كشف رئيس الوزراء العراقي السابق، مصطفى الكاظمي، عن معلومات صادمة بخصوص جثة صدام حسين، حيق قال في تصريح غير مسبوق لصحيفة “الشرق الأوسط”، إنه “شاهدها مرمية بين منزله وبيت نوري المالكي، في المنطقة الخضراء، بعد إعدامه”.
في إجابته عن سؤال إن كان قد رأى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد غزو العراق، أجاب الكاظمي أنه رآه في مناسبتين، الأولى كانت في أول جلسة لمحاكمته، وقال: “ذهبت لأرى اللحظة التاريخية، وكانت لحظة تاريخية صعبة جداً ومفصلية بتاريخ العراق، لكن مع الأسف مَن حضر من ضحايا صدام حسين لم يكونوا في مستوى المسؤولية”.
وأوضح مصطفى الكاظمي: “كانوا يتكلمون عما حصلوا عليه من مكاسب شخصية، بيت من هنا وسيارة من هناك في جلسة (محاكمة صدام حسين) وبذلك صغّروا جرائم صدام حسين”.
أما المرة الثانية التي رأى فيها رئيس الوزراء العراقي السابق فكانت عندما “رموا جثة صدام حسين بين بيتي وبيت السيد نوري المالكي في المنطقة الخضراء بعد إعدامه. رفضت هذا العمل، لكنني رأيت مجموعة من الحرس مجتمعين، وطلبت منهم الابتعاد عن جثة صدام حسين احتراماً لحرمة الميت”.
كما قال مصطفى الكاظمي إن المالكي أمر في الليل بتسليمها إلى أحد شيوخ عشيرة الندا، وهي عشيرة صدام حسين، فتسلموها من المنطقة الخضراء ودُفن في تكريت. أضاف أنه “بعد 2012 عندما سيطر داعش على المنطقة تم نبش القبر، ونُقلت الجثة إلى مكان سري لا يعرفه أحد حتى الآن، وتم العبث بقبور أولاده”.
قررت المديرية العامة للضرائب (DGI) إعادة هيكلة استراتيجيتها لمكافحة التهرب والاحتيال الضريبي، واختارت تفويض السلطات الكاملة للأقاليم مع ضمان التنسيق الجيد مع الدوائر المعنية لتحقيق مزيد من الكفاءة وتجنب أي انحراف.
وتم تسجيل هذا القرار في مذكرة داخلية وجهت إلى جميع رؤساء المصالح والمكاتب وأقسام الشؤون القضائية في المديريات الجهوية. وتدخل المذكرة في إطار أحكام المادة 231 من قانون الضرائب العام بشأن إجراءات تطبيق العقوبات الجنائية على المخالفات الضريبية.
في عام 2021، لم تعد المديرية العامة للضرائب بحاجة إلى رأي لجنة المخالفات الضريبية في حالة التهرب الضريبي، وهي لجنة لم يتم إنشاؤها لمحاكمة مرتكبي الجرائم الضريبية. في هذه المذكرة الجديدة تطلب المديرية العامة للضرائب من فرقها تنسيق إجراءاتها مع الخدمة المسؤولة عن مراقبة الإجراءات القانونية من أجل كفاءة أفضل في الدفاع عن إدارة الضرائب أمام محاكم المملكة.
وحسب مصدر إعلامي، فإن الخدمات الإقليمية هي المسؤولة عن تقديم الشكاوى والمشاركة في الخبرات وجلسات الاستماع للمتقاضين بهدف الاستجواب والمرافعات. لذلك يجب أن تعزز استراتيجية المديرية العامة الجديدة لمكافحة التهرب والاحتيال الضريبي من خلال تطبيق اللامركزية في عملها وتحسين التنسيق بين الخدمات المعنية. ويجب أن يسهل هذا النهج الجديد، أيضًا، محاكمة مرتكبي الجرائم الضريبية أمام محاكم المملكة.
ومن أجل تنسيق مكافحة الاحتيال الضريبي، تطلب هذه المذكرة من المسؤولين المعنيين، كل في وظيفته، تقديم الشكاوى التي تعدها خدمة متابعة الإجراءات القانونية لدى النيابة الملكية أمام المحاكم الجنائية المناسبة.
بالإضافة إلى ذلك، يُطلب من المسؤولين المخولين تقديم المستندات والمذكرات الأخرى إلى قضاة التحقيق وقضاة الصلح المختصين المسؤولين عن الحكم في القضايا. وسيكونون مسؤولين، أيضًا، عن سحب المستندات والتوجيهات والأحكام والقرارات الأخرى نيابة عن المدير العام للضرائب. كما يُطلب من مديري الضرائب في المناطق والمحافظات ضمان التطبيق الصارم لهذه المذكرة من المديرية العامة.
ويضيف المصدر نفسه أن هذه المبادرة خطوة مهمة في مكافحة التهرب الضريبي وتهدف إلى ضمان التنسيق الفعال بين مختلف الخدمات المشاركة في هذه المهمة الأساسية. ومن أجل تنسيق مكافحة الاحتيال الضريبي، تطلب هذه المذكرة من المسؤولين المعنيين تقديم الشكاوى التي تعدها خدمة متابعة الإجراءات القانونية لدى النيابة العامة أمام المحاكم الجنائية المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، يُطلب من المسؤولين المخولين تقديم المستندات والمذكرات الأخرى إلى قضاة التحقيق وقضاة الصلح المختصين المسؤولين عن الحكم في القضايا، وسيكونون مسؤولين، أيضًا، عن سحب المستندات والتوجيهات والأحكام والقرارات الأخرى نيابة عن المدير العام للضرائب. كما يُطلب من مديري الضرائب في المناطق والجهات ضمان التطبيق الصارم لهذه المذكرة من المديرية العامة.
ويضيف المصدر نفسه أن هذه المبادرة خطوة مهمة في مكافحة التهرب الضريبي وتهدف إلى ضمان التنسيق الفعال بين مختلف الخدمات المشاركة في هذه المهمة الأساسية. كما يشير المصدر إلى أن حشد رؤساء الإدارات في الإجراءات الجنائية بتهمة الاحتيال والتهرب الضريبي سبقه تنفيذ بعض الإجراءات. وفي يناير 2020، قام المشرع بتعديل العقوبات الجزائية وقواعد الإجراءات المطبقة على بعض الجرائم الضريبية. وتم تعديل المادة 192 من قانون الضرائب العام لتشمل جرائم جديدة، مثل المساعدة في التهرب الضريبي أو استخدام فواتير مزورة، ما أدى إلى عقوبات جنائية.
أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس بمتابعة النائب البرلماني (م.أ) ومتهمين آخرين معه في حالة سراح أمام غرفة الجنايات. ويواجه البرلماني المذكور بصفته رئيس جماعة تهما تتعلق بالارتشاء والتزوير في محررات رسمية وأخذ منفعة في مؤسسة يتولى إدارتها والإشراف عليها وتسليم رخص وشواهد إدارية بغير حق لمن لا يستحقها. كما يواجه أيضا تهما تتعلق باستغلال النفوذ والإعفاء من أداء رسوم وواجبات عامة وإحداث تجزئات أو مجموعات سكنية من غير الحصول على إذن والمشاركة في إقامة بنايات بدون رخص البناء فوق ملك من الأملاك العامة. وتقدم الوكيل العام للملك بغرفة جرائم الأموال باستئنافية فاس، بملتمساته النهائية، التي طلب فيها بمتابعة البرلماني، مع باقي المتهمين أمام غرفة الجنايات الابتدائية في حالة اعتقال احتياطي.
كشفت الشرطة السويسرية، السبت 11 مارس 2023، أن الأشخاص الخمسة الذين عُثر على جثثهم محترقة في فيلا في غرب سويسرا هذا الأسبوع، كانوا قد تعرّضوا لإطلاق نار قبل اندلاع الحريق في منزلهم، ملمّحة إلى أن الوالد قتل أسرته قبل أن ينتحر.
وقالت الشرطة في كانتون فود “بعد يومين من التحقيقات المكثّفة، إن المشكلة العائلية هي الفرضية التي يفضّلها المدعي العام المسؤول عن التحقيق الجنائي والمحققون”.
وتلقّت خدمات الطوارئ، الخميس تنبيهًا بعد انفجار كبير تبعه حريق كبير في منزل منفصل في بلدة إيفيردون-لي-بان في كانتون فود (غرب)، وعُثر تحت الأنقاض على جثث أفراد العائلة الخمسة، هم رجل يبلغ 45 عامًا وامرأة تبلغ 40 عامًا وثلاث فتيات يبلغن خمسة وتسعة و13 عامًا.
وتوصل تشريح الجثث إلى أن جميع الأشخاص أُصيبوا بإطلاق رصاص، ما أدى إلى إصابات قد تسببت في وفاتهم. وأضافت الشرطة في بيانها “عُثر على سلاح قرب الوالد الذي قد يكون نفّذ جرائم القتل الأربع الأخرى، قبل أن يضع حدًا لحياته”.
وأشارت إلى أن لا دلائل حتى الساعة إلى تورّط أي طرف آخر. ولفت البيان إلى أن سبب الحريق لم يتحدّد بعد بشكل رسمي، غير أن الشرطة تحدثت عن العثور على “كميات كبيرة من مادة سريعة الاشتعال قد تكون البنزين” في غرف مختلفة في المنزل.
وأضاف البيان “قد يفسّر ذلك مدى الأضرار التي لحقت بالمبنى”.
كشفت الشرطة السويسرية، السبت 11 مارس 2023، أن الأشخاص الخمسة الذين عُثر على جثثهم محترقة في فيلا في غرب سويسرا هذا الأسبوع، كانوا قد تعرّضوا لإطلاق نار قبل اندلاع الحريق في منزلهم، ملمّحة إلى أن الوالد قتل أسرته قبل أن ينتحر.
وقالت الشرطة في كانتون فود « بعد يومين من التحقيقات المكثّفة، إن المشكلة العائلية هي الفرضية التي يفضّلها المدعي العام المسؤول عن التحقيق الجنائي والمحققون ».
وتلقّت خدمات الطوارئ، الخميس تنبيهًا بعد انفجار كبير تبعه حريق كبير في منزل منفصل في بلدة إيفيردون-لي-بان في كانتون فود (غرب)، وعُثر تحت الأنقاض على جثث أفراد العائلة الخمسة، هم رجل يبلغ 45 عامًا وامرأة تبلغ 40 عامًا وثلاث فتيات يبلغن خمسة وتسعة و13 عامًا.
وتوصل تشريح الجثث إلى أن جميع الأشخاص أُصيبوا بإطلاق رصاص، ما أدى إلى إصابات قد تسببت في وفاتهم. وأضافت الشرطة في بيانها « عُثر على سلاح قرب الوالد الذي قد يكون نفّذ جرائم القتل الأربع الأخرى، قبل أن يضع حدًا لحياته ».
وأشارت إلى أن لا دلائل حتى الساعة إلى تورّط أي طرف آخر. ولفت البيان إلى أن سبب الحريق لم يتحدّد بعد بشكل رسمي، غير أن الشرطة تحدثت عن العثور على « كميات كبيرة من مادة سريعة الاشتعال قد تكون البنزين » في غرف مختلفة في المنزل.
وأضاف البيان « قد يفسّر ذلك مدى الأضرار التي لحقت بالمبنى ».
أيدت محكمة جرائم الأموال بالرباط، الأربعاء، الأحكام الابتدائية في حق شبكة دولية لتهريب المخدرات من المغرب.
وأيدت محكمة جرائم الأموال الحكم الابتدائي، حيث قضت بإدانة ضابط بجهاز “الديستي” بطنجة ب 10 سنوات سجنا، و المتهم الرئيسي بارون مخدرات “ح.ش” ب 10 سنوات سجنا نافذا.
ووزعت المحكمة أحكاما تتراوح ما بين 4 سنوات و9 سنوات على باقي المتورطين في هذه الشبكة.
وتعود تفاصيل القضية بعد أن أوقفت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، ماي 2020، شبكة تضم ضابط شرطة يعمل بالمديرية الجهوية لمراقبة التراب الوطني بطنجة، للاشتباه في ارتباطهم بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات والمؤثرات العقلية، وإفشاء السر المهني والتواطؤ والرشوة، والتستر عن أشخاص مبحوث عنهم.
قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقرير له حول “العنف ضد النساء”، مجموعة من الخلاصات، ومن أبرزها تفاوت المحاكم من نفس الدرجة وأحيانا بين المحاكم مع اختلاف درجاتها بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح التعريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال.
كما سجل المجلس وجود توجه نحو إعطاء الطابع الجنحي لقضايا عنف ضد النساء قد تتخذ وصف جنايات، مؤكدا أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص.
ويرى المجلس أن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يدقق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.
وسجل المجلس محدودية إعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء، بالإضافة إلى عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء.
المجلس رصد في تقريره أيضا محدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من العنف من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع الى الضحايا وعدم منع إجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين خاصة في قضايا الاعتداءات الجنسية على النساء والفتيات.
قال رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، محمد الغلوسي، إن تقرير المجلس الأعلى للحسابات “ماركة” جديرة بالتأمل، وأن إخراجها أصبح في حد ذاته هدفا يتم الاحتفال به، وطقسا من الطقوس المعتادة التي لا تخيف أحد، بل إن المتورطين فيها من “نواب الأمة”، يحتفلون بآلام المجتمع.
وزاد المتحدث أن هذه التقارير تعرض على ممثلي الأمة، والبعض منهم متورط في الفساد وغسيل الأموال والرشوة واستغلال النفوذ ليحتفل الجميع على آلام المجتمع، وسيتناول الإعلام والناس تلك التقارير، لكن لصوص المال العام الذين راكمو ثروات مشبوهة لا خوف عليهم لأن المحاسبة والعقاب ولن يكون من نصيبهم، وسنجبر جميعا على تحمل تكلفة فسادهم ونهبهم، بحسب تعبيره.
كلام رئيس “حماة المال العام” جاء تعليقا على صدور التقرير الأخير لمجلس “العدوي”، والذي عبر فيه عن تأسفه بتحول إخراج التقارير الرسمية إلى “هدف في حد ذاته والاحتفال بذلك كمناسبة اعتيادية”، وهو التقرير الذي “يشخص ويدقق ويوثق جرائم فساد مالي ويصدر توصيات، وفق ما ألفه المغاربة” قبل أن يتحول، وفق المتحدث، إلى “طقس من الطقوس العادية التي لاتبدل حالا ولا تخيف أحدًا”.
واعتبر الغلوسي، في تدوينة مطولة على حسابه الخاص “فيسبوك”، أن هذا الوضع يوحي بأن “المهم هو أن نقول للعالم نحن أيضا لدينا مؤسسات للحكامة والرقابة على تدبير الشأن العام”.
وتابع الغلوسي، إن “الماركة” المغربية للرقابة والمحاسبة؛ “جديرة بالتأمل والدراسة”، موضحا أن هذه التقارير تشير إلى وجود ضحية للفساد ونهب الأموال والريع والرشوة، والضحية في هذه الصورة هو المجتمع برمته ومستقبله في التنمية والعدالة.
كما تشير هذه التقارير، يتابع المتحدث، “إلى الجاني بصفته واسمه، وتؤكد بأنه مدان بأدلة لايرقى إليها الشك، لأنه سرق أموالا عمومية كانت موجهة إلى تشييد قناطر ومستشفيات ومدارس وبنيات تحتية ومرافق عمومية، وقد أجهض حلم شعب بكامله في أن يساير الأمم المتقدمة”.
واسترسل الغلوسي، أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات، توثق لجرائم واضحة واختلالات تدبيرية وقانونية تتطلب جزاءات إدارية أو جنائية، لكن المفارقة الكبرى هي أن بعضا من المتهمين سيكون حاضرا بالقبة المحترمة، لأنه من ممثلي الأمة، وسيناقش هذه التقارير بل إنه يستطيع أن يهاجم معدوها دون أن يشعر بأي توجس أو خوف”.
وزاد المتحدث أن هذه التقارير تعرض على ممثلي الأمة، والبعض منهم متورط في الفساد وغسيل الأموال والرشوة واستغلال النفوذ ليحتفل الجميع على آلام المجتمع، وسيتناول الإعلام والناس تلك التقارير، لكن لصوص المال العام الذين راكمو ثروات مشبوهة لا خوف عليهم لأن المحاسبة والعقاب ولن يكون من نصيبهم، وسنجبر جميعا على تحمل تكلفة فسادهم ونهبهم، بحسب تعبيره.
كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن معطيات تفيد بتزايد حالات التبليغ عن العنف ضد النساء خلال سنة 2022، إذ بلغت 75240 شكاية، بزيادة تفوق 10 آلاف شكاية، مقارنة بـ2020، تفيد بأن ‘‘تجريم المبلغات وإمكانية متابعتهن من أجل العلاقات الرضائية بين الراشدين يضعف معدلات التبليغ عن جرائم العنف‘‘.
وأرجع المجلس هذا الارتفاع إلى مجهودات خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف في تشجيع التبليغ ودعم الناجيات وتوجيههن، وإلى دخول قانون محاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ وما شكله من توسيع في قاعدة التبليغ بتجريمه عدد من الأفعال غير المجرمة.
جاء هذا ضمن الخلاصات الأولية لتقرير أعده المجلس حول تشجيع التبليغ عن العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب، بعنوان: ‘‘العنف وعدم الانصاف يُعدِمُ الإرادة الإنسانية للمرأة‘‘، اليوم الجمعة بالرباط.
وسجل التقرير تفاوت المحاكم من نفس الدرجة وأحيانا بين المحاكم مع تباين درجاتها بخصوص تكييف مجموعة من الأفعال المتشابهة نتيجة عدم وضوح التعريفات وعدم تجريم مجموعة من الأفعال، مسجلا في الآن ذاته وجود توجه نحول إعطاء الطابع الجنحي لقضايا قد تتخذ وصف جنايات.
ونبه إلى أن القانون الجنائي لا يتضمن تعريفا واضحا لمفهومي الاغتصاب وهتك العرض كما لا يجرم الاغتصاب الزوجي بنص خاص، وأن قانون مكافحة الاتجار بالبشر لا يدقق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، كما لا ينص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.
وأشار إلى محدودية أعمال تدابير الحماية خاصة في قضايا الجنايات، وعدم إعمال قانون حماية الضحايا والشهود في جرائم العنف ضد النساء، ومحدودية وصول الناجيات من العنف الى المساعدة القضائية والقانونية تؤثر على مسارهن في الانتصاف.
كما خلص أيضا إلى عدم تخصيص جلسات خاصة بجرائم العنف ضد النساء ومحدودية اتخاذ إجراءات لتخفيف أعباء المحاكمة على الناجيات من خلال عدم تفعيل سرية بعض جلسات الاستماع الى الضحايا وعدم منع اجراء المواجهة بينهن وبين المعتدين.
وندد بضعف الخدمات الطبية المجانية المقدمة إلى الناجيات والتي تقتصر على الشواهد الطبية ولا تشمل الرعاية الطبية اللاحقة خاصة في حالة الاعتداء الجنسي، فضلا عن صعوبة مساطر التبليغ عن العنف.
وأوضح أن تنازل الضحايا عن الشكاية في قضايا العنف القائم على أساس النوع ينعكس على مآل القضية وعلى العقوبة المحكوم بها أيا كانت نوعية القضية، مما يزيد من فرص تعريض الضحايا لضغوطات للتنازل ويسهم في الإفلات من العقاب، حسب التقرير.
أنس سعدون مكلف بمهمة لدى رئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قال في تصريح لجريدة “العمق”، إن ‘‘المجلس الوطني لحقوق الانسان اختار أن يخلد اليوم العالمي للمرأة من خلال استراتيجيته التي تركز على فعلية الولوج إلى الحقوق، بتقديم مخرجات تقرير وطني أعد ه عن واقع التبليغ عن جرائم العنف ضد النساء ومناهضة الإفلات من العقاب‘‘.
وأضاف سعدون، أن التقرير يتكون من ثلاثة أجزاء أساسية، تخص ملاحظة 25 محاكمة عبر 12 جهة، وعينة من الأحكام القضائية، بالإضافة على عينة مما رصدته المواد الإعلامية.
من جانبها قالت منى المصمودي، المكلفة بمهمة لدى رئاسة المجلس، في تصريح لـ”العمق”، لإن التقرير ‘‘يأتي في سياق تفاعل المجلس الوطني لحقوق الإنسان مع الحملة الدولية للتحسيس بجرائم العنف ضد النساء ومناهضتها، حيث أطلق حملة سنوية تحت شعار (مانسكتوش على العنف ضد النساء) امتدت من 2021 إلى 2022، للتحسيس بتشجيع الناجيات من العنف على التبليغ، ومناهضة الإفلات من العقاب‘‘.
أوصى المجلس الوطني لحقوق الإنسان في تقريره حول تشجيع التبليغ عن العنف ضد النساء والفتيات ومناهضة الإفلات من العقاب، بتدقيق مفاهيم جرائم الاغتصاب والتحرش الجنسي والتمييز على مستوى القانون الجنائي.
وطالب بتدقيق مفهوم “استغلال وضعية الهشاشة في تعريف الاتجار بالبشر”، واعتماد التعريف الوارد في المادة الخامسة من القانون النموذجي لمكافحة الاتجار بالبشر.
وأوصى المجلس أيضا بالانضمام إلى الصكوك الدولية والإقليمية وخاصة اتفاقية العمل الدولية رقم (190) لسنة 2019 الصادرة من منظمة العمل الدولية بشأن القضاء على العنف والتحرش في عالم العمل، واتفاقية مجلس أوروبا للوقاية من العنف ضد النساء والعنف المنزلي ومكافحتهما.
وأشار في تقريره إلى ضرورة التنصيص على عدم مسؤولية ضحايا الاتجار بالبشر عن الأفعال غير القانونية المرتكبة تحت الإرغام أو الجرائم المرتكبة من طرف ضحية الاتجار بالبشر المرتبطة مباشرة بهذا الاتجار.
وحث التقرير أيضا على إدماج مقتضيات إجرائية تراعي بعد النوع الاجتماعي في قانون المسطرة الجنائية، وإحداث غرف وأقسام للبت في جرائم العنف ضد النساء، إضافة إلى تحديث قانون المساعدة القضائية.
وأدرج المجلس في تقريره ضرورة دعم خلايا التكفل بالنساء ضحايا العنف بالمحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف وبالمصالح المركزية واللاممركزة للقطاعات المكلفة بالصحة وبالشباب وبالمرأة وكذا للمديرية العامة للأمن الوطني والقيادة العليا للدرك الملكي بما يكفل توجيه الضحايا بشكل فوري.
ونص على ضرورة وضع بروتوكولات خاصة للتعامل مع كل شكاية خاصة بأشكال عنف النوع ضد الصحافيات، بشكل لا يقلل من شأن الإساءات أو الاعتداءات التي يمكن أن تتعرض لها والتصدي لأي استخفاف، سواء من الإدارة أو الزملاء، ويشجع الصحافيات على التبليغ، علاوة على توفير الدعم والمواكبة اللازمة، وكذا تجريم الاغتصاب الزوجي وتزويج الطفلات بشكل غير قانوني.