Étiquette : بركة

  • المغرب في طريقه لإنهاء واحدة من أكبر المحطات إفريقيا لتحلية مياه البحر

    رباب الزويني – متدربة

    كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن مجموعة الإجراءات المعتمدة للتأقلم مع الإجهاد المائي وضمان الماء الشروب، موضحا أن سنة 2022، عرفت عجزا في الإنتاج على مستوى 54 مركزا من بين المدن والمراكز التي يسيّر بها المكتب مرفق الماء الصالح للشرب على مستوى الإنتاج والتوزيع.

    وأشار بركة ضمن العرض الذي قدمه في منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، أول مس الأربعاء، إلى ندرة الموارد المائية المحلية، وعدم وجود فرشات مائية لتوفير الصبيب الكافي لسد جميع الحاجيات، بسبب نضوب الموارد المائية بفعل عامل الجفاف الذي تعرفه المملكة حاليا، رغم أن الصبيب المجهز ببعض المراكز يفوق الطلب، كاشفا عن وجود عدة مشاريع لتحلية مياه البحر.

    وفي تعليق على الموضوع، قال محمد بن عبو خبير في المناخ والتنمية المستدامة، إن” المغرب اليوم يتوفر على 9 محطات للتحلية من بينها أكبر محطة مدينة شتوكة لتحلية مياه البحر حيث يستفيد منها مليون وستمائة ألف نسمة و15 ألف هكتار بمنطقة سوس الكبيرة”.

    وأضاف بنعبو في تصريح لموقع الأيام 24 ” أن المغرب اليوم يقوم بمجهودات كبيرة لتفادي العجز الذي يعرفه والذي يهدد الأمن المائي” مشيرا إلى ” تضافر الجهود من أجل توفير محطات كبرى بمدينة الداخلة لا تتجاوز تكلفتها درهمين أو درهمين ونصف للمتر المكعب الواحد”.

    الخبير بن عبو أشار إلى أن تحلية المياه لوحدها غير كافية بل يجب الحفاظ على الفرشاة المائية مع الزيادة في محطات المعالجة سيما وأن تقارير دولية توصلت إلى أن هناك تراجع في الموارد المائية بالمغرب خاصة في السنوات الخمس الأخيرة وذلك نتيجة قلة التساقطات وتراجع محطات المعالجة ولتفادي جميع السيناريوهات المتوقعة فالمغرب اليوم يتوفر على   162 سدا بما يعادل 12 مليار متر مكعب ومن هنا إلى ثلاث أو أربع سنوات من المرتقب أن تصل سعة السدود 25 مليار متر مكعب.

    من جهته، أكد الوزير، ضمن ذات اللقاء الذي خصص لمناقشة “الإجهاد المائي التدابير المتخذة وآفاق المستقبل” أنه تم تدبير هذا العجز بوضع برامج للتوزيع خاصة بكل منطقة لضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب بشكل متكافئ بين ساكنة هذه المراكز.

    ولفت بركة إلى أن بعض المدن التي يرتبط تزويدها بالماء الصالح، شهدت اضطرابات خفيفة في التزويد كآسفي وذلك نتيجة الظروف المناخية التي تجتازها المملكة، وقلة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة والتي ترتب عنها انخفاض كبير في مستوى الموارد المائية السطحية بالحوضين المائيين أبي رقراق وأم الربيع.

    ولتأمين تلبية جميع الحاجيات المستقبلية من الماء الصالح للشرب بالدار البيضاء الكبرى على المدى القريب والمتوسط تم برمجة وإنجاز برنامج استثماري كبير يضم عددا من المشاريع منها مشروع تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء-سطات الذي تم إطلاق طلب إبداء الاهتمام شهر مارس 2022، من أجل إنجاز المحطة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

    وأكد المسؤول الحكومي أن دراسة البيئة البحرية توجد في طور الإنجاز، ومن المرتقب بداية أشغال إعداد هاته المحطة في الشطر الثاني من السنة الجارية 2023 بهدف إطلاق المرحلة الأولى للمشروع بسعة 200 مليون م3 في السنة، متم سنة 2026.

    وسجل وزير التجهيز والماء، أنه يتم حاليا إجراء محاورات مع مجموعات الشركات التي تم اختيارها تبعا للمرحلة الأولى للانتقاء وذلك بهدف اختيار الشريك الخاص الذي قدم العرض الأمثل من النواحي التقنية والمالية، مشيرا إلى مشروع ربط منشآت تزويد شمال الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب بجنوب المدينة والذي سيتم إنجازه عبر شطرين، حيث يضم الأول منهما وضع 7.2 كيلومترات من القنوات من قطر 2000 ميليمتر وإنجاز محطة للضخ بصبيب 2.5 متر مكعب في الثانية بكلفة مالية تفوق 179 مليون درهم.

    وأعلن الوزير، عن انتهاء أشغال مد القنوات مند نهاية شهر أبريل 2022 وشرع في استغلالها في صيف نفس السنة، حيث سيتم الشروع في الاستغلال الكلي لهذا الشطر قبل نهاية شهر مارس من سنة 2023.

    ويهم الشطر الثاني تقوية محطة الضخ المنجزة ليصل صبيبها الإجمالي إلى 4 متر مكعب في الثانية ووضع 7.6 كيلومترات من القنوات من قطر 1600 ميليمتر. وتبلغ الكلفة المالية لهذا الشطر 180 مليون درهم ومن المرتقب الشروع في الاستغلال قبل نهاية سنة 2023.

    وكشف الوزير، عن مشروع تحويل 350 إلى 470 مليون متر مكعب في السنة من الماء من حوض واد سبو لتعزيز المخزون المائي بسد سيدي محمد بن عبد الله على وادي أبي رقراق ومن المرتقب الشروع في الاستغلال بداية شهر يوليوز 2023.

    كما لفت المسؤول الحكومي، إلى إنجاز محطة تحلية مياه البحر لضمان تزويد مدينة آسفي بالماء الصالح للشرب من طرف المكتب الشريف للفوسفاط وأخرى لضمان مياه الشرب لمدينة الجديدة حيث يتم إنهاء الأشغال بهما حاليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنصيب مدير عام جديد لمديرية الأرصاد الجوية

    زنقة 20 ا الرباط

    تم اليوم الجمعة 17 فبراير تنصيب المدير العام الجديد لمديرية الأرصاد الجوية، عبد الفتاح صاحبي، بحضور وزير التجهيز والماء، نزار بركة.

    وقال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، في كلمة بهذه المناسبة، إن المديرية العامة للأرصاد الجوية تواصل جهودها لتنفيذ استراتيجيتها لجعل المغرب في كامل جاهزيته للحد من الأخطار الطبيعية ذات الصلة بالطقس والمناخ، لا سيما في إطار التحديات والرهانات المستقبلية المرتبطة بالتغيرات المناخية.

    وشدد على أن المديرية العامة للأرصاد الجوية عرفت خلال السنوات الأخيرة تطورا مهما على المستوى البنيوي والتنظيمي، وكذلك على المستوى التقني للمعدات والوسائل والموارد البشرية، الشيء الذي ساهم في إنجاز عدة أوراش ومشاريع هامة.

    وأوضح بركة أنه على مستوى الإنذارات، تم إرساء نظام للتوقعات واليقظة الرصدية على مستوى الجماعات بدل الأقاليم، مشيرا إلى أن المديرية العامة للأرصاد الجوية تواصل جهودها لتنفيذ استراتيجيتها للتحول الرقمي والتي ترتكز بشكل أساسي على تحديث بنيتها التحية والتقنية، من خلال اعتماد الطابع اللامادي لأدوات العمل والعمليات الإنتاجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صحيفة فرنسية: أزمة الرباط وباريس عميقة.. ورأب الصدع بين البلدين رهين بخليفة ماكرون

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    أزّم قرار البرلمان الأوروبي، « المدين » للمغرب في ملف حرية الصحافة والتعبير وحقوق الإنسان، (أزّم) العلاقات المغربية الفرنسية، ولا يظهر أي حل لهذا التوتر في المدى القريب. 

    هذا الطرح تبنته صحيفة « لوكروا » الفرنسية، التي تضمنت مقالا بعنوان: « بين فرنسا والمغرب.. البرد القطبي »، تطرقت عبره إلى الفتور الذي يطبع العلاقات بين الرباط وباريس.

    الصحيفة نفسها نقلت عن « بيير فيرمرين »، المؤرخ المتخصص في المغرب العربي »، قوله إن « أي زيارة لإيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، إلى المغرب في هذا الظرف الحالي، لن تفلح في رأب الصدع بين البلدين ».

     المصدر عينه أورد، في هذا الإطار، أنه لـ »تجديد العلاقات بين الدولتين، من الضروري انتظار انتخاب خليفة ماكرون في قصر الإليزيه ».

    الصحيفة الفرنسية أردفت أنه « لم تحدث مثل هذه الأزمة العميقة منذ قضية المهدي بن بركة سنة 1965، وهو الوضع الذي تسبب في توتر العلاقات بين الرباط وباريس لـ4 سنوات ».

    « لوكروا » قالت، في هذا الصدد، إن « تصويت برلمانيين من حزب ماكرون على قرار « يدين » المغرب في البرلمان الأوروبي، (التصويت) اعتبرته الرباط خيانة »، فضلا عن موقف باريس الضبابي من مغربية الصحراء.

    وتزامن هذا الموقف الأوروبي، الذي ردّ عليه نظيره المغربي مؤكدا أنه سيعيد النظر في علاقته معه، (تزامن) مع قرار الملك محمد السادس إنهاء مهام محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية السابق، سفيرا للرباط في باريس.

    تجدر الإشارة إلى أن برلمانيين من حزب بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، صوتوا ضد قرار البرلمان الأوروبي، ما تُوج بخلق علاقات جيدة بين الرباط ومدريد، تروم المضي قدما نحو العمل المشترك في القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يقترب من إنجاز أكبر محطة لتحلية مياه البحر على المستوى الإفريقي

    كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن مجموعة الإجراءات المعتمدة للتأقلم مع الإجهاد المائي وضمان الماء الشروب، مشيرا إلى أن سنة 2022، عرفت عجزا في الإنتاج على مستوى 54 مركزا من بين المدن والمراكز التي يسيّر بها المكتب مرفق الماء الصالح للشرب على مستوى الإنتاج والتوزيع.

    وأشار بركة ضمن عرض قدمه خلال حلوله ضيفا على وكالة المغرب العربي للأنباء، ندرة الموارد المائية المحلية، وعدم وجود فرشات مائية لتوفير الصبيب الكافي لسد جميع الحاجيات، بسبب نضوب الموارد المائية بفعل عامل الجفاف الذي تعرفه المملكة حاليا، رغم أن الصبيب المجهز ببعض المراكز يفوق الطلب.

    وأكد الوزير، ضمن ذات اللقاء الذي خصص لمناقشة “الإجهاد المائي التدابير المتخذة وآفاق المستقبل” أنه تم تدبير هذا العجز بوضع برامج للتوزيع خاصة بكل منطقة لضمان استمرارية التزود بالماء الصالح للشرب بشكل متكافئ بين ساكنة هذه المراكز.

    ولفت بركة إلى أن بعض المدن التي يرتبط تزويدها بالماء الصالح، شهدت اضطرابات خفيفة في التزويد كآسفي وذلك نتيجة الظروف المناخية التي تجتازها المملكة، وقلة التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة والتي ترتب عنها انخفاض كبير في مستوى الموارد المائية السطحية بالحوضين المائيين أبي رقراق وأم الربيع.

    ولتأمين تلبية جميع الحاجيات المستقبلية من الماء الصالح للشرب بالدار البيضاء الكبرى على المدى القريب والمتوسط تم برمجة وإنجاز برنامج استثماري كبير يضم عددا من المشاريع منها مشروع تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء-سطات الذي تم إطلاق طلب إبداء الاهتمام شهر مارس 2022، من أجل إنجاز المحطة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص.

    وأكد المسؤول الحكومي أن دراسة البيئة البحرية توجد في طور الإنجاز، ومن المرتقب بداية أشغال إعداد هاته المحطة في الشطر الثاني من السنة الجارية 2023 بهدف إطلاق المرحلة الأولى للمشروع بسعة 200 مليون م3 في السنة، متم سنة 2026.

    وسجل وزير التجهيز والماء، أنه يتم حاليا إجراء محاورات مع مجموعات الشركات التي تم اختيارها تبعا للمرحلة الأولى للانتقاء وذلك بهدف اختيار الشريك الخاص الذي قدم العرض الأمثل من النواحي التقنية والمالية، مشيرا إلى مشروع ربط منشآت تزويد شمال الدار البيضاء بالماء الصالح للشرب بجنوب المدينة والذي سيتم إنجازه عبر شطرين، حيث يضم  الأول منهما وضع 7.2 كيلومترات من القنوات من قطر 2000 ميليمتر وإنجاز محطة للضخ بصبيب 2.5 متر مكعب في الثانية بكلفة مالية تفوق 179 مليون درهم.

    وأعلن الوزير، عن انتهاء أشغال مد القنوات مند نهاية شهر أبريل 2022 وشرع في استغلالها في صيف نفس السنة، حيث سيتم الشروع في الاستغلال الكلي لهذا الشطر قبل نهاية شهر مارس من سنة 2023.

    ويهم الشطر الثاني تقوية محطة الضخ المنجزة ليصل صبيبها الإجمالي إلى 4 متر مكعب في الثانية ووضع 7.6 كيلومترات من القنوات من قطر 1600 ميليمتر. وتبلغ الكلفة المالية لهذا الشطر 180 مليون درهم ومن المرتقب الشروع في الاستغلال قبل نهاية سنة 2023.

    وكشف الوزير، عن مشروع تحويل 350 إلى 470 مليون متر مكعب في السنة من الماء من حوض واد سبو لتعزيز المخزون المائي بسد سيدي محمد بن عبد الله على وادي أبي رقراق ومن المرتقب الشروع في الاستغلال بداية شهر يوليوز 2023.

    كما لفت المسؤول الحكومي، إلى إنجاز محطة تحلية مياه البحر لضمان تزويد مدينة آسفي بالماء الصالح للشرب من طرف المكتب الشريف للفوسفاط وأخرى لضمان مياه الشرب لمدينة الجديدة حيث يتم إنهاء الأشغال بهما حاليا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة يتباحث مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار

    أجرى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو-باسو، التي كانت مرفوقة بمجموعة من مسؤولي البنك.

    وشكلت هاته المباحثات مناسبة للطرفين لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فضلا عن التطرق للبرنامج الوطني لتحلية المياه.

    كما جرى عرض مشاريع البنك، والتطرق لفرص التمويل المتعلقة بقطاع الموانئ، خصوصا مشروع تهيئة المنطقة الحرة في الناظور غرب المتوسط، ومشروع تمديد محطات عربات النقل المتدحرج (RORO) الذي تديره السلطة المينائية طنجة المتوسط، فضلا عن استمرار التعاون بين الوكالة الوطنية للموانئ والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية.

    وفي تصريح للقناة الإخبارية (إم 24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز بركة أن هذا اللقاء يشكل فرصة لمناقشة العلاقات التي تربط المغرب والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مجالي الموانئ والماء.

    وبعد أن ذكر بالحضور القوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب، قال الوزير إن البنك يساهم في تمويل العديد من الاستثمارات المهمة، سواء في القطاع العام أو الخاص.

    وفي هذا الصدد، لفت إلى إمكانية مساهمة البنك ضمن شراكات تجمع القطاعين العام والخاص، في مشاريع لتحلية مياه البحر، وأخرى تهم شبكة البنيات التحتية.

    ومن جهتها، قالت أوديل رونو – باسو، في تصريح مماثل، إن هذه المباحثات تمحورت حول الأولويات الأساسية للاستثمار في قطاع التجهيز والبنيات التحتية بالمغرب، موضحة أن البنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية يعد فاعلا مهما في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الأسد” معزول بدون تعازي من الرؤساء والملوك وأصبح رئيسا على كومة من الأنقاض

    ع اللطيف بركة – هبة بريس

    تلقى نظام بشار الأسد صفعة أخرى من المنتظم الدولي، بعدما بقيا معزولا ولم يتلقى التعازي من الرؤساء والملوك في ضحايا الزلزال الذي ضرب شمال البلاد وخلف حوالي 41 ألف ضحية، زلزال هدم ما تبقى من سوريا ومعه اصبح الأسد رئيسا على كومة من انقاض خلفتها الحروب والزلزال.

    وضعية تسببت في تراجع الليرة السورية الى أدنى مستوياتها، وارتفعت أسعار السلع واضطرت الحكومة لخفض الدعم عن الخبز والوقود والغاز، وهو ما اثار التذمر المتزايد حتى بين المجتمع العلوي الذي تنحدر منه عائلة الأسد.

    – بيوت مهدمة ومشردين وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية

    سبق لوزيرة الخارجية الألمانية أن طالبت روسيا الحليف الاستراتيجي لنظام بشار الاسد ، التدخل لدى النظام من إجل ادخال المساعدات الإنسانية إلى ضحايا الزلازل ، فأصبح النظام متردد هل يدخل المساعدات لانقاذ ما تبقى من السوريين بعضهم لازال تحت الانقاض، او يرفض تلك المساعدات والتي هو في أمس الحاجة إليها، خصوصا أن هذا الأخير لم يتلقى التعازي والمواساة كما تلقى الرئيس التركي أردوغان من الرؤساء والملوك، وهو ما يكشف بالملموس، أن نظام بشار أصبح معزولا عن العالم، مما يندر أن سقوط ذلك النظام القاتل مسألة وقت فقط .

    – كيف تحقق شعار ” الأسد أو نحرق البلد ”

    على ما يبدو أن أنصار الانتفاضة ضد نظام بشار الاسد خلال محاولة الإطاحة به عام 2011، قد نجحوا مرتين، الأولى حينما رفع هؤلاء شعار “الأسد أو نحرق البلد”، فكان مكتوبا على الجدران وصوتا مرتفعا في المسيرات المؤيدة للنظام، ولازمة مكررة في وسائل الإعلام الرسمية، وها هي سوريا اليوم بعد 12 سنة، بلد مجزأ واقتصاد محطم ونظام معزول، ورئيس يحكم من خلال الخضوع والدمار، أما المرة الثانية وإن كانت من الكوارث الطبيعية فقد دمرت ما تبقى من أسس هذا النظام الاجرامي.

    الأسد لا يزال يعتقد أن مسيرته في الحكم مستمرة ،بعد حرب أهلية كارثية، وبعدها زلزال مدمر لما تبقى، فأصبح بشار الاسد ” رئيسا على الأنقاض”، لأن سوريا انهارت، ولم يعد لشعار “الأسد أو نحرق البلد” معنى، لأن الواقع أصبح “الأسد والبلد المتفحم او تحت الانقاض”، وتم الخضوع والتدمير، فالشعب جاث على الركب او تحت الانقاض والوطن في حالة يرثى لها.

    الاسد يتخيل ان ولايته الرابعة في الحكم والتي تمتد ل 7 سنوات، بات جليا ان حتى الطبيعة ترفض استمراره في الحكم، لانه اصبح منبوذا من الشعب السوري، ويداه تلطخت بالدماء ، فأصبح أمامه ثلاث خيارات لا أكثر أولها ( المنفى ) أو (زنزانة سجن) أو ( القبر،) .

    – نظام خلف خسائر في البشر والاقتصاد

    تشير بعض الاحصائيات رغم عدم دقتها خصوصا من ضحايا التمرد الى أكثر من 500 ألف قتيل، وما يفوق مليون ونصف مليون معاق، إضافة إلى 5.6 ملايين لاجئ و6.2 ملايين نازح، في الوقت الذي تم فيه تدمير أو إتلاف ثلث المباني، وما تم بقاءه هدمه الزلزال.

    وحسب تقارير اخرى، فإن خسائر الحرب التراكمية تصل إلى 750 مليار دولار، كما أن الدولة خسرت ثلثي ناتجها المحلي الإجمالي الذي انخفض من 60 مليار دولار في عام 2010 إلى الى حوالي 13 مليار دولار في عام 2022.

    وضعية صعبة لم تعد سوريا قادرة على إعادة تأهيل البنيات التحتية للبلاد، فقد توقفت عملية إعادة الإعمار، لأن خزائن الدولة فارغة، خاصة بعد أن أصبحت معظم آبار النفط والغاز تحت السيطرة الكردية، وغاب الزوار الأجانب، وصار الفوسفات في يد شركة روسية تقديرا لإنقاذ الروس لبشار الأسد.

    نظام الأسد أرجع البلاد الى الهاوية، فبعد دمار الحرب الأهلية، جاءت فترة وباء كوفيد-19، وبعدها الزلزال وأفلس القطاع المصرفي اللبناني الذي اعتاد الكثير من السوريين استثمار أصولهم فيه، ودخل قانون قيصر حيز التنفيذ في الولايات المتحدة، وهو يهدد بفرض عقوبات على أي كيان مرتبط بدمشق، وهو ما يعرّض السكان لحصار اقتصادي بحكم الأمر الواقع.

    ونتيجة لذلك، تسارع انهيار الليرة السورية وارتفعت أسعار السلع واضطرت الحكومة لخفض الدعم عن الخبز والوقود والغاز، مما يثير التذمر المتزايد حتى من عائلات تنحدر منها عائلة الأسد.

    وتقول دراسة للحزب الشيوعي السوري الموالي للنظام إن تكاليف المعاش بالنسبة لعائلة من 5 أشخاص قد تضاعف خلال السنة الأخيرة، حيث انتقلت من 380 ألف ليرة (302 دولار) إلى 732 ألف ليرة (582 دولار تقريبا)، وهو ما يمثل 15 ضعفا للحد الأدنى للأجور و12 ضعفا لمتوسط ​​راتب الطبيب، ووفق الأمم المتحدة فإن 12.4 مليون سوري أو 60 في المائة من السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

    فكل أسس النظام الذي أسسه حافظ الأسد قد تحطمت، بعد أن تحالف بشار مع برجوازية الأعمال السنية، حيث حل جيل جديد من الانتفاعيين -الذين أثروا من التهريب والابتزاز وقنوات التحايل- محل من لم يرحل من النخبة الاقتصادية القديمة.

    وقد تمت إعادة توزيع المكاسب الاقتصادية، فخسر رامي مخلوف ابن عم بشار الأسد الذي كان قبل الحرب أغنى رجل في سوريا، واستولى ماهر الأسد الأخ الأصغر للرئيس على دوره بصفته مصرفيا للنظام، بعد أن سيطرت قواته على حركة مرور الخردة المعدنية التي تم جمعها من أنقاض معاقل المعارضة السابقة، لتصديرها إلى الإمارات.

    ويرى كثيرون أن مدى حياة النظام السوري، بعد الزلزال الاخير، اصبح معدود الاشهر، فالحليف الروسي قد دخل في حرب لم تنتهي بعد مع اوكرانيا، البلد محاصر ومقسم من كل الجهات، الاقتصاد انهار والحطام في كل مناطق البلاد، لم يبقى من نظام بشار الاسد سوى القليل، اغلبهم يفكر في اللجوء الى بلدان أخرى، وحتى بشار من المرجح انه يفكر في ذلك سوى اللجوء الى روسيا والمكوث في الثلج هربا من حرارة الكتائب التي استولت على عدد من مناطق البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط .. السيد بركة يتباحث مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

    الرباط .. السيد بركة يتباحث مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية

    الخميس, 16 فبراير, 2023 إلى 19:09

    الرباط – أجرى وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الخميس بالرباط، مباحثات مع رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو-باسو، التي كانت مرفوقة بمجموعة من مسؤولي البنك.

    وشكلت هاته المباحثات مناسبة للطرفين لبحث سبل تعزيز التعاون بين الوزارة والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فضلا عن التطرق للبرنامج الوطني لتحلية المياه.

    كما جرى عرض مشاريع البنك، والتطرق لفرص التمويل المتعلقة بقطاع الموانئ، خصوصا مشروع تهيئة المنطقة الحرة في الناظور غرب المتوسط، ومشروع تمديد محطات عربات النقل المتدحرج (RORO) الذي تديره السلطة المينائية طنجة المتوسط، فضلا عن استمرار التعاون بين الوكالة الوطنية للموانئ والبنك الأوروبي لإعادة الاعمار والتنمية.

    وفي تصريح للقناة الإخبارية (إم 24) التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز السيد بركة أن هذا اللقاء يشكل فرصة لمناقشة العلاقات التي تربط المغرب والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مجالي الموانئ والماء.

    وبعد أن ذكر بالحضور القوي للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب، قال الوزير إن البنك يساهم في تمويل العديد من الاستثمارات المهمة، سواء في القطاع العام أو الخاص.

    وفي هذا الصدد، لفت إلى امكانية مساهمة البنك ضمن شراكات تجمع القطاعين العام والخاص، في مشاريع لتحلية مياه البحر، وأخرى تهم شبكة البنيات التحتية.

    ومن جهتها، قالت السيدة أوديل رونو – باسو، في تصريح مماثل، إن هذه المباحثات تمحورت حول الأولويات الأساسية للاستثمار في قطاع التجهيز والبنيات التحتية بالمغرب، موضحة أن البنك الأوربي لإعادة الإعمار والتنمية يعد فاعلا مهما في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 7 في المائة من مساحة المغرب تستحوذ على 51 في المائة من الموارد المائية (وزير التجهيز والماء)

    يبلغ متوسط الموارد المائية بالمغرب 22 مليار متر مكعب منها 18 مليار متر مكعب من المياه السطحية و4 مليارات متر مكعب من المياه الجوفية.

    وتستحوذ 7 في المائة من المساحة الوطنية، سيما حوضا سبو واللوكوس على 51 في المائة من هذه الموارد المائية، وفق نزار بركة وزير التجهيز والماء.

    وأوضح نزار بركة وزير التجهيز والماء خلال استضافته في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، الأربعاء، بأن متوسط الموارد المائية البالغ 22 مليار متر مكعب، يتم تسجيله منذ سنة 1945 إلى اليوم.

    وأضاف بأن هذا المعدل تراجع مُنذ سنة 1980 إلى اليوم بحوالي 15 مليار متر مكعب، مشيرا إلى أنه خلال الفترة ما بين 1945 و1980 تم تسجيل 6 في المائة من سنوات الجفاف.

    في المقابل خلال الفترة من 1980 إلى اليوم تم تسجيل 30 في المائة من سنوات الجفاف، وأرجع سبب ذلك إلى التغيرات المناخية، حيث تجاوزت نسبة الحرارة درجة مائوية واحدة، وهو ما يؤدي إلى المزيد من تبخر المياه السطحية.

    وأوضح بأنه ابتداء من شتنبر الماضي إلى اليوم، وبفضل التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة، تحسنت وضعية الموارد المائية، مما يساهم في بلورة وتفعيل استراتيجة الوزارة المتعلقة بالماء في ضوء توجيهات الملك محمد السادس.

    وبلغت المساحة المغطاة بالثلوج 5720 كلم مربع بزيادة 30 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: تسطير مجموعة من الأهداف في أفق 2030 لضمان الأمن المائي وعدم جعله عائقا للتنمية

    العلم الإلكترونية – بدر بن علاش

    أوضح الأستاذ نزار بركة وزير التجهيز والماء أن حجم الموارد المائية الطبيعية في المغرب بلغ 22 مليار متر مكعب، إلا أن الإشكال الحاصل هو أن 51 في المائة من هذه الموارد، تتمركز في 7 بالمائة فقط من التراب الوطني، وبالضبط في سبو و اللوكوس.

    وأضاف الوزير، خلال استضافته أمس الأربعاء 15 فبراير 2023 في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء لمناقشة موضوع «الإجهاد المائي : التدابير المتخذة و آفاق المستقبل» أن المغرب عرف في الفترة ما بين فاتح شتنبر 2022 و 13 فبراير 2023 تساقطات مطرية مهمة، حيث قدر المعدل ب 75.9 بالمائة، عوض 38.8 بالمائة في نفس الفترة من السنة الماضية ،أي بفائض 95.6 في المائة.

    وأبرز الأستاذ بركة أنه في سياق التوجيهات الملكية الداعية إلى ضمان الأمن المائي للمغرب، وتفادي عدم جعل الإشكاليات المرتبطة بالماء عائقا للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، تم تسطير مجموعة من الأهداف في أفق 2030 ،في مقدمتها بلوغ مليار و 300 مليون متر مكعب في السنة من مياه البحر المحلاة الموجهة للماء الشروب و الصناعي، وبلوغ 800 مليون متر مكعب كحجم متوسط سنوي من المياه التي سيتم تحويلها من فائض مياه حوض سبو نحو أحواض أبي رقراق و أم الربيع، ومعالجة 100 مليون متر مكعب من المياه العادمة لسقي المساحات الخضراء و الأراضي الفلاحية والاستعمال الصناعي، والاقتصاد في الماء الفلاحي، وتأمين التزويد بالماء الشروب و السياحي و الصناعي للمدن الكبرى بصفة دائمة، وتخفيض العجز المائي في المدارات السقوية.

    وفي سياق حديثه عن الإجراءات المعتمدة للتأقلم مع الإجهاد المائي و ضمان الماء الشروب، توقف وزير التجهيز والماء عند تدابير تهم تقييم توحل السدود بالنظر لما تكتسيه من أهمية في التحكم بالمخزون المائي ،من خلال برمجة عمليات لإزالة توحل السدود برسم سنة 2023، وإنجاز الشطر الاستعجالي من المشروع الهيكلي للربط المائي البيني ما بين حوض سبو و حوض أبي رقراق على طول 67 كيلومترا، بصبيب يصل إلى 15 مترا مكعبا في الثانية، وبتكلفة 6 مليار درهم، و تسريع إنجاز محطة تحلية مياه البحر بجهة الدار البيضاء – سطات، وتوسيع إعادة استعمال المياه العادمة  المعالجة لأغراض سقي المساحات الخضراء، وترشيد استغلال المياه الجوفية، ومن ذلك تحديد برنامج طموح لتطعيم الطبقات المائية الجوفية بهدف دعم مخزونها، والإسراع في إرساء تدبير تشاركي في إطار تعاقدي مع مستعملي المياه ،وتقوية المراقبة بهدف تقليص استغلال المياه الجوفية بنسبة 50 بالمائة في أفق 2030،وتحقيق التوازن في أفق 2050.

    وذكر الوزير بالجهود المبذولة الرامية إلى تسريع بناء 17 سدا في طور الإنجاز، بسعة إجمالية تصل إلى 5.56 مليار متر مكعب، عبر تقليص مدة الإنجاز من 6 إلى سنة، كما عرفت سنة 2022 انتهاء الأشغال في تشييد 3 سدود كبرى، وهي سد تيداس بالخميسات، وسد تودغى بتنغير، وسد اكدز بزاكورة. مستحضرا كذلك برمجة 129 سدا صغيرا وتليا في الفترة ما بين 2022 و2024، مع إنجاز الوزارة لـ 13 سدا صغيرا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق 14 يناير : أسئلة لا بد منها

    اتفاق 14 يناير : أسئلة لا بد منها

    بعد هدوء موجة التعليقات و الغضب على اتفاق 14 يناير الذي وقعته الحكومة في شخص وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة و فوزي لقجع ممثل وزارة المالية و النقابات الأكثر تمثيلية بحضور رئيس الحكومة و الذي قيل عنه- و العهدة على من قالها- بأنه اتفاق تاريخي سيغير من حال موظفي التعليم خاصة أولئك المحرومين من خارج السلم في الإبتدائي و الإعدادي و توحيد جميع الأساتذة في مسار مهني موحد و القطع مع ما يسمى بالأساتذة المتعاقدين أو أطر الأكاديمية.

    تناسلت الأخبار من هنا و هناك ، منها ما يثمن هذا الاتفاق و منها من ينتقده و يعتبره رجوعا إلى الوراء و ضرب لمكتسبات رجال و نساء التعليم.

     لن أدخل في جدال من هو الأحق في قوله، و لكن دائما أقول إن الأسئلة المباشرة و البسيطة البعيدة عن لغة الخشب هي الأصعب إجابة و الأكثر إحراجا. لذا سيكون هذا المقال عبارة عن تساؤلات بسيطة تحتاج إلى أجوبة واضحة لا تحتمل التأويلات المتعددة ، لأن في التفاصيل يكمن الشيطان كما يقول المثل. و الاتفاق هو عبارة عن خارطة طريق فقط ،و الخطوط العريضة فيه لا زالت قيد التمحيص كما جاء على لسان بعض المتدخلين . و لنبدأ على بركة الله .

       يقال أن الإتفاق هو شيك على بياض من طرف النقابات للحكومة ، و الدليل أن النظام الأساسي- بعيدا عن النقط العامة التي قرأها الجميع و تم تداولها- و التي تبدو من ظاهرها أنها قد حملت معها مكاسب عديدة لرجال و نساء التعليم ، إلا أن البعض قال أن المرسوم الذي سيوجد الجميع داخل نظام وحيد لا يزال بعيدا عن الاتفاق التام ، و أن خطوطه العريضة سيتم تداولها و المصاقة عليها في الشهور القادمة, و إذا كان هذا الأمر حقيقة و هو كذلك على مايبدو فإن الأتفاق فعلا شيك على بياض إذ كيف يعقل أن يوقع شخص على أمرما و هو لم يحسم بعد في الطريقة التي سيحل بها النقاط الخلافية ، و هي عديدة ,و لنفترض مثلا أن الحكومة و النقابات – في خضم النقاش- لم يتفقوا على بعض من هذه النقط ، هل سنعود إلى نقطة الصفر مثلا؟ و لنعط مثالا حيا على هذا الأمر: معضلة مديري التعليم بالإسناد و مشكلة ترقيهم إلى متصرف تربوي التي ليست ببعيدة عنا، و هاهو شهر فبراير قد حلً علينا بإطلالته البهية و لاشيء يلوح في الأفق أن ترقيتهم قريبة خصوصا أن لوائحهم لم يتم الحسم فيها لحد الآن، و الأمر الذي يثير الشك و الريبة أيضا هو كيف ستتمكن الحكومة من توفير السيولة المالية اللازمة لتفعيل هذا الإتفاق , و أبواب الميزانية السنوية للدولة معروفة لدى الجميع إلا إذا تغافلنا عن هذا الأمر و قلنا: لنتفاءل خيرا.

     السؤال الثاني هو : ماصحة التسريبات حول النظام الأساسي الجديد الموحد؟ الجميع يدلو بدلوه و يشرح مضامين الإتفاق و الإيجابيات التي ستهل على الموظفين بعد أن اعطتهم الحكومة الدرجة الممتازة و خارح السلم ، لكن التفكير التآمري لا يتركنا نلحظ فقط الجانب الممتلئ من الكأس ،بل الكأس الفارغ أيضا، لأن ليس المهم النية و التهليل لهذا الأتفاق التاريخي ، بل المهم ان نتساءل السؤال البسيط:

     » بأي طريقة سيتم ذلك و ماهو الثمن الذي سندفعه مقابل كل هذا الكرم الحكومي؟ »

     الأمر ليس بريئا البتة و الحكومة لابد أن لها توازناتها الميكرو و الماكرو اقتصادية، و لا يمكن أن تعطي شيئا دون مقابل , هذا الأمر ليس حكرا على الحكومة المغربية ، بل كل حكومات العالم إذا أعطت شيئا لا بد أن تاخد مقابلا له, و ما تعطيه من اليمين تسترده من اليسار، و لعل ما تسرب من اقتراحات حول إصلاح صناديق التقاعد مؤخرا ما يغنينا عن الذهاب بعيدا ، و سوف يبدد بعض من الشكوك و الضبابية التي تحوم حول الاتفاق التاريخي, و الذي إذا كان صحيحا فإن هذه الزيادات لن تفيد الأساتذة في شيء بعد التقاعد لأن لا أحد سيستفيد منها إلا الذين سيتقاعدون في السنتين القادمتين أو الذين اقتربوا من سن التقاعد ، وللزيادة في سوء النية  » الله يعفو علينا منها » هم قيادات النقابات الذين غالبيتهم اقتربوا من الستين، و لأن نظرية المؤامرة هي ما تجد آذانا صاغية ، فإننا أيضا فعلنا هذه الخاصية « سوء النية » لأننا لسنا الركراكي ،خصوصا أن غالبية الموظفين لدغوا من قبل من طرف النقابات و تملصات الحكومة. و من لدغ من الحية يخاف من الحبل. و يصدق هنا المثل المصري القائل  » حرص و ماتخونش ».

      العجيب في هذا الأمر و الذي أستغربه دائما، وأعني به إصلاح التقاعد، الذي لايمكن ان يكون حكرا على قطاع التعليم وحده ، لأنه إصلاح يشمل جميع القطاعات ، هو سكوت بقية القطاعات عن هذا الأمر وكأنه لا يعنيهم ، لماذا موظفو القطاعات الأخرى لا يقولون شيئا رغم أنه سيشملهم أيضا؟ هل لأن الحكومة قد وافقت على الزيادات في أجورهم ؟ « الصحة ، الشرطة و الأساتذة الجامعيين كمثال » هل لاعتقادهم ان لاشيء سيمسهم او سيمس امتيازاتهم الحالية في المستقبل؟….

           الأمر الأكيد أن الحكومة كما هو الأمر بالنسبة للحكومة السابقة التي بدأت إصلاح صناديق التقاعد تعلم علم اليقين أن قطاع التعليم هو القطاع الذي يضم غالبية الموظفين، و إذا سكت العاملون فيه على هذا الإصلاح و تركوه يمر دون مقاومة ، فإن البقية ستصمت أيضا و سيمرر القانون كما مرر في عهد حكومة العدالة و التنمية.

     الأمر الثالث ، أو السؤال الثالث الذي يجعل الناس مرتابين من هذا الاتفاق ، هو التكتم الشديد الذي يحيط بمضامينه، لماذا النقابات لا ترجع إلى قواعدها لتشرح لهم مضامين النظام الجديد، و تزيل عنهم اللبس الذي هم ساقطين فيه؟ هذا إذا سلمنا أنه لا زالت هناك قواعد للنقابات في ظل التنامي الكبير للتنسيقيات .

    هل لأنهم هم أنفسهم لا زالوا لم بقفوا على التصور العام لهذا النظام؟ ثم من هم الضحايا الجدد له؟ و لا شك أن أحد هذه الفئات هم المتصرفون التربويون في مراكز التكوين لهده السنة , و الدليل هو وقفاتهم الحالية و مقاطعتهم للتكوين إلى حين وضوح الصورة لهم ، و الأكيد أنه إذا لم يتم حل معضلتهم ، فإن مسلك الإدارة التربوية ل يُغري أحدا العام المقبل.

    الأمر الرابع: مشكل  » أطر الأكاديمية  » أو من يطلقون على أنفسهم  » الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد » ، لم يعد هناك فئة تسمى أطر الأكاديمية , ولكن في نفس الوقت ما الإسم الذي سيطلق عليها الآن؟ هل هو أطر الوزارة أيضا أم أن أطر الوزارة سيلحقون بالأكاديمية ما دمنا نتحدث عن الجهوية المسعة التي هي خيار استراتيجي؟، و هل المسار الموحد سيكون وطنيا أم جهويا؟ هذه بعض من الأسئلة التي يطرحها العاملون بالقطاع بكل فئاتهم، فهل هناك إطار يشرح لنا كل هذه الإشكالات أم أن لغة الخشب هي السائدة في هذا النطاق؟

     النقطة الخامسة هي: لماذا التخلي عن مطلب الزيادة العامة في الأجور و الإكتفاء بمنحة التميز؟ و التي تجد في عبارة » ما لا يؤخذ كله لا يترك كله » مبررا للقبول بها, هذه المنحة التي اعتبرتها النقابات مكسبا بينما يراها العاملون في القطاع ستكون سببا في التفرقة بين العاملين في المؤسسات التعليمية، لأن الذي سيستفيد منها في الغالب المؤسسات الحضرية أو النموذجية التي تتوفر على الظروف الملائمة بينما ستحرم منها المدارس التي توجد في مناطق هشة. و الأكيد هو أيضا ستكون سببا في التقليص من حركية الأساتذة في الحركة الإنتقالية. فكيف سيسمح الأساتذة الذين اكتسبوا المنحة في مؤسسة ما لأنفسهم بالانتقال إلى مناطق أخرى و هم لا يعرفون إن كانت المؤسسات الجديدة سيكون فيها نفس الأمتيازات و نفس الطاقم؟ و يتركون مؤسساتهم الفائزة لأخرين قد ينتقلون إليها و يأخذوا المنحة و هم لم يشاركوا فيها بأي مجهود؟ هل سيسمحون للأخرين بالإستفادة من مجهوداتهم أم سيحصلون على المنحة وهم منتقلون إلى مؤسسات أخرى؟ من عنده الجواب فليخبرنا و جزاه الله خيرا.

    + الأسئلة الأخرى التي لابد منها كثيرة لكن سنذكر بعضها باقتضاب :

    ماهو نصيب المتصرفين التربويين و المفتشين في هذا الإصلاح؟

    ما مدى صحة التسريبات التي تقول أنها ستحدد مهام المتصرفين التربويين و المفتشين في ميدان التعليم »

    هل الكوطا المخصصة للترقية إلى خارج السلم ستكون عامة تشمل جميع الأساتذة ما دمنا نتحدث عن نظام موحد ، أم كل فئة ستكون لها نسبة على حدة؟ الإبتدائي ، الإعدادي، الثانوي؟

    ماذا ستفعل الوزارة لجعل الأساتذة ينجذبون إلى مسلك الإدارة التربوية في ظل ما تم تسريبه من إصلاح؟ ما مصير أطر الإدارة التربوية لهذا العام في ظل تلويحهم بالعودة إلى الأقسام إذا لم يتم الإستماع إلى مطالبهم؟….

    هذه أسئلة قليلة من أخرى كثيرة نتمنى أن نجد لها تفسيرا واضحا بعيدا عن كل التأويلات الشخصية ، و لا بد أننا سنشهد شدا و جذبا في قطاع التعليم هذا الموسم ، فمن سيكون له الكلمة الفصل؟ لنترك الأيام تشرح لنا كل شيء.

     

    إقرأ الخبر من مصدره