Étiquette : حرب

  • جدل كبير بمصر حول نقل رفات طه حسين

    على خلفية تداول صورة لمدخل مقبرة عميد الأدب العربي طه حسين مكتوب عليها كلمة “إزالة” تعرف منصات التواصل الاجتماعي جدلا كبيرا بين المصريين.
    الجدل استمر رغم تأكيد السلطات المصرية، أمس الجمعة “عدم صحة ما تم تداوله عن إزالة مقبرة عميد الأدب العربي طه حسين”.

    ابنة حفيدة الأديب الراحل، مها عون في تصريحات صحفية، كشفت عن تراجع الأسرة “عن التفكير في نقل رفات جدها خارج مصر، مشددة على أن “طه حسين مصري وينتمي لمصر”.

    الصورة المتداولة للمقبرة مكتوب عليها كلمة “إزالة”، وسط تعليقات بأن السلطات المصرية ستزيل المقبرة والمقابر المجاورة لها ضمن مشروع جديد لإقامة طرق ومحاور جديدة للتغلب على الأزمة المرورية والزحام في العاصمة المصرية.

    السلطات المصرية شرعت في إزالة بعض العقارات مع تعويض سكانها، إما بسكن بديل أو بالمال، لكن تبقى الأزمة الأكبر حول إمكانية هدم مقابر يراها كثيرون تاريخية، وتمثل قيمة كبيرة، ومنها مقبرة طه حسين.

    تضم المقبرة، الموجودة حاليا في منطقة “الخليفة”، وسط القاهرة، بالقرب من مسجد ابن عطاء الله السكندري، أيضا رفات ابنة طه حسين أمينة التي كانت من أوائل الفتيات اللائي حصلن على شهادة جامعية في مصر، ورفات زوجها الراحل محمد حسن الزيات، الذي شغل منصب وزير خارجية مصر إبان حرب أكتوبر عام 1973.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السودان.. موجة نزوح واسعة بعد مقتل 21 في اشتباكات قبلية

    تشهد مناطق عديدة في ولاية النيل الأزرق السودانية المتاخمة للحدود الإثيوبية موجة نزوح واسعة إثر مقتل 21 شخصا وإصابة العشرات، يومي الخميس والجمعة، بعد تجدد الاشتباكات القبلية في المنطقة ليرتفع عدد الضحايا منذ اندلاع الاشتباكات في يوليو إلى 143 بحسب بيانات رسمية.

    تطورات الاشتباكات: – اندلعت في منتصف يوليو بين “الهوسا” ومجموعة قبلية أخرى بسبب خلافات على الإدارة الأهلية في المنطقة التي تضم أكثر من 8 مجموعات إثنية. وعلى مدى أسبوع من القتال العنيف سقط عشرات القتلى والجرحى وأحرقت المئات من البيوت.

    – في الثالث من أغسطس، وقعت المجموعات المتقاتلة وثيقة من 13 بندا لوقف العدائيات؛ لكن سرعان ما انهارت الوثيقة التي يقول مراقبون إنها لم تعالج القضايا الجوهرية.

    تداعيات خطيرة:- أفرز الصراع القبلي في النيل الأزرق تداعيات خطيرة واتسعت رفعته لتشمل مناطق أخرى في شرق ووسط البلاد مما أثار مخاوف من حدوث حرب قبلية أوسع نطاقا. وبسبب الاشتباكات فقدت آلاف الأسر المأوى والنشاط الاقتصادي حيث يعتمد معظم سكان المنطقة على الزراعة والرعي.

    – أدى تجدد الصراع إلى نزوح أكثر من 40 ألفا خلال الأيام الماضية بحثا عن اماكن آمنة.

    – تقول منظمات إنسانية إن النازحين يعيشون أوضاعا إنسانية بالغة السوء في ظل عدم توفر الاحتياجات الأساسية.

    – تحدثت تقارير عن أزمة غذاء حادة في مناطق النزاع مع توقعات لتدهور كبير في أوضاع الأمن الغذائي في ظل مخاوف من فشل الموسم الصيفي في المنطقة التي تعتبر من أهم المناطق الزراعية في السودان.

    *أسباب مختلفة: تتهم قوى الحرية والتغيير – المجلس المركزي – تنظيم الإخوان بمحاولة العودة إلى واجهة الحكم من خلال تأجيج النزعات العنصرية واللعب بورقة القبلية ودعم السلطة الحالية. وحمل التجمع في مؤتمر صحفي عقده في يوليو على خلفية تلك الأحداث السلطة القائمة مسؤولية تفاقم الأوضاع وتأخرها في التدخل حتى بلوغ الخسائر البشرية الحجم الكبير الذي وصلت إليه؛ متهمة بعض القوات الأمنية بتسريب السلاح لعناصر قبلية من أجل تأجيج العنف.

    وترى الحرية والتغيير أن الإخوان عجزوا بكل مسمياتهم عن إيجاد قبول شعبي مما جعلهم يبحثون عن العودة عبر الواجهات القبلية وتأجيج النزعات العنصرية.

    وضع معقد: يحذر مراقبون وناشطون في مجال العمل الطوعي من أن تؤدي أحداث الخميس إلى انتكاسة أكبر في المنطقة. وقال حسن العاقب الذي يعمل في إحدى المنظمات الطوعية في المنطقة إن جهود تحقيق التعايش السلمي بين أبناء المنطقة تصطدم بحالة الغبن الناجمة عن وقوع إعداد كبيرة من الضحايا.

    وأوضح العاقب لموقع سكاي نيوز عربية إن بعض المجموعات القبلية ترفض عودة أفراد قبيلة الهوسا الذين نزحوا إلى مناطق أخرى بعد موجة الاشتباكات الأولى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بليونش بعد احتلال سبتة (2)

    بريس تطوان

    ومن إفادات هذه المرحلة:

    قال سراج الدين ابن الوردي: (-1457/5861م):

    «سبتة مدينة في بر العدوة قبالة الجزيرة الخضراء، وهي سبعة أجبل صغار متصلة عامرة ويحيط بها البحر من ثلاث جهاتها. وفيها أسماك عظيمة ليست في غيرها. وبها شجر المرجان الذي لا يفوقه شيء حسنا وكثرة)، وبها سوق كبيرة لإصلاح المرجان، وبها من الفواكه وقصب السكر شيء كثير جدا».

    ولا يخفى أن هذا الوصف منقول من كتب المتقدمين وليس عن معاينة، والحديث عن المرجان والفواكه وقصب السكر نجده عند الإدريسي وغيره، ولا زال المرجان يستخرج منها إلى اليوم، وأما السوق الذي كان في سبتة لإصلاح المرجان فهو سوق قديم من أيام حكم الأمويين على سبتة، ولا ندري ما آل إليه أمره بعد ذلك. وإن كان الظاهر أنه بقي إلى زمن المرينيين، لكن لم يبرز ضمن معالم سبتة الاقتصادية كما كان يبرز قديما، لتطور صناعات أخرى ومزاحمة معالم جديدة في المدينة.

    قال الحسن الوزان (نحو888-نحو957هـ/نحو 1483-نحو 1550):

    «وفي ظاهر مدينة سبتة أملاك فخمة وديار في غاية الحسن لا سيما في مكان يدعى بنيونس، لكثرة ما غرس فيه من كروم، لكن البادية هزيلة وعرة ولهذا السبب كانت المدينة تشكو دائما من قلة الحبوب».

    ويشير الحسن الوزان بقوله: أملاك فخمة وديار في غاية الحسن، إلى المنازل الملوكية والمنيات التي كانت ببليونش، والتي بقيت بعد احتلال سبتة إلى زمانه وذلك نحو قرن ونصف، محافظة على شكلها العام وروعتها المعمارية. وبالمقابل فإن عدم الاستقرار في المنطقة جعل البادية هزيلة ضعيفة، حيث بقيت تلك المنازل الملوكية والمنيات تصارع البقاء وتتداعى يوما بعد يوم. وانشغل الناس عن أمر الفلاحة والزراعة بالحركة الجهادية التي كانت  مرابطة في ثغر بليونش.

    وقال مارمول كربخال (1008-926ه/1599-1520م):

    «ويوجد في اتجاه القصر الصغير واد جميل يقال: إنه كان مليئا في أيام ازدهاره بعدد من الحيطان الكبيرة والبساتين والمتترهات التي يروق منظرها جيدا، إذ لم تكن سوى أشجار مثمرة وكروم معروشات وغير معروشات، ولذلك دعي وادي الكروم». والجديد في إفادة كربخال، هو تلك الرواية الشفوية التي مفادها أن بليونش كانت مليئة في أيام ازدهارها بعدد من الحيطان الكبيرة والبساتين والمتترهات التي يروق منظرها جيدا. وأن الناس كانوا يتداولون الروايات الشفوية الواصفة لما كانت عليه بليونش من الأبهة والروعة وفنون العمارة، ومعنى هذا أن بليونش بعد ثلاثة قرون من احتلال سبتة كانت معالمها قد بدأت تبدل، ومحاسنها قد اعتراها الإهمال، وهو ما سيؤكده الوزير الغساني الذي بعد نحو قرن.

    وقال المقري: (-1041هـ/1631م):

    «وبهذا الجبل (يعني جبل موسى) متعبد مبارك، وبساحله مغطس المرجان، ومن عجائب هذا المتعبد أن من دخله ممن ليس له أهلا، فإنه يجد في عنقه صفعا إلى أسفل الجبل؛ وهو مسيرة ثلاثة أميال، وهو من سبتة على تسعة أميال، وبهذا الجبل منشأ القرود، وهو مستشرف على بعض الأندلس».

    وقال الوزير الغساني (-1119هـ/1707م):

    «والذي يقابل حبل الفتح من بلادنا هو جبل بليونش ويعرف بجبل موسى. ويسمى هذا الجبل بليونش باسم مدينة كانت به قديما، وقد بقي بها أثر الجدران والحيطان، وأشجارها باقية إلى الآن تدل على مكانتها، وهي في غرب سبتة، ومقدار ما بينهما نحو ميلين. وفي غرب بليونش عيون مياه عذبة تعرف قديما بعين الحياة، زعموا ألها عين الحياة التي شرب منها الخضر عليه السلام، وبإزاء تلك العيون صخرة يزعم بعض أهل التاريخ أن عند تلك الصخرة نسي في موسى الحوت»(1). وكانت زيارة الغساني لبليونش في شهر ذي الحجة سنة 1102هـ/1690م، مصحوبا بألف مسلم من رجال ونساء وأطفال كانوا أسارى.

    وقال الوزير المؤرخ أبو القاسم الزياني (1249–1147هـ/1833-1734م) وهو يذكر مدن المغرب:

    «مدينة بليونش قرب سبتة». وقد زار بليونش في اليوم العاشر من شهر ربيع الأول سنة 1206هـ/1791م. ويلاحظ بأن كلا من الغساني والزياني وصف بليونش بأنها مدينة، ومسوغ هذا الوصف أن قرية بليونش كانت مباينة لسائر القرى بما فيها من بنايات ضخمة وأسوار وأبراج ومرافق مدنية. فلهذا سوغوا تسميتها بالمدينة، وإلا فبليونش قرية ملوكية ومتتره من متترهات سبتة. وإفادة الزياني كانت بعد زلزال لشبونة العظيم (1168ه-/1755م). الذي وصل أثره إلى الساحل المغربي وتضررت منه المنطقة، ولا زال في بليونش في موقع المنية التي بنيت زمان عبد الرحمن الناصر، أثر شق كبير ذاهب في الأرض من أثر ذلك الزالزل.

    وتدل هذه الإفادات المتقدمة على ما آل إليه أمر بليونش، وأن احتلال سبتة كان مرحلة فاصلة في تاريخها، انتقلت بعدها هذه القرية الملوكية ذات الأبنية الفخمة والبساتين والجنات، إلى قرية مهجورة تتراءى فيها بنايات وأطلال موحشة هنا وهناك. كما تدل هذه الإفادات على أن آثار بليونش ومنازلها قد تعرضت للتخريب والإهمال منذ ذلك العهد، فعفت تلك المحاسن وطوي بساط ذلك الجمال. ودالت تلك المعاهد، والله الأمر من قبل ومن بعد. واستمر وضع بليونش على هذه الحالة نحوا من أربعة قرون ونصف، من سنة 1415/0818م إلى حرب تطوان سنة 1283ه/1866م.

    وقد كانت بليونش في حرب تطوان ثغرا مهيبا موحشا وسدا منيعا لا يمكن اختراقه، وفي اليوميات التي سجلها بيدرو أنطونيو دي ألاركون في حرب تطوان (1276-1275ه/1859م- 1860م) نجد إعجابه الشديد بهذا التحصين الطبيعي للمنطقة، وقد قال عندما خرج إلى ربض سبتة الشرقي ووقف أمام هذا الثغر الشامخ: ثغر أبحرة المهيب، هو اسم طالما سمعناه في إسبانيا منذ أن بدأت الحرب فيثير الخوف والهلع، وها أنا اليوم أشاهده عن قرب متأملا يدفعني الفضول، هذا الصدع ينطلق منه سور الصخور الكلسية هابطا بشكل عمودي يسد طريقنا من جهة الغرب، ومن هذا الشق الضيق والمخيف الذي يثير شكله الهائل لوحده الدهشة يتم اختراق فج مليء بالصخور وغابات أشبه ما تكون بمعبر حصين لم تطأها أبدا قدم مسيحي. قليلة هي تلك الأسرار التي يسمح باكتشافها هذا الممر المرعب، فلا يعرف إلا أن هذه الشعاب تضم بين أحشائها قرية صغيرة هي أنجرة ويمكن اعتبارها ديوانة متقدمة تراقب الداخل والخارج من وإلى متاهة بليونش، والأكيد والمحقق أن هذه البوابة تعرف يوميا مرورا مكثفا للآلاف من أبناء القبائل المجاورة، ومن المؤكد كذلك أنه لا قبل لأي جيش بمغامرة المرور عبر هذا الممر المفزع وغير القابل للاختراق من جهتنا قبل أن يستولى على القمم المنيعة المشرفة على جناحيه، وهي قمم مسالكها سهلة من الجهة الأخرى، تسمح للوافدين من القبائل والقرى المجاورة بأن يتخندقوا فيها وهم يحلمون باستعادة سبتة، وما لا يرقى إليه الشك، هو أن لغز إفريقيا الحقيقي إفريقيا الحرة المليئة بالأسرار يتبدى في هذا الفج، مودعا في تلك الصورة التي ارتسمت على الجبال بفعل تضاريس المنطقة على شكل امرأة صامتة وغامضة، هناك حددت الطبيعة بداية المجهول، ومن داخل هذا المجهول يخرج طوفان من أناس مجهولين تحاول حضارتنا من جديد اكتشافهم.

    وبعد أن وضعت الحرب أوزارها دخلت المنطقة في مرحلة أخرى تم فيها توقيع اتفاقية بين المغرب وإسبانيا عقب حرب تطوان. حيث نصت اتفاقية وادي راس على حدود سبتة وبليونش، وقد كانت ثمة حرص شديد من قبل الإسبان على ضم بليونش إلى سبتة، بل راسلوا السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمن لهذا الغرض إلا أنهم لم يظفروا بطائل، حتى إذا كانت أيام الحماية واستولى الإسبان على المنطقة كلها وقعت بليونش أخيرا في حوزتهم، ومن أول الإجراءات التي قاموا بها تكليف شركة لتموين سبتة بمياه بليونش بواسطة أنابيب ضخمة من الفولاذ. تمتد عبر نفق يقع في أرض السيد العدل محمد المجاهد حفره الإسبان في الخمسينات لتفجير عيون بعيدة الغور، قال الأستاذ عبد العزيز القادري: والنفق أو الغار، طويل رهيب ومهيب، دخلناه بخطو حذر متقارب، فكأنما ندخل عالم الجن والعفاريت، يسعى بين أيدينا دليل يحمل مصباحا، وبمحاذاة الممر الحندس وعلى طوله ساقية يجري فيها الماء بقوة عظيمة، حاولت أن أغترف غرفة بيدي لأشرب والماء فرات كما وصفوه فرماها التيار بعيدا وما أمسكت شيئا.

    وفي هذه المرحلة دخلت المنطقة بعد الحماية في عهد جديد عرفت فيه استقرارا نسبيا، وثاب الناس إليها شيئا فشيئا إلى أن صارت الآن قرية كبيرة آهلة، وبلغ عدد سكانها في السبعينات 600 نسمة، لكن عملية التوسع في البناء الحديث وعدم الاهتمام بما بقي فيها من آثار ومعالم عمرانية أتى على البقية القليلة الباقية من تلك المعالم والصروح، فتوارت بليونش القديمة خلف البنايات الحديثة، التي بني كثير منها على أنقاض وأطلال البيوت القديمة والمنازل الأثرية. والله الأمر من قبل ومن بعد. والذي يزور هذه المنطقة وكانت له ثقافة تاريخية سيفكر في التباين الكبير. كيف كانت هذه المنطقة حتى القرن الخامس عشر وما هي عليه بعد ذلك.

    وقد تخيل بلباس Balbas منطقة بليونش مستقبلا وهي تعج بالبيوت الحديثة التي تشبه المعمار الذي ينتمي للبحر الأبيض المتوسط في تناغم تام مع التراث التاريخي لهذه المنطقة حيث ستكون هذه المنازل مغطاة بحقول الخضر والفواكه كما كانت في القرن السادس عشر.

    الكتاب: سبتة وبليونش “دراسة في التاريخ والحضارة

    للمؤلف: د. عدنان أجانة

    منشورات تطاون أسمير/ الجمعية المغربية للدراسات الأندلسية

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أهمية النهج الاستراتيجي في الرد على إساءات الأعداء

    بقلم : يونس التايب

    شكل الاجتماع المنعقد، يوم الجمعة، بين وزير خارجية المملكة المغربية و نظيره الياباني، فرصة لتوضيح الصورة في ما جرى من إساءة ارتكبها الرئيس التونسي في حق المغرب، خلال قمة تيكاد 8، و مناسبة لبحث سبل تطوير شراكة اقتصادية تتيح استثمارات يابانية أكبر بالمغرب. و من المؤكد أن هذا الاجتماع يكتسي صفة الرد الاستراتيجي الأول، ضمن سلسلة ردود قادمة في الأفق، على تهافت بائس لرئيس تونسي انضم إلى جوقة أعداء المغرب باستقباه لزعيم تنظيم انفصالي إرهابي قتل أبنائنا.

    بشكل عام، ما جرى بمناسبة انعقاد القمة اليابانية الإفريقية (تيكاد 8) في تونس، يؤكد أننا في دينامية حرب عدائية، تتوالى فيها المعارك. لذلك، نحن مدعوين للتعاطي مع الحرب المفروضة علينا، بما يلزم من تقدير جيد للأفق الزمني الذي تحتاجه، و اعتماد تدابير تحفظ المكتسبات الوطنية، و تعزز نقط القوة التي مكنتنا من تسجيل سبق على خصومنا و منافسينا، من خلال رفع درجة اليقظة و التزام نهج عقلاني في مواجهة اصطفافات عدوانية ستتجدد في المستقبل ضد مصالحنا.

    في هذا الإطار، لابد من الانتباه إلى أن السلوك المستهجن للرئيس التونسي، حمل في سياقه أمرين يتعين استثمارهما بشكل ذكي، هما :

    – أولا، فضح لعبة المحاور التي تحاول الجزائر تشكيلها في الفضاء المغاربي و القارة الإفريقية، بتنسيق مع قوى شرق أوسطية تسعى للهيمنة المذهبية أو التوسع الاقتصادي في إفريقيا. و هو ما يؤكد حقيقة وجود مخطط متعدد الأطراف، للتضييق الديبلوماسي و الاقتصادي على المغرب بنية عزله عن فضائه الجهوي، عبر سلسلة حملات تحريضية و عدوانية تلهيه عن طموحاته الاقتصادية و التنموية، و تشوش على ديناميكيته الديبلوماسية الساعية لعقد شراكات استراتيجية مع دول العمق الإفريقي.

    – ثانيا، تلقائية الهبة الوطنية للمغاربة، التي عكسها حضور إعلامي و تواصلي قوي رد على إساءة الرئيس التونسي. و هو ما يؤكد حيوية الرأي العام المغربي و انخراطه في الدفاع عن قضايا وطننا، و يمنح الفاعلين الدوليين المعنيين بملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، فرصة جديدة لاستيعاب أن الصحراء ليست قضية تخص النظام السياسي، فقط، بل قضية الأمة المغربية بكل مكوناتها و قواها الحية، حيث تمتزج قيادة البلاد مع أبناء الشعب لتحقيق هدف صيانة الوحدة الترابية، مهما كلف ذلك من تضحيات.

    في هذا السياق، حتى نردع خصوم بلادنا، علينا أن نعي حاجتنا لاستمرار التعبئة الوطنية بالموازاة مع خط عقلاني يدبر الأزمات وفق رؤية شاملة للإكراهات الجيوستراتيجية و الفرص المتاحة لحماية مصالح المغرب، و يشجع الانتقال السريع من الانفعال الطبيعي إلى الدفاع عن أمننا القومي وفق نهج استراتيجي تؤطره الدولة المغربية. بذلك، سننجح في كسر خطط الأعداء، و نرد الصاع صاعين لكل من يتعاطى مع الصحراء المغربية دون مراعاة لما تمثله في وجدان المغاربة، و ما يجمعهم بها و بثرى الوطن من ارتباط يكتسي قداسة حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النهج الاستراتيجي في الرد على إساءات الأعداء

    يونس التايب

    شكل الاجتماع المنعقد، يوم الجمعة، بين وزير خارجية المملكة المغربية و نظيره الياباني، فرصة لتوضيح الصورة في ما جرى من إساءة ارتكبها الرئيس التونسي في حق المغرب، خلال قمة تيكاد 8، و مناسبة لبحث سبل تطوير شراكة اقتصادية تتيح استثمارات يابانية أكبر بالمغرب. و من المؤكد أن هذا الاجتماع يكتسي صفة الرد الاستراتيجي الأول، ضمن سلسلة ردود قادمة في الأفق، على تهافت بائس لرئيس تونسي انضم إلى جوقة أعداء المغرب باستقباه لزعيم تنظيم انفصالي إرهابي قتل أبنائنا.

    بشكل عام، ما جرى بمناسبة انعقاد القمة اليابانية الإفريقية (تيكاد 8) في تونس، يؤكد أننا في دينامية حرب عدائية، تتوالى فيها المعارك. لذلك، نحن مدعوين للتعاطي مع الحرب المفروضة علينا، بما يلزم من تقدير جيد للأفق الزمني الذي تحتاجه، و اعتماد تدابير تحفظ المكتسبات الوطنية، و تعزز نقط القوة التي مكنتنا من تسجيل سبق على خصومنا و منافسينا، من خلال رفع درجة اليقظة و التزام نهج عقلاني في مواجهة اصطفافات عدوانية ستتجدد في المستقبل ضد مصالحنا.

    في هذا الإطار، لابد من الانتباه إلى أن السلوك المستهجن للرئيس التونسي، حمل في سياقه أمرين هامين، يتعين استثمارهما بشكل ذكي، هما :

    – أولا، فضح لعبة المحاور التي تحاول الجزائر تشكيلها في الفضاء المغاربي و القارة الإفريقية، بتنسيق مع قوى شرق أوسطية تسعى للهيمنة المذهبية أو التوسع الاقتصادي في إفريقيا. و هو ما يؤكد حقيقة وجود مخطط متعدد الأطراف، للتضييق الديبلوماسي و الاقتصادي على المغرب بنية عزله عن فضائه الجهوي، عبر سلسلة حملات تحريضية و عدوانية تلهيه عن طموحاته الاقتصادية و التنموية، و تشوش على ديناميكيته الديبلوماسية الساعية لعقد شراكات استراتيجية مع دول العمق الإفريقي.

    – ثانيا، تلقائية الهبة الوطنية للمغاربة، التي عكسها حضور إعلامي و تواصلي قوي رد على إساءة الرئيس التونسي. و هو ما يؤكد حيوية الرأي العام المغربي و انخراطه في الدفاع عن قضايا وطننا، و يمنح الفاعلين الدوليين المعنيين بملف النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، فرصة جديدة لاستيعاب أن الصحراء ليست قضية تخص النظام السياسي، فقط، بل قضية الأمة المغربية بكل مكوناتها و قواها الحية، حيث تمتزج قيادة البلاد مع أبناء الشعب لتحقيق هدف صيانة الوحدة الترابية، مهما كلف ذلك من تضحيات.

    في هذا السياق، حتى نردع خصوم بلادنا، علينا أن نعي حاجتنا لاستمرار التعبئة الوطنية بالموازاة مع خط عقلاني يدبر الأزمات وفق رؤية شاملة للإكراهات الجيوستراتيجية و الفرص المتاحة لحماية مصالح المغرب، و يشجع الانتقال السريع من الانفعال الطبيعي إلى الدفاع عن أمننا القومي وفق نهج استراتيجي تؤطره الدولة المغربية. بذلك، سننجح في كسر خطط الأعداء، و نرد الصاع صاعين لكل من يتعاطى مع الصحراء المغربية دون مراعاة لما تمثله في وجدان المغاربة، و ما يجمعهم بها و بثرى الوطن من ارتباط يكتسي قداسة حقيقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل فعلا تخلى المثقف العربي عن القضية الفلسطينية؟

    كريمة نور عيساوي

    كريمة نور عيساوي

    لقد كانت القضية الفلسطينية ولا تزال القضية المحورية التي شَغلت بال المفكرين والمثقفين والمنافحين عن حقوق الإنسان منذ أكثر من سبعين سنة، فانبرى عدد كبير منهم للدفاع عنها من دون توكيل، وعاشوا من أجلها أمدًا طويلًا، أملا في استرداد حق مسلوب، واسترجاع حرية إنسان مغلوب. إنه الفلسطيني الذي عشنا معه كل المحن وعبر كل المحطات الممتدة، لقد تذوقنا طعم مرارتها في الشعر مع محمود درويش، وعشنا أطوارها المؤلمة في القصة مع غسان كنفاني وأدمعت أعيننا وتألمت أفئدتنا ونحن نستمع لمارسيل خليفة. هكذا تعرف جيلي على القضية الفلسطينية التي رضعناها منذ الصغر، وأصبحت تجري في أوردتنا، وتسكن ذاكرتنا للأبد. من منا يستطيع نسيان محمد الدرة، وهو يحتمي بوالده من وابل رصاص القناص الصهيوني الذي اصطاده في مشهد دموي موثق انتشر عبر كل الفضائيات، فانطلقت الأقلام، وصدحت حناجر المثقفين لترثي هذا الطفل الفلسطيني في كل المنابر وتشجب هذا العمل الإجرامي.

    اليوم ونحن نعاين ما يجري في غزة وفي القدس الشرقية والأراضي الفلسطينية المحتلة عبر القنوات الفضائية ومواقع التواصل الاجتماعي من قتل وتدمير وتهجير وسحل وسجن للفلسطينيين، نحس بألم يعتصرنا من هذا الصمت المطبق الذي يخيم في الأجواء. فالمثقف العربي لم تعد القضية الفلسطينية من أولوياته، بل غدت حقا مشروعا يجب التضامن مع أهله، مثلما هو التضامن مع كل الشعوب في حق تقرير مصيرها أو استرجاع حقوقها أو بمعنى أدق كالتضامن مع كل قضايا الإنسانية والاجتماعية العادلة، متناسيا أن القضية الفلسطينية هي موقف وواجب ومشترك إنساني وديني … هل كان للربيع العربي أثر في هذا التحول في الموقف، و لاسيما نحن نشاهد في صور دامية بعض الدول العربية تُبدع في قتل وتهجير شعوبها والتنكيل بالمطالبين بالعدالة الاجتماعية وأبسط حقوق العيش الكريم؟ هل أحس الإنسان العربي بالخيبة اتجاه بعض حكامه المستبدين الذين أذاقوه كل مظاهر العذاب في هذه الثورات الموؤودة ( سوريا، ليبيا، اليمن…) والتي لم يجن منها إلا العذاب والدمار والتنكيل والتهجير والفقر …؟ إن ما يجري في فلسطين ليس حربا سياسية داخلية أو مجرد استعمار تقليدي.

    ما يجري هناك هو حرب دينية بامتياز، هو اجتثاث للأديان (الإسلام و المسيحية) في مقابل تجذير للصهيونية وليس اليهودية، إن المتتبع لحادثة اقتناص الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة بجوار مخيم جنين، وهي تؤدي عملها كمراسلة لقناة الجزيرة 11 مايو/أيار 2022 على يد القوات الإسرائيلية يدرك كيف تحول الموضوع من شجب وتنديد لمقتل الصحفية الفلسطينية والمطالبة بمعاقبة الجاني وتقديمه للعدالة إلى البحث عن ديانة الصحفية وهل يجوز نعتها بالشهيدة؟ بل تعدى الأمر أكثر من ذلك إلى المطالبة بعدم الترحم عليها؛ شيرين أبو عالقة رحمها الله التي عاشت معنا لسنوات تدخل بيوتنا صباح مساء، تغطي الأحداث والوقائع، وتكشف الحقائق، أضحت فريسة لأصوات تركت الجاني، وصارت تفتك بالضحية؛ وقد تحولت القضية من المطالبة بالجاني، والكشف عن هويته ومحاكمته إلى قضايا ثانوية انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم؛ بحيث كادت أن تغير مسار الحادث، وتخلق نقاشا عقيما لا ترجى من ورائه مصلحة. وهنا لنا أن نتساءل أين هو المثقف العربي؟ أين هي الأقلام العربية المؤمنة بالقضية الفلسطينية، والتي كانت تنبذ الفرقة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد؟ فقد تركوا القضية الأساس، والتفوا حول المواضيع الجانبية التي كان من العيب وغير المنطقي التطرق إليها في الماضي، فقد كنا وإلى زمن قريب نقرأ لشعراء وكتاب أو نشاهد أفلاما ومسلسلات لفنانين وفنانات، ونسمع أغاني عاطفية وثورية دون أن نلتفت أو نتساءل عن ديانتهم أو مذاهبهم فما كان يثيرنا ويهمنا هو جودة إنتاجهم الفني والأدبي والفكري. ولا يجب أن يغيب عن أذهاننا أن الأديان الثلاثة تعايشت لأمد طويل في فلسطين قبل الحروب الصليبية وبعدها في جو من الحوار والتسامح والتعايش من دون تقتيل أو تنكيل أو تفريق بين المواطنين إن صح التعبير على أساس الجنس أو العرق أو اللغة أو المذهب أو الدين. إن ما يُحاك اليوم حول القضية الفلسطينية في الخفاء هو أخطر مما يمكن أن تعلن عليه النوايا الصهيونية في الأمور السياسية، فالحرب غير المعلنة هي حرب دينية، الهدف من ورائها خلق البلبلة والتفرقة بين المسلمين والمسيحيين، وتجذير الطائفية بين مكونات المجتمع الفلسطيني وتهديد السلم الاجتماعي الذي فشل المستعمر الإسرائيلي بمشروعه الصهيوني ولمدة سنوات في تحقيقه؛ وقد أشار الفيلسوف الفرنسي اندريه مالرو André Malraux في ثمانينيات القرن الماضي، وفي عز الفكر العلماني، وفي أوج ازدهار المذاهب الاشتراكية القرن الذي نعيش فيه الآن، القرن الواحد والعشرين، بعصر الأديان. ولعلها إشارة مضيئة كشفت عن النوايا غير البريئة المتمثلة في توظيف الدين لصالح السياسة. أين هو المثقف العربي النبيه الذي كان يلتقط كل التحولات ويترجمها إلى أعمال أدبية تؤرخ لكل مراحل تطور القضية؟ لقد أضحت لهذا المثقف معاييره الخاصة في الكتابة والتأليف؛ معايير تستجيب لشروط المشاركة في الجوائز والتسابق نحو المواضيع المثيرة والغريبة مما يجلب القراء في عصرنا الحالي.

    لقد اختار المثقف العربي أن يكتب في مواضيع مخصوصة، وبمعايير محددة تطغى عليها المصلحة الذاتية في مقابل المصالح العامة. إن القضية الفلسطينية لم تحظ من المثقف العربي في الوقت الراهن سوى بالشجب والاستنكار دون الدراسة الفاحصة والمتأنية لما آلت أو ستؤول إليه الأوضاع في فلسطين المحتلة، فلسطين التي تخلت عنها القيادات قبل الشعوب، وتخلت عنها الدول العربية قبل الأجنبية، وتخلى عنها المثقف الفلسطيني قبل العربي. غير أننا نلاحظ في الآونة الأخيرة ونتيجة تطور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بأن هناك تحولا في الدفاع عن القضية الفلسطينية يخوضه الشباب من رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعامة أفراد المجتمع، تتمثل في رفع هاشتاغات ضد العدوان الصهيوني مساندة لغزة والشعب الفلسطيني وتجميع توقيعات افتراضيا، فتحول موقع الضغط بفضل الطفرة التكنولوجية من المثقف إلى الرأي العام. هذا الأخير الذي أصبح يدعو للتظاهرات، ويرفع الشعارات في حرب افتراضية في الوقت الذي يخوض فيه الفلسطيني حربه الحقيقة على أرض الواقع، يحصي عدد الشهداء، ويلملم جروح الثكالى، ويمسح دمعة اليتامى ويأوي المتشردين. البون شاسع بين من يرى عن بُعد المجازر التي تُرتكب بدم بارد في حق هذا الشعب، ويُعبر عنها على الورق أو في العالم الافتراضي وبين الضحية الفلسطيني المضرج في دمائه، والذي أصبح يا للمفارقة جلادا في أعين الغرب أو على الأقل الجزء المؤثر من هذا الغرب…

    * كريمة نور عيساوي، أستاذة تاريخ الأديان، كلية أصول الدين، جامعة عبد المالك السعدي، تطوان / المغرب

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا تنتظر من إعطاء “المكرفون” للمجانين…

    آش واقع تيفي

    بقلم: عبد الكريم علاوي

    المقصود هُنا بـ”المكرفون”، هو إعطاء الكلمة للمجانين، والفارغين معرفيا، لأننا نعلم علم اليقين أن النتيجة لن تكون خارقة للعادة، ولو أعدنا التجارب مليون مرة.

    ويقول المثل، فاقد “الشيئ لا يعطيه” فاقد المعرفة لن يعطيها ولن يُنظِّر بها، السياق هنا يجرنا للحديث عن “الحوادث” المميثة التي صنعناها بانفسنا، حوادث وعاهات اجتماعية أصبحت عاهات مستديمة  تتوسطنا وتعيش بيننا ونتعايش معها.

    فحادثة “باعبو الملالي” واحدة من “حوادث حرب الثفاهة” التي صُنعت عبر إعطاء الشخص أكثر من قيمته وأضحى من مشاهير العالم، شهرة تضاهي شهرة “ميسي التفاهة”، وهذه الشهرة المزيفة سرعان ما تتحول لكوارث لا تحمد عقباها، على اعتبار  فراغ صاحبها من أي محتوى، يفقد لأية رسالة، فمنطق “جيييب يا فم وقول” تحصيل حاصل ومسالة وقت فقط، يبحث التافه عن بعض الضجيج للإستمرار في حصد جُميمات على مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت مرتع لتجمع عدد من الغوغائيين وصناع  التفاهة باستعمال جميع الوسائل والاساليب حتى أصبحنا نرى أنه لا عجبا في استباحة الأجساد للربح السريع.

    فكيف تحول “الكلاخي” الملالي  من حفار الآبار  إلى كبير التافهين ؟؟

    سؤال لا يحتاج سفر بعيد في المعرفة طبعا، للعثور عن الإجابة الشافية والكافية، فنحن (*¹الأنا الجماعية) من ساهمنا في صعود وهمي لاسهم “الملالي” وحولناه من حفار للابار، لاضير في ذلك وهي حرفة لقمة عيشه، إلى كبير التافهين من لاشي، من رقصة تافهة وحركات بهلوانية، لبوديوم التافهين والتافه نبروان.

    ولكي يستمر في الطّوندوس لابد من حركة أخرى، تنال إعجاب جوقة التافهين.

    “فالكلاخي”، نموذج لكلاخيات منتشرة بيننا تستوجب وقفة تأمل كبيرة وإعادة النظر فيما أصبحنا نُنتجه وبوفرة حتى أصبح عرض التفاهة أكثر من الطلب.

    (*¹ الأنا الجماعية عبارة عن أنا الأفراد الذين يشكلون أبناء المجتمع، فيما يوجد بينهم من مشتركات تشكلت عبر الأجيال، تعريف عبد الرحمان الطريري)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • متى تتوقف فرنسا عن لعبها على الحبلين؟

    الدار/ تحليل
    من الضروري في المرحلة الراهنة التي يمرّ بها المغرب وشمال إفريقيا ككل التفكير جيدا في أبعاد المؤامرات التي تُحبك لهذه المنطقة، وتحاول زعزعة استقرارها والتلاعب بمستقبلها. التفكير العميق المطلوب في هذه المرحلة الحساسة يتجاوز الأبعاد الإقليمية الضيقة للصراع والخصومة التاريخية بين المغرب والجزائر، وتورّط نظام العسكر الحاقد في الكيد المستمر للوحدة الترابية للمغرب. كما أن هذه الرؤية المدقّقة لما يحدث تتجاوز تحركات بعض الدمى على شاكلة الرئيس التونسي قيس سعيد أو بعض المنظمات التي تأتمر بأموال البترودولار الجزائري. هناك حرب في مستوى أعلى تقودها للأسف بعض القوى التي كانت دائما تمثل حليفا تقليديا للمغرب وعلى رأسها فرنسا.

    لنتحدث بصراحة وبأوراق مكشوفة. فرنسا قوة استعمارية سابقة تربطها بالمنطقة وبالمغرب والجزائر على الخصوص علاقات تاريخية قديمة، لكن ارتباط فرنسا بالجزائر مختلف تماما عن ارتباطها بالمغرب. فرنسا كانت ولا تزال تعتبر الجزائر جزء لا يتجزأ من التراب الفرنسي، ومقاطعة من مقاطعاته، ولم تستطع إلى اليوم التخلص من الحنين إلى هذه العلاقة الاندماجية، التي لم يكن فيها أبدا منطق الندية والتكافؤ حاضرا في أي وقت من الأوقات. ومن هنا عقدة النقص التي تجتاح نظام العسكر وتبرز جليا في كل زيارة يقوم بها رئيس فرنسي إلى الجزائر. بينما لم تنس فرنسا أن المغرب امبراطورية عريقة كانت تقارع الكبار عندما تمدّ سلطتها على أجزاء من أوربا في شبه الجزيرة الإيبيرية أو غالبية مناطق غرب إفريقيا. ولذلك فإن المشروع الاستعماري الفرنسي في المغرب الذي لم يبدأ إلا في سنة 1912 كان يراهن على تمزيق أوصال الإمبراطورية العريقة والحد من نفوذها الترابي والسياسي والروحي.

    واليوم نلمس أن التاريخ يعيد نفسه، هناك قرائن وشواهد عديدة تؤكد أن ما يحدث من تهجّم على المغرب ومحاولات متكررة لتحجيم دوره في إفريقيا وفي المغرب العربي مصدره الرئيسي هو هذه القوى الأوربية وعلى رأسها فرنسا، التي ترى أن الصعود والاختراق الذي تقوم به المملكة المغربية في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية في القارة السمراء، يمثل منافسة مباشرة لمصالحها ودوائر نفوذها المتراجعة. لا يجب أن ننسى أن فرنسا تعيش في الوقت الراهن معركة كسر عظام مفتوحة مع روسيا في المنطقة، وأن أُولى هزائمها كانت خروجها المذلّ من مالي، في الوقت الذي بدأت فيه دول أخرى في غرب إفريقيا تعلن رسميا رغبتها في التخلص من الهيمنة الفرنسية. وإذا كانت فرنسا لم يسبق لها أن صرحت بهذه الرغبة في الحد من النفوذ المغربي المتنامي فإن من ينقلون السياسات الأوربية سبق أن تحدثوا علانية عن ذلك كما حدث في المجلة الألمانية التي تحدث بعض خبرائها المقربين من السلطات عن ضرورة تحجيم دور المغرب في المنطقة لصالح الجزائر.

    من هنا فإن السؤال الذي طرحه جلالة الملك محمد السادس في خطاب ثورة الملك والشعب الأخير كان سؤالا من أهم أسئلة المرحلة التي نعيشها. إن الحديث عن الشركاء التقليديين الذين ينبغي عليهم توضيح مواقفهم تجاه ملف الوحدة الترابية المغربية كان رسالة صريحة موجهة إلى باريس، التي كان من المفروض أن تكون من أوائل الدول السباقة في العالم لإصدار إعلان صريح ومباشر يؤكد دعم الوحدة الترابية للمغرب والخروج من دائرة المواقف الرمادية التي تتحجّج أحيانا بالشرعية الدولية ومقتضيات قرارات مجلس الأمن من أجل الاستمرار في هذا الصمت. هذا الصمت بالمناسبة هو الذي تتراكم تحت ظله الكثير من القرائن الإضافية المثيرة للشكوك مثل تعمّد السلطات القنصلية الفرنسية رفض أكثر من 70 في المائة من طلبات التأشيرة التي تقدم بها المواطنون المغاربة الراغبون في زيارة الديار الفرنسية.

    ما نقوله اليوم عن لعب فرنسا على الحبلين، ليس نابعا فقط مما صدر عنها في الآونة الأخيرة تجاه المغرب وإنما أيضا من هذا التناقض الصارخ الملحوظ في سياساتها الإفريقية والعربية والمغاربية. ومن مشاهد هذه المفارقات الصارخة سعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مؤخرا إلى محاولة استقطاب المزيد من الغاز الجزائري نحو الأسواق الأوربية في الوقت الذي يعلم فيه الفرنسيون علم اليقين أن الجزائر تعد حليفا تقليديا لروسيا، التي تهدد بقطع إمدادات الغاز من أنابيب أوربا الشرقية. كيف يمكن الاعتماد على دولة تكاد تتحول إلى ولاية روسية من أجل محاربة الضغط الروسي من الجهة الأخرى؟ لأجل هذه المفارقات وغيرها، نتساءل: متى تتوقف فرنسا عن اللعب على الحبلين؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة الأمم المتحدة لم يتبق لها سوى أسبوع.. قلق روسي من “منع التأشيرات الأميركية” عن وفدها

    عبرت روسيا عن قلقها لعدم منح أي تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة حتى الآن، تمكّن وفدها من حضور اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة الدولية في سبتمبر الجاري، كما ورد في رسالة وجهتها موسكو إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

    وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في الرسالة الموجهة إلى أنطونيو غوتيريش، وذكرت وكالة “فرانس برس” أنها اطلعت عليها: “حتى الأول من سبتمبر لم يتلق أي من الممثلين الروس البالغ عددهم 56 (…) تأشيرة دخول للولايات المتحدة”.

    ويأتي هذا التطور قبل أسبوع من انطلاق أعمال الجمعية العامة على مستوى عال من 20 إلى 26 سبتمبر في نيويورك.

    وأضاف نيبينزيا أن “الأمر نفسه ينطبق على الصحفيين وأفراد طاقم رحلة وزيرنا”.

    وتابع نيبينزيا: “الأمر المقلق هو أن السلطات الأميركية رفضت مرات عدة في الأشهر الأخيرة منح تأشيرات لعدد من المندوبين الروس لحضور مناسبات رسمية للأمم المتحدة”، داعيا الولايات المتحدة إلى احترام “التزاماتها القانونية” و”منح” التأشيرات المطلوبة بسرعة.

    وتنص اتفاقية تعود إلى 1947 بين الولايات المتحدة والأمم المتحدة، على أن تلتزم السلطات الأميركية عدم منع عبور ممثلي الدول الأعضاء إلى مقر الأمم المتحدة.

    وبعد اندلاع حرب أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، ووزير الخارجية، سيرغي لافروف، بما في ذلك منعهما من دخول أراضيها.

    وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن: “الولايات المتحدة تنظر إلى التزاماتها بجدية كدولة مضيفة للأمم المتحدة” ، مشيرا إلى أن عملية منح التأشيرات سرية ولا يمكن التعليق على حالات فردية.

    وأضاف أنه نظرا للعدد الكبير من الطلبات التي يتعين معالجتها كل عام “لضمان سير الإجراءات في الوقت المناسب، نذكّر باستمرار البعثة الروسية لدى الأمم المتحدة والبعثات الأخرى بأن الولايات المتحدة يجب أن تتلقى الطلبات في أبكر وقت ممكن”.

    وشدد على أن “هذا الأمر مهم خصوصا بسبب الإجراءات الروسية غير المبررة ضد سفارتنا في روسيا” التي يعمل فيها عدد محدود من الموظفين، وبسبب “قدراتنا على معالجة طلبات التأشيرة”.

    وصرحت متحدثة باسم الامين العام للامم المتحدة ان غوتيريش “على اتصال وثيق” مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بقواعد اتفاقية 1947.

    وأضافت أن غوتيريش “على اتصال وقائي مع البعثة الأميركية بخصوص تأشيرات الوفود القادمة لحضور اجتماعات في مقر الأمم المتحدة” و”يعمل مع البعثة في حالات محددة تعرض علينا”.

    وتابعت: “هذا ما نفعله في هذه الحالة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل 32 امرأة في الجزائر منذ بداية 2022….هل تسير البلاد إلى حرب أهلية ؟

    الدار- تحليل

    فيما يشبه حربا أهلية حامية الوطيس، قتلت 22 امرأة في الجزائر منذ بداية العام الجاري، وما يفوق 141 امرأة خلال 32 شهرا، آخرها الجريمة التي هزت مدينة عنابة بعد مقتل سيدة رفقة أبنائها الثلاثة، على يد زوجها خنقا بالحبل.

    وقبل أشهر كشف تقرير رسمي صادر عن السلطات الجزائرية، عن معطيات صادمة تظهر حجم الاحتقان والغليان الشعبي داخل الجزائر، والذي انعكس على معدلات ارتفاع الجرائم ، حيث تشير معطيات هذا التقرير الى  أن معدل الجريمة ارتفع بنسبة تفوق الـ 14 في المائة مقارنة مع معدل سنة2021، وهو ما يعتبر “مؤشرا مقلقا يستدعي التحرك الفوري للوقوف عند الأسباب وإيجاد الحلول”، بحسب متابعين للوضع المتأزم في الجزائر.

    ووفقا للتقرير، فقد ارتفع معدل الجريمة خلال سنة 2021 مقارنة بعام 2020 بـ 14.71 بالمائة، حيث سجلت مصالح الشرطة القضائية 296148 قضية مختلفة، تورط فيها 271961 شخصا، فيما بلغ عدد الضحايا 201105 ضحية.

    ويستدعي تسجيل أكثر  من 296 ألف جريمة في عام واحد في الجزائر،  دق ناقوس الخطر، ومساءلة السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية في البلاد، التي وصلت الى الباب المسدود، بسبب استمرار نهب أموال الشعب الجزائري، وضخها في أرصدة عصابات جبهة “البوليساريو”.

    ولا تقتصر الجرائم في الجزائر على زهق الأرواح فقط، بل تمتد أيضا الى المس بممتلكات الغير، وارتكاب السرقات، اذ سجلت الحصيلة السنوية لنشاطات المصالح لعملياتية للأمن الوطني لسنة 2021، سرقة 1535 مركبة تورط فيها 605 شخصا، فضلا عن تسجيل 7184 ضحية جرائم العنف ضد الطفولة، ما بين إناث وذكور تعرضوا إلى اعتداءات وضرب وجرح وسوء معاملة وإبعاد فيما بلغ عدد القضايا ذات الصلة بالأحداث الجانحين 4164 أي بزيادة قدرها 29 ر 12 بالمائة مقارنة بعام 2020 .

    كام عالجت المصالح العملياتية للأمن الوطني في الجزائر، في سنة 2021، 165 قضية تخص مكافحة عصابات الأحياء بالوسط  الحضري تورط فيها 722 شخصا.

    كما جاءت الجزائر العاصمة وعنابة في صدارة المدن الجزائرية من حيث معدلات الجريمة الجريمة بالجزائر بحسب ما أكده موقع TSA بناء على معطيات الشرطة الجزائرية، في حين أكد  الموقع الناطق بالفرنسية نقلا عن مصادر في الشرطة الجزائرية أنه ” من المستحيل أن تتوقف الجرائم عن الارتفاع أو تتراجع بالرغم من الجهود المبذولة في هذا المجال”.

    هذه الأرقام بقدر ما تبين حجم الانفلات الأمني في الجزائر، بقدر ما تؤكد، كذلك حجم الاحتقان الشعبي في البلاد، التي وصل شعبها الى الباب المقفل بسبب غياب دولة مدنية ديمقراطية تحمي حقوق الناس، وتوفر العيش الكريم للشعب الجزائري، الذي أنهكته سياسات الكابرانات طيلة عقود من الفساد والافساد.

    إقرأ الخبر من مصدره