Étiquette : العمق

  • من أجل صحوة ضمير تدخل القمة العربية التاريخ …

    بقلم : يونس التايب

    حرصت وزارة الخارجية الجزائرية، خلال اليومين الماضيين، على استغلال فرصة اجتماع وزراء الخارجية في مقر الجامعة العربية في القاهرة، المنعقد لحسم النقط العالقة قبل ترسيم موعد القمة المرتقبة، لتكثيف تحركاتها الديبلوماسية و الإعلامية بعد ما تسربت أخبار عن احتمال تأجيل القمة العربية المقرر تنظيمها في الجزائر يومي 1 و 2 نونبر المقبل.

    و قد عرضت، في مقالي ليوم الإثنين، مجمل الأسباب التي اعتبرتها مؤثرة، و قد تؤدي إلى تأجيل القمة العربية بالنظر إلى لما تحمله من تعارض كبير بين واقع ممارسات الدولة الجزائرية و بين مع ما تدعيه قيادتها من حرص على وحدة الصف العربي.

    و حتى يكتمل الفهم و تتضح الصورة بشكل جيد، أبسط في هذا المقال بعض النقط التي تستحق أن يقف عندها أشقاءنا و يحاولوا استيعابها :

    1/ أولا، من الناحية المبدئية، لا يوجد في المملكة المغربية من أزعجته، أو من يمكن أن تزعجه، فكرة تنظيم الجزائر لقمة عربية. المملكة المغربية نظمت سبع قمم عربية تاريخية و من حق الجزائر، أيضا، أخذ حقها في تنظيم القمة المقبلة، خاصة أن تاريخ برمجتها، استثنائيا هذه السنة، يتزامن مع تخليد الذكرى 60 لنشوء الدولة الجزائرية و بداية تشكل الوعي الوطني للشعب الجزائري، بعد استقلال مقاطعة الجزائر السابقة عن الحكم الفرنسي الاستعماري، بفضل تضحيات مجاهدي حرب التحرير و معهم إخوانهم المجاهدين من المغرب و تونس.

    2/ ثانيا، تنظيم الجزائر للقمة العربية أمر مستحب لأنه قد يشكل فرصة يصحو من خلالها ضمير بعض الأطراف، و يتيسر وعي القيادة الجزائرية باستعجالية العودة إلى دائرة العقلانية السياسية و الابتعاد عن المواقف العدائية المجانية التي تكاثرت بمغالاة غير مفهومة، خلال السنتين الماضيتين، تتعارض مع قيم الوحدة و مستلزمات التعاون بين دول شقيقة.

    3/ ثالثا، فكرة تأجيل القمة العربية في الجزائر لم تطرح من تلقاء نفسها و لم تتسرب إلى المشهد بمؤامرة أو فعل فاعل، بل هي أفق محتمل فرضه رفض عدد من الدول العربية لأربعة أمور هي :
    – استمرار حملات عداء الجزائر ضد المملكة المغربية.
    – بروز تعاون مقلق بين الجزائر و إيران، يفتح الباب أمام احتمال مس الاستقرار الأمني و المذهبي في دول منطقة الصحراء و الساحل، و يتيح اختراق العمق العربي لدول الخليج المرابطة على جبهة الدفاع عن الأمن القومي العربي ضد طموحات مذهبيةإيرانية مستفزة.
    – دفاع الجزائر عن حضور الرئيس السوري بشار الأسد في القمة المقبلة، ضدا في إرادة عدد من الدول العربية.
    – تحركات الجزائر بشكل مستفز لجمهورية مصر العربية على خلفية تنسيق وثيق، مستجد و مريب، بين الجزائر و إثيوبيا.

    4/ رابعا، بشكل منطقي، إذا تحركت الجزائر لتساهم في انتفاء الأسباب المشوشة على أفق انعقاد القمة العربية في ظروف توافق عربي، سيؤدي ذلك إلى إلغاء فكرة تأجيل القمة و تعود الأمور إلى طبيعتها. و بالتالي، تبقى المرة في ملعب الدولة الجزائرية التي عليها الحسم في اختياراتها و رفع الالتباس بشأن عدد من الملفات.

    و عليه، تبقى الأسئلة التي نحتاج بشأنها لأجوبة واضحة هي كالتالي :
    هل استجدت معطيات ملموسة تفرض عودة الثقة عند المشككين في قدرة النظام الجزائري على إنجاح القمة العربية و إبعاد مخرجاتها عن لعبة الحسابات الصغيرة؟
    هل تبلورت خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، أمس، قناعة قوية بأن الأسباب التي دفعت في اتجاه احتمال تأجيل اجتماع القمة، انتفت و لم تعد قائمة ؟
    هل أثبتت الدولة الجزائرية أنها صارت أكثر وعيا بضرورة العودة إلى دائرة الفعل الإيجابي الحريص على علاقات عربية – عربية يسودها خطاب الحكمة، و الانضباط لتواصل سياسي يشجع التعاون الديبلوماسي بعيدا عن الدوغمائية و المزايدات في المواقف و الشعارات الزائفة ؟

    إلى حدود الساعة، الشيء الوحيد الذي تأكد هو تخلي الجزائر عن فرض حضور الرئيس السوري في القمة المقبلة. و بحسب مصادر مؤكدة، جرت اتصالات بين ديبلوماسية الجزائر و دمشق، تمخض عنها إعلان سوريا أنها ستغيب عن القمة العربية المقبلة إلى حين نضوج شروط أفضل تتيح عودة سلسة و متوافق عليها عربيا. و في هذا الإخراج الذكي ما يحفظ ماء جميع الأطراف، و يرفع أول الأسباب التي كان ممكنا أن تعصف بقمة الجزائر.

    معلومة أخرى تسربت إلى الإعلام، تحدثت عن استعداد الجزائر لإرسال وزيرها في العدل مبعوثا إلى جلالة الملك محمد السادس، يحمل دعوة رسمية من الرئيس عبد المجيد تبون إلى جلالته حفظه الله، لحضور القمة العربية. و يأتي ذلك بعد أن تأكد ربط دول الخليج العربي و مصر و الأردن التقدم في مسار الإعداد للقمة العربية المقبلة، بالتزام الجزائر احترام الأعراف الديبلوماسية التي تقضي بأن يوجه البلد المستضيف للقمة، دعوة رسمية إلى كل قادة الدول الأعضاء في الجامعة العربية بنفس المستوى البروتوكولي و الشكليات الديبلوماسية اللائقة، و المملكة المغربية لا يجب أن تستثنى من ذلك.

    و في انتظار تأكيد رسمي لكل هذه الخطوات، تبرز أسئلة أخرى تطرح نفسها بحثا عن إجابات موضوعية :

    – هل يستساغ من الناحية الديبلوماسية، أن تبعث الدولة الجزائرية دعوة إلى جلالة الملك لحضور القمة العربية، و تستمر، في نفس الوقت، في قطع علاقاتها الديبلوماسية مع المملكة المغربية ؟

    – كيف يمكن أن يتعامل المغرب إيجابيا مع الدعوة الجزائرية المنتظرة، بينما لازالت حالة التحريض الإعلامي و التطاول على الدولة المغربية و مؤسساتها و رموزها، مستمرا على منصات التواصل الاجتماعي و المواقع الإلكترونية الخاصة، بتأطير من أجهزة استخباراتية جزائرية معروفة، واستعمال تهجمات لفظية مشينة و اتهامات تشكيكية في مواقف المغرب في ارتباط بعلاقاته الديبلوماسية السيادية التي أزعجت الجزائر؟

    – كيف يمكن للمغرب أن يتعاطى مع الدعوة الجزائرية في الوقت الذي لازالت فيه قنوات الإعلام الرسمي الجزائري و وكالة الأنباء الرسمية، تنشر كل يوم سلسلة قصاصات إخبارية بأسلوب تحريضي بعيد عن المهنية، و يتم الترويج لمقالات تهجمية تتناول قضايا الشأن العام المغربي، بمنهجية تجزيئية غير موضوعية و أسلوب تآمري عدواني ينفخ في تصريح هنا و في موقف هنالك، بخصوص شؤون مغربية داخلية ليس فيها ما يعني الجزائر بأي شكل من الأشكال؟

    – لنفترض جدلا أن المملكة المغربية، بما هو معروف عن قيادتها السامية من حكمة و بعد نظر و سداد رأي و حرص على أن تلتزم ديبلوماسية المملكة بالابتعاد عن الحسابات الضيقة، قررت استقبال الدعوة الجزائرية بشكل إيجابي حرصا على وحدة الصف العربي، و بغض النظر عن حجم التمثيل الذي سيقرر المغرب أن يشارك به، كيف يا ترى سينتقل الوفد المغربي إلى الجزائر و هذه الأخيرة تغلق مجالها الجوي في وجه الطيران المغربي في إطار قطع العلاقات الدبلوماسية من طرف واحد؟ هل سيكون على الوفد المغربي أن يتوجه إلى تونس أو باريس، و من هنالك يغير الطائرة الرسمية المغربية و يركب طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية أو الفرنسية في اتجاه الجزائر…؟ أم أن علينا أن ننتظر من الدولة الجزائرية رفع منع التحليق في أجوائها أمام الطيران المغربي، لمدة 48 ساعة، قبل أن تعيد فرضه بعد مغادرة القادة العرب و صدور البيان الختامي للقمة؟

    من دون شك، نحن أمام مشكل أكبر بكثير من مجرد مشاركة المغرب في اجتماع القمة العربية المقبلة، يتمثل في ضرورة أن تتلزم القيادة الجزائرية بتحقيق الانسجام بين أقوالها و أفعالها. و الأكيد أن ذلك لن يتحقق إلا عبر وضع الدعوة الرسمية التي سيتم توجيهها إلى جلالة الملك، ضمن روح إيجابية صادقة تحمل تصورا استراتيجيا ينتصر لمنطق التاريخ، و يعيد العلاقات الديبلوماسية مع المغرب إلى المستوى الذي يجب أن تكون فيه، بإقرار التزام الدولتين باحترام السيادة الوطنية لكل منهما، و تجنب أي تدخل في الشؤون الداخلية لكل بلد، والابتعاد الكلي للجزائر، بديبلوماسيتها و بأجهزتها الاستخبارية، عن ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية كي نسير بسرعة نحو حل نهائي برعاية أممية، يتم خلاله تنزيل المقترح المغربي للحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، و نطوي صفحة آلام إنسانية كبيرة و يتجمع أبناء العائلات الواحدة في بيت الشرف و الكرامة المغربية، و تتحقق المصالحات التاريخية التي نطمح إليها و التي وضع لها المغرب إطارها القيمي، بعهد ملكي سامي قوامه أن الوطن غفور رحيم، و أن “ما يمس أمن الجزائر يمس أمن المغرب، والعكس صحيح”.

    أجزم أن هذا هو السبيل الاستراتيجي كي تدخل المنطقة المغاربية مرحلة جديدة، و كي يذكر التاريخ أن القمة العربية المنعقد في شهر تتويج تضحيات الشهداء و المجاهدين في الجزائر، و معهم إخوانهم في المغرب و تونس، نجحت بفضل صحوة ضمير عربي وحدوي أوقف نزيف جريمة كبرى ترتكب في حق المغرب منذ 47 سنة، من خلال تنزيل إرادة الوحدة و التضامن بين الدول العربية على قاعدة التواصل و التنسيق المستمر بين الجيران، بما يحفظ حقوق كل طرف و يقطع الطريق على التوجس و القلق غير المبرر، و ينهي عهود دعم الانفصال و التخريب، و يعزز مواجهة الإرهاب و الجريمة العابرة للحدود، و يدعم التنمية لما فيه مصلحة الشعوب العربية جمعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قوارب الموت تفجع عائلات بالفقية بنصالح وحقوقيون يطالبون بمحاسبة معرقلي التنمية في الإقليم

    أهلال عبد المالك

    أفادت مصادر جريدة العمق بأن عددا كبيرا من أبناء إقليم الفقيه بنصالح لقوا حتفهم غرقا في مياه الأطلسي بينما كانوا يحاولون العبور إلى الضفة الأوروبية على متن قارب مطاطي.

    المصادر ذاتها قالت إن القارب انطلق من سواحل الدار البيضاء وكان على متنه أزيد من 46 شخصا معظمهم من إقليم الفقيه بنصالح، قبل أن ينقلب بسبب اشتعال النيران في محركه، وفق ما أوردته مصادر “العمق”.

    وأوضحت المصادر أن عدد الضحايا لا يزال غير معروف، مشيرة إلى أن الضحايا الذين عثر عليهم وتم دفنهم بضواحي سوق السبت لا يتجاوز 3 أشخاص.

    الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بسوق السبت، أصدرت بيانا قالت فيه إنها تلقت خبر غرق قارب بسواحل جهة الدار البيضاء كان يقل حوالي 46 شابا من سوق السبت ونواحيها أثناء محاولة عبورهم للضفة الأخرى، (تلقته) بحزن وغضب شديدين.

    وقالت الجمعية إن الضحايا كانوا يبحثون عن مستقبل أفضل و تحسين أوضاعهم المعيشية التي ساءت بالمغرب والتي انتجت واقعا مأساويا ساهم في تفشي البطالة وانسداد الأفق أمام جيل بأكمله، وفق تعبير المصدر.

    وأضافت أن ملامح هذا الواقع تجلت بشكل كبير بإقليم الفقيه بن صالح الذي باتت جل مناطقه تعاني من التهميش الناتج عن التدبير السيئ للثروات والنهب المستمر لها والإغلاق المتعمد لأغلب المعامل والمصانع واستنزاف الفرشة المائية.

    واستنكر حقوقيو سوق السبت استمرار هذه الفواجع المؤلمة التي راح ضحيتها العديد من خيرة شباب مدينة سوق السبت و نواحيها، مشيرة إلى استمرار الظاهرة في الارتفاع بسبب “لامبالاة المسؤولين” وطنيا وجهويا وإقليميا ومحليا وغضهم الطرف عن شبكات الاتجار في البشر من سماسرة الهجرة السرية المعروفين، على حد تعبير البيان.

    وطالب المصدر ذاته المسؤولين محليا وإقليميا “بالقيام بواجبهم إزاء الشباب الذي تبتلعه أمواج البحر عبر خلق فرص شغل حقيقية وبرامج تنموية فعلية و الضرب بيد من حديد على كل من يساهم في تشجيع الظاهرة من وسطاء وسماسرة وعصابات التهجير السري وتشديد الرقابة على أنشطة قوارب الموت”.

    وشدد البيان على ضرورة فتح تحقيق جدي لمساءلة كل المتورطين بشكل مباشر أو غير مباشر في استقطاب الضحايا وترشيحهم لركوب قوارب الموت امام انظار كل اجهزتها مع ضرورة المتابعة القضائية لكل من ثبت تورطه في هذه الكوارث الانسانية المفجعة او من ساهم او نظم أو مول أو عمل على تسهيل الهجرة السرية.

    كما طالبت الحكومة بسن سياسة وطنية في مجال الشغل لإنقاذ الشباب المغربي من براثين اليأس والبطالة والتهميش واختيار ركوب قوارب الموت بديلا قاتلا، ومحاسبة كل المتورطين في وقف عجلة التنمية بالإقليم من خلال البرامج التنموية الفاشلة و”التبذير الفادح” للمال العام في مشاريع وهمية وكل من كان سببا في استمرار المآسي والفواجع، تضيف الجمعية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أهمية النهج الاستراتيجي في الرد على إساءات الأعداء

    بقلم : يونس التايب

    شكل الاجتماع المنعقد، يوم الجمعة، بين وزير خارجية المملكة المغربية و نظيره الياباني، فرصة لتوضيح الصورة في ما جرى من إساءة ارتكبها الرئيس التونسي في حق المغرب، خلال قمة تيكاد 8، و مناسبة لبحث سبل تطوير شراكة اقتصادية تتيح استثمارات يابانية أكبر بالمغرب. و من المؤكد أن هذا الاجتماع يكتسي صفة الرد الاستراتيجي الأول، ضمن سلسلة ردود قادمة في الأفق، على تهافت بائس لرئيس تونسي انضم إلى جوقة أعداء المغرب باستقباه لزعيم تنظيم انفصالي إرهابي قتل أبنائنا.

    بشكل عام، ما جرى بمناسبة انعقاد القمة اليابانية الإفريقية (تيكاد 8) في تونس، يؤكد أننا في دينامية حرب عدائية، تتوالى فيها المعارك. لذلك، نحن مدعوين للتعاطي مع الحرب المفروضة علينا، بما يلزم من تقدير جيد للأفق الزمني الذي تحتاجه، و اعتماد تدابير تحفظ المكتسبات الوطنية، و تعزز نقط القوة التي مكنتنا من تسجيل سبق على خصومنا و منافسينا، من خلال رفع درجة اليقظة و التزام نهج عقلاني في مواجهة اصطفافات عدوانية ستتجدد في المستقبل ضد مصالحنا.

    في هذا الإطار، لابد من الانتباه إلى أن السلوك المستهجن للرئيس التونسي، حمل في سياقه أمرين يتعين استثمارهما بشكل ذكي، هما :

    – أولا، فضح لعبة المحاور التي تحاول الجزائر تشكيلها في الفضاء المغاربي و القارة الإفريقية، بتنسيق مع قوى شرق أوسطية تسعى للهيمنة المذهبية أو التوسع الاقتصادي في إفريقيا. و هو ما يؤكد حقيقة وجود مخطط متعدد الأطراف، للتضييق الديبلوماسي و الاقتصادي على المغرب بنية عزله عن فضائه الجهوي، عبر سلسلة حملات تحريضية و عدوانية تلهيه عن طموحاته الاقتصادية و التنموية، و تشوش على ديناميكيته الديبلوماسية الساعية لعقد شراكات استراتيجية مع دول العمق الإفريقي.

    – ثانيا، تلقائية الهبة الوطنية للمغاربة، التي عكسها حضور إعلامي و تواصلي قوي رد على إساءة الرئيس التونسي. و هو ما يؤكد حيوية الرأي العام المغربي و انخراطه في الدفاع عن قضايا وطننا، و يمنح الفاعلين الدوليين المعنيين بملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، فرصة جديدة لاستيعاب أن الصحراء ليست قضية تخص النظام السياسي، فقط، بل قضية الأمة المغربية بكل مكوناتها و قواها الحية، حيث تمتزج قيادة البلاد مع أبناء الشعب لتحقيق هدف صيانة الوحدة الترابية، مهما كلف ذلك من تضحيات.

    في هذا السياق، حتى نردع خصوم بلادنا، علينا أن نعي حاجتنا لاستمرار التعبئة الوطنية بالموازاة مع خط عقلاني يدبر الأزمات وفق رؤية شاملة للإكراهات الجيوستراتيجية و الفرص المتاحة لحماية مصالح المغرب، و يشجع الانتقال السريع من الانفعال الطبيعي إلى الدفاع عن أمننا القومي وفق نهج استراتيجي تؤطره الدولة المغربية. بذلك، سننجح في كسر خطط الأعداء، و نرد الصاع صاعين لكل من يتعاطى مع الصحراء المغربية دون مراعاة لما تمثله في وجدان المغاربة، و ما يجمعهم بها و بثرى الوطن من ارتباط يكتسي قداسة حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النهج الاستراتيجي في الرد على إساءات الأعداء

    يونس التايب

    شكل الاجتماع المنعقد، يوم الجمعة، بين وزير خارجية المملكة المغربية و نظيره الياباني، فرصة لتوضيح الصورة في ما جرى من إساءة ارتكبها الرئيس التونسي في حق المغرب، خلال قمة تيكاد 8، و مناسبة لبحث سبل تطوير شراكة اقتصادية تتيح استثمارات يابانية أكبر بالمغرب. و من المؤكد أن هذا الاجتماع يكتسي صفة الرد الاستراتيجي الأول، ضمن سلسلة ردود قادمة في الأفق، على تهافت بائس لرئيس تونسي انضم إلى جوقة أعداء المغرب باستقباه لزعيم تنظيم انفصالي إرهابي قتل أبنائنا.

    بشكل عام، ما جرى بمناسبة انعقاد القمة اليابانية الإفريقية (تيكاد 8) في تونس، يؤكد أننا في دينامية حرب عدائية، تتوالى فيها المعارك. لذلك، نحن مدعوين للتعاطي مع الحرب المفروضة علينا، بما يلزم من تقدير جيد للأفق الزمني الذي تحتاجه، و اعتماد تدابير تحفظ المكتسبات الوطنية، و تعزز نقط القوة التي مكنتنا من تسجيل سبق على خصومنا و منافسينا، من خلال رفع درجة اليقظة و التزام نهج عقلاني في مواجهة اصطفافات عدوانية ستتجدد في المستقبل ضد مصالحنا.

    في هذا الإطار، لابد من الانتباه إلى أن السلوك المستهجن للرئيس التونسي، حمل في سياقه أمرين هامين، يتعين استثمارهما بشكل ذكي، هما :

    – أولا، فضح لعبة المحاور التي تحاول الجزائر تشكيلها في الفضاء المغاربي و القارة الإفريقية، بتنسيق مع قوى شرق أوسطية تسعى للهيمنة المذهبية أو التوسع الاقتصادي في إفريقيا. و هو ما يؤكد حقيقة وجود مخطط متعدد الأطراف، للتضييق الديبلوماسي و الاقتصادي على المغرب بنية عزله عن فضائه الجهوي، عبر سلسلة حملات تحريضية و عدوانية تلهيه عن طموحاته الاقتصادية و التنموية، و تشوش على ديناميكيته الديبلوماسية الساعية لعقد شراكات استراتيجية مع دول العمق الإفريقي.

    – ثانيا، تلقائية الهبة الوطنية للمغاربة، التي عكسها حضور إعلامي و تواصلي قوي رد على إساءة الرئيس التونسي. و هو ما يؤكد حيوية الرأي العام المغربي و انخراطه في الدفاع عن قضايا وطننا، و يمنح الفاعلين الدوليين المعنيين بملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، فرصة جديدة لاستيعاب أن الصحراء ليست قضية تخص النظام السياسي، فقط، بل قضية الأمة المغربية بكل مكوناتها و قواها الحية، حيث تمتزج قيادة البلاد مع أبناء الشعب لتحقيق هدف صيانة الوحدة الترابية، مهما كلف ذلك من تضحيات.

    في هذا السياق، حتى نردع خصوم بلادنا، علينا أن نعي حاجتنا لاستمرار التعبئة الوطنية بالموازاة مع خط عقلاني يدبر الأزمات وفق رؤية شاملة للإكراهات الجيوستراتيجية و الفرص المتاحة لحماية مصالح المغرب، و يشجع الانتقال السريع من الانفعال الطبيعي إلى الدفاع عن أمننا القومي وفق نهج استراتيجي تؤطره الدولة المغربية. بذلك، سننجح في كسر خطط الأعداء، و نرد الصاع صاعين لكل من يتعاطى مع الصحراء المغربية دون مراعاة لما تمثله في وجدان المغاربة، و ما يجمعهم بها و بثرى الوطن من ارتباط يكتسي قداسة حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية حقوقية مغربية تراسل الرئاسة الفرنسية بشأن رفض طلبات التأشيرة للمغاربة

    راسلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، رئاسة الحكومة الفرنسية بخصوص ملف رفض طلبات التأشيرة للمغاربة.

    وعبرت الجمعية عن استنكارها الشديد” للاستهتار الذي تواجه به قنصليات الدولة الفرنسية بالمغرب مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة”؛ مستغربة، من” تزكية الدولة الفرنسية لعملية استخلاص رسوم غير مستحقة”.

    وطالبت الجمعية من خلال الرسالة “بوضع حد لهذه الممارسات المشينة”، وتعويض “المواطنين والمواطنات المغاربة الذين يتم رفض طلب حصولهم على تأشيرة السفر عن المصاريف التي استخلصتها المصالح القنصلية”.

    وقالت ذات الجمعية إن “اتخاذ الدولة الفرنسية لقرار خفض عدد التأشيرات بالنصف، ليس لها تفسير إلا حساباتها الاستعمارية والابتزازية التي تمارسها على الدول التي كانت جيوشها قد استعمرتها في السابق، من أجل الضغط عليها لفرض المزيد من الإذعان لمصالحها العسكرية والاقتصادية والجيواستراتيجية”.

    وأكدت أن فرنسا بهذه الممارسات “لا زالت تعتبر أنظمة مستعمراتها السابقة تابعة لها، ومفروض فيها الخضوع لتعاليمها وحماية مصالحها الاستعمارية، وعلى رأسها منحها امتياز الحصول على صفقات المشاريع الكبرى والاستراتيجية ضمانا للأرباح الناتجة عنها من جهة أولى، ومن أجل الاستمرار في مراقبة السياسات العمومية لهذه الدول والتجسس عليها كي لا تفلت من قبضتها الاستعمارية من جهة ثانية، ودعما لنفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي في العمق الإفريقي من جهة ثالثة”.

    ولفتت الجمعية، أنه من أهم مظاهر العجرفة الفرنسية تجاه بلادنا ومواطنينا، “الطريقة التي يتم بها معالجة طلبات التأشيرة؛ حيث أن المصالح القنصلية لدولة فرنسا تفرض لائحة ضخمة من الوثائق والشروط، منها ما هو معلن عنه وما هو غير معلن”.

    وانتقدت، طريقة استخلاص” أموال عن مجرد أخذ الموعد مع الشركة التي فوضت لها استقبال الطلبات، ثم بعد ذلك مبالغ أخرى تؤدى مسبقا، جزء منها للشركة والجزء الآخر للمصالح القنصلية، وكل هذه الأموال لا يتم استرجاعها من طرف طالب التأشيرة في حال رفض طلبه”.

    وطالبت الجمعية رئيس الدولة الفرنسية وحكومتها بجعل حد لمعاملة المواطنين والمواطنات المغاربة بتلك العجرفة الاستعمارية من طرف مصالهم القنصلية ببلادنا، والتزامها باحترام مبدأ حرية التنقل كما هو منصوص عليه في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشارك لأول مرة بمؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية.. والطالبي: إفريقيا قارة المستقبل

    محمد عادل التاطو

    شارك المغرب، لأول مرة، في مؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية، وذلك في دورته الحادية عشر، والمنعقدة اليوم وغدا بمقر البرلمان الإفريقي بدولة جنوب إفريقيا، حيث مثل المغرب راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب.

    وخلال كلمته باسم المغرب، اعتبر الطالبي أن إفريقيا “هي قارة المستقبل، وقارة الشباب”، مضيفا: “علينا من أجل تحقيق الصعود الإفريقي أن نستفيد من التاريخ، ومن ممارسات الأخرين في الوحدة وفي العلاقات بين الدول وفي الاستغلال الأمثل والمشترك للثروات من أجل مصالح شعوبنا وازدهار بلداننا”.

    وأوضح أن الاتحاد الافريقي كان مُحِقّاً وتَوَقُّعياً عندما اختار سنة 2022 لتكون “سنة التَّغذيةَ وتَعزيز قدرات القارة في مجال التغذية والأمن الغذائي: تقوية أنظمة الفلاحة الغذائية ومنظومات الصحة والحماية الاجتماعية من أجل زيادة وثيرة تنمية الرأسمال البشري والاجتماعي والاقتصادي”.

    وأوضح أن “الظواهرُ المَنَاخِية التي عِشْنَاهَا، ونَعِيشُها خلال سنة 2022 بالتحديد وبالخصوص منها الارتفاعُ القِياسي لدرجاتِ الحرارة، تُؤَشِّرُ على تحولاتٍ سلبية بالغةِ الخطورة في الاختلالاتِ المَناخية”.

    وتابع قوله: “مع كامل الأسف فإن هذه التحولات السلبية، تَشمَلُ الشمال كما الجنوب، وتَسَبَّبَتْ في جفافٍ حادٍ، ونقصٍ كبيرٍ في المواردِ المائية وأَذْكَتِ الحرائق، مما ستكونُ له مضاعفاتٌ سلبيةٌ على مصادرِ الغذاء وعلى مجموعِ الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمنظومات البيئية”.

    وإلى جانب هذه الظواهر، اعتبر العلمي أن الاقتصادُ العالمي يُعاني من التبعاتِ الكَارِثيَّةِ لانتشار جائحة كوفيد 19، مضيفا: “وفِيمَا كانت البشريةُ تتطلعُ إلى تَعَافِي الاقتصاد العالمي، جَاء الارتفاعُ المُهْوِلُ في أسعار الطاقة ليُساهِم في كبحِ الدينامياتِ الإيجابية التي سُجِّلت خلال عام 2021 في الاقتصادات الوطنية والمبادلات العالمية، جَرَّاءَ الحرب في شرق أروبا وجراء ارتفاع كُلفة النقل وشُحِّ مصادرِ التموين”.

    وسجل المتحدث أن إفريقيا “طَالَمَا عَانَتْ من النقصِ في الغَذَاء، ومِنْ ضُعفِ الخدماتِ الصحية، ومن النقصِ الحَادِّ في المياهِ، ومن الجفاف، وهي تَدْفَعُ ثَمَنَ انبعاثِ الغازات المُسَبِّبَةِ لارتفاع درجة حرارة الأرض فِيمَا مَا لَمْ تُجْنِ ثِمَارَ التصنيعِ، ولَا تُساهم في هذه الانبعاثات سوى بنسبة %4”.

    ويرى الطالبي أن إفريقيا هي “الضحية، مرةً أخرى، لسياساتٍ دوليةٍ لم تساهمْ في بلورتها، ولاِسْتِغلالٍ مُفْرِطٍ لثرواتِ الأرض الذي لم ينعكسْ على شعوبِها في مشاريعَ إِنمائيةٍ تُحْدِثُ التحولات الاقتصادية والاجتماعية وتُحَقِّقُ الطموحات المشروعة لشعوبها”.

    فبالإضافة إلى العوامل البنيوية التي تَكْبَحُ التنمية في عدد من البلدان الإفريقية، يرى الطالبي أن الجائحة أَدَّتْ لكَبْحِ جُهُودِ محاربة الفقر، إذ عَاوَدَ مُؤَشِّرُه الارتفاعَ بعد المؤشرات الإيجابية المسجلة في هذه الظاهرة مابين 2015 و2019.

    وأردف بالقول: “بشهادةِ الأمم المتحدة، فإن نسبة المجاعة والنقص في التغذية بالقياس إلى عدد السكان تَزْدَادُ أكثر بإفريقيا، وهي الأعلى من أي منطقة أخرى في العالم”.

    ويرى رئيس مجلس النواب أن” هذه المؤشرات وغيرها قد تزداد ارتفاعا، وَمَعَهَا تَتَفَاقَمُ ظواهرُ البطالة، ويزدادُ الشعورُ باليأسِ والإحباط، لدى فئاتٍ عريضةٍ من شعوبنا، مع ما لذلك من تأثيرٍ على مُؤَشِّرِ الثقة في المستقبل، وخاصة في هذا النظام العالمي الذي لا يُنصفُ افريقيا بالأساس”.

    وشدد على أن فترةُ جائحةِ كوفيد 19 كانت “مُنَاسَبَةً آمْتُحِن فيها “التضامن الدولي” إزاء إفريقيا، وازدهرت فيها الأَنَانِيَاتُ إذ تُركتْ بلدانُ القارة تُواجِهُ الوبَاءَ وَتَدَاعِيَاتِه بإمكانياتها المتواضعة، وبنياتها الصحية الهشة. ومع ذلك خرجت قَارَّتُنَا بأقل الخسائر البشرية”.

    واعتبر أنه في سِياقِ تَوَالِي الأزمات، وازْدِيَادِ الحَاجِيَاتِ، والتَّنَافُسِ الحَادِّ على المواردِ والثرواتِ، “ينبغي لنا أن نُدْرِكَ في البرلمانات الإفريقية، وكَنُخَب إفريقية، أننا بصدد تَحَوُّلاَتٍ فَارِقَةٍ، كبرى ومُؤَسِّسَةٍ لعلاقاتٍ دولية جديدة أساسُها منطقُ المنافع، وأن نقدر إمكانياتنا”.

    ودعا لى الاشتغال “بذاتِ الروح الإفريقية الجماعية التي طَبَعَتْ مرحلةَ الكفاحِ من أجل الاستقلالات الوطنية، من أجل قيام إفريقيا الجديدة الناهضةِ على أنقاضِ الانقساماتِ والأزماتِ والنُّدْرة. وعلينا بالأساس، كمؤسسات وفاعلين أن نَشْتَغِلَ على المشاريع والسياسات التي تَجْعَلُ إفريقيا تستفيدُ من ثرواتها”.

    وتابع: “كما قا الملك محمد السادس في خطابه التاريخي أمام القمة 28 لقَادة الاتحاد الافريقي يوم 31 يناير 2017 في أديس أبابا: لقد حان الوقت لكي تستفيد إفريقيا من ثرواتها. فَبَعدَ عقودٍ من نَهْبِ ثرواتِ الأراضي الافريقية، يَجِبُ العملُ على تحقيقِ مرحلةٍ جديدةٍ من الازدهار”.

    ويرى الطالبي أن هذه الدعوة الملكية تكتسي، بَعْدَ حَوَالَيْ خَمْسِ سنوات من إطلاقها، راهنيةً كبرى في السياق الدولي الراهن، لعدة اعتبارات منها أن إفريقيا تتوفر على إمكانيات هائلة ينبغي تحويلُها إلى ثرواتْ.

    وأشار إلى أن القارة تملك 60% من الأراضي القابلة للزراعة في مجموع العالم. وما من شك في أن الاستغلالَ الأمثلَ، والمستدامَ والعصريَ لهذه الأراضي سيُوَفِّرُ الغذاءَ لسكانِ القارة، ولجزءٍ كبير من سكان العالم. ولست في حاجة إلى التذكير بمكانة الغذاء في الرهانات الدولية الحالية والمستقبلية.

    كما أنها تتوفر على موارد بحرية هائلة، وأن 13 مليون كلم مربع من العمق البحري الافريقي، و6.5 مليون كلم مربع من الجرف القاري الافريقي، تَخْتَزِنُ مَوَارِدَ هائلة، فيما يُمْكِنُ ل 26 ألف كلم من السواحل التي تتوفر عليها إفريقيا أن تُشَكِّلَ مجالاً لأنشطةٍ هائلةٍ ولمبادلاتٍ تجاريةٍ قاريةٍ ودوليةٍ مُكثفةٍ ومُربِحَةٍ.

    وبالتأكيد، يضيف الطالبي، “فإننا لا نختلفُ في تقدير أهميةِ هذه الإمكانات البحرية في إنتاج الثروة وتوفير الغذاء والتشغيل، وفي التنمية عامة، إذ إن البحار تساهم ب 50 % من الغذاء العالمي وتعتبر أداةَ تواصلٍ وتجارةٍ عالمية”.

    وأكثر من ذلك، وأثْمَنُ منه، يقول المتحدث، “تتوفرُ قارتُنا على الثروةِ البشرية الشابة، والتي بإمكانها إن هي حصلت على التكوين والتأطير الضروري، أن تساهمَ في تحويلِ هذه الإمكانيات إلى ثرواتٍ جاذبةٍ للاستقرار وباعثةٍ على الأمل في مواجهة الإحباط والرغبة في الهجرة التي يُحَفٍّزُها اليأسُ والبِطالة”.

    واعتبر أنه “سيكون بإمكانِ بلدانِنَا، أَنْ تُطَوِّرَ فلاحةً مستدامةً، بِفَضْل الثروات المائية الهائلة التي تتوفر عليها عدد من بلدانها، شريطةَ حُسْنِ تعبئتها ونقلها واستعمالها، ومرة أخرى استحضر معكم الرهان الدولي على الماء خلال القرن 21”.

    وفي نفس السياق، قال الطالبي إن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، “أثبتت انخراطَها في هذا الأفق القاري، وهي التي ما فتئت تُرَافِعُ عن التعاون جنوب جنوب وتُفَضِّلُه، وتُجسدُه باستثماراتها في عدد من بلدان القارة المبنية على شراكة رابح رابح، إِذْ إنَّ نسبة 60% من الاستثمارات المغربية في الخارج موجهة لإفريقيا”.

    وأضاف أن البيوت الزراعية الإفريقية، ومبادرة ملاءمة الفلاحة الإفريقية المعروفة بـ”Initiative AAA” التي أطلقها الملك محمد السادس مع عدد من زعماء الدول الإفريقية خلال قمة المناخ “COP 22” بمراكش عام 2016، تشكل نماذج للتعاون المنتج للثورة ولدرء الفقر. ويَظَّلُ الرهان من ذلك، خفض هشاشة إفريقيا وفلاحِتها إزاء الاختلالات المناخية والنهوض بمشاريع فلاحية في عدد من بلدان القارة.

    واعتبر أن المكتب الشريف المغربي للفوسفاط، يعتبر اليوم، رائدا إفريقيًا في مجال تخصيب وتطوير وتكثيف الفلاحة الإفريقية؛ وهو بصدد دعم تطوير الزراعة في العديد من بلدان القارة.

    وأضاف: “إذا كانت قارتُنا تقع في قلب رهانات دولية، وموضوع سباق اقتصادي بين القوى الكبرى، فلأنها تتوفر على إمكانيات هائلة. وعلينا أن نُسَائِلَ أنفسَنا نَحْنُ الأفارقة، عَمَّا الذي يُحِيلُ بَيْنَنَا وبين تنفيذِ استراتيجيات تعاونٍ بينَ إفريقية وفق منطق التعاون جنوب – جنوب؟”.

    وكيف ما كان الجواب، يقول الطالبي، “فإن السياق الراهن يفرضُ علينَا مراجعةَ العديد من المسلمات، وأن نتواضَعَ في علاقاتنا، ونتخلص من رواسب الحرب الباردة وتَبِعَاتِهَا، وأن نجعلَ مصالح إفريقيا وشعوبِها أولوية عملنا القاري”.

    وأشار إلى أن المملكة المغربية “التي تتوفر على خِبْرَاتٍ متقدمة ومهاراتٍ في عدد من القطاعات من قبيل الفلاحة، والصيد البحري، وتعبئة الموارد المائية، والطاقات المتجددة، وتعميم التغطية الصحية ومحاربة الأوبئة، والأمن الغذائي، لعلى استعداد دائم لمواصلة شراكاتها وتوسيعها مع أشقائها في إفريقيا. وهي تقوم بذلك على أساس عقيدةِ الربح المشترك واحترام اختياراتِ الأشقاء ومؤسساتهم وسيادتهم ووحدة ترابهم، وعلى أساس التواضع والاستفادة المتبادلة”.

    إلى ذلك، تم انتخاب مجلس النواب المغربي، في منصب النائب الأول لرئيس جمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية، وذلك في أول مشاركة للبرلمان المغربي في اجتماعات هاته الجمعية القارية.

    جاء ذلك خلال الاجتماع الرابع لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية، يومي 30 و31 غشت 2022 بمقر البرلمان الإفريقي بجنوب إفريقيا، عشية انعقاد المؤتمر الحادي عشر لرؤساء البرلمانات الإفريقية بمشاركة راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب.

    وخلال الاجتماع، تم انتخاب مجلس النواب المغربي لعضوية اللجنة التنفيذية للجمعية في شخص نجيب الخدي، الكاتب العام للمجلس.

    وأوضح بلاغ لمجلس النواب، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، أنه من خلال عضوية اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين للبرلمانات الإفريقية، بصفة النائب الأول للرئيس، يعزز البرلمان المغربي من تواجده داخل البرلمان الأفريقي.

    وكان مجلس النواب قد انضم إلى البرلمان الإفريقي عام 2018، بعد قرار عودة المملكة المغربية إلى أسرتها المؤسساتية الأفريقية طبقا رؤية الملك محمد السادس ، وريادته على الساحة الإفريقية، يضيف البلاغ ذاته.

    وستكون مشاركة البرلمان المغربي في اللجنة التنفيذية لجمعية الأمناء العامين مناسبة لتعزيز الإطار القانوني الذي ينظم الجمعية، خاصة وأنه سيكون عضوا في لجنة الصياغة المنشأة لهذا الغرض، وفق المصدر ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعيات بالمهجر مستاءة من ضعف تفاعل مسؤولي تنغير مع مبادرات الجالية

    جمال زروال

    قالت جمعيات ممثلة للجالية المنحدرة من إقليم تنغير، إن القائمين على الشأن العام اقليميا، جهويا ولا الشأن الجماعي محليا لم يتفاعلوا معها لمعرفة مآل عدد من المبادرات ومناقشة إمكانية مواصلتها وطرق تطويرها، مؤكدة أن “تقدير ذلك وتثمينه فلا تنتظره من أي كان، لكونها تعمل لخدمة مناطقها المنسية دون أن تنتظر جزاء ولاشكورا من أحد”.

    جاء ذلك في بلاغ لها اطلعت جريدة العمق على نسخة منه، عبرت من خلاله، عن استياءها الكبير، وهي في زيارة  للبلاد حاليا، بعد سنوات الجائحة وإغلاق الحدود والانقطاع اللاإرادي عن زيارة المنطقة وما تم تسجيله من مجهود تضامني كبير، بذلته تلك الفعاليات ومعها عموم الجالية في مجابهة اكراهات تلك الفترة الصعبة، وبعد انجاح العديد من المبادرات التي مكنت من دعم قطاعات مختلفة بالتجهيزات واللوجستيك.

    وأوضحت الهيئات ذاتها، أنها لم تتوصل بأية دعوة رسمية من السلطات الإقليمية أوالمحلية أوالمجالس المنتخبة لحضور اليوم الوطني للمهاجر، الذي عرف تسجيل ضعف كبير في الحضور، حيث حضره بضعة أفراد والحضور الرسمي أكبر بأضعاف من حضور الجالية، ولم يعرف أي تفاعل حقيقي، ولم ينبثق عنه شيء فعلي مع الأسف، على حد قولها.

    وأبرزت التنظيمات ذاتها، أن الخطاب السامي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، جاء بدلالات عميقة ودروس بليغة وتوجيهات سامية لإشراك كل أفراد شعبه الوفي خصوصا منهم أفراد الجالية وفعالياتها، والاستفادة من نجاحاتهم ودعم مشاريعهم وأفكارهم، وهو الأمر الذي سيكون له وقع إيجابي على مسار المغرب التنموي النموذجي حاليا ومستقبلا.

    وخصص الملك محمد السادس حيزا كبيرا من خطابه بمناسبة الذكرى الـ69 لثورة الملك والشعب، للحديث عن الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مشيرا إلى أن مجموعة منهم يواجهون العديد من العراقيل والصعوبات لقضاء أغراضهم الإدارية وإطلاق مشاريعهم، داعيا إلى معالجة هذا الأمر.

    وقال الملك: “صحيح أن الدولة تقوم بمجهودات كبيرة، لضمان حسن استقبال مغاربة العالم. ولكن ذلك لا يكفي. لأن العديد منهم، مع الأسف، ما زالوا يواجهون العديد من العراقيل والصعوبات، لقضاء أغراضهم الإدارية، أو إطلاق مشاريعهم. وهو ما يتعين معالجته”.

    واعتبر أن حجر الزاوية في الدفاع عن مغربية الصحراء، يبقى هو وحدة الجبهة الداخلية والتعبئة الشاملة لكل المغاربة، أينما كانوا، للتصدي لمناورات الأعداء، مشيدا بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج “الذين يبذلون كل الجهود للدفاع عن الوحدة الترابية، من مختلف المنابر والمواقع التي يتواجدون بها”.

    وأشار إلى أن المغرب يملك جالية تقدر بحوالي خمسة ملايين، إضافة إلى مئات الآلاف من اليهود المغاربة بالخارج، في كل أنحاء العالم، معتبرا أن مغاربة العالم يشلكون حالة خاصة في هذا المجال، نظرا لارتباطهم القوي بالوطن، وتعلقهم بمقدساته، وحرصهم على خدمة مصالحه العليا، رغم المشاكل والصعوبات التي تواجههم.

    وشدد عاهل البلاد على أن قوة الروابط الانسانية، والاعتزاز بالانتماء للمغرب، لايقتصر فقط على الجيل الأول من المهاجرين، وإنما يتوارثه جيل عن جيل، ليصل إلى الجيلين الثالث والرابع.

    وأضاف: “لكن في المقابل، لابد أن نتساءل باستمرار: ماذا وفرنا لهم لتوطيد هذا الارتباط بالوطن؟ وهل الإطار التشريعي، والسياسات العمومية، تأخذ بعين الاعتبار خصوصياتهم ؟ وهل المساطر الإدارية تتناسب مع ظروفهم؟ وهل وفرنا لهم التأطير الديني والتربوي اللازم؟ وهل خصصنا لهم المواكبة اللازمة، والظروف المناسبة، لنجاح مشاريعهم الاستثمارية؟”.

    وبخصوص إشراك الجالية في مسار التنمية، قال الملك إن ذلك “يحظى بكامل اهتمامنا”، مشيرا إلى أن المغرب يحتاج اليوم، لكل أبنائه، ولكل الكفاءات والخبرات المقيمة بالخارج، سواء بالعمل والاستقرار بالمغرب، أو عبر مختلف أنواع الشراكة، والمساهمة انطلاقا من بلدان الإقامة.

    وأضاف بأن الجالية المغربية بالخارج، معروفة بتوفرها على كفاءات عالمية، في مختلف المجالات، العلمية والاقتصادية والسياسية، والثقافية والرياضية وغيرها. وهذا مبعث فخر للمغرب والمغاربة جميعا، وفق تعبيره.

    وتابع قوله: “حان الوقت لتمكينها، من المواكبة الضرورية، والظروف والإمكانات، لتعطي أفضل ما لديها، لصالح البلاد وتنميتها. لذا، نشدد على ضرورة إقامة علاقة هيكلية دائمة، مع الكفاءات المغربية بالخارج، بما في ذلك المغاربة اليهود”.

    وفي هذا الصدد، دعا الملك إلى إحداث آلية خاصة، مهمتها مواكبة الكفاءات والمواهب المغربية بالخارج، ودعم مبادراتها ومشاريعها، معتبرا أن ذلك سيمكن من التعرف عليها، والتواصل معها باستمرار، وتعريفها بمؤهلات وطنها، بما في ذلك دينامية التنمية والاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون مغاربة يراسلون فرنسا وينتقدون تأخر معالجة طلبات التأشيرة

    وجهت الجمعية المغربية لحقوق رسالة مفتوحة لرئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة الفرنسية بخصوص رفض طلبات التأشيرة للمغاربة.

    وعبرت الجمعية في ذات الرسالة عن استنكارها الشديد للاستهتار الذي تواجه به قنصليات الدولة الفرنسية بالمغرب مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة.

    وقالت إن اتخاذ الدولة الفرنسية لقرار خفض عدد التأشيرات بالنصف، ليس لها تفسير إلا حساباتها الاستعمارية والابتزازية التي تمارسها على الدول التي كانت جيوشها قد استعمرتها في السابق، من أجل الضغط عليها لفرض المزيد من الإذعان لمصالحها العسكرية والاقتصادية والجيواستراتيجية.

    وأكدت أن فرنسا بهذه الممارسات لا زالت تعتبر أنظمة مستعمراتها السابقة تابعة لها، ومفروض فيها الخضوع لتعاليمها وحماية مصالحها الاستعمارية، وعلى رأسها منحها امتياز الحصول على صفقات المشاريع الكبرى والاستراتيجية ضمانا للأرباح الناتجة عنها من جهة أولى، ومن أجل الاستمرار في مراقبة السياسات العمومية لهذه الدول والتجسس عليها كي لا تتفلت من قبضتها الاستعمارية من جهة ثانية، ودعما لنفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي في العمق الإفريقي من جهة ثالثة.

    ولفتت إلى أن فرنسا، باستعمارها للمغرب وربطه بالمصالح الفرنسية، فهي بذلك مسؤولة عن مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة لديها، ومن بينها زيارة أقاربهم القاطنين بفرنسا وأبنائهم الذين يتابعون دراستهم بالمعاهد والجامعات الفرنسية، والبحث عن العلاج في المستشفيات الفرنسية، فضلا عن حقهم في زيارة فرنسا من أجل السياحة والأنشطة الثقافية والفنية والبحثية والحضور والمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات والمعارض المقامة فوق التراب الفرنسي وغيرها.

    وأضافت ” أنه من أهم مظاهر العجرفة الفرنسية تجاه بلادنا ومواطنينا، الطريقة التي يتم بها معالجة طلبات التأشيرة؛ حيث أن المصالح القنصلية لدولة فرنسا تفرض لائحة ضخمة من الوثائق والشروط، منها ما هو معلن عنه وما هو غير معلن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمعية حقوقية تراسل فرنسا وتنتقد تأخر معالجة طلبات التأشيرة

    وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رسالة مفتوحة لرئاسة الحكومة الفرنسية بخصوص رفض طلبات التأشيرة للمغاربة.

    الجمعية، عبرت عن استنكارها الشديد” للاستهتار الذي تواجه به قنصليات الدولة الفرنسية بالمغرب مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة”؛ مستغربة، من” تزكية الدولة الفرنسية لعملية استخلاص رسوم غير مستحقة”، ومطالبة “بوضع حد لهذه الممارسات المشينة”، وتعويض “المواطنين والمواطنات المغاربة الذين يتم رفض طلب حصولهم على تأشيرة السفر عن المصاريف التي استخلصتها المصالح القنصلية”.

    وقالت إن “اتخاذ الدولة الفرنسية لقرار خفض عدد التأشيرات بالنصف، ليس لها تفسير إلا حساباتها الاستعمارية والابتزازية التي تمارسها على الدول التي كانت جيوشها قد استعمرتها في السابق، من أجل الضغط عليها لفرض المزيد من الإذعان لمصالحها العسكرية والاقتصادية والجيواستراتيجية”.

    وأكدت أن فرنسا بهذه الممارسات “لا زالت تعتبر أنظمة مستعمراتها السابقة تابعة لها، ومفروض فيها الخضوع لتعاليمها وحماية مصالحها الاستعمارية، وعلى رأسها منحها امتياز الحصول على صفقات المشاريع الكبرى والاستراتيجية ضمانا للأرباح الناتجة عنها من جهة أولى، ومن أجل الاستمرار في مراقبة السياسات العمومية لهذه الدول والتجسس عليها كي لا تفلت من قبضتها الاستعمارية من جهة ثانية، ودعما لنفوذها العسكري والسياسي والاقتصادي في العمق الإفريقي من جهة ثالثة”.

    وأكدت الجمعية عينها، أنه من أهم مظاهر العجرفة الفرنسية تجاه بلادنا ومواطنينا، “الطريقة التي يتم بها معالجة طلبات التأشيرة؛ حيث أن المصالح القنصلية لدولة فرنسا تفرض لائحة ضخمة من الوثائق والشروط، منها ما هو معلن عنه وما هو غير معلن”.

    وانتقدت، طريقة  استخلاص” أموال عن مجرد أخذ الموعد مع الشركة التي فوضت لها استقبال الطلبات، ثم بعد ذلك مبالغ أخرى تؤدى مسبقا، جزء منها للشركة والجزء الآخر للمصالح القنصلية، وكل هذه الأموال لا يتم استرجاعها من طرف طالب التأشيرة في حال رفض طلبه”.

    وطالبت الجمعية رئيس الدولة الفرنسية وحكومتها بجعل حد لمعاملة المواطنين والمواطنات المغاربة بتلك العجرفة الاستعمارية من طرف مصالهم القنصلية ببلادنا، والتزامها باحترام مبدأ حرية التنقل كما هو منصوص عليه في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الجمعية” في رسالة مفتوحة لماكرون: “على المصالح القنصلية لفرنسا بالمغرب الكف عن إهانة المغاربة”

    وجهت الجمعية المغربية لحقوق الانسان رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، وحكومته، تطالبه من خلالها
    بالكف عن إهانة المواطنين والمواطنات المغاربة من طرف المصالح القنصلية لفرنسا بالمغرب.

    وجاء في الرسالة المفتوحة التي توصل “الأول” بنسخة منها، إن “المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وهو يتابع معاناة المواطنات والمواطنين المغاربة مع طلبات الفيزا، خاصة مع المصالح القنصلية للدول الأوروبية، والدولة الفرنسية بالأخص؛ يوجه لكما السيد رئيس الجمهورية الفرنسية والسيدة رئيسة الحكومة لفرنسا، معبرا عن استنكاره الشديد للاستهتار الذي تواجه به قنصليات الدولة الفرنسية بالمغرب مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة”.

    وأضافت الجمعية المغربية لحقوق الانسان في رسالتها المفتوحة: “لقد اتخذت دولتكم فرنسا قرارا بخفض عدد التأشيرات بالنصف، ولا نجد لهذا القرار المفاجئ تفسيرا إلا حسابات دولتكم الاستعمارية والابتزازية التي تمارسونها على الدول التي كانت جيوشكم قد استعمرتها في السابق، من أجل الضغط عليها لفرض المزيد من الإذعان لمصالكم العسكرية والاقتصادية والجيو استراتيجية”.

    وتابعت: “فدولتكم فرنسا، بممارساتها هذه، لا زالت تعتبر أنظمة مستمعراتها السابقة تابعة لها ومفروض فيها الخضوع لتعاليمها وحماية مصالحها الاستعمارية، وعلى رأسها منحها امتياز الحصول على صفقات المشاريع الكبرى والاستراتيجية ضمانا للأرباح الناتجة عنها من جهة أولى، ومن أجل الاستمرار في مراقبة السياسات العمومية لهذه الدول والتجسس عليها كي لا تتفلت من قبضتكم الاستعمارية من جهة ثانية، ودعما لنفوذكم العسكري والسياسي والاقتصادي في العمق الإفريقي من جهة ثالثة”.

    وقالت الجمعية: “كل هذا، في الوقت الذي كان حريا بدولتكم أن تبادر إلى الاعتذار للشعوب الإفريقية عن الجرائم التي ارتكبتها في حقها، وتعمل على جبر الضرر الناتج عن استعمارها لها ونهب خيراتها وقتل أبنائها، وتعويضها عن كل ذلك تعويضا عادلا، وتكف عن زرع الفتنة والحروب، ودعم الأنظمة المستبدة والخائنة التابعة لها وعن التدخل في شؤون الشعوب”.

    مضيفةً: “ولأن دولتكم فرنسا، باستعمارها للمغرب وربطه بالمصالح الفرنسية، فهي بذلك مسؤولة عن مصالح المواطنات والمواطنين المغاربة لديها، ومن بينها زيارة أقاربهم القاطنين بفرنسا وأبنائهم الذين يتابعون دراستهم بالمعاهد والجامعات الفرنسية، والبحث عن العلاج في المستشفيات الفرنسية، فضلا عن حقهم في زيارة فرنسا من أجل السياحة والأنشطة الثقافية والفنية والبحثية والحضور والمشاركة في المؤتمرات والمهرجانات والمعارض المقامة فوق التراب الفرنسي وغيرها….”.

    ومن أهم مظاهر “العجرفة الفرنسية تجاه بلادنا ومواطنينا، الطريقة التي يتم بها معالجة طلبات التأشيرة؛ حيث أن المصالح القنصلية لدولتكم تفرض لائحة ضخمة من الوثائق والشروط، منها ما هو معلن عنه وما هو غير معلن، إضافة إلى استخلاص أموال عن مجرد أخذ الموعد مع الشركة التي فوضت لها استقبال الطلبات. ثم بعد ذلك مبالغ أخرى تؤدى مسبقا، جزء منها للشركة والجزء الآخر للمصالح القنصلية”، حسب الرسالة المفتوحة.

    وأكدت الجمعية أن “كل هذه الأموال لا يتم استرجاعها من طرف طالب التأشيرة في حال رفض طلبه، وهو ما يعد فرضا لرسوم غير مستحقة على المواطنين والمواطنات على خدمة لم يستفيدوا منها.  وتنتهي سلسلة العبث بعدم  وجاهة أسباب رفض طلب الفيزا من أجل تداركه”.

    وطالبت الجمعية رئيس الجمهورية الفرنسية ورئيسة الحكومة الفرنسية، ب”جعل حد لمعاملة المواطنين والمواطنات المغاربة بتلك العجرفة الاستعمارية من طرف مصالحكم القنصلية ببلادنا، والتزامها باحترام مبدأ حرية التنقل كما هو منصوص عليه في المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان”.

    وعبرت عن استغرابها من تزكية المسؤولين في فرنسا “لعملية استخلاص رسوم غير مستحقة”، مطالبةً ب”وضع حد لهذه الممارسات المشينة، وتعويض المواطنين والمواطنات المغاربة الذين يتم رفض طلب حصولهم على تأشيرة السفر لبلدكم عن المصاريف التي استخلصتها المصالح القنصلية لدولتكم”.

    إقرأ الخبر من مصدره