Étiquette : تشاد

  • الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو رئيسا للمرحلة الانتقالية بتشاد

    وكالات

    تم اليوم الاثنين، خلال حفل نظم بالعاصمة التشادية ندجامينا، تنصيب الجنرال محمد إدريس ديبي إيتنو رئيسا لفترة انتقالية جديدة في تشاد لمدة عامين.

    ويأتي هذا التنصيب بعد يومين من اختتام أشغال الحوار الوطني الشامل والسيادي، المتوج بالمصادقة على ميثاق انتقالي معدل، أقر فترة انتقالية جديدة مدتها 24 شهرا، مع الجنرال محمد إدريس ديبي إتنو رئيسا لهذه المرحة، وقادا للدولة.

    وقال الرئيس محمد إدريس ديبي إيتنو ، في خطاب بالمناسبة، “لا يسعني إلا أن أدعوكم لإلقاء نظرة على المسار الديمقراطي الذي سلكه بلدنا خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية للوصول إلى مرحلة انتقالية ثانية، مرورا بتنظيم حوار وطني شامل وسيادي “.

    وأشار إلى أن “المرحلة الأولى من الفترة الانتقالية سمحت بضمان استمرارية كيان الدولة ، وضمان السلام والطمأنينة وأمن السكان، والحفاظ على سلامة الوطن، وحماية السيادة الدولية لجمهورية تشاد”.

    وأضاف أنه بنفس روح التوافق والحوار والشفافية، ستسهم المرحلة الثانية من الانتقال في تعزيز مرحلة جديدة في المسيرة الديمقراطية لتشاد.

    وشدد الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو على أن “المرحلة الانتقالية الثانية ستكون مكرسة بالكامل لتنفيذ نتائج الحوار الوطني الشامل والسيادي وتشكيل حكومة وحدة وطنية”، مبرزا أن هذه الأخيرة ستعمل من أجل عودة النظام الدستوري والتنمية البشرية.

    وأكد رئيس الدولة أن حكومة الوحدة الوطنية ستعمل، بالإضافة إلى ضمان العودة إلى النظام الدستوري، على “الاستجابة للشواغل والتوقعات المشروعة لسكاننا” ، مشيرا إلى أن “الأمن الداخلي سيحتل مكانة أساسية في عمل الحكومة من أجل وضع حد للنزاعات بين المجتمعات المحلية وظاهرة قطاع الطرق، التي لا زالت تعد سببا في أحزان عائلات تشادية “.

    وقال إنه سيتم إيلاء اهتمام خاص للعدالة، مضيفا أن حكومة الوحدة الوطنية ستسعى جاهدة لمواجهة التحديات الرئيسية على وجه السرعة فيما يتعلق بالحصول على مياه الشرب والطاقة، والرعاية الصحية الأساسية ، والتعليم، والوظائف اللائقة ، علاوة على الأمن الغذائي، وتوفير البنية التحتية الضرورية.

    كما أعلن الرئيس محمد إدريس ديبي إتنو عن إجراءات مثل تنفيذ خطة إستراتيجية طموحة لتطوير الرياضة والترفيه ، وتعزيز ريادة الأعمال الشبابية ودعم الابتكار، وبناء مراكز متعددة الوظائف في مختلف المحافظات من أجل تفتحها، ومواصلة إشراك الشباب في تدبير الشأن العام.

    وأضاف أن الأمن والسيادة الغذائية سيكونان في صلب أولويات الحكومة، مبرزا أنه سيتم “تنفيذ مخطط واسع لدعم قطاعي الفلاحة والثروة الحيوانية من أجل مواكبة منتجينا على إنتاج وإطعام جميع التشاديين من أرضنا ومواشينا “.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليبيا تدخل على خط المنافسة مع المغرب والجزائر لنقل غاز نيجيريا إلى أوروبا

    قررت حكومة الوحدة الليبية، الدخول إلى حلبة المنافسة من أجل نقل غاز نيجيريا إلى أوروبا عبر أراضيها.

    جاء الإعلان عن ذلك على لسان وزير النفط الليبي محمد عون، الذي أكد في تصريح صحافي أنه ستجرى دراسة معمقة بهذا الخصوص في غضون ستة أشهر، على أساس أن يكون عبور الأنبوب من النيجر بدل تشاد.

    وليست هذه هي المرة الأولى التي تبدي فيها ليبيا رغبتها في أن تكون جزءا من هذا المشروع الضخم، بل لقد سبق للمتحدث باسم حكومة الوحدة محمد حمودة، أن أفاد في مؤتمر صحافي، بأن الحكومة “منحت الإذن لوزارة النفط والغاز، لإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية لجدوى إنشاء مشروع أنبوب غاز من نيجيريا عبر النيجر أو تشاد إلى أوروبا عبر ليبيا”.

    خطوة ليبيا التي وصفت بـ”الجريئة” بالنظر إلى عدد من الاعتبارات يأتي في طليعتها وضعها الأمني غير المستقر إضافة إلى مشكل التمويل؛ تأتي في وقت أصبحت فيه إمدادات الغاز الإفريقية في دائرة الضوء بشكل متزايد في ظل المساعي الحثيثة التي تقودها بلدان الاتحاد الأوروبي لتقليص الاعتماد على الإنتاج الروسي بعد غزو أوكرانيا.

    وتملك نيجيريا، العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”، موارد ضخمة من الغاز، تشكل أكبر احتياط مؤكد في إفريقيا وسابع أكبر احتياطي عالمي.

    وقبل أربع سنوات، اتفق الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمد بخاري، على بناء خط أنابيب الغاز يربط بين البلدين ويمتد على طول 5660 كلم، في صفقة وقعت رسميا عام 2016، وينتظر أن يعود ذلك بالنفع بشكل مباشر على أكثر من 340 مليون نسمة في أزيد من 13 دولة إفريقية هي جزء من المشروع قبل أن يصل إلى أوروبا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أفول الزمن الفرنسي

    فؤاد بوعلي

    لا حديث هذه الأيام في المنتديات الفكرية والإعلامية والسياسية إلا عن الصراع الخفي/ الظاهر، بين المغرب وفرنسا، والذي اتخذ صورا متعددة وألوانا متنوعة لكنها تتلخص في سؤال محوري يشغل المخيال المجتمعي المغربي: هل آن أوان الرحيل؟ هل أزفت ساعة الفكاك من عقود الهيمنة والاستعباد؟ أم الأمر لا يعدو كونه مجرد محاولات إعادة التموقع الاستراتيجي التي توظف فيها النخب والصالونات؟

    أسئلة كثيرة يطرحها المغاربة، لكنها مزعجة للنخبة الفرنكفونية وهي ترى مشروعها الذي اقتاتت منه، وعاشته، يتحطم أمام صخور الرفض المجتمعي والتغيرات السياسية. فبعد عقود من التبشير، والتغني بالحلم الفرنسي بقدرة لغة موليير على تغيير بوصلة المغاربة، وبعد مسار طويل من إجبار المغاربة على التبعية العلمية والقيمية للنموذج الفرنكفوني، أتت الحملات الأخيرة، التي أطلقها مجموعة من الشباب، لتثبت أن المجتمع المغربي، بكل أطيافه ونخبه، يرفض استدامة التبعية لباريس وسياساتها الاستعمارية القديمة والجديدة. صحيح أنه رفض قديم ومتجدد، تبدو إشاراته المتعددة مجرد استثناءات يحتفى بها، كما كان الأمر سابقا مع العديد من الرياضيين الذين رفضوا الحديث بغير اللغة العربية (عموتة، بونو……)، لكنه كان مضمرا، وغدا معلنا. فهذه النخبة التي وظفت كل حججها وترسانتها الإعلامية والاقتصادية، للقضاء على مسار طويل من مغربة المدرسة وتعريبها، في النقاش حول القانون الإطار للتربية والتكوين، توارت عن الأنظار ودخلت في سبات عميق، بعد أن أدركت حجم الرفض المجتمعي للمسار الذي أُقحِمْنا فيه عنوة، وفُرِض على المغاربة الارتماء في أحضان المستعمر القديم/ الجديد، الذي يقايض المغاربة على سيادتهم وأمنهم، كما يبدو في ملف التأشيرات والصحراء المغربية وشحنة الكتب الدراسية الموجهة للبعثة الفرنسية واللعب على وتر الصراع مع الجيران وغيرها. فأين الذين كانوا يتحدثون عن “ضرورة” الفرنسية للمغاربة لإنقاذ المدرسة الوطنية؟ بل أين الذين تفننوا في تمجيد لسان موليير باعتباره غنيمة حرب أو ركنا مؤسسا للذاكرة الوطنية حتى غدا ليوطي عندهم “فاتحا” باسم الحداثة ومؤسسا للدولة المغربية المعاصرة، ورُهن مستقبل المغاربة بفرنسا ودراريها، وتكاثرت الحشود أمام البعثات الفرنسية ومراكزهم الخاصة؟ بل أين “حملة الشموع” الذين يحملون المظلات في شوارع الرباط حين تتبلل أزقة الشانزيليزه؟  اختفوا من المشهد بعد أن عاينوا الرفض المجتمعي، وأحيانا الرسمي، لخطابهم المستهلك. فباستثناء أصوات بعض المسؤولين الحكوميين السابقين الذين انبعثوا من رماد الإهمال والتهميش لتذكيرنا بـ”جرمهم” المعنون زورا بالتناوب اللغوي، غاب عن المشهد كل سدنة الفَرْنَسة وهم يتأملون، في مشهد غريب عنهم، رفض المغاربة، وبداية تحول استراتيجي غَيَّر المعادلات في المنطقة، مما يفرض على الدولة إعادة النظر في اختياراتها، ويغلق الباب على نفوذ باريس في المدى القريب أو البعيد. وما يحدث في إفريقيا جنوب الصحراء خير الأدلة. بل لم تواجه فرنسا، طيلة وجودها في المنطقة، موجة رفض مجمع عليه كما هو الأمر هذه الأيام. مما دفع ماكرون إلى توظيف خطاب المؤامرة في تعليل ذلك بدل البحث في الأسباب الحقيقية. صحيح أن النخب الحكومية مازالت تعيش الزمن الباريسي وتقاوم هذا المد الجارف حتى جعلت “ساعتنا” مضبوطة بزمن باريس وشركاتها، وكما فعل عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حين منح للمديرية الجهوية للوكالة الجامعية الفرنكوفونية، التي كان يترأسها حتى وقت قريب، “تسهيلات وامتيازات” من أجل إنشائها وتشغيلها، وهو الذي لا يخفي هواه وانتماءه الباريسي. وحتى النقاش الجاري حاليا حول الإنجليزية تأخذه هذه الدوائر من باب التعويم وليس من باب التنفيذ والأجرأة. لذا ليس مفاجئا أن يلجأ السيد بنموسى، وزير التعليم، في خرجته الإعلامية، وهو القادم من سفارة المغرب بباريس إلى باب الرواح، والمسؤول عن صياغة النموذج التنموي الجديد الذي عرض على سفارة باريس قبل أن يعرف المغاربة فحواه، إلى تعويم النقاش الجاري هذه الأيام حول لغة التدريس وإمكانية الاستغناء عن لغة موليير. لذا متح عباراته من معجم الكلمات الفضفاضة ليؤثت عرضه حول لغة التدريس وشعارات الجودة والانفتاح، من مثل “مهمة” و”نتشاور” و”سنحدث”، التي لا تعني شيئا في ميزان الواقع، ولم يعط خطة تنفيذية لتغيير الوجهة اللغوية والانفتاح على العالم المتقدم، بدل حصر القبلة في تكوين جنود باريس في المعرفة والتقنية. ويكفي أن نذكرهما، ومن والاهما، بأن أكثر من ستمائة مهندس، الذين كُوِنوا وأُهِلوا من ميزانية الدولة، يغادرون البلد سنويا، لأن تكوينهم مرتبط بالمركز الباريسي.

    إن الحملة الشعبية التي بدأت تأخذ مسارا أكثر توهجا تثبت أن المسألة اللغوية باتت جزءا من عنصر المقاومة والبحث عن السيادة الوطنية. فلا سيادة وطنية بدون لغة وطنية. وإذا كانت الأوضاع الحالية مناسبة لجعل القرار السياسي في المغرب ينصاع لرغبة الشعب، فإن الأفيد هو الاقتناع بأن لغة موليير لم تعد لغة علم ومعرفة، وأن الرهان عليها رهان على اجترار التخلف. لكن بشكل أشمل، فإن العلاقة التي لم تخل من نزوع استعماري استعلائي جعلت الرفض الوجداني للوجود الفرنسي يتصاعد في جل أنحاء إفريقيا، من مالي إلى الغابون إلى تشاد حتى وصلت إلى نزعة معادية تنمو ككرة الثلج. فهل يكون البديل هو الارتماء في أحضان الإنجليزية؟ هل يمكن القول بأن لغة شكسبير هي مفتاح الخروج من أزماتنا المستدامة؟ وما الذي حققته الدول الأنجلوسكسونية حتى تغدو نموذجا يحتذى؟

    إن استبدال لغة أجنبية بأخرى، خاصة في تعليم المعارف والعلوم، وفي التدريس، لن يحل الإشكال، لأنه مادامت اللغة الوطنية غائبة عن المدرسة فإن المسار الطبيعي هو تأزيم الواقع بالرغم من الشعارات البراقة التي ترفع هنا وهناك، والعناوين الكبيرة التي تستميل الجماهير. لكن إشكال اللغة الفرنسية أنها تحولت من لغة حضارة ومكون من مكونات المشترك الإنساني، لتتخذ مع النموذج السياسي الفرنكفوني وظيفة هيمنة وقمع للخصوصيات الثقافية الأخرى. فعبر تشجيع الهوامش الثقافية، والقيم البديلة، واللهجات المحلية، وتضخيم الاستثناءات الإقليمية….ظلت باريس تعيش على الدوام زمنها الاستعماري دون أن تستطيع الخروج من ربقته. فكانت المقاومة الثقافية والدفاع عن السيادة اللغوية إعلانا عن أفول الزمن الفرنسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإرهاب في تمدد رغم الحرب عليه

    الإرهاب في تمدد رغم الحرب عليه

     

    تحل الذكرى الواحدة والعشرون لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية لتجد معظم دول العالم منخرطة في التحالف لمواجهة خطره وتطويق تمدده (التحالف ضد داعش يضم 85 دولة).

     لم تنجح كل القوى العالمية، بما تملك من ترسانة عسكرية وأجهزة استخباراتية متطورة، في القضاء على الإرهاب وتجفيف مشاتله، بل إن التنظيمات الإرهابية تمكنت من توسيع رقعة أنشطتها التخريبية وتطوير أساليبها ووسائلها خلال عقدين ونيف من المواجهة التي انتهت إلى عولمة الإرهاب مقابل عولمة الحرب عليه التي وضعت العالم أمام مفارقة صارخة:التحالف الدولي هزم النازية بكل ما تملك من ترسانة عسكرية جد متطورة حينها، خلال خمس سنوات، بينما أظهر عجزه التام عن القضاء على فلول التنظيمات الإرهابية التي لا تملك مصانع للسلاح ولا أسراب للطائرات. 

    فهل الشبكات الإرهابية أشد قوة وتنظيما من القوات النازية؟

     لمحاولة فهم أسباب فشل/إفشال الحرب على الإرهاب يمكن استحضار المعطيات والعناصر التالية:

     1 ــ تواطؤ الحكومات الغربية مع منظّري التنظيمات الإرهابية لتوفير الحماية من كل متابعة قضائية بتهمة الإرهاب والتحريض عليه، ذلك أن غالبية شيوخ التطرف الذين يحرضون على الإرهاب باسم « الجهاد »، ويلقون خطبهم التكفيرية من أعلى منابر المساجد التي يشرفون عليها، لا يخضعون للمراقبة ولا المتابعة القضائية، بل إن عددا منهم يحتمي بالقوانين الغربية ضد عدالة دولهم الأصلية.

     2 ــ ضعف مراقبة المحتوى المتطرف على شبكة الأنترنيت ومواقع التواصل الاجتماعي. إن الحكومات الغربية لا تتعامل مع الموضوع بالجدية المطلوبة، فقد تركت مسألة المراقبة لمنصات التكنولوجيا التي تمكنت الكبيرة منها في حذف نسب مهمة من المحتويات المتطرفة بفضل الاستعانة بخبراء مكافحة الإرهاب، بينما عجزت المنصات الصغرى عن إنجاز المهمة.

     يضاف إلى هذا الإشكال إشكال آخر يتمثل في اختلاف الحكومات حول حكمها على المحتوى بأنه متطرف/إرهابي أم لا، كما تختلف مواقف الحكومات من تصنيف تنظيمات بعينها بالإرهابية (نموذج التنظيمات النشطة في شمال سوريا المدعوم بعضها من تركيا أو روسيا أو أمريكا أو قطر أو إيران). 

    3 ــ استغلال التنظيمات الإرهابية للحركات الاحتجاجية أو الانفصالية بسبب السخط العام على تردي الأوضاع الاجتماعية في استقطاب العناصر الشابة وتجنيدها، ففي لبنان مثلا عرض داعش 500 دولار راتبا شهريا لمن ينخرط في صفوفه ويلتحق بمناطق التوتر. نفس الأمر تكرر في أفغانستان حيث عرض داعش ما بين 270 و450 دولار كراتب شهري قصد الانضمام إليه. 

    أما في الموزمبيق، الذي بات يشكل الولاية السادسة لداعش في إفريقيا، فإن فشل الحكومة في امتصاص غضب السكان وتمردهم في مقاطعة Cabo Delgado الشمالية بسبب عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المحلية رغم غنى المنطقة بالنفط والغاز والياقوت، أدى إلى تشكيل تنظيم متطرف سرعان ما أعلن مبايعته لداعش، خصوصا بعد إفراط السلطات في قمع انتفاضة سكان Cabo Delgado التي اندلعت عام 2017 ونتج عنها مصرع أكثر من 1500 قتيل وتشريد 250000 آخرين.

     إن حالة السخط والتذمر توفر للتنظيمات الإرهابية حاضنة اجتماعية تعقّد مهمة الحرب على الإرهاب كما هو الحال في مالي والكونغو ونيجيريا وتشاد وبوركينافاسو. 

    4 ــ استعمال الإرهاب وسيلة للسيطرة على مصادر الطاقة والمعادن النفيسة التي تتوفر عليها الدول الإفريقية. فصراع المصالح بين فرنسا وروسيا، أو بين روسيا وأمريكا، أو بين إيران والدول الغربية ينعكس مباشرة على جدوى وفعالية الحرب على الإرهاب.

     من الأمثلة على تورط إيران في تسليح ودعم التنظيمات الانفصالية والإرهابية بإفريقيا، الدعم والتدريب والتمويل الذي يوفره فيلق القدس عبر الوحدة رقم 400 سواء لفائدة البوليساريو أو خلية سرايا الزهراء بجمهورية إفريقيا الوسطى أو الحركة الإسلامية في نيجيريا أو تشكيل ودعم الخلايا المتطرفة في غانا والكونغو والنيجر، بالإضافة الى الدعم الكبير لحركة الشباب الصومالية.

    وسبق لأجهزة الأمن الصومالية أن ضبطت أسلحة ومتفجرات وأجهزة كيميائية إيرانية الصنع في مناطق خاضعة لسيطرة حركة الشباب، كما تم رصد عمليات صيد للسفن الإيرانية في المياه الإقليمية الصومالية، دون الحصول على تراخيص من الجهات الرسمية في الصومال بتواطؤ من حركة الشباب التي تصدّر الفحم غير المشروع إلى الموانئ الإيرانية، واستطاعت حركة الشباب الحصول على الطائرات المسيرة بفضل الدعم الإيراني، مما جعلها أول حركة إرهابية تستعمل طائرات درون لمهاجمة أهدافها.

     كما تلعب الجزائر نفس الدور الداعم للتنظيمات الإرهابية، وخاصة تنظيم القاعدة الذي تحميه من الطائرات الحربية الفرنسية والأمريكية مقابل عدم مهاجمته لحقول النفط في جنوب الجزائر والاستثمارات النفطية لشركة « سوناطراك » الجزائرية في شمال مالي.

     ففي شهر نوفمبر 2009، أكد عضو بفريق رصد تنظيم القاعدة وحركة طالبان التابع للأمم المتحدة، ريتشارد باريت، أن إطلاق جبهة الصحراء والساحل ضمن ما تسمى بالحرب العالمية على الإرهاب وما تبع ذلك من توطيد تنظيم القاعدة وجوده في المنطقة، أمران مفتعلان بتنفيذ جهاز المخابرات العسكرية الجزائرية (دائرة الأمن والاستعلام: DRS) وتواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك أن التخطيط لفتح الجبهة الصحراوية ضمن ما يسمى بالحرب على الإرهاب، تم في 2002، بينما التنفيذ انطلق في 2003 باختطاف 32 سائحا أوربيا في الصحراء الجزائرية من طرف الجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل أن تغير اسمها، والتي كان يتزعمها عماري صيفي المعروف باسم « البارا » الذي هو عميل لجهاز المخابرات الجزائرية.

     ومعلوم أن قادة إمارة الصحراء: عبد الحميد أبو زيد، ويحيى جوادي ومختار بلمختار (بلعور)، مرتبطون بدائرة الاستعلام والأمن الجزائري. 

    تواطؤ الولايات المتحدة الأمريكية مع الجزائر لنشر الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء كان بهدف السيطرة على موارد النفط الإفريقي المعروف بجودته العالية. فأمريكا تستورد 60 % من حاجياتها النفطية من إفريقيا، وقد يرتفع إلى 70 % مع حلول عام 2025. كما أن تواطؤ الجزائر مع فرنسا يخدم مصلحتهما معا؛ إذ تسعى الجزائر لتكون قوة إقليمية يتم الاعتماد عليها في محاربة الإرهاب فيما فرنسا تريد تأمين حصولها، من منطقة الساحل، على اليورانيوم كوقود لمفاعلاتها النووية. 

    تنافس دولي تستعمل فيه كل الوسائل بما فيها دعم التنظيمات الإرهابية والحركات الانفصالية، ففي تقرير للأمم المتحدة في فبراير 2021، ألمح إلى دور روسي في دعم جبهة « التغيير والوفاق » التشادية التي تدرب عناصرها على يد « فاغنر » الروسية في ليبيا قبل مقتل الرئيس تشادي إدريس ديبي. 

    هذا التواطؤ، سواء الدولي أو المحلي مع التنظيمات الإرهابية يمكّنها من التوفر على أحدث الأسلحة، وعلى رأسها الطائرات المسيرة التي لا تمتلكها معظم دول الساحل والصحراء. بل إن دولا بعينها متورطة في تزويد الإرهابيين بالأسلحة، ففي مؤتمر صحفي بتاريخ 23 ماي 2017، تم عرض كمية الأسلحة ونوعيتها التي تم ضبطها من قبل الجمارك النيجيرية بمرفأ لاغوس، والتي مصدرها « الولايات المتحدة، وإيطاليا، ولكن بصورة رئيسية تركيا »

    نحن، إذن، أمام تنظيمات إرهابية تزداد قوة وعتادا وتتمدد عبر المناطق الغنية بالنفط والغاز والمعادن النفيسة رغم كل الجهود المزعومة لمحاربتها، وقوى دولية تتنافس في استغلال ونهب خيرات الدول الإفريقية.

     من هنا يمكن فهم تلكأ الدول الغربية في تأهيل جيوش الدول التي يستهدفها الإرهاب وتسليحها رغم التعهدات بذلك حتى إن أكثر من رئيس إفريقي انتقد عدم الالتزام هذا. ففي مالي مثلا، كانت التنظيمات الإرهابية، سنة 2012، تسيطر على 20 % من مساحة البلاد؛ لكن بعد التدخل العسكري الفرنسي صارت تسيطر على 80 %.

    وتستغل روسيا وضعية الهشاشة وضعف تسليح دول الساحل لدعمها بالسلاح بدون شروط مشددة كما تفعل الدول الأوربية، وبأثمنة منخفضة تتحملها الميزانية العامة للدول الإفريقية بما يقل 11 مرة عن الأسعار الفرنسية. طبعا فرنسا لا تريد لدول الساحل والصحراء أن تمتلك السلاح الفعال لمواجهة خطر الإرهاب، لهذا ترفض تزويدها مثلا بمروحيات حربية، كما هو الحال لمالي التي لم تحصل على هذا النوع من الطائرات الحربية طيلة تسع سنوات من التواجد الفرنسي، بينما حصلت عليها من روسيا. وضعية باتت ترفضها شعوب دول الساحل مثل مالي، تشاد وبوركينافاسو التي خرج مواطنوها رافعين الأعلام الروسية، يوم 12 غشت 2022، في مظاهرات غاضبة تطالب بإنهاء الوجود الفرنسي. إنها حرب من أجل الإرهاب لا عليه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تشاد تعلن عن فتح قنصلية لها بالداخلة

    قررت جمهورية تشاد، فتح قنصلية عامة لها، بمدينة الداخلة، وفق ما أفادته وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
    وقالت الوزارة، إن جمهورية تشاد أبلغت، اليوم الأربعاء، عبر مذكرة شفوية، السلطات المغربية بقرارها فتح قنصلية عامة لها قريبا بالداخلة، بالصحراء المغربية.
    وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه بحسب السلطات التشادية، فإن هذا القرار يندرج في إطار “العلاقات الأخوية بين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، وفخامة السيد محمد إدريس ديبي إيتنو، رئيس جمهورية تشاد”.
    وأضاف المصدر الرسمي أن “قرار هذا البلد الإفريقي الشقيق يؤكد ويعكس جودة العلاقات الثنائية، من خلال دعمه لسيادة المملكة على صحرائها ولوحدتها الترابية والوطنية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمهورية تشاد تقرر فتح قنصلية عامة بالداخلة

    قررت جمهورية تشاد فتح قنصلية عامة لها في مدينة الداخلة بالصحراء المغربية.

    وبحسب السلطات التشادية، فإن هذا القرار يندرج في إطار العلاقات الأخوية بين الملك محمد السادس ومحمد إدريس ديبي إيتنو، رئيس جمهورية التشاد.

    وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ لها، إن “قرار هذا البلد الإفريقي الشقيق يؤكد ويعكس جودة العلاقات الثنائية، من خلال دعمه لسيادة المملكة على صحرائها ولوحدتها الترابية والوطنية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جمهورية تشاد تقرر فتح قنصلية عامة لها بالداخلة

    العمق المغربي

    أبلغت جمهورية تشاد، الأربعاء، عبر مذكرة شفوية، السلطات المغربية بقرارها فتح قنصلية عامة لها قريبا بالداخلة، بالصحراء المغربية.

    وبحسب السلطات التشادية، فإن هذا القرار يندرج في إطار العلاقات الأخوية بين الملك محمد السادس، ومحمد إدريس ديبي إيتنو، رئيس جمهورية تشاد.

    ويعكس قرار هذا البلد الإفريقي الشقيق جودة العلاقات الثنائية، من خلال دعمه لسيادة المملكة على صحرائها ولوحدتها الترابية والوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتخابات محمومة لأعضاء هيئة رئاسة “الحوار الوطني الشامل” في تشاد

    انتخب أعضاء هيئة الرئاسة التي ستدير أعمال “الحوار الوطني الشامل” في تشاد بين المعارضة المدنية والمسلحة من جهة والمجلس العسكري من جهة ثانية، في ظل أجواء محمومة.

    ومن بين الـ1400 مندوب المشاركين في الحوار، تقدم أكثر من 500 شخص بطلب الانضمام إلى هيئة الرئاسة المؤلفة من 21 عضوا عينهم الأحد أعضاء اللجنة المنظمة للحوار الوطني الشامل.

    وتم انتخاب على رأس الهيئة، غالي نغوتي غاتا الذي كان مرشحا للرئاسة التشادية في العام 2016 في مواجهة الرئيس التشادي السابق ادريس ديبي اتنو الذي حكم البلاد بقبضة من حديد طيلة 30 عاما.

    علق صالح كبزابو، وهو مرشح سابق لرئاسة البلاد ومعارض لادريس ديبي اتنو ونائب رئيس اللجنة المنظمة للحوار الوطني الشامل، في حديث مع وكالة فرانس برس على غالي نغوتي غاتا بالقول “إنه رجل المرحلة، إنه رجل سياسي يتمتع بخبرة كبيرة وكان وزيرا”.

    لكن إعلان تشكيلة هيئة الرئاسة قوبل بوقوف عدد من المندوبين واحتجاجهم بالصراخ.

    وقال جيلبير معون دونودجي، وهو عضو في المجتمع المدني، “نعارض إنشاء هذا المكتب. نحن لا نؤيد طريقة سير الأمور وندعو محمد ادريس ديبي لمعالجة ذلك، وإلا فلن نشارك في هذا الحوار”.

    وكانت عدة أحزاب سياسية صغيرة قد هددت السبت في بيان بالانسحاب من الحوار، مستنكرة “مناورات تهدف إلى تقويض نجاح الحوار المنتظر بشدة من قبل الشعب التشادي”.

    ومن المنتظر أن تبدأ أعمال اللجان في 30 غشت. وكان الجدول الزمني الأساسي للمنتدى الحواري قد حدد تاريخ 20 سبتمبر لإقامة حفل اختتام للفعاليات.

    وكان محمد إدريس ديبي تولى السلطة في أبريل 2021 على رأس المجلس العسكري الانتقالي بعد وفاة والده إدريس ديبي، ووعد بتنظيم حوار مع المعارضة للتوصل إلى إعادة السلطة إلى المدنيين خلال مهلة 18 شهرا قابلة للتجديد مرة واحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره