Étiquette : اللغة

  • تقديم التقرير السنوي حول وضعية الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب -فيديو

    قدمت الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة اليوم الأربعاء بمدينة الرباط، تقريرها السنوي حول وضعية الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية بالمغرب.

    وقال رئيس الشبكة، يوسف الأعرج ضمن تصريح لـ”سيت أنفو”، إن اللقاء كان فرصة لتسليط الضوء على وضعية اللغة الأمازيغية وأين وصلت الجهود من أجل تفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة بالمغرب.

    واعتبر الأعرج أن ما تقوم به الحكومة اليوم غير جدي رغم تعزيزه ببعض الأرقام والأمور التي يمكن أن تظهر في الوهلة الأولى أنها معقولة، ولكنها في الحقيقة غير ذلك، مقارنة مع الإمكانيات التي يجب أن ترصد لهذا الموضوع الاستراتيجي.

    وأوضح المتحدث أن هذا الأمر يعبر عن غياب أي تصور وواقعي وجد واضح للحكومة، مشددا على أنها لا تملك خارطة طريق تتوفر على معطيات وأرقام دقيقة، منتقدا غياب التشاركية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السباعي: الحكومة تختزل ”تيفيناغ” في الإدارات العمومية وتقصي الجمعيات الأمازيغية

    برلمان. كوم – ع.ش

    قال عدي السباعي، الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية، إن الحكومة الحالية تختزل ترسيم ”تيفيناغ” في الإدارات العمومية فقط، مؤكدا على إقصائها للأحزاب السياسية والجمعيات الأمازيغية في عملية تفعيل هذا الورش.

    وذكر السباعي، ضمن تصريح لـ”برلمان.كوم’‘، أن مسار الأمازيغية ببلادنا عرف تطورا نوعيا بفضل الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس وبالرصيد النضالي للحركة الأمازيغية بمكوناتها السياسية والأكاديمية والجمعوية، حيث ثم الحسم في المرجعية الدستورية والقانونية من خلال محطات متتالية بدءا من الخطاب الملكي التاريخي بأجدير يوم 17 أكتوبر 2001 مرورا بإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وتجربة تدريس الأمازيغية منذ  2003 إلى حين دستور سنة 2011″.

    وأوضح السباعي، أنه رغم الإجراءات المتخذة من قبل السلطات بشأن ترسيم اللغة الأمازيغية ”يبقى سؤال تفعيل هذه الرسمية وتسريع وثيرة الإدماج الإيجابي للأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة هو محط اختلافنا مع المقاربة الحكومية لهذا الملف”.

    وفي هذا السياق، أبرز المتحدث أهمية ”تخصيص الحكومة لاعتماد مالي قدره مليار درهم في حدود سنة 2025، رغم عدم كفايته لأن هذه اللغة تستحق أن تدرج في كل الميزانيات القطاعية وليس اختزالها في مجرد صندوق تحديث الإدارة”، مشيرا إلى أن ذلك ”مؤشر على أن الحكومة بمكوناتها الحزبية لا تملك رؤية سياسية واضحة لإنجاح هذا الورش”.

    والدليل على هذا الأمر، وفقا للسباعي، هو ”نقل اختصاص هذا التفعيل لصندوق تحديث الإدارة بدل صندوق النهوض بالأمازيغية الذي وعدت به الحكومة نفسها في تصريحها أمام البرلمان”، مردفا: ”الغريب أننا على مستوى الفريق الحركي بالبرلمان تقدمنا على مدى القانونين الماليين السابقين بتعديل لإحداث هذا الصندوق ورفضت بأغلبيتها العددية هذا التعديل الذي هو في الأصل التزام لها”.

    وبشأن حفل إطلاق ”تيفيناغ” في الإدارات العمومية والحياة العامة يوم 10 يناير الماضي بمدينة الخميسات، قال الناطق الرسمي باسم حزب الحركة الشعبية المعارض للحكومة: ”لعل ما يؤكد الارتباك الحكومي وعجزها عن معالجة هذا الملف الاستراتجي هو حفلها الأخير الذي أقيم بمدينة الخميسات، حيث أكدت من جديد أنها تختزل الأمازيغية في واجهة الإدارات متجاهلة أن الأمازيغية لها هوية مجالية”.

    وسجل السياسي المغربي، أن هذا الحفل أقيم بمنطقة تعرف تدني في مؤشرات التنمية الاجتماعية والاقتصادية ولم تحمل معها الحكومة أي مشروع تنموي لهذه المنطقة يزكي مصداقية خطابها حول الأمازيغية، بل بالعكس حرمتها الحكومة من كلية متعددة التخصصات رغم اتخاد كل الترتيبات القانونية والإدارية والمالية لإنجازها في عهد الحكومة السابقة”.

    وخلص السباعي، إلى أن ”نجاح هذا الورش هو أكبر من اعتماد مادي محدود، لأنه يتطلب سياسة عمومية ببرنامج عمل يدمج الأمازيغية في مخططات التنمية البشرية والمجالية، لأن الأمازيغية تتجاوز كونها مجرد حرف ولغة، لكونها تبقى آلية أساسية للديمقراطية وركيزة أساسية في النموذج التنموي الجديد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ما لم يقله وزير التربية

    بقلم : أحمد عصيد

    صرح السيد وزير التربية الوطنية بأن “تدريس ثلاثة حروف للتلميذ المغربي يُعدّ من الصعوبات التي تؤثر على تمكّن التلاميذ المغاربة من اللغات”. ثم سرعان ما أضاف قائلا إنّ هذا “يحتاج إلى إجراء بحوث”، ولنا بضعة أسئلة نوجهها للسيد الوزير مرتبة على الشكل التالي:

    ـ السؤال الأول: كيف يجزم الوزير برأي يعلنه للناس ويتضمن حكما على تجربة، ثم يقول إن الأمر بحاجة إلى “بحث”، إذا كانت هناك حاجة إلى البحث لماذا أعلن موقفا مسبقا ولم ينتظر نتائج البحث ؟

    ـ أما السؤال الثاني فهو التالي: هل يعلم الوزير بأن هناك تقريران أنجزا في الموضوع الذي يتحدث عنه منذ السنوات الأولى لبدء تدريس اللغة الأمازيغية في المدرسة المغربية ؟ إذ يبدو أن المدير الذي “وسوس” للوزير هذا الكلام الذي أعلنه لم يُطلعه على تلك التقارير التي تؤكد خلاف ما أعلنه الوزير. ورغم ذلك فلا شيء يمنع وزير التربية من التأكد بنفسه لمعرفة ما هو الحرف الأكثر صعوبة في المدرسة المغربية والذي لا يتعلمه الأطفال إلا بعوائق ديداكتيكية واضحة، وما هو الحرف الأسهل في التعلم والأكثر جاذبية للأطفال ؟

    أما السؤال الثالث فهو التالي: كيف تمّ إجراء دراسة دولية على 48 دولة حول إتقان التلاميذ للغة الرسمية، وكانت نتيجتها أن تلاميذنا احتلوا الرتبة الأخيرة (الرتبة 48) في معرفة اللغة العربية الرسمية بين دول العالم التي شملتها الدراسة ؟ ولماذا لم تُسلم هذه الدراسة للسيد الوزير ليكون على بينة من معضلة تدريس اللغات في بلادنا، وليعلم أنّ هؤلاء التلاميذ لم يدرسوا الأمازيغية ولا حرفها الأصلي تيفيناغ، ولكنهم درسوا اللغة العربية بحرفها الأصلي بعدد ساعات يُعد الأعلى في العالم وهو 11 ساعة في الأسبوع ؟.

    ـ السؤال الرابع : هل يعلم الوزير بأن اختبارا دوليا أجري حول مدى إتقان الأساتذة للمواد التي يدرسونها، وأن نتائج الدراسة كانت كارثية بالنسبة لبلادنا، لأنها أظهرت عدم إلمام المدرسين المغاربة باللغتين العربية والفرنسية، ولا بالمواد التي يدرسونها، وهل يعلم الوزير بأن هؤلاء المدرسين لم يتعلموا الأمازيغية ولا يعرفون حرف تيفيناغ ؟

    المقصود بهذه الأسئلة ما يلي:

    1) أن التجارب البيداغوجية الناجحة تقول إن توفير مناخ ملائم للتعلمات، مع أساتذة أكفاء في نظام تربوي وطني سليم ذي مشروع نهضوي، لا يمكن أن يعيقه أي حرف من الحروف ولا أية لغة من اللغات. وهذا يعني أن على الوزير أن يدرك بأن صعوبات تعلم اللغة الأمازيغية هي اليوم نفس صعوبات تعلم باقي المواد الدراسية. وأن المنطق يقول: “اعطني منظومة تربوية جيدة مبنية على الحكامة والمسؤولية الوطنية والالتزام الإداري أعطيكم تعليما جيدا لكل اللغات والمواد المدرجة في تلك المنظومة”.

    فلا تجعلوا الأمازيغية كبش فداء لتبرير فشل النظام التربوي المغربي.

    2) أن اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة المغربية، ومعنى “لغة رسمية” أنها لغة مؤسسات الدولة، ولكي تؤدي وظائف اللغة الرسمية عليها أن تكون معممة في التعليم حتى تكون مهيأة لذلك في كل قطاعات الدولة الأخرى، وهي اليوم بعد 20 سنة من إدراجها في التعليم لا يتعلمها أكثر من 9 % من التلاميذ المغاربة، رقمٌ كاف لكي يُلهم السيد الوزير ما ينبغي عمله، وهو رقم لا يمكن تفسيره إلا بالتعامل الذي تلقاه هذه اللغة داخل دواليب وزارة التربية الوطنية، والذي هو تعامل مخالف كليا لوضعها القانوني، مما يجعل سلوك المسؤولين داخل الوزارة خرقا لدستور البلاد وللقانون التنظيمي الخاص بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

    3) أن مشكلة الأمازيغية هي مشكلة عقليات جامدة لا تريد أن تتغير ولا أن تواكب قرارات الدولة والتزاماتها الديمقراطية، وهذه العقليات الإدارية التي تربت في حضن إيديولوجيات إقصائية مسؤولة بشكل كبير عن تردي أوضاع بلدنا في مختلف القطاعات، لأنها عقليات تشتغل ضدّ أي تغيير وضدّ أي بناء أو إصلاح. والنتيجة الحتمية لاشتغال هذه العقلية الفاسدة هي هدر الزمن وإشاعة الإحباط وإضعاف الثقة في المؤسسات.

    4) إن محاولة إلقاء أعباء فشل منظومة تربوية على آخر لغة التحقت بالتعليم (مع العلم أنها اللغة الأولى تاريخيا على أرض المغرب) هو أسلوب لا يُبشر بخير، وهو يتناقض كليا مع الخطب الملكية ومع الدستور والالتزامات الحكومية المعلنة والواضحة، كما يُعدّ تعاملا يفتقد إلى الجدية وإلى أبسط قواعد المسؤولية. وبهذا الصدد نذكر السيد الوزير وكذلك المدير الذي “يوسوس” له أفكارا تتعارض مع القانون والتوافق الوطني، بأن الأمازيغ مواطنون ودافعو ضرائب، وليسوا لاجئين في بلدهم، وأنهم يريدون من الدولة خدمات في كل القطاعات بلغتهم الأصلية وبحرفها الأصلي الذي هو جزء لا يتجزأ من هويتهم، والذي تم إقراره حرفا رسميا على أعلى مستوى منذ 20 سنة، وتمّ تأكيد ذلك القرار في المادة الأولى من القانون التنظيمي الصادر بالجريدة الرسمية في فاتح أكتوبر 2019، ومن لا يشعر بالانتماء إلى أرض المغرب وحضارتها لا ينبغي له أن يُحمّل اللغة المغربية الأولى تبعات أزمته الهوياتية.

    5) على السيد الوزير ـ بصفته عضوا في حكومة ـ أن يَصرف اهتمامه إلى تطبيق البرنامج الحكومي، وأمامه فقط ثلاث سنوات ليثبت أنه عند وعده سواء في التزامات الحكومة التي هو عضو فيها، أو في التزامات النموذج التنموي الجديد الذي كان رئيسا للجنته. وما تحتاج إليه الأمازيغية في التعليم هو الموارد البشرية المكوّنة، والتي لا يمكن حصرها في 400 في السنة، إلا إذا كان في نية الوزير خرق القانون التنظيمي الذي ينصّ على تعميم تدريس اللغة الأمازيغية في خمس سنوات بالابتدائي. وهو ما يجعلنا أمام الحاجة إلى 2000 مدرس في السنة على الأقل.

    6) تم إصدار مذكرة الأستاذ المتخصص في الأمازيغية منذ سنة 2012، ومنذ ذلك الوقت لم تصدر الوزارة أية مذكرة أخرى (ولهذا دلالته)، واليوم إذا أراد السيد الوزير أن يجعل تكوين أساتذة اللغة الأمازيغية شاملا لمواد أخرى ليتم تكليفهم بالعربية والفرنسية عند وجود “خصاص” في تلك المادتين، فعليه إصدار مذكرة يلغي بها القرار السابق، ولكن عليه أن يعلم بأن من أسباب تردي وضعية الأمازيغية في التعليم وتراجعها بشكل كبير هو ما يقوم به المدراء في الوزارة وفي المديريات الجهوية من رفض الأستاذ المتخصص في الأمازيغية وإرغامه على سدّ “الخصاص” في العربية والفرنسية ، وهو خرق للقانون يعني ببساطة أن على الأمازيغية أن تنتظر إلى حين وجود إشباع مؤسساتي في مدرسي اللغة العربية والفرنسية لكي يتم الشروع في تدريسها، علاوة على ما يعنيه ذلك من عبث في تكوين أستاذ للغة الأمازيغية يجد نفسه في مهمة غير تلك التي تم تكوينه من أجلها. نفس الشيء يقال عن “الانتقال” الذي يضطر أستاذ الأمازيغية إلى التخلي عن مادة تخصصه حيث يتم إخباره في المديرية التي يُعين بها بعدم وجود الأمازيغية في المدرسة التي انتقل إليها. هذا دون الحديث عن استعمال الزمن والمعاملة المهينة من طرف الموظفين الإداريين الذين يتصرفون كما لو أنهم يعاقبون مدرس الأمازيغية على اختياره لتلك اللغة.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ناشط أمازيغي يقيم الإجراءات الحكومية لترسيم ”تيفيناغ” ويؤكد ضعف مردوديتها

    مع حلول السنة الأمازيغية الجديدة يتجدد النقاش حول الإجراءات الحكومية المتخدة بشأن ترسيم اللغة الأمازيغية، انطلاقا من كونها لغة رسمية للمملكة إلى جانب العربية، كما يقضي بذلك الدستور المغربي لسنة 2011.

    وأعلنت الحكومة الحالية، اتخاذ عدد من الإجراءات من أجل تفعيل ورش ترسيم اللغة الأمازيغية، كان آخرها إعطاء الانطلاقة الرسمية لاستعمال اللغة الأمازيغية داخل الإدارات العمومية، وفي الحياة العامة يوم الثلاثاء 10 يناير الجاري بمدينة الخميسات.

    وعملت الحكومة على تنفيذ عدد من المشاريع من أجل ترسيم “تيفيناغ”، بحيث قامت بتوفير 460 عونا من الناطقين باللغة الأمازيغية، بهدف استقبال ومساعدة المرتفقين وإرشادهم ومساعدتهم للاستفادة من مختلف الخدمات العمومية، سواء في الإدارات أو المؤسسات الصحية.

    كما قامت الحكومة أيضا، وفقا لما تم الإعلان عنه في حفل إطلاق العمل بهذه اللغة في الإدارات العمومية في مدينة الخميسات، بتوفير 60 عونا، مكلفين بالتواصل الهاتفي باللغة الأمازيغية، تم توزيعهم على عدد من مراكز الاتصال التابعة لبعض القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، والتي تشهد إقبالا كبيرا من طرف المرتفقين، في أفق تعميمه على جميع مراكز الاتصال التابعة للمؤسسات المذكورة.

    وعلاقة بذلك، أكد عادل أداسكو، ناشط أمازيغي ومنسق هيئة “شباب تامسنا” الأمازيغي، على أهمية التواصل بالأمازيغية في الإدارات العمومية، لكنه نبه في هذا الإطار، إلى أنه ”لا ينبغي على الحكومة أن تعتقد بأن هذه اللغة وجدت للتواصل الشفوي فقط، لأنها لغة مدرسة ولغة كتابة ومراسلة أيضا”.

    وتعليقا منه على الإجراءات المتخذة من قبل الحكومة، قال أداسكو، ضمن تصريح لـ ”برلمان.كوم”: ”هناك هوة بين ما تصرح به الحكومة وما يتم القيام به فعلا داخل المؤسسات، إذ خصصت 200 مليون درهم السنة الماضية من أجل هذا الورش، ولكننا لم نرى أي أثر واضح لهذه الميزانية على وضعية الأمازيغية سنة 2022″.

    وتابع الناشط الأمازيغي: ”ما زلنا نرى خروقات قانونية كبرى في عمل المؤسسات التي لا تحترم الدستور ولا تطبق القانون التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية”، مشيرا في هذا الصدد إلى افتقار المؤسسات جديدة التي يتم بناؤها للكتابة عليها بالأمازيغية، حيث تقتصر على اللغتين العربية والفرنسية”.

    ولفت المتحدث، إلى أن ”نسبة تكوين المدرسين لا ترقى مطلقا إلى المستوى المطلوب، لأن 400 مدرس لا يمكن بها تعميم اللغة الأمازيغية خلال خمس سنوات ضمن السلك الابتدائي وفقا لمقتضيات القانون التنظيمي”، معتبرا أن ”هذا النقص في الموارد البشرية خلق مشكلا كبيرا أدى إلى تراجع تدريس الأمازيغية بشكل واضح، حيث أن معدل التلاميذ الذي كانوا يدرسون هذه اللغة انتقل من 14 في المائة خلال 2011 إلى أقل من 10 في المائة حاليا”.

    وبالموازاة مع قطاع التعليم، أبرز أداسكو أن ”القنوات التلفزية والإذاعية تتصرف كما لو أنها في بلد آخر غير المغرب، لكونها لا تعطي أية أهمية للالتزامات الحكومة من خلال تخصيص برامج ناطقة بالأمازيغية كما ينص على ذلك قانون الاتصال السمعي البصري”.

    ورغم أن الحكومة الحالية مؤهلة أكثر من سابقاتها لخدمة اللغة الأمازيغية، وفقا للمتحدث، إلا أنها لم تعمل على إقرار يوم حلول السنة الأمازيغية عطلة رسمية، كما أنها لم تفعل ترسيم هذه اللغة على مستوى “البطاقة الوطنية وجواز السفر ورخصة السياقة والعملة النقدية والأوراق البنكية رغم أن القانون التنظيمي واضح بهذا الشأن”.

    وخلص الناشط الأمازيغي ذاته، في حديثه مع الموقع، إلى أن ”أول قرار على الحكومة اتخاذه هو ربط المسؤولية بالمحاسبة في موضوع ترسيم اللغة الأمازيغية ومعاقبة المسؤولين الذين لا يحترمون مقتضيات القانون التنظيمي، بالإضافة إلى محاربة عقلية الميز العنصري”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكاديمية المملكة المغربية.. ندوة حول “اختراع الكتابات وواقع السرد باللغات الأفريقية” من 18 إلى 20 يناير الجاري بالرباط

    أكاديمية المملكة المغربية.. ندوة حول “اختراع الكتابات وواقع السرد باللغات الأفريقية” من 18 إلى 20 يناير الجاري بالرباط

    الثلاثاء, 17 يناير, 2023 إلى 13:07

    الرباط – تنظم أكاديمية المملكة المغربية في الفترة من 18 إلى 20 يناير الجاري بمقرها بالرباط، ندوة بعنوان “اختراع الكتابة وواقع السرد باللغات الأفريقية”.

    وذكرت أكاديمية المملكة المغربية على موقعها الإلكتروني، أن فكرة هذا اللقاء الذي ينظم في إطار أنشطة كرسي للآداب وللفنون الإفريقية الذي استحدثته الأكاديمية، تتمثل في استكشاف حالة السرد في إفريقيا من خلال اللغات الإفريقية القديمة والجديدة التي تتخذ كخيارات مختلفة لترجمة فكر ومقاومة وتجربة مجتمعية.

    وحسب المصدر ذاته، ستتناول الندوة، من خلال مختلف المداخلات المبرمجة، تجربة الابتكار اللغوي الإفريقي، من خلال بعض الشخصيات واللغات المعروفة والجديدة، ضمن سرد قاري مرتبط بالمغامرة العالمية للأفكار.

    وستفتتح أشغال هذه الندوة، يوم غد الأربعاء على الساعة الثالثة بعد الزوال، بكلمة لأمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، عبد الجليل لحجمري، تليها كلمة مبير مفون باموم محمد-نبيل مفوريفوم مبومبو نجويا من الكاميرون.

    وخلال يومي 19 و20 يناير الجاري، سيتم تنظيم جلسات بمشاركة العديد من الخبراء والمؤرخين والأساتذة من عدة دول من ضمنها الولايات المتحدة والسنغال ونيجيريا وبوركينا فاسو وغينيا وبنين وهايتي.

    وسيقدم عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمناسبة محاضرة حول موضوع “معيرة اللغة الأمازيغية (اللغة والكتابة) رهان محلي”.

    وحسب أكاديمية المملكة المغربية، هناك “حجاب سميك ينظر الكثيرون من خلاله إلى اللغات الإفريقية نظرة دونية معتبرين إياها لهجات لا غير، في حين أنها أدوات تواصل مكتملة. ومن ثم يعتبر هؤلاء اللغة الإفريقية وليدة لحظة تاريخية محدودة في الزمن، تشهد على ماض ولى دون أن تكون جديرة بأي قدرة على الابتكار أو توليد للمفاهيم”.

    يشار إلى أن أكاديمية المملكة المغربية استحدثت كرسي للآداب وللفنون الإفريقية في ماي 2022، وذلك بهدف الإسهام في تقريب المسافات من خلال الأدب والفنون وربط الشمال بالجنوب.

    وسبق للأكاديمية أن نظمت ندوتين في إطار هذا الكرسي، الأولى تكريماً للأديب المالي الراحل يامبو أولوغيم، تحت عنوان “من واجب العنف إلى واجبات الآداب”، والثانية تحت عنوان “العائلة والنظر إليها كمتاهة أو كاستعارة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسرحية “رحل النهار” من الإمارات تفوز بجائزة المهرجان العربي للمسرح

    نجح العرض المسرحي الإماراتي “رحل النهار” للمخرج محمد العامري وتأليف إسماعيل عبدالله في الفوز بجائزة الدورة الثالثة عشرة لمهرجان المسرح العربي التي اختتمت أمس الاثنين في مدينة الدار البيضاء.

    وقال مدحت الكاشف رئيس لجنة التحكيم في المهرجان الذي تنضمه الهيئة العربية للمسرح بتنسيق مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، خلال حفل الختام الذي أقيم بمسرح محمد السادس، بالدار البيضاء، إن “خمس مسرحيات من بين 11 ضمن المسابقة الرسمية استوفت الشروط المطلوبة في هذه المنافسة والمتمثلة في اللغة العربية بالنسبة للنص، و الأداء التمثيلي، والرؤية الفنية، وجودة الإتقان وعلاقتها بالبناء الفني والجمالي والفكري”.

    وأضاف أن هذه العروض هي “شا طا را” من المغرب و”خلاف” من العراق و”الروبة” من تونس و”رحل النهار” من الإمارات و”بريندا” من المغرب ليقع الاختيار في آخر المطاف على مسرحية “رحل النهار”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل حول عزم وزارة التعليم العالي فرض الحصول على إشهاد في لغة أجنبية قبل نيل شهادة الإجازة

    انتقد عبد الرحيم بوعيدة، عضو الفريق الاستقلالي بمجلس النواب، عزم وزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي، جعل اللغتين الفرنسية والإنجليزية كشرط لحصول الطلبة على الإجازة خلال الموسم الجامعي المقبل.

    وأشار بوعيدة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، إلى أنه لا معنى لفرض اللغة على طالب بكلية الحقوق، معتبرا أن اللغة تخصص بحد ذاته لو أراده الطالب لتخصص فيه.

    وردا على ذلك، قال ميراوي، إن الحاصل على شهادة الإجازة من كلية الحقوق يمكنه الاشتغال في مجالات أخرى تتطلب منه إتقان لغة أو لغتين، مجددا عزمه ابتداء من السنة المقبلة فرض الحصول على إشهاد في الإنجليزية أو الفرنسية من اختيار الطالب.

    وأوضح بأن هذا الإجراء يندرج ضمن “ملاءمة عرض التكوين الجامعي مع متطلبات سوق الشغل التي تعد من الخيارات الأساسية التي اعتمدها المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار”.

    ومن جهة أخرى كشف الوزير عن تجديد الجامعات السنة المقبلة لمسالك التكوين فيها، في ضوء خلاصات المناظرات الجهوية التي نظمتها وزارة التعليم العالي السنة الماضية.

    وكان وزير التعليم العالي، كشف السنة الماضية في لقاء صحافي بالرباط، عن أن وزارته بصدد إدخال إصلاحات جوهرية على قطاع التعليم العالي، ابتداء من الدخول الجامعي لسنة 2023.

    وأوضح الوزير أن سلك الإجازة، في الجامعات ذات الاستقطاب المفتوح، سيعرف تغييرات بحيث سيتم إدماج تكوينات تستهدف تمتيع الطلبة بمهارات لغوية وتقنية وسلوكية تساعدهم على التكيف مع متغيرات سوق الشغل.

    وأضاف أنه سيتم إخضاع الطالب لامتحان في اللغة، ويتم إخضاعه طيلة سنوات الإجازة لتدريس اللغة الإنجليزية. وقال حين يتخرج الطالب من الإجازة سيكون عليه الحصول على شهادة في اللغة الإنجليزية من مستوى B1 وشهادة في لغة التدريس من مستوى B2 . وقال إن هذه ستكون كمتطلبات حد أدنى.

    وفي سلك الماستر قال إنه سيتم تدريس بعض الوحدات باللغة الإنجليزية، على أساس أن يكون هناك إشهاد خلال التخرج بمستوى متقدم في الإنجليزية من درجة C1ومستوى C2في لغة التدريس.

    كما سيكون على الطالب الحصول على إشهاد في المهارات الرقمية، وإتقان برامج التطبيقات المكتبية والمهارات الحياتية والمهنية.

    ومن الوحدات الجديدة التي سيتم خلقها، هناك وحدات تاريخ المغرب وتاريخ العلاقات الدولية للمغرب، ووحدات المواطنة والحس المدني، ووحدات الثقافة، منها التراث الموسيقي المغربي، والتراث المعماري المغربي، والتراث غير المادي والفن المعاصر والتصميم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خاص. احتكار الترجمة بالأمازيغية فالقطاعات الحكومية: ها الشركة الوحيدة لي شادا المارشي عند غيثة مزور ومولاتها زوجة باحث فالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومترجم عند قطاعات حكومية

    خاص. احتكار الترجمة بالأمازيغية فالقطاعات الحكومية: ها الشركة الوحيدة لي شادا المارشي عند غيثة مزور ومولاتها زوجة باحث فالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومترجم عند قطاعات حكومية

    كود الرباط//

    علمت “كود” أن تنزيل الأمازيغية في القطاعات الحكومية، تعطا لشركة وحدة، بوحدها فالسوق لي خدات المارشي ديال الترجمة فجميع القطاعات.

    باش تعرفو القصة، نهار 10 يناير 2023، بمدينة الخميسات، أشرفت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، على حفل الإطلاق الرسمي للمشاريع المتعلقة بتعزيز استعمال اللغة الأمازيغية في الإدارات العمومية وإدماجها بمختلف مجالات الحياة العامة.

    غير لي مامعروفش شكون خدا المارشي ديال الترجمة والكتابة بتفيناغ، وغيرها، حسب معلومات “كود”، يتعلق الأمر بشركة “BABELANGES” ذات رأسمال مادي يبلغ 100 ألف درهم، والكائن مقرها بحي أكدال، وهي شركة بدأت في الاشتغال يوم 29 شتنبر 2020.

    الشركة تسيرها مزين سميرة، زوجة باحث في مركز التوثيق والترجمة بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهو كذلك أحد المستخدمين في الترجمة الفورية بالأمازيغية لدى قطاعات حكومية.

    وكانت الحكومة قد خصصت غلافا ماليا يناهز 200 مليون درهم برسم سنة 2022، و300 مليون درهم برسم قانون المالية لسنة 2023، على أن يتم رفعه تدريجيا خلال السنوات المقبلة ليبلغ 1 مليار درهم في أفق سنة 2025.

    تفاصيل إضافية في مقالات لاحقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمازيغية و الغنى الثقافي دون تحريض او تفتيت

    اذا كان الدستور المغربي قد حظي بالشجاعة السياسية و الحكمة التعددية في المسألة الامازيغية، باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء، وشرع منذ 2011 في تنزيل القوانين التنظيمية، و مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها، بصفتها لغة رسمية.

    لم يكن لدى المغاربة ملكا وشعبا ادنى حرج في تناولها على مستوى اسمى وثيقة منظمة للحياة السياسية في الدول ، حيث اعتبر المجتمع المغربي من خلال مؤسساته ان الامور في مجملها من باب الغنى و التنوع الثقافي، و تعدد الروافد الثقافية و الهوية الوطنية.

    بل ذهب مجمع اللغة العربية الأعلى بالسعودية بمنع إستعمال تسمية “البربر” التي تطلق خطأ على الأمازيغ، ونص على ذلك من خلال فتوى تحت رقم (765) يتعلق بالإجابة على السؤال الذي طرح عليه : هل الأمازيغية لغة أم لهجة؟ وانتصرت هذه الفتوى الى اللغة والاسم الامازيغ. وتقول في احد جوانب تحريرها:

    الأمازيغية هو الاسم التاريخي والصحيح للغة البربرية. ويُسمَّى المتحدثون بالأمازيغية: الأمازيغ. والأمازيغُ: هم القوم المسمَّى خطأ بالبربر. ويتأذَّى معظم الأمازيغ من تسميتهم بالبربر، وهو الاسم الذي أطلقه الرومان عليهم وورثه العرب، ويحبون أن يُدعوا: أمازيغ! وعليه فالواجب الشرعي يقتضي إهمال اسم (البربر) وعدم استعماله اقتداءً بما رواه الطبراني وأبو يعلى عن حنظلة – رضي الله عنه – (أن النبي – صلى الله عليه وسلم- كان يُعجِبُه أن يُدعَى الرجل بأحب أسمائه إليه وأحب كُناه).

    ويُطلَق اسم الأمازيغية أيضًا على اللغة المعيارية التي وضعَ أسسَها المعهدُ الملكي للثقافة الأمازيغية في الرباط، المغرب، حيث يجتهد العاملون فيه لتطوير لغة أمازيغية معيارية مكوَّنة من اللهجات الأمازيغية الخالصة وترجمة النصوص الدينية (ومنها القرآن الكريم) والأدبية إليها لخلق سجل خطابي أدبي فيها يُعمَّم على المدارس وفي وسائل الإعلام.

    وفي نفس السياق يقول المجمع :
    و حول العلاقة اللغوية بين اللغات الافروآسيوية.
    حيث يقول المرجع ان اللغة الأمازيغية تنتمي إلى أسرة اللغات (الحامية السامية/الأفروآسوية)”.
    منقول من صفحة مجمع اللغة العربية.

    لقد أصبحت فكرة التهنئة بحلول السنة الأمازيغية لمن يعتقد بالحدث، طبعا نعرف الاختلاف حول التاريخ والاحداث، جزء من الحياة الاجتماعية والثقافية المغربية، فذلك من واقع الثقافة المغربية، بقي ان نشير اننا امام ثلاثة خيارات او مشاريع باختصار شديد كثيف :

    1 خيار اعتبار الأمازيغية مشروع ثقافي و تراث انساني وطني و مكون ورافد من روافد الهوية المغربية، ولن يجد اي كان حساسية من هذا الخيار ، او شعور بالتفرقة او نزعة الى التقسيم ، بل هو القانون الطبيعي للحياة الاجتماعية والثقافية والعلمية، ولا يوجد سبب للخوف او التحذير ، او ما ينحو هذا المنحى، بل هناك أسماء علمية مرموقة امازيغية قدمت للعربية تطويرا وخدمة فاقت من يدعي العروبة والقومية ، ولسانها عربي مبين مع انها امازيغية الهوى والثقافة و القصة طويلة سواء على مستوى قائمة الأسماء او الاعمال

    2 خيار سياسي حاد يسعى الى تأسيس لخطاب اقصائي ، بل الى مشروع طائفي ضيق الافق و سيئ الطموح ، وهو موجود ومحدود ويعتمد مدخلين:

    • مدخل اجتماعي عرقي جغرافي ومدخل إعادة كتابة التاريخ من خلال خلق احداث وقصص لتبني مشروعه، الذي ينظر لباقي المكونات انها مستعمرة للمغرب، حسب زعمها و اطروحتها، ولكن اكبر المقاومين لهذا التيار من الأمازيغ انفسهم ، وهنا نجد الصراع بين دعوة نصرة اللغة ضد دعوة لا سند لها وهي نصرة العرق، ولا اعتقد ان مغربيا عاقلا يتمتع بالحكمة وبعد النظر يساند هذه الدعوة، اي بناء مشروع تمييز عرقي تحت عباءة لغوية ثقافية،
      3 الخيار الثالث، وهو تيار يرفع شعار تضخيم كل حدث متعلق بالأمازيغية، و يعتبرها فرصة للتخويف منها، و من زعماء هذا التيار بعض رموز السلفية او القومية العربية المتعصبة، وهو ايضا خيار لا مستقبل له، ويدفع في اتجاه التفتيت والتجزئة تحت عنوان الحرص على الوحدة وعدم التفرقة.
      و الخلاصة، نحن امام غنى وتنوع ثقافي، تحت سقف الدستور ، و الانتماء الوطني اكبر من خطاب التحريض او خطاب التجزئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي ChatGPT.. هل تسود الآلات عالمنا يوماً ما؟

    منذ عقود خلت وإلى اليوم، يتعاظم الخوف البشري من تنامي قدرات  الذكاء الاصطناعي  AI (Artificial intelligence) وتخطيه حدود فهم الإنسان الذي قام بصنعه.

    في هذا السياق أُنتجت العشرات من أفلام الخيال العلمي وكُتبت مئات الكتب والمقالات، محذرة من السيطرة « الوشيكة » لهذه البرامج على العالم، وليس ببعيد عنا ما حدث في  مجال الأدب والفن والرسم  وكيف اخترقه هذا النوع من البرامج.

    واليوم يدور حديث متزايد حول  برنامج ذكاء اصطناعي  جديد فاق حدود تصور البشر بشأن درجة التطور التي قد تصل إليها هذه التقنيات يوماً ما.

    جدل كبير.. في وقت قصير

    البرنامج الجديد أطلق عليه اسم ChatGPT (Generative Pretrained Transformer 3) وهو برنامج لمعالجة اللغة، يتفاعل مع المستخدم من خلال الحوار كتابة على الموقع الإلكتروني الخاص به، وأطلق في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022، ويعمل وفق آلية « تعلم الآلة »، لكن ما يظهر على السطح منه يبدو أشبه بقمة جبل الجليد!

    البرنامج من إنتاج شركة (أوبن أيه آي OpenAI) التي تأسست عام 2015 بمشاركة كل من إيلون ماسك وجريج بروكمان وإيليا سوتسكيفر ووجسيخ زاريمبا وسام التمان. والبرنامج هو أحدث نماذج تعلم الآلة وقد تم إنشاؤه على رأس عائلة نماذج روبوتات المحادثة وتعلم اللغات والمسماة ( OpenAI’s GPT-3)، ويخضع لإشراف دقيق للغاية لتطوير اللغة التي يستجيب بها لطلبات المستخدمين من خلال ما يسمى يتقنيات التعلم التعزيزي ( reinforcement learning techniques) أو التعلم المعزز  من ردود الفعل البشرية (RLHF).

    وتقول  شركة OpenAI على موقعها  إن « لقد قمنا بتدريب نموذج يسمى ChatGPT وهو يتفاعل بطريقة المحادثة. يتيح الحوار مع ChatGPT الإجابة على أسئلة المتابعة والاعتراف بأخطائه ورفض الطلبات غير الملائمة، وهو نموذج شقيق لـبرنامج الذكاء الاصطناعي InstructGPT ». ويعتبر البرنامج حالياً أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي لمعالجة اللغة على الإنترنت.

    وبحسب تجارب شخصية  لمستخدمين وثقوا استخدامهم للبرنامج الجديد  في فيديوهات على المنصات المختلفة وفي تغريدات على تويتر، فإن هناك انطباع عام لدى البرنامج باعتزازه بنفسه وبما يقوم به. ويحب البرنامج أن يصف نفسه بأنه « نموذج AI  لمعالجة اللغة »، ما يعني أنه برنامج قادر على فهم لغة الإنسان بالشكل الذي يتم به التحدث بها وكتابتها، مما يسمح له بفهم المعلومات التي تضاف إليه ويتم تغذيته بها بشكل مستمر ودائم والتفكير قبل التلفظ بأي رد على طلبات المستخدم، وهو ما يحدث بسرعة فائقة بالطبع.

    وإلى الآن يكتفي ChatGPT بالردود المكتوبة ولا يقوم بإنتاج مواد صوتية أو بصرية، وذلك على عكس نماذج أخرى شهيرة منها الروبوت صوفيا Sophia the  Robot وأيضاً منشئ الصور Dall-E، إلا أنه يعتبر ذو قدرة خارقة مقارنة بكل برامج الذكاء الاصطناعي من حيث فهمه العميق للغة المكتوبة والمنطوقة، الأمر الذي يمنحه نطاقًا واسعًا للغاية من القدرات، بدءًا من كتابة تعليقات على القصائد الشعرية مروراً بنظريات العوالم الموازية وصولاً إلى شرح ميكانيكا الكم بعبارات بسيطة أو كتابة أوراق بحثية ومقالات كاملة.

    ويقول مستخدمون إن البرنامج استجاب لطلبات خاصة بكتابة الموضوع بشكل ساخر وأنه يستطيع فهم الكثير من الأمور المعقدة الواردة في الأسئلة وأن قوته الحقيقية تكمن في سرعة استجابته وفهمه للغة المستخدمة في الأسئلة بشكل مثير للإعجاب منتجاً مقالات كاملة بأسلوب جيد للغاية، لكن آخرين قالوا إن هناك بعض الموضوعات مثل الأحداث العالمية الأخيرة أو الموضوعات التي لا يوجد بشأنها الكثير من المعلومات والتي قوبلت من جانب البرنامج بإنتاج مقالات أو ردود خاطئة أحياناً ومشوشة في أحيان أخرى.

    أيضاً، وبحسب تجارب مستخدمين، فإن البرنامج يمتنع عن الإجابة عن الأسئلة عندما تشكل الردود نوعاً من الخطر سواء للسائل أو للمجتمع بوجه عام ويتوقف حينها عن المساعدة في مثل هذه الطلبات الخطرة بل إنه يوقفك عن طرح مزيد من الأسئلة بشأن تلك الموضوعات « الضارة ».

    قد يبو الأمر في ظاهره بسيطاً.. برنامج تطرح عليه الأسئلة فيقوم بالبحث ويعود إليك بالنتائج بسرعة.. لكن تقنية القيام بذلك أكثر تعقيدًا مما قد تبدو عليه.

    تم تدريب النموذج ChatGPT باستخدام قواعد البيانات النصية من الإنترنت، وشمل ذلك كميات ضخمة من الغيغا بايتس من البيانات التي تم الحصول عليها من الكتب ونصوص الويب وويكيبيديا والمقالات وغيرها بمعدل وصل إلى نحو 300 مليار كلمة أدخلت في نظامه.

    وكنموذج لغوي يعمل على الاحتمالات، فإنه بمقدوره أن يخمن تتابع وترتيب الكلمات بشكل منطقي بحسب اللغة المستخدمة. وللوصول إلى مرحلة حيث يمكنه القيام بذلك، مر النموذج بمرحلة اختبار خاضعة للإشراف البشري، فتمت تغذيته بمدخلات مختلفة منها على سبيل المثال سؤال « ما لون خشب الشجرة؟ ». بالطبع كان لدى الفريق مخرجات صحيحة متعددة، وإذا لم تتضمن الإجابة واحدة منها يقوم الفريق بإدخال الإجابة الصحيحة مرة أخرى في النظام، ويقوم بتعليم البرنامج الإجابات الصحيحة ويساعده في بناء معرفته شيئاً فشيئاً، وهو ما يشبه تعليم الطفل.

    تأتي المرحلة الثانية وهي تقديم إجابات متعددة على سؤال واحد بالتعاون مع أحد أعضاء الفريق والذي يقوم بتصنيف الإجابات من الأفضل إلى الأسوأ، ويدرب الشخص المسؤول البرنامج على عقد المقارنات وتقييم جودة الإجابات.

    والحقيقة فإن ما يميز هذا النموذج وهذه التكنولوجيا عن غيرها هو أنها تستمر في التعلم بشكل لا ينقطع مع تحسين فهمها للأسئلة باستمرار لتصبح يوماً ما الجهة التي تعرف كل شيء عن كل شيء!

    نماذج أخرى من الذكاء الاصطناعي في تعلم اللغة

    في حين أن GPT-3 قد صنع اسمًا لنفسه من خلال قدراته اللغوية الآخذة في التطور باستمرار، إلا أنه ليس الذكاء الاصطناعي الوحيد القادر على القيام بذلك. تصدر نموذج LaMDA من Google عناوين الصحف عندما طُرد مهندس من غوغل Google لأنه وصفه بأنه « واقعي للغاية لدرجة أنه اعتقد أنه لديه وعي شخصي منفصل وخاص به وليس مجرد برنامج ».

    هناك أيضًا الكثير من الأمثلة الأخرى أحدها من إنتاج أمازون Amazon وآخر من إنتاج جامعة ستانفورد Stanford، وحظيت جميعها باهتمام أقل بكثير من OpenAI أو Google LaMDA لكنها لم تكن بهذا القدر من التطور الذي يتمتع به GPT-3، كما أن معظم هذه النماذج غير متاحة للجمهور، لكن OpenAI بدأت في عمل ذلك حتى خلال مراحل الاختبار الأولية، فيما يتوفر LaMDA من Google لمجموعات محددة وبقدرات محدودة بهدف الاختبار.

    معايير أخلاقية

    كلما ذكر « الذكاء الاصطناعي »، ذُكرت معه « المعايير الأخلاقية » و »المخاوف من تعدي الحدود ». ويدرك خبراء أخلاقيات الذكاء الاصطناعي مدى حساسية أن توضع تقنية شديدة التقدم وسريعة التطور بهذا الشكل بين أيدي الجمهور بلا حساب أو رقابة، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مشكلات متعددة خاصة إذا ما تُرك المجال أمام البرنامج لتعليم نفسه بنفسه دون مراقبة من القائمين على تشغيله وتطويره.

    نظرًا لأن النظام يتم تدريبه بشكل أساسي من خلال المواد الموجودة على الإنترنت، فإنه يمكنه التعرف على التحيزات والصور النمطية والآراء العامة، ما يعني أنك قد تجد أحيانًا نكاتًا أو صورًا نمطية حول مجموعات معينة أو شخصيات سياسية بناءً على ما تطلبه.

    كما أن تغذية البرنامج من خلال مواد الإنترنت قد تتسبب مع الوقت في ترسيخ صورة معينة عن مجموعات أو أقليات بعينها، كما قد يتسبب التعرض المستمر للأخبار الكاذبة والزائفة ونظريات المؤامرة في مشكلات تتعلق بطبيعة المخرجات التي ينتجها البرنامج.

    ولهذا السبب ولغيره، وضعت OpenAI تحذيرات لما يطلبه المستخدمون من البرنامج. فلو أنك سألت مثلاً عن كيفية التنمر على شخص ما، سيتم إخبارك بأن التنمر أمر سيء. ولو سألت عن قصة دموية، سوف يغلق النظام مساحة الدردشة معك، وينطبق الشيء نفسه على الطلبات الخاصة بتعلم كيفية التلاعب بالناس أو صنع أسلحة خطرة.

    ماذا يُخفي المستقبل؟

    كان لدى شركة OpenAI عدد من المستثمرين المشهورين ساهموا في صعودها إلى الشهرة كما ذكرنا آنفاً، كما سرت أنباء عن اعتزام مايكروسوفت  استثمار نحو 10 مليارات دولار  في OpenAI والآن تتطلع الشركة إلى إدماج تطبيق ChatGPT في محرك البحث Bing الخاص بها، وسط منافسة شديدة من محرك البحث الأشهر غوغل Google.

    في العام الماضي، احتفظ Bing بأقل من 10 في المائة من عمليات البحث على الإنترنت في العالم. على الرغم من أن هذا يبدو ضئيلًا، ويؤكد على إحكام Google قبضته على السوق، لكنه أيضاً يشير إلى مدى أهمية Bing كأحد أكثر الخيارات شيوعًا.

    مع وجود خطط لإدماج ChatGPT في نظامه، يأمل محرك البحث Bing في فهم استفسارات المستخدمين بشكل أفضل وتقديم محرك بحث أكثر حوارية. لكن ليس من الواضح إلى الآن ما الذي وصلت إليه جهود مايكروسوفت في هذا الإطار، إلا أنه من المحتمل أن تبدأ الاختبارات قريباً، وسط مخاوف من أن تتأثر نتائج البحث عبر Bing بالتحيزات المسبقة التي قد يقع فيها الذكاء الاصطناعي ChatGPT الأمر الذي قد يسفر عن نتائج غير دقيقة أو غير مرضية للمستخدمين.

    عماد حسن

    إقرأ الخبر من مصدره