Étiquette : الفكر

  • الفكر الحر.. الحقائق المزعجة.. والمحاكمات الزائفة

    في خضم الاضطرابات التي تعصف بالشرق الأوسط المعاصر، وبينما تعاد صياغة خريطته تحت وطأة تحوّلات استراتيجية كبرى، تدور معركة أخرى، أقلّ ظهورًا، لكنها لا تقلّ مصيرية: معركة الضمائر.

    إن الضربات الدقيقة التي تُوجَّه إلى إيران، في مسعى لاحتواء تهديدها النووي وكبح جماح نظامها الاستبدادي ذي النزعة التوسعية، إلى جانب تفكيك شبكات حزب الله المسلحة، وتكثيف الضغط على أذرع طهران في المنطقة — كل ذلك يدلّ على منعطف جيواستراتيجي لا رجعة فيه. لقد انتهى زمن التساهل الاستراتيجي، وبدأت مرحلة جديدة لا يجرؤ البعض على الاعتراف بها بعد.

    وفيما النظام الإقليمي القديم يترنّح،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غزيوي: الفعل الثقافي العربي مترهل .. ومحاربة « تسليع المعرفة » أولوية

    هسبريس – علي بنهرار

    أكد الأكاديمي والدبلوماسي المغربي الحسين غزيوي، مدير إدارة الثقافة بالأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، أن “الفعل الثقافي يتأثر سلبًا بحالة الترهل الفكري والتفكك السياسي التي يعاني منها العالم العربي والإسلامي، ومن حالة الاستلاب الفكري التي تميل لتعظيم المركزية الغربية والنظريات الفكرية القادمة من العالم الأنجلوساكسوني”.

    وشدّد غزيوي، ضمن مساهمة له في “موقف ثقافي” حول “الإستراتيجيات الثقافية في العالم العربي: الواقع والطموح”، ناقشه البرنامج الثقافي بمركز الخليج للأبحاث في عددٍ ثانٍ، على أن “هذا الواقع انعكس بشكل كبير على جهود إعادة إحياء التراث الثقافي العربي والإسلامي”، مبرزًا أن “المطلوب حاليًا هو العمل على توحيد جهود المنظمات الثقافية الرسمية، من قبيل الألكسو والإيسيسكو وغيرهما”.

    كما لفت الكاتب في الورقة التي اطلعت عليها هسبريس إلى ضرورة “البحث عن الموارد المادية لتنفيذ البرامج الثقافية وعقد شراكات مع الفاعلين الخواص في مجال الثقافة، من أفراد مبدعين ومؤسسات ثقافية رائدة في المجتمع المدني، ورواد أعمال في مجالات الصناعة الثقافية”، من أجل “إطلاق حراك ثقافي” يحتفي بـ”تراثنا العريق وهويتنا المتنوعة الجامعة وتاريخنا الفكري”.

    وأضاف مدير الشؤون الثقافية بمنظمة التعاون الإسلامي: “لن يكون الأمر ممكنا بدون وجود قيادات واعية بدورها الحضاري ورغبة سياسية حقيقية لتحقيق نهضة ثقافية عربية إسلامية، تشكل إطارًا جديدًا للوحدة والتفاهم والتقارب والعمل المشترك الذي يؤمن بوحدة المصير وبإمكانية خلق فرص مبتكرة للعمل المشترك من تحت رماد عوامل التفرقة والبلقنة التي تغذيها الأفكار المتطرفة المعزولة، والأجندات الخاصة التي يحركها المتربصون بالوطن العربي والإسلامي وثرواته ومقدراته”.

    وأقرّ المسؤول الإقليمي بأن “نجاح الإستراتيجيات الثقافية العربية يحتاج إلى تعاون حقيقي بين الحكومات والمؤسسات الثقافية والمثقفين لتحقيق أهدافها، كما يجب أن تكون المرونة والانفتاح على كل الفاعلين في ميدان الثقافة دون إقصاء أساسًا للعمل، وركيزة لتحقيق الحد الأدنى من الوحدة والتكامل على مستوى السياسات الثقافية المبنية على الأصالة الإسلامية والخصوصيات الوطنية والتراث الثقافي المشترك، والتنوع الفكري الجاد وغير المستلب”.

    وأبرز نائب رئيس البعثة الدبلوماسية لكوريا الجنوبية سابقا أن “ضعف انعكاس الإستراتيجيات والخطط الثقافية بشكل فاعل على المشهد الثقافي العربي يعزى بالأساس إلى غياب رؤية ثقافية مندمجة تحتفي بالتراث الثقافي العربي والإسلامي، بعيدًا عن خدمة الأجندات الخاصة وتأثير الثقافة الغربية المهيمنة”، مرجعا ذلك إلى “عدم تخصيص الميزانيات المناسبة لتنفيذ البرامج المشتركة”.

    ووضع الباحث الأصبع على نقطة يعتبرها هامّة، وهي “تحول بعض نقاط القوة كالتنوع الثقافي والديني إلى نقمة عندما يساء استخدامه، ويصبح عامل انقسام وتشتت بدل أن يكون قاسمًا مشتركًا وعنصرًا فعالا في تحقيق الوحدة وبناء جسور الثقة وتحقيق التقارب والتفاهم بين الشعوب والحكومات”، مضيفا: “إذا كانت اللغة والتراث المشترك عاملي وحدة رئيسيين فإن الاستقطاب المذهبي والنعرات الإثنية واللغوية، والمبالغة بسوء نية في التركيز على الحقوق الثقافية للأقليات من طرف بعض المفكرين المتعصبين والراديكاليين، تجعل الإستراتيجيات الثقافية الموضوعة محل تشكيك وتحاول إجهاض أهدافها”.

    كما أشار الكاتب إلى “حالة الاستقطاب التي تغذيها بعض القنوات الإخبارية العابرة للحدود، وتزيد من مستويات انعدام الثقة، وتُستخدم أحيانًا كأدوات شحن للعواطف وإذكاء الصراعات السياسية وتجييش الرأي العام العربي خدمة لأجندات سياسية معينة”، مسجلا أن “ضعف مردودية الإستراتيجيات الثقافية العربية يرتبط كذلك بمركزية اتخاذ القرار بخصوص الفعاليات الثقافية، وبالبيروقراطية الصارمة”.

    وبالنسبة للباحث والدبلوماسي فإن هذه المركزية/البروقراطية “تحد من استقلالية المؤسسات الثقافية ومن حرية الإبداع والمبادرات المبتكرة التي يكون مصدرها المهتمون بالشأن الثقافي، أو الفاعلون في المجتمع المدني؛ كما أن ضعف أدوات التمويل وتعقيد الإجراءات الإدارية يعيق تنفيذ المشاريع الثقافية”، وزاد: “لعل حالة عدم الاستقرار في العديد من الدول العربية، خاصة بعد أحداث الربيع العربي وما تلاها من تدمير للبنى الثقافية وسيطرة الهاجس الأمني، أخرجت الثقافة من سلم الأولويات، رغم إمكانياتها الأكيدة كوسيلة لتحقيق المصالحة وجمع الفرقاء حول أمور تشكل وعيهم الجمعي وتجعل الحوار ممكنا بينهم وتأثيرها في الرأي العام”.

    وألح غزيوي على “أولوية تغيير الفكر السائد بأن الثقافة تعتبر ترفًا رائدًا أو عبارة عن فلكلور شكلي لا قيمة اقتصادية له”، موردا أن “الصناعة الثقافية أصبحت أداة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والنهضة الحضارية المرجوة باعتبار المردودية الكبيرة للاستثمارات الثقافية بكل أشكالها، وبالنظر إلى دور العمل الثقافي في تحقيق الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية للأفراد والمجتمعات”.

    ومن بين الأمور التي “أضعفت” دور الإستراتيجيات الثقافية، وفق غزيوي، “انتشار ثقافة التفاهة والنماذج الثقافية التجارية الجاهزة على حساب البرامج الفكرية العميقة والهادفة، إذ تحول المنتج الثقافي إلى سلعة خاضعة لمنطق السوق ولحسابات الربح والخسارة، بدلا من اعتباره وسيلة للتأثير المجتمعي والسياسي الفعال وأداة لتنوير المجتمع وتمكينه من وسائل التنمية الثقافية والفكرية والرفاهية الاقتصادية”.

    كما أشار الباحث في هذا الصدد إلى “الفجوة الكبيرة بين اهتمامات الشباب العربي وارتباطه اليومي بمنصات التواصل الاجتماعي، وبين الأساليب التقليدية للإستراتيجيات الثقافية التي لم تستطع مواكبة التحول الرقمي في التواصل مع جيل الشباب، ونشر محتوى ثقافي عصري وجذاب يستطيع إيصال الرسائل الثقافية والفكر التنويري بطرق مبتكرة”.

    وواصل الكاتب مبينا أنه “نظرا لغياب مؤشرات دقيقة لقياس مدى تأثير البرامج الثقافية على الشباب، ولمعرفة رغبات الجمهور المستهدف بالخطط الثقافية، فإن بناء إستراتيجيات فعالة وناجحة يبقى أمرًا بعيد المنال”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء أدبي يكرم أعمال شخصيات من عالم الفكر والأدب الإفريقي بمراكش

    جرى، أمس السبت، تكريم أعمال شخصيات من عالم الفكر والأدب الإفريقي، اعترافا بمساهمتهم في إغناء الإرث الثقافي الإفريقي، في إطار الدورة الثالثة لمهرجان الكتاب الإفريقي بمراكش، وذلك خلال لقاء أدبي تحت شعار « المقابلة الكبرى ».

    وشكل هذا اللقاء، الذي استضاف الوزيرة الفرنسية السابقة، كريستيان توبيرا، والكاتب والمفكر السنغالي رودني سانت الوي، مناسبة لتسليط الضوء على كتاب أفارقة قل ما يسمع عنهم، لا سيما أيقونة الأدب الكاتبة الغوادلوبية، ماريز كونديه، والكاتب والناقد الكاميروني، ليونيل مانغا.

    وفي كلمة مؤثرة عن ماريز كوندي، أشادت توبيرا أمام الجمهور، الذي غص…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أوقفته جائحة كورونا وتغير موعده بسبب الزلزال.. معرض الكتاب المغاربي يتصالح مع جمهوره بجهة الشرق

    محسن رزاق

    من المنتظر أن يعود لمدينة وجدة، المعرض المغاربي للكتاب “آداب مغاربية”، بعد توقفه سنة 2019 بسبب جائحة كورونا وتغير موعده من شتنبر إلى أبريل تضامنا مع ضحايا زلزال الحوز، ليتصالح مع جمهور الكتاب بالجهة الشرقية، في موضوع “الكتابة والزمن”، بحضور مثقفين وأدباء وفلاسفة من مختلف قارات العالم.

    وستناقش موائد الدورة الرابعة، وفق المنظمين، بالعربية والأمازيغية والفرنسية، وفي محاور عديدة من بينها: “الكتابة والزمن”، “زمن الإسلام”، ” الجاليات والهجرة”، “العالم والرقمنة”، ” نقد المعرفة”، ” الشعر في زمن الأزمات”، الآداب الإفريقية”، “القصة في العالم العربي”، “الرواية العربية بين اللغة والمجتمع”، ” سفر في الترجمة”.

    رئيس الهيئة المنظمة، وكالة جهة الشرق، محمد المباركي، في ندوة صحفية، اليوم الاربعاء بالرباط، قال إن المعرض يبتغي تبادل الآراء وتخقيق تقدم في النقاش الثقافي العمومي.

    وزاد المباركي، أن شعار الدورة الرابعة “الكتابة والزمن”، موضوع فلسفي بامتياز، مردفا أن علاقة الإنسان دائمة وقوية ومرتبطة بالزمن والكتابة.

    مدير التنمية المحلية بوكالة تنمية الجهة الشرقية، الكبير هنو، في تصريح صحفي على هامش الندوة إن هذه التظاهرة تأتي بعد توقف منذ سنة 2019 بسبب جائحة كورونا.

    وتابع المتحدث أنها “كانت مقررة في شتنبر المنصرم، لكن الكارثة الطبيعية زلزال الحوز، جعلتنا نؤجلها إلى الشهر الجاري، تعبيرا منا عن التضامن”.

    ولفت المتحدث ذاته، إلى أنه تمت دعوة أكثر من 150 محاضر، من بلدان إفريقية وعربية وآسيوية، منهم كتاب، وأدباء، وفلاسفة وكذلك فنانين.

    من جهته أكد مدير مديرية الفنون بوزارة الثقافة، هشام عبقاري، في الندوة الصحفية استمرار الوزارة كشريك في المعرض في دعم هذه التظاهرة الفكرية والثقافية وغيرها من الأنشطة المماثلة على كافة صعيد التراب الوطني.

    وأضاف عبقاري، أن معرض آداب مغاربية لقي نجاحا في الدورات الثلاثة السابقة، وهذا أيضا كان سببا في استمرار دعم الوزارة لهذه التظاهرة.

    وتهدف الوزارة من دعمها المعرض أيضا توفير الكتب في الخزانات المحلية في المدن التي تحتضن مثل هذه التظاهرات بالكتب التي تقتنيها.

    أما مدير المعرض في نسخته الرابعة، فقد دعا، في اللقاء نفسه، للتفاكر في سياق ومكان تنظيم المعرض، مردفا أن المعرض يركز على الجيل الجديد من الكتاب والأدباء الذين لا نشاهدهم في الشبابيك الكلاسيكية.

    ويهتم المعرض أيضا بفئتي الشباب والأطفال، لتشجيع القراءة والمطالعة لديهم، بالإضافة إلى تنظيم أنشطة موازية، منها زيارة المؤسسات السجنية وكليات جامعة محمد الأول بوجدة.

    وبخصوص عدد الناشرين المغاربة، أفاد المتدخلون أن الدعوة وجهت لهم جميعا، وقد أبدو رغبتهم في الحضور، وذلك إلى جانب مجموعة من الناشرين الدوليين من المغرب العربي والجزائر واإفريقيا وأوروبا.

    ويفوق عدد دور النشر المغربة الثلاثين دارا للنشر، وعشرة على المستوى الدولي.

    كما ستحضر القضية الفلسطينية في أروقة المعرض، معتبرين إيها قضية يتتجند لها جميع المغاربة.

    وينظم المعرض يوم 17 أبريل إلى غاية 21 من نفس الشهر، بعاصمة الشرق، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس.

    وينظم المعرض من طرف وكالة تنمية جهة الشرق بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ولاية جهة الشرق، مجلس الجهة، جماعة وجدة، جامعة محمد الأول، الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي.

    كما سيشارك في هذه الدورة كتاب، باحثون، روائيون، فلاسفة، فنانون وشعراء من بلدان إفريقية وعربية وأوروبية، وسيقدم الناشرون المغاربة والأجانب إصداراتهم الجديدة ويوفرون الفرصة للقاء القراء بكتابهم خلال مراسيم التوقيع.

    وعلى غرار الدورات السابقة، ستوفر هذه التظاهرة الثقافية أيضا، فضاءات متعددة لمقاهي أدبية وورشات عمل للشباب والأطفال وأمسيات شعرية وأنشطة ثقافية موازية بمؤسسات جامعية وتربوية وبالمؤسسة السجنية. وسينظم أيضا برواق الفنون “مولاي الحسن” معرض تشكيلي لفنانين بجهة الشرق، حول موضوع “الكتابة الفنية والزمن”.

    إقرأ الخبر من مصدره