Étiquette : الخوف

  • «الأصالة والحداثة».. في بريطانيا

    حازم صاغية

    كثيرا ما انشغل الفكر السياسي العربي بما سماه «الأصالة والحداثة»، وبالتوفيق بينهما. قبل أيام شهدنا في بريطانيا، مع وفاة الملكة إليزابيث وتنصيب نجلها تشارلز ملكا، مهرجانا مدهشا لـ«الأصالة والحداثة»: تقاليد وعادات ومراسيم وأزياء وصيحات تعود إلى القرون الوسطى متعايشة مع التلفزيونات والتليفونات المحمولة والوجوه والأزياء غير التقليدية، والأهم، مع قيم الديمقراطية البرلمانية والمجتمع التعددي…

    «الحداثة» شعبية و«الأصالة» كذلك: أعداد الذين أحزنتهم الوفاة وأفرحهم التنصيب لم تكن بسيطة، ولم تكن هناك أجهزة أمن تأمرهم بأن يحزنوا ويفرحوا ويحتشدوا في الساحات العامة. في عداد هؤلاء كان أرستوقراطيون وأبناء طبقات وسطى ومتفرعون عن الطبقة العاملة. كانوا رجالا ونساء وذوي منازع جنسية شتى، وشملوا صغارا وكبارا، يمينيين ويساريين، بيضا وملونين…

    وبعيدا من الضجيج العربي بالمصطلح الفارغ، فإن «الأصالة» لا تعني في الحالة البريطانية إلا الرمز والاستمرارية. ذاك أن المجتمعات بحاجة إلى رموز تلتقي حولها، وقد تكون الرموز كثيرة وقد تتعدد مصادرها الاجتماعية وتتضارب دلالاتها السياسية. إنها تطلّب إنساني وطمأنة يحتاجها البشر، سيما في أزمنة عاصفة بالتحولات ومهدِّدة لكل يقين كزمننا الراهن. وفي بريطانيا، خيضت حروب واختفت الإمبراطورية «التي لا تغيب عنها الشمس»، لكنْ بقيت الملكية. وصار البلد جزءا من أوروبا، ثم لم يعد جزءا منها، وبقيت الملكية. وقد تستقل اسكتلندا عن المملكة المتحدة وقد لا تستقل، فيما يتراجع الدين وتتفسخ العائلة، بما فيها عائلة الملكة نفسها، وتبقى الملكيّة.

    والاستمرارية ليست مجرد تعبير عن «مصالح تخدمها الملكية». فلا «الهيمنة» ولا «الصناعة الثقافية»، أو «أجهزة الدولة الإيديولوجية» قادرة وحدها على فعل ذلك. إنها لا تستطيع وحدها أن تصنع وعي الشعب كله، وأن توالي صنعه جيلا بعد جيل، أي خداعه كله جيلا بعد جيل.

    أغلب الظن أن التماسك الوطني يتطلب الرمز والاستمرارية، كما يحض عليهما شيء من النقص الإنساني الذي يولد الخوف من المجهول. والتجربة البريطانية، ضدا على أفكار القطع الراديكالي، إنما تشهد لحقيقة أن الاستمرارية تخلق الطقوس كما الطقوس تخلق الاستمرارية، وأن الاجتماع الوطني بحاجة إلى تقاليد، أكانت «مخترعة»، أم لم تكن، تماما كما هو بحاجة إلى مؤسسات.

    في هذه «الحداثة»، لا يشعر القدامى و«الرجعيون» بأنهم مستبعَدون ومرذولون، لكنهم لا يستطيعون، في المقابل، وقف التقدم والتطور اللذين يراعيانهم ويأخذانهم بعين الاعتبار. فـ«الأصالة» هذه لا تعيش إلا في كنف «الحداثة» الديمقراطية، وفي ظل انتصارها، فتكون «أصالة» وديعة ومتواضعة ومؤنْسَنة وأحيانا فولكلورية… وهذا ما لا توفره «الأصالة» حين تكون قوية ومستفحلة ونضالية على الطريقة الإيرانية التي لا تتيح لـ«الحداثة» الديمقراطية أي مكان منظور.

    لهذا عاشت الملكية البريطانية مهجوسة باللهاث وراء الجديد ووراء معاصرة العصر. تكيّفْ وإلا اندثر… هذا ما كانه شعارها الضمني. في 1917، وصل الأمر بالعائلة المالكة لأن تغير اسمها من «كوبورغ غوثا» الألماني إلى وندسور. السبب أن البريطانيين أزعجهم أن يكون اسم حكامهم ألمانيا، فيما هم يقاتلون ألمانيا في الحرب العالمية الأولى. جورج الخامس أُنزل إلى الشارع، وبدأ، للمرة الأولى في تاريخ الملكية، يختلط بالناس ويناقشهم في أمورهم الحياتية. قريباه وليم الثاني في ألمانيا ونقولا الثاني في روسيا خسرا عرشيهما مع الحرب الأولى وتداعياتها. هو، على عكسهما، بقي على عرشه. ابنه جورج السادس، والد إليزابيث، لم يغادر لندن في الحرب العالمية الثانية، رغم أن قصر باكنغهام نفسه تعرض للقصف شأنه شأن باقي العاصمة. في 2012، مثلت إليزابيث في فيلم قصير مع دانيال كريغ (جيمس بوند) عُرض في الحفل الافتتاحي للألعاب الأولمبية. في ذاك الفيلم بدت وهي تهبط بالمظلة (باراشوت) لتحيي الجمهور.

    والأمر يبدو أحيانا فرجة، وهو ينطوي فعلا على كثير من عناصر الفرجة. في «الغارديان» رأى سايمون جنكينز في أدوار العائلة المالكة شيئا روبوتيا. لكن الثقافة السياسية البريطانية تقول ما هو أكثر من ذلك. فعلى عكس فرنسا، لم تتحول المَلكية والدين إلى حزبية تواجهها حزبية مناهضة للملكية. حصل هذا في أربعينيات القرن السابع عشر وحربه الأهلية، مع كرومويل والبيوريتانيين، ثم اكتُشف بالتجريب أنه غير مُجدٍ وأن كلفته الدموية هائلة. ومن تلك التجربة المُرة ولدت أفكار كل من توماس هوبز وجون لوك، اللذين استولى عليهما السؤال الحارق: كيف نتجنب الحرب الأهلية؟ فقدما عنه جوابين مختلفين. وبعد قرن، انشغل إدموند بيرك بطريقته بتجنب الثورة الفرنسية وتجنيب عنفها وآلامها. ومن آدم سميث إلى جون ستيوارت ميل، ثم جون ماينارد كينز، بقي نزع أسباب التطرف والعنف من المجتمع دافعا متمكنا من الثقافة السياسية لبريطانيا. وبدورها عبرت الأحزاب الكبرى عن هذا النزوع: فقد ضم «العمال» متطرفين يساريين كتوني بن وجيريمي كوربن، وضم «المحافظون» متطرفين يمينيين كإينوخ باوِل، فحال الحزبان دون ظهور القوى المتطرفة يمينا ويسارا، فيما جذبا الكثير من التطرف الأقصى إلى الوسط البرلماني واجماعاته.

    نافذة:

    التجربة البريطانية ضدا على أفكار القطع الراديكالي إنما تشهد لحقيقة أن الاستمرارية تخلق الطقوس كما الطقوس تخلق الاستمرارية وأن الاجتماع الوطني بحاجة إلى تقاليد

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في أول حوار له .. الكاتب الوطني لشبيبة “البيجيدي” يوجه رسائل لخصوم حزبهم

    في أول حوار صحفي له بعد انتخابه كاتبا وطنيا لشبيبة العدالة والتنمية، وجهة عادل الصغير رسائل سياسية إلى جهات مختلف.

    وتحدث الصغير، الذي خلف الوزير السابق محمد أمكراز على رأس شبيبة “المصباح”، في حواره مع “آشكاين” الرقمية، عن الوضع السياسي في البلاد، منتقدا ما سماه “المسار التراجعي” الذي يشهده المجال السياسي والحقوقي في المغرب، مشددا على ضرورة تغيير هذا المسار من خلال “الحكمة التي عرفت به مؤسسات المملكة”.

    الحوار ذاته، تحدث فيه الكاتب الوطنية لشبيبة العدالة والتنمية على الوضع الداخلي لهذه الأخيرة، والتغيرات التي ستشهدها في عهده، كما وجه رسائلا إلى شبيبات الأحزاب السياسية في المغرب.

    وهذا نص الحوار:

    بداية، ما هي رهاناتك بعد انتخابك كاتبا عاما لشبيبة العدالة والتنمية؟

    شكرا، طبعا هناك رهانات كثيرة خاصة في هذه المرحلة التي يطبعها مد تراجعي سواء على مستوى تنزيل الخيار الديمقراطي أو على مستوى تنزيل الحقوق الأساسية، الحق في التعبير، الحق في الرأي. هذه مرحلة نعرف فيها نكوصا سياسيا في البلاد؛ فيه تحكم كبير في طيف واسع من وسائل الإعلام وتضييق على الرأي المخالف عموما، خاصة أننا أصبحنا نرى محاكمات ذات طبيعة سياسية، وهو أمر لا يليق ببلادنا.

    وعليه، فرهاناتنا في الشبيبة هو القيام بأدوارنا الأساسية في تأطير الشباب المغربي وإقناعهم بضرورة المشاركة السياسية وجدوى العمل السياسي، لأنه في المرحلة السابقة وفي إطار الحرب على العدالة والتنمية وهو في الحكومة استهدفه البعض من خلال تبخيس العمل السياسي وأدوار المؤسسات المنتخبة ما تسبب في إفقاد فئة من المواطنين الثقة في المؤسسات، كما أن هذا التبخيس والإستهداف تجاوز حزب العدالة والتنمية إلى مؤسسات لم تكن مقصودة. وبالتالي فدورنا يتمثل في إعادة الثقة للشباب المغربي وإقناعه بجدوى العمل السياسي وتأطيره وتكوينه.

    إلى جانب ما سبق، هناك رهان آخر يتمثل في الاستمرار في النضال الديمقراطي. إلى جانب مختلف الهيئات التي نتشارك معها النضال من أجل تنزيل هذا الخيار وحمايته وصونه من الإستهداف باعتباره تابثا من توابث المملكة.

    في أول كلمة لك بعد انتخابك، قلت إن أول شيء ستقوم به هو تحديث وتجديد الشبيبة، هل هذا التجديد ذو طبيعي تنظيمية أم سياسية؟

    التجديد الذي أتحدث عنه، هو أولا على المستوى التنظيمي من خلال إعادة بناء هياكل الشبيبة، على اعتبار أن الفئة التي نشتعل معها تشهد تحركا على مستوى المغرب، إن بسبب الدراسة أو العمل، كما أن هناك أعضاء تجاوزوا السن المسموح به داخل الشبيبة. وهذه عملية تشهدها الشبيبة بعد كل مؤتمر.

    أما على المستوى السياسي، فطبعا خطنا السياسي يوازي الخط العام لحزب العدالة والتنمية ومرجعيتنا هي مرجعيته. لكن نختلف في الوسائل، واليوم مطروح علينا في الشبيبة أن نجدد وسائل عملنا ونراجعها بهدف خدمة أهدافنا.

    طيب، في كلمتك الأولى بعد انتخابك، قلت إن العمل السياسي في المغرب مهدد بالسكتة السياسية، ماذا تقصد؟

    نحن نستشعر الخطر، لأننا يهمنا كثيرا الإستقرار في البلاد كما تهمنا ثقة المواطنين في مؤسسات البلاد في زمن أصبحت هذه الأخيرة مستهدفة من مختلف الأطراف. وهذا الخطر نشعر به وأنتم الصحافيون تعرفونه، لذلك أقول إن الجو السياسي يستدعي تعاملا حكيما واسترجاع تلك الحكمة التي دائما ما تتعامل به المؤسسات في بلادنا مع الأحداث.

    اليوم هناك صحافيين يتابعون على خلفية ملفات سياسية، وهذه إشارات سلبية. اليوم لدينا نتائج اقتراع 08 شتنبر، ومن نتائجها أن رئيس الحكومة فقد ثقة المواطنين في مدة شهرين من تدبيره للشأن العام. وبالتالي فالإستمرار في هذا المسار قد يؤدي بنا إلى أن المواطنين “مبقاوش يقدرو يناقشو السياسة”.

    الذين يخالفون الرأي في المغرب فيهم المعتقل وفيهم المضيق عليه. كما رأينا كيف رد وزير الداخلية على تعليق الأمين العام على نتائج الإنتخابات الجزئية في مكناس. هذا أمر غير معقول “مبقاوش نخلعو الناس”، وإذا استمر ذلك فسيدب الخوف في نفوس المواطنين من النقاش السياسي والإهتمام بأمور الشأن العام، وهو ما يمكنه أن يتحول إلى رد فعل غير متوقع. وبالتالي فهذا تنبيه ودعوة إلى تغيير هذا المسار.

    أخيرا، هل ستنفتح شبيبة “البيجيدي” على الشبيبات الحزبية في مرحلة قيادتك لها؟

    هذا أصل عندنا وليس فقط في فترة قيادتي للشبيبة، وعبد العزيز الرباح عندما كان كاتبا وطنيا للشبيبة كان أحد مؤسسي الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية التي تجمع مختلف الشبيبات الحزبية، ونائب الكاتب الوطني للشبيبة سابقا؛ سعد حازم، كانا منسقا لولاية سابقة للهيئة الوطنية للشببية والديمقراطية، وأعيدت الثقة فيه من طرف جميع الشبيبات بما فيها شبيبات اليسار والأصالة والمعاصرة والأحرار، وهذا دليل على التنسيق والتعاون وثقة الشبيبات الحزبية في منهجنا في هذا الباب ورغبتنا الأكيدة في التعاون في مختلف القضايا.

    (مقاطعا)، يعني أن هذا الإنفتاح والتعاون سيشمل كذلك شبيبة “الحمامة” التي تجمعكم معها علاقة صراع وخلاف كما يظهر؟

    لا خلاف لنا مع شبيبة التجمع الوطني للأحرار وإذا كان لهم معنا خلاف، فخلافنا نحن مع حزبهم وطريقة تدبيرهم للحكومة و”هما كيبينو أنهم عندهم خلاف معنا” ومؤخرا كانت هناك إشارة إيجابية من طرفهم، حيث أننا استدعينا جميع الشبيبات لحضور المؤتمر، لكن هم قرروا عدم الحضور، وكانوا أول من هنأني بمناسبة انتخابي كاتبا وطنيا للشبيبة، من خلال مراسلة موقعة من طرف رئيس الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية.

    على العموم، في علاقتنا مع الشبيبات الحزبية نحن نسعى إلى التعاون ما أمكن، و”حنا بغينا ننفاتحو” لأننا نؤمن بتجربة الهيئة الوطنية للشباب والديمقراطية التي كانت فضاء للتعاون والنقاش بين مختلف الشبيبات. شأن الأحزاب بينها شأن آخر. و”حساباتنا مع التجمع الوطني للي كيقود الحكومة وهو تدبير فاشل، ماشي مع الشبيبة ديالو”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحقيق.. حراگة مغاربة بيد مافيا البلقان: تحويلات “التسليمة” بالملايين ومغامرات و”رصاص” حي لولوج أوروبا – وثائق وصور وفيديو

    تحقيق.. حراگة مغاربة بيد مافيا البلقان: تحويلات “التسليمة” بالملايين ومغامرات و”رصاص” حي لولوج أوروبا – وثائق وصور وفيديو

    هشام أعناجي ـ كود الرباط//

    مشيا على الأقدام ليلا ونهارا، تجاوز “م.حسني” (اسم مستعار) السياج الحدودي لبلغاريا، قادما من تركيا، وهو الذي اختار أن يحكي بشكل يومي لـ”كود” عن كل تفاصيل رحلة شاقة محاطة بالمخاطر، انطلقت من الدار البيضاء مرورا بتركيا نحو أوروبا، عبر الهجرة السرية في جبال دول البلقان .

    الرحلة بدأت في أواخر غشت 2022، بعد وصوله من تقسيم التركية إلى الحدود البلغارية عن طريق “خطاف” (مهرب بسيارة)، بحث “م.ح” رفقة 4 من رفاقه عن “ثقب” المرور في السياج الحدودي، ليتم الدخول عبرها نحو بلغاريا، هنا انطلقت رحلة “الجري” داخل الغابة لمدة 6 كلمتر.

    ويقول “م.ح” :”تمشينا 4 أيام داخل أدغال غابة بلغاريا، من بعد ولينا كنمشيو عادي حيث فاش كتغرق فالغابة كتولي تحس بالأمان، 4 ايام ديال تكرفيص فالجبالات والعطش نتا وزهرك، بحيث يلا ملقيتيش الما ممكن تسلم راسك للسلطات”.

    المال مقابل تجاوز السياج

    دفع “م.حسني”  5000 درهم من أجل عبور السياج الحدودي بين صربيا والمجر لكنه فشل في العبور بسبب تدخل الجيش المجري والاعتداء عليه رفقة آخرين بطريقة عنيفة. ليضطر في اليوم الموالي، بعد حادثة الاعتداء عليه، وبعد سماع تبادل إطلاق النار بين المهربين، إلى دفع أكثر من 40 ألف درهم كـ”رشوة” لعصابات التهريب من أجل الوصول في أمان إلى إحدى المدن النمساوية.


    وقبلها بعث “م.ح” أكثر من 15 ألف درهم إلى حساب بنكي في المغرب، لبلوغ عاصمة صربيا قادما من بلغاريا. حسب وثائق حصلت عليها “گود” (لا يمكن نشر الوثائق كاملة حفاظا على سلامة المصدر الذي كشف لنا تعرضه لتهديدات أثناء رحلته).

    فكرة الهجرة عبر دول بلقان.. قناعة الهاربين من الفقر والبطالة

    جاء اقتناع “م.حسني” بفكرة الهجرة عبر بوابة تركيا، بعدما نجح زملاؤه في الدراسة من تحقيق حلم الوصول إلى أوروبا عبر جبال دول البلقان.

    قادما من جنوب المغرب إلى وسط المملكة (الدار البيضاء)، دون أن يخبر أهله، رفع “م.ح” التحدي رفقة العشرات من فاقدي الأمل في وطنهم، وركبوا الطائرة المتوجهة نحو اسطنبول.

    الطائرة التي كانت مليئة بالشباب يوم 21 غشت 2022، القادمة من مطار الدار البيضاء إلى مطار اسطنبول، تتميز بكون أغلب الراكبين فيها اختاروا فرصة الهجرة السرية المحاطة بالمخاطر، على أن يستمتعوا بالسياحة في بلاد الأناضول.

    الرحلة التي لا يمكن وصفها إلا برحلة “الموت”، بحيث أن القوات الحدودية في جبال البلقان لم تكن رحيمة بالمهاجرين وقامت بالاعتداء عليهم بطرق وحشية، وصلت إلى حد “تكسيرهم” وسرقتهم، كما يوضح مصدرنا.

    هذه الفئة من المهاجرين لا يتحدث عنهم أحد، لا إعلام ولا جمعيات حقيقية، فئة ضحية “همجية” قوات قمع غربية لدول يقودها اليمين المتطرف (المجر مثلا).

    تمت أسباب كثيرة وراء اقتناع “م.ح” بالفكرة، لعل أبرزها، تداعيات الجائحة وتضرر القطاع السياحي وإفلاس الفنادق، حيث كان خريجا حديثا لإحدى المعاهد التابعة للدولة في تخصص الفندقة.

    الفقر وارتفاع نسب البطالة، وراء هذه الخطوة الجريئة، التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها، وهذا ما يؤكد أحد الفاعلين الحقوقيين المهتمين بشؤون الهجرة واللجوء، في حواره مع “كود” (أنظر أسفله).

    التسلمية أو “الموت”.. ابتزاز أم “قانون” الحريك

    نحث “الحراگة” مصطلحات خاصة بتجارة الهجرة السرية عبر دول البلقان، لعل أبرزها “التسليمة” و”التقطاع”.

    التسليمة هي مبلغ مالي يقدمه الحراگ إلى المهربين، قصد المرور من الحدود بسلاسة. وتمت أنواع من التسليمة.

    تسلمية “البوافرية” لا تتجاوز 5000 درهم، وأغلب المهاجرين لا ينجحون في المرور عن طريق هذا المبلغ، حيث يكتفي المهرب بتقطيع السياج دون تسليم السلالم للحراكة ودون توفير وسيلة نقل برية لهم، خصوصا أن السلالم هي الوسيلة الأكثر سلامة من أجل اجتياز السياج الحديدي.

    أما تسليمة “الحظ”، والتي تتراوح ما بين 20 ألف درهم إلى 40 ألف درهم، تسمح لك بولوج منطقة شينغن بسلاسة، دون حاجة إلى تقطيع الشباك الحدودي، ويتم تهريب الحراكة في منطقة حدودية يتم تأمينها من طرف “المهربين”.

    وفي الحدود، بين صربيا والمجر، يختار المهربين التضحية بـ”المجموعة” الضعيفة ماليا، وهي المجموعة التي تتكون من أشخاص لا يستطيعون تأدية “التسليمة” تتراوح ما بين 20 و40 ألف درهم.

    وتتم التضحية بمهاجرين، لكي يثيروا انتباه القوات المجرية، في منطقة معينة، في المقابل يقوم الآخرين بالمرور في منطقة أخرى بعيدة عن أنظار الجيش المجري الذي يكون معبأ لتوقيف المجموعة “الضعيفة”.

    تبادل إطلاق النار.. زرع الخوف وتهديد المهاجرين

    كان يوم سبت أسود في أواخر غشت (تعمدنا عدم ذكر اليوم حفاظا على المصدر)، حدث إطلاق نار بين المهربين، دون إصابات أو وفيات، بهدف  تخويف المهاجرين، واقناعهم بلغة “الرصاص” أن التسليمة هي الحل لولوج المجر.

    ولأجل ذلك، يتم التضحية بإحدى المجموعات التي غالبا ما تكون فئة “الراجلين” الذين لم يدفعوا سنتا واحد لتجاوز السياج المشبك، حيث يعمد أحد المهربين على استفزاز الحرس الحدودي المجري باطلاق عبارات من قبيل “فاك هانغاريا =المجر=”. قبل أن يتحول الأمر إلى خلافات مصطنعة بين “المهربين”، ويتحرك الحرس الحدودي الذي لم يكن رحيما بهؤلاء المهاجرين فيقوم بالاعتداء عليهم بطريقة وحشية تسببت في اصابة البعض بكسور واخرين بالغيبوبة.

    ويقول حراك آخر لـ”كود”:””قبل من هادشي خصني نفكرك بلي المهرب كيتمشا معنا 3 أيام تقريبا وسط بلغاريا فالغابات وكاتجي طوموبيل تدينا لصوفيا الثمن مابين 1500إلى 2000أورو ومن الأفضل يدينا تال الحدود مع صربيا  أو يدينا لسكن نرتاحو واليوم الثاني كيوصلنا الحدود صربيا على حسب الاتفاق مع و مع المهرب”.

    لكن بمجرد الوصول إلى الحدود الصربية المجرية، فهناك يقع المهاجرين بيد مافيا الهجرة، وتتحول المعاناة إلى تجارة مربحة بالنسبة لعدد من تجار الحدود.

    تفاصيل قصة الرحلة

    يحكي “م.ح” لـ”كود” :”أربعة أيام في جبال بلغاريا “اللعينة”، برد وجوع وعطش، قطعت الحدود الكرياج في الساعة الواحدة نهارا، جرينا كيلومترات، وبعدنا على الخط العسكري”.

    يضيف م.م” لـ”كود” :”بعد اربعة ايام مشينا في جبال بلغاريا، جات مرسيديس كلاس طلعنا بزربة..ثم جاء السائق دانا لقرب العاصمة صوفيا ولاحنا في الغابة ومن بعد صافطو لينا المهربين جوج تاكسيات فرقونا جوج فراقي تلاثة  ثلاثة وداونا للعاصمة”.

    يضيف “م.ح” بالقول :”الخطافة بلغاريين جاو داونا لدار في صوفيا هناك هدوء وسكوت صامت خوفا من يجيو بوليس، دار عامرة ب السوريين حنا خمسة المغاربة فقط نعسنا جوج ليلة فقط، فصباح بكري مع 6 دانا لخطاف حدا المطقة الحدودية مع صربيا اسمها dragoman”.

    وتابع :”وصلنا صوفيا نهار جمعة 5  غشت بالضبط وتمشينا 17 كلمتر تقريبا دخلنا صربيا مع الساعة الثانية ظهرا، بحيث تمشينا نهار وليل دون توقف”، مردفا :”وصلنا ل فيلاج فصربيا،  بلاصة سميتها pilot قطعت لكار ل نيش ب عشرين اورو وبعدها بالكار لبلغراد تلاقيت مع شاب صربي شرا لينا الماء كال لينا معنديش مشكل كانعاون الحراكة، وبتنا ف العاصمة ف جردة عامرة حراكة”.

    وتابع “م.ح” :”هنا ملي ضربنا ربعة ايام ف غابات بلغاريا جانا الخطاف وهزنا لحدا العاصمة صوفيا ولاحونا وطالبونا ف الواتساب باش نرسلو ليهم لفلوس وحنا رفضنا باش نرسلو لفلوس تا نوصلو لدار ف صوفيا ونباتو وندوشو ايلا بغاو لفلوس”، مضيفا :” هذا ما كان بعد ساعتين تواصلو معانا في الواتساب أمرونا بلبس لباس جديد ونقي ورمي كل ما هو قديم  لأن صوفيا معروفة بالزيارة والمراقبة الشديدة ، جاو جوج تاكسيات وتفارقنا”.

    وأردف :”من بعد وصلنا لمنطقة هورغوس لي قريبة من الحدود الصربية المجرية، عند التطواني ومن لا يعرفه، شخص طيب وكيوقف مع الحراكة”، مؤكدا أن هاد البلاصة فين كيطراو مشاكل للحراكة، وأن تما كيوقعو حروب وصراعات بين مافيا التهريب، إضافة إلى الاعتداءات الجسيمة لي كيديرها الحرس الحدودي المجري.

    قصة وصول “م.ح” إلى النمسا، قد مرت من هذه الأحداث كلها، بحيث مجرد الدخول إلى المجر، ودفع التسليمة، يقوم المهربين بتسليمك إلى “خطاف” ليوصلك إلى الحدود مع النمسا، وغالبا ما تكون هذه الحدود بدون حراسة.

    وصل “م.ح” النمسا في ظروف صحية صعبة، وسلم نفسه رفقة 4 آخرين إلى الشرطة النمساوية، الأخيرة عاملت المهاجرين بإنسانية وقامت بتوفير الفحص الطبي ووجبات أكل بعد أيام من الجوع والسفر.

    حصل “م.ح” على وثيقة من الأمن النمساوي، تؤكد تقديمه لطلب اللجوء، وتسمح له بالتجول في ربوع تراب هذه الدولة المتسامحة مع المهاجرين.

    لكن “م.ح” اختار المغامرة من جديد، والتوجه نحو ألمانيا عبر القطار. وهنا انتهت الحكاية.

    الهجرة عبر البلقان.. معطيات أوروبية قليلة

    كشفت آخر معطيات وكالة الحدود وخفر السواحل الأوروبية (فرونتكس) عن وصول 55310 حالة وصول غير نظامية إلى الاتحاد الأوروبي عبر طريق غرب البلقان في عام 2021 حتى 15 شتنبر.

    ويمثل الرقم زيادة بنسبة 138 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2020 و 387 في المائة مقارنة بعام 2019.

    وكان غالبية هؤلاء الأشخاص من أصول مغربية وسورية وأفغانية. وفقًا لعمال الإغاثة ، حيث أصبحت الطرق عبر البلقان البديل الوحيد القابل للتطبيق للأشخاص المتنقلين حيث قامت دول أعضاء مثل اليونان وإيطاليا بتحصين حدودها وأصبح طريق وسط البحر الأبيض المتوسط مميتًا بشكل متزايد.

    حقوقي لـ”كود”: أول مرة تعلن وفاة مغربي ولا تفاصيل عن الضحايا الآخرين..وهناك ممرات خطيرة في البلقان

    قال سعيد الطبل، رئيس لجنة الهجرة التابعة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في حوار مع “كود”، إن الاتفاقيات التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع كل من المغرب وتركيا، مجحفة جدا في حق هؤلاء المهاجرين، الذين يتم استغلالهم بطريقة بشعة في العمل.

    وأوضح الطبل لـ”كود” أن الهجرة عبر دول البلقان من أخطر المسارات نظرا لغياب معطيات حول هذه المسارات، وكذلك لوجود دول لا تقدم أي معطيات ولا تعترف بالانتهاكات الحقوقية للمهاجرين.

    وهذا نص الحوار مع الحقوقي سعيد طبل:

    1: ما هي العوامل التي ساهمت في تغيير وجهة المهاجرين المغاربة من الشواطئ بالشمال إلى دول البلقان ؟

    هناك عوامل كثيرة، أبرزها أن الممرات الثلاثة في شمال أفريقيا أصبحت من الصعب تجاوزها، مثلا في تونس هناك حراسة مشددة من طرف الإيطاليين. لدرجة أن عدد الوفيات في تزايد بهذا الممر.

    أما المغرب، هناك صعوبة كثيرا في ولوج الديار الاسبانية. حتى أن المسار تبدل من الشمال إلى الجنوب، وأصبحنا نسمع عن الهجرة من طرفاية والداخلة نحو جزر الكناري، وهادي خطيرة. وكاينا فرونتكس مشددة (حراسة أوروبية مشددة).

    الطريق الثالث، ديال ليبيا صعيب بزاف بسبب الحرب لي كاينا فهاد الدولة.

    عامل آخر، هو الحدود التركية اليونانية، لي ولات صعبة بسبب اشتداد الحراسة، والعلاقة بين البلدين لي متوترة. وبقا خيار الهجرة عبر دول البلقان، وللي فيها اقبال كبير من المهاجرين لي باغين يمشيو لأوربا.

    الخطر هنا كثير، ولكن أقل مقارنة مع الممرات لي ذكرنا سالفا، ثانيا مراكز الإيواء فديك المنطقة ممتلئة يعني كاينا امكانيات للوصول واستقبالهم في مراكز اللجوء والدخول اليها، وهادشي كيشرح وصول المغاربة لدوك الدول.

    2/ واش كاينا معطيات حول الأعداد ديال المهاجرين المغاربة؟

    هناك الآلاف من المهاجرين، الذين يلجأون لعدة مراكز استقبال في دول البلقان، من جنسيات مختلفة من افغانستان وباكستان وغيرها، العدد كاين.

    فـ2022، مات مغربي في إحدى مراكز اللاجئين في دول البلقان، مع العلم مهضر عليه حتى حد ولا اعلام. شروط صعبة ولكن الممرات توجد لولوج أوربا.

    3/ كثيرا ما نقرأ عن انتهاكات حقوقية في حدود بعض دول البلقان تجاه المهاجرين، هل هناك معطيات؟

    هناك نقص كبير في الحصول على المعطيات. ولكن يمكن القول بأنه من الصعب جدا أن تعترف عدد من دول البلقان بهذه الانتهاكات.

    المفوضية السامية للاجئين كتساعدهم فمراكز اللجوء ولكن باش تبعهم تا يدخلو لأوربا، صعيبة.

    لحدود اللحظة معندناش رقم ديال المغاربة، لأن الاغلبية مزالو كيمشي فالحدود التركية اليونانية بدل حدود البلقان.

    4/ حسب شهادات بعض المهاجرين، هناك ابتزاز لهم من طرف مافيا الحراكة؟.

    مافيا الاتجار بالبشر، موجودة. بل هناك مغاربة حركو لتما وحتى ولا الشغل الشاغل هو يوصلو تاهوما ناس اخرين، ولقاو راسهم خدامين فهاد المهنة.

    متوصلناش بشكايات حول هاد الشبكات. عندنا تقارير كثيرة حول الظروف الصعبة للمهاجرين ولكن الشكايات مكتوصلوش بها بخصوص مافيا الاتجار بالبشر.

    هناك ظروف انسانية خطيرة يعاني منها المهاجرين في دول البلقان، اضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على طلبات اللجوء، فباستثناء الافغانيين والسوريين، اغلبية القادمين من شمال افريقيا ميكخدوش اللجوء خصوصا فصربيا وبعض الدول.

    ملي كتوقع الصعوبة، كتنشط مافيا التهريب بشكل أفضل، يعني كل ما عقد الاتحاد الاوربي من المساطر والتشديد في الحدود، تزداد صعوبات المهاجرين.

    كلما دارو الاوربيين سياسات امنية مشددة، كلما زادت انشطة مافيا التهريب في الحدود. وبذلك كيسهلو عمل مافيا الاتجار بالبشر لي كتستغل التزيار باش طلب دفعات مالية اضافية من الحراكة.

    5/ هل الاتفاقيات بين المغرب والاتحاد الأوربي تخدم حقوق المهاجرين؟

    الاتفاقيات الحالية بين الاتحاد الاوربي والمغرب وتركيا، كلها مجحفة بالنسبة للمحاولين للوصول إلى أوروبا.

    في نظر الاتحاد الأوروبي، هاد الاتفاقيات فصالحو بحيث بامكانو يعزل الناس لي بغا فسوق الشغل، مثلا ايطاليا بغات 100 الف عامل فالفلاحة، ويمكن يخلصهم الباطرون بثمن اقل وبطريقة ملتوية ويشغلو هاد المهاجرين في ظروف لا إنسانية.

    6/ هل الوضع يزداد أكثر تعقيدا أم هناك محاولات لتأمين وضعية المهاجرين في حدود البلقان؟

    جميع التقارير تؤكد أن استغلال البشر غايستمر والوفيات تزاد والناس تزيد تخاطر بحياتها من اجل الهجرة. لأن القوانين الحالية تسير فطريق الولاية المتحدة الامريكية. مادام العلاقة بين الشمال والجنوب غير متساوية، هادشي غايبقا.

    الخطير في منطقة البلقان مكايناش معطيات دقيقة، غير فسنة 2022 وصلنا لحالة وفاة واحدة، ومعندناش ارقام.

    7/ من المستفيد الأكبر من عملية الهجرة عبر دول البلقان؟ وهل من حلول عملية لهذه الظاهرة التي أصبحت تلقى بإقبال كبير من طرف الشباب المغربي؟

    المستفيد من الهجرة هي أوربا، وكذلك مافيا الاتجار بالبشر، والخاسر طبعا هو الدولة فين قرا هاد المهاجر وتكون، يعني صرفات عليه الدولة من صغر تا كبر ومشا وغامر بحياتو كاملة. لذلك خاص تكون تنمية وتحسين ظروف المواطنين داخل البلد. وخاص دبا نفضحو الانتهاكات لي كتوقع فدول البلقان تجاه المهاجرين.

    سياسة المغرب لمواجهة “الحريك”.. دعم أوروبي ضعيف مقارنة بمجهودات المملكة

    قررت أوروبا تقديم مساعدات مالية لا تقل عن 500 مليون يورو لدعم المغرب في مواجهة الهجرة غير الشرعية بعد الجهود التي بذلتها السلطات المغربية في كبح الظاهرة وتفكيك شبكات تهريب البشر في السنوات الأخيرة.

    ويغطي التمويل الجديد الفترة 2021 – 2027، وهو أعلى بنسبة 50 في المئة تقريبا من التمويل السابق البالغ 343 مليونا.

    لكن خالد الزروالي مدير الهجرة ومراقبة الحدود بوزارة الداخلية، صرح لوكالة “إيفي” بأن “قيمة المساعدات الأوروبية (500 مليون أورو) غير كافية”، مؤكدا “المغرب يصرف 427 مليون أورو سنويا على مجهودات محاربة الهجرة السرية”.

    وشدد الزروالي أن المغرب لا يستعمل ملف الهجرة كأداة سياسية، مؤكدا على أن المملكة تعتمد على الحكامة الانسانية في التعامل مع هذا الملف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علموا أولادكم الغولف! الخوف أن يصبح الجمهور المغربي مشجعا للبطلة إيناس لقلالش. يعد الحفر والضربات في المقاهي

    علموا أولادكم الغولف! الخوف أن يصبح الجمهور المغربي مشجعا للبطلة إيناس لقلالش. يعد  الحفر والضربات في المقاهي

    حميد زيد – كود//

    ماذا بعد الفوز التاريخي الذي حققته البطلة المغربية إيناس لقلالش في إحدى جولات بطولة فرنسا المفتوحة للغولف؟

    وما رد الدولة المغربية؟

    وماذا سيكون موقف التلفزيون الرسمي.

    وموقف الحكومة.

    وهل نحتفل نحن المغاربة.

    أم نتوخى الحذر حتى تتضح الصورة.

    ولا أريد بهذه الأسئلة أن أنغص على المغاربة سعادتهم بهذا الإنجاز غير المسبوق.

    كما أني لا أصادر حق المغاربة في الفرح. وفي الفخر.

    ولا أقلل أبدا من مستوى بطلتنا. ولا من أهمية فوزها.

    لكني خائف أشد الخوف من  أن يتجه الجمهور المغربي إلى رياضة الغولف.

    وإلى متابعة إيناس لقلالش أينما حلت وارتحلت.

    وفي كل البطولات. وفي كل ملاعب العالم.

    وأن يتبرجز المشجع المغربي.

    ويتأنق.

    ويجلس في المقهى يعد الحفر والضربات ويناقش أخبار هذه اللعبة.

    مرتديا هو الآخر بولو لاكوست.

    ناظرا إلى السماء.

    ليصبح مهووسا برياضة الأثرياء. وبأبطالها. وبمبلاعبها . وبعشبها.

    وخائف أكثر من القناة الأولى. ومن استغلالها لهذه الفرصة. كي تعود هذه الرياضة إلى الشاشة. وأن تحتل كل شبكة البرامج. كما كان ذلك في الماضي.

    وخائف من المخزن الذي لن يدع هذه الفرصة تفلت منه.

    ولن يتردد في توظيفها.

    ولمن لم يعش معنا سنوات الرصاص الإعلامية.

    أقول إنه كانت لنا قناة واحدة.

    وكانت تحتلها دوريات رياضة الغولف. التي لا تنتهي.

    وبطولات الفروسية.

    وبينهما نشرات الأخبار الرسمية ومصطفى العلوي وتنقلات وتدشينات وخطب الحسن الثاني.

    كما أنه لم يكن يوتوب ولا فيسبوك ولا تيكتوك.

    ولا بارابول.

    ولا مفر.

    ولا شاشة نهرب إليها.

    والفروسية من ورائكم والغولف أمامكم.

    و “الواشمة” أينما وليتم وجوهكم.

    ولا من يعترض.

    ولا من يحتج.

    وكان المتنافسون في مسابقات الغولف في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي  يستفزوننا دائما.

    بهندامهم. وبألقابهم. وبأسمائهم. وبتلك العصي التي يحملونها. وبتلك العربة التي تتبعهم.

    و بالعشب الأخضر الذي يمشون فيه.

    ولم يكن أحد يتابعهم.

    ولم يكن مغربي يتفرج في هذه الرياضة. لكنها كانت مفروضة علينا فرضا.

    ولا تنتهي.

    ودوري مفتوح يؤدي إلى  آخر.

    وربما وزير الداخلية آنذاك من كان يتفرج فيها.

    وربما الملك الراحل.

    لكن كان لزاما على شعب بأكمله أن يشاهد ما لا يرغب في مشاهدته معهما.

    وكنا مضطهدين ونكره الغولف.

    ونكره الفروسية.

    ونحب كرة القدم والملاكمة وألعاب القوى.

    ولذلك استغربت حين رأيت أشخاصا من جيلي يفرحون بالإنجاز الذي حققته بطلتنا.

    ومن يضمن لنا أن الغولف لن يعود.

    من يضمن لنا أن الاعتقالات وسنوات الرصاص لن تعود.

    من يضمن لنا أن تشجع الحكومة من جديد هذه الرياضة.

    وتشفط ملاعبها المياه القليلة المتبقية لنا.

    ثم ماذا ستقول عنا الدول الأخرى.

    ماذا سيظن العالم وهو يرى بطلتنا إيناس لقلالش ترفع الكأس وتتألق.

    طبعا سيعتقدون أننا أغنياء.

    وأن الغولف هو رياضتنا الشعبية الأولى.

    و سوف يغارون منا.

    وسوف يأخذون حذرهم من المغرب.

    وسوف يظننون أن كل المغاربة بارعون في إسقاط الكرة في الحفرة.

    وقادرون على حمل حمل العصي

    بينما هذا ليس متاحا للجميع.

    بل إنه وكلما رأينا الغولف. وكلما رأينا قفزا على الحواجز. و خبب جواد. شعرنا بوخزة في القلب. و بفزع شديد. ونظرنا خلفنا. خوف أن تأتينا ضربة من حيث لا ندري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي يعلق على “الصمت المريب “لبعض وزراء حكومة أخنوش

     

     

     

    قال عمر الشرقاوي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، إنه على عدد من الأصعدة، تشهد الساحة المغربية حالة من التوجس والقلق، وهذا أمرٌ طبيعي، بعدما وصلت إليه الأمور من ندرة غير مسبوقة في الكثير من حاجيات المواطن.

    واعتبر الشرقاوي، أنه “لسنا في مشهد كارثي بكل تأكيد لكننا أمام سياق جد صعب ومنعرجات خطيرة، والإغراق في توصيف هذا السياق لن يزيدنا نفعًا، ولن يقدّم إجابات عن أسئلة المغاربة العالقة والحارقة حول طاقتهم وغذائهم ودوائهم ومائهم في فضاء حكومي محكوم بلغة الصمت وضعف التواصل القطاعي حتى في الانجازات المهمة التي يحققونها.

     

    وأضاف الشرقاوي، في تدوينة على “الفايسبوك”، أنه “حينما نفتح قنواتنا على محطات اجنبية، نجد أن الشغل الشاغل لكل الوزراء بدولهم هو مخاطبة الرأي العام حول الاجراءات التي سيتم اتخاذها في فصل الشتاء الذي ستكون برودته هاته السنة غير طبيعية، يبررون لماذا قرروا تقليص الانارة بببرج ايفيل وشوارع باريس؟ ولماذا تم اتخاذ إجراءات طارئة للحفاظ على الغاز، من بينها قطع منظم للكهرباء في المصانع وحتى المنازل ببريطانيا؟ وكيف يضعون الخطط والاجراءات لضمان التدفئة بألمانيا؟.

     

    وتابع الاستاذ الجامعي قائلا “لكن حينما تحول المحطة لقنواتنا الإعلامية لا أحد من الوزراء خرج بقوة وانتظام ليخبر المغاربة عن حجم مخزون الغذاء، وعن احتياط الطاقة والطرق التي سيتم بها تجاوز السيناريوهات الأكثر سوء، لا أحد من أعضاء الحكومة تجرأ لمصارحة الرأي العام حول مخزوننا من الدواء، وماذا عن تدبير الماء في حالة استمرار الجفاف لا قدر الله؟ الجميع يختبئ وراء رئيس الحكومة تاركين كرة الشك والريبة تكبر بغير حدود.

     

    وأوضح الشرقاوي، أنه “قد تكون الحكومة بصدد وضع اجراءاتها الاحترازية في مواجهة ندرة المياه والغذاء والطاقة والدواء، وهذا أمر طبيعي ولا نشكك فيه، لكن تلك الاجراءات ليست سرا من أسرار الدولة ولا بد من التواصل الحكومي بشأنها وهذا لا يدخل في باب الترف بل بالعكس تماما هو ضرورة حتمية لبعث رسائل الطمأنة للرأي العام خصوصا في ظل السياق الصعب الذي نعيشه، وهنا لا نقصد بالتواصل الحكومي تلك الندوات الصحفية الأسبوعية للناطق الرسمي للحكومة لمصطفى بيتاس وهي مطلوبة وتؤدي دورها وزيادة، بل المقصود التواصل القطاعي للوزراء المعنيين بقضايا المصيرية للمغاربة ليكونوا على بينة من أمرهم”.

     

    وختم الشرقاوي بالقول “وهنا نقول لبعض الوزراء كفى من الاختباء وراء رئيس الحكومة، كفى من الخوف على مناصبكم والإذعان للرقابة الذاتية، كفى من الانحياز إلى لغة الصمت، لم تصلوا إلى مناصبكم بأصوات وأموال المغاربة إلا لخدمة شؤونهم ومصارحتهم بكل صغيرة وكبيرة، ومن لم يستطع التواصل مع الرأي العام، فليترك مكانه لمن يستطيع فعل ذلك”، حسب تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصابات الشوارع تشيع الرعب في المدن الجزائرية

    باتت أخبار القتل والجريمة تزاحم بقية الأخبار المختلفة في الجزائر، بل وتفوقها وقعا ودهشة، فلم تخل يوميات الجزائريين في الآونة الأخيرة من جرائم قتل مروعة، كانت آخرها جريمة قتل أستاذ تعليم بإحدى ضواحي محافظة البليدة، وأخرى في عنابة بشرق البلاد، أين قام أب بقتل أبنائه وزوجته دفعة واحدة، وأخرى في إحدى الضواحي الغربية للعاصمة.

    وسجلت مصالح الأمن الجزائري خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا مذهلا في الاعتداءات العنيفة وجرائم القتل، الأمر الذي أثار مخاوف الشارع الجزائري من الانتشار الواسع لما يعرف بـ”عصابات الشوارع” التي باتت تشيع الرعب في وضح النهار ببعض الأحياء والمدن.

    وأفضى الانتشار المريع للجريمة إلى تصاعد الجدل في مختلف الأوساط، خاصة في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن التحكم في الوضع، رغم أن الجزائر تعتبر من الدول الأمنية في العالم، حيث يفوق توزيع أفراد الأمن على السكان المعدل العالمي، ويوظف جهازا الشرطة والدرك نحو نصف مليون عنصر.

    ولا زالت القراءات متضاربة حول تفشي الظاهرة بالشكل الحالي، بين من يدعو إلى المزيد من التشدد والردع والعودة إلى تطبيق القصاص الديني والإعدام، وبين من يدعو إلى البحث أكثر في روافد الجريمة من تسرب مدرسي وبطالة وفراغ ومرافق وانتشار المخدرات والمهلوسات والمجتمع المدني.. وغيرها.

    وأفاد تقرير لجهاز الدرك بأنه “تم تسجيل أكثر من مئة جريمة قتل خلال الأشهر الأخيرة، وهو رقم غير مسبوق في مستويات الظاهرة الإجرامية على المستوى الوطني وخلال فترات زمنية متقاربة، كما أن حجم الجريمة المسجلة بين مختلف المدن الجزائرية وتطورها في تزايد رهيب”.

    وأضاف أن “جرائم الاعتداء على الأشخاص مثل القتل العمد فاقت كل المعدلات، كما يسجل اختلاف بين إجرام الريف وإجرام المدينة في المجتمع الجزائري فيما يخص الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص، حيث بلغت الحصيلة المتعلقة بجرائم القتل التي عالجتها مصالح الدرك الوطني منذ شهر يناير إلى غاية شهر أغسطس المنقضي 106 جرائم قتل”.

    وحسب التقرير المذكور، فإن محافظة سطيف تصدرت عدد الجرائم المرتكبة، وتليها وهران والعاصمة، وهو ما يعطي الانطباع بأن الجريمة منتشرة من شرق البلاد إلى غربها مرورا بوسطها، كما كشف التقرير أن أعمار المجرمين تتراوح بين 18 و30 عاما.

    ويرى مختصون أن قراءة تقرير جهاز الدرك تحيل إلى أن “للتمدن آثارا واضحة في ارتفاع نسب الإجرام مقارنة بالمناطق الريفية، وهذا راجع إلى الخصوصية التي تتميز بها المناطق الحضرية من حيث ارتفاع الكثافة السكانية، وتمركز المؤسسات الحيوية الصناعية والتجارية والإدارية، التي تعد هي بدورها مراكز جذب للسكان من مختلف الفئات الاجتماعية، ومنها الفئات التي تقوم بارتكاب الجرائم، باعتبار أن المدينة بالنسبة إليها تعتبر بيئة خصبة لما توفره من أهداف، وذلك من خلال الأماكن التي يسهل فيها ارتكاب أفعالها الإجرامية دون الوقوع في يد السلطات الأمنية”.

    وكان تقرير أمني قد أفاد بأن المصالح الشرطية أحصت قرابة 300 ألف جريمة خلال العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع بـ14 في المئة، وهي إحصائيات غير مسبوقة، خاصة مع تعدد روافد الجريمة كانتشار المخدرات والحبوب المهلوسة، ووسائل الجريمة وتراجع الحس المدني.

    ويرى المحامي والخبير القانوني عبدالحفيظ كورتل، في مساهمة لموقع المساء المحلي، أن “جرائم القتل صارت طاغية ومتكررة، بل وأصبحت متسلسلة، وتمس عائلة بأكملها، مع استخدام السلاح الأبيض في كل الجرائم، وأن القيام بدراسات من قبل خبراء في تحليل الإجرام للخروج بحلول مستعجلة بات أمرا ملحا”.

    وأضاف “مؤشر الجريمة في تصاعد كبير، والظاهرة أخذت أبعادا خطيرة حيث صار القتل مصحوبا بالتنكيل وبشكل علني، وفي الشوارع الرئيسية، بعد أن كانت الجرائم فيما مضى تتم في سرية تامة، ما يعني أن المجرمين لم يعد الخوف يتسلل إلى أنفسهم، وترسخت لديهم ثقافة اللاخوف، باعتبار أن عقوبة الإعدام لن تمسهم حتى وإن تم النطق بها”.

    ودأب الرؤساء في الجزائر على إجراءات العفو في الأعياد الوطنية والمناسبات الدينية، وكان آخرها إطلاق الرئيس عبدالمجيد تبون في عيد الاستقلال الوطني سراح نحو 14 ألف سجين جلهم من مجرمي الحق العام، وهو ما أثار استياء الشارع الجزائري، لأن قرارات العفو أشاعت نوعا من اللاعقاب في المجتمع، وهو ما جسده قاتل الأستاذ بمدينة البليدة، الذي استفاد من الإفراج بموجب قرار العفو الأخير.

    وذكر المحامي والخبير القانوني في مساهمته، أن “استهلاك المخدرات وتعاطيها زادا من حدة الأمر، مع انعدام الخوف من سلطة الدولة والقانون، ولذلك لابد من تفعيل عقوبة الإعدام، خاصة فيما يتعلق بعقوبة القتل الوحشية، وهي التي تصنفها بعض الأنظمة في الفئة الأولى، التي لا تقبل فيها أي أعذار ويمر فيها المتهم إلى غرفة الإعدام مباشرة، باعتبار أن الردع هو رسالة إلى عامة المجتمع بأن القاتل يقتل”.

    وفي نفس السياق دعا الإمام إسماعيل عطاءالله، في إحدى خطب الجمعة بالعاصمة، إلى “القصاص الديني”، ليكون الجزاء من نفس جنس الجرم، لكن مختصين قانونيين عارضوا ذلك، على غرار المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني، الذي عبر عن رفضه للعودة إلى حكم الإعدام معتبرا أنه مناف للقيم الإنسانية، وشدد على البحث أكثر في الأسباب الاجتماعية والنفسية للظاهرة.

    عن موقع العرب

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول عن العديد من الإصابات.. انتشار متحور جديد من كورونا

    تثير سلالة جديدة من فيروس كورونا الخوف في العالم بعد أن بدأت تنتشر بسرعة كبيرة خاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا وباتت تشكل حوالي 9 في المئة من الحالات.

    ونقل موقع “ساينس ألرت” أن BA.4.6، هو متغير فرعي من فيروس كوفيد واكتسب زخما سريعا في الولايات المتحدة، و ينتشر في المملكة المتحدة.

    وأشارت أحدث وثيقة حول متغيرات كوفيد من وكالة الأمن الصحي البريطانية إلى أنه خلال الأسبوع الجاري، شكلت BA.4.6  حوالي 3.3 في المئة من العينات في المملكة المتحدة. وقد نمت منذ ذلك الحين لتشكل حوالي 9 في المئة.

    وفقا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها  الأميركي، فإن BA.4.6 يمثل الآن أكثر من 9 في المئة من الحالات الأخيرة في جميع أنحاء الولايات المتحدة. كما تم رصد المتغير في العديد من البلدان الأخرى حول العالم.

    وقال الموقع إن المتغير الجديد لا يبدو أنه يسبب أعراضا حادة من المرض رغم أنه قد يكون أكثر قدرة على التهرب من الجهاز المناعي، مقارنة بالمتغيرات السابقة.

    وذكرت جامعة أكسفورد أن الأشخاص الذين تلقوا ثلاث جرعات من لقاح كوفيد الأصلي من فايزر ينتجون أجساما مضادة أقل استجابة لـ BA.4.6 مقارنة بـ BA.4 أو BA.5. وهو أمر يثير القلق لدى العلماء.

    ويخلص التقرير إلى أن التلقيح يبقى هو الحل في مواجهة كورونا الذي يظهر من خلال المتحور الجديد أنه مستمر في الانتشار حتى الآن.

    يأتي هذا تزامنا مع تأكيد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس ادهانوم غيبريسوس، أن العالم أقرب من أي وقت مضى للقضاء على وباء كوفيد-19 الذي حصد أرواح ملايين الأشخاص منذ نهاية العام 2019.

    وبحسب آخر تقرير وبائي نشرته منظمة الصحة العالمية وخصص لوباء كوفيد -19 فإن عدد الإصابات تراجع بنسبة 12 في المئة خلال الأسبوع الممتد من 29 غشت إلى 4 سبتمبر مقارنة مع الأسبوع الذي سبقه ليصل إلى حوالي 4.2 مليون إصابة جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحافيون هم الدخلاء في المغرب

    الصحافيون هم الدخلاء في المغرب

    عادل الزبيري//

    ما وجدت غير هذا التعبير، الدخيل؛ لتوصيف حالي في المغرب اليوم، في مهنة اسمها الصحافة.

    لم يعد للخبر قيمته، ولا الركض طيلة نهار لإنجاز تقرير إخباري مهني قيمته في المغرب، لا أحد يتابع ولا أحد يعلق، الغالبية العظمى تتبنى فكرة #تراند، أي الأكثر رواجا أي ما يحدث أزيزا أكبر.

    أصبح كثر يهربون لما أتواصل معهم، لأني متهم بمعالجة الخبر، وبإتقان قوانين القرب، وضبط الهرب المقلوب، والتشبع بالإحساس العارم، وبالسعي لإتقان صنعة الفن النبيل أي الريبورطاج أو الاستطلاع الصحافي.

    لا يمكن بتاتا إنكار المسؤولية المشتركة من الجميع وبالجميع، بما فيهم نحن الصحافيون المهنيون، لتصل مهنتنا إلى مجاري الصرف الصحي، وإلى كل لافظ لكلاء بذيء، وإلى كل حامل كاميرا يمارس مسلسل ابتزاز يومي.

    ففي زمن مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي والهواتف والألواح الرقمية الذكية، كل الناس تكتب الخبر، وتقدم نفسها على أنها صحافية، ففي مؤتمر في مقر حزب العدالة والتنمية الإسلامي، في حي الليمون في المغرب، في العام 2011؛ قدم شاب نفسه أمام الجميع: “فلان الفلاني.. صحافي فيسبوكي”.

    أقر أنني استشعرت الخطر باكرا، وكتبت وكتبت، وصرخت وحذرت، ولكن لا حياة من أجل صحافة حية ومهنية.

    هذا وسط الانهيار الذي يعيشه المغرب في الحياة الحزبية والسياسية، وهيمنة الوصولية والاتكالية والانتهازية، لماذا نزلت الكتل البرلمانية سقف قانون الصحافة؟؟ ولماذا غاب تعريف مهني دقيق لمهنة الصحافة؟؟ لماذا كل هذا الخوف في المغرب من الصحافة المهنية؟؟

    أعتقد أن حالة تحالف لقوى سياسية وحزبية ومجتمعية، والتي يمكن وصفها مجازا بالحية، ضد الصحافة، فعملت على محاصرتها لتظل بدون مصادر، كما أقدمت على ضرب متتالي لنموذجا الاقتصادي، أي عدم السماح لأي نموذج صحافي مهني بالاستمرار في الحياة، إلا بقبول قواعد لعب للاعبين، لا يحبون على ما يبدو صحافة مهنية.

    وأسأل من هو الصحافي المهني في المغرب؟ هل من تعريف ممكن اعتماده؟

    أنا لست معارضا سياسيا ولا أي شيء من هذا القبيل، أنا صحافي مهني يريد الاستمرار في ممارسة مهنة الصحافة في أجواء نظيفة وسليمة وقانونية، وفيها احترام لمهنة الصحافة من الجميع.

    لم تعد الكتابة أنينا باسم الصحافة، تفيد في أي شيء، أعلم هذا جيدا، وأرى كتاباتي مرثيات الغرقى، يرسلون بها أثرا بعد رحيلهم القريب المرتقب، من بلاط صاحبة الجلالة؛ وأتساءل مع آخرين ربما يتقسامون معي نفس الحزن: ألهذه الدرجة لا قيمة للصحافة في المغرب؟

    أومن أن الصحافة في المغرب ليست رهانا ولا خيارا، هي مهنة يدخلها الجميع بسباطهم أي بأحذيتهم، من دون حسيب أو رقيب، كل حامل لبوق وكل لابسة لقفطان وواضعة لكيلوغرامات من مساحيق التجميل، يسأل الحامل للبوق الواقف إلى جواره، ويجري تحميل المادة على مواقع التواصل الاجتماعي، مع لبوس فني سريع، وتبدأ لعبة مطاردة المليونية الأولى.

    لا يمكن في تقديري في مغرب اليوم، الحديث عن إعلام مهني، لأنه غير موجود، ولا يمكن إلا التمسك بأمل ولادة ظروف عامة قانونية وإدارية، ورغبة حكومية وسياسية حقيقية، ومناخ انفتاح جديد، لإنجاح مخاض يسبب ولادة طبيعية لأحد أنبل المهن في الأرض أي الصحافة.

    أما ما يوجد في المغرب اليوم، فهو عبث يركب على عبث، ويطارد سراب تجميع الرقنات، ولا أدل على ذلك اللازمة التي تسبق كل فيديو: “اضغط على زر الإعجاب، وعلى زر الجرس، كي يصلك كل جديد”، عفوا هذه صيغة بعربية أنيقة، أما هم فيفضلون اللسان العامي الدارج.

    بات من المستحيل التعايش مع الكهربائيين، وأعترف لهم أنهم دمروا الحصن، وأسلمهم بكامل طواعيتي مهنة الصحافة، كما أومن بها، وأقول لهم عيثوا فيها فسادا كما تشاؤون، لأن يدا واحدة لم تصفق ولن تصفق.

    وأعتقد أن المغرب يدفع ثمنا باهضا اليوم في أمنه الإعلامي، وفي صورته أمام المجتمع المغربي، وأمام العالم، لأن هذا الكم الهائل من الأخبار غير الدقيقة وغير الصحيحة، التي يجري نفيها رسميا حكوميا كل يوم، يعكس وجود ضرر إخباري.

    كما أن المؤسسات الإعلامية المغربية الرسمية، من وكالة أنباء وقنوات تلفزيونية وإذاعات، غير قادرة على التغطية أو إزاحة مواقع الكهرباء، وما تفرضه يوميا من قصف بمواضيع ليست مواضيع، وبأسلوب لا يمكن بتاتا التسليم بأنه عمل صحافي!!!

    إن التشوف في الصحافة المغربية، أنتج دروبا مظلمة طيلة 24 ساعة و7 أيام في الأسبوع، فلا ألوان ولا هبة فيها إلا ضرر جسيم، يلحق بالأمن الإعلامي الجماعي المغربي.

    دافعت دائما عن الحريات الاعلامية والصحافية في المغرب، لأن الصحافة ضرورة للحياة للمجمتع مثل الماء والهواء، ولكن اليوم أصرخ وحيدا مثل الأحمق، كما أفعل منذ 2015 ، محذرا من زلزال كبير يمكن أن يصل إلى تسونامي، سيقلب بلاط صاحب الجلالة رأسا على عقب أو قد يساويه مع الأرض، وهذا ما يبدو أنه تحقق في العام 2019، أمام صمت الجميع وبتواطئ من الجميع.

    وأدعوكم إلى قراءة فاتحة القرآن الكريم ترحما على الصحافة في المغرب.

    فيما أقول لمن خطط لقتل الصحافة المغربية، نجحت في إكمال مهمتك على أحسن وجه ممكن، وتستحق كل تنويه لأن المهمة نجحت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رهاب الدخول المدرسي.. نصائح ذهبية للتشخيص والعلاج

    • أيوب الدلال 

    يعتبر رهاب المدرسة أو الخوف من الذهاب إلى المدرسة واحدا من أهم الإضطرابات النفسية والسلوكية ، التي يعاني منها بعض الأطفال في المجتمع المغربي و تحديدا في المرحلة الإبتدائية و المتوسطة ، يعرف هذا الرهاب بأنه الخوف الشديد و الغير الطبيعي الذي يصيب الأطفال عند اقتراب الدخول المدرسي ، معظم الأسر المغربية لا تعير انتباه لهذا الإضطراب ما يجعل الطفل الذي يعاني منه يصبح أكثر عزلة عن أصدقائه في المدرسة و المحيط الخارجي.

     

    ترى الأخصائية النفسية إيمان أوخير أن أعراض هذا الإضطراب تبدأ خلال ليلة الدخول المدرسي حيث تظهر على الطفل مجموعة من الأعراض تتجلى في ألم الرأس و البطن و خفقان القلب وفي بعض الأحيان تصبح هذه الأعراض عبارة عن بكاء و هيجان شديد ما يجعل الطفل يصبح أكثر عدوانية و من المحتمل أن يهرب من المدرسة و قد يعاني أيضا من الغثيان و كثرة التبول ، جراء رفضه لهذا الواقع الجديد .

     

    تتميز أعراض الرهاب المدرسي حسب دكتورة إيمان بأنها تتحسن و تختفي حين ما يسمح للطفل في البقاء بالمنزل و في اليوم الموالي تعود الأمور لسابق عهدها و أكدت على أن هذا الإضطراب النفسي و السلوكي يصيب حوالي 2 في المئة من الأطفال حديثي الدخول المدرسي.

     

    ويصنف رهاب الأطفال من الذهاب إلى المدرسة حسب الفئة العمرية بنسبة لتلاميذ في المرحلة الإبتدائية يرغبون في البقاء بالقرب من الأبوين ، و يكون ذلك هو المحفز الذي يزيد في هذا الإضطراب و كلما كان بقاء الطفل في البيت طويلا ، زاد التعلق في البقاء مع الأسرة و صعوبة العودة إلى المدرسة ، أما التلاميذ الأكبر سننا ، يكون هذا الرهاب بسبب التنمر و سوء المعاملة داخل المدرسة أو تسلط الأقران أو خوفا من الرسوب الدراسي و تتزايد هذه الحالات أكثر خاصة عند اقتراب الإمتحانات .

     

    تتمثل خطوات علاج رهاب المدرسة في مجموعة من الخطوات أبرزها الدعم النفسي للطفل من طرف الأبوين و التواصل معه بأهمية المدرسة و دورها الكبير في تطوير شخصيته و إكتساب معارف و أصدقاء جدد و طمأنة الطفل بأن المعلمين و الأساتذة هم بمثابة أسرتهم الثانية.

     

    وتنصح الدكتورة إيمان الأباء بعدم الخضوع لرغبة الأطفال و السماح لهم بالبقاء في البيت و لكن دون استعمال لغة شديدة لأن ذلك يعيق من إمكانية النجاح في التغلب على هذا الإضطراب و اذا لزم الأمر من الممكن مرافقة الطفل إلى المدرسة و البقاء معه لمدة قصيرة لأن هذا الأمر يشعره بالتحسن و الشعور بالطمأنينة وفي حالة عدم تجاوب الطفل يبقى الحل الأخير المتابعة مع أخصائي نفسي من أجل تفادي تطور هذا الإضطراب أكثر لأنه سيؤثر عليه بشكل كبير في المستقبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحزن قد يؤدي إلى اعتلال الصحة

    تمنح بعض المشاعر التي نعيشها في الحياة فوائد بيولوجية للجسم، حيث يساعد الغضب أو الخوف أو الشهوة في الدفاع أو الهروب أو التكاثر، فيما الحزن بلا فائدة بيولوجية للصحة.

    ويصف الباحثون الحزن بأنه الجانب الآخر من الحب، وتقول أستاذة الرعاية التلطيفية للأطفال والشباب في جامعة Cederschiöld في ستوكهولم، أولريكا كروتزبرج: إن ” الآباء والأمهات الذين فقدوا طفلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض عقلية، على سبيل المثال “، مضيفة: “إنهم ينامون بشكل سيئ ولا يشعرون بصحة جيدة. فقط بعد سبع إلى تسع سنوات يبدأون بالشعور بنفس شعور الآباء الذين لم يفقدوا طفلهم.”

    وتشير كروتزبرج  إلى دراسة تسجيل دنماركية كبيرة لأكثر من مليون من الوالدين تبين أن والدي الطفل المتوفى معرضون لخطر دخول المستشفى بنسبة 60 إلى 80٪ بسبب الاضطرابات النفسية، وأن الأمهات معرضات لخطر أكبر و40٪ أكبر للإصابة به، هم أنفسهم يموتون خلال الثمانية عشر عاما الأولى بعد فقدان طفل مقارنة بالوالدين الذين لم يفقدوا طفلا، وبالتالي فإن إمكانية الموت من الحزن هي حقيقة مثبتة طبياً.

    يقول الباحث دانغ وي :”هناك عدد من الآليات وراء زيادة خطر الموت، في جزء منه الآثار النفسية هي التي تؤدي إلى القلق والاكتئاب، والتي بدورها تزيد من خطر الانتحار، هناك أيضا المزيد من التأثيرات البيولوجية المباشرة”.

    يقول وي: “عندما تشعر بحزن عميق مثل فقدان طفل، فإنك تعاني أيضا من نوع من الصدمة التي تؤثر على إفراز هرمونات الجسم ونظام القلب والأوعية الدموية، ويتم إطلاق مؤشرات حيوية مختلفة تؤدي إلى الالتهاب وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع معدل ضربات القلب وانخفاض معدل ضربات القلب، هذه التغييرات تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية”.

    متلازمة القلب المنكسر

    يقول وي: “إذا كان الشخص يعاني من حدث يغير حياته، فقد يتضرر قلب الشخص، ومن ثم لا يستطيع ضخ الدم الكافي إلى الأعضاء. لذلك هناك صلة.”

    استخدم وي كلا من سجلات المواليد السويدية والدنماركية وقام بتحليل أكثر من 6.7 مليون من الآباء والأمهات الذين لديهم أطفال بين عامي 1973 و 2016.

     ووجد أن الآباء الذين فقدوا طفلا لديهم مخاطر أعلى بشكل ملحوظ للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية واحتشاء القلب.

    ويكون الخطر أكبر بكثير في الأسبوع الذي يلي وفاة الطفل، عندما يكون الوالدان معرضين لخطر الإصابة بنوبة قلبية أكبر بأربعة أضعاف من الآباء الذين لم يفقدوا طفلا. ويكون الخطر أعلى إلى حد ما بين الآباء الذين مات أطفالهم بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، مما قد يشير إلى مخاطر مرتبطة بالقلب في الأسرة، ولكن حتى بالنسبة للآباء الذين مات أطفالهم لأسباب أخرى، هناك زيادة واضحة في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية واحتشاء القلب.

    وبحسب الدراسة تنخفض المخاطر بمرور الوقت، ولكن حتى مع فترة متابعة تزيد عن 20 عاما، لا تنخفض المخاطر إلى الصفر.

    يقول وي: “حتى بعد عشر سنوات، يمكننا أن نرى أن الآباء لديهم ما بين 10 و 15٪ زيادة في خطر الإصابة بأمراض القلب وبعد 20 عاما، لا يزالون متأثرين، ليس بنفس القدر في البداية”.

    يقول وي إن سبب استمرار خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لفترة طويلة يرجع إلى التأثير المركب، و يزيد تأثير الصدمة الفيزيولوجية المباشرة من الخطر فور الوفاة، في حين أن الآثار النفسية لها تأثير لفترة أطول من الزمن.

    يضيف وي: “فرضيتنا أن التأثيرات النفسية والفيزيولوجية المختلفة للحزن الشديد تتفاقم بطريقة مؤسفة بحيث تظل المخاطر المرتبطة بالقلب مرتفعة لفترة طويلة من الزمن”.

    يشير الباحثان أيضا إلى حقيقة متناقضة إلى حد ما مفادها أنه في المجتمعات الغربية اليوم، من الصعب أن تعاني من حزن فقدان طفل مما كان عليه من قبل.

    تقول كروتزبرج : “في السويد قبل 150 عاما، تحملت جميع العائلات تقريبا حزن فقدان طفل أو اثنين، ولكن اليوم من غير المعتاد أن تفقد طفلا لدرجة أنك تصبح وحيدا جدا في هذا الشعور. أنا أعتقد أن جهلنا بالحزن يجعل احتماله أكثر صعوبة .”

    وبحسب البحوث يمكن ملاحظة ذلك أيضا عندما يلتقي الآباء الذين فقدوا طفلا في شبكات مختلفة.

    تستند دراسات كروتزبرج  للآباء الذين فقدوا طفلا إلى دراسات استقصائية وطنية كبرى وتُظهر أن الحزن يؤثر على الوالدين بشكل متساو نسبيا ومن الصعب الإشارة إلى أي اختلافات واضحة في الجنس، ومع ذلك، غالبا ما يتعامل الرجال مع حزنهم بشكل مختلف عن النساء.

    تشرح كروتزبرج  :”يميل الرجال إلى التحدث مع شركائهم عن حزنهم، نادرا ما يرغبون في الذهاب إلى معالج، في بعض الأحيان يمكنهم العثور على سبيل المثال، على شريك في لعبة التنس والتعامل مع حزنهم بهذه الطريقة.”

    تقول كروتزبرج :”إن الأشقاء غالبا ما يتجنبون الحديث عن الشقيق المتوفى لأنهم يريدون حماية والديهم، لكن في نفس الوقت يساهم هذا في زيادة مخاطر الآثار النفسية لأنهم لا يتحدثون، لتحديد ما إذا كان من الممكن تجنب ذلك يتم الآن إجراء دراسة يتخذ فيها الباحثون نهجا جديدا لهذه المشكلة”.

    ويضيف كروتزبرج :” إننا نقوم بتدخل موجه نحو الأسرة وليس الحزن، خلال فترة المرض نفتح أبواب التواصل العائلي حيث نتحدث مع الأسرة عن المرض ونتحدث مع كل فرد من أفراد الأسرة حول احتياجاتهم، بما في ذلك الطفل المريض، كيف تريدنا أن نتحدث حول هذا معا؟ ما الذي لم تقله من قبل؟ هل يمكننا مساعدتك في قول ذلك لعائلتك؟ نعتقد أنه يمكننا مساعدة كل من الأسر التي يعيش فيها الطفل وتلك التي يموت فيها الطفل “.

    وسبق أن أظهرت أن الآباء الذين تحدثوا عن مشاكلهم أثناء مرض الطفل والذين تلقوا دعما نفسيا خلال الشهر الأخير من عمر الطفل، تمكنوا من معالجة حزنهم بدرجة أعلى بكثير من أولئك الذين لم يتلقوا هذا النوع من الدعم. لكن في السويد، فإن التعامل مع العائلات المفجوعة ورعايتها بعيدان عن المستوى الأمثل. لا توجد خطة منهجية لكيفية تقديم الدعم. على العكس من ذلك، تم تفكيك هذا الدعم.

    كيفية مساعدة شخص يشعر بالحزن الشديد

    تقول كروتزبرج  :”لا يحتاج دعم شخص يعاني من الحزن إلى التعقيد”.

    • يجب تولي القيادة ونظم المساعدة للأسرة، يرغب الكثير من الأشخاص في وجود شخص يتصل بهم يمكنه إدارة من سيفعل ماذا ومتى.
    • يجب ان يكون هناك حضور واستماع، غالبا ما يرغب الأشخاص الذين يشعرون بالحزن في التحدث عن تجربتهم، لكن في بعض الأحيان لا يفعلون ذلك. يجب التواجد والاستعداد للاستماع، لكن ترك الشخص الحزين يأخذ زمام المبادرة، من الأفضل أحيانا التحدث عن الطقس.
    • النشاط البدني، يمكن أن تساعد التمارين الرياضية في علاج كل من الأعراض والأعراض النفسية للقلب، لكن الشخص الذي فقد للتو أحد أفراد أسرته ليس لديه أي رغبة كبيرة في ممارسة الرياضة، لذلك يمكن للأصدقاء وأفراد الأسرة المساعدة من خلال تشجيعهم على المشي بين الحين والآخر.

    إقرأ الخبر من مصدره