Étiquette : احتجاج

  • بقرار جديد لحكومتها .. الجزائر تفتح باب تحولها إلى سوق “خردة” للسيارات المستعملة

    العمق المغربي

    في سنة 2005 اتخذت السلطات الجزائرية قرار حظر استيراد السيارات المستعملة، وكان المبرر الذي أعلنه المسؤولون حينها هو رفض تحويل الجزائر لسوق للخردة.

    واليوم تتراجع السلطات الجزائرية عن قرار رفض تحويل الجزائر لسوق الخردة، تحت ضغط الشارع، والارتفاع المهول في أسعار السيارات، وتقرر السماح باستيراد السيارات المستعمل.

    وكما فشلت الجزائر في تدبير حركة الأسواق الداخلية حتى بالنسبة للمواد الغذائية الأساسية، يتوقع أن تفشل في إلزام السوق بالشروط التي وضعتها لاستيراد السيارات المستعملة، مما يعني أن باب تحويل الجزائر إلى سوق للخردة لتلك السيارات قد فتح بقرار رسمي.

    قرار العودة إلى الاستيراد

    وحسب “القدس العربي”، أصدر مجلس الوزراء في الجزائر قرارا يسمح باستيراد السيارات المستعملة لأقل من 3 سنوات بعد سنوات من التجميد، في خطوة تستهدف رفع الضغط على سوق السيارات الذي يشهد لهيبا في الأسعار، بسبب نقص العرض. وجاء هذا القرار في ظل احتجاج واسع رفعه نواب البرلمان حول هذا الموضوع، خلال عرض بيان السياسة العامة.

    وأورد بيان مجلس الوزراء قبل يومين أن الرئيس عبد المجيد تبون أعطى أوامر بفتح المجال أمام المواطنين لاستيراد السيارات أقل من ثلاث سنوات بإمكاناتهم المالية ولحاجياتهم الخاصة، وليس لأغراض تجارية. وجاء في القرار أيضا “فسح المجال للشركات الأجنبية المصنعة، لاستيراد السيارات، لبيعها في الجزائر بالموازاة مع المتابعة الحثيثة والميدانية لسيرورة إقامة صناعة حقيقية للسيارات، في الجزائر في أقرب الآجال”، بالإضافة إلى “تقديم دفتر الشروط الخاص بوكلاء السيارات، في اجتماع مجلس الوزراء المقبل، للحسم فيه، قبل نهاية السنة”.

    ولقي هذا القرار تفاعلا كبيرا من قبل الجزائر، بعد أن أصبحت قضية السيارات تتصدر الأحداث الوطنية، نظرا لصعوبة أو استحالة اقتناء سيارات جديدة في ظل حالة الغلق على الاستيراد. ويعود قرار حظر استيراد السيارات المستعملة في الجزائر لسنة 2005، وذلك بمبرر رفض تحويل الجزائر لسوق للخردة على حد قول المسؤولين حينها. وإلى سنة 2018، كان تموين سوق السيارات في الجزائر كبيرا، بفعل تشجيع الاستيراد المباشر أو المقنع عبر مصانع تركيب ظهر في الأخير أنها مجرد احتيال؛ لأنها تأتي بالسيارة تقريبا جاهزة. لكن كل شيء تغير مع الأزمة المالية الخانقة التي شهدتها البلاد بفعل انخفاض عائدات البترول، وهو ما أدى إلى توقيف شبه كلي للاستيراد منذ 4 سنوات. ولم يتبق للمواطنين الراغبين في اقتناء سيارة سوى سوق السيارات المستعملة التي بفعل هذا الواقع أصبحت ملاذا للمضاربين، مما أدى إلى مضاعفة قيمة السيارة وجعلها في غير متناول الطبقة المتوسطة في البلاد.

    تعقيدات السوق والبحث عن حلول جذرية

    وخلال السنوات الأخيرة، ظلت الحكومة متحفظة على استئناف نشاط الاستيراد بعد التجربة السيئة التي عرفتها البلاد مع مصانع التركيب المزيفة، وحاولت ضبط النشاط من جديد عبر دفاتر شروط مشددة ودافعة للتصنيع المحلي. لكن هذا القوانين كانت تتغير باستمرار وتُعطل معها تموين السوق المتعطش للعرض. وفي هذا السياق، يأتي قرار فتح استيراد السيارات المستعملة لكن وفق شروط أهمها أن يوفر المواطن ثمن السيارة بالعملة الصعبة من خارج البنك، وهو إجراء يراه البعض تشجيعا للسوق السوداء التي تعرف فيها أسعار العملة الصعبة فجوة تصل إلى 50 بالمئة مع الأسعار الرسمية، فاليورو في السوق الموازية يقترب من 220 دينارل، بينما السعر الرسمي هو في حدود 140 دينار.

    ويبدو هذا الإجراء كحل وسط مؤقت، إلى غاية إقامة صناعة سيارات تستجيب لمعايير نسب الإدماج التي تريدها الحكومة حتى لا تتكرر التجربة السابقة. وما يؤكد ذلك، أن الوزير الأول، خلال رده مؤخرا على تساؤلات نواب البرلمان الذين رفعوا بحدة هذه المسألة، قد صرّح أن الحكومة تعمل على إيجاد “حلول جذرية” لملف استيراد السيارات، وكشف عن مفاوضات “جد متقدمة” مع مصنعين عالميين مهتمين بالاستثمار في صناعة السيارات بالجزائر، سترى النور خلال الشهر الحالي.

    سرعان ما أثار القرار تساؤلات حول مدى مساهمته في التخفيف من أزمة السيارات وارتفاع أسعارها، وذلك بسبب الأسعار التي تبقى مرتفعة للسيارات دون 3 سنوات في أوروبا وفرنسا خاصة.

    وأبرز أيمن بن عبد الرحمن أن “هناك إجراءات يجب اتخاذها من ناحية سرية الملف، فهناك عدة متعاملين دوليين يريدون القدوم إلى السوق الجزائرية، لكن كل حسب شروطه، وشرطنا الوحيد والأوحد هو تمكين صناعة المركبات في الجزائر، بكل أسسها، وكل شروطها وكل مدخلاتها، حتى نتمكن من إرساء هذه المناولة الصناعية التي عجز عنها البعض في السابق”.

    تداعيات سلبية على الاقتصاد الوطني

    وتريد الحكومة تفادي الاستيراد المفرط الذي يضر مخزون البلاد من العملة الصعبة، وتحدث الوزير الأول، أن عامي 2012 و2013 بلغت فيهما فاتورة استيراد المركبات على التوالي ما قيمته 7.6 و 7.3 مليار دولار إضافة لـ5.7 مليار دولار تم تسجيلها سنة 2014، وهو ما يستوجب “اتخاذ كافة الاحتياطات لتفادي تكرار هذه الوضعية”.

    لكن سرعان ما أثار القرار تساؤلات حول مدى مساهمته في التخفيف من أزمة السيارات وارتفاع أسعارها، وذلك بسبب الأسعار التي تبقى مرتفعة للسيارات دون 3 سنوات في أوروبا وفرنسا خاصة، وبسبب التعريفة الجمركية والضرائب المفروضة على استيرادها.

    واستقبل تجمع وكلاء السيارات في الجزائر، قرار الرئيس بالإسراع في الإفراج عن دفتر الشروط الجديد، بالترحيب. وورد في بيان للتنظيم، أن القرارات المتخذة اليوم هي بداية لانفراج الأزمة، وهي تثبت المستوى المتدني الذي تعاملت به الوزارة الوصية (الصناعة) مع الملف العالق منذ سنتين”. واعتبر تجمع الوكلاء أن أزمة السيارات قد طال أمدها وامتدت عواقبها إلى كافة طبقات الشعب والمتعاملين الاقتصاديين، ولنواب البرلمان الذين أخذوا على عاتقهم إيصال الانشغالات التي لم تعر لها الوزارة لها أي اهتمام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمال النفط ينضمون للاحتجاجات المندلعة في إيران

    العلم الإلكترونية – الرباط

    عمق انضمام عمال النفط، في عبدان وكانجان ومشروع بوشهر للبتروكيماويات، إلى الاحتجاجات المندلعة في إيران، مخاوفَ السلطات الإيرانية من إمكانية أن تتوسع هذه الاحتجاجات وتصعب السيطرة عليها، ودفعها إلى عرض الحوار على المحتجين واستعدادها لتصحيح الأخطاء.
    وقال مراقبون إن احتجاج عمال النفط يعني أن الأمور قد بلغت مرحلة الخطر الذي لا يمكن السيطرة عليه بالخيار الأمني الذي اعتمدته السلطات، تماما مثلما حصل قبل أكثر من 40 عاما حين كان إضراب عمال النفط اللحظة الفارقة في انهيار نظام الشاه وسيطرة الخميني على السلطة.
    وعرض غلام حسين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية في إيران، إجراء حوار مع المعارضين، في ظل استمرار الاحتجاجات ضد الحكومة، في وقت يقول فيه المراقبون إن السلطة السياسية التي طالما وصفت هذه الاحتجاجات بالمؤامرة الخارجية وجدت أن لا حل لوقفها سوى فتح قنوات التواصل مع المحتجين.
    ويعتبر المراقبون أن إيجئي لا يمكن أن يعرض الحوار على الخصوم بمبادرة شخصية؛ فهو أحد المقربين من المرشد الأعلى علي خامنئي، والمبادرة تعكس علامات قلق حقيقي داخل النظام أمام تطور الاحتجاجات، وكلمة رئيس السلطة القضائية هي بمثابة تنازل من سلطة كانت تعتقد أن الحل الأمني سينهي الاحتجاجات كما جرى في السابق.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشوبي عن جدل فيلم “أنوال”: منتقدو العمل “حاقدون” وعبد الكريم الخطابي ديال المغاربة كاملين

    استغرب الممثل المغربي محمد الشوبي، المشارك في بطولة فيلم “أنوال” التاريخي، الذي يتناول معركة أنوال الشهيرة بقيادة أسد الريف محمد بن عبد الكريم الخطابي، “الهجوم” الذي يتعرض له العمل قبل الانتهاء من تصويره وعرضه، معتبرا المنتقدين، الذين قادوا هذه الحملة “الشرسة”، “حاقدين على ذواتهم، وعلى المغرب، ويختبئون وراء شخصية عبد الكريم الخطابي”.

    وأوضح الشوبي، في تصريح لجريدة مدار21، أن “شرارة هذا الهجوم انطلقت مع مشاركة أبطال الفيلم لصور من كواليس التصوير”، مردفا: “تلقينا هجوما فارغا، من قبل بعض الناس الذين يجهلون الفن والتاريخ، والسينما، ولا يعرفون بالأساس من هو عبد الكريم الخطابي، يعرفونه فقط رمزا للريف، ويقارنونه بأشخاص لا يصلون إلى ربع ما قام به”.

    واستنكر المتحدث نفسه، في تصريحه للجريدة، الانتقادات التي طالت أصول بعض الممثلين المشاركين في هذا العمل، قائلا: “لا أفهم احتجاج بعض الأشخاص الذين أرادوا أن يكونوا الممثلين من الريف، علما أن الفيلم يضم 10 ممثلين من الريف، إضافة إلى 300 فرد من طاقم العمل جميعهم من الربف، ومن أبناء الناظور والكبداني وبن طيب والحسيمة، باستثناء 5 ممثلين أو 6 محترفين تمت الاستعانة بهم في العمل، وأغلبهم من أصول أمازيغية، مضيفا: “عبد الكريم الخطابي ديال المغاربة كاملين، وتاريخ الريف ليس ملكا للرفيين وحدهم، بل تاريخ جميع المغاربة”.

    ويرى الشوبي، أن “الأشخاص الذين شنّوا هذه الحملة يرغبون في إحداث شوشرة على الفيلم، خاصة وأن معظمهم يعيش خارج المغرب، ويسعى إلى خلق فتنة في البلاد”، مشيرا إلى هؤلاء “بدون مستوى فني أو فكري أو ثقافي أو انتماء اجتماعي يخول لهم إبداء رأيهم”.

    وأكد المتحدث عينه أن فيلم “أنوال” لا يعد الأول من نوعه في صنف الأفلام التاريخية التي توثق مرحلة مهمة في المغرب، بل سبقته تجارب أخرى، غير أنه لم يتم تسليط الضوء عليها بالطريقة نفسها كما يحدث مع هذا العمل، من بينها فيلم “أبدور” الذي يحكي عن ملحمة الأمازيغ الجنوبيين في نواحي سوس، وغيرها من الأعمال التي أُنتجت، ولم تُحدث هذا “الضجيج”، وفق تعبيره.

    وبخصوص تفاصيل الفيلم، كشف الشوبي، أن فريق العمل شرع قبل ثلاثة أسابيع في تصوير مشاهده، ويحكي عن مرحلة تاريخية تمتد من 1907 إلى غاية 1921، أي تاريخ معركة “أنوال”، التي تعد ملحمة وطنية قادها عبد الكريم الخطابي، وقبائل الريف الشجاعة ضد الاستعمار الاسباني، من خلال مقاومة الدخلاء على الوطن، حيث لم توقفهم الهجمات المرتدة بالكيماوي، وهو الجزء الذي تطرق إليه سابقا فيلمي “دقات القدر”، و”أديوس كارمن”، وغيرها من الأفلام الوثائقية، دون وقوع أي هجوم مماثل.

    وأثار فيلم “أنوال” جدلا واسعا على مواقع التوصل الاجتماعي، بعد انتشار صور من كواليس تصوير مشاهده، إذ يرى بعض النشطاء أنه كان ينبغي لمخرج العمل اختيار ممثلين من الريف يتقنون اللهجة الريفية، مما جعل كل من الممثل محمد الشوبي، الذي يجسد دور الرايس مسعود زعيم قبيلة بقيوة، والممثل ربيع القاطي الذي يتقمص شخصية عبد الكريم الخطابي، في مرمى الانتقادات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعوات إلى الاحتجاج مجددا الأسبوع المقبل تنديدا بـ”الأوضاع الاجتماعية المزرية”

    أعلنت الجبهة الاجتماعية المغربية عن تواريخ تنظيمها لوقفات احتجاجية؛ حيث تستعد إلى الاحتجاج أيام 15 و 16 و17 أكتوبر، تزامنا مع اليوم الدولي للقضاء على الفقر. وتأتي هذه الدعوة، حسب بلاغ للجبهة الاجتماعية المغربية ، “ردا على الأوضاع الاجتماعية المتردية”.

    وتضم الجبهة الاجتماعية المغربية، نقابات وجمعيات، منها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وقطاعات نقابية تابعة للاتحاد المغربي للشغل، وأحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي، والنهج الديمقراطي، والجمعية المغربية لحماية المال العام وجمعية أطاك المغرب وهيئات أخرى.

    ودعت الجبهة الاجتماعية إلى، “حوار اجتماعي منتج يفضي إلى الاستجابة لمطالب مختلف شرائح الشغيلة المغربية” وعلي رأسها زيادة “محترمة في الأجور”، وكذا سحب كل “المشاريع الرجعية والتراجعية المتعلقة بقانون الإضراب وقانون النقابات والتدابير التصفوية ذات الصلة بالتقاعد”.

    وجددت مطالبتها بضرورة “خفض أسعار المحروقات وتأميم شركة “لاسامير”مساهمة في الأمن الطاقي للمغرب وإرجاع الأموال المنهوبة ومنها 17مليار درهم التي “التهمها” لوبي المحروقات”، وخفض أسعار المواد الغدائية (الزيت، الدقيق، السكر، القطاني…) وضمان الأمن الغذائي، بالإضافة لخفض أسعار فواتير الماء والكهرباء.

    كما أكدت الجبهة، عل ضرورة تمكين ساكنة مدن الصفيح والسكن العشوائي من السكن اللائق ووقف الهجوم والسطو على أراضي الجموع والأراضي السلالية من طرف مافيات العقار، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين..

    ونبهت الجبهة، إلى ضرورة وضع حد للعمل بالعقدة وإدماج الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد في الوظيفة العمومية، وضمان خدمات عمومية مجانية وحيدة للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة الغلاء.. احتجاج إنذاري لنقابة “البيجيدي” أمام البرلمان

    أعلنت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن خوض احتجاج إنذاريا أمام البرلمان في 23 أكتوبر الجاري جراء تسارع وتيرة ارتفاع أسعار جل السلع والخدمات الأساسية، إضافة إلى انهيار القدرة الشرائية ومحدودية مخرجات الحوار الاجتماعي.

    وانتقد الذراع النقابي لحزب العدالة والتنمية، في ندوة لها، الخميس، غياب أي مبادرة حكومية جادة لتطويق ومنع هذا الاستنزاف المتواصل للقدرة الشرائية، وقالت إن “الحكومة لم تف بالأمور الأساسية التي وعدت بها”.

    ودعا الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل عبد الإله الحلوطي، حكومة عزيز أخنوش إلى التدخل العاجل من أجل تخفيض الأسعار وخاصة أسعار المواد الأساسية والمحروقات مثلما فعلت دول عديدة.

    وقال في ندوة صحفية حول “الوضع الاقتصادي والاجتماعي”، الخميس، إنه “لا يعقل اليوم أن يكتوي الشعب المغربي وخاصة الطبقة العاملة بنار الزيادات في الأسعار في كل مناحي الحياة الضرورية والأساسية والحكومة لا تكلف نفسها عناء التفكير في إجراءات للتخفيف من ذلك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتهى موسم جمع الطحالب بإقليم الجديدة بحصيلة بلغت أزيد من 22.500 طن

    بعد سنة بيضاء، انتهى موسم جمع الطحالب الحمراء (gélidium sesquipédale) بإقليم الجديدة، بحصيلة بلغت أزيد من 22.500 طن من الطحالب، وذلك بفضل التنظيم الجيد وترسانة تتكون من حوالي 800 قارب تضم ما يناهز 3200 غواص مباشر وأكثر من 1800 شخص يقومون بعملية الجمع على الأقدام.

    وحسب غالبية المهنيين المستجوبين فإن سنة 2022 تميزت بوفرة الموارد “ذات الجودة العالية جدا”، مما شكل مصدر رضا للصيادين.

    وأكد هؤلاء المهنيون أن معدل الصيد هذا الموسم سجل ارتفعا مهما، كانت له عائدات اقتصادية كبيرة لكل قارب، مشيرين إلى أن هذا الوضع جعل من الممكن إنهاء الموسم في أفضل الظروف.

    وأشار عبد الواحد المستعين رئيس الفيدرالية الإقليمية للصيد البحري بإقليم الجديدة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن وفد الصيد البحري “نجح في ضبط نظام تتبع الطحالب البحرية على طول سلسلة الإنتاج” (الصيد والتفريغ والتجفيف والمعالجة حتى التصدير)، مضيفا أن الفيدرالية لم تسجل أي احتجاج أو إضراب داخل القطاع، “مما يثبت التنظيم الجيد ورضا جميع العناصر المكونة لسلسلة القطاع”.

    ومن جهته، أبرز بوشعيب بنغنو، المتحدث باسم المهنيين في قطاع الطحالب البحرية بالإقليم، أن الحصص الفردية (الكوطا) والإجمالية المخصصة للمنطقة البحرية بالجديدة، الموزعة على القوارب بترخيص رسمي، “تم للمرة الأولى تطبيقها واحترامها بشكل جيد”، مضيفا أن “الأمر يتعلق بواحد من أنجح المواسم في إقليم الجديدة”.

    وأكد بنغنو، أن جميع الجهات الفاعلة في القطاع تدرك أن احترام خارطة الطريق جعل من الممكن تنظيم النشاط وبالتالي الحفاظ على مناصب الشغل، مشيرا إلى أنه منذ إطلاقها، ساعدت الخريطة بشكل كبير في تقليص الأنشطة غير القانونية للصيد.

    ومن جانبه، أبرز محمد الغزواني، صياد بميناء الجديدة، أنه “لتحقيق أهداف المخطط، فإن الوزارة المشرفة وضعت مجموعة من آليات المواكبة”.

    وفي هذا الصدد، أشار الغزواني إلى “تكامل نظام تتبع الطحالب البحرية على طول مسار التسويق من الإنتاج إلى التصدير”.

    وتعد الطحالب الحمراء المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للعديد من الأسر بالمنطقة، خاصة بالمناطق القروية، كما تعتبر محركا اقتصاديا مهما وقطاعا يوفر العديد من مناصب الشغل في الإقليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتهاء موسم جمع الطحالب بإقليم الجديدة بحصيلة بلغت أزيد من 22.500 طن

    بعد سنة بيضاء، انتهى موسم جمع الطحالب الحمراء (gélidium sesquipédale) بإقليم الجديدة، بحصيلة بلغت أزيد من 22.500 طن من الطحالب، وذلك بفضل التنظيم الجيد وترسانة تتكون من حوالي 800 قارب تضم ما يناهز 3200 غواص مباشر وأكثر من 1800 شخص يقومون بعملية الجمع على الأقدام.

    وحسب غالبية المهنيين المستجوبين فإن سنة 2022 تميزت بوفرة الموارد “ذات الجودة العالية جدا”، مما شكل مصدر رضا للصيادين.

    وأكد هؤلاء المهنيون أن معدل الصيد هذا الموسم سجل ارتفعا مهما، كانت له عائدات اقتصادية كبيرة لكل قارب، مشيرين إلى أن هذا الوضع جعل من الممكن إنهاء الموسم في أفضل الظروف.

    وأشار عبد الواحد المستعين رئيس الفيدرالية الإقليمية للصيد البحري بإقليم الجديدة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن وفد الصيد البحري “نجح في ضبط نظام تتبع الطحالب البحرية على طول سلسلة الإنتاج” (الصيد والتفريغ والتجفيف والمعالجة حتى التصدير)، مضيفا أن الفيدرالية لم تسجل أي احتجاج أو إضراب داخل القطاع، “مما يثبت التنظيم الجيد ورضا جميع العناصر المكونة لسلسلة القطاع”.

    ومن جهته، أبرز بوشعيب بنغنو، المتحدث باسم المهنيين في قطاع الطحالب البحرية بالإقليم، أن الحصص الفردية (الكوطا) والإجمالية المخصصة للمنطقة البحرية بالجديدة، الموزعة على القوارب بترخيص رسمي، “تم للمرة الأولى تطبيقها واحترامها بشكل جيد”، مضيفا أن “الأمر يتعلق بواحد من أنجح المواسم في إقليم الجديدة”.

    وأكد بنغنو، أن جميع الجهات الفاعلة في القطاع تدرك أن احترام خارطة الطريق جعل من الممكن تنظيم النشاط وبالتالي الحفاظ على مناصب الشغل، مشيرا إلى أنه منذ إطلاقها، ساعدت الخريطة بشكل كبير في تقليص الأنشطة غير القانونية للصيد.

    ومن جانبه، أبرز محمد الغزواني، صياد بميناء الجديدة، أنه “لتحقيق أهداف المخطط، فإن الوزارة المشرفة وضعت مجموعة من آليات المواكبة”.

    وفي هذا الصدد، أشار الغزواني إلى “تكامل نظام تتبع الطحالب البحرية على طول مسار التسويق من الإنتاج إلى التصدير”.

    وتعد الطحالب الحمراء المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للعديد من الأسر بالمنطقة، خاصة بالمناطق القروية، كما تعتبر محركا اقتصاديا مهما وقطاعا يوفر العديد من مناصب الشغل في الإقليم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شهر الجرائم ضد النساء.. قصص من ضحايا قمع الاحتجاجات في إيران

    في مقطع فيديو سجلته بنفسها بينما كانت تستعد للنزول إلى الشارع، قالت هاديس نجفي (22 عاما) “آمل فعلا أن أشعر بعد أن يكون كل شيء قد تغير بعد سنوات من اليوم، بالفرح لمشاركتي في هذا الاحتجاج”.

    بعيْد تسجيلها هذه الرسالة على هاتفها النقال، قتلت نجفي أثناء مشاركتها في تظاهرة في الشارع في 21 شتنبر في كرج خارج طهران. وحسب منظمة العفو الدولية، قتلت نجفي برصاصات عدة أطلقتها قوات الأمن عن قرب وأصابتها في الوجه والرقبة والصدر.

    ونجفي واحدة من عشرات الأشخاص الذين تقول منظمات حقوقية إنهم قتلوا في قمع قوات الأمن الإيرانية للتظاهرات التي اندلعت احتجاجا على مقتل مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

    وكسرت الاحتجاجات المحرمات في إيران، إذ تتردد خلالها هتافات ضد النظام، فيما تخلع نساء حجابهن. لكن قوات الأمن ردت مستخدمة قوة قاتلة تقول منظمة العفو الدولية إنها تثير مخاوف من وجود نية لقتل المتظاهرين.

    في مقطع فيديو سجلته عائلتها المكلومة، حملت شقيقة نجفي حقيبة ظهر كانت مع هاديس لدى إطلاق النار عليها، وبدت مغطاة بالدماء.

    وقالت الشقيقة في مقطع الفيديو: “وقفت شامخة وخرجت بفضل مهسا أميني”. وأضافت “فقدنا هاديس، ولا نخاف من أي شيء”. وأكدت والدتها الثكلى “ابنتي قتلت بسبب الحجاب، ومن أجل مهسا أميني. فقدت حياتها من أجل مهسا. أرادت إبقاء اسم مهسا حيا”.

    وتقول “منظمة حقوق الإنسان في إيران” (IHR) التي تتخذ من النرويج مقرا، إن أكثر من تسعين شخصا بينهم سبع نساء قتلوا في حملة القمع، بينما تشير منظمة العفو الدولية إلى أنها تأكدت من أسماء 52 قتيلا بينهم خمس نساء وفتاة وخمسة فتيان.

    والنساء اللواتي قتلن لم تكن لديهن خبرة سابقة في النشاط السياسي، حسب أقاربهن، وخرجن إلى الشوارع من أجل حركة يعتقدن أنها قد تجلب بصيص أمل غير مسبوق.

    وتقول المديرة التنفيذية لمركز عبد الرحمن بوروماند في واشنطن رؤيا بوروماند: “كانت النساء في طليعة هذه الحركة وأول احتجاج نظمته نساء كرديات”.

    وشهد تشييع أميني، وهي إيرانية كردية (اسمها الكردي زينة) في بلدتها سقز في محافظة كردستان الاحتجاجات الأولى التي خلعت خلالها النساء الحجاب، في تحد لقواعد اللباس الصارمة للجمهورية الإسلامية.

    وقالت بوروماند إن قوات الأمن “قتلت من دون تردد. أطلقت النار حتى قبل خروج الحركة عن السيطرة”.

    وقتلت مينو مجيدي (62 عاما) برصاصة أطلقتها قوات الأمن خلال تظاهرة في 20 شتنبر في مدينة كرمانشاه التي يقطنها أكراد في شمال غرب إيران، كما ذكرت منظمة “هينغاو” الحقوقية ومقرها النروج.

    وفي صورة تنطوي على كثير من التحدي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت إحدى بنات مجيدي بجانب قبر والدتها المغطى بالزهور، من دون شيء على رأسها، مرتدية اللون الأسود بينما لفت عنقها بوشاح أبيض. وبدت حليقة الرأس، فيما أمسكت بيدها خصلات الشعر الطويلة التي قصتها، في إشارة تضامن واضحة مع والدتها ومهسا أميني.

    كما أوردت حسابات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي نبأ وفاة غزالة شيلوي (32 عاما)، وهي متسلقة جبال قتلت بالرصاص في 20 شتنبر في مدينة آمل المطلة على بحر قزوين ونشرت لقطات مروعة لحزن عائلتها في جنازتها.

    أما حنانة كيا (23 عاما) فقتلت في اليوم نفسه في مدينة نوشهر، بحسب مصادر عائلية ونشطاء. وذكرت منظمة العفو الدولية أن صديقين قالا إنها قتلت بالرصاص وهي في طريقها إلى المنزل من زيارة الطبيب. ويقول ناشطون إن جميع الضحايا تقريبا قتلوا بعد إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة.

    لكن سارينا إسماعيل زاده (16 عاما) على غرار هاديس نجفي من كرج، قتلت بسبب ضربات على الرأس بالهراوات بأيدي قوات الأمن في 23 شتنبر، حسب منظمة العفو الدولية. وقالت المنظمة إنه في إطار تكتيك يتبعونه بشكل متكرر، أخضع رجال الأمن والاستخبارات الإيرانية أسرة الفتاة ل”مضايقات شديدة” لإجبارها على الصمت.

    وفقدت نيكا شهكرامي في 20 شتنبر بعد توجهها للانضمام إلى احتجاج في طهران، قبل أسبوعين من احتفالها بعيد ميلادها السابع عشر، كما كتبت عمتها أتاش شهكرامي على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وكتبت شهكارامي أنه سمح لعائلتها أخيرا برؤية الجثة في الأول من أكتوبر، وكان من المقرر أن تدفنها في مسقط رأسها في مدينة خرم آباد في محافظة لورستان في عيد ميلادها السابع عشر.

    لكن خدمة اللغة الفارسية في شبكة “بي بي سي” وشبكة “إيران واير” أفادتا بأن السلطات احتجزت الجثة ودفنتها سرا الإثنين في قرية أخرى لتجنب إقامة جنازة قد تثير احتجاجا.

    في الوقت نفسه، اعتقلت أتاش شهكرامي، بحسب وسائل إعلام التقارير. وقد توقف نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الثاني من أكتوبر.

    وقالت بوروماندي “هذه ليست النهاية. سيواصلون اعتقال الناس وسيواصلون إطلاق النار، طالما الناس يخرجون إلى الشوارع. ولا يوجد مكان آخر للتعبير عن معارضة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح الاوضاع التعليمية رهين بإصلاح الاوضاع المادية للمدرس

    ذ. محمد بادرة

    يعد مجال التربية والتعليم احد القطاعات الاساسية التي لقيت اهتماما لدى جميع الامم والشعوب على مدار العصور نظرا لدوره البالغ في تنمية وتطور ورفاهية المجتمعات لذى تسعى كل الدول والامم الى اصلاح منظوماتها التربوية لأنها تعي العلاقة الجدلية بين هذا القطاع وباقي القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، ويكفي ان نلقي نظرة على احوال الدول المتقدمة والمتخلفة لنجد انها انعكاس لأحوال قطاع التربية والتعليم.

    ان اصلاح منظومة التربية والتعليم لا يتوقف على عنصر محدد بل يشمل كل عناصر العملية التعليمية من البرامج والمناهج والبيداغوجيات الى الوسائل والطرائق والكتاب المدرسي والتقويم ..مرورا بأحد اهم ركائز العملية التعليمية الا وهو المدرس. هذا الكائن الذي مهما تغيرت الظروف وتطورت العلوم يبقى دوره اهم الادوار على الاطلاق في بناء العمران الحضاري.

    المدرس او المربي هو من يملك كل مفاتيح نجاح الامة في برامجها ومشاريعها ومخططاتها، هو من يملك فنون وتقنيات البحث والحفر الاركيولوجي في جغرافية المعرفة للوصول الى كنوزها، وهو من يملك الارادة والايمان للعمل من اجل خير المجتمع والامة، لقد سبق ان قال مؤسس سنغافورة “لي كوان” (انا لم اقم بمعجزة في سنغافورة، انما فقط خصصت موارد الدولة للتعليم وغيرت مكانة المعلمين من طبقة بائسة الى ارقى طبقة في المجتمع، فالمعلم هو من صنع المعجزة وهو من انتج جيلا متواضعا بحب العلم والاخلاق)

    بنفس الحكمة والراي الرشيد قال احد المستشرقين: اذا اردت ان تهدم حضارة امة عليك بوسائل ثلاث ستصل بك الى قاع الجهل والتخلف، وهي:

    -هدم الاسرة.

    -هدم التعليم.

    -اسقاط القدوات والمرجعيات.

    لكي تهدم الاسرة عليك بتغييب دور “الام” وجعلها تخجل من وصفها “ربة بيت” !

    ولكي تهدم التعليم، عليك بالمعلم، فلا تجعل له اهمية في المجتمع و قلل من مكانته حتى يحتقره الناس !

    ولكي تسقط القدوات عليك بالطعن والتشكيك في العلماء والتقليل من شانهم حتى لا يكونوا قدوة، وباختفاء الام(المربية) واختفاء المعلم(المرشد) وسقوط العلماء(القدوة)، علينا ان نتساءل عندئذ من سيربي النشء على العلم والقيم والاخلاص للوطن والانسانية؟

    ان المدرسين هم وحدهم القادرون على نقل القيم وصقل الطبائع وترسيخ المواقف والسلوكات ومنح كل متعلم امكانية ان يصبح مواطنا صالحا (فيديريكو مايور)

    عند حلول يوم 5 اكتوبر من كل سنة يحتفي الكون باليوم العالمي للمدرس، لكن صورته ومكانته الاجتماعية في مجتمعنا هي في تدن وتراجع خطير. رواتب هزيلة واجور لا تضمن لهم مستوى عيش كريم، في كل لقاء واثناء كل احتجاج و تظاهرة تراهم يتساءلون في عجب وفي غضب عن تدهور اوضاعهم الاجتماعية.. فلا اجرة مشجعة ومحفزة على العمل، ولا كرامة انسانية تعوض نقصهم المادي، وفي عجب وغضب يتساءلون عن الاموال التي تقتطع من اجورهم ورواتبهم لتكون لهم سندا في تقاعدهم، انهم يحتاجونها كاملة وزيادة عند نهاية المدار والمسار حين يتعب الجسد ويقل الجهد وتتراكم الالتزامات المالية لمواجهة الامراض والاعراض فلا يظفرون الا بالمعاناة.

    يجمع معظم خبراء التربية على ان المدرس هو العنصر الاهم في العملية التعليمية وان اصلاح اوضاعه المادية والاجتماعية تصب في اصلاح العملية التعليمية برمتها، ويرى نفس الخبراء ان العناية بالجانب المادي للمدرس يجب ان يكون هو الاولوية في اي اصلاح او تنمية بشرية واجتماعية. وحالة مدرسينا اليوم تتصف بالتردي والبؤس وهذا ما يؤثر على نظرة المجتمع الى هذا المدرس ومكانته والمدرسة وقيمتها، ويؤثر سلبا على نفسية المدرس و يؤدي به الى الشعور بالإحباط وعدم الحافزية.

    لقد تفاقمت المشكلات الاجتماعية والاقتصادية لنساء ورجال التعليم، وتخبطت وضعية التربية والتعليم في بلادنا في جحيم من التناظرات والاسقاطات و تمرغت في مستنقع الازدواجية الهجينة للنسق التعليمي(خصوصي-عمومي، وطني-اجنبي، عربي-فرنسي-دولي..) لتتفشى نتيجة ذلك ظواهر الاغتراب لذى متعلمينا وتؤثر سلبيا في قيمهم واتجاهاتهم وطموحاتهم وتحجم انتماءهم القومي والوطني ثقافيا ولغويا(الامازيغية والعربية). ولقد اتفقت كل الاستقراءات والاستبيانات على تراجع قيمة المدرسة العمومية وتدني المكانة الاجتماعية لسدنتها ومرشديها ومعلميها فلم نعد نرى فيها الا الادعان والتسرب والاغتراب والملل والعنف والالم والتعب والحزن حتى اضحت هذه الظواهر جزءا من يوميات المدرسة العمومية !

    كل سنة يحل فيها اليوم العالمي للمدرس الا ويكون الاحتفاء فيها على شكل طقوس مخرومة ومعدومة الفعالية، فكيف لنا ان نحتفي ونحتفل بالمدرس واوضاعه الاجتماعية لم تتحسن واجرته المادية لا تناسب تضحياته، والمحيط الذي يعمل فيه لا يقيم له وزنا واعتبارا، والمجتمع الذي يعمل فيه ويضحي من اجله لا يقدس شخصه و يصون كرامته، فترك وحيدا ليستبسل ويكافح وكانه “سيزيف” عصره يحمل على ظهره امال واحلام المجتمع الجديد رغم الاحساس بالفقر والاحتقار، ورغم الازمات المحبطة للطموحات .

    يحل علينا اليوم العالمي للمدرس، ويمر كما مر ايامه بالأمس القريب والبعيد، يمر في صمت غريب.. واستثناء قد نقرا في هذا اليوم اخبارا عن نقابات تصدر بلاغات وبيانات التنديد بالوضعية المادية البئيسة للمدرس، اما الصحافة والاعلام فقد تضع بنضا رقيقا عن هذا اليوم العالمي (حدث في مثل هذا اليوم !!) وفي الجانب الاخر “تجتهد” الوزارة الوصية وتذكر من لا “يريد” ان يتذكر بانها تعمل كل ما في وسعها ل “تحسين” ظروف عمل موظفيها(سلاليميا) و (رتبيا) وقد تدخل “السرور” قريبا على من يزداد عنده مولود جديد ان يستمتع برخصة نصف شهرية مدفوعة الاجر !

    يحل اليوم العالمي للمدرس يوم 5 من اكتوبر، والملفات الكبرى لاتزال مفتوحة على المجهول :

    اين النظام الاساسي الجديد لموظفي التعليم الذي ما يزال حديث اللقاءات والقاعات المغلقة وقد قطع اشواطا مارطونية اما في اطار لجن مشتركة بين النقابات والوزارة الوصية او في اطار عمل “الخبراء”، وحسب الروايات المتداولة في الاوساط النقابية او عبر صفحات الاعلام الالكتروني فان هذا المشروع ربما اكسب نوعا من الاحاطة بمطالب مختلف الفئات التعليمية  مما يعد في حد ذاته امرا ايجابيا الا ان اخوف ما نخاف منه ان يتم التعامل المجزأ مع مطالب كل فئة (الاساتذة الموظفون – الاساتذة المتعاقدون – المديرون – المتصرفون التربويون – اطر التوجيه – المفتشون…) مما قد يؤدي الى حجب واغفال المرامي الاساسية التي يفترض ان المشروع يهدف الى تحقيقها وهو السعي الى اصلاح نظامنا التعليمي وليس تغذية النزاعات الفئوية في الجسد التعليمي وما يتولد عن ذلك من انعكاسات سلبية على تماسك الامة التربوية والمجتمع التربوي. فالتعليم هو الجزء الاساسي المتمم للبناء الاجتماعي والحضاري للامة، ومستقبل التعليم في المغرب تعني مستقبل البلد بكامله.

    ان العصر الحالي هو عصر حضارة المعلومات ومجتمع المعرفة، هذا المجتمع ينبني تاسيسا على بنى تحتية لها شروطها من مؤسسات تعليمية وعلمية وسياسات وتشريعات وتنظيمات قصد تنمية الراس المال البشري وتنمية قدرات الفرد. من هذا المنطلق يجب النظر الى مشروع النظام الاساسي الجديد كاطار عام لتحفيز كل القوى العاملة في القطاع التعليمي الى تحقيق اصلاح تربوي جدير بمتطلبات الحاضر والمستقبل.

    يتساءل اهل التربية والتعليم عن مبدا الاستحقاق والتحفيز في استمرار نظام “الكوطا” في الترقية من درجة الى اخرى وهو ما يمثل عائقا امام تحرير الدينامية الداخلية للعمل التربوي، فالتعامل مع نظام “الكوطا” من منظور رقمي او حسب المناصب المالية المحدثة يفرغه من طابعه التربوي ويفرز تفاوتات بين زملاء المهنة الواحدة والصنف الواحد ويخلق حساسيات حتى داخل المؤسسة التعليمية الواحدة.. انه لابد من التعامل مع هذا المعطى من منطلق تربوي وعلى اساس الاستحقاق للإزالة كل التفاوتات التراتبية الادارية بين مختلف فئات رجال التعليم.

    ويتساءلون عن القانون الذي يجب ان يؤسس المعادلة الادرية للشهادات الجامعية والمهنية عوض احتساب السنوات الجزافية كامتياز؟

    وما هو امر، اين قانون التعويض عن الساعات الاضافية او على الاقل الغاء الساعات الاضافية لسنة1985؟

    ان نساء ورجال التعليم ينتظرون الظفر بنظام اساسي جديد شامل وكامل وعادل يعيد الاعتبار للمدرس ولمهنة التعليم ام هل سنبقى نحلم الى ان يحل اليوم العالمي للمدرس في 5 من اكتوبر من السنة المقبلة او السنوات الاتية، ونبشرهم بنسخ معدلة من المشاريع السابقة؟

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبه

    إقرأ الخبر من مصدره