
حميد زيد – كود//
كان لدى حزب الأصالة والمعارضة حل أفضل من تجميد عضوية هشام المهاجري في المكتب السياسي.
ومادام الرجل صريحا.
ويحب العيش في المعارضة.
ومادام مع الشعب.
ومادام لا يخاف في قول الحق لومة لائم.
فقد كان على قيادة البام إعارته لحزب النهج الديمقراطي. أو الطليعة.
كعقاب له.
وهناك يمكنه أن يحتج بحرية. ويفضح بحرية. ويتجذر بحرية. ويعارض بحرية دون أن يضيق عليه أحد.
ودون أن يحاسبه أحد.
وفي النهج يمكنه أن يتعظ.
وفي النهج يمكنه أن لا ينجح في الانتخابات.
وأن يستقل.
وأن لا يشك فيه أحد.
وأن لا يكثر الكلام حول من يحرضه على عزيز أخنوش.
ويمكن للسلطة أن تضغط عليه.
ويمكنه أن يفشل في كل مشاريعه.
ويمكنه أن يعتقل.
ويمكنه أن يعاني من التضييق.
و أن تتاح له ما يكفي من الفرص للاحتجاج. وللتظاهر.
ويمكنه أن يتعرض للقمع. وللضرب. كي يستحق لقب المعارض.
وكي يتعلم المعارضة التي لا لبس فيها.
وكي يصيبه الندم.
وكي يحن إلى حزب السلطة.
وكي يستوعب وضعه. والترف الذي يعيش فيه. معارضا في الحكومة. ومع السلطة. مستمتعا بكل مزايا الانتماء إلى حزبها.
غارقا في دسائسها. وفاعلا فيها. وخاصعا لها. ومستجيبا لأوامرها. وتعليماتها.
وكي يستفيد من الدرس. ويكف. ويحمد الله. ويشكر المخزن. ويشكر حزب الأصالة والمعاصرة.
ويشكر الفساد.
ويشكر الاحتكار. ويشكر السلطة التي وفرت له حزبا. ينجح فيه. ويتألق.
ولولاها لما سمعنا به.
ولما كان له صوت.
وقد كان بمقدور قيادة البام أن تعيره لحزب النهج مدة عام. أو عامين.
لتسترجعه ناضجا. مجرِّبا.
أما إذا تمادى في معارضته. فسيكون حينها هشام المهاجري قد جنى على نفسه
ولن يشعر أحد في البام بالحرج وهم يسلمونه للرفاق بالمجان.
لكنهم لن يفعلوا ذلك.
لأن من وظائف. وأدوار. حزب الأصالة والمعاصرة أن يعارض الحكومة من داخلها.
وقد فعلها وهبي قبله. ولا جديد في الأمر.
وبدل أن تصنع السلطة حزبا آخر تعارض به.
ونظرا لضيق الوقت.
فهي تشتغل بالمتوفر لديها.
ومن هذه الأغلبية تستخرج الحكومة. وتستخرج من يعارض رئيسها. المندهش. مما يقع له.
والمحتج على المتحالفين معه.
في استثناء مغربي آخر ينضاف إلى استثناءاتنا الكثيرة.
حيث كل شيء في الحكومة.
ولا شيء خارجها.
ولا أحد.
إقرأ الخبر من مصدره