اسماعيل بويعقوبي – هبة بريس
موقف مريب ذاك الذي اتخذته الجزائر مؤخرا في شخص ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة ، بشأن معارضة الاعلان الصادر عن مجموعة منظمة التعاون الإسلامي أمام مجلس الأمن الدولي ، حول القضية الفلسطينية، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام بخصوص استغلال “الكابرانات” للقضية الفلسطينية في إطار سياسة “الذئب المحارب “.
الموقف الجزائري “الصادم” عبر عنه ممثلها الدائم لدى الأمم المتحدة وبشكل قاطع ، بعد أن حرمت الجزائر القضية الفلسطينية من موقف موحد لإدانة انتهاك حرمة هذا المكان الذي يكتسي قدسية كبرى، من قبل وزير إسرائيلي، وهو مايبطل جميع الادعاءات الجزائرية السابقة حول مساندة الشعب الفلسطيني ودعمه لنصرة قضيته العادلة.
ورغم محاولة “أبواق قصر المرادية “ربط الخطوة بشخص ممثلها لدى الامم المتحدة، الا ان التمحيص في حيثيات الموقف الجزائري يؤكد رسمية القرار المطبوخ على نار العداء لكل ماهو مغربي ويفند مزاعم العسكر وحاشية تبون في دعم ونصرة القضية الفلسطينية ، علما ان الجارة الشرقية ترأس القمة العربية التي استضافتها شهر نونبر الماضي ومايفرضه هذا الموقع من ترافع عن القضية العربية الأولى.
”نظام الكابرانات” وهو يعترض على فقرة من الإعلان الخاص عن القضية الفلسطينية ، بسبب الإشادة القوية بالجهود المتواصلة والمساعي الحميدة والمواقف المشرفة للملك محمد السادس ولجنة القدس، في الدفاع عن القضية الفلسطينية ، يعد خروجا عن الاجماع العربي الاسلامي ، ويثبت كيف يوظف النظام الجزائري القضية الفلسطينية لخداع الشعوب العربية الاسلامية بشعارات مزيفة ومزاعم باطلة.
وسبق للجزائر أن عارضت بشكل بشكل قاطع إدراج الفقرة 35 من القرار المعنون “عاصمة دولة فلسطين القدس الشريف” في الإعلان المشترك لمنظمة التعاون الإسلامي، وهو قرار تم اعتماده، بالإجماع، من قبل وزراء الشؤون الخارجية لمنظمة التعاون الإسلامي، في إسلام أباد، في 22 و23 مارس 2022، بسبب الاشادة بدور المغرب، وهو الموقف الذي يتعارض مع دموع التماسيح التي ذرفها سفير الجزائر تضامنا مع معاناة الشعب الفلسطيني في الخطاب الذي ألقاه مباشرة بعد خطاب السفير الفلسطيني خلال تلك الدورة.