Étiquette : حقوق

  • تونس..تنديد بتصريحات وزير الداخلية في حق نقابيين وإعلاميين ورجال أعمال

    نددت عدد من الجمعيات والمنظمات التونسية بتصريحات وزير الداخلية، توفيق شرف الدين، في حق نقابيين وإعلاميين ورجال أعمال والتي وصفتها بـ “التحريضية”.

    وكان وزير الداخلية التونسي قد قال في تصريحات “إن من تاجر بشعار الحصانة البرلمانية والحصانة القضائية وبرسالة الإعلام ورسالة العمل النقابي، كانوا أبعد ما يكون عن القاضي الحق والنقابي الحق والإعلامي الحق وهو ما سيجر إلى المحاسبة”.

    ودعت 35 منظمة حقوقية ونقابية، في بيان مشترك، وزير الداخلية إلى الاعتذار عن هذا التصريح الذي وصفته ب “العنيف والخطير والمتسرع”، وسحبه من صفحات الوزارة على شبكات التواصل الاجتماعي. كما حملته تبعات ما اعتبرته “خطاب التحريض على سلامة الإعلاميين والنشطاء النقابيين والمدنيين والسياسيين”.

    كما اعتبرت هذه المنظمات والجمعيات أن تصريح شرف الدين “يضع الجميع في سلة واحدة ويحرض على الأجسام الوسيطة، ويجنح لخطاب تقسيمي فئوي، عوض أن يكرس خطاب الوحدة في سبيل مزيد الالتفاف ضد الإرهاب ثقافة وممارسة”.

    وذكرت بأن القوى الحية للمجتمع التونسي إعلاما ونقابات ومجتمعا مدنيا وسياسيا، هي الحاضنة الرئيسية لمعركة التصدي للإرهاب في تونس، ودفعت من أجله ضريبة غالية من التحريض والتعنيف والحصار والتهديد بالتصفية، وصولا إلى اغتيال الناشطين السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.

     كما اعتبرت الجمعيات والمنظمات الممضية أن تصريح وزير الداخلية “سيساهم بشكل مباشر، في التراجع بمكانة تونس في التصنيفات الدولية الخاصة بحرية الصحافة”، والتي قالت “إنها قد تراجعت بشكل كبير، بسبب السياسية الزجرية للحكومة الحالية ضد قطاع الإعلام”.

    ومن بين مكونات المجتمع المدني الموقعة على هذا البيان المشترك، الاتحاد العام التونسي للشغل، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية والمنظمة التونسية لمناهضة التعذيب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير الشؤون الخارجية الأيرلندي يأسف لحل منظمات المجتمع المدني في الجزائر

    أعرب نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية الأيرلندي، ميشيل مارتن، عن أسفه لحل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان و”تجمع، عمل، شباب”، اثنتان من أهم منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان في الجزائر.

    وفي خطابه أمام الدورة الـ 52 لمجلس حقوق الإنسان، أعرب السيد مارتن عن “قلقه البالغ” إزاء الضغوط التي يعاني منها المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم، وعلى الخصوص، التقارير التي تحيل على إجراءات تمنع فاعلي المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان من القيام بعملهم.

    وشدد على أن منظمات المجتمع المدني تضطلع بدور مركزي في تعزيز القانون الدولي، السلام، حقوق الإنسان والقيم الديمقراطية.

    وبعد شجبه تعرض المجتمع المدني للضغوط في جميع أنحاء العالم وإبرازه أن المدافعين عن حقوق الإنسان لا زالوا يعانون من الاعتداءات التي تستحق الشجب، أعرب السيد مارتن عن أسفه بشكل خاص لحل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان و”تجمع، عمل، شباب”، اللتان تعتبران من بين أهم منظمات حقوق الإنسان في الجزائر.

    وقال إن الالتزام بحقوق الإنسان هو ركيزة أساسية تعد من بين أركان السياسة الخارجية لأيرلندا، موضحا أن بلاده تتعامل بجدية كبيرة مع إلزامية احترام، حماية وتفعيل حقوق الإنسان.

    وخلص إلى أن “المنظومة الأممية لحقوق الإنسان تتيح لنا أن نكون مسؤولين أمام أنفسنا وتجاه الآخرين، وأن نضمن اضطلاع المجتمع الدولي بدوره في ضمان تمتع جميع الأفراد بحقوقهم”.

    وفي نهاية فبراير، دعت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بوضعية المدافعين عن حقوق الإنسان، ماري لاولور، إلى وضع حد لأعمال الترهيب والقمع ضد حركة حقوق الإنسان في الجزائر، معربة عن قلقها إزاء القمع المتزايد ضد المجتمع المدني من قبل السلطات الجزائرية، وذلك في أعقاب حل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان و”تجمع، عمل، شباب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 8 مارس محطة تقييم أولا

    نعيمة بويغرومني

    اليوم الأربعاء 8 مارس عيد أخواتي في التأنيث ، والأصل ان ابتهج وأسعد بالتبريكات والورود ومقاطع غنائية حبا وتقديرا للمرأة ، تلك التي تلقيتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذا الصباح من قبل أصدقاء لي ذكورا وإناثا ومنظمات وهيئات ….لكني -على غير العادة – لم أجد في دواخلي ذلك الوهج للتفاعل الدافئ معها ….

    لا ، لست جاحذة ولا أسعى لأكون حالة خاصة ، فالأصل في، كما في كل امرأة اصيلة أن ترد الود بالود والمجاملة بالمجاملة ، والهدية بالشكر .

    عذرا ، فمحطة اليوم عندي هي محطة تقييم أولا …قبل ان تكون محطة احتفال ، لذلك تضيع مني غلالة الحبور وتنفلت مني حزمة التفاؤل ، ليس فقط بسبب الكثير من حقوق بنات جنسي في هذا الوطن و التي ما تزال عالقة ، رغم مسار من الإصلاحات فاقت العشرين سنة ( أمية .فقر .هشاشة .حكرة زوج متعنت.ورب عمل متسلط …) فضلا عن عنف بصيغه المتكاملة ولا عجب ! أذكر منها مثالا لا حصرا العنف الالكتروني …ولعل التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط فيه من الأرقام الصادمة التي تكرس للذي قلناه ( قرابة 1.5 مليون امرأة هن ضحاياهذا العنف) …

    حتى اذا ما تجاوزنا لغة التقارير ، لن تعوزنا الامثلة من صور الواقع ، لتؤيد هذا العزوف عن الاحتفال … صور كثيرة أحيلكم على واحدة منها فقط، مما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا …صورة تلك المرأة الحامل على وشك الوضع من ضواحي ورززات ..والمحمولة على أكتاف رجال الدوار ليتم نقلها الى المستشفى خارج الدوار ، كيف ؟

    مشيا على الأقدان فوق كثبان ثلوج كثيفة …فإلى متى نراهن على صبر وجلد وتآزر ساكنة المغرب المنسي و مغرب الهوامش؟

    هي حالة من حالات نساء عمق جغرافية وطني ، نساء بعناوين قصص موجعة ومخجلة! بعيدا عن نساء المدن الكبرى والصالونات المكيفة …

    قلت ،تضيع مني غلالة الحبور … لا تأثرا بالكثير من الحقوق النسائية العالقة فقط ،بل لأن الثامن من مارس لهذه السنة ، يأتي في سياق استثنائي دوليا وإقليميا ….والمغرب كسائر الدول يعيش دينامية على مختلف الأصعدة ، يهمنا منها اليوم تلك الدينامية المرتبطة بموضوع المرأة ولا سيما مدونة الأسرة والتعديلات المرتقبة عليها …والتي أفرزها واقع الممارسة.

    هذا التعديل ، هو _ ولا شك _ ورش مفتوح صار حديث معظم الفضاءات والصالونات والهيئات الحزبية والمدنية …، إذ لا شيء يعلو على صوت ” المدونة” ” فهل يا ترى كل نساء وطني على علم بهذا الوش …؟ هل لهن باب المشاركة ، و ابداء الرأي فيه ؟

    لا جواب قطعي ، لأن الامية والهشاشة ، ومستوى الوعي ، ولقمة العيش الحارة.. ووتيرة الحياة المشرعة ….تجعل ثلة من اخواتي في التأنيث غائبات كرها وطوعا عن مثل هذه النقاشات… نقاشات النخبة طبعا.

    طيب ، هل يا ترى كل تنظيماتنا السياسية والمدنية تدندن على إيقاع واحد في هذا الورش ؟

    من وحي الواقع والممارسة والمرجعيات المؤطرة ….أؤكد ” لا ” …وهذا فيه حسنات لأن الاجتهاد مفتوح على وعي متنوع …لكن الذي نستنكره بصوت عال هو تلك الدعاوى والصيحات لبعض الجهات المعزولة ، المنادية بالمساواة في الإرث خروجا على الاجماع الوطني والثوابت الدينية والدستورية للمملكة ،

    وتجاوزا للإطار الذي يحدده جلالة الملك أمير المؤمنين الذي أكد على ضرورة احترام النصوص القرآنية القطعية.

    وما نستنكره بالتبع أيضا ، استيراد قوانين واستنباتها قصرا في بنية المجتمع … لتاتي على ما تبقى من عضد الأسرة المغربية من قبيل ” تجريم العلاقات الرضائية ” و أيضا ما يصطلح عليه “بالتحول الجنسي ” …

    فهل هذا منطق إصلاحي للأسرة بأطرافها جميعهم : المرأة و الرجل و الأبناء ام منطق تخريبي يدعو للقلق والخوف على مآل هذه الاسرة ليس إلا ؟!

    من مصلحة من هذه الدعاوى ، وهذه الاجتهادات !؟أو ليست هذه الدعاوى شوكة في ناصية الدستور المغربي، الذي يقر في الفصل 32 بأن ” الاسرة القائمة على علاقة الزواج الشرعي هي الخلية الاساسية للمجتمع ” أو ليس الزواج الشرعي المقصود_ كما تربينا عليه _ وتعلمنا أصوله من اساتذتنا … هو الزواج كما بينته مدونة الاسرة في المادة 4 منها ، من أنه ميثاق تراض وترابط شرعي بين الزوجين على الدوام ، غايته الإحصان والعفاف وإنشاء اسرة مستقرة.

    وعليه ، أصرح أمام كل ذي لب في هذا الوطن كما سبقني الكثيرون من عقلاء وحكماء هذا الوطن : ” اي تعديل مرتقب لمدونة اسرتنا المغربية يجب ان يحرص على حفظ الاصول والقواعد الكلية لكل من الرجل والمرأة في ظل مؤسسة الأسرة واستقرارها ، وأي اجتهاد في تعديل مدونة الاسرة ينبغي أن يتم في ظل مقاصد الشريعة الاسلامية ….”

    من هذا المنطلق ، لنا الثقة في كل حكماء الوطن ومثقفيه ، واهل الشرع كي ينبروا ضد هذه الدعاوى الغريبة والمستهجنة .

    وبالجملة ، إن أي استدعاء للمرجعية الكونية لحقوق الإنسان في مواجهة المرجعيات الدينية والدستورية لبلادنا هو خطأ منهجي فادح_ على حد تعبير _ رئيسة منتدى الزهراء للمرأة المغربية .

    لذلك ، نراهن جميعا على عقلاء الوطن وعلمائه ومثقفيه وعلى الإعلام المحايذ ، وعلى التنظيمات النسائية الجادة التي تشتغل ضمن الثوابت الأربعة للوطن ( المرجعية الاسلامية الملكية .الدستور. الخصوصية المغربية) كي لا نخلف موعدنا مع النضال الجاد والاجتهاد الرزين من اجل عدم المساس بالأسس .

    نضال ، غايته الحفاظ على هوية اسرتنا ، بما يحفظ كرامة المرأة والرجل معا ، دون جور او تحايل ….

    وفي سياق ذي صلة ،و في هذا اليوم التقييمي ، إن كنت لأنسى فلن أنسى أن أستفسر نيابة عن العديد من النساء، الحكومة المغربية عن السبب وراء التأخر في إخراج “هيئة المناصفة وكل أشكال التمييز ضد المرأة”..و”المجلس الاستشاري للأسرة والطفولة لحيز الوجود …”؟

    أو ليست هذه الذكرى مناسبة سانحة لهكذا هدية للمرأة وللأسرة المغربية معا؟!

    أو ليس التسريع بعملية صرف الدعم المباشر للأسر المعوزة لا سيما في ظل استمرار موجة الغلاء ، هدية ثمينة تبدد الحزن الجاثم عليها في هذا العيد الأممي ؟!

    أسئلة ، سأترك للحكومة فرصة تحرير أجوبتها على أرض الواقع ، وحتى ذلكم الحين ، شكرا لمن اهدانا الورود و الشوكولاطة ، وشكرا بنكهة تقدير عالية لمن أنصت لنبض نساء المغرب في القرى والمداشر كما في المدن والصالونات والحدائق والمتاجر .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يرصد اختلالات خطيرة في إدارة الجزائر للمساعدات الغذائية المخصصة لمخيمات تندوف

    كشف التقرير الخاص بتقييم عمل برنامج الأغذية العالمي في الجزائر 2019-2022 عن اختلالات خطيرة في إدارة الجزائر للمساعدات الغذائية المرصودة للساكنة بمخيمات تندوف.

    وأشار التقرير الذي أعده فريق تقييم مستقل، بناء على طلب برنامج الأغذية العالمي، إلى “غياب الرقابة المباشرة على توزيع المعونة الغذائية العامة والولوج الحر إلى المخيمات”، مسجلا أن “المنظمة تمتلك قدرة محدودة على ضمان احترام المبادئ الإنسانية في المخيمات”.

    ويشير التقرير أيضا إلى أنه “يتم توزيع المساعدة الغذائية على جميع سكان المخيمات، وليس فقط على الفئات الأكثر هشاشة”، كما ورد في تقارير سابقة لبرنامج الأغذية العالمي، وهو ما يميط اللثام عن إحدى آليات المخطط المتبع من أجل تضخيم تعداد الساكنة في مخيمات تندوف.

    وفي هذا الصدد، تتأكد الحاجة إلى تحديث المعلومات المتعلقة بالمساعدات الغذائية بمخيمات تندوف على ضوء هذا المعطى الجديد، وتعزيز الدعوة لتسجيل هؤلاء السكان من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في انتظار عودتهم إلى الوطن الأم، على اعتبار أن التسجيل هو أداة رئيسية للحماية وتقييم الاحتياجات والحلول.

    وبحسب الوثيقة، فإن برنامج الأغذية العالمي “واجه صعوبة في إقامة علاقات متينة مع الهلال الأحمر الجزائري”.

    ولفت التقرير إلى أن ميليشيا “البوليساريو” هي التي تنظم توزيع المساعدات الغذائية في المخيمات باسم الهلال الأحمر الجزائري.

    ويترتب عن ذلك استمرار تفويض الجزائر مسؤولياتها لميليشيا “البوليساريو”، وهو ما تم إدانته منذ العام 2018 من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

    وذكر التقرير أن “أحد تحديات التقييم هو أن جميع المشاركين في المقابلات ونقاشات المجموعات يتم اختيارهم من قبل ما يسمى بـ”سلطات المخيمات”.

    ويدل هذا المعطى على الرغبة في منع فريق التقييم من الاتصال بأشخاص يحتمل أن يكشفوا عن اختلالات أخرى وحالات لاختلاس المساعدات.

    ويتضح من خلال هذه المعطيات، أن الزيارات الميدانية وعمليات الافتحاص التي تقوم بها بعض المنظمات في مخيمات تندوف بالجزائر، لا يمكن على هذا الأساس أن تتسم بالمصداقية، وليس بوسعها الكشف عن تحويل المساعدات الإنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير يفضح اختلالات تدبير الجزائر للإعانات الغدائية الموجهة لمخيمات تندوف

    العلم الإلكترونية –

    تزامنا مع تفاقم الأوضاع الإنسانية و الأمنية و الاجتماعية بمخيمات تندوف بصحراء لحمادة الجزائرية , سلط تقرير خاص لفريق تابع لبرنامج الأغذية العالمي في الجزائر الضوء على اختلالات خطيرة في إدارة الجزائر للمساعدات الغذائية المرصودة للساكنة المحتجزة منذ 49 سنة بمخيمات تندوف.   التقرير الذي أعده فريق تقييم مستقل، بناء على طلب برنامج الأغذية العالمي، و يغطي فترة تدخلات برنامج الأغذية العالمي في الجزائر ما بين 2019 و 2022. سجل “غياب الرقابة المباشرة على توزيع المعونة الغذائية العامة والولوج الحر إلى المخيمات”، مسجلا أن “المنظمة تمتلك قدرة محدودة على ضمان احترام المبادئ الإنسانية في المخيمات”.   الفريق التابع للبرنامج الذي تشرف عليه الأمم المتحدة أفاد أنه لم يتمكن من زيارة مخيمات تندوف في مهمة تقييمية وليس تفتيشية الا بعد الحصول على إذن و ترخيص من السلطات الجزائرية.   وأقر التقرير بأن الفريق واجه « تحديًا منهجيا  » في عملية التقييم، حيث « تم اختيار جميع المشاركين في المقابلات والمناقشات الجماعية والزيارات المنزلية من قبل سلطات المخيمات »، في إشارة إلى جبهة البوليساريو، واعترف الفريق المستقل بأنه لم يتمكن من « ضمان أخذ آراء جميع مجموعات اللاجئين « .   المصد ذاته أبرز أن توزيع الاعانات الغذائية يتم على جميع سكان المخيمات. وليس فقط على الفئات الأكثر هشاشة”، كما ورد في تقارير سابقة لبرنامج الأغذية العالمي. وهو ما يميط اللثام عن إحدى آليات المخطط المتبع من أجل تضخيم تعداد الساكنة في مخيمات تندوف.   وفي هذا الصدد، تتأكد الحاجة إلى تحديث المعلومات المتعلقة بالمساعدات الغذائية بمخيمات تندوف على ضوء هذا المعطى الجديد وتعزيز الدعوة لتسجيل هؤلاء السكان من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. في انتظار عودتهم إلى الوطن الأم، على اعتبار أن التسجيل هو أداة رئيسية للحماية وتقييم الاحتياجات والحلول.   وبحسب ذات المصدر فإن برنامج الأغذية العالمي “واجه صعوبة في إقامة علاقات متينة مع الهلال الأحمر الجزائري”.   ولفت التقرير إلى أن ميليشيات “البوليساريو” هي التي تنظم توزيع المساعدات الغذائية في المخيمات باسم الهلال الأحمر الجزائري وهو ما يطرح مسؤولية الدولة الجزائرية التي تستمر في تفويض صلاحياتها و مسؤولياتها كدولة محتضنة للمخيمات لميليشيات البوليساريو وهو ما شكل موضوع ادانة مباشرة لسنوات متتالية من قبل لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وصفها بـ »الموؤودة ».. « تشيكيطو » يثور في وجه وزارة الصحة بعد وفاة الطفلة « سلمى ».. « بأي ذنب قتلت!! »

    أخبارنا المغربية- عبدالاله بوسحابة

    علمنا في موقع « أخبارنا » وفق مصادر مؤكدة، أن الطفلة « سلمى الياسيني »، توفيت مساء اليوم الأربعاء، وذلك بعد معاناة دامت حوالي ثلاثة أشهر، بسبب خطأ طبي تعرضت له أثناء خضوعها لعملية جراحية، من أجل استئصال اللوزتين بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بمدينة المضيق.

    وفي تعليق له على هذا الحادث المؤلم، نشر « عادل تشيكيطو »، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، تدوينة عبر حسابه الفيسبوكي، جاء فيها: « الطفلة سلمى ياسيني أتعبها الانتظار، فانتقلت إلى جوار ربها مظلومة ».

     وتابع « تشيكيطو » الذي كانت « عصبته » أول هيئة حقوقية تتبنى قضية الراحلة، مستنكرا، حيث قال: « سلمى المسكينة ماتت مساء اليوم، بعد أن تآمرت عليها أيادي الخطأ الطبي، وتركتها تلاقي مصيرها على سرير عاجز، وامام طبيب حائر، وفي مستشفى تحول بالنسبة لها إلى صالة لانتظار ملك الموت، وآخر دخلته مبتسمة وخرجت منه عاجزة عن استنشاق الأوكسجين ».

    كما شدد رئيس العصبة المغربية على أنه: « إذا صح لي أن أشبهها رمزيا بـ(الموؤدة)، فهل يحق لي أن أتسأءل نيابة عنها، وأن أضع هذا السؤال الاستنكاري القرآني؟! على مكتب وزير الصحة، وأقول له بأي ذنب قتلت.. ».

    وختم « تشيكيطو » تدوينته بالقول: « موت سلمى سيبقى وصمة عار على جبين وزارة الصحة مادمنا لحد الآن لم نسمع من مسؤوليها أي تفسير حول ما تعرضت له.. رحم الله هذه الطفلة المظلومة، ورزق أبواها الصبر والسلوان ».

    وكانت الطفلة « سلمى » ، قد خضعت يوم الأربعاء 21 دجنبر الماضي، لعملية استئصال اللوزتين، قبل أن تتحول حياتها إلى مأساة وصدمة كبيرة بالنسبة لوالديها، بسبب خطأ طبي تعرضت له، جعل الراحلة تدخل في غيبوبة مستمرة .

    وفي ذات السياق، كان والد الطفلة « الضحية » قد أكد في تصريحات صحفية، أنه بعد خضوع « سلمى » لعملية استئصال اللوزتين بمستشفى محمد السادس بالمضيق، جرى الاحتفاظ بها لمدة ثلاث ساعات داخل غرفة العمليات دون أن تستفيق، ليتم بعد ذلك نقلها بشكل مستعجل نحو مستشفى سانية الرمل، حيث نزل قرار النقل والتقرير الطبي المرفق به كالصاعقة على والديها، بعد ان تم إخبارهما بضرورة نقل الطفلة التي كانت في غيبوبة تامة إلى المستشفى الإقليمي سانية الرمل بتطوان، لوضعها تحت العناية المركزة، قبل أن تفارق الحياة مساء اليوم الأربعاء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الطفلة سلمى ضحية “خطأ طبي” بالمضيق ووالدها يحمل وزير الصحة المسؤولية

    محمد عادل التاطو

    لفظت الطفلة سلمى اليسيني (8 سنوات)، أنفاسها الأخيرة، مساء اليوم الأربعاء، بمستشفى “سانية الرمل” بتطوان، بعدما ظلت تصارع الموت في قسم الإنعاش منذ زهاء 80 يوما، بسبب عملية جراحية بسيطة لاستئصال اللوزتين بالمستشفى الإقليمي لمدينة المضيق.

    وكشف سعيد اليسيني، والد الطفلة سلمى، في اتصال لجريدة “العمق”، أن ابنته فارقت الحياة مساء اليوم، بعد معاناة دامت حوالي 3 أشهر، مشيرا إلى أنه كان يتوقع هذا النبأ منذ مدة، بسبب ما تعرضت له الطفلة أثناء العملية الجراحية بمستشفى المضيق.

    وقال والد الطفلة إنه ظل يناشد ويصرخ طيلة 3 أشهر من أجل أن تتحمل وزارة الصحة مسؤوليتها في إنقاذ الطفلة، لكن بدون أي جدوى، مشيرا إلى أن ابنته تعرضت لإهمال كبير، انتهى بوفاتها، حسب قوله، لافتا إلى أنه ألقى نظرة على جثمانها قبل لحظات، في انتظار إجراءات دفنها.

    وأضاف بالقول: “ابنتي توفيت في المضيق بسبب خطأ طبي، وتم نقلها إلى مستشفى تطوان جثة إلا من روح تسري في جسدها، حيث حاول الأطباء إنعاش قلبها ووضعها تحت التنفس الاصطناعي، لكنها ظلت في وضع شلل كلي، دماغيا وجسديا، بعدما توقفت خلايا دماغها”.

    والد الطفلة الذي كان يتحدث بتأثر كبير، استنكر ما اعتبره تجاهل وزير الصحة لهذه الواقعة، وحمله مسؤولية ما حدث، قائلا: “الوزير الذي أمر بإعداد تقرير في الموضوع، عليه أن يحضر الآن على موتها”، مضيفا: “خلاصة القصة أن ابنتهي دخلت حية إلى المستشفى وخرجت ميتة”.

    تفاصيل المأساة

    تحولت العملية استئصال اللوزتين التي خضعت لها الطفلة سلمى (8 سوات)، إلى مأساة وصدمة كبيرة لدى الرأي العام المحلي، بعدما فقدت الطفلة مختلف وظائف الدماغ، فيما وصل الملف للبرلمان، بينما طالب والدها بفتح تحقيق.

    وبدأت الواقعة يوم 21 دجنبر الماضي، حينما دخلت الطفلة إلى غرفة العمليات بالمستشفى الإقليمي للمضيق، من أجل استئصال اللوزتين، غير أن الطاقم الطبي احتفظ بالطفلة لأزيد من 3 ساعات داخل غرفة العمليات بسبب عدم استفاقتها من التخدير.

    وعقب ذلك، قرر الطاقم الطبي نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي“ سانية الرمل ”بتطوان في حالة غيبوبة، ليكتشف الأطباء تعرضها لشلل حركي، وتوقف وظائف الدماغ، وفقدان القدرة على السمع والنطق، وهو الوضع الذي استمر منذ ذاك التاريخ وإلى غاية وفاتها، اليوم الأربعاء.

    وبعد حوالي شهر من الواقعة، أصدر وزير الصحة والحماية الإجتماعية، خالد أيت الطالب، أول قرار له في الموضوع، وأوفد لجنة تفتيش مركزية إلى كل من مستشفى محمد السادس بالمضيق، ومستشفى سانية الرمل بتطوان، للبحث العاجل في ظروف وملابسات المضاعفات التي تعرضت لها الطفلة.

    وتكونت اللجنة الوزارية من المفتش العام لوزارة الصحة، ومفتشين اثنين (طبيب وصيدلاني)، وأستاذ مبرز في التخدير والإنعاش بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط، وذلك للوقوف عن كتب عن ظروف وملابسات التكفل بالطفلة سلمى اليسيني.

    احتجاجات ومطالب بالتحقيق

    وكان نشطاء حقوقيون من العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد نظموا وقفة أمام المستشفى الإقليمي محمد السادس بمدينة المضيق، بحضور والدي الطفلة، مباشرة بعد الواقعة، تنديدا بما تعرضت له الراحلة، معتبرين أن ما وقع “مهزلة وفضيحة طبية”.

    وفي الرباط، نظمت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، ندوة صحفية لتسليط الضوء على هذه القضية، بحضور والدي الطفلة سلمى.

    وخلال تلك الندوة التي حضرتها جريدة “العمق”، طالب سعيد اليسيني، والد الطفلة سلمى، وزير الصحة خالد أيت الطالب بالتدخل العاجل لإنقاذ ابنته والكشف عن تفاصيل الواقعة، حتى وإن تطلب الأمر إجراء تشريح طبي، مناشدا الملك محمد السادس التدخل في الملف.

    وفي سرده لتفاصيل الحادث، قال الأب إن ابنته كانت بكامل قواها العقلية والجسدية، وفي هدوء تام قبل إدخالها إلى غرفة العمليات بمستشفى المضيق لإجراء العملية، كما لم تكن تعاني من أي أمراض أو أعراض جانبية.

    وأضاف أنه بعد الحادثة، قام باستصدار تقرير من مدير المستشفى الإقليمي بالمضيق، وآخر من مدير مستشفى سانية الرمل بتطوان، ليتقدم بشكاية لدى نائب وكيل الملك بتطوان، غير أنه تم رفض الشكاية بدعوى أن القضية لا ترقى إلى مستوى الجريمة.

    وخلص التقرير الطبي الأول الصادر من مشفى المضيق، إلى أن قلب الفتاة توقف عن العمل لثلاث دقائق قبل إجراء العملية الجراحية، أما التقرير الثاني من مشفى تطوان فأوضح أن الفتاة دخلت مستشفى سانية الرمل بعدما توقفت وظائف دماغها وتعرض جسدها لشلل شبه تام.

    الملف يصل البرلمان

    ووجه البرلماني عن دائرة المضيق الفنيدق، محمد العربي المرابط، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، للمطالبة بفتح تحقيق حول ما تعرضت له الطفلة سلمى داخل مستشفى محمد السادس بالمضيق، مشيرا إلى أن أسرتها تعيش كابوسا حقيقيا.

    وقال عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن عملية استئصال اللوزتين تحولت إلى كارثة صحية، فقدت على إثرها الطفلة المعنية حاستي البصر والسمع وأصيبت بشلل في الحركة، مطالبا بفتح تحقيق في هذه النازلة التي قلبت حياة الطفلة وأسرتها رأسا على عقب، وذلك لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات.

    من جانبه، وجه البرلماني عن الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، عبد النور الحسناوي، سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة في نفس الموضوع،، مسائلا الوزير عن الإجراءات العاجلة التي ستتخذها وزارته لإنقاد الطفلة سلمى اليسيني.

    واعتبر أن “الوضعية الكارثية لمستشفى محمد السادس بالمضيق، فضلا عن اللامبالاة التي يتعامل بها مسؤولو المستشفى، ساهما في كارثة صحية غير مسبوقة، بعدما فقدت الطفلة سلمى اليسيني لِحاستي البصر والسمع فضلا عن إصابتها بشلل في الحركة”.

    وقال الحسناوي في سؤاله، إنه “في ظل هذا الاستهتار الذي أصبح يميز خدمات هذا المستشفى، من المتوقع أن تسجل حالات مماثلة”، مشددا على أن هذا الأمر يتطلب إيفاء لجنة خاصة لمعاينة الوضع وتحديد المسؤوليات مع ترتيب الجزاءات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوادر أزمة خانقة تهدد سوق العقار

    تختلف التكهنات حول توقعات الانتعاش الاقتصادي بالمغرب وتطور معدلات التضخم، ويثير وقع هذا الأخير على سوق العقارات مخاوف متزايدة في صفوف فاعلي القطاع. ويحمل السياق التضخمي العالمي في طياته أثرا ضخما على العقار، حيث يعتبر سوقا معرضة لتقلبات أسعار الطاقة وتكاليف البناء.

    لمياء جباري

    أدت التحديات التي تصاحب سوق العقار، من بين أمور أخرى، إلى اضطرابات على مستوى سلاسل توريد مواد البناء وتأخر المشاريع وارتفاع تكاليف البناء. وصاحبها في ذلك ارتفاع الأسعار غير المتوقع، سيما أسعار الطاقة، وتنامي الضغوط التضخمية، مما أعاق القدرة المالية وحال دون استكمال مشاريع عقارية.

    في هذه السوق، يجد المستثمرون الذين يعانون من ارتفاع أسعار الفائدة أنفسهم مجبرين على خفض المحافظ العقارية بما يتماشى مع حقوق الملكية ورأسمال المقترض، وذلك في ظل السياق الحالي الذي يتسم بارتفاع معدل الفائدة والأسعار، مما يفضي إلى انخفاض عدد الصفقات والمعاملات. وفي خضم هذه الأسئلة اللامتناهية حول توقعات سنة 2023، تعتبر هذه التحديات عاملا رئيسيا في تطور أسعار السكن وعدد المبيعات.

    تراجع بنسبة 4.8 في المائة

    سجل قطاع العقار تراجعا في عدد عمليات البيع برسم العام الماضي بنحو 4,8 في المائة، وسط ترقب مستمر للدعم الذي تعتزم الدولة منحه للأسر لاقتناء السكن الرئيسي عوض الإعفاءات الضريبية لفائدة المنعشين العقاريين. حسب معطيات صادرة عن بنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية، تراجعت معاملات العقارات السكنية بنحو 5,5 في المائة، والأراضي الحضرية بنحو 1,3 في المائة، والعقارات الموجهة للاستخدام المهني بـ6,1 في المائة. على مستوى الأسعار، استقرت أسعار الأصول العقارية على أساس سنوي، حيث سجلت تراجعا طفيفا بنحو 0,3 في المائة، بعدما ارتفعت أسعار الأراضي الحضرية بـ1,2 في المائة، و0,5 في المائة للعقارات الموجهة للاستخدام المهني، فيما تراجعت العقارات السكنية بـ0,1 في المائة.

    هذه الأرقام تؤشر على الترقب الذي يطبع قطاع العقار في المغرب منذ الفترة التي تفشى فيها فيروس «كورونا» وزاد خلال السنة الماضية مع إعلان الحكومة عن توجهها لتخصيص دعم مالي مباشر للأسر لاقتناء السكن عوض منح التحفيزات الضريبية للمنعشين العقاريين؛ لكن لم تطبق، إلى حد الساعة، أي إجراءات في هذا الصدد. حسب المعطيات الرسمية، بلغت الإعفاءات الضريبية التي خصصتها الحكومة عام 2021 للقطاع العقاري 6.5 مليارات درهم، وتسمى هذه الإعفاءات بالنفقات الجبائية؛ وهي آلية توظفها الدولة من أجل تخفيف العبء الضريبي على بعض الفئات أو الأنشطة الاقتصادية، وتتخذ أشكالا تتنوع بين تخفيض معدلات الضرائب والإعفاء التام.

    الدعم المباشر.. المشاورات الأخيرة

    يرتقب صدور مشروع مرسوم يُحدد كيفية الاستفادة من الدعم المباشر للسكن الذي اقترحته الحكومة، والمحدد في 300 ألف درهم بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود، و600 ألف درهم للطبقة المتوسطة. وأكد مصدر من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة أن مشروع المرسوم يوجد حاليا في مرحلة المشاورات الأخيرة، وقريبا سيتم إصداره. وأشار الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، الخميس 2 مارس، في الندوة الصحفية التي أعقبت مجلس الحكومة، أن مشروع المرسوم «يجب أن يخضع لدراسة مدققة»، مشددا على أنه كي يعطي المرسوم أجوبة حقيقية، يجب أن ينجز في إطار سليم. وكما جاء في قانون مالية 2023، ستعد الوزارتان المعنيتان مشروع مرسوم يوضح شروط تقديم هذا الدعم للراغبين في اقتناء السكن لأول مرة، وكذا شروط الحصول عليه والمعنيين به.

    بعد شهرين من بداية السنة الجارية وتفعيل قانون المالية، مازال المنعشون والمواطنون يترقبون الكشف عن تفاصيل الدعم. توفيق كميل، رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، أكد أن مسألة الدعم قرار حكومي وجب وضع كل الترتيبات قبل تنزيله، مضيفا أن الحكومة أخذت الوقت الكافي وتشتغل لإخراج النص التنظيمي، والمنعشون العقاريون ينتظرون صيغته النهائية لإبداء ملاحظاتهم بشأنه، نظرا لكونهم «يمارسون في الميدان ويعرفون حاجيات المواطنين». وقال كميل، لمصدر إعلامي، إن الأسر تنتظر من المشروع الكثير، وأن اجتماعات ماراطونية عُقدت في هذا الشأن، وقد أخذت فيها وزيرة الاقتصاد والمالية كل الملاحظات التي طرحها المنعشون العقاريون.  ويرى أن القرار لا يقتصر فقط على وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بل على الحكومة كلها. تقوم مقاربة الحكومة على إحداث هذا الدعم المباشر بدل الاعتماد على النفقات والإعفاءات الضريبية وتوفير الوعاء العقاري، والتي يصعب تقييم أثرها الاقتصادي والاجتماعي، كما تؤكد وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح علوي. ويقترح مشروع قانون المالية، من أجل تفعيل هذا التدبير تغيير الحساب المرصد لأمور خصوصية المسمى «صندوق التضامن للسكنى والاندماج الحضري»، حيث ينتظر أن يحمل اسم «صندوق التضامن لدعم السكن للسكنى والاندماج الحضري». وسيخصص لهذا الصندوق الذي يدرج ضمن الحسابات الخصوصية للخزينة موارد تصل إلى ملياري درهم برسم العام المقبل.

    تحديات ضخمة.. وسبل التخفيف

    من الجلي أن ارتفاع معدلات الأسعار يهدد باحتمال وقوع كساد النشاط الاقتصادي لعدة قطاعات حيوية، ولا تستثنى من ذلك سوق العقارات. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يعتبر احتمال حدوث ركود فعلي في هذا السوق احتمالا واردا؟ كشف مركز الأبحاث «سي دي جي كابيتال إنسايت»، التابع لصندوق الإيداع والتدبير، في مذكرة تحليلية حول توقعات سوق الأسهم، أنه «من المرجح أن يستمر مهنيو العقارات في الشعور بآثار ارتفاع الأسعار»، خاصة بعد سنة 2021 التي اتسمت بحصيلة إيجابية عموما، مدفوعة بفترة التعافي من تداعيات الجائحة وبالحوافز الضريبية. وتشير المذكرة إلى أن «الحرب في أوكرانيا وارتفاع مستويات التضخم، جنبا إلى جنب مع رفع أسعار الفائدة والتباطؤ الاقتصادي، أدت جميعها إلى خلق تحديات ضخمة أمام قطاع العقار بالمغرب»، مضيفة أن القطاع يواجه أيضا الإشكاليات المتمثلة في اضطرابات سلسلة التوريد وارتفاع تكاليف البناء والتمويل. ويرى محللو مركز الأبحاث أن هذه الرياح المعاكسة ستعصف بصناعة العقارات، مما يحيل على تباطؤ معدل النمو خلال سنة 2023. والجدير بالذكر أن أحد العوامل التي تثير قلق الأسر التي اعتمدت وسيلة الرهن العقاري للحصول على عقارات هو احتمالية أن يؤدي السياق التضخمي إلى رفع أسعار الفائدة.
    وأوردت مذكرة مركز الأبحاث في هذا الصدد، أن من شأن هذه الضغوط المطبقة على دخل الأسر جراء التضخم وفي ظل عدم وجود أي زيادات في الأجور، إلى جانب سياق ارتفاع أسعار الفائدة، أن يقيد في نهاية المطاف المعاملات العقارية. ويتسم السياق الحالي، أيضا، باضطرابات سلسلة التوريد، مما يؤدي إلى نقص السلع الأساسية. وأفاد المصدر ذاته بأن انتكاسة صعوبات التموين، سيما صعوبات التموين بالمنتجات شبه النهائية والتي تواجهها الصناعات المغربية، يمكن أن تشكل فرصة حقيقية أمام القطاع العقاري. وأوضح أنه «في سبيل تخفيف الضغوط اللوجستية، يمكن أن تلجأ الصناعة المغربية إلى الاستثمار في المستودعات لتخزين المدخلات بهدف تقليل التعرض لتقلبات أسعار المواد الخام في السوق، فضلا عن اعتماد تدابير وقائية متعلقة بسلاسل التوريد من أجل مواجهة النقص وارتفاع التكاليف اللوجستية. فالمنظومة العقارية، التي تعتمد بشكل كبير على السلع المستوردة، معرضة لعواقب اضطرابات سلسلة التوريد، وقد يستغرق التخلص من الأثر التراكمي لهذه الاضطرابات وقتا طويلا».  وأكدت مذكرة مركز أبحاث «سي دي جي» على أنه عقب التوقعات التي ألقت بظلالها القاتمة على الآفاق الاقتصادية كما يتضح من خلال انخفاض أوراش بناء الوحدات بنسبة 13,6 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2022 مقارنة بالنصف الأول من سنة 2021، ستشهد سنة 2023 نهاية الإقبال غير المسبوق الذي ميز سنة 2021، من تأجيل مبيعات سنة 2020 (سنة الحجر الصحي) إلى غاية سنة 2021، مرورا بتمديد الإعفاء الضريبي وخفض رسوم التسجيل المتعلقة بشراء العقارات، وصولا إلى جاذبية معدلات العقارات. ورغم ذلك، يعتقد محللو المركز أن رفع الميزانية الاستثمارية من شأنه أن يعوض جزئيا ضعف الطلب الملحوظ في قطاع العقارات، مشيرين إلى أنه من المرتقب أن يمثل قطاع البنية التحتية المحرك الرئيسي لنمو البناء في سنة 2023، مدفوعا بتوجيهات قانون المالية التي تستند إلى عدة محاور، منها إنعاش الاقتصاد من خلال دعم الاستثمار، عبر رفع الميزانية الاستثمارية بنسبة 22,4 في المائة، وهو ما يعادل مبلغ 300 مليار درهم، المنصوص عليه في مشروع قانون المالية. ويتمثل الخبر السار، على الرغم من السياق التضخمي الذي يؤثر على قيمة الأصول المالية، في أن الاستثمارات العقارية، ولا سيما العقارات المدرة للدخل، تتمتع بخصوصية أدائها الجيد في بيئة تتسم بارتفاع المعدلات، ولا يتعين الآن سوى التحقق من قدرة العقارات على مقاومة الضغوط التضخمية لطمأنة المستثمرين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل مدونة الأسرة..حزب “الكتاب” يطالب بالمساواة ويرفض منطق التخوين والترهيب

    اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أنَّ مدونة الأسرة، صارت اليوم مُتجاوَزةً في العديد من مقتضياتها، من خلال ثغراتٍ عديدة، وإكراهاتٍ تطبيقية،فسحت المجالَ أمام التأويل الجامد، وأمام ممارساتٍ تحايلية ونُكوصية. وأضاف، في تصريح صحفي بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، بأن هذه المدونة لم تَـــعُـــد تستجيبُ لا للتحولات العميقة التي طرأت على المجتمع المغربي، ولا لتطلعات المرأة المغربية، كما أنها لا ترقى إلى مستوى الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب. وهو ما يستلزم إخضاعها لمراجعةٍ عميقة بمنطقٍ تحديثي.

    وجدد حزب “الكتاب” نداءَهُ من أجل تعديل مدونة الأسرة، وفق مقاربةٍ قِوامُها الحوارُ الهادئُ والرزين، ووفق المرجعية الدستورية، وروح العصر، وباعتماد الاعتدال المنفتح والاجتهاد المتنور، دون السقوط في منطق التخويف والترهيب والتخوين والتهديد والاتهامات الخطيرة والتراشقات العقيمة، وذلك في تلميح إلى اتهامات ثقيلة صدرت في آخر بلاغ صحفي للأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، والذي اعتبر بأن دعوات المساواة بين الرجل والمرأة خيانة للمرجعية والثوابت.

    وتحدث حزب “الكتاب” عن ثقته في أنَّ الدستور، والمرجعية الإسلامية التي تَحتَـــمِـــلُ قراءاتٍ متعددةً، والاتفاقيات الدولية المصادَق عليها من طرف بلادنا، ومنظومة حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، فضلاً عن الخصوصيات الوطنية، كلُّها عناصرُ يمكن استدماجُــــهَا بشكلٍ خلاق، من أجل بلورة مدونة عصرية للأسرة تَستجيب لتحولاتِ ومُتطلبات العصر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوفد المغربي بمجلس حقوق الإنسان يفند مغالطات الجزائر

    فند الوفد المغربي في مجلس حقوق الإنسان المغالطات التي تروج لها الجزائر وإمعانها في ممارسة سياسة الهروب إلى الأمام عبر التوظيف السياسي لمقتضيات حقوق الإنسان.
    وكشف الوفد المغربي في إطار ممارسته لحق الرد، ضمن أشغال الدورة الـ 52 لمجلس حقوق الإنسان، اليوم الأربعاء بجنيف، الطابع السياسي الفج لبيان أصدرته مجموعة معزولة من الدول بإيعاز من الجزائر، ملاحظا أن ممثل النظام الجزائري لا يرغب في تغيير لهجته على الرغم من أن بلاده اليوم عضو في مجلس حقوق الإنسان، وأن الجزائر تواصل السعي لتحقيق أغراض سياسية بحتة، “تسبب الانقسام وتعمل على خلق جدل لا طائل منه”.
    وكشفت كلمة الوفد أن البيان الذي أوعز به ممثل النظام الجزائري هو نسيج أكاذيب، مع قراءة مجتزأة ومضللة لقرارات مجلس الأمن، التي ترفض الجزائر تنفيذها، باعتبارها الطرف المتورط بالدرجة الأولى في افتعال واستمرار الخلاف الإقليمي حول الصحراء.
    ولاحظ الوفد كيف أن هذا الموضوع لم يثر إلا من قبل الوفد الجزائري، من بين أكثر من 150 وفدا، مما كشف للمجتمع الدولي عن حقيقة نواياه التي لم تعد تنطلي على أحد ليتساءل، في المقابل، كيف يمكن لدولة عضو جديدة في مجلس حقوق الإنسان، أن تسمح لنفسها، منذ بداية ولايتها، بحل الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان دون علمها، ودون محاكمة.
    وأكد الوفد المغربي أن الاندفاع المتهور والادعاءات المغلوطة لا يمكن أن تخفي الحقيقة المخزية للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الجزائر، مسائلا ممثل النظام الجزائري حول مسألتين تكشفان الوجه الحقوقي للبلاد خارج فن الدعاية التي يمارسها.
    فبخصوص القانون الجزائري الجديد الذي وسع تعريف جريمة الإرهاب، تساءل الوفد المغربي “كيف يمكن للمحتجين السلميين وهيئات المعارضة السياسية أن يجدوا أنفسهم متهمين بارتكاب جرائم إرهابية عام 2023؟”. كما تساءل ” كيف يمكن للجزائر أن تفسر الطرد المنهجي من أراضيها لأشقائنا المهاجرين من أفريقيا جنوب الصحراء، إثر اعتقالات قسرية، خلاف ا لجميع المبادئ والاتفاقيات المتعلقة بحماية حقوق الإنسان للمهاجرين؟”.
    وخلص الوفد المغربي إلى دعوة نظيره الجزائري إلى التوقف عن أي مناورات تكتيكية، والاستثمار أكثر في عمل المجلس، من أجل أداء دوره كاملا كعضو، بدلا من جعل المملكة المغربية بنده الوحيد على جدول الأعمال.

    إقرأ الخبر من مصدره