الوسم: #اليمن

  • جماعة الحوثي تعلن الاشتباك مع حاملة طائرات أمريكية

    أعلنت جماعة أنصار الله “الحوثية”، يومه الجمعة 04 أبريل، الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية “يو أس أس هاري ترومان” وقطع بحرية أخرى بالبحر الأحمر.

    وقال الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، التابعة للجماعة، يحيى سريع، إن “تم استهداف القطع الحربية المعادية في البحر الأحمر وعلى رأسها حاملة الطائرات الأمريكية ترومان”، مشيرا إلى أن “العملية في البحر الأحمر تمت بعدد من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة واستمرت لعدة ساعات في اشتباك هو الثاني خلال 24 ساعة”.

    وأكد سريع أن “القوات المسلحة اليمنية أفشلت هجومين جويين كان العدو يحضر لتنفيذهما ضد بلدنا”، وقال: “نتصدى للعدوان الأمريكي على بلدنا ونستعد لمواجهة أي تطورات محتملة خلال الفترة المقبلة”.

    وختم بالقول إن “المعتدي سيعلم أن اليمن العظيم لا يمكن أن ينكسر أو يستسلم ولن يترك واجباته تجاه الشعب الفلسطيني المظلوم مهما كانت النتائج”.

    وكانت وسائل إعلام يمنية، قالت فجر الجمعة، إن قصفا أمريكيا استهدف منطقة العصايد بمديرية كتاف شرق محافظة صعدة شمال اليمن.

    وقال مصدر محلي لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أنه تم استهداف مديرية كتاف بغارتين، ومديرية مجز بغارتين.

    وأشار إلى أن الجيش الأمريكي عاود استهداف منطقة كهلان شرق مدينة صعدة.

    كما ذكر المصدر ذاته أن العدوان الأمريكي باستخدام طائرة بدون طيار، استهدف سيارة على الخط العام في منطقة الجعملة بمديرية مجز في محافظة صعدة.

    وأشارت الوكالة التابعة للحوثيين إلى أن القصف الأمريكي استهدف خلال الساعات الماضية محافظة صعدة بسلسلة غارات جوية أحدثت دمارا واسعا في الممتلكات العامة والخاصة.

    في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة في صنعاء يومه الخميس 03 أبريل، ارتفاع عدد ضحايا الغارات الأمريكية على اليمن إلى 257 قتيلا وجريحا من المدنيين، منذ منتصف مارس الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قنابل أمريكية فائقة الثقل تفشل في اختراق أنفاق الحوثيين

    استخدمت القاذفات الاستراتيجية الأمريكية الشبحية “بي-2” خلال العمليات القتالية ضد حركة “أنصار الله” اليمنية (الحوثيون) قنابل جوية موجهة ثقيلة مضادة للتحصينات من نوع GBU-57.

    وفقا لبيانات مفتوحة نشرتها وسائل الإعلام، فإن هذه الذخائر المصممة والمنتجة من قبل شركة “بوينغ” تخترق الأرض عند سقوطها إلى عمق يزيد عن 60 مترا، كما تخترق الخرسانة المسلحة بسمك 19 مترا.

    بينما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية بأن السلاح الأمريكي فائق التقنية فشل هذه المرة في تدمير مجمع صاروخي مُخبأ تحت الأرض أنشأه الحوثيون.

    وبحسب محمد الباشا الخبير الأمريكي لشؤون الأمن بالشرق الأوسط، فإن الضربات الأمريكية دمرت عدة مداخل للأنفاق، واستطاع الحوثيون استعادة الوصول إلى المنشآت تحت الأرض بسرعة عن طريق بناء مداخل جديدة.

    ويفترض الخبراء أن قدرات الاختراق الفعلية للقنابل “جي بي يو-57” تفوق المواصفات المعلنة بكثير، لكنها لم تظهر في هذه الحالة الفعالية المتوقعة رغم وزنها الذي يتجاوز 13 طنا.

    المواصفات العامة للقنبلة GBU-57A/B

    النوع: قنبلة موجهة بالليزر و”جي بي إس” مضادة للتحصينات العميقة.

    الوزن: 13,600 كغ، من أثقل القنابل غير النووية الأمريكي.

    الطول: 6.2 م.

    القطر: 80 سم. 

    القدرة على الاختراق:

    الخرسانة المسلحة: 60 م.

    الطبقات الصخرية الصلبة: 40 م.

    التربة الطينية: 200 متر 656 م.

    نظام التوجيه:

    مدمج (GPS/INS) توجيه بالقصور الذاتي والأقمار الصناعية.

    إمكانية التحديث: يمكن تركيب نظام توجيه بالليزر لتحسين الدقة.

    الرأس الحربي:

    2700 كغ من المتفجرات عالية القوة AFX-757.

    الطائرات الحاملة:

    “بي-2 سبيريت ” القاذفة الشبحية تحمل قنبلتين.

    “بي-52 ستراتوفورتريس” بعد إدخال تعديلات.
    العلم الإلكترونية – روسيسكايا غازيتا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحوثيون: إسقاط طائرة أمريكية مسيرة بصاروخ باليستي في مأرب اليمنية- (فيديو)

    قالت جماعة الحوثي، مساء الإثنين، إن قواتها أسقطت طائرة مسيرة أمريكية “معادية” في أجواء محافظة مأرب، شرقي اليمن.

    وقال يحيى سريع، المتحدث العسكري باسم الحوثيين في بيان”إن دفاعاتهم الجوية أسقطت طائرة مسيرة أمريكية معادية نوع “إم كيو9-” في أجواء محافظة مأرب، بصاروخ باليستي محلي الصنع”.

    وأضاف سريع، أن الطائرة المسيرة الأمريكية تعتبر السادسة عشرة “التي تنجح الدفاعات الجوية التابعة لهم في إسقاطها خلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس(معركة مساندة غزة)”.

    وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، استمرار قواتهم في منع الملاحة الإسرائيلية في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جبال اليمن ليست عائقا

     

    تشير التقارير الإخبارية  المتوالية إلى ان منطقة الشرق الأوسط تشهد تحولات عسكرية واستراتيجية غير مسبوقة في الآونة الأخيرة، مع تصاعد المواجهات ضد التنظيمات المدعومة من إيران في أكثر من ساحة. وبينما تتباين الظروف الجغرافية والسياسية لهذه المواجهات، فمن وجهة نظري تبرز بالتالي أهمية دراسة نماذج النجاح وإمكانية تطبيقها في سياقات مختلفة.

    هنا علينا ان نتساءل هل يمكن تطبيق سيناريو الجيش الإسرائيلي في القضاء على حزب الله على الضربات الأمريكية ضد الحوثيين رغم التضاريس الوعرة في اليمن؟ وفيما اعتقد ان الإجابة المباشرة هي نعم، ولكن مع تعديلات استراتيجية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 38 غارة أمريكية على العاصمة اليمنية ومحافظات صنعاء وصعدة والحُديدة وعمران والجوف

    قالت  وسائل إعلام تابعة لحركة “أنصار الله” (الحوثيون)، إن المقاتلات الأمريكية صعّدت من غاراتها ليل الخميس/ الجمعة، مستهدفة أمانة العاصمة اليمنية ومحافظات صنعاء وصعدة وعمران (شمال) والحُديدة (غرب) والجوف (شمال شرق) بـ 34 غارة، بعد ساعات من استهداف منطقة جربان بمديرية سنحان في محافظة صنعاء بأربع غارات.

    وأوضحت قناة المسيرة الناطقة باسم الحوثيين، “إن العدوان الأمريكي استهدف مطار صنعاء الدولي بغارتين، ومقر القيادة بمديرية التحرير وسط العاصمة بغارة، كما استهدف منطقة العصايد في مديرية الصفراء بمحافظة صعدة بخمس غارات، ومديرية آل سالم في المحافظة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أميركا تشن 40 غارة على اليمن تستهدف مطار صنعاء وتسفر عن إصابات وانفجارات عنيفة تهز العاصمة

    صنعاء – المغرب اليوم

    أفادت وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي، فجر الجمعة، بأن طائرات أميركية شنت غارتين جويتين على مطار صنعاء الدولي، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء العاصمة وأضافت المصادر أن العاصمة صنعاء تعرضت لسلسلة من الغارات، ما أسفر عن وقوع انفجارات عنيفة هزّت المدينة، دون صدور تأكيدات رسمية من مصادر مستقلة أو تعليق فوري من الجانب الأميركي بشأن طبيعة الأهداف.

    وسبق ذلك أربع غارات جوية على منطقة جربان بمديرية سنحان، جنوب العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

    وأوضحت القناة أن الغارات استهدفت مناطق اللبداء والعمشية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: الصفقات السريعة والمباشرة لن تصمد أمام تعقيدات المشهد في الشرق الأوسط..

    تشهد سياسات واشنطن بعد الأسابيع القليلة التي تلت 20 يناير 2025 الموعد الذي انتقلت فيه السلطة إلى ترامب، تحولات تبتعد بها عن التوقعات والانتظارات التي بنيت على أساس الوعود والالتزامات التي كانت من الأسس التي بنى عليها ترامب حملته الانتخابية والتي ساهمت في نجاحه بالفوز برئاسة الولايات المتحدة في الانتخابات التي جرت في الرابع من نوفمبر 2024. تحت شعار لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، حيث وعد ترامب بإنهاء حروب أمريكا الأبدية المكلفة في كل مناطق العالم خاصة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

     طوال حملته الانتخابية، أكد ترامب مرارا وتكرارا قدرته على حل النزاعات المستمرة بسرعة، وعلى الأخص في أوكرانيا والشرق الأوسط. وكان ادعاؤه الجريء بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا “في غضون 24 ساعة” نقطة محورية خاصة. ويتماشى هذا الخطاب مع مبدأه الأوسع “أمريكا أولا”، مع التأكيد على نهج عدم التدخل وإعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية فوق التشابكات العالمية.

     رؤية ترامب لإنهاء الحروب حسب خطاباته كانت لا تقتصر على صراعات محددة، لقد قدم نفسه كصانع سلام، على النقيض من نهج الإدارات السابقة. وأعلن ترامب في خطاب النصر: “لن أبدأ الحروب، سأوقف الحروب”، في إشارة إلى الافتقار النسبي للاشتباكات العسكرية الجديدة خلال ولايته الأولى.

     ابتعد ترامب عن وعوده فبدأ حربا على اليمن يوم السبت 15 مارس 2025 في محاولة أمريكية جديدة لوقف الحصار البحري اليمني المفروض على إسرائيل، وأعطى الإذن لتل أبيب لتعود لشن حرب الإبادة على سكان غزة، وأعاد إحياء مشروعه لتهجير سكان قطاع غزة وهذه المرة إلى السودان والصومال بدلا من سيناء والأردن، كما سمح لإسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان وإستئناف غاراتها عليه وفي نفس الوقت توسيع احتلالها لأراض سورية. وهدد إيران بالحرب والغزو ملمحا إلى بدايته صيف 2025 إذا لم ترضخ لشروطه، وأخذ يوظف حربه ضد اليمن لتكون المسار الذي يقوده للحرب ضد إيران وذلك بحشد أسطول من حاملة طائرات واحدة منذ مارس إلى ثلاث حاملات في حدود بداية شهر مايو، وقدم لتل أبيب قنابل لاختراق التحصينات تفوق أوزانها الطن ونصف الطن لتشترك معه في الحرب التي يعتزم شنها على طهران.

     وبخصوص حرب أوكرانيا انتقل من وقف الدعم لكييف بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية لعدة ساعات ليستأنفها بعد ذلك ترافقا مع خصامه في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي ثم صلح عبر الهاتف. وطرح ترامب مشاريع ومخططات لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتحدث مع الرئيس الروسي بوتين عن وقف لإطلاق النار ومراحل للوصول إلى التسوية، ولكن الكرملين قدر أن كل تلك العروض ليست سوى جهود أمريكية لكسب الوقت وإعادة تسليح أوكرانيا في نطاق مشروع الناتو الأكبر لإعادة رسم خريطة شرق أوروبا. كما لم يخف الكرملين إدراكه أن ترامب يتابع مشاريع واشنطن القديمة لنسف التحالف الروسي الصيني.

     طلب الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية وحتى قبل ذلك أثناء ولايته الأولى لدول الناتو الأوروبية برفع ميزانيتها العسكرية إلى ما يعادل 5 في المئة من ناتجها الوطني الاجمالي لم يلق قبولا، ولكنه بعد أن أظهر استعداده ولو ظاهريا للتخلي عن مواصلة دعم كييف والتصدي لروسيا حفز أو اجبر الأوربيين على وضع خطط لدعم قدراتهم العسكرية برفع مخصصاتها حتى تصل إلى 10 في المئة من ناتجهم الوطني الإجمالي ولو كان ذلك على حساب مخصصات أخرى حيوية.

     كثيرة هي وعود ومخططات الإدارة الأمريكية خارجيا وداخليا ولكن الالتزام بها فأمر آخر.

     السؤال الذي يطرح حاليا هو هل سيكون لنجاح أو فشل ترامب وحلفائه الأساسيين في مخططاتهم الكبيرة وخاصة على الصعيد الخارجي تأثير حاسم على نتيجة الصراع الدائر من أجل نظام عالمي جديد يحل مكان النظام القائم منذ تسعينيات القرن الماضي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي حيث أصبحت الولايات المتحدة المسيطر الأكبر.



    غزة واليمن ولبنان


     الشكل الذي تتصور به إدارة البيت الأبيض الأوضاع في غزة ولبنان واليمن وإيران يشابه إلى حد كبير ما كان لها خلال حروبها في ستينيات القرن الماضي بالفيتنام ثم مع بداية القرن الحادي والعشرين في أفغانستان والذي انتهى بهزيمتها.
     جاء في تقرير نشر في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 20 مارس 2025:

     مع استئناف الحرب في غزة، وتصاعد الحديث عن احتمال شن هجوم إسرائيلي أو أمريكي على منشآت نووية إيرانية، إلى جانب الضربات الأمريكية لمواقع الحوثيين في اليمن، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان التصعيد سيمتد إلى الجبهة اللبنانية.

    الضغوط المتزايدة على طهران وحلفائها تثير مخاوف من أن تلجأ إيران إلى تحريك حزب الله ضد إسرائيل كجزء من استراتيجيتها للردع. لكن في المقابل، يواجه الحزب تحديات كبرى بعد الضربات القاسية التي تلقاها في حربه الأخيرة.

     ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص على تطبيق القرار 1701، الذي يشمل تنفيذ القرار 1559 القاضي بسحب سلاح الميليشيات غير الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، إلا أن حزب الله وكما أكد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، خلال لقائه مع الرابطة المارونية، الأربعاء 19 مارس، يرفض اعتبار حزب الله مليشيات بل قوة مقاومة وبذلك لا ينطبق عليه هذا الاتفاق.



    الفصل الأخير؟

    لا شك أن الحرب المتجددة من قطاع غزة إلى اليمن تستكمل أهدافها التي علّقتها المفاوضات، كما أكد المحلل السياسي الياس الزغبي، “وهي أهداف لا بد من أن تصل إلى إيران في خاتمتها”.

    إنها حرب متجددة وليست جديدة، وفق ما قاله الزغبي “بمعنى أنها تدخل الآن في فصلها الأخير بعد اندلاعها قبل سنة ونصف السنة، وبعدها تذهب المنطقة إلى التسويات والحلول ومعاهدات السلام”.

    وأضاف الزغبي في حديث لموقع “الحرة”: “الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية ومعها إسرائيل، ولاحقا دول أخرى، تتابع تفتيت ما تبقى من أذرع لإيران في المنطقة، وتركز المرحلة الحالية على القوة الباقية لحركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة وقوة الحوثيين في اليمن، وإذا عاد حزب الله إلى سيرة الإسناد وحرب المشاغلة فإن الحرب ستشمل إذ ذاك لبنان للقضاء على آخر معاقل الحزب وما استطاع ترميمه من أطره وترساناته”.

    وحول إمكانية دفع إيران حزب الله لفتح الجبهة الجنوبية، أوضح العميد الركن المتقاعد جورج نادر أن هناك جناحان داخل الحزب “جناح عسكري شديد الولاء لطهران، وآخر سياسي أكثر واقعية في قراءة المستجدات”.

    واعتبر أنه إذا قررت إيران تحريك الجبهة الجنوبية لتخفيف الضغوط المفروضة عليها، سيؤدي ذلك إلى نهاية حزب الله والدولة اللبنانية معا.

    وأوضح نادر في حديث لموقع “الحرة” أن “حزب الله لم يعد يمتلك القدرة العسكرية على التحرك في الجنوب كما كان في السابق، ما يجعله غير قادر على اتخاذ أي خطوة تصعيدية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية المتزايدة من حلفائه والسلطة اللبنانية”.



    عواقب خطيرة


    هذه المرحلة من الحرب تستهدف حلفاء إيران كما قال الزغبي “وبنتيجتها يمكن رصد موقف إيران، فإما تستخلص الدرس وترضخ للمفاوضات بشروط واشنطن أي بوقف برنامجها النووي والتضييق على نفوذها وتدخلها في الدول العربية، أو تصبح هدفا مباشرا للحرب وللغارات التدميرية على منشآتها النووية وقواعد صواريخها البالستية، بما قد يؤدي إلى انهيار نظامها المخنوق أصلا بالعقوبات الشديدة”.

    لذلك فإن دفع حزب الله للانخراط مجددا في الحرب ستكون له عواقب خطيرة عليه، بحسب الزغبي “أولا كتنظيم مسلّح وعلى بيئته المنهكة ثانيا وعلى الوضع اللبناني برمته ثالثا، ولا شك في أنه سيعد للمئة قبل الدخول في مغامرة جديدة، خصوصا أنه فقد قيادته العليا السياسية والعسكرية وخسر القسم الأكبر من مخزونه بالصواريخ والمسيرات”.

    وأضاف أن “مشكلة الحزب الكبرى الآن أن بيئته غير مؤهلة لاستئناف الحرب بعد الأثمان الباهظة التي دفعتها، وهو لم يحرك ساكناً ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار رغم أنها قتلت العشرات من أطره وعناصره. وقد حاول التغطية على عجزه في الجنوب بتحريك جبهة الشرق الشمالي في البقاع ضد الجانب السوري تحت ستار العشائر، ما دفع الجيش اللبناني للتدخل ووقف الاشتباكات بالتنسيق مع دمشق”.

     في المقابل، لم يستبعد نادر احتمال تصعيد إسرائيلي “تحت ذريعة عدم التزام حزب الله بالقرار 1701، رغم أن إسرائيل نفسها لا تلتزم به”، مشددا أن أي تصعيد من الجانب الإسرائيلي لن يقابله رد مماثل من الطرف اللبناني.

    إنه مأزق حزب الله، كما يصف الزغبي “بين تمسكه بسلاحه خارج الدولة وطلبه منها حمايته وإعادة إعمار مناطقه في الوقت نفسه. مفارقة غريبة قد لا تحلها إلا نيران الحرب المتجددة”.



    تهديد حماس ما زال قائما


    جاء في تقرير نشرته وكالة رويترز يوم 21 مارس 2025:

     ألحقت إسرائيل خسائر فادحة بحركة حماس عبر غارات جوية هذا الأسبوع قتلت رئيس حكومة غزة ومسؤولين كبارا آخرين، لكن مصادر فلسطينية وإسرائيلية تقول إن الحركة أظهرت أنها قادرة على تحمل أضرار كبيرة ومواصلة القتال والحكم.

    وفقا لمصادر في حماس، فإنه بعد مقتل يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي، انتقلت الحركة إلى مجلس قيادي أقل اعتمادا على الشخص الواحد. ومع تقلص ترسانتها الصاروخية، أعادت الحركة التركيز على حرب الشوارع وبات جناحاها العسكري والسياسي يعتمدان على الأشخاص لنقل الرسائل لتجنب التجسس الإلكتروني.

     أنهى العنف وقف إطلاق النار الذي استمر أسابيع بعد حرب استمرت لمدة 15 شهرا حاولت فيها إسرائيل تدمير حماس بقصف عنيف وهجمات برية.

    ومع توقع تجدد الصراع الشامل الآن في الشرق الأوسط المضطرب، فإن قدرة حماس على الصمود في وجه أي هجوم إسرائيلي جديد ستكون حاسمة في تحديد الإطار الزمني للصراع الجديد والوضع داخل غزة بعد ذلك.

    تشير المقابلات التي أجرتها رويترز مع أربعة مصادر داخل حماس وقريبة منها وكذلك مع محللين إسرائيليين وفلسطينيين لديهم إلمام بقدرات الحركة وعملياتها إلى أن حماس لا تزال خصما قويا على الرغم من إضعاف قدراتها.

    وقال كوبي مايكل من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ومعهد مشغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية “لا تزال حماس واقفة على قدميها. ولا تزال حماس تحكم الأراضي والسكان، وتبذل قصارى جهدها لإعادة بناء نفسها عسكريا”.



    الجيش الإسرائيلي مرهق

    نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريرا يوم 20 مارس 2025 يناقش تأثير الحرب المستمرة على “الجيش” الإسرائيلي وجنود الاحتياط، الذين استنزفوا ويظهرون معارضتهم لاستئناف الحرب جاء فيه:

    يوم 7 أكتوبر 2023، حزم إيتاي مارينبرغ حقيبته، وقبل زوجته وابنتيه الصغيرتين، وخرج للقتال. أصبح واحداً من نحو 300 ألف جندي احتياطي إسرائيلي تم تجنيدهم في بداية الحرب، حيث خدموا لمدة 200 يوم في ثلاث جولات قتالية في غزة، مع توقع المزيد في وقت لاحق من هذا العام في ظل حملة برية متعددة الجبهات في جنوب لبنان وسوريا والضفة الغربية المحتلة.

    قالت زوجته، تشين أربيل مارينبرغ، التي ساعدت في تأسيس منتدى زوجات جنود الاحتياط غير الربحي لتقديم الدعم لعشرات الآلاف من العائلات مثل عائلتها: “قيل لنا أن نستعد لخمس سنوات من القتال العنيف”.

    مع تجديد “إسرائيل” هجومها على قطاع غزة، يواجه إيتاي وآلاف جنود الاحتياط الآخرين في “الجيش” الإسرائيلي احتمال العودة الفورية إلى الحرب. هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان في “الجيش” الإسرائيلي الجديد إيال زامير بمتابعة حملتهما الجوية في غزة بهجوم بري جديد شرس.

    ومع ذلك، فمن غير الواضح إلى أي مدى يمكن للقوات المسلحة الإسرائيلية أن تتحمل. ففي معظم حروبها، اختارت إسرائيل خوض حروب قصيرة وحاسمة، حيث كانت معظم الحملات تقاس بالأيام والأسابيع، لتقليل العبء على جنود الاحتياط الذين ستستدعيهم لتعزيز الجيش النظامي.

    ومع عدم وجود نهاية في الأفق، بدأ محللو الدفاع وجنود الاحتياط في التحذير من استنزاف متزايد في القوة المقاتلة، مع توقف الوظائف والأسر والحياة.

    كما يشيرون إلى خيبة أملهم في أهداف نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، الذين استبعدوا إنهاء القتال، على الرغم من الضغط الشعبي للتوصل إلى اتفاق لإعادة الأسرى المتبقين؟

    قال عاموس هاريل، محلل الشؤون الدفاعية في صحيفة “هآرتس” إنّه “للمرة الأولى منذ بداية الحرب، قد يكون هناك احتمال لعدم التحاق بعض جنود الاحتياط بالخدمة”. وأضاف: “قد تتفاقم هذه المشكلة إذا لم يكن هناك إجماع حول الحرب”.

    زامير، قائد دبابة سابق، حذر أثناء توليه منصب نائب رئيس أركان “الجيش” الإسرائيلي في عام 2021، من توجه “إسرائيل” نحو قوة قتالية “أصغر وأذكى” تعتمد على التكنولوجيا والقوة الجوية والقوات الخاصة. وجادل بأن إسرائيل تحتاج بدلا من ذلك إلى “كتلة حرجة” من القوات لخوض ما قد يكون في المستقبل “حملة ثقيلة وطويلة ومتعددة الجبهات”. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال: “سيكون عام 2025 عام حرب”.

    يجادل المسؤولون العسكريون الإسرائيليون بأن هناك حاجة إلى 10000 جندي إضافي، وخاصة ألوية مدرعة ومشاة جديدة، من أجل خوض المعارك الحدودية والاحتفاظ “إلى أجل غير مسمى” بالمناطق العازلة داخل الأراضي المجاورة.

    وستواجه خطط توسيع “الجيش” تحدياً أكبر: مسألة ما إذا كان سيتم تجنيد الشباب اليهود الأرثوذكس (الحريديم) أم لا. تم إعفاء الأرثوذكس المتطرفين، الذين يشكلون نحو 14 في المئة من السكان، من الخدمة العسكرية منذ تأسيس إسرائيل، وهي سياسة واجهت مقاومة متزايدة حتى قبل 7 أكتوبر.

     محلل الشؤون الدفاعية هاريل، صرح إن مسار الحرب من المرجح أن يزيد من حدة الغضب. تظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من 60 في المئة من الإسرائيليين يريدون من نتنياهو إبرام صفقة، حتى لو كان ذلك يعني إنهاء الحرب.

    وأدت محاولة نتنياهو منتصف مارس إقالة رئيس جهاز المخابرات الداخلية إلى تعميق الاضطرابات الداخلية، مجددة المخاوف من أزمة دستورية دفعت آلاف جنود الاحتياط إلى تعليق خدمتهم احتجاجاً قبل هجوم 7 أكتوبر.



    صمود اليمن


     يوم 22 مارس قررت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الحملة الجوية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة ضد اليمن، وفقا لما ذكر موقع “بوليتيكو” الإخباري.

    وأصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، توجيها بتمديد انتشار مجموعة حاملة الطائرات “هاري إس. ترومان” الضاربة، التي تنشط حاليا في البحر الأحمر، لمدة شهر إضافي على الأقل، بحسب ما أفاد به مسؤولان في وزارة الدفاع رفضا الكشف عن اسميهما لاعتبارات تتعلق بالأمن العملياتي.

    ومن المقرر أن تنضم إلى المجموعة في الأسابيع المقبلة حاملة الطائرات “كارل فينسون” برفقة مدمرات حماية، بعد أن أنهت مؤخرا سلسلة من التدريبات المشتركة مع اليابان وكوريا الجنوبية في بحر الصين الشرقي.

    وتعد هذه هي المرة الثانية خلال ستة أشهر التي تنشر فيها الولايات المتحدة حاملتي طائرات في منطقة الشرق الأوسط، لكنها الأولى في ظل إدارة الرئيس ترامب.

    ويأتي هذا التحرك في وقت تؤكد فيه كل من الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تمثل أولوية استراتيجية للقوات الأمريكية.

    ولكن التحشيد البحري الأخير في الشرق الأوسط يعكس ضرورة التعامل مع التهديدات المتصاعدة في المنطقة، وخصوصا الهجمات التي تنفذها القوات اليمنية.

    وقد يؤثر هذا التمديد الميداني على الجداول الزمنية المخصصة لصيانة السفن الأمريكية، التي تخضع في الأساس لضغط كبير داخل أحواض إصلاح البحرية الأمريكية والتي يتقلص حجم مخزونها من الذخائر ولا تستطيع المصانع الأمريكية تعويضها بشكل كاف حاليا.

     ويشار أنه لمواجهة كل طائرة مسيرة أو صاروخ تطلقه القوات اليمنية ترد البحرية الأمريكية عادة بصاروخين مضادين وأحيانا بثلاثة سعرهم ملايين الدولارات مقابل آلاف الدولارات للخصم، مع العلم أن حمولة مدمرة أمريكية من الصواريخ المضادة هي في حدود 96 صاروخا يتطلب تجديدها صيانة معقدة في اوراش السفن.



    الهجمات لن تردع اليمن


    يوم 21 مارس 2025 نشر المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” مقالا يتناول فيه الضربات الأمريكية على اليمن. أكد فيه أن قوة القوات المسلحة اليمنية تعززت خلال عام 2024، وأن والغارات الجوية لن تردع هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر، ولن تؤثر على طهران، وجاء في التقرير:

    كانت الضربات الجوية الأمريكية على اليمن ضد الحوثيين منذ أيام، هي الأعنف منذ بدء العمليات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا ضد هذا البلد في يناير في العام 2024. والهجوم الحالي في ظل إدارة ترامب الجديدة، يهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن ستعتبر أن “كل طلقة يطلقها الحوثيون على أنها أطلقت من أسلحة إيرانية وبأوامرها”.

    ولم يكن ربط ترامب الصريح للحوثيين بإيران مفاجئا. ومنذ 7 أكتوبر 2023، تزايدت أهمية الحوثيين داخل محور المقاومة الذي تقوده إيران. وقد شنت الجماعة مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على سفن في البحر الأحمر وضد إسرائيل، وشكلت عنصرا مهما في رد محور المقاومة على الحرب الإسرائيلية على غزة.

    تعززت مكانة الحوثيين في محور المقاومة خلال عام 2024، لا تزال القوة السياسية والعسكرية للحوثيين مهيمنة. وقد سمح لهم استعراض قوتهم في البحر الأحمر بترسيخ وجود عالمي. كما أن هجماتهم على الشحن، التي يعتبرونها مساندة وتضامنا مع الفلسطينيين، أحرجت الأنظمة العربية التي يثير تقاعسها النسبي عن نجدة غزة استياء شعوبها.

    ومن الخطأ وصف الجماعة بأنهم مجرد امتداد لإيران. ولا يمكن لهذا التصور أن يشكل أساساً لسياسة فعالة.

    هناك اختلافات بين المصالح الإيرانية والحوثية. وقد أظهر الحوثيون على وجه الخصوص تساهلا أكبر بكثير بوجه المخاطر من طهران. وبعد 7 أكتوبر 2023، كانت إيران متشككة في شن الحوثيين لهجمات في البحر الأحمر، خوفا من التصعيد ومع ذلك استمر الحوثيون، وغضوا الطرف عن ذلك. إن تحملهم العالي للمخاطر مدفوع بالثقة المفرطة الناجمة عن هيمنتهم داخل اليمن وقدرتهم على مقاومة سنوات من الضربات، وبعقيدتهم المتشددة والتوسعية. في المقابل، كانت إيران حريصة على مر السنين على معايرة استفزازاتها وتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة و”إسرائيل”.

    وإذا انهارت الهدنة في اليمن، فإن احتمال تجدد هجمات الحوثيين ضد منابع النفط الخليجية سيزداد، مما يهدد بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة، ومن دفء العلاقات بين طهران والرياض مؤخراً.



    تأثير ترامب

    وصول إدارة ترامب الثانية يغير المعادلة بشكل أكبر. أعلن الحوثيون بوضوح أنهم سينتقمون من أولئك الذين يصنفون جماعة “أنصار الله” منظمة إرهابية أجنبية الذي أعلنته واشنطن في يناير2025.

    وفي حال أدى ذلك إلى تعليق واردات الوقود عبر ميناء الحديدة وهو واحد من 4 مصادر رئيسية لمداخيل الحوثيين، فمن المرجح أن يتخلّوا عن التزامهم بهدنة فعلية عبر الحدود مع السعودية.

    كما سيجبر تصنيف المنظمات الإرهابية الحوثيين على توجيه اقتصادهم بعيدا عن المصارف الرسمية ونحو الآليات غير الرسمية، بما في ذلك الصرافة وأنظمة الحوالات. كما أنهم بالفعل مستثمرون مهمون في عالم العملات المشفرة.

    في أسوأ السيناريوهات، سيكون هناك استئناف للأعمال العدائية المباشرة بين الحوثيين والسعودية، مع أنه لا يزال يحاول كلا الجانبين تجنب خرق الهدنة، ولكن من الناحية العملية قد يكون من يطلق النار أولا في نهاية المطاف غير ذي أهمية، خاصة إذا استخدمت الولايات المتحدة المجال الجوي السعودي لضرب اليمن.

    ومن غير المرجح أن تردع الضربات الجوية والبحرية الأمريكية واسعة النطاق الحوثيين، الذين سيستغلون مجدداً التضاريس الجبلية في اليمن للاختباء تحت الأرض. ولديهم بنى تحتية موزعة بالفعل في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الحضرية الكثيفة.

    كذلك، إن التأثير الرئيسي للضربات هو في زيادة احتمالية تكثيف الحوثيين هجماتهم على السفن الأمريكية والغربية واستئناف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ ضد “إسرائيل”. كما، يتوجب على واشنطن أن تتجنبَ التَحَرك في اليمن من دون التنسيق على الأقل مع حلفائها الإقليميين في المنطقة.

     كذلك، من غير المرجح أن ترد إيران بشكل مباشر. إذا كان الهدف من الضربات هو إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، فمن المحتمل ألّا ينجح هذا المسعى، وبدلا من ذلك ستكون طهران مضطرة للاستمرار، إن لم يكن زيادة دعمها للحوثيين باعتبارهم العضو الوحيد السليم إلى حد كبير في محور المقاومة.

    وإذا كانت إدارة ترامب تريد حقا إضعاف الحوثيين وهزيمتهم، فعليها أن تبدأ بجهد حقيقي طويل الأمد لدعم السلام المستدام في اليمن.



    مخاطر الشرق الأوسط

    جاء في تقرير لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية يوم 17 مارس 2025:

     أن الضربات الجوية التي أمر بها الرئيس الأمريكي، ترامب على اليمن، “لها عواقب بعيدة المدى على منطقة الشرق الأوسط الأوسع، وسوق النفط”.

    ففي حين تقول الولايات المتحدة إنه “لا توجد في الوقت الراهن حاجة للتفكير في إرسال قوات برية”، تشير التجارب السابقة، إلى أنه “لن يكون من السهل إيقافها جوا فحسب”، بحيث إنّ حكومة صنعاء “لا تزال تسيطر على الأجزاء الغربية من اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء وميناء الحديدة الحيوي”.

    وأضاف التقرير أن حكومة صنعاء “كانت تحت القصف بشكل أو بآخر طوال معظم العقد الماضي”. ففي عام 2015، “بدأ تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية حملة جوية لهزيمتها”. وفي عام 2024، “ضربت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل مواقعها”.

    ولكن وعلى الرغم من هذه الضربات، فإنها (القوات المسلحة اليمنية) “ما زالت بعيدة عن الانهيار”، و”تواصل منع معظم شركات الشحن الغربية من استخدام طريق قناة السويس عند الإبحار بين آسيا وأوروبا”.

    وعلاوة على ذلك، “هناك خطر، من أنهم قد يهاجمون ترامب من خلال استهداف دول الخليج الغنية بالنفط، بالطائرات من دون طيار والصواريخ”، وفق التقرير.

    وأشار التقرير إلى أن ذلك “كان أمرا دأبت عليها حكومة صنعاء حتى هدنة عام 2022 في الحرب، وقد تفاعل النفط مع الضربات الأمريكية، حيث ارتفع سعر خام برنت”.



    غزة والحوثيون وترامب


     يؤكد حاييم جولوفنيتسيتز، الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط، أن الهجوم الأمريكي على الحوثيين يمثل تحولا مهما في السياسة الخارجية الأمريكية. ويشرح في تقرير له نشره موقع واللاه العبري بتاريخ 19 مارس 2025، أن السياسة الأمريكية في الوقت ذاته تعكس استيعابا متأخرا لفشل “مبدأ الصفقة السريعة الذي تبنته إدارة ترامب في تعاطيها مع قضايا الشرق الأوسط. وبدا واضحا أن الاعتقاد بإمكانية حل المشكلات المعقدة من خلال صفقات سريعة ومباشرة لم يصمد أمام تعقيدات المشهد الإقليمي”.

    ويضيف جولوفنيتسيتز، وهو ايضا محاضر سابق في جامعة بار إيلان العبرية والمحاضر في برامج تدريب أفراد قوات الأمن أن ” ترامب، منذ بداية ولايته، رفع شعار الانعزالية الأمريكية، متجنبا التورط في صراعات الشرق الأوسط، لكنه وجد نفسه في النهاية منغمسا حتى العنق في أزمات المنطقة. فالولايات المتحدة ليست فقط طرفا رئيسيا في الحرب اليمنية، بل متورطة بعمق في الملف السوري، اللبناني، والخليجي، مما يجعل انسحابها من سوريا والعراق في المستقبل القريب أمرا مستبعدا”.

    ويقول “تفترض الرؤية الغربية الحديثة أن البيئة المادية والاجتماعية هي التي تصوغ سلوك الأفراد، وبالتالي يمكن التحكم بالمجتمعات وتوجيهها من خلال أدوات اقتصادية وتكنولوجية. لكن التجربة التاريخية تثبت أن الهوية القومية، المشاعر الدينية، ومفاهيم الشرف والانتقام لا يمكن تحييدها بسهولة. فحتى اليوم، رغم التطورات التكنولوجية والاقتصادية، لا تزال الصراعات المسلحة جزءا لا يتجزأ من تاريخ البشرية، ولم يشهد العالم سوى بضع مئات من السنين من السلام خلال آلاف السنين الماضية”.

    ويتابع “هذا التصور يتعارض مع المنطق الأمريكي التقليدي، الذي يقوم على فكرة أن الحلول الاقتصادية قادرة على إنهاء الصراعات السياسية والأمنية. ولكن في الشرق الأوسط، يظل العامل الثقافي والتاريخي لاعبا رئيسيا، وهو ما فشل ترامب في إدراكه عندما افترض أن الصفقات الاقتصادية، مثل خطط الاستثمار والتنمية، يمكن أن تدفع الفصائل المسلحة إلى التخلي عن أهدافها الأيديولوجية والسياسية”.

    ويشرح “في البداية، روجت إدارة ترامب لفكرة الحلول الجذرية السريعة، من بينها اقتراح إجلاء سكان غزة إلى الخارج، والتفاوض مع حركة حماس بشكل منفصل عن السلطة الفلسطينية. لكن هذه المقاربة اصطدمت بالواقع، مما دفع البيت الأبيض إلى تغيير نهجه واللجوء إلى سياسة الضغط الأقصى، التي تقوم على التدخلات العسكرية السريعة والتهديد بالتصعيد المتواصل”.

     ويقول الخبير الإسرائيلي “هنا تكمن الإشكالية الكبرى: فعلى الرغم من فعالية السياسة العسكرية الحاسمة على المدى القصير، إلا أن التاريخ يثبت أن استخدام القوة لا يكفي وحده لحل الأزمات في الشرق الأوسط. فالحوثيون، والإيرانيون، وحزب الله، وحتى الأتراك، ليسوا مجرد لاعبين عقلانيين يسعون إلى تحقيق مكاسب مادية فحسب، بل تحكمهم اعتبارات الشرف الوطني والانتقام، وهي عوامل لا يمكن احتواؤها بالضغط الاقتصادي أو العسكري وحده”.

    ويؤكد جولوفنيتسيتز أن “أحد الأسئلة الجوهرية التي يطرحها التحول الأمريكي الحالي هو: هل يمكن لإسرائيل الاعتماد على الدعم الأمريكي طويل الأمد؟ لا شك أن إدارة ترامب، شأنها شأن الإدارات السابقة، تواصل تقديم الدعم العسكري والاقتصادي القوي لإسرائيل، لكن التوجهات الاستراتيجية للولايات المتحدة قد تتغير مع مرور الوقت”.

    ويتابع “في ظل اتساع الفجوة الثقافية والقيمية بين واشنطن ودول الشرق الأوسط، قد يأتي يوم تعود فيه الولايات المتحدة إلى تبني نهج الانعزالية، مستندة إلى مبادئ (مبدأ مونرو)، الذي يقوم على عدم التدخل العسكري المباشر في الصراعات الإقليمية. إذا حدث ذلك، فقد تجد إسرائيل نفسها وحيدة في مواجهة التهديدات المتزايدة من إيران، حزب الله، وحماس، إلى جانب التحديات الإقليمية في لبنان، سوريا، والأردن”.

    ويقول الخبير الإسرائيلي “على الرغم من التغيرات في السياسة الأمريكية، إلا أن الشرق الأوسط سيظل بؤرة اضطرابات عالمية، ولن يكون مجرد ساحة للصراع بين قوى عالمية، بل سيبقى مركزا رئيسيا للمواجهة بين القوى الإقليمية المتنافسة. وستظل إيران النووية، الصراعات الطائفية، والمواجهات العسكرية بين إسرائيل والفصائل المسلحة، من القضايا التي لن تجد حلولًا سهلة في المستقبل القريب”.

    ويختم جولوفنيتسيتز “ورغم كل الضغوط والتهديدات، يثبت الواقع أن الشرق الأوسط لا يخضع لمنطق الصفقات السريعة، وأن محاولات فرض حلول خارجية على المنطقة دون فهم تعقيداتها مصيرها الفشل، كما حدث مع محاولات الإدارات الأمريكية السابقة”.



    مصر الجبهة التالية

    منتصف شهر مارس 2025 وفي مؤتمرٍ عقد بالكنيست حول الوضع الأمني على الحدود المصرية.حذر أعضاء بالكنيست الإسرائيلي من “حشد عسكري مصري في سيناء يتجاوز اتفاقية السلام”، ودعا المشاركون وفق تقرير نشره موقع jdn الإخباري الإسرائيلي، إلى إعادة النظر في الفرضيات الأمنية والاستعداد لأي سيناريو، مؤكدين أن دروس الحرب تتطلب يقظةً متزايدة وأن مصر قد تتحول في أي لحظة لجبهة قتالية وحذروا من الاعتماد المفرط على اتفاقية السلام مع مصر.

    وركز المؤتمر، الذي بادر إليه أعضاء الكنيست ليمور سون هار وعيدان رول، على تسليح مصر، وتوسيع الانتشار العسكري في سيناء، والآثار المحتملة على الاستقرار الإقليمي.

    وحضر جلسة المؤتمر أعضاء من الكنيست وباحثون وممثلون عن معاهد الأبحاث الإسرائيلية وسكان المناطق الحدودية وخبراء أمنيون.

    وزعمت عضو الكنيست ليمور سون هار أن “مصر تعمل منذ سنوات على تآكل اتفاقية السلام مع تل أبيب خطوة بخطوة، وإنها تعمل على مستويين في آن واحد – فمن ناحية، تواصل ظاهريا التعاون الأمني مع إسرائيل، وخاصة في كل ما يتعلق بمصالحها، ومن ناحية أخرى، فإنها تعمل على تعزيز الاتجاهات والتحركات التي تتعارض بشكل مباشر مع مصالح إسرائيل الأمنية”.

    وأضافت: “نشهد هذا في التعزيز التدريجي للوجود العسكري في سيناء، وهو وجود يتوسع إلى ما يتجاوز بكثير ما سمحت به اتفاقية السلام. ما بدأ كاستثناء إيجابي لمرة واحدة في الحرب على الإرهاب، ثم أصبح، على مر السنين، اتجاها مستمرا ومقلقا، من خلال نشر المزيد من الجنود، والمزيد من الدبابات، والمزيد من القواعد، والمزيد من التدريب العسكري”.

    فيما أكد عضو الكنيست عيدان رول أن “الهدوء الأمني على طول الحدود المصرية هو نتيجة لتوازن واضح للقوى، وليس بالضرورة رغبة عميقة في المصالحة”.

    وقال: “إن استقرار الاتفاق يعتمد أيضا على حاجة مصر للرعاية الأمريكية وعلى الوضع الداخلي في مصر، فإن أي تغيير في واحدة أو أكثر من المصالح التي ذكرتها قد يؤدي إلى صراع عسكري مع مصر، وفي هذه الحالة لن تغير أي ورقة موقعة شيئا”.

    وأضاف: “يتعين علينا أن ننمي العلاقات مع مصر كما لو كان السلام بيننا سيدوم إلى الأبد، ولكن علينا أن نستعد لاحتمال حدوث تغيير مفاجئ على الجبهة الجنوبية لإسرائيل”.

    بينما قال عضو الكنيست أميت هاليفي خلال المناقشة إن “الدرس الأكثر أهمية من أحداث السابع من أكتوبر هو الحاجة إلى فحص افتراضاتنا الأمنية الأساسية باستمرار، لمنع الوقوع في مفهوم خاطئ، فالتعزيزات العسكرية الهائلة للجيش المصري، إلى جانب الانتهاكات لاتفاق السلام في سيناء في السنوات الأخيرة والتهريب على الحدود المصرية، تتطلب من إسرائيل اتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة وإجراء تقييم أمني متجدد وواقعي فيما يتصل بهذه الساحة”.

    وانضم أعضاء آخرون في الكنيست، ومن بينهم زفيكا فوجل، وأرييل كيلنر، وأوشير شيكاليم، وإسحاق كرويزر، إلى الدعوات إلى زيادة اليقظة والاستعداد لأي سيناريو، مذكرين بأن “مصر حاولت تدمير إسرائيل أكثر من مرة”.
       عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: القومية الاقتصادية والحماية التجارية الصارمة معالم نظام عالمي جديد..

     تسود حالة من عدم اليقين والترقب والقلق في العديد من مناطق العالم خاصة في الشرق الأوسط وأوروبا وشرق أسيا وكندا والمكسيك وأمريكا اللاتينية وحتى والولايات المتحدة الأمريكية بسبب التقلبات التي يرى اغلب المحللين أنها غير منطقية ولا تساير حتى ما تم التعهد به التي تشهدها السياسة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب الذي وصل عمليا إلى قيادة البيت الأبيض في واشنطن يوم 20 يناير 2025 بشعار جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.

     تعهد ترامب بإنهاء حروب واشنطن الأبدية وتفاخره بعد حوالي شهرين من ممارسته الفعلية قيادة الولايات المتحدة أنه لم يشعل حربا جديدة، سقط لأنه بدأ يوم السبت 15 مارس هجمات عسكرية جوية وصاروخية على اليمن توعد باستمرارها لأسابيع مما تحمل معه مخاطر توسع المواجهة إقليميا، وفي الشرق الأوسط طرح ثم سحب عدة مرات مشروع إخلاء غزة من سكانها وتهجيرهم إلى سيناء والأردن ثم إلى الصومال وأخيرا دول في غرب أفريقيا وفتح أبواب خزائن ومستودعات أسلحة أمريكا على مصراعيها لإسرائيل لتواصل حرب الإبادة في غزة، وبعد أن كسر محظور واشنطن بالتفاوض مباشرة مع حماس وترك لدى البعض انطباعا بأنه لا يجاري حكومة نتنياهو في كل مشاريعها التوسعية دعم توسعها عسكريا في سوريا ولبنان بل وأطلق العنان لمشاريع المخابرات المركزية القديمة الجديدة لتقسيم سوريا إلى دويلات طائفية وذلك بعد أن نسي خططه لسحب القوات الأمريكية من شرق الفرات.

     وفي إيران يتنقل بين التفاوض مع طهران على برنامجها النووي ثم يوسع الأمر ليتضمن برنامج صواريخها وتسليحها وعلاقاتها مع الفلسطينيين واليمنيين وغيرهم، وفي نفس الوقت يفرض مزيدا من العقوبات السياسية والاقتصادية على إيران ويتوعد بمعاقبة الدول التي تتعامل معها وحتى مهاجمة سفنها في أعالي البحار، وبين هذا وذاك يبقي مشروع شن حرب على إيران لتدمير قدراته النووية والعسكرية.

     في وسط شرق أوروبا حيث تدور حرب للناتو بالوكالة بين روسيا وأوكرانيا، تنتقل السياسة الأمريكية بين التخلي تارة عن كييف ووقف الدعم العسكري والإستخباري عنها وبعد أقل من 72 ساعة يلغى هذا التوجه ويعود التهديد بممارسة الضغوط.

     واشنطن تفرض في الصباح ضرائب وتعريفات جمركية كبيرة على منتجات وسلع كندية ومكسيكية، وبعد ساعات يتم الغاؤها وبعد ساعات أخرى تجدد، نفس السلوك والتقلب يتم ممارسته مع الاتحاد الأوروبي. داخل الولايات المتحدة وفي نطاق تخفيض الإنفاق يأمر ترامب بطرد آلاف الموظفين ويضيفهم إلى طوابير العاطلين، ويسعى إلى خفض ميزانية البنتاغون التي تقترب من حدود الأف مليار دولار ولكنه يطلب من دول الناتو رفع ميزانياتها العسكرية إلى ما يساوي 5 في المئة من دخلها القومي.

     تضغط واشنطن على العديد من حلفائها وأصدقائها ليشتروا أسلحتها وخاصة طائراتها اف -35 التي تكلف أكثر من 80 مليون دولار للطائرة الواحدة ثم تكشف أنها تتحكم الكترونيا في استخدام هذه الطائرات والأسلحة فتخاف دول وتتراجع عن الصفقات ويخسر المركب الصناعي العسكري الأمريكي مداخيل ضخمة والقوى العاملة وظائف.

     يوم الثلاثاء 4 مارس وخلال ساعات قليلة خسرت الأسهم الأمريكية 3.4 تريليونات دولار من قيمتها ومحت مكاسبها منذ انتخابات ترامب للرئاسة.

     تنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية، وهناك حتى اقتراح للخروج من الأمم المتحدة.

     اعتبر عدد من الخبراء، أن تناقض رؤية الإدارتين الأمريكيتين الأخيرتين تجاه عضوية واشنطن بالمنظمات والاتفاقيات الدولية ينتج عنه فقدانها جزءا كبيرا من نفوذها الدولي، كما أنه يهز ثقة المجتمع الدولي بها، ويوفر فرصة لتمدد النفوذ الصيني فيها رغم أن هدف واشنطن الرئيسي المعلن هو تكريس كل طاقتها لمواجهة صعود بكين.

     بالنسبة لكثير من الأمريكيين المحافظين كما يذكر محلل، يبدو ترامب “بطلا منقذا” في مواجهة وضع أمريكي متدهور، وتبدو قراراته وإجراءاته ضرورية لتحقيق شعاره الذي رفعه: “جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، وهي إجراءات منهجية واعية، وليست مزاجية متخبطة مستفزة كما يتهمه خصومه.

    كما أن اتخاذ نحو 200 قرار رئاسي وأمر تنفيذي خلال الأيام الأولى لولايته الرئاسية الثانية، يعكس بالنسبة لهم قدرته على الحسم ومواجهة التحديات ووضوح الرؤية، وحاجة الولايات المتحدة الماسة لشخصية مثله صاحبة قرارات ومستعدة لتحمل النتائج، إذ إن التدهور الداخلي بحسبهم أخذ في الاستفحال، بطريقة تجعل من علاجه بالوسائل الرتيبة التقليدية أمرا محكوما بالفشل.

     مدرسة “القومية الشعبوية”، هي مدرسة العلاقات الدولية التي يتبناها ترامب للاستجابة لتحدي التراجع الأمريكي العالمي.

    ولكن، هل يستطيع ترامب مواجهة التحديات ولعب دور “المنقذ”، أم أنه سيسرع من تدهور الوضع الأمريكي داخليا وخارجيا؟ وهل عقليته بما هي عليه، تصلح لتحسين الأمور أم تفجيرها؟.



    الحرب الجديدة

     يوم السبت 15 مارس 2025 أعلن الرئيس الأمريكي شن ضربات عسكرية على اليمن ردا على الهجمات على حركة الشحن الإسرائيلية في البحر الأحمر. وحذر ترامب الحوثيين من أنهم إن لم يتوقفوا عن شن الهجمات، “فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل”.

    وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، حذّر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين، قائلا إنه إذا هددت إيران الولايات المتحدة، “فإن أمريكا ستحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن”.

    والضربات، التي قال أحد المسؤولين إنها قد تستمر لأيام وربما لأسابيع، هي أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه، وتأتي في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة ضغوط العقوبات على طهران بينما تحاول جلبها إلى طاولة المفاوضات على برنامجها النووي.

    وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على حركة الشحن منذ نوفمبر 2023، في حملة جاءت في إطار التضامن مع الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس في غزة. فيما أعلن البيت الأبيض أن الحوثيين استهدفوا السفن الأمريكية أكثر من 300 مرة منذ سنة 2023.

    وفي الوقت الذي تراجعت فيه المواجهات بين إسرائيل وكل من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس وجماعة حزب الله اللبنانية بعد 15 شهرا من المواجهات، وتمت فيه الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد من السلطة في 8 ديسمبر 2024، ظل الحوثيون في اليمن صامدين طوال تلك الفترة وواصلوا الهجوم في حملة أدت إلى شل ميناء أيلات وإلى تعطيل حركة الشحن العالمية نحو إسرائيل، مما أجبر شركات الشحن على تغيير مسارها إلى رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الأفريقية.

    وسعت الإدارة الأمريكية السابقة للرئيس جو بايدن إلى إضعاف قدرة الحوثيين على مهاجمة السفن قبالة السواحل اليمنية، لكن إجراءاتها فشلت واضطرت إلى سحب حاملة طائراتها من خليج عدن والبحر الأحمر.



    تعثر المفاوضات

     
    يوم السبت 15 مارس 2025 صرح مسؤولون فلسطينيون لبي بي سي البريطانية بأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة قد فشلت، مشيرين إلى وجود فجوات واسعة بين إسرائيل وحماس، رغم سلسلة من الاجتماعات مع الوسطاء القطريين والمصريين.

     واتهمت الولايات المتحدة حماس بأن مطالبها غير عملية على الإطلاق في ردها على المقترح الأمريكي الأخير، بتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حتى منتصف أبريل.

    وكانت حماس قد عرضت الجمعة إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي-الأمريكي عيدان ألكسندر الجندي في الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى رفات أربعة آخرين، إذا ما بدأت إسرائيل محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب بشكل دائم وانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع الرئيسية في غزة.

    ورفضت إسرائيل العرض الذي وصفته بأنه “ألاعيب وحرب نفسية”، على الرغم من موافقتها في البداية على أن يكون ذلك جزءا من المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار، كما تطالب بالإفراج عن المزيد من الرهائن والجثث، وترفض مغادرة ممر فيلادلفيا، الشريط الحدودي الفاصل بين غزة ومصر.

    ونقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن مسؤول كبير في حماس قوله إن المحادثات التي طال انتظارها بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار يجب أن تبدأ يوم الإفراج، وألا تستمر لأكثر من 50 يوما.

    وأضافت الصحيفة نقلا عن المسؤول الذي لم تسمه، أنه يتعين على إسرائيل التوقف عن منع دخول المساعدات الإنسانية والانسحاب من الممر الحدودي، موضحا أن حماس ستطالب أيضاً بالإفراج عن المزيد من السجناء الفلسطينيين مقابل الرهائن.



    انحياز

     في الولايات المتحدة وصف الرئيس الأمريكي ترامب مفاوضات وقف النار في غزة وإبرام اتفاق تبادل أسرى بأنها “معقدة للغاية”، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق.

    وفي تصريحات للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مساء الأحد، ردا على سؤال حول ما إذا كان لديه أمل في إطلاق سراح المزيد من الرهائن، قال ترامب: “آمل أن تسير الأمور على ما يرام. نحن منخرطون بشكل كبير في المفاوضات المتعلقة بالرهائن وإسرائيل، وعلينا أن نرى ما سيحدث. إنه وضع معقد للغاية”.

    وأضاف: “كراهية هائلة هنا بمستويات لم يشهدها أحد من قبل”، في إشارة إلى عمق الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين وانعكاساتها على الساحة الأمريكية مع تزايد التوتر جراء قمع السلطات الأمريكية للاحتجاجات في جامعة كولومبيا.

     المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف رفض عرض حماس التي يرى أنها “تدعي” المرونة في العلن، “بينما تقدم سرا مطالب غير عملية بتاتا دون وقف إطلاق نار دائم”.

    وقال بيان صادر عن مكتب ويتكوف، إن “حماس تراهن بشكل سيء للغاية على أن الوقت لصالحها، وهو ليس كذلك”، مضيفا أن الولايات المتحدة “سترد بما يتناسب إذا لم تلتزم حماس بالموعد النهائي”، مشيرا إلى أن ترامب كان قد تعهد بالفعل، بأن الحركة الفلسطينية “ستدفع ثمنا باهظا” لعدم إطلاق سراح الرهائن.

    ومع ذلك، يرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية “لن يكون هناك استئناف للحرب برغم ما يذاع عن أن إسرائيل تستعد لتوجيه ضربات نوعية” بعد انتهاء المهلة المحددة.

    وأشار في حديث لبي بي سي إلى وجود “خلافات عميقة” داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، لاسيما الشاباك، تجاه رؤية نتنياهو للحل، لاسيما بعد أن ألقت الإدارة الأمريكية “حجرا في المياه الراكدة” بالتفاوض المباشر مع حماس، ما أزعج الجانب الإسرائيلي الذي يسعى إلى الاستمرار في المفاوضات “خوفا من أن تفرض الإدارة الأمريكية الحل من أعلى”.

    وأضاف فهمي أن هذا الأمر الذي ربما يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القبول بسيناريو “نصف الحل” للتعامل مع المشهد، تخوفا من اتجاه الإدارة الأمريكية لفتح مسار تفاوض جديد مع حركة حماس.

    في المقابل، أفاد المتحدث باسم حماس الدكتور عبد اللطيف القانوع، بأن وفد الحركة عاد إلى القاهرة الجمعة، و”يتابع المقترحات المطروحة لتثبيت وقف إطلاق النار”.

    وأضاف في تصريحات للتلفزيون العربي أن الحركة “صنعت أجواء إيجابية في مسار المفاوضات الجارية، وتعاملت بمسؤولية عالية، وقبلت مقترح الوسطاء”، بإطلاق سراح ألكسندر، في “تعبير عن مرونتها وتعاطيها الإيجابي مع المقترحات التي يطرحها الوسطاء”.

    وشدد القانوع على أن موافقة حماس على ذلك ليس بديلا عن المرحلة الثانية، بل تمهيد لمفاوضاتها، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية لإتمام مراحله الأخرى.

    وترى حماس أن الإشكالية تكمن في إصرار نتنياهو على “المماطلة لإنقاذ مستقبله السياسي”، مؤكدة أنها لم تضع شروطا تعجيزية، وإنما لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل ببنوده بضمانة الوسطاء.

    ورجح الدكتور طارق فهمي، أن تقبل حماس حاليا بـ”نصف حل وشبه خيار”، حيث ستتعامل مع المنطق السياسي بالإفراج عن عدد من الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية.

    وأكد في الوقت ذاته أن المفاوضات ماضية في إطارها، لكننا أمام عدة مسارات في هذا الإطار، أحدها الخاص بالمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ويتكوف، ومبعوث المفاوضات آدم بوهلر، اللذين يرى فهمي أنهما “يصبان في إطار واحد وهو المفاوضات على أرضية جديدة”.

    وأضاف فهمي، المتخصص في الشأن الفلسطيني، أن الحديث الآن يدور عن “حلول جزئية بمفاوضات جزئية وأطر جزئية لتقليل الفجوة بين المرحلة الأولى والثانية”، وذلك بترحيل الاتفاق إلى ما بعد عيدي الفطر والفصح من ناحية، وهو ما تسوق له الإدارة الأمريكي في إطار “استراتيجية الأمر الواقع”.

    من جهة أخرى، ردت الرئاسة الفلسطينية على ما ورد في بيان وزراء خارجية مجموعة السبع (G7) الصادر يوم الجمعة، مؤكدة أن الأفق السياسي المبني على حل الدولتين، هو الحل السياسي الذي يحقق السلام والاستقرار والأمن للجميع في المنطقة.

    وكان بيان مجموعة السبع قد أشار إلى أن “وجود أفق سياسي للشعب الفلسطيني، يتحقق من خلال حل تفاوضي للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني” من دون ذكر لحل الدولتين.



    عنف المستوطنين


     يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه التوترات الضفة الغربية المحتلة، مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية لأكثر من شهر في طولكرم ومخيم جنين، اللتين شهدتا نزوح 20 ألف فلسطيني، أي ما يقارب 90 في المئة من سكان المخيم، وتفجير عدد من المنازل ومداهمات.

    في الوقت نفسه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، الجمعة من تصاعد عنف المستوطنين في بعض مناطق الضفة الغربية، ما يسبب خسائر بشرية وأضرارا في الممتلكات، ويعرض المجتمعات لخطر التهجير.

    وأشار المكتب في تقريره اليومي، إلى تهجير عائلتين في منطقة نابلس، بينهما رضيع وطفل صغير، بعد أن أشعل مستوطنون النار في منزليهما.

    وقال المكتب، إنه وثق على مدار العامين الماضيين، تهجير أكثر من 2000 فلسطيني في جميع أنحاء الضفة الغربية، بسبب تصاعد عنف المستوطنين.

    كما أشار المكتب إلى أن القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع آلاف المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة.

     على صعيد آخر، أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، قرارا أوروبيا أمريكيا بحظر بث قناة الأقصى عبر الأقمار الاصطناعية.

    وكانت قناة الجزيرة القطرية قد أفادت الجمعة بأن القمر الصناعي الفرنسي يوتلسات أوقف بث قناة الأقصى التابعة لحماس، بناء على قرار أوروبي أمريكي مشترك صدر عقب شكوى إسرائيلية ضد القناة.

    وأفادت شبكة القدس أن القرار يتضمن فرض غرامات باهظة على أي قمر اصطناعي يستقبل بث القناة، بالإضافة إلى تهديدات بمواجهة تهم “رعاية الإرهاب” ضد إدارات الأقمار التي تستضيف القناة.

    ولاحظت هيئة الرصد التابعة لبي بي سي أن القناة متوقفة عن العمل، بينما لا يزال موقعها الإلكتروني متاحا، ولا يزال رابط البث المباشر للقناة على الموقع يعرض البث المباشر.



    جيش منهار وتحديات كثيرة

     ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوم 13 مارس إن إسرائيل أصبحت خاضعة بشكل كامل للأجندة الأمريكية وتنفذ مطالب الرئيس الأمريكي بكل خنوع، وسط مخاوف من أن يلقى رئيس الوزراء نتنياهو المعاملة نفسها التي تلقاها زيلينسكي في البيت الأبيض إذا تجرأ على قول لا.

    وأشارت الصحيفة إلى أن ما كان يوصف بـ”شهر العسل” بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية قد انتهى، حيث تحطمت آمال تل أبيب في وجود شريك استراتيجي في البيت الأبيض.

    ورحب نتنياهو بترامب كشخص يتخذ القرارات نيابة عنه، بدءا من فرض المرحلة الأولى من صفقة التبادل عبر مبعوثه ستيف ويتكوف، وهي خطوة لم يكن نتنياهو ليقوم بها.

    وأفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة تجبر إسرائيل حاليا على تطبيق اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان الذي سبق أن وصفه نتنياهو بـ”اتفاقية خيانة واستسلام” حين وقعها يائير لابيد، ورغم تعهده بإلغائها إلا أن نتنياهو بات الآن يذعن لتنفيذها.

    وأوضحت أنه عندما وافق نتنياهو على وقف إطلاق النار مع حزب الله اللبناني استسلم للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وتحول الآن إلى استسلام لترامب، وعمليا سيطبق نتنياهو الاتفاق الذي أنكره على لبيد بالضبط، وفقا للصحيفة.

     وكانت يديعوت أحرونوت بتاريخ 6 مارس 2025، قد نشرت مقالا للكاتب يوسي يوشع بعنوان “جيش منهار وتحديات كثيرة تنتظر رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي الجديد”. ذكر فيه إنه “بعد تسعة أشهر من توليه منصبه، يترك رئيس الأركان المنتهية ولايته هيرتسي هاليفي وراءه جيشا يتصارع مع أحلك لحظاته، وسوف يحتاج رئيس الأركان الجديد إيال زامير إلى التعامل مع مؤسسة ممزقة واستعادة الثقة العامة التي تآكلت بشكل كبير بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023”.

    ويوضح الكاتب أن “فترة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته هرتسي هاليفي ليست الأقصر في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي، ولكنها الأكثر إيلاما”، إذ بدأت فترته كما يقول يوشع “بوعد عظيم، وضع على أكتاف شخص كان معروفا بالعظمة قبل وقت طويل من وصوله إلى هيئة الأركان العامة، ومع ذلك، انتهى الأمر بأشد فشل عسكري في تاريخ إسرائيل”.



    نهج الوصاية


    قال أستاذ العلاقات الدولية الإسرائيلي، البروفيسور يوسي شاين، إن الرئيس ترامب، يعتبر الكيان دولة واقعة تحت الوصاية، وإسرائيل تتقبل ذلك بخنوع، وعمليا، اختارت حكومة نتنياهو تبني نهج (الوصي – ومن تحت الوصاية) كاستراتيجية قومية، وأن تخضع للوصي عليها، لم تعد هناك دبلوماسية، أو سياسة مستقلة، نحن ننتظر ما سيقوله ترامب، أو توجيهات من مبعوثه الخاص ويتكوف.

    وتابع في مقال نشره على موقع القناة الـ 12 بالتلفزيون العبري يوم 12 مارس “يردد نتنياهو وشركاؤه المعزوفة التالية: ترامب يحمينا من إيران، ويمكن أن نتفرغ لاغتيال الأعداء من الداخل: أولا، رئيس الشاباك ورئيس المحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة”.

    وأردف في مقاله، الذي نقلته للعربية مؤسسة الدراسات الفلسطينية: “ترامب أيضا لا يتعامل مع حلفاء آخرين على أنهم شركاء في القيم، إنما كجهات يتم دعمها، ويجب أن تكون شاكرة. إنه يحترمهم ما داموا يأكلون من يد السيد، وأحيانا، من أحد أتباعه”.

    وشدد على أنه “هكذا يفكر ترامب. والأغلبية الأمريكية تصفق للإمبراطورية التي تفرض الضرائب، بشرط ألا تنهار البورصة. يعتقد ترامب أن أمريكا فقط هي المهمة، والوحيدة، ومن دونها، لا وجود للعالم، ولا غنى عنها والحلفاء ليسوا سوى ملحقين موقتا، وفي حال لم يكونوا شاكرين، فإنهم لا يستحقون الدعم، ستتم معاقبتهم كالأولاد، ويجلسون بخجل أمام الأهالي خلال المحاضرات الأخلاقية”.

    ورأى أن “ترامب يمكِن أن يتحول من وصي إلى عدو في أي لحظة استفزاز، مثل المافيا، وهذا النهج في التعامل مع الحلفاء، عبر الوصاية – المافياوية، يكسر كليا البنية التاريخية القيمية للغرب. إن هذه الوصاية تسمح بصفع الولد وإذلاله، ثم منحه حضنا صغيرا، وبعدها الاستخفاف به، وتسمح أيضا بتوزيع الشهادات الجيدة على الإنجازات، ومعاقبة الولد والإشارة إلى أنه يتوجب عليه دائما إبداء الاحترام للوالد الكبير، ترامب”.

     ولفت إلى أنه “في عهد ترامب، انهيار إسرائيل وشيك دائما. صحيح أنهم يمدحون دولة الابتكار، لكنهم يفهمون أيضا أنه يمكن أن يتم احتلالها وتشتعل بالنار خلال ساعات، إن لم تصل أمريكا للمساعدة. الدولة تحت الوصاية تستجدي، وتشرح أن أعداءها في المنطقة هم أعداء أمريكا، وستصل الأمور إلى الشكر على محاربة ترامب لمعاداة السامية في الجامعات الأمريكية، وأيضا على سياساته ضد اليهود الليبراليين الخونة”.

    واختتم: “إن صهيونية بايدن التي أنقذتنا بعد السابع من أكتوبر، نسيت. إذا، ماذا ينتظرنا؟ النتيجة هي استمرار هدم الرواية الصهيونية الليبرالية الرسمية، وكراهية إسرائيل في أوساط كثيرة تنتظر نهاية ولاية ترامب، سيتذكرون أننا صوتنا ضد أوكرانيا، ومصر ستتذكر أننا عاملناها باستخفاف، وسيعاني اليهود جراء مزيد من موجات الكراهية. لكن المهم الآن، هو أن الأب ترامب يحافظ علينا في الأزمة المقبلة، من دون إستراتيجية، ومن دون تعريف للهوية الإسرائيلية. وبعد أن يذهب ترامب؟ لا، سيبقى لدينا عامان إضافيان”.



    انتشار السلاح النووي


     في الوقت الذي تقارن فيه بعض الأوساط بين صراع واشنطن قبل سنوات وفي عهد ولاية ترامب الأولى مع كوريا الشمالية على سلاحها النووي والخلاف الحالي حول نووي إيران، أكدت مجلة “فورين بوليسي” في تحليل لها خلال الثلث الأول من شهر مارس 2025 أن تصرفات إدارة ترامب، أججت حالة من انعدام الأمن في جميع أنحاء العالم.

     وأضافت نحن على شفا تحول عالمي نحو عدم الاستقرار النووي، حيث ستحفز دول عديدة على بناء ترساناتها الخاصة، مما يزيد من خطر الاستخدام النووي، والتخريب الإرهابي، والإطلاق العرضي. دول مثل كوريا الجنوبية واليابان وإيران والمملكة العربية السعودية تعتبر جميعها دولا نووية كامنة، ويمكنها بناء أسلحة نووية بسرعة – وكذلك ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا.

    من المهم أيضا أن تدرك الدول التي يحتمل أن تطور أسلحة نووية أن امتلاكها للأسلحة النووية قد لا يزيد من أمنها.

    حتى بعيدا عن احتمال وقوع حوادث نووية ومخاوف التصعيد غير المقصود، فإن امتلاك الأسلحة النووية لا يؤدي بالضرورة إلى بيئة أمنية أكثر استقرارا أو سلما.

    تثبت تجربة الهند وباكستان أن الحروب التقليدية والعمليات العسكرية والهجمات شبه التقليدية لا تزال واردة بين الدول المجاورة المسلحة نوويا. وينطبق هذا على سبيل المثال على بولندا النووية ضد روسيا وكوريا الجنوبية النووية ضد كوريا الشمالية.

    لقد أججت تصرفات إدارة ترامب حالة من انعدام الأمن في جميع أنحاء العالم. ونتيجة لذلك، أصبح العالم أكثر خطورة بكثير مما كان عليه قبل بضعة أسابيع.



    ضمان السيادة


    جاء في تقرير نشرته بلومبرغ نهاية سنة 2024:

     أعاد الصراع المتزايد بين إيران وإسرائيل تسليط الضوء على الطموحات النووية للبلاد، وما إذا كانت تقترب من القدرة على تطوير سلاح نووي.

    في السنوات الأخيرة، بدأت إيران في تعزيز إنتاج المواد القابلة للانشطار بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي كانت بموجبه طهران تقلص أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات. واليوم، قد تتمكن من إنتاج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لتصنيع قنبلة نووية في أقل من أسبوع. ومع ذلك، لا تزال بحاجة إلى إتقان عملية تحويل هذا الوقود النووي إلى سلاح فعال قادر على استهداف أهداف بعيدة.

     يقدر مراقبون أن ساسة إيران وبعد تجارب العراق وليبيا في الرضوخ للضغوط الأمريكية ادركوا أن السلاح النووي هو الضمانة الضرورية للحفاظ على سيادة بلادهم رغم نفيهم السعي لصنع قنبلة نووية.
     يوم الاربعاء 12 مارس 2025 رفض الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي فكرة إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي في وقت وصلت فيه رسالة من الرئيس الأمريكي تدعو إلى مثل هذه المحادثات.

    وقال ترامب قبل أيام إنه بعث برسالة لخامنئي تقترح إجراء محادثات بشأن اتفاق نووي، محذرا من تبعات عدم الاستجابة لذلك. وأضاف “هناك طريقتان للتعامل مع إيران، عسكريا أو من خلال إبرام اتفاق” يمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

    وسلم أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات الرسالة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأربعاء.

    وبالتزامن مع اجتماع عراقجي وقرقاش، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن خامنئي قال لمجموعة من طلاب الجامعات إن عرض ترامب لإجراء محادثات “خداع يهدف إلى تضليل الرأي العام”.

    ونقلت وسائل إعلام رسمية عن خامنئي قوله “عندما نعلم أنهم لن يلتزموا، فما جدوى التفاوض؟ وبالتالي، فإن الدعوة للتفاوض… هي خداع للرأي العام”.

    وقال خامنئي إن التفاوض مع إدارة ترامب، التي قال إن مطالبها مبالغ فيها، “سيؤدي إلى استمرار العقوبات وزيادة الضغوط على إيران”.

    وانسحب ترامب في 2018 من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية وأعاد فرض عقوبات على طهران. وردت طهران بالتخلي عن التزاماتها النووية بعد عام.

    وقال خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، إن طهران لن تجبر على التفاوض “بمطالبات مبالغ فيها” وتهديدات.



    استعادة قوة الردع


     جاء في معلومات واردة من العاصمة الألمانية برلين نقلا عن مصادر رصد أن تقديرات المخابرات الغربية عن أن عمليات تصفية قادة حزب الله وتوغل قوات إسرائيلية في بعض أرجاء جنوب لبنان وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب نهاية سنة 2024 ثم سقوط حكم البعث في دمشق، أدت إلى شل قدرات حزب الله اللبناني لم تتحقق وأن الحزب استعاد أغلب قدراته وهو على وشك اتخاذ قرار بالعودة إلى الحرب ضد إسرائيل إذا تطلبت الظروف ذلك.

     يوم الأحد 9 مارس أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه التخلي عن سلاح الحزب، وفي مقابلة تلفزيونية على قناة “المنار”، أكد قاسم أن “رئيس الجمهورية اللبنانية تحدث عن حصرية السلاح، ونحن أيضاً مع حصرية السلاح بيد قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني لضبط الأمن والدفاع، ولسنا ضد أن يكونوا هم المسؤولين. نرفض منطق الميليشيات ونرفض أن يشارك أحد الدولة في حماية أمنها، لكن نحن لا علاقة لنا بهذا الموضوع، نحن مقاومة”.

     في واشنطن اعتبر هذا التصريح تجاهلا واضحا لالتزامات الدولة اللبنانية وتعهداتها الرسمية، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي وافق عليه الحزب عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري والحكومة اللبنانية.

     فيما يخص الموقف الحكومي من مسألة نزع سلاح حزب الله، صرح نائب رئيس مجلس الوزراء، طارق متري، في حديث مع “الحرة”، يوم الاثنين 10 مارس، بأن “الحكومة لم تحدد بعد متى وكيف سيتم نزع سلاح حزب الله، وأن الشرط الأساسي لفرض سيطرة الدولة هو تمكين الأجهزة العسكرية وتعزيز قدراتها”.

    كما أكد أنه “عند الخوض في نقاش استراتيجية الأمن القومي، يتم البحث في مسألة السلاح ومستقبله. لكن من المستحيل أن يكون لدينا جدول زمني محدد أو ادعاء بإمكانية نزع سلاح حزب الله بالقوة”.

     يذكر أنه في 14 يناير 2025 أكد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن حزب الله لا يزال يشكل “تهديدا خطيرا لإسرائيل واستقرار المنطقة”، مشيرا إلى أن الحزب “يسعى لإعادة بناء قوته بدعم من إيران”.

    وذكرت “إذاعة أوروبا الحرة” في تقرير لها أن داني دانون كتب يوم الاثنين 13 يناير، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي: “رغم التراجع الكبير في القدرات العسكرية لحزب الله خلال الحرب الأخيرة، فإنه الآن يحاول إعادة بناء قوته والتسلح مجددا بمساعدة إيران”.

    وذكر دانون بأن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما في 28 نوفمبر، بعد 15 شهرا من المواجهات التي تصاعدت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، وذلك بوساطة الولايات المتحدة.

     وكالة “أسوشيتد برس” تحدثت في 12 يناير عن دعم مالي تقدمه إيران لإعادة بناء المنازل المتضررة في لبنان، مشيرة إلى أن حزب الله بدأ بتوزيع أموال على سكان جنوب لبنان.

    ووفقا للوكالة، قام حزب الله بتشكيل 145 فريقا لإعادة الإعمار، تضم أكثر من 1200 شخص، وتم تكليفهم بتعويض الأضرار.

     وأكد مواطنون لبنانيون تحدثوا إلى “أسوشيتد برس” أنهم تلقوا مبالغ مختلفة من حزب الله، تراوحت بين 200 دولار وحتى 14 ألف دولار كتعويض.

    كما ذكرت وكالة “رويترز” أن وكالات الاستخبارات الأمريكية حذرت مؤخرا من احتمالية أن يبدأ حزب الله في استعادة قدراته وإعادة بناء قوته، ووصفت ذلك بأنه “تهديد طويل الأمد لواشنطن وحلفائها الإقليميين”.



    انهيار النظام العالمي

     بينما يرى أنصار ترامب أنه لا يمكن إعطاء تقدير موضوعي عن مدى فعالية سياسته إلا بعد مرور أشهر على توليه السلطة يختلف آخرون مع ذلك.

     صحيفة الإندبندنت البريطانية قالت إنه في خضم البحث عن مستقبل الولايات المتحدة، يصر حلفاء ترامب على ضرورة الحكم عليه “من خلال أفعاله وليس أقواله”، ولكن – بحسب الصحيفة – “شهدنا الآن ما يكفي من الأفعال لفهم ما يعنيه كل ذلك”.

    الصحيفة التي عنونت مقالها بـ”في عهد ترامب، ينهار النظام العالمي الذي ساعدت أمريكا في بنائه”، تقول إن “قطع أحجية ترامب واضحة بما يكفي للكشف عن الصورة الأكبر – وهي صورة صادمة ومهمة لدرجة أن قِلة من الناس يجرؤون على التحدث عنها”، موضحة أنه “إذا جمعنا بين تصرفات ترامب، والرواية التي يروج لها، والمطالب التي يفرضها الآن، فسوف تظهر رؤية مقلقة. إذ اختفى أي شعور بالواجب الوطني لدعم أو إصلاح النظام العالمي”.

     ويشير المقال إلى ما سماها “الترامبية”، وهي ما يقول إنها مزيج “من القومية الاقتصادية والحماية التجارية الصارمة، تطبق عبر المواجهة، سواء مع الحلفاء أو الخصوم. وتستند إلى الاعتقاد بأن المصلحة الذاتية تأتي في المقام الأول، وأن أمريكا يمكنها التصرف دون عواقب”، لكن ذلك لن يحدث، بحسب الصحيفة، التي تشير إلى أن رؤية ترامب لـ “فجر عصر جديد حيث تعتمد الدول على نفسها”، هي رؤية للتخلي عن النظام الدولي القديم.

    وتفسر الصحيفة أنه في هذه الرؤية يعاد توزيع القوة من خلال مجالات النفوذ الإقليمية، فيما وصفته بعالم من الفوضى، حيث يحكم عدد قليل من الوحوش المهيمنة أراضيهم بقوة. وبموجب هذا المنطق، تقع غرينلاند وبنما تحت سيطرة أمريكا، فيما تركت أوكرانيا لروسيا بحسب وجهة نظر الصحيفة.

    ويرى المقال أنه “على الرغم من ميل الولايات المتحدة تاريخيا إلى العزلة، إلا أنها عملت منذ فترة طويلة على موازنة هذا الاتجاه بالالتزام بالأمن العالمي والتجارة الحرة.

    وتختم الإندبندنت مقالها بالقول: “إننا نشهد نقطة تحول في التاريخ، وكلما طالت مدة إنكارنا لهذه التجربة السياسية الخطيرة التي تجري في أمريكا، قل الوقت المتاح لنا للرد”.
      عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أبو عبيدة” يوجه كلمة هامة لـ”أحرار أمتنا” للانخراط في معركة الدفاع عن الأقصى لكسر شوكة إسرائيل

    وجه أبو عبيدة الناطق العسكري باسم “كتائب القسام” الدعوة لكل “الأحرار للانخراط في معركة الدفاع عن الأقصى واستكمال مشوار دعم وإسناد غزة لكسر شوكة إسرائيل وإجبارها على وقف عدوانها”.

    وقال أبو عبيدة في كلمة مساء يومه الخميس 20 مارس، “نبرق بالتحية لإخوان الصدق في اليمن على موقفهم المشرف وإسنادهم المباشر لأهلهم في غزة رغم الضريبة الباهظة التي يدفعونها ثمنا لوفائهم للأقصى وفلسطين”.

    وصرح بأن صواريخ اليمن تقاطعت اليوم مع صواريخ غزة في سماء تل أبيب لتؤكد أن غزة ليست وحدها وأن من خلفها رجالا من أحرار الأمة لن يسلموها لأعدائها المتغطرسين.

    وأعلنت “كتائب القسام”، الخميس، أنها قصفت عمق مدينة تل أبيب وسط إسرائيل، برشقة صاروخية من نوع “مقادمة M90” ردا على “المجازر الصهيونية بحق المدنيين”.

    وأظهرت مشاهد متداولة لحظة إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه وسط إسرائيل، ودوت صافرات الإنذار في تل أبيب عقب الرشقة الصاروخية.

    وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن القبة الحديدية اعترضت صاروخين من غزة باتجاه تل أبيب وأن شظايا الاعتراض الصاروخي سقطت في مدينة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب.

    كما أفادت القناة العبرية بتعطل حركة الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون الدولي إثر إطلاق الصواريخ، وقالت إن طائرات مدنية عدة حامت في الأجواء ولم تتلق الإذن بالهبوط في مطار بن غوريون الدولي.

    إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت عملية برية في شمال قطاع غزة مع تواصل الغارات على أنحاء القطاع.

    وكانت إسرائيل قد استأنفت فجر الثلاثاء عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة منهية بذلك هدنة هشة استمرت لنحو شهرين بدأت في يناير 2025 بوساطة مصرية – قطرية – أمريكية، ونفذت سلسلة غارات جوية مكثفة وأحزمة نارية على عدة مناطق في القطاع.

    وتسبب القصف الإسرائيلي وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، بمقتل وإصابة أكثر من ألف شخص، وسط إدانات عربية ودولية لهذا الهجوم الذي خرق وقف إطلاق النار في القطاع.
    *العلم الإلكترونية – وكالات*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ردود فعل دول عربية بعد استئناف إسرائيل حربها على غزة

    أدانت دول عربية استئناف الجيش الإسرائيلي قصفه على قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة المئات.

    وزارة الخارجية السعودية:

    إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات استنئاف القوات الإسرائيلية العدوان على قطاع غزة، وقصفها المباشر على مناطق مأهولة بالمدنيين العزّل، دون أدنى اعتبار للقانون الدولي الإنساني.

    شددت المملكة على أهمية الوقف الفوري للقتل والعنف والدمار الإسرائيلي، وحماية المدنيين الفلسطينيين من آلة الحرب الإسرائيلية الجائرة، مؤكدة أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه الجرائم، وإنهاء المعاناة الإنسانية القاسية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الشقيق.

    رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان:

    الحرب التي تشنها إسرائيل على غزة هي حرب على الإنسانية، وكل المجتمع الدولي يجب أن يكون معنيا بوقف هذا التوحش الذي طال الأطفال والنساء والعزل.

    التأكيد مجددا على ثوابت الأردن القوية والراسخة تجاه القضيَة الفلسطينية، التي يعبر عنها الملك دائما بكل وضوح في “لاءات الأردن الثلاثة” (لا للتهجير، لا للتوطين، لا للوطن البديل). أدانت الرئاسة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالبة المجتمع الدولي وتحديدا الإدارة الأميركية بوقفه.

     الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة:

    إسرائيل ارتكبت مجزرة بحق شعبنا تجاوز عدد شهدائها أكثر من ألف شهيد وجريح.

    نجدد مطالبتنا المجتمع الدولي بإجبار الاحتلال وإلزامه وقف عدوانه بحق شعبنا في كل مكان في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس.

    وزارة الخارجية المصرية:

    الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار وتصعيد خطير ينذر بعواقب وخيمة على استقرار المنطقة.

    نرفض جميع الاعتداءات الإسرائيلية الرامية إلى إعادة التوتر للمنطقة، والعمل على إفشال الجهود الهادفة للتهدئة واستعادة الاستقرار.

    نطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة للحيلولة دون إعادة المنطقة لسلسة متجددة من العنف والعنف المضاد.

    الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط:

    استئناف القصف الإسرائيلي في غزة عملا مجرد من الإنسانية وتحد للإرادة الدولية التي دعمت وقف إطلاق النار.
    نطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية فورا، والعودة إلى مفاوضات وقف إطلاق النار من أجل إنجاز اتفاق شامل يقضي بتبادل الأسرى ووقف الحرب بشكل نهائي.

    وزارة الخارجية القطرية:

    ندين بأشد العبارات استئناف الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على قطاع غزة.

    نعتبر العدوان الإسرائيلي تحديا سافرا للإرادة الدولية الداعمة للسلام.

    نحذر من أن سياسات الاحتلال التصعيدية ستقود في النهاية إلى إشعال المنطقة والعبث بأمنها، ونؤكد الحاجة الماسة إلى استئناف الحوار من أجل تنفيذ مراحل اتفاق وقف إطلاق النار.

    المجلس السياسي الأعلى للحوثيين:

    العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة تزامن مع العدوان الأمريكي على اليمن وبعد أسابيع من تجويع الشعب الفلسطيني.
    الشعب الفلسطيني لن يترك وحيدا في هذه المعركة.

    اليمن سيواصل دعمه ومساندته لغزة وتصعيد خطوات المواجهة وفقا لما أكده السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي.
    وتسبب القصف الإسرائيلي وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية بمقتل 412 فلسطينييا وإصابة أكثر من 500 آخرين في غارات إسرائيلية على غزة بعد إعلان حكومة نتنياهو استئناف الحرب على القطاع، فيما لايزال عددا من الضحايا تحت الركام وجار العمل على انتشالهم.

    وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه “بناء على توجيهات المستوى السياسي، تشن قوات جيش الدفاع والشاباك هجوما واسعا على أهداف إرهابية تابعة لمنظمة حماس الإرهابية في أنحاء قطاع ⁧غزة”⁩.

    من جانبها، اتهمت حركة “حماس” نتنياهو بالانقلاب على اتفاق وقف إطلاق النار والتنصل من جميع التزاماته، داعية ” أبناء الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم للتظاهر رفضا لاستئناف الحرب”.
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره