كشف تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، أن المغرب شهد خلال السنة ال12 شهرا الماضية، أسوء مرحلة جفافا منذ 40 عاما.

وأشار التقرير الصادر خلال سنة 2022، والذي يرصد حالة المناخ العالمي، أن السنوات الثماني الماضية ” تسير على الطريق لتصبح الأحر على الإطلاق، مدعومة بتركيزات غازات الدفيئة المتزايدة باستمرار والحرارة المتراكمة “، مضيفا أنه في كثير من الأحيان يعاني الأشخاص الأقل مسؤولية في الدول النامية من تغير المناخ أكثر من غيرهم المتسببين في هذا التغير، وكمثال على ذلك ” الفيضانات الرهيبة في باكستان والجفاف المميت الذي طال أمده في القرن الأفريقي “.

حتى الدول الأكثر تقدما تعاني هي الأخرى من تبعات التغير المناخي، حيث أشار التقرير إلى كون “المجتمعات المستعدة جيدا هذا العام قد دمرتها الظواهر البيئية المتطرفة، كما يتضح من موجات الحر والجفاف التي طال أمدها في أجزاء كبيرة من أوروبا وجنوب الصين “.

وكشف تقرير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجات الحر الشديدة والجفاف والفيضانات المدمرة أثرت على الملايين وكلفت المليارات هذا العام، مؤكدا أن الجفاف في أوروبا بلغ أوجه في غشت الماضي، الأمر الذي أدى إلى انخفاض منسوب مياه العديد من الأنهار بما في ذلك نهر الراين ولوار والدانوب.

وعلاقة بالدول الأوربية، أوضح التقرير أن فرنسا شهدت بدورها سنة أكثر جفافا منذ عام 1976، نفس الأمر بالنسبة للمملكة المتحدة، مشيرا في نفس السياق الى أن الجفاف الشديد سيتسمر في التأثير على أجزاء من جنوب غرب آسيا، وخاصة إيران والعراق.

وبالنسبة لمستوى سطح البحر، أكد التقرير أنه تضاعف عن المستوى الذي بلغه منذ 1993، ليبلغ مستوى قياسي جديد هذا العام، كما تمثل ال 30 شهرا الماضية، لوحدهما 10 في المائة من الارتفاع الإجمالي في مستوى سطح البحر منذ أن بدأت قياسات الأقمار الصناعية أي منذ ما يقرب من 30 عامًا.

وأكد التقرير أن العديد من الأنهار الجليدية، سجلت خسائر فادحة خلال سنة 2022،خاصة في جبال الألب الأوروبية، كما فقد الغطاء الجليدي في ” جسجلرينلاند ” كتلته للعام 26 على التوالي، مشيرا الى أن الذوبان سيتمر لمئات إن لم يكن آلاف السنين، مع تداعيات كبيرة على الأمن المائي.



إقرأ الخبر من مصدره

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *