الوسم: أغلبية

  • انتخاب محمد كليوين رئيسا للجامعة الوطنية للتخييم

    انتخب محمد كليوين رئيسا للجامعة الوطنية للتخييم، خلفا للراحل مصطفى نشيط، وذلك خلال الجمع العام الذي دعا له المجلس الإداري للجامعة في دورته الثانية يوم الأربعاء 11 يناير الجاري بالرباط. وحسب بلاغ للجامعة فقد جاء انتخاب محمد كليوين من طرف الجمع العام الذي صوت عليه بالإجماع، وكمرشح وحيد بعد انسحاب عضو المكتب الجامعي السابق صلاح الدين مبروم، وبعد تعديل القانون الأساسي ليسمح بالرفع من عدد أعضاء المكتب الجامعي الذي أصبح بموجب ذلك محصورا فيما بين 9 أعضاء و 35 عضوا.

    وأضاف المصدر ذاته أنه تم أيضا، خلال هذا الجمع، تجديد التأكيد على تعديل المادة التي تحدد شروط الترشيح لرئاسة الجامعة، وبعد نقاش مستفيض تم التصويت بالاجماع الى تلك التعديلات، فيما تم رفض تعديل واحد يقضي بإضافة مسؤولية جديدة تحت مسمى “الرئيس المنتدب” حيث صوتت أغلبية الجمع العام ضد هذا التعديل.

    وبموجب القانون الأساسي، فقد فوض الجمع العام الذي ترأسه أحمد مكسي وعضوية محمد حجيوي ومصطفى التاج ونعيمة السوسي، للرئيس المنتخب محمد كليوين تشكيل المكتب الجامعي على أن لا يتجاوز الـ35 عضوا وأن لا يقل على تسعة أعضاء، وذلك في أفق لا يتجاوز 15 يوما.

    وعقب انتخابه رئيسا جديدا للجامعة، يشير البلاغ، أكد محمد كليوين على الدور المحوري والأساسي الذي تضطلع به الجامعة الوطنية للتخييم، على مستوى التربية على قيم المواطنة باعتبارها مدرسة للتنشئة الاجتماعية، مشيرا إلى أن مختلف مكونات الجامعة حريصة بشكل كبير للمساهمة في الرقي بهذا القطاع خدمة للطفولة المغربية، من خلال الانخراط في كل المبادرات الرامية إلى الترافع حول مكتسبات الطفولة المغربية في مجال التخييم.

    وعبر رئيس الجامعة الوطنية للتخييم عن انشغالات الحركة الجمعوية التربوية المنضوية تحت لواء الجامعة، والتي تصل إلى 500 جمعية وطنية ومتعددة الفروع وجهوية ومحلية، بقطاع التخييم ومجالاته والرغبة في تطويره والرقي به إلى مستوى خدمة عمومية تستجيب لطموحات الحركة الجمعوية التربوية وتكون في مستوى تطلعات الطفولة المغربية.

    وخلص البلاغ إلى أن محمد كليوين شدد على العمل إلى جانب القيادة الجديدة على توسيع مجال اشتغال الجامعة الوطنية للتخييم وفق الأهداف المسطرة في القانون الاساسي، لتشمل جوانب مرتبطة بإعداد تقارير سنوية حول المخيمات الصيفية، بالإضافة إلى الأبحاث والدراسات الأكاديمية حول قضايا الطفولة والشباب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الجامعة الوطنية للتخييم الجديد يستنكر أوضاع الأطفال المغاربة بتندوف

    انتخب الفاعل الجمعوي محمد كليوين رئيسا للجامعة الوطنية للتخييم، خلفا للراحل مصطفى نشيط، وذلك خلال الجمع العام الذي دعا له المجلس الإداري للجامعة في دورته الثانية يوم الخميس 11 يناير الجاري بالرباط .

    وجاء انتخاب محمد كليوين من طرف الجمع العام الذي صوت عليه بالإجماع، وكمرشح وحيد، وحسب بلاغ للجامعة توصلت جريدة “مدار21” الإلكترونية، بعد انسحاب عضو المكتب الجامعي السابق صلاح الدين مبروم، وبعد تعديل القانون الأساسي ليسمح بالرفع من عدد أعضاء المكتب الجامعي الذي أصبح بموجب ذلك محصورا فيما بين 9 أعضاء و 35 عضوا.

    كما تم تجديد التأكيد على تعديل المادة التي تحدد شروط الترشيح لرئاسة الجامعة، وبعد نقاش مستفيض تم التصويت بالاجماع الى تلك التعديلات، فيما تم رفض تعديل واحد يقضي بإضافة مسؤولية جديدة تحت مسمى “الرئيس المنتدب” حيث صوتت أغلبية الجمع العام ضد هذا التعديل.

    وبموجب القانون الأساسي، فقد فوض الجمع العام الذي ترأسه أحمد مكسي وعضوية محمد حجيوي ومصطفى التاج و نعيمة السوسي للرئيس المنتخب محمد كليوين تشكيل المكتب الجامعي على أن لا يتجاوز ال 35 عضوا وأن لا يقل على تسعة أعضاء، وذلك في أفق لا يتجاوز 15 يوما.

    وعقب انتخابه رئيسا جديدا للجامعة أكد محمد كليوين، وحسب المصدر نفسه، على الدور المحوري والأساسي الذي تضطلع به الجامعة الوطنية للتخييم، على مستوى التربية على قيم المواطنة باعتبارها مدرسة للتنشئة الاجتماعية، مشيرا إلى أن مختف مكونات الجامعة حريصة بشكل كبير للمساهمة في الرقي بهذا القطاع خدمة للطفولة المغربية، من خلال الانخراط في كل المبادرات الرامية إلى الترفع حول مكتسبات الطفولة المغربية في مجال التخييم.

    وعبر رئيس الجامعة الوطنية للتخييم عن انشغالات الحركة الجمعوية التربوية المنضوية تحت لواء الجامعة والتي تصل إلى 500 جمعية وطنية ومتعددة الفروع وجهوية ومحلية، (انشغالاتهم) بقطاع التخييم ومجالاته والرغبة في تطويره والرقي به إلى مستوى خدمة عمومية تستجيب لطموحات الحركة الجمعوية التربوية وتكون في مستوى تطلعات الطفولة المغربية.

    وفي تصريح للصحافة عبر الرئيس المنتخب محمد كليوين عن استنكاره للواقع الطفولة المغربية المحتجزة في ظروف قاسية، بمخيمات تندوف أمام صمت رهيب للمنتظم الدولي، كما عبر المؤتمر عن تضامنه المطلق مع الأطفال الموجودين بمناطق النزاع سواء في فلسطين المحتلة أو في سوريا والعراق وليبيا وهي الدول العربية التي تعرف فيها الطفولة انتهاكا صارخا جراء التقتيل والعنف والتهجير القسري محملا المنتظم الدولي مسؤولية هذه الأوضاع.

    كما عبر عن استنكاره الشديد وتنديده باستمرار تنامي ظاهرة العنف التي تطال الأطفال من خلال تعرضهم لكل أشكال الاعتداء والاستغلال الجنسي والاقتصادي، وكذالك استمرار تزويج الطفلات القاصرات البالغة أعمارهن أقل من 18 سنة، إلى جانب مطالبتها بتوسيع الفئة العمرية المحددة للأطفال في وضعية صعبة برفع العتبة العمرية المقررة إلى 18 سنة، عوض 16 سنة المعمول بها حاليا.

    ووعد محمد كليوين بالعمل إلى جانب القيادة الجديدة على توسيع مجال اشتغال الجامعة الوطنية للتخييم وفق الأهداف المسطرة في القانون الاساسي، لتشمل جوانب مرتبطة بإعداد تقارير سنوية حول المخيمات الصيفية، بالإضافة إلى الأبحاث والدراسات الأكاديمية حول قضايا الطفولة والشباب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسريب نقاشات داخل “واتساب” يؤجج صراعات داخل جماعة الفنيدق

    تسببت تسريبات لما يدور من نقاشات ساخنة داخل مجموعة «واتساب» خاصة بما يسمى أغلبية رد الاعتبار، برئاسة حزب الأصالة والمعاصرة بالجماعة الحضرية للفنيدق، بحر الأسبوع الجاري، في إشعال فتيل صراعات قوية، وتصفية حسابات شخصية بين نواب ومستشارين، فضلا عن تهديد مستشارات باللجوء إلى القضاء ضد نائبة، لاتهامها بسبهن ووصفهن بأوصاف قدحية، تتعارض والاحترام الواجب داخل المجلس، وتسفيه العمل السياسي.

    وحسب مصادر مطلعة، فإن نائبة بالمجلس الجماعي للفنيدق اعتقدت أنها تتواصل مع أحد المستشارين في الخاص، والحال أنها كانت تكتب رسائل بالمجموعة المخصصة لأعضاء الأغلبية، كالت فيها الشتائم لمستشارات، بدعوى أنهن لم يراعين مشاعر رئيس الجماعة في انتقاد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وترويج شائعة إقالته من مهامه، رغم أن وهبي والرئيس ينتميان كلاهما للحزب نفسه الأصالة والمعاصرة.

    واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن النائبة المعنية، وبعد تسريب تعليقها المشين على مستشارات بالمجلس، سارعت إلى القول إن حسابها على موقع «واتساب» تعرض للقرصنة، وإن هناك جهات تحاول الإيقاع بينها وبين زميلاتها، لكن بعض المستشارين أكدوا أن الواقعة صحيحة، تتطلب اجتماع الأغلبية والبحث في الموضوع، والدعوة إلى التزام الاحترام بين المستشارين وإبداء الرأي أو الانتقاد دون تجريح أو سب أو قذف.

    من جانبه، سارع المكتب المسير للجماعة الحضرية للفنيدق، برئاسة حزب «البام»، إلى عقد اجتماع، بحر الأسبوع الجاري، وترويجه على المواقع الاجتماعية، قصد الحد من تداعيات التسريبات التي تقع بمجموعة «واتساب» لأعضاء الأغلبية، ومحاولة الصلح بين النائبة المعنية بالمراسلة ومستشارات بالمجلس، وتدارك أي توسيع لدائرة الاحتقان واستغلال الصراعات وتصفية الحسابات الضيقة.

    وتعيش أغلبية الفنيدق صراعات داخلية قوية، وانقساما بين المستشارين حول التسيير والفشل في الوفاء بالوعود الانتخابية، وسط تقاذف المسؤوليات وتبادل الاتهامات، حيث يدعي الجميع أنهم يدعمون الرئاسة ويصوتون على مقررات المجلس، لكن في كل مرة تطفو على السطح كواليس الصراعات وتصفية الحسابات، ومحاولة جهات استغلال سلطة للتسيير لخدمة أجندات خاصة، وهي مؤشرات سلبية على السلم الاجتماعي.

    الفنيدق : حسن الخضراوي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خمسة أسئلة”.. هل تعزى أزمة السوسيولوجيا بالمغرب لغياب باحثين ونخبة “محترمة”؟

    محسن رزاق

    يفتقد متتبعون للساحة المعرفية المغربية لخطاب سوسيولوجي رصين يرتقي لمستوى تطلعاتهم، خطاب يُؤمل منه التطرق بالنقد والتحليل لقضايا المجتمع المغربي، بعيدا عن خطابات تحلل ما يروج بـ”السوقية والشعبوية” أو بـ”التلميع”، يرتدي بعض وجوهها جبة “المثقف العضوي” ويدعون ملاصقتهم هموم وحاجات المجتمع.

    كما يطغى على حقل اشتغال كثير من الباحثين في السوسيولوجيا مواضيع ترتبط بمفهوم التنمية في ارتباطها بمجالات الحياة الاجتماعية، “استجابة” منهم للسياق العام أو “رضوخا” لها، دون أن تنال مواضيع كالسلطة والثقافة والاقتصاد والقيم والمؤسسات وغيرها، نصيبها الكافي كميادين يتناولها هذا العلم “المزعج”، الأمر الذي انعكس سلبا على قيامه بأدواره في علاج “أمراض” المجتمع المتعددة.

    وللحديث عن هذا القضايا، ونقاط أخرى ذات الصلة، تستضيف جريدة “العمق”، أستاذ علم الاجتماع بالرباط ورئيس منتدى السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة، جمال فزة، في فقرة “خمسة أسئلة”.

    بداية، ألا ترى أن السوسيولوجيا اليوم تعيش أزمة على المستوى المعرفي والمنهجي، ويبقى تحصيلها في الجامعات مبني على بيداغوجية تدرّس تاريخ هذا العلم دون أن تنفتح على محيطها وحاضرها؟ 

    ليس في وسع أي باحث محترم أن يخفي ما تعرفه السوسيولوجيا عالميا من أزمة معرفية وإبستيمولوجية؛ بحيث لن تُفلح في التجول بين الكتب، في أي مكتبة في أرجاء العالم تحظى بنصيبها من المؤلفات في العلوم الاجتماعية، دون أن يقع نظرك على كتاب في إبستيمولوجيا السوسيولوجيا أو في ميتودولوجيا العلوم الاجتماعية، يدعو صاحبُه إلى مراجعة للمنهج، أو تَفَكُّرٍ في الأسس، أو تغيير للمنوال le paradigme.

    وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على عمق الأزمة التي تعيشها السوسيولوجيا، والتي تتجاوز مسألة التطبيق، أو دقة أدوات القياس، أو خصوصية بعض ميادين التدخل، لتطال معايير العلمية les critères de la scientificité؛ لاسيما وأن الموضوعية كما طرحها الاتجاه الوضعي في السوسيولوجيا باتت تحد من الخيال السوسيولوجي أكثر مما تشحذه وتحفزه، وتضيق نطاق التأويل أكثر مما تثريه وتوسعه.

    غير أن المشكلة التي تعاني منها السوسيولوجيا في المغرب مشكلة مركبة؛ فبينما تشهد السوسيولوجيا عالميا أزمة إبستيمولوجية ومعرفية تفرض على الجميع أن يتحلى بحس نقدي إبستيمولوجي، اختار كثير من الباحثين المغاربة الهروب إلى الأمام واعتبار كل خوض في المبادئ والمناهج والأسس مجرد تفلسف ونزوع نحو النظرية والتجريد يبعدنا أكثر عن الميدان، الذي يعد برأيهم الحل السحري لكل ما تتخبط فيه السوسيولوجيا من مشاكل.

    لقد وقفت شخصيا على هذا الرأي ووسمته بـ”الواقعية الساذجة” le réalisme naïf معتبرا إياها الداء الرئيس الذي تعاني منه السوسيولوجيا في المغرب. وإذن، فالمشكلة برأيي لا تكمن في انكفاء السوسيولوجيا على ذاتها والانهمام بتاريخها، في مقابل الانصراف عن الاهتمام بمحيطها والفرص التي يوفرها هذا المحيط، بل في عجز السوسيولوجيين عن التأليف بين إصلاح المجتمع والارتقاء بالعلم.

    يلاحظ إغراق الدراسات والأبحاث السوسيولوجية، في مواضيع ترتبط بحقل التنمية وإغفال حقول معرفية أخرى، منها السلطة والسياسة والاقتصاد والثقافة وغيرها من مواضيع الحياة الاجتماعية، في رأيك، هل هذا الوضع صحّي؟ وما هي مسبباته؟ 

    أعتقد أن التمييز بين التنمية والتغيير على أساس أنهما مفهومان متقابلان، ووضع كل ما يتعلق بالسلطة والسياسة والثقافة في خانة التغيير دون التنمية، مسألة تتجاوز الاعتبارات العلمية لتجد دلالاتها في الحقلين الإيديولوجي والسياسي. ففي زمن الحرب الباردة وصراع المعسكرين الغربي والشرقي، كان يبدو بديهيا أن يستأثر الباحثون الاشتراكيون بمواضيع تهم السلطة والتغيير السياسي والثقافة، بينما يهتم الليبراليون بقضايا التحديث والتنمية.

    على ما يبدو لي، فإن طرح السؤال على هذا المنوال ينطوي على بقايا مرحلة منصرمة وإرث قديم. أما اليوم فلا وجود لباحثين محترمين يفصلون التنمية عن مفهوم السلطة والدولة. وفي المغرب، ومن موقع أعلى سلطة في البلاد، كانت شعارات من قبيل “مفهوم جديد للسلطة” و”دور جديد للدولة” تسير جنبا إلى جنب مع شعارات التنمية البشرية والتنمية المستديمة.

    يبدو لي أن الوضع قد تغير، وإذا كان هناك من خطر يحدق بالسوسيولوجيا اليوم، فليس هو الارتماء في أحضان الليبرالية أو القبوع في خندق الاشتراكية، بل الكف عن النقد والتحليل، وتحويل السوسيولوجيا إلى ما يشبه عملا اجتماعيا خالٍ من أي حس تنظيري استشرافي. ولعل عددا كبيرا من الأبحاث التي تُنجز تحت الطلب في إطار ما يسمى بـ”الخبرة السوسيولوجية” تفتقد للحسين النقدي والتنظيري، وتقع في ما يمكن أن نطلق عليه “الباطولوجيا الاجتماعية”؛ والتي يتحول بمقتضاها السوسيولوجيون إلى ما يشبه ممرضين اجتماعيين.

    هل يساهم التكوين الذي يتلقاه طلبة الجامعات في تحقيق تراكمات معرفية من شأنها بناء الوعي لدى المجتمع بقضايا حقيقة، وتطوير العمل المؤسساتي بعد ولوجهم سوق الشغل؟ 

    عادة ما نقع ضحية للتعميم والمماثلة عندما نتحدث عن فائدة التكوينات التي يستأثر بها الطلبة داخل الجامعات المغربية؛ بحيث نُخْضِعُ تقييم فوائد التكوين الذي توفره كليات الآداب ومعاهد الفنون لنفس معايير التقييم الخاصة بالعلوم “الدقيقة” والمعاهد التكنولوجية؛ فنقع، والحال هاته، في خطأ تقدير وتثمين كل ما هو مادي، نافع ومباشر، وفي المقابل تبخيس التكوينات الاستراتيجية التي لا يظهر أثرها على المدى القريب، وأخص بالذكر التكوينات التي توفرها كليات الآداب، والتي تهم البعد الحضاري العام للأمة، وثقافتها وجوانبها الأخلاقية والجمالية العامة.

    في هذا الباب، أعتبر أن الأدوار التي تضطلع بها كليات الآداب والعلوم الإنسانية من أجل تهذيب الذوق العام للمغاربة، وتمتيعهم بالحس المؤسسي، وبآداب المعاملات وأخلاقيات المناقشة لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال، بل يجب تطويرها والسعي إلى تعميمها، ليس على المستوى الوطني فحسب بل على المستوى الإقليمي والقاري. ولعل تأسيس منتدى السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة سيكون له دور مهم في هذا المجال؛ حيث سيعمل على تشبيك علاقاته جهويا وقاريا، وتركيز الاهتمام على التراث باعتباره خزانا للمؤهلات التنموية مادية كانت أو رمزية.

    أكيد أن الصورة ليست وردية، وأن عددا من المثبطات تحول دون تأدية كليات الآداب لأدوارها المذكورة، وتجعل من التراكم المعرفي مسألة صعبة المنال؛ لكن لا ينبغي لهذا الأمر أن يثبط الهمم، بل يجب أن يحثنا على مزيد من تكثيف الجهود، وإبداع طرق جديدة للعمل؛ بحيث يتعين على كليات الآداب ألا تقتصر على إعادة إنتاج أطرها سواء التعليمية أو الإدارية، وأن توجه “منتوجها” صوب عالم شغل أوسع؛ إذ إن الحاجة المجتمعية للفلسفة والعلوم الاجتماعية والإنسانية وتحديث الخطاب الديني وإصلاحه واكتساب لغات أجنبية تساعد على الاندماج والتواصل العالمي مسألة حيوية بالنسبة لبلد لديه طموحاته المشروعة في التنمية والازدهار.  

    يعاب على النخبة المثقفة استقالتها من المجتمع، وعدم تفاعلها مع قضايا الحياة الاجتماعية، هل هذا الأمر راجع لقناعاتها الشخصية أم أنه تم تغيبها قصدا؟

    لا أظن أن التاريخ عموما كان منصفا حيال النخب “الحقيقية” التي يكون همها الأول والأخير خدمة العلم والمعرفة بشكل موضوعي بعيدا عن المصلحة الشخصية أو الشعارات الديماغوجية العامة؛ فلعل هذا الأمر شكل القاعدة العامة وما دونه استثناءات ليس إلا.

    فوجود السلطة إلى جانب المعرفة وتقاطعهما في غالب الأحيان يقود إلى تشويه الحقائق، وتزييف الإرادات. أنا لا أتحدث عن استقالة النخب وإنما عن استمالة النخب وعدم تركها تقوم بدورها النقدي الذي يعود بالنفع لا على المجتمع فحسب، بل على الدولة كذلك؛ فعندما تغيب نخبة تضطلع بتحليل ونقد يحظيان بمصداقية، يقفل المجتمع على عنف مفتوح.

    كيف جاءتكم فكرة تأسيس منتدى السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة؟ وما هي غايته والإضافة التي سيقدمها للممارسة السوسيولوجية والأنثروبولوجية بالمغرب؟

    تأسيس تنظيم يضم السوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة فكرة قديمة تصعد في صيغتها الحديثة على الأقل، إلى ما يربو على العقد من الزمن. لاسيما وأن نشاط الجمعية المغربية لعلم الاجتماع كان حينها متوقفا لسنوات بسبب اختلاف في التصور أحيانا، أو التمثيلية أحيانا أخرى، وفي مناسبات أخرى كانت تصعد إلى واجهة الأحداث اختلافات شخصية تتسبب في خلق جو من التذمر وفقد الحافزية. 

    لكن بالرغم من كل هذه الظروف انبرى عدد من السوسيولوجيين المغاربة ـ وكنت أنا واحدا منهم ـ إلى إعادة الروح للجمعية وتجديد مكتبها المسير، بالرغم من أن المبادرة كانت على نطاق محدود؛ حيث لم يكن في وسعنا آنئذ خلق ذلك الالتفاف المأمول من قبل أغلبية السوسيولوجيين على الجمعية بوصفها إطارا ممثلا لجميع السوسيولوجيين المغاربة؛ هكذا ظل عدد مهم من الجامعيين المغاربة خارج المبادرة وظلت أنشطة الجمعية، على أهميتها وقيمتها الرفيعة، محدودة التأثير والانتشار. 

    لقد دفعني عزوف قطاع واسع من السوسيولوجيين المغاربة على المشاركة في أنشطة الجمعية إلى التفكير في إمكانية تأسيس تنظيمات أخرى موازية للجمعية وتعمل على تحقيق نفس الأهداف لكن بسواعد مختلفة. في خضم هذا التفكير جاءت مبادرة تأسيس الشبكة الوطنية للسوسيولوجيا بالمغرب، والتي كنت مرة أخرى من الأعضاء الأُوَلِ الذين أطلقوا هذه المبادرة، والتي لم يشهد تأسيسها القانوني النور إلى يومنا هذا. 

    وتجدر الإشارة إلى أن الشبكة باشرت نشاطها، بالرغم من عدم استيفائها للشروط القانونية، معتمدة في ذلك على الشُّعَب داخل الكليات مما جعلها تصطدم بعقبات كثيرة نظرا للمشاكل التي تتخبط فيها شعب السوسيولوجيا داخل معظم الكليات؛ والنتيجة النهائية أَنْ صَدَّرَتِ الشُّعَبُ مشاكلَها الهيكلية والشخصية للشبكة الفتية، فكادت في كل مرة تعصف بالأيام الوطنية التي تنظمها الشبكة، إلى أن وصل قطار الأيام الوطنية إلى محطة أكادير التي شهد فيها اليوم الوطني للسوسيولوجيا ارتباكا كبيرا.

    في هذا السياق جاءت فكرة تأسيس منتدى للسوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة FSAM توخيا للاستدراك وتلافي المثبطات، سواء المتعلقة منها بثقل التاريخ أو طبيعة الجغرافيا.

    هذا على مستوى الحركة الداخلية لتطور الممارسة السوسيولوجية بالمغرب، أما فيما يخص المعطيات الخارجية التي يمكن أن تستثير الهمم وتدعو إلى التفكير في تأسيس تنظيم جديد للسوسيولوجيين والأنثروبولوجيين المغاربة، فيمكن أن نقف على مجمل التحولات التي يشهدها المجتمع المغربي على جميع الأصعدة، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي، والتي تتطلب مواكبة علمية، ربما لن يختلف اثنان على أن السوسيولوجيين هم الأجدر بها.

    ولا يمكن أن نمر مرور الكرام على المشروع التنموي الجديد والواعد الذي أطلقه المغرب، والذي يتطلب انخراط المواطنين المغاربة، كل من موقعه، نقدا وتصويبا وتثمينا، حتى نسهم جميعا بحس وطني ومواطناتي، واعتمادا على أدوات علمية تحظى بمصداقية، في تنمية المغرب وازدهاره. ويشهد المغرب، في نظرنا، أوراشا ثقافية كبرى نذكر منها الإصلاحات التي تهم أوضاع النساء وإعادة هيكلة الحقل الديني، التي يمكن اعتبارها بمثابة ثورات هادئة يتعين على السوسيولوجيين إلقاء الضوء عليها والتعريف بأهميتها التاريخية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطرح نفايات في جماعة سياحية يفجر غضب حقوقي بالحوز

    زنقة20ا محمد المفرك

    علم Rue20، أن أغلبية أعضاء المجلس الجماعي لأغواطيم اقليم الحوز رفضت التصويت على النقطة المتعلقة بإحداث مطرح تحويلي للنفايات بجماعة أغواطيم خلال الدورة الاستثنائية.

    ويشار إلى أن العديد من السكان و الفاعلين الجمعويين بجماعة أغواطيم رفضوا رفضا شديدا إحداث مطرح تحويلي للنفايات على تراب الجماعة التي تعرف تواجد مجموعة من المشاريع السياحية حيث من شأنه الإضرار بصورة الجماعة و بيئتها.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب اتهامه لرجال سلطة بـ”الفساد”..عامل صفرو يرفع دعوى قضائية ضد لخصم

    بعد تصريحات مثيرة شن فيها انتقادات لاذعة ضد رجال سلطة، ومنهم “أعلى سلطة في الإقليم”، يواجه مصطفى لخصم، رئيس جماعة إيموزار دعوى قضائية رفعها ضده عامل إقليم صفرو، بنجلون التويمي.

    وقالت المصادر إن الشكاية وضعت بداية الأسبوع الجاري لدى المحكمة الابتدائية لنفس المدينة، بعدما حصل عامل الإقليم على موافقة وزارة الداخلية لرفع الدعوى ضد الخصم. وقالت المصادر إن عامل الإقليم اعتبر بأنه تضرر شخصيا من اتهامات رددها البطل العالمي السابق في تصريحات صحفية بصفته رئيسا للمجلس الجماعي لإيموزار كندر.

    ويواجه مجلس لخصم بلوكاجا منذ أشهر، بسبب فقدانه لأغلبيته، وتحولت المعارضة إلى أغلبية عددية. واتهم لخصم في ذات التصريحات السلطات المحلية بتوجيه أعضاء المجلس ضده، وقال إن مسؤولين محليين هم من يقفون وراء “تحريك” معارضيه.

    وتحدث لخصم في نفس التصريحات على أن رجال سلطة عملوا بالمنطقة التي يترأسها راكموا ثروات كبيرة، وبأن بعضهم كان يحصل على إتاوات، ويغض الطرف على المخالفات والبناء العشوائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الإقليمي لأوسرد يؤجل أشغال دورته العادية

    قرر رئيس المجلس الاقليمي لأوسرد، تأجيل أشغال الدورة العادية لشهر يناير ، المقرره يومه الاثنين بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني لا نعقادها.
    وشهدت هذه الجلسة وفق ماعاينته “المغرب 24″، غياب عدد كبير من أعضاء المجلس بحيث حضر أربعة أعضاء للدورة من أصل 11 عضوا ليضطر الرئيس “الشيخ بنان” إلى تفعيل القانون وبالتحديد المادة 42 من القانون التنظيمي 113-14، ورفع الجلسة.
    وكان من المقرر أن يناقش المجلس تسع نقاط مدرجة في جدول الأعمال المتعلق بالدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة من أجل تأهيل وتطوير محمية الصفية، والدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز مخيم سياحي بمركز بئر كندوز  لفائدة المجلس الإقليمي لأوسرد، والدراسة والتصويت على مشروع اتفاقية شراكة لإنجاز وحدة عصرية لإنتاج وتلفيف الكسكس بالجماعة الترابية بئر كندوز، الدراسة والتصويت على تعديل اتفاقية شراكة بتمويل وإنجاز أشغال وصيانة البنية التحتية والبنايات الإدارية بالمركز الحدودي الكركرات و الملحق التعديلي الخاص بها وتغيير تسميتها كالتالي “اتفاقية شراكة بشأن تمويل وإنجاز أشغال بناء وتهيئة وصيانةالبنايات والوحدات الإدارية التابعة للكتابة العامة لإقليم أوسرد.
    بالإضافة إلى  الدراسة والتصويت على اتفاقية شراكة وتعاون مع جمعية المجلس الإقليمي للرياضة ببئر كندوز حول تدبير وتسيير  حافلة للنقل الرياضي بالإقليم، وإلغاء اعتماداتداخل الجزء الثاني من الميزانية الإقليمية، وإعادة برمجة الاعتمادات  الملغاة داخل الجزء الثاني من الميزانية الإقليمية، والتداول ومناقشةوضعية قطاع الصحة بالإقليم، والتداول ومناقشة وضعية قطاع الماء بالإقليم.
    وحسب ما أفاد به مصدر خاص “للمغرب 24” فإن المجلس الإقليمي لأوسرد يعيش، على وقع حالة من التصدع داخل فريق الاغلبية، خاصة بعد ظهور نتائج الوظائف الأخيرة التي لامحال ستشكل منعطفا في مسار أغلبية التحالف المكون للمجلس وما غياب النصاب القانوني إلا أحد إرهاصاته.
    هذا ويتعين وفق المادة المادة 42 من القانون التنظيمي 113 14 أن يقوم رئيس المجلس بتوجيه استدعاء ثان في ظرف ثلاثة أيام على الأقل أوخمسة أيام على الأكثر، بعد اليوم المحدد للإجتماعالأول، ويكون معها التداول في جدول أعمالها صحيحا بحضور أكثر  من نصف الأعضاء المزاولين مهام  عند افتتاح الدورة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد اللطيف وهبي: قَدْ وَلَّى زَمَنُ العَبِيدِ و إنْقَضَى!

    بقلم عبد المجيد مومر

    “كانَ هيغَل عَلى حقٍّ؛ لَمّا قالَ: يُعَلِّمُنا التّاريخُ، أنَّهُ يسْتَحيلُ علَى البَشَر التَّعَلُّم منَ التّاريخِ “.
    جورج برنارد شو.

    لقد وطّدَ خطاب 9 مارس 2011 لدستور التحول الديمقراطي الكبير، حين إنتصر لمكارم العدالة الإنسانية. فقد جَزَم بِالقطعِ، على احترام حقوق و واجبات المواطنة الدستورية. ذلك؛ لَمَّا رسَّخ مبدأ المساواة بين المواطنين و المواطنات. عندما نص في تصديره، عن تأكيد الدولة المغربية على حظر و مكافحة كل أشكال التمييز، و منها التمييز بسبب الانتماء الاجتماعي.
    غير أن النوازل النكراء، لسَخَّارِ الحكومة “الزَّرْقَاء”. لَتكشف عن تفشي جائحة العَائِلُوقْرَاطِيَّة، داخل هياكل الدولة المغربية. بما يهدد نَسقَها الدستوري القائم، من خلال تمظهرات جُرم التطبيع مع التوريث الجَبْري اللادستوري. ذلك؛ لِمَا يجسده من إنقلاب مكروه، على كُنْهِ الإختيار الديمقراطي. حيث؛ أن أُولِيغَارْشْيَا العَائِلُوقْرَاطِيَّة، قد عمدت إلى خَنق روح المساواة، و رَدْمَ عماد العدالة، عبر إفراغها من كل تنافس حقيقي شريف. مع تحريف رسالة الوثيقة الدستورية، و جعلها مجرد نسخة شمسية لوثيقة أُسْطُورِيَّة، قد توضع ديكورا للزينة الخدّاعة. أَوْ؛ لَكَأنها قد خُصِّصَت – فقط- لِتَوْريَة إنْهمارِ الريع و الامتيازات، على وِلْدانِ أُولِيغَارْشْيَا عَائِلُوقْرَاطِيَّة جائرة. أُولِيغَارْشْيَا تمارس الغبن قصد إضفاء الشرعية عليها، بما يؤدي إلى ميز عنصري ظليم ضد “ولاد الشعب”. و كذا بما سيفضي إلى تعميق أخاديد الهوة السحيقة، بين الأجيال الصاعدة و بين العديد من المؤسسات الدستورية.
    فهكذا معشر الرفيقات و الرفاق؛ إن اللوبي العائلوقراطي الهَاتِر، لَيَسْعى بالالتفاف على جوهر الأحكام الدستورية، من خلال بدعة التوريث الجبري اللادستوري. و هكذا؛ قد تبيَّن أن مشروع الأصالة و المعاصرة، تَخَلَّفَ نَحوَ احتضان عقيدة الأبَّارْتايِد ضد “ولاد الشعب”. مما يؤشر على إنبثاق حراك مُتَوسع، في ظل استمرار جرائم العبث بأحكام الميثاق الأسمى للأمة المغربية. تلكم؛ التي تحض على نهج المواطنة الدستورية و منهاج الحكامة الراشدة.
    و لعلها مقالتي مُنْذِرَة أيضا باستفحال ظاهرة القنوط السياسي عند أغلبية الشباب المغربي. و الذي يمقت جميع مظاهر الإخلال بالمبدأ الدستوري القاضي بتكافؤ الفرص. كما يرفض تمييع صورة الدولة المغربية، كما حدث حين امتحان الأهلية الخاص بمهنة المحاماة. بعد أن مَسَخَتْه الوَهَابية الحداثوية إلى مجرد كَوْلَسَةٍ لا ديمقراطية، حتى أفرَغَتْهُ من كل حمولة تنافسية قانونية عادلة.
    و أنها وَهابيةُ الوزير المغرور، عند متاع الغَرور. تماما .. تجتر عُقد النرجسية الفارغة و الأنا الجاهلة. تلكم؛ التي قد مارستها عائلات بعينها، تحت يافطة التوريث الجبري الكريه. و الذي لن يشكل إلا مَشتلا، لاستنبات كل أشكال التطرف، الاستبداد، الإرهاب و الفساد.

    فإشْتدي أَيَا عُنْصُرِيَّة .. تنْفرجي!. أي: مهما طالت شِدَّتهّا، سينقضي أجل جائحة العَائِلُوقْرَاطِيَّةالمُعدية. لَسَتَنْجَلي ظُلْلمتُها اللادستورية، و سنشرع جميعنا في تقييم أرقام خسائرنا القِيَمِية و البشرية و الإقتصادية و الإجتماعية ..الخ. نعم ، ستعود باقي المؤسسات الدستورية إلى تصريف أمورها الطبيعية ضمن مزاج شعبي جديد، لكي نكتشف أن الأجيال الصاعدة من رحم الأمة المغربية، قد باتت لها مطالب كرامة مُسْتجَدة.
    فهل سنجد سيرة حزب الأصالة و المعاصرة، يَبابًا؟!. أم أنها ستتأَقْلم إيجابا بإعتماد الاستعاضة الثقافية الكفيلة بتجاوز مرحلة الصدمة و الرعب. ذلك؛ عبر إعادة تدوير مخلفات “نَعْرَة” العَائِلُوقْراطِيَّة الرَّاسِبَة، و الإستفادة من دروسها و عبرها الحاصلة؟!.

    و لأن العقل السياسي البامي، قد عَرَّى عَنْ خَرفِهِ. وَ قطع الشك باليقين، إبَّان مِحنَة الجائحة هاته. فقد يمضي بنا سياق الحديث، إلى نقدِ ما جادت به قريحة عبد اللطيف وهبي الكاهن العام لمشروع الأصالة و المعاصرة. بعد أن خرج علينا قَارِضًا سَجْعَ العَائِلُوقْرَاطِيَّةالمَوْبوءة. هكذا إذن، سأَمُد يد العون إلى فِرْقة الوَهابية الأصيلة و المعاصرة. كَيْ يَتذَكروا معي: أن تطور الشعوب و الأمم، سُنة لن يجدوا لها تبديلا.

    نعم؛ ستنقضي جائحة العَائِلُوقْرَاطِيَّة، بإذن الله المُهَيْمِن. و ستظل الطبيعة على طبيعتها المُتَأَقْلِمَة، قادرة على المباغثة و المفاجأة!. سيستمر قدرُنا التاريخي مثلما كان، مُنْذِرًا بالملايين من الفيروسات الثقافية، و كذا التهديدات الفضائية، و الجيولوجية، و البيولوجية، و ما خفي كان أعظم!. بل؛ ستجدون الطبيعة ذكيةً فوق ثقافة المألوف، المعتاد و الجامد. لذا؛ أنا على أتم اليقين أن مشروع الأصالة و المعاصرة قد كَسدَ بيَدِ وَهَّابيَّةٍ مُسْتَحدَثَةٍ دَهْمَائِيّة غَوْغَائِيّة، هجينة بمتلازمة التوريث الجبري اللادستوري، التي تخالف النقل و العقل و الذكاء الاصطناعي. حيث؛ ليس بمَقدورها -اليوم – تقديم الأجوبة الفضلى التي تهم العدالة الدستورية، باعتبارها أسّ النموذج التنموي الموعود.

    فَلَرُبّما؛ ذلك لأنها أصالة بلا عماد فكري متطور، أو لأنها معاصرة بلا مدى ذكي حالم. فكيف لها،! و من أين لها القدرة على طرح مشروع التقدم و الكرامة أمام أنظار الشباب المغربي؟!. إذ ها مقراتها؛ ليست عدا غُرفًا مغلقةً مظلمةً قد اعتاد مُرِيدُوها المُخْتارون، على إستجداء الغنيمة و نشر ثقافة الريع المُخَرّبَة.

    هكذا الآن؛ و نحن في زمن دستور التحول الديمقراطي الكبير. لقد اصطدمنا بأم الفواجِع، حيث يَفرُّ مَخْلُوعُ الوهابية الباميَّة خوفا من المحاسبة الدستورية. لأنه اعتاد النقل ضد العقل، و طغى بمشروع التأصيل المعاصر لبدعة العَائِلُوقْرَاطِيَّةالسيئة. إِيْ وَ رَبِّي؛ فقد تَعَوَّد على غنائم السفسطة في زمن الرخاء الشعبوي، و سيضطر إلى الإدبار أمام كَرَّة الغَضب الشعبي.

    و لعلها حالة عبد اللطيف وهبي، لهِيَ أبرز مثال على حقيقة القيمة السياسية المضافة لِسَخّار العَائِلُوقْرَاطِيَّة، الذي نجح في قيادة حزب ” بالدْفِيعْ” !. و ها أنتم تجدونه -اليوم- كاسيا عاريا، قد جهل الجهول على روح الدولة و ماهية هيبتها. حتى؛ سارت الوهابية الباميّة، تهيم وحيدة منفردة بلا ناصحٍ و لا هم يَقدرون!.
    بَلْ؛ ها أنتم لَتَجِدون سَخَّارَهَا: ضائعًا تائهًا، بَوَّالًا على صحف الإختيار الديمقراطي. أما أنا؛ سأقول قولا لَيِّنًا، عَسَاهُ الغَبِيُّ يخْشَى: كلّا إن العَائِلُوقْرَاطِيَّة، فلا تليق بسمعة حزبٍ قد أصمَّ أسماعنا بخطاب امتلاك المشروع الديمقراطي الحداثي البديل. أَ لَا؟ وَ هوَ مشروع الأصالة و المعاصرة!. إيْنعَم، هذا التهافت على التوريث الجبري اللادستوري؛ لا يليق بسيرة حزب تحصل على المرتبة الثانية في نتائج الإختيارالديمقراطي، و له ثاني أكبر كتلة نيابية داخل المؤسسة التشريعية. أَوّاهْ .. حزب كان يفترض فيه تقديم الحلول التقدمية الحداثية البديلة عن هذا الفشل الحكومي الذريع.

    و لسوف ترون؛ كيف أصبح عبد اللطيف وهبي مُنْهَكًا لا يخجل من رَذيلة خيانة الأمانة الدستورية. فَتأمَّلوا معي كيف يعيش زعيم ماخور العَائِلُوقْرَاطِيَّة “بَلْبَالًا”، فاقدا لفضيلة الحياء السياسي. و ها أنتم تتابعون كيف أنه لا يدري ما العمل؟!؛ رغم أنه عاش يساريا مُتنكِّرا، يدَّعى مناهضة الليبرالية المتوحشة التي تتهدد حكومتها اليوم، حمى الإسفاف المبتذل. بل فوق كل هذا، بات عبد اللطيف وهبي تحت تأثير أفيون الكرسي، يلعن مواقع أصله السياسي و الطبقي و الثقافي، مُتَمَسِّحًا بأهْدابِ أُولِيغَارْشْيَا العَائِلُوقْرَاطِيَّةالمُتَسَلِّطَة.
    عودا على بدء؛ و رغم خَطْبِ الإكراهات الداخلية و العالمية، فإنَّا لا نُعارض قدرَ الله. و إِنَّمَا سَنَفِرُّ من قدر الله، إلى قدر الله!. سَنَفِرُّ من مكائد العَائِلُوقْرَاطِيَّة الأصيلة المعاصرة، إلى أَمَلِ المساواة الدستورية. مُتَمَسِّكين بِحِكَمِ الرسول محمد السراج المنير، الذي قال: إذا قامت الساعةُ و في يدِ أحَدكم فَسيلة، فَلْيَغْرِسْهَا!.
    هكذا .. لَحتَّى نتَضرع للخالق القهار، أن “ولاد الشعب” ليَستَحِقون تكافؤ الفرص!. إذ على هذه الأرض الطيبة المباركة، قد وُلِدوا حاملين مشعل الإستعاضة الذكية. و إنهم بالتأكيد؛ لسوف يطالبون باحترام العهد الدستوري. مثلما يطالبون بمحاسبة الوزير السَّبَهْلَل على المسؤولية التقصيرية، في جريمة تعبيد الطريق لِمَاشِيّة العَائِلُوقْرَاطِيَّة التي لا تسير. ذلك؛ بعد أن تجلت للعيان أباطيلُ فرقة الوهابية البامية، التي ردمت بِأيديها مشروع “الأصالة و المعاصرة”. و قد كان بيتها أوْهَن من بيتِ العنكبوت.

    تحيا الدولة الدستورية
    قدْ وَلَّى زَمنُ العَبِيد و إنقَضَى

    عبد المجيد مومر
    سَجَّاعٌ، شاعر و كاتب الرأي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخاب الجمهوري كيفن مكارثي رئيسا لمجلس النواب الأميركي

    انتُخب الجمهوري كيفن مكارثي رئيسا لمجلس النواب الأميركي ليل الجمعة السبت، ما ينهي آلية شهدت حتى نهايتها توترات شديدة في صفوف الحزب الجمهوري، فيما هنأه الرئيس جو بايدن داعيا إياه إلى “الحكم بشكل مسؤول”.

    وإثر مفاوضات شاقة، رضخت مجموعة النواب المؤيدين للرئيس السابق دونالد ترامب التي كانت تعرقل انتخابه. وانتهت بذلك حال من الفوضى لم يشهدها الكونغرس منذ أكثر من 160 عامًا، ما يُنذر بنقاشات نشطة جدًا في البرلمان في العامين المقبلين.

    وقال الرئيس في بيان “أنا مستعدٌّ للعمل مع الجمهوريين عندما يكون ذلك ممكنًا والناخبون أشاروا بشكل واضح إلى أنهم ينتظرون من الجمهوريين أن يكونوا مستعدّين للعمل معي”. وأضاف “حان وقت الحكم بشكل مسؤول”.

    فوضى في البرلمان
    واستمرت حالة التشويق في البرلمان بعد إخفاق النواب الأميركيين في انتخاب رئيس لهم في 14 جولة تصويت، ما تسبب في حدوث فوضى حقيقية في البرلمان.

    ومباشرة بعد فشله في جلسة الانتخاب الـ14، وجّه مكارثي النائب عن كاليفورنيا، أصابع الاتّهام إلى مجموعة من النوّاب الجمهوريّين المؤيّدين لترامب والذين يعرقلون انتخابه.

    ويستغلّ النوّاب المؤيّدون لترامب، الأكثريّة الضئيلة التي حقّقها الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية في نونبر، لفرض شروطهم.

    ولم يرضخ هؤلاء إلا بعد الحصول على ضمانات أساسية من أبرزها إجراء يهدف خصوصا إلى تسهيل إطاحة رئيس مجلس النواب.

    وانتخب كيفن مكارثي في نهاية المطاف ليخلف النائبة الديموقراطية نانسي بيلوسي في المنصب. لكنه يخرج أضعف من هذه الانتخابات التي تنذر بولاية صعبة للغاية.

    وتبرز على أجندة الأشهر القليلة المقبلة، مفاوضات حول رفع سقف الدين العام الأميركي وتمويل الدولة الفدرالية، وربما الإفراج عن حزمات مالية إضافية للحرب في أوكرانيا.

    ومع سيطرتهم الجديدة على مجلس النواب، تعهّد الجمهوريون أيضا بدء تحقيقات في إدارة جو بايدن للجائحة والانسحاب من أفغانستان، من بين أمور أخرى.

    وقال كيفين مكارثي من البرلمان “لقد حان الوقت لممارسة السيطرة على سياسة الرئيس”.

    لكن بعد انكشاف انقساماتهم، هل سيكون لتحقيقاتهم الصدى نفسه؟

    قد تكون مواجهة برلمان معادٍ لكن فوضوي بمثابة نعمة سياسية لجو بايدن، إذا أكد نيته الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2024، وهو قرار يتوقع أن يعلنه بداية هذا العام.

    وبعد فشله في السيطرة على مجلسَي الكونغرس، كما كانت الحال منذ تنصيبه في يناير 2021، رغم حصوله على أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ، لم يعد بإمكان الرئيس الأميركي أن يأمل في تمرير تشريعات رئيسية.

    لكن مع وجود مجلس الشيوخ في أيدي الديموقراطيين، لا يمكن للجمهوريين القيام بذلك أيضا.

    ذكرى الهجوم
    وطوال عملية انتخاب رئيس مجلس النواب، لم يفوّت حزب جو بايدن مناسبة للتنديد بالخناق الذي يفرضه مؤيدو دونالد ترامب، الذين ما زال العديد منهم يرفض الاعتراف بهزيمته في 2020، على الحزب الجمهوري، بعد عامين من الهجوم على الكابيتول.

    لكنّ الديموقراطيين الذين فقدوا السيطرة على مجلس النواب بعد انتخابات نونبر، لم تكن لديهم أصوات كافية لإنهاء هذا الشلل، فيما بدا أن لا نهاية لهذه الانتخابات.

    وكان لهذا الوضع المأزوم في رئاسة مجلس النواب تداعيات ملموسة جدا فهو يشلّ المؤسّسة برمّتها، إذ إنه من دون رئيسٍ لمجلسهم لا يمكن للنوّاب أن يؤدّوا اليمين وبالتالي أن يقرّوا أيّ مشروع قانون أو المشاركة في اللجان النيابية أو الوصول إلى المعلومات المصنفة أسرارا دفاعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 14 جولة تصويت..انتخاب الجمهوري كيفن مكارثي رئيسا لمجلس النواب الأميركي

    انتُخب الجمهوري كيفن مكارثي رئيسا لمجلس النواب الأميركي ليل الجمعة السبت، ما ينهي آلية شهدت حتى نهايتها توترات شديدة في صفوف الحزب الجمهوري، فيما هنأه الرئيس جو بايدن داعيا إياه إلى “الحكم بشكل مسؤول”.

    وإثر مفاوضات شاقة، رضخت مجموعة النواب المؤيدين للرئيس السابق دونالد ترامب التي كانت تعرقل انتخابه. وانتهت بذلك حالة من الفوضى لم يشهدها الكونغرس منذ أكثر من 160 عامًا، ما يُنذر بنقاشات نشطة جدًا في البرلمان في العامين المقبلين.

    وقال الرئيس في بيان “أنا مستعدٌّ للعمل مع الجمهوريين عندما يكون ذلك ممكنًا والناخبون أشاروا بشكل واضح إلى أنهم ينتظرون من الجمهوريين أن يكونوا مستعدّين للعمل معي”. وأضاف “حان وقت الحكم بشكل مسؤول”.

    واستمرت حالة التشويق في البرلمان بعد إخفاق النواب الأميركيين في انتخاب رئيس لهم في 14 جولة تصويت، ما تسبب في حدوث فوضى حقيقية في البرلمان.

    ومباشرة بعد فشله في جلسة الانتخاب الـ14، وجّه مكارثي النائب عن كاليفورنيا، أصابع الاتّهام إلى مجموعة من النوّاب الجمهوريّين المؤيّدين لترامب والذين يعرقلون انتخابه.

    ويستغلّ النوّاب المؤيّدون لترامب، الأكثريّة الضئيلة التي حقّقها الحزب الجمهوري في انتخابات منتصف الولاية في نونبر، لفرض شروطهم. ولم يرضخ هؤلاء إلا بعد الحصول على ضمانات أساسية من أبرزها إجراء يهدف خصوصا إلى تسهيل إطاحة رئيس مجلس النواب.

    وانتخب كيفن مكارثي في نهاية المطاف ليخلف النائبة الديموقراطية نانسي بيلوسي في المنصب، لكنه يخرج أضعف من هذه الانتخابات التي تنذر بولاية صعبة للغاية.

    وتبرز على أجندة الأشهر القليلة المقبلة، مفاوضات حول رفع سقف الدين العام الأميركي وتمويل الدولة الفدرالية، وربما الإفراج عن حزمات مالية إضافية للحرب في أوكرانيا.

    ومع سيطرتهم الجديدة على مجلس النواب، تعهّد الجمهوريون أيضا بدء تحقيقات في إدارة جو بايدن للجائحة والانسحاب من أفغانستان، من بين أمور أخرى. وقال كيفين مكارثي من البرلمان “لقد حان الوقت لممارسة السيطرة على سياسة الرئيس”.

    لكن بعد انكشاف انقساماتهم، هل سيكون لتحقيقاتهم الصدى نفسه؟ قد تكون مواجهة برلمان معادٍ لكن فوضوي بمثابة نعمة سياسية لجو بايدن، إذا أكد نيته الترشح مجددا للانتخابات الرئاسية الأميركية للعام 2024، وهو قرار يتوقع أن يعلنه بداية هذا العام.

    وبعد فشله في السيطرة على مجلسَي الكونغرس، كما كانت الحال منذ تنصيبه في يناير 2021، رغم حصوله على أغلبية ضئيلة في مجلس الشيوخ، لم يعد بإمكان الرئيس الأميركي أن يأمل في تمرير تشريعات رئيسية.

    لكن مع وجود مجلس الشيوخ في أيدي الديموقراطيين، لا يمكن للجمهوريين القيام بذلك أيضا. وطوال عملية انتخاب رئيس مجلس النواب، لم يفوّت حزب جو بايدن مناسبة للتنديد بالخناق الذي يفرضه مؤيدو دونالد ترامب، الذين ما زال العديد منهم يرفض الاعتراف بهزيمته في 2020، على الحزب الجمهوري، بعد عامين من الهجوم على الكابيتول.

    لكنّ الديموقراطيين الذين فقدوا السيطرة على مجلس النواب بعد انتخابات نونبر، لم تكن لديهم أصوات كافية لإنهاء هذا الشلل، فيما بدا أن لا نهاية لهذه الانتخابات.

    وكان لهذا الوضع المأزوم في رئاسة مجلس النواب تداعيات ملموسة جدا فهو يشلّ المؤسّسة برمّتها، إذ إنه من دون رئيسٍ لمجلسهم لا يمكن للنوّاب أن يؤدّوا اليمين وبالتالي أن يقرّوا أيّ مشروع قانون أو المشاركة في اللجان النيابية أو الوصول إلى المعلومات المصنفة أسرارا دفاعية.

    إقرأ الخبر من مصدره