Étiquette : السياح

  • هل تمتد “الأزمة الصامتة” بين المغرب وفرنسا إلى العلاقات الاقتصادية؟

    لا تزال “الأزمة الصامتة” تخيم على العلاقات بين المغرب وفرنسا، لا سيما في غياب أي اتصالات أو زيارات رسمية بين البلدين، حيث تكشف عدة مؤشرات عن “برود سياسي ودبلوماسي” بين الرباط وباريس خاصة بشأن ملفي التأشيرات والهجرة.

    ووسط هذا البرود السياسي بين البلدين، تحدثت تقارير إخبارية مؤخرا عن انسحاب شركات فرنسية من المملكة واستعداد أخرى لسحب استثماراتها ومغادرة البلاد، في إشارة إلى انتقال تداعيات التوتر السياسي إلى العلاقات الاقتصادية.

    ومن بين هذه الشركات الفرنسية المعنية بسحب استثماراتها من المغرب، شركة “ليديك” المفوض لها تدبير الكهرباء والماء والتطهير السائل في الدار البيضاء، بعد أن أشرت الهيئة المغربية لسوق الرساميل على إيداع مشروع عرض عمومي إجباري للسحب على أسهمها. وقبل ذلك، أعلنت المجموعة البنكية الفرنسية “القرض الفلاحي” عن توقيع عقد تفويت 78,7 من رأس مال فرعها بالمغرب “مصرف المغرب” إلى مجموعة “هولماركوم” المغربية.

    ووفق ما أفاد به التقرير السنوي لمكتب الصرف 2021، فإن فرنسا تحتل المرتبة الثانية على مستوى العلاقات التجارية مع المغرب فيما تتصدرها إسبانيا، إلا أن فرنسا تحافظ على تصدرها قائمة المستثمرين الأجانب في المغرب لا سيما في قطاع الخدمات.

    وبحسب معطيات الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الفرنسية، فإن المغرب يتصدر قائمة وجهات الاستثمارات الفرنسية في القارة الأفريقية، إذ ثمة ما يزيد على 950 فرعا للمنشآت الفرنسية في المغرب، مضيفة أن زهاء 30 منشأة من بين المنشآت الأربعين المدرجة في مؤشر “كاك 40” حاضرة في المغرب.

    كما يعد المغرب الجهة المستفيدة الأولى من تمويلات الوكالة الفرنسية للتنمية في العالم، إضافة إلى أن السياح الفرنسيين يتصدرون عادة قائمة السياح الأجانب في المغرب، حيث يلغ عددهم عام 2019 إلى 4,2 ملايين سائح أي ما يمثل 33 في المائة من إجمالي عدد السياح الوافدين إلى المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ‎لاعبون شينوا

    حسن البصري

     

     

    ‎لا أحد يشك في وصول الرحالة المغربي ابن بطوطة إلى الصين، سوى الباحث الأركيولوجي فرانسوا كزافيي فوفيل، الذي قال في إحدى المناظرات إن قدمي ابن بطوطة لم تطآ الأراضي الصينية واكتفت بجولة في الهند وبلاد فارس. لا يملك فرانسوا الدليل على ما يقول كما لا يملك ابن بطوطة الدليل على ما يروي، لأن زمنه لم يكن زمن «البلوغ» و «السيلفي».

    ‎لكن الأقدام المغربية وصلت إلى الصين وعبثت بالكرة في هونغ كونغ، وظل اللاعبون المغاربة يركبون الأخطار، وهم يطلبون العلم الكروي في الصين.

    ‎أول لاعب مغربي حمل قميص فريق صيني هو جواد الأندلسي اللاعب الدولي السابق، والذي كتبت على جبينه الهجرة، وانتهى به المطاف مدربا للفئات الصغرى في كندا، رافقه في رحلته إلى هونغ كونغ حارس الرجاء السابق نجيب مخلص الذي أصبح محبوب الصينيات ففي هذا البلد سجل اسمه مع المغاربة الفاتحين للبطولة الصينية، حصل هذا في بداية الثمانينات حين كان المد الشيوعي يسيطر على الكرة ويجعل اللون الأحمر لونا رسميا للبطولة وحده العشب الأخضر كان الاستثناء.

    ‎توقف حاجي لاعب الفتح الرباطي في الصين وانضم لفريق «شينوي» وبرز بشكل لافت، لكنه كان يحن لخبز أمه وقهوة أمه، وتلاه لاعبون آخرون كحمد الله الثائر العبدي الذي غضب من المنتوج الكروي الصيني ورحل إلى الخليج عبر خليج هرمز، وبعده أيوب الكعبي الذي لم يحالفه التألق في بلاد الصين وقرر التوقف في باحة استراحة الدوري المغربي لالتقاط الأنفاس والعودة إلى بلد التنين وبروح المحارب.

    ‎للأمانة فإن الصينيين هم بناة ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، شيدوه في أقل من سنة لاحتضان ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1983، وكلما تآكل الملعب إلا وقفزت في أذهان المسؤولين فكرة «ملعب شينوا».

    ‎المد الصيني تجاوز حدود كرة القدم، إلى رياضات أخرى، فقد اهتدى رئيس فريق لكرة الطاولة إلى فكرة رائعة، وتوجه إلى درب عمر يبحث بين الصينيين عن لاعبين مهرة يمكنهم الانضمام إلى فريق مغربي، استجاب لندائه عشرات الصينيين والصينيات وكون فريقا لا يقهر قبل أن تتدخل الجامعة وتقنن الاكتساح الشينوي.

    ‎بعيدا عن الرياضة وفي مكان غير بعيد عن جامع لفنا، تحلق الناس حول «حلقة» ليست ككل الحلقات، ينشطها رجل صيني رفقة زوجته وابنتيه، هي «حلقة» عائلية تبعث على التضامن وترفع درجة الفضول في نفوس المغاربة والسياح الذين استهوتهم الفرجة الصينية، ونقل عجائب بيكين وشنغهاي إلى مراكش.

    ‎اعترض حلايقية ساحة جامع لفنا على الضيف الصيني، وسجلوا اعتراضا في الموضوع لدى جمعية حرفيي الحلقة والتراث الشعبي، لأن الفرجة الصينية بضاعة قادرة على استقطاب السياح مغاربة وأجانب، والمساهمة في تكريس كساد الحلقة في هذا الفضاء الفرجوي، بينما انتابت ربات صالونات التجميل المنتشرة في الهواء الطلق التي تمتهن النقش بالحناء، نوبة قلق خوفا من اجتياح النقش الصيني للمهنة، والذي قد يحكم بالعطالة على نقاشات مغربيات لا يترددن في زخرفة الأيادي والسيقان ونحت الجيوب أيضا.

    ‎حتى في ظل الحرب التجارية المريرة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وما تلاها من توترات بسبب منع شركة «هواوي» الصينية، من استخدام منتجات لها، فإن المنتوج الصيني ظل مرادفا لمقولة «عند رخصو تخلي نصو». رغم أن اللاعب الصيني مصنف في لائحة اللاعبين الأعلى سعرا. لذا يفضل المسؤولون احتساء الشوربة الصينية على أنغام «أش داك تمشي للصين».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تطلق منصة جديدة خاصة بمخالفات قانون السير

    عززت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، باقة الخدمات الرقمية بمنصة جديدة INFRACTIONS ROUTIERES التي تمكن من الاطلاع على مخالفات قانون السير وتتبعها عبر موقع. infractionsroutieres.narsa.gov.ma ، وذلك ابتداء من تاريخ 20 شتنبر 2022.

    وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذه المنصة الجديدة، التي تندرج في إطار مواصلة تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، تتيح لجميع المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، وكذلك السياح الأجانب مستعملي المركبات المسجلة في المغرب، إمكانية الاطلاع بطريقة بسيطة وسريعة، بعد خلق حساب خاص، على مخالفات قانون السير الخاصة بهم.

    كما تمكن هذه المنصة، يضيف البلاغ، السائقين من الاستفادة من مجموعة من الخدمات الآمنة والشخصية، والتي تتمثل في الاطلاع على رصيد النقط الخاص برخصة السياقة (لحاملي رخص السياقة المغربية) ولائحة مخالفات قانون السير المرصودة بواسطة الرادرات الآلية أو المسجلة من قبل مصالح المراقبة التابعة للدرك الملكي وللأمن الوطني، إضافة إلى الاطلاع على إشعار المخالفة، وكذلك على الصورة المرصودة بواسطة الرادار الآلي، ووضعية سجل المخالفات (غرامة مؤداة أم غير مؤداة، إرسال المحضر إلى المحكمة، صدور الحكم) وأيضا الأداء الإلكتروني للغرامات المتعلقة بالمخالفات التي تم رصدها بواسطة الردارات الآلية.

    بالإضافة إلى ذلك، تمكن منصة INFRACTIONS ROUTIERES مستعمليها من الاطلاع على دليل خاص بمخالفات قانون السير والذي يتضمن مختلف الدرجات للمخالفات، وعدد النقط التي يتم سحبها من رخصة السياقة حسب طبيعة المخالفة. كما يتضمن هذا الدليل معلومات خاصة بمبلغ الغرامات وآجال وكيفية الأداء وإجراءات استرجاع النقط، بالإضافة إلى مسطرة التصريح بالسائق المرتكب للمخالفة وإجراءات تقديم الشكايات.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المنصة الرقمية الجديدة والمصممة باللغتين العربية والفرنسية، تتيح للمرتفقين إمكانية التواصل مع “نارسا” للحصول على أي معلومات أو استفسارات إضافية تتعلق باستخدام المنصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هام للسائقين .. منصة جديدة خاصة بمخالفات قانون السير

    أخبارنا المغربية ـ الرباط

    تعززت باقة الخدمات الرقمية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بمنصة جديدة INFRACTIONS ROUTIERES التي تمكن من الاطلاع على مخالفات قانون السير وتتبعها عبر موقع. infractionsroutieres.narsa. gov.ma ، وذلك ابتداء من اليوم الثلاثاء 20 شتنبر 2022.

    وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذه المنصة الجديد، التي تندرج في إطار مواصلة تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، تتيح لجميع المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، وكذلك السياح الأجانب مستعملي المركبات المسجلة في المغرب، إمكانية الاطلاع بطريقة بسيطة وسريعة، بعد خلق حساب خاص، على مخالفات قانون السير الخاصة بهم. كما تمكن هذه المنصة، يضيف البلاغ، السائقين من الاستفادة من مجموعة من الخدمات الآمنة والشخصية، والتي تتمثل في الاطلاع على رصيد النقط الخاص برخصة السياقة (لحاملي رخص السياقة المغربية) و لائحة مخالفات قانون السير المرصودة بواسطة الرادرات الآلية أو المسجلة من قبل مصالح المراقبة التابعة للدرك الملكي وللأمن الوطني، إضافة إلى الاطلاع على إشعار المخالفة، وكذلك على الصورة المرصودة بواسطة الرادار الآلي، ووضعية سجل المخالفات (غرامة مؤداة أم غير مؤداة ، إرسال المحضر إلى المحكمة ، صدور الحكم) وأيضا الأداء الإلكتروني للغرامات المتعلقة بالمخالفات التي تم رصدها بواسطة الرادارات الآلية.

    بالإضافة إلى ذلك، تمكن منصة INFRACTIONS ROUTIERES مستعمليها من الاطلاع على دليل خاص بمخالفات قانون السير والذي يتضمن مختلف الدرجات للمخالفات، وعدد النقط التي يتم سحبها من رخصة السياقة حسب طبيعة المخالفة. كما يتضمن هذا الدليل معلومات خاصة بمبلغ الغرامات وآجال وكيفية الأداء وإجراءات استرجاع النقط، بالإضافة إلى مسطرة التصريح بالسائق المرتكب للمخالفة وإجراءات تقديم الشكايات.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المنصة الرقمية الجديدة والمصممة باللغتين العربية والفرنسية، تتيح للمرتفقين إمكانية التواصل مع « نارسا » للحصول على أي معلومات أو استفسارات إضافية تتعلق باستخدام المنصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية.. منصة جديدة خاصة بمخالفات قانون السير

    تعززت باقة الخدمات الرقمية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بمنصة جديدة INFRACTIONS ROUTIERES التي تمكن من الاطلاع على مخالفات قانون السير وتتبعها عبر موقع. infractionsroutieres.narsa.gov.ma ، وذلك ابتداء من اليوم الثلاثاء 20 شتنبر 2022.
    وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذه المنصة الجديد، التي تندرج في إطار مواصلة تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، تتيح لجميع المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، وكذلك السياح الأجانب مستعملي المركبات المسجلة في المغرب، إمكانية الاطلاع بطريقة بسيطة وسريعة، بعد خلق حساب خاص، على مخالفات قانون السير الخاصة بهم. كما تمكن هذه المنصة، يضيف البلاغ، السائقين من الاستفادة من مجموعة من الخدمات الآمنة والشخصية، والتي تتمثل في الاطلاع على رصيد النقط الخاص برخصة السياقة (لحاملي رخص السياقة المغربية) و لائحة مخالفات قانون السير المرصودة بواسطة الرادرات الآلية أو المسجلة من قبل مصالح المراقبة التابعة للدرك الملكي وللأمن الوطني، إضافة إلى الاطلاع على إشعار المخالفة، وكذلك على الصورة المرصودة بواسطة الرادار الآلي، ووضعية سجل المخالفات (غرامة مؤداة أم غير مؤداة ، إرسال المحضر إلى المحكمة ، صدور الحكم) وأيضا الأداء الإلكتروني للغرامات المتعلقة بالمخالفات التي تم رصدها بواسطة الرادارات الآلية.
    بالإضافة إلى ذلك، تمكن منصة INFRACTIONS ROUTIERES مستعمليها من الاطلاع على دليل خاص بمخالفات قانون السير والذي يتضمن مختلف الدرجات للمخالفات، وعدد النقط التي يتم سحبها من رخصة السياقة حسب طبيعة المخالفة. كما يتضمن هذا الدليل معلومات خاصة بمبلغ الغرامات وآجال وكيفية الأداء وإجراءات استرجاع النقط، بالإضافة إلى مسطرة التصريح بالسائق المرتكب للمخالفة وإجراءات تقديم الشكايات.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المنصة الرقمية الجديدة والمصممة باللغتين العربية والفرنسية، تتيح للمرتفقين إمكانية التواصل مع “نارسا” للحصول على أي معلومات أو استفسارات إضافية تتعلق باستخدام المنصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية .. منصة جديدة خاصة بمخالفات قانون السير

    الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية .. منصة جديدة خاصة بمخالفات قانون السير

    الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2022 إلى 19:54

    الرباط – تعززت باقة الخدمات الرقمية للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية بمنصة جديدة INFRACTIONS ROUTIERES التي تمكن من الاطلاع على مخالفات قانون السير وتتبعها عبر موقع. infractionsroutieres.narsa.gov.ma ، وذلك ابتداء من اليوم الثلاثاء 20 شتنبر 2022.

    وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن هذه المنصة الجديد، التي تندرج في إطار مواصلة تجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، تتيح لجميع المواطنين المغاربة والأجانب المقيمين بالمغرب، وكذلك السياح الأجانب مستعملي المركبات المسجلة في المغرب، إمكانية الاطلاع بطريقة بسيطة وسريعة، بعد خلق حساب خاص، على مخالفات قانون السير الخاصة بهم.

    كما تمكن هذه المنصة، يضيف البلاغ، السائقين من الاستفادة من مجموعة من الخدمات الآمنة والشخصية، والتي تتمثل في الاطلاع على رصيد النقط الخاص برخصة السياقة (لحاملي رخص السياقة المغربية) و لائحة مخالفات قانون السير المرصودة بواسطة الرادرات الآلية أو المسجلة من قبل مصالح المراقبة التابعة للدرك الملكي وللأمن الوطني، إضافة إلى الاطلاع على إشعار المخالفة، وكذلك على الصورة المرصودة بواسطة الرادار الآلي، ووضعية سجل المخالفات (غرامة مؤداة أم غير مؤداة ، إرسال المحضر إلى المحكمة ، صدور الحكم) وأيضا الأداء الإلكتروني للغرامات المتعلقة بالمخالفات التي تم رصدها بواسطة الرادارات الآلية.

    بالإضافة إلى ذلك، تمكن منصة INFRACTIONS ROUTIERES مستعمليها من الاطلاع على دليل خاص بمخالفات قانون السير والذي يتضمن مختلف الدرجات للمخالفات، وعدد النقط التي يتم سحبها من رخصة السياقة حسب طبيعة المخالفة. كما يتضمن هذا الدليل معلومات خاصة بمبلغ الغرامات وآجال وكيفية الأداء وإجراءات استرجاع النقط، بالإضافة إلى مسطرة التصريح بالسائق المرتكب للمخالفة وإجراءات تقديم الشكايات.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المنصة الرقمية الجديدة والمصممة باللغتين العربية والفرنسية، تتيح للمرتفقين إمكانية التواصل مع “نارسا” للحصول على أي معلومات أو استفسارات إضافية تتعلق باستخدام المنصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خطأ تونسي قاتل وازمة صامتة مع فرنسا.. قدر المغرب من الإمبراطورية إلى المملكة المطوقة

    • زينب مركز

     

    للأزمة الصامتة بين المغرب وفرنسا أكثر من وجه: عدم تبادل زيارات بين مسؤولي البلدين، رسائل مناسباتية جافة، تقارير استخباراتية تحريضية ضد المغرب، خفض عدد تأشيرات المغاربة إلى الحد الأقصى حتى شملت رجال أعمال، وما يصدر عن الدولة العميقة الفرنسية من سلوك تعتبر الرباط أن فيه الكثير من التشويش حتى قبل تهمة “بيغاسوس” التي لم ترد في تصريح أي مسؤول فرنسي.

     

    بعض أسباب هذه الأزمة كامنة في التقارب الإسباني المغربي، وفي قوة العلاقات التي أصبحت تجمع الرباط بواشنطن منذ اتفاقية أبراهام، وفي امتداد النفوذ المغربي في إفريقيا الذي كان خارج سيطرة ووصاية المستعمر القديم. فيما العداء الجزائري اتجاه المملكة يبدو اليوم كعقيدة بعد أن وصل الأمر إلى قطع العلاقة بين البلدين، وليست قضية الصحراء إلا ورقة يلعبها قادة الجزائر للإبقاء على حجر الحصى في الحذاء المغربي لإعاقته عن المشي قدما، وأضحت الساحة الدبلوماسية والإعلامية وكل الأنشطة مجالا للعب الجزائر ضد المصالح المغربية.

     

    ومنه ما حدث في تونس مؤخرا، والذي يجب أن يفهم في سياق محاصرة المغرب وإبقائه كجزيرة معزولة محاطة بالمشاكل، ما أن يفك لغما حتى تنفجر في وجهه ألغام أخرى، خاصة بعد النجاحات التي أحرزها المغرب في جل مواقع التأثير الاستراتيجي. فكيف تنفجر بين الفينة والأخرى هذه الأزمات في وجه المغرب ومع محيطه الإقليمي الذي يشوبه الكثير من الحذر القلق، من ألمانيا إلى إسبانيا وفرنسا ومن الجزائر إلى تونس؟

     

    في الوقت الذي كانت طائرة الرئيس الفرنسي ماكرون تستعد للإقلاع من مطار الهواري بومدين بالجزائر يوم 27 غشت بعد زيارة للجار الشرقي دامت ثلاثة أيام، كانت طائرة جزائرية تحط بمطار قرطاج بتونس، محملة بوفد دولة إفريقية أخرى بالإضافة إلى إبراهيم غالي، حيث استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد زعيم جبهة البوليساريو بمناسبة قمة تيكاد8 في حادث غير مسبوق من دولة عربية، هل الأمر محض صدفة لتوازي الحدثين؟

     

    قد يكون كذلك، إلا في السياسة، فما قام به الرئيس التونسي قيس سعيد باستقباله زعيم جبهة البوليساريو خلق رجّة كبرى ليس فقط داخل المغرب بل حتى داخل النخبة التونسية، لأنه حدث غير مسبوق إلا ما اعتبر استثناء في بداية الثمانينات من طرف الراحل ياسر عرفات الذي كان رئيسا لمنظمة التحرير الفلسطينية حين عانق زعيم الجبهة الراحل عبد العزيز المراكشي كرد فعل على استقبال الملك الراحل لشيمون بيريز، لكن لم يدم الخلاف طويلا ولم يكن له نفس الوقع. يحدث هذا في الوقت الذي أعلن آخر خطاب للملك أن المغرب سيجعل من قضية الصحراء منظارا يرى من خلاله مختلف شركائه، وميزانا يزن به طبيعة علاقاته مع أصدقائه، إذ لم يعد المجال ـ بحسب الرباط ـ يسمح بالتخندق في المحطة الرمادية في قضية الوحدة الترابية للمملكة. وهو ما يعني ببساطة أن المغرب قرر أن تكون الصحراء قضية وجود يمر عبر عيونها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي… وقد شكلت تونس اختبارا بعد الخطاب الملكي لهذه الاستراتيجية الجديدة، وقبلها كانت ألمانيا ثم إسبانيا.

     

    طلائع انحراف الرئيس قيس سعيد كانت ملامحها قد بدت من بعيد، لكن لم يحسن المسؤولون في المملكة التقاط الإشارة، أو لربما لم يريدوا الذهاب حتى أعمدة هرقل لكي لا يجعلوا النظام التونسي لقمة سائغة في بطن الجزائر، فتصبح أكثر تطرفا اتجاه المصالح المغربية كما يفسر ذلك مسؤول وازن لـ»الأيام». فمنذ توليه رئاسة تونس دشن قيس سعيد سلسلة من الزيارات المتبادلة مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في فبراير 2020 ودجنبر 2021، بعدها حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار، وتمت إعادة فتح الحدود بعد كورونا بين تونس والجزائر ومنحت امتيازات تخل حتى بالسيادة التونسية لصالح السياح الجزائريين مما فجر غضب «التوانسة» أنفسهم، لكن أكبر انحراف تمثل في مجلس الأمن سنة 2021 حين امتنعت تونس عن التصويت لصالح قرار مجلس الأمن بشأن تمديد عمل المينورسو لمدة سنة إضافية وهو قرار جد غريب من دولة عربية.

     

    لكن لماذا انفجرت سلسلة متتالية من الأزمات الحادة بين المغرب وشركائه، بعضها صامت كما عليه الوضع بين المغرب وفرنسا، وبعضها تفجّر على نطاق واسع كما في الحالة التونسية الغريبة؟ وهل يؤول الوضع إلى ما صار عليه الأمر مع ألمانيا وإسبانيا؟ فيما العلاقة مع الجزائر تظل الاستثناء الذي لا يتكرر، ثم ما سبب توالي احتداد هذه الأزمات، ولماذا تلتقي جلها في قضية الصحراء؟ ولمَ تتخذ الرباط ردودا قوية غير مهادنة على ما تعتبره استفزازا أو إضرارا بمصالحها الاستراتيجية؟

     

    ليس هدفنا في هذا التحليل الوقوف على الآني والعابر في أزمة المغرب مع دول جلها تقيم في حزام محيطه الإقليمي، بقدر ما نحاول الذهاب إلى أبعد مدى لفهم الأزمات المتتالية المثارة مع المغرب ومختلف ردود الفعل الوطنية اتجاه هذه الأزمات، إيمانا منا بأن السياسة لا تصنع فقط بالقرارات العابرة والمواقف الآنية، بقدر ما تحرك خلفياتها عوامل معقدة، من ثقل التاريخ بجراحه وأمجاده، بانتصاراته وانكساراته، والجغرافيا التي تدفع نحو المغامرة والانفتاح أو تفرض الحيطة والحذر والانعزال، وأيضا بفعل اعتبارات نفسية واجتماعية وثقافية تتدخل في صنع السياسة في الداخل كما في الخارج، وتتحكم في الفعل وردود الفعل. هذا البعد هو الذي أعاد الاعتبار مؤخرا لتصور مؤرخ ومفكر وازن من حجم عبد الله العروي، الذي تحدث منذ ما يقارب العقدين عن نظرية «المغرب المطوق» بموقعه الجغرافي وثقل التاريخ الإمبراطوري للمملكة ومواقف الدول التي تحاول محاصرة المغرب، فيما يسعى المغاربة دوما، كشعب يقبل أن يحكم الغير بدل أن يحكمه الآخرون، إلى التحرر والاستقلال والانعتاق من أسر الجزيرة المحاصرة. إن الأمر يتعلق بمفكر لا يقف عند الآني والعابر، بل يهمه كمؤرخ القبض على ما يحرك الحدث الآني وإسقاطاته على الحاضر، أو كما عبر في أحد حواراته: «يصعب علي التدخل في هذا النقاش – أي الراهن السياسي – لسبب واحد لا علاقة له بشخصي، وهو أني لا أستطيع كمؤرخ وكمحلل أن أقف عند الظروف الراهنة أحكم على هذا ضد هذا، مع هذه السياسة أو ضد هذه السياسة. فلا بد أني أرى الجذور دائما عميقة ومتشعبة».

     

    والحق أننا عند بحثنا في نظرية المغرب المطوق التي قال بها العروي، وجدنا مفكرين أجانب تحدثوا عن المغرب «المنعزل» و»المحاصر» و»المغلق» بالطبيعة والجغرافية والعوائد الثقافية والاجتماعية لا السياسية فقط.

     

    على سبيل المثال لا الحصر، ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير «جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي» والمؤرخ وعالم الجغرافيا إميل فييكس غوتيي في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، بالإضافة إلى العديد من السرديات التي تركها رحالة غربيون زاروا المغرب، فما الذي يعنيه المفكر الكبير عبد الله العروي بأطروحة المغرب المطوق، وكيف نظر سابقوه في سياق ذات المنظور إلى المغرب المغلق طبيعيا المفتخر بماضيه الإمبراطوري، والذي يبدو اليوم مثل جزيرة معزولة تدفع المغاربة إلى روح التحدي والمقاومة؟

     

    العروي ونظرية الجزيرة المطوقة

     

    في عام 2005 كان المفكر المغربي عبد الله العروي ضيفا في برنامج «وجوه وقضايا» الذي كانت تعده وتقدمه الصحافية بديعة الراضي في القناة الأولى، وذلك على هامش صدور كتابيه «المغرب والحسن الثاني» والجزء الثالث من يومياته «خواطر الصباح» اللذين تميزا بسلاسة سردهما وأثارا جدلا واسعا بالمغرب.

     

    كان سؤال الصحافية حول المغرب وأزمة العراق في حرب الخليج الأولى، حيث كان جواب العروي: «أنا قلت ذلك في كتاباتي، ذكرت أنه خلال 1981، جاء عدد من المثقفين عند وزير الثقافة المغربي وكنت حاضرا وطلب مني أن أحكم على الوضع في العراق آنذاك، فرفضت إبداء رأيي وقلت بكل صراحة: «نحن مغاربة والمغرب بعيد عن الساحة، وهذا ليس سرا، هذا قلته وكررته ـ فلا يجب أن يطلب منا نحن المغاربة الذين نعيش على بعد 3000 أو 4000 كلم عن المشرق العربي، أن نشارك المشارقة في مشاكلهم، عاطفيا نشاركهم ولكن نحن بعيدون عنهم».

     

    وفي هذا السياق جاء طرح العروي حول «المغرب المطوق» في نهاية الحوار الذي قال فيه حرفيا: «أطلب أن نفكر في نقطة أساسية ويفكر فيها المفكرون المغاربة، فالمغرب جزيرة. انظري إلى خريطة المغرب، وسترين أن المغرب جزيرة ويجب أن نستخرج من ذلك كل النتائج، قدرنا هو أننا جزيرة ويجب أن نتصرف كسكان جزيرة مطوقة». وحين سألته الصحافية: مطوقة بالبحرين أو بماذا؟! كان رده: «مطوقة بمشاكلنا».

     

    من هنا فكل الإضافات والتفسيرات التي أعطيت لطرح عبد الله العروي هي تأويلات ذاتية لفكرة «انظري إلى المغرب في الخريطة تجدينه جزيرة مطوقة.. مطوقة بمشاكلنا». إن السياق هو الذي يعطي معنى للأشياء، من هنا تأتي استعادة المغاربة لفكرة العروي وملؤها بما يستجيب لحاجيات اللحظة التاريخية التي نمر منها.

     

    كان الملك الراحل الحسن الثاني يؤمن بأن الموقع الجغرافي للمملكة نعمة ونقمة في نفس الآن، هناك بحر الظلمات من الغرب الذي بقدر ما يعتبر بوابة للحضارة ومركزا لثروة بحرية شاسعة، ظلت ثغوره مهددة بالغزو وبأطماع الدول الأجنبية، من هنا حروب التحرير والاسترداد وجعل استعادة الثغور أولوية قصوى في بيعة الأمة للسلطان المغربي، وهو ما يفسر كون كل السلالات الحاكمة كانت تقيم عواصمها بعيدا عن البحر مصدر كل الشرور بدل أن يكون مصدر انطلاق وانفتاح، ثم هناك في الشمال البحر الأبيض المتوسط الذي عبرت منه الحضارات الكبرى والإمبراطوريات العملاقة التي لم تكن تقيم طويلا بالمغرب، من الفنيقيين والوندال والبيزنطيين والرومان حتى فترات الاستعمار الجديد مع فرنسا وإسبانيا. ومنذ القرن 15 بعد سقوط الأندلس ونكبة الموريسكيين واحتلال إسبانيا كلا من سبتة ومليلية، ظل الأمر أشبه بمسمار إسباني في البيت المغربي يشد بخاصرة قضايا استراتيجية بين البلدين، وفي الجنوب كانت المملكة الشريفة تمتد حتى حدود نهر السينغال، وكان التجار المغاربة هم أول من أدخل الإسلام إلى أقصى مناطق القارة السمراء، من هنا ارتباط الكثير من الملل والنحل الإفريقية بالمذهب المالكي وبالطرائق الصوفية المغربية التي تحج إلى أضرحتها كل سنة في قلب المغرب، وبعد الاستعمار الإسباني تم وضع الكثير من ألغام الحدود في جنوب المملكة لا زالت تداعياتها قائمة حتى اليوم بالإضافة إلى الوضع الاستثنائي لمدينتي سبتة ومليلية والجزر القريبة منهما، وفي الشرق لم تكن النظرة دوما إلى المغرب نظرة طبيعية، حتى قبل الجزائر، من جهة لأن هذا البلد المجاور لبحر الظلمات، الذي يقع في آخر الدنيا كما كانت تقول بذلك الجغرافيا القديمة، ظل يسرق شمس المشرق ويحتجزها لمدة طويلة، لذلك سميت المملكة: المغرب الأقصى أو أقصى المغارب، ومع موجات توسع الإمبراطوريات العربية في المشرق في شمال إفريقيا، نجح المغرب في الحفاظ على استقلاله عن الدولة العباسية وما تلاها من ممالك كبرى حكمت العالم العربي والإسلامي بدون استثناء ووصلت حتى الحدود الشرقية للمغرب وآخرها الدولة العثمانية.

     

    ولعل هذا سبب عدم اعتراف المشرق بإبداع وتفوق المغاربة في الفن والفكر والإبداع، حتى رد عبد الله كنون بكتابه الشهير «النبوغ المغربي»، وحتى حدود نهاية القرن الماضي، كان مقرر دراسي يدرس في جامعة الأزهر يتحدث عن سكان مراكش أي المغرب الأقصى، بأن أهله من البربر أقرب إلى الغرب من الإسلام ويُصورهم كأنهم «أقوام بدائيين».

     

    هذا الوضع سيتجدد عمليا مع مرحلة الحماية، حيث تمت محاصرة المغرب كجزيرة معزولة: طنجة مدينة دولية، الشمال والجنوب مستعمر من طرف إسبانيا، والباقي بيد فرنسا التي خلقت وضعا استثنائيا في بلاد شنقيط لا زالت ألغامه تنفجر داخل المغرب في علاقتنا بموريتانيا التي لم ينجح الطرفان برغم رسائل الود في زرع الثقة بينهما والتصرف كجارين. وإضافة إلى ذلك، تم اقتطاع أجزاء من التراب الوطني بشرق المملكة وضمه إلى المقاطعة الفرنسية كما كان يسمي المستعمر الجزائر. ومظاهر ذلك تتجلى في سلوك الفرنسيين الذين يلعبون في المطبخ المغربي بملاعق طويلة مستعدين لمشاركة أكلتهم حتى مع آكلي اللحوم البشرية كلما تضررت مصالحهم. وما مغازلة الجزائر غير غيض من فيض من الآتي.

     

    المغرب المنعزل والمحاصر بين الحقيقة والأساطير

     

    يقول ألفونسو ذي لاسيرنا صاحب الكتاب الشهير: جنوبي طريفة المغرب وإسبانيا: سوء تفاهم تاريخي: «نحن إذن أمام مغرب معزول ومحمي من طرف طبيعة سواحله وجباله وصحاريه، أمام مغرب منسدٍّ خلف «أقفاله» البحرية والأرضية المتعددة، وإذا كان المغارب قد اعتبر قديما بمثابة ضاحية للإسلام، فيمكننا القول إن المغرب، داخل المغارب، كان ضاحية الضاحية». بالنسبة إلى الدبلوماسي والسفير الأسبق بالمغرب وهو يستعرض آراء سرديات كثيرة في إسبانيا وأوروبا عموما حول المغرب، هذه العزلة المفروضة من طرف الظروف الجغرافية جعلت من المغرب أحد أنأى البلدان بذاتها وأعرقها في حوض المتوسط، أشبه ما يكون بـ «تيبت الإسلام» (نسبة إلى التيبت الموجود في الهند). وقد كتب العالم الجغرافي الفرنسي المرموق، إميل فييكس غوتيي، في كتابه «ماضي شمال إفريقيا، القرون المظلمة»، (1952م)، قائلا إن «جزيرة المغارب» كانت «الركن المحافظ أكثر من غيره في المتوسط»، ونجد بالتأكيد في المغرب تجارب دينية وتقاليد ثقافية وحقائق سياسية واجتماعية وعادات وفولكورا وسُبلا من العيش اليومي لا نجدها بنفس السهولة في بلدان أخرى من العالم الإسلامي والعربي، وكأن هذه الأشياء بقيت محفوظة، غير ممسوسة، في ذلك الصندوق المغلق بإحكام الذي خصت به الجغرافيا المغرب، لذلك لاح لكثير من الناس، وإلى عهد قريب، وكأنه بلد أسطوري. وما زال هناك إسبان يحملون هذا الشعور، جاهلين واقع مغرب اليوم».

     

    بالنسبة لألفونسو ذي لاسيرنا «هذان العاملان، الذكرى الحربية والعلامات الأولى للضغط الأجنبي المعاصر، هما اللذان جعلا سكان المغرب ينعزلون. كان الساحل الأطلسي، حسب حساسيتهم وحدسهم، هو المكان الذي وجب التهرب منه، والابتعاد عنه، بدل أن يكون نافذة على الخارج أو قاعدة كبيرة لانطلاق المغرب نحو المحيط الأطلسي، فكان بالأحرى فضاء فارغا من حركة شعب يرى فيه الحافة المخيفة التي لن تأتي منها إلا الشرور والمصائب، أما الجزء الأهم من حياة البلد فظل يتم في مدن الداخل التاريخية الكبرى، مثل فاس ومراكش ومكناس…» لقد ترك لنا الرحالون الذين تجرأوا على التوغل في مغرب القرن الميلادي التاسع عشر أو الدبلوماسيون الذين كانوا يقيمون بصعوبة علاقة مع السلطان انطلاقا من طنجة، التي كانت باب المغرب المفتوح جزئيا على الخارج، شهادة عن هذا البلد المنغلق على ذاته، القليل التواصل، الذي كان فيه كل سفر مغامرة وكل طريق سبيلا محفوفا بالشكوك وحتى المخاطر، وكما قلنا آنفا، كانت طنجة بابا مواربا ومنه سعت أوربا إلى الدخول بالقوة إلى تلك المملكة القريبة والبعيدة في نفس الآن، كانت طنجة تشبه عاصمة دبلوماسية.

     

    خلال زمن أجدادنا غير البعيد، كانت إفريقيا تعميما أرضا شبه مجهولة بالنسبة إليهم، وكان المغرب، رغم نشاطنا العسكري والاستعماري فوق ترابه انطلاقا من 1860 م، مشمولا بهذا الجهل الإسباني، روايات أسفار تسطيحية، حكايات تنميطية عن العادات والتقاليد، مذكرات حرب، كلها رؤى سطحية وكأنها تروم تجاهل ما يوجد داخل ما كان قبالتنا، هذا كل ما كنا نعرفه عن المملكة العريقة الواقعة على بعد أميال قليلة من طريفة، وبشكل من الأشكال، ورغم التطور الأكيد والباهر الذي حصل في النصف الثاني من هذا القرن (العشرين)، لا زالت تسود عندنا رؤية ضعيفة عن البلد الجار، عن «جزيرة الغرب».

     

    بالفعل يبدو المغرب جزيرة مطوقة، في ظل محيط إقليمي صعب الجوار، ظلت الجزائر دوما تحاول خنق المغرب من الشرق والجنوب، وشكلت قضية الصحراء حصان طروادة بالنسبة إليها، لذلك خطفت الصحراويين من يد العقيد الراحل معمر القذافي، وظلت تبتز موريتانيا، وتزاحم المغرب في مالي، وتنشئ تحالفات في دول الساحل دون المغرب لعزله كليا عن إفريقيا، وفجأة التقت المصالح الفرنسية والجزائرية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الغاز مع موسم بارد في أوربا، حيث يحاول ماكرون تشديد الحصار على المغرب بعد أن تضررت المصالح الفرنسية بسبب القرب الكبير بين الرباط ومدريد واتجاه الجزائر نحو روما.

     

    الجزيرة المطوقة والرافضون للحصار

     

    الموقع الجغرافي للمغرب المطوق طبيعيا جعله «جارا مقلقا» كما يحمل ذلك عنوان كتاب إسباني حول المغرب، بالنسبة لجل جيرانه، يضاف إلى ذلك ثقل تاريخ الإيالة الشريفة، التي بنت إمبراطورية كبرى من المرابطين حتى الدولة العلوية، تضم الأندلس وتحكم الجزائر حتى حدود مصر في بعض المحطات التاريخية، وإلى نهر السينغال جنوبا. لقد فرض حصار الجغرافيا التمدد في التاريخ خارج حدود المملكة، لذلك ستظل مقولة طارق بن زياد – إذا صحت خطبته الشهيرة – وهو يعبر الأندلس: «أيها الناس، أين المفرُّ؟! البحر من ورائكم والعدوُّ أمامكم، فليس لكم والله! إلاَّ الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضْيَعُ من الأيتام في مآدب اللئام، وقد استقبلتُم عدوَّكم بجيشه وأسلحته، وأقواتُه موفورة، وأنتم لا وَزَرَ لكم غير سيوفكم، ولا أقوات لكم إلاَّ ما تستخلصونه من أيدى أعدائكم، وإن امتدَّت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تُنجزوا لكم أمرًا، ذهبت ريحكم»، ستظل مقولة طارق بن زياد متحكمة في روح أهالي المغرب الأقصى، «قاتلوا أو موتوا» كما قال. فهذا ما يحرك المغاربة عبر التاريخ، إما للتحرر من ربقة الإمبراطوريات الاستعمارية الكبرى، وإما وهم يحولون فك الطوق عن جزيرتهم المحاصرة ببحرين وأعداء الجوار و كل أنواع الأطماع الخارجية، هذا هو المعنى الأبعد – في تقديرنا، لحديث عبد الله العروي عن كون المغرب جزيرة مطوقة وعلى المغاربة أن يتصرفوا كسكان جزيرة.

     

    لكن إذا كان الموقع الجغرافي يجعل المغرب يبدو مثل جزيرة مطوقة، فإن تاريخه التليد الضارب في التاريخ والممالك الإمبراطورية التي حكمت أرضه وامتدت إلى حدوده الخارجية في محيطه الإقليمي، والغارات وحروب الاسترداد، كل ذلك جعل أهاليه يشعرون بنوع من الاعتداد والافتخار بالنفس، بكونهم هم من يجب أن يحكموا الآخرين، ولا يقبلون أن يحكمهم الغير، وهو ما يترجم في لغة خصوم المملكة إلى نفس توسعي واستعماري، فمن هنا نبع بعد التحدي ورفض عزل المغرب سياسيا وإستراتيجيا حتى وإن حكم الموقع الجغرافي بذلك. لذلك فإن كل استراتيجيات السياسة الخارجية للملك محمد السادس تحكمت فيها عوامل محاولة رفض عزل المغرب عن محيطه الإقليمي، بعودته إلى منظمة الاتحاد الإفريقي، وخطته في التوغل بعيدا في إفريقيا حتى في الدول الأنجلوساكسونية التي لا روابط ثقافية وتاريخية كانت لها مع المملكة، وتنويع شركائه في أبعد نقطة من الأرض، من روسيا إلى الصين والهند واليابان، ومواجهة أشبه بالمغامرة أو المخاطرة السياسية مع مدريد كسب رهانها، وحتى التطبيع مع إسرائيل تحكم فيه بعد رفض الطوق والحصار الذي تضربه عليه الجغرافيا وخصومه في محيطه الإقليمي، وما يحدث اليوم من رفض سلوك قيس سعيد في استضافة زعيم جبهة بوليساريو، ومن غضب صامت من فرنسا، حيث تطالب الرباط ساكن الإليزيه بالوضوح اللازم في قضية الصحراء المغربية، وبرغم الإشارة التي أطلقها ماكرون بعد زيارته إلى الجزائر، فإن بين البلدين أكثر من مجرد غضب عاشقين كما سبق أن صور الأمر دبلوماسي فرنسي وازن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأطلـس “يبكـي” اختفـاء بحيراتـه

    اختفت بحيرات جبال الأطلس المتوسط ، بسبب استنزاف القطاع الفلاحي لمياهها، وقلة التساقطات المطرية، ففقدت تلك المناطق تنوعا بيئيا طالما جذب السياح إليه، واستمتع به سكان المدن القريبة.
    جفت مياه «ضاية عوا» و»عين الشفاء» و»عين السلطان» بضواحي إيموزار، إضافة إلى بحيرات أخرى، إما قلت مياهها أو أوشكت على النضوب، ما دفع جمعيات بيئية إلى دق ناقوس الخطر، فبحيرات الأطلس المتوسط كانت تشكل منبعا لبعض الأنهار، قبل أن تجف، وتنفق أسماكها، بسبب الجفاف والاستغلال المفرط لها من قبل الضيعات الفلاحية الجفاف والسقي الجائر يتسببان في نضوب مياه “عين الشفاء” و”السلطان”

    إنجاز : خالد العطاوي

    قال أحد سكان إيموزار غاضبا «إن مسؤولية اختفاء البحيرات تتحملها جهات متعددة يوحدها غياب الوعي البيئي والمراقبة، فأصحاب الضيعات الفلاحية حفروا آبارا عميقة أثرت بشكل كبير على منسوب مياهها التي نضبت تدريجيا، فتحولت إلى أرض قاحلة، بعدما كانت تستقبل المئات، يوميا، ثم أصبحت، الآن، مهجورة، وذكرى من ماض، ويبكي على أطلالها عشاقها الذي يأملون أن تنبعث من جديد وتنبض بالحياة.

    عين الشفاء بدون ماء

    قبل وصولك إلى إيموزار كندر قادما من فاس، ترى لافتة تشير إلى بحيرة «عين الشفاء»، وطيلة الطريق تكتشف هول كارثة بيئية، إذ تظهر كلاب ضالة منهكة وجائعة تتجول بحثا عمن يطعمها، إضافة إلى كساد تجارة المحلات القليلة التي كانت تستفيد من إقبال الزوار، علما أنه، قبل سنوات قليلة، شكلت «عين الشفاء» منتجعا سياحيا يستقبل السكان المحليين والزوار من المدن القريبة. ورغم السلبيات التي عاناها، إلا أنه كان يشكل واحة بيئية، خاصة أن البحيرة كانت تقع بين الحقول الفلاحية المغروسة بمختلف أنواع الأشجار المثمرة.
    ويقول أحد الجمعويين، إن الإهمال طال «عين الشفاء» قبل اختفائها، إذ كانت تعاني ضعف التجهيزات والبنية الطرقية ومشاريع إنعاش الموقع سياحيا، ثم تحولت إلى بحيرة شبح، بعد اختفاء المياه، فأصبحت تنبعث منها روائح كريهة، بسبب الحفر العشوائي للآبار لسقي الضيعات الفلاحية، فبدت موقعا بلا روح في انتظار التفاتة رسمية تعيد إليها توهجها الذي يحن إليه أهلها الغاضبون على حالها.
    تحكي أطلال «عين الشفاء» عن ماض جميل اختفى، فالمسبح الذي استقطب المئات من الوافدين على المنطقة اختفت المياه منه، والخيام المنصوبة والمجهزة بكراس وأفرشة للاسترخاء، التي كانت يتسابق عليها زبناؤها لم يعد لها وجود.
    جسدت بحيرات الأطلس المتوسط فضاء للسكان، كما كانت توفر للشباب مهنا تنقذهم من بطالتهم، ف»ضاية عوا» كانت تستقبل شبابا يمتهنون إكراء الخيول والزوارق، كما هو الشأن بالنسبة إلى ضايات «إيفر» و»إيفرح» و»حشلاف»…

    عين السلطان بدون زوار

    من جهتها اختفت «عين السلطان»، التي تعد رمزا لمدينة إيموزار من الوجود، فالمنتجع الذي كان يستهوي آلاف الزوار من مختلف المدن والأقاليم، ممن يجدون في مياهه ومناظره الخلابة، متنفسا طبيعيا لقضاء عطلتهم الصيفية أو بضع ساعات من أيام صيف قائظ فاقت فيه درجة الحرارة، اندثر.
    ويتذكر أحد سكان المدينة أن إهمال «عين السلطان»، منذ سنوات، لم يمنع تدفق الزوار المفتتنين بجماله النادر وما يوفره من فرص الاستجمام المجاني على طول الوادي الممتد من منبع العين إلى قلب المدينة الفاتنة، إذ تعتبر الضاية من أكثر فضاءات الأطلس المتوسط استقطابا للسياح، سيما المغاربة، الباحثين عن برودة قد لا تتوفر في مختلف شواطئ المغرب الممتدة على طول بحريه.
    ولا يخفي عدد من الشباب أنهم وجدوا أنفسهم يواجهون التشرد، فالبحيرات كانت تمكنهم من امتهان بعض الحرف التي تتناسل، بشكل لافت للانتباه، بكل المواقع، حيث تطالع الزائر عربات بها كل ما لذ وطاب مما تنتجه المنطقة من فواكه وخضر، ومنها سلال الخوخ والعنب والبرقوق، ما يساهم في إنعاش مدخول الحرفيين والصناع التقليديين ممن ينتظرون هذه الفرصة التي لا تعوض، ف»عين السلطان» كانت بمثابة معرض تجاري به عشرات الخيام، تعرض نماذج لإبداعات الصانع التقليدي الأمازيغي، في شكل مجسمات من الخشب تغري الزائر بشكلها، ومختلف المعروضات من ألبسة تقليدية وأفرشة وغيرها.

    “عوا” و”يفراح”

    عندما شرعت الدولة في مشروع إعادة إيواء قاطني سكان الصفيح، بعد أحداث 16 ماي الإرهابية، اعتقد أبناء المنطقة أن “حفرة الشابو” ستشهد مشاريع عمرانية، لكن لاشيء من ذلك تحقق، إذ ظلت خالية على عروشها.
    حولها مروجو مخدرات وجانحون مبحوث عنهم إلى أخطر مكان في البيضاء، ينطبق عليه المثل الشهير “الداخل مفقود والخارج مولود”، فبسبب تضاريسها الوعرة ومساحتها الممتدة على آلاف الهكتارات، تجد مصالح الأمن صعوبة كبيرة في شن حملات فيها، إذ غالبا ما تقتصر على المناطق القريبة، خوفا من أي مغامرة قد تكلف أمنيا حياته.
    ونتيجة لذلك، تحولت “حفرة الشابو” إلى قبلة للمدمنين على المخدرات، إذ تعد فضاء مثاليا لهم وللمروجين، كما توفر لهم حماية طبيعية ضد أي مداهمة مفاجئة للشرطة.
    كما شهدت المنطقة جرائم قتل، تطلبت مجهودا خرافيا من قبل مصالح الأمن لفك لغزها واعتقال المتورطين، كان أبرزها قضية العثور على جثة شاب، قتل في ظروف غامضة داخل “حفرة الشابو” وأضرم قاتلوه النار في جثته لطمس هويته.
    إلى جانب جرائم القتل، فقد العديد من المواطنين حياتهم بالمكان في حوادث عرضية، أبرزها السقوط من علو يزيد عن 30 مترا، بسبب غياب حواجز أو علامات تدل على وجود حفرة عميقة، سيما بالليل، حيث يعم المكان ظلام دامس.
    كان آخر ضحايا “حفرة الشابو” شاب في العشرينات من العمر، قرر القيام بجولة بالمكان، ففوجئ بكلاب ضالة تطارده، فلما حاول الفرار، سقط من على ارتفاع كبير وفارق الحياة في الحين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الداخلة..لؤلؤة الجنوب التي تحولت إلى وجهة لمحبي الرياضات البحرية

    الدار/ خاص

    تحولت مدينة الداخلة إلى وجهة مفضلة لمحبي السياحة المائية و الرياضات البحرية بامتياز، حيث شهدت هذه السنة توافدا كبيرا لعدد السياح من داخل وخارج الوطن، وهو ما عزز موقعها في القطاع ، بعدما بلغ عدد السياح الأجانب الذين وصلوا إليها عبر مطارها الدولي، 122 ألفا خلال الفترة الممتدة ما بين يناير ويوليوز من العام الجاري.

    وحسب مهنيي القطاع السياحي، فإن هذا التحول راجع إلى المشاريع السياحية الكبرى التي تشهدها المدينة وأيضا تعزيز البنيات التحتية وفي مقدمتها الطرق.

    كما أنه راجع إلى المميزات التي تزخر بها المدينة، التي تختلط رمال صحرائها الذهبية برمال شواطئها الأطلسية ومياهها الدافئة على مدار السنة، لترسم لوحة فنية طبيعية تأسر كل زوارها .

    كما أن عشاق الرياضات البحرية ، يفضلون هذه المدينة الهادئة لما توفره لهم من أجواء مثالية لممارسة هذا النوع من الرياضات.

    ومن المميزات التي تمتاز بها المدينة، هو طقسها المستقر برياح قوية وطقس مشمس على طول أيام السنة، وهو ما يجعلها قبلة لآلاف الزوار الراغبين في ممارسة أو تعلم مختلف الرياضات البحرية، بمختلف شواطئ المدينة وخصوصا شاطئ فم البوير، الذي يعد أحد أفضل الشواطئ المغربية لممارسة الرياضات البحرية عموما، ورياضة التزحلق على الألواح الطائرة بشكل خاص، نظرا لتوفيره للظروف المثالية التي تتطلبها اللعبة (سرعة الرياح وقوة الأمواج).

    وتعمل عدد من الجمعيات الرياضية، بمدينة الداخلة ، على تشجيع شباب المنطقة على تعلم رياضة “الكايت سورف” مثلا من خلال تنظيم عروض وأنشطة للتعرف على مبادئ هذه الرياضة، التي أصبحت تساهم بشكل بارز في تنمية هذه المدينة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفاعلون في القطاع السياحي يكثفون جهودهم استعدادا للموسم الشتوي

    بعد صيف جيد اتسم بالعودة المكثفة للسياح الأجانب والمغاربة المقيمين بالخارج، شرعت وزارة السياحة، بتعاون مع مجمل الفاعلين الرئيسيين في القطاع، في شحذ الأسلحة من أجل الاستعداد واستباق المواعيد القادمة، وبالأخص الموسم الشتوي.

    وأطلقت الوزارة الوصية مؤخرا أشغال خارطة الطريق الجديدة للقطاع، بتوجه نحو إدراج شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص وتناوب على المستوى الترابي، بهدف تعزيز دينامية الانتعاش المسجلة وتسريع وتيرة استرجاع أداء سنة 2019.

    وذكرت وزيرة السياحة، فاطمة الزهراء عمور، في هذا الصدد، بأن خطة قوية قد تم إطلاقها من أجل الرفع، على المدى القصير، من قدرات النقل الجوي نحو المملكة بغية الترويج للوجهة لدى منظمي الرحلات السياحية وتعزيز سمعتها لدى السياح الدوليين.

    كما يتعلق الأمر بتعزيز قدرات النقل الجوي عبر الزيادة في طاقته الاستيعابية ومضاعفة الرحلات الجوية من وجهة إلى أخرى، وملاءمة العرض السياحي للطلب الوطني والدولي، إضافة إلى تحفيز الاستثمار العمومي/الخاص حول الروافع ذات الأولوية، بما فيها التنشيط والسياحة الإيكولوجية، بغاية الوصول إلى 26 مليون سائح مستهدف في أفق سنة 2030.

    استهداف الموسم الشتوي

    على أبواب الموسم الشتوي، وبخلاف السنتين الماضيتين، يبدو أن الفاعلين السياحيين استعادوا البسمة والنشاط منذ الآن مما يمكن من إطلاق موسم شتوي أقل ما يقال عنه أنه “واعد”.

    ذلك ما أكده “حميد . ب” مسير فندق ذي 5 نجوم بمراكش. والذي اعتبر أن الدينامية التي شهدها القطاع السياحي المغربي خلال الصيف، أدت إلى إنعاش آمال مختلف الفاعلين في القطاع، والذين باتوا أكثر تفاؤلا بالموسم الشتوي.

    ولدى سؤاله عن بوادر هذا الموسم، أكد أن المدينة الحمراء تمثل بلا شك الوجهة المفضلة للسياح الأجانب، لاسيما في الشتاء.

    وأوضح أنه “بالتالي، سيكون ثمة بلا شك الكثير من الطلبات على هذا الموسم. ومن جهتنا فالاستعدادات قد انطلقت، ولكننا نحتاج للمواكبة”.

    وقال هذا المهني إن التخوف الوحيد الذي يواجهونه في هذه الفترة يتعلق بشبح الضغوط التضخمية الذي ما زال يخيم على أسعار تذاكر الطائرات والذي يحتمل أن يؤثر على عدد السياح الأجانب.

    كما أكد، من جهة أخرى، أن العوامل التي تميز هذا الموسم، بما فيها على الخصوص انخفاض عدد ساعات سطوع الشمس، والبرد والثلج، لا بد من أن تأخذ في الاعتبار لدى القيام بالسياحة الشتوية، مبرزا، بهذا الصدد، أن تصور المواطنين للشتاء والنقل لها جميعا تأثير على تطور وازدهار السياحة خلال الفترة الشتوية، ولاسيما بشأن القرارات التي يتخذها الفاعلون السياحيون استعدادا لهذا الموسم.

    وفي الأطلس المتوسط، شددت حليمة، وهي مسيرة نزل سياحي بمدينة إفران أن مؤسستها تمتلئ بالكامل خلال الموسم الشتوي بفضل تنوع وغنى المؤهلات والموارد السياحية التي يزخر بها الإقليم، وتمكن هذه الوجهة من عرض منتجات سياحية متنوعة وملائمة لمختلف تطلعات الزوار والسياح.

    وبعد التذكير بأن الشتاء يمثل مكونا أساسيا ضمن مميزات مدينة إفران، أوردت حليمة أن الموسم لا يبدأ حين يشرع السياح في التوافد.

    وأشارت إلى أنه “يتقرر النجاح أو الفشل قبل ذلك بكثير. فلمواجهة تدفق الزبناء، ينبغي الاستعداد لخدمتهم وإرضائهم والتوفر على مخزون وموظفين جاهزين ومؤهلين وعلى أموال جاهزة للاستثمار والتدبير”.

    وأفادت مسيرة النزل النشط منذ سنة 1998 بأنه “بشكل عملي، من أجل تشجيع الزبناء خلال هذه الفترة، نقوم بتوفير عروض حجز جد مغرية ودون تعويض عن الإلغاء إلى غاية اليومين الأخيرين قبل موعد الوصول. وبذلك، يمكن القول بأننا لا نحظى بأي تعويض عن 100 في المائة من إلغاءات الموسم الشتوي”.

    وأضافت أنه بفضل 70 في المائة من ليالي المبيت الشتوية، تمثل عطلة الشتاء الفترة الأهم بالنسبة للتردد السياحي على هذه المنطقة، ولاسيما بالنسبة لعشاق رياضة التزلج على الجليد.

    وباختصار، فإن الموسم السياحي الشتوي هو مجموعة من التحديات الصغيرة التي يجب رفعها، مما يبرز الحاجة إلى معرفة جيدة بالصنعة، وخصوصياتها المحلية وزبنائها، علاوة على التكيف مع الظروف الاقتصادية الراهنة من أجل تحقيق طموح العودة السريعة إلى المستويات المعهودة للقطاع!

    إقرأ الخبر من مصدره