طالب رؤساء وأعضاء البرلمانات الإفريقية، اليوم الأربعاء 02 نونبر بمراكش، بتخفيف أعباء الدَّين على البلدان الإفريقية الأكثر مديونية وفقرا، وإلغائه في عدد من الحالات، خاصة في السياق الجيوسياسي الدولي الراهن وتبعاته على أسعار الطاقة والأمن الغذائي، الذي ينضاف إلى انعكاسات جائحة كوفيد 19 التي ساهمت في كبح عدد من الديناميات الإنمائية في إفريقيا.
وأكد رؤساء وأعضاء البرلمانات الإفريقية على هامش اللقاء البرلماني الإفريقي المنظم من طرف مجلس النواب ضمن اللقاء الجهوي لأفريقيا والشرق الأوسط في إطار مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة خلال الفترة من فاتح إلى 3 نونبر 2022، أهمية الشراكة مع هيئات المجتمع المدني الإفريقية من أجل ترسيخ الممارسة الديمقراطية، وإعداد وتفعيل التزامات البرلمانات في إطار الشراكة من أجل حكومة منفتحة وفق مأسسة ترتكز على قيم الديمقراطية التشاركية والمواطنة بما تعنيه من حدود بين الحزبي والجمعوي، وبين السياسي والمدني.
وأثنت المصادر ذاتها، على دينامية ويقظة هيئات المجتمع المدني الإفريقية في الترافع من أجل قضايا المجتمعات الإفريقية، وخاصة منها العدالة المناخية لإفريقيا، وحقوق الإنسان وحقوق النساء والتنمية المحلية والمستدامة.
وتطرق رؤساء برلمانات وبرلمانيين من القارة الإفريقية، وأعضاء مكتب مجلس النواب ورؤساء اللجان والفرق النيابية، وممثلي الحكومات وهيئات المجتمع المدني والجماعات الترابية (الحكومات المحلية) ومؤسسات دولية، وخبراء ومختصين، خلال هذا اللقاء الذي تميز بمشاركة رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، إلى الشفافية في تدبير الديون بإفريقيا، والديمقراطية التشاركية، والعلاقة بين البرلمان والمجتمع المدني، وتحديات الرقمنة، والانفتاح على المجتمع، وممارسات مجلس النواب المغربي في مجال البرلمان المنفتح، ومداخل واستراتيجيات تكريس الشفافية والولوج للمعلومات والتعاون والمسؤولية باعتبارها مبادئ أساسية للبرلمان المنفتح.
وتعتبر الأطراف ذاتها، أن القيم التي تتأسس عليها مبادرة الشراكة من أجل حكومة منفتحة تندرج في صميم الممارسة الديمقراطية المعاصرة، وأن ممارسة البرلمانات للانفتاح والإشراك وحرصها على الإدماج، هي فرصة لتجديد الديمقراطية وإعطائها نفسا جديدا، ووسيلة لقطع الطريق أمام نزعات مناهضة البرلمانات ونزعات التطرف والتعصب.
وقالت المصادر ذاتها، إن الرقمنة، تعتبر من وسائل انفتاح البرلمانات وتيسير الولوج إلى المعلومات، وتكريس الشفافية ودمقرطة المعاملات، مضيفة: “لا أحد يمكنه إغفال ما يتطلبه اكتساب التكنولوجيات الرقمية من إنفاق عمومي، ومن ثقل على القطاع الخاص وعلى المواطنات والمواطنين الأفارقة، فإنهم يطالبون باعتماد سياسات من جانب منتجي هذه التكنولوجيات تيسر ردم الهوة التكنولوجية بين البلدان الغنية والبلدان الأقل دخلا، خاصة من خلال مراجعة استعمال براءات الاختراع وتيسير تحويل التكنولوجيا وتشجيع الصناعات والابتكارات المحلية في إفريقيا، التي مما من شك حققت الكثير على هذا الطريق”.
واعتبرت الأطراف، أن من شأن إعمال هذه الإجراءات تعزيز دولة القانون والمؤسسات، والانخراط في ديناميات الإصلاح والتنمية والمشاركة السياسية، مما من شأن تحصين الديموقراطية وتحقيق استدامة السلم الاجتماعي وتوفير المناخ الملائم للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.
وجددت التزامها في إطار مبادرة الشراكة المنفتحة وتجسيد قيمها وفق السياقات الوطنية والمؤسساتية لكل بلد، وحرصها على إعمال التشاور العمومي بما يجعل البرلمانات أكثر قربا من انشغالات المواطنات والمواطنين
وضمن خلاصات وتوصيات “لقاء مراكش 2022″، تعبير الرؤساء والأعضاء عن إدراكهم أهمية وضرورة الاستراتيجية للبرلمانات المنفتحة والمتفاعلة مع محيطها المجتمعي، في ترسيخ الديموقراطية المؤسساتية المبينة على التعددية والمشاركة المواطنة والإدماج.
واختتم اليوم البرلماني الذي نظمه مجلس النواب يوم الأربعاء 02 نونبر بمراكش في إطار اللقاء الجهوي لمنطقة إفريقيا والشرق الأوسط لشراكة الحكومة المنفتحة 2022، والذي تستضيفه المملكة المغربية بتعاون مع شراكة الحكومة المنفتحة، في الفترة الممتدة من 1 الى 3 نونبر 2022، بالإعلان عن الخلاصات والتوصيات التي صادق عليها رؤساء وأعضاء البرلمانات الإفريقية المشاركين في اللقاء.