Étiquette : تضخم

  • وزيرة الاقتصاد : خفض التضخم مبني على تراجع أسعار المحروقات

    هبة بريس _ الرباط

    قالت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي إن نسبة النمو التي بنت عليها الحكومة مشروع قانون المالية لسنة 2023 طموحة و معقولة.

    وتقول فتاح العلوي أن تساهم باقي القطاعات ب 2.6% في نسبة النمو، وهو توقع مبني على التدابير التي جاءت بها الحكومة في مشروع المالية، سواء فيما يتعلق بالاستثمار العمومي أو استثمار القطاع الخاص، ناهيك عن الحيوية في مختلف القطاعات، كما هو شأن الصادرات والسياحة وغيرها.

    وبخصوص نسبة التضخم التي حددتها الحكومة في حوالي 2%، أبرزت الوزيرة أنها تأتي بناء على انخفاض الأسعار المسجل عالميا في الآونة الأخيرة خاصة بالنسبة للبترول.

    وأشارت إلى أن بنك المغرب يتوقع نسبة تضخم 2,4%، لكن الحكومة لها إجراءاتها وتدابيرها في قانون المالية والتي ستخفض التضخم إلى 2%.ض١١شض

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النساء… أول ضحايا التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو

    أوردت مجلة Woman النمساوية أن التهاب الغدة الدرقية لهاشيموتو Hashimoto’s thyroiditis يهاجم النساء خاصة، بسبب توازن الهرمونات الأنثوية؛ حيث تهيمن الهرمونات مثل الأستروجين والبرولاكتين على الأنثى، والتي يمكن أن تزيد بشكل أكبر أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية، كما أنها تنشط جهاز المناعة، وتعزز أيضاً أمراض المناعة الذاتية.

    وأوضحت المجلة أن الالتهاب المسمى على اسم الطبيب الياباني هاكارو هاشيموتو هو أحد أمراض المناعة الذاتية، التي تصيب الغدة الدرقية، حيث يعتبرها جهاز المناعو جسماً غريباً، ويهاجم خلاياها، ما يؤدي إلى قصور وظيفي فيها.

    وتتمثل الأعراض في تضخم الدرقية، وزيادة الوزن غير المبررة، واعتلال المزاج، والتعب المستمر، والخمول، والإمساك، واضطرابات الدورة الشهرية، وألم العضلات، والمفاصل، وجفاف البشرة، وتقصف الأظافر.

    ويجب استشارة الطبيب فور ملاحظة الأعراض لأن إهمال العلاج يؤثر على الإنجاب والحمل والرضاعة، حيث أن مشاكل الدرقية ترفع على سبيل المثال خطر الإجهاض.

    وكلما كان التشخيص مبكراً، زادت فرص العلاج بأقراص تحتوي على هرمونات الغدة الدرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس الحكومة : معدل التضخم في المغرب أقل من الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي

    زنقة 20 ا الرباط

    قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن مشروع قانون المالية 2023 يتضمن إجراءات تحافظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

    و أضاف أخنوش، خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، يوم الاثنين، حول قانون المالية، أن الحكومة سارعت منذ توليها المسؤولية و في مواجهة تداعيات الازمات العالمية إلى اعتماد عدة إجراءات تتوخى تخفيف العبئ عن الاسر و التحكم في التضخم ، ودعم المواد الاساسية.

    و ذكر رئيس الحكومة، أن جهود الدولة تركزت على تخصيص دعم إضافي لمجموعة من المواد الأساسية الدقيق السكر غاز البوتان، والدعم المخصص لمهنيي النقل للحد من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على أسعار البضع.

    و قال أخنوش ، أن هذا الجهد الاستثنائي مكن المغرب من التحكم في مستوى التضخم وسار أخف وطأة مما هو عليه في معظم البلدان سواء النامية أو المتقدمة.

    و أوضح رئيس الحكومة، أنه في التسع الأشهر الأولى من سنة 2022 وصلت نسبة التضخم إلى 6.1 ، مقابل 8.3 في الولايات المتحدة ، و 7.8 في الإتحاد الأوربي.

    و شد أخنوش، على أن معدل التضخم بالمغرب متحكم فيه بالمقارنة مع دول أوربية مثل بلغاريا 12.5 ، وهنغاريا 12.4 ، ومقارنة بأغلب الدول العربية ومنها الكبرى التي عرفت معدل تضخم وصل لـ13.1.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيجيريا تواجه خطر أزمة غذائية وسط فيضانات كاسحة

    استثمر عثمان موسى كل مدّخراته البالغة 1300 يورو في حقله المزروع بالأرز على مساحة عشرة هكتارات في وسط نيجيريا، غير أنه بات غارقا تحت المياه وسط أسوأ فيضانات منذ عقد تجتاح البلد الأكبر تعدادا للسكان في إفريقيا.

    يتجوّل رب العائلة البالغ من العمر 38 عاما في مركب خشبي، شاقا طريقه في المياه الموحلة، فيعبر أمام ما تبقى من منزله ومدرسة الحيّ ومستشفى منطقته.

    وحدها السطوح تظهر اليوم في ولاية كوجي.

    وغطت المياه حقول السورغم والذرة والأرز والخضار في القسم الأكبر من نيجيريا، ويحذر المزارعون والعاملون في المجال الإنساني من أزمة غذائية تهدد البلد.

    وكانت نيجيريا البالغ عدد سكانها نحو 215 مليون نسمة، تعاني بالأساس مستويات مقلقة من انعدام الأمن الغذائي، في ظل تضخم مرتفع.

    ومع الفيضانات، قد يتفاقم هذا الوضع، إذ أعلنت الحكومة أن 110 آلاف هكتار من الأراضي الزراعية دمرت بالكامل حتى الآن منذ غشت.

    وقال كبير ابراهيم رئيس جمعية مزارعي نيجيريا “لا تزال الفيضانات متواصلة، لكن يمكننا القول أننا سنخسر 60 إلى 75% من المحاصيل المرتقبة”.

    وأضاف “الأمر في غاية الخطورة. الكثير من الناس يتشكون”.

    وأوقعت الفيضانات أكثر من 600 قتيل وتسببت بنزوح 1,3 مليون شخص بحسب آخر البيانات الصادرة عن وزيرة الشؤون الإنسانية سعدية عمر فاروق.

    – سباق ضد الجوع –

    غالبا ما تشهد نيجيريا فيضانات في موسم الأمطار، لكن هذه الظاهرة كانت على قدر نادر من الشدة هذه السنة.

    ويشير السكان والمسؤولون على السواء إلى التغير المناخي وسوء التخطيط وانهمار مياه السدود لتبرير هذه الفيضانات.

    وتم توجيه إنذار مسبق إلى المزارعين لكن ذلك لم يكن كافيا.

    وقال ابراهيم الذي تمثل جمعيته عشرين مليون مزارع “تبعنا التوقعات وتجنبنا الزراعة في المناطق المعرضة للفيضانات، لكن الخراب في كل مكان”.

    وحذر بأن الصعوبات ستزداد “في نهاية السنة أو مطلع السنة المقبلة”.

    وسجلت نيجيريا التي تعتمد بشكل كبير على الواردات، الشهر الماضي تضخما في أسعار المواد الغذائية وصل إلى 23,3%، نتج خصوصا عن تبعات أزمة وباء كوفيد-19 وعواقب الغزو الروسي لأوكرانيا.

    وبمواجهة العصابات الإجرامية التي تنشط في المناطق الريفية، اضطر الكثير من المزارعين إلى مغادرة حقولهم.

    وأدرج برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة نيجيريا بين الدول الست التي تواجه أكبر مخاطر مستويات كارثية من المجاعة في العالم.

    وقال حسيني عبدو مدير منظمة “كير” غير الحكومية لنيجيريا إن “عواقب الفيضانات على الإنتاج الغذائي تمثل خطرا حقيقيا على البلد وقد تتسبب بأزمة غذائية كبرى”.

    – تدابير وقائية –

    ولا يقتصر الدمار الناجم عن الفيضانات على الأراضي الزراعية، بل يطال أيضا الطرقات والجسور ويحد من الإمدادات الغذائية.

    وأوضح آري إيسن ممثل صندوق النقد الدولي في نيجيريا لوكالة فرانس برس “كنا نأمل أن يتراجع التضخم مع المحاصيل (المرتقبة) لكن الآن بعد الفيضانات، ثمة نقطة استفهام كبرى” مطروحة بالنسبة للمستقبل.

    واعتبر أن هناك “خطرا بارتفاع التضخم”.

    وشهدت نيجيريا عام 2012 فيضانات مدمرة خلفت أضرارا بقيمة حوالى 17 مليار دولار، بحسب البنك الدولي.

    والبلد بحاجة إلى مساعدة فورية لكن صندوق النقد الدولي رأى أن الاستثمار في تدابير وقائية سيكون أقل كلفة.

    وأكد إيسن أنه يجدر بالدول الاستثمار من أجل “مساعدة الشعوب على التأقلم مع هذا النوع من الأحداث” بدل معالجة التبعات “بعد وقوع” الكارثة.

    وفي هذه الأثناء، أعلنت الحكومة أنها تضاعف جهودها لمساعدة المواطنين.

    وصادق الرئيس محمد بخاري في هذا السياق على توزيع 12 ألف طن من الحبوب لكن المزارعين لا يعرفون إذا كان هذا كافيا.

    وحظر بخاري استيراد الأرز عام 2015 سعيا لتشجيع الإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي.

    غير أن كبير ابراهيم رأى أن إعادة السماح بهذه الواردات “لن يكون مستبعدا إذا أصبح الوضع حرجا”.

    وحذرت وكالات الأرصاد الجوية من احتمال حصول فيضانات جديدة حتى نهاية نوفمبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة .. الحكومة تبني فرضية النمو في مشروع المالية على سعر صرف الأورو مقابل الدولار  

    حسن أنفلوس

    لأول مرة تعتمد الحكومة في إحدى فرضيات توقعات نسبة النمو على تقلبات أسعار صرف الأورو مقابل الدولار، بعدما كانت تعتمد على تقلبات أسعار الدولار مقابل الدرهم.

    وثيقة لوزارة الاقتصاد المالية، أظهرت أن الحكومة اعتمدت في توقعها لنسبة النمو خلال السنة المقبلة، من بين باقي الفرضيات، على فرضية سعر صرف الأورو مقابل الدولار، عوض الصيغة القديمة ( سعر صرف الدولار مقابل الدرهم).

    ويرى متتبعون وخبراء اقتصاديون أن هذا التحول يعتمد لأول مرة في مسألة بناء فرضيات النمو التي تشمل أيضا حجم محصول الحبوب وسعر غاز البوتان ومعدل التضخم، والطلب الدولي الموجه للمغرب دون احتساب منتوجات الفوسفاط ومشتقاته.

    في هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي، هشام بنفضول، إن الدافع نحو اعتماد سعر صرف الأورو والدولار معا، كفرضية ضمن فرضيات النمو، يعود بالأساس إلى حالة اللايقين وعدم الاستقرار التي تعرفها أسعار هاتين العملتين نتيجة التحولات التي يعيشها العالم.

    وأشار بنفضول إلى أن هذه الفرضية ضمن فرضيات النمو كانت تبنى في السابق على التغييرات التي يتعرض لها الدولار بحكم أنه يعرف تغييرات متتالية في سعر الصرف، بينما  يعرف الأورو  تغييرا في  فترات محدودة  من حيث سعر الصرف.

    وأضاف، في السياق ذاته، أن هذا التحول واعتماد سعر صرف الأورو مقابل الدولار ضمن فرضيات النمو في مشروع قانون المالية يرتبط بما يعرفه العالم من موجة التضخم ورفع سعر الفائدة الرئيسي من قبل عدد من البنوك المركزية، وخاصة البنك الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي بالنظر إلى أن أغلب الدول تتوفر على احتياطاتها من العملة بالدولار.

    يذكر أن سلة العملات التي يعتمدها المغرب مقسمة بين الأورو بنسبة 60 في المائة و الدولار بنسبة 40 في المائة.

    هذا وتجدر الإشارة إلى مشروع قانون المالية بنى فرضيات النمو على  توقع نمو بـ 4 في المائة، وسعر صرف الأورو مقابل الدولار بـ 1.04، ومحصول الحبوب بـ 75 مليون قنطار، ثم معدل تضخم بنحو 2 في المائة، وسعر غاز البوتان بـ 800 دولار للطن، والطلب الدولي الموجه إلى المغرب بـ 2.5 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة: افتتاح المؤتمر الوطني الرابع لجمعية المجموعة العلمية لطب الأسرة

    افتتحت اليوم الجمعة بمدينة طنجة ، الدورة الرابعة لمؤتمر جمعية المجموعة العلمية لطب الأسرة (AGSMF) ، بمشاركة جمهور من الخبراء والباحثين والأطباء.

    وتشكل التظاهرة العلمية ، التي تنظم تحت عنوان “طب الأسرة: تحدٍ ، حل للمستقبل” ، هو فرصة لتبادل الخبرات والممارسات الجيدة والفضلى في هذا المجال ، القادرة على مواكبة والاستجابة لتطلعات المواطنين.

    وأكد رئيس الجمعية الدكتور محمد بن طويل ، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، أن هذه الدورة ، التي يشارك فيها خبراء وأساتذة بارزون وطنيا ودوليا ، تتميز بطرح نقاشات حول عدة مواضيع تغطي جميع التخصصات المتعلقة بطب الأسرة ، بما في ذلك طب الأطفال وأمراض النساء وأمراض القلب وأمراض الرئة والغدد الصماء والسكري.

    وقال السيد بن طويل إن طب الأسرة (الطب العام) يمثل الوسيط بين المرتفقين ونظام الرعاية الصحية الوطني ، مشيرا إلى أن طبيب الأسرة يجب أن يطور مهاراته ليقوم بدوره بنجاح.

    وأضاف أن “طبيب الأسرة مدعو للاطلاع بدور أساسي في مسار الرعاية الصحية المنسق الذي سيعتمده المغرب ، في إطار إصلاح النظام الصحي الوطني ، كحجر الزاوية في مشروع تعميم الحماية الاجتماعية ، الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس “، مشيرا إلى أن الطبيب العام سيواجه التحدي المتمثل في تنظيم والتنسيق بين مختلف مستويات الرعاية الصحية والطبية ، في إطار مشروع القانون الإطار رقم 22-06 المتعلق بالنظام الصحي الوطني.

    وتابع أن الهدف هو ضمان جودة الخدمة الطبية ومسار صحي يضع صحة المواطن المغربي في صميم اهتماماته ، مبرزا أن الجمعية ستشارك وستساهم في إنجاح هذا المشروع ، من خلال ضمان التكوين المستمر للطبيب العام من أجل تجويد مهاراته.

    وأبرز ذات المصدر في هذا الصدد أهمية التكوين المستمر (النظري والتطبيقي والعملي) لطبيب الأسرة القادر على منحه القدرة على أن يكون ملما بشكل عام بالتخصصات الطبية كلها ، مؤكدًا أن أهداف الجمعية هي دعم الطبيب العام ، لتحسين معرفته وقدراته وتطوير مهاراته وكفاءاته المهنية ، من خلال التكوين المستمر والإشراف والمتابعة.

    من جهته ، أشار الدكتور فرسل عبد المجيد ، عضو اللجنة المنظمة ، إلى أن هذا الحدث الذي يشارك فيه 150 طبيبا من مختلف مناطق المغرب ، يروم مناقشة عدة قضايا الساعة المتعلقة بطب الأسرة ، والتأكيد على دور الطبيب العام في نجاح مسار الرعاية الصحية المنسقة.

    وأشار السيد فرسل إلى أن جمعية المجموعة العلمية لطب الأسرة تعمل على تعزيز طب الأسرة وضمان التكوين الطبي المستمر لفائدة الأطباء العامين الذين يشكلون ركيزة أساسية للنظام الصحي ، موضحا أن هذه الدورة ستتخللها موائد مستديرة وأوراش عمل سريرية وندوات حول الطب الراهن.

    و يتضمن برنامج هذا الحدث العلمي ، الذي يستمر ثلاثة أيام ، ندوات ومناقشات حول “مستجدات مرض الربو ، دراسة سابينا” ، “اعتلالات الأعصاب الطرفية ، النهج التشخيصي والعلاجي” ، “إمكانية موكسيفلوكساسين في علاج التهابات الجهاز التنفسي الحادة ” ، “تكثيف العلاج بالأنسولين”،” فرط الألدوستيرونية الأولي ، حالات عملية “،” التدبير المبكر لمضاعفات القلب والكلى بالنسبة لمرضى السكري من الصنف الثاني “،” تضخم البروستاتا “، و” القولون العصبي ، ما الجديد؟ “التي سيشرف على تأطيرها أطباء وخبراء في هذه المجالات.

    وتنظم الجمعية على مدار السنة موائد مستديرة علمية وأيام دراسية وتكوينات في جميع التخصصات ، لتسليط الضوء على تخصص طب الأسرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي يُعدد رهانات نجاح تنزيل مشروع قانون مالية 2023

    كشفت وزيرة الإقتصاد والمالية؛ نادية فتاح العلوي، أمام أعضاء مجلسي البرلمان أمس الخميس 20 أكتوبر الجاري، عن مشروع قانون المالية لسنة 2023.

    المشروع سالف الذكر، تحدث عن المالية التي ستخصصها الحكومة لمختلف القطاعات في سنة 2023، حيث شهدت تباينا في النفقات المخصصة لها، علاوة على ارتكاز مشروع قانون المالية المذكور على فرضيات بمثابة أهداف تروم الحكومة تحقيقها مثل بلوغ نسبة 4 بالمائة في نمو الناتج الداخلي الخام، وتحقيق تضخم بنسبة 2 بالمائة، وغيرها من الفرضيات والمعطيات الرقمية، وهو ما يستدعي وضعها تحت مجهر التحليل الإقتصادي لمعرفة مدى واقعيتها.

    وفي هذا السياق، يرى الخبير الدولي في الإقتصاد، خالد بنعلي، أن “مشروع قانون المالية لسنة 2023 تم إعداده في محيط عالمي يتسم بالضبابية وعدم الوضوح، وبالتالي فطبيعة اقتصادنا و ارتباطه بالأسواق الخارجية في ما يتعلق بالمحروقات لحوالي 40 بالمائة من المواد التي نستوردها، يجعلنا اليوم نطرح سؤالا مفاده: إلى أي مدى يمكن للفرضيات الحالية التي بني عليها قانون المالية أن تتحقق على أرض الميدان وأن نبلغ النتائج المرجوة”؟

    وأوضح بنعلي، في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “معالجة هذا الأمر تنبني على فرضيتين، فرضية معدل النمو بـ4 بالمائة”، أي أنه “في حال تساقطت الأمطار سنتجاوز 4 بالمائة، لأن سنة 2022 لن نتجاوز 1 بالمائة، إذ أن عملية الحساب تتم من خلال حجم الإنتاج الوطني الذي يرتفع مباشرة بعد التساقطات، بمعنى قد نصل إلى 4.5 بالمائة في حال وجود تساقطات هذه السنة، وهذا يعيد للواجهة فرضية عامل التساقطات كعامل محوري في التنمية”

    وأضاف أن “الفرضية الثانية هي معدل التضخم، والذي يعتبر هدفا، ولكن هل سنحققه بـ2 بالمائة في الظروف الحالية والتطورات الجيواستراتيجية الراهنة، ما يعني أن هناك نقاشا في هذا المعدل، أي أن النسبة مطروحة كهدف، ومن حق من وضع قانون المالية وضع هذه النسبة، لكن هل هي نسبة واقعية أم لا، فهذا مرتبط بما هو خارجي”.

    الخبير الدولي في الاقتصاد، خالد بنعلي

    وأردف أنه “فيما يتعلق بفرضية سعر البرميل الذي تحدد في حوالي 98 دولار، ما يعني لنا كاقتصاديين أن فرضية المحروقات تحكمها عوامل أخرى، فإذا بقت الصين في انكماشها الحالي، بمعنى لم يكن لديها طلب كبير على المحروقات، أما إذا استأنفت الصين وفتحت اقتصادها، بحكم اعتمادها الإغلاق بين فترة وأخرى، إذ (فتحته) وانطلقت سيكون هناك طلب كبير على المحروقات والأثمنة سترتفع أكثر من هذا الثمن”.

    وتابع أن “تدبير قانون المالية اليوم يجب أن يكون بمنطق جديد، إذ طرحنا الفرضيات ونسعى لتحقيقها، ولكن يجب أن تكون هناك مواكبة واستباق لحظي وآني، لأن المعطيات تتغير بين ليلة وضحاها”.

    “وفيما يتعلق بإرساء ركاز الدولة الإجتماعية”، يضيف الخبير الاقتصادي نفسه، “ورد فيها إجراءات ورش تعميم الحماية الاجتماعية وهو ورش فيه قانون والتزامات لأحكام القانون، وهي التزامات على الحكومة أن تنفذها في أجندتها، وما يتعلق بالتعليم والصحة والسكن والتشغيل نجد هناك اعتمادات مالية إضافية بالنسبة للتعليم والصحة”.

    ولفت الانتباه إلى أنه  “بالحديث على ركاز الدولة الاجتماعية أو البرنامج الاجتماعي، فالأخير يعني وكأننا نجمع الميزانيات ونحسب كم صرفنا على  القطاعات الاجتماعية، أما الحديث عن إرساء ركاز الدولة الاجتماعية، بمعنى الرجوع إلى منطق التناسق والتكاملية بين البرامج بشكل أفقي، أي تكامل وانسجام بين القطاعات، فمثلا عندما نقول أننا سنبني مستشفى أو مدرسة فيجب توفير الطريق التي ستصل للمدرسة و فك العزلة عن المنطقة”.

    وأشار إلى أنه “عندما نتحدث عن برامج متناسقة فنحن نبحث عن فعاليتها، وعندما نتحدث عن برامج اجتماعية فنحن نقوم بتجميعها ونحتسب المالية المصروفة على القطاعات الاجتماعية، موردا أن “هذا هو أول مشروع قانون مالية للحكومة ويجب عليها أن تفعل القانون التنظيمي ونتجه لتغيير نمط النقاش والتداول داخل البرلمان”.

    واسترسل أنه “فيما يتعلق بجانب إنعاش الاقتصاد وميثاق الاستثمار، يبقى تنزيله مرتبطا بتنزيل الحكومة للنصوص التنظيمية للقانون، لمعرفة طبيعة الاعتمادات وآليات الدعم وطريقة أجرأتها، مع ضرورة التنزيل السريع”.

    وأشار المتحدث إلى أن “ما جاء الإصلاح الضريبي، نجد بأن النموذج التنموي الجديد تحدث عن كون الإصلاح الضريبي يجب أن يعطينا 2 بالمائة إضافية في الناتج الإجمالي المحلي (pib) في السنة، لكن يبقى السؤال  هل سنحقق ما برمجته الحكومة أم لا وهل يمكن تحقيقه في الظرفية  الحالية، لأن الظرفية  الحالية  تتميز بارتفاع الأسعار ما يعني أن العائدات الضريبية سترتفع، وميزانيتنا مكونة في الغالب من عائدات ضريبية، وفي المقابل ما هي التحملات  التي ستكون، فرغم ذلك يجب معرفة مآل مالية صندوق المقاصة لأننا اتخذنا مقاربة الدعم ولدينا مشاريع اجتماعية لا يجب أن تتوقف مثل الحماية الاجتماعية والصحة، علاوة على المديونية وماهي المستويات التي ستصلها”.

    وأكد أنه “مع ارتفاع الأسعار يجب الحديث عن الفاتورة التي سنؤديها، لأنه بالرجوع إلى ارتفاع الأسعار على الصعيد العالمي وما نستورده وما سنؤديه وانعكاس ذلك على الرصيد الاحتياطي للعملة في بنك المغرب”.

    وخلص بنعلي إلى أنه “كيفما كان قانون المالية هذه السنة فستكون هناك صعوبات في تنزيله وتطبيقه، ولكن العالم كله يسير بهذا الشكل، ولا يمكننا أن نتحجج بهذا الأمر، بل يجب أن تكون لدينا رؤية واضحة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزيرة المالية : إعداد مشروع قانون المالية 2023 يأتي في سياق دولي غير مستقر

    زنقة 20 ا الرباط

    أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي أن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023 يأتي في سياق دولي غير مستقر، وما نتج عنه من تضخم واضطرابات في سلاسل الإنتاج.

    وترتكز التوجهات العامة لمشروع قانون المالية، الذي قدمته وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي اليوم الخميس ، على أربعة محاور أساسية، تتمثل في: ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، وإنعاش الاقتصاد الوطني من خلال دعم الاستثمار، وتكريس العدالة المجالية، واستعادة الهوامش المالية من أجل ضمان استدامة الإصلاحات.

    وكشف العلوي أثناء تقديم مشروع قانون مالية 2023، أن الحكومة ستخصص مبلغ إجمالي للتحملات برسم سنة 2023 بحوالي 600,4 مليار درهم مقابل 520,2 مليار درهم برسم سنة 2022؛ أي بزيادة قدرها 15,42 في المائة، وتحديد مبلغ الموارد المتوقعة في 536,4 مليار درهم برسم سنة 2023، مقابل 461,1 مليار درهم برسم سنة 2022؛ أي بزيادة قدرها 16,32 في المائة.

    ويقدر رصيد الميزانية العامة (دون احتساب حصيلة الافتراضات واستهلاكات الدين العمومي المتوسط وطويل الأجل)، حسب وزيرة الإقتصاد والمالية بـ114,8 مليار درهم مقابل 103,3 مليار درهم برسم سنة 2022.

    وأضافت العلوي أن نفقات الميزانية العامة تتوزع على 271,1 مليار درهم بالنسبة لنفقات التسيير، و106,27 مليار درهم نفقات الاستثمار.

    ويبلغ مجموع الموارد العادية للميزانية العامة برسم سنة 2023 ما قدره 294,7 مليار درهم، مقابل 255.2 مليار درهم لسنة 2022؛ أي بزيادة قدرها 15,47 في المائة.

    وأكدت العلوي أنه يرتقب أن يصل حجم الاستثمارات العمومية، خلال سنة 2023، إلى 300 مليار درهم، بعدما كان في حدود 245 مليار درهم برسم السنة المالية 2022، مشيرة إلى أنه تمت برمجة الاعتمادات الضرورية لتعميم التأمين الإجباري عن المرض، بغلاف مالي يقدر بـ9,5 مليار درهم.

    وتابعت أنه تم الرفع من ميزانية وزارة الصحة إلى 28,12 مليار درهم، مقابل 23,54 مليار درهم المخصصة لسنة 2022، وذلك بزيادة قدرها 4,58 مليار درهم (+19,5 في المائة).

    مشددة على أنه ستعرف الميزانية المخصصة لقطاع التربية الوطنية برسم سنة 2023 زيادة قدرها 6,5 مليار درهم مقارنة بسنة 2022 لتبلغ غلافا ماليا يقدر بـ68,95 مليار درهم.

    وقال العلوي أن مشروع قانون المالية لسنة 2023 خصص اعتمادات مالية إجمالية تقدر بـ25,98 مليار درهم، لتغطية تكلفة صندوق المقاصة، من أجل دعم أسعار غاز البوتان، ومادتي السكر ودقيق القمح اللين.

    وذكرت أنه تم تحديد عدد المناصب المالية المقترح إحداثها في 28212، منها 27 ألفا و662 منصب لفائدة الوزارات والمؤسسات، و550 يوزعها رئيس الحكومة عليها، وذلك مقابل 26 ألفا و860 منصبا ماليا خصصتها ميزانية 2022.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي : أسعار السلع الأولية ستظل في مستويات مرتفعة إلى غاية 2024

    أفاد البنك الدولي في تقرير جديد حول الأمن الغذائي أن أسعار السلع الأولية ستظل في مستويات مرتفعة حتى عام 2024.

    وأوضحت المؤسسة المالية، ومقرها في واشنطن، أن “الحرب في أوكرانيا غيرت الأنماط العالمية للتجارة والإنتاج والاستهلاك للسلع الأولية على نحو من شأنه أن يبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة حتى نهاية عام 2024”.

    وأضافت الوثيقة أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، تصاعدت السياسات المتصلة بالتجارة التي تفرضها البلدان، مسجلة أن أزمة الغذاء العالمية تفاقمت لعدة أسباب، منها تزايد عدد القيود المفروضة على تجارة الغذاء التي تضعها البلدان، بهدف زيادة الإمدادات المحلية وخفض الأسعار.

    وأوضح البنك الدولي أنه وحتى 10 أكتوبر 2022، طبق 21 بلدا 26 قرارا لحظر تصدير المواد الغذائية، وطبقت ثمانية بلدان 12 إجراء للحد من الصادرات، مشيرا إلى أن أسعار الأسمدة بدأت في الارتفاع مرة أخرى، وذلك بعد راحة قصيرة في صيف عام 2022.

    وبالإضافة إلى زيادة أسعار الطاقة، تضيف مؤسسة بريتون وودز، فإن تدابير السياسة العامة مثل القيود المفروضة على التصدير تحد من توافر الأسمدة على الصعيد العالمي.

    وحسب التقرير، فإن تضخم أسعار الغذاء المحلية يظل مرتفعا في مختلف أنحاء العالم، حيث تظهر المعلومات الخاصة بالفترة بين ماي وغشت 2022 ارتفاع معدلات التضخم في جميع البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل تقريبا؛ إذ سجل 88,9 في المائة من البلدان منخفضة الدخل، و91,1 في المائة من الشريحة الدنيا من البلدان متوسطة الدخل، و93 في المائة من الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل، ارتفاعا في مستويات تضخم تجاوز الـ5 في المائة.

    كما سجلت نسبة البلدان مرتفعة الدخل التي ترتفع فيها معدلات التضخم زيادة حادة، حيث بلغت 85,7 في المائة.

    وأضافت المؤسسة المالية أن مؤشر أسعار المنتجات الزراعية ارتفع بمقدار نقطة مئوية مقارنة بما كان عليه قبل أسبوعين. وارتفع متوسط أسعار القمح والذرة والأرز في أكتوبر 2022 ب18 و27 و10 في المائة على التوالي، مقارنة بأكتوبر 2021.

    ومقارنة بما كانت عليه في يناير 2021، فإن أسعار القمح والذرة ارتفعت بنسبة 38 و4 في المائة على التوالي، فيما كانت أسعار الأرز أقل بنسبة 21 في المائة.

    وحذر البنك الدولي من أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية تسبب في أزمة عالمية تدفع ملايين آخرين إلى الفقر المدقع، مما يفاقم من أزمة الجوع وسوء التغذية.

    وحسب دراسة حديثة لصندوق النقد الدولي، فإنه يتعين تعبئة ما بين 5 و7 مليار دولار من النفقات الإضافية، لمساعدة الأسر الضعيفة في 48 بلدا الأكثر تضررا من ارتفاع أسعار واردات السلع والأسمدة. كما يتعين تعبئة 50 مليار دولار لوضع حد لانعدام الأمن الغذائي الحاد خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

    ووفق تقرير لمنظمة الاغذية والزراعة وصندوق النقد الدولي، يرجح أن يرتفع عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد ويحتاجون إلى مساعدة عاجلة إلى 222 مليون شخص في 53 بلدا وإقليما.

    ومن أجل مكافحة أزمة الأمن الغذائي الراهنة، سيوفر البنك الدولي 30 مليار دولار على مدى 15 شهرا.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون يدعون إلى دعم التعاقد بين الدولة والجهات

    دعا المشاركون في أشغال الملتقى البرلماني الرابع للجهات إلى دعم التوجه المتنامي نحو التعاقد بين الدولة والجهات في شكل عقود برامج.

      وأكدت التوصيات التي توجت أشغال هذا اللقاء الذي نظمه مجلس المستشارين أمس الأربعاء تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد الساس، على الرمزية السياسية لهذا النمط من العقود  ومرونتها وأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، ومساهمتها في توطيد دعائم الجهوية المتقدمة،فضلا عن مساعدتها على ترسيخ ثقافة التعبئة والتعاون بين المستويين المركزي والجهوي.
     وأبرزت أيضا الأهمية القصوى التي يكتسيها النهج التعاقدي في تأطير العلاقات بين الدولة والجهات، وبين الدولة وباقي أصناف الجماعات الترابية، وبين المجالس الترابية المنتخبة فيما بينها، مشددة على الحاجة إلى وضع إطار مرجعي للتعاقد “يضع حدا للفراغ الذي يميز الممارسات الحالية في هذا المجال، ويبين على الخصوص أسلوب ‏وآليات التعاقد ‏بين الدولة والجهات، ويبرز الجوانب السياسية المسطرية لمسلسل ‏التعاقد”.
      كما دعا المشاركون إلى إشراك مجلس المستشارين في بلورة هذا الإطار المرجعي، اعتبارا لدوره كرافعة مؤسساتية لمسلسل الجهوية المتقدمة، وفضاء للحوار وإطارا مؤسساتيا ملائما لإعداد وثيقة مرجعية متوافق بشأنها.
      وأوصوا في هذا السياق بمواصلة الجهود المبذولة لتدقيق الاختصاصات المنوطة بكافة مستويات الإدارة الترابية، وتمكين كل مستوى من حزمة محددة من الاختصاصات تتناسب مع وضعيته، مؤكدين على أهمية توظيف السياسة التعاقدية في خدمة أهداف تطوير وإغناء منظومة التدبير اللامركزي في البلاد، “وعدم حصرها في مجرد آلية لتجسيد تصاميم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الخاصة بالجهات أو الجماعات الترابية الأخرى”.
      وحثوا على مواصلة تعزيز اللاتمركز الإداري ومنح الصلاحيات التقريرية اللازمة للمدراء الجهويين للقطاعات الوزارية لتتجاوب منظومة اللاتمركز الإداري مع مستلزمات السياسة التعاقدية، وإعادة النظر في نموذج تدبير قطاع توزيع الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، من خلال وضع مقاربة تشاركية وتضامنية بهدف إنشاء شركات جهوية متعددة الخدمات، تسمح بتدبير ناجع ومندمج لهذه الخدمات العمومية.
      وفيما يتعلق بدعم بناء القدرات التفاوضية والتعاقدية للجماعات الترابية، دعا المشاركون في الملتقى البرلماني الرابع للجهات إلى العمل على رصد الممارسات الجيدة في مجال التعاقد وتتبعها والتعريف بها على نطاق واسع، بما يساهم في ترسيخ النهج التعاقدي وتسهيل الولوج إليه، لاسيما من طرف الجماعات القروية التي هي بحاجة ماسة لآلية التعاقد لسد احتياجات ساكنتها في مجال البنية التحتية والخدمات الأساسية.
      وسجلوا أهمية تكوين وإعداد المنتخبين في مجال التفاوض والترافع من أجل تعزيز قدراتهم في مجال إبرام التعاقدات مع الدولة، وكذا العمل على تأهيل المستويات الإدارية العليا في الإدارات الترابية الجهوية والإقليمية والجماعية، عن طريق تنظيم أوراش عملية وتطبيقية في مجال التعاقد.
      ودعوا إلى القيام بتقييم مرحلي للسياسة التعاقدية المنتهجة بغرض الوقوف على جوانبها المميزة وجوانب القصور التي تعتريها، وذلك بفتح نقاش صريح وموضوعي في شأنها مع الجهات والجماعات الترابية الأخرى، والخروج بمقترحات بناءة تعزز من مكانة التعاقد ضمن منظومة الحكامة الترابية.
      كما طالبوا بتعزيز أدوار الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع وتثمين مكانتها في مسلسل تهيئ عقود البرامج وتنفيذها، وإعداد دلائل نموذجية توجيهية للتعاقد ووضعها رهن إشارة الجهات وباقي الجماعات الترابية.
      وفي أفق مأسسة وتجويد النهج التعاقدي، أوصى المشاركون في الملتقى باستثمار كل الإمكانات التنظيمية المتاحة لإحداث آلية مؤسساتية تتولى تقييم تجربة تنزيل الجهوية المتقدمة وتجميع المعطيات المحينة ذات الصلة، وتشكيل خلية تتولى ترصيد وتحديث البيانات ذات الصلة بشكل دائم ومنتظم، واستثمارها ضمن قاعدة بيانات مندمجة.
      ويعكس الملتقى البرلماني السنوي للجهات الذي نُظّمت دورته الرابعة بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية جهات المغرب والجمعية المغربية لرؤساء مجالس العمالات والاقاليم والجمعية المغربية لرؤساء مجلس الجماعات، الأهمية التي يوليها مجلس المستشارين، انطلاقا من مكانته الدستورية وبالنظر إلى تركيبته المتنوعة ووظائفه، لموضوع الجهوية المتقدمة، وانشغاله، في كل واجهات العمل البرلماني، بتطوير منظومة الحكامة الترابية وتوسيع مجال مشاركة المواطنات والمواطنين في مسلسل تدبير الشأن المحلي.
      كما ينسجم تنظيم الملتقى وسعي المجلس لفتح المجال أمام ظهور نخب جهوية جديدة قادرة على مجابهة تحديات الجهوية والتجاوب مع انشغالات المواطنين وهواجسهم الأساسية وطموحاتهم المشروعة في مزيد من التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والمجالية خاصة في ظل سياق وطني ودولي يفرز باستمرار عددا من الصعوبات والإكراهات ذات تأثير سلبي على المجهود التنموي الذي تقوم به الدولة وسائر المتدخلين.
      وبعد أن انكبت الدورات الثلاث السابقة للملتقى على قضايا محورية في مسار تنزيل الجهوية المتقدمة، من قبيل برمجة التنمية الجهوية وبلورة التصاميم الجهوية لإعداد التراب والهيكلة الإدارية لمجالس الجهات ورهان تعزيز أسباب استقطابها للكفاءات وتمويل الجهة والديمقراطية التشاركية والحكامة الجهوية في ارتباط برهانات اللاتمركز، بالإضافة إلى مسألة تدقيق الاختصاصات الذاتية والمشتركة والمنقولة، ارتأى المجلس وشركاؤه أن يجعلوا موضوع التعاقد بين الدولة و الجهات وفيما بين الجهات وفيما بينها وبين باقي الجماعات الترابية من زاوية المأسسة محورا للملتقى البرلماني الرابع للجهات في سياق السعي إلى تجاوز الصيغ الحالية للتعاقد والتي تولد عنها تضخم الاتفاقيات القطاعية وتعدد الشراكات في غياب إطار معياري مرجعي.

    إقرأ الخبر من مصدره