Étiquette : توتر

  • تحليل إخباري: بين المغرب وفرنسا.. الأزمة أكبر من رفض التأشيرات

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية توترا صامتا منذ فترة تخفيه شجرة رفض تأشيرات دخول المغاربة إلى فرنسا، ما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقات بين البلدين الشريكين على أكثر من صعيد.

    ومنذ سبتمبر 2021، ظهر التوتر بشكل علني بعد قرار باريس تشديد القيود على منح تأشيرات للمواطنين المغاربة، وتعزز بعدم تبادل البلدين الزيارات الدبلوماسية منذ تلك الفترة.

    كما تسببت قضية التجسس بتلبد سماء العلاقات بالغيوم، حيث اتهمت صحف فرنسية الرباط في يوليوز 2021، باختراق هواتف شخصيات مغربية وأجنبية عبر برنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.

    لكن الحكومة المغربية نفت في بيان هذا الاتهام ورفعت في 28 من الشهر ذاته دعوى قضائية ضد كل من صحيفة “لوموند” وموقع “ميديا بارت” و”فرانس راديو” بتهمة التشهير.

    واستُخدم برنامج “بيغاسوس” للتنصت على ناشطين بمجال حقوق الإنسان وسياسيين وصحفيين عبر اختراق هواتفهم ومراقبة البريد الإلكتروني والتقاط صور وتسجيل محادثات.

    الشريك الثاني

    في 2020، مَثَّلَت فرنسا الشريك التجاري الثاني للمغرب بعد إسبانيا، بحسب وزارة الاقتصاد والمال المغربية.

    كما أن المغرب هي الوجهة الأولى للاستثمارات الفرنسية في إفريقيا، عبر أكثر من 950 فرعا لشركات فرنسية توفر نحو 100 ألف فرصة عمل.

    وسنويا، يقدر عدد المغاربة الذين يحصلون على تأشيرات لدخول فرنسا (سياحة أو عمل) بحوالي 300 ألف شخص.

    لكن العدد تقلص كثيرا بعد قرار تشديد منح التأشيرات وسط حديث تقارير إعلامية مغربية عن أن 70 بالمئة من طلبات تأشيرات المغاربة ترفضها القنصليات الفرنسية بالمغرب.

    فرنسا والصحراء

    في ظل الأزمة الصامتة بين البلدين، لم يرد ذكر فرنسا ضمن الدول الداعمة للمغرب في ملف الصحراء في خطاب الملك محمد السادس في 21 غشت الجاري.

    وقال الملك في خطاب نقله التلفزيون الرسمي: “ننتظر من الدول التي تتبنى مواقف غير واضحة بخصوص مغربية الصحراء أن توضح مواقفها بشكل لا يقبل التأويل”.

    وتابع: “ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الذي يقيس به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.

    استنكار مغربي

    وفي 28 سبتمبر 2021، أعلنت الحكومة الفرنسية في بيان، تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب والجزائر وتونس؛ بدعوى “رفض الدول الثلاث إصدار التصاريح القنصلية اللازمة لاستعادة مهاجرين (غير نظاميين) من مواطنيها”.

    وفي اليوم نفسه، قال وزير الخارجية ناصر بوريطة، خلال مؤتمر صحفي، إن قرار باريس بشأن تأشيرات مواطني المغرب “غير مبرر لمجموعة من الأسباب”.

    وأوضح أن “السبب الأول هو أن المغرب كان دائما يتعامل مع مسألة الهجرة وتنقل الأشخاص بمنطق المسؤولية والتوازن اللازم بين تسهيل تنقل الأشخاص، سواء طلبة أو رجال الأعمال، وما بين محاربة الهجرة السرية ، والتعامل الصارم حيال الأشخاص الذين هم في وضعية غير قانونية”.

    وتابع: “السبب الثاني يتعلق بكون المملكة من منطلق هذه المسؤولية أعطت تعليمات واضحة لاستقبال عدد من المواطنين الذين كانوا في وضعية غير قانونية (في فرنسا)، حيث بلغ عدد وثائق جواز المرور (تسمح للمواطنين بالعودة لبلادهم) التي منحتها القنصليات المغربية خلال 8 أشهر من السنة الحالية 400 وثيقة”.

    وشدد بوريطة على أن “اعتماد هذا المعيار (تشديد شروط منح التأشيرات لمواطني المغرب) غير مناسب؛ لأن البلاد تعاملت بشكل عملي وصارم مع المهاجرين غير القانونيين”.

    الاقتصاد والصحراء

    وفق الباحث المغربي بالعلاقات الدولية النائب السابق لرئيس لجنة الخارجية بمجلس المستشارين نبيل الأندلوسي فإن “العلاقات المغربية الفرنسية عرفت تذبذبا ومدا وجزرا وأكثر من توتر منذ وصول إيمانويل ماكرون إلى قصر الإليزيه سنة 2017”.

    وأوضح الأندلوسي في حديثه للأناضول أن “رفض منح تأشيرات للمغاربة إلى فرنسا هو أحد هذه التوترات التي يمكن تجاوزها بالحوار والوضوح بين الطرفين”.

    واعتبر أن “رفض أو تخفيض منح تأشيرات للمغاربة ليس أزمة في حد ذاتها، بقدر ما هي تداعيات لأزمة صامتة بين البلدين أساسها اقتصادي بالدرجة الأولى، خاصة بعد تراجع ترتيب فرنسا وتقدم إسبانيا على مستوى التبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين المغرب وفرنسا”.

    وأردف: “كما أن المغرب بات منافسا حقيقيا للشركات الفرنسية في القارة الإفريقية، وهو ما يعمق هذا التوتر ذي الجذور الاقتصادية”.

    واعتبر أن “تراجع الاستثمارات الفرنسية في المغرب أحد مؤشرات هذه الأزمة ذات العمق الاقتصادي، وما التوجه لمنح صفقة القطار الفائق السرعة بين (مدينتي) الدار البيضاء وأكادير للصين بدل فرنسا، إلا أحد هذه التداعيات”.

    واستطرد: “والخطاب الملكي كان واضحا بخصوص مركزية قضية الصحراء في إقامة أي علاقات قوية ولمح إلى الشركاء التقليديين الذين يتبنون مواقف ضبابية وغير واضحة وقابلة لأكثر من تأويل”.

    وزاد بأن “فرنسا على رأس هؤلاء الشركاء، ما يستوجب منها تبني موقف واضح لتجاوز سوء الفهم الحاصل بين دولتين تجمع بينهما العديد من المصالح ذات البعد الاستراتيجي”.

    وضوح فرنسي

    من جهته، اعتبر أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة خالد شيات، أن “ملف التأشيرات هو مظهر من مظاهر الأزمة فقط”.

    وأضاف للأناضول أن “هناك عوامل أخرى متداخلة تجعل علاقات الرباط وباريس في موقف ليس في مستوى تطلعات الشراكة الاستراتيجية بينهما على كثير من الأصعدة الاقتصادية والتجارية والسياسية”.

    وأوضح أن “هناك ترابط كبير بين البلدين وهناك من يتحدث عن ارتهان مغربي اقتصادي وتجاري لفرنسا، وفي كثير من الأحيان كانت باريس هي الممون والزبون الأول للمغرب وأكبر المستثمرين، وكان من الصعب على المغرب التحرر من ارتهانه لها، لكن اليوم يبدو أن الأمر أصبح مختلفا”.

    ورأى أن “جزء من التوتر له علاقة بالتنافس الشرس بين الكتلة الغربية بقيادة الولايات المتحدة التي لديها ذاكرة سيئة مع فرنسا كما حصل في صفقة الغواصات مع أستراليا”.

    وفي 2021، أثارت كانبيرا غضب باريس عندما ألغت صفقة بقيمة 35 مليار يورو مع شركة “نافال” الفرنسية لبناء أسطول من الغواصات لصالح أستراليا، وأبرمت بدل منها صفقة مع الولايات المتحدة وبريطانيا لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.

    وشدد شيات على أن “مصالح فرنسا الاستراتيجية مع المغرب، لذلك أفضل طريقة لإنهاء التوتر هو أن تكون باريس واضحة مع نفسها في مواقفها تجاه الرباط”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط وباريس، أزمة أم فرصة لترسيخ الشراكة؟

    أحمد نور الدين

    منذ فترة قاربت السنة ونيّف، وبعض وسائل الإعلام تتحدث عن أزمة صامتة بين الرباط وباريس، معتمدةً في ذلك على خمس أو ستّ فرضيات، يمكن إجمالها في استثناء المغرب من جولة الرئيس الفرنسي التقليدية والتي قادته إلى ثلاث دول إفريقية جنوب الصحراء، ثم زيارته للجزائر يوم 25 غشت، وتخفيض عدد التأشيرات الفرنسية المسلّمة للمغاربة. إضافةً إلى ما أثير حول منافسة مغربية للنفوذ الفرنسي داخل إفريقيا، ثم ملفّ الصحراء المغربية وما يقال عن عدم التحاق باريس بركب واشنطن أو ألمانيا واسبانيا، دون أن ننسى مسألة التجسس الإلكتروني.

    وإذا بدأنا بزيارة ماكرون لإفريقيا بعد انتخابه للولاية الثانية، فسنجد أنّ الظروف التي أملتها مرتبطة أساساً بالتهديدات الأمنية من جهة، وازمة الغذاء التي تلوح بحدة في سماء القارة على خلفية الحرب الأوكرانية من جهة أخرى. كما أنها قد تندرج في سياق الرد على الجولة الإفريقية لوزير خارجية روسيا. لذلك ركز ماكرون على الدول التي تواجه فيها فرنسا توسعا للنفوذ الروسيّ او الصينيّ، فعليّا كان او مُحتملا. أما في الظروف العادية كما هو الشأن في الولاية الأولى، فقد كان المغرب أول وجهة يقصدها الرئيس الفرنسي تماشياً مع التقاليد التي أرسى قواعدها أسلافه في قصر الإليزيه.

    وعموماً فإن زيارته للجزائر لا تمثل تحولا في الموقف الفرنسي، لسبب بسيط وهو أنها جاءت بمبادرة جزائرية ودعوة من الرئيس عبد المجيد تبون، مما لم يترك خياراً آخر للرئيس ماكرون تفادياً لأيّ توتر جديد بعد المشاكل التي اثارتها تصريحاته السابقة حول الحراك الشعبي والطبيعة العسكرية للنظام الجزائري.

    ولا ننسى أيضا ان هذه الزيارة تأتي على خلفية ابتزاز روسيا للدول الأوربية بالغاز وإغلاقها المتكرر لأنبوب “نورستريم1” لأسباب تقنية يعلم الجميع أنها مجرد “قميص عثمان”. كما أن الاقتصاد الفرنسي، وبعد ستة أشهر من بدء الحرب الأوكرانية، دخل إلى المنطقة السلبية هذا الصيف بسبب انخفاض الطلب الداخلي، والتضخم الذي يلقي بظلاله على الدخل ومستوى المعيشة لدى الفرنسيين، واحتمال حدوث ركود في الاقتصاد مع تراجع قياسي في قيمة اليورو، وكلها عوامل تدفع فرنسا للبحث عن صفقات تجارية وبدائل للغاز الروسي.

    وبالعودة إلى تخفيض عدد التأشيرات، سنجد أنّ هذا القرار السياديّ هَمّ دولاً أخرى غير المغرب ومنها الجزائر وتونس، وبررته الخارجية الفرنسية برفض هذه البلدان استقبال عدد من مواطنيها من المهاجرين السريين. وحسب الخارجية المغربية فالأمر مجرد إجراء تقني مرتبط بجائحة “كوفيد19”. ومع ذلك يبقى المغرب أول بلد إفريقي من حيث عدد التأشيرات الفرنسية الممنوحة لمواطنيه بما يزيد عن 150 ألف تأشيرة برسم سنة 2022 لوحدها. 

    أمّا مسألة منافسة فرنسا على الصعيد القاري، فتبقى أمراً مستبعداً لأن الاستثمارات المغربية مازالت في بدايتها ولا تشكل تهديدا حقيقيا مثلما تشكله الصين أو تركيا والبرازيل والولايات المتحدة واليابان وغيرها من القوى التقليدية او الصاعدة. كما أن هناك تعاونا وأحياناً تكاملا بين المغرب وفرنسا باتجاه إفريقيا كما هو الشأن بالنسبة لقطاع البنوك والتأمينات وصناعة الأدوية. وإذا نظرنا مثلاً إلى صناعة الأسمدة الفوسفاتية، سنجد أنّ المغرب وفرنسا لا يتنافسان في هذا المضمار.

    بالنسبة لبرنامج التجسس “بيكاسوس”، فقد اتضح بعد أن رفع المغرب دعوى أمام القضاء الفرنسي ضد وسائل الإعلام الفرنسية التي روجت الخبر، انها اتهامات بغير سند، وقد التزمت تلك المنابر الصمت وأوقفت حملاتها، وهذا يعني ما يعنيه. ومما يؤكد ان التعاون الأمني والاستراتيجي يوجد في أزهى فتراته بين باريس والرباط تلك المناورات العسكرية المشتركة بين البلدين والتي جرت في المنطقة الشرقية المحاذية للجزائر، تحت مسمّى “رياح الشركي” الذي يحمل رسائل لمن يعنيهم الأمر.

    ونختم بالموقف الفرنسي من ملف الصحراء المغربية، فهو وإن لم يرْق إلى الاعتراف الرسمي بسيادة المغرب على الصحراء، فإن باريس كانت دائما حليفا موثوقا للمغرب في معاركه الدبلوماسية وخاصة في مجلس الأمن، ولا ننسى ان الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك كان أول رئيس دولة اوربية يصف الصحراء المغربية بالأقاليم الجنوبية للمملكة في تصريح رسمي. لذلك كان الرئيس الجزائري بوتفليقة يصفه، وبامتعاض كبير، بلقب شيراك العلوي، نسبة إلى العائلة الملكية بالمغرب. وقد يكون عدم اعتراف فرنسا المباشر بمغربية الصحراء مسألة تكتيكية للحفاظ على مصالحها الكبرى في السوق الجزائرية وخاصة منها حقول النفط والغاز، ولنا في الأزمة الجزائرية مع إسبانيا على خلفية موقفها الداعم للمغرب ما قد يبرر هذا التردّد الفرنسي.

    وإذا أضفنا إلى ما سبق أنّ فرنسا لازالت الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، وإن كانت إسبانيا قد انتزعت منها المرتبة الأولى كشريك تجاري للمملكة، وأنّها لازالت تتصدر قائمة الاستثمارات الخارجية المباشرة بالمغرب كحجم تراكمي، فإن هذين المؤشرين لوحدهما، إلى جانب التعاون العسكري والأمني، كفيلان بإبطال اي حديث عن الأزمة. وهذا لا يعني غياب الخلافات بين الحلفاء، كما حدث بين واشنطن وباريس في صفقة الغواصات مع استراليا، أو فضيحة التجسس الأمريكي على هواتف الرؤساء الأوربيين على عهد الرئيس أوباما.

    أمّا الرسائل الواضحة والذكية حول الشراكة وبناء المستقبل وربطهما بمنظار الموقف من الصحراء المغربية، والتي وردت في خطاب 20 غشت، فهي مُوجّهة إلى كل دول العالم وليست مقصورة على دولة بعينها، وعلينا أن نراقب ونرصد تفاصيل زيارة إمانويل ماكرون لجارتنا الشرقية، والتي ستدوم ثلاثة أيام على غير عادة كل الرؤساء الفرنسيين الذين سبقوه، لِنرَى بعد ذلك في أي اتجاه ستجري رياح الإليزيه. وإذا اقتضى الأمر منّا تحوّلا استراتيجياً، فليكن بتدرج وبنفَس طويل، وبالحكمة التي طبعت دائما سياسة المملكة التي تستمد قوتها من وحدة جبهتها الداخلية وإيمان شعبها بعدالة قضيته.
    (*) خبير في العلاقات المغربية الجزائرية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كوشنير يكشف كواليس تصويت دول عربية منها السعودية ضد استضافة المغرب مونديال 2026

    كَشف جاريد كوشنير، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والذي كان مستشارا كبيرا له، كواليس عدم تصويت دول عربية لصالح استضافة المغرب لمونديال 2026، مقابل دعمها ملف الترشيح الأمريكي.

    وكشف في كتابه الجديد الذي صدر الثلاثاء، كيف تدخل لدى المملكة العربية السعودية من أجل التصويت لصالح الملف المشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك.

    وطلب ترامب من كوشنر، كما جاء في كتاب هذا الأخير، ربط الاتصال بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، لضمان دعم السعودية للملف الأمريكي الكندي المكسيكي، حيث شكل التصويت السعودي، حسب كوشنير نقطة تحول لصالح احتضان المونديال من قبل الدول الثلاث المذكورة ومنها أمريكا، وهو ما حقق يضيف كوشنير “انتصارا دبلوماسيا واقتصاديا للرئيس الأمريكي السابق ترامب”.

    وفي الوقت الذي انتشى المستشار الأمريكي بهذا الانتصار، أعرب عن تخوفه من أن يتسبب الضغط الذي مارسته أمريكا على دول عربية من أجل التصويت لصالح الملف المشترك لاستضافة المونديال المقبل، في توتر العلاقات الأمريكية مع المغرب.

    وتوقع كوشنير أن ينعكس ذلك على استقباله في الإقامة الملكية خلال زيارته للمغرب سنة 2020، لتوقيع اتفاق ثلاثي بين بلاده والمغرب وإسرائيل والمعروف باسم اتفاقات أبراهام، غير أن العكس هو الذي حدث حيث، كما جاء في الكتاب “حظي باستقبال حار لم يكن يتوقعه”.

    يذكر أن الملف الثلاثي المشترك الذي تقدمت به اتحادات أمريكا وكندا والمكسيك، من أجل استضافة كأس العالم 2026، حصل على 134 صوتا من أصوات الجمعية العامة لـ”الفيفا” بنسبة 67%، مقابل 65 صوتا لصالح الملف المغربي بنسبة 33%.

    صوتت 14 دولة عربية لصالح المغرب هي الجزائر وقطر ومصر وفلسطين وتونس وسلطنة عمان واليمن والسودان وموريتانيا وسوريا وليبيا وجيبوتي والصومال، وجزر القمر.

    وبالمقابل صوتت سبع دول عربية لصالح الملف المشترك بين أمريكا وكندا والمكسيك، وهي السعودية والبحرين والإمارات والعراق والأردن والكويت ولبنان.

    وامتنعت أربع دول عن التصويت هي إيران وكوبا وإسبانيا وسلوفانيا. بالإضافة إلى استبعاد الاتحادات الأربعة المتنافسة من عملية التصويت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتفاق مغربي ألماني على إحياء اللجنة الاقتصادية المشتركة وتعزيز التجارة والاستثمار

    جمال أمدوري

    اتفق المغرب وألمانيا على إحياء اللجنة الاقتصادية المشتركة كآلية للدفع بالتعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، وتعزيز التجارة والاستثمار، من خلال تشجيع الشركات الألمانية والمغربية على استكشاف الفرص الاستثمارية في البلدين.

    جاء ذلك في بيان مشترك جرى اعتماد خلال المباحثات التي جرت اليوم الخميس بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيرته الألمانية “أنالينا بربوك”.

    وذكر البيان المشترك، أن الوزيرين أكدا على أن الانتعاش الاقتصادي بعد عامين من جائحة “كورونا”، وفي سياق توتر دولي خاص يشكل تحديا، داعين الفاعلين الاقتصاديين لاغتنام الفرص الجديدة بالقرب من الأسواق الأوروبية والأفريقية.

    وأكد الجانبان رغبتهما في تعزيز وتوسيع العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، مما سيسمح بنقل حقيقي للمعرفة والتكنولوجيا، كما اتفقا على عقد اجتماع للجنة الاقتصادية المشتركة في أقرب وقت ممكن.

    وبحسب البيان ذاته، سيقوم كلا الطرفين بإبلاغ شركاتهم وجمعياتهم الاقتصادية بهذه النية وتشجيعهم على الانخراط والاستثمار بشكل أكبر، كما رحبا البلدان بنتائج الشراكة المغربية الألمانية في مجال الطاقة (PAREMA) خلال السنوات العشر الماضية، والتي أوجدت منصة للتعاون المثمر في مجالات الطاقة والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

    إلى ذلك رحب الجانبان أيضًا باختتام المفاوضات حول خارطة طريق تجارة الكهرباء المستدامة (SET) ويتطلعان إلى توقيع سريع مع الدول الأوروبية الموقعة الأخرى. كما يدعم الطرفان التعاون الثنائي في مجال الطاقة، والنهج الأوسع لبوابة الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وحوار الطاقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأوروبا.

    وعبرت المغرب وألمانيا عن أملهما في تعزيز توسيع البنية التحتية بين منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والاتحاد الأوروبي، فيما يتعلق بشبكات الطاقة مثل الهيدروجين، والبنيات الأساسية، كما اتفقا على تشجيع مشاريع الطاقة الثنائية الجديدة ويرحبان بمذكرة التفاهم المخطط لها في إطار برنامج H2 UPP وأدوات أخرى من B2G لها علاقة بالهيدروجين.

    ويتطلع البلدان، وفقا للبيان ذاته، إلى زيادة تطوير علاقاتهم الاقتصادية والتجارية من خلال تشجيع الشركات الألمانية على استكشاف فرص استثمارية جديدة في المغرب، بإتباع قانون الاستثمار المغربي الجديد، لاسيما من خلال فتحه على الأسواق الناشئة الأخرى وإيجاد أسواق آمنة وفاعلة، وظروف استثمارية مستقرة وفي نفس الوقت تشجع الشركات المغربية على الاستثمار في ألمانيا.

    ورحب الوزيران بالإسهام الهام للغرفة الألمانية للتجارة والصناعة في المغرب في تعزيز التجارة والاستثمار. ووفقا للبيان ذاته، فإن ألمانيا ترى المغرب بأنه أصبح موقعاً استثمارياً هاماً للشركات الألمانية في أفريقيا بفضل تطوره الديناميكي، ويمكن أن يكون شريكاً أساسياً للتعاون التجاري الثلاثي بين المغرب وألمانيا وأفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ماكرون للجزائر.. بين حربائية المواقف ولعبة المصالح

    يونس التايب

    ستتجه الأنظار اليوم الخميس 25 غشت 2022، إلى العاصمة الجزائرية التي سيحل بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة رسمية تمتد لثلاثة أيام.

    و تكتسي الزيارة حساسية خاصة، على مستويات ثلاثة:

    – العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية بما فيها من أسباب توتر و ملفات عالقة ؛
    – المناخ المتوتر في العلاقات بين دول الفضاء الجيوسياسي الجهوي المغاربي، خاصة بين المملكة و الجزائر؛
    – أثر الحرب الأوكرانية و ما ترتب عليها من خلل كبير في قدرة الدول الأوروبية على تأمين احتياجاتها من الغاز و حاجتهم الكبيرة إلى الغاز الجزائري لتعويض الغاز الروسي …

    بالتأكيد، كل تفاصيل الزيارة ستكون تحت المجهر، بداية من لحظة النزول من الطائرة و مستوى بروتوكول الاستقبال، وصولا إلى طبيعة المصطلحات التي سيستعملها كل طرف في الخطابات الرسمية و في الندوات الصحفية، و مدى تحقيق تقدم في إبرام صفقات جديدة لتوريد الغاز الجزائري إلى أوروبا …

    للتذكير، شهدت العلاقات الثنائية بين باريس و الجزائر، توترا شديدا بلغ أوجه حين تسائل الرئيس ماكرون باستنكار : “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”. ليجيب أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830م. ثم أضاف : “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”. و اتهم الرئيس الفرنسي “النظام السياسي الحاكم بالاستغلال الريعي للذاكرة المشتركة، و تحريك الضغينة ضد فرنسا”.

    تلك التصريحات خلقت ضجة كبيرة، حيث سحبت الجزائر سفيرها من باريس بغرض التشاور، و “طلعات للجبل” بالصراخ و التنديد المعتاد. ثم عادت و نزلت منه، بعد أن قال الرئيس الفرنسي أن كلامه تمت إساءة فهمه.

    و تظل أهم الأسئلة التي سيترقب أجوبة عنها جميع المتتبعين، هي :

    – كيف سيخرج الطرفان الفرنسي و الجزائري من ورطة تصريحات الرئيس ماكرون التي كانت واضحة و مفهومة جدا على الشكل الذي قيلت به؟ هل سينكر صحتها أم سيبدع مقولات “تاريخية” مناقضة للتخفيف من حدة العقدة الحضارية التي يعاني منها مستضيفوه؟

    – هل ستدفع الحاجة الأوروبية للغاز الطبيعي الجزائري، باريس إلى تقديم تنازلات للنظام الحاكم في الجزائر، منها تفادي أي حديث عن وضعية الانحباس السياسي و تردي أوضاع حقوق الإنسان و قمع حرية التعبير و الصحافة في الجزائر؟

    – هل ستقبل باريس تقديم اعتذار عن مرحلة احتلالها للجزائر و عما جرى خلال سنوات الحرب من جرائم، كما تطالب بذلك الجزائر؟

    بشكل عام، لن يصحح الاعتذار الفرنسي التاريخ الاستعماري، لكنه سيكون وقفة احترام لأرواح الشهداء. و كما أن الجزائر تطالب به، فإن نفس المطلب تحمله كل الدول و الشعوب التي أجرمت في حقها فرنسا الاستعمارية. و أتمنى أن يكون الرئيس الفرنسي على علم بذلك، و تكون لديه إرادة لتأدية الثمن الأخلاقي المطلوب على الشكل الذي يستوجبه الموقف.

    على أية حال، سنتابع كل ما سيقوله الرئيس الفرنسي خلال هذه الزيارة، لنتأكد من أن “حماسة” زيارته لمقاطعة فرنسية سابقة، لن تدفع ساكن قصر الإيليزي إلى ارتكاب زلات تواصلية جديدة والإدلاء بتصريحات يكون فيها، هذه المرة، اصطفاف مشبوه أو إيحاء ملغوم، لا يحترم علاقات باريس مع أطراف أخرى في المنطقة و يصمت عن انتهاك حقوقها المشروعة في وحدتها الترابية كاملة غير منقوصة.

    بالتأكيد، إذا حصل مثل ذلك، لن يكفي الرئيس الفرنسي القيام بزيارة من ثلاثين يوما، أو الحديث عن “سوء فهم و تأويل لكلامه”. ها أنا ذا نبهت و قدمت نصيحة ضمنية، لعلها تنفع من يعنيهم الأمر من أطراف في زيارة لن تخلو بالتأكيد من مستملحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ماكرون للجزائر … بين حربائية المواقف و لعبة المصالح

    بقلم: يونس التايب

    ستتجه الأنظار اليوم الخميس 25 غشت 2022، إلى العاصمة الجزائرية التي سيحل بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في زيارة رسمية تمتد لثلاثة أيام.

    و تكتسي الزيارة حساسية خاصة، على مستويات ثلاثة:
    – العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية بما فيها من أسباب توتر و ملفات عالقة ؛
    – المناخ المتوتر في العلاقات بين دول الفضاء الجيوسياسي الجهوي المغاربي، خاصة بين المملكة و الجزائر؛
    – أثر الحرب الأوكرانية و ما ترتب عليها من خلل كبير في قدرة الدول الأوروبية على تأمين احتياجاتها من الغاز و حاجتهم الكبيرة إلى الغاز الجزائري لتعويض الغاز الروسي …

    بالتأكيد، كل تفاصيل الزيارة ستكون تحت المجهر، بداية من لحظة النزول من الطائرة و مستوى بروتوكول الاستقبال، وصولا إلى طبيعة المصطلحات التي سيستعملها كل طرف في الخطابات الرسمية و في الندوات الصحفية، و مدى تحقيق تقدم في إبرام صفقات جديدة لتوريد الغاز الجزائري إلى أوروبا …

    للتذكير، شهدت العلاقات الثنائية بين باريس و الجزائر، توترا شديدا بلغ أوجه حين تسائل الرئيس ماكرون باستنكار : “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”. ليجيب أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830م. ثم أضاف : “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”. و اتهم الرئيس الفرنسي “النظام السياسي الحاكم بالاستغلال الريعي للذاكرة المشتركة، و تحريك الضغينة ضد فرنسا”.

    تلك التصريحات خلقت ضجة كبيرة، حيث سحبت الجزائر سفيرها من باريس بغرض التشاور، و “طلعات للجبل” بالصراخ و التنديد المعتاد. ثم عادت و نزلت منه، بعد أن قال الرئيس الفرنسي أن كلامه تمت إساءة فهمه.

    و تظل أهم الأسئلة التي سيترقب أجوبة عنها جميع المتتبعين، هي :

    – كيف سيخرج الطرفان الفرنسي و الجزائري من ورطة تصريحات الرئيس ماكرون التي كانت واضحة و مفهومة جدا على الشكل الذي قيلت به؟ هل سينكر صحتها أم سيبدع مقولات “تاريخية” مناقضة للتخفيف من حدة العقدة الحضارية التي يعاني منها مستضيفوه؟

    – هل ستدفع الحاجة الأوروبية للغاز الطبيعي الجزائري، باريس إلى تقديم تنازلات للنظام الحاكم في الجزائر، منها تفادي أي حديث عن وضعية الانحباس السياسي و تردي أوضاع حقوق الإنسان و قمع حرية التعبير و الصحافة في الجزائر؟

    – هل ستقبل باريس تقديم اعتذار عن مرحلة احتلالها للجزائر و عما جرى خلال سنوات الحرب من جرائم، كما تطالب بذلك الجزائر؟

    بشكل عام، لن يصحح الاعتذار الفرنسي التاريخ الاستعماري، لكنه سيكون وقفة احترام لأرواح الشهداء. و كما أن الجزائر تطالب به، فإن نفس المطلب تحمله كل الدول و الشعوب التي أجرمت في حقها فرنسا الاستعمارية. و أتمنى أن يكون الرئيس الفرنسي على علم بذلك، و تكون لديه إرادة لتأدية الثمن الأخلاقي المطلوب على الشكل الذي يستوجبه الموقف.

    على أية حال، سنتابع كل ما سيقوله الرئيس الفرنسي خلال هذه الزيارة، لنتأكد من أن “حماسة” زيارته لمقاطعة فرنسية سابقة، لن تدفع ساكن قصر الإيليزي إلى ارتكاب زلات تواصلية جديدة والإدلاء بتصريحات يكون فيها، هذه المرة، اصطفاف مشبوه أو إيحاء ملغوم، لا يحترم علاقات باريس مع أطراف أخرى في المنطقة و يصمت عن انتهاك حقوقها المشروعة في وحدتها الترابية كاملة غير منقوصة.

    بالتأكيد، إذا حصل مثل ذلك، لن يكفي الرئيس الفرنسي القيام بزيارة من ثلاثة يوما، أو الحديث عن “سوء فهم و تأويل لكلامه”. ها أنا ذا نبهت و قدمت نصيحة ضمنية، لعلها تنفع من يعنيهم الأمر من أطراف في زيارة لن تخلو بالتأكيد من مستملحات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ماكرون للجزائر… هل ستزيد من برودة العلاقات المغربية الفرنسية؟ (تحليل)

    يقود الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، وفدا فرنسيا رفيع المستوى في زيارة للجزائر تبدأ غدا الخميس، وتستغرق ثلاثة أيام.
    تأتي هذه الزيارة، بالتزامن مَعَ حَالة برود تطبع العلاقة بين المَغرب وفرنسا، وحالة توتر بين المَغرب والجزائر.
    في ولايته الرئاسية الأولى سنة 2017، اختار ماكرون الرباط كأول وجهة مغاربية زارها عقب انتخابه في ما سمي حينها بــ”زيارة صداقة خاصة”، قبل أن يقوم في السنة الموالية بزيارة رسمية للجزائر.
    أعيد انتخاب ماكرون رئيسا لفرنسا لولاية ثانية في أبريل الفائت، ليختار زيارة الجزائر هذه المرة في ظل وجود ما ينعته مُحللون بـــ”أزمة صامتة” بين الرباط وباريس، تمت الإشارة إليها بطريقة غير مباشرة من قبل الملك محمد السادس في الخطاب الذي ألقاه السبت الفائت بمناسبة ثورة الملك والشعب، حيث دعا الشركاء التقليديين للمغرب (ومنهم فرنسا) في قضية الصحراء بتوضيح مواقفهم ومراجعة مضمونها بشكل لا يقبل أي تأويل.
    فرنسا، حسب أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس، عبد العزيز قراقي، “ما فتئت تتعامل مع قضية الصحراء بمنطق براغماتي، والتحجج ببعض مبادئ الحياد، لتبرير عدم الوضوح في موقفها من الصحراء رغم أنها تدرك أكثر من غيرها أنه عند احتلالها للمنطقة، كانت تعرف أن سلطة سياسية قائمة الذات كانت تمارس سيادتها على المنطقة”.
    من تجليات الأزمة بين الرباط وباريس، “قضية التأشيرات”، التي رفضت القنصليات الفرنسية حوالي 70 في المائة من طلبات الحصول عليها، مما دفع فعاليات مدنية بالدعوة لمقاطعة المنتوجات الفرنسية احتجاجا على حرمان شرائح واسعة ضمن 300 ألف مغربي يحصل سنويا على الفيزا من أجل العمل أو السياحة.
    فرنسا، تبرر اتخاذها ذلك القرار برفض المغرب والجزائر وتونس إصدار تصاريح قنصلية لاستعادة مواطنيها الذين يوجدون فوق أراضيها بطريقة غير قانونية.
    أرجع مراقبون تلك البرودة في العلاقات المغربية الفرنسية، إلى توقيع المغرب اتفاقا ثلاثيا مع إسرائيل والولايات المتحدة في غشت 2020، لكون الاتفاق المذكور يقوم بتغييب فرنسا عن بناء تحالف أمني واستراتيجي جديد، في منطقة نفوذ تقليدي لها.
    توقع المغرب أن تعترف فرنسا بسيادته على الصحراء، على غرار ما قامت به الولايات المتحدة الأمريكية بموجب الاتفاق المذكور، إلا أن حليفته التاريخية ظلت صامتة بينما دعمت ألمانيا وإسبانيا مبادرة الحكم الذاتي.
    يدرك ماكرون أن علاقات بلاده مع المغرب قد تزيد بُرودة لكونه فضل زيارة الجزائر التي تحتضن الجبهة الانفصالية للبوليساريو، ولكي يبعث رسائل إيجابية إلى المغرب رجحت تقارير دولية أن يقوم بطرح وساطة فرنسية لحل الأزمة بين المغرب والجزائر وبين الأخيرة وإسبانيا، غير أن مراقبين يرون أن الظروف ليست مواتية بعد، حيث تظل الأولية في الآونة الأخيرة لدى فرنسا هي توفير الطاقة بالتزامن مع توقعات باستمرار الحرب الروسية على أوكرانيا لسنوات مقبلة.
    غير أن الزيارة التي يقوم بها ماكرون للجزائر، لن تكون لهدف توفير الغاز لفرنسا، بل سيحضر فيها ملف ذاكرة الاستعمار الفرنسي للجزائر وهو ما سبق أن اعتبره ماكرون خلال زيارته للجزائر سنة 2017 “جريمة ضد الإنسانية”.
    في الوقت الذي تطالب فيه الجزائر بتقديم اعتذار رسمي، فإن الرئاسة الفرنسية لن تقوم حسب مراقبين سوى بمجرد “خطوات رمزية” لمعالجة ملف استعمار وحرب الجزائر، في إطار محاولة تحقيق المصالحة على ضفتي المتوسط.
    ماكرون حسب ما نشرته صحيفة “لوبوان إنترناشيونال” مهووس بالجزائر ويعتقد أنه سينجح في ترطيب العلاقات الفرنسية الجزائرية، وهو”بصدد التضحية بالتفاهم مع المغرب”.
    ما يهم ماكرون خلال الزيارة، حسب مراقبين “هو كيفية تعويض الخسارة ونقص الغاز الروسي في أوربا وتعويضه بالغاز الجزائري، خاصة وأن فرنسا على أبواب الخريف والشتاء”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسائل الملك محمد السادس المباشرة لحكام فرنسا

    الدار/ تحليل

    حمل خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى التاسعة والستون لثورة الملك والشعب، عددًا من الرسائل المباشرة لحكام فرنسا. وتنبع أهمية هذا الخطاب، من كونه المحدد الأساس، للسياسة الخارجية المغربية، خاصة ما تعلق منها بـ “قضية الصحراء”.
    الخطاب الذي يأتي أيضا، قبيل ساعات قليلة، عن الزيارة التي تقود الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون الى الجزائر، رسمَ من خلاله الملك، الركائز الرئيسية لتوجهات المغرب وطموحاته المستقبلية، في علاقته بـ “شركائه التقليدين”، في اشارة واضحة الى فرنسا، التي أضحت مدعوة أكثر من أي وقت مضى باعتبارها “حليفا تقليديا” و “شريكا استراتجيا” للمملكة المغربية، الى تبني مواقف أكثر جرأة، لا أقلها “اعترافا صريح وواضحا بسيادة المغرب على صحرائه”.
    الأكيد أن باريس أيدت دائما، “المبادرة المغربية بمنح الحكم الذاتي للصحراء”، بل إن دبلوماسيتها، وخاصة في عهدي كل من الرئيسين الفرنسيين السابقين “نيكولا ساركوزي” و”فرنسوا هولاند”، قادت حملات واسعة على أكثر من مستوى، للدفاع عن هاته المبادرة كحل واقعي للنزاع المفتعل.
    لكن هذا الدعم، لم يرق الى مستوى “الاعتراف الواضح بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية”. ومنذ مجيء “ماكرون”، ظل دائما يتأرجح في إطار ” دعم حل سياسي في اطار الأمم المتحدة” تارة، أو “دعم مجهودات المبعوث الأممي” تارة أخرى، دون أن تعقب ذلك مبادرات على أرض الواقع.
    ومما لا شك فيه، أن الدعوة الملكية الى “حكام فرنسا” ، تستمد واقعيتها، من المعطيات السياسية الجديدة الناتجة عن نقطة التحول الأمريكية الكبرى والموقف الإسباني الأخير والإجماع العربي، وتوالي اعترافات الدول الافريقية بمغربية الصحراء وافتتاحها لقنصليات في كل من الداخلة والعيون، وبالتالي فإن فرنسا بما تمتلكه من مصالح في المغرب، وما تحظى به من معاملة اقتصادية تفضيلية، تكون أوْلى بتبني مواقف مشابهة.
    ومن خلال تأكيد الملك على أن “ملف الصحراء هي النظارة التي ينظر بها المغرب للعالم و المعيار الواضح و البسيط الذي يقيس به الشراكات والصداقات”، يؤكد أن الممملكة المغربية اليوم لم تعد مستعدة لقبول المواقف الغامضة أو التسامح مع “سياسة امساك العصا من الوسط”.
    وتبعا لذلك، فإن عدم الاعتراف الكامل بسيادة المغرب على صحرائه يعتبر بمثابة “لعب على الحبلين”.
    ليبقى السؤال الذي يتوجب الاجابة عليه : ما الذي قد يمنع الدبلوماسية الفرنسية من الاعتراف الصريح والمباشر بمغربية الصحراء؟
    لعل أول ما يمكن اثارته ضمن هذا الإطار، هو العلاقة المعقدة التي تربط باريس بالجزائر، وتخوف قصر الاليزي، من أن يتسبب اعترافه صراحة بمغربية الصحراء، في توتر علاقته بقصر المرادية، مع ما قد ينجم عن ذلك من تضرر لمصالحه الاقتصادية.
    والواقع أن كل هاته المبررات، تظل مجرد هواجس تفتقد الى المنطق، بل وتتناقض وتتعارض مع الرؤية الفرنسية للسلام والازدهار في منطقة شمال افريقيا، لاسيما في ظل الدور الخطير الذي تلعبه جبهة بوليساريو في تقويض الأمن، في منطقة الساحل والصحراء من خلال دعمها للجماعات الارهابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحسيني لـ”مدار21″: قصر الإليزيه غير راض عن توجهات المغرب والفيزا “شمّاعة”

    تواصل فرنسا تماديها في سياسة شد الحبل التي تُمارسها مع الرباط، من خلال حرمان المغاربة من تأشيرات دخول أراضيها “عقابيا” مقابل الاستحواذ على رسوم التأشيرات المرفوضة ومراكمة أموال طائلة دون موجب حق أو شرع قانوني.

    وفجّر تصرف السلطات الفرنسية سخطا عارما في صفوف المواطنين بمن فيهم شخصيات سياسية وعمومية، أطباء، مهندسين، برلمانيين، ومحامون وغيرهم ممّن طالهم حكم الإقصاء “غير المفهوم”.

    ولتسليط الضوء على خلفيات هذا قرار، وجّهت “مدار21” ثلاثة أسئلة، للمحلل السياسي وأستاذ للعلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس أكدال، تاج الدين الحسيني، الذي أكد توتر العلاقات المغربية الفرنسية ودخولها مرحلة الأزمة غير المعلنة، كرد فعل لباريس على الاختيارات الدبلوماسية للمملكة وتوجهاتها الاقتصادية في الآونة الأخيرة والتي لا تخدم مصالح قصر الإليزيه في المنطقة.

    هل يسعنا اعتبار إجراء حرمان المغاربة من تأشيرات دخول الأراضي الفرنسية “عقابيا” بوادر لأزمة صامتة بين باريس والرباط؟

    أعتقد أن هاته الوضعية ترتبط بموقف لا يهم المغرب بمفرده بل يهم حتى الجزائر وتونس، ويتعلق بامتناع هذه الدول عن استرجاع مواطنيها الذي قضت المحاكم الفرنسية بتهجيرهم، أو من لا يتوفرون على الوسائل القانونية التي تؤهلهم للبقاء فوق التراب الفرنسي، وبالتالي هذا الرفض دفع الحكومة الفرنسية إلى ممارسة نوع من رد الفعل العقابي كما ذكرت، بالنسبة لسلطات البلدان الثلاث.

    الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون نفسه، كان أول من تفاعل مع هذا القرار عندما وجه عناية الفرنسيين في خضم الأزمة بين باريس والجزائر إلى هذا الموضوع عدة مرات، وأعتقد هذه النقطة ستكون على جدول أعمال الرئيس الفرنسي خلال زيارته للجزائر الأسبوع المقبل، لا بد وأن وضعية المواطنين الجزائريين الراغبين في الالتحاق بفرنسا لظروف التجمع العائلي وما إلى ذلك من النقط المهمة التي سيناقشها الطرفان.

    والشيء نفسه يعاني منه المغاربة، غير أنه يلاحظ أن المسألة ليست مرتبطة بعدد التأشيرات الممنوحة للمواطنين المغاربة، لأنه انخفض منذ 2019 إلى اليوم ويتحجج البعض بكونه مرتبطا بتداعيات كوفيد 19، إذ إنه من آلاف التأشيرات أصبحت السفارة تستصدر تأشيرات معدودة.

    السفارة تصدر التأشيرات المعدودة لكنها تُراكم أموالا طائلة من التأشيرات المرفوضة والتي شملت شخصيات اعتبارية وسياسية، هل يسعنا القول إن باريس أصبحت تشدد الخناق على المغرب؟ ثم ماهي أوجه وخلفيات هذا القرار “العقابي” في نظرك؟

    صراحة، بدا اليوم واضحا أن موضوع التأشيرات بات مسألة نوعية أكثر منه كمية، بعدما أصبحت تطال حتى وزراء سابقين، وأطباء، ومهنيين، ومحاميين وأشخاص ذوي مكانة اعتبارية، بالرغم من توفر كل ضمانات عودتهم مجددا إلى وطنهم، فحتى لو كانت إقامتهم محدودة ولظروف خاصة ترفض السفارة مدهم بها، وهذا يشوبه نوع من النصب على المواطنين المغاربة ممن يتوفّرون على كل شروط الحصول على التأشيرة ويقدمون طلبا للحصول عليها وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها، ولكن تُقابل طلباتهم بالرفض ويتم في الآن ذاته، الاحتفاظ بالمبلغ المقدم لهذا الغرض والذي يناهز 1000 درهم مغربية لكل شخص، وهذا غير مقبول حتى على مستوى أخلاقيات التعامل الدبلوماسي.

    ومن المؤكد، أن الأزمة لا ترتبط فقط بهذا الموضوع، لكنها ذات ارتباط وثيق بعدة جوانب أخرى أيضا، وبعدة محاور أكثر أهمية وهي التي تتعلق بظاهرة الاستثمارات الفرنسية في المغرب، فقد كانت تنوي باريس أن يكون محطة تشتغل فيها المملكة لصالحها في إفريقيا، لكن المغرب اختار طريقا آخر هو أن يكون مستثمرا لوسائله الخاصة للبلدان الإفريقية وأكبر دليل على ذلك هو أن المغرب يعد الأول من حيث الاستثمار في إفريقيا الغربية، والثاني في مجموع القارة بعد جنوب إفريقيا، وبالتالي هذا الوضع المتميز الذي اختاره المغرب يقلق فرنسا على المستوى الاقتصادي كذلك.

    أفهم من كلامك أن فرنسا تُعاقب المغرب على اختياراته الاستراتيجية التي لا تخدم مصالحها في المنطقة والقارة؟ أتقصد التقارب المغربي الأمريكي، الإسباني والإسرائيلي أيضا في الآونة الأخيرة؟

    صحيح، ذلك أن المغرب اختار التعاون مع شركائه الآخرين الأكثر أهمية من فرنسا، على غرار الولايات المتحدة الأمريكية مثلا كما ذكرت، وهنا أستحضر مثلا أن الأقاليم الجنوبية للمملكة أو منطقة الصحراء المغربية ستكون منطلقا لتعاون المغرب مع وكالات التنمية الأمريكية، بحوالي 5 مليارات دولار للمغرب والبلدان الإفريقية الغربية عن طريق المغرب، بما معناه أن المملكة ستكون منصة أساسية لهذا التعاون، وهذا لا شك أنه يزعج فرنسا ويهدد مصالحها في المنطقة.

    ثم إلى جانب ما ذكرت، نستحضر أيضا التقارب المغربي الصيني بعدما اختارت بكين الاعتماد على المغرب لإنشاء مدينة كبرى في شمال المملكة هدفها التركيز على بلدان إفريقيا، وبالتالي فرنسا غير راضية عن هذا النوع من التعاون الذي سيكون فيه المغرب آلية تخدم مصالحه في المنطقة، وسيتمتع أولا بالاستقلال في سلوكه الذاتي، وسيعمل على خدمة مصالح الدول الكبرى الأكثر أهمية من باريس في المنطقة وفي صراعات التنافس حول المستقبل، وبالتالي ملف الفيزا هو الشجرة التي تغطي الغابة وتظهر أن العلاقات المغربية الفرنسية لم تعد كما كانت عليها في الماضي ولن تبقى كذلك بكل تأكيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الأوربي يطبق خطة خفض استهلاك الغاز بنسبة 15%

    تدخل خطة أوربية لخفض استهلاك الغاز عبر القارة بنسبة 15 في المائة للتعامل مع أزمة أسعار الطاقة التي أثارتها الحرب الروسية على أوكرانيا حيز التنفيذ الثلاثاء.

    ونشر الاثنين في صحيفة الاتحاد الأوربي الإدارية الرسمية المرسوم المرتبط بخطة اتفق عليها التكتل المكون من 27 بلدا قبل أسبوعين على أن يبدأ تطبيقه الثلاثاء.

    وجاء في النص أنه “نظرا للخطر الوشيك على أمن إمدادات الغاز الناجم عن العدوان العسكري الروسي على أوكرانيا، يتعين أن يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بشكل عاجل”.

    ويتمثل الهدف في أن يتمكن الاتحاد الأوربي من تعزيز احتياطاته من الغاز قبل شتاء يتوقع بأن يكون صعبا للغاية. ويضغط الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة وانخفاض إمدادات الغاز الروسي التي تعتمد عليها عدة دول أعضاء على العائلات والأعمال التجارية في أوربا.

    وجاء في القانون أن دول الاتحاد الأوربي “ستبذل جهودها القصوى” لخفض استهلاك الغاز “بنسبة 15 في المائة على الأقل” بين غشت هذا العام ومارس العام المقبل، بناء على معدل الكمية التي استهلكتها على مدى السنوات الخمس الماضية.

    لكن بعض دول الاتحاد الأوربي حظيت باستثناءات من وجوب اتباع هذه القاعدة بشكل صارم، وهو ما أطلق عليه “خفض طوعي على الطلب”.

    وهذه الدول إما غير مرتبطة بالكامل بشبكة الكهرباء الأوربية أو بخطوط أنابيب مع أجزاء أخرى من الاتحاد الأوربي أو أنها غير قادرة على توفير ما يكفي من الغاز الواصل إليها عبر خطوط الأنابيب لمساعدة دول أعضاء أخرى.

    وطالبت المجر التي تعتمد على الغاز الذي يضخ إليها مباشرة من روسيا باستثنائها.

    وصل الجزء الأكبر من واردات الغاز الأوربية من روسيا العام الماضي والبالغة نسبتها 40 في المائة إلى ألمانيا، أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوربي.

    وفي حال رصدت المفوضية الأوربية “نقصا كبيرا في إمدادات الغاز” أو طلبا مرتفعا بشكل استثنائي، فيمكنها الطلب من دول الاتحاد الأوربي إعلان حالة تأهب بالنسبة للتكتل. ومن شأن خطوة كهذه أن تجعل خفض الاستهلاك إلزاميا وتحد من الاستثناءات.

    وبينما لم تشمل عقوبات الاتحاد الأوربي على موسكو الغاز الروسي، إلا أن الكرملين خفض الإمدادات بشكل كبير في جميع الأحوال، وهو أمر رأت فيه بروكسل محاولة للي ذراعها.

    إقرأ الخبر من مصدره