Étiquette : حدود

  • هل ألغى بوريطة اجتماعه مع بوريل بسبب تصريحاته حول الصحراء المغربية؟

    أهلال عبد المالك

    أفادت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” نقلا عن مصادر ديبلومساية إن الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اجتماعا ثنائيا كان مقررا في الرباط في شتنبر المقبل مع الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، جوزيب بوريل، وفقا لما ذكرته مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”.

    ولم توضح مصادر وكالة “أيفي” أسباب هذا القرار، واكتفت بالقول إن زيارة الممثل السامي للمغرب الآن “غير مناسبة”.

    وإلى حدود اليوم لم يصدر أي تعليق عن وزارة الخارجية المغربية بخصوص هذا الاجتماع.

    وكان بوريل قد اعتبر في تصريح للتلفزيون الإسباني، أن “دول الاتحاد الأوروبي ومن ضمنهم إسبانيا لم تغير من موقفها من قضية الصحراء وهو المتمثل في دعم إجراء استفتاء تقرير المصير كحل للنزاع”.

    وفي تعليقه على تصريح بوريل، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن التصريح الأخير للممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة، حول الصحراء المغربية، استقبله المغرب بنوع من الأسف، لأنه لا يعكس موقف إسبانيا ولا الاتحاد الأوروبي.

    وأضاف بوريطة خلال مؤتمر صحفي جمعه بوزيرة الخارجية الألمانية، الخميس، أنه دار بينه وبين بوريل حديث مباشر وقدم توضيحات، وأدلى بتصريح مغاير لوكالة الأنباء الإسبانية، في اليوم الموالي.

    وأوضح أن القطاع الخارجي للاتحاد الأوروبي أدلى بتصريح وضح فيه موقفه، حيث أن الاتحاد الأوروبي يدعم جهود الأمم المتحدة، ويثمن الجهود ذات المصداقية التي يبدلها المغرب في إطار الحكم الذاتي، ويدعم حلا سياسيا عمليا وواقعيا في إطار الأمم المتحدة، ويدعم كذلك جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، ستيفان دي ميستورا.

    وزاد الدبلوماسي المغربي، أنه بقدر ما تأسف المغرب على تصريح بوريل، والذي لا يعكس لا موقف إسبانيا ولا الاتحاد الاشتراكي، بقدرما بينت التوضيحات بعد ذلك بأن الأمر يتعلق بعثرة لسان لجوزيب بوريل.

    وفي آخر موقف له، أعرب الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، عن دعمه لحل سياسي عادل، واقعي ومستدام، ومقبول من كلا الطرفين لقضية الصحراء، وفقا لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لاسيما القرار 2602، مع الأخذ علما، على نحو إيجابي، بالجهود الجادة وذات المصداقية المبذولة من طرف المغرب قصد تسوية هذا الخلاف.

    وقالت المتحدثة الرسمية باسم ممثل الاتحاد الأوروبي السامي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نبيلة مصرالي، إنه “وكما كرر ذلك (…) الممثل السامي للاتحاد الأوروبي/نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، جوزيب بوريل، باستمرار، فإن موقف الاتحاد الأوروبي واضح ويقوم على الدعم القوي لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى التوصل لحل سياسي عادل، واقعي ومستدام، مقبول من كلا الطرفين لقضية الصحراء، وذلك على أساس التوافق ووفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي، لاسيما القرار رقم 2602 المؤرخ بـ 29 أكتوبر 2021”.

    وفي سياق التعليق على التصريحات التي أدلى بها رئيس الدبلوماسية الأوروبية لوسائل إعلام إسبانية، أوضحت المتحدثة الرسمية في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن موقف الاتحاد الأوروبي تم تفصيله ضمن الإعلان السياسي المشترك بين الاتحاد الأوروبي والمغرب ليونيو 2019، والذي أخذ علما، على نحو إيجابي، بالجهود الجادة وذات المصداقية المبذولة من طرف المغرب، كما عكس ذلك القرار رقم 2602.

    وأضافت أن “الاتحاد الأوروبي يظل ملتزما على نحو راسخ بدعم عمل الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، ويشجع جميع الأطراف على الالتزام إلى جانبه من أجل استئناف العملية السياسية”، مؤكدة على “أهمية الحفاظ على استقرار المنطقة من خلال المزيد من الحوار وعبر اعتماد مقاربة بناءة”.

    يذكر أن القرار 2602 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، يؤكد على “استمرارية” مسلسل الموائد المستديرة – بمنهجياتها وأطرافها الأربعة – المغرب، الجزائر، موريتانيا و”البوليساريو”، باعتبارها الإطار “الوحيد والحصري” لتسوية الخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    ووفق هذا المنظور، ومن خلال تجديده التأكيد ضمن قراره الـ 18 تواليا على أسبقية، جدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، يؤكد مجلس الأمن على أن الحكم الذاتي يعتبر وسيظل الحل النهائي لهذا الخلاف الإقليمي.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حرائق الغابات في المغرب.. تأثيرات بيئية وخسارة موارد الرزق

    تواصل حرائق الغابات في المغرب حصد آلاف الهكتارات من المساحات الغابوية، بينما تتزايد مخاوف المهتمين بالشأن البيئي من الانعكاسات البيئية والاقتصادية المتوقعة لذلك.

    وشهد المغرب حرائق غير مسبوقة في عدة مناطق من شمال المملكة، بالتزامن مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة بلغ حدود 46 درجة مئوية، حيث تجاوزت المساحات الغابوية المتضررة حوالي 25 ألف هكتار، حسب معطيات المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية.

    وإلى غاية الساعة، لم تحدد الأسباب الرئيسية لاندلاع الحرائق في المملكة، غير أن أصابع الاتهام وجهت إلى العامل البشري، حيث تم توقيف عدد من الأشخاص الذين يشتبه في تورطهم في إضرام النار بغابة “كدية الطيفور” شمالي البلاد، وهو الحريق الذي أودى بحياة 3 أشخاص وقضى على مساحات شاسعة من الغطاء النباتي.

    “كارثة بيئية”

    ويحذر الخبراء في المجال البيئي من خطورة توالي الحرائق في الغابات خلال السنوات الأخيرة، وتأثير ذلك على الوظائف العديدة التي تلعبها في الحفاظ على توازن النظام البيئي.

    ويصف مصطفى حميش، رئيس منطقة غابوية في شفشاون (شمال)، الحرائق التي اندلعت في المغرب بـ”الكارثة البيئية”، التي نسفت سنوات من الجهود والعمل المضني في سبيل المحافظة على ثروة غابوية ذات قيمة إيكولوجية عالية، جعلت المغرب يصنف من بين أغنى الدول في مجال التنوع البيولوجي.

    وصنف حميش، في تصريح لموقع “سكاي نيوز عربية”، هذه الحرائق ضمن المخاطر الجديدة التي باتت تهدد المغرب على غرار دول أخرى، مبرزا أن مناطق شمال المملكة باتت تتأثر بشكل واضح وأكثر من أي وقت مضى بالتغيرات المناخية، حيث لم يسبق لها أن شهدت ارتفاعا في درجات الحرارة بالمقاييس المسجلة خلال السنة الجارية والتي تزامنت أيضا مع أسوء موسم جفاف تشهده المملكة منذ 30 سنة.

    ويؤكد المتحدث على أهمية الدور الذي تلعبه الغابات في الحفاظ على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي والحد من الاحتباس الحراري، إلى جانب دورها في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وحماية التربة من الانجراف، وهي الوظائف التي تتأثر بفعل الحرائق وتفحم المساحات الغابوية.

    ويشير حميش إلى أن أصنافا عديدة من النباتات والأشجار يمكن إعادة إحيائها، غير أنه يؤكد أن ذلك ليس بالمهمة الهينة ويتطلب وقتا طويلا وظروفا مناخية ملائمة.

    ويشدد المتحدث على ضرورة تبني مقاربة تشاركية تجعل من الساكنة أول شريك في حماية الغابات، لافتا إلى أهمية إدماج السكان المجاورين لها بشكل فعال في التدبير الغابوي والحفاظ على هذه الثروة لكي يكون لها وقع بيئي واقتصادي واجتماعي عليهم قبل غيرهم.

    خسارة مورد الرزق

    ويؤكد المتتبعون أنه وإلى جانب تأثير حرائق الغابات على النظام البيئي، فإنها تتسبب في القضاء على مورد رزق السكان القاطنين في المناطق المنكوبة والذين يضطرون في الغالب إلى الهجرة نحو المدن سعيا وراء لقمة العيش.

    يقول أحمد الدرداري، رئيس المركز الدولي لرصد الأزمات واستشراف السياسات، إن أغلب الحرائق تنتج عن عوامل بشرية سواء بشكل متعمد أو عرضي، وبأن آثارها المدمرة تطال بشكل مباشر الساكنة المجاورة للغابات التي تشكل مصدر رزق للكثير منهم.

    ويضيف الدراري، في تصريح لـ”سكاي نيوز عربية”، أن “العديد من السكان يعيشون من أنشطة مرتبطة بالغابة المحيطة بهم كتربية الماشية والدواجن والنحل أو جمع الحطب أو مجال السياحة الغابوية، وكلها أنشطة تضررت بفعل الحرائق التي نشبت واكتسحت مجالا ظل يشكل مصدر رزق يومي لهم”.

    ويتابع المتحدث أنه إلى جانب الأضرار المادية والاقتصادية التي طالت السكان كان لهذه الحرائق آثار نفسية وخيمة بعد أن فقدوا سندا قويا وأصيبوا بإحباط أجبر العديد منهم على هجرة المكان نحو مناطق أخرى بحثا عن فرص جديدة.

    وقد بات من الضروري بحسب الفاعل المدني، إعادة النظر في المقاربة الرامية إلى المحافظة على النظم البيئية والتنوع البيولوجي للغطاء النباتي المجاور للسكان، كما شدد على ضرورة خلق أحزمة وقائية تمنع السنة النيران من الوصول إلى الغابة وتوفير خزانات للمياه جاهزة للاستعمال وللتدخل السريع لإخماد الحرائق.

    ودعا الدرداري إلى إحداث صندوق خاص لمساعدة الساكنة المتضررة من الحرائق قصد التخفيف من معاناتها، والشروع في إعادة إحياء المجال الغابوي من خلال التشجير وغرس أشجار مثمرة يمكن للساكنة الاستفادة منها واستغلالها والمساهمة في الاعتناء بها وحمايتها من الحرائق.

    الحكومة تدعم المتضررين

    ومع اندلاع الحرائق في شمال البلاد، أطلقت الحكومة المغربية برنامجا استعجاليا من أجل مساعدة السكان المتضررين.

    وهم البرنامج الذي خصصت له ميزانية مالية بلغت 290 مليون درهم (حوالي 29 مليون دولار)، دعم المتضررين لإعادة تأهيل وترميم البنايات التي لحقت بها الأضرار، وإعادة إحياء الغابات، وإنعاش النشاط الفلاحي بالقرب من الغابات المتضررة من الحرائق.

    كما رصدت الحكومة من خلال هذا البرنامج دعما مباشرا للتخفيف من الآثار الضارة للحرائق على مربي الماشية ومربي النحل، والقيام بعمليات إعادة تشجير الغابات وتأهيل الأشجار المثمرة المتضررة من خلال إعادة تشجير حوالي 9330 هكتارا، وتنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية المتكاملة، وإحداث فرص عمل في إضافية في جهة طنجة تطوان الحسيمة (شمال).

    كما يروم البرنامج الذي شمل تدابير على المديين القصير والمتوسط، تعزيز وسائل الوقاية من الحرائق الجديدة ومكافحتها.

    سكاي نيوز

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل سبق لملك علوي أن ترنح؟

    يونس وانعيمي

    من يترنح أكثر ؟ هل هو الملك محمد السادس ام الملك الاسباني “المخلوع” خوان كارلوس، الذي ضبط سكرانا يقتل الفيلة في محميات تانزانيا، وضبط وهو يترنح مع عشيقته و يعطيها أملاك الاسبانيين من قصور وضيعات ؟ لدرجة اضطر الاسبان لخلعه وطرده شر طردة هو وابنته وزوجها وكثيرون… ستقولون بأن في اسبانيا قضاء صارم.. هيا ارفعوا دعاويكم لتنتظروا طويلا.

    من يترنح أكثر ؟ هل هو الملك محمد السادس أم رؤساء الجزائر الذين باعوا عوراتهم وبكاراتهم لجنرالات يسرقون ثروات الشعب الجزائري ليخسروها في فنادق وحانات ومواخير باريس وجنيف …. من يترنح هل هو الملك محمد السادس أم رئيس الجزائر (التبون حاشاكم) الذي يغرق هو و ابنه البكر في ملفات نثنة لها علاقة بالاتجار الدولي في الأسلحة والمخدرات والاتجار في المساعدات الدولية التي يتم إرسالها لمعتقلي تندوف وأبواق باريس من قنوات وجرائد مستعدة لبيع الحقيقة مقابل حفنات من البيترو دولار؟

    من يترنح أكثر؟ هل هو الملك محمد السادس أم أمراء وسلاطين الخليج الذين احترمنا خلساتهم ومجالسهم وسهراتهم بيننا، وإلا لكانت فظاعاتهم موضوعة وسط محاور الكاميرات والهواتف المتلصصة…. بالرغم من استثماراتهم الاحترازية والأمنية الهائلة لجعل المجالس الماجنة غاية في السرية…. من يترنح ؟ هل هو الملك محمد السادس أم هذه الأنظمة التي تبيع ثروات شعوبها وتضع عائداتها الهائلة في جيوب عشيرة من الأمراء تصرفها في المخدرات وشراء العقارات وتوزيعها على الميليشيات المسلحة لقلب الأنظمة المنافسة ….

    من يترنح أكثر ؟ هل هو محمد السادس أم الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتران الذي خلق مكتبا خاصا في الحديقة الخلفية للايليزي لتلقي رسائل المعجبات واختيار الحسناوات واختلاس لحظاته الحميمية معهن حتى اكتشفته الصحافة وطوت الدولة الفرنسية فضائحه الجنسية بتواطؤ مع وسائل الإعلام الفرنسية….من يترنح؟ هل هو محمد السادس أم الرئيس الفرنسي السابق نيقولا ساركوزي الذي كان، وهو وزير للمالية يتسلل ليأمر ويدير عمليات طبع العملات للديكتاتوريين ولصوصهم ويذهب لتسول أموال القدافي ثم ترتيب عملية قتله تم اختلاسه أموال الليبيين و الفرنسيين وانتهاء كل ذلك بالزج به في سجون باريس…من يترنح..هل هو الملك محمد السادس أم الرئيس ماكرون الذي فوت صفقات هائلة للاوليغارشية اليهودية الفرنسية (الستوم، نيستلي، داسو…) وتحوله لرئيس فرنسي منبوذ وسط الفرنسيين الذين كلما رأوه ألقوا عليه البيض والدقيق…ومنبوذ وسط الأفارقة حيث لا يتردد اي رئيس أو مسؤول عسكري أو طالب جامعي أفريقي في لطمه واهانته بالكلام الناقد…. وهاهو يترنح مع عشيقته في يخت مدفوع الاجر بالكاراييب.

    التلصص على ملك المغرب واقتناص فيديو له، لا يفوق زمنه ثانيتان، وتأويله على أنه كان في وضعية سكر وترنح ليس سوى إخراج سبئ فنيا وأخلاقيا… للرجل حياته الخاصة وللعلم فهو يعيشها بتواضع شديد : يلبس ملابس عادية ويتمشى بلا خوف مع قلة من الحرس الخاص لأنه لا يخاف من اقتناصه…وحتى إذا خرج من فندق او مطعم او حتى حانة فذلك يدخل في صميم حياته الخاصة البسيطة…الفظاعات ستكون كبيرة لو تم تصوير من ذكرناهم سابقا وهم في وضعيات اختلاس أموال وثقة شعوبهم لارتكاب مجازر أخلاقية لا حدود لها…
    وقف الملك كما عادته ليسلم بكل عفوية على كل من يلقي عليه التحية… ترنحه في مشيه وخطوه فذلك أمر يخصه وعلى الأقل فنظام ملكه لا يترنح…
    يمكن استهداف توازن نظام دولتنا عبر تجييش الإعلام والمعارضة لإسقاط شرعيته…يمكن استهداف توازن نظام دولتنا عبر عزلها اقتصاديا وتفكيك وتشتيت الاستثمارات الخارجية لإضعاف عملتنا ومواردها…يمكن استهداف توازن نظام دولتنا من خلال تسليح ميليشيات ومعارضين وإرهابيين لخلق خوف وزعزعة ثقة….لكن لا يمكن تصوير الملك في ثانيتين والتشهير به وتصويره على أنه ليس جديرا بالحكم ..لا انتم لا تعرفون بأن لهذه المناورة الذنيئة غير الأخلاقية آثار ووقع معاكس في قلوب المغاربة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يفقد توازنه الديبلوماسي ويسقط في المحظور

    يونس التايب

    كنا نظن أنه يتعمد تبريد علاقات تونس مع المملكة المغربية، فقط، كشكل من أشكال المناورة حتى لا يغضب منه النظام الحاكم في الجزائر، خاصة بعد قصة القرض بثلاث مائة مليون دولار، الذي لم تبرز إلى حدود اليوم شروطه. لكن، اليوم سقط القناع عن القناع، بعد أن وضع رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، نفسه في حالة شرود أخلاقي سافر، و صار عاريا عن ستر الحياء، متحللا من كل القيم الديبلوماسية في التعاطي مع بلادنا، باختياره السقوط في براثن المحظور و الغوص في مستنقع خيانة عهد الأخوة و الغدر بالأشقاء.

    إيذاء بائس تعرض له أبناء الشعب المغربي الأصيل في قضيته الوطنية الأولى، على يد رئيس فقد توازنه الديبلوماسي و اختار أعلى درجات التماهي مع عصابة الانفصال من خلال استقبال رئيس الكيان الوهمي الموجود في مخيلة من يرعونه و يمولون جرائمه. الغريب أن الرجل لم يستحضر أن تونس ليست طرفا معنيا بملف الصحراء المغربية، لا من باب الجغرافيا و لا من باب الاختيارات السياسية التي ظلت معتمـدة لدى كل الرؤساء الذين تعاقبوا بقصر قرطاج، حتى يكون لها موقف آخر غير حياد إيجابي كنا نقبله منها، مراعاة لما هي عليه من ضغط البعبع الجزائري الذي يعتبر تونس ولاية جزائرية و ليست دولة كاملة السيادة.

    كما أن فاقد التوازن الديبلوماسي لم يكلف نفسه الأخذ بعين الاعتبار تطورات ملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، التي تؤكد أن أطروحة الانفصال تحتضر بفعل صلابـة الموقف المغربي، و بفضل ما يحضى به مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، من مساندة قوية من أطراف دولية عديدة، آخرها ما صدر من مواقف واضحة من طرف ألمانيا و من الاتحاد الأوروبي. فهل يعقل أن يكون الرجل رئيس جمهورية، و في نفس الوقت على جهل تام بما يجري في العالم من تطورات ؟

    ألا يعلم فاقد التوازن الديبلوماسي أن المغرب ظل دائما مساندا للجمهورية التونسية منذ الأيام الأولى لاستقلال البلدين، و مناصرا لجهود تونس من أجل إطلاق ديناميكية بناء الدولة المستقلة، عبر علاقات تعاون وثيق بين بطل التحرير جلالة السلطان محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني طيب ثراهما، و المجاهد الحبيب بورقيبة، رحمه الله؟

    ألا يعلم الرجل الذي سقط عنه القناع أنه، أيام التهديدات المقيتة لنظام القذافي للحدود الشرقية لتونس، صرح جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بكل شجاعة و روح المسؤولية، أن المغرب أخذ الاستعدادات اللازمة ليكون في الجبهة دفاعا عن تونس و شعبها، إذا ما حصل أي اعتداء عسكري من قوات العقيد الليبي؟

    ألم يكن فاقد التوازن الديبلوماسي يتابع أخبار العُـزلة الرسمية التي فُرضت على تونس من محيطها الرسمي الإقليمي و العربي، عقب ما شهدته البلاد في 2010 ؟ ألم ير كيف اختار جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، أن يكون أول زعيم عربي يزور تونس ما بعد الثورة، و كيف مدد زيارته إليها لأزيد من أسبوع، و تحرك ميدانيا في شوارع العاصمة تونس متحررا من أي بروتوكول، في تحدي شجاع لكل المخاطر الأمنية و الإرهابية المحتملة، وكأنه يقول للعالـم أجمع : “أنا ملك المغرب، أتجول بثقة في شوارع تونس الخضراء، و هي بلد آمن و يستحق الدعم و الثقة و المساندة”، في رمزية سياسية بالغة لا يأتي بمثلها سوى الزعماء الكبار؟

    ألم يكن الرجل في رئاسة الجمهورية التونسية حين بادر المغرب إلى بعث مساعدات طبية إلى تونس لدعمها في مواجهة موقف شديد الدقة، بعد أن أرهقت الجائحة الوبائية منظومة الصحة في تونس ؟

    أليس في ما سبق، ما كان يكفي الرئيس فاقد التوازن الديبلوماسي، ليفهم عمق ما يحمله المغرب، قيادة و شعبا، لبلاده و من تم، من باب رد الجميل على الأقل، الامتناع عن ارتكاب جريمة أخلاقية في حق مغرب ظل دائما كبيرا على السفهاء؟

    أكيد أن مودتنا للشعب التونسي ستظل قائمة لأن عمرها أكبر من عمر رجل أصابه الجبن أمام تهديدات جيرانه المتطاولين على بلاده، و فقد البوصلة السياسية و الأخلاقية. و ما أتمناه هو أن يصدر من التونسيين، خاصة نخبتهم السياسية و الإعلامية، من المواقف المنددة بما جرى اليوم من فضيحة، ما يؤكد أنهم متفقين معنا على أن هذا الرئيس يعيش في حالة شرود مزمن، تجعله فاقدا للتوازن الديبلوماسي، كي لا أقول فاقدا للتوازن … و كفى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد.. دمية يغامر بتاريخ تونس لإرضاء الكابرانات

    الدار/ افتتاحية

    من الواضح أن الرئيس التونسي قيس سعيد، الذي يعتبره غالبية التونسيين أسوأ رِئيس في تاريخ البلاد، مصرّ على هدم كل الإرث التونسي السياسي أو الدبلوماسي، وإدخال البلاد في متاهات كانت دائما تتجنّبها بذكاء وحكمة. إنه يعمل بغباء سياسي منقطع النظير على كسر كل الثوابت التي جعلت من الجمهورية التونسية استثناء ثقافيا وأمنيا وسياسيا في المنطقة المغاربية بل والعربية، وجعلت منها واحة سِلم وانفتاح وحرية، بفضل سياسة نهجتها البلاد منذ زمن طويل تتمثل في النأي بالنفس عن كل الصراعات والنزاعات واتخاذ مسافة من الحياد من كل بؤر التوتر في المنطقة.

    فحتّى في زمن معمّر القذافي وهواري بومدين اللذين كانا يتآمران بالليل والنهار على المغرب وعلى استقراره ووحدته الترابية كان رؤساء تونس، الحبيب بورقيبة ثم زين العابدين بن علي لاحقا، ينأَيان ببلادهما عن كل ما يدور من مؤامرات ودسائس وخصوصا ما كان يرتبط بدعم الانفصال في الصحراء المغربية وتأييد الجزائر في مشروعها الذي يهدد استقرار المنطقة. لم تعترف تونس يوما بجبهة البوليساريو ولا قبِلت استقبال ممثل رسمي عنها في العاصمة التونسية. كما كانت تونس دائما تتعامل بقدر كبير من الحذر في التعبير عن مواقفها بخصوص قضية الصحراء المغربية سواء في الهيئات الإفريقية والعربية أو على مستوى مجلس الأمن والأمم المتحدة. وقد كان هذا الموقف من ثوابت السياسة الخارجية التونسية التي جعلت هذا البلد شريكا وصديقا تقليديا للمغرب، تحظى قياداته بثقة ومصداقية كبيرة لدى المملكة المغربية.

    هذا التاريخ المشرّف هو الذي يتم طعنه في لحظة مظلمة من لحظات تونس المختطفة اليوم من هذا الرئيس الانتحاري الذي يزجّ ببلاده عن قصد أو عن جهل في متاهات هي في غنى عنها تماما. فتونس تعيش منذ فترة طويلة على إيقاع أزمات سياسية وحقوقية لا تنتهي، كما أن الوضع الاقتصادي في البلاد بلغ مستويات خطيرة، حدّ عجز الحكومة التونسية عن سداد أقساط ديونها الخارجية، للمؤسسات المالية الدولية. ولا يمكن فهم هذا السلوك الذي أقدم عليه قيس سعيد باستقبال زعيم انفصاليي البوليساريو إبراهيم غالي بصفة شخصية وتعمّد تخصيص مراسيم بروتوكولية لذلك إلا في إطار تداعيات هذه الأزمة المالية العميقة التي تعاني منها البلاد. بعبارة أوضح إن الشيك المالي السمين الذي وضعه رئيس الجزائر عبد المجيد تبون رهن إشارة قيس سعيد كان مغريا إلى درجة جعلته يغامر بتاريخ تونس وثوابت علاقاتها الخارجية.

    هذا هو التفسير الوحيد القريب إلى المنطق ومعطيات الواقع في المنطقة. لقد زار قيس سعيّد الجزائر في بداية شهر يوليوز الماضي، وتوسّل للجزائريين من أجل فتح الحدود البرية في وجه السياح المحليين الراغبين في زيارة تونس، وتعرّض لابتزاز كبير من طرف الكابرانات الذين ينفقون بسخاء لا حدود له عندما يتعلق الأمر بانتزاع اعترافات ولو مؤقتة بجمهورية الوهم أو استقبال قادة الجبهة الانفصالية. ولعلّ أهم الشروط، التي فرضت على قيس سعيد لقبول طلبه بفتح الحدود وتلقي مساعدات مالية مباشرة من الكابرانات، كانت تخصيص هذا الاستقبال الرسمي لبن بطوش في القمة اليابانية الإفريقية التي كان مقرّرا تنظيمها سلفا في العاصمة التونسية. ومن هنا فإن توقّع الأسوأ مع هذا الرئيس الاستثنائي في تاريخ تونس أمر ينبغي الحذر منه في الظرفية الحالية التي جعلت من بلاده رهينة لتدخل من يدفع أكثر. وللمفارقة فإن الخارجية التونسية التي أعلنت أنها لا تقبل أن يتدخل أي طرف في شؤونها الداخلية بعد احتجاج المغرب، تقبل على ما يبدو أن يتدخل المال والبترودولار القادم من حاسي مسعود، ليس فقط في شؤونها الداخلية، بل حتى في صناعة قراراتها ومواقفها وعلاقاتها الخارجية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الإشتراكي: استقبال زعيم الانفصاليين بتونس بمثابة طعنة في ظهر المغرب

    عبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن إدانته الشديدة، للخطوة التي أقدم عليها الرئيس التونسي باستقبال زعيم مليشيا البوليساريو، معتبرة الخطوة “طعنة في ظهر المغرب”.

    وأكد بيان صادر عن المكتب السياسي لحزب الوردة، مساء أمس الجمعة 26 غشت 2022، أن “الحزب تلقى بغضب شديد ما أقدم عليه رئيس الجمهورية التونسية من استقبال رسمي لزعيم ميليشيات البوليزاريو، بعد دعوة رسمية تلقاها من رئاسة الجمهورية التونسية للمشاركة في أشغال قمة ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا (تيكاد)، في خرق سافر ومقيت لروح ومقتضيات العلاقات الثنائية والإقليمية من جهة، والتزامات الدول الأطراف في هذه القمة التي تفترض اقتصار المشاركة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة”.

    وشدد البيان، على أن “ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية من سابقة استقبال زعيم حركة انفصالية هو بمثابة طعنة في ظهر المغرب الذي ما فتئ حريصا على استقرار تونس وأمنها، وكان الداعم الأول لها حين كانت تمر من ظرفية قاسية، بفعل استهدافها من الإرهاب الإسلاموي في وقت كانت تمر من مرحلة البحث عن الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، بعد ثورة ”الياسمين”، ويومها كانت تونس تفتقد لدعم دولي وإقليمي، وهي بصدد تشييد تجربة جديدة في الحكم، ولم تجد الدعم السياسي والمعنوي إلا من جلالة الملك محمد السادس، الذي مدد مقامه بها في تلك الظروف الصعبة، ترجمة لأقصى درجات التضامن والدعم”.

    واعتبر الاتحاد الاشتراكي، أن خطوة قيس سعيد، “هذه السابقة لم يفكر في اقترافها أي من رؤساء الجمهورية التونسية من العقلاء الذين كانوا حريصين على استقرار المنطقة وتجنيبها التوترات، وكان المغرب بدوره يتفهم إكراهات تونس بسبب سياقها الجغرافي، بما فيها إكراهات تصل حدود الابتزاز من جيرانها ( الجزائر وليبيا القذافي)”.

    عبّر-الرباط

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيس سعيد يفقد توازنه الديبلوماسي و يسقط في المحظور …

    بقلم : يونس التايب

    كنا نظن أنه يتعمد تبريد علاقات تونس مع المملكة المغربية، فقط، كشكل من أشكال المناورة حتى لا يغضب منه النظام الحاكم في الجزائر، خاصة بعد قصة القرض بثلاث مائة مليون دولار، الذي لم تبرز إلى حدود اليوم شروطه. لكن، اليوم سقط القناع عن القناع، بعد أن وضع رئيس الجمهورية التونسية، قيس سعيد، نفسه في حالة شرود أخلاقي سافر، و صار عاريا عن ستر الحياء، متحللا من كل القيم الديبلوماسية في التعاطي مع بلادنا، باختياره السقوط في براثن المحظور و الغوص في مستنقع خيانة عهد الأخوة و الغدر بالأشقاء.

    إيذاء بائس تعرض له أبناء الشعب المغربي الأصيل في قضيته الوطنية الأولى، على يد رئيس فقد توازنه الديبلوماسي و اختار أعلى درجات التماهي مع عصابة الانفصال من خلال استقبال رئيس الكيان الوهمي الموجود في مخيلة من يرعونه و يمولون جرائمه. الغريب أن الرجل لم يستحضر أن تونس ليست طرفا معنيا بملف الصحراء المغربية، لا من باب الجغرافيا و لا من باب الاختيارات السياسية التي ظلت معتمـدة لدى كل الرؤساء الذين تعاقبوا بقصر قرطاج، حتى يكون لها موقف آخر غير حياد إيجابي كنا نقبله منها، مراعاة لما هي عليه من ضغط البعبع الجزائري الذي يعتبر تونس ولاية جزائرية و ليست دولة كاملة السيادة.

    كما أن فاقد التوازن الديبلوماسي لم يكلف نفسه الأخذ بعين الاعتبار تطورات ملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، التي تؤكد أن أطروحة الانفصال تحتضر بفعل صلابـة الموقف المغربي، و بفضل ما يحضى به مقترح الحكم الذاتي ضمن السيادة الوطنية المغربية، من مساندة قوية من أطراف دولية عديدة، آخرها ما صدر من مواقف واضحة من طرف ألمانيا و من الاتحاد الأوروبي. فهل يعقل أن يكون الرجل رئيس جمهورية، و في نفس الوقت على جهل تام بما يجري في العالم من تطورات ؟

    ألا يعلم فاقد التوازن الديبلوماسي أن المغرب ظل دائما مساندا للجمهورية التونسية منذ الأيام الأولى لاستقلال البلدين، و مناصرا لجهود تونس من أجل إطلاق ديناميكية بناء الدولة المستقلة، عبر علاقات تعاون وثيق بين بطل التحرير جلالة السلطان محمد الخامس و جلالة الملك الحسن الثاني طيب ثراهما، و المجاهد الحبيب بورقيبة، رحمه الله؟

    ألا يعلم الرجل الذي سقط عنه القناع أنه، أيام التهديدات المقيتة لنظام القذافي للحدود الشرقية لتونس، صرح جلالة الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، بكل شجاعة و روح المسؤولية، أن المغرب أخذ الاستعدادات اللازمة ليكون في الجبهة دفاعا عن تونس و شعبها، إذا ما حصل أي اعتداء عسكري من قوات العقيد الليبي؟

    ألم يكن فاقد التوازن الديبلوماسي يتابع أخبار العُـزلة الرسمية التي فُرضت على تونس من محيطها الرسمي الإقليمي و العربي، عقب ما شهدته البلاد في 2010 ؟ ألم ير كيف اختار جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، أن يكون أول زعيم عربي يزور تونس ما بعد الثورة، و كيف مدد زيارته إليها لأزيد من أسبوع، و تحرك ميدانيا في شوارع العاصمة تونس متحررا من أي بروتوكول، في تحدي شجاع لكل المخاطر الأمنية و الإرهابية المحتملة، وكأنه يقول للعالـم أجمع : “أنا ملك المغرب، أتجول بثقة في شوارع تونس الخضراء، و هي بلد آمن و يستحق الدعم و الثقة و المساندة”، في رمزية سياسية بالغة لا يأتي بمثلها سوى الزعماء الكبار؟

    ألم يكن الرجل في رئاسة الجمهورية التونسية حين بادر المغرب إلى بعث مساعدات طبية إلى تونس لدعمها في مواجهة موقف شديد الدقة، بعد أن أرهقت الجائحة الوبائية منظومة الصحة في تونس ؟

    أليس في ما سبق، ما كان يكفي الرئيس فاقد التوازن الديبلوماسي، ليفهم عمق ما يحمله المغرب، قيادة و شعبا، لبلاده و من تم، من باب رد الجميل على الأقل، الامتناع عن ارتكاب جريمة أخلاقية في حق مغرب ظل دائما كبيرا على السفهاء؟

    أكيد أن مودتنا للشعب التونسي ستظل قائمة لأن عمرها أكبر من عمر رجل أصابه الجبن أمام تهديدات جيرانه المتطاولين على بلاده، و فقد البوصلة السياسية و الأخلاقية. و ما أتمناه هو أن يصدر من التونسيين، خاصة نخبتهم السياسية و الإعلامية، من المواقف المنددة بما جرى اليوم من فضيحة، ما يؤكد أنهم متفقين معنا على أن هذا الرئيس يعيش في حالة شرود مزمن، تجعله فاقدا للتوازن الديبلوماسي، كي لا أقول فاقدا للتوازن … و كفى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد خمس سنوات من حملة القمع الدامية… ما زال الروهينغا محرومين من المستقبل

    بعدما توسلته والدته للبقاء، قرر ماونغ سوي ناينغ عدم الفرار إلى بنغلادش مع رفاقه الروهينغا هربا من حملة قمع دامية نفذها الجيش البورمي واستهدفت هذه الأقلية المسلمة قبل خمس سنوات.

    لا يندم ماونغ على خياره، فهو يشعر بأنه في دياره في بورما رغم ظروفه المعيشية الكارثية والقيود المفروضة على تحركاته.

    دفعت الحملة العسكرية في العام 2017 بأكثر من 740 ألف شخص إلى بنغلادش، كما تم الإبلاغ عن عمليات قتل وحرق واغتصاب في حملة قمع تقول الولايات المتحدة إنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

    ويعيش حوالى 600 ألف من الروهينغا الذين بقوا في بورما في مخيمات بعدما نزحوا خلال موجات العنف السابقة، أو يسكنون في قراهم تحت رحمة الجيش وحرس الحدود.

    معظمهم محروم من الجنسية ويخضع لقيود على الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية والتعليم والعلاج، في ما تقول منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن ذلك يرقى إلى مستوى “الفصل العنصري”.

    كان ماونغ يعمل بعيدا عن منزله عندما بدأ جنود وبوذيون من إتنية راخين يعيثون فسادا في قرى الروهينغا عقب هجمات شنها متمردون من الروهينغا في 25 غشت 2017.

    وقال ماونغ مستخدما اسما مستعارا خوفا من الانتقام لوكالة فرانس برس “كنت خائفا جدا لدرجة أنني لم أستطع الوقوف بثبات”.

    اختبأ لدى أحد أصدقائه من الراخين وانتظر انتهاء أعمال العنف ورحيل الحشود الهائجة قبل أن يجتمع مجددا مع والدته بعد شهر.

    وروى ماونغ “بقيت من أجل أمي لأنها كانت تبكي على الهاتف خوفا من عدم رؤيتي مجددا إذا هربت” إلى بنغلادش.

    لكن كل الآمال في تحسن الحياة بعد أعمال العنف تبددت فالسلطات “قيدت تحركاتنا أكثر من قبل وقطعت فرص العمل والاتصالات”، وفقا له.

    وأوضح “ما زلنا نتساءل إذا كانت ستكون هناك حملة قمع أخرى. ليس لدينا مستقبل”.

    وعلى غراره، تحدى زارني سوي (22 عاما) وهو أيضا من الروهينغا من شمال ولاية راخين (غرب) أعمال العنف على أمل استعادة بعض مظاهر الحياة الطبيعية لبلاده عند انتهاء الحملة.

    أكمل دراسته الثانوية لكنه منع لاحقا من الالتحاق بالجامعة.

    وقال “نحن مقيدون في كل جوانب حياتنا”.

    وأوضحت مارجان بيسويجن رئيسة بعثة منظمة أطباء بلا حدود في بورما أن الوصول “محدود للغاية” إلى الرعاية المتخصصة والرعاية الطارئة للروهينغا الذين يعيشون في مخيمات في وسط ولاية راخين.

    وأضافت “يتردد بعض المرضى في القدوم للحصول على علاج بعد سماع قصص عن التمييز وسوء معاملة الروهينغا في المؤسسات”.

    ومنذ انقلاب الأول من شباط/فبراير 2021، أوقفت قوات الأمن حوالى ألفين من الروهينغا، من بينهم مئات الأطفال، بتهمة “تنقل غير مصرح به”، بحسب “هيومن رايتس ووتش”.

    حاليا، تعتبر ماليزيا ذات الأغلبية المسلمة الوجهة المفضلة للذين يحاولون مغادرة بورما، أكان بمساعدة مهربين برا أو برحلات قوارب محفوفة بالأخطار تستمر أشهرا في البحار المدارية.

    تسببت عودة الجيش إلى السلطة العام الماضي بإضعاف الآمال في الحصول على الجنسية أو حتى تخفيف القيود الحالية.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إن حملة المجموعة العسكرية ضد المعارضة “فاقمت من تدهور الوضع الإنساني خصوصا بالنسبة إلى الأقليات الإتنية والدينية، بما فيها الروهينغا”.

    وأضاف أن هذه الفئة “ما زالت من بين الفئات السكانية الأكثر ضعفا وتهميشا في البلاد”.

    ووصف زعيم المجموعة العسكرية مين أونغ هلاينغ الذي قاد القوات المسلحة خلال حملة القمع عام 2017 هوية الروهينغا بأنها “خيالية”.

    وقالت بيسويجن إن العودة إلى الوطن أمر غير مرجح بالنسبة إلى الذين يعيشون في المخيمات. وأوضحت “حتى لو تمكنوا من التنقل، فإن العديد من القرى والمجتمعات التي كانوا يعيشون فيها لم تعد موجودة”.

    وأكد ماونغ “ليس لدينا مستقبل ولا أمل في هذا البلد، حيث توجد كراهية عنصرية عميقة تجاهنا”.

    وقال زارني سوي “نريد أن نعيش بكرامة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يدين تصرف الرئاسة التونسية ويدعم قرار الحكومة بسحب السفير المغربي

    زنقة 20 | الرباط

    أدا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشدة ما أقدم عليه رئيس الجمهورية التونسية من استقبال رسمي لزعيم ميليشيات البوليساريو، بعد دعوة رسمية تلقاها من رئاسة الجمهورية التونسية للمشاركة في أشغال قمة (تيكاد).

    واعتبر الحزب في بلاغ له، أن هذه “الدعوة تعد خرقا سافرا ومقيت لروح ومقتضيات العلاقات الثنائية والإقليمية من جهة، والتزامات الدول الأطراف في هذه القمة التي تفترض اقتصار المشاركة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما تم إقرار ذلك في القمم السبع السابقة، وآخرها المنظمة بيوكوهاما اليابانية، وسبق للمغرب أن فرض  طرد وفد من الانفصاليين تسلل لأشغال اجتماع وزاري تنسيقي للدول الأعضاء في المنتدى الإفريقي الياباني، احتضنته الموزمبيق في 2017”.

    وأكد الحزب المعارض أن “ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية من سابقة استقبال زعيم حركة انفصالية هو بمثابة طعنة في ظهر المغرب الذي ما فتئ حريصا على استقرار تونس وأمنها، وكان الداعم الأول لها حين كانت تمر من ظرفية قاسية، بفعل استهدافها من الإرهاب الإسلاموي في وقت كانت تمر من مرحلة البحث عن الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، بعد ثورة” الياسمين”، ويومها كانت تونس تفتقد لدعم دولي وإقليمي، وهي بصدد تشييد تجربة جديدة في الحكم، ولم تجد الدعم السياسي والمعنوي إلا من جلالة الملك محمد السادس، الذي مدد مقامه بها في تلك الظروف الصعبة، ترجمة لأقصى درجات التضامن والدعم”.

    وأضاف البلاغ أه “هذه السابقة لم يفكر في اقترافها أي من رؤساء الجمهورية التونسية من العقلاء الذين كانوا حريصين على استقرار المنطقة وتجنيبها التوترات، وكان المغرب بدوره يتفهم إكراهات تونس بسبب سياقها الجغرافي، بما فيها إكراهات تصل حدود الابتزاز من جيرانها (الجزائر وليبيا القذافي)”.

    وساند الحزب في بلاغه من موقع المعارضة البرلمانية “قرار الحكومة المغربية استدعاء سفير المملكة بتونس حسن طارق، وانسحاب الوفد المغربي من أشغال القمة (تيكاد)، معلنا “مساندته المطلقة لجهود الدبلوماسية الوطنية بتوجيهات من جلالة الملك في تصديها لكل المؤامرات التي تستهدف التشويش على كل النجاحات التي حققتها بلادنا في مسعاها لحسم ملف وحدتنا الترابية، التي هي المحدد في علاقاتنا وشراكاتنا وتحالفاتنا إقليميا ودوليا”.

    وشدد الحزب  على أن “كل هذه المؤامرات التي تعبر عن بؤس من يقف وراءها، ستتكسر كما تكسرت سابقاتها على صخرة الجبهة الداخلية، التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمزيد من التصليب والتضامن، باستثمار خلاق لكل عناصر القوة في المجتمع المغربي، بما فيها الإمكانيات المقدرة الكامنة في القوة الناعمة التي يجسدها مغاربة العالم”.

    وأدان الحزب في بلاغه “هذا السلوك العدائي الأخرق لرئيس الجمهورية التونسية، الذي يعكس عقليته الانقلابية على المؤسسات والتوافقات والتاريخ، فإنه في المقابل يعتز بأواصر الإخاء التي تجمع الشعبين المغربي والتونسي”، داعيا النخب الفكرية والسياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالمنطقة إلى الانتصار لمستقبل مغرب الشعوب، ضد كل السياسات التقسيمية والعدائية التي تهدد ما تبقى من ممكنات التكامل الإقليمي بالمغرب الكبير، الذي يمثل وصية الأجداد  المقاومين، وحلم كل الأجيال  المغاربية  الطامحة للتنمية والديموقراطية في فضاء مغاربي قوي ومتضامن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاتحاد الاشتراكي يدين التصرف العدائي لرئيس دولة تونس ويعبّر عن دعمه لقرار الحكومة المغربية

    أدان الاتحاد الاشتراكي قوات الشعبية التصرف العدائي لرئيس دولة تونس معبراً عن دعمه لقرار الحكومة المغربية القاضي باستدعاء سفير المملكة بتونس والانسحاب من قيمة ( التيكاد).

    وحسب بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه، فقد تلقى “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بغضب شديد ما أقدم عليه رئيس الجمهورية التونسية من استقبال رسمي لزعيم ميليشيات البوليزاريو، بعد دعوة رسمية تلقاها من رئاسة الجمهورية التونسية للمشاركة في أشغال قمة ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا ( التيكاد)، في خرق سافر ومقيت لروح ومقتضيات العلاقات الثنائية والإقليمية من جهة، والتزامات الدول الأطراف في هذه القمة التي تفترض اقتصار المشاركة على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، كما تم إقرار ذلك في القمم السبع السابقة، وآخرها المنظمة بيوكوهاما اليابانية، وسبق للمغرب أن فرض  طرد وفد من الانفصاليين تسلل لأشغال اجتماع وزاري تنسيقي للدول الأعضاء في المنتدى الإفريقي الياباني، احتضنته الموزمبيق في 2017″.

    وقال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية : ” بما هو سليل للحركة الوطنية، وحركات التحرر من الاستعمار بالمنطقة، وباعتبار مؤسسيه من المساهمين في مؤتمر طنجة ( 28/ 30 أبريل 1958) الذي دعت له الهيآت الشعبية بالمغرب والجزائر وتونس، المعبرة عن التعبيرات الوطنية والتحررية، في أفق بناء كيان مغاربي متكامل ومتضامن، يعتبر أن ما أقدمت عليه الرئاسة التونسية من سابقة استقبال زعيم حركة انفصالية هو بمثابة طعنة في ظهر المغرب الذي ما فتئ حريصا على استقرار تونس وأمنها، وكان الداعم الأول لها حين كانت تمر من ظرفية قاسية، بفعل استهدافها من الإرهاب الإسلاموي في وقت كانت تمر من مرحلة البحث عن الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي، بعد ثورة” الياسمين”، ويومها كانت تونس تفتقد لدعم دولي وإقليمي، وهي بصدد تشييد تجربة جديدة في الحكم، ولم تجد الدعم السياسي والمعنوي إلا من جلالة الملك محمد السادس، الذي مدد مقامه بها في تلك الظروف الصعبة، ترجمة لأقصى درجات التضامن والدعم”.

    وأضاف البلاغ: “إن هذه السابقة  لم يفكر في اقترافها أي من رؤساء الجمهورية التونسية من العقلاء الذين كانوا حريصين على استقرار المنطقة وتجنيبها التوترات، وكان المغرب بدوره يتفهم إكراهات تونس بسبب سياقها الجغرافي، بما فيها إكراهات تصل حدود الابتزاز من جيرانها ( الجزائر وليبيا القذافي)”.

    وعبر الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن “دعمه من موقع المعارضة البرلمانية لقرار الحكومة المغربية استدعاء سفير المملكة بتونس السبد حسن طارق، وانسحاب الوفد المغربي من أشغال القمة (التيكاد)، فإنه كذلك يعلن مساندته المطلقة لجهود الدبلوماسية الوطنية بتوجيهات من جلالة الملك في تصديها لكل المؤامرات التي تستهدف التشويش على كل النجاحات التي حققتها بلادنا في مسعاها لحسم ملف وحدتنا الترابية، التي هي المحدد في علاقاتنا وشراكاتنا وتحالفاتنا إقليميا ودوليا”.

    وتابع “إن كل هذه المؤامرات التي تعبر عن بؤس من يقف وراءها، ستتكسر كما تكسرت سابقاتها على صخرة الجبهة الداخلية، التي تحتاج أكثر من أي وقت مضى لمزيد من التصليب والتضامن، باستثمار خلاق لكل عناصر القوة في المجتمع المغربي، بما فيها الإمكانيات المقدرة الكامنة في القوة الناعمة التي يجسدها مغاربة العالم”.

    وأدان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية “هذا السلوك العدائي الأخرق لرئيس الجمهورية التونسية ، الذي يعكس عقليته الانقلابية على المؤسسات والتوافقات والتاريخ، فإنه في المقابل يعتز بأواصر الإخاء التي تجمع الشعبين المغربي والتونسي، ويدعو النخب الفكرية والسياسية والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني بالمنطقة إلى الانتصار لمستقبل مغرب الشعوب، ضد كل السياسات التقسيمية والعدائية التي تهدد ما تبقى من ممكنات التكامل الإقليمي بالمغرب الكبير، الذي يمثل وصية الأجداد  المقاومين، وحلم كل الأجيال  المغاربية  الطامحة للتنمية والديموقراطية في فضاء مغاربي قوي ومتضامن”.

    إقرأ الخبر من مصدره