Étiquette : إصلاح

  • الحكومة تؤكد انخراطها الكامل من أجل تفعيل التوجيهات الملكية “بكل حزم ومسؤولية”

    أكدت الحكومة انخراطها الكامل من أجل تفعيل التوجيهات الملكية السامية الواردة في الخطابين الساميين بمناسبة الذكرى الـ23 لعيد العرش المجيد والذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، “بكل حزم ومسؤولية”.

    وثمن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في الكلمة الافتتاحية لمجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس بالرباط، عاليا مضامين الخطابين الساميين، مهيبا بالسيدات والسادة الوزراء “إلى التعبئة والتجند ، كل حسب موقعه ومسؤولياته، من أجل التفعيل السليم لتوجيهات صاحب الجلالة وإلى التسلح بثقافة التفاؤل والطموح الإرادي، كما دعا لذلك صاحب الجلالة، من أجل المساهمة في بناء مغرب التقدم والكرامة”.

    فبخصوص القضية الوطنية الأولى، قال أخنوش إن الحكومة تنوه بالمكتسبات التي حققها المغرب، تحت قيادة جلالة الملك، إنصافا للموقف العادل والشرعي للمملكة بخصوص مغربية الصحراء، مشيدة بالمواقف الحاسمة لجلالة الملك تجاه مختلف الشركاء خدمة للوحدة الترابية للمملكة.

    وأضاف قائلا “كما ننوه داخل الحكومة بتماسك الجبهة الداخلية وندعو إلى مواصلة التعبئة الشاملة و ر ص الصفوف للتصدي لمناورات أعداء الوحدة الترابية للمملكة”.

    وفي ما يتعلق بوضعية المرأة، أشاد  أخنوش بحرص جلالة الملك على النهوض بها، و فسح آفاق الارتقاء أمامها، وإعطائها المكانة التي تستحقها، مبرزا أنه “بعد أن شكل إقرار مدونة الأسرة سنة 2004 منعطفا تاريخيا بامتياز، وثورة اجتماعية هادئة وقع عليها الإجماع من لدن كل أطياف المجتمع، أبرز تفعيل مضامينها بعض أوجه القصور ، مما يستوجب تجويدها والارتقاء بمقتضياتها في سياق العناية بالأسرة عموما، وبوضعية المرأة والطفل على الخصوص، مع احترام الإطار المرجعي الذي حدده أمير المؤمنين، التزام مقاصد الشريعة الإسلامية وفي إطار الاجتهاد المعتدل “.

    وتفاعلا مع توجيهات جلالة الملك، يضيف أخنوش، ستعمل الحكومة على تعميم محاكم الأسرة على المستوى الوطني وتمكينها من الموارد البشرية المؤهلة، ومن الوسائل المادية الكفيلة بأداء مهامها.

    وبخصوص مواصلة تنزيل المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية وفقا للبرنامج المحدد له، كما أكد جلالته على ذلك، قال  أخنوش إن الحكومة ستواصل ورش استكمال التغطية الصحية الإجبارية قصد تعتمدها على كل المغاربة نهاية هذه السنة، خاصة العمال غير الأجراء  والمستفيدين من نظام “RAMED”.

    وفي هذا الإطار، يضيف رئيس الحكومة، سيتم تعديل القانون 65.00 بمثابة مدونة التغطية الصحية الأساسية و ترتيب الآثار القانونية الخاصة بإدراج مستفيدي نظام “RAMED” ثم إحالته على البرلمان في أقرب الآجال.

    وأكد أنه بالموازاة مع ذلك، ستواصل الحكومة تفعيل الإجراءات العملية للارتقاء بالمنظومة الصحية، مشيرا في هذا الصدد إلى أنه، وبعد مصادقة المجلس الوزاري المنعقد في 13 يوليوز 2022 على مشروع القانون-الإطار رقم 06.22 المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية ث م إحالته على البرلمان، ستعمل الحكومة خلال الأسابيع المقبلة على إحالة جميع مشاريع القوانين والمراسيم التطبيقية الخاصة به، في إطار رؤية شمولية للإحاطة بكل مكونات إصلاح ورش القطاع الصحي بالمملكة.

    والتزاما بالأجندة الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية، قال  أخنوش إن الحكومة تهييء هذه السنة مختلف الآليات من أجل تعميم التعويضات العائلية تدريجيا، ابتداء من نهاية سنة 2023 واعتمادا على السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأنجع لاستهداف الأسر الفقيرة والمعوزة.

    أما في ما يخص مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني، فأكد رئيس الحكومة أن هذه الأخيرة عازمة على الإسراع بوضع الإجراءات الكفيلة بتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار.

    وأوضح أنه بعد مصادقة المجلس الوزاري المنعقد في 13 يوليوز 2022 على مشروع القانون-الإطار للميثاق الجديد للاستثمار، والذي تمت إحالته على البرلمان، أعدت الحكومة المراسيم التطبيقية الثلاثة الخاصة بأنظمة الدعم التي سيتم عرضها على المجلس الحكومي فور صدور القانون الإطار.

    وأكد  أخنوش أن الحكومة تواصل مجهوداتها لتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني من خلال إصلاح الإدارة وتبسيط المساطر ومواصلة ورش اللا تمركز الإداري والرفع من فعالية المراكز الجهوية للاستثمار وتعزيز الاستقرار الضريبي وكذا تجويد منظومة الصفقات العمومية وتحسين آجال الأداء.

    وعلى صعيد آخر، ثمن رئيس الحكومة دعوة جلالة الملك إلى الاهتمام أكثر بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لتوطيد ارتباطهم بالوطن، من خلال سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات هم ، مؤكدا أن الحكومة ستعمل على و ض ع اقتراحات وتفعيل إجراءات من شأنها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، ودعم مبادراتها ومشاريعها، فضلا عن العمل على تسيير استثمارته ا تماشيا مع مضامين الميثاق الجديد للاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة برئاسة أخنوش.. وهذا ما جرى تداوله والمصادقة عليه

    عقدت الحكومة، يومه الخميس 27 محرم 1444، الموافق لـ 25 غشت 2022، مجلسها الأسبوعي، برئاسة السيد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، خصص للتداول والمصادقة على عدد من مشاريع النصوص القانونية، ومقترحات تَعْيِينٍ في منَاصِبَ عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.
    في بداية أشغال المجلس الحكومي، َثمن السيد رئيس الحكومة عاليا مضامين الخطب الملكية السامية بمناسبة الذكرى الثالثة والعشرين (23) لعيد العرش المجيد وكذا الذكرى التاسعة والستين (69) لثورة الملك والشعب، حيث أكِّد الانْخِراط الكامل للحكومة بكل حَزْمٍ ومسؤولية من أجل تفعيل التوجيهات الملكية السامية.
    وأهاب السيد رئيس الحكومة بالسيدات والسادة الوزراء إلى التعبئة والتجنيد، كل حسب موقعه ومسؤولياته، من أجل التفعيل السليم للتوجيهات الملكية السامية.
    وَنَوه السيد الرئيس، باسم الحكومة، بالمكتسبات التي حققتها بلادنا بخصوص القضية الوطنية الأولى، تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك حفظه الله، مشيدا بالمواقف الحاسمة لجلالته تجاه مختلف الشركاء خدمة للوحدة الترابية للمملكة، ونوه بتماسك الجبهة الداخلية في التصدي لمناورات أعداء الوحدة الترابية للمملكة.
    وأشاد السيد رئيس الحكومة من جهة أخرى بحرص جلالة الملك على النهوض بوضعية المرأة، وَفَسْحِ آفاق الارتقاء أمامها، وإعطائها المكانة التي تستحقها، خاصة عبر الارتقاء بمقتضيات مدونة الأسرة، مع احترام الإطار المرجعي الذي حدده أمير المؤمنين، التزاما بِمَقَاصِدِ الشريعة الإسلامية وفي إطار الاجتهاد المُعْتَدِلِ.


    وتفاعلا مع توجيهات جلالة الملك، حفظه الله، أكد السيد الرئيس على أن الحكومة ستعمل على تعميم محاكم الأسرة على المستوى الوطني وتمكينها من الموارد البشرية المُؤَهَّلَة، ومن الوسائل المادية الكفيلة بأداء مهامها؛
    وبخصوص مواصلة تنزيل المشروع الملكي لتعميم الحماية، سَتُوَاصِلُ الحكومة ورشَ استكمال التغطية الصحية الإجبارية قصد تعميمها على كل المغاربة نهاية هذه السنة، خاصة العُمَّال غَيْر الأجراء والمستفيدين من نظام “RAMED”.
    وبالموازاة مع ذلك، ستواصل الحكومة تفعيل الإجراءات العَمَلِيَة للارتقاء بالمنظومة الصحية، حيث ستعمل الحكومة خلال الأسابيع المقبلة على إِحَالَةِ جميع مشاريع القوانين والمراسيم التطبيقية الخاصة بهذا الورش، على البرلمان.
    والتزاما بالأَجِنْدة الملكية لتعميم الحماية الاجتماعية، أوضح السيد الرئيس أن الحكومة تهيء هذه السنة مختلف الآليات من أجل تعميم التعويضات العائلية تدريجيا، ابتداء من نهاية سنة 2023 واعتمادا على السجل الاجتماعي الموحد، باعتباره الآلية الأنجع لاستهداف الأسر الفقيرة والمعوزة؛
    أما فيما يخص مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطني، فإن الحكومة عازمة على الإسراع بوضع الإجراءات الكفيلة بتفعيل الميثاق الجديد للاستثمار، حيث أعدت الحكومة المراسيم التطبيقية الثلاثة الخاصة بأنظمة الدعم التي سيتم عرضها على المجلس الحكومي فور صدور القانون الإطار.
    كما تواصل الحكومة مجهوداتها لتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني من خلال إصلاح الإدارة وتبسيط المساطر ومواصلة ورش اللاتمركز الإداري والرفع من فعالية المراكز الجهوية للاستثمار وتعزيز الاستقرار الضريبي وكذا تجويد منظومة الصَّفَقَات العمومية وتحسين آجال الأداء؛
    واغتنم رئيس الحكومة هذه الفرصة، لتثمين دعوة جلالة الملك إلى الاهتمام أكثر بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، لتوطيد ارتباطهم بالوطن، من خلال سياسات عمومية تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم، حيث ستعمل الحكومة على تيسير استثمارات هذه الفئة تماشيا مع مضامين الميثاق الجديد للاستثمار؛
    وبخصوص الدخول الدراسي للموسم 2022-2023، أكد السيد رئيس الحكومة أنه سيتم الشروع في تنزيل الإجراءات المتعلقة بخارطة الطريق “مدرسة ذات جودة للجميع”، تماشيا مع اقتراحات المشاورات الموسعة التي تم إطلاقها منذ شهر ماي المنصرم حول هذا الورش الإصلاحي المهم، والتي مكنت من التوافق حول مجموعة من المحاور الأساسية لأجرأته.
    وبهذا الصدد، أكد السيد رئيس الحكومة أن أسعار الكتب المدرسية لن تعرف أية زيادة، حيث أن الحكومة خصصت دعما ماليا للناشرين يقدر بـــــــــــــ 105 مليون درهم لتعويضهم عن ارتفاع تكاليف الورق والطباعة.
    إثر ذلك، تداول المجلس وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.22.495 بتتميم المرسوم رقم 2.04.89 الصادر في 18 من ربيع الآخر 1425 (7 يونيو 2004) بتحديد اختصاص المؤسسات الجامعية وأسلاك الدراسات العليا وكذا الشهادات الوطنية والمطابقة، قدمه السيد عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
    ويهدف هذا المشروع إلى إحداث جسور بين مختلف كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وبينها وبين باقي مؤسسات التعليم العالي الأخرى بغية منح الطلبة إمكانية التوجيه وإعادة التوجيه مع الاحتفاظ بمكتسباتهم.
    حيث ستتولى الكليات المشار إليها آنفا تحضير وتسليم دبلوم الدراسات العامة في العلوم الطبية أو دبلوم الدراسات العامة في علوم الصيدلة أو دبلوم الدراسات العامة في طب الأسنان، والذي تستغرق مدة التكوين فيه أربعة فصول بعد البكالوريا في أحد مسالك الشعب العلمية. بالإضافة إلى منح وتحضير دبلوم الدراسات الأساسية في العلوم الطبية أو دبلوم الدراسات الأساسية في علوم الصيدلة أو دبلوم الدراسات الأساسية في علوم طب الأسنان، والذي ستستغرق مدة التكوين فيه فصلين بعد دبلوم الدراسات العامة في العلوم الطبية، أو دبلوم الدراسات العامة في علوم الصيدلة أو دبلوم الدراسات العامة في علوم طب الأسنان.
    بعد ذلك، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.21.501 في شأن وقاية الأجراء المعرضين لغبار الحرير الصخري، قدمه السيد يونس السكوري وبحسو، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
    ويأتي هذا المشروع تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 65-99 المتعلق بمدونة الشغل، ولاسيما المادة 287 منه، ومن أجل الملاءمة مع أحكام القانون رقم 55.19 المتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، حيث تم إعداد مشروع هذا المرسوم الذي ينسخ المرسوم رقم 2.98.975 الصادر في 28 من شوال 1421 (23 يناير 2001) في شأن وقاية العمال المعرضين لغبار الحرير الصخري كما وقع تغييره وتتميمه.
    ويتضمن هذا المشروع مقتضيات قانونية تحدد مجال التطبيق وأنواع الحرير الصخري، والتدابير الوقائية اللازمة لحماية الأجراء من المخاطر التي تنتج عن استخدام الحرير الصخري أو المنتجات المحتوية عليه؛ ومقتضيات قانونية تحدد مهام اللجنة المكلفة بإبداء الرأي بخصوص طلبات تعيين مختبرات لإجراء مراقبة قياس درجات تركيز غبار الحرير الصخري العالق في الجو داخل أماكن العمل، والأحكام التي يجب التقيد بها من طرف المختبرات المعنية.
    كما يحدد هذا المشروع الإجراءات الواجب على المشغل اتخاذها لضمان حماية الأجراء من المخاطر الناتجة عن استخدام الحرير الصخري، والتدابير التي يجب على المشغل اتخاذها من أجل إخبار وتكوين الأجراء المعرضين لغبار الحرير الصخري.
    وفي ذات السياق، تداول مجلس الحكومة وصادق على مشروع المرسوم رقم 2.21.502 بتغيير وتتميم المرسوم رقم 2.08.528 الصادر في 25 من جمادى الأول 1430 (21 ماي 2009)، المتعلق بحماية العمال ضد المخاطر الناجمة عن البنزين والمواد التي تفوق فيها نسبة البنزين 1 بالمائة من الحجم، قدمه أيضا السيد يونس السكوري وبحسو، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات.
    ويتضمن هذا المشروع مقتضيات قانونية تحدد مهام اللجنة المكلفة بإبداء الرأي بخصوص طلبات تعيين المختبرات التي تتولى إجراء مراقبة نسبة تركيز البنزين في جو أماكن العمل، وتحديد الالتزامات التي يتعين على المختبرات المعنية التقيد بها، وكيفية توجيه الطلبات المتعلقة بالتعيين والأجل المحدد للرد عليها، بالإضافة إلى مقتضيات تحيل على قرار يحدد تأليف اللجنة السالفة الذكر وكيفيات سيرها، وكذا الوثائق التي يتعين إرفاقها بطلبات التعيين أو تجديد التعيين التي تتقدم بها المختبرات المعنية.
    واختتم مجلس الحكومة أشغاله بالتداول والمصادقة على مقترحات تَعْيِينٍ في مناصبَ عليا طبقا للفصل 92 من الدستور.
    فتم على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية، تعيين كل من:
    • السيد عبد الكريم كيري، مديرا للبحث والتقنين والتعاون الدولي بالخزينة العامة للمملكة.
    • أحمد عبار، مديرا للحسابات العامة بالخزينة العامة للمملكة.
    • السيد ميسوم لطفي، مديرا للمالية العمومية بالخزينة العامة للمملكة.
    وعلى مستوى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات:
    • السيد جواد باحجي، مديرا عاما للمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية.
    • السيد سعيد أقريال، مديرا للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم استنهاض الأمة المغربية ضد المستعمر من خلال خطب الملك محمد الخامس

    محمد أكعبور

    معالم استنهاض الأمة المغربية ضد المستعمر من خلال خطب الملك محمد الخامس:

    خطبة الجمعة بـــــ “المسجد الأعظم” بمدينة تطوان أواخر عام 1957.

    تقديم:

    الحمد لله نعم المولى والشكر له على ما أولى عِياذا بالله ممن أدبر وتولَّى وأصلي وأسلم على من كشف الله به عنا الغُمة مُترحما على أب الأمة المغفورِ له الملكِ محمدٍ الخامس وكذا على روح قائد اللَّمة المغفورِ له الملكِ الحسن الثاني داعيا بالحفظ للنجل والحفيد الملكِ محمدٍ السادس بالسبع المثاني وله بالنصر المكين على ما ولي من أمر هذا الدين بما جاء في حديث النبي الأمين وكتاب الله رب العالمين .

    خلال إعداد هذا العرض اخترت الوقوف للاشتغال على وثيقة فريدة لما تتضمنه من فوائدَ جليلة وفرائدَ عديدة تلكم هي:

    خطبة الجمعة التاريخية لجلالة السلطان الإمامِ الهُمامِ المغفورِ له محمدٍ الخامس والتي ألقاها ب “المسجد الأعظم” بمدينة تطوان أواخر عام 1957.

    هذا وقد قسَمت العرض الموسوم بالعنوان أعلاه إلى أربعة معالم:

    1 ـ المعلم التاريخي :

    حيث إن المغرب لم يكن يوما مستعمَرا ولم يكن غازيا ولا عَرف غزوا فأهل المغرب يجنحون إلى السلم وإلى أخذ العلم وهم أهل الحلم وأهل الحق والشريعة الإسلامية السنية العملية يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة .

    والمغرب مأوى الخائفين من البطش والطغيان وهو إليهم منجى وملجى والذاكرة التاريخية للخزانة المغربية مليئة بشواهد جُلَّى عن أحداث وسير فضلى.

    وبناء على هذا التقرير، فقد قدَّم شهداءَ الدين والوطن في فترة عصيبة كانت عليه نِعْم القدر باختبار حقيقي أمام الله في مدى الحفاظ على الأمانات التي طوق الله بها أعناق أولياءَ أولي أمرِ هذه الأمة في السياسة الدينية والدنيوية.

    قال الله تعالى: من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

    يقول المغفورُ له الملك محمدٌ الخامس تذكيرا للمؤمنين من على المنبر باستحضار روح الشهداء الأبرار والوطنيين الأخيار ممن فضلوا قبض الأرواح استشهادا على المكوث والرواح في سبيل الدين والوطن والسلطان ” ولْنذكر دائما أن شهداءنا الأبرار، الغُير الأحرار، إنما ماتوا ليحيى المغرب عزيزا مكرَّما، وفيّا محترما وقد خلفوا لنا تراثهم الكريم ومجدهم العظيم “.

    كما يرد من كلام جلالة السلطان ناصرِ الأديان ومحرِّرِ الأوطان ما يجمل بنا إيراده ” وإن وطننا لينادينا لإتمام تحريره وتوحيده وحماية مجده وتخليده” وما يزال هذا المجد يخلًّد حتى الساعة في كل موقع وساحة وهذه الندوة العلمية تجلٍّ من ذلكم التخليد الذي أصبح اليوم أقوم التقليد.

    2 ـ المعلم السياسي :

    الوضع الذي يعيشه المغرب والعالم حيث بوادر الأطماع هو عنوان المرحلة في كل الأصقاع.

    الوضع الذي تعيشه مناطق الشمال المغربي من جعل طنجة العلوية طنجة دولية بتمركز التمثيليات الديبلوماسية بها وفي هذا الوضع سيدخلها جلالة السلطان مخاطبا في الساحة وفي الجامع الأعظم بها عل التوالي:

    يوم 10 أبريل1947 بخطاب سياسي بحضور الوفود الدولية القائمة بأعمال السياسة والدبلوماسية بالمنطقة الشمالية للمغرب وفي يوم 11 أبريل من نفس العام من غير فاصل زمني سيصعد السلطانُ الإمامُ المنبرَ بالجامع الأعظم هناك خطيبا في الأمة آمّا إيها في الفريضة الأسبوعية؛ صلاةِ الجمعة.

    كما سيخطب السلطانُ العالمُ من على منبر تطوان موضوعَ ورقة الاشتغال لدينا مذكرا في الخطاب الديني الجامع بالمسجد الجامع في الأمة ضد الاستعمار الجامح بأن ” الاستقلال لا يدوم إلا بصالح الأعمال والاستقرار وكذا الاستقامة على الفضيلة والأخلاق النبيلة.

    موردا في الختم ” اللهم كما قلدتني أمر هذه الأمة فوفقني لإعلاء شأنها وتوحيد شملها واجعلني عند حسن ظنها بي وثقتها في.

    اللهم اجعل دعوة جدي الحسن حين دعاك في هذا المكان بعد أن عمل على تعزيز الوحدة في كل مكان…..واشدد أزري بولي عهدي في كل حين….

    3 ـ المعلم الاجتماعي :

    التركيز على الجوامع/ القواسم الثقافية والحضارية للمجتمع المغربي.

    استعمال ضمير “الأنا” الجمعية في التخاطب في المناسبات الدينية – كالجمعة -والوطنية – كعيد العرش أو العيد الفضي.

    “فلْنوطد العزم على تنوير بصائرنا ولْنسدد السير في إصلاح شؤوننا …..فلْنواصل العمل لخير الوطن والدين …..ولْنُقم من الحكم أعدلَه ومن النظام أفضلَه مستشهدا بقول ربنا سبحانه “إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين: ؛ مسترشدا بحديث سيدنا رسول الله عليه صلوات الخلق أجمعين مما رواه الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجالسَ يوم القيامة أحاسنُكم أخلاقا ، الموطؤون أكنافا ، الذين يألفون ويُؤلفون.

    فلما تحققت تلكم اللحمة الضامنة لتكم الألفة ، صار الشعب المغربي أمة واحدة فاصطفت خلف إمامها والتفت حوله بتأطير علمائها وفقهائها وأئمتها الذين هم على ملة إمامهم الأعظم وإنما العلماءُ الأساطينُ على مذهب الأمراء والسلاطين؛ الحماة للسياسة والدين على المنهج الذي ورثوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، مبايعة في المنشط والمكره وهو ما عليه ببلادنا العملُ ومعقود عليه مزيدٌ من الأمل لا يضرهم من خالفهم ولا يضر إلا نفسه بخروجه عن الجماعة .

    إن تلكم العبارات التي أوردها المغفورُ له، السلطانُ الخطيبُ تجسد لنا الامتزاج بين الروح الدينية والوطنية وهو عصب الخطاب الديني بالمملكة المغربية تأسس اليوم بالمؤسسات وتقوى بالتشريعات والقوانين التنظيمية الصادرة في شأن المنظومة الدينية المغربية الوفية للثوابت الدينية في الأداءات الشعائرية :

    والعقيدة السنية: العقيدة الأشعرية.

    والسلوك السني: التصوف السني على طريقة الجنيد.

    والسياسة الشرعية في تدبير أمر الرعية في الدين والدنيا: إمارة المؤمنين.

    وكذا؛ الوطنية بالاختيارات الديموقراطية للمملكة المغربية والانفتاح على المحيط الجهوي والقاري والدولي على الدوام.

    فالعرش العلوي المجيد يقوم على وحدة دينه وعرشه وأرضه في طوله وعرضه، لذلكم واجه ما حل به بعزم وحزم مما لم يرضه.

    4 ـ المعلم الديني :

    إن محمداً الخامسَ الملكَ السطانَ والعالمَ الإمامَ، لَيُتعبر بحق أبَ الأمة وزعيمَ المقاومة، بالعلم والحلم رفض كل مساومة فواجه المستعمر وكافح من أجل الاستقلال، رافضا في الوطن الاستغلال، مواجها سبل وخطط التغرير مما أقدم عليه من جميل التقرير.

    ولنستمع إلى هذا المعجم الوارد في تلكم الخطبة وهو فريد في المبنى حافل بالمعنى:

    البعث والإحياء والأمة والإيمان والعمل والاستقامة والإحسان والخير والشر والمسؤولية والتكليف والفضائل وشكر النعم وكفرانها.

    ومن خلال تلاوة تلكم الخطبة التأصيلية نستفهم:

    · التأسيس للخطاب الديني الذي يمزج القضية الوطنية والدينية وما أحوجنا اليوم إلى سماع وإسماع هذا الخطاب.

    · التأسيس للإعلام الديني من خلال مشروع مجلة علمية كانت وما تزال أس الإعلام الديني بالمغرب الحديث واعتبرت مأوى الباحثين المختصين في الدراسات الأكاديمية الرصينة– هي مجلة “دعوة الحق” لإقامة الحق والتي حدد لها جلالةُ المغفورُ له جهةَ الإصدار وخَطها التحريري داعيّا لها بتحقيق سبل النجاح والتوفيق.

    وهنا نورد اقتضاء وليس قضاء كلامَ جلالته طيّب الله روحَه إلى تلكم المجلة الرائدة في مجال ضبط السطر مما انضبط له الصدر مما يحفظ الشريعة الإسلامية بالمغرب في إطار الثوابت الدينية والوطنية به من كل ميل وشرِّ نيل.

    يقول جلالةُ السلطان: …ولذلك سرَّنا أن تتولى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إصدار مجلة جامعة تُعنى بصفة خاصة بالإصلاح الديني كما تعالج مختلِف الشؤون الاجتماعية والثقافية.

    ولنا وطيدُ الأمل في أن يلتف حولها دعاة الفكر والثقافة والإصلاح في هذه البلاد وغيرها لتؤدي مهمتها خيَر أداء.

    وعسى أن تسلك مجلةُ “دعوة الحق” سبلَ النجاح والتوفيق “يوليوز 1957

    وإن مما اهتديتُ إليه وهُديت وأنا مشرف على الإقفال على أن في البال العودةَ والإقبالَ خصائص تمايز خطابَ جلالةِ السلطان ما يلي:

    · الفصاحة والبلاغة والاقتباس من الوحي والاستشهاد بنصوصه مركزا على القيم الدينية والوطنية والفضائل المثلى والأخلاق العلى مختتما بإقامة الأركان والفرائض مع محاكاة النصوص الدينية مذكرا الأمة – في لقاء خطابي داخل المسجد وخارجه بل وفي كل المنتديات – بماضيها وأمجادها المبنية من لدن أجدادها.

    وختاما كنت في خيارات كثيرة للختم فاخترت واسطة العقد الفريد من افتتاحية “مجلة دعوة الحق “عدد : 50 من سنة 2008 للدكتور أحمد التوفيق الأستاذ المؤرخ ومعالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إذ يقول ” فبرفض الملك المناضل كل مساومة على مؤسسات البلاد واستقلالها تجددت المشروعية النضالية التحريرية التي تكرست وتقوت في سجل الملكية منذ تأسيس الدولة العلوية قبل ثلاثة قرون خلت في وقت كانت فيه أجزاء من الوطن تنتظر التحرير” إلى هنا ينتهي يا سادة هذا التقرير والسلام على الشهداء البررة والرحمة على أب الأمة محررِ الأوطان جلالةِ السلطانِ محمدٍ الخامسِ ومستكملِ البنيان جلالةِ الملكِ الحسن الثاني وبالرفعة والنصر والتمكين لمواصلة العمران جلالةِ الملكِ محمدٍ السادس .

    وصدق الله العظيم إذ يقول: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور.

    صدق الله العظيم والحمد لله ربنا الكريم.

     

    * محمد أكعبور، مرشد ديني بإقليم الصويرة، باحث في الخطاب والإعلام الديني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البوليس بين “الهيبة” و”السيبة”

    عزيز لعويسي

    لايمكن مهما تعمقت بؤرة الاختلاف، إلا الاتفاق أن العبث بلغ مداه والتهور تجاوز منتهاه، في ظل ما وصلت إليه منظومة القيم والأخلاق من تراجع يدور في فلك الإفلاس، وفي هذا الصدد، لسنا ملزمين لفض بكرة هذا العبث أو اقتحام خلوة ذاك التهور، مادامت مشاهد الانحطاط بكل تمظهراته، باتت الطابع المميز لواقع اجتماعي لم يعد بيته يسر الناظرين.

    وإذا كان لامفر من إعطاء المثال وإثبات الدليل، فيكفي قولا أن الشرطة التي يفترض أن توفر الحماية للمواطنين وتقوي فيهم الإحساس بالأمن والاستقرار والطمأنينة، لم تعد عناصرها تسلم من نيران الوقاحة وأيادي العنف والانفلات، وسط حالة من الفرجة، لا تغيب فيها فقط، الحلول الناجعة من جانب صناع القرار السياسي والقضائي والأمني والحقوقي، حماية لموظفي الشرطة مما بات يطالهم من تجاوزات واعتداءات بمناسبة ممارسة واجبهم المهني، بل وتشجع “الصعاليك” والخارجين عن سلطة القانون، على التمادي في إنتاج المزيد من العبث وإفراز ما هو متاح وممكن من التهور والتفسخ والانحلال.

    مناسبة هذا الكلام، العنف الذي طال قبل أيام، شرطي مرور بالدار البيضاء أثناء مزاولة مهامه الاعتيادية بالشارع العام، من قبل شخص “صعلوك”، لم يجد حرجا أو حياء في محاولة تعريض الشرطي للضرب والجرح باستعمال عصا طويلة، وقد وثق هذا الحادث من خلال شريط فيديو قصير تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر شخصين، أحدهما يمتطي دراجة نارية مشكوك في أمرها، والثاني يواجه شرطي مرور بزيه الرسمي بواسطة عصا، في الوقت الذي اكتفى فيه الشرطي “المغلوب على أمره” بالمرواغة، تفاديا لإصابته.

    المشهد الدرامي الذي كانت الدارالبيضاء مسرحا له، تزامن تقريبا مع حادث مماثل بمدينة الحسيمة، وبين المشهدين المؤلمين، تم التموقع في صلب واقع سوسيومجالي “مأسوف عليه”، يفرض دق جرس الإنذار أكثر من أي وقت مضى، لأن شيوع ثقافة تحدي الشرطة والجرأة في تعريض موظفاتها وموظفيها إلى الاعتداءات اللفظية والجسدية أثناء ممارسة وظائفهم الاعتيادية بالشارع العام بدون خجل أو حياء أو خوف، معناه أن سيل “السيبة” بلغ الزبى، وجليد “الهيبة” آخذ في الذوبان الصامت، في ظل الارتفاع المقلق لحرارة التهور والعبث والانفلات.

    واقع لايفرض فقط، دق جرس الإنذار، بل والتنديد العلني بكل الممارسات “اللامسؤولة” أو “الهمجية” على الأصح، التي تستهدف الشرطيين بمناسبة ممارسة مهامهم الاعتيادية بالشارع العام، لما لها من مساس جسيم بصورة الأمن الوطني ومن تأثير على صورة المؤسسة الشرطية في المجتمع، ومن تبخيس واضح لما تضطلع به من مهام جسام، في سبيل فرض النظام العام وما يرتبط به من أمن وصحة وسكينة، ومن تكريس لثقافة الإحساس بانعدام الأمن لدى المواطنات والمواطنين، وهذه الممارسات لابد من التصدي لها بما يلزم من الجدية والحزم، لكبح جماح ما تنتجه شوارعنا من “متهورين” و”صعاليك” و”خارجين عن القانون”، حرصا على قوة الدولة ومكانة ورمزية أجهزتها ومؤسساتها.

    وإذا كانت مسؤولية الحرص على “الهيبة” ملقاة على المؤسسة الشرطية ذاتها، التي لابد لها من المضي قدما في اتجاه حماية أمن وسلامة منتسبيها بمناسبة ممارسة مهامهم الاعتيادية بالشارع العام، عبر آليات “الجدية” و”الصرامة” في التصدي لكل التجاوزات والاعتداءات احتراما لسلطة القانون، فهي أيضا مسؤولية السلطة المعنية بأمر التشريع، التي لابد لها أن تجتهد في تقديم حلول تشريعية “مبتكرة”، قادرة على إنتاج قواعد قانونية صارمة “تحمي” الشرطيين في الشارع العام في ظل اشتداد درجة حرارة “السيبة”، وتوفر لهم مناخا مهنيا ملائما، يسمح بتحمل المسؤوليات الأمنية كاملة، بعيدا عن مفردات “الخوف” أو “التردد” أو “التراجع” .

    بالعودة إلى ما وقع لشرطي الدار البيضاء وزميله بالحسيمة، قد يقول قائل أن الشرطيين كان لهما أن ينتقلا إلى مستوى الصرامة والقوة دفاعا عن النفس ولو تطلب ذلك إشهار السلاح الوظيفي أو استعماله عند الاقتضاء، بدل التعامل مع الموقف بطريقة سلبية حاملة لمشاعر الخوف والتردد، بكل ما لذلك من مساس بصورة الشرطة ورمزيتها، ومن تبنى أو يتبنى هذا الطرح، نثير انتباهه أن الكثير من الشرطيين، تنتابهم مشاعر القلق والتوجس والتردد والحيطة والحذر أثناء التدخلات، خاصة في الحالات التي تكون مقرونة بنوع من التحدي والمقاومة والعنف وعدم الامتثال من جانب بعض الأشخاص المشتبه في ارتكابهم لأعمال إجرامية، حيث يحسبون ألف حساب، قبل الإقدام على أي تدخل، قد ينتهي وراء القضبان أو بالعقوبة الإدارية، في ظل التعقيدات التي تعتري عملية استعمال السلاح الوظيفي في حالة الدفاع الشرعي، والضبابية التي تحوم حول المطاردة البوليسية بالشارع العام، وهذا الواقع المهني، يقتضي كما تمت الإشارة إلى ذلك، الرهان على “التشريع”، من أجل تنزيل جيل جديد من القوانين الشرطية، قادرة على توفير الحماية اللازمة للشرطيين، تقطع مع مشاعر التردد أو الخوف أو التراجع أو الخضوع، في ظل شيوع ثقافة “السيبة” وما يرتبط بها من عبث وتهور وانحراف.

    وإذا كان الشق التشريعي أمرا لا محيد عنه، فإن الرهان على الوسائل والتقنيات الحديثة والبديلة، بات ضرورة ملحة أمام جائحة السيبة الآخذة في التمدد والانتشار، وفي هذه الإطار، فإذا كانت المديرية العامة للأمن الوطني، قد بادرت قبل أسابيع، إلى اعتماد منظومة جديدة ومتطورة من الأسلحة والمعدات الوظيفية، موجهة للاستعمال من قبل موظفي الشرطة في حالات التوقيف المقرونة بالمقاومة وعدم الامتثال من قبل المشتبه في تورطهم في اقتراف جرائم، فإنها مطالبة باستعجال تعميم هذه المنظومة الجديدة على جميع الفرق والدوريات العاملة بالشارع العام، لما لها من دور في التقليل من حالات استعمال السلاح الوظيفي، وإتاحة وسائل بديلة، من شأنها تمكين الشرطيين من التوقيع على تدخلات أمنية ناجعة وفاعلة، في الحالات الصعبة والمحفوفة بالمخاطر، وضمان المحافظة على سلامة الشرطة والمواطنين على حد سواء.

    وعلى غرار السلاح الوظيفي، فإن “الوسائل البديلة” المعتمدة، لابد أن تكون مؤطرة قانونا، من حيث ظروف وحالات الاستعمال، حتى لا تتحول إلى وسائل بديلة للتجاوز أو الشطط أو المساس بالحريات، وإذ نثمن النفس الإصلاحي والتحديثي للمديرية العامة للأمن الوطني وما وصلت إليه من إشعاع إقليمي ودولي، نثير الانتباه، إلى أن موظفي الشرطة، بقدر ما هم في حاجة إلى الحماية على مستوى القوانين والوسائل والمعدات الحديثة والتكوينات المستمرة، فهم أيضا في حاجة إلى الحماية الاجتماعية والنفسية والمادية، لأن القوانين والوسائل والمعدات وحدها لاتكفي، ما لم يحضر الاستقرار الاجتماعي والنفسي والمادي والوظيفي، في ظل منظومة أمنية، مبنية على قواعد الحكامة الأمنية الجيدة.

    مع الإشارة في خاتمة المقال، أن ما بات يطال الشرطيين من تجاوز بمناسبة ممارسة مهامهم الاعتيادية بالشارع العام، ما هو إلا جزء لايتجزأ من منظومة مجتمعية متناقضة، تعيش أزمة قيم وأخلاق، أطلقت وتطلق العنان لممارسات العبث والتفاهة والسخافة والانحطاط والانحراف والعنف والجريمة، وإذا كانت الحلول الممكنة تمر عبر تجويد القوانين والنهوض بالأوضاع الوظيفية والاجتماعية والنفسية لموظفي الشرطة، فهذا المرور وحده، لن يكبح جماح العبث والتهور والانحطاط، ما لم تحضر إرادة سياسية حقيقية، تروم النهوض بأوضاع منظومة التربية والتكوين وإعادة الاعتبار للأطر الإدارية والتربوية بعيدا عن إصلاح “المساحيق”، وما لم تتحمل مؤسسات التنشئة الاجتماعية أدوارها كاملة، في التربية والتأطير والتوجيه وغرس قيم المواطنة الحقة وما يرتبط بها من مسؤولية وانضباط والتزام ونكران للذات.

    ولايمكن أن نختم، دون توجيه البوصلة نحو “المواطنين” الذين يكتفون بلعب دور “الكومبارس” في الحالات التي يتعرض فيها موظفو الشرطة إلى خطر المواجهة والاعتداء أثناء التدخلات بالشارع العام، وهذا الموقف السلبي غير مقبول إطلاقا، لأن “الشرطة المواطنة” لايمكن البتة بلوغها، إلا بوجود مواطنين “متضامنين” و”متعاونين”، بل و”شركاء” في “أمن” يعد شأنا مجتمعيا ومسؤولية أفراد وجماعات، أما بعض الجمعيات المدافعة عن “حقوق الإنسان” والتي غالبا ما تستعرض العضلات في قضايا الحريات الفردية، وتوزع صكوك التنديد في الحالات التي يقع فيها “الشرطيون” في خانة “التجاوز” بمناسبة أداء مهامهم الاعتيادية بالشارع العام، فنراها تبلع اللسان وتتوارى عن الأنظار في حالات العنف الذي يطال الشرطيين شأنهم في ذلك شأن المدرسين، وبازدواجية مواقفها، فهذه الجمعيات تساهم بقصد أو بدونه، في التطبيع مع بات يهدد لحمتنا الوطنية من عبث وتفاهة وسخافة وانحطاط، وتكرس مفهوما لحقوق الإنسان، مقرونا بالاسترزاق والمصالح والمنافع والمكاسب، عسى أن تتحمل هذه الجمعيات مسؤولياتها المواطنة في النهوض الحقيقي بثقافة حقوق الإنسان، والارتقاء بثقافة الالتزام والنظام والاحترام …

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حان الوقت.. الجالية المغربية وخطاب 20 غشت

     

    خطاب ذكرى ثورة الملك والشعب لسنة 2022  يستدعي الروح الوطنية المغربية التي تأسست عليها المملكة المغربية قبل قرون من الزمان، لشحن طاقة المغاربة  في السنين القادمة، وإستعادة المبادئ والقيم التي قامت عليها الدولة، وتمكنت عبرها من تحقيق الإنجازات، وتجاوز المحطات الصعبة في تاريخنا المعاصر، حتى غدت الاستثناء الوحيد في منطقة شمال إفريقيا وغرب حوض البحر الابيض المتوسط. خطاب لايتطلب معجزات، بل إرادة قوية، وفريقا قياديا مؤمنا بالدولة ويملك تصورا لما ينبغي فعله خلال المرحلة المقبلة.

     

     

     

     

     

    حان الوقت، عبارة تكررت مرتين في خطاب تجسدت فيه أروع صور التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي في تاريخ المغرب الحديث، عبارة تدل على أهمية الأمور والتحديات المستقبلية خطوطها العريضة نخب وكفاءات مغاربة العالم. فالمهمة ليست بالسهولة التي نتوقعها، لكن البداية القوية لا بد منها لمنح الزخم المطلوب للتطلعات المتجددة لمغاربة  العالم. جلالة الملك وفي حديثه وفر لمؤسسات الدولة الغطاء الكامل والدعم اللازمين، وأطلق شارة البداية لكّوْم إصلاحي شامل للإدارة وللمؤسسات المتعلقة بمغاربة العالم، حيث وجه رسالة واضحة للحكومة لمراجعة التشريعات الناظمة للحياة السياسية والبرلمانية لتأخذ بعين الإعتبار خصوصيات ومتطلبات مغاربة العالم.

     

     

     

     

     

    بصراحة شديدة مؤسسات صناعة القرار والمؤثرون فيه لا تتوافر فيهم جميعا خدمة الصالح العام، ثمة مجموعات مكبلة بالمصالح الضيقة وأسيرة لثقافة المحسوبية والواسطة، وفريق آخر أضعف من أن يواجه ضغوط ومتطلبات مغاربة العالم. جلالة الملك كان دقيقا وصادقا عندما أكد ” صحيح أن الدولة تقوم بمجهودات كبيرة، لضمان حسن إستقبال مغاربة العالم. ولكن ذلك لا يكفي. لأن العديد منهم، مع الأسف، ما زالوا يواجهون العديد من العراقيل والصعوبات، لقضاء أغراضهم الإدارية، أو إطلاق مشاريعهم. وهو ما يتعين معالجته”.

     

     

     

     

     

     

    فعنوان معالجة المجهودات والتقدم  بها خطوة للأمام يتطلب اليوم قوى بشرية مؤهلة، وجلالة الملك كان محق في قوله ” في ما يتعلق بإشراك الجالية في مسار التنمية، والذي يحظى بكامل إهتمامنا، فإن المغرب يحتاج اليوم، لكل أبنائه، ولكل الكفاءات والخبرات المقيمة بالخارج، سواء بالعمل والاستقرار بالمغرب، أو عبر مختلف أنواع الشراكة، والمساهمة انطلاقا من بلدان الإقامة “.

     

     

     

     

     

     

    متطلبات النجاح لمسار التنمية متوفرة اليوم بالوطن، حيث يتوجب على الحكومة الحالية بناء برنامج بديل ينسف الأسس القائمة ويعيد تشكيلها وفق مصالح الدولة ومتطلبات المجتمع المغربي، برنامج يؤسس لمرحلة جديدة في إصلاح الإدارة المغربية وتجديد مؤساسات الحكامة وتأهيلها، وكما بين ذلك جلالة الملك بقوله” وبالنظر للتطلعات المتجددة لمغاربة العالم، فقد حان الوقت لتحديث وتأهيل الإطار المؤسسي، الخاص بهذه الفئة العزيزة من المواطنين. ويجب إعادة النظر في نموذج الحكامة، الخاص بالمؤسسات الموجودة، قصد الرفع من نجاعتها وتكاملها “.

     

     

     

     

     

    الفئة العزيزة من المواطنين : لقد إرتبط مفهوم العزة تاريخيا بالشرعية السياسية للمملكة المغربية، وقد حان الوقت لتطوير هذا المفهوم، حتى لا تبقى الشرعية أسيرة لفئة بعينها، الإهمال والتهميش ليسا من ثقافة المغاربة، إنما ثقافتهم هي المحبة  والتضامن والكرامة؛ أما تطلعاتهم المتجددة هي مسألة مترابطة ومتشابكة، حيث تتداخل قطاعات مالية  وسياسات عمومية وتشريعات إدارية، ونظام الخدمات مع بعضها البعض، بحيث يغدو صعبا تحقيق تقدم في مسار دون المسارات الأخرى؛ من أجل هذا كله، أوضح جلالة الملك في مستهل كلامه التالي” من جهتها، فإن المؤسسات العمومية، وقطاع المال والأعمال الوطني، مطالبون بالانفتاح على المستثمرين من أبناء الجالية؛ وذلك باعتماد آليات فعالة من الاحتضان والمواكبة والشراكة، بما يعود بالنفع على الجميع”.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    ” الجالية المغربية بالخارج، معروفة بتوفرها على كفاءات عالمية، في مختلف المجالات، العلمية والاقتصادية والسياسية، والثقافية والرياضية وغيرها. وهذا مبعث فخر للمغرب والمغاربة جميعا “؛ جلالة الملك كان محقا في قوله، والمسألة أن هناك إرتباطا واضحا بين ما يشهده الوطن من إنجازات جبارة عالمية هائلة وبين كفاءات مغاربة العالم، وخير دليل على ذلك الأستاذ سمير مشهور الموجود في كوريا الذي مكن البلد من  الحصول على اللقاحات ضد كوفيد 19 من البداية واصبح حينها المغرب من البلدان القلائل الذي يحتدى به عالميا في مواجهة الجائحة، وكما يرجع له الفضل في تقديم مشروع هيكلي  لصناعة اللقاحات  في مدينة بنسلمان، حيث سيساهم عند الإنتهاء من إنجازه في تأمين السيادة اللقاحية للمملكة ولمجموع القارة الإفريقية.

     

     

     

     

     

     

     

     

     

     

    من حيث المبدأ، المملكة المغربية في حاجة ضرورة لإقامة علاقة هيكلية دائمة، مع الكفاءات المغربية بالخارج، بما في ذلك المغاربة اليهود. والبداية تكون بالحرص على تمكين مغاربة العالم من بناء جسور قوية واثقة من نفسها، جسور نزيهة ولا تخشى الحسابات الضيقة والمصالح الذاتية، جسور مستعدة لحمل مشروع إصلاح مسارالتنمية في الميدان وتنفيذ الرؤية التي تبناها جلالة الملك في مواكبة وإدماج مغاربة العالم في النهوض بإزدهار البلد. هذا الخطاب الملكي، هذه المرة لم يترك الحكومة والبرلمان ومعهم القوى السياسية بلا إشارات على الطريق، فقد ربط خصوصيات مغاربة العالم بالإطار التشريعي والسياسات العمومية؛ وظروفهم المعاشية بالمساطر الإدارية، ثم حدد الهدف النهائي هو الوصول إلى تعزيز مكتسباتهم وإحداث آلية خاصة، مهمتها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، تمثل فكرهم وإنتمائهم، وتعمل من أجل تحقيق تطلعاتهم وإسماع صوتهم وقضاياهم الوطنية الشاملة.

     

     

     

     

     

    فالتعامل مع إنشغالات 5 ملايين مواطن، إضافة إلى مئات الآلاف من اليهود المغاربة بالخارج، في كل أنحاء العالم ومطالبهم المشروعة يتطلب، ديناميكية عالية في توضيح الرؤية حول أوضاعهم، لكن إستعادة قيم الكفاءة والجدارة كأساس في تنمية الوطن رسالة ملكية أقلامها مغاربة العالم، وعنوانها القوى البشرية المؤهلة، وفي هذا المجال، ثمة حاجة ماسة، إلى كوادر بشرية مؤهلة في بناء إقتصاد إنتاجي يعتمد على الذات، وقطاع عام متطور ومنفتح، قادر على بناء الشراكة الفعلية مع القطاع الخاص ويستجيب لتحدي المستقبل وثورة المعرفة.

    الرباط في 21 غشت 2022

    ذ. علي زبير

    محلل سياسي باحث في شؤون الهجرة

    رئيس المرصد الأوروبي المغربي للهجرة

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنتيسي يدعو إلى خلق قطاع حكومي مكلف بالجالية

    طالب رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، بالتفكير في خلق قطاع حكومي يتولى شرون مغاربة العالم برؤية أفقية منسجمة، مؤكدا في معرض تعليقه على مضامين الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الــ69 لثورة الملك والشعب، بأن تعزيز الروابط مع الجالية المغربية المقيمة بالخارج، يتطلب مراجعة للسياسة الثقافية تجاه هذه الفئة وضمان تمثيليتها في البرلمان.

    الخطاب الملكي المذكور الذي وجهه الملك محمد السادس أمس السبت إلى الأمة، منوها فيه بالجالية المغربية بالخارج، يرى السنتيسي في اتصال بموقع “اليوم 24” بأن التفاعل الإيجابي معه يقتضي “فسح المجال للكفاءات التي تتوفر عليها الجالية المغربية بالخارج من خلال القانون التنظيمي للتعيين في المناصب العليا”.

    كما طالب ذات المسؤول الحزبي باستحضار وضعية المستثمرين من مغاربة العالم والشباب منهم في ميثاق الاستثمار الجديد، ووضع حد للمساطر المعقدة ومباشرة إصلاح إداري شامل”.

    وحول توجيه الملك محمد السادس رسالة واضحة إلى بعض الدول التي تربطها مع المغرب شركة تقليدية للتعبير عن موقفها من الصحراء المغربة، يقول السنتيسي “مفاد هذه الرسالة نهاية زمن التساهل مع ازدواجية المواقف، وضرورة الكشف عن موقف واضح والخروج من المنطقة الرمادية والاختباء وراء تصريحات عامة تستثمر في الغموض وتفسح المجال لكل التأويلات”.

    المعني الأول بالخروج من هذه الزاوية المغلقة، يتابع رئيس الفريق الحركي في تصريح صحفي (هو فرنسا، التي تعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب وبعلاقات تاريخية وسياسية متميزة ومع ذلك تماطل في الكشف عن موقف صريح وحاسم، وقس ذلك على بعض بلدان الفضاء المغاربي).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التعليم… ومقولة طاحت الصمعة علقو المُعلّيم

    محمد منفلوطي_ هبة بريس

    قبل الخوض والغوص في أعماق الواقع التعليمي وإكراهاته، وقبل نفض الغبار عن العوامل التي ساهمت وبشكل كبير في جعل التعليم يتصدر قائمة الترتيب العالمي من الخلف، لابأس أن نقف ونقول بصوت عال: ألف تحية وإحترام لكل رجال ونساء التعليم الشرفاء، الذين بذلوا ولازالوا يبذلون الغالي والنفيس للرفع من جودة التعليم ببلادنا بالرغم من القناطير المقنطرة من المشاكل التي تصادفهم عند كل دخول مدرسي.

    فمشاكل التعليم وكأنها لاتتأثر بخطابات الإصلاح، وعن أي إصلاح هذا في ظل ما يسمى بالأقسام المشتركة وشبح التفييض الذي جاء نتيجة العملية الأولى أي (عملية الضم) بفتح الضاد، والتي وضعت رجل التعليم موضع قطعة شطرنج في يد المديريات الاقليمية تحركه أينما شاءت، وتغطي به الخصاص حيثما كان، كأن هؤلاء الأساتذة الفائضين لا عائلات لهم ولا التزامات، وهذا ما سمته الوزارة بإعادة الإنتشار…أضف إلى ذلك مشكل البنيات التحتية الهشة للمؤسسات التعليمية على الرغم من المجهودات المبذولة لتعويض المفكك والتي تسير بوثيرة بطيئة، أضف إلى ذلك أيضا شكل الاعتداءات المتكررة والتطاول على حرماتها وعلى حرمات العاملين بها، ناهيك عن مشكل الخريطة المدرسية التي تفرض على الأستاذ إنجاح جميع التلاميذ، مشكلا قائم الذات، مادام يقصي مفهوم التقويم والمنافسة بين التلاميذ تحت شعار الكل ناجح…وفي الأخير يصح القول عليه مقولة : “طاحت الصمعة علقو المُعلّيم”.
    فحسب رأي العديد من المهتمين والفاعلين والمؤثرين في الساحة التعليمة، فإن المشاكل الحقيقية للتعليم، لا يمكن لأي مسؤول هما كانت مسؤولياته أن يضع يده على الداء مباشرة، بدون الرجوع إلى الأستاذ والإنصات إليه وإشراكه في اتخاد القرارات وصياغة البرامج والمناهج، وهو ما فطنت إليه الوزارة الوصية الحالية من خلال قيامها بمشاورات ماراطونية وطنية حول المدرسة العمومية بغية تجوبدها، عبر اشراكها كافة المتدخلين في العملية التعليمية، وعلى رأسهم رجل القسم باعتباره الأكثر احتكاكا بالميدان والأكثر حضورا سواء في الوسط الحضري أو الوسط القروي، أما بالنسبة للمسؤولين فهم يتوصلون فقط بتقارير عن هذه المشاكل، وقد يختزلونها ببساطة في نسب جافة ولا تعكس الحقيقة… تماشيا ومقولة طاحت الصمعة علقو المُعلّيم…

    الموقف ذاته ذهب عليه الكاتب والمحلل السياسي والاستاذ الجامعي عمر الشرقاوي بالقول: ” لي ناض يعلق الشماعة ديال أعطاب التعليم على الاستاذ والمعلم والطالب وكأنهم هما اللي مسؤولين على ثقب طبقة الأوزون، السياسة التعليمية ليس من مسؤولية الاستاذ والمعلم والتلميذ والطالب، السياسة العمومية في مجال التعليم الجامعي وما قبل الجامعي مسؤولية الحكومات وصناع القرار والهيئة التدريسية هي الحلقة الأضعف والسور القصير”.

    وأضاف الشرقواي معلقا على صفحته الفايسبوكية بالقول: ” لا يمكن أن نعلق تدهور تعليمنا على أستاذ أو عشرة أساتذة أو مئة أستاذ أعطوا النقاط مقابل المال والجنس أو دفعهم جشعهم للقيام بسلوكات جرمية بينما عندنا 15 ألف استاذ جامعي يعملون بروح وطنية ومهنية عالية دون ملل او تشكي”.
    وتابع الشرقاوي قائلا: ” ما يمكنش نعلقوا فشل التعليم على معلم أو عشرة أو مية أو ألف لأنهم مارسوا العنف أو التحرش على تلميذات بينما 200 ألف معلم يؤدي مهامه في ظل شروط أقل ما يقال عنها أنها حاطة من الكرامة ولا ترتقي الى مهمة رسولية”.

    عمر الشرقاوي وقف متسائلا بالقول : “وحتى مع هذه الظروف غير المشجعة بالجامعات والمدارس ومزاجية السياسات يساهم المعلم والأستاذ في صناعة جيل يحظى باحترام جامعات مرموقة في أوربا وأمريكا، ويكفي القول أنه واعتبارًا من عام 2022 ، يتابع 43000 طالب مغربي دراساتهم العليا في فرنسا، ويشكلون 20٪ من مجموع الطلبة في هذه المدارس، ويشكلون القسط الأكبر من الطلاب الدوليين في فرنسا، أين صُنع هؤلاء الطلبة؟ هل نزلوا من السماء مدرارا أم أنهم منتوج مدارسنا المعطوبة ومعلمينا المهمشين رغم سوء سياساتنا وساستنا؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح متحف يهودي تاريخي بالمدينة العتيقة لطنجة

    هاشتاغ عن i24NEWS

    أفتتح أمس الجمعة بطنجة متحف الذاكرة اليهودية(بيت يهودا) بعد عملية ترميم و إصلاح واسعة همت كنيس”الصياغ” بالمدينة العتيقة بشكل يحترم المكونات الأساسية للموقع الديني /التاريخي، الذي يعود بناؤه الى أواخر القرن التاسع عشر.

    وخضع مبنى كنيس “الصياغ”، كما أورد موقع i24NEWS، لإعادة التأهيل في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لطنجة وترميم جميع دور العبادة التي تعتبر فضاءات ذات حمولة حضارية خاصة، الذي تشرف عليه بتوجيهات العاهل المغربي محمد السادس وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وكان فضاء المعبد اليهودي “الصياغ” قد تعرض للإهمال لأكثر من 60 عاما ، كما كان مهددا بالانهيار في أي لحظة، قبل أن يتقرر إعادة تأهيله بشكل يحترم كليا الأشكال الهندسية والمكونات الأساسية للموقع الديني /التاريخي، الذي يعود بناؤه الى أواخر القرن التاسع عشر.

    وقد أشرف على افتتاح متحف الذاكرة اليهودية ، الذي كلف ترميمه غلافا ماليا يقدر بنحو مليوني درهم بتمويل من وزارة الثقافة، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد مهيدية، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، و الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ،وعامل عمالة الفحص أنجرة عبد الخالق المرزوقي و المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي وأطر المؤسسة الوطنية للمتاحف و منتخبين و شخصيات مدنية، وممثلي الطائفة اليهودية بالمغرب، والمجتمع المدني الوطني والمحلي .

    وبالموازاة مع أشغال إعادة تأهيل الكنيس ، أشرفت لجنة تمثل الطائفة اليهودية بطنجة على تمويل وتنفيذ سينوغرافيا و فضاء متحف “بيت يهودا” للحفاظ على التراث والترويج للثقافة اليهودية “ميغوراشيم” التي أنشئت في المنطقة الشمالية من المملكة.

    وبالمناسبة ، أكد الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ، في تصريح لـ  i24NEWS ، أن”افتتاح هذه المعلمة الحضارية يعكس من جهة الرعاية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرعاياه من اليهود ،كما يعكس التنوع الثقافي والحضاري للمغرب وتلاقح كل مكونات الحضارية المغربية ، التي يعد الموروث و الثقافة اليهوديين رافدا مهما من روافدها “

    وأضاف السيد سيرج بيرديغو أن “افتتاح هذه المعلمة، التي تعد جسرا حضاريا يربط الماضي بالحاضر ، يساهم أكثر فأكثر في إعطاء قيمة مضافة لمدينة طنجة من الناحيتين الثقافية والسياحية، والتي أضحت بفضل الاهتمام المولوي السامي نقطة جذب خاصة تبرز أصالة المغرب متعدد الثقافات وعمقه الروحي والديني”

    ومن جهته ، قال الباحث في مجال تاريخ طنجة ورئيس جمعية البوغاز رشيد التفرسيتي لـ i24NEWS أن “افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة يغني مكونات الحضارة المغربية بشمال البلاد، ويعطي نظرة شاملة عن خصوصيات الطائفة اليهودية بشمال المغرب”وأضاف التفرسيتي، أن “مبادرة إعادة تأهيل مبنى كنيس “الصياغ” يعزز المكانة الثقافية لمدينة طنجة ويمكن سكان المدينة وزوارها من الاطلاع عن قرب وبشكل علمي دقيق على الإرث اليهودي المغربي وتاريخ الطائفة اليهودية بالشمال وعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية وممارساتهم الدينية”.

    و يتضمن المتحف، الذي يقع على مساحة تزيد عن 260 مترا مربعا ، قاعات وأروقة للعرض تتضمن الأزياء والحلي التقليدية اليهودية بالإضافة الى صور ومقتنيات ليهود عاشوا بالمغرب خلال القرن الماضي، كما يضم المتحف محلا للهدايا التذكارية، ومن المخطط أيضا إنشاء مركز للدراسات والأبحاث مكرس لليهود السفارديين في شمال المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيت يهودا.. افتتاح متحف للذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة لطنجة

    جرى اليوم الجمعة افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة لطنجة (بيت يهودا)، بعد عملية ترميم و إصلاح واسعة همت كنيس “الصياغ”.

    وخضع مبنى كنيس “الصياغ” لإعادة التأهيل في إطار برنامج تثمين المدينة العتيقة لطنجة وترميم جميع دور العبادة التي تعتبر فضاءات ذات حمولة حضارية خاصة، الذي تشرف عليه بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس وكالة تنمية أقاليم الشمال بتنسيق مع ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.

    وكان فضاء المعبد اليهودي “الصياغ” قد تعرض للإهمال لأكثر من 60 عاما ، كما كان مهددا بالانهيار في أي لحظة، قبل أن يتقرر إعادة تأهيله بشكل يحترم كليا الأشكال الهندسية والمكونات الأساسية للموقع الديني /التاريخي، الذي يعود بناؤه الى أواخر القرن التاسع عشر.

    وقد أشرف على افتتاح متحف الذاكرة اليهودية ، الذي كلف تشييده غلافا ماليا يقدر بنحو مليوني درهم بتمويل من وزارة الثقافة، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد مهيدية، ورئيس مجلس الجهة عمر مورو، و الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ،وعامل عمالة الفحص أنجرة عبد الخالق المرزوقي و المدير العام لوكالة تنمية أقاليم الشمال منير البيوسفي وأطر المؤسسة الوطنية للمتاحف و منتخبين و شخصيات مدنية، وممثلي الطائفة اليهودية بالمغرب، والمجتمع المدني الوطني والمحلي .

    وبالموازاة مع أشغال إعادة تأهيل الكنيس ، أشرفت لجنة تمثل الطائفة اليهودية بطنجة على تمويل وتنفيذ سينوغرافيا و فضاء متحف “بيت يهودا” للحفاظ على التراث والترويج للثقافة اليهودية “ميغوراشيم” التي أنشئت في المنطقة الشمالية من المملكة.

    وبالمناسبة ، أكد الأمين العام لمجلس الطوائف اليهودية بالمغرب ، سيرج بيرديغو ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن افتتاح هذه المعلمة الحضارية يعكس من جهة الرعاية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لرعاياه من اليهود ،كما يعكس التنوع الثقافي والحضاري للمغرب وتلاقح كل مكونات الحضارية المغربية ، التي يعد الموروث و الثقافة اليهوديين رافدا مهما من روافدها .

    وأضاف السيد سيرج بيرديغو أن افتتاح هذه المعلمة، التي تعد جسرا حضاريا يربط الماضي بالحاضر ، يساهم أكثر فأكثر في إعطاء قيمة مضافة لمدينة طنجة من الناحيتين الثقافية والسياحية، والتي أضحت بفضل الاهتمام المولوي السامي نقطة جذب خاصة تبرز أصالة المغرب متعدد الثقافات وعمقه الروحي والديني.

    ومن جهته ، قال الباحث في مجال تاريخ طنجة رشيد التفرسيتي أن افتتاح متحف الذاكرة اليهودية بالمدينة العتيقة يغني مكونات الحضارة المغربية بشمال البلاد، ويعطي نظرة شاملة عن خصوصيات الطائفة اليهودية بشمال المغرب .

    وأضاف التفرسيتي، رئيس جمعية البوغاز ، أن مبادرة إعادة تأهيل مبنى كنيس “الصياغ” يعزز المكانة الثقافية لمدينة طنجة ويمكن سكان المدينة وزوارها من الاطلاع عن قرب وبشكل علمي دقيق على الإرث اليهودي المغربي وتاريخ الطائفة اليهودية بالشمال وعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية وممارساتهم الدينية .

    و يتضمن المتحف، الذي يقع على مساحة تزيد عن 260 مترا مربعا ، قاعات وأروقة للعرض تتضمن الأزياء والحلي التقليدية اليهودية بالإضافة الى صور ومقتنيات ليهود عاشوا بالمغرب خلال القرن الماضي، كما يضم المتحف محلا للهدايا التذكارية، ومن المخطط أيض ا إنشاء مركز للدراسات والأبحاث مكرس لليهود السفارديين في شمال المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون المالية 2023.. تحفيز الاستثمار لدعم الانتعاش الاقتصادي

    كشفت الحكومة مؤخرا عن المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية لسنة 2023، التي تأتي بقسطها من التدابير الرامية إلى دعم الاستثمار إجمالا وتكريس دوره كمحرك للانتعاش الاقتصادي والنمو الشامل.

    ووفقا لهذه المذكرة الموجهة من طرف رئيس الحكومة لمختلف المصالح الوزارية المعنية، والتي ترسم الخطوط العريضة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، فإن الاستثمارين، العمومي والخاص، يحظيان بالأولوية.

    هذه المذكرة، التي تحدد التوجهات الكبرى التي ينبغي لكل مصلحة اتباعها في إعداد ميزانية 2023، ترسم كذلك الخطوط العريضة للسلوك في ما يخص الشق المتعلق بالاستثمار، وذلك وفقا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى إرساء ميثاق استثماري جديد يروم توزيعا أفضل للثروة وثمار التنمية.

    وغني عن القول إن المغرب انخرط خلال السنوات الأخيرة في سيرورة إصلاح شامل لنظامه الاستثماري. كما تجدر الإشارة في هذا الصدد، إلى الجهود المبذولة مؤخرا من حيث إنشاء وتفعيل صندوق محمد السادس للاستثمار، استجابة لأزمة “كوفيد” وبهدف استراتيجي متمثل في إطلاق انتعاش للاقتصاد بشكل مستدام وشامل.

    كما تنعكس إرادة المملكة في تغيير مجالات الاستثمار بوضوح في ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تم اعتماد قانونه الإطار، في يوليو ز الماضي، خلال المجلس الوزاري تحت رئاسة جلالة الملك محمد السادس.

    هذه الآلية التي تراهن أولا على ضمان فرص شغل مستدامة تهدف، وفقا للحكومة، إلى تكييف سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمارات حسب التحولات المؤسساتية العميقة، الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية على المستويين الوطني والدولي.

    وسيأتي مشروع قانون المالية 2023 إذن في الوقت المناسب بما أن السلطة التنفيذية تعتزم، عبر هذا النص، مواصلة الزخم الذي تم إعطاؤه لمختلف جهود دعم الاستثمار سواء العمومي أو الخاص.

    ولأجل ذلك، تقترح الحكومة، وفقا للمذكرة، حزمة من التدابير التي من شأنها إعطاء نفس جديد لدينامية الاستثمار، ولاسيما عبر تحفيز مختلف آليات الدعم للمشاريع ذات الطابع الإستراتيجي ونشاط المقاولات الصغيرة جدا والصغيرة والمتوسطة العاملة على الصعيد الوطني أو المصدرة دوليا.

    وفي التفاصيل، ستركز الحكومة على تنفيذ مقتضيات القانون الإطار المشكل لميثاق الاستثمار. ويتعلق الأمر خصوصا بتفعيل آليات الدعم الموجهة للمشاريع الاستراتيجية والمقاولات الصغرى والمتوسطة والمقاولات المغربية العاملة على تطوير قدراتها على الصعيد الدولي.

    كما تشير المذكرة إلى تواصل جهود الاستثمار العمومي، خاصة في ما يتعلق بمشاريع البنية التحتية، وتنفيذ الاستراتيجيات القطاعية الطموحة التي أطلقتها المملكة، بما في ذلك استراتيجية “الجيل الأخضر”، والتحول الصناعي، والسياحة، والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني، بالإضافة إلى تعزيز الإنتاج الوطني ودعم تنافسية “صنع في المغرب”، وكذا تعزيز السيادة الوطنية الغذائية والصحية والطاقية.

    وفي إطار مشروع قانون المالية 2023، ستعكف الحكومة على مواصلة التنفيذ الفعلي لورش الإصلاحات المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، بغية تمكينها من ممارسة أدوراها على نحو كامل في مجال تشجيع الاستثمار الخاص وتعزيز تأثيره على التنمية السوسيو-اقتصادية للجهات.

    وعلاوة على ذلك، سيتم إيلاء أهمية كبرى لتعزيز انخراط القطاعين الخاص والبنكي في مجال الاستثمار.

    تشجيع الاستثمار يمر أيضا عبر العدالة الضريبية

    وبحسب مشروع قانون المالية لسنة 2023، الذي يحدد أربع أولويات رئيسية، وفقا للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، والتي تعكس التزامات البرنامج الحكومي، ستواصل السلطة التنفيذية جهودها لتحسين جاذبية الاقتصاد الوطني، وتعزيز تنافسية نسيجها الإنتاجي من خلال تعزيز الاستقرار والعدالة الضريبيين.

    وهذا يعني دعوة لتنفيذ مقتضيات القانون الإطار المتعلق بالإصلاح الضريبي، والذي يشكل مرجعية أساسية تؤطر السياسة الضريبية للمغرب على مدى السنوات القليلة المقبلة، وذلك لتعزيز حقوق دافعي الضرائب وضمان نظام ضريبي مبسط وشفاف يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره