Étiquette : تصنيع

  • “سيمنس غاميسا” تغلق مصنع الشفرات الريحية بطنجة

    حسن أنفلوس

    أعلنت سيمنس غاميسا، اليوم الخميس، عن إغلاق مصنعها بطنجة المتخصص في صناعة الشفرات الريحية، بسبب ما اعتبرته تغيرا في متطلبات السوق.

    بلاغ للشركة، أوضح أن القرار جزء من برنامج استراتيجية “ميسترال” بهدف العودة إلى مستوى الربحية وتأمين الاستدامة للشركة على المدى الطويل.

    وزادت الشركة، في البلاغ نفسه، أن القدرة الزائدة ونقص الطلب على نموذج الشفرات التي تصنع في مصنع طنجة سبب قرار الاغلاق، ولم يثبت تقييم تصنيع أنواع أخرى من الشفرات في العمل أي جدوى.

    وأكدت الشركة أن المقر الرئيسي في الدار البيضاء سيبقى مواصلا عمله، وتلتزم الشركة بخدمة السوق المغربي والافريقي.

    قرار أحادي أم توافقي؟

    إعلان الشركة إغلاق مصنعها بطنجة عبر بلاغ رسمي، يطرح سؤالا حول طريقة اتخاذ القرار، هل هو قرار أحادي الجانب؟ أم قرار تم بتوافق مع المؤسسات المغربية المعنية؟

    أسئلة أخرى تطرح حول جدوى إعانات الدولة التي تستفيد منها مثل هذه المشاريع، والتي تصل، بحسب مصادر العمق، إلى ما يناهز 30 في المائة من تكلفة المشروع، مع توفير الدولة لبنيات تحتية كالطرقات وبنيات التزود بالماء والكهرباء، زيادة على ميزانية خاصة بتكوين العنصر البشري اللازم لتشغيل المشروع.

    مشروع 850 ميغا واط والإغلاق .. أي علاقة؟

    عملت شركة سيمنس غاميسا على تزويد مشروع الطاقة الريحية الذي تتوزع على عدة مواقع مغربية ، منها الصويرة وطرفاية وبوجدور وميدلت بقدرة 850 ميغا واط، وصاحب المشروع هو المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

    مصادر العمق، أفادت أن المشروع انتهى تزويده بما يحتاجه من آليات وشفرات بمختلف المواقع، والتي تم تصنيعها في مصنع طنجة، ولم تستبعد المصادر نفسها أن يكون قرار الإغلاق مرتبطا بإنتهاء مهمة تزويد المشروع الذي حصلت عليه الشركة  في سنة 2016، بينما تم الإعلان عن إحداث المصنع في سنة 2017.

    فقدان 500 منصب شغل

    نتيجة قرار الشركة، سيفقد نحو 500 شخص مناصب الشغل بالمصنع، وأكدت سيمس غاميسا أن ما يصل إلى 500 أجير سيتأثرون بقرار الإغلاق مشيرة إلى أنها تلتزم بدعم جميع الموظفين خلال عملية الفصل الجماعي بهدف الوصول إلى اتفاق جماعي وفقا للقواعد واللوائح المحلية المعمول بها، مع توفير فرص الانتقال الداخلي ودعم الموظفين للعثور على وظائف قارة في شركات أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وألمانيا.. تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط

    لا يمكن الحديث عن العلاقات المغربية الألمانية دون استحضار الأصول والمحددات التاريخية التي تأسست عليها هذه العلاقات الضاربة في التاريخ التي كانت تجمع بين سلاطين المملكة المغربية والأباطرة الألمان خصوصا الإمبراطور فريدريك الأكبر الذي عين قنصله في المغرب سنة 1784 نظرا لنفوذ المملكة المغربية ومحوريتها في الخريطة العالمية آنذاك. بل من المؤرخين من يعتبر أن العلاقات المغربية الألمانية بدأت سنة 1506، حيث أُنشئت فروع تجارية ألمانية في ميناء آسفي بالمغرب. ومنذ عام 1781 بدأت المحادثات بين المغرب ومدينة بريمن الألمانية من أجل عقد اتفاقية تجارية، وقرر السلطان الحسن إنشاء قنصلية مغربية بألمانيا في مايو 1878، وقام المغرب باقتناء مجموعة من المواد المصنعة والأسلحة الحربية العصرية لتحديث الجيش، علاوة على القيام بإصلاحات أخرى تهم خطوط السكك الحديدية والتلغراف. وأهمية هذا الجرد التاريخي المقتضب هو تبيان أن العلاقات الألمانية المغربية قبل سنة 1912 تميزت بكونها علاقات اقتصادية أكثر منها سياسية، تتحكم فيها “إلى حد ما” الاعتبارات الاقتصادية والتجارية بالدرجة الأولى وسعي ألمانيا لتأمين مصالحها الاستراتيجية في إفريقيا !

    لا يمكن استيعاب واستشراف مستقبل العلاقة المغربية الألمانية من دون وضعها في السياق العام لسياسة المغرب الخارجية مع دول العالم عموما ودول أوروبا خصوصا. فمنذ تولي جلالة الملك محمد السادس الحكم، اعتمد دبلوماسية جديدة تؤطر علاقات المغرب الخارجية، أساسها نسج شراكات استراتيجية جديدة تحكمها المصالح المتبادلة، وفك الارتهان بالحلفاء التقليديين. وفي هذا الإطار، شهدت الشراكة الألمانية-المغربية طفرة نوعية من خلال توقيع البلدين على عدة اتفاقيات تجارية ومالية جعلت المغرب أهم ثاني بلد استثماري للشركات الألمانية في أفريقيا، بعد جنوب أفريقيا ما بين 2010 و2020. غير أن الموقف السلبي لألمانيا بشأن قضية الصحراء المغربية ومحاولة عرقلة الدور الإقليمي المغربي -الملف الليبي- وكشفها عن معلومات حساسة قدمتها أجهزة الأمن المغربية إلى نظيرتها الألمانية، أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستدعاء السفيرة المغربية. بعد مشاورات عديدة بين الجانبين وبعد رسالة المستشار الألماني للملك التي أكد من خلالها اعتراف الحكومة الألمانية بخطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية باعتبارها الأساس لإنهاء الصراع المفتعل، تعبدت الطريق لبرلين لعقد شراكة استراتيجية مع الرباط. وسبق لوزارة الخارجية الألمانية أن أصدرت بيانا قويا في دجنبر 2021 أشادت فيه بالمغرب باعتباره “حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا”.

    وقد تعززت هذه العلاقة بعد البيان المشترك الذي أصدره وزيرا خارجية البلدين أثناء زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للمغرب في غشت 2022، واتفق الطرفان على انسجام مواقفهما السياسية وتوافق وجهات نظرهما حول الصحراء المغربية ومنطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى. كما تم إطلاق برنامج شامل لزيادة التعاون، وتعزيز التعاون في ستة مجالات، تشمل القضايا الأمنية وسياسة الطاقة والمناخ والتعاون الإنمائي والتعاون في القطاع الاقتصادي والسياسة الثقافية والتعليمية، كما تشمل مكافحة أزمة المناخ وأيضًا تطوير الهيدروجين الأخضر.

    لا شك أن تحسن العلاقات بين البلدين سيمثل إضافة نوعية للنجاحات التي حققها المغرب في قضية الصحراء المغربية، بحكم الوزن السياسي والثقل الاقتصادي الذي تشكله ألمانيا داخل الاتحاد الأوربي وفي النظام الدولي ينضاف لما سبقه من اعترافات متتالية من طرف دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا. ولا شك كذلك، أن هذا الرجوع للمغرب واعتباره “حليفا استراتيجيا ذا مصداقية” لم يكن وليد صدفة أو قرار ارتجالي تمليه اللحظة بل هو قناعة ألمانية راسخة بنتها على مخرجات تقارير استخباراتية وعلى خلاصات أبحاث علمية وعلى توصيات دراسات استشرافية وعلى واقع التحولات الجيواستراتيجية الراهنة. ويمكن تفسير هذا التحول الجوهري اتجاه المملكة المغربية ب5 أهداف تريد ألمانيا الوصول إليها، وهي كالتالي:

    أولا، تسعى ألمانيا لمواصلة تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، والتي ارتفعت بشكل سريع ما بين 2010 و2020، حيث ارتفعت الصادرات الألمانية إلى المغرب في هذه الفترة بنسبة 38.5%، بينما زادت الصادرات المغربية إلى ألمانيا بنسبة 121.8%. علاوة على ذلك، قفز الاستثمار الألماني المباشر في المغرب ما بين 2010 و2019 من 0.18 مليار أورو إلى 1.32 مليار أورو، أي بنسبة زيادة تقدر بـ + 643%، وهي ديناميكية تصاعدية وتطور سريع يؤكد إرادة البلدين في تقوية الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبرلين وتعزيز تواجد الشركات الألمانية في الاقتصاد المغربي. في هذا الصدد، وحسب غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب، حققت الشركات الألمانية التي تم تأسيسها في المغرب في سنة 2019 مبيعات بقيمة 2 مليار أورو وظفت 35 ألف موظف على التراب المغربي في هذا الوقت الوجيز. وعلى الرغم من تباطؤ معدلات التجارة العالمية في سنة 2020 والوضع الاقتصادي المتردي الناجم عن جائحة كورونا، صدّرت ألمانيا ما يقارب 1.9 مليار أورو من البضائع إلى المغرب واستوردت 1.3 مليار أورو منه. وقد انتعش النشاط التجاري بين البلدين بشكل سريع في سنة 2021، مسجلا زيادة بنسبة 14.6% من الصادرات الألمانية إلى المغرب (2,18 مليار أورو) و 13.2% للواردات الألمانية من المغرب (1,55 مليار أورو).

    ثانيا، تحتاج ألمانيا لإنشاء سلاسل قيمة تصنيعية أكثر مرونة وفعالية من حيث الموقع والتكلفة، فقد عرفت سلاسل الإمداد العالمية تَوَقّفات مفاجئة ومستمرة بسبب تداعيات جائحة كورونا وبفعل انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية، وقبل ذلك عملت ألمانيا وبعض الدول الرائدة في أوربا –بشكل استباقي- على تقريب المصادر والتصنيع من الأسواق الأوربية عن طريق فك الارتهان للمخزونات الآنية للموردين الآسيويين البعيدين وتعويضها بسلاسل إمداد مرنة وفعالة وأكثر تنافسية وهو ما دفع الحكومة الألمانية وكبريات الشركات الصناعية الألمانية إلى الانتقال إلى المغرب لتحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد، باعتباره مركزا تجاريا استراتيجيا وقاعدة قارية للتصنيع والشحن. وتعتبر سلاسل قيمة تصنيع السيارات ركيزة الشراكة الاقتصادية بين ألمانيا والمغرب، حيث تشكل منتجات السيارات، أكبر فئة من الصادرات المغربية إلى ألمانيا، بحوالي 21 في المائة من إجمالي الصادرات إلى ألمانيا. ولتدارك توقف سلاسل الإمداد بسبب الحرب الأوكرانية توجهت الشركات الألمانية إلى مصانع الأسلاك المغربية، وعلى رأسها مصانع شركة “ليوني Leoni” الألمانية الرائدة عالمياً في تصنيع الأسلاك والكابلات وأنظمة الأسلاك، والتي تعتبر المورد الأساسي لمجموعة PSA -مصانع بوجو سيتروين-. وقد أنشأت ليوني عشرة مصانع إنتاج في المغرب بين سنتي 2017 و2022؛ وقد استطاعت هده المصانع تغطية الإنتاج المفقود في أوكرانيا وأنقذت أداء الشركة الأم. ونفس الأمر وقع مع شركة كرومبرغ وشوبرت الألمانية والتي تتوفر على مصنع رائد في قطاع أسلاك وكابلات السيارات بمدينة القنيطرة، حيث تحول هذا المصنع لتأمين إمدادات سيارة سكودا التشيكية سكودا -تابعة لشركة فولزفاكن- بعد نقص الأسلاك بسبب انقطاع الإمدادات الأوكرانية، وهكذا استطاع المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة السيارات الألمانية وتعزيز الأمن الصناعي لكبريات الشركات الألمانية.

    ثالثا، تسعى ألمانيا إلى تعزيز ريادتها في مجال الطاقات المتجددة على الصعيد الأوربي، وهي على علم أن دولا أوربية عديدة عبرت عن اهتمامها بما يملكه المغرب من بنية تحتية متطورة ومن مشاريع رائدة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة تؤهله لتزويدها بما قد تحتاجه من هيدروجين عبر خطوط الغاز المتصلة بأوربا أو باستخدام شبكة موانئه لتصديره عن طريق السفن البحرية وغيرها من الوسائل الأخرى، خصوصا بعد تآكل سلاسل الإمداد العالمية. وقد صنفت دراسة ألمانية قام بها مجلس الطاقة العالمي ومكتب Frontier Economics المغرب من بين 5 دول الرائدة مستقبلا في مجال الطاقات الهيدروجينية عالميا، لهذا اختارت ألمانيا المملكة المغربية كأول شريك وقعت معها اتفاقا طموحا يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر في يونيو 2020 ببرلين، مباشرة بعد اعتمادها لاستراتيجيتها الوطنية حول الهيدروجين، والتي تقدر كلفتها بـ 7 مليارات يورو، إلى جانب تخصيص مليارين للتعاون مع الشركاء الدوليين. وفي هذا الصدد، اعتبر وزير التنمية الألماني، غيرد مولر، بأنه “بالتعاون مع المغرب، سيتم تطوير أول مصنع لإنتاج “الهيدروجين الأخضر” في إفريقيا. ومن خلال القيام بذلك، فإننا نحدث وظائف لكثير من الشباب، ونعزز ريادة ألمانيا في مجال التكنولوجيا، ونساعد في الوصول إلى الأهداف المناخية الدولية”. ومن المتوقع أن يؤمن هذا الاستثمار من 2 إلى 4 في المائة من الإنتاج العالمي للمادة.

    رابعا، تريد ألمانيا تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية بحثا عن روافد اقتصادية جديدة ومن أجل الاستفادة من الثروات الهائلة التي تزخر بها إفريقيا. وقد أنشأت ألمانيا صندوقا بمليار أورو لدعم الاستثمارات في إفريقيا وتأمينها ومواكبة الشركات الألمانية الصغرى والمتوسطة الراغبة في الاستثمار في الدول الإفريقية. وتسعى برلين لتدارك الضعف الذي تعرفه المبادلات التجارية بينها وبين إفريقيا والتي تمثل فقط 1% من مجموعة التجارة الخارجية الألمانية؛ ولهذا أعلن المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس أن دخولهم السوق الإفريقي سيكون من باب المملكة المغربية، وصرح بأن” المغرب حليف رئيسي في إفريقيا وهو صلة وصل بينها وبين الدول الأوربية”، وأعتقد أن هذا التصريح القوي من رئيس الحكومة الألماني وما تبعه من شراكات اقتصادية واتفاقيات تجارية مع المغرب هو توجه رئيسي في سياسة ألمانيا الخارجية، وهو قناعة راسخة واعتراف صريح وإقرار مباشر بفشل مراهنة المستشارة ميركل على الجزائر من أجل التوسع في إفريقيا، وأن محاولات عزل المغرب في شمالها كانت بلا جدوى، بل كان سبب قصور سياسة برلين الخارجية في إفريقيا. والسؤال الذي يُطرح هنا دائما، هو لماذا يعتبر المنتظم الدولي أن المغرب منفذ قوي وشريك موثوق ذو مصداقية في إفريقيا ؟

    الجواب راجع –في نظري- لـ4أسباب رئيسية: (1) المقومات الداخلية للمغرب، والمتمثلة أساسا في أمنه واستقراره السياسي، وانفتاح وتنوع اقتصاده، وسهولة ممارسة الأعمال فيه، وتوفره على الموانئ الضخمة والبنيات التحتية الطرقية والصناعية المتطورة، والتكنولوجيات الحديثة، والكفاءات البشرية المؤهلة، ووزنه التاريخي والثقافي، وموقعه الجغرافي. (2) دبلوماسية المغرب الاقتصادية، حيث قام جلالة الملك محمد السادس بـ51 زيارة إلى 26 دولة إفريقية وأشرف بنفسه على توقيع أكثر من 952 اتفاقية وشراكة ثنائية بين المغرب وبين الدول الإفريقية في قطاعات اقتصادية وثقافية متنوعة، وقد تحول بفضل هذه الدبلوماسية الاقتصادية المغرب إلى مركز قاري يخدم التنمية المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك في القارة (التنمية البشرية، الأمن الغذائي، البنية التحتية، التنمية المالية والطاقات المتجددة). (3) استثمار بمنطق الربح المشترك، تعرف الاستثمارات المغربية ترحيبا كبيرا في إفريقيا ودعما متزايدا من طرف شعوبها ورؤسائها، فهو”مستثمر إفريقي” ويستثمر بمنطق رابح- رابح على أساس المصلحة المتبادلة، وفي مجالات تستجيب لنواقص وتحديات التنمية في إفريقيا وتُمكن من ضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز كرامة المواطن الإفريقي وتحسين معيشه اليومي. (4) ريادة البنوك المغربية في إفريقيا، فالقطاع البنكي هو حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا، وحسب «أكسفورد بيزنس غروب»، فإن المغرب “أصبح يملك أوسع شبكة مالية ومصرفية في نحو 30 دولة جنوب الصحراء، باستثناء جنوب إفريقيا، وذلك من خلال مصارفه التجارية الأكثر تقدماً وتوسعاً في إفريقيا. تتحكم في جزء مهم من النشاط المالي في إفريقيا الغربية أساساً”. وأكدت أن “المصارف المغربية باتت تسيطر على ثلث النشاط المالي في إفريقيا”.

    خامسا، يؤكد تصريح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، التي قالت إن “أمن المغرب هو أمن ألمانيا وأمن ألمانيا هو أمن المغرب”، وإنها ” متطلعة لتوافق في وجهات النظر حول القضايا السياسية، لا ينتهي عند الصحراء المغربية، بل يشمل منطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى”، أن هناك توجها مستقبليا للتنسيق الأمني والاستراتيجي والسياسي والدبلوماسي بين البلدين في إفريقيا فرضته المتغيرات والمحددات الحالية التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا. وأعتقد أن التعاون المستقبلي بين المغرب وألمانيا سيؤثر لا محالة في تفاعلات وتحالفات هذه البيئة الإقليمية وكذلك في الفاعلين الأساسيين فيها، وسيفرض توازنات جيواستراتيجية جديدة في حوض البحر الأبيض المتوسط وإفريقيا، خصوصا وأن ألمانيا هي القوة الأولى في أوربا ولها مقومات اقتصادية عديدة وتكنولوجيات حديثة رائدة، والمغرب حليف موثوق تاريخيا وذو مصداقية إفريقيا، وشريك سياسي قوي عالميا (علاقة أخوية ثابتة مع الدول العربية والإسلامية؛ شراكات متقدمة مع الدول الأوربية؛ تعاون مستدام مع أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية، مصالح متبادلة مع روسيا والصين وتركيا ودول آسيا…). بمعنى أننا إزاء تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، سيحمي الشراكة التجارية والاستثمارية بين الطرفين، وسيقوي حضورهما الاقتصادي في إفريقيا، وسينسق مواقفهما السياسية وتوجهاتهما الدبلوماسية بخصوص القضايا الإقليمية الشائكة، وهو ما أكده صراحة وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة الذي قال ‘”لدينا تطابق في العديد من الملفات سواء الخاصة بموضوع الصحراء المغربية أو منطقة الساحل والشرق الأوسط ومالي وليبيا وأوكرانيا، نحيي دور ألمانيا للدفع بالعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوربي إلى الأمام وخلق شكل جديد من التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.

    هذه التطورات وما نتج عنها من شراكات استراتيجية ومن تطابق للمواقف السياسية بين المغرب وألمانيا وقبله مع وإسبانيا يؤَشر على تحول مفصلي في العلاقات المغربية- الأوربية وعلى ارتقاء لمكانة المغرب في المنتظم الدولي، وهو يشكل ضربة قاسية لأطروحة خصوم المغرب الواهية، وتتويج لسلسلة من المحطات التي عملت فيها الدبلوماسية المغربية بسرعة وذكاء ورزانة وبتدرج من أجل تعزيز مكانة المملكة إقليميا وقاريا ودوليا، وما ترتب عنه اعترافات متتالية لعدد من الدول الأوربية بسيادة المغرب على الصحراء. أعتقد أن المغرب والمغاربة، يعيشون لحظات تاريخية، ربما يصعب علينا في هذه الفترة استشراف أثارها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية، لكنها تبشر وتعلن مرحلة جديدة في المسار التاريخي للمملكة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة ‘رونو المغرب’ تعلن عن تخصيص مصنع طنجة لتصنيع سيارة ‘موبلايز ديو’ الكهربائية

    أعلنت مجموعة رونو المغرب، الثلاثاء بمناسبة الاحتفال بالذكرى العاشرة لافتتاح مصنع “رونو طنجة، عن تخصيص هذه المنصة الصناعية لتصنيع سيارة “موبلايز دويو”، التي تعتبر أول سيارة كهربائية للمجموعة سيتم إنتاجها بالمغرب.

    وتقدم سيارة « موبلايز ديو » حلا للتنقل المشترك، حيث يتم تصميمها لتلبية احتياجات المدن ومشغلي سيارات التنقل المشترك. وتهدف هذه السيارة، المصممة لشخصين والكهربائية بنسبة 100 في المائة، إلى دمج 50 في المائة من المواد معادة التدوير في تصنيعها، وأن تكون قابلة لإعادة التدوير بنسبة 95 في المائة في نهاية مدتها بفضل أحد مصانع المجموعة.

    وقد جرى هذا الحفل بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والمدير العام لمجموعة رونو المغرب، محمد بشيري، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد مهيدية، ورئيس الجهة، عمر مورو، وسفيرة فرنسا بالرباط، هيلين لو غال، والخازن العام للمملكة، نورد الدين بنسودة، ورئيس مجلس رقابة الوكالة الخاصة طنجة-المتوسط، فؤاد البريني، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، منير البيوسفي.

    كما حضر الحفل رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، والأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلودي مخارق، والمديرة العامة لعلامة « موبلايز »، كلوتيلد ديلبوس، والمدير الصناعي لمجموعة رونو ومدير قطب رونو بشبه الجزيرة الإيبيرية، خوسي فيسينتي دي لوس موزوس، والعديد من الشخصيات من القطاعين العام والخاص وشركاء المجموعة.

    وتحتفي هذه الذكرى، التي ترمز إلى الشراكة بين المملكة المغربية ومجموعة رونو بجميع الفاعلين من القطاعين العام والخاص ، الذين يعملون يدا في يد لتطوير قطاع صناعة السيارات، الذي يمثل القطاع التصديري الأول في المغرب منذ عام 2014.

    وبلغ مجموع ما أنتجه المصنع خلال عشر سنوات أكثر من 2,36 مليون سيارة، يتم تصديرها إلى أكثر من 70 وجهة حول العالم.

    وقال السيد مزور في كلمة بالمناسبة إننا « نحتفل اليوم بشراكة ناجحة تنفتح على آفاق استراتيجية وواعدة »، مشيرا إلى أن « مجموعة رونو عززت مرة أخرى دورها كفاعل يلعب دور القاطرة لتطوير قطاع السيارات في المغرب، قطاع ينتقل نحو الكهربة والنقل المستدام بخطوات ثابتة ».

    وأكد على أنه « لدينا طموحات خاصة للغاية لمواكبة كهربة التنقل. هي مرحلة جديدة خلال العشر سنوات المقبلة، حيث ستكون المنجزات مهمة جدا وأكثر طموحا، وحيث ستصبح حصة المغرب في السوق أكثر ترجيحا في صناعة السيارات ».

    وشدد السيد مزور على أن « انطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية في معمل طنجة يبرز الجاذبية القوية للمنصة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس »، مشيرا إلى « أننا نتوفر على الوسائل والمهارات لتحقيق هدفنا ورفع التحدي ».

    من جهته، اعتبر السيد بشيري أن الاحتفال بالذكرى العاشرة لمصنع طنجة فرصة للوقوف على إنجازات هذا الموقع الاستثنائي، ومن خلاله على صناعة السيارات بالمملكة، مذكرا بالرهان الكبير الذي واكب انطلاق هذا المصنع الصديق للبيئة، لاسيما ما يتعلق بالجوانب الإنسانية والصناعية، حتى صار مصنعا مرجعيا بالمغرب وركيزة أساسية للمنظومة الصناعية لمجموعة رونو.

    وسجل المسؤول بأن المصنع، منذ افتتاحه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 9 فبراير 2012، فرض نفسه كمحفز لتحقيق تحول في قطاع السيارات المغربي بأكمله، لافتا إلى أن المصنع أنتج أكثر من 2,3 مليون سيارة، كما أوصل علامة « صنع في المغرب » إلى أكثر من 70 وجهة عبر العالم.

    في هذا الصدد، توقف عند مساهمة مصنع طنجة في تقوية منظومة رونو وتطوير صادرات قطاع السيارات على الصعيد الدولي، مذكرا بأن صناعة السيارات تشكل القطاع التصديري الأول بالمغرب منذ سنة 2014، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وقال إنها « أيضا مغامرة إنسانية يقودها بشغف كل العاملين بمجموعة رونو المغرب ومثال للشراكة بين القطاعين الخاص والعام »، منوها بأن مجموعة رونو تجدد ثقتها في منظومتها الصناعية من خلال الإعلان عن خط إنتاج سيارة جديدة بخطوط الإنتاج بمصنع طنجة.

    بدوره، أشار فيسينتي دي لوس موزوس إلى أن مصنع طنجة يعتبر رائدا لصناعة السيارات بالمغرب، مشيرا إلى أن تطور المصنع مرتبط بشكل وثيق بقصة نجاح علامة « داسيا » بالمغرب وفي العالم، إلى جانب أنه كان في صميم تصنيع كافة أجيال طراز « داسيا سانديرو »، السيارة الأكثر مبيعا للأفراد في أوروبا منذ عام 2017 والأكثر مبيعا في المغرب، وهو ما يؤكد نجاح علامة « ‘صنع في المغرب ».

    كما أشار إلى أن المصنع « ثوري ورمز للتصنيع محايد الكربون دون إنتاج أية نفايات صناعية سائلة، وهو ما يؤكد موقعه ضمن النظام الصناعي للمجموعة »، مضيفا أن المغرب يشكل بالنسبة لمجموعة رونو أحد أعمدة التنافسية الصناعية وفاعلا محوريا في خطتها الاستراتيجية « ثورة رونو » (Renaulution).

    أما بالنسبة للسيدة ديلبوس، فقد أعلنت أن مصنع طنجة، الذي يعتبر أحد أعمدة النظام الصناعي للمجموعة، سيقوم بتصنيع السيارة الكهربائية « موبلايز ديو »، حيث سيتم إنتاج العربة بفضل الاستثمار في خط تجميع جديد يتوفر على قدرة إنتاجية قابلة للزيادة لتصل إلى 17 ألف سيارة سنويا، وهو ما سيمكن من إدماج المسلسل الخاص بإنتاج السيارة الكهربائية.

    وأضافت أن هذا المشروع الجديد يعزز ثقة المجموعة في المنصة الصناعية المغربية ويمثل نقطة الانطلاقة للبدء في استخدام التكنولوجيا الكهربائية في الصناعة المغربية، والتي تم الإعلان عنها في يونيو 2021 بمناسبة تجديد اتفاقيات تعزيز منظومة رونو الصناعية.

    من جهته، اعتبر السيد مخارق أن هذا الاحتفال مناسبة للاحتفاء بالمنجزات التي حققها مصنع طنجة ونجاح الشراكة الاجتماعية بين مجموعة رونو و الاتحاد المغربي للشغل، والقائمة على الحوار والتفاوض وفق مقاربة رابح – رابح.

    وقد مكن تعزيز المنصة الصناعية لمجموعة رونو في المغرب من إطلاق مشروع كبير داخل منظومة صناعة السيارات، حيث تم منذ عام 2016 اعتماد اتفاقيات لتطوير منظومة رونو الصناعية تهدف إلى زيادة معدل الإدماج المحلي للمجموعة إلى 65 في المائة، ورفع رقم مبيعات التعاقد من الباطن إلى 1,5 مليار أورو اعتبارا من عام 2023.

    كما أعلنت المجموعة في عام 2021 عن دخولها مرحلة جديدة من منظومة رونو الصناعية تسعى خلالها إلى رفع الإدماج المحلي إلى 80 في المائة، وتحقيق هدف الوصول إلى حجم للمبيعات بقيمة 3 مليارات أورو على المدى الطويل.

    وتساهم هذه الدينامية الصناعية الجديدة في تقوية المنظومة الصناعية وتواجد موردين جدد واعتماد تقنيات جديدة، حيث تهدف المجموعة من خلال هذا الالتزام إلى تعزيز مكانة صناعة السيارات المغربية وعلامة صنع في المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وبفضل منظومتها الصناعية في المغرب التي تتعزز باستمرار، من خلال خلق القيمة وفرص العمل والمساهمة في تحقيق زيادة هائلة للصادرات من قطاع السيارات، تعزز المنصة الصناعية المغربية مكانتها بين الدول الصناعية الخمس الأولى التي تتواجد بها مجموعة رونو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجموعة “رونو” تعلن تخصيص مصنع طنجة لتصنيع سيارة “موبلايز ديو” الكهربائية

    أعلنت مجموعة “رونو” المغرب، أمس الثلاثاء بمناسبة الاحتفال بالذكرى العاشرة لافتتاح مصنع “رونو طنجة”، عن تخصيص هذه المنصة الصناعية لتصنيع سيارة “موبلايز دويو”، التي تعتبر أول سيارة كهربائية للمجموعة سيتم إنتاجها بالمغرب.

    وتقدم سيارة “موبلايز ديو” حلا للتنقل المشترك، حيث يتم تصميمها لتلبية احتياجات المدن ومشغلي سيارات التنقل المشترك. وتهدف هذه السيارة، المصممة لشخصين والكهربائية بنسبة 100 في المائة، إلى دمج 50 في المائة من المواد معادة التدوير في تصنيعها، وأن تكون قابلة لإعادة التدوير بنسبة 95 في المائة في نهاية مدتها بفضل أحد مصانع المجموعة.

    وقد جرى هذا الحفل بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والمدير العام لمجموعة رونو المغرب، محمد بشيري، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد مهيدية، ورئيس الجهة، عمر مورو، وسفيرة فرنسا بالرباط، هيلين لو غال، والخازن العام للمملكة، نورد الدين بنسودة، ورئيس مجلس رقابة الوكالة الخاصة طنجة-المتوسط، فؤاد البريني، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، منير البيوسفي.

    كما حضر الحفل رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، والأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلودي مخارق، والمديرة العامة لعلامة  “موبلايز”، كلوتيلد ديلبوس، والمدير الصناعي لمجموعة رونو ومدير قطب رونو بشبه الجزيرة الإيبيرية، خوسي فيسينتي دي لوس موزوس، والعديد من الشخصيات من القطاعين العام والخاص وشركاء المجموعة.

    وتحتفي هذه الذكرى، التي ترمز إلى الشراكة بين المملكة المغربية ومجموعة رونو بجميع الفاعلين من القطاعين العام والخاص ، الذين يعملون يدا في يد لتطوير قطاع صناعة السيارات، الذي يمثل القطاع التصديري الأول في المغرب منذ عام 2014.

    وبلغ مجموع ما أنتجه المصنع خلال عشر سنوات أكثر من 2,36 مليون سيارة، يتم تصديرها إلى أكثر من 70 وجهة حول العالم.

    وقال مزور في كلمة بالمناسبة إننا “نحتفل اليوم بشراكة ناجحة تنفتح على آفاق استراتيجية وواعدة”، مشيرا إلى أن “مجموعة رونو عززت مرة أخرى دورها كفاعل يلعب دور القاطرة لتطوير قطاع السيارات في المغرب، قطاع ينتقل نحو الكهربة والنقل المستدام بخطوات ثابتة”.

    وأكد على أنه “لدينا طموحات خاصة للغاية لمواكبة كهربة التنقل. هي مرحلة جديدة خلال العشر سنوات المقبلة، حيث ستكون المنجزات مهمة جدا وأكثر طموحا، وحيث ستصبح حصة المغرب في السوق أكثر ترجيحا في صناعة السيارات”.

    وشدد مزور على أن “انطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية في معمل طنجة يبرز الجاذبية القوية للمنصة المغربية، تحت قيادة الملك محمد السادس” مشيرا إلى “أننا نتوفر على الوسائل والمهارات لتحقيق هدفنا ورفع التحدي”.

    من جهته، اعتبر بشيري أن الاحتفال بالذكرى العاشرة لمصنع طنجة فرصة للوقوف على إنجازات هذا الموقع الاستثنائي، ومن خلاله على صناعة السيارات بالمملكة، مذكرا بالرهان الكبير الذي واكب انطلاق هذا المصنع الصديق للبيئة، لاسيما ما يتعلق بالجوانب الإنسانية والصناعية، حتى صار مصنعا مرجعيا بالمغرب وركيزة أساسية للمنظومة الصناعية لمجموعة رونو.

    وسجل المسؤول بأن المصنع، منذ افتتاحه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 9 فبراير 2012، فرض نفسه كمحفز لتحقيق تحول في قطاع السيارات المغربي بأكمله، لافتا إلى أن المصنع أنتج أكثر من 2,3 مليون سيارة، كما أوصل علامة « صنع في المغرب » إلى أكثر من 70 وجهة عبر العالم.

    في هذا الصدد، توقف عند مساهمة مصنع طنجة في تقوية منظومة رونو وتطوير صادرات قطاع السيارات على الصعيد الدولي، مذكرا بأن صناعة السيارات تشكل القطاع التصديري الأول بالمغرب منذ سنة 2014، وذلك بفضل الملك محمد السادس.

    وقال إنها “أيضا مغامرة إنسانية يقودها بشغف كل العاملين بمجموعة رونو المغرب ومثال للشراكة بين القطاعين الخاص والعام »، منوها بأن مجموعة رونو تجدد ثقتها في منظومتها الصناعية من خلال الإعلان عن خط إنتاج سيارة جديدة بخطوط الإنتاج بمصنع طنجة.

    بدوره، أشار فيسينتي دي لوس موزوس إلى أن مصنع طنجة يعتبر رائدا لصناعة السيارات بالمغرب، مشيرا إلى أن تطور المصنع مرتبط بشكل وثيق بقصة نجاح علامة «داسيا» بالمغرب وفي العالم، إلى جانب أنه كان في صميم تصنيع كافة أجيال طراز “داسيا سانديرو”، السيارة الأكثر مبيعا للأفراد في أوروبا منذ عام 2017 والأكثر مبيعا في المغرب، وهو ما يؤكد نجاح علامة “صنع في المغرب”.

    كما أشار إلى أن المصنع “ثوري ورمز للتصنيع محايد الكربون دون إنتاج أية نفايات صناعية سائلة، وهو ما يؤكد موقعه ضمن النظام الصناعي للمجموعة »، مضيفا أن المغرب يشكل بالنسبة لمجموعة رونو أحد أعمدة التنافسية الصناعية وفاعلا محوريا في خطتها الاستراتيجية ثورة رونو (Renaulution)”.

    أما بالنسبة لديلبوس، فقد أعلنت أن مصنع طنجة، الذي يعتبر أحد أعمدة النظام الصناعي للمجموعة، سيقوم بتصنيع السيارة الكهربائية “موبلايز ديو”، حيث سيتم إنتاج العربة بفضل الاستثمار في خط تجميع جديد يتوفر على قدرة إنتاجية قابلة للزيادة لتصل إلى 17 ألف سيارة سنويا، وهو ما سيمكن من إدماج المسلسل الخاص بإنتاج السيارة الكهربائية.

    وأضافت أن هذا المشروع الجديد يعزز ثقة المجموعة في المنصة الصناعية المغربية ويمثل نقطة الانطلاقة للبدء في استخدام التكنولوجيا الكهربائية في الصناعة المغربية، والتي تم الإعلان عنها في يونيو 2021 بمناسبة تجديد اتفاقيات تعزيز منظومة رونو الصناعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يعلن البدء في تصنيع أول سيارة كهربائية بمصنع رونو في طنجة

    أعلنت وزارة الصناعة والتجارة؛ بدء تصنيع أول سيارة كهربائية لشركة “رونو” بمصنع طنجة.

    وأشاد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خلال مؤتمر صحفي بمدينة طنجة، الثلاثاء، بالنجاح الذي حققه قطاع صناعة السيارات بالمغرب، مبينا أن طاقته الإنتاجية بلغت 700 ألف سيارة، بقوة عاملة أكثر من 220 ألف شخص في جميع أنحاء البلاد.

    واشار مزور السعي إلى تعزيز الإنتاج المحلي للسيارات الكهربائية، استجابة للطلب العالمي المتزايد على السيارات الكهربائية والهجينة.

    وأوضح الوزير أن المملكة باتت تصدر أجزاء السيارات لنحو 70 وجهة عالمية، معتبرا ذلك “نجاحا رائعا” حققته مجموعة “رونو” المغربية.

    وشدد على ضرورة إبقاء المغرب ضمن البلدان “الأكثر تنافسية” في صناعة السيارات، حيث تحتل المركز الثالث عالميا في هذا المجال، حسب الوزير.

    وأكد مزور قدرة المجموعة على القيام بمشاريع جيدة خلال الأشهر المقبلة، مؤكدا أنها أثبتت مكانتها عالميا بعد مرور 10 سنوات على إنشاء مصنع رونو.

    وأشار أن المغرب يتصدر قائمة الدول المصدرة لمنتجات السيارات إلى أوروبا، من خارج دول الاتحاد الأوروبي، منافسة بذلك دولا كبرى (لم يسمها).

    وفي يونيو 2020، أعلنت الشركة الفرنسية “ستروين” عن تصنيع أول سيارة كهربائية بمصنعها في مدينة القنيطرة.

    وفي ديسمبر 2020، كشف المغرب عن نموذج محطة لشحن السيارات الكهربائية تم إنتاجها محليا.

    وقالت وزارة الصناعة والتجارة المغربية في بيان آنذاك، إن محطة الشحن تعد “ثمرة مشروع بحثي” تم تطويره بطلب من صُّناع قطاع السيارات. –

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة… مجموعة رونو تقرر تصنيع أول سيارة كهربائية لها في المغرب

    أعلنت مجموعة رونو المغرب، يوم الثلاثاء 13 شتنبر، بمناسبة الاحتفال بالذكرى العاشرة لافتتاح مصنع “رونو طنجة، عن تخصيص هذه المنصة الصناعية لتصنيع سيارة “موبلايز دويو”، التي تعتبر أول سيارة كهربائية للمجموعة سيتم إنتاجها بالمغرب.

    وتقدم سيارة “موبلايز ديو” حلا للتنقل المشترك، حيث يتم تصميمها لتلبية احتياجات المدن ومشغلي سيارات التنقل المشترك. وتهدف هذه السيارة، المصممة لشخصين والكهربائية بنسبة 100 في المائة، إلى دمج 50 في المائة من المواد معادة التدوير في تصنيعها، وأن تكون قابلة لإعادة التدوير بنسبة 95 في المائة في نهاية مدتها بفضل أحد مصانع المجموعة.

    وقد جرى هذا الحفل بحضور وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، والمدير العام لمجموعة رونو المغرب، محمد بشيري، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، محمد مهيدية، ورئيس الجهة، عمر مورو، وسفيرة فرنسا بالرباط، هيلين لو غال، والخازن العام للمملكة، نورد الدين بنسودة، ورئيس مجلس رقابة الوكالة الخاصة طنجة-المتوسط، فؤاد البريني، والمدير العام لوكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، منير البيوسفي.

    كما حضر الحفل رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، والأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ميلودي مخارق، والمديرة العامة لعلامة “موبلايز”، كلوتيلد ديلبوس، والمدير الصناعي لمجموعة رونو ومدير قطب رونو بشبه الجزيرة الإيبيرية، خوسي فيسينتي دي لوس موزوس، والعديد من الشخصيات من القطاعين العام والخاص وشركاء المجموعة.

    وتحتفي هذه الذكرى، التي ترمز إلى الشراكة بين المملكة المغربية ومجموعة رونو بجميع الفاعلين من القطاعين العام والخاص ، الذين يعملون يدا في يد لتطوير قطاع صناعة السيارات، الذي يمثل القطاع التصديري الأول في المغرب منذ عام 2014.

    وبلغ مجموع ما أنتجه المصنع خلال عشر سنوات أكثر من 2,36 مليون سيارة، يتم تصديرها إلى أكثر من 70 وجهة حول العالم.

    وقال مزور في كلمة بالمناسبة إننا “نحتفل اليوم بشراكة ناجحة تنفتح على آفاق استراتيجية وواعدة”، مشيرا إلى أن “مجموعة رونو عززت مرة أخرى دورها كفاعل يلعب دور القاطرة لتطوير قطاع السيارات في المغرب، قطاع ينتقل نحو الكهربة والنقل المستدام بخطوات ثابتة”.

    وأكد على أنه “لدينا طموحات خاصة للغاية لمواكبة كهربة التنقل. هي مرحلة جديدة خلال العشر سنوات المقبلة، حيث ستكون المنجزات مهمة جدا وأكثر طموحا، وحيث ستصبح حصة المغرب في السوق أكثر ترجيحا في صناعة السيارات”.

    وشدد مزور على أن “انطلاق إنتاج أول سيارة كهربائية في معمل طنجة يبرز الجاذبية القوية للمنصة المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس”، مشيرا إلى “أننا نتوفر على الوسائل والمهارات لتحقيق هدفنا ورفع التحدي”.

    من جهته، اعتبر بشيري أن الاحتفال بالذكرى العاشرة لمصنع طنجة فرصة للوقوف على إنجازات هذا الموقع الاستثنائي، ومن خلاله على صناعة السيارات بالمملكة، مذكرا بالرهان الكبير الذي واكب انطلاق هذا المصنع الصديق للبيئة، لاسيما ما يتعلق بالجوانب الإنسانية والصناعية، حتى صار مصنعا مرجعيا بالمغرب وركيزة أساسية للمنظومة الصناعية لمجموعة رونو.

    وسجل المسؤول بأن المصنع، منذ افتتاحه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 9 فبراير 2012، فرض نفسه كمحفز لتحقيق تحول في قطاع السيارات المغربي بأكمله، لافتا إلى أن المصنع أنتج أكثر من 2,3 مليون سيارة، كما أوصل علامة “صنع في المغرب” إلى أكثر من 70 وجهة عبر العالم.

    في هذا الصدد، توقف عند مساهمة مصنع طنجة في تقوية منظومة رونو وتطوير صادرات قطاع السيارات على الصعيد الدولي، مذكرا بأن صناعة السيارات تشكل القطاع التصديري الأول بالمغرب منذ سنة 2014، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وقال إنها “أيضا مغامرة إنسانية يقودها بشغف كل العاملين بمجموعة رونو المغرب ومثال للشراكة بين القطاعين الخاص والعام”، منوها بأن مجموعة رونو تجدد ثقتها في منظومتها الصناعية من خلال الإعلان عن خط إنتاج سيارة جديدة بخطوط الإنتاج بمصنع طنجة.

    بدوره، أشار فيسينتي دي لوس موزوس إلى أن مصنع طنجة يعتبر رائدا لصناعة السيارات بالمغرب، مشيرا إلى أن تطور المصنع مرتبط بشكل وثيق بقصة نجاح علامة “داسيا” بالمغرب وفي العالم، إلى جانب أنه كان في صميم تصنيع كافة أجيال طراز “داسيا سانديرو”، السيارة الأكثر مبيعا للأفراد في أوروبا منذ عام 2017 والأكثر مبيعا في المغرب، وهو ما يؤكد نجاح علامة “‘صنع في المغرب”.

    كما أشار إلى أن المصنع “ثوري ورمز للتصنيع محايد الكربون دون إنتاج أية نفايات صناعية سائلة، وهو ما يؤكد موقعه ضمن النظام الصناعي للمجموعة”، مضيفا أن المغرب يشكل بالنسبة لمجموعة رونو أحد أعمدة التنافسية الصناعية وفاعلا محوريا في خطتها الاستراتيجية “ثورة رونو” (Renaulution).

    أما بالنسبة للسيدة ديلبوس، فقد أعلنت أن مصنع طنجة، الذي يعتبر أحد أعمدة النظام الصناعي للمجموعة، سيقوم بتصنيع السيارة الكهربائية “موبلايز ديو”، حيث سيتم إنتاج العربة بفضل الاستثمار في خط تجميع جديد يتوفر على قدرة إنتاجية قابلة للزيادة لتصل إلى 17 ألف سيارة سنويا، وهو ما سيمكن من إدماج المسلسل الخاص بإنتاج السيارة الكهربائية.

    وأضافت أن هذا المشروع الجديد يعزز ثقة المجموعة في المنصة الصناعية المغربية ويمثل نقطة الانطلاقة للبدء في استخدام التكنولوجيا الكهربائية في الصناعة المغربية، والتي تم الإعلان عنها في يونيو 2021 بمناسبة تجديد اتفاقيات تعزيز منظومة رونو الصناعية.

    من جهته، اعتبر مخارق أن هذا الاحتفال مناسبة للاحتفاء بالمنجزات التي حققها مصنع طنجة ونجاح الشراكة الاجتماعية بين مجموعة رونو و الاتحاد المغربي للشغل، والقائمة على الحوار والتفاوض وفق مقاربة رابح – رابح.

    وقد مكن تعزيز المنصة الصناعية لمجموعة رونو في المغرب من إطلاق مشروع كبير داخل منظومة صناعة السيارات، حيث تم منذ عام 2016 اعتماد اتفاقيات لتطوير منظومة رونو الصناعية تهدف إلى زيادة معدل الإدماج المحلي للمجموعة إلى 65 في المائة، ورفع رقم مبيعات التعاقد من الباطن إلى 1,5 مليار أورو اعتبارا من عام 2023.

    كما أعلنت المجموعة في عام 2021 عن دخولها مرحلة جديدة من منظومة رونو الصناعية تسعى خلالها إلى رفع الإدماج المحلي إلى 80 في المائة، وتحقيق هدف الوصول إلى حجم للمبيعات بقيمة 3 مليارات أورو على المدى الطويل.

    وتساهم هذه الدينامية الصناعية الجديدة في تقوية المنظومة الصناعية وتواجد موردين جدد واعتماد تقنيات جديدة، حيث تهدف المجموعة من خلال هذا الالتزام إلى تعزيز مكانة صناعة السيارات المغربية وعلامة صنع في المغرب على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وبفضل منظومتها الصناعية في المغرب التي تتعزز باستمرار، من خلال خلق القيمة وفرص العمل والمساهمة في تحقيق زيادة هائلة للصادرات من قطاع السيارات، تعزز المنصة الصناعية المغربية مكانتها بين الدول الصناعية الخمس الأولى التي تتواجد بها مجموعة رونو.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علامة “صنع في المغرب” تصل إلى 70 دولة في العالم

    سجل المسؤول بشركة رونو بطنجة،بأن المصنع، منذ افتتاحه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس في 9 فبراير 2012، فرض نفسه كمحفز لتحقيق تحول في قطاع السيارات المغربي بأكمله، لافتا إلى أن المصنع أنتج أكثر من 2,3 مليون سيارة، كما أوصل علامة “صنع في المغرب” إلى أكثر من 70 وجهة عبر العالم.

    في هذا الصدد، توقف عند مساهمة مصنع طنجة في تقوية منظومة رونو وتطوير صادرات قطاع السيارات على الصعيد الدولي، مذكرا بأن صناعة السيارات تشكل القطاع التصديري الأول بالمغرب منذ سنة 2014، وذلك بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وقال إنها “أيضا مغامرة إنسانية يقودها بشغف كل العاملين بمجموعة رونو المغرب ومثال للشراكة بين القطاعين الخاص والعام”، منوها بأن مجموعة رونو تجدد ثقتها في منظومتها الصناعية من خلال الإعلان عن خط إنتاج سيارة جديدة بخطوط الإنتاج بمصنع طنجة.

    بدوره، أشار فيسينتي دي لوس موزوس إلى أن مصنع طنجة يعتبر رائدا لصناعة السيارات بالمغرب، مشيرا إلى أن تطور المصنع مرتبط بشكل وثيق بقصة نجاح علامة “داسيا” بالمغرب وفي العالم، إلى جانب أنه كان في صميم تصنيع كافة أجيال طراز “داسيا سانديرو”، السيارة الأكثر مبيعا للأفراد في أوروبا منذ عام 2017 والأكثر مبيعا في المغرب، وهو ما يؤكد نجاح علامة “‘صنع في المغرب”.

    كما أشار إلى أن المصنع “ثوري ورمز للتصنيع محايد الكربون دون إنتاج أية نفايات صناعية سائلة، وهو ما يؤكد موقعه ضمن النظام الصناعي للمجموعة”، مضيفا أن المغرب يشكل بالنسبة لمجموعة رونو أحد أعمدة التنافسية الصناعية وفاعلا محوريا في خطتها الاستراتيجية “ثورة رونو” (Renaulution).

    أما بالنسبة للسيدة ديلبوس، فقد أعلنت أن مصنع طنجة، الذي يعتبر أحد أعمدة النظام الصناعي للمجموعة، سيقوم بتصنيع السيارة الكهربائية “موبلايز ديو”، حيث سيتم إنتاج العربة بفضل الاستثمار في خط تجميع جديد يتوفر على قدرة إنتاجية قابلة للزيادة لتصل إلى 17 ألف سيارة سنويا، وهو ما سيمكن من إدماج المسلسل الخاص بإنتاج السيارة الكهربائية.

    وأضافت أن هذا المشروع الجديد يعزز ثقة المجموعة في المنصة الصناعية المغربية ويمثل نقطة الانطلاقة للبدء في استخدام التكنولوجيا الكهربائية في الصناعة المغربية، والتي تم الإعلان عنها في يونيو 2021 بمناسبة تجديد اتفاقيات تعزيز منظومة رونو الصناعية.

    من جهته، اعتبر السيد مخارق أن هذا الاحتفال مناسبة للاحتفاء بالمنجزات التي حققها مصنع طنجة ونجاح الشراكة الاجتماعية بين مجموعة رونو و الاتحاد المغربي للشغل، والقائمة على الحوار والتفاوض وفق مقاربة رابح – رابح.

    وقد مكن تعزيز المنصة الصناعية لمجموعة رونو في المغرب من إطلاق مشروع كبير داخل منظومة صناعة السيارات، حيث تم منذ عام 2016 اعتماد اتفاقيات لتطوير منظومة رونو الصناعية تهدف إلى زيادة معدل الإدماج المحلي للمجموعة إلى 65 في المائة، ورفع رقم مبيعات التعاقد من الباطن إلى 1,5 مليار أورو اعتبارا من عام 2023.

    كما أعلنت المجموعة في عام 2021 عن دخولها مرحلة جديدة من منظومة رونو الصناعية تسعى خلالها إلى رفع الإدماج المحلي إلى 80 في المائة، وتحقيق هدف الوصول إلى حجم للمبيعات بقيمة 3 مليارات أورو على المدى الطويل.

    وتساهم هذه الدينامية الصناعية الجديدة في تقوية المنظومة الصناعية وتواجد موردين جدد واعتماد تقنيات جديدة، حيث تهدف المجموعة من خلال هذا الالتزام إلى تعزيز مكانة الصناعة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور.. المغرب يعلن عن تصنيع أول سيارة كهربائية في طنجة

    أعلنت وزارة الصناعة والتجارة، اليوم الثلاثاء (13 شتنلر)، إنطلاق تصنيع أول سيارة كهربائية لشركة “رونو” بمصنع طنجة، وذلك بمناسبة احتفال المجموعة بمرور 10 سنوات على إنشاء مصنعها.

    وسيتم الشروع في إنتاج السيارة الكهربائية بمصنع طنجة في الربع الأول من العام المقبل، بقدرة إنتاجية في حدود 17 ألف سيارة، ويرتقب توجيه الإنتاج نحو السوق الأوروبية.

    700 ألف سيارة

    وخلال ندوة صحافية نظمت بالمناسبة، نوه وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، بنجاح قطاع صناعة السيارات بالمغرب، الذي تصل طاقته الإنتاجية إلى 700 ألف سيارة.

    وكشف الوزير بأن هذا القطاع يشغل أزيد من 220 ألف شخص في جميع أنحاء المغرب، مشيرا إلى أن المملكة أصبحت من الدول المصدرة لأجزاء السيارات، والموجهة إلى حوالي 70 وجهة عالمية، انطلاقا من مصنع طنجة.

    صادرات السيارات

    وكشف المسؤل الحكومي أن أن الصادرات المغربية في قطاع السيارات ارتفعت بحوالي 30 في المائة، رغم التحديات الاقتصادية التي يشهدها العالم.

    وقال مزور إن المملكة تعد البلد الثالث الأكثر تنافسية في العالم في هذا المجال، موضحا أنها في صدارة قائمة الدول المصدرة لمنتجات السيارات، خارج دول الاتحاد الأوروبي، نحو أوروبا، منافسا بذلك دولا كبرى.

    مصنع لصناعات بطاريات السيارات

    وكان وزير الصناعة والتجارة أعلن، قبل شهور، أن المغرب يتفاوض مع مصنعي بطاريات السيارات الكهربائية لإنشاء مصنع في البلاد للتكامل مع قطاع السيارات الحالي وإنتاج الكوبالت.

    وقال الوزير، في مقابلة مع وكالة “رويترز” للأنباء، شهر يوليوز الماضي، “نأمل توقيع اتفاق للمصنع قبل نهاية العام الجاري”، لكنه امتنع عن ذكر أسماء الشركات.

    ولم يحدد مزور حجم الاستثمار الذي سيتطلبه إحداث المصنع، لكنه أشار إلى أنه “مصنع جيجا”، وهو مصطلح يستخدم على نطاق واسع لمنشآت الإنتاج الكبيرة جدًا.

    هذا المصنع المخصص لبطاريات السيارات الكهربائية، يضيف الوزير، “سيقدم دفعة كبيرة لقطاع السيارات المحلي”، وسيستفيد من توافر الطاقة المتجددة والمواد الخام، مثل الكوبالت والفوسفات، في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وألمانيا: تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط

    لا يمكن الحديث عن العلاقات المغربية الألمانية دون استحضار الأصول والمحددات التاريخية التي تأسست عليها هذه العلاقات الضاربة في التاريخ التي كانت تجمع بين سلاطين المملكة الغربية والأباطرة الألمان خصوصا الإمبراطور فريدريك الأكبر الذي عين قنصله في المغرب سنة 1784 نظرا لنفوذ المملكة المغربية ومحوريتها في الخريطة العالمية آنذاك. بل من المؤرخين من يعتبر أن العلاقات المغربية الألمانية بدأت سنة 1506، حيث أُنشئت فروع تجارية ألمانية في ميناء آسفي بالمغرب. ومنذ عام 1781 بدأت المحادثات بين المغرب ومدينة بريمن الألمانية من أجل عقد اتفاقية تجارية، وقرر السلطان الحسن إنشاء قنصلية مغربية بألمانيا في مايو 1878، وقام المغرب باقتناء مجموعة من المواد المصنعة والأسلحة الحربية العصرية لتحديث الجيش، علاوة على القيام بإصلاحات أخرى تهم خطوط السكك الحديدية والتلغراف. وأهمية هذا الجرد التاريخي المقتضب هو تبيان أن العلاقات الألمانية المغربية قبل سنة 1912 تميزت بكونها علاقات اقتصادية أكثر منها سياسية، تتحكم فيها “إلى حد ما” الاعتبارات الاقتصادية والتجارية بالدرجة الأولى وسعي ألمانيا لتأمين مصالحها الاستراتيجية في إفريقيا !

    لا يمكن استيعاب واستشراف مستقبل العلاقة المغربية الألمانية من دون وضعها في السياق العام لسياسة المغرب الخارجية مع دول العالم عموما ودول أوروبا خصوصا. فمنذ تولي جلالة الملك محمد السادس الحكم، اعتمد دبلوماسية جديدة تؤطر علاقات المغرب الخارجية، أساسها نسج شراكات استراتيجية جديدة تحكمها المصالح المتبادلة، وفك الارتهان بالحلفاء التقليديين. وفي هذا الإطار، شهدت الشراكة الألمانية-المغربية طفرة نوعية من خلال توقيع البلدين على عدة اتفاقيات تجارية ومالية جعلت المغرب أهم ثاني بلد استثماري للشركات الألمانية في أفريقيا، بعد جنوب أفريقيا ما بين 2010 و2020. غير أن الموقف السلبي لألمانيا بشأن قضية الصحراء المغربية ومحاولة عرقلة الدور الإقليمي المغربي -الملف الليبي- وكشفها عن معلومات حساسة قدمتها أجهزة الأمن المغربية إلى نظيرتها الألمانية، أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين واستدعاء السفيرة المغربية. بعد مشاورات عديدة بين الجانبين وبعد رسالة المستشار الألماني للملك التي أكد من خلالها اعتراف الحكومة الألمانية بخطة المغرب للحكم الذاتي للصحراء المغربية باعتبارها الأساس لإنهاء الصراع المفتعل، تعبدت الطريق لبرلين لعقد شراكة استراتيجية مع الرباط. وسبق لوزارة الخارجية الألمانية أن أصدرت بيانا قويا في دجنبر 2021 أشادت فيه بالمغرب باعتباره “حلقة وصل مهمة بين الشمال والجنوب سياسيًا وثقافيًا واقتصاديًا”.

    وقد تعززت هذه العلاقة بعد البيان المشترك الذي أصدره وزيرا خارجية البلدين أثناء زيارة وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك للمغرب في غشت 2022، واتفق الطرفان على انسجام مواقفهم السياسية وتوافق وجهات نظرهم حول الصحراء المغربية ومنطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى. كما تم إطلاق برنامج شامل لزيادة التعاون، وتعزيز التعاون في ستة مجالات، تشمل هذه القضايا الأمنية وسياسة الطاقة والمناخ والتعاون الإنمائي والتعاون في القطاع الاقتصادي والسياسة الثقافية والتعليمية، كما تشمل مكافحة أزمة المناخ وأيضًا في تطوير الهيدروجين الأخضر.

    لا شك أن تحسن العلاقات بين البلدين سيمثل إضافة نوعية للنجاحات التي حققها المغرب في قضية الصحراء المغربية، بحكم الوزن السياسي والثقل الاقتصادي الذي تشكله ألمانيا داخل الاتحاد الأوروبي وفي النظام الدولي ينضاف لما سبقه من اعترافات متتالية من طرف دول كبرى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية واسبانيا. ولا شك كذلك، أن هذا الرجوع للمغرب واعتباره “حليف استراتيجي ذو مصداقية” لم يكن وليد صدفة أو قرار ارتجالي تمليه اللحظة بل هو قناعة ألمانية راسخة بنتها على مخرجات تقارير استخباراتية وعلى خلاصات أبحاث علمية وعلى توصيات دراسات استشرافية وعلى واقع التحولات الجيواستراتيجية الراهنة. ويمكن تفسير هذا التحول الجوهري اتجاه المملكة المغربية ب5 أهداف تريد ألمانيا الوصول إليها، وهي كالتالي:

    أولا، تسعى ألمانيا لمواصلة تطوير المبادلات التجارية بين البلدين، والتي ارتفعت بشكل سريع ما بين 2010 و2020، حيث ارتفعت الصادرات الألمانية إلى المغرب في هذه الفترة بنسبة 38.5%، بينما زادت الصادرات المغربية إلى ألمانيا بنسبة 121.8%. علاوة على ذلك، قفز الاستثمار الألماني المباشر في المغرب ما بين 2010 و2019 من 0.18 مليار أورو إلى 1.32 مليار أورو، أي بنسبة زيادة تقدر ب + 643%، وهي ديناميكية تصاعدية وتطور سريع يؤكد إرادة البلدين في تقوية الشراكة الاقتصادية بين الرباط وبرلين وتعزيز تواجد الشركات الألمانية في الاقتصاد المغربي. في هذا الصدد، وحسب غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمغرب، حققت الشركات الألمانية التي تم تأسيسها في المغرب في سنة 2019 مبيعات بقيمة 2 مليار أورو وظفت 35 ألف موظف على التراب المغربي في هذا الوقت الوجيز. وعلى الرغم من تباطؤ معدلات التجارة العالمية في سنة 2020 والوضع الاقتصادي المتردي الناجم عن جائحة كورونا، صدّرت ألمانيا ما يقارب 1.9 مليار أورو من البضائع إلى المغرب واستوردت 1.3 مليار أورو منه. وقد انتعش النشاط التجاري بين البلدين بشكل سريع في سنة 2021، مسجلا زيادة بنسبة 14.6% من الصادرات الألمانية إلى المغرب (2,18 مليار أورو) و 13.2% للواردات الألمانية من المغرب (1,55 مليار أورو).

    ثانيا، تحتاج ألمانيا لإنشاء سلاسل قيمة تصنيعية أكثر مرونة وفعالية من حيث الموقع والتكلفة، فقد عرفت سلاسل الإمداد العالمية تَوَقّفات مفاجئة ومستمرة بسبب تداعيات جائحة كرونا وبفعل انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية، وقبل ذلك عملت ألمانيا وبعض الدول الرائدة في أوروبا –بشكل استباقي- على تقريب المصادر والتصنيع من الأسواق الأوروبية عن طريق فك الارتهان للمخزونات الآنية للموردين الآسيويين البعيدين وتعويضها بسلاسل إمداد مرنة وفعالة وأكثر تنافسية وهو ما دفع الحكومة الألمانية وكبريات الشركات الصناعية الألمانية إلى الانتقال إلى المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد، باعتباره مركزا تجاريا استراتيجيا وقاعدة قارية للتصنيع والشحن. وتعتبر سلاسل قيمة تصنيع السيارات ركيزة الشراكة الاقتصادية بين ألمانيا والمغرب، حيث تشكل منتجات السيارات، أكبر فئة من الصادرات المغربية إلى ألمانيا، بحوالي 21 في المائة من إجمالي الصادرات إلى ألمانيا. ولتدارك توقف سلاسل الامداد بسبب الحرب الأوكرانية توجهت الشركات الألمانية إلى مصانع الأسلاك المغربية، وعلى رأسهم مصانع شركة “ليوني Leoni” الألمانية الرائدة عالمياً في تصنيع الأسلاك والكابلات وأنظمة الأسلاك، والتي تعتبر المورد الأساسي لمجموعة PSA -مصانع بوجو سيتروين-. وقد أنشأت ليوني عشرة مصانع إنتاج في المغرب بين سنتي 2017 و2022؛ وقد استطاعت هده المصانع تغطية الإنتاج المفقود في أوكرانيا وأنقدت أداء الشركة الأم. ونفس الأمر وقع مع شركة كرومبرغ وشوبرت الألمانية والتي تتوفر على مصنع رائد في قطاع أسلاك وكابلات السيارات بمدينة القنيطرة، حيث تحول هدا المصنع لتأمين إمدادات سيارة سكودا التشيكية سكودا -تابعة لشركة فولزفاكن- بعد نقص الأسلاك بسبب انقطاع الإمدادات الأوكرانية، وهكذا استطاع المغرب تحقيق الاستقرار في سلاسل التوريد المرتبطة بصناعة السيارات الألمانية وتعزيز الأمن الصناعي لكبريات الشركات الألمانية.

    ثالثا، تسعى ألمانيا إلى تعزيز ريادتها في مجال الطاقات المتجددة على الصعيد الأوروبي، وهي على علم أن دول أوروبية عديدة عبرت عن اهتمامها بما يملكه المغرب من بنية تحتية متطورة ومن مشاريع رائدة في مجال الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة تؤهله لتزويدها بما قد تحتاجه من هيدروجين عبر خطوط الغاز المتصلة بأوروبا أو باستخدام شبكة موانئه لتصديره عن طريق السفن البحرية وغيرها من الوسائل الأخرى، خصوصا بعد تآكل سلاسل الإمداد العالمية. وقد صنفت دراسة ألمانية قام بها مجلس الطاقة العالمي ومكتب Frontier Economics المغرب من بين 5 دول الرائدة مستقبلا في مجال الطاقات الهيدروجينية عالميا، لهذا اختارت ألمانيا المملكة المغربية كأول شريك وقعت معها اتفاقا طموحا يهم تطوير قطاع إنتاج الهيدروجين الأخضر في يونيو 2020 ببرلين، مباشرة بعد اعتمادها لإستراتيجيتها الوطنية حول الهيدروجين، والتي تقدر كلفتها بـ 7 ملايير يورو، إلى جانب تخصيص مليارين للتعاون مع الشركاء الدوليين. وفي هذا الصدد، اعتبر وزير التنمية الألماني، غيرد مولر “بالتعاون مع المغرب، سيتم تطوير أول مصنع لإنتاج “الهيدروجين الأخضر” في إفريقيا. ومن خلال القيام بذلك، فإننا نحدث وظائف لكثير من الشباب، ونعزز ريادة ألمانيا في مجال التكنولوجيا، ونساعد في الوصول إلى الأهداف المناخية الدولية”. ومن المتوقع أن يؤمن هذا الاستثمار من 2 إلى 4 في المئة من الإنتاج العالمي للمادة.

    رابعا، تريد ألمانيا تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية بحثا عن روافد اقتصادية جديدة ومن أجل الاستفادة من الثروات الهائلة التي تزخر بها إفريقيا. وقد أنشأت ألمانيا صندوق بمليار أورو لدعم الاستثمارات في إفريقيا وتأمينها ومواكبة الشركات الألمانية الصغرى والمتوسطة الراغبة في الاستثمار في الدول الإفريقية. وتسعى برلين لتدارك الضعف الذي تعرفه المبادلات التجارية بينها وبين إفريقيا والتي تمثل فقط 1% من مجموعة التجارة الخارجية الألمانية؛ ولهذا أعلن المستشار الألماني الجديد أولاف شولتس أن دخولهم السوق الإفريقي سيكون من باب المملكة المغربية، وصرح بأن” المغرب حليف رئيسي في إفريقيا وهو صلة وصل بينها وبين الدول الأوروبية”، وأعتقد أن هذا التصريح القوي من رئيس الحكومة الألماني وما تبعه من شراكات اقتصادية واتفاقيات تجارية مع المغرب هو توجه رئيسي في السياسة ألمانيا الخارجية وهو قناعة راسخة واعتراف صريح وإقرار مباشر على فشل مراهنة المستشارة ميركل على الجزائر من أجل التوسع في إفريقيا، وأن محاولات عزل المغرب في شمالها كانت بلا جدوى، بل كان سبب قصور سياسة برلين الخارجية في إفريقيا. والسؤال الذي يُطرح هنا دائما، هو لماذا يعتبر المنتظم الدولي أن المغرب منفذ قوي وشريك موثوق ذو مصداقية في إفريقيا ؟

    الجواب راجع –في نظري- ل4 أسباب رئيسية: (1) المقومات الداخلية للمغرب، والمتمثلة أساسا في أمنه واستقراره السياسي، وانفتاح وتنوع اقتصاده، وسهولة ممارسة الأعمال فيه، وتوفره على الموانئ الضخمة والبنيات التحتية الطرقية والصناعية المتطورة، والتكنولوجيات الحديثة، والكفاءات البشرية المؤهلة، ووزنه التاريخي والثقافي، وموقعه الجغرافي. (2) دبلوماسية المغرب الاقتصادية، حيث قام جلالة الملك محمد السادس ب51 زيارة إلى 26 دولة إفريقية وأشرف بنفسه على توقيع أكثر من 952 اتفاقية وشراكة ثنائية بين المغرب وبين الدول الإفريقية في قطاعات اقتصادية وثقافية متنوعة، وقد تحول بفضل هذه الدبلوماسية الاقتصادية المغرب إلى مركز قاري يخدم التنمية المشتركة في المجالات ذات الاهتمام المشترك في القارة (التنمية البشرية، الأمن الغذائي، البنية التحتية، التنمية المالية والطاقات المتجددة). (3) استثمار بمنطق الربح المشترك، تعرف الاستثمارات المغربية ترحيبا كبيرا في إفريقيا ودعما متزايد من طرف شعوبها ورؤساءها، فهو”مستثمر إفريقي” ويستثمر بمنطق رابح- رابح على أساس المصلحة المتبادلة، وفي مجالات تستجيب لنواقص وتحديات التنمية في افريقية وتُمكن من ضمان الاستقرار الاجتماعي، وتعزيز كرامة المواطن الإفريقي وتحسين معيشه اليومي. (4) ريادة الأبناك المغربية في إفريقيا، فالقطاع البنكي هو حجز الزاوية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إفريقيا، وحسب «أكسفورد بيزنس غروب»، فإن المغرب “أصبح يملك أوسع شبكة مالية ومصرفية في نحو 30 دولة جنوب الصحراء، باستثناء جنوب أفريقيا، وذلك من خلال مصارفه التجارية الأكثر تقدماً وتوسعاً في أفريقيا. تتحكم في جزء مهم من النشاط المالي في أفريقيا الغربية أساساً ويملك المغرب”. وأكدت أن “المصارف المغربية باتت تسيطر على ثلث النشاط المالي في إفريقيا”.

    خامسا، يؤكد تصريح وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، التي قالت أن “أمن المغرب هو أمن ألمانيا وأمن ألمانيا هو أمن المغرب”، وأنها ” متطلعة لتوافق في وجهات النظر حول القضايا السياسية، لا ينتهي عند الصحراء المغربية، بل يشمل منطقة الساحل والشرق الأوسط وليبيا ومالي وقضايا إقليمية ودولية أخرى”، أن هناك توجه مستقبلي للتنسيق الأمني والاستراتيجي والسياسي والدبلوماسي بين البلدين في إفريقيا فرضته المتغيرات والمحددات الحالية التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا. وأعتقد أن التعاون المستقبلي بين المغرب وألمانيا سيؤثر لا محالة في تفاعلات وتحالفات هذه البيئة الإقليمية وكذلك في الفاعلين الأساسيين فيها، وسيفرض توازنات جيواستراتيجية جديدة في حوض البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا، خصوصا وأن ألمانيا هي القوة الأولى في أوروبا ولها مقومات اقتصادية عديدة وتكنولوجيات حديثة رائدة، والمغرب حليف موثوق تاريخيا وذي مصداقية إفريقيا، وشريك سياسي قوي عالميا (علاقة أخوية ثابتة مع الدول العربية والإسلامية؛ شراكات متقدمة مع الدول الأوربية؛ تعاون مستدام مع أمريكا وكندا وأمريكا اللاتينية، مصالح متبادلة مع روسيا والصين وتركيا ودول آسيا…). بمعنى أننا إزاء تحالف جيوسياسي جديد بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، سيحمي الشراكة التجارية والاستثمارية بين الطرفين، وسيقوي حضورهما الاقتصادي في إفريقيا، وسينسق مواقفهما السياسية وتوجهاتهما الدبلوماسية بخصوص القضايا الإقليمية الشائكة، وهو ما أكده صراحة وزير خارجية المغرب، ناصر بوريطة الذي قال ‘”لدينا تطابق في العديد من الملفات سواء الخاصة بموضوع الصحراء المغربية أو منطقة الساحل والشرق الأوسط ومالي وليبيا وأوكرانيا، نحيي دور ألمانيا للدفع بالعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي إلى الأمام وخلق شكل جديد من التعاون بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط”.

    هذه التطورات وما نتج عنها من شراكات استراتيجية ومن تطابق للمواقف السياسية بين المغرب وألمانيا وقبله مع وإسبانيا يؤَشر على تحول مفصلي في العلاقات المغربية- الأوروبية وعلى ارتقاء لمكانة المغرب في المنتظم الدولي، وهو يشكل ضربة قاسية لأطروحة خصوم المغرب الواهية، وتتويج لسلسلة من المحطات التي عملت فيها الدبلوماسية المغربية بسرعة وذكاء ورزانة وبتدرج من أجل تعزيز مكانة المملكة إقليميا وقاريا ودوليا، وما ترتب عنه اعترافات متتالية لعدد من الدول الأوروبية بسيادة المغرب على الصحراء. أعتقد أن المغرب والمغاربة، يعيشون لحظات تاريخية، ربما يصعب علينا في هذه الفترة استشراف أثارها السياسية والاقتصادية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية، لكنها تبشر وتعلن مرحلة جديدة في المسار التاريخي للمملكة المغربية.

    د. نوفل الناصري: كاتب وخبير اقتصادي ومالي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فوائد مذهلة لشرب ماء الليمون

    ماء الليمون، تقدمه العديد من المطاعم بشكل روتيني، ويبدأ بعض الناس يومهم به بدلاً من القهوة أو الشاي.

    ليس هناك شك في أن الليمون مفيد لإضافة نكهة الحمضيات إلى الأطعمة والمشروبات، ولكن هل هناك أي فوائد لإضافة عصير الليمون إلى الماء؟

    يحتوي الليمون على عناصر غذائية، مثل فيتامين سي ومضادات الأكسدة، لذا فإن القيمة الغذائية لكوب من ماء الليمون تعتمد على كمية عصير الليمون التي يحتوي عليها.

    كوب من ماء الليمون يحتوي على 48 غرام ليمون معصور يحتوي على:

    10.6 سعرات حرارية
    18.6 ملليغرام من فيتامين سي
    9.6 ميكروغرام من حمض الفوليك
    49.4 ملليغرام من البوتاسيوم
    0.038 ملليغرام من الحديد
    0.01 ملليغرام من فيتامين B1
    0.01 ملليغرام من فيتامين B2
    0.06 ملليغرام من فيتامين B5

    وتاليا أبرز 6 فوائد لشرب ماء الليمون كما أوردها تقرير لموقع ”هيلث لاين“ المتخصص بالصحة

    يعزز الترطيب

    تأكد من أنك تشرب كمية كافية من الماء كل يوم، ولكن لا يحب الجميع طعم الماء العادي. قد يساعدك استخدام عصير الليمون لإضافة بعض النكهة إلى الماء على شرب المزيد.

    يساعد شرب الماء في منع الجفاف، وهي حالة يمكن أن تسبب:
    ضباب الدماغ
    تغيرات في المزاج
    ارتفاع درجة الحرارة
    الإمساك
    حصى الكلى

    وفقًا لمعهد الطب، تنص الإرشادات العامة على أن النساء يجب أن يحصلن على 91 أونصة على الأقل من الماء يوميًا، ويجب أن يحصل الرجال على 125 أونصة على الأقل. وهذا يشمل الماء من الطعام والشراب.

    مصدر جيد لفيتامين C

    تحتوي ثمار الحمضيات مثل الليمون على فيتامين C، وهو أحد مضادات الأكسدة الأولية التي تساعد على حماية الخلايا من إتلاف الجذور الحرة.

    علاوة على ذلك، يلعب فيتامين C أيضًا دورًا في مساعدة جسمك على تصنيع الكولاجين وامتصاص الحديد وإنتاج الهرمونات.

    بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي عدم تناول ما يكفي من فيتامين C إلى ظهور أعراض مثل:

    زيادة التعرض للعدوى
    جفاف الفم والعينين
    جلد جاف
    إعياء
    الأرق
    ارتخاء الأسنان

    في حين أن الليمون لا يتصدر قائمة ثمار الحمضيات التي تحتوي على نسبة عالية من فيتامين C، إلا أنه لا يزال مصدرًا جيدًا.

    سيوفر لك عصر 48 غراما من عصير الليمون في كوب من الماء 21٪ من احتياجك اليومي لفيتامين C.

    قد يدعم فقدان الوزن

    قد يساعدك شرب ماء الليمون على زيادة كمية الماء التي تتناولها. كثيرا ما يوصى بمصدر موثوق كاستراتيجية لإنقاص الوزن. ومع ذلك، هناك أدلة محدودة لتبرير فاعلية ماء الليمون لإنقاص الوزن.

    في دراسة عام 2018 وجد الباحثون أن المشاركين الذين تلقوا تعليمات بشرب الماء قبل تناول وجبة اختبارية تناولوا طعامًا أقل مما كانوا عليه عندما طُلب منهم تناول وجبة الاختبار دون ”الشرب المسبق“ للماء.

    عندما شرب المشاركون الماء قبل تناول وجبة اختبارية، لم يشعروا بالشبع بشكل ملحوظ، على الرغم من تناول كميات أقل من الطعام.

    خلص مؤلفو الدراسة إلى أن استهلاك الماء قبل الوجبة قد يكون استراتيجية فعالة لفقدان الوزن، على الرغم من أن آلية العمل غير معروفة.

    بديل سهل للمشروبات السكرية

    المشروبات المحلاة بالسكر، مثل العصير، والصودا، والمشروبات الرياضية، والمياه المحلاة، ومشروبات الطاقة، هي مصدر السكريات المضافة في النظام الغذائي الأمريكي.

    ويرتبط شرب هذه المشروبات بانتظام بمجموعة من الحالات الصحية، بما في ذلك:

    زيادة الوزن

    داء السكري من النوع 2

    مرض قلبي
    مرض كلوي
    مرض الكبد
    تسوس الأسنان
    التجاويف
    النقرس

    إذا كنت تبحث بانتظام عن المشروبات المحلاة بنكهة الفاكهة لإرواء عطشك، فإن التحول إلى ماء الليمون يمكن أن يساعدك على تقليل السكر دون التضحية بالنكهة.

    منع حصوات الكلى

    قد يساعد حمض الستريك الموجود في الليمون في منع حصوات الكلى. ومن المفارقات أن السيترات، وهو أحد مكونات حمض الستريك، يجعل البول أقل حمضية وقد يؤدي إلى تفتيت الحصوات الصغيرة.

    يحتوي عصير الليمون على حامض الستريك، ولكن قد تكون هناك حاجة إلى كميات كبيرة لزيادة درجة الحموضة في البول.

    تقترح مؤسسة الكلى الوطنية خلط 4 أوقيات من عصير الليمون المركز بالماء كعلاج غذائي تكميلي إلى جانب أدوية أخرى للوقاية من حصوات الكلى.

    قد يساعد على الهضم

    قد يساعد شرب ماء الليمون قبل الوجبات في تعزيز وتحسين عملية الهضم. ذلك لأن حامض الستريك الموجود في عصير الليمون يعمل على زيادة إفراز حمض المعدة، وهو سائل هضمي ينتج في المعدة يمكّن جسمك من تكسير الطعام وهضمه.

    في دراسة أجريت عام 2021 ، شرب المشاركون 300 مل من الماء أو ماء الليمون قبل تناول وجبات الطعام لمدة 4 أسابيع. جمع الباحثون عينات من البراز قبل فترة الاختبار وبعدها وتم تحليل الجراثيم المعوية للمشاركين.

    وجد مؤلفو الدراسة أن تناول ماء الليمون قبل الوجبة يبدو أنه يعزز الهضم ويساعد في نقل الطعام عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات الواسعة النطاق لفهم آثار ماء الليمون على الهضم بشكل كامل.

    كيفية صنع ماء الليمون

    لتحضير ماء الليمون، ضع نصف ليمونة في 8 أونصات من الماء الدافئ أو البارد.

    يمكنك إضفاء المزيد من النكهة أو تعزيز الصحة عن طريق إضافة: النعناع أو ملعقة صغيرة من شراب القيقب أو العسل الخام أو شريحة من الزنجبيل الطازج أو القرفة أو رشة من الكركم.

    يمكنك أيضًا إضافة شرائح من المنتجات الطازجة الأخرى، مثل الليمون الحامض أو البرتقال أو شرائح الخيار. اغسلها جيدًا دائمًا قبل التقطيع.

    يعد وجود مكعبات الليمون في متناول اليد طريقة رائعة لإضافة الليمون إلى الماء بسرعة. ما عليك سوى عصر عصير الليمون الطازج في صواني مكعبات الثلج وتجميده. ضع بضعة مكعبات في كوب من الماء البارد أو الدافئ بحسب الحاجة.

    يمكنك أن تبدأ صباحك بكوب من ماء الليمون الدافئ، والاحتفاظ بإبريق من الماء مملوء ببعض شرائح الليمون في ثلاجتك للشرب طوال اليوم.

    الآثار الجانبية لماء الليمون

    • ما داء “الفيالقة” الذي تسبب بوفاة 6 أشخاص في الأرجنتين؟
    • تناول “الزبادي والموز والأفوكادو” على الإفطار “يضمن” صحة القلب

    يعتبر ماء الليمون آمنًا للشرب بشكل عام، ولكن هناك بعض الآثار الجانبية المحتملة التي يجب الانتباه إليها.

    يحتوي الليمون على حامض الستريك الذي قد يسبب تآكل مينا الأسنان على المدى الطويل. للحد من المخاطر، اشرب ماء الليمون من خلال ماصة واشطف فمك بالماء العادي بعد ذلك.

    بالإضافة إلى ذلك، من المعروف أن ثمار الحمضيات تزيد من إنتاج حمض المعدة، ما قد يسبب حرقة في المعدة لدى بعض الأشخاص.شارك

    إقرأ الخبر من مصدره