Étiquette : تنمية

  • وارسو.. المباحثات مع المسؤولين البولنديين فتحت آفاقا أرحب لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات (السيد ميارة)

    وارسو.. المباحثات مع المسؤولين البولنديين فتحت آفاقا أرحب لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات (السيد ميارة)

    الأربعاء, 8 مارس, 2023 إلى 13:46

    وارسو- أكد رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، اليوم الأربعاء بوارسو، أن المباحثات التي أجراها مع المسؤولين البولنديين في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها لهذا البلد، فتحت آفاقا أرحب لتعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

    وقال السيد ميارة في تصريح عقب اللقاءات التي أجراها رفقة وفد من مجلس المستشارين مع كل من رئيس مجلس الشيوخ ووزيري الخارجية والاستثمارات ورئيسي لجنة الصداقة البرلمانية البولنديين، إن المباحثات مع هؤلاء المسؤولين كانت “مشجعة”، مؤكدا على الرغبة التي لمسها لدى الجانب البولندي في تنمية وتطوير العلاقات الثنائية.

    وأشار السيد ميارة إلى أن زيارته لبولندا تأتي في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين على المستوى البرلماني، من خلال تبادل الخبرات والتجارب بين البرلمانيين، وكذا عبر دعم كل المبادرات الرامية إلى الدفع بالتعاون الثنائي في ميادين الاقتصاد والطاقات المتجددة والسياحة والفلاحة والثقافة والتبادل الطلابي، مضيفا أن الزيارة شكلت أيضا مناسبة لمناقشة علاقات المملكة بالاتحاد الأوروبي وسبل تعزيزها.

    وأبرز رئيس مجلس المستشارين أن الجانب البولندي أبدى تفهما للكثير من القضايا الوطنية وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، حيث عبر عن دعمه لمخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب، “ولكل ما من شأنه أن يشكل حلا واقعيا لهذا النزاع المفتعل”.

    ولفت في هذا السياق إلى أن مباحثات الجانبين همّت أيضا العديد من القضايا العالمية التي تم توضيح موقف المغرب منها، وخاصة الحرب الأوكرانية- الروسية، كما شكلت مناسبة لاستعراض أوجه وسبل دعم السلم والأمن والاستقرار في العالم وفي هذه المنطقة بالخصوص.

    ويقوم السيد ميارة بزيارة عمل لجمهورية بولندا، خلال الفترة ما بين 06 و10 مارس الجاري، مرفوقا، على الخصوص، بكل من عبد الإله حفظي، محاسب مجلس المستشارين، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-البولندية، وخالد السطي، عضو المجلس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذه معالم مخطط تنموي لتحسين عيش المواطنين ومحاربة الإقصاء بجهة طنجة

    أولت جهة طنجة تطوان الحسيمة، أهمية كبيرة لرهانات تحقيق العدالة المجالية على مستوى عمالاتها وأقاليمها الثمانية؛ كما وجهت نفس المستوى من الاهتمام إلى الجانب المتعلق بالإدماج الاجتماعي؛ وكل ذلك بهدف تحسين الظروف المعيشية لكافة ساكنة الجهة الشمالية للمملكة.

    وضمن مخططها التنموي الذي صادق عليه مجلس الجهة برسم الفترة الانتدابية 2022-2027، فسيتم الاشتغال على عدة مجالات، بما في ذلك الطرق والمسالك القروية والصحة وتوفير الماء الصالح للشرب والتعليم والثقافة والرياضة ومحاربة الإقصاء الاجتماعي.

    وحسب المعطيات التقنية لهذا الشق من برنامج التنمية الجهوية، فإن المحور الاستراتيجي الرامي إلى تحقيق عدالة مجالية  وادماج اجتماعي لتحسين الظروف المعيشية لسكان الجهة، يضم 6 محاور فرعية سيتم تنزيلها عبر 14 برنامجا و64 مشروعا.

    وتهدف هذه المشاريع البالغة تكلفتها الإجمالية 6.20 مليار درهم، إلى تحسين الخدمات العامة، ونمط الحياة، وتعزيز التماسك الاجتماعي.

    من أهم المشاريع التي يشملها هذا المحور، بناء وإعادة تهيئة العديد من المرافق الصحية، وتحسين المرافق الأساسية للمدارس، وتعزيز التعليم التقني والمهني. فضلا عن وضع برنامج لمساعدة المتمدرسين الذين يواجهون صعوبات.

    ويهدف البرنامج أيضا على إنشاء منشئات ثقافية ورياضية، إضافةً إلى وضع برنامج لمكافحة الإقصاء الاجتماعي.

    ويهدف برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة طنجة تطوان الحسيمة؛ الى ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للجهة، تلبي احتياجات وتطلعات السكان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع مراعاة التحديات الراهنة والمستقبلية.

    ومن المنتظر أن تبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لإنجاز هذا البرنامج، الذي سيرسم خارطة تدخل مجلس الجهة خلال الخمس سنوات المتبقية من عمره، 19.85 مليار درهم، بمساهمة لمجلس الجهة تقدر بـ 6.78 مليار درهم، حيث يتضمن البرنامج 24 محورا فرعيا و48 برنامجا و233 مشروعا.

    وشكلت مصادقة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة؛ المنعقد في إطار دورته العادية لشهر مارس؛ امس الاثنين؛ تتويجا لمسلسل من اللقاءات التشاورية والايام الدراسية مع مختلف المتدخلين والفاعلين المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني؛ على مدى 14 شهرا؛ تفعيلا لمنهجية تشاركية جعل منها المجلس الحالي شعارا له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سؤال التنمية بين الإمكانيات والممكنات؟

    في حديث رسول الله (ص): “ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بأموالهم، فقال: ” أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون به، إن لكم بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة”؟. رواه مسلم عن أبي ذر الغفاري. وفي حديث أبي ذر أيضا: “يصبح على كل سلامى ابن آدم صدقة”. يعني على كل أعضاء جسم الإنسان (360) صدقة مثل ما سبق من الأعمال وزيادة. وفي حديث “أسماء بنت يزيد” الأنصارية، وافدة النساء إلى الرسول (ص) تشكين تخصيص الرجال بالجهاد وحب النساء أن ينالهن مثل ذلك، فقال لها (ص): ” أقرئي مني النساء السلام، وقولي لهن: ” إن طاعة الزوج وحسن تبعله من ذلك، وقليل منكن تفعله”؟.

    أحاديث جليلة تصحح المفاهيم وتوضح الأمور وتردها إلى نصابها وتفعلها في مساراتها الفردية والجماعية، معنى الصدقة.. معنى الجهاد.. طيف أعمال الخير في الإسلام.. كيف يقوم بها كل من الفقراء والأغنياء رغم الفوارق؟.. وكيف يقوم كل من الرجال والنساء بلوازم الإيمان ويأتون من الطاعات أعمالا تعبدية أبوابها تسعهم جميعا رغم الخصوصيات؟.. كيف بحسن القيام بالمتاح من الأعمال الخيرة يعود خيره على الجميع ويحقق المقصود الديني والدنيوي.. فالصدقة صدقات.. والجهاد جهادات.. ولكل شروطه وفئاته الفاعلة والمفعول لأجلها.. من يتوجب عليها ومن يستحب لها وحتى من يمنع عليها لعذر ورخصة ولا ينقصه من أجره شيئا، ليبقى سؤال العمل دائما من أكون (إمكانيات) وأي صلاحيات أمتلك (ممكنات)، ويبقى العمل دائما واجب لكنه معلق بين الإمكانيات والممكنات؟.

    لعمري، هذه حكاية التنمية المعطلة في بلداننا العربية، حكاية تاهت بقومها بين الإمكانيات والممكنات، إمكانيات ننتظرها وهي في الغالب مفقودة، أو محدودة لا يمكن توفيرها بالشكل المطلوب، وحتى ما يمكن توفيره منها نسيء تدبيره، ونستبيح فيه نهب الأوصياء والمتنفذين والأغنياء بأسماء ومسميات؟، تشجيع الاستثمار.. التدبير المفوض.. المضاربة في بورصة القيم.. المشاريع المشتركة مع الشركات العابرة للقارات.. والنتيجة واحدة نهب في نهب لا تنمية نحقق ولا إمكانيات وميزانيات نبقي؟. وخيار آخر، وهو خيار الممكنات مع توسيع الصلاحيات والتي   -مع الأسف- يزدوج تعقيدها بين مواطنين يحتقرونها لا يعلمون بها ولا يقدمون على استثمارها وتفعيلها وهي لهم متاحة، وفي نفس الوقت مسؤولون يقومون بخوصصتها والتضييق عليها مبادرة فردية كانت أو منظمة جماعية؟.

    صحيح أن التنمية رؤية.. مخططات.. برامج ومؤشرات.. إرادات وقدرات.. طاقات وعقليات.. مسؤوليات وحريات.. مشاريع وشركات.. وسائل وميزانيات.. قيم عمل ومؤسسات..، ولكن، أسها وأساسها وأكبر أبواب.. مداخلها وحواملها هي الاهتمام بالممكنات والاقدام عليها أكثر حتى من الإمكانيات والمسؤوليات على أهميتها. وبالتالي، من الإيجابية بمكان، واتجاه أي وضع اجتماعي وسياسي أو غيره مهما كان مقلقا ومحرجا.. أن نتساءل عن دور الفاعل التنموي فردا كان أو مؤسسة، ما دوري أنا وأية ممكنات لي متاحة؟. وكيف يمكنني أن أقوم ولو بجزء يسير منها جهد المستطاع؟. وإن إهمال هذه الثقافة التغييرية الذاتية الإيجابية في انتظار الإمكانيات وفي انتظار الصالحين من المسؤولين والغيورين من المنتخبين.. وفي انتظار.. وانتظار.. وانتظار من قد يستجيب أو لا يستجيب، أمر ولا شك يفوت الكثير والكثير على الجميع، ويبقي الأوضاع المتردية على حالها إن لم يزد في تفشي وامتداد رداءتها ورقعتها؟.

    بينما عند سيادة ثقافة الممكنات المتاحة والمسؤولية الذاتية وهي باب واسع من أبواب العمل المدني بمفهومه الواسع والتنموي الشامل..، هل كان الناس سيحتاجون إلى ثقافة التدبير المفوض مثلا؟.. والجباية المفوضة التي تنهب أموالهم وتعطل أبنائهم ولا تجود بالضرورة خدماتهم ونظافة أحيائهم؟. عند ثقافة الممكنات وتوسيع الصلاحيات وقبول المبادرات وتنظيمها من طرف الجهات المختصة وفق معايير محددة، هل كان من الممكن أن نوسخ شوارعنا وأحيائنا بأنفسنا وبهذا الشكل العشوائي والفوضوي لنقيم بعدها كل الحروب الطاحنة والمعارك القذرة كي نختار أو يفرض علينا من سيتكلف بنظافتها ولا يفي بذلك على أحسن وجه ممكن رغم ما يوضع رهن إشارته من طاقات بشرية وإمكانيات مادية؟. وقس على ذلك جميع الأمور في جميع المجالات، إحياء ثقافة الممكنات والعمل بها يجلب الكثير من المصالح للبلاد ويدفع الكثير من المفاسد عن العباد، وهو خير من انتظار كائن من كان استجاب لطلبات القوم أو عرقلها وهو الحاصل وإن بقدر ما؟.

    ورب قائل، ما دامت التنمية رؤية، فهل من صواب رؤيتها، أن يقوم المجتمع المدني المتطوع بأعمال غيره من المنتخبين والمستشارين وتقوم الجمعيات الخيرية بأعمال غيرها من المجالس الترابية والمديريات الجهوية والقطاعات الحكومية؟، وفوق ذلك بأية وسائل وإمكانيات حتى لو كان ذلك من اختصاصها أو مسموح لها التدخل فيه؟. قال أحدهم عن فلسفة البؤرة المتسخة التي سرعان ما أصبحت مزبلة المدينة الضخمة، أنه كان ذات مرة قد رمى أحدهم بورقة مهملة في ذلك المكان النقي، وإذا بآخر قد رآه ورمى بدوره قشور فاكهة، وإذا بآخر وآخر.. وأخرى وأخرى وآخرون وأخريات، حتى تراكمت الأزبال وأصبحت البقعة بالعرف مطرحا، و”فكها يا من وحلتها”؟. ونفس الشيء بالشيء والعكس بالعكس، إذا بادر حي بفعل خير  وحملة تحسيسية أو مبادرة إحسانية وتأثر به حي غيره فحدى حدوه.. فحي غيره وحي غيره.. وإذا بتراكم مهم وممتد من الحملات التحسيسية والمبادرات المدنية والمشاريع التربوية والمسابقات البيئية والفنية والرياضية، حفر بئر.. وبناء جسر.. وتبليط قصر.. وأوقاف لمدارس وجمعيات وجوامع وجامعات.. فلا تحقرن من المعروف شيئا وفوق طاقتك لا تلام؟.

    معلومة قيمة سمعتها من أحد الأساتذة الأجلاء وهي تؤكد لنا هذا المنحى التوجيهي حول أهمية العمل بالممكنات في التنمية، ومفاد القولة: ” هل كانت اليابان لتنهض بهذا الشموخ وتصعد إلى قمة الكبار وهي من أفقر دول العالم من حيث الموارد والإمكانيات، نظرا لطبيعتها الجغرافية الصخرية ومساحتها الصغيرة وتضاريسها الزلزالية”؟، ولكنها لم تبقى مكتوفة الأيدي، بل استثمرت في إنسانها الياباني بقيمه وتعليمه وفتحت أمامه باب إحياء الرغبات والعمل بالممكنات وتثمين القدرات، فكانت الثورة اليابانية الهائلة والهادئة والشاملة، والتي لم تكن فيها الموارد والإمكانيات إلا شيئا يسيرا وفوق ذلك مستورد من الخارج، فالممكنات.. الممكنات.. قبل الإمكانيات.. ومعها وبعدها.. فلا تنمية مع إمكانيات مفقودة ومقيدة وممكنات مجهولة ومهملة، وتحية لأصحاب برنامج “ممكنات” على إحدى الإذاعات الخاصة، تحية لأصحاب المسارعة في الخيرات وشتى أنواع الطاعات الذين يجعلون من كل تسبيحة صدقة.. من كل تحميدة صدقة.. من كل مساعدة للغير صدقة.. من كل صلة للرحم صدقة.. وفي بضع أحدهم صدقة.. بإصلاح النية وإخلاص العمل وحسن التوكل تصبح لهم العادة عبادة وصدقة.. والممكن إمكانا وتنمية.. ما أغناهم ما أغناهم وهم يحصلون لأنفسهم الأجر والثواب عبادة وعادة، ويشيعون بينهم وفي محيطهم الثراء والنماء إمكانيات وممكنات ؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مورو: نطمح لتصبح جهة الشمال القطب الصناعي الأول بالمغرب وسننجز خط قطار جديد بطنجة

    محمد عادل التاطو

    قال عمر مورو، رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، إن جهة الشمال تعتبر حاليا القطب الصناعي الثاني بالمغرب والقطب الاقتصادي الثالث، مشيرا إلى أن الطموح هو أن تصبح الجهة هي القطب الصناعي الأول في المغرب، والقطب الاقتصادي الثاني على مستوى المملكة.

    وأوضح مورو في ندوة صحفية، أمس الإثنين، عقب انتهاء دورة مارس العادية لمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، أن من أضخم المشاريع التي يخطط مجلس الجهة لإنجازها، بمعية المكتب الوطني للسكك الحديدية، هو خط قطار يربط عاصمة البوغاز بالمنطقة الصناعية “طنجة تيك”.

    وأضاف أن هذا المشروع يتضمن إحداث قطار ينطلق من محطة مغوغة إلى المنطقة الصناعية “طنجة تيك”، مرورا بحي العوامة وعين دالية، لافتا إلى أن هناك دراسة جدوى أخرى لربط عين دالية بجماعة اكزناية عبر القطار، وهو ما يحتاج إلى إمكانيات وتمويل كبير، وفق تعبيره.

    وشدد مورو على أن مجلسه يراعي العدالة المجالية في توزيع المشاريع على أقاليم وعمالات الجهة، مشيرا إلى أنه لا يمكن لطنجة وحدها أن تقود قاطرة الاقتصاد بالجهة دون باقي الأقاليم.

    وأفاد بأن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الذي صادق عليه المجلس، أمس، ويتضمن 233 مشروعا خلال السنوات الخمس المتبقية من عمر المجلس، بكلفة تناهز 20 مليار درهم، يراعي العدالة المجالية في توزيع المشاريع.

    وبحسب المتحدث، فإن المجلس يراعي أيضا في سياساته الاقتصادية، عدد سكان الأقاليم، لافتا إلى أن هناك أزيد من مليون و200 ألف نسمة بطنجة، وأزيد من نصف مليون بكل من أقاليم تطوان والعرائش، مقابل أقل من 400 ألف نسمة في أقاليم أخرى.

    وكشف أن مجلس الجهة خصص 200 مليون درهم ضمن صندوق الاستثمار، لدعم المقاولات الصغرى والصغرى جدا والتعاونيات، على الاستثمار خارج إقليمي طنجة وتطوان، قصد تكريس العدالة المجالية وتنمية كل مدن وجماعات الجهة.

    وأشار إلى أن برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، يتضمن تأهيل 8 مراكز صاعدة بالجهة، وفك العزلة عن 300 دوار، موضحا أن الجهة خلال سنتي 2022 و2023، خصصت مليار درهم لبرنامج فك العزلة عن العالم القروي، وتحسين معدل ربط القرى بالكهرباء والماء والصرف الصحي.

    واعتبر أنه من العار أن تظل هناك جماعات قريبة من سدود ولا تتوفر على مياه، مشيرا إلى أنه في كل دورات المجلس، يتم إعطاء الأولوية لتزويد العالم القروي بالمياه، لافتا إلى أن المجلس خصص 14 مليون درهم من فائض الميزانية لتزويد الدواوير بالمياه.

    وأشار مورو إلى إنجاز ما يفوق 250 ثقبا مائيا لمواجهة مشكل المياه بالجهة، مع تخصيص ما مجموعه 80 مليون درهم، هذه السنة، لتأهيل المراكز القروية، إضافة إلى اتفاقيات سيوقعها المجلس مع الوزارات القطاعية في نفس السياق.

    وذكر أن المجلس قرر إنجاز 200 كيلومتر من المسالك الطرقية كل سنة بالعالم القروي، مع تخصيص 40 مليون درهم كدعم لمجموعات الجماعات الترابية بالجهة، لشراء الآليات الخاصة بشق المسالك الطرقية الوعرة.

    وأمس الإثنين، صادق مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، خلال دورته العادية لشهر مارس، على برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، والذي يحدد خارطة تدخل المجلس خلال السنوات الخمس المتبقية من عمره، ويتضمن 233 مشروعا بكلفة تناهز 20 مليار درهم، ضمنها إنشاء 12 منطقة صناعية.

    وقال مجلس الجهة، إن برنامج التنمية الجهوية أعد بناءً على نهج تشاركي، بهدف ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للجهة، تلبي احتياجات وتطلعات السكان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع مراعاة التحديات الراهنة والمستقبلية.

    وفي هذا الصدد، اعتبر والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، أن هذا البرنامج يشكل أفضل برنامج للتنمية الجهوية، متوقعا أن مجلس الجهة سينجح في هذا البرنامج على مختلف المجالات المتضمنة فيه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطاط : الربط الجوي عامل أساسي لتنمية جهة الداخلة وادي الذهب

    زنقة 20 ا علي التومي

    اعتبر ينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، أن الربط الجوي بالجهة الداخلة يعد عاملا أساسيا في الإقلاع التنموي بالجهة؛ مشيرا إلى أن الخطوط الجوية بالداخلة بمثابة رافعة تنموية لايمكن الإستغناء عنها مطلقا.

    الخطاط رئيس مجلس جهة وادي الذهب؛ أكد خلال كلمة له على هامش انعقاد دورة مارس لمجلس الجهة، يوم أمس بالداخلة، أن “الربط الجوي بحاضرة الأقاليم الجنوبية للمملكة هو أولوية تأتي مباشرة بعد أولوية القطاع الصحي بهذه المنطقة”.

    وأضاف الخطاطـ، أن “المجلس انخرط في سلسلة من الإجتماعات الماراطونية؛ كان آخرها اجتماع بحضور ممثلين عن الخطوط الملكية المغربية؛ والتي رحبت بدورها بكل المبادرات التي من شأنها أن تسهم في تنمية أقاليم جهة الداخلة؛ مع مراعاة للإكراهات المالية التي أحيانا تعيق إضافة خطوط جوية جديدة بين مطار الداخلة وعواصم أوروبية”.

    وفي سياق المطالبة بإحداث خطوط جوية جديدة بين مطار الداخلة ومطار محمد الخامس الدولي وعواصم اروبية اخرى؛ أوضح ينجا الخطاط  أن “الموضوع يبقى مرحب به؛ غير أنه يتطلب وقت وميزانيات ضخمة؛ مبرزا بأن تنمية أقاليم الداخلة مرتبطة أساسا بالخطوط الجوية التي تعرفها الجهة”.

    جدير بالذكر أن مجلس جهة الداخلة عقد الدورة العادية لشهر مارس أمس الإثنين حيث تخللها نقاشا مستفيض بين معظم الأعضاء والمتدخلون كما تم المصادقة على عدة نقاط ضمن جدول أعمال حافل بأولويات تهم الساكنة المحلية للجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لخليع: قطار البراق حقق إنجازات جد مرضية

    كشف محمد ربيع لخليع، المدير للعام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، اليوم الثلاثاء، أنه من حيث الجدوى، فقد حقق قطار البراق إنجازات جد مرضية بفضل تمويل معقلن واستثمار ناجع ومنظومة تعريفية ملائمة للقدرة الشرائية، وكذا تكلفة استغلال جد تنافسية. كل هذا أفضى، بعد أكثر من أربع سنوات من التشغيل إلى نموذج اقتصادي متوازن للبراق كرمز للحركية المبتكرة، يقول لخليع.

    وخلال افتتاح المؤتمر العالمي للسرعة الفائقة السككية في نسخته الحادية عشرة، والذي تنعقد أشغاله اليوم الثلاثاء بمراكش، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، أوضح المدير للعام للمكتب الوطني للسكك الحديدية، نائب رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية، رئيس الاتحاد الدولي للسكك الحديدية – فرع إفريقيا، مراكش، أن قطار فائق السرعة  استطاع أن يغطي جميع تكاليف الاستغلال وأن يسفر عن هامش تشغيل، يوازي السقف الأعلى المحقق على مستوى قطارات مماثلة عبر العالم. بل أكثر من ذلك، قد يساهم استغلاله في تكاليف تنمية الشبكة وتغطية تكاليف التجهيزات السككية، على أساس المنحى التصاعدي للنتائج والفعالية المرتقبة.

    وباعتباره رمزا للتحول، فالقطار فائق السرعة البراق، الذي يشتغل منذ يناير 2022 بالطاقة النظيفة سجل كذلك آثارا إيجابية واضحة ومتعددة الأبعاد، كمحفز للدينامية الاجتماعية والاقتصادية، ولتحسين مستوى التثمين والتسويق الترابي. كما امتدت إيجابياته لتشمل مجالات متنوعة كالتهيئة الحضرية والعقار، فضلاً عن الرفع من الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمدن المعنية، يقول لخليع.

    وأضاف “بالطبع، فكل تكنولوجية جديدة تستلزم أساسا صقل مهارا تقنية جديدة وتعزيز شراكات التعاون بناء ومثمر مع مختلف شركائنا. إذ ساعد ذلك على الاستفادة من الخبرة والمعرفة والمهارة المتراكمة على مر السنين بالنسبة لهذه التكنولوجية المتقدمة. وعليه استطاعت بلادنا تطوير نموذج ملائم وفق المعايير الدولية المعتمدة للنظم قطارات السرعة الفائقة، ومراع في نفس الوقت الخصوصيات السياق الوطني. ولن تذكر جيدا لتقاسم تجربتنا هاته مع التي تعتزم تبني هذا النظام السككي المتطور”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سلطات شفشاون تؤطر لقاءات تواصلية اسىتدادا لانطلاق موسم زراعة القنب الهندي

    انعقدت بمقر عمالة إقليم شفشاون، الاثنين، ورشة عمل للتدقيق في الترتيبات الفعلية لدعم التعاونيات قصد انطلاق موسم زراعة القنب الهندي المقنن.

    وتم خلال هذه الورشة، التي حضرها عامل إقليم شفشاون، محمد علمي ودان، والمدير العام للوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، محمد الكروج، ورؤساء المصالح الخارجية المعنية، وممثلو 11 تعاونية لانتاج وتثمين القنب الهندي، إشراك التعاونيات المعنية لإبراز تصورها حول الموضوع، وكذا الاستماع لتدخلات المصالح التقنية المواكبة لهم.

    وقد اختتمت هذه الورشة بتوصيات وتدابير فعلية تصبوا في أهدافها الى إعطاء الأولوية والاهتمام اللازمين للفلاحين قصد دمجهم في ديناميكية وتصور الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، وبالتالي دمجهم في نسيج اقتصادي واجتماعي يوفر لهم العيش الكريم.

    كما حث عامل الإقليم والمدير العام للوكالة كلا من المكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، على ضرورة المواكبة الميدانية للتعاونيات بصفة دورية ودائمة، والاستماع إلى متطلباتها التقنية والاستجابة لها.

    وكانت هذه الورشة أيضا مناسبة للتنويه بالجهود التي تقوم بها التعاونية التحويلية (بيوكنات) بباب برد، والتي كانت سباقة في اندماجها في تقنين القنب الهندي، وكذا انخراطها المباشر في إحداث وحدة تحويلية في المنطقة، مما سيجعلها قاطرة ونموذجا فعليا لباقي التعاونيات المماثلة بالإقليم.

    كما تم التنويه بالتعبئة الشاملة للسلطات المحلية ومكتب تنمية التعاون والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بالجهود المبذولة، كل في مجال اختصاصه، لفائدة الفلاحين المقبلين على هذه الزراعة المقننة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تُضيق الخناق على “شركات صورية” تتهرب من الضرائب بالأقاليم الجنوبية

    أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، أن المديرية العامة للضرائب، لاحظت أن هناك بعض الشركات تتخذ إحدى مدن المنطقة الجنوبية عنوانا لمقرها الاجتماعي بينما تمارس نشاطها التجاري أو الصناعي أو الخدماتي خارج الأقاليم الجنوبية، مما دفع بها إلى تشديد الرقابة على هذه الفئة من الملزمين الذين يتهربون من أداء الضرائب، وبالتالي تقنين حصولهم على الشهادة الجبائية التي تخول لهم المشاركة في الصفقات العمومية.

    وشددت الوزيرة، ضمن جوابها  على سؤال برلماني كتابي يتعلق بـ”أثر الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات المسجلة بالأقاليم الجنوبية على تنمية المنطقة”، على أن هذه الإجراءات، تعززت بإصدار مذكرة تنظيمية صادرة بتاريخ 28 يوليوز 2017 ترسخ مبدأ المساواة مع باقي الشركات الوطنية في الوثائق اللازمة للمشاركة في الصفقات العمومية للحد من أي محاولات لاستدامة الامتيازات الممنوحة.

    وتشمل الإجراءات الجديدة نفسها شهادات رقم المعاملات المصرح به والمصادقة على الحصيلة والوضعية الجبائية القانونية، مشيرة إلى أن المذكرة التنظيمية الجديدة، أكدت أنه من أجل تسهيل وتوحيد مساطر تسليم تلك الشهادات للشركات الموطنة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، يتم بناء على قاعدة طلب مقدم من طرف المعنيين بالأمر مبرزة أن التحفيزات الضريبية المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة قد أصبحت تمنح في إطار القانون العام.

    إضافة إلى ذلك، أوضحت المسؤولة الحكومية، أنه في إطار رقمنة مساطر الحصول على الشهادات الجبائية الضرورية للمقاولات للمشاركة في الصفقات العمومية، ومن أجل نيل هذه الشهادات، أصبح من الضروري على المقاولات المعنية الإدلاء بإقراراتها حيث لا يمكنها إتمام تلك المساطر والحصول على الشواهد وغيرها من الوثائق متى كانت وضعيتها الجبائية غير سليمة.

    وفي نفس السياق، أشارت الوزيرة، إلى أنه في إطار توسيع الوعاء الجبائي وكذا المساهمة في تحقيق المنافسة الشريفة بين الفاعلين المعنيين وأيضا تكريس مبدأ العدالة الجبائية، قامت المديرية الجهوية للضرائب منذ سنة 2018 بتسوية ملفات تمت بشكل حبي للمقاولات الكبرى المواطنة بالأقاليم الجنوبية والتي تمارس نشاطاتها أيضا خترج المجال الترابي لهذه المنطقة.

    وقد شملت التسوية، حسب وزيرة الاقتصاد والمالية، رقم الأعمال المحصل عليه من خارج هذه الأقاليم، وذلك بالاعتماد على المعطيات والمعلومات المتأتية من مبالغ الصفقات العمومية، وبيانات خصوم الضريبة على القيمة المضافة، وأيضا من خلال استغلال المعلومات التي وفرها المكتب الوطني للصيد.

    أما فيما يخص علمليات المراقبة الجبائية، شددت المسؤولة الحكومية، على أن مصالح المديرية العامة للضرائب تقوم بها عن طريق التدقيق في الوثائق أو عبر التحقيق الميداني والتي تكلل غالبا بإبرام اتفاقيات ودية بين الإدارة الجبائية والملزمين وباستخلاص الواجبات الضريبية المترتبة عنها.

    وأكدت نادية فتاح، أن المديرية العامة للضرائب تعمل في إطار جهودها الحثيثة من أجل تعزيز الموارد المالية للدولة، على استعمال جميع الإمكانيات وعلى استغلال المعطيات المتوفر لديها أو تلك المتحصل عليها من مختلف المصادر الوثوقة الشيء الذي مكنها من تسوية الوضعية الجبائية لبعض المقاولات التي تحاول التهرب من أداء الضرائب عبر اتخاذ مقرات صورية لها بمختلف مدن الأقاليم الجنوبية بينما تمارس نشاطاتها حقيقة جزئيا أو كليا خارج المجال الترابي لهذه المنطقة والتي يبقى عددها جد محدود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جهة طنجة تتجه لإحداث 12 منطقة صناعية جديدة بهدف تعزيز هياكلها الاقتصادية

    تسعى جهة طنجة تطوان الحسيمة؛ في أفق 5 سنوات؛ الى تعزيز جاذبيتها الترابية من خلال تثمين هياكلها الاقتصادية وتشجيع الاستثمار.

    ويقترح برنامج التنمية الجهوية 2022-2027؛ الذي صادق عليه مجلس الجهة؛ أمس الاثنين؛ إنشاء وتطوير 12 منطقة للأنشطة الاقتصادية والصناعية، وتكملة مشروع مدينة محمد السادس طنجة تيك.

    وفي هذا الاطار؛ سيتم العمل على دعم المقاولات الذاتية، والمقاولات الصغرى والمتوسطة والكبيرة، وكذا التعاونيات من خلال إنشاء صندوق جهوي لتشجيع الاستثمار بتكلفة إجمالية قدرها مليار درهم على مدار 5 سنوات.

    ويندرج هذا التوجه؛ ضمن المحور المرتبط بالتنمية الاقتصادية الشاملة وخلق الثروة؛ الذي يشكل أحد المحاور الأربع لبرنامج التنمية الجهوية.

    ويتفرع هذا الشق من البرنامج؛ على ستة محاور فرعية سيتم تنزيلها عبر 11 برنامجا و82 مشروعا، بتكلفة اجمالية تبلغ 9.43 مليار درهم. 

    ويهدف برنامج التنمية الجهوية 2022-2027 لجهة طنجة تطوان الحسيمة؛ الى ضمان تنمية مستدامة ومتوازنة للجهة، تلبي احتياجات وتطلعات السكان في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، مع مراعاة التحديات الراهنة والمستقبلية.

    ومن المنتظر أن تبلغ التكلفة الإجمالية المخصصة لإنجاز هذا البرنامج، الذي سيرسم خارطة تدخل مجلس الجهة خلال الخمس سنوات المتبقية من عمره، 19.85 مليار درهم، بمساهمة لمجلس الجهة تقدر بـ 6.78 مليار درهم، حيث يتضمن البرنامج 24 محورا فرعيا و48 برنامجا و233 مشروعا.

    وشكلت مصادقة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة؛ المنعقد في إطار دورته العادية لشهر مارس؛ امس الاثنين؛ تتويجا لمسلسل من اللقاءات التشاورية والايام الدراسية مع مختلف المتدخلين والفاعلين المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني؛ على مدى 14 شهرا؛ تفعيلا لمنهجية تشاركية جعل منها المجلس الحالي شعارا له.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكاديميون يفكّكون أبعاد وفلسفة التقييم البرلماني للسياسات العمومية كاختصاص مؤثر على نجاعة الفعل العمومي

    أكاديميون يفكّكون أبعاد وفلسفة التقييم البرلماني للسياسات العمومية كاختصاص مؤثر على نجاعة الفعل العمومي

    الإثنين, 6 مارس, 2023 إلى 21:44

    الرباط- أبرز أساتذة جامعيون، اليوم الاثنين بمجلس المسشارين، أبعاد وفلسفة التنصيص على التقييم البرلماني للسياسات العمومية ضمن المنظومة الدستورية التي ارتقت بالسلطة التشريعية للبرلمان، ومكّنته من التعاون مع السلطة التنفيذية.

    ولفت الأكاديميون، خلال أشغال ندوة نظمها المجلس حول موضوع “التقييم البرلماني للسياسات العمومية: المرجعيات ومداخل التجويد”، إلى أن دستور 2011 الذي يصفه بعض الباحثين بدستور “تقييم السياسات العمومية” تناول مفهوم التقييم في سبعة فصول، خاصة فيما يتعلق بالعلاقة بين البرلمان وتقييم السياسات العمومية، وبذلك فهذا الدور، لم يكن بالنسبة للمشرع الدستوري مجرد وظيفة جديدة وإنما صلاحيات تنطوي على أبعاد سياسية ودستورية عميقة.

    في هذا السياق، أبرز أستاذ التعليم العالي بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، رشيد المدور، أن الدلالة الأولى لدسترة تقييم السياسات العمومية تتجلى في إرادة المشرع من أجل تقوية اختصاصات البرلمان، وتحويل البرلمان من مؤسسة كباقي المؤسسات الدستورية إلى مؤسسة تجسد السلطة التشريعية، “وهو تحول مهم في المغرب”.

    وأضاف السيد المدور، أن الدلالة الثانية، وهي عميقة، ترتبط بجعل لحظة تقييم السياسات العمومية أفقا للتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، لأن هناك نوعا من التقارب بين تقييم السياسات والدور الرقابي للبرلمان، لكن “المشرع الدستوري دون أن ينفي الارتباط بينهما أراد أن يعطي للتقييم أبعادا أخرى تختلف عن الدور الرقابي ولذلك نص عليه بطريقة مستقلة ضمن وظيفة البرلمان”.

    وبذلك، يواصل الأستاذ الجامعي، أن البرلمان أصبح شريكا للسلطة التنفيذية ومسؤولا عن إنجاح السياسات العمومية، مشيرا إلى أن لحظة التقييم تحولت إلى أفق للتعاون بين السلطتين والذي يظهر من خلال سهر البرلمان على التوزان المالي للدولة مثله مثل الحكومة”.

    وبخصوص الدلالة الثالثة، أكد الأكاديمي أن تقييم السياسات العمومية يشكل أداة دستورية من مقومات الحكامة الجيدة التي تشكل أسس النظام الدستوري بالمغرب لأن” نتائجها ستفضي إلى توصيات مفيدة للعمل الحكومي لتدارك النقائص وتجاوز الاختلالات التي وقعت خلال الممارسة”، مضيفا أن التنصيص على الطابع البرلماني ضمن تعريف النظام السياسي المغربي، هو تأسيس لعهد جديد من شأنه الإعلاء من مكانة البرلمان المغربي.

    من جانبه، اعتبر أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط، عبد الله ساعف، أن تنصيص دستور 2011 على عدة مواد حاملة لمفهوم تقييم السياسات العمومية وإدماجه في مستويات متعددة للخريطة السياسية، هو تمرين ديمقراطي أساسي، يبرز أهمية التساؤل من جديد حوله، وحول الجهات التي تضطلع بهذا الدور، للوقوف عند “تعدد المضامين” الذي يطرحه المفهوم ذاته.

    وأكد السيد ساعف، أنه منذ سنة 2011 صار التقييم جزءا لا يتجزأ من النسق السياسي ويمارس من طرف عدة مؤسسات، متسائلا حول ما يوّحد ممارسة التقييم بين مختلف المتدخلين، باعتبارها ثقافة تجاوزت مرحلة ما أسماه “الموقع الغامض” السابق للفاعلين السياسيين تجاه التقييم بخصوص وقت وجدوى هذه الوظيفة، إلى جانب التقارير الحاملة لتقييم السياسات والتي كانت “تأتي كأحداث كبرى وتخلق تفاعلات غير عادية”.

    وسجل الأستاذ الجامعي، أن تغيرا طرأ على المشهد السياسي، “حيث أصبحت ممارسة التقييم شبه طبيعية، لأن من أهدافها تصحيح سياسة معنية أو برنامج معين”.

    وبعدما لفت الأكاديمي إلى ما تطرحه الموارد البشرية والخبرة من تحديات على مستوى ممارسة التقييم، جدّدّ التأكيد على أن “التقييم” كلمة- مفتاح أساسية تبرز في عدة مواقع في الحياة السياسية، مشيرا إلى أن هناك أدبيات أساسية حولها بدأت تتوفر وأن المعاينة البحثية الأكاديمية لا تزال مفتوحة ومواكبة لكل ما يُنجَز في الميدان، ولذلك لا بد من الإنصات إلى الممارسين”.

    من جهته، أكد أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش، محمد الغالي، أن موضوع تقييم السياسات العمومية يطرح سؤال التمكين المرتبط بالإنسان، كما يشير إلى أن “الدولة في حالة فعل، وما تُنتجه يكتسي علاقة بشرعية النظام السياسي”.

    وأوضح الأستاذ الجامعي أن تقييم السياسات العمومية مرتبط بشكل وثيق ومُهم بمفهوم “المعطيات والمعلومات”، وهو ما يفرض ضرورة شفافية وانسيابية المعلومات، بالإضافة إلى تعبئة الإمكانات والموارد، التي تطرح تحديات، إلى جانب الالتزام، وانتظامية فعل تقييم السياسات العمومية داخل الدولة.

    وأشار الأكاديمي إلى إشكالية التوفيق بين القانون والملاءمة، داعيا إلى استحضار تجارب دولية أخرى، لأن “الدستور قد لا يحل المشكل ومن ثم من الممكن أن يكون النسق قادرا على خلق قيم التعايش والقيم السياسية لتدبير السياسات العمومية من طرف فاعلين بتعاون والتقائية وتظافر”، لافتا في هذا الإطار، إلى أن مجالس العمالات والأقاليم موحدة ترابيا، وقد مكنها القانون التنظيمي من تحقيق التعاضد بين الجماعات، لكن ثمة إشكالية مرتبطة بجوانب سياسية ينبغي على الأحزاب السياسية تجاوزها.

    ويأتي تنظيم هذه الندوة وعيا من مجلس المستشارين بأهمية وظيفة التقييم كاختصاص منوط بالبرلمان، وما تتطلب ممارستها من مهارات تقنية ومهنية، وكذلك انطلاقا من الدور الموكول للمجموعة الموضوعاتية المكلفة بالتحضير للجلسة السنوية الخاصة بمناقشة السياسات العمومية وتقييمها حول موضوع: “التعليم والتكوين ورهانات الإصلاح”، والمتمثل في الاضطلاع بكافة الأعمال التحضيرية، والسعي إلى المساهمة في تنمية الوعي الجماعي بأهمية التقييم من أجل الرفع من نجاعة أداء الفعل العمومي، وخلق نقاش مجتمعي حول اختيارات السياسات العمومية.

    وتتوخى هذه الندوة أيضا إشراك مختلف الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والخبراء وفعاليات المجتمع المدني ذات الصلة بالموضوع، تجسيدا لمقاربة الانفتاح التي اختار مجلس المستشارين نهجها إيمانا منه بفعالية المقاربة التشاركية في تقديم الإجابات الضرورية لمختلف الانتظارات والإشكالات القائمة.

    إقرأ الخبر من مصدره