Étiquette : الشعر

  • كشف أعراض وأسباب نقص الحديد في الجسم

    أعلنت الدكتورة يكاتيرينا كاشوخ، الخبيرة في مختبر Hemotest، أن نقص الحديد في الجسم يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم الذي يصاحبه الشعور بالتعب والدوار وتساقط الشعر وهشاشة الأظافر.

    وتشير الطبيبة الروسية، في حديث لصحيفة “إزفيستيا”، إلى أن هذه الحالة ترتبط عند النساء عادة بفقدان الدم بغزارة أثناء الحيض، وبعد سن اليأس بنزيف في الجهاز الهضمي. وبالإضافة إلى ذلك يمكن أن يكون سبب نقص الحديد في الجسم، عدم امتصاصه في الأمعاء، بسبب الالتهابات. كما أن جسم المرأة خلال فترة الحمل يحتاج إلى المزيد من عنصر الحديد. لأن الحديد يشارك في تكوين خلايا الدم الحمراء وفي نمو الجنين.

    وتضيف، ويمكن أن يكون اتباع نظام غذائي غير متوازن، سببا في نقص الحديد. لذلك لضمان استقرار مستوى الحديد في الجسم يجب إضافة اللحم والكبد والعدس والسبانخ والرمان والمشمش المجفف، إلى النظام الغذائي. ويجب أن نعلم أن الجسم يمتص فقط 10 بالمئة فقط من الحديد الذي نحصل عليه من الأطعمة. وأن الحديد الموجود في المنتجات الحيوانية يمتصه الجسم أفضل من الموجود في المنتجات النباتية.

    وتشير الخبيرة، إلى أن الإنسان لا يشعر بنقص الحديد عادة. لذلك من أجل عدم تعقيد الحالة من الضروري إجراء تحليل للدم مرة في السنة لتحديد مستوى الحديد. وبناء على نتائج التحليل يصف الطبيب للمريض المكملات البيولوجية والأدوية المناسبة لحالته الصحية.

    وتضيف، موضحة، إذا استمر نقص الحديد في الجسم خلال فترة طويلة، فإن الشخص سيعاني من ضيق التنفس وارتباك الوعي وعدم انتظام دقات القلب. لذلك فإن تشخيص السبب في الوقت المناسب سيساعد على بدء العلاج مبكرا ورفع مستوى هذا العنصر وتحسين الحالة الصحية للمريض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد تخلصها من الترك .. دنيا بطمة تفاجئ الجميع وتصبح نسخة طبق الأصل من مأثرة معروفة

    لفتت المغنية المغربية دنيا بطمة الأنظار بأحدث ظهور له، ليس فقط بسبب إطلالتها الجريئة التي عرضتها لانتقادات

    وإنما بسبب تغير ملامحها ليعتبر متابعون أنها تحولت لنسخة من الفاشنيستا الكويتية الدكتورة خلود.

    وظهرت دنـيا بوجه أكثر نحافة وهو ما دفع البعض لاعتبار أن المغنية المغربية خضعت للتجميل مجدداً كما لفتت الانتباه أيضاً بنحافتها.

    دنيا بطمة

    اعتبر البعض أن دنيا بطمة تحولت إلى نسخة من الفاشنيستا الدكتورة خلود، خاصة بعد أن تطابق الجزء السفلي

    من الوجه مع الفاشنيستا الشهيرة والتي تتميز بالدقن المدبب.

    دنيا بطمة قبل وبعد

    وفي إطلالتها على الانستغرام اعتمدت دنيا بطمة على فستان باللون الزيتي قصير ونسقته مع حذاء بكعب عال من اللون الذهبي، فضلاً عن حقيبة يد باللون الأزرق، كما اختارت تسريحة شعر اعتادت الدكتورة خلود على الظهور بها وهي تسرية الشعر المنسدل المفرود، والذي زاد من تقارب ملامحها مع الفاشنيستا الكويتية.

    عبّر ـ مواقع التواصل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بيت الشعر في الشارقة يكرم الشاعر المغربي الطنجي أحمد الحريشي

    ضمن نشاط منتدى الثلاثاء وبحضور حاشد من الجمهور العربي المتنوع والإعلاميين العرب والأجانب ، نظَّم “بيت الشعر” بدائرة الثقافة في الشارقة يوم الثلاثاء 04/ أكتوبر/ 2022، ندوة نقدية حول الشعر والفرح تلتها أمسية شعرية تم تكريم الشاعر المغربي أحمد الحريشي فيها في سياق حضوره لملتقى الشارقة للخط العربي، حيث افتتح الشاعر أحمد الحريشي الإلقاءات الشعرية بعد الندوة النقدية بقصيدة تساؤل في ثوب اشتغال جمالي حول مفهوم الشعر، مفجرا قدرة اللغة التي تنظر لنفسها فيما يمكن تسميته بتجربة “الميتاشعر” أي حينما يكون الإحساس بالجرس اللفظي جميلا ولافتا، وانطلق أحمد الحريشي بداية من قصيدة “ماذا يدور برأس السنة؟” حيث قام بأنسنة السنة محاولا معرفة ما تخبئه في رأسها/ بدايتها، معلنا احتفاله بنفسه لا بها، وسيره إليها متخففا من الأمنيات، بتصالح تام مع انتظارات الحياة، تحقيقا لخلاص الذات وسعادتها وتخلصا من أعباء المجازات القصية، فيما اعتبر تماشيا مع الطقس العام للندوة، وقد حازت إعجاب الحضور وتصفيقهم الكبير، يقول: في بعض أبياتها:
    بـِنفسي
    سَأحتفلُ العامَ..
    إنِّي بِنَفْسِي سَأَحْفَلُ..
    لا بالسَّنَةْ..
    سأمضي
    خَفِيفاً من الأمنياتِ
    خَفيفاً..
    الى سَنَةٍ مُمْكِنةْ..
    أُعانقُ فيها الذي قد تَبَقَّى
    مَنَ الرُّوح
    والأهلِ
    والأمكنةْ…
    أُصادقُ
    عمري القصيرَ الَّذي
    .. إذا ضاعَ..
    لا نَفْعَ للأزمنةْ..!!
    عَلى كِسْرَةٍ
    من سلامٍ وَحُبٍّ..
    أُغَمِّسها بِيَدٍ مؤمنةْ..
    تُحَوِّلُ نَبْضي
    نَواقيسَ نُبْلٍ تُدَقُّ..
    وَمِنْ قامتي مئذنةْ..!
    ليَقطفَ شَوْكَ الخياناتِ قَلْبِي
    وَيَزْرَعَ من عَفْوِهِ “سَوْسَنَهْ’..
    وَيُصْغِي
    لِمُطلَقِهِ البِكْرِ فيهِ..
    مُشَافَهَةً دُونَما “عَنْعَنَهْ”..
    يعود لآدمه في الفراديسِ
    قَبْلَ القتيلِ..
    ومنْ طَعَنَهْ..
    سَأمْضي
    إلى حَيْثُ يمضي الجميعُ…
    بِ”نُسْطالْجْيا”.. وَرُؤىً مُثْخَنَهْ…

    مَلَلْتُكِ” أُورْكِيسْتْرا” الأُمْنِياتِ .
    وَما زلتُ فِي أَوَّلِ “الدَّوْزَنَهْ”..!!
    ( … )
    فلي ما سَيَهْجِسُ
    هذا الحنينُ
    المريضُ..
    ولي نَارُهُ المُزْمِنَةْ.
    ولي امرأةٌ..
    قِبْلتِي للمَنافِي
    وطفلٌ أتَى القَلْبَ..
    فاسْتَوْطَنَهْ..!!
    ولي الوَاقِعِيُّ..
    فَلَسْتُ أُبالي
    بِما قَدْ يَدُورُ
    بِ”رأسِ السَّنةْ”..!!
    ثم ارتجل الشعر والحياة مقاطعاً شعريةً عذبة اللغة عميقة المعاني، تستلهم الحكمة والتأمل ويعلو فيها صوت الأنا الوجودية، يقول:

    أَنَا رَعْشٌ لِقَافِيَةٍ
    كَأَنَّ نُزُولَهَا بَرْدُ

    وَكَانَ لِبَرْدهَا وَقْدُ
    كَأَنَّ حُضُورَهَا فَقْدُ

    تُرَاوِدُنِي.. وَأَعْرِفُهَا ..
    إِذَا مَا شَفَّهَا الْوَجْدُ…

    و يواصل مباهيا بصوته الشعري الخاص الموغل في تيه الشعر بحثا عن التفرد، يقول:
    أُبَايِعُ مَا تَيَسَّرَ مِنْ
    كَلَامٍ عَقَّ مَا سَمعَا
    وَحَسْبِي تِيهُ أَشْرِعَتِي
    وَأَنِّي لَمْ أَكُنْ تَبَعَا ..
    فَهَلْ مَنْ يَسْرِقُ الْأَحْلَامَ
    مِنْ دَمِنَا
    كَمَنْ زَرَعَ؟
    وقد صرح الشاعر عن مدى فرحه وغبطته بهذا التكريم الذي لم يعتبره غريبا عن إنجازات الشارقة في إنصاف المبدعين من مختلف الأشكال والأجيال مكرسة نفسها عالميا عاصمة أبدية وأدبية للإبداع والثقافة، حيث أثنى إلى بديع الاقتراح من عراب الشعر العربي ذ. محمد البريكي، لما له من أياد بيضاء طولى في التنقيب عن الإبداع الحقيقي وإنصافه…
    وتجدر الإشارة إلى أن الندوة النقدية كانت بعنوان الشعر والفرح، تناولت تجليات الفرح في القصيدة العربية عبر العصور، ومواسمه التي عطرت ديوان العرب، وشارك فيها كل من الشاعر يوسف أبو لوز، والإعلامي فواز الشعار، وقدمها د. هيثم الخواجة، الذي رحب بالحضور والمشاركين، وأثنى على جهود بيت الشعر والقائمين عليه في رفد الساحة الشعرية والثقافية بالنشاطات التي غدت مواقيتا يضبط عليها الشعراء ومحبو الشعر نبضات قلوبهم. وصاحبت الندوة قراءات شعرية ماتعة للشعراء د. أحمد الحريشي من المغرب، ومحمد عمر فلاتة من السودان. وانعكس الصدى الجميل للأمسية حضورا امتلأت به ساحة البيت، وذلك بحضور مدير البيت الشاعر محمد عبدالله البريكي.


    وحضر الشعر كموضوع أساسي لقصائد شعراء الأمسية، فطرحوا رؤاهم عن الشعر بالشعر، ووصفوا تجاربهم وعلاقتهم الجميلة الشائكة معه في أسلوب رائع ورائق، كما حضر حوار الذات مع نفسها وما حولها الذي طرح تساؤلات تأملية وفلسفية عميقة عبر القصيدة، وتنوعت المواضيع لتشمل الحب والوطن والغربة في قصائد شنفت الآذان، ولاقت الاستحسان الكبير من الحاضرين.

    الشعر و الفرح
    افتتحت الأمسية بندوة الشعر والفرح، التي تناولت عدة محاور حول مفهوم الفرح في الشعر العربي تناولاً منهجياً علمياً يكشف جماليات حضوره، ويرصد مكوناته وأبعاده الدلالية في النصوص، واستحضر المشاركون نماذج من مختلف العصور، في دعوة إلى قــــراءة التراث الشعري العربي قراءةً نقديةً واعيةً تنقب عن الخبايا والخصائص الفنية واللغوية والأسلوبية للنص، بغرض الإفادة والإمتاع من الإرث اللغوي والجمالي.

    وقد تلت قراءات الشاعر المغربي أحمد الحريشي الذي يعد من أهم الشعراء المغاربة الشباب حضورا في المشهد العربي قراءات الشاعر السوداني محمد عمر فلاتة الذي أجرى الشعر نهرا يغسل عناء العابرين ضفافه، وتمتد يده ظلا للغرباء، يقول:

    الشّعرُ كالنّهرِ الوسيمِ .. فجُد به
    للعابرين على امتدادِ عناءِ

    في الشّعرِ يولدُ شاعرانِ عليهما
    وقعُ انحناءٍ .. أو شموخُ إباءِ

    الصبحُ أنتَ .. إذا تنفَّسَ حُلمَه
    ويَدٌ .. تمدُّ الظلَّ للغرباءِ!

    ثم أشرع نوافذ الأسئلة في قصيدة تشدو للحياة بحكمة من يرى النصف المليء في الكوب، حاثا ذاته على رؤية ما يحفها من نور وأمل، يقول:

    وفي الختام كرَّم الشاعر محمد عبدالله البريكي الشاعر أحمد الحريشي بمعية باقي المشاركين في الأمسية استثنائية حضورا وإعلاما وإبداعا، حيث كان الجميع على موعد مع عشاء أقامته دائرة الثقافة في الشارقة على شرف المكرمي في فضاء بيت الشعر بالشارقة الباذخ .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شهر الجرائم ضد النساء.. قصص من ضحايا قمع الاحتجاجات في إيران

    في مقطع فيديو سجلته بنفسها بينما كانت تستعد للنزول إلى الشارع، قالت هاديس نجفي (22 عاما) “آمل فعلا أن أشعر بعد أن يكون كل شيء قد تغير بعد سنوات من اليوم، بالفرح لمشاركتي في هذا الاحتجاج”.

    بعيْد تسجيلها هذه الرسالة على هاتفها النقال، قتلت نجفي أثناء مشاركتها في تظاهرة في الشارع في 21 شتنبر في كرج خارج طهران. وحسب منظمة العفو الدولية، قتلت نجفي برصاصات عدة أطلقتها قوات الأمن عن قرب وأصابتها في الوجه والرقبة والصدر.

    ونجفي واحدة من عشرات الأشخاص الذين تقول منظمات حقوقية إنهم قتلوا في قمع قوات الأمن الإيرانية للتظاهرات التي اندلعت احتجاجا على مقتل مهسا أميني خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

    وكسرت الاحتجاجات المحرمات في إيران، إذ تتردد خلالها هتافات ضد النظام، فيما تخلع نساء حجابهن. لكن قوات الأمن ردت مستخدمة قوة قاتلة تقول منظمة العفو الدولية إنها تثير مخاوف من وجود نية لقتل المتظاهرين.

    في مقطع فيديو سجلته عائلتها المكلومة، حملت شقيقة نجفي حقيبة ظهر كانت مع هاديس لدى إطلاق النار عليها، وبدت مغطاة بالدماء.

    وقالت الشقيقة في مقطع الفيديو: “وقفت شامخة وخرجت بفضل مهسا أميني”. وأضافت “فقدنا هاديس، ولا نخاف من أي شيء”. وأكدت والدتها الثكلى “ابنتي قتلت بسبب الحجاب، ومن أجل مهسا أميني. فقدت حياتها من أجل مهسا. أرادت إبقاء اسم مهسا حيا”.

    وتقول “منظمة حقوق الإنسان في إيران” (IHR) التي تتخذ من النرويج مقرا، إن أكثر من تسعين شخصا بينهم سبع نساء قتلوا في حملة القمع، بينما تشير منظمة العفو الدولية إلى أنها تأكدت من أسماء 52 قتيلا بينهم خمس نساء وفتاة وخمسة فتيان.

    والنساء اللواتي قتلن لم تكن لديهن خبرة سابقة في النشاط السياسي، حسب أقاربهن، وخرجن إلى الشوارع من أجل حركة يعتقدن أنها قد تجلب بصيص أمل غير مسبوق.

    وتقول المديرة التنفيذية لمركز عبد الرحمن بوروماند في واشنطن رؤيا بوروماند: “كانت النساء في طليعة هذه الحركة وأول احتجاج نظمته نساء كرديات”.

    وشهد تشييع أميني، وهي إيرانية كردية (اسمها الكردي زينة) في بلدتها سقز في محافظة كردستان الاحتجاجات الأولى التي خلعت خلالها النساء الحجاب، في تحد لقواعد اللباس الصارمة للجمهورية الإسلامية.

    وقالت بوروماند إن قوات الأمن “قتلت من دون تردد. أطلقت النار حتى قبل خروج الحركة عن السيطرة”.

    وقتلت مينو مجيدي (62 عاما) برصاصة أطلقتها قوات الأمن خلال تظاهرة في 20 شتنبر في مدينة كرمانشاه التي يقطنها أكراد في شمال غرب إيران، كما ذكرت منظمة “هينغاو” الحقوقية ومقرها النروج.

    وفي صورة تنطوي على كثير من التحدي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهرت إحدى بنات مجيدي بجانب قبر والدتها المغطى بالزهور، من دون شيء على رأسها، مرتدية اللون الأسود بينما لفت عنقها بوشاح أبيض. وبدت حليقة الرأس، فيما أمسكت بيدها خصلات الشعر الطويلة التي قصتها، في إشارة تضامن واضحة مع والدتها ومهسا أميني.

    كما أوردت حسابات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي نبأ وفاة غزالة شيلوي (32 عاما)، وهي متسلقة جبال قتلت بالرصاص في 20 شتنبر في مدينة آمل المطلة على بحر قزوين ونشرت لقطات مروعة لحزن عائلتها في جنازتها.

    أما حنانة كيا (23 عاما) فقتلت في اليوم نفسه في مدينة نوشهر، بحسب مصادر عائلية ونشطاء. وذكرت منظمة العفو الدولية أن صديقين قالا إنها قتلت بالرصاص وهي في طريقها إلى المنزل من زيارة الطبيب. ويقول ناشطون إن جميع الضحايا تقريبا قتلوا بعد إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة.

    لكن سارينا إسماعيل زاده (16 عاما) على غرار هاديس نجفي من كرج، قتلت بسبب ضربات على الرأس بالهراوات بأيدي قوات الأمن في 23 شتنبر، حسب منظمة العفو الدولية. وقالت المنظمة إنه في إطار تكتيك يتبعونه بشكل متكرر، أخضع رجال الأمن والاستخبارات الإيرانية أسرة الفتاة ل”مضايقات شديدة” لإجبارها على الصمت.

    وفقدت نيكا شهكرامي في 20 شتنبر بعد توجهها للانضمام إلى احتجاج في طهران، قبل أسبوعين من احتفالها بعيد ميلادها السابع عشر، كما كتبت عمتها أتاش شهكرامي على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وكتبت شهكارامي أنه سمح لعائلتها أخيرا برؤية الجثة في الأول من أكتوبر، وكان من المقرر أن تدفنها في مسقط رأسها في مدينة خرم آباد في محافظة لورستان في عيد ميلادها السابع عشر.

    لكن خدمة اللغة الفارسية في شبكة “بي بي سي” وشبكة “إيران واير” أفادتا بأن السلطات احتجزت الجثة ودفنتها سرا الإثنين في قرية أخرى لتجنب إقامة جنازة قد تثير احتجاجا.

    في الوقت نفسه، اعتقلت أتاش شهكرامي، بحسب وسائل إعلام التقارير. وقد توقف نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الثاني من أكتوبر.

    وقالت بوروماندي “هذه ليست النهاية. سيواصلون اعتقال الناس وسيواصلون إطلاق النار، طالما الناس يخرجون إلى الشوارع. ولا يوجد مكان آخر للتعبير عن معارضة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا يحدث للجلد أثناء علاج السرطان؟

    وفقاً للخبراء فإن علاج السرطان المرهق، يمكن أن ينطوي على آثار جانبية عديدة قد تؤدي إلى تغيرات في البشرة.

    تقول الدكتورة جوستين، الأخصائية بالأورام السرطانية، إن العديد من مرضاها يعانون من آثار جانبية جلدية تتراوح بين خفيفة ومعتدلة وشديدة، وفي بعض الأحيان يتطلب الأمر وقف العلاج أو تقليل الجرعات الكيميائية. وبحسب جوستين، فإن بعض مرضاها يعانون من آلام مبرحة للغاية في غضون 48 ساعة من بدء العلاج.

    ماذا يحدث للجلد أثناء علاج السرطان؟
    تستهدف العلاجات الكيميائية التقليدية الخلايا السرطانية التي « تنقلب » بسرعة كبيرة، ومن بين تلك الخلايا، خلايا الجلد، مما يؤدي إلى تساقط الشعر وتقرحات الفم وتغيرات في الجلد.

    ويمكن أن تحدث أشياء أخرى قد لا نربطها في البداية بالسرطان، إذ يفقد الجلد زيوته ويتوقف الحاجز الطبيعي عن العمل أيضاً، ويصاب المريض بالحكة التي تطلق الهيستامين، ناهيك عن نتوءات في الذراعين والفخذين.

    يمكن أن يؤدي العلاج أيضاً إلى فقدان ترطيب الجلد بسبب ضعف الحاجز الواقي، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تقشر الجلد، مما يعني مزيداً من الحكة.

    هنالك أيضاً المزيد من علاجات السرطان الموجهة التي تؤثر على مستقبلات الجلد، والتي تسبب ظهور حب الشباب والطفح الجلدي في الوجه. كما يعاني المرضى من ألم شديد واحمرار في اليدين والقدمين وتشققات في الجلد، إضافة إلى آلام في الأظافر.

    على المدى الطويل، يمكن أن يسبب علاج السرطان بتندبات في الجلد، وزيادة مشاكل الجلد وتباطؤ شفائه. وبحسب الدكتورة جوستين، كلما شفي الجلد بشكل أسرع، كلما قل احتمال حدوث الندوب.

    وتنصح الدكتورة بالبدء في تقوية حاجز الجلد فور بدء العلاج لمنع هذه المشكلات، بدلاً من انتظار حدوث المشاكل التي قد يصعب معالجتها، وفق ما أورد موقع “ميترو” الإلكتروني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان…سلسلة “ليلة الشعر” بحضور رجال الفكر والفن والأدب.

    جددت دار الشعر بتطوان، مساء أمس السبت، اللقاء بين النظم المقفى وأنغام الموسيقى ضمن سلسلة “ليلة الشعر” بمشاركة ثلة من الشعراء والموسيقيين وبحضور رجال الفكر والفن والأدب.

    وأحيى أولى محطات “ليلة الشعر” كل من الشاعر محمد عرش والشاعرة جميلة شكير والشاعر حسن بنزيان، بينما قدمت المطربة فاطمة الزهراء القصيري شذرات غنائية من روائع وخالدات الشعر العربي والمغربي على موسيقى عازف العود الأستاذ محمد الأشراقي.

    وأبرز مدير دار الشعر بتطوان، مخلص الصغير، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “ليلة الشعر”، التي تستهل بها الدار موسمها الشعري السابع، تستضيف اليوم أحد رواد القصيدة السبعينية في المغرب الشاعر محمد عرش، وإلى جانبه صوت نسائي جديد يطل علينا بلغة متقدمة ومتجددة للشاعرة جميلة شكير، مع مشاركة ابن مدينة تطوان الشاعر والأستاذ حسن بنزيان.

    وذكر مخلص الصغير بأن “ليلة الشعر” كانت أول تظاهرة تنظمها الدار غداة تأسيسها عام 2016، ومن ثمة جابت التظاهرة 8 مدن مغربية بمشاركة العشرات من الشعراء الذين ينتمون لمختلف القارات الشعرية والدول، موضحا أن التظاهرة “فرصة للجمع بين الموسيقى والشعر والتشكيل، حيث أن تجارب عالمية كثيرة التقت في ليالي الشعر”.

    من جانبها، أعربت الشاعرة والأكاديمية جميلة شكير عن سعادتها بالمشاركة في هذه التظاهرة المقامة بالفضاء الجميل لدار الصنائع والفنون، ذي الحمولة التاريخية والثقافية والفنية، مبرزة أن هذه الأمسية “تجدد من خلالها اللقاء بالجمهور من أجل اقتطاع من الوقت لحظة شعرية باذخة نتقاسم فيها الشعر صدقا وصفاء”.

    بدوره اعتبر الأستاذ والشاعر حسن بنزيان أن الأمسية مناسبة للمستمعين لاكتشاف تجارب شعرية متعددة وتذوق لغات شعرية مختلفة.

    يذكر أن “ليالي الشعر” من أبرز الفعاليات التي تنظمها دار الشعر في تطوان والتي تضم ليالي الشعر” و”ليالي الزجل” و”ليلة الشعر العربي” و”ليلة الملحون” و”ليلة الأندلس” و”ليلة الشعر الأمازيغي” و”ليالي الشعر العالمي”، وهي تظاهرات أقامتها الدار في مدن تطوان وطنجة وشفشاون والمضيق والفنيدق ومرتيل والعرائش والحسيمة ووجدة ومكناس والرباط والقنيطرة والدار البيضاء.

    وشهدت هذه الليالي مشاركة شعراء ينتمون إلى أزيد من عشرين دولة، إلى جانب عشرات الشعراء المغاربة يمثلون مختلف الأجيال الشعرية، ويعزفون على مختلف الأشكال الكتابية.

    وتمثل هذه التظاهرة فرصة للقاء بين الشعر وعشاقه، مثلما هي فرصة للقاء بين الشعر والموسيقى، باعتبارهما فنين لا ينفصلان.وهي تظاهرة تتقدم سلسلة من التظاهرات والفعاليات الأخرى التي تنظمها الدار في تطوان، إلى جانب “حدائق الشعر” و”توقيعات” و”الأطلال.. قراءات شعرية في مواقع أثرية” و”ديوان” و”بحور الشعر”، و”ليلة المبدعات” و”شاعر في الذاكرة”… فضلا عن “ملتقى الشعر والتشكيل” و”ملتقى الشعر والمسرح” و”ملتقى زرقاء اليمامة”، وعدد من الورشات والندوات واللقاءات الأدبية والفكرية والنقدية، تتوج جميعها بتنظيم مهرجان الشعراء المغاربة كل سنة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاهي الأدبية في المغرب.. تجارب لكسر نخبوية الثقافة

    جمال المحافظ

    ماهي الوسائل الكفيلة بتجاوز النظرة النمطية السلبية عن المقاهي بوصفها فضاء لإهدار وقتل الوقت، والنميمة الاجتماعية وملء الكلمات المتقاطعة وأشياء أخرى؟ وكيف يمكن خلق فعل فكرى ثقافي وأدبي في المقاهي؟ تساؤلات يطرحها المنشغلون بالشأن الثقافي بالمغرب، ويتقاسمها معهم المبادرون إلى تأسيس المقاهي الثقافية والأدبية منذ أواخر الألفية الماضية.

    وإذا كان كثير من المقاهي على المستوى العالمي، قد ارتبط بأسماء شخصيات من المفكرين والأدباء والسياسيين، مثل نجيب محفوظ في مصر ( مقهى “ريش” و”الفيشاوي” بالقاهرة ) وجان بول سارتر بفرنسا ( “دو فلور” في باريس) وفرانز كافكا في اتشيك ( “مونتمارتر”  في براغ)، فإن المغرب لم يخرج عن هذا السياق، فقد اعتاد عدد من المثقفين والسياسيين والفنانين، ارتياد مقاه معينة ( مقهى “بليما” بالرباط، و”لاكوميدى” بالدار البيضاء) .

    ورغبة في الخروج بالفعل الثقافي من القاعات المغلقة، وتغيير الصورة المتداولة السلبية اللصيقة بالمقاهي التقليدية، وأيضا السعي إلى كسر نخبوية الثقافة، شاهدنا منذ العقدين الماضيين مبادرات لتحويل بعض المقاهي إلى فضاءات ثقافية وأدبية، من أجل تجاوز عجز المؤسسات الثقافية، وتقريب مختلف ضروب الأدب والفن والسياسة والثقافة الى الناس.  

    توسيع قاعدة الاستهلاك الثقافي
    و في عام 2015 تشكلت ” شبكة المقاهي الثقافية” التي كانت تضم في بدايتها 5 مقاه بالرباط، لتصل حاليا الى ما يناهز 40 مقهى ثقافيا وأدبيا بمدن وجهات مختلفة وهي” قفزة نوعية” كما يقول رئيس الشبكة نور الدين أقشاني ل” الشرق الأوسط” موضحا  أن الشبكة قامت بتنظيم مجموعة من الأنشطة منها على الخصوص، لقاءات مع مفكرين وأدباء وفنانين، وقراءات وتوقيع للكتب الجديدة، فضلا عن اصدار عدة مؤلفات في القصة والرواية.

    إن إدراج الثقافة والأدب والفن بفضاءات المقاهي، كما يضيف: ” يتميز بالتفاعل مع جمهور، غالبيته غير متعود على زيارة المكتبات ودور الثقافة والمسارح، وهو ما يعني اخراج الثقافة والأدب من بين جدران هذه المؤسسات وتقريبها الى المواطن العادي والبسيط، ومن مختلف الشرائح. فالمقاهي الأدبية تسعى إلى تجاوز عجز المؤسسات الثقافية، وإخراج الفعل الثقافي من دائرة الفضاءات المغلقة وكسر نخبوية الثقافة من خلال جعلها ممارسة شعبية، وتقريب الثقافة من الأماكن البعيدة عن المركز وتوسيع قاعدة الاستهلاك الثقافي”.

    مقهى الشعر
    ويذكر أقشاني أن شبكة المقاهي الأدبية بالمغرب التي استضافت أزيد من 150 فعالية ثقافية وفنية وسياسية ومجتمعية في لقاءات وحوارات مباشرة مع الجمهور، طورت تجربتها بتنظيم عدد من التظاهرات الكبرى المتخصصة ك “المقهى الشعري”، بمناسبة ” اليوم العالمي للشعر”، و” نقرأ في الطبيعة” بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، و” ليالي المقاهي الثقافية الرمضانية والحقوقية”.

    وتنفرد مدينة آسفي الواقعة على الساحل الأطلسي ( 325 كلم جنوب الرباط) بتجربة متميزة، تتمثل في “المقهى الأدبي والثقافي” التي تشغل مجموع مساحة الطابق الأرضي لإحدى العمارات العصرية بهذه الحاضرة المغربية.

    ويسعى هذا المقهى – وفقا لصاحبه محمد الشقوري نقيب المحامين السابق بآسفي – إلى ” تغيير الصورة السلبية المتداولة في المخيال الجمعي حول المقاهي، كملتقى للثرثرة واهدار الوقت” موضحا أن أنشطة هذا المقهى على الرغم من كونها تمول بالكامل من طرف صاحبه، في غياب أي دعم أو منحة مالية، فقد “أصبح عنوانا معروفا لدى المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، ليس فقط على صعيد المدينة، ولكن على المستوى الوطني”.

    ومنذ تأسيس المقهى في أبريل ( نيسان ) عام 2006 استضاف نخبة من المفكرين والمثقفين والفنانين والإعلاميين، وهو ما ساهم في تنشيط الحركة الثقافية آسفي والدفع بها قدما حتى تستعيد هذه الحاضرة، ما كان لها من توهج واشراق ثقافي في الماضي وتحويلها الى ملتقى للمثقفين والأدباء والفنانين، ومجال لتبادل الرأي حول السبل القمينة بالمساهمة في تحقيق التنمية الثقافية بالمدينة أو بمجموع الإقليم مع الانفتاح على المؤسسات الفكرية والعلمية والجامعية.

    ويقول الشقوري إن المقهى الأدبي والثقافي بآسفي، يعمل جاهدا على تحبيب الثقافة وترسيخ قيم الاختلاف والقبول بالرأي والرأي الآخر ونشر أخلاق حسن الانصات، وتعزيز آداب الحوار بين مكونات المشهد الثقافي. وقد احتضن منذ تأسيسه، أكثر من 100 شخصية فكرية وفنية وسياسية من مختلف المشارب والحساسيات. إن أنشطته المتنوعة لم تقف عند حقل ثقافي واحد، بل قاربت أجناسا وحقولا وتخصصات وفروعا معرفية مختلفة من سائر العلوم والفنون، من بينها الشعر والزجل والقصة والرواية والمسرح والثقافة الشعبية والنقد الأدبي والموسيقى والفن التشكيلي والفلسفة، من خلال المحاضرة والندوة تارة والحفل الشعري والموسيقى تارة أخرى. 

    مقهى ثقافي ببلدة نائية
    ولم تقتصر تجربة المقاهي الثقافية والأدبية على المدن، لكنها امتدت الى العالم القروي، بفضل بعض الفعاليات الأدبية والإعلامية منها مقهى قصبة بني عمار زرهون ( 180 كيلو مترا شرق الرباط ).

    وفي هذا الصدد، قال الكاتب والإعلامي محمد بلمو ل”الشرق الأوسط” في معرض توقفه عند هذه التجربة “تعود بي الذاكرة الى سنة 2001 في قصبة بني عمار زرهون بتنظيم الدورة الأولى ل( مهرجان بني عمار ) البلدة التي لا تتوفر على بنيات ثقافية مثل دار الثقافة أو دار الشباب ولا على بنيات استقبال كالفنادق والمطاعم. وكان لابد لنا من فضاء خاص بحفلات، توقيع الكتب واللقاءات الأدبية، فكان الحل هو استغلال أحد المقاهي التقليدية وهو عبارة عن بناء تقليدي كأغلب مباني القصبة التي تعود الى العهد المريني، يتميز ببرودته في فصل الصيف الحارق. وسبب اختيار هذا الفضاء، هو أنه كان مناسبا للأنشطة الأدبية، وأطلقنا عليه ( مقهى المعرض الدائم) الذي أبدع أصحابه في تأثيثه، حيث تم تغليف الكراسي والطاولات بصناعة الدوم المحلية المعروفة  ب:” لوضيفة” مع تزيين الجدران بنماذج من المنتوجات المحلية، مما طبع فضاء هذا المقهى الثقافي الأول من نوعه، بسحر خاص”.

    وذكر بلمو أن هذا المقهى استقبل طيلة دورات مهرجان بنى عمار، العشرات من الأدباء والمبدعين والفنانين، بالإضافة الى المجموعات الغنائية الشهيرة” ناس الغيوان” و”جيل جيلالة”. وعبر عن اعتقاده بأن ” ما نطلق عليه أزمة قراءة، لا يعني غياب قراء، بل يعني غياب خطط وأشكال جديدة  لترويج وتسويق الكتاب من طرف ” الناشرين الكسالى”، أما القراء فإنهم موجودون، وما علينا إلا أن نقترب منهم ونطرق أبوابهم. لا أن ننتظر منهم المجيء إلينا في أبراجنا الوهمية.

    وعن الصعوبات التي تواجهها تجربة المقاهي الأدبية، فقد حددها نور الدين أقشاني في ” عدم رغبة عديد من أصحاب المقاهي في دخول المغامرة الثقافية، بحكم تغليب الهاجس التجاري، وغياب الوعي والقناعة بأهمية فتح فضاءاتهم للثقافة. 
    عن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يفقد اليوم أحد رجالاته المبرزين الذين ساهموا في بناء النهضة الأدبية والفكرية في بلدنا ، الأستاذ الدكتور محمد بن شقرون .

    الأحداثذ. منير البصكري الفيلالي / أسفي

    تلقينا هذا اليوم خبر وفاة أستاذنا الجليل سيدي محمد بنشقرون الذي لبى داعي ربه بعد حياة حافلة بالعطاء العلمي والفكري المتميز . فهو من بين العلماء والأدباء الرواد الذين شاركوا في بناء النهضة الأدبية والفكرية في بلدنا .. شخصية تنطبق عليها كل مقومات وإمكانات ومعالم وملامح العبقرية . ومثل هذا الكلام ليس محمولا على التمجيد والإثراء والمجاملة ، بل هو الحق والحقيقة والتاريخ والواقع والضمير اليقظ .. فلا أحد يشك في أننا أمة حضارة وتاريخ ، والأستاذ محمد بن شقرون نموذج حي من حضارتنا وتاريخنا وثقافتنا المغربية .
    لقد سعدت كثيرا بالتتلمذ على يده ، فقد درسنا مادة الحضارة الإسلامية ، حيث جعلنا نكتشف أصول ومقومات هذه الحضارة ، كما درسنا مادة الثقافة الشعبية انطلاقا من الأبعاد النظرية المتصلة بهذه الثقافة ، وتبيان الدور المهم والمتميز الذي أدته الثقافة الشعبية فنيا وأنثروبولوجيا وثقافيا ووجوديا وحضاريا وإنسانيا على مر الأزمنة والعصور .
    لقد كان أول لقاء مع أستاذي الجليل محمد بن شقرون في بيته العامر بحي أكدال العالي بالرباط ، كان ذلك بالضبط عام 1976 وهي السنة التي التحقت فيها بكلية الآداب بالرباط لمتابعة الدراسات الجامعية . فكنت كلما أتيحت الفرصة أمامي ، أزوره لأستمتع بعلمه الغزير ، فكنت من حين لآخر أكتشف أنني أمام رجل عصامي كبير ، كرس حياته للعمل الدؤوب المخلص والمثمر في شتى المجالات ، كالتربية والثقافة والتعليم والتأليف والبحث في مختلف مواد الثقافة والتاريخ والفكر الإسلامي .
    إننا ونحن نكتب عن هذا الرجل العالم ، نحس بعبء كبير ، ذلك أننا أمام شخصية عظيمة بما تحمله هذه الكلمة من معاني وإجلال . وعلم وثقافة أستاذي ابن شقرون معروفة ، فهو يفيض كالنبع الدائم المتجدد . كان ـ رحمه الله ـ يحلق بنا فوق هام السحب وهو يتناول مختلف العلوم والفنون والآداب .. يكتب عن البيئة المغربية وعن مظاهرها الثقافية والفكرية والعلمية ، كما يعرج بنا إلى عالم التربية بآرائه السديدة في الموضوع ، معددا مصادر المعرفة التربوية في مختلف اللغات .. ومن ثمة ، إلى علم النفس ، علاوة على موضوعات الحضارة والفكر الإسلاميين ، والقرآن الكريم وتفسيره وترجمة معانيه ، دون إغفال الموضوعات الفنية ، كفن الطبخ الأندلسي وحضارة الأطعمة في الإسلام ، وفن الطهي في المغرب ، إضافة إلى التأليف في الثقافة الشعبية ، مما يجعلنا أمام شخصية تجمعت في داخلها كل عناصر الحياة والفن والمعاني النبيلة والأساليب الجميلة . لذلك ، يشعر الإنسان في شخصيته بالبصيرة والإحساس المرهف لرجل يفيض محبة وعطفا وحنانا .. يجد ويلح ويمضي في الجد والإلحاح حتى يضفر بما يريد مؤمنا بما يقول .
    هذه إذن هي مقومات شخصية أستاذنا الجليل سيدي محمد بن شقرون تغمده الله بواسع رحمته . لذلك ، فدراسة شخصيته لها قيمتها الكبرى في عصرنا الذي يرزخ تحت أعباء الماديات والمتناقضات .
    حين كنت أجلس إلى أستاذنا ابن شقرون ، أشعر بمجموعة من الأحاسيس الإنسانية الجديدة على النفس ، فهو حين يتحدث إليك ، فكأنه منهل عذب ، تشعر بالصدق والعمق كما تشعر أنه ليس مجرد باحث عادي ، إنه بوابة واسعة للعلوم والمعرفة والفنون ، يصول ويجول في أحاديثه وكتاباته وأبحاثه باللغتين العربية والفرنسية ..وأنت حين تقرأ له ، تشعر بفكر متسلسل منظم ومرتب ، يبين بوضوح العمق الثقافي والفكري لهذا الرجل .
    كل هذه المقومات والمرتكزات الثقافية الراسخة ، لم تجعله ينحرف نحو الثقافة الغربية
    ( علما منا بصولاته وجولاته في اللغة الفرنسية ) ليقلدها ويتمسك بها ، بل إنه أصيل في كل شيء ، استطاع من خلال مؤلفاته الكثيرة والمتنوعة أن يجعل من الثقافة أساسا للتفاهم والتطور والحوار كرجل علم وثقافة وتعليم وأصالة وخلق وتواضع .. فلم تكن مكانته العلمية في حدود الوطن ، بل تجاوزه إلى المكانة الدولية ، مشاركا ومحاضرا ومحاورا ، فكان محل اهتمام وعناية الكثير من المحافل الدولية ، اقتنعت بقيمته الثقافية والعلمية .
    إن الحديث عن الدكتور ابن شقرون ، يهدف إلى تمكين الرعيل من طلاب البحث العلمي إلى الوقوف على عطاءات أساتذتنا الفضلاء ، وضمنهم أستاذنا الجليل الدكتور محمد بن شقرون ، فهم الشموع التي احترقت لتضيء لنا الطريق .. وهم الزاد الأوفى الذي يقودنا نحو التيار الصحيح ، وهم أيضا المرجع المهم الذي ينبغي أن نعود إليه دائما بالدفء الذي ينقصنا ، وهم كذلك النبع الفياض الذي نحتاج إلى جودة مائه وصفائه .
    أشرت سابقا إلى تعدد مجالات الكتابة عند أستاذنا الجليل . والحق يقال بأنه يصعب الإلمام بها ، نظرا لتنوع جوانب الإنتاج فيها ، دينيا وأدبيا وتاريخيا وتربويا ولغويا وحضاريا ، وغير هذه الجوانب مما لا يدخل تحت نطاق محدود . فقد أصدر أستاذنا الكثير من المؤلفات خلال مسيرته العلمية ، كان فيها قوي الزخم ، ناصع الحجة ، طويل النفس .
    وأهتبل هذه الفرصة لأقف عند جانب واحد استأثر باهتمام أستاذنا الجليل ، كما استأثر باهتمامي شخصيا ، ويتعلق الأمر بالثقافة الشعبية ، كيف تناولها تأليفا ومنهجا .
    لقد أدرك أستاذنا ما للثقافة الشعبية المغربية من قيمة ووزن ، إذ تبين له حين استقرائه لفروعها المتعددة من أمثال وقصص وسير وأساطير وأغان وغير ذلك .. ما لهذه الثقافة من قيمة أدبية وفكرية ووجدانية ..
    إن هذه الثقافة ذات مضامين تتجاوز الدائرة الضيقة التي صدرت عنها لتعبر عن مجموع أكبر وأوسع ، مجموع يتزايد بعمق الفكرة وخصبها ، كما يتزايد بثراء الهدف والغاية التي عبرت عنها من خلال ما تزخر به من قيم إنسانية نبيلة ، وما تختزنه من عناصر ثقافية رفيعة . وهذا ما هيأها لتقوم بدور فاعل في حياتنا التي تتباين ثقافتها وعوامل خصبها وإغنائها . وهكذا كانت الثقافة الشعبية مرآة انعكست عليها دلالات متنوعة ، انطلاقا من كونها خير معبر عن البيئة الشعبية ، وعن الذات الإنسانية وحاجتها إلى الجمال ، ونزوعها نحو ما هو أصيل وصادق .
    من هذا المنطلق ، رصد أستاذنا الدكتور محمد بن شقرون وفق أحدث المناهج العلمية ، جمع كل المصادر والمراجع سواء باللغة العربية أو الفرنسية التي ترصد وتؤرخ للثقافة الشعبية بتفريعاتها المختلفة من شعر ورقص وغناء وأمثال وعادات وتقاليد وملابس وأطعمة من خلال كتابه القيم : ” الثقافة الشعبية عبر المصادر العربية والفرنسية والإسبانية وهو كتاب غني بإضافاته القيمة في مجال الثقافة الشعبية ، تناول فيه أستاذنا الكبير السبل الكفيلة للإفادة من مختلف جوانب هذه الثقافة ، وذلك من خلال وضع بيبليوغرافيا تساعد الباحثين للوقوف على مختلف مظان ثقافتنا الشعبية .وبما أن العمل البيبليوغرافي ـ أيا كان شكله ـ ذو مضمون واحد .. فهو يعتبر خير مرشد ومساعد للباحثين في هذا المجال ، نظرا لما أصبح يحظى به من اهتمام هؤلاء الباحثين والدارسين المغاربة وغيرهم . فكانت الحاجة ملحة للتعرف إلى مثل هذه البيبليوغرافيا . لذلك ، نخال أستاذنا وهو يقدم على مثل هذا الإنجاز الكبير ، يسعى إلى ملاحقة الزمن ، خاصة ونحن في سياق لحفظ وتسجيل وأرشفة موروثنا الشعبي ، منعا لضياعه ومنعا من اختلاطه بغيره . ومن هنا ، كان اهتمام أستاذنا بتسجيل مظان ثقافتنا الشعبية بغية صيانتها والحفاظ عليها .. علما بأن الاتفاقية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي التي اعتمدها المؤتمر العام لليونسكو سنة 1972 ، قد أقرت بأن مهمة حفظ التراث الشفاهي والوطني ، إنما تقع أولا على عاتق الدولة ، وأوصت بأن تتخذ الدول التدابير المناسبة لهذا الغرض . وإذا كانت بعض الجهات في بعض الدول العربية قد حاولت بمستويات وطرائق مختلفة أن تحافظ على موروثها الثقافي الشعبي ، فإن ذلك في المغرب مثلا قد تم بمبادرات أفراد اهتموا ويهتمون بالثقافة الشعبية ، وسعوا ويسعون دوما إلى الحفاظ عليها . وضمن هؤلاء ، أستاذنا الجليل الدكتور ابن شقرون الذي لم يأل جهدا في المزيد من الاهتمام بالثقافة الشعبية توثيقا وتأطيرا وإشرافا وبحثا وتأليفا . ومن ثمة ، جاء كتابه لسد ثغرة كبيرة في هذا المجال وليفسح الفرصة أمام المهتمين والدارسين لإنجاز ما ينبغي إنجازه في هذا الإطار . وحسبي هنا أن أذكر مجموعة من البحوث التي أشرف عليها أستاذنا رحمه الله . ويبدو أن الباحث في تلك الأعمال ، يدرك بدون تردد ما تعكسه تلك البحوث بصور جلية ، حياة الجماهير الواسعة ، وأحاسيسها وأمانيها وحاجاتها التي تعبر عنها بحكاياتها ورقصاتها وأغانيها وكل إبداعاتها . لقد علمنا أستاذنا بإن البحث في الثقافة الشعبية يعد تسجيلا أمينا للبيئة التي أنتجته ، وعليه ترتسم أكثر خصائصها أصالة ، وأعمقها تمثيلا لمواصفات تلك البيئة . وتأسيسا على ذلك ، يكون الاهتمام بالثقافة الشعبية لدى أستاذنا ليس مجرد نزوة عابرة أو تقليد أعمى.. وهو أيضا ليس للتسلية كما يحلو للبعض أن يصفه ، وإنما يعني الاهتمام بعلم متكامل مبني على أساس قويم وواقع اجتماعي ونفسي ملموس ، نابع من إيمان حقيقي وصادق ، لأن الشعب هو صانع التاريخ ، وهو الذي يضع الأسس الحضارية للمجتمع الذي يعيش فيه. لذلك ، فالثقافة الشعبية علم من العلوم الإنسانية ، الغاية من دراستها هي فهم وظيفتها الاجتماعية والنفسية في حياة الإنسان .. لذلك ، لا بد أن يتواصل البحث في هذا المجال خاصة البحث عن مناهج تؤدي إلى الملاءمة بين أصالة هذه الثقافة الشعبية وظروف الحياة الحديثة وتأثيراتها ، وذلك على أسس متوازنة لا تفصل الإنسان المعاصر عن ثقافته وموروثه الشعبي ، ولا تعريه من ثقافته التقليدية ، وذلك حتى لا تطغى الصنعة على الإبداع وتختفي ملكات الإنسان الخلاقة خلف الكم الكبير من النتاج الآلي .. وتجدر الإشارة إلى أنه منذ منتصف القرن العشرين ، أخذت جهود علماء الدراسات الإنسانية تتضافر وتتكامل من أجل مسابقة غوائل التقدم التكنولوجي الذي يكاد يهدد قدرات الإنسان في التعبير عن ذاته داخل إطار جماعة الإنسان . وتندرج جهود أستاذنا ابن شقرون في البحث عن مناهج تؤدي إلى الملاءمة بين أصالة الثقافة الشعبية ومستجدات الحياة المعاصرة .. وليس فقط جمع مادتها وتسجيلها ووصفها أو رصد ما يطرأ عليها من نمو واضمحلال ومن تفكك وتفاعل .
    ولا نبالغ إذا قلنا إن جهود أستاذنا في مجال البحث والتنقيب عن أصول ومقومات ثقافتنا الشعبية ، وحدسه العلمي ومنهجه في تقصي المعلومات وجمعها .. كل ذلك يعد من الأعمال الرائدة التي أغنى بها المكتبة المغربية ، مما ساعد على إنماء الدراسات العلمية في تناول وعرض مختلف جوانب هذه الثقافة ، وبخاصة ما اتصل منها بالأدب الشعبي باعتباره إبداعا مستمرا وتواصلا ديناميا للموروثات الثقافية .
    وإذ أنسى لا أنسى كيف تناول أستاذنا الفاضل موضوع رسالتي الجامعية التي تقدمت بها لنيل دبلوم الدراسات العليا عام 1988 تحت إشراف أستاذي الجليل الدكتور عباس الجراري أطال الله في عمره وألبسه تاج الصحة والعافية .. وكانت بعنوان : ” الشعر الملحون في أسفي ” قراءة ونقدا ومنهجا ، وهو المنهج ذاته الذي ناقش به أطروحتي: ” النزعة الصوفية في الشعر الملحون ” لنيل دكتوراه الدولة عام 2000 .. مما يكشف عن عمق وأصالة التقكير في مثل هذه الموضوعات .. ويبدو أن منهجه في هذا النطاق يقوم أساسا على استكشاف المادة التراثية الشعبية وتفحصها وملاحظة توظيفها لمعرفة مواقع التغيير والثبات في ملامحها العامة ، وذلك من خلال السياق الذي وردت فيه . ومثل هذه النظرة الفاحصة تعد من أخص خصائص شخصية أستاذنا الجليل الدكتور محمد بن شقرون رحمه الله .
    هكذا إذن هو حال الرعيل الأول من أساتذتنا أمثال الدكتور ابن شقرون ، استاذ دائم البحث والدراسة والتحليل والتمحيص ، فلا تعليق بدون دراسة سابقة ، ولا حكم بدون تحليل ، تصحب ذلك متعة في الشرح والمناقشة .. وينبغي أن نعلم أن مثل هذا الرعيل كان غاية في اللطف والحكمة والعدل والمجاملة .. إنهم باختصار شديد يعرفون في أي عالم يعيشون .. ومهما يكن من أمر ، لن ننسى ما قدمه الدكتور محمد بن شقرون من عطاءات عظيمة تشهد على أنه صاحب عمل نظيف وصادق وقلب كبير .. والحق يقال أننا أمام شخصية لها مكوناتها النادرة وخصائصها الثابتة ، تناولت شتى القضايا والظواهر ، شخصية تعد صفحة من صفحات التاريخ الأدبي المغربي بلا منازع .
    واليوم ونحن نودع أبا رحيما وأستاذا كبيرا ، نتضرع إلى المولى عوز وجل أن يرحمه ويجزيه خير ما يجزي العلماء العاملين على ما قدمه طوال حياته في خدمة العلم والفكر ويجعله مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .

    هيئة التحرير29 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دار الشعر بمراكش تنظم الدورة السادسة لملتقى حروف

    تنظم دار الشعر بمراكش يوم الجمعة 30 شتنبر الجاري، ابتداء من الساعة السادسة والنصف مساء بقاعة تيشكا (فندق آدم بارك)، الدورة السادسة لـــ”ملتقى حروف” والتي تحتفي هذه المرة بإصدارات المتوجين بجائزتي أحسن قصيدة والنقد الشعري، الخاصة بالشعراء والنقاد والباحثين الشباب في دورتها الثالثة (2021)، والتي أعلنت عن نتائجها بموازاة انعقاد الدورة الثالثة لمهرجان الشعر المغربي في حدائق الشعر بعرصة مولاي عبد السلام (29،30،31 أكتوبر 2021)، وهي الدورة الوحيدة، حينها، التي انعقدت بقوة الأمل. خطوة ثالثة ومعها تنفتح هذه التجربة على أصوات شعرية ونقدية قادمة من المستقبل، ورهان دائم من دار الشعر بمراكش على الأصوات الشعرية الجديدة في شجرة الشعر المغربي الوارفة، وإيمان متزايد بخصوبة وغنى هذا المنجز الشبابي.
    دار الشعر والشعراء بمراكش، وهي تصدر السلسلة الثالثة من ديوانها الجماعي “إشراقات شعرية(3)” وكتاب “النقد الشعري المغربي في مرايا النقد العربي الحديث.. نقد وتطبيق” للناقد عمر لكتاوي، (المتوج بالجائزة الأولى)، وكتاب “النقدات الشعريّة في الذيل والتكملة لكتابيْ الموصول والصّلة” لابن عبد الملك المراكشي، للناقد عبداللطيف الغزواني (المرتبة الثانية)، اختارت أن تنتصر لقيم الشعر وهي تنفتح على مستقبل القصيدة المغربية الحديثة، إبداعا وتنظيرا، هذه الشجرة الخصبة والتي تتفرع بأغصانها في انتصار للتنوع الثقافي المغربي.
    (35) شاعر وشاعرة يؤثثون بياضات الديوان الجماعي “إشراقات شعرية”، اختارتهم لجنة التحكيم مسابقة أحسن قصيدة في دورتها الثالثة 2021، والتي تكونت من الشعراء والنقاد: (د. المهدي لعرج، دة. عتيقة السعدي، ود. بوزيد الغلى)، وتروم هذه المسابقة تشجيع الكفاءات الشابة في مجال الإبداع الشعري، والمساهمة في الانفتاح أكثر على الأصوات الشعرية، وتشجعيها وتحفيزها على الاستمرارية ودخول غمار الكتابة الشعرية، وتسهر دار الشعر بمراكش، كعادتها، على نشر ديوان جماعي للنصوص الفائزة.
    وهكذا تمت المفاضلة بين النصوص الشعرية، وتم الاتفاق بالإجماع بين أعضاء لجنة التحكيم على اختيار الفائزين وهم: الشعراء (عبد الرحمن أحمو، عبد العظيم الحيداوي، إنتصار الحمري، نعيمة موحتاين، وعبد الإله محداد). فيما اختارت اللجنة وأجازت قصائد الشعراء: إسماعيل آيت إيدار، احماد ليبوركي، سمير الهبوجي، هاجر آيت مولاي علي، أحمد سالك احميدي، خديجة فنسوني، بدر هبول، حمزة الخازوم، جواد الهشومي، أمين طاهر، محمد علي الكناوي، مراد دريد النسر، أيوب شوقي، عمر راجي أمنار، سارة مرزوقي، عبدالوهاب القشقوري، ابراهيم بابوزيد، عبد السميع الزاوي، عبد العزيز فقهي، محمد سالم الهبيط، أسامة السكتاني، عبد الرحمان آيت باها، بوبكار وسلام، أحمد الناموسي، محمد العمراوي، محمد كبداني، حمزة أبعاش، خالد مومد، ياسين بعبسلام.
    ملتقى حروف لدار الشعر بمراكش، تظاهرة للاحتفاء بالمبدعين والنقاد المتوجين وتوقيع إصداراتهم، كما يشكل فضاء للقاء والحوار بين الشعراء والنقاد الشباب وتبادل الخبرات بينهم وتنظيم قراءات شعرية وتوقيعات. واختارت دار الشعر بمراكش، أن يصدر الديوان الجماعي إشراقات شعرية(3) لينضاف إلى إصدارين جديدين، توجتهما لجنة التحكيم مسابقة “النقد الشعري” الموجهة للباحثين والنقاد الشباب، لتشكل النصوص الى جانب التفكير النقدي، أفقا موازيا يؤسسان معا نوافذ تطل على راهن ومستقبل الشعر المغربي.

    وارتأت لجنة تحكيم “جائزة النقد الشعري” في دورتها الثالثة، والمكونة من السادة: (د. أحمد قادم، دة. حورية الخمليشي، د. محمد أبو العلا)، وبعد دراسة ومناقشة البحوث العلميّة بأن تكون الجائزة الأولى من نصيب البحث المعنون ب”النقد الشعري المغربي في مرايا النقد العربي الحديث. نقد وتطبيق” للناقد عمر لكتاوي. والجائزة الثانيّة من نصيب البحث المعنون “النقدات الشعريّة في الذيل والتكملة لكتابيْ الموصول والصّلة” لابن عبد الملك المراكشي، للناقد عبداللطيف الغزواني.
    خطوة آخرى في مسالك ودروب أسئلة النقد الشعري، وحاجة معرفية لمواكبة هذا المنجز الشعري المغربي الغني بتجاربه وحساسياته وأجياله، وانفتاح على استبصارات ومقاربات جديدة، لنقاد وباحثين مغاربة شباب، يحملون هم السؤال النقدي والمعرفي ويحاولون إضاءة هذا المشهد في أفق تحيين إشكالاته وأسئلته. ويشهد الملتقى السادس لحروف مشاركة الفنان عزيز باعلي، والذي سيسهر على تقديم جديد أغانيه، والتي تمتح من المنجز الشعري المغربي والعربي.
    ملتقى حروف تقليد ثقافي سنوي، شكلت دوراته الخمس السابقة، محطة ثقافية وشعرية للاحتفاء بتتويج المستفيدين من ورشات الكتابة الشعرية للاحتفاء بأصوات المستقبل، أطفالا ويافعين وشبابا ومهتمين. والاحتفاء بالمتوجين والمتوجات بجائزتي الدار والخاصة بأحسن قصيدة والنقد الشعري، والموجهة للشعراء والنقاد الشباب، مواصلة للرهان الكبير على مستقبل الشعر المغربي وأفقه، إبداعا ونقدا، ضمن استراتيجية دار الشعر بمراكش، لربط المنجز الإبداعي في الشعر المغربي بالخطاب النقدي.

    khadija_berraq

    إقرأ الخبر من مصدره