Étiquette : الصحة

  • منظمة الصحة العالمية في أوروبا تحذر من خريف وشتاء “صعبين” بسبب كورونا

    حذر المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية اليوم الثلاثاء، من خريف وشتاء “صعبين” في ظل انتشار موجة صيفية من الإصابات بكوفيد-19 وانخفاض عمليات مراقبة المرض في الدول الأعضاء.

    ورافقت التحذير دعوة من المنظمة إلى بلدان المنطقة لـ”معالجة الثغرات فورا في مراقبة الجائحة وتتبعها والاستجابة لها لتجنب تسجيل وفيات”.

    وقال هانز كلوغه، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا في بيان إنه “في هذا الوقت من العام الماضي، تحدثت إليكم عن موجة جديدة من كوفيد-19 تجتاح المنطقة، يقودها المتحور دلتا وسط رفع القيود وزيادة الاختلاط الاجتماعي”.

    وأضاف أنه “من الواضح الآن أننا في وضع مماثل للصيف الماضي، لكن موجة كوفيد-19 المستمرة مدفوعة هذه المرة بسلالات فرعية من متحور أوميكرون”.

    وأوضح البيان أن الارتفاع السريع في الإصابات مصحوبا ب”انخفاض مراقبة الفيروس” يدفع المنظمة إلى “توقع خريف وشتاء صعبين في المنطقة الأوروبية”.

    كما طالبت المنظمة بإطلاق استراتيجية كوفيد-19 لفصلي الخريف والشتاء “بهدف المساعدة في الاستعداد لموجات العدوى المقبلة”.

    وأوضح كلوغه أنه “إذا انتظرنا حتى الخريف للعمل سيكون الأوان قد فات”.

    وتنص الإستراتيجية على زيادة نسبة التلقيح بين السكان وإعطاء جرعة معززة ثانية للأشخاص الذين يعانون ضعف المناعة ولمجموعات محددة معرضة للخطر، بالإضافة إلى استخدام الكمامات في الأماكن المغلقة وفي وسائل النقل العام.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميراوي : الطب أصبح من السيادة الوطنية والحكومة تشجع الأطباء على البقاء في بلدهم

    قال عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مساء أمس السبت بالدار البيضاء إن الطب أصبح موضوعا حقيقيا للسيادة الوطنية، ولذلك فإن الحكومة تبذل جهودا لتشجيع واقناع الأطباء على البقاء في بلدهم.

    وأكد الوزير خلال حفل تتويج خريجي جامعة محمد السادس لعلوم الصحة UM6SS برسم الموسم الجامعي 2020-2021،  أن الحكومة تواصل الاستثمار في كافة الوسائل التي تسمح للشباب بالتكوين في أسرع وقت ممكن، وبأكثر نجاعة لسد العجز الحاصل في ما يتعلق بالأطباء ومهنيي الصحة.

    وذكر الوزير الميراوي، بالإجراء المتعلق بتقليص فترة التكوين في مجال الطب من 7 إلى 6 سنوات وبالشراكات القائمة بين القطاعين العمومي والخاص، التي تستهدف المساهمة في تعزيز جودة التكوين في المجال الصحي، مشيدا بالجهود التي تبذلها جامعة محمد السادس لعلوم الصحة UM6SS لتوفير تعليم جيد لطلبتها.

    وحسب ميراوي، فإن الطب يتطور بشكل دائم لاسيما مع بروز التطبيب عن بعد والذي يمثل فرصة حقيقية للشباب، منوها بأن التكنولوجيا الرقمية هي مستقبل الطب، ومن هنا تأتي أهمية ترسيخ الشباب لمعارفهم في هذا المجال.

    وشمل حفل التكريم ما يربو عن 450 طالبا ممن حصلوا على شواهدهم برسم السنة الجامعية 2020-2021.

    وبالمناسبة جرى عرض بعض المبادرات الاجتماعية التي قام بها الطلبة الشباب لمساعدة الأشخاص المعوزين.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موجة الحر تتسبب في وفاة 360 شخصا في إسبانيا

    أحصت وزارة الصحة الإسبانية 360 حالة وفاة تعزى إلى ارتفاع درجات الحرارة، سجلت خلال الأيام الستة الأولى من موجة القيظ التي تعم إسبانيا (10-15 يوليوز).

    وأوضحت الوزارة أن أحدث البيانات الواردة ضمن إحصائيات مراقبة الوفيات الناجمة عن الإنهاك بسبب موجة الحر، تعود ليوم الجمعة 15 يوليوز، الذي شكل الذروة بتسجيله 123 حالة وفاة في يوم واحد.

    وفي اليوم الأول من موجة الحر، أي الأحد 10 يوليوز، تم إحصاء 15 حالة وفاة تعزى إلى درجات الحرارة المرتفعة.

    ومنذ ذلك اليوم، سجل ارتفاع ملحوظ، حيث تم في اليوم الموالي، الاثنين 11 يوليوز، تسجيل 28 حالة وفاة بسبب ارتفاع درجات الحرارة.

    وارتفع هذا الرقم إلى 41 حالة، يوم الثلاثاء الماضي، و60 وفاة يوم الأربعاء 13 يوليوز. وفي اليوم الموالي، 14 يوليوز، أحد أسوأ أيام موجة الحر، تم تسجيل معدلات تقترب من 44 أو 45 درجة مئوية في بعض البلديات، كما هو الحال في وديان تاجوس، غواديانا وغوادالكبير؛ 42 درجة مئوية في وادي مينيو و41 درجة مئوية في وادي إيبري والمنطقة الوسطى.

    هكذا، تم يوم الخميس، إحصاء 93 حالة وفاة مرتبطة بالحرارة، وهو رقم ارتفع إلى 123 يوم الجمعة 15 يوليوز.

    وإلى جانب الوفيات، لا تزال عشرات الحرائق مشتعلة من شمال إلى جنوب إسبانيا بسبب موجة الحر. ففي منطقة إكستريمادورا، أدى توسع رقعة حريق غابات إلى إغلاق جزء من الطريق السريع “أ 5” الذي يربط مدريد بالحدود البرتغالية.

    وبالموازاة مع ذلك، في أقصى جنوب الأندلس، أدى حريق بالقرب من ملقة إلى الإخلاء الوقائي لأزيد من 3000 شخص، وذلك بحسب خدمات الإنقاذ الأندلسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية تحذر من تزايد الأمراض التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان في إفريقيا

    قفزت نسبة الأمراض المنقولة من الحيوانات إلى البشر في أفريقيا بحوالي 63 في المائة في العقد الماضي، مقارنة بفترة السنوات العشر السابقة، وفقا لتحليل لمنظمة الصحة العالمية صدر يوم الخميس.

    وقالت ماتشيديسو مويتي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، في إحاطة إعلامية إن “أكثر من 75 في المائة من الأمراض المعدية الناشئة ناتجة عن مسببات الأمراض المشتركة مع الحيوانات البرية أو الأليفة … إنها تمثل عبئا كبيرا من الأمراض، مما يؤدي إلى حوالي مليار مريض وملايين الوفيات على مستوى العالم كل عام”.

    وبحسب التحليل فمنذ عام 2001، تم تسجيل 1،843 حالة صحية عامة مثبتة في المنطقة الأفريقية – 30 في المائة منها كانت حالات تفشي حيوانية المصدر، كما هو معروف بانتقال الأمراض من الحيوان إلى الإنسان.

    وبينما زادت الأرقام على مدار العقدين الماضيين، شهد عاما 2019 و 2020 ارتفاعا خاصا، حيث شكلت مسببات الأمراض حيوانية المصدر نصف جميع أحداث الصحة العامة.

    وعلاوة على ذلك، يضيف التقرير، فإن الإيبولا وأي حمى مماثلة تؤدي إلى فقدان الدم من الأوعية التالفة (النزفية) تشكل ما يقرب من 70 في المائة من هذه الفاشيات، بما في ذلك جدري القردة وحمى الضنك والجمرة الخبيثة والطاعون.

    وقالت المنظمة إنه على الرغم من حدوث زيادة في مرض جدري القردة منذ أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، إلا أن الأرقام لا تزال أقل من ذروة عام 2020، عندما سجلت المنطقة أعلى حالاتها الشهرية على الإطلاق.

    وبعد الانخفاض المفاجئ في عام 2021، تم تسجيل 203 حالات مؤكدة من جدري القردة في المنطقة منذ بداية العام، حيث انتشر المرض الحيواني في جميع أنحاء العالم إلى العديد من البلدان حيث لم يكن متوطنا.

    وتشير البيانات المتاحة عن 175 حالة من الحالات هذا العام في أفريقيا، إلى أن أكثر من نصف المرضى بقليل، كانوا رجالا في سن 17 عاما.

    وقالت الدكتورة مويتي: “لا يمكن السماح لأفريقيا بأن تصبح بؤرة ساخنة للأمراض المعدية الناشئة.”

    وأوضحت أن “تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا دليل على العدد المدمر للحالات والوفيات التي يمكن أن تنتج عند وصول الأمراض الحيوانية المنشأ إلى مدننا”.

    ووفقا للمسؤولة في منظمة الصحة العالمية، تحتاج أفريقيا إلى “استجابة متعددة القطاعات”، تضم خبراء في الصحة البشرية والحيوانية والبيئية، وتعمل بالتعاون مع المجتمعات المحلية.

    وأضافت: “لا تقل أهمية عن آليات المراقبة الموثوقة وقدرات الاستجابة، للكشف السريع عن مسببات الأمراض والقيام باستجابات قوية للحيلولة دون أي انتشار محتمل”.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القلق يتجدد في ووهان الصينية بعد اكتشاف بكتيريا مسببة للكوليرا

    قفزت نسبة الأمراض المنقولة من الحيوانات إلى البشر في أفريقيا بحوالي 63 في المائة في العقد الماضي، مقارنة بفترة السنوات العشر السابقة، وفقا لتحليل لمنظمة الصحة العالمية صدر يوم الخميس.

    وقالت ماتشيديسو مويتي، المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا، في إحاطة إعلامية إن “أكثر من 75 في المائة من الأمراض المعدية الناشئة ناتجة عن مسببات الأمراض المشتركة مع الحيوانات البرية أو الأليفة … إنها تمثل عبئا كبيرا من الأمراض، مما يؤدي إلى حوالي مليار مريض وملايين الوفيات على مستوى العالم كل عام”.

    وبحسب التحليل فمنذ عام 2001، تم تسجيل 1،843 حالة صحية عامة مثبتة في المنطقة الأفريقية – 30 في المائة منها كانت حالات تفشي حيوانية المصدر، كما هو معروف بانتقال الأمراض من الحيوان إلى الإنسان.

    وبينما زادت الأرقام على مدار العقدين الماضيين، شهد عاما 2019 و 2020 ارتفاعا خاصا، حيث شكلت مسببات الأمراض حيوانية المصدر نصف جميع أحداث الصحة العامة.

    وعلاوة على ذلك، يضيف التقرير، فإن الإيبولا وأي حمى مماثلة تؤدي إلى فقدان الدم من الأوعية التالفة (النزفية) تشكل ما يقرب من 70 في المائة من هذه الفاشيات، بما في ذلك جدري القردة وحمى الضنك والجمرة الخبيثة والطاعون.

    وقالت المنظمة إنه على الرغم من حدوث زيادة في مرض جدري القردة منذ أبريل، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2021، إلا أن الأرقام لا تزال أقل من ذروة عام 2020، عندما سجلت المنطقة أعلى حالاتها الشهرية على الإطلاق.

    وبعد الانخفاض المفاجئ في عام 2021، تم تسجيل 203 حالات مؤكدة من جدري القردة في المنطقة منذ بداية العام، حيث انتشر المرض الحيواني في جميع أنحاء العالم إلى العديد من البلدان حيث لم يكن متوطنا.

    وتشير البيانات المتاحة عن 175 حالة من الحالات هذا العام في أفريقيا، إلى أن أكثر من نصف المرضى بقليل، كانوا رجالا في سن 17 عاما.

    وقالت الدكتورة مويتي: “لا يمكن السماح لأفريقيا بأن تصبح بؤرة ساخنة للأمراض المعدية الناشئة.”

    وأوضحت أن “تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا دليل على العدد المدمر للحالات والوفيات التي يمكن أن تنتج عند وصول الأمراض الحيوانية المنشأ إلى مدننا”.

    ووفقا للمسؤولة في منظمة الصحة العالمية، تحتاج أفريقيا إلى “استجابة متعددة القطاعات”، تضم خبراء في الصحة البشرية والحيوانية والبيئية، وتعمل بالتعاون مع المجتمعات المحلية.

    وأضافت: “لا تقل أهمية عن آليات المراقبة الموثوقة وقدرات الاستجابة، للكشف السريع عن مسببات الأمراض والقيام باستجابات قوية للحيلولة دون أي انتشار محتمل”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية: “كورونا” لا تزال تمثل حالة طوارئ صحية على مستوى العالم

    أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، يوم الثلاثاء، أن فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) لا يزال يمثل “حالة طوارئ صحية عامة ذات اهتمام دولي”.

    جاء ذلك في بيان إثر الاجتماع الدوري للجنة الطوارئ الصحية التابعة للمنظمة لتقييم الوضع الوبائي في العالم ومستوى خطورة الفيروس في ضوء المعطيات المتوافرة حوله من معدلات الإصابات والمتحورات الجديدة التي انبثقت عنه.

    ونقل البيان عن مدير الطوارئ بالمنظمة، مايكل رايان، قوله إن الوضع الوبائي العالمي الحالي لهذا الفيروس التاجي مثير للقلق، حيث زادت حالات الاصابات به بنسبة 30 بالمئة خلال الأسبوعين الماضيين، لاسيما من قبل المتحورين (بي ايه 4) و(بي ايه 5) من سلالة (اوميكرون)، وذلك بالتزامن مع رفع تدابير الصحة العامة والاجتماعية.

    وأضاف رايان ان هذه الزيادة في حالات الاصابات ترجمت إلى ضغط على النظم الصحية في عدد من الدول، فضلا عن تحديات إضافية تواجه الاستجابة المستمرة للفيروس مثل التغييرات الأخيرة في سياسات الاختبار التشخيصية التي تعيق اكتشاف الحالات ورصد تطور الفيروس وعدم المساواة في الوصول إلى اللقاحات والعلاجات.

    وشددت لجنة الطوارئ على الحاجة إلى الحد من انتقال الفيروس، وذلك عبر الاستخدام المسؤول والمتسق والمستمر لتدابير الحماية على المستوى الفردي لصالح المجتمعات ككل، بالإضافة إلى التعديلات المستمرة في الاختبارات التشخيصية والوقاية ومتابعة حالة المصابين.

    وأعربت اللجنة عن قلقها إزاء التغييرات الجارية التي لوحظت في مختلف الدول في ما يتعلق بالتراجع الحاد في الاختبارات التشخيصية، ما أدى إلى انخفاض تغطية مراقبة انتشار الفيروس ونقص تمثيل التسلسلات الجينية للفيروس.

    وأكدت أن وبائيات عدوى الفيروس أصبحت غير قابلة للتنبؤ، حيث يستمر الفيروس في التحور من خلال الانتقال المستمر.

    وطالبت اللجنة الحكومات بضرورة تعزيز الاستجابة الوطنية للجائحة من خلال تحديث خطط التأهب والاستجابة الوطنية بما يتماشى مع الأولويات والسيناريوهات المحتملة الموضحة في خطة منظمة الصحة العالمية للتأهب والاستعداد والاستجابة الاستراتيجية لسنة 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشروط الصحية للتعامل مع الأضاحي هذه السنة .. توصيات لعموم المواطنين

    آش واقع 

    دعت الجمعية الوطنية لتقنيي حفظ الصحة والبيئة بالمغرب عموم المواطنين، إلى التقيد بالشروط الصحية والسليمة في التعامل مع الأضاحي هذه السنة، وذلك حفاظا على جودة اللحوم ونظافة المحيط البيئي، وتفاديا للتسممات الغذائية خلال عيد الأضحى الذي يتزامن هذه السنة مع فترة الصيف وارتفاع مفرط في درجة الحرارة.

    وفي السياق، أصدرت الجمعية المذكورة توصياتها بخصوص شراء الأضحية من الأماكن الرسمية، والحرص على أن تكون مرقمة من طرف المصالح المختصة، وسليمة من العيوب وخالية من أعراض مرض السعال والإسهال والنفخ غير العادي، مع وضعها في الظل ومكان آمن، ومنحها تغذية تتضمن الكلأ الجاف وماء نقي، وعدم تقديم أي غذاء لها باستثناء الماء مدة 12 ساعة قبل الذبح.

    وأضافت الجمعية، بخصوص مرحلة الذبح،  “ضرورة تهييئ المكان المناسب، مع استعمال أدوات نظيفة وغير قابلة للصدأ، وكذا الحرص على سلامة ونظافة الشخص المكلف بنحر وتهييئ الذبيحة، وتفادي نفخ الأضحية عن طريق الفم لما قد يكون لذلك من مضاعفات على الصحة، واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند سلخ الأضحية لتفادي تلويث السقيطة، مع إزالة الأعضاء غير الصالحة للاستهلاك”.

    هذا وزادت الجمعية، أنه “عند ملاحظة وجود الأكياس المائية بالرئة أو الكبد وأحيانا بالقلب، دعا الإطار المهني ذاته إلى إزالة الكيس مع عدم فتقه وتفريغ محتواه، واستهلاك الباقي من العضو المصاب إذا كانت الإصابة خفيفة، في حين يجب إتلاف العضو بأكمله في حال كانت الإصابة بليغة”.

    كما حثت الجمعية  بنهج نفس التعامل عند ملاحظة نقط بيضاء في الكبد أو أكياس مائية بالوجه الداخلي للكبد أو في شحم الأمعاء، وذلك بتنقية الأعضاء المصابة إذا كانت الإصابة خفيفة، وإلا يجب إتلافها كاملة، وأيضا عند الإصابة ب”ديسطوميا”، وهي مرض طفيلي يصيب الكبد ويعرف لدى العامة بـ”بوفرطوط الكبد”، يجب في هذه الحالة، تنقية الكبد وغسله عند الإصابة الخفيفة، أما إذا كانت بليغة فيجب إتلاف العضو وعدم استهلاكه.

    وفي حال حدوث الإصابة بدودة الرئة، وهو طفيلي يصيب الرئة يكون على شكل حبة بارود في أسفل الرئة، أوصت الجمعية الوطنية لتقنيي حفظ الصحة والبيئة بالمغرب، بإزالة الجزء المصاب، والشيء نفسه بالنسبة لإصابة تلوث الرئة بالدم، كما يجب إزالة دودة الرأس التي لا تشكل أي خطر على الصحة”، تضيف الجمعية ذاتها.

    وفيما يخص مراقبة لحم السقيطة، أكدت ذات الجمعية على ضرورة الاتصال بالمصالح المختصة عند ملاحظة وجود لون غير طبيعي (أحمر داكن أو أصفر) في السقيطة، ووضعها في مكان بارد آمن نقي مدة 5 إلى 6 ساعات بعد الذبح، داعية إلى تقطيع اللحوم قطعا صغيرة ووضعها في التبريد في حرارة ما بين 2 و4 درجات لمدة خمسة أيام على الأكثر، وتجميدها في حرارة تقل أو تساوي ناقص 18 درجة عند التخزين لمدة ثلاثة أشهر، مع استعمال أكياس خاصة بالمواد الغذائية وتجنب تكديس اللحم في الثلاجة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليونان.. تسجيل أول حالة وفاة لطفل بالتهاب الكبد مجهول المنشأ

    أعلنت منظمة الصحة العامة الوطنية في اليونان “EODY”، تسجيل أول حالة وفاة لطفل، مرتبطة بالتهاب الكبد الحاد مجهول المنشأ.

    وأوضحت المنظمة، في بيان، أن “الطفل يبلغ من العمر 13 شهرا، وتم إدخاله إلى عيادة أطفال خاصة بسبب ارتفاع درجة الحرارة لمدة يومين والخمول”.

    وأضافت “أثناء الفحوصات، تم اكتشاف فشل كبدي ووذمة دماغية، وعلى الرغم من جهود الأطباء، توفي الطفل”.

    وتم الإبلاغ عن 11 حالة أخرى في اليونان ظهرت عليها أعراض التهاب الكبد الحاد مجهول المنشأ لدى الأطفال، أغلبها لم تتطلب علاجات خاصة، ولم تكن مصحوبة بمضاعفات.

    ووفقا لتقارير منظمة الصحة العالمية، فقد تم تسجيل 920 حالة لالتهاب الكبد مجهول المنشأ في 33 دولة في جميع أنحاء العالم، وتطلبت 45 حالة (5 في المئة) زراعة كبد، وانتهت 18 حالة (2 في المئة) بالوفاة، مؤكدة أنه “في الأسابيع الأخيرة شهد العالم تراجعا مطردا في حالات الإصابة بالمرض”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونغو الديمقراطية تعلن نهاية تفشي مرض إيبولا

    ذكرت منظمة الصحة العالمية، أن جمهورية الكونغو الديمقراطية أعلنت نهاية تفشي الموجة 14 من فيروس إيبولا.

    وكان هناك أربع حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا وحالة واحدة محتملة وقد توفي المصابون جميعهم، بحسب بيان منظمة الصحة العالمية، الذي أشار إلى هذا التفشي هو الثالث في مقاطعة إكواتور شمال غرب البلاد.

    وفي الفاشية السابقة في مقاطعة إكواتور التي استمرت من يونيو إلى نونبر 2020، كان هناك 130 حالة مؤكدة و55 حالة وفاة.

    وقال ماتشيديسو مويتي، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا: “بفضل الاستجابة القوية من قبل السلطات الوطنية، تم إنهاء هذا الفاشية بسرعة مع انتقال محدود للفيروس”.

    ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، شهد التفشي الذي انتهى لتوه تلقيح ما مجموعه 2104 أشخاص، بما في ذلك 302 مخالطين و1307 من العاملين في الخطوط الأمامية.

    وسجلت جمهورية الكونغو الديمقراطية حتى الآن 14 تفشيا للإيبولا منذ عام 1976، ستة منها حدثت منذ عام 2018.

    وقال الدكتور مويتي: “تشهد أفريقيا زيادة في انتشار الإيبولا والأمراض المعدية الأخرى التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر وتؤثر على مناطق حضرية كبيرة”.

    وأشار إلى أن “الدروس الحاسمة” قد تم تعلمها “من الفاشيات السابقة وتم تطبيقها لنشر استجابة أكثر فاعلية للإيبولا من أي وقت مضى، وقال “نحن بحاجة إلى أن نكون أكثر يقظة لضمان اكتشاف الحالات بسرعة. ت ظهر الاستجابة لتفشي المرض أنه من خلال تعزيز التأهب ومراقبة الأمراض والاكتشاف السريع، يمكننا أن نسبقه بخطوة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البيسطوليرو – ناصر بوريطة …. أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاء

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    البيسطوليرو أو المسدس الكاتم للصوت، الذي يردي خصومه قتلى في صمت … فإذا أردنا أن نضع عنوان لملاحمه وفتوحاته المظفرة لن نجد أروع من هذا…أناقة الروح وفخامة العقل ،،، لم يسبق أن رصدته الكاميرات مكفهر الوجه عابسه ، وسامته ومحياه الباسم ، يجعلان المغاربة يحسون أن المملكة العظمى في الطريق الصحيح ،،، نعم الكل لديهم عقول ولكن تختلف أماكن تواجدها … جميل العبارة رشيق النبرة ، بترانيمه المغربية المعتقة،،،، فمن يزرع الثوم لايجني الريحان ،،، لذلك يكرر دائما أن صاحب الجلالة أمرهم بالعمل ثم العمل ، وبعد ذلك لابأس من التواصل مع الداخل المغربي والخارج بكل وضوح …لذلك تجده يشتغل بصمت ، فبعد الأمور جمالها أن تكون سرا كما قال وليام جيمس ،،، فالعبرة بالخلوات أما بالعلن كلنا صالحون… كم هو شعور رائع عندما يظن الجميع أنك لا تعرف أي شيء ، وأنت بداخلك ملفات الجميع !!!

    هكذا أصبح اسم الرجل دارجا على ألسنة كل المغاربة ، وفي كل المحافل الدولية ، كظاهرة دبلوماسية مدهشة … فالرجل متمكن من القانون الدولي وأعرافه ، بكل تفاصيله ، فحتى ذبيب النمل في نظره قد يؤدي به إلى الهدف الذي يريده ، وهو في طريقه نحوى الانجازات الماحقة ،،، رجل يعرف كيف يجتهد ويفجر المعاني من داخل تعليمات صاحب الجلالة ، والثوابث الدبلوماسية للمملكة عبر التاريخ في التعاطي مع العالم … دائما يؤكد الرجل على أنه يذوب في روح الفريق ، وهو يشتغل على الملفات الاستراتيجية للمملكة، فهو كالعصفور الذي يغني وأجنحته ترد عليه ، تلك هي العقيدة الثابتة للدبلوماسيات العريقة ،،، لهذا لم يستغرب فقهاء القانون الدولي من النتائج المتتالية التي يحصدها المغرب …

    إن عزائم المغرب كدولة أمة أقسمت ألا تخطأ موعدها مع التاريخ ، إنها المملكة الثرية بمبادئها والكبيرة بتعاونها مع المجتمع الدولي ، في اشاعة السلام عبر العالم …فالمغرب لايكرس التمزق، ولايزكي النعرات ،،، فلم يسبق أن تورط في أي بؤرة من بؤر التوتر عبر العالم … لهذا لازال يدهش خصومه بعدم سقوطه ومازل يبهرهم بثباته على الأرض رغم أشغال الحفر الجارية تحت قدميه …

    فالاجنحة التي لاترفرف لاتطير ، فمن أراد أن يمخر عباب السماء فعليه أن يتحمل الألم…. فالمغرب يقرن إشعاعه الدولي ، بالاستثمار في تاريخه المؤلم ، عبر تنخيله، بقتل الجزء الميت فيه ، وتطوير الجزء الحي منه ،،، وبتمتين الجبهة الداخلية للمملكة ، عبر تقوية جرعة الإصلاحات المهيكلة، في الميدان الديموقراطي والحقوقي والتنموي، فقوة المملكة خارجيا تسندها حزمة من الاجراءات التي لاتترك للخصوم حجة لإحراج المملكة ، بدون شهوانية للتزعم والفنطازيا ،،، فصاحب الجلالة قاطع جميع القمم العربية ، لأنها رعود بدون أمطار ، واستبشع جلالته هذا التسابق نحوى الزعامة على العالم العربي والإسلامي ، كما نوع من شركائه عبر المعمور ، مؤكدا للجميع أن قراره الدولي في ناصية يده ، وأن قرارته الدولية مستقلة لاتقف عند باب أحد ، لذلك تجد المغرب ينفلت من عقال التخندق ، في هاته الجهة أو تلك ، مما سمح له من عقد علاقات دبلوماسية ندا للند مع الغرب والشرق وكل المتناقضات ،،،، فامريكا شريك استراتجي مخضرم ، رفقة فرنسا ودول الخليج وكافة الدول العربية والمسلمة، هذا الأمر لم يمنعه من خلق علاقات قوية مع الصين وروسيا ودول أمريكا اللاتينية ، مع الاشتغال على الملف الافريقي كعمق استراتجي للمملكة ،،، الأمر الذي توج باعتراف أمريكا واسبانيا بسيادة المغرب على كامل ترابه ، بما في ذلك أقاليمه الجنوبية ،،، الأمر الذي تسبب في عزلة خصومه وكساد اطروحتهم البائدة …. ورغم كل هذا فالمغرب لازال يمد يده للجميع ، من أجل مصلحة المنطقة وشعوبها ….

    فالملاحظ الحصيف لتحرك الدبلوماسية المغربية ، يخرج بخلاصة واحدة ،،،، أن المغرب انتقل من سياسة رد الفعل إلى المبادرة في صنع الفعل ، بشجاعة ملك معتز بأمته وشعبه ،،، فالدبلوماسية المغربية فضلت أن تكون حاملة للمسدس على أن تكون في حالة دفاع على النفس …

    إن للمغاربة خبيئة بينهم وبين الله ، ولايهمهم أن يصل الخصوم إلى قاع المهانة، بعد أن ملؤوا الكون صياحا بدون محصول … هذا هو الفرق بين ضحالة عاهرة نثنة وولادة منكسرة قادمة من بطن التاريخ … فناصر بوريطة يشتغل وهو يدرك بفخر مناقب دولته ،،،، من موقع استراتيجي، وتاريخ بحمولة تجمع زبدة الحضارات ، وتاريخ ضارب بزخم متماسك … فتاريخنا يحتاج لمجلدات ، ولكننا أردناها وقفة ترجعهم لحجمهم الطبيعي ،،، فالمغرب لاينهر ولايكهر ولايقهر….وشعبه فريد وغير عادي بشهادة الكون ، فسيفساء من الإبداع، تحت رعاية ملك عظيم ، فلامزايدة في الدين عند المغاربة ، فاسلامهم لاتتسلل إليه الجذرية المتطرفة ، بتسامحه وانفتاحه على القيم الكونية ، تحت قيادة ملك حداثي مستقل في قرارته ،، مما جعل العالم يخصونه بحضوة بين زعماء العالم ، لمعرفتهم بالتفاف الشعب المغرب حوله ووقوفه وراءه في كل مايقوم به … نظرا للاستقرار الذي تعيش فيه المملكة بفضل تاريخ من التضحيات ،،،،، مما فجر عداء هستيري ضد المملكة ، لأن الحشرات تهاجم المصابيح المضيئة دائما…

    إنها غرينتا الفريق ، الذي يشتغل بوطنية صادقة ، فوزارة الخارجية لاتتحرك إلا عبر أوامر سامية من صاحب الجلالة ، وبتعاون مع المؤسسات ذات الصلة لادجيد دجستي لبسيج، ومع كل القطاعات الأخرى في الجانب الذي يخص العلاقات البينية بين المملكة وجميع دول العالم في جميع القطاعات ….

    إن ناصر بوريطة لايمكن أن نسلبه حقه في هذا اللحن ، الذي لن يقتحمه أي نشاز ، فالرجل يشتغل بكل هدوء ورزانة ويحقق الانتصارات بأقل مجهود ،،، فإن قلبت الأمر كله ظهرا لبطن فإن قوة الرجل الناعمة ، تتمثل في جعل قرارته الكبرى تطبخ على نار هادئة، وعندما يظهر في خرجاته الإعلامية تجده يزن كلماته دون أن يكون سببا في أية أزمة دولية ، رجل واثق من نفسه ومن بضاعته ، لذلك لاتستغربوا عندما سبب السعار للخصوم … فعندما تصرخ الجزائر فصراخها على قدر ألمها …

    إن المثلث المقدس للدبلوماسية المغربية زاد في فعاليتها :

    – الدبلوماسية الرسمية

    – الدبلوماسية الموازية

    – دبلوماسية اللوبينغ

    ان الوضوح المحمود للمملكة ، جعلها دولة نفاعة للعالم ، فكم من أزمة دللت من وعورتها بحكمتها، التي تقرب ولاتبعد … نعم أيها السادة والسيدات سيسجل التاريخ لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله ، أنه جعل المملكة دولة عظمى في عالم صعب الميزاج…

    نعم أقرب الناس إلى الأرض أكثرهم بلاءا … بداية من السيد علي كرم الله وجهه إلى مرادونا وصولا إلى ميسي وبوريطة ” مع حفظنا لقدسية سيدنا علي ، لكننا أردنا للفكرة أن تصل بدون سوء فهم ”

    – المسيرة الشخصية والمهنية للسيد ناصر بوريطة :

    ازداد ناصر بوريطة في 27 ماي 1969 بمدينة تاونات شمال المملكة المغربية.
    تلقى بوريطة تعليمه بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة محمد الخامس أكدال بمدينة الرباط، حيث حصل على شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993 ودبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995 من الكلية ذاتها.
    شغل ناصر بوريطة سنة 2002 منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة ثم عُين على رأس البعثة المغربية لدى الاتحاد الأوروبي ببروكسل إلى غاية دجنبر 2003 حيث ترأس قسم منظمة الأمم المتحدة ثم قسم الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بوزارة الخارجية المغربية قبل أن يتولى سنة 2009 رئاسة ديوان وزارة الخارجية. في نفس السنة تم تعيينه كاتباً أولاً في سفارة المغرب بفيينا إلى أن تقلد منصب الكتابة العامة لوزارة الخارجية المغربية سنة 2011 ثم وزيراً منتدباً لدى وزير الخارجية والتعاون سنة 2016.
    وبتاريخ 5 أبريل 2017 تم تعيين ناصر بوريطة وزيراً للشؤون الخارجية والتعاون الدولي من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس بحكومة سعد الدين العثماني.

    ناصر بوريطة … إنجازات راسخة في بساط الدبلوماسية المغربية

    اهتز العالم على وقع اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه، في العاشر من دجنبر 2020، في إنجاز تاريخي قاده طاقم دبلوماسي حيوي ترأسه الوزير الشاب ناصر بوريطة، الذي سهر على تنزيل التوجيهات الملكية في السياسيات الخارجية للمغرب. هذا الوزير الذي سار بخطى ثابتة على بساط الدبلوماسية المغربية بإنجازات تحسب له.
    نشأة الدبلوماسي
    ولد ناصر بوريطة في 27 من ماي سنة 1969 بمدينة تاونات هناك حيث الهدوء و نظافة البيئة و رائحة الزيتون، وسط جبال الريف الشامخة صرخ صرخة ولادته. إستطاع أن يجتاز كل العقبات الدراسية بنجاح، إذ تخرج من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، حصل منها على شهادة الإجازة في القانون سنة 1991، وبعدها شهادة الدراسات العليا في العلاقات الدولية سنة 1993، ونال دبلوم الدراسات العليا في القانون الدولي العام سنة 1995، هنا بدأت ملامح مساره تتضح ليرسم ناصر بداية طريقه نحو العمل الدبلوماسي.
    مسيرة حافلة بالإنجازات
    الإنجازات العلمية وشهاداته الدراسية بالإضافة إلى ذكائه و سرعة البديهة التي يشهد بها جل أصدقاؤه المقربون في وزارة الخارجية، على أنه “رجل على درجة عالية من النباهة والتمكن، ولا يكاد هاتفه يتوقف عن الرنين، من كثرة الاتصالات الدبلوماسية والمشاغل الإدارية التي يسهر عليها”، كلها عوامل أهـٌلت بوريطة ليشغل منصب رئيس مصلحة الهيئات الرئيسية بالأمم المتحدة سنة 2002، و عين مستشارا دبلوماسيا ببعثة المغرب لدى المجموعة الأوربية في الفترة الممتدة بين 2002 إلى 2003, ثم سيرتقي رئيس قسم بمنظمة الأمم المتحدة و بعدها مديرًا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية داخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون ببلاده في الفترة الممتدة بين 2006 و2009، و في زمن قياسي تولى منصب مدير عام للعلاقات متعددة الأطراف والتعاون الشامل التي سيختمها سنة 2011 بتعيينه كاتبا عاما لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون، وهو المنصب الذي شغله إلى أن عينه العاهل المغربي الملك محمد السادس وزيرا منتدبا لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ثم وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون الدولي في حكومة سعدالدين العثماني، وبذلك سيخطو أولى خطواته على البساط الأحمر للدبلوماسية المغربية رفقة خطط و كفاءة اتضحت في إنجازاته منذ توليه المنصب الممثلة في كسب المغرب لرهانات ملفات عمرت لعقود في رفوف الإدارات الدبلوماسية السابقة، وصولا إلى لعبه أدوارا ريادية ومحورية في حل الصراعات والأزمات الإقليمية، والتي كادت أن تعصف بالأمن القومي لدى الشعوب المغاربية.
    بعد أحداث الكركارات التي أثرت على الشريان الاقتصادي والاجتماعي الذي يربط المغرب بعمقه الإفريقي، كان للتحركات الهادئة للدبلوماسية المغربية في شخص ناصر بوريطة، أثر بليغ في تأمين هذا المعبر وحصد تنويه دولي بالتدخل الآمن للقوات الملكية المسلحة في 13 من نونبر 2020، ما ضيق الخناق على جبهة البوليساريو، وداعمتها الجزائر.
    تميز الظهور الإعلامي المتكرر لناصر بوريطة، بحمله لمقص تدشين القنصليات التي تأتي واحدة تلو الأخرى ، قبل وبعد أحداث الكركارات، وهو ما أظهر أن افتتاح قرابة 20 قنصلية توزعت بين مدينتي الداخلة والعيون، لم يأت بالصدفة، وإنما طبِخ على نار دبلوماسية هادئة حرسها الشاب بوريطة بتوجيهات ملكية.
    تحركات بوريطة وتفاعل المغاربة مع إنجازاته بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة ما أغاض جبهة البوليساريو، لدرجة ظهورهم في فيديو لعمليات إطلاق نار عشوائي وهو يرددون اسم بوريطة ويهاجمونه بعبارات تنمرية، وهو ما دفع عددا من رواد مواقع التواصل الاجتماعي للتعاطف مع بوريطة، وتلقيبه بـ”قاهر العصابة”.
    سياسته مع ملف الصحراء
    توجت الدبلوماسية المغربية، بقيادة ناصر بوريطة، افتتاح القنصليات بالأقاليم الجنوبية للمملكة، بحذث بارز تمثل في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، في العاشر من دجنبر الجاري، وذلك بعد مسار طويل للاتصالات الثنائية بين البلدين تعزيزا لعلاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة، وهو ما اعتبره محللون سياسيون بمثابة “ضربة قاضية” في ملف الصحراء المغربية.
    ورافق هذا الاعتراف الأمريكي إعلان المغرب عودة العلاقات الثنائية بين المغرب وإسرائيل، من خلال تسهيل الرحلات الجوية السياحية لليهود المغاربة القادمين من إسرائيل، وهو ما تعاطى معه الدبلوماسي الشاب ناصر بوريطة، بمرونة تامة، و ذلك بتفاعله كل أسئلة الإعلاميين المغاربة والأجانب دون حرج وبكل ثقة، تعزز معها موقف المغرب في قراراته الدبلوماسية.
    وتفاقمت عزلة الأطروحة الانفصالية للبوليساريو وحليفتها الجزائر، بعد كل هذه التحركات الدبلوماسية للخارجية المغربية، بقيادة بوريطة، وما رافقها من مكاسب دبلوماسية دولية.
    مسلسل الإنجازات
    لم تقف إنجازات الدبلوماسية المغربية التي قادها بوريطة عند ملف الصحراء، وبالموازاة مع تحركاته الرصينة في الجنوب المغربي، عمل المغرب على ترسيم حدوده البحرية قبل خروج سنة 2020، في قرار وُصف بـ”التاريخي”، حين أعلن بوريطة في 16 من دجنبر الجاري، أمام البرلمان على أن “المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين”.
    وكان اسم بوريطة حاضرا في ملف شديد الحساسية بالمنطقة المغاربية، حين حقق المغرب ما عجزت عنه باقي مبادرات العالم في استئناف الحوار الليبي لفض النزاع المسلح بين الفرقاء الليبيين، إذ تمكن المغرب من إنهاء النزاع بإقناع الفرقاء بالجلوس إلى طاولة الحوار من خلال اتفاق الصخيرات في 6 من شتنبر المنصرم، ليتوج بعد سلسلة حوارات، ميزها الحياد المغربي، بتوافق شبه كلي بين الأشقاء الليبيين في قمة طنجة.
    منطق أطروحته
    أطروحة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي المغربي ، أطروحة فرضها بأسلوبه على الإعلام بشكل مباشر تتمثل في رفضه ل عبارة ” الصحراء الغربية “و حثه على عبارة الصحراء المغربية نظرا لما شهده المغرب من نزاع و صراعات حول هذه القضية وذلك لانسيابية حواراته التي من خلاله يرغم الصحافة الدولية على سحب تلك العبارة كل هذه الإنجازات التي حصدتها الدبلوماسية المغربية في عهد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، لا تكاد تدع مجالا للخلاف بين المغاربة على أن هذا الوزير يستحق لقب “شخصية السنة” بامتياز”.

    – أين تتجلى قوة الدبلوماسية المغربية ؟؟؟

    تعد الدبلوماسية علما وفنا للمفاوضات وعملية سياسية تستخدمها الدولة في التدبير الجيد لسياساتها الخارجية من خلال تعاملها مع أشخاص القانون الدولي وإدارة علاقاتها الرسمية ضمن النظام الدولي.

    وتتجلى قوة الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس في اعتمادها على مجموعة من الأسس الصلبة يمكن ترتيب أبرزها كما يلي: وضوح الرؤيا والاتزان، الواقعية ودعم الشركاء، التأني والحذر وعدم التسرع في اتخاذ القرارات، الاحترام المتبادل والشفافية.

    يعتبر ملف الصحراء المغربية بالنسبة للمغاربة حقيقة ثابتة، يلزم إحاطته بكل المجهودات الدبلوماسية وعلى كل المستويات. إن مجرد اعتبارها حقيقة ثابتة لكل المغاربة، يسمح بوضع الجميع أمام اختبار حقيقي للوطنية وللمثل العليا. كما أن الاقتراح الشجاع والمسؤول المتعلق بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في ظل احترام السيادة الوطنية المقدمة سنة2007 يعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية.

    ويستحضر المغرب في دفاعه ومرافعته على قضية الصحراء المغربية الشرعية الوطنية (المشروعية التاريخية، والمشروعية الدينية والشرعية الدستورية)، والشرعية الدولية.

    وفي هذا الإطار، خاضت المملكة المغربية رهانا سياسيا مؤسسيا ودبلوماسيا وقانونيا في ملف الصحراء المغربية، وكسبت حضورا قويا ضمن قنوات وشبكات تصديق القرار الأممي بالأمم المتحدة.

    وعليه، ربحت الدبلوماسية المغربية العديد من المعارك الكبرى. الحجة في ذلك:

    -اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء؛

    – فتح العديد من القنصليات لمجموعة من الدول بالصحراء المغربية؛

    – اعتراف ألمانيا وإسبانيا وفرنسا بالمبادرة الواقعية والجادة للحكم الذاتي؛

    إن الوضع الراهن العالمي فرض على كل الدول أن تتميز بالمرونة وتطبع قراراتها النسبية اللازمة، بحيث أن العالم اليوم يعيش برمته في مرحلة مخاض، لا يمكن مواكبته إلا بالترقب والانتظار والحذر. كما أن التغيرات العالمية الراهنية تفرض على منظمة الأمم المتحدة التقدم في ملف الصحراء المغربية، بالاحتكام إلى تغليب كفة التغيرات الدولية والإقليمية الغير متحكم فيها، ومنح آفاق تسوية سياسية مبنية على مبادرة الحكم الذاتي القائمة على مراجع القانون الدولي والمعقولة والعقلانية والدبلوماسية.

    ويأتي استقبال رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز من قبل الملك محمد السادس في هذا السياق؛ حيث صدر بيان مشترك عن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، أكد أن هذه الزيارة تأتي في إطار مرحلة جديدة من الشراكة بين المملكتين المغربية والاسبانية، مع فتح مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، قائمة على الاحترام، والثقة المتبادلة والتشاور الدائم والتعاون الصريح والصادق. علاوة على تأكيد إسبانيا أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تعد بمثابة الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل تسوية الخلاف المتعلق بالصحراء المغربية. كما تطرق البيان المشترك إلى مختلف المجالات التي تهم البلدين في جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية.

    تأسيسا على ما سبق، فإن المغرب ليس لديه ما يجعله مجبرا على تقديم أية فرصة لأي طرف كيف ما كان، ليبث أو يتحقق من هوية مواطنيه.

    – معالم الدبلوماسية المغربية سنة 2022 :

    دشنت المملكة المغربية العام الجديد، باستراتيجية دبلوماسية عنوانها القوة والشراكة المتوازنة على أسس التعاون بمنطق “الربح المتبادل”.
    ومع بداية عام 2022 تتسم علاقات المملكة المغربية بباقي الدول بعدة أنماط، منها ما يشوبه التوتر، وأخرى حديثة العهد وسائرة نحو النمو، فيما تمضي أخرى بعد طول أزمات، وأخيرا هناك دول يسود علاقاتها الود واستشراف مستقبل زاهر.

    أخوة وسلام

    وعلى الرغم من عودة العلاقات رسمياً في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020، إلا أن الاستئناف العملي والفعلي للعلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وإسرائيل، كان خلال العام 2021، عبر العديد من المحطات التي طُبعت بماء من ذهب في تاريخ العلاقات بين البلدين.

    وشهدت العلاقات المغربية الإسرائيلية خلال عام 2021 تطوراً وتنامياً مُتسارعاً، عبر فتح مكاتب الاتصالات، وتوقيع العشرات من الاتفاقيات المشتركة بين البلدين.
    وفي عام 2022، ينتظر البلدان جهودا لا تقل أهمية عما سبقها في 2021، فإذا كان هذا العام قد شهد تأسيساً لجيل جديد من العلاقات بين الرباط وتل أبيب، فإن الذي سيليه هو عام تفعيل ما تم إبرامه من اتفاقيات وتفاهمات، مع تعزيز التقارب الحاصل بين البلدين.

    “أعلم يا يائير أن هناك شيئا ما ينقصنا”.. هكذا خاطب وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره الإسرائيلي يائير لابيد في الذكرى الأولى لاتفاق أبراهام، وذلك في إشارة منه إلى وعد سابق بزيارة تل أبيب.
    وتبعاً لذلك، يُنتظر أن يشهد العام 2022، إذا كانت هناك انفراجة وبائية، العديد من الزيارات لمسؤولين مغاربة لإسرائيل، على رأسها زيارة بوريطة التي قال عنها: “وأعدك وآمل أيضا أن تكون لي زيارة في القريب العاجل ولقاؤك بصفة شخصية ومصافحتك مجددا مثل ما فعلنا في السابق في الرباط”.
    وفي لغة العلاقات الدولية، لحجم التمثيليات الدبلوماسية دلالات ومعانٍ كثيرة، لهذا تتجه أنظار المجتمع الدولي إلى مكتبي اتصال لدى البلدين، وسط طموحات وآمال دولية بتحولهما إلى سفارتين، وتعزيز الحُضور الدبلوماسي من الطرفين.

    جوار متوتر

    وتدخل الدبلوماسية المغربية عام 2022 على وقع استمرار خلافاتها الدبلوماسية مع جارتيها، الشمالية والشرقية.
    ومنذ أبريل/ نيسان الماضي، والعلاقات المغربية الإسبانية في توتر متصاعد، وذلك بعد السماح لمدريد بدخول زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي لترابها مستخدماً هوية مُزيفة. الشيء الذي أثار حفيظة الرباط، ودفعها إلى اتخاذ مجموعة من الخطوات التصعيدية، وصلت إلى حد استدعاء سفيرة المملكة لدى إسبانيا.

    ويُعتبر ملف العلاقات مع إسبانيا من أبرز الملفات المطروحة على مستوى السياسة الخارجية للبلاد، خلال العام القادم، خاصة بعد التوتر الأخير بين الطرفين، بعدما قالت وزارة الصحة المغربية إن السلطات الإسبانية لا تتعامل بحزم مع الإجراءات الصحية للمغادرين لترابها، الشيء الذي أزعج وزارة الصحة الإسبانية واعتبرته “غير مقبول من وجهة نظر مدريد ولا يطابق الواقع”.
    وكما يرجو متخصصون في الشأن الدولي حدوث انفراج في العلاقات المغربية الإسبانية خلال العام المُقبل، يأملون أيضاً أن يحمل معه توافقاً مع الجارة الشرقية (الجزائر)، التي وصلت العلاقات معها خلال العام الذي نودعه درجات توتر غير مسبوقة.
    وفي الوقت الذي تُشدد الرباط في شخص أعلى سلطة في البلاد، وهو العاهل المغربي الملك محمد السادس، على ضرورة تطبيع العلاقات بين البلدين، وإعادة فتح الحدود، مع العمل سوية لمواجهة الملفات المُشتركة. تُصر الأوساط الجزائرية على خطاب اللهجة والتصعيد، الذي وصل إلى حد سحب سفير المرادية لدى الرباط.
    التخوفات تسود أيضاً من وصول العلاقات بين البلدين إلى السيناريوهات الأكثر تشاؤماً، وهو نشوب حرب بين الجارتين المغاربيتين، إلا أن المُجتمع الدولي والعربي على وجه الخُصوص يُجدد الدعوات باستمرار لمُراجعة العلاقات والوصول إلى حلول بشأن القضايا الخلافية بين البلدين.

    قُرب دبلوماسي

    وإن كانت المملكة المغربية أبعد الدول العربية مسافة عن شقيقاتها في الخليج العربي، إلا أن العلاقات الدبلوماسية بينها تقول عكس ذلك، وتمضي بشكل مُتسارع وقوي جداً.
    ويتبادل الأشقاء في الخليج العربي مواقف داعمة ومناصرة للمملكة المغربية في أكثر من ملف، فيما لا تتوانى الرباط عن تقديم الدعم اللامشروط لبلدان الخليج في أكثر من موطن.
    ولا تفوت المملكة المغربية أي فرصة للتعبير على أن أمنها واستقرارها جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الخليج العربي.

    مؤكدة أن العلاقات المغربية الخليجية تستمد قوتها من الإيمان القوي والمشترك بوحدة المصير الذي تضعه المملكة المغربية فوق كل اعتبار.
    عمق العلاقات المغربية الخليجية، يُنتظر أن يمضي نحو توطيد وتقوية أكثر خلال العام الجديد على مستويات عديدة، وبأوجه مختلفة. لكن العنوان سيظل واحداً “أخوة ومصير مشترك”.

    مياه تحت الجسر

    حوالي ستة أشهر من القطيعة الدبلوماسية، يحمل العامل الجديد معه تباشير عودة العلاقات المغربية الألمانية إلى دفء يفوق ما كانت عليه في السابق.
    عام جديد يحمل معه مياهاً تجري تحت جسر العلاقات بين البلدين، خاصة بعد الإشارات الإيجابية التي تتبادلتها المملكة المغربية وألمانيا، منذ أسابيع.
    وفي هذا الصدد، توالت بيانات حملت لهجة تعكس تذويباً للخلافات بين برلين والرباط، عبر دبلوماسية البلدين.
    وزارة الخارجية الألمانية أكدت رغبتها في عودة العلاقات الدبلوماسية مع الرباط إلى سابق عهدها، مؤكدة أنه “ينبغي أن تعود البعثات الدبلوماسية في الرباط وبرلين بأسرع ما يمكن، إلى قنواتها المهنية المعتادة للتواصل”.
    وقبل إصدارها لهذه المواقف، أشادت ألمانيا بدور المغرب في تنمية واستقرار المنطقة.
    أما الرباط فسجلت دبلوماسيتها ترحيباً بما وصفته بـ”التصريحات الإيجابية” و”المواقف البناءة” لألمانيا.
    وفي بيان لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية، أكدت الرباط أن هذه التصريحات من شأنها إتاحة استئناف التعاون الثنائي بين البلدين.
    بالإضافة إلى عودة عمل التمثيليات الدبلوماسية للبلدين، الرباط وبرلين، إلى شكلها الطبيعي.
    وخلال العام المُقبل يُنتظر أن تشهد العلاقات بين البلدين العديد من الخُطوات العملية لتعزيز هذا التوجه وتطويره.

    رحيل مؤرخ الدبلوماسية المغربية – عبد الهادي التازي

    رحل مساء أمس الخميس المؤرخ عبد الهادي التازي عن 94 عاماً، أحد أبرز دارسي تاريخ المغرب السياسي والباحثين في مسار علاقاته الدولية.
    عكف التازي (1921-2015)، منذ سنوات على تأليف كتابه الضخم “التاريخ الدبلوماسي للمغرب” في خمسة عشر مجلّداً، إضافة إلى كتب أخرى في المنحى ذاته تطرقت إلى تاريخ المغرب وعلاقاته الرسمية مع بلدان أخرى، سيما البلدان التي شغل فيها التازي مناصب دبلوماسية.
    ويمكن في هذا الصدد استعادة مؤلفاته “العلاقات المغربية الإيرانية” و”تاريخ العلاقات المغربية الأميركية”، إضافة إلى “الموجز في تاريخ العلاقات الدولية المغربية” و”الرموز السرية في المراسلات المغربية عبر التاريخ”.
    ولم يتوقف التازي في أبحاثه عند تاريخ المغرب وعلاقاته الدبلوماسية فحسب، بل ألّف كتباً عن تاريخ بلدان أخرى، من بينها: “إيران بين الأمس واليوم” و”ليبيا من خلال رحلة الوزير الإسحاقي” و”الكويت قبل ربع قرن”.
    واستثمر التازي ولعه بالفقه والأدب وعلم الاجتماع فكتب “في ظلال العقيدة” و”آداب لامية العرب” و”المرأة في تاريخ الغرب الإسلامي”، إضافة إلى مؤلفات في التفسير والعادات والعمران، كما قام بتحقيق وترجمة كتب أخرى تعتبر بمثابة وثائق تاريخية تتعقب مسار اليهود والحماية الفرنسية والسياسة في شمال أفريقيا.
    ينتمي صاحب “أوقاف المغاربة في القدس” إلى التيار الوطني الذي ناضل ضد الاستعمار الفرنسي بمختلف الأشكال. وسُجن خلال تلك الحقبة ثلاث مرات بسبب مواقفه من المحتل، وكان منذ الاستقلال مقرّباً من النظام المغربي الذي أسند إليه العديد من المهام الدبلوماسية، إلى جانب عضويته في “الديوان الملكي”، كما كان أستاذاً للملك الحالي محمد السادس في مرحلتين متباعدتين: الأولى خلال طفولته في المدرسة المولوية، والثانية أثناء دراسته للقانون بكلية الحقوق.
    وبسبب خبرته، كان التازي يكلّف بمهام استشارية في عدد من المجمعات اللغوية والتاريخية في القاهرة ودمشق وعمّان، إلى جانب إيطاليا والأرجنتين. كما شغل منذ أواسط الأربعينيات منصب مدير للمعهد الجامعي للبحث العلمي في المغرب.
    ظلّ صاحب “دفاعاً عن الوحدة الترابية” صوتاً منسجماً مع الخطاب الرسمي في بلده، ورجلاً محافظاً في مواقفه وأفكاره وقراءته للتاريخ المغربي؛ لكنه، من جهة أخرى، يبقى رمزاً للمعرفة التاريخية الشاسعة ومرجعاً بارزاً لمن يبحث في تاريخ المغرب الدبلوماسي.

    سعيد سونا – باحث في الفكر المعاصر

    إقرأ الخبر من مصدره