Étiquette : الدواء

  • ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم

    العلم – الرباط

    أعلنت جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي، متابعتها بقلق بالغ، الوضع الصحي المتدهور للمصابين بمرض الضمور العضلي الشوكي بالمغرب، في ظل غياب مسار مؤسساتي واضح يكفل لهم الولوج الفعلي إلى العلاج المنقذ للحياة، خصوصا أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لم تدرج بعد دواء « Risdiplam » ضمن لائحة الأدوية القابلة للتعويض.

    وفي هذا السياق، أكد هشام بازي، رئيس جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي، أنه رغم خطورة المرض والعبء الثقيل الذي تتحمله الأسر من خلال تكاليف الترويض الطبي والمعدات المساعدة كالكراسي المتحركة وأجهزة التنفس، لا يزال الولوج إلى العلاج في المغرب معقدا وبعيدا عن المعايير الصحية والإنسانية المطلوبة.

    وأشار بازي، في تصريح لـ »العلم »، إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لم تدرج بعد دواء « Risdiplam » ضمن لائحة الأدوية القابلة للتعويض، الأمر الذي يجد المرضى أنفسهم بسببه مجبرين على اللجوء إلى مساطر استثنائية معقدة للحصول على موافقة فردية من الوكالة الوطنية للتأمين الصحي « وهي موافقات تتأخر في الغالب لعدة أشهر رغم أن وضعهم الصحي عاجل ولا يتحمل الانتظار ».

    والأخطر من ذلك، حسب المتحدث نفسه، أنه ورغم صدور موافقة الوكالة الوطنية للتأمين الصحي لبعض الملفات، يستمر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في رفض التعويض دون مبرر قانوني واضح وفي خرق صريح لأحكام القانون 65.00 المنظم للتأمين الصحي مما يشكل تعسفا إداريا يعطل حق المرضى في العلاج ويهدد سلامتهم وحياتهم بشكل مباشر، مذكّرا بأن كل تأخير في العلاج يؤدي إلى فقدان قدرات حركية ووظيفية لا يمكن استرجاعها.

    ولفت هشام بازي، إلى أن مرضى الضمور العضلي الشوكي يطالبون من خلال جمعيتهم، بالإدراج العاجل لدواء « Risdiplam » ضمن لائحة الأدوية القابلة للتعويض، وتسريع مساطر الموافقة لدى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي وتقليص آجال دراسة الملفات، وكذلك إلزام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باحترام القانون وتفعيل قرارات التعويض دون تعطيل، إضافة إلى تبسيط المسار الإداري للولوج إلى العلاج وضمان حق المرضى في الحصول على الدواء قبل فوات الأوان.

    هذا، وتجدد الجمعية وفق رئيسها، التأكيد على استمرارها في الترافع والدفاع عن حق المرضى في الحياة والعلاج، داعية وسائل الإعلام والرأي العام والمؤسسات المنتخبة إلى مساندة هذا الملف الإنساني العاجل والضغط من أجل إيجاد حل فوري ومستدام ينهي معاناة المرضى وأسرهم.

    من جانبها، طالبت كوثر مشانة، بصفتها مسؤولة عن التواصل والتنسيق والدعم التربوي لجمعية الضمور العضلي الشوكي وأمّا لطفل مصاب بهذا المرض، من الوزارة الوصية أخذ هذا الملف بعين الاعتبار وعلى محمل الجد وذلك نظرا لما يعانيه آباء المصابين به في صمت.

    واعتبرت المتحدثة في تصريح لـ »العلم »، أن هذا المرض ليس بالسهل لا على المريض ولا على ذويه، بسبب الصعوبة التي تعتري تسيير مساطر الملفات الطبية، منبهة إلى أن الدواء موجود الآن، « لكن من يستطيع دفع أكثر من مليون درهم سنويا مقابل سنة واحدة فقط من العلاج؟ الأمر مؤسف ومؤرق ».

    جدير بالذكر، أن ضمور العضلات الشوكي يعد مرضا عصبيا جينيا نادرا يتسبب -عند التأخر في العلاج- في إعاقات جسدية دائمة تشمل فقدان القدرة على الحركة والتنفس والبلع وقد يؤدي إلى الوفاة المبكرة، خصوصا لدى الأطفال. وقد أثبتت العلاجات الحديثة قدرتها على وقف تطور المرض بشكل كبير إذا تم توفيرها مبكرا وبانتظام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اللهطة…أو عندما يأكل المغربي أخاه حيا

    حسناء زوان

    أعادت تدوينة تم تداولها بالفضاء الأزرق، الحديث مرة أخرى عن “العافية” المشتعلة في أسعار الأدوية في بلدنا وخاصة المتعلقة منها بالأمراض المزمنة، تشمع الكبد، السرطان…
    التدوينة يقول صاحبها إن صديقه أراد مساعدة مريض بالتهاب الكبد الفيروسي من نوع “ب”، باقتناء علبة دواء له، فوجد سعرها في المغرب بـ5266 درهما، فبحث عنها في تركيا واقتنى علبة الدواء نفسه بـ580 درهما فقط.
    فرق ساشع وكبير في سعر الدواء، هل الدواء الخاص بتشمع الكبد مدعوم من قبل الدولة التركية؟ هل الدواء هو نفسه وبنفس التركيبة؟
    الدواء ليس مدعوما من قبل الدولة التركية حسب تضريح صاحب التدوينة، ويحمل نفس الاسم والتركيبة والتخفيض يشمل المؤمنين ووفق شروط.
    ما سبب هذا الفرق في تسعير نفس علبة الدواء بين تركيا والمغرب؟
    لحسن الحظ أو لسوئه وأن هذه المقارنة بين تسعير الأدوية في كل من تركيا والمغرب وحتى مصر التي يبلغ ثمن دواء التهاب الكبد بها 500 درهم بينما يباع في صيدلياتنا بـ3 آلاف درهم؟! أن النقاش محتدم هذه الأيام ما بين نقابات الصيادلة ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية والسبب؟
    مشروع مرسوم جديد يتعلق بمسطرة تحديد أسعار الأدوية
    هذا المرسوم رفضته النقابات، لماذا؟ تقول إنه سيقلص من هامش ربحها وسيؤثر على التوازنات الاقتصادية للصيادلة.
    وبحديث الصيادلة عن هامش ربحهم “وانه غاينقص” ندرج تقريرا سابقا صادرا عن المجلس الأعلى للحسابات، الذي أوضح فيه أن هامش الربح بالصيدليات قد يصل إلى 57% بالنسبة إلى الأدوية التي يساوي ثمنها أو يقل عن 166 درهما في المصنع دون احتساب الرسوم في حين إن هامش ربح الصيادلة في بلجيكا لا يتعدى 6،42% وفي فرنسا لا يتعدى 21،4%.
    وبالنسبة إلى الأدوية التي يتراوح سعرها بين 166 و588 درهماً للعلبة في المصنع، فإن هامش الربح الذي يجنيه الصيادلة المغاربة يتراوح ما بين 57% و47% بربح يقدر ما بين 300 و400 درهم عن كل علبة.
    ما سبب “لهطة” الصيادلة؟ ومن يحمي المريض الذي يعاني مرتين من المرض وغلاء الدواء؟
    لا جواب، سوى اعتراف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بغلاء أسعار الأدوية بالمغرب، حيث قال إنها ما زالت تشكل عبئا حقيقيا على الأسر ومنظومة الحماية الاجتماعية وحديثه عن ضرورة تسعير الأدوية وفق نموذج توافقي جديد، يسمح تطبيقه بانخفاض ملموس في كلفة الأدوية وتحقيق العدالة في الولوج للدواء.

    تدخل الوزير يأتي بعد أن هدد الصيادلة بإغلاق الصيدليات على الصعيد الوطني، إن لم تتراجع الحكومة عن مشروع مرسوم تخفيض أثمنة الأدوية و”لهطة كبيرة..!”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدواء تحت البرلمان.. ثلاث فرق تستجوب وزير الصحة حول اسعار الادوية

    أمطرت ثلاث فرق نيابية بمجلس النواب وزير الصحة والحماية الاجتماعية بأسئلة كتابية حول السياسة الدوائية المعتمدة وارتفاع اسعار الادوية في المغرب، مطالبة بتوضيحات حول الاجراءات المتخذة لمراجعة الاسعار وضمان ولوج المرضى إلى العلاج.

    وفي هذا السياق، طالب الفريق الاشتراكي بإعادة النظر في المرسوم رقم 2.13.852 المتعلق بشروط وكيفيات تحديد سعر بيع الادوية المصنعة محليا أو المستوردة، معتبرا ان الاسعار المرتفعة تشكل عبئا على المواطنين والمنظومة الصحية، داعيا إلى مراجعة شاملة للنظام الحالي لتحقيق توازن بين القدرة الشرائية وضمان استدامة التغطية الصحية.

    من جهته،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة صحية حادة تهدد بعض الاقاليم بسبب ارتفاع حالات الإصابة بمرض الحصبة ونقص الأدوية

    ياسر البوزيدي

    تشهد مناطق بشمال المملكة، خاصة إقليم المضيق، معاناة كبيرة جراء ارتفاع حالات الإصابة بمرض الحصبة المعروف بـ »بوحمرون »، وسط نقص حاد في الأدوية اللازمة لعلاج هذا المرض، مما يفاقم الوضع الصحي ويهدد حياة العديد من الأطفال.

    في هذا السياق، نبهت النائبة البرلمانية عن مجموعة العدالة والتنمية، سلوى البردعي، إلى غياب دواء « Acyclovir injectable » المخصص لعلاج الحصبة عن صيدليات الإقليم، موضحة في سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن سعر الدواء يصل إلى 600 درهم للعلبة، بينما يحتاج الطفل المصاب إلى علبتين أو أكثر.

    وأضافت البردعي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معاناة مؤلمة.. صرخة ألم من مرضى السرطان بالبيضاء على أمل استجابة عاجلة (فيديو)

    The post معاناة مؤلمة.. صرخة ألم من مرضى السرطان بالبيضاء على أمل استجابة عاجلة (فيديو) first appeared on ihata – إحاطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ينتج 70 % من احتياجات الدواء

    الرباط ـ المغرب اليوم

    قال خالد آيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، إن “قانون الوظيفة الصحية الذي يتم العمل مع باقي الشركاء لإخراج نصوصه التطبيقية، يحافظ على المطالب الاعتبارية للشغيلة وعلى جميع المكتسبات التي يتضمنها قانون الوظيفة العمومية، إضافة إلى امتيازات أخرى جاءت في إطار الانتقال إلى المفهوم الجديد [المجموعات الصحية الترابية]”.

    وأشار آيت الطالب في معرض جوابه على سؤال برلماني حول وضعية شغيلة القطاع الذي يُشرف عليه، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، إلى أن الترسانة القانونية المتعلقة بالمنظومة الصحية تتضمن أيضا مجموعة من الأمور أخرى…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: نجحنا في ضمان حق المواطن باش يتداوى في الطب الخاص أو العام(فيديو)

    قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، ‏عزيز أخنوش، اليوم السبت بمراكش، لقد نجحنا السنة الماضية في تنزيل AMO- تضامن، باش الناس تداوى.

    وأضاغ اخنوش، خلال كلمة ضمن فعاليات الجولة التاسعة من المنتديات ‏‏الجهوية للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، التي احتضنتها جهة مراكش-‏‏أسفي، “لقد مررنا من “راميد” لـ“AMO”، واليوم المواطن يمشي القطاع العام أو الخاص ويشرب الدوا ديالو مبقاتش الإشكالية.. نجحنا فيها..

    تفاصيل أوفى في الفيديو التالي: 



    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الصحة يقول إن تغطية صناعة الدواء بالمغرب لحاجياته تتراجع مجددا بـ10% مكرسة مزيدا من التدهور

    لا توفر الصناعة الدوائية المحلية بالمغرب سوى 70 في المائة من الحاجيات فيما كانت تغطي في السابق 80 في المائة من الحاجيات، وفق خالد آيت الطالب وزير الصحة خلال جوابه عن أسئلة شفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء.

    وأرجع سبب ذلك إلى احتكار المادة الخام لصناعة الأدوية بنسبة 98 في المائة من قبل اليونان والهند والصين، مشيرا إلى أن توفير المخزون الدوائي الوطني يتطلب استيراد هذه المادة الخام الضرورية في أي صناعة.

    وأوضح بأن الحُكومة تسعى إلى تشجيع الصناعة الدوائية المحلية، من خلال عقد اتفاقيات مع ُمصنعين للأدوية على غرار ما تم مؤخرا مع مجموعة فارما 5″.

    وطَالب محمد عموي عضو فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب (الباطرونا)، بتوفير إطار قانوني خاص بتصدير المستحضرات الصيدلية.

    وأوضح بأن غياب هذا القانون “يشكل عقبة أمام الشركات المصنعة سيما التي تعمل على صناعة أدوية علاج الملاريا والمكملات الغذائية والتي توجهها إلى الأسواق الإفريقية”.

    ويذكر أن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، دشن في مارس الماضي بالمنطقة الصناعية أولاد صالح ببوسكورة بالدار البيضاء، المصنع الذكي “Smart Factory” التابع لمجموعة فارما 5، الذي يعد أول مصنع أدوية من صنف 4.0 في إفريقيا.

    ويعد هذا المصنع الجديد ثمرة تعاون وثيق بين الخبرة المغربية في مجال صناعة الأدوية وأفضل الخبرات الدولية، على مساحة تزيد على 12000 متر مربع، وتطلب إحداثه استثمارا إجماليا يزيد عن 300 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “خمسة أسئلة”.. لماذا أسعار الأدوية مرتفعة بالمغرب وهل هامش ربح الصيدلي معقول؟

    محسن رزاق

    رافق جدل واسع التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات حول السياسات الدوائية بعد رصده اختلالات بالجملة في تدبير منظومة الأدوية، منها وجود أدوية في حالة احتكار، وارتفاع نسبة الضريبة على القيمة المضافة وهوامش ربح الصيدليات.

    وتفاعلت نقابات صيادلة المغرب مع هذا التقرير، خاصة في النقطة المتعلقة بهامش الربح للصيدلي، إذ اعتبرت أن الربح لا يتعدى 8%، فيما سجل تقرير “قضاة مجلس الحسابات” أن نسبة هامش الربح تصل إلى 57%، إضافة إلى نقاط أخرى خلقت الجدل بين الطرفين، أبرزها احتكار الأدوية وارتفاع الضريبة (TVA)، علاوة على ضعف الترسانة القانونية.

    وجاء هذا النقاش في سياق محتدم مع اقتراب انتخابات مهنيي الصيدلة، وبعد موجة من الانتقادات التي لحقت السياسات الدوائية، خاصة بعد جائحة كورونا، وبروز نقاش حول الأدوية الأصلية والأدوية الجنيسة (المصنوعة محليا)، ولماذا لا يتم صنع الدواء محليا، وتساؤلات عن أسباب نفاذ مخزون الدواء، خاصة المتعلق بالأمراض المزمنة.

    لمناقشة هذا الموضوع بكل تفاصيله، تستضيف جريدة “العمق”، ضمن فقرة “خمسة أسئلة”، هشام الخرمودي، وهو صيدلاني حاصل على دكتوراه في الصيدلة من كلية الطب والصيدلة بالرباط، كما سبق له أن اشتغل صيدلاني داخلي سابقا بالمستشفى الجامعي بـ”بواتيي” فرنسا، واشتغل أيضا صيدلاني بوزارة الصحة بمراكش مكلف بتدبير الصيدليات العمومية وتفتيش الصيدليات الخاصة.

    بداية هل صحيح ما يروج حول ارتفاع أثمنة الأدوية بالمملكة مقارنة مع باقي الدول ذات الدخل الفردي المتساوي مع المغرب؟

    دعني أذكرك في بداية الحديث أنه بعد صدور المرسوم رقم 2.13.852 والمتعلق بتحديد أثمنة بيع الأدوية، سنة 2013، أصبح المواطن المغربي يقول بأن أثمنة الأدوية سارت منخفضة التكلفة بمقتضى هذا القانون. لكن في الآونة الأخيرة، شنت حملات إعلامية أججها اقتراب الانتخابات المهنية، وربما أيضا بعض المصالح الضيقة لبعض الأشخاص، هذا الوضع خلف صدى في الشارع المغربي، وأصبح حديث الساعة حاليا هو أثمنة الأدوية.

    كما أؤكد هنا أن أثمنة الأدوية ليست مرتفعة كما يتم تداوله، وذلك بمقتضى المرسوم المذكور، والذي حدد ثمن الأدوية، إذ أن الأدوية يتم بيعها وفق مقارنة معيارية مع 6 دول، هي فرنسا وبلجيكا وتركيا والسعودية وإسبانيا والبرتغال. كما أن المشرع المغربي فرض بمقتضى هذا القانون أن يكون سعر البيع بالمغرب أدنى من السعر في هذه الدول.

    وإذا كان الدواء الأصلي غير متوفر في هذه الدول ولا يسوق فيها، يحدد المرسوم ذاته، ثمن البيع في المغرب بما يعادل ثمن المنشأ. أما بالنسبة للأدوية الجنيسة، فيحدد بالسعر المرجعي الأقصى، ويفترض أن يكون أقل ثمن من الدواء الأصلي.

    سجل المجلس الأعلى للحسابات في تقريره الأخير جملة من المشاكل في قطاع الأدوية، أبرزها هامش الربح المرتفع عند الصيدلي.. ما تعليقك على هذا التقرير؟

    فعلا، وجه المجلس الأعلى للحسابات نقدا لهامش الربح لدى الصيادلة، وقام في هذا الإطار بمقارنته مع مجموعة من الدول الأخرى. هنا لا بد أن أشير إلى فترة ما قبل المرسوم الذي ذكرناه من قبل، والذي كان هامش ربح الصيادلة يصل 30 بالمائة على جميع الأدوية، وهذه النسبة كانت محل انتقاد من طرف منظمة الصحة العالمية، بحكم أنها كانت إحدى هوامش الربح العالية جدا في دول شمال إفريقيا ودول البحر الأبيض المتوسط، وقد كان المغرب ثاني أكبر هامش ربح من بعد الأردن.

    وبعد مجيء مرسوم 2013، حدد هوامش ربح محددة في أربع أشطر، هي على الشكل التالي: عندما يكون الدواء أقل من 166 درهم، يكون هامش ربح الصيدلية 57 بالمائة، وهامش الربح عند الموزع 11 بالمائة. وعندما يكون سعر الدواء ما بين 166 درهم و588 درهم، يصبح هامش الربح عند الصيدلية 54 بالمائة والموزع 11 بالمائة. أما عندما يتراوح ثمن الدواء بين 588 و 1766 درهم، يصبح هامش الربح عند الصيدليات 300 درهم، وإذا تتجاوز الثمن الأخير، يصبح هامش الربح 400 درهم.

    الإشكال الواقع هنا بالضبط حاصل مع الأدوية التي تترك هامش ربح كبير، لأنها الأدوية المهمة، وتخص معظم الأمراض وهي الأدوية التي تستهلك بشكل روتيني. وهنا يدخل عامل جد مهم يرفع هامش الربح، وهو الإعفاء من الضريبة على القيمة المضافة (TVA)، لأنها تدخل في هامش ربح الصيدلية، ولا تنعكس على جيوب المواطنين، وهنا بالضبط وقع خلط وسوء فهم لما جاء به تقرير المجلس الأعلى للحسابات.

    نشير هنا إلى أن الضريبة على الأدوية وفق القوانين المعمول بها، مقسمة على ثلاثة مستويات، الأولى 0 بالمائة، والثاني 7 بالمائة و20 بالمائة. والدولة هنا أعفت العديد من الأدوية من الضريبة، خاصة تلك التي تؤرق بال المواطنين والتي تتعلق بالأمراض المزمنة.

    هل هامش ربح الصيدليات معقول وكيف يمكن تجاوزه رفقة باقي مشاكل القطاع؟ وهل سيُمكن إنتاج الأدوية الجنيسة بالمغرب من حل هذه الأزمة؟

    بطبيعة الحال هو هامش ربح غير معقول، وسبق أن كان موضوع انتقاد منظمة الصحة العالمية عندما كان فقط في حدود 30 بالمائة، أما والحال اليوم وصل 57 بالمائة في بعض الحالات، فهذا غير مقبول نهائيا. وهذا يحيل إلى الحاجة لسياسات تحدد أثمنة الأدوية، ويمكن أن نختار في المغرب بشكل دقيق ما يناسبنا نظرا لتوفر العديد من النماذج والاقتراحات في هذا الإطار.

    استغلال الإعفاء الضريبي يعتبر من أبرز المشاكل التي طغت على السطح مؤخرا بعد قيام الدولة بإعفاء بعض الأدوية من الضريبة على القيمة المضافة، حتى تنعكس على جيوب المواطنين، إلا أنه تم توجيهها لصالح هامش ربح الصيدليات، وبما أن المواطن لا يستفيد من هذه الإعفاءات يجب مراجعة هذا المرسوم، والعمل على إنجاز سياسية دوائية أخرى. هنا أوجه نداء للحكومة المغربية إلى إعادة النظر في التشريعات القانونية القادمة وعدم تكرار ما وقع، والتسبب في رفع هامش الربح من جديد.

    هنا، لا بد من الإشارة إلى أنه في عهد حكومة بنكيران مع الوزير الحسين الوردي، مورس على الصيادلة تعتيم خطير من أجل عدم إعلاء أصواتنا لما يعرفه الموضوع من مخاطر كنا نريد التنبيه لها. وهذا ما لا نريد أن يتكرر مع هذه الحكومة. والقانون الحالي يضم مخاطر كثيرة إضافة إلى هامش الربح، من قبيل الأدوية الأصلية الغير منتجة في المغرب وفي الدول المعيارية، والمنافسة التي تحصل بين الشركات، والتي كما تنتج عنها أمورا إيجابية، تبقى احتمالية حدوث نتائج خطيرة، من بينها إغراق السوق بالأدوية المشابهة، والاكتفاء بتغيير عمليات التعليب والأسماء من أجل الحصول على الحظ الأوفر من كعكة السوق.

    أما بخصوص إنتاج الدواء في المغرب، يجب التنبيه إلى أننا تكاسلنا قليلا في تجديد الأساطيل الصناعية، وبقينا نعتمد على مناهج وتقنيات متجاوزة. هنا أشير إلى ما تم تداوله على جرائد إخبارية، بعد قيام رئيس الحكومة هذا الأسبوع بتدشين مصنع أدوية متطور، وهذا ما نطالب به أن يشمل المصنعين المغاربة، من أجل مواكبة تطورات العلمية، والحصول على الأدوية الجنيسة لفئة كبيرة من الأدوية، والتي لا تتجاوز حاليا عتبة 34 في المائة من مجموع الأدوية الأصلية.

    بين الفينة والأخرى يجد المواطنون صعوبة في الحصول على أنواع محددة من الأدوية.. ما هي مسببات ذلك؟

    نعم تقع حالات كهذه، ومردها إلى سببين اثنين، الأول يتعلق بتدبير مخزون الدواء عن طريق الدراسات الاستباقية التي تسعى لمعرفة كمية الدواء التي يحتاجها المواطنين في مدة معينة، وذلك من أجل عقلنة تعاطي المصنع في تدبير مثل هذه المشاكل، لكن المشكل هنا يكمن في كون هذه التوقعات لا تكون دائما هي حقيقة الأمر، بسبب وقوع أزمات ومشاكل صحية غير متوقعة تتسبب في مضاعفة استهلاك الدواء، مما يؤدي إلى نفاذ مخزون بعض الأدوية.

    أما السبب الثاني؛ فيتعلق ببعض الممارسات السيئة عند بعض المهنيين، وأقصد هنا بعض التكتلات الصيدلانية التي تشتغل دون أي إطار قانوني، تتحامل على مخزون الأدوية، عبر شراء كل الأدوية أو جزء كبير منها من عند المُصنعين، وتضعها رهن إشارة أعضاء هذا التكتل، مما يسبب مشاكل لباقي الصيدليات.

    ومن الناحية القانونية، فإن للمشرع اليد العليا في تدبير مخزون الأدوية، إذ طالب صيدليات القطاع العام مطالبة بتأمين مخزون بنسبة لا تقل عن 10 بالمائة، فيما طالب من القطاع الخاص تأمين 3 أشهر من الأدوية التي يحتاجها المواطنين، وذلك درءا لكل المخاطر الممكن أن تحل بشكل فجائي. وبالتالي فإن المشكل هنا ليس في الترسانة القانونية، بل يوجد في الممارسات التي ذكرناها، وبشكل أقل في الدراسات الاستباقية.

    يشكل الأمن الصحي أحد المواضيع الحساسة.. كيف تجد ما يتم تداوله إعلاميا في هذا الصدد؟

    فعلا، يعتبر الأمن الدوائي وترا حساسا يبدأ من أعلى عتبة إلى غاية ما يمكن أن ينفذ إلى المجتمع من دعاية وإشاعات مغرضة في الموضوع، سأبقى هنا في حده الأدنى، وأذكر بما تم الترويج له زمن كورونا عن نفاذ مخزون اللقاح، الذي روج له الرافضين للقاح أولا، وهذا يطرح علامات استفهام كبيرة، ثم ما يروج هؤلاء الأشخاص من كون أن الأدوية غالية في المغرب، وقد بينا أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة في بداية الحوار، كما أنهم يقولون أن الدولة تغرم المرض، في حين أنها قامت بالعديد من الإجراءات والإعفاءات الضريبية في هذا الإطار، علاوة على ادعاءات تنقص من فعالية الأدوية في المغرب

    كل هذه المغالطات وغيرها كثير يتم تداولها دون حساب تأثيرات سلبية جدا، أولا على فعالية الدواء وثانيا على الحالة النفسية للمواطنين، خاصة إذا كان المروجين لهذه الإشاعات يشتغلون في قطاع الصحة.

    لا بد من الإشارة أيضا في هذا الصدد إلى الدور الإيجابي الذي يلعبه الصيادلة والتمثيليات النقابية التي أبانت عن وعي نضالي كبير، وتفاعلت مع تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وعبرت على أنها قوة حية وأنها فاعلة في الدفاع عن مكتسباتها. في المقابل، يستدعي الموضوع أن يتحلى الجميع بالواقعية والموضوعية في التعاطي مع مواضيع حساسة مثل الأمن الدوائي بما يخدم بلادنا ومواطنيها. وإذا حصل هناك سوء تقدير، فإن هذا لا ينفي عن الصيادلة تشبثهم بأدوارهم الاجتماعية في روتينهم اليومي، فهم يعاملون بالطلق بصفر درهم إضافي، مع تقديم النصائح والاستشارات الطبية مجانا، في الوقت الذي تقدم مثل هذه الخدمات بمقابل مادي في دول أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره