Étiquette : تجربة

  • مونديال 2022.. قطر تسابق الوقت لتجهيز أماكن إقامة المشجعين

    قبل خمسين يوماً من انطلاق كأس العالم لكرة القدم في قطر، يصبّ العمال الإسمنت ويجهدون طوال الليل لتجهيز فنادق مترفة وأماكن إقامة معقولة الثمن لأكثر من مليون زائر خلال الحدث العالمي.

    وينشط مئات العمال الأجانب داخل أبراج كتارا البالغ ارتفاعها 211 متراً والمتخذة شكل سيوف متشابكة، حيث سيقيم كبار ضيوف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال البطولة التي تنطلق في 20 نوفمبر.

    وسينفق الأثرياء ألوف الدولارات في الليلة الواحدة، على غرف مزوّدة بأقبية نبيذ رخامية داخل فندق تتمتع ردهته باحدى أكبر الثريات في العالم.

    ولكن جبالاً من الرمال لا تزال على السلالم ولم تُثبت بعض النوافذ الزجاجية الداكنة، في هذا المعلم الواقع على الواجهة البحرية لمدينة لوسيل، بالقرب من الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية في 18 دجنبر.

    وعلى بعد أربعين كيلومتراً في مجمّع بروة براحة الجنوب، ينخرط جيش من العمال تحت الأضواء الكاشفة ليلاً والشمس الحارقة نهاراً، في تجهيز شقق للجماهير الباحثة عن إقامة بكلفة 84 دولاراً في الليلة الواحدة، للحصول على سرير فولاذي في غرفة مشتركة.

    ويتوقع أن يستوعب مجمع بروة، الواقع تقريباً في الصحراء، أكثر من 7500 زائر، وسيستخدم لاحقاً لآلاف العمال الاجانب الذين يحافظون على حركة الاقتصاد القطري المعتمد على النفط والغاز.

    وقال متحدث باسم اللجنة العليا للمشاريع والارث المنظمة ان “كل خيارات الإقامة في كأس العالم فيفا 2022 ستكون جاهزة في الوقت المناسب قبل قدوم المشجعين، الفرق والمسؤولين إلى قطر من أجل البطولة”.

    وأضاف ان “قائمة مريحة” ستكون بتصرف الفرق والجماهير.

    وعلى طرفي نقيض، ستلعب الأبراج الفخمة وغرف العمال البسيطة دوراً رئيساً في اسكان مشجعي المنتخبات المشاركة.

    ويقدّر المنظمون قدوم أكثر من مليون زائر وتجهيز 130 ألف غرفة في فنادق، شقق، سفن سياحية وخيم في الصحراء.

    لكن بعض المشجعين اشتكوا بالفعل من الأسعار المرتفعة وتوافر الغرف.

    وفي المقابل، تتوقع مدن خليجية أخرى، على غرار دبي، ارتفاعا في الحجوزات مع قدوم مشجعين مترددين بالبقاء في قطر. يرجع ذلك الى اتهامات تنفيها الدوحة، في ما يتعلق بحقوق العمال الأجانب، عدم توفر الكحول، تقييد الحريات العامة والأثر البيئي.

    وسيكون هناك ثلاث سفن سياحية في ميناء الدوحة بمقدورها استيعاب حتى 13 ألف شخص ينفقون بين 179 و800 دولار في الليلة.

    ومقابل 423 دولاراً لليلة الواحدة، يستطيع المشجعون ان يبيتوا في خيم مكيفة على شاطئ البحر في الخور، شمال الدوحة، مزوّدة بحمامات داخلية، شاشات تلفزيون وملحقات مترفة.

    كما يتم نصب ألف خيمة تقليدية حيث يمكن للمشجعين تجربة التخييم على الطريقة القطرية دون تكييف. لم يعلن المنظمون بعد عن الأسعار.

    ويسعى بعض الملاك القطريين الى الاستفادة من كأس العالم، ويطلبون ما يزيد عن 4 آلاف دولار في الليلة الواحدة لشقق الدوحة. شاليه واحدة من غرفتي نوم معروضة على موقع بوكينغ دوت كوم booking.com بنحو خمسين ألف دولار في الليلة.

    وفيما حجز الاتحاد الدولي (فيفا) 80% من 30 ألف غرفة فندقية في الدوحة، تُعرض بعض الأجنحة في السوق المفتوحة مقابل 5,500 دولار في الليلة.

    يقول مسؤول تنفيذي في مجال السفريات في الدوحة “هناك الكثير من المفاوضات الجارية بشأن الأسعار”.

    وشدّد ناصر الخاطر الرئيس التنفيذي لكأس العالم 2022 في مقابلة تلفزيونية هذا الأسبوع ان الاقامات الرسمية حصلت على دعم لابقاء الأسعار منخفضة “يوفّر القطاع الخاص أيضاً وحدات سكنية ولهم الحق في تحديد السعر الذي يرونه مناسباً”.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هُنا لندن..

     

     

    يونس جنوحي

    كل من «سمع» خبر نهاية تجربة راديو الـ«بي بي سي» العربي، إلا ويتأسف لنهاية تجربة إعلامية ترسخت في أذهان أجيال من سكان المساحة الممتدة من المحيط إلى الخليج، وجعلت من بصمة «هنا لندن» وحدها مرحلة تاريخية.

    النسخة العربية لراديو الـ«بي بي سي» عمرت لسنوات طويلة جدا، بدأت أولى خطواتها تعريبا للمحتوى الإنجليزي للإذاعة، التي كانت لوحدها ثورة في الاتصالات خلال القرن الماضي.

    ربما يكون الصحافي المغربي الراحل سعيد حجي أحد أوائل المغاربة، إن لم يكن الأول الذي تعرف عليه صحافيو إذاعة لندن، خلال ثلاثينيات القرن الماضي. إذ كانت وقتها الإذاعة الأكثر انتشارا في العالم تبحث عن أصوات عربية لتعزيز شبكة بثها، قبل أن تبدأ البث العربي رسميا مع دخول سنة 1938، وتبدأ وقتها في رحلة البحث عن صحافيين ومصادر أخبار عرب.

    إذ كانت الـ«بي بي سي»، في نسختها الأم بالإنجليزية، تتعامل مع صحافيين أجانب، غير مغاربة وغير فرنسيين، كانوا يعملون في المغرب أو يزورونه في رحلات مطولة، ونقلت بفضلهم إلى العالم ما كان يجري، خلال فترة الحماية، من تجاوزات وتضييق على الوطنيين وإعدامات وسياسات. وعندما جاءت النسخة العربية من الراديو، كان المغاربة من أوائل الذين تحمسوا للفكرة، إذ كانت الإذاعة الأكثر شعبية، إلى درجة أن الراديو الفرنسي في المغرب صار مهجورا تقريبا، رغم المحاولات الكثيرة لإثرائه بالمحتوى العربي، لجعل المغاربة يلصقون آذانهم بالراديو، تماما كما يفعلون عندما يتعلق الأمر بالـ«بي بي سي».

    وهكذا أطلق «راديو ماروك» الذي كان يبث من الرباط قبل أن تولد «بي بي سي» العربية، برامج لأول مرة في نهاية الثلاثينيات من القرن الماضي، باللغة العربية مُوجهة إلى المغاربة البسطاء، ومنها برامج دينية، خصوصا خلال شهر رمضان، وأخرى تتغنى بالصداقة المغربية الفرنسية التي لم تكن موجودة على أرض الواقع. ولولا ميلاد راديو «لندن» العربي، لما قامت فرنسا بخطوة تعريب محتوى الراديو، ولو لساعات قليلة في اليوم، لفائدة المستمع المغربي.

    على امتداد 84 سنة، نقلت «هُنا لندن» كما كان يُسميها الكثيرون، أخبار عن المغرب وتحولاته. بل كان يعتمد عليها الناس للتأكد من خبر رؤية الهلال خلال الأربعينيات، كما وقع سنة 1942 عندما حال الضباب وسوء الحالة الجوية دون رؤية الهلال، فكان لإذاعة لندن السبق في إعلان موعد عيد الفطر، قبل إذاعة الرباط. نقلت إذاعة «لندن» أخبار فيضان سنة 1950 الكارثي في نواحي صفرو، وبثت إلى العالم العربي أصوات الوطنيين المغاربة ومواقفهم من الحماية الفرنسية، وغطت أجواء نفي الملك الراحل محمد الخامس سنة 1953، ثم عودته من المنفى بعد عامين، ثم زلزال أكادير سنة 1960 الذي خصصت له تغطية مهمة، على اعتبار أنه كان أحد أسوأ الكوارث في القرن الماضي، وبثت شهادات من قلب المكان. وكانت إذاعة «لندن» حاضرة دائما في الأحداث التي بصمت تاريخ المغرب المعاصر. لذلك نحن معنيون بأرشيفها، ويجب أن يكون متاحا للعموم حتى بعد نهاية تجربة، حظيت بإعجاب كل الفئات، إلى أن جاء زمن «الإنترنت» الذي سجن الراديو في السيارة.

    فإلى حدود السنوات الأخيرة التي سبقت تعميم الإنترنت وثورة الحواسيب وظهور الهواتف، كان برنامج لندن الثقافي يحظى بشعبية لا تعادلها الآن إلا شعبية «الفايسبوك»، إذ كان البرنامج يتوصل بمشاركات الشباب من كل الدول العربية لبث قصصهم القصيرة على الأثير، وتحديد القصة الفائزة في نهاية الحلقة. كان وقتها ذكر اسم صاحب القصة يعادل اليوم الفوز بجائزة «البوكر».

    وقتها كانت عبارة «هنا لندن» كفيلة بلم شمل العائلة لسماع آخر الأخبار القادمة من مختلف أنحاء العالم. وصوت المذيع نفسه كان يتأثر بالأحداث، حتى أنه قد يجعلك تصدق أنه يوجد في مكان القصف، أو قاعة القمة العربية، رغم أنه يجلس وحيدا في الاستوديو خلف الزجاج.

    وداعا «هنا لندن»..

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرقى البؤس واللامبالاة

     

     

    نجوى بركات

     

    لسنا ندري كم أصبح عددهم بالضبط، وهو، مهما كان مرتفعا، مرشح لأن يزداد ويتفاقم يوما بعد يوم. غرقى البؤس واللامبالاة، أولئك الذين يجمعون جنى أعمارهم ويبيعون ما يملكون ويستدينون ما يفوق مقدرتهم على الإيفاء، فقط من أجل الصعود على مركب سيودي بهم إلى الموت. نحن، الجالسون على البر، بأمان، لا يمكننا أن نفهم كيف يحمل أحدهم أطفاله، ويمضي من دون أدنى يقين أنه سيبلغ وإياهم وجهته. لا نستوعب كيف يُجازف بحياته وبحياة صغار أبرياء، على الرغم من علمه بالمصائر السوداء لمن سبقوه إلى مثل هذه المغامرة. لا يمكننا أن نفهم لأننا لم نخبر جوعَه، ذله، يأسه، شروط عيشه، لا بل احتضاره البطيء الذي يدفعه إلى أن يرى الموت هينا، مقبولا، نظرا إلى ما يُجبره عيشُه على أن يعانيه.

    150 راكبا لبنانيا وسوريا وفلسطينيا غادروا من بلدة المنية، الأسبوع الماضي، على ظهر مركب غرق في المياه بعد ساعتين اثنتين من ابتعاده عن الشاطئ، فجرفت الأمواج الجثث باتجاه الساحل السوري، وتحديدا جزيرة أرواد وشاطئ طرطوس. ساعتان! لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من التفكير في صاحب المركب، مدبر الرحلة التي كان يفترض بها أن تحملهم إلى إيطاليا، في كيف أنه لم يرَ أن عليه أن يبذل أدنى مجهود لتجهيز مركب يمكنه الإبحار كل تلك المسافة، أو أقله لأكثر من ساعتين. لقد كثر تجار الأرواح وبائعو الموت، وهم باتوا يستخسرون هدر المال على أرواح مرشحة سلفا لأن تنفق. أجل، هم بشر، لكنهم ينفقون كالبهائم، من دون محاسبة أو حساب، لا أحد يسأل عنهم، أو يسائل المجرمين الذين يقودونهم إلى حتفهم، هذا حين لا يكونون متواطئين مع جهات مسؤولة وقوة أمنية. حتى «محبو» حقوق الإنسان والمدافعون عنها من الأمم التي تحترم شعوبها، باتوا يغضون الطرف، أو يعمدون إلى تكليف جهات رسمية وغير رسمية بإيجاد السبل الناجعة لوقف «تسونامي» المهاجرين الزاحفين إلى أوروبا طلبا للجوء. ما النفع إذن من توفير مركب يكلفه مبلغا أكبر، يفكر بائع مثل تلك الرحلات غير الشرعية، طالما أن الحمولة الزائدة سوف تُفضي حتما إلى غرقهم. وحتى لو حالفهم الحظ وتسنى لهم أن يصعدوا على مركب متين، فثمة من سيتصيدهم في البحر ويعيدهم إلى حيث كانوا، مُصادِرا المركب إلى غير رجعة.

    في الأيام التي سبقت هذه الفاجعة، شاهدنا لاجئيْن سورييْن وصلا إلى ألمانيا، يتحدثان عن الرحلة التي قاما بها، ما بين 27 غشت وحتى 14 شتنبر، على متن قارب صغير حمل 32 شخصا، توفي منهم ستة، من بينهم طفلاهما، الرضيع يبلغ من العمر ثلاث سنوات، من البرد والحمى. في مقابلة تلفزيونية معها، أخبرت الوالدة الشابة، وتدعى مجد عادل، أنها رمت طفليها في عرض البحر بعد فقدان الأمل بالنجاة، وظنها أن الجميع سيموتون بعد نفاد الماء والغذاء، ونصحت الجميع بأن يفكروا قبل خوض تجربة الهجرة، وخصوصا أنهم تعرضوا للخداع ولم يركبوا الباخرة التي وُعدوا بركوبها، مقابل عشرين ألف أورو استدانوها. وإذ سألها المذيع إن كان قد ندمت وقد تسببت الرحلة بموت طفليها، أجابت إنهما كانا سيموتان أينما وُجدا، ولو في منزلهما، لأنها إرادة الله!

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موريتانيا على مفترق.. إما نموذج الخليج أو تجربة ليبيا

    تصاعدت مؤخرا الأهمية الاستراتيجية لموريتانيا، خاصة بعد اكتشاف الغاز الطبيعي وموقعها الواصل بين منطقتي المغرب العربي وغرب إفريقيا وإطلالتها على المحيط الأطلسي ودورها في مكافحة الإرهاب وتنافس قوى دولية لاستقطابها ضمن مشاريعها السياسية والأمنية والاقتصادية.

    عوامل عديدة تتمتع بها موريتانيا من شأنها إخراج البلاد من قائمة الدول الـ25 الأكثر فقرا في العالم، ورفعها إلى قائمة الدول الأكثر ثراء في القارة السمراء على الأقل.

    فعدد سكان موريتانيا يبلغ نحو 4.6 ملايين نسمة ثلثهم فقراء، وهو رقم يقارب عدد سكان الكويت (4.4 ملايين) المصنفة في المرتبة 31 ضمن قائمة أغنى دول العالم.

    تحتاج موريتانيا إلى قفزة تنموية سريعة، فعدد السكان قليل واحتياطات الغاز كبيرة والاستثمارات تتدفق على البلاد بشكل متزايد، وفوق ذلك تتمتع البلاد باستقرار سياسي وأمني، وجرى تسليم السلطة بسلاسة في 2019، ومنذ 12 عاما لم تشهد البلاد أي هجوم إرهابي يستحق الذكر.

    ويتجلى تصاعد الأهمية الاستراتيجية لموريتانيا، بعد أن فتحت بريطانيا لأول مرة سفارة لها في العاصمة نواكشوط عام 2018.

    هل يفعل الغاز بموريتانيا فعل النفط بالخليج؟

    الوضع الحالي في موريتانيا مشابه لما كانت عليه دول الخليج قبيل اكتشاف النفط، الذي حوّلها من دول فقيرة إلى غنية من حيث نصيب الفرد من الناتج الداخلي، كما شهدت نهضة عمرانية مبهرة.

    لكن ليست كل تجارب النفط في الدول العربية قليلة السكان ناجحة، فعند النظر إلى ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي في إفريقيا وسكان لا يصل عددهم 7 ملايين، ألا أنها لم تحقق نفس النجاح الذي حققته دول الخليج.

    فغياب الاستقرار السياسي والأمني منذ 2011، وسوء التخطيط التنموي، والانخراط في الأزمات الدولية بشكل سلبي في عهد معمر القذافي (1969- 2011)، لم يُمكن ليبيا من تحقيق نموذج تنموي يمكن البناء عليه.

    وموريتانيا أمام مفترق طرق مصيري لتحقيق قفزتها التنموية، فاحتياطات الغاز المكتشفة هامة (تبلغ 100 ترليون قدم مكعب)، تضعها في المرتبة الثالثة إفريقيا بعد نيجيريا (207 ترليون قدم مكعب)، والجزائر (159 ترليون قدم مكعب).

    كما يفوق احتياطي الغاز الموريتاني نظيره الليبي (نحو 55 ترليون قدم مكعب)، وحتى المصري (63 ترليون قدم مكعب).

    لكن موريتانيا لا تمتلك الأموال الكافية لاستثمار مليارات الدولارات في استخراج الغاز وبناء مصانع تسييله وتخزينه وتصديره عبر موانئ وسفن خاصة، مثلما فعلت قطر منتصف التسعينات.

    لذلك تضطر موريتانيا للاعتماد على الاستثمارات الأجنبية للشركات المتعددة الجنسيات، خاصة البريطانية والأمريكية والفرنسية.

    حيث من المنتظر أن يتم بيع أول شحنة غاز موريتاني نهاية 2023، في ظرف دولي غاية في الحساسية، حيث تسعى الدول الأوروبية للاستغناء كليا عن صادرات الغاز الروسي التي بلغت العام الماضي أكثر من 150 مليار متر مكعب.

    وإذا استمر نفس التوجه الأوروبي في الأعوام المقبلة، فسيلعب الغاز الموريتاني دورا استراتيجيا في تعويض جزء من نظيره الروسي، وضمان أمن الطاقة الأوروبي، ما يوفر للبلاد ليس فقط مداخيل كبيرة بالعملة الصعبة، بل سيزيد من أهميتها الجيوسياسية بالنسبة لأوروبا والعالم.

    ويمثل التحدي الأكبر بعد استخراج وتصدير الغاز، كيف يمكن للحكومة الموريتانية الاستفادة من مداخيله في القضاء على الأمية (52 بالمئة) والفقر (31 بالمئة)، وتشييد بنية تحتية وعمرانية حديثة، وتنويع الاقتصاد.

    نقطة عبور استراتيجية

    الموقع الاستراتيجي لموريتانيا الرابط بين دول المغرب العربي والمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، جعلها محل تنافس بين الجزائر والمغرب، باعتبارها الطريق الأقرب والأكثر أمنا لتصدير سلعهم نحو دول غرب إفريقيا والمطلة على المحيط الأطلسي وخليج غينيا.

    ومنذ سنوات، تصدر المغرب سلعها برا نحو غرب إفريقيا عبر موريتانيا، وفي 20 شتنبر الجاري انعقدت الدورة الثانية للمنتدى الاقتصادي المغربي الموريتاني بمدينة الدار البيضاء، بحضور نحو 140 رجل أعمال موريتاني.

    بينما وقّعت الجزائر وموريتانيا 26 اتفاقية في 14 شتنبر، بعدما تم افتتاح أول معبر حدودي بينهما في 2018 فقط.

    كما قرر البلدان تشييد طريق بين تيندوف والزويرات، وتتولى الجزائر تمويله وإنجازه وتوفير مختلف الخدمات على طوله بما فيها الإضاءة بالطاقة الشمسية، ومحطات الوقود.

    لكن الأهم من ذلك دعوة الجزائر موريتانيا لبناء خط أنابيب يربط حقول الغاز الموريتانية بشبكة أنابيب الغاز الجزائرية بما يسمح بتصديره إلى أوروبا.

    ولم تعلن نواكشوط بعد عن الطريقة التي سيتم تصدير غازها إلى أوروبا، لكن من المرجح أن يتم تصديره مسالا في المرحلة الأولى، خاصة وأن تشييد أنبوب غاز عبر الجزائر أو المغرب يتطلب فترة طويلة لا تقل عن عامين في أحسن الأحوال.

    الحرب على الإرهاب
    تمثل مكافحة موريتانيا للإرهاب تجربة فريدة من نوعها في مجموعة الساحل الخمس، إذ أنها الوحيدة في المنطقة التي انتصرت في معركتها مع المجموعات المسلحة والمتطرفة وعلى رأسها تنظيم القاعدة في المغرب.

    تعرضت موريتانيا في الفترة بين 2005 و2010 لعدة هجمات إرهابية أوقعت عددا كبيرا من القتلى، ورغم عدم امتلاك الجيش إمكانيات كبيرة، إلا انه وجّه لتنظيم القاعدة ضربات قوية عبر فِرق متخصصة في القتال بالصحراء.

    وسرعان ما انتقل الجيش الموريتاني من صد الهجمات المباغتة، إلى الهجوم على معاقل التنظيم الإرهابي في الصحراء وحتى خارج حدودها وبالضبط في شمال مالي، بموافقة باماكو.

    ونجح الأمن الموريتاني في استقطاب السكان المحليين بالمناطق الحدودية، وبذلك جفف الحاضنة الشعبية للتنظيم في البلاد.

    كانت هذه المرة الأولى التي تقوم فيها دولة من منطقة الساحل بمطاردة الجماعات المسلحة خارج حدودها، رغم أن مالي سبق لها وأن طلبت من الجزائر، باعتبارها أقوى دول الميدان (موريتانيا النيجر مالي والجزائر) لاستهداف الجماعات الإرهابية داخل محافظاتها الشمالية، لكن الجزائر تمسكت بعقيدتها العسكرية في عدم القتال خارج أراضيها.

    التجربة الموريتانية كانت ملهمة لفرنسا ودول الساحل، الذين شكلوا تحالفا عسكريا لمكافحة الإرهاب في المنطقة عام 2015، تحت اسم “مجموعة الساحل خمسة”.

    واحتضنت موريتانيا تأسيس مجموعة دول الساحل الخمس، والتي يوجد مقر أمانتها الدائمة في نواكشوط، ما يعكس الدور المحوري الذي تمثله ضمن هذا التكتل الأمني.

    وفي الوقت الذي اجتاحت الانقلابات ثلاث دول في مجموعة الساحل (مالي، بوركينا فاسو، تشاد)، ونجت النيجر من انقلاب عسكري فاشل، نجحت موريتانيا في تحقيق انتقال سياسي صعب، عندما فاز محمد ولد الغزواني، برئاسة البلاد في انتخابات لم يترشح لها محمد ولد عبد العزيز، الذي قاد انقلابا عسكريا في 2009.

    هذا الارتباط الأمني بفرنسا، لم يمنع موريتانيا من توقيع اتفاقيات عسكرية مع روسيا، في يونيو 2021، في سعي لتنويع شركائها مع مراعاة التوازنات الدولية والإقليمية.

    كما أن التعاون مع الشركات الغربية في قطاع الغاز، يقابله تصدير معظم إنتاج موريتانيا من الحديد الخام إلى الصين.

    فالأعوام المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لأحفاد المرابطين، فإما أن تقلع البلاد إلى مصاف الدول الغنية وذات التأثير الاستراتيجي في المنطقة، أو أن الحسابات الجيوسياسية الخاطئة سيبقيان البلاد على حافة الفقر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب التجربة النووية.. الجيش الأمريكي يحذر كوريا الشمالية

    وجه مسؤولون كبار في القيادة الأمريكية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ من هونولولو، يومه السبت، تحذيرا لكوريا الشمالية، بشأن إجرائها تجربة نووية.

    وكشفت تقارير إعلامية، أن المسؤولون حذروا من أنه في حال إقدام كوريا الشمالية على تجربة نووية، يرجح أن تجريها خلال الأسابيع المقبلة، فإن ذلك سوف “يبدل الوضع” في المنطقة وسيواجه برد أمريكي.

    وأشارت التقارير إلى أن كوريا الشمالية، أجرت أربع تجارب بصواريخ باليستية خلال أسبوع، وتستعد على ما يظهر للقيام بتجربة نووية بعد المؤتمر المقبل للحزب الشيوعي الصيني الذي يبدأ في 16 أكتوبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسبانيا..إصابة 18 شخصا بينهم أطفال في انفجار خلال مهرجان علمي

    إفادت وسائل إعلام إسبانية اليوم السبت، بوقوع انفجار أثناء تجربة بغاز النتروجين خلال مهرجان علمي شمال شرق البلاد، ما تسبب بإصابة 18 شخصا بينهم 10 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 3 و13 عاما.

    ونقلت المصادر عن السلطات والمتحدثين باسم المستشفى أن الحادث وقع مساء أمس الجمعة خلال استعراض لتجربة في دار الثقافة، في مدينة “جيرونا” في منطقة كتالونيا، على بعد حوالي 100 كيلومتر شمال شرق برشلونة.

    وأوضحت أنه أثناء تجربة في المهرجان نظمتها جامعة جيرونا، انفجرت حاوية من النتروجين السائل، أمام جمهور ضم ما بين 200 و300 شخص، معظمهم أسر.

    وأشارت المصادر إلى أن المتضررين لم يعانوا من حروق غير أن معظمهم أصيبوا جراء أجزاء من العبوة المعدنية المنفجرة.

    وأكدت أن طفلة تبلغ 5 سنوات أصيبت بجروح شديدة، وتتلقى الآن العلاج في المستشفى في جيرونا إلى جانب أربعة آخرين تعرضوا لإصابات خطيرة، وهما طفلان آخران (10 سنوات، و12 عاما)، وامرأة (47 عاما) ورجل (31 عاما).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاهي الأدبية في المغرب.. تجارب لكسر نخبوية الثقافة

    جمال المحافظ

    ماهي الوسائل الكفيلة بتجاوز النظرة النمطية السلبية عن المقاهي بوصفها فضاء لإهدار وقتل الوقت، والنميمة الاجتماعية وملء الكلمات المتقاطعة وأشياء أخرى؟ وكيف يمكن خلق فعل فكرى ثقافي وأدبي في المقاهي؟ تساؤلات يطرحها المنشغلون بالشأن الثقافي بالمغرب، ويتقاسمها معهم المبادرون إلى تأسيس المقاهي الثقافية والأدبية منذ أواخر الألفية الماضية.

    وإذا كان كثير من المقاهي على المستوى العالمي، قد ارتبط بأسماء شخصيات من المفكرين والأدباء والسياسيين، مثل نجيب محفوظ في مصر ( مقهى “ريش” و”الفيشاوي” بالقاهرة ) وجان بول سارتر بفرنسا ( “دو فلور” في باريس) وفرانز كافكا في اتشيك ( “مونتمارتر”  في براغ)، فإن المغرب لم يخرج عن هذا السياق، فقد اعتاد عدد من المثقفين والسياسيين والفنانين، ارتياد مقاه معينة ( مقهى “بليما” بالرباط، و”لاكوميدى” بالدار البيضاء) .

    ورغبة في الخروج بالفعل الثقافي من القاعات المغلقة، وتغيير الصورة المتداولة السلبية اللصيقة بالمقاهي التقليدية، وأيضا السعي إلى كسر نخبوية الثقافة، شاهدنا منذ العقدين الماضيين مبادرات لتحويل بعض المقاهي إلى فضاءات ثقافية وأدبية، من أجل تجاوز عجز المؤسسات الثقافية، وتقريب مختلف ضروب الأدب والفن والسياسة والثقافة الى الناس.  

    توسيع قاعدة الاستهلاك الثقافي
    و في عام 2015 تشكلت ” شبكة المقاهي الثقافية” التي كانت تضم في بدايتها 5 مقاه بالرباط، لتصل حاليا الى ما يناهز 40 مقهى ثقافيا وأدبيا بمدن وجهات مختلفة وهي” قفزة نوعية” كما يقول رئيس الشبكة نور الدين أقشاني ل” الشرق الأوسط” موضحا  أن الشبكة قامت بتنظيم مجموعة من الأنشطة منها على الخصوص، لقاءات مع مفكرين وأدباء وفنانين، وقراءات وتوقيع للكتب الجديدة، فضلا عن اصدار عدة مؤلفات في القصة والرواية.

    إن إدراج الثقافة والأدب والفن بفضاءات المقاهي، كما يضيف: ” يتميز بالتفاعل مع جمهور، غالبيته غير متعود على زيارة المكتبات ودور الثقافة والمسارح، وهو ما يعني اخراج الثقافة والأدب من بين جدران هذه المؤسسات وتقريبها الى المواطن العادي والبسيط، ومن مختلف الشرائح. فالمقاهي الأدبية تسعى إلى تجاوز عجز المؤسسات الثقافية، وإخراج الفعل الثقافي من دائرة الفضاءات المغلقة وكسر نخبوية الثقافة من خلال جعلها ممارسة شعبية، وتقريب الثقافة من الأماكن البعيدة عن المركز وتوسيع قاعدة الاستهلاك الثقافي”.

    مقهى الشعر
    ويذكر أقشاني أن شبكة المقاهي الأدبية بالمغرب التي استضافت أزيد من 150 فعالية ثقافية وفنية وسياسية ومجتمعية في لقاءات وحوارات مباشرة مع الجمهور، طورت تجربتها بتنظيم عدد من التظاهرات الكبرى المتخصصة ك “المقهى الشعري”، بمناسبة ” اليوم العالمي للشعر”، و” نقرأ في الطبيعة” بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف، و” ليالي المقاهي الثقافية الرمضانية والحقوقية”.

    وتنفرد مدينة آسفي الواقعة على الساحل الأطلسي ( 325 كلم جنوب الرباط) بتجربة متميزة، تتمثل في “المقهى الأدبي والثقافي” التي تشغل مجموع مساحة الطابق الأرضي لإحدى العمارات العصرية بهذه الحاضرة المغربية.

    ويسعى هذا المقهى – وفقا لصاحبه محمد الشقوري نقيب المحامين السابق بآسفي – إلى ” تغيير الصورة السلبية المتداولة في المخيال الجمعي حول المقاهي، كملتقى للثرثرة واهدار الوقت” موضحا أن أنشطة هذا المقهى على الرغم من كونها تمول بالكامل من طرف صاحبه، في غياب أي دعم أو منحة مالية، فقد “أصبح عنوانا معروفا لدى المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي، ليس فقط على صعيد المدينة، ولكن على المستوى الوطني”.

    ومنذ تأسيس المقهى في أبريل ( نيسان ) عام 2006 استضاف نخبة من المفكرين والمثقفين والفنانين والإعلاميين، وهو ما ساهم في تنشيط الحركة الثقافية آسفي والدفع بها قدما حتى تستعيد هذه الحاضرة، ما كان لها من توهج واشراق ثقافي في الماضي وتحويلها الى ملتقى للمثقفين والأدباء والفنانين، ومجال لتبادل الرأي حول السبل القمينة بالمساهمة في تحقيق التنمية الثقافية بالمدينة أو بمجموع الإقليم مع الانفتاح على المؤسسات الفكرية والعلمية والجامعية.

    ويقول الشقوري إن المقهى الأدبي والثقافي بآسفي، يعمل جاهدا على تحبيب الثقافة وترسيخ قيم الاختلاف والقبول بالرأي والرأي الآخر ونشر أخلاق حسن الانصات، وتعزيز آداب الحوار بين مكونات المشهد الثقافي. وقد احتضن منذ تأسيسه، أكثر من 100 شخصية فكرية وفنية وسياسية من مختلف المشارب والحساسيات. إن أنشطته المتنوعة لم تقف عند حقل ثقافي واحد، بل قاربت أجناسا وحقولا وتخصصات وفروعا معرفية مختلفة من سائر العلوم والفنون، من بينها الشعر والزجل والقصة والرواية والمسرح والثقافة الشعبية والنقد الأدبي والموسيقى والفن التشكيلي والفلسفة، من خلال المحاضرة والندوة تارة والحفل الشعري والموسيقى تارة أخرى. 

    مقهى ثقافي ببلدة نائية
    ولم تقتصر تجربة المقاهي الثقافية والأدبية على المدن، لكنها امتدت الى العالم القروي، بفضل بعض الفعاليات الأدبية والإعلامية منها مقهى قصبة بني عمار زرهون ( 180 كيلو مترا شرق الرباط ).

    وفي هذا الصدد، قال الكاتب والإعلامي محمد بلمو ل”الشرق الأوسط” في معرض توقفه عند هذه التجربة “تعود بي الذاكرة الى سنة 2001 في قصبة بني عمار زرهون بتنظيم الدورة الأولى ل( مهرجان بني عمار ) البلدة التي لا تتوفر على بنيات ثقافية مثل دار الثقافة أو دار الشباب ولا على بنيات استقبال كالفنادق والمطاعم. وكان لابد لنا من فضاء خاص بحفلات، توقيع الكتب واللقاءات الأدبية، فكان الحل هو استغلال أحد المقاهي التقليدية وهو عبارة عن بناء تقليدي كأغلب مباني القصبة التي تعود الى العهد المريني، يتميز ببرودته في فصل الصيف الحارق. وسبب اختيار هذا الفضاء، هو أنه كان مناسبا للأنشطة الأدبية، وأطلقنا عليه ( مقهى المعرض الدائم) الذي أبدع أصحابه في تأثيثه، حيث تم تغليف الكراسي والطاولات بصناعة الدوم المحلية المعروفة  ب:” لوضيفة” مع تزيين الجدران بنماذج من المنتوجات المحلية، مما طبع فضاء هذا المقهى الثقافي الأول من نوعه، بسحر خاص”.

    وذكر بلمو أن هذا المقهى استقبل طيلة دورات مهرجان بنى عمار، العشرات من الأدباء والمبدعين والفنانين، بالإضافة الى المجموعات الغنائية الشهيرة” ناس الغيوان” و”جيل جيلالة”. وعبر عن اعتقاده بأن ” ما نطلق عليه أزمة قراءة، لا يعني غياب قراء، بل يعني غياب خطط وأشكال جديدة  لترويج وتسويق الكتاب من طرف ” الناشرين الكسالى”، أما القراء فإنهم موجودون، وما علينا إلا أن نقترب منهم ونطرق أبوابهم. لا أن ننتظر منهم المجيء إلينا في أبراجنا الوهمية.

    وعن الصعوبات التي تواجهها تجربة المقاهي الأدبية، فقد حددها نور الدين أقشاني في ” عدم رغبة عديد من أصحاب المقاهي في دخول المغامرة الثقافية، بحكم تغليب الهاجس التجاري، وغياب الوعي والقناعة بأهمية فتح فضاءاتهم للثقافة. 
    عن

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سيول.. كوريا الشمالية تطلق صاروخا باليستيا باتجاه البحر الشرقي

    أعلنت كوريا الجنوبية، اليوم السبت، إطلاق جارتها الشمالية صاروخا باليستيا باتجاه البحر الشرقي، في رابع تجربة من نوعها خلال أسبوع.

    وذكرت وكالة “يونهاب” المحلية أن هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أكدت أن بيونغ يانغ أطلقت صاروخا باليستيا مجهولا باتجاه بحر الشرق، مضيفة أن هذا الإطلاق ينضاف إلى الاستفزازات الكورية الشمالية السابقة خلال الأسبوع الجاري.

    واعتبرت الهيئة إطلاق الصواريخ “انتهاكا سافرا” لقرارات مجلس الأمن الدولي، داعية بيونغ يانغ لإيقاف هذا “النهج التهديدي”.

    وكانت كوريا الجنوبية قد بدأت، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، مناورات بحرية مشتركة مع الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام.

    وتأتي هذه التدريبات بين واشنطن وسيول في ظل تصاعد التوتر بالمنطقة بعد اعتماد بيونغ يانغ في 10 شتنبر المنصرم قانونا جديدا يسمح لجيشها بتنفيذ هجمات “نووية استباقية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • للمنخرط رأي فيما يجري على بوابة التعاضدية العامة للموظفي الادارات العمومية

    للمنخرط رأي فيما يجري على بوابة التعاضدية العامة للموظفي الادارات العمومية

     

    هل تحول دور التعاضدية لجمع توقيعات الإدارين ام انها اصبحت حكرا على المنتخب المسؤول و الإداري لتصريف المشاكل الادارية و تركت مهام التامين التكميلي؟.

    فالواقع يعكس أن المنخرط المؤمن قد أبعد من اهتمامات المنتخب و أصبح وسيلة و ليس هذف، انطلاقا مما نعيشه من استعراض لتوقيعات الإداريين الذي يطعننون في بعضهم ببوابة التعاضدية العامة و هذا مؤشر سيء يعكس بالواضح مستقبل التعاضدية العامة و الضعف البين في تدبير الخلافات الإدارية الداخلية.

    بصفتي منخرطا بتعاضدية MGPAP و مهتما بشؤون التأمينات الصحية من واجبي أن اعبر عن انزعاجي من هذا السيل من بيانات الاستنكار و التنديد المرفوقة بالصور و اسماء الموقعين بطريقة استعراضية التي تشعر المنخرط بالخوف على مستقبل شركة تأمينه الصحي، فواقع الحال يقول ان المؤسسة تأكل بعضها، فاي تدبير هذا الذي ياكل اطرافه!!!.

    نعلم علم اليقين ان العنصر الإداري هو عنصر حاسم و اساسي في الاستدامة و الاستقرار و النزاهة و التجويد في ظل الاختلاف، فلا داعي لادكاء نعرة العداوة بخلق اعداء مفترضين من خلال التجييش و الولاءات و من خارج القوانين المنظمة للتعاضديات.

    نعلم كذلك أن التعاضدية العامة يسيرها السيد مولاي ابراهيم العثماني و تدبيره اليوم في غنى عن هذا التجييش بحجة  » الضبط و الانضباط » لان تاريخ التعاضدية العامة يشهد بالدور الريادي للاداري في كل المعارك و في المقاومة الناعمة ضد المنتخب المسؤول و بل ساهم بجد لحد إسقاط تجربته، فلا داعي لنشر توقيعات المستخدمين من الداعمين و الموالين لإدارة التعاضدية العامة بهذا الشكل الاستعراضي و الغير التعاضدي و التضامني، ما دامت للمؤسسة قانونين تنظم العقوبات و الجزاءات ضد الأخطاء المهنية التي يرتكبها المستخدم من خلال عقد مجالس تاديبية ان اخل او قصر الاداري بواجباته المهنية او قام بفعل يضر بمصالح و « سمعة » المؤسسة.

    التاريخ يشهد.

    ا- الم يكن السيد صالح بوعسيرية من افضل الرؤساء الذين جادت بهم التعاضدية العامة و هو يجر وراءه تكوينا عاليا و متنوعا ، مهندس إحصاء و شهادة من كلية الحقوق و شهادة من المدرسة الوطنية للإدارة العمومية بكندا. إضافة لتجربة إدارية.

    ب- الم يكن السيد محمد الفراع من اقوى رؤساء تعاضدية MGPAP و صاحب خبرة في التدبير المالي و الإداري بوزارة المالية اضافة لتقلده منصب نائب برلماني و رئيس مجلس. رجل شجاع خاطب وزير المالية من داخل الجمعية العمومية بمدينة العيون قاءلا:  » اللهم ارفع عنا هذا الوزير …. » و يقصد من كلامه الاستاد فتح الله اولعلو كوزير للمالية كجخة وصية على القطاع التعاضدي.

    ت – الم يكن السيد عبد المولى عبد المومني مسنودا باغلبية مريحة يقرر من خلالها كيفما يشاء و له سند اداري داعم كما انه تمرس وسط الحروب السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية و دساءسها.

    ذكرت بثلاثة رؤساء كانت نهايتهم من داخل المؤسسة التي يدبرون شؤونها بفضل الايادي الناعمة للجهاز الإداري، فلا داعي للتفصيل فيما سبق، كما لا داعي لصب الزيوت فوق النار، لاننا كمنخرطين ننتظر من تجربة السيد مولاي ابراهيم العثماني ان تكون مدرسة للتدبير التعاضدي في (التأمين التكميلي) و تدبير الاختلاف بين المكونات و حل مشاكل الادارة نظرا لانه يملك سندا و مسنودا كذلك.

    اغيتونا يا عقلاء التعاضد فإن كنتم تضنون ان هناك ضرر او خطر يمس التعاضدية العامة من لدن مستخدميها فقوانينها الداخلية المنظمة لا تحتاج لبوابة التعاضدية كي تستغرض من خلال الولاءات لاقحام المنخرطين في الأمور تهم تدبير إداري يجهله أغلب المنخرطين، فتدبير المشاكل الادارية له طرقه الإدارية البعيدة عن الوعيد و تهديد الأرزاق.

    كما عشنا مع بلاغات و بوابات اللستعراض ببوابة التعاضدية التي بالمناسبة ليست ملكا لأحد ما دامت تمول من مالية المنخرطين.

    « الم أقل لك انك لن تستطيع معي صبرا ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسرحية JOYEUX ANNIVERSAIRE أو طلب الموت الرحيم

    بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل قطاع الثقافة، قدمت فرقة اللمة العرض ما قبل الأول لمسرحية JOYEUX ANNIVERSAIRE على خشبة قاعة باحنيني يوم 26 شتنبر 2022 أمام جمهور غفير من المهتمين وعدد مهم من الوجوه البارزة من الممثلات و الممثلين والمخرجين في مجالي المسرح والسينما.

    العرض المسرحي *عيد ميلاد سعيد* إن صح التعبير من تأليف وإخراج فاطمة الزهراء لهويطر وتشخيص عادل أبا تراب وفريدة البوعزاوي. تعريب النص نبيل المنصوري وسينوغرافيا عبد الحي السغروشني والمحافظة العامة عبد الرحمان دو منصور. وإدارة الإنتاج والتواصل إيمان تكيطو تصوير لقطات العرض بعدسة حمزة امحيمدات.

    يحاول العرض المسرحي عيد ميلاد سعيد* رصد ظاهرة العيش البئيس من الوحدة والانفراد دون أسرة أو رفيق أوحتى منصت أنيس، حياة بدون رفقة تؤدي إلى الموت، تنبني المواقف الدرامية للعرض من خلال حوار بين رجل كبير في السن يعيش وحيدا في شقة وطبيبة تشتغل لدى مؤسسة صحية تتكفل بالمرضى الميؤوس من عيشهم لمنحهم حق طلب الموت الرحيم.

    النص كمضمون فكري تميز بملامسة قضية إجتماعية نادرا ما يتم التعرض لها، وتتعلق بأحاسيس نفسية لمجموعة من كبارالسن.
    يشعرون بالضياع في عالم غريب، ووحدة قاتلة. حياة لا أنيس فيها ولا جليس، الأحبة رحلوا والأبناء هجروا الآباء، ملامسة فنية جريئة في معالجة فكرة طلب الموت الرحيم وتنفيذه في مجتمع لا يقبل به ولا يجيزه قانونيا وأخلاقيا، وتلك هي المغامرة الإبداعية التي ركبتها مؤلفة النص وربحتها بفعل التجاوب الكبير مع الجمهور الذي حضر وتابع العرض دون ملل أوتبرم حتى في أقصى لحظات الصمت

    النص كتب باللغة الفرنسية وقام المبدع نبيل المنصوري بتعريب جل حوارات المشهد الثاني إلى الدارجة وكأنه تأليف خالص، مما منح ايقاع العرض بعدا تواصليا أعمق مع المتلقي سواء في لحظات بكاء البطل أوضحكه أوتقليد صوت ممرضة الملجأ وهي أيضا نفس المساحة التعبيرية التي منحت المبدع المجدد عادل أبا تراب بطل المسرحية مجالا أوسع لتشخيص الدور بشكل أعمق وأمتع حين يكتشف المسن / طالب الموت الرحيم أن الطبيبة مانحة الموت من بني جلدته ويطلب منها استكمال الحديث بالدارجة. حيث قبلت بدون تردد.
    أخدت المسرحية بعد ذلك نسقا تواصليا مع المتلقي في التجاوب والتفاعل بحكم قوة الانتقال اللغوي من الفرنسية كلغة بلد الهجرة والمعيش اليومي وقلق الحياة ومعاناة الوجود الإنساني في غربته ووحدته ومنفاه الاختياري إلى لغة الأم والوطن والحنين إلى الأصل وتأكيد التشبث بالهوية الثقافية.
    مهاجر مغربي فقد في بلاد الغربة كل شيء ولم يبق أمامه سوى الموت، موت رحيم بدون ألم، داخل بيته ومقعده الوثير
    رغم محاولة حاملة الموت، بكل الطرق ثني طالب الموت عن فكرته، ولكنه أصر وباقتناع أنه راض وراغب في ذلك الموت لكي يستريح إلى الأبد.

    فيما يخص لأداء التشخيصي للعرض، فإنه يركز على شخصيتين حاضرتين فوق الركح وشخصيات أخرى مفكر فيها أو حاضرة بشكل رمزي من خلال صور فوتوغرافية وأصوات على الهاتف وأخرى على المذياع
    وأمام باب الشقة الدور الرئيسي في المسرحية أداه باقتدار الممثل عادل أبا تراب من خلال اندماجه النفسي والجسماني في شخصية الرجل المسن اليائس من الحياة والذي ينتظر لحظة الموت بشوق كبير، تقمص وتشخيص دقيق لرجل مسن أحدب قليلا، يتحرك ببطء وبخطوات متقاربة، رأسه مدلى وعنقه مشدود إلى الأمام ، شخص تائه حائر ينتقل بدون معنى من غرفة /صالون صغير إلى المطبخ إلى زاوية قرب باب الخروج، ومع ذلك يولي عناية لأثاث بيته عند إسدال ستار عرض الصور أو إقفال النافذة أو طي الملابس ودسها في دولاب كارتوني كإشارة إلى الهشاشة أو القمامة أو الشحن إلى وجهة أخرى قد تكون رحلة نهائية. شخصية تعطي لكل حركة دلالتها الوجودية في نظرات شاردة وملامح وجه معبرة عن أحاسيس الرجل بلغت ذروتها في لحظة استقبال الموت. ينزع الرجل بتثاقل قميص وسروال بيجامته ليرتدي لباسا أنيقا كأنه ذاهب إلى حفل فاخر وفي لحظات احتضاره يمد يده مصافحا شاكرا حسن صنيع قاتلته وعلى وجهه ابتسامة عريضة ولسان حاله يقول شكرا لك سيدتي إنك منحتني هذه الراحة الأبدية.
    الشخصية الثانية المكملة للأولى هي الطبيبة العاملة بمؤسسة صحية لتلبية طلبات الموت الرحيم لكل مريض يائس من العيش. شخصية متزنة تعي بعمق دورها في تأدية الواجب ولكنها في نفس الوقت أدركت أن الرجل المسن لا يعاني من أي مرض جسماني ولا يستحق الموت الرحيم، ورغم صلابة شخصية الطبيبة التي ألفت تأدية هذه المهمة باحترافية إلا أن إنسانيتها فرضت عليها إقناع الرجل بالعدول عن فكرة طلب الموت، ولكنها فشلت في ذلك، وقررت أن تحتفل معه بعيد ميلاده قبل الاستجابة لطلبه، حيث قدمت له قطعة الحلوى المزينة بفاكهة التوت الأحمر وطلبت منه إطفاء شمعته/ الأخيرة. على نغمات أغنية *سالمة يا سلامة*، حيث بدأت تحكي عن أمها كيف كانت تحب أكل التوت الأحمر ،وكيف كانت نظراتها فارغة شاردة وهي على فراش الموت. أداء صادق وبسيط منح المشخصة فريدة البوعزاوي ثقة في إضفاء لمسة راقية احترافية على دورها وهي تمسك بالحقيبة الطبية وتقدم قارورات السم القاتل إلى المسن وتشرح له خصائص الموت، وبنفس الهدوء تقدم كأس الموت للرجل الذي تجرعه بالطريقة السقراطية ناشدا طريق الخلاص الأبدي …
    تجس الطبيبة نبض المسن. وتعلن موته للجهة المختصة، والملاحظ أن شخصية الطبيبة مانحة الموت لطالبيه أعطت للعرض توازنا في إيقاعاته الفكرية والركحية ببعد إنساني راق في أكثر من لحظة.

    فيما يخص التأثيث السينوغرافي للعرض، فإنك من اللحظة الأولى تجد نفسك مشدودا إلى غرفة غريبة بمساحة ضيقة وبشكل أضيق في العمق، ذات سقف مائل إلى الخلف يتضمن قطعا وظفت كشاشة لعرض صور الذكريات الجميلة ونافذة ذات ستار، ولعل اختيار الشكل الغرائبي للغرفة لإعطاء تفسير نفسي لساكنها وحدود حياته الماضية والآتية /موضوع النص المسرحي، غرفة مؤثثة بكرسيين أحدهما وثير خاص بالرجل المسن يقضي فوقه لحظاته الحميمية، والثاني كرسي صغير قدمه لزائرته للجلوس عليه جل لحظات الحوار معه حتى النهاية، إضاءة مسرحية خافتة ومصابيح بيتية توظف في لحظات مختلفة من التنامي الدرامي للعرض، وعلب كارتون كمؤشر على الرحيل بدون مرض عضال ومؤثرات صوتية وموسيقية معبرة بشكل دقيق وجميل، خصوصا في المشهد الأول حين غاب الكلام أمام حضور الحركة وحضر الصمت الرهيب، شخصيات بملابس عادية ولكنها مناسبة، وماكياج منح عادل أبا تراب سحنة الرجل المسن

    الرؤية الإخراحية للعرض رغم جرأة النص في ملامسة قضية عويصة إلا أن التفسير الذي قدمته مخرجة العرض فاطمة لهويطر لنصها لم يخرج عن أدبيات الإخراج الكلاسيكي سواء في المحافظة على عتبات التدرج في بناء الأحداث وإبراز الشخصيات في صورة البطل الوحيد والمحافظة على التنامي الدرامي، وصولا إلى العقدة حين اكتشفنا أن الرجل لا يستحق خدمات الموت الرحيم ثم البحث عن تنازل مشوق وغريب، مما ساهم في شد انتباه المتلقي وإرغامه على متابعة تفسير المخرجة المخالف لكل التوقعات، وهي طريقة إبداعية تفوقت فيها المخرجة فاطمة الزهراء لهويطر إلى حد كبير، حين اعتقدنا أن الطبيبة ستقنع الرجل بالعدول عن فكرة الموت، ولكن التفسير الذي أعطته المخرجة للنهاية كان عكس توقعاتنا ومات الرجل، وإمعانا في إدهاش المتلقي نتفاجأ بصوت الولد والبنت يعلنان قدومهما المفاجئ للاحتفال مع أبيهما بعيد ميلاده
    وهكذا تحكمت المخرجة بطريقة إخراج مشوق للأحداث مع تو جيه محنك لممثلين محترفين من درجة ممتازة، وتنسيق موفق لكافة عناصر إبداع هذه المسرحية من كتابة النص وتعريبه إلى التشخيص وأدواته إلى الفضاء وأسلوب تأثيثه الغرائبي… تجربة جميلة من مخرجة صاعدة ولكنها واعدة بعطاءات فياضة في أعمال قادمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره