عاد نشاط محترفي السرقة عن طريق الخطف، ليرخي بظلاله بقوة في مدينة طنجة، حيث يعتبر من أكثر الظواهر المقلقة التي تترصد المواطنات والمواطنين، خلال تنقلاتهم وجولاتهم في شوارع وأزقة المدينة.

درجات نارية يمتطيها عادة شخصان، يتولى أحدهما القيادة بطريقة لا تخلو من التهور، بينما يقوم الثاني بعملية خطف هاتف أو حقيبة يدوية من ضحية تم رصده من مسافة معينة قبل أن يلوذا بالفرار بسرعة خاطفة، وهي الظاهرة التي تستهدف في غالب الأحيان فتيات ونساء، معظمهن من الطالبات أو العاملات.

ورغم الجهود الأمنية التي لا تتوقف من أجل مكافحة هذه العمليات الإجرامية، إلا الظاهرة سرعان ما تعود إلى الواجهة، لأسباب يربطها البعض باستيفاء المجرمين الذين تم توقيفهم في وقت سابق، لعقوباتهم الحبسية، يعودون على إثرها لممارسة أفعالهم المخلة بالقانون والأمن العام.

استفحال واسع

تصريحات مواطنين كثيرين، تتفق على استفحال خطير لظاهرة السرقة بالخطف، التي تستهدف هواتف المارة أثناء اجراء اتصالاتهم في الشارع العام.

ويسجل مراقبون، إلى أن أكثر السرقات تقع غالبا خلال عطلة الأسبوع يومي السبت والأحد حيث تزداد نسبة السرقات بنسبة 90 بالمائة مقارنة مع باقي أيام الأسبوع.

عصابات السرقة بالخطف ينشطون داخل الأسواق  وبعدد من شوارع المدينة، اعتمادا على طرق احترافية  متعددة ، هناك من يعتمد على دراجات نارية  وهناك من يعتمدون السرقة تحت التهديد بالسلاح الأبيض، فيما آخرون نجحوا في حبك خيوط طرق غريبة أخرى .

 جهود امنية

مع توالي تنفيذ جرائم سرقة الهواتف النقالة والتي لم  يفلت منها محامون ومسئولون ، وباقي الطبقات الاجتماعية بالمدينة، تحاول السلطات الأمنية تدارك الموقف خصوصا بعد توالي نشر فيديوهات  على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي عجلت باتخاذ إجراءات أمنية كبيرة للحد من هذه الظاهرة.

معطيات مؤكدة تشير إلى تفاعل مختلف مصالح ولاية أمن طنجة، مع التطورات الأخيرة، حيث أصبحوا يقومون بمتابعة الشوارع والأحياء التي تنتشر بها مثل هذه السلوكيات الإجرامية، من خلال دوريات امنية.

مصدر أمني، قلل من شان انتشار الظاهرة، دون أن ينفي تعرض مواطنين لعمليات السرقة بالخطف، مبرزا أن المصالح الأمنية تقوم بالمجهود وقد تمكنت في شهر واحد فقط من توقيف عشرات المشتبه بهم، بينهم أشخاص ضبطوا متلبسين باقتراف السرقة.

مراهقون بدراجات مسروقة

من جهتها أوردت مصادر، أن إشكاليات تقف سدا منيعا أمام عمل  المصالح الأمنية للحد من الظاهرة بالمدينة، فلا يعقل-يقول مصدرنا- التغاضي عن  اتخاذ إجراءات أمنية بحق عدد من الأطفال والقاصرين ممن يقومون بعمليات  خطف الهواتف النقالة وهم على متن دراجات نارية  في غياب تام لتدخل عناصر  امن المرور والذين لهم أحقية  تطبيق القانون على هؤلاء.

المصدر ذاته، أشار أن  عدد من الدراجات النارية منها المسروقة تقوم بنقل مجرمين  دون حسيب ولا رقيب  وهؤلاء، كما تفيد أشرطة فيديو نشرت سلفا على مواقع التواصل الاجتماعي، هم أكثر المشاركين في عمليات سرقة حقائب وهواتف عدد من الفتيات والنساء في طنجة  فيما آخرون يختارون محاور طرقية لتنفيذ سرقات، أحيانا تتم  من داخل السيارات فور توقفها  بإشارات المرور .

إقرأ الخبر من مصدره