Étiquette : تعميق

  • المعارضة بالبرلمان تتهم سياسات الحكومة بتعميق هشاشة المقاولات

    أثار النقاش البرلماني حول واقع المقاولات الصغرى والصغيرة جدا موجة انتقادات قوية من طرف مكونات المعارضة، التي حمّلت الحكومة مسؤولية الإخفاق في النهوض بهذا النسيج الاقتصادي الحيوي، معتبرة أن الخطاب الرسمي لا يعكس حقيقة الوضع الميداني، وأن الأرقام المقدَّمة تُستعمل لتجميل واقع يتسم بتراجع الاستثمارات، وارتفاع حالات الإفلاس، وتقلص فرص الشغل.

    وفي مداخلات متتالية، شدد نواب من فرق مختلفة على أن الحكومة لم تنجح، خلال ما تبقى من ولايتها، في تقديم حصيلة واقعية مدعومة بمؤشرات دقيقة تُبرز تطور عدد المقاولات أو تحسن رقم معاملاتها، ولا الأثر الحقيقي للنصوص القانونية والبرامج التي أُعلنت لدعم هذا القطاع. وأكدوا أن المقاولة الصغرى لا تزال تعاني من اختناق مالي، وصعوبات بنيوية، وتعقيدات إدارية، تجعل استمرارها في السوق أقرب إلى المغامرة.

    وأبرزت المعارضة أن الانتظارات كانت كبيرة بخصوص تدخل الدولة لدى القطاع البنكي لتسهيل الولوج إلى التمويل، وتحفيز الاستثمار، ومواكبة المقاولات المنتجة والمصدّرة، بما ينعكس إيجابا على الميزان التجاري والنمو الاقتصادي. غير أن الواقع، بحسب المتدخلين، يكشف عن ضعف ملموس في النتائج، واستمرار إفلاس وحدات إنتاجية عديدة، خصوصا في المجال الصناعي، مع غياب حلول ناجعة تحدّ من النزيف المتواصل في مناصب الشغل.

    كما طُرحت تساؤلات حول التنمية المجالية، حيث اعتبر نواب أن الاستثمارات العمومية ما زالت تتركز في محاور اقتصادية محدودة، دون إحداث تحول حقيقي في الأقاليم الأقل استفادة، وهو ما ينعكس سلبا على البطالة والقدرة الشرائية للمواطنين. وفي السياق ذاته، جرى التشديد على ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالصفقات العمومية، خاصة تخصيص نسبة مهمة منها للمقاولات الصغرى، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لدعم استمراريتها وضمان سيولتها المالية.

    من جهة أخرى، ركزت مداخلات برلمانية على ما وصفته بـ”التعقيدات الممنهجة” التي تواجه المقاول الصغير داخل الإدارة، معتبرة أن تحسين آجال دراسة الملفات لا يعني بالضرورة تحسين مناخ الأعمال، في ظل استمرار العراقيل، وتعدد الوثائق، وتأخر التراخيص. وأكد متدخلون أن الأزمة الحقيقية لا ترتبط بعوامل ظرفية، بل بسوء الحكامة وغياب المحاسبة داخل بعض المرافق، حيث تتحول المساطر إلى أدوات للعرقلة بدل أن تكون وسائل للتشجيع.

    وانتقدت المعارضة التأخير الكبير في إخراج النصوص التنظيمية المرتبطة بدعم المقاولات، معتبرة أن هذا التأجيل يُفرغ السياسات العمومية من مضمونها، ويطرح علامات استفهام حول دوافعه، خاصة حين يتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وأشارت إلى أن برامج الدعم الممولة من المال العام يجب أن تخضع لمنطق الشفافية والاستمرارية، لا أن تتحول إلى أدوات ظرفية أو وسائل للاستمالة السياسية.

    وفي السياق ذاته، أثير الجدل حول المفارقة بين الإعلان عن مشاريع استثمارية ضخمة، ومحدودية صرف الدعم الفعلي، وهو ما اعتبره منتقدو الحكومة دليلا على غلبة منطق التواصل على حساب الإنجاز. كما وُجّهت انتقادات حادة لطريقة توزيع الدعم في بعض القطاعات، خاصة الإعلام، حيث اعتبر نواب أن جزءا من المال العام يُوجه إلى مؤسسات كبرى دون ربطه بأثر اجتماعي أو مهني واضح، في مقابل تهميش المقاولات الصغرى التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

    وربطت المعارضة بين أزمة التشغيل وتراجع أداء المقاولات الصغرى جدا، مؤكدة أن آلاف الوحدات تُغلق سنويا ليس بسبب ضعف الإنتاج، بل نتيجة التعقيدات الإدارية، وطول المساطر، وغياب المواكبة الحقيقية. واعتُبر أن مناخ الأعمال الحالي لا يشجع على المبادرة، بل يولد الإحباط ويدفع نحو الإغلاق، في ظل صعوبة الولوج إلى الصفقات العمومية، ودفاتر تحملات تُصاغ أحيانا على مقاس فاعلين بعينهم.

    في المقابل، دافعت الحكومة عن حصيلتها، معتبرة أن تحسين مناخ الأعمال يشكل أولوية وطنية، وأن الإصلاحات التشريعية والمالية التي تم اعتمادها ساهمت في تحفيز الاستثمار، وتنويع القطاعات، وإطلاق مشاريع كبرى موزعة على مختلف الجهات. كما أبرزت إجراءات متعلقة بإصلاح الضرائب، وتسوية متأخرات الدولة، وتطوير أدوات تمويلية لفائدة المقاولات.

    غير أن المعارضة شددت على أن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، لم تُترجم بعد إلى أثر ملموس في حياة المقاول الصغير ولا في سوق الشغل، معتبرة أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الإعلان عن البرامج، بل في ضمان تنفيذها العادل والفعال، وربطها بنتائج ملموسة تعيد الثقة للمقاولة الصغرى باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تخدير واغتصاب فرنسية بالدرالبيضاء.. تعميق البحث مع ابنيْ رجليْ أعمال

    أمرت النيابة العامة المختصة بالدارالبيضاء، مساء اليوم الخميس، المصلحة الولائية للشرطة القضائية بتمديد الحراسة النظرية في حق ابنيْ رجليْ أعمال، مع تعميق البحث مع المتهمين والاستماع إلى مصرحين آخرين.

    وتم توقيف المعنيين بالأمر على خلفية شكاية تقدمت بها مواطنة فرنسية وخطيبها المغربي، الذي يشتغل إطارا في تمثيلية مهنية كبرى، تضمنت اتهامات بالاغتصاب والاحتجاز.

    ويتعلق الأمر بنجل ملياردير معروف يرأس تمثيلية مهنية كبرى وينشط في مجالات استثمارية مختلفة، أبرزها الصناعات الغذائية، وأن من بين الموقوفين آخر يعتبر وريث مجموعة كبرى متخصصة في الصناعات الدوائية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رابطة نسائية تدعو لإعادة تعميق النقاش في مشروع قانون المسطرة المدنية

    وصفت فدرالية رابطة حقوق النساء، مقتضيات مشروع القانون المتعلق بالمسطرة المدنية بأنه « انتكاسة دستورية وردة حقوقية »، داعية لعرضه على أنظار المحكمة الدستورية، « لارتباطه الوثيق بأحد أبرز الحقوق وهو الحق في الولوج إلى العدالة ».

    ونبهت الرابطة، في بيان لها، من كون بعض المقتضيات الواردة في المشروع “انتكاسة دستورية وردة حقوقية لكونها تمس بمبادئ حقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها”، ومنها ضرب مبدأ المحاكمة العادلة وقدسية الأحكام والقرارات القضائية الانتهائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به من خلال المادة 17″، معتبرة أن هذه المقتضيات تكرس الاخلال بمبدأ…

    إقرأ الخبر من مصدره