Étiquette : جواز

  • مرجعية الفكر السياسي الإسلامي

    عبد الإله بلقزيز

    ثمة اعتقاد شائع لدى كثير من الدارسين لتراث الإسلام الفكري والثقافي – عربا ومسلمين وغربيين – مفاده بأن الميادين الفكرية التي تناولت السياسة (الإمامة والخلافة والسلطة والمُلك وما يدور في فلكها) حكمَتْها قواعد تنتمي إلى الفكر الديني.

    وأنها – لذلك السبب بالذات – لم تُقدم عن السياسة المعرفةَ المطلوبة، ولا نظرتْ إليها بما هي دينامية اجتماعية تتحكم فيها عواملها الخاصة التي ليست، دائما، ذات صلة بالدين.

    هكذا عُدتِ المرجعية الدينية للفكر الإسلامي، وعُد النص الديني بالذات، عائقا حائلا دون نشوء معرفة عن ظاهرات المجتمع من جنس الظاهرة السياسية، علما أنها ربما كانت من أمهات ظواهر الاجتماع الإسلامي منذ تكونه.

    والحق أننا إن استثنينا، نسبيا، علمين من العلوم الدينية هما علم الكلام والفقه، اللذين ظلا شديدي الاتصال بالنص الديني وأحكامه، فإنا نُلْفي أن أكثر الفكر الإسلامي انصرافا إلى السياسة لم يكن مشدودا إلى ذلك النص الديني، ولا منضبطا لليسير من قواعده في السياسة – أي تلك التي لم يُـعْـتَد بمشهوريتها لدى المتكلمين والفقهاء -؛ بل كان أكثر انصرافه إلى الواقع التاريخي، وإلى ما يفرضه على الناس من أحكام، وما يرتبه على الجماعة الإسلامية من واجب التدافع والتداعي لحماية المصالح وتعظيمها. هكذا كانت السياسة – في حالات تجليها وكمونها معا – شأنا حاضرا في واقع هذه الجماعة لا في نصوص يعز فيها العثور عليها إلا بجهد غزير، وبكثير من التأويل المتعسف والإسقاط غير المشروع وغير التاريخي.

    لم يكن لعلم الكلام وللفقه أن يذهلا عن التاريخ، كلية، وهُما يقيمان نظرتهما إلى الإمامة من مادة الأحكام الشرعية (أو ما اعتقد رجالهما أنها، فعلا، أحكام شرعية)؛ ذلك أن القسم الأعظم من كلام الفقهاء والمتكلمة عن الإمامة، وعن وجوبها وشروط تقليدها لِمن هو أهـل لتقلدها…، إنما كان يمتح مادته، ويبني مصدوقيته من التاريخ لا من النص؛ نعني من تاريخ الصدر الأول وتجربة الخلافة في عهد الراشدين. وما من مسألة من مسائل الإمامة (خلافة النبوة في الأمة، وجوب الإمامة بالعقل أو الشرع أو بهما معا، العقد والاختيار والوصية، خصال الإمام، جوازُ أو عدم جواز العقد لأكثر من إمام في الوقت عينه…)، إلا وكان القولُ الفصل فيها للسابقة التاريخية لا للنص؛ لأنه لا نص فيها أصلا، وإنما اجتهادات لكبار الصحابة اتخذها المسلمون سنة لهم، فارتفع مفعولها في التشريع إلى مستوى مفعول النص نفسه.

    على أن قسما آخر من كلام المتكلمة والفقهاء في الإمامة ظل ينتهل مادته من واقع السلطة القائمة ومن حاجات سياسية للجماعة الإسلامية، لا من نصوص الدين. وهذا ما يفسر لِمَ أُجبر متكلمون وفقهاء كـثر على الاعتراف بما بعد نظام الخلافة: دولةُ المُلْك، ثم بسلطنات الأمر الواقع بعد وهن منصب الخلافة وصيرورته منصبا شكليا؛ ثم لِمَ جَوزُوا قيام أكثر من إمام بعد انشراخ وحدة الدولة، وسوى ذلك من تجويزات قضت بها الأوضاع الحادثة وأحكامها القهرية. لذلك ما كانت حتى هذه العلوم الشرعية المُغرِقة في النص بمبعدة من التاريخ في تآليف رجالها في شؤون السياسة والإمامة.

    خارج هذين العلميْن الدينيين وموضوعاتهما في الإمامة؛ أعني في نطاق أجناس أخرى من الكلام عن السياسة، من قبيل الأدب السلطاني وفلسفة السياسة وعلم العمران الخلدوني، لن يكون للنص الديني من مرجعية أو حضور (ما خلا – على نحو جزئي – في النصوص السلطانية التي دبجها الفقهاء على شاكلة كُتاب الدواوين)، وإنما كان القول فيها على معتَمَدٍ من أحكام التاريخ وحقائق الواقع السياسي نفسه و، أحيانا، بتوسل بعض نصوص الفكر السياسي الفارسي واليوناني. وكان شأنا مفهوما، تماما، أن لا يُلْتَـفَتَ في التأليف السياسي – إبانئـذ – إلى النص الديني الإسلامي؛ ليس لندرة ما قد يُستند إليه من آيات قرآنية فحسب، بل لأن ما كان يُعتقد – في الوعي الجمعي الإسلامي – أنه نظام السياسة والسلطة الأكثر مطابقة لـ«أحكام الشرع» (أعني نظام الخلافة)، قد باعَـدَ العَهْدُ بينه والعهودِ التي كتب فيها الكتاب والفلاسفة ما كتبوه؛ وهي عهود قامت فيها أنظمة حكم مختلفة، تماما، عن النظام الذي يُعْتَـقد أنه الأكثر تمثيلا لمبادئ الإسلام ونُظُمه، أو هي دون نموذجه الذي تَمَثله مَن جربوا النطق باسمه.

    الأهم من هذه الاعتبارات جميعا أن نظام الوقت، الذي كتب في نطاقه هؤلاء، هو نسخة محلية لنموذج سياسي قديم عرفته كل من بلاد فارس وبيزنطة، الأمر الذي سوغ لهؤلاء أن يعودوا إلى ذلك الأدب السياسي القديم، وأن ينهلوا منه ما قد يسعفهم في تقوية السلطان القائم؛ ففي هذا الأدب السياسي الفارسي (والفلسفة اليونانية) ضالتهم، لا في نصوص دينية تكاد أن لا تقول لهم شيئا في ميدان السياسة، تماما مثلما هي ضالتهم في ما فرضه التاريخ والواقع الموضوعي من أحكام.

     

    نافذة:

    عُدتِ المرجعية الدينية للفكر الإسلامي وعُد النص الديني بالذات عائقا حائلا دون نشوء معرفة عن ظاهرات المجتمع من جنس الظاهرة السياسية علما أنها ربما كانت من أمهات ظواهر الاجتماع الإسلامي منذ تكونه

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغربيات مقيمات بالخارج يشتكين منعهن من إعداد البطاقة الوطنية وجواز السفر لأبنائهن

    كشف البرلماني محمود عبا عضو الفريق الاشتراكي بمجلس النواب في سؤال كتابي وجهه إلى ناصر بوريطة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغربيات المطلقات المقيمات بالخارج يعانين صعوبات على مستوى إعداد وثائق أبنائهن من جواز السفر أو بطاقة التعريف الوطنية.

    وحسب ما جاء في السؤال، فإن مواطنات مطلقات ينحدرن من إقليم آسا–الزاك ومقيمات بالخارج، يعانين صعوبات فيما يتصل بإعداد الوثائق الثبوتية الرسمية لأبنائهن كالبطاقة الوطنية للتعريف أو جواز السفر سواء داخل أرض الوطن أو خارجه.

    وأوضح البرلماني الاشتراكي عضو لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة أن أسباب مثل هذه المشاكل التي تعترض هؤلاء، تعود إلى رفض الآباء إعداد تلك الوثائق.

    وأمام هذه المعضلة الاجتماعية، وفي إطار تبسيط المساطر الإدارية، طالب البرلماني الاشتراكي الوزير بوريطة بمنح إمكانية للأم لإعداد جواز السفر أو البطاقة الوطنية للتعريف لفائدة أطفالها القاصرين دون موافقة الأب الصريحة والمسبقة، وذلك في أفق وضع إطار قانوني ينظم هذه المسألة.

    وذكر البرلماني اعبا أن هذه الإمكانية متاحة مادام أن أب الأطفال القاصرين لم يطلب من المحكمة إصدار قرار يمنع الأم من إنجاز هذه الوثائق دون موافقته. أما في حالة النزاع بين الأبوين فمعلوم أن الأمر متروك للقضاء للبت فيه.

    وأمام هذا الوضع، طالب البرلماني الوزير بوريطة بضرورة اتخاذ التدابير الكفيلة لمنح إمكانية للأم بإعداد وثائق أبنائها القاصرين في انتظار وضع إطار قانوني لها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بسبب منة شلبي..نقيب المهن التمثيلية بمصر :” لا يجب انتهاك الخصوصية”

    نجلاء مزيان

    عقب إخلاء سبيل الفناتة المصرية منة شلبي من قسم شرطة النزهة بكفالة بلغت 50 ألف جنيه بحسب ما أمرت به النيابة العامة، على خلفية ضبطها وبحوزتها مواد تشبه المخدرات في المطار.

    حرص أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية، على طمأنة جمهور الفنانة المصرية خلال ظهوره عبر  “ET بالعربي”، حيث قال: “حمد لله على سلامتها وربنا يطمنا عليها ويطمن أهلها زملائها ومحبيها وبشكر النيابة العادلة والقضاء العادل، ونحترم رأي النيابة ولا تعليق على قرارات النيابة، والتحقيقات تأخذ مجراها”.

    و أضاف :”لازالت أناشد الصحفيين والإعلاميين والذي أعتبرهم وأنفسنا كفنانين وجهان لعملة واحدة، بألا يجب انتهاك الخصوصية والحياة الشخصية ونشر بيانات شخصية وتداول صورة جواز السفر والنيل من سُمعة منة.. فالمتهم برئ حتى تثبت إدانته”.

    و واصل قائلا:”أتمنى حرصًا على علاقتنا ببعضنا البعض وعلاقتنا كبشر بشكلٍ عام، وانطلاقًا من مبدأ جبر الخواطر والرحمة والإنسانية، أناشد الصحفيين والإعلاميين بالحفاظ على علاقتنا العظيمة ونحافظ على سمعة بعض”.

    و اختتم حديثه قائلا:”منة تحظى بحب ودعم كبير من قبل زملائها، والموبايل الخاص بي ظل مشغولاً لساعات طويلًا باتصالات من قبل زملاءها الفنانين سواء من داخل مصر وخارجها، يحاولون الاطمئنان عليها.. هي ربنا يكون في عونها كونها في ابتلاء صعب وأدعوا الله أن تجتاز هذه المحنة بسلام”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفنان « أمين الناجي » يواجه انتقادات لاذعة بسبب حرمان « ابنه » من أبسط حقوقه

    أخبارنا المغربية _ عبدالاله بوسحابة

    علمنا في موقع « أخبارنا » وفق مصادر مطلعة، أن ابن الفنان « أمين الناجي » من زوجته الأولى، يعيش وضعا نفسيا حادا، بسبب رفض والده منح الإذن لطليقته، من أجل تسجيل ابنهما في مدرسة البعثة الفرنسية.

    ذات المصادر أكدت أن الوضع النفسي لابن « الناجي » ازداد تعقيدا، بعد أن حرمه والده من فرصة السفر إلى مدينة برشلونة الإسبانية، رفقة فريقه، من أجل المشاركة في دوري ودي في كرة القدم، بسبب عدم توفره على جواز السفر.

    ورغم أن طليقته تشتغل بدورها في المجال الفني، إلا أن « الناجي » تؤكد المصادر ذاتها، لم يلتق باابنه منذ سنة 2015، وما يتنافى مع تصريحاته السابقة التي أكد من خلالها أنه يوفر ظروف الرعاية اللازمة.

    مقربون من « الناجي » وطليقته، تأسفوا كثيرا لما وصفوه بـ »التهميش » الذي يتعرض له هذا الطفل، بسبب خلافات سابقة بين والديه، حيث ناشدوا والده من أجل فض هذه المشاكل، تفاديا لما قد يترتب عنها لا قدر الله من عواقب وخيمة، وحده هذا الطفل من سيؤدي كلفتها الباهظة.

    وفي ذات السياق، حاولنا في موقع « أخبارنا » الاتصال مرارا بالفنان  » أمين الناجي »، قصد توضيح ما جرى ذكره، غير أن هاتفه ظل يرن دون أن يجيب. 

    جدير بالذكر أن جمعيات حقوقية تعنى بقضايا المرأة، كانت قد طالبت في مناسبات عديدة، بضرورة تعديل القوانين التي تفرض في حالة انفصال زوجين، الحصول على إذن مسبق من الأب، من أجل القيام بإجراءات إدارية مرتبطة بمصالح الأبناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرار المحكمة بخصوص دعوى “طلاق الشقاق” التي رفعتها باطمة ضد زوجها الترك -صورة

    أعلنت الفنانة المغربية، دنيا باطمة، تأجيل المحمكة النظر في دعوى “طلاق الشقاق”، التي كانت قد رفعتها ضد زوجها، المنتج البحريني محمد الترك، وذلك عبر خاصية الستوري على حسابها الرسمي بموقع تبادل الصور والفيديوهات أنستغرام.

    وكشفت باطمة، أن المحكمة قد حددت تاريخ ال 14 من شهر دجنبر المقبل، موعدا جديدا للبت في القضية، التي كانت قد حددت سابقا تاريخ  21 من شهر نونبر الجاري، موعدا للحسم فيها.

    يشار أن باطمة، قد علقت على قرار تأجيل قضيتها قائلة “تم تأجيل الجلسة إلى يوم 14/12 قلت نفسنا طويييل”.

    من جهة أخرى، يتابع كل من المنتج البحريني محمد الترك والفتاة المدعوة وصال في حالة سراح، بتهم “التحريض على الدعارة والسرقة”، التي كانت قد رفعتها ضدهما الفنانة دنيا باطمة، وذلك بعد أن قضت النيابة العامة بإطلاق سراح الترك مقابل  كفالة  مالية بقيمة 10 آلاف درهم، فيما قررت إخلاء سبيل وصال مقابل كفالة  بقيمة 5000 درهم، بينما تم إخلاء سبيل شخص ثالث يدعى “عبد المغيث” من دون أي كفالة، متابع بتهمة  “التقاط وتصوير مقاطع فيديو لأشخاص داخل مكان خاص ونشرها دون موافقتهم”.

    جدير بالذكر، أن محمد الترك كان قد غادر المغرب صوب البحرين، شهر أكتوبر المنصرم، وهو الأمر الذي أحدث ضجة كبرى عبر مواقع التواصل الغجتماعي، وبغية التأكد عما إذا  كانت لا عودة  المنتج البحريني محمد الترك إلى المغرب ستؤخر أو تؤثر على مجريات دعوى “طلاق الشقاق”، التي رفعتها ضده زوجته المغربية دنيا باطمة، أجرى موقع “سيت أنفو” اتصالا هاتفيا بالمحامية مريم جمال الإدريسي، التي كشفت لموقعنا على كون ملف الطلاق سيكتمل حتى في حال لم يعد الترك إلى المغرب، وذلك لكونه قد حضر الجلسة الأولى وتم تبليغه، مبرزة أن المحكمة ستحكم عليه وستبث في الملف حتى في حال تخلفه عن الحضور.

    وبخصوص الملف الثاني، الذي يتابع فيه الترك رفقة “وصال” بتهمة “التحريض على الدعارة والسرقة”، كشفت الإدريسي أنه في القضايا الجنحية إذا لم يخضع المتهم إلى المراقبة القضائية  أو سحب جواز السفر أو المنع من السفر ومغادرة التراب الوطني فيحق لكل شخص السفر مع إبقاء القضايا رائجة، موضحة أنه في حال لم يحضر  الترك إلى الجلسات  المقبلة فإن المحكمة ستصدر حكمها عليه غيابيا.

    أما فيما يتعلق بالعقوبة التي ينص عليها القانون المغربي في التهم المتعلقة ب”التحريض على الدعارة والسرقة”، كشفت المحامية مريم جمال الإدريسي على أنه جرت العادة الحكم من شهرين إلى 6 أشهر موقوفة التنفيذ، هذا في حال  إثبات التهم وعرض الأدلة على المحكمة .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلجيكا والأطفال

    خالد منتصر

    أهم ما شاهدته في رحلتي إلى بلجيكا، بالإضافة إلى معالمها المعمارية الرائعة، خاصة ميدان «الغراند بلاس»، كان اهتمامهم الشديد بالأطفال.. يكفي أن قرارا رسميا قد صدر بأن يحتوي جواز السفر البلجيكي على شخصيات كارتونية، مثل تان تان والسنافر.

    وتان تان هو المحقق الصحافي البلجيكي، صاحب أشهر المغامرات هو وكلبه ميلو، حيث تجد صوره في كل مكان هناك، وهو بطل سلسلة من الروايات المصورة من تأليف الكاتب البلجيكي جورج ريمي، المعروف باسم هيرجيه. وتعتبر السلسلة إحدى أكثر الروايات المصورة شعبية في أوروبا في القرن العشرين، حيث تمت ترجمتها إلى أكثر من 70 لغة مختلفة، وقد طُبع منها أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم. وظهرت السلسلة للمرة الأولى باللغة الفرنسية في 10 يناير 1929، في صحيفة «القرن العشرين» البلجيكية.

    أما السنافر فهي شخصيات خيالية صغيرة الحجم، زرقاء اللون، وتعيش في الغابة، ابتكرها الرسام البلجيكي بيير كوليفورد، تجدها مرسومة هناك على المحلات واللافتات، كان أول ظهور لها في يوم 23 أكتوبر من عام 1958، ضمن قصة «جوهان (جون) وبيويت» (Johan & Peewit)، في مجلة «لو جورنال دي سبيرو» (Le Journal de Spirou)  الفرنسية، وكان لهذا الظهور الأول الأثر الكبير على حياة مبتكر الشخصية الذي تحول من الفقر إلى الغنى، وبعد فترة قصيرة أصبحت قصص السنافر متداولة بين كل الناس، وحققت قفزة أخرى عندما قام مايكل ليجراند(Michel Legrand)  بكتابة قصة الفيلم «السنافر والمزمار السحري»، الذي قُدم ضمن نسق موسيقى القصة، ثم تلى ذلك ظهور قصص السنافر في هولندا عبر المغني الهولندي الأصل فادر أبراهام (Vader Abraham)، ثم انتشرت قصص السنافر في جميع أنحاء العالم، ولا تزال حتى اليوم محبوبة من جميع الناس.

    الاهتمام هناك غير محدود بتان تان والسنافر، ولكني عندما زرت متحف الفن الحديث في بروكسيل كانت هناك قاعة مخصصة للاحتفاء ببيكاسو، حيث وجدت هناك أكثر من حجرة للأطفال، يجلس فيها أطفال المدارس الذين يدخلون المتحف مجانا، يرسمون لوحات بيكاسو في قصاصات تعلقها إدارة المتحف على الجدران، وهناك من معه ورق قص ولصق ملون لعمل لوحاته التكعيبية، فضلا عن البازل وألعاب أخرى كلها تدور حول فن بيكاسو. وعندما زرت متحف الشوكولاتة هناك، وجدت أيضا عدة رحلات مدرسية تسمع وتشاهد مراحل زرع الكاكاو وصناعة الشوكولاتة، وتشاهد عرضا عمليا ينتهي في آخر مرحلة بصناعة قطعة شوكولاتة توزع على الطلبة الذين شاركوا في صناعة أهم إنتاج اقتصادي للبلجيكيين، وهو الشوكولاتة والوافل.

    أما عدد المكتبات المنتشرة في كل أنحاء بروكسيل والتي تعرض قصصا وكتبا للأطفال فهو بلا حصر، والاهتمام بتدريس الموسيقى والرسم اهتمام لا حدود له، وبرامج الأطفال تحتل الأوقات المتميزة على قنواتهم. البلجيكيون يعتبرون الطفل هو صانع المستقبل الحقيقي، لذلك هو المواطن رقم واحد هناك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الركراكي يستقر على بديل أمين حاريث

    استقر مدرب المنتخب الوطني وليد الركراكي، على بديل اللاعب أمين حاريث لاعب أولمبيك مارسيليا.

    وذكرت مصادر إعلامية، أن الركراكي استقر على توجيه الدعوة لأنس الزروري لاعب فريق بيرنلي الإنجليزي، لتعويض غياب حاريث خلال مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم.

    وتابعت ذات المصادر، فإن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أرسل جواز السفر الرياضي الخاص باللاعب اليوم بعد فشل آخر محاولات مدرب المنتخب البلجيكي روبيرطو مارتينيز من أجل إقناع أنس للعدول عن قراره بتمثيل المنتخب الوطني.

    وأضافت المصادر ذاتها، “اللاعب بدأ في الإجراء ات القانونية و إمضائه وثيقة تغيير الجنسية الرياضية الأسبوع الماضي حتى وهو غير متواجد بالقائمة النهائية للأسود أثار إعجاب الناخب الوطني وليد الركراكي ومكن من تسريع الإجراء ات بعد إصابة حاريث.

    يشار إلى أن حاريث تعرض لاصابة خطيرة خلال اخر جولات الدوري الفرنسي خلال لقاء جمع ناديه أولمبيك مارسيليا مع نادي موناكو.

    يوسف ابنكسر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضاء الإسباني يتورط في محاولة طمس قضية إبراهيم غالي

    العلم الإلكترونية – أنس الشعرة
       دخلت قضية إبراهيم غالي، منعطفاتٍ غير واضحة، ففي الأسبوع الماضي قدم المدعي العام خوان بابلو فراخ طلبا ضد «رافاييل لاسالا»، رئيس محكمة سرقسطة الذي يحقق في قضية زعيم الكيان الوهمي البوليساريو، إبراهيم غالي، لنقل القضية نحو محاكم «لاريوخا».   غالي الذي دخلَ التراب الإسباني في 18 أبريل 2021 عبر قاعدة سرقسطة الجوية، بعد أن أكدت تقارير أمنية دخوله بجواز سفر مزور ليتلقى العلاج بمستشفى «سان بيدرو» في «لاريوخا»، وخرجَ بنفس جواز السفر المزور في 1 يونيو من نفس السنة، بعد أن وافقت الحكومة الإسبانية على طلب الجزائر لتلقيه العناية الطبية.   وحسب وسائل اعلام إسبانية فقد علل المدعي العام الإسباني قراره، بسبب عدم اختصاص محكمة سرقسطة للبث في مثل هذه القضايا، ويؤكد أن القاضي «رافاييل لاسالا»، يركز فقط على الوثائق التي قدمت باسم محمد بن بطوش بشأن دخوله التراب الإسباني.   وخلقَ هذا الحدث، جدلاً في الأواسط الحزبية الإسبانية، فقد أبرزت صحيفة «لارثون الإسبانية»، أنّ هذا الإجراء غير مفهوم بتاتًا، ويصطدم بمعارضة شعبية أيضًا، فبعدَ أن قطعت القضية مسارات هامة في التحقيق، يتم اليوم محاولة إعاقة مسار هذا التحقيق، وأبرزت الصحيفة أن النائب البرلماني السابق عن حزب الشعب الإسباني، «خوان فيسنتي بيريز أراس»، أكد أن الذي حفز تصرفات المدعي العام، هي النيابة العامة، مبرزًا أن هذا «التصرف يفتقد الحياد القانوني».   وصرح المحامي الإسباني «أنطونيو أوردياليس»، لموقع «مرويكم» المغربي الناطق باللغة الإسبانية أن القضية عبارة عن: «مناورة فليس هناك أحد في إسبانيا يريد إدانةَ غالي وشركائه»، يفسر هذا لمَ يتم الضغط على القاضي، من بعض الأطراف اليسارية الإسبانية، التي لا ترى في قضية غالي أي جرم في حق المغرب، حفاظًا على مصالحها خارجَ إسبانيا.   وشجب منتدى الكناري الصحراوي هذا الإجراء، حيث اعتبره نوعا من «الرعونة القضائية» لا غير، مؤكدًا أن هذا الإجراء المحتمل لقضية غالي يأتي «فقط عندما توشك مدة التحقيق على الانتهاء».   وبحسب جمعية الكناري المساندة للشعب الصحراوي، فإن غالي لا يزال تحتَ طائلة التحقيق أمام المحكمة الوطنية العليا في جرائم التعذيب والاحتجاز غير القانوني في مخيمات تندوف.   وكلما اقتراب موعد البت في قضية إبراهيم غالي، إلا وتعللت الأطراف المساندة له مثل المدعي العام، في هذه القضية بأشياء خارجة عن المسار العادل والقانوني الذي تسري فيه أطوار التحقيق، وربما إحدى التفسيرات التي تعطى لهذا الالتباس في هذه القضية، محاولة تمديد هذا الملف، بينَ المحاكم الإسبانية لإخفاء معالمه نهائيا.   ينبغي للقضاء الإسباني، أن يسلكَ في هذه القضية مسلكَ العدالة، وعليه أن يحافظَ على استقلالية السلط، لإبراز التجاوزات التي قامَ بها المتواطئونَ في هذا الملف. لكن في إسبانيا اليوم لاتزال هذه السلطة، مرتبطة بالمصالح السياسية للبلد الداخلية أو الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون يطالبون بمحاكمة البيدوفيل الكويتي مغتصب طفلة قاصر في مراكش

    العلم الإلكترونية – نجاة الناصري 

    أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بمدينة مراكش ، عن تنظيم وقفة رمزية يوم الثلاثاء 15 نونبر الجاري أمام محكمة الاستئناف على الساعة التاسعة صباحا، للمطالبة بإحضار “البيدوفيل” الكويتي المتهم باغتصاب فتاة قاصر للمحاكمة، وكذا عرض ملف مركز حماية الطفولة على القضاء.   وتأتي هاته الوقفة بالتزامن مع عقد غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، للجلسة الواحدة والعشرين للبت في قضية “البيدوفيل” الكويتي المتهم باغتصاب الفتاة القاصر “جوهرة”.   وعرفت الجلسة الأخيرة ليوم الثلاثاء 13 شتنبر المنصرم، غياب المتهم الكويتي ، عن جلسات المحاكمة للمرة الـ20، وأدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، غياب المتهم للمرة 20 على التوالي، مشيرة إلى أن “غيابه من جديد، ويظهر أن السفارة الكويتية لا تتجاوب إيجابيا مع ملتمسات القضاء، وأن السلطات المغربية المختصة رغم تعدد مراسلات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان التي لم تتلقى بشأنها أي رد، لم تلقى على ما يبدو الاهتمام الكافي، وأنه وجب على الجهات المختصة التدخل احتراما لسلطة القانون والالتزامات الدولية ذات الصحة بإقرار قواعد العدل والإنصاف والإعمال الفعلي للمصلحة الفضلى للطفل، إضافة الى تفعيل قرار القضاء القاضي باستدعاء المشتبه فيه بالرسائل والطرق الدبلوماسية”.   وأكدت الجمعية المنتصب كطرف مدني في القضية في وقت سابق ، أنها ستلجأ إلى الآليات والهيئات الأممية التعاقدية وغير التعاقدية الخاصة بحقوق الطفل وحمايته من الاستغلال الجنسي، أمام ما اعتبرته عدم تجاوب السفارة الكويتية مع مطالب المحكمة بإحضار المتهم واستمرار تقاعس الجهات المسؤولة بالمطالبة بتفعيل الاتفاقية الثنائية بين الدولتين الخاصة بتسليم المجرمين أو الاتفاقيات الدولية في هذا الشأن وخاصة البرتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل والذي يبيح عملية التسليم أو المحاكمة، أو تحريك مسطرة المتابعة في حق المواطن الكويتي عن طريق الأنتربول.   وكان فرع المنارة للجمعية​ المغربية لحقوق الإنسان بمدينة مراكش​ طالب​ من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة بفتح تحقيق حول احتمال وجود شبهة ” الاتجار في البشر ” في ملف البيدوفيل الكويتي، والذي​ كان متابعا في حالة اعتقال احتياطي، طبقا للقانون الجنائي بجناية التغرير بقاصر وهتك العرض للطفلة المسماة جوهرة أبو الشيخ المزدادة في 14 اكتوبر 2005، المنصوص على عقوبتهما في الفصلين 482 و 488 من القانون الجنائي، حسب ماهو وارد في المساطر والمحاضر القضائية.   وأضافت الجمعية في مراسلة توصلت الجريدة بنسخة منها  » أن المتهم​ ، تمكن من مغادرة التراب الوطني، بعد تمتيعه بالسراح المؤقت من طرف الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش في جلسة 28 يناير 2020، دون وضعه رهن المراقبة القضائية، عبر سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه. وهو القرار الذي اتخذته المحكمة يوم 28 يناير 2020 ، وطعنت فيه النيابة العامة في اليوم الموالي ، وأصدرت فيه المحكمة قرارا استعجاليا بإغلاق الحدود في وجه المتهم يوم 30 يناير الفارط ، بعدما وقع ما كانت الجمعية تخشاه​ ،ذلك أن المتهم غادر البلاد ساعات بعد تمتيعه بالسراح المؤقت الذي منحته إياه المحكمة بناء على تنازل أم الضحية وضمانة مكتوبة من السفارة الكويتية تلتزم فيه بإحضاره للمحاكمة في حالة تمتيعه بالسراح المؤقت ، وكفالة مالية محدد في 03 ملايين سنتيم فقط ».   وأكدت الجمعية في ذات المراسلة​ أن المتهم لم يحضر جلسة محاكمته بتاريخ 11 فبراير ، حيث أدلى دفاعه بشهادة طبية مسلمة من طرف المصالح الطبية بدولة الكويت مؤرخة ب03 فبراير تبرر غيابه، وأن عائلة الضحية تنازلت عن شكايتها ومطالبها المدنية، علما انه في اطار متابعتها للقضية ، سبق للجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، أن أصدرت عدة بلاغات ( 30 يناير ،03 فبراير ،11 فبراير ،12 فبراير ، ) كما وجهت رسائل للرئيس الأول للسلطة القضائية ، و رئيس النيابة العامة، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، و وزير العدل ، والسيدة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،قصد التدخل كل في مجال اختصاصه. كما تنصبت الجمعية خلال جلسة 11 فبراير طرفا مدنيا دفاعا عن القانون وحماية للمصلحة الفضلى للطفلة ». 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الإسلام يأمر بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي يا وزير العدل(2/2)

    الإسلام يأمر بإلحاق الابن بأبيه البيولوجي يا وزير العدل(2/2)

    تكاد تُجمع المذاهب الفقهية على جواز الإلحاق والاستلحاق وهو أن يطلب الرجل إلحاق من خُلق من مائه خارج إطار الزواج. 

    قال المالكية: لا يُعتبر في الاستلحاق تحقق تزوّج المستلحِق (بالكسر) بالمستلحَق (بالفتح) أو تملّكه أمَّه إن كانت أمُّه أمَة. قال ابن عبد السلام: “لأنهم اعتبروا في هذا الباب (الاستلحاق) الإمكان وحده ما لم يقم دليل على كذب المُقِرّ. بل إن المالكية ذهبوا إلى القول بصحة استلحاق أحدٍ ميتا. أي يصح استلحاق أحدٍ كبيراً ولا يشترط تصديق المستلحَق على أصح الطرق في المذهب. 

    وقال الشافعي : إذا ادعى الحُر والعبد أو المسلم والذمّي مولودا – قد وُجد لقيطا ، فلا فرق بين واحد منهم ، كما لا يكون بينهم فرق فيما يملكون – فرآه القافة فإن ألحقوه بواحد منهما ، فهو ابنه أبدا ، وإن ألحقوه بأكثر لم يكن ابن واحد منهم حتى يبلغ ، فينتسب إلى أيهم شاء ، ويكون ابنه ، وتنقطع عنه دعوى الآخر ، وهو حر في كل حالاته ، بأيهم ألحقته القافة . لأن أصل الناس الحرية حتى يعلم العبودية . 

    أما حديثِ: «الوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الحَجَرُ»، فقد ذهب غالبية الأئمة والفقهاء، ومنهم ابن تيمية إلى أنَّ حُكمَ الحديثِ قاصرٌ على المرأة إذا كانت فراشًا لرَجُلٍ آخَرَ(أي زوجة له)، فيبقى الولدُ مُلتحِقًا بصاحب الفراش إلَّا أَنْ يَنفِيَه باللِّعان فيُنسَب إلى أمِّه، ويكون للعاهر الحَجَرُ، أي: أنَّ الزانيَ ليس له إلَّا الخيْبةُ؛ أمَّا المرأةُ إذا لم تكن فراشًا فلا يتناولها الحديثُ؛ ويتعيَّن تسميةُ المرأةِ فراشًا ـ عند أهل اللغة والعُرف ـ بعد البناء بها؛ 

    ولهذا ذَهَب ابنُ تيمية إلى أنَّ المرأة تُعَدُّ فراشًا بعد معرفة الدخول المحقَّق لا بمُجرَّد العقد عليها، خلافًا لأبي حنيفة . وعليه، فالعاهرُ لا يلحقه الولدُ إذا كان للمرأة زوجٌ دَخَل بها، فإِنْ لم يكن لها زوجٌ فليست فراشًا ولا يتناولها حكمُ الحديث، فإذا وُلِد لها ولدُ زنْيَةٍ واستلحقه أبوه لَحِقه

    . ـ وأمَّا حديثُ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما مرفوعًا: «لَا مُسَاعَاةَ فِي الْإِسْلَامِ، مَنْ سَاعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَدْ لَحِقَ بِعَصَبَتِهِ، وَمَنِ ادَّعَى وَلَدًا مِنْ غَيْرِ رِشْدَةٍ فَلَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ» فإنَّ سنده ضعيفٌ لا يقوى على الاحتجاج. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : « فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول » . وقال ابن القيم :  » وَلَكِنْ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، فَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ « . وضعّفه الشيخ أحمد شاكر والألباني أيضاً. ويحاجج مؤيدو الاستلحاق بأنه لا يوجد دليل شرعي صحيح صريح يمنع من إلحاق الطفل بأبيه البيولوجي. 

    ــ قال الشيخ ابن عثيمين :  » الولد للزاني ، وذلك لأن الحكم الكوني الآن لا يعارضه حكم شرعي فكيف نلغي هذا الحكم الكوني ، مع أننا نعلم أن هذا الولد خُلق من ماء هذا الرجل ؟ فإذا استلحقه وقال هو ولده فهو له. وشيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من العلماء، يُلحقون الولد ويقولون: إن هذا الولد ثبت كونه للزاني قدراً ، ولم يعارضه حكم شرعي ، فلا نهمل الحكم القدري بدون معارض ، أما لو عارضه الحكم الشرعي فمعلوم أن الحكم الشرعي مقدم على الحكم القدري ».

    إن مسألة إلحاق الابن بأبيه البيولوجي أفتى بها كثير من الأئمة وفقهاء المسلمين، قديمهم وحديثهم، بالاستناد إلى اجتهاد عمر بن الخطاب ومقاصد الشريعة الإسلامية. فقد أفتى به أبو حنيفة وابنِ تيميَّة وإسحاقُ بنُ راهويه وسليمانُ بنُ يسارٍ وابنُ سيرين والحسنُ البصريُّ وإبراهيمُ النَّخَعيُّ وغيرُهم. بالإضافة إلى هذه الأدلة الشرعية التي تجيز الحاق الأطفال خارج إطار الزواج بآبائهم البيولوجيين، مطلوب من وزارة العدل تطبيق القواعد الشرعية والأقيسة العقلية لبلورة مشروع قانون يحمي حقوق هؤلاء الأطفال أسوة بالأطفال في إطار الزواج ويراعي مصلحتهم الفضلى، وذلك بضمان حقهم في الرعاية الأسرية وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، والتي ينص دستور 2011 على جعل « الاتفاقيات الدولية، كما صادق عليها المغرب، وفي نطاق أحكام الدستور، وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة، تسمو، فور نشرها، على التشريعات الوطنية، والعمل على ملاءمة هذه التشريعات، مع ما تتطلبه تلك المصادقة ». 

    فالعدد الكبير والمتزايد من الأطفال خارج إطار الزواج، والذي بلغ 153 مولودا يوميا، وفقا لدراسة نشرتها جمعية « إنصاف » بالمغرب سنة 2011، بالتعاون مع الأمم المتحدة، ويتوقع رئيس الجمعية المغربية لليتيم أن يصل العدد إلى 155ألف طفل أقل من 15 سنة بحلول 2030 ؛ هذا العدد المهول يفرض على الحكومة التعجيل بمواءمة التشريع المغربي مع المادة 7 من اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على حق الطفل في معرفة والديه كالتالي: « يسجل الطفل بعد ولادته فورا ويكون له الحق منذ ولادته في اسم والحق في اكتساب جنسية، ويكون له قدر الإمكان، الحق في معرفة والديه وتلقى رعايتهما ». 

    وكذلك المادة 8 من نفس الاتفاقية التي صادق عليها المغرب « تتعهد الدول الأطراف باحترام حق الطفل في الحفاظ على هويته بما في ذلك جنسيته، واسمه، وصلاته العائلية، على النحو الذي يقره القانون، وذلك دون تدخل غير شرعي ». 

    إذن، الواجب الديني والأخلاقي والقانوني يُلزم الحكومة بضمان حقوق هؤلاء الأطفال وحمايتهم من التشرد والانحراف بوضع تشريع يلحق الطفل، وجوبا، بأبيه البيولوجي ليتحمل كامل مسؤوليته في تربيته وتوفير الرعاية الكافية له تنفيذا لمقتضيات الدستور الذي ينص على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعمالا لقاعدة « الغُرْم بالغُنْم »، فكما غنم المغتصب اللذة الرخيصة، غرم مسؤولية التربية والإنفاق. وقد ذكر ابن القيم أن الولد تَكَوّن من ماء الزانيين؛ فلا يُعقل أن ننسبه إلى أحدهما دون الآخر، وما المانع من لحوقه بأبيه إذا لم يدعيه غيره. ولأن الأم “اشتركت مع الأب في ماء الولد وزادت عليه الحمل والرضاع ». 

    ومن ثم، فالشخص الذي، كما قال السيد وزير العدل، ذهب « للفسحة ليلة واحدة، ويترك لي طفلا تتسول به أمه في الشارع » عليه، ليس فقط، » يخلص عليها 21 سنة”، وإنما يتحمل كامل مسؤوليته الأبوية تجاه ابنه الذي هو من صلبه وقطعة منه، وذلك بإلحاقه به وإعطائه نسبه وما يستتبعه من حقوق وأحكام. 

    وما يُعاب على وزير العدل أنه اعتبر الأمهات العازبات « بائعات الهوى » و »عاهرات » يوفرن المتعة و »القصارة » للذكور. 

    لا يا وزير العدل، الأمهات العازبات هن ضحايا الاغتصاب والتغرير؛ وقد أكدت عائشة الشنا، رحمها الله، أن 99 في المائة منهن ضحايا هذا التغرير والاغتصاب. 

    ومن ثم يكون واجبا على وزير العدل العمل على صياغة مشروع قانون يضمن لهن ولأبنائهن كل الحقوق ، وفي مقدمتها إثبات نسب أطفالهن. هؤلاء الأطفال هم بحاجة إلى إثبات النسب أكثر مما هم بحاجة إلى الإنفاق عليهم رغم أهميته. فالأمهات وأطفالهن بحاجة إلى اعتراف المجتمع وحماية القانون لحقوقهن وحقوق أطفالهن . فحتى من الناحية الدينية فإن إنكار الأب لابنه هو إثم كبير عند الله حذر منه الرسول (ص) في الحديث الشريف « وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه وفضحه على رؤوس الأولين والآخرين » أخرجه أبو دواد في سننه وابن حيان في صحيحه. 

    ولن يكون إلحاق الابن بأبيه البيولوجي بدعا من القول أو الفعل بالنسبة للمغرب ولوزارة العدل، فقد تم تطبيقه في العراق وأصدرت محكمة التمييز الاتحادية حكما يثبت النسب اعتمادا على استخدام البصمة الوراثية (DNA)؛ إذ جاء قرار الهيئة العامة في المحكمة كالتالي “إذا كانت العوامل الوراثية للمدعي متطابقة مع المطالب بالحاق نسبه اليه وبتقرير رسمي من الطبابة العدلية فعلى المحكمة الحكم بصحة النسب” (القرار 124/هيئة عامة/2008 في 10/2/2009. بل إن الهيئة المذكورة لم تكتفِ بذلك، وإنما حثت محاكم الموضوع على ضرورة الاستعانة بوسائل التقدم العلمي ومنها البصمة الوراثية في مسائل إثبات النسب، فجاء في قرار آخر لها كالتالي: ”على المحكمة لإكمال تحقيقاتها الاستفادة من وسائل التقدم العلمي بضمنها الفحص الطبي واجراء تطابق الانسجة وفحص الحمض النووي (DNA)”( 3 القرار 329/هيئة عامة/2011 في 1/5/2011 )في مسألة اثبات النسب أو نفيه. 

    ولعل المادة 156 من مدونة الأسرة خطت خطوة مهمة نحو اعتماد البصمة الوراثية في إثبات النسب، لكن قصرتها على فترة الخطوبة كالتالي « إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توفرت الشروط التالية: أ – إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق ولي الزوجة عليها عند الاقتضاء؛ ب ‌- إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة؛ ت ‌- إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما. تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن. إذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل الشرعية في إثبات النسب ». 

    والمطلوب الآن، توسيع العمل بالبصمة الوراثية ليشمل كل الولادات خارج إطار الزواج. إن المصلحة الفضلى للطفل عموما، وللمولود خارج إطار الزواج على وجه الخصوص، تقتضي استحضار رجحان مصلحة إثبات النسب على مصلحة نفيه، أو جلب مصلحة الإثبات ودرء مفسدة النفي.

    كما تقتضي الأخذ بقاعدة الموازنة بين المصالح والمفاسد المتعلقة بثبوت النسب وعدمه، حيث تفضي هذه الموازنة إلى اختيار إثبات النسب على نفيه، لغلبة مصالحه على مفاسده. 

    فلا يمكن الاستمرار في تغذية الشوارع يوميا بعشرات الأطفال المتخلى عنهم، وتجاهل المآسي النفسية والاجتماعية المترتبة عن انفلات الآباء البيولوجيين من تحمل مسؤوليات أفعالهم والإلقاء بها على عاتق الأمهات والمجتمع. 

    ولا يمكن للمشرع المغربي أن يظل سجين اجتهادات فقهية متشددة ومخالفة لروح الإسلام ومقاصده وتعاليمه، وكذا سنة الرسول الكريم وخلفائه من بعده الذين فهموا وطبقوا قوله تعالى (ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ)؛ فتصرفوا كأولياء الأمور وفق القاعدة المشهورة “تصرف الراعي على الرعية منوط بالمصلحة”. وهذا ما كان يفعله عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما كان يُلِيط أولاد الجاهلية.

    إقرأ الخبر من مصدره