Étiquette : آسفي

  • عاجــــــــل.. الجامعة ترفض اعتراض آسفي ضد الرجاء والبنزرتي

    قررت اللجنة المركزية للتأديب بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، عن رفضها للاعتراض الذي تقدم به نادي أولمبيك آسفي، بخصوص جلوس مدرب الرجاء الرياضي فوزي البنزرتي، في دكة الاحتياط خلال المباراة التي جمعت الطرفين، برسم الجولة الأولى من البطولة الاحترافية.

     

    وفيما يلي بلاغ الجامعة:

     

    اجتمعت اللجنة المركزية للتأديب، يوم الاثنين 12 شتنبر 2022 للبث في موضوع الاعتراض الذي تقدم به فريق نادي أولمبيك أسفي خلال المباراة التي جمعته بنادي الرجاء الرياضي برسم الجولة الأولى من البطولة الاحترافية، حيث انصب الاعتراض، على تسجيل السيد فوزي البنزرتي، ضمن ورقة التحكيم.

     

    وبعد الاستماع إلى الأطراف ذات الصلة، واستنادا إلى قانون التأديب الرياضي، حينما حدد مدة تقادم العقوبات في الفصل 82 ومدة تقادم المتابعات في الفصل 79، فإنما يكون بذلك قد وضع القواعد العامة للتقادم بشكل عام.

     

    وحيث إن فلسفة التقادم مبنية على تقادم الفعل بعد مرور مدة محددة دون أن تقوم الأجهزة المكلفة بذلك إلى المبادرة بطلب تنفيذها مما يترتب عنه بعد مرور هذه المدة تخلص مرتكبيها من آثارها.

     

    وحيث إنه لا إن​ كانت القاعدة العامة في تنفيذ العقوبات تقتضي بأن يقوم المخالف بتنفيذ العقوبة الصادرة في مواجهته داخل نفس الموسم الرياضي الذي ارتكبت فيه المخالفة فإنه إذا صادف ذلك نهاية الموسم الرياضي فإنه ينبغي أن تنفذ داخل الموسم الرياضي الموالي، وهو ما نصت عليه مقتضيات الفصل 73 من قانون الانضباط الرياضي التي جاء منطوقها كما يلي :” عند نهاية الموسم الرياضي فإن جميع العقوبات أو ما تبقى منها تؤجل إلى الموسم الرياضي الموالي، باستثناء الحالات المنصوص عليها في هذا القانون”.

     

    وحيث أن المعني بالأمر ارتكب المخالفة خلال الموسم الرياضي 2020ء2021 ، ثم غادر بعد ذلك ، وطبقا للفصل المذكور كان يتعين على الأجهزة الإدارية المكلفة بالتنفيذ، أن تبادر إلى تنفيذ العقوبة المحكوم بها خلال الموسم الرياضي الموالي أي 2021 ء2022، لاسيما وأن مقتضيات الفصل 33 من قانون الانضباط الرياضي تنص على أن العصبة التي تتولى تدبير المنافسة يتعين أن تطلب من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إخبار الإتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، بالعقوبة الصادرة في حق المخالف من أجل تقديم طلب تمديدها على المستوى الدولي، وهو الأمر الذي نظمته الفقرة الثانية من الفصل 33 من قانون الانضباط الرياضي، والتي تنص على ما يلي :” حينما يتعلق الأمر بارتكاب مخالفة جسيمة، لاسيما في حالة تعاطي المنشطات ، الارتشاء ، التأثير على نتيجة المباراة، تصرف لارياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة، تزوير الوثائق، الغش وتغير الهوية أو كل عقوبة تفوق مدتها 10 مباريات، ينبغي على العصب أن تطلب من الجامعة إبلاغ الفيفا بالعقوبات الصادرة قصد تمديد تنفيذها على المستوى الدولي، وفي هذه الحالة يوجه الطلب إلى الجامعة مرفقا بنسخة مطابقة للأصل من القرار ويشار فيه كذلك إلى عنوان الشخص الذي صدرت في مواجهته العقوبة وعنوان النادي”.

     

    وحيث أن تمديد مفعول تطبيق العقوبة على المستوى الدولي يكون في حالتين​ وهما : إما ارتكاب مخالفة جسيمة والتي حددت نفس الفقرة صورها ومن بينها صدور تصرف لا رياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة فيما حددت نفس الفقرة الحالة الثانية بتمديد العقوبة على المستوى الدولي في حالة صدور عقوبة في أكثر من 10 مباريات، وحيث إن الأفعال المرتكبة من طرف السيد فوزي البنزرتي، تندرج وفقا لمنطوق الفقرة المذكورة ضمن الحالة الأولى، أي خانة الأخطاء الجسيمة ( تصرف لا رياضي اتجاه الطاقم الرسمي للمباراة) .

     

    وحيث إنه طبقا لما تقدم كان يتعين على الأجهزة المختصة في نازلة الحال، أن تطلب تمديد تنفيذ العقوبة لدى النادي الجديد الذي انتقل إليه المخالف، وبالتالي فإن عدم مبادرتها القيام بذلك لا يمكن أن يتضرر منه المخالف قياسا إلى القاعدة القائلة بانه :” لا يضار أحد بخطأ المرفق”، ما دام الأجهزة المكلفة بالتنفيذ لم تبادر إلى ذلك، وتطبيقا لمقتضيات الفصول 33 و36 73 و107 من قانون التأديب الرياضي قررت اللجنة المركزية للتأديب:

     

    أولا : في الشكل : قبول الاعتراض .

    ثانيا :​ في الموضوع رفض الاعتراض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في مخالفة صريحة للقانون .. جماعة آسفي تؤجّر مقهى لنائب الرئيس

    إسماعيل التزارني

    في مخالفة صريحة للقانون التنظيمي للجماعات، يستأجر إلياس البداوي، النائب الأولى لرئيس المجلس الجماعي لمدينة آسفي، مقهى لدى الجماعة بمبلغ زهيد، منذ سنة 2019، بحسب المعلومات الواردة في “عقد الاستغلال” الذي تتوفر “العمق” على نسخة منه.

    وتنص بنود العقد على أن تمنح الجماعة للبداوي حق استغلال مقهى يوجد بكورنيش أموني تبلغ مساحته 220 متر مربع، مخصص لبيع المشروبات الغازية والأكد الخفيف، مقابل سومة استغلال شهرية تبلغ 750 درهما.

    وجاء استغلال البداوي لهذا المقهى بعد تنازل مستغله السابق الذي كان قد اكتراه من الجماعة بموجب عقد في 26 يونيو سنة 1996، حيث تقدم نائب الرئيس بتنازل مصحح.

    وكشفت مصادر محلية لجريدة “العمق” أن عقد الاستغلال الذي وقعه البداوي سنة 2019، لما كان مستشارا في صفوف المعارضة، مازال ساري المفعول إلى حدود اليوم، حيث أقدم مباشرة بعد استغلاله للمقهى بتغيير اسمه، مستنكرة صمت السلطات على هذا “التنازع في المصالح”.

    وينص القانون التنظيمي للجماعات أنه “يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعة الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة أو أن يبرم معها صفقات الاشتغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقود الامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه”.

    وفي حالة ارتكاب أحد أعضاء الجماعة أفعالا مخالفة للقوانين فإن المادة 64 من القانون ذاته تنص على أن يقوم “عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل”.

    ويعطي القانون أيضا للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية أعند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، صلاحية إحالة العضو المعني بمخالفة القوانين على المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزله أو عزل الرئيس أو نوابه.

    وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد وجه في مارس الماضي، دورية إلى الولاة والعمال يدعوهم إلى تفعيل مسطرة العزل في حالة تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها و”ذلك تطبيقا لقواعد الحكامة الجيدة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

    وجاءت دورية لفتيت بعدما لوحظ، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  •  5 إصابات جديدة بـ”كورونا” مقابل تعافي 62 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية

    أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين عن تسجيل 5 إصابات جديدة بـ(كوفيد-19)، مقابل تعافي 62 شخصا، خلال الـ24 ساعة الماضية.

    وأبرزت الوزارة، في النشرة اليومية لحصيلة (كوفيد-19)، أن 6 ملايين و779 ألف و006 أشخاص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 23 مليون و392 ألف و138 شخصا، مقابل 24 مليون و898 ألف و585 شخصا تلقوا الجرعة الأولى. وتلقى 44 ألف و584 شخصا الجرعة الرابعة التذكيرية التي أوصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتمادها لكبار السن والأشخاص ذوي عوامل المراضة.

    وأضافت الوزارة أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و264 ألف و664 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام مليون و248 ألف و223 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 98.7 في المائة.

    وتتوزع حالات الإصابات المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة بين جهات الدار البيضاء- سطات (1)، والرباط سلا القنيطرة (1)، ومراكش آسفي (1)، وسوس ماسة (1)، وفاس مكناس (1).

    وبلغ مجموع الحالات النشطة 165 حالة، في ما لم يتم تسجيل أي حالة خطرة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليكون مجموع هذه الحالات 10 حالة، بينما بلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19) 0,2 في المائة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوفيد -19..المغرب يسجل 5 إصابات جديدة خلال 24 ساعة الماضية

    كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين، تسجيل 5 إصابات جديدة بـ(كوفيد-19)، مقابل تعافي 62 شخصا، خلال الـ24 ساعة الماضية.

    وأبرزت الوزارة، في النشرة اليومية لحصيلة كوفيد-19، أن 6 ملايين و779 ألف و006 أشخاص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 23 مليون و392 ألف و138 شخصا، مقابل 24 مليون و898 ألف و585 شخصا تلقوا الجرعة الأولى. وتلقى 44 ألف و584 شخصا الجرعة الرابعة التذكيرية التي أوصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتمادها لكبار السن والأشخاص ذوي عوامل المراضة.

    وأضافت الوزارة، في نشرتها التي اطلعت تليكسبريس على نسخة منه، أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و264 ألف و664 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام مليون و248 ألف و223 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 98.7 في المائة.

    وتتوزع حالات الإصابات المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة بين جهات الدار البيضاء- سطات (1)، والرباط سلا القنيطرة (1)، ومراكش آسفي (1)، وسوس ماسة (1)، وفاس مكناس (1).

    وبلغ مجموع الحالات النشطة 165 حالة، في ما لم يتم تسجيل أي حالة خطرة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليكون مجموع هذه الحالات 10 حالة، بينما بلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لكوفيد-19 0,2 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوفيد -19 : 5 إصابات جديدة وأزيد من 6 ملايين و779 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح

    كوفيد -19 : 5 إصابات جديدة وأزيد من 6 ملايين و779 ألف شخص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح

    الإثنين, 12 سبتمبر, 2022 إلى 15:50

     

    الرباط  –  أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين عن تسجيل 5 إصابات جديدة بـ(كوفيد-19)، مقابل تعافي 62 شخصا، خلال الـ24 ساعة الماضية.

    وأبرزت الوزارة، في النشرة اليومية لحصيلة (كوفيد-19)، أن 6 ملايين و779 ألف و006 أشخاص تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 23 مليون و392 ألف و138 شخصا، مقابل 24 مليون و898 ألف و585 شخصا تلقوا الجرعة الأولى. وتلقى 44 ألف و584 شخصا الجرعة الرابعة التذكيرية التي أوصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتمادها لكبار السن والأشخاص ذوي عوامل المراضة.

    وأضافت الوزارة أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و264 ألف و664 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام مليون و248 ألف و223 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 98.7 في المائة.

    وتتوزع حالات الإصابات المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة بين جهات الدار البيضاء- سطات (1)، والرباط سلا القنيطرة (1)، ومراكش آسفي (1)، وسوس ماسة (1)، وفاس مكناس (1).

    وبلغ مجموع الحالات النشطة 165 حالة، في ما لم يتم تسجيل أي حالة خطرة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليكون مجموع هذه الحالات 10 حالة، بينما بلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19) 0,2 في المائة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسدال الستار على فعاليات الدورة الـ 21 للمهرجان الوطني لفن العيطة

    آش واقع تيفي من الرباط

    أسدل الستار، أمس الأحد بمدينة آسفي، على فعاليات الدورة الـ21 للمهرجان الوطني لفن العيطة، التي تواصلت لثلاثة أيام، وجمعت بين الجوانب الفرجوية والأكاديمية، ورامت الاحتفاء بمكون محوري من مكونات الثقافة الشفهية المغربية.

    واحتفت الدورة التي نظمتها، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع عمالة إقليم آسفي، بكل من فاطمة موجاد، وعبد الرحيم الجبيلي، “باعتبارهما هامتين فنيتين ساهمتا طيلة مشوارهما الفني الحافل، في التعريف بفن العيطة وضمان استمراريته”.

    وتوخت الدورة، التي انعقدت تحت شعار “فن العيطة.. المشترك في المتعدد”، رد الاعتبار لرجالات العيطة ونسائها ممن نذروا حيواتهم لصون هذا التراث العريق واستدامته، لكونه يسم سيمياء عموم المغاربة ويمتح من جغرافيتهم.

    وكان الجمهور خلال الأمسية الختامية مع سهرة مسفيوية خالصة أثثتها ثلة من النجوم على غرار سهام المسفيوية، والعربي لشهب، وخوت لعلام، إضافة إلى عندليب عبدة، الذين قدموا أغاني من ريبيرتوارهم الحافل وباقة أخرى من الأغاني الشعبية التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب.

    وفي تصريح لقناة إم 24 الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال سعيد لقبي، عضو اللجنة التنظيمية للدورة الـ 21 من مهرجان العيطة، ورئيس “جمعية أصدقاء تور هيردال”، إن المهرجان نظم بعد العودة التدريجية للحياة الطبيعية عقب جائحة كورونا، معبرا عن فخره لكونه يرد الاعتبار لجزء من هوية مدينة آسفي، ويحتفي برواد فن العيطة.

    وأشار إلى أن الدورة عرفت مشاركة عدد كبير من نجوم الأغنية الشعبية، من قبيل الفنانين حجيب والستاتي والمحفوظي، لافتا إلى تنظيم ندوة أكاديمية انكبت على بحث فن العيطة من الجانب العلمي، وتوطينها الجغرافي.

    وكشف أن هذه الدورة شهدت بحث سبل إدراج فن العيطة كتراث إنساني لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، من أجل صون هذا التراث الذي يعد أحد مكونات الهوية المغربية وجعله رافعة للتنمية السوسيو-اقتصادية.

    واندرج تنظيم المهرجان الوطني لفن العيطة، حسب المنظمين، ضمن خريطة المهرجانات التراثية التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، والرامية إلى تثمين الموروث الحضاري المغربي، وصون الذاكرة الفنية الجماعية.

    ووفق المصدر ذاته، فقد بصمت النسخة الـ21 لهذه التظاهرة “على تقاطعات إيقاعية لفن العيطة كتعبير هوياتي متعدد الروافد يستقي مرجعيته الفنية الأصيلة من المكون المحلي المغربي”، مضيفا أن “فعاليات المهرجان تعد مناسبة للوقوف على المتون الإيقاعية والمقامات الموسيقية الناظمة لهذا الفن الأصيل، الذي يعبر عن غنى الثقافة المغربية بتعدد روافدها الحضارية والإنسانية”.

    وشاركت في فعاليات هذه الدورة، 24 فرقة من مختلف مناطق المغرب تمثل الأنماط الإيقاعية لـ “الحصباوي”، و”الحوزي”، و”الزعري”، و”المرساوي”، و”الملالي” و”الجبلي”، إلى جانب سهرات فنية أحياها أيقونة فن العيطة “حجيب فرحان”.

    وعرفت ساحة مولاي يوسف تنظيم عروض فنية تراثية لكل من الفنانين “ولد سبعمية”، و”نجوم البهاليل” و”أيوب العبدي” و”الستاتي”، وآخرين.

    وأكاديميا، شهدت التظاهرة تنظيم ندوة فكرية بعنوان “فن العيطة بين الرافد المحلي والمشترك العالمي”، شاركت فيها نخبة أكاديمية متخصصة في فن العيطة، وأكدت الحاجة إلى توثيق هذا التراث الشفهي الذي يتعين صونه من الاندثار وضمان استدامته.

    كما شكلت مناسبة لاستجلاء خصوصية هذا النمط الموسيقي الفذ، وبحث سبل الانكباب الأكاديمي على تيماته التي تشتغل على مواضيع من قبيل الأرض والتراب والوطن والفرس.

    وبالموازاة مع فعاليات المهرجان، تم تنظيم معرض جماعي للفنون التشكيلية، بشراكة مع جمعية “أفق أرت” للثقافة والفن، كما تم عرض صـور المكرمين في الدورات السابقة، بالإضافة إلى معرض تراثي للآلات الموسيقية الخاصة بفن العيطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البطولة الإحترافية. آسفي يتغلب على ضيفه المغرب الفاسي وخريبكة يفرض التعادل على حسنية أكادير

    زنقة 20. الرباط

    تغلب فريق أولمبيك آسفي على ضيفه المغرب الفاسي بهدفين لواحد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم الأحد، على أرضية ملعب المسيرة بآسفي، برسم الدورة الثانية من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم.

    وحافظ الفريق المضيف على التقدم الذي سجله في الشوط الأول (2-1)، إلى غاية صافرة النهاية.

    ووقع هدفي أولمبيك آسفي عبد الغفور مهري (د 18) وعبدولاي ديارا (د 44)، فيما سجل هدف المغرب الفاسي لويس أميغا أوتشنغا (د 32).

    واحتل فريق أولمبيك آسفي ،عقب هذا الفوز، المركز السادس برصيد 4 نقاط، فيما حل فريق المغرب الفاسي في المركز ال11 برصيد نقطة واحدة.

    وخلال الموسم الماضي، تعادل أولمبيك آسفي مع المغرب الفاسي بدون أهداف في الدورة ال10، وانتهى لقاء الدورة ال25 بهدف لمثله. وفي الدورة المقبلة، يحل أولمبيك آسفي ضيفا على نهضة بركان، فيما سيستقبل المغرب الفاسي بميدانه الشباب الرياضي السالمي.

    من جهته، تعادل فريق حسنية أكادير مع فريق أولمبيك خريبكة بدون أهداف في المباراة التي جمعتهما ،اليوم الأحد، على أرضية الملعب الكبير لأكادير، برسم الدورة الثانية من البطولة الوطنية الاحترافية “إنوي” لكرة القدم.

    وعرف اللقاء طرد لاعب أولمبيك خريبكة محمد وليد بن شريفة (د 35).

    واحتل فريق حسنية أكادير ،عقب هذا التعادل، المركز الخامس برصيد 4 نقاط، فيما حل فريق أولمبيك خريبكة في المركز ال14 برصيد نقطة واحدة.

    وخلال الموسم الماضي، فاز فريق أولمبيك خريبكة على حسنية أكادير بهدفين لواحد في الدورة ال12، وجدد فوزه بهدفين للاشيء في الدورة ال27. وفي الدورة المقبلة، يحل حسنية أكادير ضيفا على اتحاد طنجة، فيما يستقبل أولمبيك خريبكة فريق الوداد الرياضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة ألمانيا للتحالف مع المغرب.. لماذا اعترفت برلين بريادة المغرب إفريقيًا؟

    نوفل الناصري

    لا يمكن الحديث عن العلاقات المغربية الألمانية دون استحضار الأصول والمحددات التاريخية التي تأسست عليها هذه العلاقات الضاربة في التاريخ التي كانت تجمع بين سلاطين المملكة الغربية والأباطرة الألمان خصوصا الإمبراطور فريدريك الأكبر الذي عين قنصله في المغرب سنة 1784 نظرا لنفوذ المملكة المغربية ومحوريتها في الخريطة العالمية آنذاك. بل من المؤرخين من يعتبر أن العلاقات المغربية الألمانية بدأت سنة 1506، حيث أُنشئت فروع تجارية ألمانية في ميناء آسفي بالمغرب. ومنذ عام 1781 بدأت المحادثات بين المغرب ومدينة بريمن الألمانية من أجل عقد اتفاقية تجارية، وقرر السلطان الحسن إنشاء قنصلية مغربية بألمانيا في مايو 1878، وقام المغرب باقتناء مجموعة من المواد المصنعة والأسلحة الحربية العصرية لتحديث الجيش، علاوة على القيام بإصلاحات أخرى تهم خطوط السكك الحديدية والتلغراف. وأهمية هذا الجرد التاريخي المقتضب هو تبيان أن العلاقات الألمانية المغربية قبل سنة 1912 تميزت بكونها علاقات اقتصادية أكثر منها سياسية، تتحكم فيها “إلى حد ما” الاعتبارات الاقتصادية والتجارية بالدرجة الأولى وسعي ألمانيا لتأمين مصالحها الاستراتيجية في إفريقيا !

    لا يمكن استيعاب واستشراف مستقبل العلاقة المغربية الألمانية من دون وضعها في السياق العام لسياسة المغرب الخارجية مع دول العالم عموما ودول أوروبا خصوصا. فمنذ تولي جلالة الملك محمد السادس الحكم، اعتمد دبلوماسية جديدة تؤطر علاقات المغرب الخارجية، أساسها نسج شراكات استراتيجية جديدة تحكمها المصالح المتبادلة، وفك الارتهان بالحلفاء التقليديين. وفي هذا الإطار، شهدت الشراكة الألمانية-المغربية طفرة نوعية من خلال توقيع البلدين على عدة اتفاقيات تجارية ومالية جعلت المغرب أهم ثاني بلد استثماري للشركات الألمانية في أفريقيا، بعد جنوب أفريقيا ما بين 2010 و2020. غير أن الموقف السلبي لألمانيا بشأن قضية الصحراء المغربية ومحاولة عرقلة الدور الإقليمي المغربي -الملف الليبي- وكشفها عن معلومات حساسة قدمتها أجهزة الأمن المغربية إلى نظيرتها الألمانية، أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستدعاء السفيرة المغربية. بعد مشاورات عديدة بين الجانبين وبعد رسالة المستشار الألماني للملك التي أكد من خلالها اعتراف الحكومة الألمانية بخطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية باعتبارها الأساس لإنهاء الصراع المفتعل، تعبدت الطريق لبرلين لعقد شراكة استراتيجية مع الرباط. وسبق لوزارة الخارجية الألمانية أن أصدرت بيانا قويا في دجنبر 2021 أشادت فيه بالمغرب باعتباره “حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا”.

    وقد تعززت هذه العلاقة بعد البيان المشترك الذي أصدره وزيرا خارجية البلدين أثناء زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للمغرب في غشت 2022، واتفق الطرفان على انسجام مواقفهم السياسية وتوافق وجهات نظرهم حول الصحراء المغربية ومنطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى. كما تم إطلاق برنامج شامل لزيادة التعاون، وتعزيز التعاون في ستة مجالات، تشمل هذه القضايا الأمنية وسياسة الطاقة والمناخ والتعاون الإنمائي والتعاون في القطاع الاقتصادي والسياسة الثقافية والتعليمية، كما تشمل مكافحة أزمة المناخ وأيضًا في تطوير الهيدروجين الأخضر.

    لا شك أن تحسن العلاقات بين البلدين سيمثل إضافة نوعية للنجاحات التي حققها المغرب في قضية الصحراء المغربية، بحكم الوزن السياسي والثقل الاقتصادي الذي تشكله ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي وفي النظام الدولي ينضاف لما سبقه من اعترافات متتالية من طرف دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا. ولا شك كذلك، أن هذا الرجوع للمغرب واعتباره “حليف استراتيجي ذو مصداقية” لم يكن وليد صدفة أو قرار ارتجالي تمليه اللحظة بل هو قناعة ألمانية راسخة بنتها على مخرجات تقارير استخباراتية وعلى خلاصات أبحاث علمية وعلى توصيات دراسات استشرافية وعلى واقع التحولات الجيواستراتيجية الراهنة. ويمكن تفسير هذا التحول الجوهري اتجاه المملكة المغربية ب5 أهداف تريد ألمانيا الوصول إليها، وهي كالتالي:

    أولا، تسعى ألمانيا لمواصلة تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، والتي ارتفعت بشكل سريع ما بين 2010 و2020، حيث ارتفعت الصادرات الألمانية إلى المغرب في هذه الفترة بنسبة 38.5%، بينما زادت الصادرات المغربية إلى ألمانيا بنسبة 121.8%. علاوة على ذلك، قفز الاستثمار الألماني المباشر في المغرب ما بين 2010 و2019 من 0.18 مليار أورو إلى 1.32 مليار أورو، أي بنسبة زيادة تقدر ب + 643%، وهي ديناميكية تصاعدية وتطور سريع يؤكد إرادة البلدين في تقوية الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبرلين وتعزيز تواجد الشركات الألمانية في الاقتصاد المغربي. في هذا الصدد، وحسب غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب، حققت الشركات الألمانية التي تم تأسيسها في المغرب في سنة 2019 مبيعات بقيمة 2 مليار أورو وظفت 35 ألف موظف على التراب المغربي في هذا الوقت الوجيز. وعلى الرغم من تباطؤ معدلات التجارة العالمية في سنة 2020 والوضع الاقتصادي المتردي الناجم عن جائحة كورونا، صدّرت ألمانيا ما يقارب 1.9 مليار أورو من البضائع إلى المغرب واستوردت 1.3 مليار أورو منه. وقد انتعش النشاط التجاري بين البلدين بشكل سريع في سنة 2021، مسجلا زيادة بنسبة 14.6% من الصادرات الألمانية إلى المغرب (2,18 مليار أورو) و 13.2% للواردات الألمانية من المغرب (1,55 مليار أورو).

    ثانيا، تحتاج ألمانيا لإنشاء سلاسل قيمة تصنيعية أكثر مرونة وفعالية من حيث الموقع والتكلفة، فقد عرفت سلاسل الإمداد العالمية تَوَقّفات مفاجئة ومستمرة بسبب تداعيات جائحة كرونا وبفعل انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية، وقبل ذلك عملت ألمانيا وبعض الدول الرائدة في أوروبا –بشكل استباقي- على تقريب المصادر والتصنيع من الأسواق الأوروبية عن طريق فك الارتهان للمخزونات الآنية للموردين الآسيويين البعيدين وتعويضها بسلاسل إمداد مرنة وفعالة وأكثر تنافسية وهو ما دفع الحكومة الألمانية وكبريات الشركات الصناعية الألمانية إلى الانتقال إلى المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد، باعتباره مركزا تجاريا استراتيجيا وقاعدة قارية للتصنيع والشحن. وتعتبر سلاسل قيمة تصنيع السيارات ركيزة الشراكة الاقتصادية بين ألمانيا والمغرب، حيث تشكل منتجات السيارات، أكبر فئة من الصادرات المغربية إلى ألمانيا، بحوالي 21 في المائة من إجمالي الصادرات إلى ألمانيا. ولتدارك توقف سلاسل الامداد بسبب الحرب الأوكرانية توجهت الشركات الألمانية إلى مصانع الأسلاك المغربية، وعلى رأسهم مصانع شركة “ليوني Leoni” الألمانية الرائدة عالمياً في تصنيع الأسلاك والكابلات وأنظمة الأسلاك، والتي تعتبر المورد الأساسي لمجموعة PSA -مصانع بوجو سيتروين-. وقد أنشأت ليوني عشرة مصانع إنتاج في المغرب بين سنتي 2017 و2022؛ وقد استطاعت هده المصانع تغطية الإنتاج المفقود في أوكرانيا وأنقدت أداء الشركة الأم. ونفس الأمر وقع مع شركة كرومبرغ وشوبرت الألمانية والتي تتوفر على مصنع رائد في قطاع أسلاك وكابلات السيارات بمدينة القنيطرة، حيث تحول هدا المصنع لتأمين إمدادات سيارة سكودا التشيكية سكودا -تابعة لشركة فولزفاكن- بعد نقص الأسلاك بسبب انقطاع الإمدادات الأوكرانية، وهكذا استطاع المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة السيارات الألمانية وتعزيز الأمن الصناعي لكبريات الشركات الألمانية.

    ثالثا، تسعى ألمانيا إلى تعزيز ريادتها في مجال الطاقات المتجددة على الصعيد الأوروبي، وهي على علم أن دول أوروبية عديدة عبرت عن اهتمامها بما يملكه المغرب من بنية تحتية متطورة ومن مشاريع رائدة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة تؤهله لتزويدها بما قد تحتاجه من هيدروجين عبر خطوط الغاز المتصلة بأوروبا أو باستخدام شبكة موانئه لتصديره عن طريق السفن البحرية وغيرها من الوسائل الأخرى، خصوصا بعد تآكل سلاسل الإمداد العالمية. وقد صنفت دراسة ألمانية قام بها مجلس الطاقة العالمي ومكتب Frontier Economics المغرب من بين 5 دول الرائدة مستقبلا في مجال الطاقات الهيدروجينية عالميا، لهذا اختارت ألمانيا المملكة المغربية كأول شريك وقعت معها اتفاقا طموحا يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر في يونيو 2020 ببرلين، مباشرة بعد اعتمادها لإستراتيجيتها الوطنية حول الهيدروجين، والتي تقدر كلفتها بـ 7 ملايير يورو، إلى جانب تخصيص مليارين للتعاون مع الشركاء الدوليين. وفي هذا الصدد، اعتبر وزير التنمية الألماني، غيرد مولر “بالتعاون مع المغرب، سيتم تطوير أول مصنع لإنتاج “الهيدروجين الأخضر” في إفريقيا. ومن خلال القيام بذلك، فإننا نحدث وظائف لكثير من الشباب، ونعزز ريادة ألمانيا في مجال التكنولوجيا، ونساعد في الوصول إلى الأهداف المناخية الدولية”. ومن المتوقع أن يؤمن هذا الاستثمار من 2 إلى 4 في المئة من الإنتاج العالمي للمادة.

    رابعا، تريد ألمانيا تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية بحثا عن روافد اقتصادية جديدة ومن أجل الاستفادة من الثروات الهائلة التي تزخر بها إفريقيا. وقد أنشأت ألمانيا صندوق بمليار أورو لدعم الاستثمارات في إفريقيا وتأمينها ومواكبة الشركات الألمانية الصغرى والمتوسطة الراغبة في الاستثمار في الدول الإفريقية. وتسعى برلين لتدارك الضعف الذي تعرفه المبادلات التجارية بينها وبين إفريقيا والتي تمثل فقط 1% من مجموعة التجارة الخارجية الألمانية؛ ولهذا أعلن المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس أن دخولهم السوق الإفريقي سيكون من باب المملكة المغربية، وصرح بأن” المغرب حليف رئيسي في إفريقيا وهو صلة وصل بينها وبين الدول الأوروبية”، وأعتقد أن هذا التصريح القوي من رئيس الحكومة الألماني وما تبعه من شراكات اقتصادية واتفاقيات تجارية مع المغرب هو توجه رئيسي في السياسة ألمانيا الخارجية وهو قناعة راسخة واعتراف صريح وإقرار مباشر على فشل مراهنة المستشارة ميركل على الجزائر من أجل التوسع في إفريقيا، وأن محاولات عزل المغرب في شمالها كانت بلا جدوى، بل كان سبب قصور سياسة برلين الخارجية في إفريقيا. والسؤال الذي يُطرح هنا دائما، هو لماذا يعتبر المنتظم الدولي أن المغرب منفذ قوي وشريك موثوق ذو مصداقية في إفريقيا ؟

    الجواب راجع –في نظري- ل4 أسباب رئيسية: (1) المقومات الداخلية للمغرب، والمتمثلة أساسا في أمنه واستقراره السياسي، وانفتاح وتنوع اقتصاده، وسهولة ممارسة الأعمال فيه، وتوفره على الموانئ الضخمة والبنيات التحتية الطرقية والصناعية المتطورة، والتكنولوجيات الحديثة، والكفاءات البشرية المؤهلة، ووزنه التاريخي والثقافي، وموقعه الجغرافي. (2) دبلوماسية المغرب الاقتصادية، حيث قام جلالة الملك محمد السادس ب51 زيارة إلى 26 دولة إفريقية وأشرف بنفسه على توقيع أكثر من 952 اتفاقية وشراكة ثنائية بين المغرب وبين الدول الإفريقية في قطاعات اقتصادية وثقافية متنوعة، وقد تحول بفضل هذه الدبلوماسية الاقتصادية المغرب إلى مركز قاري يخدم التنمية المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك في القارة (التنمية البشرية، الأمن الغذائي، البنية التحتية، التنمية المالية والطاقات المتجددة). (3) استثمار بمنطق الربح المشترك، تعرف الاستثمارات المغربية ترحيبا كبيرا في إفريقيا ودعما متزايد من طرف شعوبها ورؤساءها، فهو”مستثمر إفريقي” ويستثمر بمنطق رابح- رابح على أساس المصلحة المتبادلة، وفي مجالات تستجيب لنواقص وتحديات التنمية في افريقية وتُمكن من ضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز كرامة المواطن الإفريقي وتحسين معيشه اليومي. (4) ريادة الأبناك المغربية في إفريقيا، فالقطاع البنكي هو حجز الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا، وحسب «أكسفورد بيزنس غروب»، فإن المغرب “أصبح يملك أوسع شبكة مالية ومصرفية في نحو 30 دولة جنوب الصحراء، باستثناء جنوب أفريقيا، وذلك من خلال مصارفه التجارية الأكثر تقدماً وتوسعاً في أفريقيا. تتحكم في جزء مهم من النشاط المالي في أفريقيا الغربية أساساً ويملك المغرب”. وأكدت أن “المصارف المغربية باتت تسيطر على ثلث النشاط المالي في إفريقيا”.

    خامسا، يؤكد تصريح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، التي قالت أن “أمن المغرب هو أمن ألمانيا وأمن ألمانيا هو أمن المغرب”، وأنها “متطلعة لتوافق في وجهات النظر حول القضايا السياسية، لا ينتهي عند الصحراء المغربية، بل يشمل منطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى”، أن هناك توجه مستقبلي للتنسيق الأمني والاستراتيجي والسياسي والدبلوماسي بين البلدين في إفريقيا فرضته المتغيرات والمحددات الحالية التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا. وأعتقد أن التعاون المستقبلي بين المغرب وألمانيا سيؤثر لا محالة في تفاعلات وتحالفات هذه البيئة الإقليمية وكذلك في الفاعلين الأساسيين فيها، وسيفرض توازنات جيواستراتيجية جديدة في حوض البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، خصوصا وأن ألمانيا هي القوة الأولى في أوروبا ولها مقومات اقتصادية عديدة وتكنولوجيات حديثة رائدة، والمغرب حليف موثوق تاريخيا وذي مصداقية إفريقيا، وشريك سياسي قوي عالميا (علاقة أخوية ثابتة مع الدول العربية والإسلامية؛ شراكات متقدمة مع الدول الأوربية؛ تعاون مستدام مع أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية، مصالح متبادلة مع روسيا والصين وتركيا ودول آسيا…). بمعنى أننا إزاء تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، سيحمي الشراكة التجارية والاستثمارية بين الطرفين، وسيقوي حضورهما الاقتصادي في إفريقيا، وسينسق مواقفهما السياسية وتوجهاتهما الدبلوماسية بخصوص القضايا الإقليمية الشائكة، وهو ما أكده صراحة وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة الذي قال ‘”لدينا تطابق في العديد من الملفات سواء الخاصة بموضوع الصحراء المغربية أو منطقة الساحل والشرق الأوسط ومالي وليبيا وأوكرانيا، نحيي دور ألمانيا للدفع بالعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى الأمام وخلق شكل جديد من التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.

    هذه التطورات وما نتج عنها من شراكات استراتيجية ومن تطابق للمواقف السياسية بين المغرب وألمانيا وقبله مع وإسبانيا يؤَشر على تحول مفصلي في العلاقات المغربية- الأوروبية وعلى ارتقاء لمكانة المغرب في المنتظم الدولي، وهو يشكل ضربة قاسية لأطروحة خصوم المغرب الواهية، وتتويج لسلسلة من المحطات التي عملت فيها الدبلوماسية المغربية بسرعة وذكاء ورزانة وبتدرج من أجل تعزيز مكانة المملكة إقليميا وقاريا ودوليا، وما ترتب عنه اعترافات متتالية لعدد من الدول الأوروبية بسيادة المغرب على الصحراء. أعتقد أن المغرب والمغاربة، يعيشون لحظات تاريخية، ربما يصعب علينا في هذه الفترة استشراف أثارها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية، لكنها تبشر وتعلن مرحلة جديدة في المسار التاريخي للمملكة المغربية.

    * د. نوفل الناصري: كاتب وخبير اقتصادي ومالي، وبرلماني سابق

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسجيل 26 إصابة جديدة بـ(كوفيد-19) وحالة وفاة واحدة خلال الـ24 ساعة الماضية

    أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم السبت، عن تسجيل 26 إصابة جديدة بـ(كوفيد-19)، مقابل تعافي 33 شخصا، فيما تم تسجيل حالة وفاة واحدة، خلال الـ24 ساعة الماضية.

    وأبرزت الوزارة، في النشرة اليومية لحصيلة (كوفيد-19)، أن 6 ملايين و776 ألف و249 شخصا تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للفيروس، فيما ارتفع عدد الملقحين بالجرعة الثانية إلى 23 مليون و391 ألف و372 شخصا، مقابل 24 مليون و897 ألف و949 شخصا تلقوا الجرعة الأولى. وتلقى 44 ألف و096 شخصا الجرعة الرابعة التذكيرية التي أوصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية باعتمادها لكبار السن والأشخاص ذوي عوامل المراضة.

    وأضافت الوزارة أن الحصيلة الجديدة للإصابات بالفيروس رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى مليون و264 ألف و648 حالة منذ الإعلان عن أول حالة في 2 مارس 2020، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام مليون و248 ألف و141 حالة، بنسبة تعاف تبلغ 98.7 في المائة.

    وتتوزع حالات الإصابات المسجلة خلال الـ24 ساعة الأخيرة بين جهات الدار البيضاء- سطات (9)، ومراكش آسفي (6)، وفاس مكناس (4)، وسوس ماسة (3)، والرباط سلا القنيطرة (1)، وطنجة تطوان الحسيمة (1)، وبني ملال خنيفرة (1)، ودرعة تافيلالت (1).

    وأضاف المصدر ذاته أن حالة الوفاة الوحيدة سجلت بجهة سوس ماسة ، ليبلغ إجمالي الوفيات 16 ألف و276 وفاة. وبلغ مجموع الحالات النشطة 231 حالة، في ما تم تسجيل حالة واحدة خطرة خلال الـ24 ساعة الأخيرة، ليكون مجموع هذه الحالات 11 حالة، بينما بلغ معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19) 0,21 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره