هبة بريس
أكد أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار في كلمة له أمام أعضاء المجلس الوطني للحزب،خلال أشغال مؤتمره الثاني،لم يعد من المقبول اليوم، عدم هدر الزمن السياسي والتنموي وتفويت فرصة حقيقية للمغرب للانتقال نحو أفق تنموي متقدم.
واضاف أخنوش أمام أعضاء المجلس الوطني ووزراء ونواب برلمانيين وممثلي عن هياكل الحزب، أن الحكومة التي يترأسها الاحرار ، قد إنطلق عملها في سياق يتسم بالعديد من التحديات والإكراهات التي مست كل دول العالم وما تلاها من توترات جيوسياسية تحيطها الكثير من التعقيدات، أهمها تداعيات الأزمة الأوكرانية وتوقعات تباطؤ النمو العالمي لأكبر ثلاثة اقتصادات في العالم: (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين)، مشيرا أن المغرب لم يكن في منأى عن ذلك، حيث أن التقلبات الدولية وما صاحبها من ضغوطات تضخمية وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية والغذائية عالميا، ألقت بظلالها على وضعية الاقتصاد الوطني، وخلفت تكاليف إضافية بالنسبة لميزانية الدولة.
وأشار أخنوش ، أن رغم كل هذه المصاعب، فقد باشرت الحكومة سلسلة من التدابير الهادفة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب استكمال دينامية الإصلاحات المهيكلة، وإطلاق جيل جديد من الأوراش والالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي، وفق منهجية تأخذ بعين الاعتبار منسوب الانتظارات المعلقة، وتستند إلى مختلف المعطيات المستجدة وطنيا ودوليا.
رئيس حزب الاحرار ، أشار أن انعقاد المجلس الوطني في هذه الظرفية التي يقود الاحرار الأغلبية الحكومية ، شكل فرصة متعددة الأبعاد والدلالات من ضمنها أنها محطة لتقييم أداء الحزب على مستوى هياكله التنظيمية خلال السنة التي ودعناها، ومن جهة ثانية هي مناسبة للوقوف حول مساهمة الحزب داخل المؤسستين التنفيذية والتشريعية وتكاملها في تنفيذ وتجويد أهداف البرنامج الحكومي.
وشكر أخنوش مناضلي الحزب كل من موقعه، والتنويه بعملهم الترافعي المبني على القرب وكذا وفائهم للتعاقد الذي يربطهم مع المواطنات والمواطنين. فضلا عن الحركية المتصاعدة والدينامية الاستثنائية التي تعرفها مؤسسات الحزب التنظيمية و هيئاته الموازية.
واسترسل أخنوش كلمته ، أن اجتماع اعضاء المجلس الوطني في مؤتمر ثاني وسنة من تدبير الحزب للحكومة بعد التكليف الملكي السامي برئاسة الحكومة غداة الاستحقاقات الانتخابية لــ 8 شتنبر 2021، وبعدها الشروع الفوري في العمل الميداني من أجل تنزيل وأجرأة رؤية واضحة وفاعلة تستهدف تحسين واقع ومستقبل كل المواطنات والمواطنين المغاربة على حد سواء، انطلاقا من التوجيهات والتعليمات الملكية السديدة.
مشيرا في كلمته ، أنه تم التسريع بتشكيل أغلبية حكومية قوية بانسجامها وتضامنها حماية للمواطنين من تبعات هدر الزمن التنموي في الصراعات والهواجس السياسوية الفارغة.
كما اختارت الحكومة بحسب أخنوش االتوجه عبر إقرار حكامة تدبيرية تمكن من الأخذ بزمام الملفات الأساسية للدولة بفعالية وبالسرعة المطلوبة. وقد أخرج هذا الإطار العملي منطق العمل الحكومي من دوامة الترضيات السياسية وفتح المجال للكفاءة والنجاعة.
كما أضاف أن قيادة حزب الاحرار للمشهد السياسي الوطني، في ظرفية جد متميزة من تاريخ البلاد، طبعها الكثير من الآمال والتحديات والصعاب. حيث لم يكن أمام الحزب سوى الاجتهاد الخلاق، والسعي نحو خلق قيمة سياسية مضافة، حاملة لأحلام الشباب والنساء، مجسدة لتطلعات الأجيال القادمة، بعرض سياسي وانتخابي غير مسبوق، توخى الدقة والموضوعية في مقاربة أسئلة المجتمع الحقيقية وعمل على معالجتها وفق أسس حديثة، نال في الأخير ثقة المواطنات والمواطنين التي بوأته الصدارة في استحقاقات الثامن من شتنبر 2021.
وهي الاستحقاقات العامة التي لم تكن بالعادية، بالنظر لسياقها الزمني في عز تفشي جائحة “كوفيد” وتداعياتها، وكذا بالنظر لحجم رهاناتها كوعاء لترجمة أهداف النموذج التنموي الجديد بحسب أخنوش.
كما نوه أخنوش بتجربة الحزب في تدبير الحكومة، رغم جسامة الأمانة والمسؤولية من ملك البلاد والمواطن المغربي، من أجل المساهمة في بناء “مغرب التقدم والكرامة ” كما يريده جلالة الملك، في مغرب يمنح للجميع آفاقا واعدة ويجد فيه الجميع طموحاته المشروعة وآماله المنتظرة.
