الوسم: المعقدة

  • ارتفاع تكاليف العلاج والمساطر المعقدة ترهق مرضى الضمور العضلي الشوكي وذويهم

    العلم – الرباط

    أعلنت جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي، متابعتها بقلق بالغ، الوضع الصحي المتدهور للمصابين بمرض الضمور العضلي الشوكي بالمغرب، في ظل غياب مسار مؤسساتي واضح يكفل لهم الولوج الفعلي إلى العلاج المنقذ للحياة، خصوصا أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لم تدرج بعد دواء “Risdiplam” ضمن لائحة الأدوية القابلة للتعويض.

    وفي هذا السياق، أكد هشام بازي، رئيس جمعية مرضى الضمور العضلي الشوكي، أنه رغم خطورة المرض والعبء الثقيل الذي تتحمله الأسر من خلال تكاليف الترويض الطبي والمعدات المساعدة كالكراسي المتحركة وأجهزة التنفس، لا يزال الولوج إلى العلاج في المغرب معقدا وبعيدا عن المعايير الصحية والإنسانية المطلوبة.

    وأشار بازي، في تصريح لـ”العلم”، إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لم تدرج بعد دواء “Risdiplam” ضمن لائحة الأدوية القابلة للتعويض، الأمر الذي يجد المرضى أنفسهم بسببه مجبرين على اللجوء إلى مساطر استثنائية معقدة للحصول على موافقة فردية من الوكالة الوطنية للتأمين الصحي “وهي موافقات تتأخر في الغالب لعدة أشهر رغم أن وضعهم الصحي عاجل ولا يتحمل الانتظار”.

    والأخطر من ذلك، حسب المتحدث نفسه، أنه ورغم صدور موافقة الوكالة الوطنية للتأمين الصحي لبعض الملفات، يستمر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في رفض التعويض دون مبرر قانوني واضح وفي خرق صريح لأحكام القانون 65.00 المنظم للتأمين الصحي مما يشكل تعسفا إداريا يعطل حق المرضى في العلاج ويهدد سلامتهم وحياتهم بشكل مباشر، مذكّرا بأن كل تأخير في العلاج يؤدي إلى فقدان قدرات حركية ووظيفية لا يمكن استرجاعها.

    ولفت هشام بازي، إلى أن مرضى الضمور العضلي الشوكي يطالبون من خلال جمعيتهم، بالإدراج العاجل لدواء “Risdiplam” ضمن لائحة الأدوية القابلة للتعويض، وتسريع مساطر الموافقة لدى الوكالة الوطنية للتأمين الصحي وتقليص آجال دراسة الملفات، وكذلك إلزام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي باحترام القانون وتفعيل قرارات التعويض دون تعطيل، إضافة إلى تبسيط المسار الإداري للولوج إلى العلاج وضمان حق المرضى في الحصول على الدواء قبل فوات الأوان.

    هذا، وتجدد الجمعية وفق رئيسها، التأكيد على استمرارها في الترافع والدفاع عن حق المرضى في الحياة والعلاج، داعية وسائل الإعلام والرأي العام والمؤسسات المنتخبة إلى مساندة هذا الملف الإنساني العاجل والضغط من أجل إيجاد حل فوري ومستدام ينهي معاناة المرضى وأسرهم.

    من جانبها، طالبت كوثر مشانة، بصفتها مسؤولة عن التواصل والتنسيق والدعم التربوي لجمعية الضمور العضلي الشوكي وأمّا لطفل مصاب بهذا المرض، من الوزارة الوصية أخذ هذا الملف بعين الاعتبار وعلى محمل الجد وذلك نظرا لما يعانيه آباء المصابين به في صمت.

    واعتبرت المتحدثة في تصريح لـ”العلم”، أن هذا المرض ليس بالسهل لا على المريض ولا على ذويه، بسبب الصعوبة التي تعتري تسيير مساطر الملفات الطبية، منبهة إلى أن الدواء موجود الآن، “لكن من يستطيع دفع أكثر من مليون درهم سنويا مقابل سنة واحدة فقط من العلاج؟ الأمر مؤسف ومؤرق”.

    جدير بالذكر، أن ضمور العضلات الشوكي يعد مرضا عصبيا جينيا نادرا يتسبب -عند التأخر في العلاج- في إعاقات جسدية دائمة تشمل فقدان القدرة على الحركة والتنفس والبلع وقد يؤدي إلى الوفاة المبكرة، خصوصا لدى الأطفال. وقد أثبتت العلاجات الحديثة قدرتها على وقف تطور المرض بشكل كبير إذا تم توفيرها مبكرا وبانتظام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “درونات” الأمن الوطني.. استشراف ميداني للتهديدات الأمنية المعقدة

    العلم – الرباط

    يشكل رواق المسيرات الطائرة (الدرونات)، الذي يعد من أبرز مستجدات الدورة السادسة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، فضاء بارزا يعكس التحول المتسارع نحو رقمنة العمل الأمني.

    ويسلط هذا الرواق الضوء على الأدوار المتنامية لهذه التكنولوجيات المتقدمة في تعزيز نجاعة التدخلات الميدانية وتطوير منظومات المراقبة والاستجابة السريعة لمختلف التهديدات الأمنية.

    ويتيح هذا الفضاء لزوار هذا الحدث فرصة التعرف على هذه المسيرات الذكية، وكذا الوقوف على كيفية إدماجها في العمل الأمني اليومي، باعتبارها من الوسائل الحديثة التي باتت تحتل مكانة متقدمة ضمن منظومة التجهيزات والتقنيات الموضوعة رهن إشارة المصالح المختصة، لمواكبة التحديات المرتبطة بحفظ النظام العام.

    وفي هذا السياق، أكد عميد الشرطة الإقليمي، محمد المرابط، رئيس قسم مركزي بمديرية الأمن العمومي التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، أن هذه الأخيرة حرصت، في إطار مقاربة متجددة لتحديث الوسائل اللوجستية والدعم العملياتي، على إحداث فرق مركزية متخصصة في تشغيل المسيرات الطائرة، بهدف مواكبة مختلف التظاهرات الوطنية والدولية المنظمة على امتداد التراب الوطني.

    وأوضح المسؤول ذاته أن هذه الفرق تضم عناصر أمنية مؤهلة للاضطلاع بالمهام المنوطة بها، مبرزا أن هذه “العيون الذكية المحلقة” تسهم في تعزيز التنسيق الميداني، وتوفير دعم استراتيجي للعمليات الأمنية، بفضل تكنولوجيا متطورة توظف في احترام تام للإطار القانوني، وخاصة القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

    وفي ما يتعلق بالمجالات التي يشملها استعمال هذه الوسائل الجوية، أشار السيد المرابط إلى أنها تستخدم في تأطير التظاهرات الكبرى، ولاسيما الرياضية منها، من خلال رصد ومراقبة السلوكات التي قد تخل بالنظام العام، والتعامل معها بصورة استباقية وفعالة.

    كما توظف هذه المسيرات الطائرة في عمليات محاربة الهجرة غير النظامية، لاسيما في المناطق صعبة الولوج، حيث تمكن المصالح الأمنية من تغطية واسعة واستشراف أفضل لطبيعة التدخلات، بما يضمن دقة وسرعة الاستجابة.

    وفي مجال السير والجولان، أضحت المسيرات الطائرة أداة فعالة لضبط بعض السلوكيات المخالفة، من قبيل تتبع السائقين الفارين الذين لا يمتثلون لأوامر رجال الأمن، ما يتيح تحديد مواقعهم وتوجيه الوحدات الميدانية للتدخل وفقا للمساطر القانونية المعمول بها.

    كما يتم اللجوء إلى هذه “الكائنات الاصطناعية الطائرة” في تنظيم الدوريات وتعزيز التغطية الأمنية داخل الفضاءات الحضرية؛ حيث تستخدم كبديل مرن للدوريات التقليدية في مراقبة السيولة المرورية ورصد الوضعيات المشبوهة، مما يتيح تعبئة الموارد البشرية بشكل أكثر نجاعة.

    ويعكس هذا التوجه نحو إدماج التكنولوجيا في العمل الأمني حرص المديرية العامة للأمن الوطني على مواكبة التحولات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يضمن تدخلا أكثر دقة واستباقية، ويعزز من قدرة الأجهزة الأمنية على التفاعل الفوري والناجع مع مختلف الوضعيات الميدانية.

    إقرأ الخبر من مصدره