Étiquette : حركة
-
اليوم العالمي للعمل الخيري.. الإمارات تواصل دبلوماسية “العطاء” في مختلف دول العالم
الدار- خاص
يأتي احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة، بـ”اليوم الدولي للعمل الخيري”، الذي يصادف 5 شتنبر من كل عام، في وقت نجحت فيه البلاد في تعميق مفهوم العمل الخيري وتحويله إلى سمة مجتمعية وقاعدة أخلاقية راسخة مستفيدة من الإرث الأخلاقي لأفراد المجتمع.
تحت القيادة الرشيدة، أولت الإمارات أهمية قصوى للعمل الخيري، باعتباره قيمة إنسانية قائمة على العطاء والبذل بكل أشكاله، حيث يستمد العمل الخيري في دولة الإمارات قوة وزخما إضافيا من مساهمات أفراد المجتمع من مواطنين ومقيمين ووافدين، وعززت مأسسة العمل الخيري في الإمارات في تحويله إلى ثقافة وسلوك مجتمعي راسخ ومستدام في الشخصية.
هذا التوجه يتجلى بوضوح تام خلال حملات التبرع والمبادرات الإنسانية، التي توجه بها القيادة الإماراتية لإغاثة المنكوبين والمعوزين في العديد من دول العالم، من قبيل السودان، وجزر القمر، وباكستان، كما تعمل عشرات الجهات والمؤسسات الخيرية التي تمد يد العون للمحتاجين في مختلف دول العالم خاصة في أوقات الأزمات والطوارئ.
وفي هذا الصدد، تلعب “بوابة الإمارات الخيرية”، “الهلال الأحمر الإماراتي”، “مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية”، و”زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية” أدوارا ريادية لتنزيل مختلف السياسات العمومية في العمل الخيري، التي يحفها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، بالاهتمام والرعاية اللازمين منذ أمد بعيد.
أيادي الخير الإماراتية امتدت الى دول شقيقة لمساعدتها على مواجهة الأزمات التي تعاني منها، ومنها السودان، التي حظيت بعناية من الامارات، على أكثر من صعيد، لمد يد العون للشعب السوداني، وتخفيف معاناة المتضررين من السيول.
وقد جاءت الجهود المتواصلة لإغاثة منكوبي السودان، بتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، الحاضر دائما لتقديم يد العون والمساعدة عند كل أزمة تواجهها دولة صديقة، ليرسخ بأفعاله وأقواله صورة الإمارات كمنارة للتسامح وواحة للإنسانية ومظلة للأمن والأمان.
العمل الخيري لم يكن ليصبح سياسة قائمة الذات في الامارات، لولا “دبلوماسية العطاء” التي وضع أسسها المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حرصا على استدامة أعمال الخير والأعمال الإنسانية التي كان يحرص على استدامتها، والتزاما بنهج القيادة الرشيدة في ترسيخ قيم العطاء والتسامح وخدمة الإنسان.
وفي هذا الاطار، تم انشاء جسر جوي مع السودان، مكن الشعب السوداني من الاستفادة من عدد من المساعدات العاجلة، في عملية تشرف عليها “هيئة الهلال الأحمر”، التي قامت بنقل هذه المساعدات التي يستفيد منها أكثر من 140 ألف مستفيد من المتأثرين والنازحين في عدد من الولايات السودانية الأشد تأثرا من تداعيات الكارثة مثل ولاية نهر النيل وولاية الخرطوم وولاية الجزيرة.
أما في باكستان، فقد نجح المستشفى الإماراتي الباكستاني الميداني الإنساني، في تخفيف معاناة آلاف المتضررين من جرّاء الفيضانات في باكستان، بتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية ووقائية، بإشراف أطباء الإمارات وباكستان، من المتطوعين في برنامج الإمارات للإغاثة الطبية “إغاثة”.
وقد مكن هذا المستشفى الميداني منذ انشائه من تخفيف معاناة المتضررين من جراء الفيضانات التي ضربت البلاد، كما قدم العلاجات اللازمة لمئات من الأطفال والنساء والمسنين، وقدم الأدوية اللازمة لهم بإشراف نخبة من كبار الأطباء والجراحين المتخصصين.
وجاء انشاء هذا المستشفى في إطار الجهود الحكومية والشعبية لدولة الإمارات، لمساعدة الشعب الباكستاني، وانطلاقاً من النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ويسير على النهج نفسه صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وترجمة لرؤية القيادة الحكيمة بترسيخ ثقافة العمل التطوعي والإنساني التخصصي، وتمكين الشباب من أطباء الإمارات في خدمة المجتمعات والتخفيف من معاناتهم.
جزر القمر استفادت، أيضا من العمل الخيري الاماراتي، حيث يقدم المستشفى المركزي بالعاصمة موروني الذي أنشأته “مؤسسة زايد للأعمال الخيرية”، خدماته الصحية منذ 15 عاما لشعب جزر القمر، سيرا على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والإسهام في إنشاء ودعم المستشفيات والمستوصفات ودور التأهيل الصحي وجمعيات الإسعاف الطبي ودور الأيتام ورعاية الأطفال ومراكز المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
وفي عز تفشي جائحة “كوفييد19″، الامارات كانت الإمارات من أوائل الدول الداعمة للمبادرات الإنسانية، حيث شكلت المساعدات التي قدمتها الدولة 80% من حجم الاستجابة الدولية للدول المتضررة خلال الجائحة.
و منذ بدء الجائحة في 2020 وحتى يوليوز 2021، بلغ إجمالي عدد المساعدات الطبية، والأجهزة التنفسية، وأجهزة الفحص ومعدات الحماية الشخصية، والإمدادات 2,154 طن تم توجيهها إلى 135 دولة حول العالم، كما بلغ إجمالي رحلات المساعدات الطبية المرسلة 196، وتم إنشاء 6 مستشفيات ميدانية في السودان، وغينيا، كوناكري، ومورتانيا، وسيراليون، ولبنان، والأردن، وتجهيز عيادة متنقلة في تركمانستان.
بالإضافة الى ذلك، تم إرسال مساعدات إلى 117 دولة من مخازن المنظمات الدولية المتواجدة في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بدبي، كما تم أيضا التبرع بـ 10 مليون دولار كمساعدات عينية من دولة الإمارات إلى منظمة الصحة العالمية.
دبلوماسية “الخير” و ” العطاء” التي تواصل الامارات نشرها، وتفعيلها على الصعيد العالمي، تقدم درسا إنسانيا لخصته كلمات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: “رسالتنا لجميع دول العالم: نحن أقوى مجتمعين ومتحدين ومتعاونين.. والعالم بعد هذا الوباء يحتاج لمنظومة تعاون صحي واقتصادي وسياسي مختلفة وسريعة.. ومواكبة لأحداث يمكن أن تشل حركة العالم في أسابيع”.
-
العولمة والاديان
حسن العاصي
كاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمارك
إن أهم القوى التي تتحكم بعالمنا اليوم هما: الاقتصاد والتكنولوجيا. التكنولوجيا التي نتحدث عنها هنا هي في الأساس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. لقد دخل العالم فترة من الاقتصاد الليبرالي العالمي، حيث المعرفة، والوصول إلى المعلومات، وإتقان وسائل الاتصال، هي عوامل حاسمة للقوة في العصر الحديث.
أصبحت العولمة القوة التي تغير العلاقة بين الأمم، والثقافات، والمنظمات، والهويات. لم تعد الثقافات والهويات، والأديان، نقطة انطلاق ترسيم الحدود الوطنية أو الإقليمية، ولكن في السياقات الجيوسياسية يمكن للمرء على سبيل المثال، أن يشعر المرء بهوية وانتماء ثقافي مع أشخاص ومجموعات في دول وقارات أخرى، يتشارك معهم اهتمامات وأفكار وعقائد معينة، أكثر مما يجمعك مع الجيران أو أبناء الوطن.
العولمة هي مصطلح لعملية تغيير متعددة الأبعاد، ومتعددة المراكز، تؤدي إلى زيادة التبادل الثقافي والاقتصادي بين مختلف المناطق والشعوب. العولمة مدفوعة بالتجارة والإنتاج والتكنولوجيا، وفي المقام الأول تكنولوجيا الاتصالات. يُمكن أن نقرأ التعريف البسيط للعولمة: كل شيء موجود في كل مكان في نفس الوقت.
من جانب آخر، نجد أن كل الناس يتأثرون بالدين، حتى لو كانوا لا يؤمنون بأي شيء على الإطلاق. الأديان لها تأثير في كل مكان. ليس فقط بين المتدينين أو في الشبكات الكنسية والروابط الإسلامية الذين يحاولون إقناع السياسيين بآراء معينة. السياسيون الدين يؤثرون على طريقة تفكير جميع الناس، وبالتالي فإن اجتماعات القمم بين القادة السياسيين على الساحة الدولية هي ـ في جزء منها ـ اجتماعات بين الأديان أيضاً.
الأديان تمتلك القوة لأنها تشكل عقولنا ببطء. على سبيل المثال: عندما يذهب الصينيون إلى العمل باجتهاد يوماً بعد يوم، فإنهم يكونوا تحت تأثير الكونفوشيوسية الصينية. عندما تؤكد المملكة العربية السعودية على أهمية الفصل بين الأجناس على سبيل المثال، فإنها تستلهم ذلك من الإسلام. وعندما تستخدم دولة مثل الدنمارك الموارد لتهيئة ظروف جيدة للموت في مأوى، فذلك لأن الدنماركيين ملهمون بالمسيحية، حيث يكون للفرد قيمة غير محدودة – حتى بعد فترة طويلة من توقفه عن إنتاج أي شيء، أي في فترة ما بعد التقاعد.
تظهر الأديان كملاذ يمكن لجميع الناس الاعتماد عليه. هناك تكمن المعرفة والثقافة والأفكار والطقوس التي يمكنك أن تأخذها. حتى الأشخاص الذين لا يعتقدون أنهم يعرفون أي شيء عن الدين يعرفون أكثر مما يعتقدون.
لطالما ارتبطت الأديان بحرية الحركة خارج الحدود الوطنية. إنها عالمية، وبالتالي فإن العولمة لا تتعلق فقط بالمال والتجارة والاقتصاد. إن الأديان تنتشر في جميع أنحاء العالم. طالما كان فكر المبشر عالمياً، وكان العالم كله مجالاً إرسالياً للمسلمين والمسيحيين. فالدين جزء لا يتجزأ من العولمة.
في فرنسا، على سبيل المثال، وقبل بضع سنوات، كان هناك الكثير من الحديث عن قضية الحجاب، حيث اعتبرت الدولة الفرنسية حجاب النساء المسلمات تحدياً دينياً غير مقبول للدولة العلمانية. الأمر ذاته تكرر في العديد من الدول الأوروبية، حيث تم مناقشة الحجاب كرمز ديني في وسائل الإعلام، وفي مناقشات السياسيين. آخر هذه التداعيات ما حصل في الدنمرك الأسبوع المنصرم، حين أوصت لجنة حكومية بحظر الحجاب في المدارس الابتدائية للفتيات المسلمات.
بالنسبة لهم يُعتبر الوشاح رمزاً دينياً لاضطهاد المرأة. بهذه الطريقة قد يعتقد البعض أن الدين والسياسة مختلطان معاً بطريقة غير مقبولة، بينما يعتقد البعض الآخر أن الأمر يتعلق بالثقافة.
من السذاجة الاعتقاد أن جميع الناس متماثلون، نحن لسنا كذلك. يعتمد سلوكنا على التيارات التي نتأثر بها. لكن لا تزال بالطبع مسؤولية الفرد الشخصية تعتمد على ما يستمده من خزان الدين والثقافة. فالدين لا يتدخل في السياسة، بل إنه موجود بالفعل في صلبها. في ذات الوقت، تتكون الهويات والثقافات والأديان الجديدة من سمات تقليدية وحديثة، تماماً كما تتميزان بسمات المحلية والإقليمية والعرقية.
تظهر أشكال جديدة من المواجهات الثقافية والصراعات الثقافية نتيجة لهذه التمزقات في جميع أنحاء العالم، وتتخذ أشكالاً معينة في أوروبا التي تشهد جهوداً سياسية مكثفة لتحديد الهويات والتاريخ الوطني بالرجوع إلى الثقافة، والدين، والعرق، والتي يُنظر إليها على أنها شيء مترابط في آن واحد، متوارث ولا يتغير، شيء أساسي يفصل “نحن” عن “هم”. فيما تحاول مجموعات المهاجرين الحفاظ على ثقافتهم، وهويتهم، ودياناتهم “الأصلية” في مواجهة أوروبا الحديثة والعلمانية.
الوجوه المتعددة للعولمة
باتت العولمة المصطلح القياسي لوصف كيف تشهد البشرية في هذه السنوات زيادة فريدة من نوعها تاريخياً في حجم الترابط العالمي بين الناس والأمم. لا يتسم هذا الترابط بالتكامل السريع الحالي للاقتصاد العالمي الذي تسهله الابتكارات والنمو في الاتصالات الإلكترونية الدولية فحسب، بل يتميز أيضاً بالوعي السياسي والثقافي المتزايد للترابط العالمي للبشرية. تعود جذور عملية العولمة إلى أوروبا إلى القرن الخامس عشر الميلادي، وقد انطلقت في الفترة من عام 1870 حتى الحرب العالمية الأولى. خلال هذه الفترة بدأ الجميع في أنحاء العالم يشعرون بتأثير الاقتصاد الدولي، وأنه لأول مرة في التاريخ كان من الممكن إجراء اتصال فوري بعيد المدى (تلغراف، راديو) بين الناس بدءًا من عام 1840.
العولمة هي عملية تغيير تؤثر على الدول القومية، وعلى المجتمعات المحلية والشركات الصناعية والأفراد في جميع أنحاء العالم. لذلك فالمنظمات الدينية ليست مستثناة. مثل أي وكيل اجتماعي آخر، تشارك المنظمات الدينية في العولمة وتتأثر بها. ركزت المناقشات الأكاديمية الحالية للدين والعولمة على الاتجاهات نحو التعددية الثقافية، وردود الفعل التي تثيرها المنظمات الدينية. بعضهم يتفاعل بشكل إيجابي ويقبل التعددية أو حتى يؤيدها، مثل بعض الحركات المسكونية المسيحية أو البهائيين. تؤكد مجموعات أخرى على الاختلافات ومواجهة غير المؤمنين في محاولة للحفاظ على قيمهم الخاصة من التآكل بفعل العولمة. وهم ما يطلق عليهم الحركات الأصولية المسيحية، والإسلامية، واليهودية.
يعتقد العديد من الاقتصاديين أن العولمة هي الطريق إلى الأمام لزيادة الرخاء للجميع. أن يصبح شخص ما أكثر ثراءً أمر لا جدال فيه. والعديد من أولئك الذين لا ينتمون إلى العولمة يعترضون عليها باعتبارها تدهور، حيث يرون أن العولمة تزيد من عدم المساواة.
من الناحية الاجتماعية، يمكن أن تسبب العولمة بالعديد من المشاكل. لا يتعلق الأمر فقط بعولمة سوق العمل، حيث يتم نقل الوظائف في جميع أنحاء العالم اعتماداً على ما يتم دفعه، ولكن أيضاً حول الشعور بالتشرد وانعدام الوزن في عالم يتم فيه ـ من حيث المبدأ ـ توفير جميع الفرص، ولكن حيث لا يمكن تحقيق هذه العدالة على أي حال. يتم استنزاف العقول من بلدان الجنوب عبر الهجرة إلى الشمال.
ثقافياً، يمكن تجربة العولمة كإثراء عندما تحصل على فرصة للتواصل الوثيق مع الثقافات الأخرى. من الناحية الذوقية، نحن جميعًا معولمون ومتعددو الثقافات. لكن يمكن أن تؤدي العولمة أيضاً إلى التنسيق، حيث تصبح نفس العروض التي يمكن تناولها من أي مكان في العالم. هذه الحقيقة يمكن أن تقود المرء إلى الاعتقاد بأن العولمة هي مجرد كلمة أخرى لهيمنة ثقافة معينة (غربية/ أمريكية). لهذا السبب يتحدث الناس غالباً عن امبراطورية ماكدونالدز، التي تفخر بحقيقة أنه لا يمكنك الشعور بالفرق حين تتذوق البرغر في كوبنهاغن، أو سيدني، أو سان فرانسيسكو. وبما أن التطويع المحلي هو الرفيق المخلص للعولمة ، فإن النتيجة غالباً ما تكون ثقافة مختلطة.
من الناحية السياسية، تحاول العولمة التأكيد على أن الاقتصاد الحر هو الطريقة العقلانية الوحيدة لتنظيم الاقتصاد العالمي. في الوقت الحالي، لا يبدو أن هناك أي بدائل أخرى ذات مصداقية، على الرغم من أن الأزمات المالية العالمية المستعرة خدشت الليبرالية الجامحة.
في مجتمع المعرفة العالمي، لم تعد الأرض أو العمل أو رأس المال هي القوى الإنتاجية الحاسمة، بل هي المعرفة تحديداً. أولئك الذين يستطيعون توليد المعرفة ويعرفون كيف، ويمكنهم التحرك بحرية في تدفقات المعلومات العالمية، سيكونون هم الفائزون في العولمة. وأولئك الذين لا يستطيعون، سيصبحون هم الخاسرين من العولمة.
عادة ما تنظر دول العالم الثالث إلى العولمة كتهديد بسبب تدهور ظروفها المعيشية. لأن العولمة مصحوبة ببرامج التكيف الهيكلي، فإنها تؤثر في المقام الأول على أفقر الناس. مع تجانس الثقافة وتدمير الطبيعة، يتم التعامل مع العولمة على أنها إعادة استعمار، وهذه المرة بدون احتلال عسكري. ومع ذلك، هناك أيضاً مجموعات وحركات تحاول الاستفادة من العولمة. لذلك يعملون على زيادة الوعي بالآليات التي تدفع التنمية وتمكن السكان من الاستجابة لها.
أصبح “التمكين” و “بناء القدرات” كلمات رئيسية جديدة لأعمال التنمية الملائمة التي تسعى إلى إقامة علاقات مناسبة فيما بين الناس، وبين الناس والطبيعة. بالرغم من أن أزمة المناخ تثير التساؤل عما إذا كان الأوان قد فات على هذا الكلام.
يثير انعدام الأمن لدى الناس بشأن العولمة ردود فعل عنيفة. في انتفاضة ضد العولمة، يمكن للمرء أن يحاول حماية وعزل نفسه، والتركيز على الوطني، والدم، والعرق، أو الرهان على عولمة اجتماعية بديلة من خلال الحركات الشعبية العالمية.
على المدى الطويل، يمكن أن يؤدي هذا إلى تحول في ميزان القوى. يمكن أن تتفوق الدول ذات البنية التحتية والفائض السكاني الكبير، مثل الصين والهند، على القوى العظمى القديمة الكلاسيكية التي بدأت العولمة، حيث يمكنها إنتاج السلع بتكلفة أقل. وقد شوهد هذا التأثير بالفعل في دول جنوب شرق آسيا.
هكذا تؤثر العولمة على جميع مجالات حياتنا. إنها حقيقة لا مفر منها في عصرنا. إذا لم نهتم بهذا التطور، فلا يمكننا أن نتجاهله ونتظاهر بأنه غير موجود، لأنه ببساطة موجود ولن يزول.
هل يمكن للعولمة “معالجة” المشكلات التي تهدد حالياً مستقبل البشرية أيضاً؟ الجواب هو: لقد أظهر الاقتصاد الليبرالي، مع السوق كمحرك مركزي، مرونته الهائلة وقدرته على التعامل مع المشكلات الناشئة حديثاً. ما قد يثير القلق هو الدور الموسع الذي سيلعبه السوق. يعتبر السوق في جوهره آلية توزيع ممتازة للسلع والخدمات. لكن إذا فكرنا في السوق في شكله الأصلي، سوق القرية، فإنه يخدم أغراضاً أكثر من مجرد توزيع البضائع. كان أيضاً مكاناً للمجتمع، حيث يتم مشاركة العديد من الأشياء بخلاف البضائع.
الآن نجد مجتمعات تشتت السوق، وتفتت السياسة، وتعزز المنافسة الشرسة، وتستبعد الأشخاص الذين لا يستطيعون المنافسة بشروط السوق. وعندما تتعامل مع المشتقات المالية التي لا علاقة لها بالواقع الاقتصادي الحقيقي، فإن الأمور تسير على ما يرام. حيث كان السوق في السابق مكاناً للإدراج والمشاركة، فقد تطور الآن وأصبح مكاناً للإقصاء.
لا يمكن التغاضي عن أن إحدى نتائج العولمة هي أن الفجوة بين الأغنياء والفقراء آخذة في الاتساع. وهذا ينطبق على داخل المجتمعات، وبين الشمال والجنوب. قلة هم الذين ينكرون أن العولمة لها العديد من الفوائد، ولكن المشكلة الكبرى هي أن هذه الفوائد موزعة بشكل غير متساو. لماذا ا؟ بسبب السياسات السيئة والظروف السيئة والقواعد السيئة.
إن الزيادة في الدخل الناتجة عن عولمة الأسواق هي إلى حد بعيد عبارة عن غالبية الأقلية، سواء بين الدول أو بين المجموعات السكانية. والسبب في ذلك هو ضعف سياسة الاقتصاد الكلي، حيث يتم حماية الأسواق بشكل مفرط، وحيث يتم إهمال الاستثمار في الموارد البشرية والبنية التحتية، وحيث يتم تغطية العجز الناجم عن زيادة الاستهلاك بالقروض. بالإضافة إلى ذلك، يعاني العديد من البلدان النامية أيضاً من ظروف تجارية غير عادلة. على سبيل المثال، إن هبوط أسعار السلع والديون مزيج قاتل.
يمكن القيام بشيء ما لوقف العواقب السلبية للعولمة، على سبيل المثال يمكن مراقبة حركة التجارة ورأس المال بشكل أفضل. يمكن احتواء أسوأ العواقب وتوسيع بعض شبكات الأمان من خلال الاتفاقيات الدولية، والتي من خلالها تضمن شراكة عادلة، يمكن التنازل عن الديون والاستثمار في الفقراء والشركات الصغيرة والتكنولوجيا الجديدة. بعد ذلك، يطرح السؤال: هل يمكن إدارة العولمة؟
تم تقديم مفهوم “الحوكمة العالمية” لاقتراح إجابة محتملة للمعضلة التي تنشأ عندما تتطلب العولمة كسر الحواجز التجارية وغيرها من الحواجز، بينما تزداد التفاوتات ويكثر الظلم.
السؤال هو: بالإضافة إلى المؤسسات الديمقراطية الدولية، هل يمكن للمرء أن يتخيل نظام حكم لامركزي وتشاركي ومتعدد الأطراف، حيث على سبيل المثال، يمكن للمنظمات غير الحكومية، والأديان أن تلعب دوراً؟
العولمة والديانات التبشيرية
في ضوء البحث المستقبلي، يعتمد كل شيء على ما إذا كان الاقتصاد الليبرالي العالمي مرناً بما يكفي للتعامل مع مشكلتين حاسمتين تلوحان في الأفق: الانفجار السكاني والمشكلات البيئية.
النمو الهائل في عدد السكان الذي أدار له العالم ظهره في القرن العشرين، هو العامل الذي حدد التطور أكثر من أي دولة أخرى. إنها خلفية الحروب والكوارث وتحركات الناس، وقد فرضت ضغطا هائلا على النظم البيئية للأرض. أدى النمو السكاني إلى أن يعيش الناس بشكل مختلف أيضاً. يعيش أكثر من نصف سكان العالم في المدن. بحثاً عن ظروف معيشية أفضل، يغادر الناس المناطق الريفية ويبحثون عن المدن، ونحقق نمواً هائلاً في المدن الكبرى التي تستوعب الفقراء في عشوائياتهم.
نظراً لأن النمو السكاني قد أثر على التنمية ككل، فقد كان أيضاً مهماً جداً فيما يتعلق بتطور الأديان. بسبب العولمة يتحرك الناس. وعندما يتحرك الناس تتحرك ثقافتهم ودينهم معهم. عندما تأتي الأديان إلى مناطق جديدة وتختلط مع الثقافات والأديان الأخرى، فإنها تتغير.
في هذه السنوات، تتجه المسيحية نحو الجنوب. في نفس الفترة تحرك الإسلام غرباً، وانتشرت الديانات الشرقية في كل مكان. في الوقت نفسه، تظهر الأرقام بوضوح أيضاً أن المسيحية آخذة في التدهور في الشمال. لا يمكنها مواكبة النمو السكاني على الإطلاق. لأن النمو السكاني في أوروبا الغربية ناتج عن الهجرة، حيث لا ينجب الأوروبيون الغربيون عدداً كافياً من الأطفال للتكاثر. كما تشهد الدول الأوروبية الأساسية مثل إنجلترا وألمانيا وفرنسا موجة هائلة من المسيحيين الذين يغادرون كنائسهم الوطنية القائمة.
عندما تتحرك الأديان ، فإنها تتغير
كقاعدة عامة، يمكن الافتراض أنه عندما تهاجر الأديان فإنها تتغير. يقدم تاريخ الإرساليات التبشيرية أمثلة على ذلك. جميع الأديان تتحور في سياقاتها المختلفة، بما ينسجم مع المحيط الذي يتم فيه الوعظ، ثبت أنها قابلة للتكيف في البيئة الجديدة، حيث تتناغم مع التغييرات نتيجة لذلك.
للظروف السياسية والاجتماعية العامة أهمية كبيرة في حياة الأديان وانتشارها. حقيقة أن الفتوحات الإسلامية في القرن السابع ميلادي ساهمت في انتشار الإسلام، وأن حقبة الاستعمار والإمبريالية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر قد وسعت المسحية. لذلك فإن زوال الاستعمار وضعف المواجهة مع الإمبريالية له تأثير حاسم على الأديان.
مع إنشاء الكتلة الشرقية بعد الثورة الروسية والحرب العالمية الثانية، قدم ذلك النموذج دليلاً على أنه من الممكن قمع الدين والقضاء عليه.
يمكن تفسير العديد من الظواهر التي نشهدها على الساحة الدينية هذه السنوات على أنها استجابة لتحدي العولمة. وهذا ينطبق على الحركة الدينية الجديدة والاهتمام المتزايد بالروحانية الجديدة، وهو أمر واضح بشكل خاص في أمريكا الشمالية وأوروبا. هذا ينطبق على نمو الكنائس الخمسينية في أفريقيا وأمريكا اللاتينية. وينطبق على حركات الإصلاح المختلفة داخل البوذية. وقبل كل شيء على نمو الأصولية داخل الأديان مثل المسيحية، واليهودية، والإسلام، والهندوسية كظواهر رجعية.
في معظم الأديان هناك عدم ملاءمة للحداثة بطريقة ما، ليس من الصعب فهمه. عندما تعدك العولمة بالتقدم والمساواة والشمول، وبعد ذلك تواجه العكس، فإنك تبتعد عن هذا التطور، ويصبح الدين كما في كثير من الأحيان، موطناً لمشاعر أولئك الذين يشعرون بعدم الملاءمة.
ضمن الأخلاق، هناك نمو في محاولات صياغة أخلاق عالمية (أممية). يكشف هذا النمو عن نقاش حاد حول حقوق الإنسان ووضعها. يحاول آخرون صياغة أخلاق عالمية من خلال استخلاص ما قد يكون مشتركاً بين الأديان المختلفة. نظراً لأن لديك مزيجاً من الثقافات والعبادات تستوجب ورشة عمل “الأخلاقيات العالمية”.
أنا مؤيد لمحاولة التأثير على التنمية، بناءً على أن العولمة حقيقة لا مفر منها. لا يعني ذلك أنك ببساطة سوف نقبل كل شيء، ولكن يجب علينا الدخول في حوار مع العولمة. مثل العديد من الأنظمة، يمكن أن تبدو أنظمة العولمة أيضاً غير قابلة للتغيير. ولكن من المهم أن نتذكر أن الأنظمة تتكون من أشخاص يمكن التأثير عليهم.
تقاطع مثمر – حرج
إن الانخراط اللاهوتي مع العولمة ومشاكلها بظني يحتمل هذه الثنائية: اللقاء المثمر/ الحرج. الهدف من نجاح النموذج هو ما إذا كان بإمكانه “معالجة” الظواهر الناتجة عن العولمة: تجزئة المجتمع، والنسبية الدينية، والفردية. إن تأثير الدين في صنع المعنى وتفسير الاشياء مهم. يمكن للمرء أن يلاحظ أن الدين أصبح ملاذاً للأشخاص الذين يريدون أساساً إدارة ظهورهم للعولمة. دور الدين في الحياة العامة آخذ في التضاؤل. تم تراجعه أكثر فأكثر نحو المجال الخاص. تستمد المسافة الحرجة وقودها من حقيقة أنه من نواحٍ عديدة يمكن اعتبار العولمة بمثابة أسطورة العصر للأديان.
العولمة هي أسطورة عصرنا، وبما أنها تعزز التطور الذي يتعارض من نواح كثيرة مع ما تمثله الأديان، يمكن اعتبارها أسطورة مضادة للأديان. أو يمكننا أن نقول العكس: الأديان هي الأسطورة المضادة للعولمة. حيث تعزز العولمة الانسجام، والتوحيد، والتمركز، تؤكد الأديان على الاختلاف والتنوع، وبالتالي فهي حركة عولمة بديلة.
هل توقفت حركة عولمة الأديان إذن؟ لا. الأديان تنمو في عدد من الأماكن، خاصة في الجنوب. في إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وآسيا. هناك تدخل الأديان في تحالفات جديدة مع شعوب أفريقية، وأمريكية لاتينية، وآسيوية، وهي شعوب تم تشكيلها دينياً بالفعل. لذلك جميع الأديان تمر بتحول تحت تأثير العولمة. تعيش الأديان نفسها في ظل حركة العولمة. لذلك لا تستطيع معاندة العالم، لكنها تستطيع التكيف مع هذا العالم.
إذا نظر المرء إلى العولمة على أنها أسطورة مضادة أو ديانة منافسة، فإن بعض الأشياء تصبح واضحة. للعولمة أيضاً عقائدها. لقد تطرقت بالفعل إلى عقيدتها الرئيسية، وهي أن النمو هو سلعة غير مشروطة. على سبيل المثال في الشكل الذي يُزعم فيه أن النمو في التجارة الدولية يعد ميزة للجميع. تقوم هذه العقيدة على افتراض حول كيفية عمل الاقتصاد، أي أن الاقتصاد يقوم على حالة توازن مستقرة. لذلك، عليك فقط السماح لها بالعناية بنفسها، وإزالة الحواجز التجارية، والسماح للسوق بالاهتمام بالتوزيع، ثم يد آدم سميث غير المرئية الشهيرة ستهتم بخلق التوازنات اللازمة وحالات التوازن، بين العرض والطلب، وبين السعر والجودة.
ولكن ماذا لو لم يكن ذلك صحيحاً، إذا لم يكن الاقتصاد مستقراً، ثم إن الاستقرار لا ينشأ من تلقاء نفسه. أكبر مشكلة يمكن أن يواجهها المرء من وجهة نظر لاهوتية، هي الجانب الكلي للعولمة. فلم يتبق شيء خارج مخالبها. الاقتصاد هو كل شيء. والإنسان هو الحيوان الاقتصادي.
ماذا يمكننا أن نستنتج؟
إذا نظرنا إلى حركتي العولمة: محاولة الأديان الوصول إلى “جميع الشعوب”، ومحاولة علم الاقتصاد والتكنولوجيا المعاصرين ربط الكرة الأرضية ببعض الهياكل العالمية، يتضح أن حركتي الأديان والعولمة يمكن اعتبارهما متنافستين. يمكن بعد ذلك أن تبرر الأديان تحارب العولمة الاقتصادية والتكنولوجية باعتبارها بدعة.
غالبًا ما يتم تصوير العولمة كما لو أنه لا توجد حدود للحوادث والمصائب التي جلبتها معها. تقوم العولمة بمهام الإرساليات الدينية، من خلال خلق مجتمعات متعددة الأديان. إنها تعمق الفجوة بين الشمال والجنوب.
يجب أن يتعلق الأمر ببناء جسر بين العالم الديني المتنوع الحي وعقلانية العالم الواسع. إن قدرة الأديان المختلفة على القيام بذلك بالتحديد ستكون حاسمة لقدرتها على البقاء.
تحقق العولمة الفكرة القديمة لوحدة البشرية، والتي تعود جذورها إلى عصر التنوير وكُشف عنها في الحداثة. هل تحتاج هذه الفكرة اليوم إلى أساس ديني من أجل البقاء؟ تشكك العولمة في الدور التاريخي الذي لعبته الأديان في تشكيل القيم الدينية التي بنيت عليها المجتمعات والمؤسسات. ويتمثل التحدي الآن في الجمع بين الشعوب والأمم والأعراق في آن واحد، بحيث يمكن أن تعزز مجتمعاً يتمتع بقدر أكبر من العدالة، وكذلك الاعتراف بهذه الشعوب والأمم والأعراق في خصوصيتهم واحترامها.
نحن نعيش على هذا الكوكب مع أشخاص يعيشون بتقاليد ثقافية ودينية مغايرة، وأنظمة اقتصادية وسياسية مختلفة، ونأمل أن نعيش معهم في سلام. وبالتعاون معهم يمكننا ضمان الحياة الجيدة، والرفاهية للكوكب والبشرية.
-
بعد الاستقالة من الرئاسة.. الريسوني يعلن انسحابه النهائي من اتحاد القرضاوي
أعلن الداعية أحمد الريسوني، العضو والرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس الأحد، انسحابه نهائيا من الاتحاد.
وحسب إعلان تم نشره بموقعه الرسمي، قال الريسوني إن « عضويته في الاتحاد انتهت، ولم تبق له أي علاقة تنظيمية به ».
وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلن الريسوني سابقا تقديم استقالته من رئاسة الاتحاد، بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها تصريحاته بخصوص الصحراء المغربية، وتبعية موريتانيا سابقا للمغرب، والتي وصلت لدرجة المطالبة باستقالته.
وأكد الريسوني في بيان رسمي أن الاستقالة تأتي « تمسكا بمواقفه وآرائه الثابتة الراسخة، التي لا تقبل المساومة، وحرصا على ممارسة حريته في التعبير، بدون شروط ولا ضغوط ».
من جهة أخرى، سبق ونفى أحمد الريسوني كل الأخبار والتكهنات التي انتشرت حول إمكانية رجوعه إلى حركة الإصلاح والتوحيد، بعد تقديم استقالته من رئاسة اتحاد القرضاوي.
وأكّد الريسوني: « ما أريد قوله الآن هو: أن زمن « ريَّسُوني » قد ولى بغير رجعة، بمشيئة الله تعالى ولطفه، وبدأ زمن التقاعد النهائي من الرئاسات.. فلا رئاسة بعد اليوم: لا قائمة ولا قادمة، ولا صغيرة ولا كبيرة، ولا طويلة ولا قصيرة، لا في المغرب ولا في المشرق ».
-
في مؤتمر أممي..المغرب يستعرض جهوده في مكافحة الإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
تم خلال المؤتمر الإقليمي الأممي حول “مكافحة المتحصلات المالية من جريمتي الإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين: الأولويات والتحديات”، المنعقد حاليا بمدينة شرم الشيخ المصرية، (4-6 شتنبر) استعراض جهود المغرب في مكافحة جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في علاقتهما مع جريمة غسل الأموال.
فخلال هذا المؤتمر، الذي ينظمه مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أكد السيد محمد شبيب ، قاضي رئيس شعبة حماية الأسرة والفئات الخاصة برئاسة النيابة العامة، أن المغرب بذل مجهودات مهمة من أجل مواجهة الجريمة المنظمة ، من خلال تسخير الوسائل التكولوجية في البحث والتحري.
وأضاف السيد شبيب أنه تم، في هذا السياق، اعتماد القوانين والمؤسسات الكفيلة بتحقيق هذه الغاية، في انسجام مع المواثيق الدولية ذات الصلة ، موضحا أنه تم في هذا الصدد اعتماد القانون المتعلق بجريمة غسل الأموال بعد المصادقة على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وما تلا ذلك من إحداث للهيئة الوطنية للمعلومات المالية.
وتابع أنه انسجاما مع الرؤية التدريجية والمتفاعلة مع توصيات فريق العمل المالي ، وفي إطار تعزيز المنظومة التشريعية لمكافحة غسل الأموال ، صدر القانون المعدل للقانون الجنائي والقانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال الذي تضمن مستجدات تشريعية على المستويين الوقائي والزجري.
كما استعرض السيد شبيب الإطار القانوني لمكافحة الاتجار بالبشر الذي وضعه المغرب ، من خلال اصدار القانون 14-27 الذي يحدد المقتضيات الحمائية لضحايا الاتجار بالبشر ويعرف جريمة الاتجار بالبشر وعقوباتها الجنائية ويتضمن فضلا عن ذلك خلق لجنة وطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه.
وذكر، في نفس الإطار، بالقانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمغرب والهجرة غير المشروعة ، وكذا بالاستراتيجية الوطنية للجوء والهجرة والتي تأتي في إطار استمرارية العمل بالإجراءات المهيكلة في مجال الهجرة واللجوء والتي بادر بها المغرب منذ شتنبر 2013.
كما أبرز السيد شبيب الجهود التي بذلتها رئاسة النيابة العامة من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن رئاسة النيابة العامة بادرت بالانخراط في الاستراتيجية الوطنية المخصصة لمكافحة هذا النوع من الجرائم ، على المستويين الوطني والدولي.
وسجل، من جهة أخرى، أن العالم يشهد تطورا كبيرا لنوعية الإجرام وأساليب ارتكابه بالموازاة مع تطور الأساليب المسخرة لمكافحة الجريمة ، مؤكدا أن جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تعكسان الصورة المثلى للإجرام المنظم والعابر للحدود .
وخلص السيد شبيب إلى أن أجهزة إنفاذ القانون باتت في حاجة ملحة إلى تنويع وسائل البحث والتحري ليشمل الاجراءات العادية كالمعاينة والاستماع والاستجواب، وكذا التحقيقات الموازية وعلى رأسها التحقيق المالي من خلال تتبع النشاط المالي المرتبط بجريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
يذكر أن المؤتمر، ن ظم بالشراكة مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية وبدعم من المملكة الهولندية، وشهد مشاركة أكثر من 70 ممثلا عن جهات إنفاذ القانون ووحدات التحريات المالية والنيابة العامة والقضاء والمؤسسات المالية من مصر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا ، بالإضافة إلى خبراء ومتحدثين من مختلف المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة.
ومثل المغرب في المؤتمر وفد ضم أطرا ومسؤولين من وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للامن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والدرك الملكي والهيئة الوطنية للاستعلامات.
وتتناول جلساته النقاش حول أهمية التحقيقات المالية بوصفها جزءا هاما في التحقيق في قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وقيمة الجهود المشتركة التي تبذلها مختلف الجهات في التحقيق المالي، وإلقاء نظرة على حركة الأموال والأساليب التكنولوجية الجديدة ذات الصلة بنقل الأموال.
-
المغرب يستعرض في مؤتمر أممي جهود مكافحة جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين
تم خلال المؤتمر الإقليمي الأممي حول “مكافحة المتحصلات المالية من جريمتي الإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين: الأولويات والتحديات”، المنعقد حاليا بمدينة شرم الشيخ المصرية، (4-6 شتنبر) استعراض جهود المغرب في مكافحة جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين في علاقتهما مع جريمة غسل الأموال.
فخلال هذا المؤتمر، الذي ينظمه مكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أكد محمد شبيب ، قاضي رئيس شعبة حماية الأسرة والفئات الخاصة برئاسة النيابة العامة، أن المغرب بذل مجهودات مهمة من أجل مواجهة الجريمة المنظمة ، من خلال تسخير الوسائل التكولوجية في البحث والتحري.
وأضاف شبيب أنه تم، في هذا السياق، اعتماد القوانين والمؤسسات الكفيلة بتحقيق هذه الغاية، في انسجام مع المواثيق الدولية ذات الصلة ، موضحا أنه تم في هذا الصدد اعتماد القانون المتعلق بجريمة غسل الأموال بعد المصادقة على الاتفاقية الأممية لمكافحة الفساد، وما تلا ذلك من إحداث للهيئة الوطنية للمعلومات المالية.
وتابع أنه انسجاما مع الرؤية التدريجية والمتفاعلة مع توصيات فريق العمل المالي ، وفي إطار تعزيز المنظومة التشريعية لمكافحة غسل الأموال ، صدر القانون المعدل للقانون الجنائي والقانون المتعلق بمكافحة غسل الأموال الذي تضمن مستجدات تشريعية على المستويين الوقائي والزجري.
كما استعرض شبيب الإطار القانوني لمكافحة الاتجار بالبشر الذي وضعه المغرب ، من خلال اصدار القانون 14-27 الذي يحدد المقتضيات الحمائية لضحايا الاتجار بالبشر ويعرف جريمة الاتجار بالبشر وعقوباتها الجنائية ويتضمن فضلا عن ذلك خلق لجنة وطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه.
وذكر، في نفس الإطار، بالقانون المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمغرب والهجرة غير المشروعة ، وكذا بالاستراتيجية الوطنية للجوء والهجرة والتي تأتي في إطار استمرارية العمل بالإجراءات المهيكلة في مجال الهجرة واللجوء والتي بادر بها المغرب منذ شتنبر 2013.
كما أبرز شبيب الجهود التي بذلتها رئاسة النيابة العامة من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشيرا إلى أن رئاسة النيابة العامة بادرت بالانخراط في الاستراتيجية الوطنية المخصصة لمكافحة هذا النوع من الجرائم ، على المستويين الوطني والدولي.
وسجل، من جهة أخرى، أن العالم يشهد تطورا كبيرا لنوعية الإجرام وأساليب ارتكابه بالموازاة مع تطور الأساليب المسخرة لمكافحة الجريمة ، مؤكدا أن جريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تعكسان الصورة المثلى للإجرام المنظم والعابر للحدود .
وخلص شبيب إلى أن أجهزة إنفاذ القانون باتت في حاجة ملحة إلى تنويع وسائل البحث والتحري ليشمل الاجراءات العادية كالمعاينة والاستماع والاستجواب، وكذا التحقيقات الموازية وعلى رأسها التحقيق المالي من خلال تتبع النشاط المالي المرتبط بجريمتي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
يذكر أن المؤتمر، ن ظم بالشراكة مع وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المصرية وبدعم من المملكة الهولندية، وشهد مشاركة أكثر من 70 ممثلا عن جهات إنفاذ القانون ووحدات التحريات المالية والنيابة العامة والقضاء والمؤسسات المالية من مصر والمغرب وتونس والجزائر وليبيا ، بالإضافة إلى خبراء ومتحدثين من مختلف المنظمات الإقليمية والدولية المتخصصة.
ومثل المغرب في المؤتمر وفد ضم أطرا ومسؤولين من وزارة الداخلية ورئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للامن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والدرك الملكي والهيئة الوطنية للاستعلامات.
وتتناول جلساته النقاش حول أهمية التحقيقات المالية بوصفها جزءا هاما في التحقيق في قضايا الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وقيمة الجهود المشتركة التي تبذلها مختلف الجهات في التحقيق المالي، وإلقاء نظرة على حركة الأموال والأساليب التكنولوجية الجديدة ذات الصلة بنقل الأموال.
-
أزمة التأشيرات بين فرنسا والمغرب تنتقل إلى رجال الأعمال
زنقة 20 | الرباط
قال نائب الرئيس والمتحدث باسم حركة المقاولات الفرنسية (MEDEF) فابريس لو ساتشي ، أنه من الضروري جعل التأشيرات أكثر مرونة لرجال الأعمال المغاربة.
و ذكر المسؤول الفرنسي ، أنه “من الضروري والعاجل تبسيط وتسهيل التأشيرات لنظرائنا التجاريين المغاربة. لا تجارة بدون تداول الناس ”.
نائب رئيس (ميديف) ، قال على تويتر : “المغرب بلد عظيم. الحوار بين قطاعاتنا الخاصة دائم. يجب أن نواصل بناء مشاريع مشتركة. سعيد للغاية بحضور وفد من أرباب العمل المغاربة في REF 2022 “.
جاء تصريح المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر Rencontre des Entrepreneurs de France (REF) الذي عقد يومي 29 و 30 غشت في باريس.
و شارك وفد من الاتحاد العام للمقاولات المغربية (CGEM) في هذا الحدث الذي أعلن عودة مجتمع الأعمال إلى فرنسا.
هذا الطلب يسير في اتجاه المطالب المستمرة من قبل أرباب العمل المغاربة.
في نونبر الماضي ، أصر رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب على “ضرورة إزالة بعض العقبات مثل تشديد إجراءات منح التأشيرات منذ بداية عام 2021”. جاء ذلك بمناسبة زيارة الوزير الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية فرانك ريستر إلى المغرب.
ومع ذلك ، حافظت القنصليات الفرنسية في المملكة على تشددها في هذا السجل وضاعفت حالات الرفض ، بما في ذلك رجال الأعمال والصحفيين والفنانين والرياضيين وحتى الوزراء السابقين.
-
إطلاق مشاريع للتنمية الفلاحية والقروية بإقليم تزنيت
الأحد, 4 سبتمبر, 2022 إلى 17:32
تزنيت – أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد محمد صديقي، يومي السبت والأحد، على إطلاق وتفقد مشاريع للتنمية الفلاحية والقروية بإقليم تزنيت.
وهكذا، أعطى الوزير بالجماعة الترابية تاسريرت (دائرة تافراوت) انطلاقة أشغال بناء المسلك القروي الرابط بين مركز الجماعة ودوار “إخفيفولو”، على طول 17.5 كلم، وبتكلفة إجمالية ناهزت 8 ملايين درهم.
وبالجماعة الترابية إداكوكمار (دائرة أنزي)، أشرف الوزير على إعطاء انطلاقة أشغال مشروع تكسية المسلك القروي الرابط بين دوار أكرض ن تسكدل ودوار تكاترت، على طول 7.2 كلم، وبغلاف مالي إجمالي يبلغ 8.8 مليون درهم.
ويتوخى هذان المشروعان، اللذان يندرجان في إطار برنامج برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية في العالم القروي بإقليم تزنيت، تحسين انسيابية حركة السير وظروف الإنتاج والتسويق وكذا تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي وتطوير السياحة الفلاحية بين الجماعات.
أما بالجماعة الترابية أفلا إغير (دائرة تافراوت)، فقد اطلع الوزير والوفد المرافق له، على المعطيات المتعلقة بالمخطط الفلاحي الخاص بإقليم تزنيت، المندرج ضمن استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، والتي تهدف إلى إعطاء الأولوية للعنصر البشري ومواصلة دينامية التنمية الفلاحية.
كما قام الوزير بزيارة واحة آيت منصور، واطلع على حالة تقدم المشاريع التي انطلقت في إطار برنامج تنمية واحة آيت منصور أفلا إغير بغلاف مالي قدره 163 مليون درهم.
وأعطى بالمناسبة، انطلاقة أشغال حماية الأراضي الفلاحية، ويهم هذا البرنامج تعبئة المياه لأغراض زراعية وحماية الأراضي الفلاحية على ضفاف الأودية وتحسين نجاعة شبكة الري ودعم الفلاحين وتنقية الغطاء النباتي للواحة.
وبالجماعة الترابية ذاتها، أشرف الوزير على تدشين وحدة لإنتاج وتثمين المنتوجات المحلية “زاوية تمكضيشت” لفائدة التعاونية الفلاحية نقاء الطبيعة.
وتهدف هذه الوحدة الذي رصد لها غلاف مالي يبلغ 0.95 مليون درهم، إلى تثمين وتسويق المنتوجات المحلية (زيت الأركان، وأملو، والكسكس)، وتحسين ظروف العمل والإنتاج وكذا تحسين دخل النساء القرويات المستفيدات.
أما على مستوى الجماعة الترابية تارسواط، فقد دشن الوزير وحدة لإنتاج وتثمين المنتوجات المحلية لفائدة تعاونية “أوالة” الفلاحية.
وتهدف هذه الوحدة، التي تنجز بتكلفة إجمالية تبلغ 0.95 مليون درهم وقدرة استيعابية تصل إلى 5000 كلغ في الشهر، إلى تثمين وتسويق المنتوجات المحلية وتعزيز قدرات أعضاء التعاونية وتحسين ظروف العمل والإنتاج وكذا تحسين دخل النساء القرويات المستفيدات.
كما همت هذه الزيارة، محيط زراعة الأركان بتيواضو، حيث اطلع الوزير على حالة تقدم برنامج غرس الأركان الفلاحي بإقليم تزنيت.
ويشمل هذا البرنامج غرس الأركان الفلاحي على مساحة 3340 هكتارا، وغرس النباتات العطرية والطبية على مساحة 710 هكتارات، وإحداث منشآت مائية لتجميع مياه الأمطار، أما من حيث الإنجازات، فقد تمت زراعة 2092 هكتارا، وتوجد 768 هكتارا في طور الزراعة.
وعلى مستوى محيطي تيواضو وأكرد إيملالن، تبلغ مساحة الغرس 253 هكتارا، لفائدة أكثر من 238 مستفيدا قاموا بشكل جماعي بتعبئة أراضيهم الخاصة لتنفيذ مشروع زراعة شجر الأركان، وقد أدى إنجاز هذا المحيط إلى تعبئة ميزانية قدرها 5.2 مليون درهم على مدى 36 شهرا.
وفي إطار مشروع استدامة محيط زراعة الأركان بتيواضو، قام الوزير بتوزيع آلات الري لفائدة الجمعيات الحاملة للمشاريع، بتكلفة إجمالية تناهز 2.77 مليون درهم وعلى مساحة 1005 هكتارات.
وسيمكن هذا المشروع من تأمين عمليات السقي بالمحيطات المغروسة، والمحافظة على المجال البيئي للأركان، وتحسين الوضعية السوسيو اقتصادية للمستفيدين.
وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، كان مرفوقا خلال هذه الزيارة بوفد ضم على الخصوص والي جهة سوس ماسة، ورئيس الغرفة الجهوية الفلاحية سوس ماسة، وعامل إقليم تزنيت، وعدد من المنتخبين والمسؤولين بالوزارة.
-
والي الداخلة يحث رجال السلطة الجدد على الإنصات للمواطنين و مواكبة الأوراش الملكية
زنقة 20 | علي التومي
أشرف والي جهة الداخلة – وادي الذهب، عامل إقليم وادي الذهب لامين بنعمر، بمقر الولاية، على تنصيب رجال السلطة الجدد الذين تم تعيينهم مؤخرا في إطار حركة واسعة من قبل وزارة الداخلية.
والي الداخلة وفي كلمة له، قال بأن هذه الحركة تأتي في إطار تنفيذ التوجهات الملكية السامية، والتي تدعو إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة من أجل تحقيق فعالية أكبر وترشيد أمثل للموارد البشرية بهيئة رجال السلطة.
وحث بنعمر رجال السلطة بالداخلة، على التقرب من المواطنين والنظر في مشاكلهم وكذا متطلباتهم وحلها فورا وفقا للقانون مشيرا في ذات السياق إلى ان رجال السلطة مطالبون بمواكبة الأوراش الملكية والتنموية التي تشهدها جهة وادي الذهب.
وفي هذا الصدد، قال والي جهة الداخلة، إن الحركة الانتقالية تروم إلى إعادة الانتشار لتحقيق فعالية أكبر واكتساب وإعطاء المزيد من التجربة وتسخيرها في خدمة الإدارة والمواطن على حد سواء دون تاخير.
وكانت وزارة الداخلية قد افرجت عن حركة إنتقالية واسعة في صفوف رجال السلطة تهم 1819 منهم، يمثلون 43 في المئة من مجموع أفراد هذه الهيئة العاملين بالإدارة الترابية.
-
حركة الشباب الصومالية تقتل أكثر من 18 مدينا بهجوم وسط البلاد
قالت وكالة أنباء حكومية في الصومال، اليوم السبت 3 شتنبر 2022، إن مقاتلي حركة الشباب قتلوا 18 مدنيا على الأقل ودمروا شاحنات محملة بمواد إغاثة في هجوم وقع ليلا في منطقة وسط الصومال.
وشنت الجماعة الإسلامية الهجوم في إقليم هيران بولاية هيرشابيل التي تتمتع بحكم شبه ذاتي بوسط الصومال. وقال سكان إن الشاحنات كانت تنقل إمدادات غذائية من مدينة بلدوين إلى منطقة محاس.
وقال مسن من السكان المحليين واسمه فرح عدن لرويترز عبر الهاتف “قتلت حركة الشباب 18 مدنيا وأحرقت عدة شاحنات محملة بمواد إغاثة كانت متوجهة إلى منطقة محاس الليلة الماضية”.
وذكرت وكالة الأنباء الوطنية الصومالية أن مقاتلي الشباب أحرقوا شاحنات تحمل مواد إغاثة كانت في طريقها إلى محاس و”قتلوا معظم من كانوا على متنها”.
وتقاتل الجماعة الإسلامية المرتبطة بالقاعدة الحكومة المركزية الصومالية منذ أكثر من عقد. وتسعى لإقامة نظام حكمها الخاص على أساس تفسير متشدد للشريعة الإسلامية.
وكثيرا ما تشن الجماعة ضربات وهجمات بالأسلحة النارية وغيرها على أهداف عسكرية ومدنية.
وكالات