Étiquette : تزويج

  • أرقام صادمة حول زواج القاصرات في الولايات المتحدة

    على خلفية رفض ولاية فرجينيا الغربية الأمريكية رفع سن الزواج إلى 18 عاما والإبقاء عليه كما هو، تم الكشف عن أرقام صادمة عن زواج القاصرات بالولايات المتحدة الأمريكية.

    وصوت الخميس الماضي مجلس شيوخ الولاية -الذي تسيطر عليه أغلبية من الحزب الجمهوري- ضد التعديلات التي طرحها عدد من أعضائه برفع الحد الأدنى لزواج الفتيات إلى 18 عاما فيما يعرف باسم مشروع قانون “منح المساعدة السكنية لضحايا العنف المنزلي” (HOUSE BILL 3018).

    وقرر الإبقاء عليه كما هو عند سن 16 عاما، فيما تسمح العديد من الولايات بأمريكا بشكل قانوني بزواج الأطفال في سن 13 عاما.

    في المقابل توجد استثناءات في 25 ولاية تسمح بزواج الأطفال دون تحديد عمر معين في حالة موافقة الوالدين أو موافقة القضاء، حيث لا يفرض القانون حدا أدنى لسن الزواج، وفق ما نقله موقع الجزيرة عن منظمات أميركية.

    وتم تسجيل حالات عديدة لعقد قران لقاصرات ببالغين، وفق إحصاء أجرته منظمة (Frontline)، سيما في ولايات فرجينيا الغربية وداكوتا الشمالية وهاواي.

    وأظهرت بيانات أن أكثر من 10 من بين ألف طفل قد تزوجوا في أمريكا.

    وإلى حدود عام 2017 كانت جميع الولايات الخمسين تسمح للقاصرين بالزواج، ولكن منذ عام 2018 حظرت 6 ولايات أميركية (ديلاوير ونيوجيرسي وبنسلفانيا ومينيسوتا ورود آيلاند ونيويورك) الزواج قبل سن 18عاما.

    وبحسب أرقام منظمة هيومن رايتس ووتش، فإن أكثر من 16.4 ألف طفل تزوجوا في ولاية فلوريدا وحدها في الفترة من عام 2000 وحتى 2018، ونحو 4 آلاف طفل تحت سن 18 تزوجوا في نيويورك بين عامي 2000 و2010، وذلك قبل أن ترفع الولاية السن الأدنى للزواج من 14 إلى 17 عاما في عام 2017.

    وفي عام 2016 أصدر مركز “بيو” للأبحاث السياسية والاجتماعية بالعاصمة واشنطن إحصائية تفيد بتسجيل الولاية 753 زواجا لفتيات تحت سن 18 عاما.

    وفي ولاية ألاسكا يمكن لعناصر الجيش -الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما- أن يتزوجوا دون موافقة الوالدين، فيما يمكن تزويج الأطفال حتى سن 16 عاما بموافقة الوالدين.

    أما في ولاية كارولينا الشمالية فيمكن تزويج الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و15 عاما -والذين حملوا أو أنجبوا أطفالا- بموافقة من المحكمة.

    وتعد ميسوري الولاية الأكثر تساهلا في زواج الأطفال، فلديها قانون يسمح للأطفال في سن 15 عاما بالزواج، وكل المطلوب هو توقيع أحد الوالدين، مما جعلها -حسب وسائل إعلام أميركية- مقصدا لمن يريد الزواج من الأطفال.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة مغربية رسمية تطالب برفع التجريم عن العلاقات الرضائية ومعاقبة الأزواج المغتصبين

    دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى إلغاء الفصول من 489 الى 493 من القانون الجنائي ذات الصلة برفع التجريم عن العلاقات الرضائية بين الراشدين، وتجريم كل صور تزويج الطفلات وتجريم المشاركة في ذلك.

    كما أوصى المجلس في تقريره المتعلق بالتبليغ عن العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب، لاستبدال مصطلحي الاغتصاب وهتك العرض بمصطلح “الاعتداء الجنسي” الشامل لكل أشكال الاعتداء بالإكراه على أي جزء من جسد الضحية، بما في ذلك الإيلاج باستخدام أدوات، بغض النظر عن جنس الضحية وجنس المعتدي.

    كما دعا المجلس إلى تجريم الاغتصاب الزوجي، وتجريم إكراه الغير على القيام بدون رضاه بأفعال ذات طبيعة جنسية مع شخص ثالث؛، وكذا إعادة النظر في تصنيف جريمة الاغتصاب واعتبارها جريمة ضد الحق في الأمن الشخصي والسلامة البدنية والجنسية والنفسية للأفراد، وليس كاعتداء على الأسرة والأخلاق.

    ودعا المجلس إلى إعادة تعريف “التحرش الجنسي” باعتباره شكلا من أشكال التمييز ضد المرأة بتوضيح مفهوم الامعان؛وإعادة تعريف جريمة “التمييز” وفق التعريف الوارد في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد ّ المرأة التي تعرفه بأنّه كل “تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل”.

    وأوصى المجلس في تقريره الصادر في العاشر من مارس الجاري، بتحديد أمد تقادم الدعوى العمومية بالنسبة لجرائم العنف ضد النساء في فترة كافية ومتناسبة حسب خطورة الجريمة المرتكبة، وظروف الضحية.

    واعتبر، وفيما يتعلق بمجال الممارسات الاتفاقية، أن الانضمام إلى الصكوك الدولية والإقليمية وخاصة اتفاقية العمل الدولية رقم (190) لسنة 2019 الصادرة من منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، واتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما، أضحى ضرورة ملحة.

    وعلى مستوى قانون مكافحة الاتجار بالبشر، دعا إلى تدقيق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، واعتماد التعريف الوارد في المادة الخامسة من القانون النموذجي لمكافحة الاتجار بالبشر.

    وشدد على ضرورة التنصيص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو الجرائم المرتكبة من طرف ضحية الاتجار بالبشر المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعلـــهم يعقــلـــون

    بقلم : أحمد عصيد

    ـ من يشاهد تزويج الطفلة الصغيرة وفصلها عن الدراسة والتضحية بها بسبب فقر الأسرة، ولا ينفطر قلبه، بينما هو مطمئن على بناته التي وضعهن في أجود المدارس وضمن لهن مقاعد في أرقى الجامعات، هو شخص غير جدير بالثقة وليست فيه ذرة من الإنسانية، لأن الطفلة ستعود بعد عام أو عامين مطلقة بسبب عجزها النفسي والعقلي عن القيام بواجبات الأسرة.

    ـ من يشاهد امرأة وهي تناضل لمدة شهور لتضمن لطفلها مقعدا في المدرسة، دون أن تستطيع ذلك، لأن إدارة الدولة تخبرها بأن “الولاية” على الطفل بيد الرجل وليست بيدها. الرجل الذي تخلى عن المرأة والطفل معا وفقد كل مشاعر الأبوة هو “الولي”، والمرأة التي ترتبط بابنها لحظة فلحظة لا ولاية لها، وكل هذا تتم شرعنته باسم السماء، بل المضحك المبكي هو أنه عندما يُصاب الطفل بمكروه، تذهب أموال التأمين للحساب البنكي للأب اللامسؤول لأنه هو “الولي”، من يرى كل هذا ولا يتحرك فيه شيء من أجل المصلحة الفضلى للطفل، فهو جماد لا يمكن الاعتماد عليه في تدبير شؤون الدولة والمجتمع.

    ـ من يرى فتيات متفوقات في الدراسة، ثم موظفات في قطاعات حيوية من قطاعات الدولة، أو عاملات ليل نهار في اقتصاد غير مهيكل، تساهمن في إعالة أسرهم واقتناء البيت والأثاث، لتجدن أنفسهن في الشارع بعد ذلك بسبب مصيبة إسمها “التعصيب”، ولا يتألم لهذا الواقع البئيس الذي ترعاه قوانين خرقاء، فهو بلا شك قليل المروءة وعديم الضمير.

    ـ من يعتبر أن “الذكر” أهم من “الأنثى” وأفضل، فقط لأن له عضو ذكري، يجعل مهمة المرأة أن تخدمه وتطيعه مهما تفوقت عليه عقلا وحكمة وعملا وإنتاجا، فهو لا شك جاهل بمفهوم الذكورة ذاته الذي انقلب رأسا على عقب، كما أنه لا يعرف معنى الأنوثة نفسها التي لم تعُد في عصرنا لعنة تلاحق النساء، بل خاصية لفرد مستقل، إنسانة مواطنة لها الحق في تقرير مصيرها واختيار ما فيه مصلحتها.

    ـ من يعتبر الإجهاض “حراما” ثم يتهرب بعد ذلك من التكفل بالطفل الناشئ الذي يعتبره “ابن زنى” هو شخص بلا رحمة، لأنه يصنع مآسي آلاف الأطفال الذين تغلق عليهم الدولة أبوابها وتجعل حياتهم جحيما. إنه يدافع عن حياة نطفة بلا هوية، ثم يتهرب من المولود عندما يصبح إنسانا حيا بلا حقوق.

    ـ من يعلم بأن المرأة ضحت بحياتها في ثلاثة عقود أو أكثر من الزواج، قامت خلالها بكل الأعمال الشاقة داخل البيت وخارجه، ثم تتم مطالبتها عند الطلاق بإثبات أنها “ساهمت” في ثروة العائلة بالوثائق والحُجج الإدارية حتى تأخذ حقها من الأموال المكتسبة، ثم لا يثور على عقلية لا ترحم وتجهل قيمة العمل وقيمة الإنسان، فهو بلا شك متواطئ مُجرد من فضيلة النزاهة. 

    ـ أخيرا، الفقه فقه الرجال، والنساء ضحاياهم، لأن الرجال صاغوا كل كلمة على مقاسهم، ولا حلّ إلا بالخروج من قلعة الفقه القديم، وبناء قوانين مدنية للمرأة بوصفها إنسانا مواطنا.

    كل عام والمرأة المغربية بكرامة وبألف خير !

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعلهم يعقلون ! الفقه فقه الرجال والنساء ضحاياهم. الرجال صاغوا كل كلمة على مقاسهم والحل بناء قوانين مدنية

    لعلهم يعقلون ! الفقه فقه الرجال والنساء ضحاياهم. الرجال صاغوا كل كلمة على مقاسهم والحل بناء قوانين مدنية

    أحمد عصيد ////

    ـ من يشاهد تزويج الطفلة الصغيرة وفصلها عن الدراسة والتضحية بها بسبب فقر الأسرة، ولا ينفطر قلبه، بينما هو مطمئن على بناته التي وضعهن في أجود المدارس وضمن لهن مقاعد في أرقى الجامعات، هو شخص غير جدير بالثقة وليست فيه ذرة من الإنسانية، لأن الطفلة ستعود بعد عام أو عامين مطلقة بسبب عجزها النفسي والعقلي عن القيام بواجبات الأسرة.

    ـ من يشاهد امرأة وهي تناضل لمدة شهور لتضمن لطفلها مقعدا في المدرسة، دون أن تستطيع ذلك، لأن إدارة الدولة تخبرها بأن “الولاية” على الطفل بيد الرجل وليست بيدها. الرجل الذي تخلى عن المرأة والطفل معا وفقد كل مشاعر الأبوة هو “الولي”، والمرأة التي ترتبط بابنها لحظة فلحظة لا ولاية لها، وكل هذا تتم شرعنته باسم السماء، بل المضحك المبكي هو أنه عندما يُصاب الطفل بمكروه، تذهب أموال التأمين للحساب البنكي للأب اللامسؤول لأنه هو “الولي”، من يرى كل هذا ولا يتحرك فيه شيء من أجل المصلحة الفضلى للطفل، فهو جماد لا يمكن الاعتماد عليه في تدبير شؤون الدولة والمجتمع.

    ـ من يرى فتيات متفوقات في الدراسة، ثم موظفات في قطاعات حيوية من قطاعات الدولة، أو عاملات ليل نهار في اقتصاد غير مهيكل، تساهمن في إعالة أسرهم واقتناء البيت والأثاث، لتجدن أنفسهن في الشارع بعد ذلك بسبب مصيبة إسمها “التعصيب”، ولا يتألم لهذا الواقع البئيس الذي ترعاه قوانين خرقاء، فهو بلا شك قليل المروءة وعديم الضمير.

    ـ من يعتبر أن “الذكر” أهم من “الأنثى” وأفضل، فقط لأن له عضو ذكري، يجعل مهمة المرأة أن تخدمه وتطيعه مهما تفوقت عليه عقلا وحكمة وعملا وإنتاجا، فهو لا شك جاهل بمفهوم الذكورة ذاته الذي انقلب رأسا على عقب، كما أنه لا يعرف معنى الأنوثة نفسها التي لم تعُد في عصرنا لعنة تلاحق النساء، بل خاصية لفرد مستقل، إنسانة مواطنة لها الحق في تقرير مصيرها واختيار ما فيه مصلحتها.

    ـ من يعتبر الإجهاض “حراما” ثم يتهرب بعد ذلك من التكفل بالطفل الناشئ الذي يعتبره “ابن زنى” هو شخص بلا رحمة، لأنه يصنع مآسي آلاف الأطفال الذين تغلق عليهم الدولة أبوابها وتجعل حياتهم جحيما. إنه يدافع عن حياة نطفة بلا هوية، ثم يتهرب من المولود عندما يصبح إنسانا حيا بلا حقوق.

    ـ من يعلم بأن المرأة ضحت بحياتها في ثلاثة عقود أو أكثر من الزواج، قامت خلالها بكل الأعمال الشاقة داخل البيت وخارجه، ثم تتم مطالبتها عند الطلاق بإثبات أنها “ساهمت” في ثروة العائلة بالوثائق والحُجج الإدارية حتى تأخذ حقها من الأموال المكتسبة، ثم لا يثور على عقلية لا ترحم وتجهل قيمة العمل وقيمة الإنسان، فهو بلا شك متواطئ مُجرد من فضيلة النزاهة.

    ـ أخيرا، الفقه فقه الرجال، والنساء ضحاياهم، لأن الرجال صاغوا كل كلمة على مقاسهم، ولا حلّ إلا بالخروج من قلعة الفقه القديم، وبناء قوانين مدنية للمرأة بوصفها إنسانا مواطنا.

    كل عام والمرأة المغربية بكرامة وبألف خير !

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فاعلون ومختصون يدعون لمراجعة المناهج التربوية باعتماد مبدإ المساواة

    دعا المشاركون في ندوة تفاعلية، حول موضوع “مدونة الأسرة ورهان تفعيل المساواة بين الجنسين”، نظمت، اليوم السبت، بمجمع الابتكار بجامعة القاضي عياض بمراكش، إلى مراجعة المناهج التربوية باعتماد مبدأ المساواة.

    وأبرز المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمته فدرالية رابطة حقوق النساء، بتعاون مع مركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية التابع لجامعة القاضي عياض، أهمية تحسين التعليم الأولي للنهوض بثقافة المساواة لدى الأجيال الصاعدة، مشددين على ضرورة تجاوز كل الاكراهات التي تحول دون تفعيل مبدأ المساواة واستحضار الكفاءات في اقتحام المرأة لسوق الشغل، خاصة وأن نسبة الإناث الحاصلات على الشواهد العليا تتجاوز ما عند الذكور.

    وأكدوا، من جهة أخرى، على أهمية تفعيل خلايا ومراكز الاستماع للحد من معاناة النساء اللواتي يتعرضن للعنف الجسدي واللفظي والمعنوي، داعين إلى تسريع إصلاح مدونة الأسرة حتى تتماشى مع التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي، سواء على المستوى الاجتماعي أو الاقتصادي.

    وفي هذا الصدد، أكدت رئيسة فدرالية رابطة حقوق الإنسان بجهة مراكش – آسفي، سناء زعيمي، في كلمة لها بالمناسبة، أن “هذا اللقاء يأتي في إطار مشروع برامج شباب لمناهضة العنف المبني على النوع، الذي انطلق منذ حوالي 27 شهرا على أن شهر مارس الجاري يعد مرحلته الأخيرة، وذلك بعد إنجاز دراسة حول العنف المبني على النوع وتزويج الطفلات”، معتبرة أن نتائج هذه الدراسة تشكل ارضية أكاديمية وعلمية للترافع من أجل إصلاح مدونة الأسرة.

    وأشارت الى ضرورة الحد من تزويج الطفلات الذي ما تزال نسبته مرتفعة بحسب الدراسة المنجزة بجهة مراكش – آسفي، كما هو الشأن بالنسبة للعنف المبني على النوع، معتبرة أن “هذا المنحى لا يمكن أن يتحقق إلا عبر تعديل شامل لمدونة الأسرة”.

    من جهتها، أبرزت مديرة مركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية، سامية برادة، أن هذه الندوة تروم المساهمة في الجهود المبذولة في هذا المجال وإشراك الكفاءات الوطنية في تعزيز المساواة بين الجنسين ودعم المرأة وتمكينها ومكافحة التمييز، خاصة ضد النساء والفتيات.

    وأضافت أن هذا اللقاء شكل تتويجا لجهود جميع المشاركات والمشاركين في جميع القوافل التحسيسية التي نظمتها الفدرالية، بتنسيق مع المركز التعليم الدامج والمسؤولية الاجتماعية، لمحاربة ظاهرة تزويج الطفلات وأسباب الانقطاع عن الدراسة بنواحي مراكش.

    وتم خلال هذه الندوة التطرق من قبل متخصصين، على الخصوص، في علم الاجتماع السياسي والفكر الاسلامي، والعدالة المنصفة للنساء والفتيات، الى مجموعة من المواضيع ذات الصلة ب”وضعية الفتاة والمرأة في ظل التحولات الاجتماعية بالمغرب”، و”تعديل مدونة الأسرة بين المرجعية الفقهية وإكراهات الواقع”، و”دور السلطة التقديرية للقاضي في سياق فعلية القوانين ذات الصلة بحقوق المرأة”، و”مظاهر التمييز ضد النساء في مدونة الأسرة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة النساء التجمعيات بمراكش تناقش “الولاية الشرعية” وتدعو إلى منع تزويج القاصرات

    انتقد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بعض أعطاب مدونة الأسرة والتي فتح النقاش بشأن إصلاحها. وقال في افتتاح أشغال قمة النساء التجمعيات التي تنظم اليوم السبت، 4 مارس الجاري، بمراكش، إن مدونة الأسرة في صيغتها الحالية ربطت أهلية الزواج بسن الرشد القانوني، وأتاحت في نفس الوقت، بالنظر لبعض الظروف الاجتماعية الخاصة، تدابير استثنائية تسمح بزواج القاصرات بإذن قضائي.  لكن كل المعطيات والأرقام تظهر أن هذا الإجراء “الاستثنائي في مقاصده” تحول إلى ما يشبه القاعدة في تنزيله.

    وفي السياق ذاته، أورد اخنوش أن مسألة “الولاية الشرعية” تحولت في بعض حالات الطلاق، إلى موضوع شائك ومعقد، أصبح يفرض إعادة النظر في بعض الجوانب، بتغليب مصلحة الأطفال أمام أي اعتبار خلافي ضيق بين الطليقين. وأشار إلى أن مثل هذه الأمور على سبيل الذكر لا الحصر، أصبحت تشكل تحديات لروح مدونة الأسرة وأسمى غاياتها ألا وهي حماية الحقوق الأساسية للمرأة والطفل وتحصين الأسرة من الانزلاقات ونزعات التمييز.

    وكان الملك محمد السادس قد أكد في خطاب العرش الأخير أن مدونة الأسرة في صيغتها الحالية أصبحت غير كافية، وإن كانت شكلت قفزة إلى الأمام حين إقرارها.

    وذكر أخنوش خلال فعاليات القمة الثانية للمرأة التجمعية، أن الإجراءات والتدابير التي شهدتها العشرون سنة الماضية، حصلت من خلالها المرأة المغربية على مكتسبات يتحتم تسجيلها باعتزاز، غير أن عقدين من الممارسة القضائية لمدونة الأسرة أظهرت بعضا من مظاهر القصور عن مواكبة التطورات والتراكمات الحقوقية والمجتمعية المكتسبة خلال السنوات الماضية.

    وذهب إلى أن الاجتهاد الفقهي المغربي سيبدع مجددا إصلاحات تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترتقي إلى مستوى الطموحات الحقوقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مائدة مستديرة تُقيِّم “19 سنة من تطبيق مدونة الأسرة” وتستشرف سبل الإصلاح

    مساهمة منه في إثراء النقاش العمومي الدائر حول إصلاح مدونة الأسرة الذي تُوج بالخطاب الملكي لعيد العرش 2022، نظم مركز تناظر للدراسات والأبحاث بشراكة مع شعبة القانون الخاص بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي-جامعة محمد الخامس بالرباط، مائدة مستديرة حول موضوع “19 سنة من تطبيق مدونة الأسرة التقييم والاستشراف”؛ احتضنتها كلية الحقوق السويسي، الخميس 02 مارس الجاري، وعرفت مشاركة كوكبة من الخبراء والفاعلين الحقوقيين والباحثين في القانون وممارسين لمهن قضائية.

    وأجمعت مداخلات المشاركين، على تأكيد أهمية “تشخيص وتشريح وتقييم مقتضيات مدونة الأسرة على ضوء التحولات المجتمعية والمستجدات المعيارية الوطنية والدولية”، وعلى ملحاحية “مد الجسور بين بنيات ومختبرات البحث للقيام بأبحاث ودراسات مشتركة لقضايا الأسرة”.

    #image_title

    خلاصات المائدة المستديرة ومقترحاتها دعت إلى عدم الوقوف فقط عند الثغرات القانونية قصد معالجتها بل ركزت على ضرورة القيام بتدابير وإجراءات موازية من قبيل إحداث محاكم خاصة بالقضاء الأسري وتزويدها بالإمكانيات المادية والموارد البشرية اللازمة، ومأسسة الوساطة الأسرية وعرض النزاعات عليها قبل الولوج إلى القضاء.
    الدكتور فؤاد مسرة، رئيس مركز تناظر للدراسات والأبحاث، أكد، في كلمته الافتتاحية، على أن هذا اللقاء العلمي يأتي ليساهم في النقاش العمومي المجتمعي، بأبعاد أكاديمية رصينة “تبتغي تحليل ما أفرزته تجربة تطبيق قواعد المدونة من ظواهر معاكسة لإرادة المشرع”، من قبيل تزايد زواج القاصرات، وتفشي العنف ضد النساء، وارتفاع نسب الطلاق مع ما يترتب عنه من تفكك أسري ومن تشرد الأطفال، وهي ظواهر لها تداعيات كبيرة وخطيرة على المجتمع إن لم يتم مجابهتها بأجوبة وحلول وبدائل علمية.

    ملاحظات واقتراحات
    أولى مداخلات الجلسة العلمية التي سيرها باقتدار رئيس شعبة القانون الخاص السيد محبوبي، جاءت على لسان الأستاذ الجامعي ابقال الذي ركز على إجحاف مسطرة تعدد الزوجات في حق المرأة، لتليها مداخلة الخبير في الشأن الأسري الأستاذ فؤاد مسرة الذي توقف عند التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب على المستوى المجتمعي، وأساسا على مستوى تركيبة الأسرة؛ التي تحولت من ممتدة إلى نووية، بفعل التزايد الديمغرافي، وغلبة الطابع المديني، وارتفاع نسبة التمدرس، وتأثير وسائل الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي، وخروج النساء لسوق العمل، وأيضا كأثر للمنظومة القانونية الوطنية والدولية.
    وطرح الدكتور فؤاد مسرة، في مداخلته المعنونة بـ”مدونة الأسرة ملاحظات واقتراحات في أفق المراجعة”، استشكالا حول “حدود إجابة قواعد مدونة الأسرة على مختلف التحديات المطروحة على الأسرة المغربية سواء من جهة تكريم وإنصاف ورعاية مصالح مكونات الأسرة، أو من جهة حفظ مؤسسة الأسرة دعم استمراريتها وتماسكها؟”.
    وقدم الدكتور فؤاد مسرة الأستاذ الباحث بجامعة محمد الخامس مجموعة من الملاحظات على مستوى النص القانوني أفضت إليها الممارسة العملية في ميدان الأسرة بعد 19 سنة من التطبيق، منبها إلى أنه من “المفيد تقييم الأثر الذي خلفه تطبيق المادة 16 من المدونة على ضوء ما تتوفر عليه الجهات الرسمية من معطيات وإحصائيات، إما لإعادة تفعيلها من جديد مع وضع بعض الشروط التي تمنع التحايل على مقتضياتها، وإما لإلغائها نهائيا والاكتفاء بمقتضيات الفقرة الأولى منها التي تنص على أن عقد الزواج هو الوثيقة الوحيدة لإثبات الزواج”.

    وأضاف المتخصص في قضايا الأسرة، “وزيادة في تضييق استثناء تزويج القاصرين في أفق القضاء عليه، نقترح التنصيص على إجبارية الخبرة والبحث الاجتماعي، وتوحيد مسطرة العمل القضائي بالتنصيص على مسطرة للاستماع: تقوم على الاستماع إلى القاصر بشكل فري في غرفة المشورة ثم الاستماع إلى والدته ثم والده ثم للجميع، حتى يتم التأكد من عدم ممارسة أي إكراه على القاصر ودفعه للزواج بدون “إرادته”، وهنا على القضاء مراقبة الفارق الزمني بين الزوجين الذي قد يكون ضعفين أو ثلاث أضعاف سن القاصر، حتى لا نكون أمام ما يمكن تكييفه بهتك عرض بالقانون، أو اغتصاب بالقانون”.
    وخلص الأستاذ فؤاد مسرة إلى أنه “لا تكفي القوانين ببعديها الإجرائي والموضوعي في ضمان تحقق غايات المشرع من تماسك الأسر واستمرارها، وحفظ حقوق مكوناتها، بل يستدعي الأمر القيام بمجموعة من الإجراءات المواكبة التي من شأنها أن تساعد على ذلك”.
    وامتدت أطوار المائدة المستديرة على مدار ما يقارب نصف يوم من الحوار، لتناقش قضايا وإشكالات متنوعة من قبيل تدبير الأموال المكتسبة أثناء قيام العلاقة الزوجية، الصورية في الزواج، أسباب التطليق للشقاق على ضوء العمل القضائي، القانون الجنائي للأسرة، الشرط في عقد الزواج بين بين الاعتماد والاستبعاد.
    يشار إلى أن أرضية المائدة المستديرة شددت على أن أهمية الوقوف على الثغرات القانونية التي أظهرها واقع الممارسة العملية، بغية القيام بتشخيصها وتقييمها وصولا إلى صياغة مقترحات علمية للمساهمة في تحيين ومراجعة قواعد مدونة الأسرة بما يُمكنها من مواكبة التحولات المجتمعية، وملائمة مقتضياتها مع المعايير الدولية المصادق عليها ومع المستجدات الدستورية، ومن استيعاب اجتهادات القضاء الأسري خلال مرحلة تطبيقها، ومن المحافظة على الخصوصية والهوية المغربية، ومن استدامة مؤسسة الأسرة الضامنة لكرامة الرجل والمنصفة للمرأة والمحافظة على المصلحة الفضلى للطفل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المداخل الفكرية للمراجعة الجذرية الشاملة لمدونة الأسرة

    بقلم : أحمد عصيد

    في الوقت الذي ما وزال فيه المغرب يحتل الرتبة 136 في تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء، أي أنه ضمن الدول العشر الأخيرة التي هي في معظمها دول في حالة حرب واضطراب، أظهرت 18 سنة الماضية من العمل بمدونة الأسرة المغربية ثلاث نقائص كبرى صار من اللازم البتّ فيها في السياق الحالي، الذي فتح فيه من جديد باب النقاش حول نص المدونة بغرض مراجعته وتدارك الأسباب التي جعلته مخالفا للدستور وقاصرا عن ضمان الكرامة للمرأة المغربية.

    ـ المشكل الأول يتعلق بطبيعة النص ذاته وفلسفته ومرجعياته ومعجمه.

    ـ المشكل الثاني يخصّ واحدا من أعطاب الدولة المغربية وهو عدم تفعيل القوانين.

    ـ المشكل الثالث يعود إلى طبيعة العقليات السائدة في المجتمع وطبيعة التمثلات حول المرأة والطفل.

    وتقتضي منا هذه المشاكل الثلاثة مقاربة حقوقية تتصف بالوضوح والشفافية والشجاعة، كما تستلزم إرادة سياسية في الحسم والتجاوز، وعدم تكرار الأخطاء السابقة، وذلك في سياق ما تشهده المجتمعات الإنسانية من تطور عام في اتجاه الحقوق والحريات والمساواة التامة بين الجنسين، وتجاوز الثالوث الذي ما زال يعصف بحقوق النساء المغربيات حتى اليوم، ثالوث التمييز/ التفقير/ العنف، مما يجعل ترتيب بلدنا في العالم حتى اليوم الترتيب المشار إليه أعلاه.

    ومن أجل مراجعة شاملة وعميقة ثمة جملة مبادئ فكرية عامة ومرتكزات تتعلق بفلسفة النص الذي يمكنه تحقيق الكرامة والمساواة بين الجنسين، وجعل الأسرة المغربية إطارا للتقاسم والتضامن والمسؤولية المشتركة، عوض العنف والسيطرة والطاعة والاستغلال. ويمكن إجمال هذه المبادئ الفكرية العامة فيما يلي:

    1) القطع مع الصراع القديم حول المرجعية بإقرار انتماء بلدنا إلى العالم وانخراطه في دينامية التحولات القادمة، ورفض العزلة وتكريس الممارسات الماسة بالكرامة، والتي باسم “الثوابت” تعمل على كبح التطور، وشرعنة أشكال الظلم التي لم يعُد يمكن قبولها.

    2) أولوية الإنسان على النصّ والآراء الفقهية باعتباره كائنا وُجد قبل جميع الأديان،  جوهرا واحدا ذا كرامة، مهما اختلف لونه أو لسانه أو نسبه أو جنسه أو عقيدته، وتتحدّد قيمته في إنسانيته، بينما الدين مختلف حسب البلدان والأمم والشعوب والسياقات التاريخية بل وحسب الأفراد داخل نفس المجتمع. كما أنّ الإنسان هو الذي يؤمن بإرادته واختياره ولا قيمة للدين بدون فعل الإيمان به من طرف الإنسان الذي ينبغي أن يتبوأ الصدارة.

    3) اعتبار أن الخصوصية نوعان: خصوصية تمثل غنى للشخصية الوطنية باعتبارها لا تتعارض مع مكتسبات العصر، ولا مع قيم حقوق الإنسان التي يعتبرها الدستور المغربي كلا غير قابل للتجزيء وأسمى من التشريعات الوطنية، ونوع آخر من “الخصوصية” ارتبط بسياقات تاريخية واجتماعية وسياسية قديمة، لم تعُد قائمة في ظلّ الدولة الحديثة، مما يجعلها مناقضة لالتزامات الدولة ولتحولات المجتمع المغربي.

    4) بناء المدونة على أساس فكرة التعاقد بين طرفين متساويين في حقوق وواجبات المواطنة، وإلغاء كل الفقرات والمضامين التي تعتمد  المنظور الفقهي التراثي الذي ينظر إلى المرأة وفق ضوغما رباعية تعتبرها: أنها ضعيفة العقل/ أنها عاطفية تنساق وراء المشاعر والشهوات/ أن مهمتها الإنجاب وخدمة الرجل/ أنها تحت الوصاية يتم الإنفاق عليها. وبمحاربة هذه الأفكار الخاطئة يمكن الدفع في اتجاه جعل الزواج تعاقدا حاسما  يضمن حقوق المواطنة والمساواة التامة.

    5) ضرورة الإجهاز على نظام القوامة الذي تمت خلخلته سنة 2004 لكن دون هدمه بالكامل، لأنه لا يسمح باحترام المرأة بوصفها مواطنة مساوية للرجل في قيمتها.

    6) تغيير المعجم الفقهي القديم الذي يتضمن كلمات مهينة للمرأة والطفل مثل “المتعة” و”الوطء” و”اللعان” و”القوامة” و”الهجر” و”الفراش” و”ابن الزنى”، واعتماد معجم قانوني حديث يُخرج نص المدونة من المنطق الذكوري القديم.

    7) إنهاء سلطة بعض القواعد الفقهية القديمة التي تحولت إلى دين بينما هي مجرد قواعد بشرية كمثل القول بنصوص “قطعية الدلالة” لا تقبل أي تأويل، وبأن “العبرة بعموم اللفظ” وليس بربط النص بسياقه التاريخي وظروفه التي ظهر فيها، وبعدم إمكان الاجتهاد بوجود نص وغيرها من القواعد التي نقضتها الدولة المغربية نفسها في الكثير من تشريعاتها منذ الاستقلال إلى اليوم، والتي آخرها إقرار المساواة في الشهادة بين المرأة والرجل.

    8) عدم إقحام شؤون المرأة وحقوقها ضمن منطق “موازين القوى” البراغماتي، حيث أن الكرامة الإنسانية لا يمكن التعامل معها بهذه المقاربة، مما يحتم جعلها من أوليات التزامات الدولة كما ينصّ على ذلك دستور البلاد. كما ينبغي التذكير بهذا الصدد بأنّ التوازنات الكلاسيكية للنظام السياسي في هذا الموضوع قد أدّت إلى حدوث هوة واضطراب بين النصوص والممارسات والوعي الجمعي للمغاربة، مما جعل الطموحات والالتزامات الرسمية مجرد شعارات لا أثر لها على واقع الناس.

    9) اعتبار أن سلطة القراءة والتفسير والتأويل للنصوص الدينية لا تقتصر على فقهاء الدين الذين أظهروا عجزا كبيرا عن الاجتهاد المطلوب، بل ينبغي الاستماع إلى الواقع المغربي من خلال الحركات النسائية والباحثين السوسيولوجيين والسياسيين الديمقراطيين والفاعلين المدنيين، وقراءة النصوص على ضوء ذلك كله، ومن تمّ فإن جوابنا على من يدعو إلى إشراك فقهاء الدين وأخذ رأيهم هو أن رأي الفقهاء يُؤخذ به إذا كان متفهما لظروف الواقع المتجدّد، أما غير ذلك فيُترك جانبا ولا يُؤبه به لانعدام جدواه في إيجاد حلول للمشاكل الواقعية، لأن إصلاح النصوص القانونية استجابة للواقع لا يتم من خلال استظهار القراءات  الفقهية التي تعود إلى ألف عام.

    10) حذف جميع الصيغ اللغوية “التحايلية” التي أدّت إلى إجهاض المضامين الإيجابية والمكتسبات القانونية، وإلغاء الاستثناءات التي تسمح بتعليق النص وتكريس الممارسات السلبية، وجعل فقرات المدونة أكثر وضوحا وانسجاما. 

    بهذا المنطق الجديد ينبغي مقاربة موضوع مراجعة مدونة الأسرة مراجعة شاملة وعميقة تشمل مختلف مظاهر الحيف والتمييز اتجاه المرأة، ومن ضمنها ما يخص تزويج القاصرات وقضايا الولاية والحضانة والنفقة والتعويض عن الضرر وتعدد الزوجات ومنع زواج المسلمة بغير المسلم والتمييز في الإرث والتعصيب. وبهذه المداخل المنهجية والمرتكزات الفكرية يمكن استكمال مسلسل مدنية النص، من أجل الوصول إلى مدونة قوية ومنسجمة داخليا مع الدستور والمعاهدات الدولية التي وقع عليها المغرب وصادق.

    ولأننا نعلم بعدم كفاية تغيير النصوص إذا لم يواكبها تحسيس وتأطير وتربية، فإننا نعتبر بأن مهمة الدولة بعد المراجعة الشاملة والعميقة لنص المدونة هو القيام بحملة وطنية لتفسير مضامينها وتقريبها من وعي الرجال والنساء، وذلك من أجل تغيير تمثلات المجتمع عن المرأة والطفل والعلاقة بين الجنسين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المداخل الفكرية للمراجعة الجذرية الشاملة لمدونة الأسرة. ضرورة الإجهاز على نظام القوامة واعطاء الاولوية للانسان على النص

    المداخل الفكرية للمراجعة الجذرية الشاملة لمدونة الأسرة.  ضرورة الإجهاز على نظام القوامة واعطاء الاولوية للانسان على النص

    أحمد عصيد //

    في الوقت الذي ما وزال فيه المغرب يحتل الرتبة 136 في تكافؤ الفرص بين الرجال والنساء، أي أنه ضمن الدول العشر الأخيرة التي هي في معظمها دول في حالة حرب واضطراب، أظهرت 18 سنة الماضية من العمل بمدونة الأسرة المغربية ثلاث نقائص كبرى صار من اللازم البتّ فيها في السياق الحالي، الذي فتح فيه من جديد باب النقاش حول نص المدونة بغرض مراجعته وتدارك الأسباب التي جعلته مخالفا للدستور وقاصرا عن ضمان الكرامة للمرأة المغربية.

    ـ المشكل الأول يتعلق بطبيعة النص ذاته وفلسفته ومرجعياته ومعجمه.

    ـ المشكل الثاني يخصّ واحدا من أعطاب الدولة المغربية وهو عدم تفعيل القوانين.

    ـ المشكل الثالث يعود إلى طبيعة العقليات السائدة في المجتمع وطبيعة التمثلات حول المرأة والطفل.

    وتقتضي منا هذه المشاكل الثلاثة مقاربة حقوقية تتصف بالوضوح والشفافية والشجاعة، كما تستلزم إرادة سياسية في الحسم والتجاوز، وعدم تكرار الأخطاء السابقة، وذلك في سياق ما تشهده المجتمعات الإنسانية من تطور عام في اتجاه الحقوق والحريات والمساواة التامة بين الجنسين، وتجاوز الثالوث الذي ما زال يعصف بحقوق النساء المغربيات حتى اليوم، ثالوث التمييز/ التفقير/ العنف، مما يجعل ترتيب بلدنا في العالم حتى اليوم الترتيب المشار إليه أعلاه.

    ومن أجل مراجعة شاملة وعميقة ثمة جملة مبادئ فكرية عامة ومرتكزات تتعلق بفلسفة النص الذي يمكنه تحقيق الكرامة والمساواة بين الجنسين، وجعل الأسرة المغربية إطارا للتقاسم والتضامن والمسؤولية المشتركة، عوض العنف والسيطرة والطاعة والاستغلال. ويمكن إجمال هذه المبادئ الفكرية العامة فيما يلي:

    1) القطع مع الصراع القديم حول المرجعية بإقرار انتماء بلدنا إلى العالم وانخراطه في دينامية التحولات القادمة، ورفض العزلة وتكريس الممارسات الماسة بالكرامة، والتي باسم “الثوابت” تعمل على كبح التطور، وشرعنة أشكال الظلم التي لم يعُد يمكن قبولها.

    2) أولوية الإنسان على النصّ والآراء الفقهية باعتباره كائنا وُجد قبل جميع الأديان، جوهرا واحدا ذا كرامة، مهما اختلف لونه أو لسانه أو نسبه أو جنسه أو عقيدته، وتتحدّد قيمته في إنسانيته، بينما الدين مختلف حسب البلدان والأمم والشعوب والسياقات التاريخية بل وحسب الأفراد داخل نفس المجتمع. كما أنّ الإنسان هو الذي يؤمن بإرادته واختياره ولا قيمة للدين بدون فعل الإيمان به من طرف الإنسان الذي ينبغي أن يتبوأ الصدارة.

    3) اعتبار أن الخصوصية نوعان: خصوصية تمثل غنى للشخصية الوطنية باعتبارها لا تتعارض مع مكتسبات العصر، ولا مع قيم حقوق الإنسان التي يعتبرها الدستور المغربي كلا غير قابل للتجزيء وأسمى من التشريعات الوطنية، ونوع آخر من “الخصوصية” ارتبط بسياقات تاريخية واجتماعية وسياسية قديمة، لم تعُد قائمة في ظلّ الدولة الحديثة، مما يجعلها مناقضة لالتزامات الدولة ولتحولات المجتمع المغربي.

    4) بناء المدونة على أساس فكرة التعاقد بين طرفين متساويين في حقوق وواجبات المواطنة، وإلغاء كل الفقرات والمضامين التي تعتمد المنظور الفقهي التراثي الذي ينظر إلى المرأة وفق ضوغما رباعية تعتبرها: أنها ضعيفة العقل/ أنها عاطفية تنساق وراء المشاعر والشهوات/ أن مهمتها الإنجاب وخدمة الرجل/ أنها تحت الوصاية يتم الإنفاق عليها. وبمحاربة هذه الأفكار الخاطئة يمكن الدفع في اتجاه جعل الزواج تعاقدا حاسما يضمن حقوق المواطنة والمساواة التامة.

    5) ضرورة الإجهاز على نظام القوامة الذي تمت خلخلته سنة 2004 لكن دون هدمه بالكامل، لأنه لا يسمح باحترام المرأة بوصفها مواطنة مساوية للرجل في قيمتها.

    6) تغيير المعجم الفقهي القديم الذي يتضمن كلمات مهينة للمرأة والطفل مثل “المتعة” و”الوطء” و”اللعان” و”القوامة” و”الهجر” و”الفراش” و”ابن الزنى”، واعتماد معجم قانوني حديث يُخرج نص المدونة من المنطق الذكوري القديم.

    7) إنهاء سلطة بعض القواعد الفقهية القديمة التي تحولت إلى دين بينما هي مجرد قواعد بشرية كمثل القول بنصوص “قطعية الدلالة” لا تقبل أي تأويل، وبأن “العبرة بعموم اللفظ” وليس بربط النص بسياقه التاريخي وظروفه التي ظهر فيها، وبعدم إمكان الاجتهاد بوجود نص وغيرها من القواعد التي نقضتها الدولة المغربية نفسها في الكثير من تشريعاتها منذ الاستقلال إلى اليوم، والتي آخرها إقرار المساواة في الشهادة بين المرأة والرجل.

    8) عدم إقحام شؤون المرأة وحقوقها ضمن منطق “موازين القوى” البراغماتي، حيث أن الكرامة الإنسانية لا يمكن التعامل معها بهذه المقاربة، مما يحتم جعلها من أوليات التزامات الدولة كما ينصّ على ذلك دستور البلاد. كما ينبغي التذكير بهذا الصدد بأنّ التوازنات الكلاسيكية للنظام السياسي في هذا الموضوع قد أدّت إلى حدوث هوة واضطراب بين النصوص والممارسات والوعي الجمعي للمغاربة، مما جعل الطموحات والالتزامات الرسمية مجرد شعارات لا أثر لها على واقع الناس.

    9) اعتبار أن سلطة القراءة والتفسير والتأويل للنصوص الدينية لا تقتصر على فقهاء الدين الذين أظهروا عجزا كبيرا عن الاجتهاد المطلوب، بل ينبغي الاستماع إلى الواقع المغربي من خلال الحركات النسائية والباحثين السوسيولوجيين والسياسيين الديمقراطيين والفاعلين المدنيين، وقراءة النصوص على ضوء ذلك كله، ومن تمّ فإن جوابنا على من يدعو إلى إشراك فقهاء الدين وأخذ رأيهم هو أن رأي الفقهاء يُؤخذ به إذا كان متفهما لظروف الواقع المتجدّد، أما غير ذلك فيُترك جانبا ولا يُؤبه به لانعدام جدواه في إيجاد حلول للمشاكل الواقعية، لأن إصلاح النصوص القانونية استجابة للواقع لا يتم من خلال استظهار القراءات الفقهية التي تعود إلى ألف عام.

    10) حذف جميع الصيغ اللغوية “التحايلية” التي أدّت إلى إجهاض المضامين الإيجابية والمكتسبات القانونية، وإلغاء الاستثناءات التي تسمح بتعليق النص وتكريس الممارسات السلبية، وجعل فقرات المدونة أكثر وضوحا وانسجاما.

    بهذا المنطق الجديد ينبغي مقاربة موضوع مراجعة مدونة الأسرة مراجعة شاملة وعميقة تشمل مختلف مظاهر الحيف والتمييز اتجاه المرأة، ومن ضمنها ما يخص تزويج القاصرات وقضايا الولاية والحضانة والنفقة والتعويض عن الضرر وتعدد الزوجات ومنع زواج المسلمة بغير المسلم والتمييز في الإرث والتعصيب. وبهذه المداخل المنهجية والمرتكزات الفكرية يمكن استكمال مسلسل مدنية النص، من أجل الوصول إلى مدونة قوية ومنسجمة داخليا مع الدستور والمعاهدات الدولية التي وقع عليها المغرب وصادق.

    ولأننا نعلم بعدم كفاية تغيير النصوص إذا لم يواكبها تحسيس وتأطير وتربية، فإننا نعتبر بأن مهمة الدولة بعد المراجعة الشاملة والعميقة لنص المدونة هو القيام بحملة وطنية لتفسير مضامينها وتقريبها من وعي الرجال والنساء، وذلك من أجل تغيير تمثلات المجتمع عن المرأة والطفل والعلاقة بين الجنسين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حيار: 11 مليون امرأة خارج التنمية

    وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة كشفت خطتها لإدماج النساء ومنع تزويج القاصرات قالت عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إنها وضعت برامج لتسريع وتيرة التمكين للنساء لأجل إدماجهن في التنمية، بعدما سجل تأخر كبير في هذا المجال. وأكدت المسؤولة الحكومية، في حوار مع «

    Assabah
    يمكنكم مطالعة تتمة المقال بعد:

    الاشتراك
    أو مجانا بعد

    مشاهدة فيديو إعلاني

    يمكنكم تسجيل دخولكم أسفله إن كنتم مشتركين

    إقرأ الخبر من مصدره