Étiquette : تمر

  • نظام العسكر الجزائري..عداء ثابت للمغرب وإرسال مبعوث إلى المملكة لا يغير شيئا

    واهم من يعتقد أن نظام العسكر الجزائري قد غير عقيدته العدائية من المغرب، وأن تكليف وزير عدله وحافظ اختامه، عبد الرشيد طبـي، حاملا دعوة للمغرب لحضور القمة العربية المزمع عقدها في 1 و2 نونبر المقبل، هو دليل على أن الطغمة العسكرية ترغب في تغيير سلوكها المرضي تجاه المملكة.

    ومن الخطأ وسوء التقدير نشر بعض التحاليل والأخبار في وسائل الإعلام المغربية، التي تمنح الحدث أكثر من حجمه وتحاول تضخيمه معتقدة انها بذلك تدافع عن الموقف والدبلوماسية المغربية، والحال أن ما أقدم عليه النظام العسكري الجزائري لا يعدو أن يكون تحت الضغط العربي وليس اقتناعا ولا تغييرا في المواقف، ودليلنا على ذلك تصريحات البوق العسكري عمار بلاني الذي هاجم ناصر بوريطة لا لشيء سوى أن كلمته خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة كانت واضحة وأشارت بدقة إلى الداء الذي ينخر هذا الفضاء الممتد من المحيط إلى الخليج.

    وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، قال إن القمة العربية المقبلة يجب أن تنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز، مؤكدا أن “السياق الدولي والعربي يسائل القمة المقبلة لتنعقد على أساس الالتزام بالمسؤولية، بعيدا عن أية حسابات ضيقة أو منطق متجاوز، وتوطيد الثقة اللازمة، والتقيد بالأدوار الخاصة بكل طرف”…

    بوريطة لم يخرج علن الآداب الدبلوماسية المتعارف عليها دوليا، ولم يشر إلى الجزائر بل تحدث عن واقع يعرف تفاصيله كل من له ذرة عقل، ودعا إلى  “قراءة موضوعية لواقع العالم العربي، المشحون بشتى الخلافات والنزاعات البينية، والمخططات الخارجية والداخلية الهادفة الى التقسيم ودعم نزعات الانفصال وإشعال الصراعات الحدودية والعرقية والطائفية والقبلية، واستنزاف المنطقة وتبديد ثرواتها”، مذكرا بان المغرب كان ولايزال وسيظل، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مدافعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل في سلم وأمان.

    هذه الحقائق لم تعجب نظام العسكر الجزائري، وليس جناحا دون آخر كما يروّج لذلك بعض الإعلام الذي يحاول تغليط الرأي العام بالحديث عن صراع الأجنحة، لذلك كلف بوقه الصغير عمار بلاني للهجوم على ناصر بوريطة واتهامه بمحاولة إفشال القمة العربية، وذلك عبر قناة الشرور(ق)، البوق الإعلامي المكلف بهذه المهمات القذرة، كما تكلفت مباشرة بعد ذلك وكالة الأنباء العسكرية(وأج) بنشر تصاريح أخرى لنفس البيدق ردّد فيها مجموعة من المغالطات والأكاذيب وهاجم فيها الإعلام المغربي الذي تطرق إلى مجمل ما حققته الديلموماسية المغربية خلال قمة وزراء الخارجية العرب بالقاهرة…

    نظام العسكر، وفي محاولة لتهدئة الوضع وعدم إغضاب الدول العربية، أمر بوقه الدبلوماسي رمطان لعمامرة بالسكوت وعدم الرّد أو حتى الكلام خلال قمة القاهرة لكي تمر الأمور بسلام ويقبل الحاضرون بانعقاد القمة العربية في الجزائر، وبموازاة ذلك جيش أبواقه الدعائية في الداخل وأمرها بنشر التصريحات البذيئة للمبعوث الخاص المكلف بالنباح ضد المغرب، المدعو عمار بلاني.

    إن إرسال مبعوث جزائري إلى المغرب، في شخص وزير العدل وحافظ الأختام عبد الرشيد طبـي، هو إجراء عادي وبروتوكولي ملزم لكل دولة محتضنة للقمة العربية، ولا يجب تحميله ما لا يطاق، باستثناء كونه جاء بعد ضغط من الدول العربية على نظام العسكر الذي كان يسعى إلى عزل المغرب وعقد قمة على مقاس كابرانات فرنسا في غياب المغرب لتمرير أجنداته الخبيثة، وتلميع صورته، إلا ان قوة المغرب ووزنه وعلاقاته مع الدول العربية جعل كل مخططات العسكر تفشل لينبطح صاغرا ويقبل على مضض توجيه استدعاء رسمي للمغرب..

    ويكفي أن نشير بهذا الصدد، أن هذه الدعوة لم ترسل للمغرب إلا بضغط عربي، بحيث أن دول عربية شقيقة رهنت حضورها للقمة بحضور المغرب للقمة وهو ما تسبب في تأجيل انعقادها لمرتين، ولم تنعقد الآن إلا بعد خضوع النظام الجزائري لهذا الشرط، بالإضافة طبعا إلى استبعاد نظام الأسد والحديث عن عودة سوريا وما يشكله ذلك من خطر وإقحام لإيران بالمنطقة…

    النظام الجزائري لم يوقف مناوراته وتحركاته العدائية اتجاه الوحدة الترابية، بل مازال في نفس موقفه العدائي من المغرب، وما حدث في قمة تيكاد إلا نموذج من هذه النماذج، بل أن ما أقدمت عليه تونس في قمة القاهرة يدل بكل وضوح أن نظام العسكر الجزائري هو من أوحى لها بذلك حيث قدم وزير خارجية الولاية الجزائرية 59 تقريرا امام وزراء خارجية الدول العربية اقحم فيه جمهورية الوهم الصحراوي حيث جاء فيه أن عدد الدول الافريقية هو 55 وهو ما تصدى له الوفد المغربي، وحتم على وزير خارجية قيس السعيد يحذف هذه الفقرة تحت ضغط من المغرب وباقي الدول العربية..

    ولتأكيد ما نقول، يمكن الرجوع إلى بلاغ وزارة الشؤون الخارجية المغربية، الذي جاء فيه أنه في “إطار التحضير للقمة العربية المقبلة، المقرر عقدها بالجزائر العاصمة في فاتح نونبر 2022، قررت السلطات الجزائرية إيفاد عدد من المبعوثين إلى العواصم العربية، حاملين دعوات لجميع قادة الدول الأعضاء بجامعة الدول العربية”.

    وأبرز البلاغ أنه سيتم إيفاد وزير العدل الجزائري إلى المغرب، بعد المملكة العربية السعودية والأردن، في حين سيسلم وزير الداخلية الدعوة نفسها إلى القمة لتونس وموريتانيا.

    وذكرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج إلى أنه في هذا السياق سيتم استقبال وزير العدل الجزائري بالمغرب.

    هذا البلاغ جاء عاديا ولم يضخم الأمور، بل أعطى الحدث حجمه الطبيعي وأوضح طابعه من خلال القول بأن الأمر يدخل في إطار التحضير للقمة العربية، وليس تقاربا  بين المغرب والجزائر ولا تغييرا في العلاقات الثنائية بينهما، وهو ما أكدته جريدة الشرور(ق) التي كشفت، يوم الثلاثاء 6 شتنبر الجاري، أن الجزائر ستقوم بإرسال مبعوث خاص إلى المغرب مؤكدة أنه “وفق التقاليد المعتمدة في مثل هذه المواعيد، ستقوم الجزائر بإرسال مبعوثين خاصين باسم الرئيس عبد المجيد تبون، إلى كل الدول الأعضاء من أجل تسليم الدعوات إلى جميع الملوك، ورؤساء الدول والأمراء”..

    وأوضحت الجريدة الجزائرية، لمزيد من رفع اللبس وحتى لا تؤول الأمور وتُحمل ما لا طاقة لها به،  “أنه وفق القاعدة المعمول بها، سترسل الجزائر مبعوثا خاصا للمملكة المغربية وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    وشددت الصحيفة على أن الجزائر “شرعت في إرسال دعوات الحضور إلى الدول الأعضاء بداية برئيس دولة فلسطين محمود عباس ورئيس الجمهورية المصرية عبد الفتاح السيسي، اللذان تسلما دعوة الرئيس الجزائري من وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة وأكدا حضورهما القمة”، خلال مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته العادية 158، المنعقد يوم الثلاثاء بالقاهرة.

    هكذا ينظر نظام العسكر إلى الأمور، ورغم أنه حاول إخفاء فشله وعدم إظهار انبطاحه وانصياعه لضغوط الدول العربية لقبول دعوة المغرب وحضوره، إلا أنه أكد بالملموس أن عقيدته المرضية ضد المملكة لاتزال قائمة وانه لا يزال مستمرا في معاداة المغرب ومصالحه، وهو ما تؤكدة الفقرة التي تقول بأن إرسال مبعوث إلى المغرب يدخل في إطار  القاعدة المعمول بها وأن الجزائر  سترسل “مبعوثا خاصا للمملكة المغربية وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    دامت لكم الواجبات الأخلاقية والسياسية وبه وجب الإعلام والسلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا يعني أن تتقاطع تقارير استخباراتية فرنسية مع توصيات دراسة ألمانية؟

    محمد إنفي

    رغم الفرق الشاسع بين التقرير الاستخباراتي والدراسة الأكاديمية، فإن خلاصاتهما وتوصياتهما تتقاطع وتتكامل في موضوع المغرب ومصالحه الوطنية. ويبدو جليا أن هذا التقاطع والتكامل نابع من النزعة الاستعمارية المستحكمة في العقلية الأوروبية.

    لقد تم في الأيام الأخيرة تسريب تقريرين استخباريين فرنسيين ذكرانا بالدراسة الألمانية الصادرة عن المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية سنة 2020. وهذا يعني أن الدراسة أنجزت قبل اندلاع الأزمة الديبلوماسية التي عرفتها العلاقات بين المغرب وألمانيا في عهد المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”.

    ويبدو أن العلاقة بين المغرب وفرنسا، التي تمر من أزمة صامتة، مرشحة للتعقيد والتأزيم، خصوصا وأن الرئيس الفرنسي، Emanuel Macron، لا يرغب في الخروج من الموقف الرمادي لفرنسا في قضية الصحراء المغربية، رغم الإنذار الواضح والصارم الذي وجهه الملك محمد السادس لحلفاء المغرب التقليديين (فرنسا، في طليعتهم) والجدد، حين قال بالحرف في خطاب 20 غشت الأخير: “”أوجه رسالة واضحة للجميع: إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات. لذا، ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل”.

    التكذيب الذي صدر عن السفارة الفرنسية بالرباط في موضوع التسريب الاستخباراتي الأخير، لن يغير من الأمر شيئا؛ فالسفارة ليست معنية بشكل مباشر بتلك التقارير؛ إذ ليست وزارة الخارجية من طلبتها؛ بل رئاسة الجمهورية، كما جاء في مطلع التقرير الأول بتاريخ 24/07/2021: “ردا على استفساركم حول المعطيات الجيوستراتيجية والتطورات الديبلوماسية والاقتصادية بين الجمهورية الفرنسية والمملكة المغربية، يمكن إخبار سيادتكم بأننا أصبحنا…”.

    وحتى لو صدقنا التكذيب المذكور في الفقرة أعلاه، فإن برودة العلاقة بين الرباط وباريس بادية للعيان. والمغاربة يعلمون جيدا التعامل الانتهازي الفرنسي مع المغرب، ويدركون مدى انزعاجها من تنويع شراكاته الاقتصادية والأمنية التي جعلته يحتل الريادة مغاربيا وإفريقيا.

    والمثير في الأمر أن التقارير الاستخباراتية الفرنسية والدراسة التي أنجزها المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (وهو مؤسسة فكرية مؤثرة ليس في ألمانيا فقط، بل وفي أوروبا عامة) كلها تؤكد، من خلال بعض خلاصاتها وتوصياتها، أن أوروبا منزعجة من النجاحات الديبلوماسية والاقتصادية التي حققها المغرب في العشرية الأخيرة.

    ومن خلاصات الدراسة الألمانية أن المغرب، كدولة صاعدة، يتقدم بوتيرة تترك وراءه الجزائر وتونس. لذا، توصي بفرملة المغرب وعرقلة تقدمه حتى تلتحق به هاتان الدولتان؛ وذلك بحجة أنهما تسعيان للسير على خطاه.  ولا نعتقد أن أصحاب الدراسة، الواضحة دوافعها وأهدافها الحقيقية، قد تحلوا ولو بالنزر اليسير من الأمانة العلمية والصرامة الأكاديمية المطلوبة في الدراسات؛ وإلا لكانوا قد طرحوا على أنفسهم السؤال التالي: كيف لمن يتقدم إلى الوراء أن يلحق بالذي يسير إلى الأمام، خصوصا وأن الوضع العام في البلدان المغاربية الثلاث لا يغيب عنهم، أو هكذا يفترض؟ فالجزائر توجد على حافة الإفلاس بفعل سياستها العدائية للمغرب، التي كلفتها مئات المليارات من الدولار؛ وتونس لحقت بها مع قيس سْعَيّْدْ الذي انقلب على الديمقراطية وعلى الدستور وعلى تاريخ بلاده وتنكر للمواطنين الذين أوصلوه إلى قيادة الدولة التونسية طمعا في التغيير. أما المغرب، فرغم موارده المحدودة، فقد هرب عنهما مسافات طوال في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية والديمقراطية، وإن كان يعاني من بعض العاهات من قبيل الفوارق الاجتماعية والمجالية، وبطء الإدارة وفساد بعضها، وغياب التطبيق الفعلي لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، الخ.

    تجدر الإشارة إلى أن الدراسة الألمانية تم توجيهها إلى الدولة الألمانية وإلى الاتحاد الأوروبي بهدف العمل بتوصياتها التي تروم عرقلة تقدم المغرب بافتعال المشاكل لإنهاكه. وقد سبق للملك محمد السادس أن انتقد هذا التوجه غير المعقول وغير المقبول، في خطاب 20 غشت 2021، قائلا: “هناك تقارير تجاوزت كل الحدود. فبدل أن تدعو إلى دعم جهود المغرب، في توازن بين دول المنطقة، قدمت توصيات بعرقلة مسيرته التنموية، بدعوى أنها تخلق اختلالا بين البلدان المغاربية”.

    والتقارير الاستخباراتية الفرنسية لا تبتعد عن توصيات الدراسة الألمانية إلا في شيء واحد سنأتي على ذكره أدناه. فكما الدراسة الألمانية، فإن الاستخبارات الفرنسية توصي بالعمل على “تعطيل تقدم المشاريع المغربية في إفريقيا، والعمل على عدم تغيير العديد من الدول الكبرى وخصوصا الأوروبية لمواقفها تجاه ملف الصحراء الغربية، ونشر تقارير سوداء فيما يخص الجانب الحقوقي والإنساني بالمغرب في كبريات الصحف العالمية”. إلى جانب كل هذا، تقترح المخابرات الفرنسية اللجوء إلى “تشويه صورة رموز المملكة؛ نشر فيديوهات فضائح لبعض الشخصيات المؤثرة في المجتمع المغربي فوق تراب بلدنا؛ والتي تم تسجيلها من طرف أجهزتنا؛ إعطاء الضوء الأخضر للقضاء الفرنسي بفتح العديد من الملفات الحقوقية الكاذبة والظالمة ضد العديد من الشخصيات المغربية…”. أليس هذا من أساليب العصابات والمافيا؟ وهنا نلمس بعض الفرق بين عمل المخابرات الفرنسية وعمل فريق البحث (تجاوزا) الألماني.

    خلاصة القول، نحن المغاربة نفهم، لكن لا نتفهم، أن تعمل البلدان الاستعمارية على عرقة نهوض مستعمراتها السابقة حتى تستمر في نهب خيراتها الطبيعية، وهي في أمس الحاجة إليها. لقد عانت القارة الأفريقية، ولا زالت تعاني من آثار الاستعمار الأوروبي رغم حصول دولها على الاستقلال. وفي هذا ما يفسر التحامل على المغرب الذي دخل إفريقيا بشعار “رابح/ رابح”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القمة العربية وصعوبة الانعقاد بالجزائر!

    إسماعيل الحلوتي

    من فرط تذمره من تفاقم الأوضاع في الوطن العربي وما آلت إليه أحوال الأمة العربية من تمزق وإصرار بعض قادة بلدانها على اختلاق الخلافات، كتب الإعلامي السوري فيصل القاسم مقدم برنامج “الاتجاه المعاكس” في قناة الجزيرة، تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “تويتر” منتقدا النظام العسكري الجزائري بسخرية، قال فيها: “نظام يتآمر مع إثيوبيا ضد مصر… نظام يتحالف مع إيران ضد العرب… نظام يعادي جاره العربي المغرب…” ثم أضاف: “يريد لم شمل العرب في قمة عربية…”

    وهي التدوينة التي أثارت حفيظة عدد من الجزائريين الذين انبروا له بالانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، وفي مقدمتهم حفيظ دراجي المعلق الرياضي في القناة القطرية “بين سبورت” الذي بات يوصف بالناطق الرسمي باسم كابرانات الجزائر في الخارج، حيث رد عليه قائلا “المهم أننا لا نخون، ولا نبيع وطننا ولا قضيتنا ولا شرفنا، ولا نفتخر بتدمير بلدنا لأجل إسقاط رئيسنا. الجزائر لم تقل بأنها ستلم الشمل العرب، لأنه لن يلملم، في ظل تفشي أنواع خطيرة من المخدرات والمهلوسات، وتزايد حجم التطبيع مع كيان يسعى إلى منع عقد القمة في الجزائر باستعمال عملائه”

    وهو الرد الذي لن نجد له من تعليق أفضل مما قال فيصل القاسم نفسه في تغريدة ثانية، حيث قال: “صار عندي قناعة تامة بأن الذين يوزعون تهم الخيانة وشهادات الشرف والوطنية على الآخرين، هم أصلا بلا شرف ولا وطنية، فلطالما باعنا هؤلاء المنافقون على مدى عقود شعارات وطنية، فاكتشفنا متأخرين أنهم مجرد ثلة من العملاء والخونة والسماسرة وبائعي الأوطان”. هذا فضلا عن أن الناشطة السورية ميسون بيرقدار كشفت عن حقيقته أمام العالم بعد أن أوهمته بطريقة ذكية عبر مكالمة هاتفية موثقة في مقطع فيديو متداول بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، على أنه تم تكليفها من قبل الرئيس السوري بشار الأسد بتقديم الشكر له على موقفه الشجاع المدافع عن نظامه، موجهة له الدعوة لزيارة سوريا واللقاء الرسمي بالرئيس، قبل أن تعود لتصدمه بالكشف عن هويتها الحقيقية وتقول له: “أنت خسرت نفسك وربحت الوقوف مع الأنظمة الدكتاتورية، وهذا اعتراف بأنك عميل لنظام قاتل…”.

    وجدير بالذكر أن هناك حالة من اللايقين تخيم على القمة العربية المزمع التئامها في الجزائر خلال شهر نونبر القادم، في ظل اتساع رقعة الخلافات، مما أوحى إلى فيصل القاسم بنشر تلك التدوينة التي أغضبت أبواق شنقريحة الإعلامية والذباب الإلكتروني. ولاسيما أن بعض الأطراف تتداول أنباء عن احتمال التأجيل أو نقلها إلى جهة أخرى، وتتحدث بعض التقارير عن وجود مجموعة من الدول العربية لا تنظر بعين الرضا إلى التحركات الجزائرية في مشروع “لم الشمل العربي” فيما تبدو الجزائر وحدها متمسكة بعقدها في موعدها، إذ رغم إعلان سوريا عن رفضها المشاركة، صرح وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة يوم الأحد 4 غشت 2022 على هامش جلسة افتتاح الدورة العادية للمجلس الشعبي الوطني، بأن بلاده جاهزة لاستضافة القمة العربية.

    ونحن هنا نؤيد بقوة رأي الإعلامي فيصل القاسم، رافضين تواصل نفاق الكابرانات الذين ينسحب عليهم المثل القائل “يأكل مع الذئب ويبكي مع الراعي” إذ كيف يمكن لنا استساغة مزاعم حكام قصر المرادية حول سعيهم نحو “لم الشمل العربي” وتوحيد الصفوف وهم يضمرون من الشرور ما لا يظهرونه؟ فما أثبتته الأحداث المتواترة، هو أنهم لا يكفون عن بث سموم التفرقة بين الأشقاء العرب، كما هو الحال بالنسبة للأزمة الدبلوماسية بين المغرب وتونس التي اندلعت يوم الجمعة 26 غشت 2022 عند استقبال الرئيس التونسي قيس سعيد بإيعاز منهم لزعيم الميليشيا الانفصالية، على هامش القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي (تيكاد 8) المنعقدة يومي 27 و28 غشت 2022، ثم التقارب اللافت في العلاقات الجزائرية الإثيوبية وخاصة بعد زيارة رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد إلى الجزائر، دون مراعاة التوتر الحاصل بين إثيوبيا ومصر بسبب أزمة سد النهضة…

    فالجزائر رغم عجزها عن تحقيق الإجماع حول انعقاد القمة العربية في الوقت الحالي فوق ترابها، فإنها مازالت متمسكة باستضافتها لعدة اعتبارات، وأبرزها محاولة التغطية على مشاكلها الداخلية التي لم تفتأ تتفاقم بحدة، فيما المغرب يدعو فقط إلى ضرورة الالتزام بالمسؤولية بعيدا عن أي حسابات ضيقة، وإلا سوف يكون مضطرا إلى مقاطعتها لما تراكم لديه من حجج دامغة عن خبث النظام العسكري الجزائري، ويدعمه في ذلك عدد من الدول الشقيقة التي ضجرت من مناوراته وتشك في حسن نواياه. إذ فضلا عن العلاقات المقطوعة والحدود المغلقة بين البلدين الجارين، لا تكف الجزائر عن تلفيق التهم الباطلة للمغرب ونشر الإشاعات المغرضة حول نظامه…

    لقد كان ممكنا انعقاد القمة العربية في موعدها دون تردد، وخاصة أن الأمل معقود عليه في إعادة اللحمة العربية في ظل الظروف الصعبة التي تمر منها المنطقة العربية، لو أن البلد المضيف بلد آخر غير الجزائر التي بات نظامها العسكري المتعنت فاقدا للشرعية والثقة لدى الشعب الجزائري وكثير من القادة العرب، وأبان عن عدم استعداده لإنهاء النزاعات المفتعلة. وإلا كيف يكون قادرا على لم الشمل العربي، من ظل يرفض بإصرار مصافحة اليد الممدودة إليه من قبل عاهل المغرب محمد السادس، ويستمتع بقهر شعبه وتبديد ثروته الوطنية في دعم الانفصاليين ومعاكسة مصالح جاره؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الأحرار يشيد بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية تحت قيادة الملك

    نوه المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في إشارة إلى “توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، وتواصل افتتاح قنصليات مجموعة من الدول الصديقة والشقيقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة”.
    أشاد المكتب السياسي بهذه المكاسب، معبرا، في الصدد ذاته، عن تأييده لـ”وجاهة المقاربة الملكية في تدبير ملف الصحراء المغربية، باعتباره النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، والمعيار الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات”.

    ضمان استقرار أسعار الكتب المدرسية

    كما أشاد المكتب السياسي للحزب بالعناية الملكية والرعاية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لشؤون وقضايا مغاربة العالم، من خلال مجموعة من خطاباته وتوجيهاته، آخرها خطاب ثورة الملك والشعب، مبرزا أنه يؤكد استمراره الدائم وانخراطه الأكيد عبر المساهمة في تأطير مغاربة العالم واحتضان انشغالاتهم، “حيث كان التجمع الوطني للأحرار سباقا في تأسيس هيكل تنظيمي خاص بالجهة رقم 13 التي تعنى بالمغاربة المقيمين في الخارج، مساهمة منه في تعزيز وتقوية فضاءات حقيقية للنقاش السياسي الجاد والمسؤول”.

    وتفاعلا مع الدخول المدرسي والجامعي الحالي، توقف المكتب السياسي للحزب، خلال اجتماعه يوم الثلاثاء 06 شتنبر 2022، عند تعبئة الحكومة وإنجاحها لهذه المرحلة، في إطار سعيها لبناء مدرسة عمومية ذات جودة من خلال إصلاح قطاع التعليم باعتباره أحد مداخل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية.

    وفي هذا الإطار نوه المكتب السياسي، حسب بلاغ له، بقرار الحكومة التدخل لضمان استقرار أسعار الكتب المدرسية، “عبر إقرار دعم مباشر للمهنيين في ظل ارتفاع أثمنة الورق وتكاليف الطباعة، وهو ما من شأنه أن يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، ويؤمن انطلاق السنة الدراسية بشكل عادي”.

    كما نوه المكتب بـ”مبادرات الحكومة الرامية لدعم وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك رغم صعوبة الظرفية الاقتصادية التي تمر منها بلادنا والعالم، وهو ما يتجلى من خلال الرفع الفوري من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 5% في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG) وبنسبة 10% في القطاع الفلاحي (SMAG)، وتخفيض شروط الاستفادة من مَعاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوما فقط، وكذا تمكين المُؤَمَّنِ لهم، البالغين السن القانوني للتقاعد، الذين يتوفرون على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصّة اشتراكات المشغِّل إضافة إلى الاشتراكات الأجْرِيَة، ثم الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ليصل 3500 درهم، والرفع من التعويضات العائلية، وحذف السلم 7 من الوظيفة العمومية، والرفع من حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة، وتنفيذ الحكومة التزامَها القاضي بتغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وبدايتِها بالرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته، واستفادة هيئة الممرضين وتقنيي الصحة من الترقية في الرتبة والدرجة والرّفعِ من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة، وغيرها من الإجراءات الهادفة لتحسين وضعية أجراء القطاعين العام والخاص”.

    مواصلة الحوار الاجتماعي

    وفي السياق ذاته، نوه أعضاء المكتب السياسي، خلال الاجتماع الذي ترأسه عزيز أخنوش رئيس الحكومة لتدارس جملة من القضايا الوطنية السياسية والتنظيمية، بـ”مبادرة الحكومة إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، الذي تمت مأسسته، بعدما نفذت الحكومة مختلف التزاماتها بشكل كامل خلال المجلس الحكومي الأخير، وإصدارها لجميع القرارات والمراسيم والقوانين ذات الصلة”، مؤكدين أن “إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بالتوازي مع الاعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2023 يعتبر مؤشرا إيجابيا من طرف الحكومة التي تعتبر الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا والنقابات شريكا، بعيدا عن الحوار المناسباتي”.

    وارتباطا بالورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، ثمن أعضاء المكتب السياسي لحزب الأحرار، حسب البلاغ ذاته، “مبادرة الحكومة استكمال تنزيل الورش الملكي المتمثل في تعميم “الحماية الاجتماعية”، في احترام تام للأجندة الزمنية التي حددها جلالته، وذلك من خلال توسيع الاستفادة ليشمل المواطنات والمواطنين ممن يستفيدون حاليا من نظام المساعدة الطبية “راميد”، وذوي حقوقهم، مع تحمل الدولة لتكلفة مساهماتهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، وهو ما يشكل، وفق بلاغ الحزب، “تحولا كبيرا وغير مسبوق في بلادنا، بعدما نجحت الحكومة قبل ذلك وفي وقت قياسي في إخراج 22 مرسوما لتمكين 11 مليونا من المواطنات والمواطنين من فئة غير الأجراء وذوي الحقوق المرتبطين بهم من الاستفادة من نظام التأمين الصحي الإجباري الأساسي عن المرض”.

    وفي سياق الانتعاش الذي يعرفه القطاع السياحي، أشاد المكتب السياسي بـ”وجاهة الإجراءات التي قامت بها الحكومة لدعم هذا القطاع الذي تضرر بشكل كبير إبان الجائحة، وعلى رأس هذه الإجراءات تخصيص الحكومة لدعم استثنائي للقطاع وصل ملياري درهم، وهو ما انعكس إيجابا على عودة الانتعاش لهذا القطاع الحيوي، حيث بلغ عدد السياح الوافدين على بلادنا خلال شهري يونيو ويوليوز الماضيين، ما يفوق 3,2 مليون سائح”.

    كما نوه المكتب السياسي بسياسة الحكومة في ما يتعلق بمعالجة آثار التغيرات المناخية الاستثنائية، “سواء في ما يتعلق بالسرعة والفعالية في إخماد الحرائق التي شهدتها مجموعة من جهات المملكة، والتي قابلتها الحكومة ببرامج تنموية تروم تأهيل المناطق المتضررة، أو في ما له صلة بالجهود الحكومية لتوفير المياه الصالحة للشرب لجميع المواطنين، في ظل موسم غير مسبوق تميز بشح التساقطات المطرية”.

    وأشاد، في السياق ذاته، بـ”انخراط عموم المغاربة في عملية التحسيس بالتحدي الذي يعيشه العالم وبلادنا بخصوص تدبير ندرة المياه”، داعيا إلى “ضرورة التعامل مع أزمة المياه بمقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المناخية الحالية والمستقبلية، مما يفرض تبني سياسات عمومية جديدة”.

    ارتفاع الصادرات المغربية

    وفي سياق مناقشة التوازنات المالية للدولة، ثمن أعضاء المكتب السياسي “تدبير الحكومة الجيد للتوازنات الماكرو اقتصادية لبلادنا، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة والاستثنائية التي يعيشها الاقتصاد العالمي والوطني، وهو ما يتجلى من خلال الارتفاع الملحوظ للصادرات المغربية وتنامي جاذبية بلادنا كوجهة ذات جاذبية في استقطاب الاستثمارات، مما يزكي وجود ثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، من خلال صلابة مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية”.

    وأشار إلى أن الصادرات الفلاحية شهدت “تطورا مطردا بالرغم من سنة فلاحية جافة، إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في صادرات المملكة سواء في ما يتعلق بصناعة السيارات أو مختلف الصناعات التحويلية أو في قطاع النسيج”.

    وعلى المستوى التنظيمي، “يثمن المكتب السياسي عودة انعقاد الجامعة الصيفية لشباب الأحرار في دورتها الرابعة، بعد توقف دام سنتين بسبب التدابير الاحترازية لمواجهة الجائحة، باعتبار هذا الملتقي الشبابي هو الأكبر من نوعه في المملكة، سواء من حيث العدد أو من حيث التأطير، يشارك فيه أزيد من 4000 شابة وشاب، ويزكي الدينامية الكبيرة التي يعرفها الحزب، ويؤكد مكانة الشباب في مختلف التحولات التي تعرفها المملكة”.

    وفي الختام، أشاد المكتب السياسي بما سماه “العمل الكبير الذي تقوم به مختلف الهياكل في التعبئة والتأطير”، منوها بـ”عزم الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مباشرة جولاتها بمختلف جهات المملكة، بهدف تجويد التدبير الجماعي على مختلف مستوياته، حتى يبقى منتخبو الحزب على مستوى من التفاعل مع مطالب المواطنين”.

    عبّر ـ بلاغ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • احتجاجات الأطباء تتصاعد إثر انتحار زميل جراء “سوء ظروف العمل” (+فيديو)

    تصوير: ياسين آيت الشيخ

    نظم، الأربعاء، عدد من الأطباء وزملاء الطبيب رشيد ياسين الذي وضع حدا لحياته شنقا وقفات تأبينية وطنية بكافة المراكز الاستشفائية الجامعية وحملوا كذلك شارات سوداء.

    وفي المستشفى الجامعي ابن رشد في مدينة الدار البيضاء حيث كان الطبيب المذكور يشتغل داخل جدرانه مقيما بمصلحة جراحة المسالك البولية، نظم زملاؤه وقفة احتجاجية داعين إلى فتح تحقيق في ظروف انتحاره شنقا في أحد المستشفيات في العاصمة الفرنسية حيث كان يقضي فترة تدريبه هناك.

    أفاد علاء العيساوي، رئيس جمعية الأطباء المقيمين في مستشفى ابن رشد، في تصريحه لـ”اليوم24″، على هامش الوقفة الاحتجاجية، بأن “ما حدث لياسين صعب لدرجة لا يمكن أن يمر ببساطة”.

    وأوضح، أن “الأطباء عليهم التساؤل عن الأسباب الحقيقية وراء انتحار زميلهم، متساءلا “لماذا لم يقرر ياسين تغيير التخصص أو أخذ قسط من الراحة في إجازة طويلة؟ مستدركا، “هناك ضغوطات كبيرة عانى منها ياسين لم تكن سهلة”.

    وشدد على أن “الأساتذة يعدون قدوة لجميع طلبة الطب وعليهم أن يقدموا لنا يد المساعدة لمحاربة أي نموذج يقدم صورة سيئة عن التكوين الطبي وعن مسار الأطباء”.

    بينما تحدث هشام عرفاوي صديق الهالك عن خصاله مبرزا أنه “كان إنسانا خلوقا وما حدث له لا يجب أن يتكرر”، مشيرا إلى أنه “عانى من ضغط كبير مثله مثل باقي زملائه في مستشفى ابن رشد”.

    واستنكرت كل من اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان واللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالمغرب، “الصمت الرهيب الذي تنهجه الجهات الوصية في الكشف عن نتائج التحقيق وملابسات هذا الحادث المأساوي”.

    وكشف أسامة رشيد، وهو شقيق الهالك في بيان له، أن شقيقه تعرض قيد حياته لـ “ضغط رهيب، وظلم وتحقير، بالإضافة إلى عقوبات غير قانونية، وحرمان ممنهج من حقه في التكوين من طرف أستاذ ملتحق حديثا بالمصلحة أدى به إلى ما أدى في نهاية الأمر”، وشدد على أن وفاته “لا يمكن أن تمر دون حساب وترتيب العقوبات القانونية” على الطبيب المعني بالأمر.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب الأحرار ينوه بالمكاسب الدبلوماسية للمملكة

    عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار اجتماعه، بتقنية التواصل المرئي، يوم الثلاثاء 06 شتنبر 2022، برئاسة الأخ الرئيس عزيز أخنوش، وتدارس خلاله جملة من القضايا الوطنية السياسية والتنظيمية.

    واستهل أعضاء المكتب السياسي اجتماعهم بالتنويه بالمكاسب التي حققتها الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة جلالة الملك، محمد السادس نصره الله، وهو ما يعكسه توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء وتواصل افتتاح قنصليات مجموعة من الدول الصديقة والشقيقة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤيدين في ذات الصدد وجاهة المقاربة الملكية في تدبير ملف الصحراء المغربية، باعتباره النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، والمعيار الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات.

    وارتباطا بقضايا مغاربة العالم، وإذ ينوه المكتب السياسي بالعناية الملكية والرعاية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لشؤون وقضايا مغاربة العالم، من خلال مجموعة من خطاباته وتوجيهاته، آخرها خطاب ثورة الملك والشعب، فإنه يؤكد استمراره الدائم و انخراطه الأكيد عبر المساهمة في تأطير مغاربة العالم واحتضان انشغالاتهم، حيث كان التجمع الوطني للأحرار سباقا في تأسيس هيكل تنظيمي خاص بالجهة رقم 13 التي تعنى بالمغاربة المقيمين في الخارج، مساهمة منه في تعزيز وتقوية فضاءات حقيقة للنقاش السياسي الجاد والمسؤول.

    وتفاعلا مع الدخول المدرسي والجامعي الحالي، توقف المكتب السياسي عند تعبئة الحكومة وإنجاحها لهذه المرحلة، في إطار سعيها لبناء مدرسة عمومية ذات جودة من خلال إصلاح قطاع التعليم باعتباره أحد مداخل تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية. وفي هذا الإطار نوه المكتب السياسي بقرار الحكومة التدخل لضمان استقرار أسعار الكتب المدرسية، عبر إقرار دعم مباشر للمهنيين في ظل ارتفاع أثمنة الورق وتكاليف الطباعة، وهو ما من شأنه أن يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية للأسر، ويؤمن انطلاق السنة الدراسية بشكل عادي.

    كما نوه المكتب السياسي بمبادرات الحكومة الرامية لدعم وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك رغم صعوبة الظرفية الاقتصادية التي تمر منها بلادنا والعالم، وهو ما يتجلى من خلال الرفع الفوري من الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص بنسبة 5% في قطاعات الصناعة والتجارة والمهن الحرة (SMIG) وبنسبة 10% في القطاع الفلاحي(SMAG)، وتخفيض شروط الاستفادة من مَعاش الشيخوخة من 3240 إلى 1320 يوما فقط وكذا تمكين المُؤَمَّنِ لهم، البالغين السن القانوني للتقاعد، الذين يتوفرون على أقل من 1320 يوما من الاشتراك من استرجاع حصّة اشتراكات المشغِّل إضافة إلى الاشتراكات الأجْرِيَة، ثم الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع العام ليصل 3500 درهم، والرفع من التعويضات العائلية، وحذف السلم 7 من الوظيفة العمومية، والرفع من حصيص الترقي في الدرجة إلى 36 في المائة، وتنفيذ الحكومة التزامَها القاضي بتغيير الشبكة الاستدلالية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وبدايتِها بالرقم الاستدلالي 509 بكامل تعويضاته، واستفادة هيئة الممرضين وتقنيي الصحة من الترقية في الرتبة والدرجة والرّفعِ من قيمة التعويض عن الأخطار المهنية لفائدة الأطر الإدارية وتقنيي الصحة، وغيرها من الإجراءات الهادفة لتحسين وضعية أجراء القطاعين العام والخاص…

    وفي ذات السياق نوه أعضاء المكتب السياسي بمبادرة الحكومة إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي، الذي تمت مأسسته، بعدما نفذت الحكومة مختلف التزاماتها بشكل كامل خلال المجلس الحكومي الأخير، وإصدارها لجميع القرارات والمراسيم والقوانين ذات الصلة، مؤكدين أن إطلاق جولة جديدة من الحوار الاجتماعي بالتوازي مع الاعداد لمشروع قانون المالية لسنة 2023 يعتبر مؤشرا إيجابيا من طرف الحكومة التي تعتبر الحوار الاجتماعي خيارا استراتيجيا والنقابات شريكا، بعيدا عن الحوار المناسباتي.

    وارتباطا بالورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية، ثمن أعضاء المكتب السياسي مبادرة الحكومة استكمال تنزيل الورش الملكي المتمثل في تعميم “الحماية الاجتماعية”، في احترام تام للأجندة الزمنية التي حددها جلالته، وذلك من خلال توسيع الاستفادة ليشمل المواطنات والمواطنين ممن يستفيدون حاليا من نظام المساعدة الطبية “راميد”، وذوي حقوقهم، مع تحمل الدولة لتكلفة مساهماتهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وهو ما يشكل تحولا كبيرا وغير مسبوق في بلادنا، بعدما نجحت الحكومة قبل ذلك وفي وقت قياسي من إخراج 22 مرسوما لتمكين 11 مليونا من المواطنات والمواطنين من فئة غير الأجراء وذوي الحقوق المرتبطين بهم من الاستفادة من نظام التأمين الصحي الإجباري الأساسي عن المرض.

    وفي سياق الانتعاش الكبير الذي يعرفه القطاع السياحي، أشاد المكتب السياسي بوجاهة الاجراءات التي قامت بها الحكومة لدعم هذا القطاع الذي تضرر بشكل كبير إبان الجائحة، وعلى رأس هذه الاجراءات تخصيص الحكومة لدعم استثنائي للقطاع وصل ملياري درهم، وهو ما انعكس ايجابا على عودة الانتعاش لهذا القطاع الحيوي، حيث بلغ عدد السياح الوافدين على بلادنا خلال شهري يونيو ويوليوز الماضيين، ما يفوق 3.2 مليون سائح.

    كما نوه المكتب السياسي بسياسة الحكومة في ما يتعلق بمعالجة آثار التغيرات المناخية الاستثنائية، سواء في ما يتعلق بالسرعة والفعالية في إخماد الحرائق التي شهدتها مجموعة من جهات المملكة، والتي قابلتها الحكومة ببرامج تنموية تروم تأهيل المناطق المتضررة، أو في ما له صلة بالجهود الحكومية لتوفير المياه الصالحة للشرب لجميع المواطنين، في ظل موسم غير مسبوق تميز بشح التساقطات المطرية. مشيدا في ذات الصدد بانخراط عموم المغاربة في عملية التحسيس بالتحدي الذي يعيشه العالم وبلادنا بخصوص تدبير ندرة المياه، داعيا إلى ضرورة التعامل مع أزمة المياه بمقاربة جديدة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المناخية الحالية والمستقبلية، مما يفرض تبني سياسات عمومية جديدة.

    وفي سياق مناقشة التوازنات المالية للدولة، ثمن أعضاء المكتب السياسي تدبير الحكومة الجيد للتوازنات الماكرو اقتصادية لبلادنا، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة والاستثنائية التي يعيشها الاقتصاد العالمي والوطني، وهو ما يتجلى من خلال الارتفاع الملحوظ للصادرات المغربية وتنامي جاذبية بلادنا كوجهة ذات جاذبية في استقطاب الاستثمارات، مما يزكي وجود ثقة كبيرة في الاقتصاد الوطني، من خلال صلابة مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية، حيث عرفت الصادرات الفلاحية تطورا مطردا بالرغم من سنة فلاحية جافة، إضافة إلى الارتفاع الملحوظ في صادرات المملكة سواء في ما يتعلق بصناعة السيارات أو مختلف الصناعات التحويلية أو في قطاع النسيج…

    وعلى المستوى التنظيمي، يثمن المكتب السياسي عودة انعقاد الجامعة الصيفية لشباب الأحرار في دورتها الرابعة، بعد توقف دام سنتين بسبب التدابير الاحترازية لمواجهة الجائحة، باعتبار هذا الملتقي الشبابي هو الأكبر من نوعه في المملكة، سواء من حيث العدد أو من حيث التأطير، يشارك فيه أزيد من 4000 شابة وشاب، ويزكي الدينامية الكبيرة التي يعرفها الحزب، ويؤكد مكانة الشباب في مختلف التحولات التي تعرفها المملكة.

    وفي الختام، أشاد المكتب السياسي بالعمل الكبير الذي تقوم به مختلف الهياكل في التعبئة والتأطير، منوها بعزم الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مباشرة جولاتها بمختلف جهات المملكة، بهدف تجويد التدبير الجماعي على مختلف مستوياته، حتى يبقى منتخبو الحزب على مستوى من التفاعل مع مطالب المواطنين، ويستمر الحزب في الوفاء لفلسفته كهيئة سياسية تؤمن بالإنصات والقرب في أدائها السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتباطية دبلوماسية تعمق عزلة النظام الجزائري

    هبة بريس _ الرباط

    أصبح النظام الجزائري يعيش على وقع عزلة دولية خانقة، بسبب الصراعات التي دخل فيها ضد بلدان المنطقة، أبرزها المغرب ومصر واسبانيا، ومحاولته اللعب بورقة سوريا، قبيل انعقاد قمة جامعة الدول العربية، بالرغم من الرفض “العربي” لعودة النظام السوري إلى الجامعة، قبل ان ياتي الرد من دمشق نفسها برفض صريح لحضور هذه القمة المقررة في نونبر القادم .

    الجزائر وبعد ان ادركت حتمية خسارتها لرهان تنظيم “القمة العربية” في حالة الاصرار على تنزيل أجندتها الابتزازية وبسطها على طاولة القمة في محاولة لاقحام عدد من الملفات الخلافية في جدول اشغال القمة ، أذعنت في الاخير لرؤية دول عربية مؤثرة اشترطت حضور المغرب لعقد القمة وهو ما اكدته مصادر اعلامية جزائرية بتوجيه وزير خارجيتها لدعوة رسمية إلى المغرب لحضور أشغال القمة بالرغم من الأزمة التي تمر بها العلاقة بين البلدين.

    وتبعا لذلك ، يمكن الجزم ان معظم الخطط الجزائرية التي كانت تهدف الى إقصاء المغرب من القمة، والضغط لأجل عودة سوريا إلى عضوية الجامعة العربية، وجدت طريقها نحو الفشل بل اصطدمت برفض صريح وقوي من قبل غالبية الدول الاعضاء في الجامعة العربية .

    الجزائر وبعد ان استشعرت انها لا تملك الكثير من الرصيد كي تكون قمتها المرتقبة فرصة لعودة النظام السوري، التقطت بموازاة ذلك اشارات ان محور دول الخليج يرفض بشدة تصعيد حكام المرادية ضد المغرب الذي يبقى انعقاد قمة الجزائر رهين بحضوره .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصادر جزائرية: المغرب سيكون حاضرا في قمة الجامعة العربية بدعوة رسمية

    يونس الزهير

    أكدت مصادر إعلامية جزائرية، الثلاثاء، مشاركة المغرب في قمة الجامعة العربية المزمع انعقادها في الجزائر مطلع نونبر المقبل، وأبرزت أن وزير الخارجية سيوجه دعوة رسمية إلى المغرب لحضور أشغال القمة بالرغم من الأزمة التي تمر بها العلاقة بين البلدين.

    وفي هذا الصدد، أكدت جريدة “الشروق” الجزائرية، أنه “ستقوم الجزائر بإرسال مبعوثين خاصين باسم الرئيس عبد المجيد تبون، إلى كل الدول الأعضاء من أجل تسليم الدعوات إلى جميع الملوك، ورؤوساء الدول والأمراء”، وذلك “وفق التقاليد المعتمدة في مثل هذه المواعيد”.

    وأوردت الجريدة ذاتها أن “مشاركة المملكة المغربية في هذه القمة أثارت الكثير من الحبر، لهذا يجب التنويه أنه وفق القاعدة المعمول بها سترسل الجزائر مبعوثا خاصا للمملكة المغربية وهو ما يعتبر واجبا أخلاقيا وسياسيا يستلزم معاملة جميع الدول الأعضاء على قدم المساواة، لأن الأمر لا يتعلق بالعلاقات الثنائية بل بعلاقات متعددة الأطراف”.

    وتابع كاتب المقال “وبهذا تكون الجزائر قد رفعت الحرج عليها وعلى الدول الأعضاء سواء بالموافقة أو رفض طلب الاستقبال الذي سترسله الجزائر”، مشيرا إلى “الجزائر شاركت سابقا في قمتين عربية بالمغرب، في وقت كانت العلاقات بين البلدين تعيش قطيعة تامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سم فرنسيس

    لم تمر أربع وعشرون ساعة على سحب المغرب للتصريح القنصلي لاستقبال الإمام حسن إكويوسن الذي وافق مجلس الدولة الفرنسية على قرار ترحيله حتى أصدر وزير الداخلية دارمانان قرارا مشمولا بالتنفيذ الفوري يقضي بإلغاء تقليص التأشيرات الفرنسية الممنوحة للتونسيين بذريعة أن السلطات التونسية امتثلت لطلب فرنسا بخصوص استلام رعاياها غير المرغوب فيهم على التراب الفرنسي.

    وزير الداخلية الفرنسي يخوض منذ أشهر حملة تلميع لصورته استعدادا لرئاسيات 2027، لأخذ مكان ماكرون الفاقد لأغلبيته البرلمانية.

    وهو يجد في موضوع ترحيل من يعتبرهم محرضين على الكراهية إلى بلدانهم قضيته الأولى. ومهما يكن من أمر فالإمام المعني بقرار الإبعاد مواطن فرنسي المولد والنشأة ورغم أن الحكومة الفرنسية رفضت طلب تجنيسه مرتين إلا أنه يظل فرنسيا بالولادة، ولذلك فهو منتوج فرنسي خالص ولا معنى لجعل المغرب يتحمل وزر الظروف التي دفعت بالإمام للتطرف.

    لسنا هنا في موقف الدفاع عن الإمام الهارب إلى بلجيكا فنحن لا نعرف على ماذا بنت الدولة الفرنسية طبيعة التهم الموجهة إليه، لكن الجميع متفق، بما في ذلك طيف واسع من المثقفين والإعلاميين المستقلين، على أن فرنسا ماكرون ووزير داخليته الذي يعاني من عقدة الأب الجزائري لديها مشكل مع الإسلام كدين.

    من يتابع هذه الهجمة ضد الإسلام في فرنسا يعتقد أن الأمر جديد، والحال أن فرنسا لديها ماض عريق في اضطهاد الأجانب بسبب معتقداتهم.

    صنعت ذلك مع اليهود طيلة ألف سنة وطردتهم أربع مرات، حتى أن لديها قديسا اسمه سان لوي كان متخصصا في اضطهاد اليهود.

    فرنسا عاشت صراع الكاثوليك ضد البروتيستانت ومذابح وتهجير الناس بسبب معتقداتهم إضافة إلى ثلاثة قرون من الحرب الأهلية، ومع ذلك يبدو أن الفرنسيين لم يستخلصوا الدروس من تاريخهم.

    فرنسا لا تخجل اليوم من معاقبة مواطنيها من أصول أمازيغية أو عربية أو مسلمة حسب عرقهم إذا ما أدينوا بالإرهاب، فقد فرضت قانونا يعطيها حق سحب الجنسية الفرنسية عن هؤلاء المواطنين وإعادتهم إلى بلدان أجدادهم الأصلية، رغم أنهم ولدوا وترعرعوا فوق التراب الفرنسي، عِوَض الحكم عليهم بالمؤبد وتركهم في السجون الفرنسية، وهذا يكشف مدى تغلغل العقلية الاستعمارية في الدولة العميقة الفرنسية.

    وبالنسبة للعلاقة المتشنجة لفرنسا الماكرونية مع المغرب فقد بدأت منذ سنوات، وتعقدت عندما رفض المغرب قبول استعادة المهاجرين والمبعدين المولودين فوق التراب الفرنسي، وأيضا أولئك الذين ليسوا مغاربة وتريد فرنسا أن تجعل المغرب يقبل باستقبالهم.

    ثم زادت العلاقة تعقيدا عندما اتهمت وسائل إعلام فرنسية المغرب باستعمال بيغاسوس للتجسس على ماكرون ورجال دولة فرنسيين. والحال أن هذه ليست سوى ذرائع لإخفاء السبب الحقيقي للأزمة، ففرنسا تمتنع عن الاصطفاف مع الموقف الأمريكي حول الصحراء مثل ما فعلت إسبانيا وهولندا وألمانيا ودول أخرى، لأنها تريد أن تحتفظ بموقفها من ملف الصحراء للاستمرار في مسلسل الابتزاز للحصول على امتيازات اقتصادية في المغرب ليس آخرها مشروع القطار فائق السرعة الذي سيربط بين مراكش وأكادير والذي أبدت بشأنه الصين حماسا كبيرا.

    وفي خطابه الأخير كان الملك أكثر من واضح عندما ألمح إلى أن العقيدة الدبلوماسية المغربية ستتغير مستقبلاً، بجعل قضية الصحراء أساس الاصطفافات، وإقامة الشراكات وتكوين الصداقات. بمعنى آخر على الدول التي تعتبر نفسها صديقة للمغرب أن تخرج من المنطقة الرمادية بشأن ملف الصحراء، وفرنسا واحدة من هذه الدول.

    فرأينا بعد الخطاب ما رأيناه من حملة رقمية ساقطة استهدفت ملك البلاد في حياته الشخصية قادتها مواقع جزائرية كشفت خستها ودناءتها على أن الخطاب أوجعها أيما وجع.

    وفي أعقاب زيارته للجزائر ألقى ماكرون وهو في مقهى تصريحا قال فيه أنه سيزور المغرب في أكتوبر، ضاربا عرض الحائط بالتقاليد البروتوكولية في مجال الإعلان عن الزيارات الرسمية والتي تتم عبر بلاغ رسمي بعد الاتفاق والتشاور مع الدولة المراد زيارتها. وكأنه يقول للمغرب هذا ما أعطتني إياه الجزائر فماذا ستعطونني أنتم؟

    لقد وصلت فرنسا إلى مستوى منحط في تعاملها مع المغرب، ولذلك فالمغرب الرسمي مدعو لاتخاذ خطوات مماثلة في إطار المعاملة بالمثل، كفرض التأشيرة على الفرنسيين لدخول المغرب، والتخلي عن الفرنسية لصالح الإنجليزية.

    لقد مضى ذلك الزمن الذي كانت فيه فرنسا منتهى ما يحلم المغربي بالوصول إليه، أوروبا كلها اليوم على أبواب الفوضى، ففرنسا فيها رئيس بدون أغلبية برلمانية يريد أن يشغل الفرنسيين عن أزمتهم بقضايا مكافحة أئمة الكراهية، وألمانيا ترتعش من الخوف بسبب البرد القادم، أما بريطانيا فتعيش على ايقاع الاحتجاجات.

    لقد كانت خطة بوتين هي استغلال الديمقراطية الغربية لإسقاط الحكومات المنتخبة وذلك بدفع المواطنين للنزول إلى الشوارع احتجاجا على حكومات بلدانهم، ويبدو أنه يسير بنجاح في طريق إنهاء فترة الرخاء التي عاشتها أوروبا.

    ولذلك فالسعار الفرنسي تجاه المغرب لن يتوقف بل إنه سيزداد شراسة بفعل الأزمة الاقتصادية مما يفرض علينا الصبر والتحمل والقدرة على وضع مخططات لمقاومة الضغط على المستويين القريب والبعيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اسقبال الموسم الدراسي الجديد ببعض مدارس جهة فاس بالتمر والحليب

    فضلت الأطر التربوية والإدارية العاملة بمجموعة مدارس كيكو بضواحي بولمان، أمس الإثنين، استقبال تلاميذها، خلال اليوم الأول من الدخول المدرسي برسم الموسم الدراسي الجديد بالتمر والحليب.

    ونشرت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، مباشرة بعد حفل الاستقبال، صورا تظهر عودة التلاميذ إلى مدرستهم، وتخصيص أطرهم التعليمية أكواب الحليب لاستقبالهم في فضاء تربوي جذاب.

    وأشرفت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة على مواكبة ميدانية لانطلاق الموسم الدراسي الجديد، وذلك بزيارة المديرة الإقليمية لمجموعة من المؤسسات التعليمية الابتدائية منها مدرسة رياض تولال، مجموعة مدارس حاجة، مجموعة مدارس دار أم السلطان، ومدرسة السعادة.

    الانطلاقة الفعلية للدخول المدرسي الجديد بدأت في فاتح شتنبر 2022، وتم توقيع محاضر الدخول من قبل أعضاء هيئة التدريس يوم الجمعة الفائت فيما التحاق التلاميذ أمس الإثنين.

    المقرر الوزاري حدد الإثنين 05 شتنبر 2022 بالنسبة للتعليم الأولي والسلك الابتدائي والسلك الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي، وبأقسام تحضير شهادة التقني العالي، والإثنين 03 أكتوبر 2022، بالنسبة لأقسام التربية غير النظامية.

    إقرأ الخبر من مصدره