Étiquette : خطة

  • استمرار ارتفاع الطلب على الأسمدة المغربية مع أزمة الغذاء العالمية

    لا تزال الحرب في أوكرانيا تؤدي إلى تفاقم أزمة الأمن الغذائي والتغذية العالمية، يصحبها ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة وتقلبها، والسياسات التجارية التقييدية، والاضطرابات في سلاسل الإمداد. وبرغم تراجع أسعار الغذاء العالمية واستئناف تصدير الحبوب من البحر الأسود، يظل الغذاء بعيدا عن منال الكثيرين نتيجة لارتفاع الأسعار وصدمات الأحوال الجوية. وتشير التوقعات حسب صندوق النقد الدولي إلى أن أعداد الذين يواجهون انعداما حادا في الأمن الغذائي في أنحاء العالم ستواصل الارتفاع. ولا تزال أسواق الأسمدة متقلبة، ولا سيما في أوروبا، حيث أدى نقص إمدادات الغاز الطبيعي وارتفاع أسعاره إلى قيام عدد كبير من منتجي «اليوريا» و«الأمونيا» بوقف عملياتهم. وقد يؤدي هذا الأمر إلى انخفاض معدلات استخدام الأسمدة في موسم زراعة المحاصيل التالي، الأمر الذي من شأنه إطالة أمد تأثير الأزمة وزيادته عمقا.

     

    مركز كَندي: يمكن للمغرب أن يصبح مركزاً لسوق الأسمدة العالمي

    خلص تقرير أعده مركز كَندي إلى أن المغرب يمكن أن يصبح «حارس بوابة سلاسل الإمدادات الغذائية العالمية»؛ نظرا لصناعة الأسمدة بقدرة إنتاجية ضخمة وانتشار دولي، ولأنه واحد من أكبر أربع دول مصدرة للأسمدة في العالم بعد روسيا والصين وكندا. التقرير، الذي أعده مركز «مانيتوبا» الكندي، أشار إلى أن المغرب يتمتع بمزايا في إنتاج الأسمدة الفوسفورية، ناهيك عن امتلاكه أكثر من 70 في المائة من احتياطيات صخور الفوسفاط في العالم التي تستمد منها تلك الأسمدة، وهذا «ما يجعله حارس بوابة لسلاسل الإمدادات الغذائية العالمية؛ لأن جميع المحاصيل الغذائية تتطلب الفوسفور لتنمو. على عكس الموارد المحدودة الأخرى، مثل الوقود الأحفوري، لا يوجد بديل للفوسفور». وأكد التقرير أنه «يمكن للمغرب أن يصبح مركزاً لسوق الأسمدة العالمي وحارساً لإمدادات الغذاء العالمية التي يمكن أن تعوض محاولة استخدام الأسمدة كسلاح»، مشيرا إلى أن حوالي 54 في المائة من الأسمدة الفوسفاطية المشتراة في إفريقيا مصدرها المغرب؛ فيما تمثل الأسمدة المغربية أيضاً حصصاً رئيسية في السوق المحلية في الهند (50 في المائة) والبرازيل (40 في المائة) وأوروبا (41 في المائة). وأشار التقرير، إلى أن حجم سوق الأسمدة الفوسفورية العالمية بلغ في عام 2021، حوالي 59 مليار دولار أمريكي. وفي المغرب، بلغت عائدات القطاع لعام 2020 حوالي 5.94 مليارات دولار؛ فيما بحلول عام 2026، يخطط المغرب لتوسيع القطاع، بإضافة 8.2 ملايين طن أخرى من الأسمدة الفوسفورية إلى 12 مليون طن يتم إنتاجها بالفعل سنوياً. وأفادت الوثيقة بأنه مع ذلك يواجه المغرب أيضاً تحديات جديدة، إذ إن إنتاجه من الأسمدة مهدد بالظروف البيئية والاقتصادية الصعبة التي تشمل جائحة «كوفيد 19» واضطرابات سلسلة التوريد التي أعقبت ذلك. وحسب المصدر ذاته، فإن «مدى نجاح المغرب في إدارة التحديات التي تواجه الصناعة سيؤثر على تنميته الاقتصادية واستقرار الإمدادات الغذائية العالمية».

    ومن التحديات التي ذكرتها الوثيقة كون استخراج الفوسفاط وإنتاج الأسمدة يستهلك الكثير من الطاقة والمياه. والمغرب من بين البلدان الأكثر معاناة من ندرة المياه بسبب المناخ الجاف وارتفاع الطلب على المياه وتغير المناخ وتلوث الخزانات، أضف إلى ذلك أن فوسفاط الأمونيوم هو أكثر أنواع الأسمدة الفوسفورية شيوعاً في جميع أنحاء العالم، ويتكون من 46 في المائة من الفوسفور و18 في المائة من النيتروجين. ويمثل الغاز الطبيعي ما لا يقل عن 80 في المائة من التكلفة المتغيرة للأسمدة النيتروجينية، و«هذا يعني أن سعر الغاز الطبيعي يؤثر بشكل كبير على تكاليف إنتاج الأسمدة. لدى المغرب موارد قليلة من الغاز الطبيعي وقد ارتفعت الأسعار»، يضيف التقرير.

     

    ارتفاع الطلب على الأسمدة المغربية

    كشفت وكالة التصنيف الدولية «فيتش رايتنغ» عن توقعات بارتفاع أسعار الأسمدة المغربية من 200 دولار للطن حاليا إلى 270 دولارا مع نهاية السنة الجارية، بسبب مخاوف وإكراهات التخزين العالمية. وراجعت الوكالة الأمريكية توقعاتها لأسعار الأسمدة المغربية بالزيادة، بسبب استمرار قيود العرض والانتعاش المتوقع في الطلب. وخلصت «فيتش»، في تقريرها الأخير، إلى أن صخور الفوسفاط مغربية المصدر من المرتقب أن يبلغ متوسط سعرها 270 دولارا للطن في نهاية عام 2022، بينما كانت التقديرات السابقة تحدده في 200 دولار للطن. وأشارت إلى أن سعر صخور الفوسفاط المغربية قد يتخذ مساراً هبوطياً في عام 2023، مضيفة أنها تتوقع أن يبلغ متوسط السعر 160 دولاراً للطن. كما قامت الوكالة الأمريكية بمراجعة أسعار بعض المنتجات المستخدمة في إنتاج الأسمدة، حيث ارتفعت التوقعات الخاصة بأسعار الأمونيا، وهي مكون رئيسي في إنتاج الأسمدة، بشكل خاص، من متوسط 850 دولاراً للطن إلى 1000 دولار للطن. وتعليقاً على الأسعار المعدلة، أوضحت وكالة «فيتش» أنه من المتوقع أن تصل أسعار الأمونيا إلى مستويات جديدة على خلفية ارتفاع أسعار الغاز، فضلاً عن الانتعاش المتوقع في الطلب في عام 2023 مع استمرار قيود العرض. تجادل وكالة التصنيف الأمريكية بأن التوقعات المتزايدة لصخور الفوسفاط لعامي 2022 و2023 ترجع إلى سياسة المكتب الشريف للفوسفاط في الحد من التصدير للحفاظ على علاوة سعرية. وأوردت الوكالة أن «سياسة OCP فعالة بشكل خاص، حيث تسيطر المجموعة على أكثر من 70٪ من احتياطيات صخور الفوسفاط الموجودة في المغرب». وشددت على أن خطة المجموعة المغربية لزيادة الإمدادات في العام المقبل إلى جانب احتمال زيادة الإمدادات من الصين، دفعت إلى استقرار أسعار الأسمدة الخاصة بها في عام 2023. بالنسبة لتوقعات الطلب العالمي على الأسمدة المغربية، أكدت وكالة «فيتش» أنه سيرتفع إلى ما فوق مستويات 2022 في عام 2023 قبل العودة إلى مستويات ما قبل حرب أوكرانيا في الولايات المتحدة وأوروبا، بينما ستظل الأسعار مرتفعة حتى عام 2026.

     

    OCP يستحوذ على 50 بالمائة من شركة إسبانية

    وقد وقعت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط OCP، الرائد العالمي في المنتجات الفوسفاطية المخصصة للتغذية النباتية والحيوانية، اتفاقية نهائية تستحوذ بموجبها مبدئيا على 50 في المائة من شركة GlobalFeed S.L. التابعة للمنتج الإسباني للأسمدة Fertinagro Biotech S.L.. وذكر بلاغ صحافي مشترك، أن هذه العملية ستساهم في النهوض باستراتيجية مجموعة OCP الهادفة إلى تحقيق النمو في أسواق الفوسفاط المخصصة للتغذية الحيوانية، من خلال توسيع حضورها الجغرافي وتقديم تشكيلة من المنتجات المتنوعة والمبتكرة. وتقوم GlobalFeed، التي تنشط في قطاع التغذية الحيوانية، بتصنيع وتوزيع تشكيلة واسعة من المنتجات المصنعة من الفوسفاط إضافة إلى تطوير حلول متميزة وذات قيمة مضافة عالية، وتمتلك وحدات إنتاج مرنة بهويلفا بإسبانيا، بسعة 200 ألف طن للمنتجات الفوسفاطية و30 ألف طن للمنتجات التي تعتمد على كبريتات الحديد وتتمتع بحضور تجاري واسع على المستوى الدولي. وفي هذا الإطار، صرح مروان أمزيان، المدير التنفيذي للمنتجات والحلول المتخصصة بمجموعة OCP، بأن «هذا الاستحواذ يؤكد على هدف مجموعة OCP المتمثل في تنويع المنتجات الفوسفاطية والسعي إلى احتلال الريادة في مجال التغذية الحيوانية مع تلبية الطلب المتزايد وتوسيع نطاق العروض من خلال منتجات مستدامة ومشخصة». ومن جانبه، قال خافيير مارتان، الرئيس المدير العام لشركة GlobalFeed، إن «هذا التعاون الوثيق مع مجموعة OCP سيمكن من تسريع قدراتنا الصناعية ونمو أسواقنا، من خلال تمكين مربي الماشية من الولوج إلى التكنولوجيا الرائدة والبدائل الغذائية الفوسفاطية التي يمكن الاعتماد عليها». وشهد سوق التغذية الحيوانية، خلال السنوات الأخيرة، تطورا هائلا على المستوى الدولي؛ بفضل تزايد الإنتاج الحيواني، والحاجة إلى تلبية الخيارات الغذائية للساكنة التي تتجه بشكل متزايد نحو منتجات اللحوم ومحتويات البروتين العالية، وخاصة في البلدان الناشئة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأميرة للا حسناء تترأس بمراكش مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة

    ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، أمس الاثنين، في مراكش، مجلس إدارة هذه المؤسسة.

    وبهذه المناسبة قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء بتسليط الضوء على المنجزات الرئيسية للمؤسسة.

    فقد تميزت سنة 2021 بتعيين صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء عرابة للتحالف الذي يقود عقد منظمة الأمم المتحدة لعلوم المحيطات في خدمة التنمية المستدامة، وهو شبكة من الشركاء البارزين والملتزمين بالعمل من أجل المحيط.

    وبصفتها عضوا مؤسسا في تحالف عقد المحيطات، تضطلع المؤسسة بدور فعال في التربية والتحسيس في هذا المجال، على غرار تنظيم ندوة زرقاء (بلو تولك) بشراكة مع سفارة البرتغال في المغرب، وعقد الدورة الثانية من حوار المؤسسات بحضور مسيرين دوليين لأزيد من ثلاثين مؤسسة خيرية. وقد شاركت المؤسسة في هذين الحدثين التحضيريين لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المنعقد في لشبونة في شهر يونيو 2022.

    كما تطرقت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء لمحور أساسي آخر من محاور عمل المؤسسة، ألا وهو برنامج “الهواء والمناخ”، حيث قامت المؤسسة مع شركائها بإحداث فريق عمل للاشتغال على اقتصاد مرن ومنخفض الكربون. ويتم حاليا تحديث وتحسين أداة لاحتساب حصيلة الغازات الدفيئة التي أنجزتها المؤسسة، وذلك من أجل مراعاة آلية تعديل الكربون على حدود الاتحاد الأوروبي (CBAM)، والتي ستتبعها الشركات المغربية. وسيبدأ تطبيق هذه الأنظمة بشكل تدريجي انطلاقا من سنة 2023.

    وستسمح هذه الأداة بقياس الانبعاثات، وهي مرحلة أولى وأساسية للفاعلين الاقتصاديين للانخراط في التحول المنخفض للكربون، الذي أضحى ضرورة ملحة بالنظر إلى الطوارئ المناخية. وستمكن هذه الأداة، أيضا، من تفعيل الإجراءات التقنية المنصوص عليها في المادة السادسة من اتفاق باريس، التي ستدعم المغرب في التزاماته الطوعية بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

    كما أطلعت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء أعضاء مجلس الإدارة بخصوص إعادة تأهيل حديقتين في إطار برنامج “إعادة تأهيل المنتزهات والحدائق التاريخية”، وذلك بفضل دعم شركاء المؤسسة، ويتعلق الأمر بحديقة الحبول في مكناس، وغابة الشباب في مراكش.

    وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء أن سنتي الجائحة كوفيد 19 لم تؤثر على إنجاز برامج المؤسسة. حيث راهنت المؤسسة منذ فترة طويلة على تكنولوجيات الاتصال الحديثة، مما مكنها من استمرارية وتقدم العمل في برامجها، وذلك بدعم من وحدتها الأكاديمية، مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة.

    وقد واصلت البرامج الرائدة للمؤسسة تحقيق أهدافها بعد تكييفها مع ظروف الجائحة، حيث رفعت 74 مدرسة إيكولوجية شارة اللواء الأخضر، وشارك 671 صحفيا شابا من أجل البيئة في المباراة، وحصل 28 شاطئا على اللواء الأزرق، وانضمت 22 شركة جديدة إلى ميثاق جودة الهواء.

    وينعقد اجتماع مجلس الإدارة للمرة الثانية في مراكش، حيث تقوم المؤسسة بدور فعال، إذ أنها أعادت تأهيل عرصة مولاي عبد السلام سنة 2004، وتعمل على إنجاز برنامج “حماية وتنمية واحة نخيل مراكش ” منذ سنة 2007، وكذلك برنامج “الهواء والمناخ” حيت تعتير مراكش منطقة تجريبية لتفعيل أداة احتساب حصيلة الغازات الدفيئة. فقد تم تكوين تقنيي وأطر الجماعة والجهة والولاية على استخدام هذه الأداة، وعلى وضع خطة مناخية إقليمية، أو تطوير التنقل الكهربائي.

    أخيرا، تستفيد المدينة من برامج التربية والتحسيس التابعة للمؤسسة، حيث ينخرط فيها متعلمو ومتعلمات التعليم الأولي والابتدائي (المدارس الإيكولوجية) وتلامذة الثانويات الإعدادية والتأهيلية (الصحفيون الشباب من أجل البيئة) والطلبة الجامعيون (شبكة الجامعات الخضراء وتعليم الشباب بإفريقيا) وكذا الزوار في إطار السياحة المستدامة.

    وقد صادق مجلس الإدارة على البيانات المالية للسنوات 2019 و2020 و2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وزير العدل البلجيكي ينجو من “مافيا” يتزعمها مغربي

    نجا وزير العدل البلجيكي من محاولة اختطاف كان يقودها أفراد من عصابة “موكرو مافيا”، الذين سبق ووجهوا تهديدات استهدفت الأميرة كاترينا أماليا، ولية عهد هولندا.

    وحسب ما نقلته صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن أفراد العصابة التي يتزعمها أعضاء من أصول مغربية، من بينهم رضوان التاغي، حاولت اختطاف وزير العدل البلجيكي فينسينت فان كويكنبورن، بالقرب من مقر سكناه.

    وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس النيابة الفيدرالية، فريديريك فان ليو، أبلغ وزير العدل بإحباط خطة خطف استهدفته، حيث تم القبض على ثلاثة أشخاص مسلحين كانوا يرابطون بالقرب من منزله.

    وذكر ذات المصدر أن سيارة تحمل لوحات هولندية شوهدت بالقرب من الفيلا التي يعيش فيها الوزير وعائلته، في الضواحي السكنية لمدينة كورترايك، وهي تراقب تحركات الوزير.

    وتمكن ركاب السيارة من الفرار قبل أن تتم السيطرة عليهم، حيث عثرت الشرطة، وفقًا للصحيفة نفسها، على “سلاح ثقيل واحد على الأقل” وشريط لاصق وزجاجات بنزين في السيارة.

    وتبعا لذلك، تم وضع الوزير مع أسرته تحت المراقبة المشددة، من أجل الحفاظ على أمنهم وسلامتهم.

    وأشارت صحيفة “لوموند” إلى أن هذه التهديدات ليست جديدة، فقد سبق للسلطات الأمنية الهولندية أن شدّدت الحراسة على مجموعة من الشخصيات العمومية، من بينها رئيس الوزراء ومحامون وقضاة وصحافيون.

    وقالت “لوموند” إن المافيا المغربية -التي وصفتها بأنها “مجموعة إجرامية عنيفة جدا”، تنشط في هولندا وفي بلجيكا أيضا، حيث يتزعمها المغربي رضوان التاغي، المحرض على جريمة مقهى “لاكريم” بقلب مدينة مراكش.

    وكانت السلطات الهولندية قد أصدرت مذكرة بحث دولية في حق المدعو رضوان التاغي، وعممت صورة له إلى جانب صديقه “س.ر”، مخصصة مكافأة مادية تبلغ قيمتها 25 ألف أورو لمن يدلي بمعلومات تساعد على توقيفهما.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيلون ماسك يثير ضجة في أوكرانيا بتغريدة حول خطته لـ”السلام”

    mosem article

    آش واقع / مصطفى منجم 

    أثار الميليادير الكندي ايلون ماسك ضجة كبيرة في أوكرانيا ، بعد تدوينة نشرها في حسابه الخاص على تويتر، يقترح من خلالها خطة السلام لفك النزاع القائم بين روسيا واوكرانيا.

    ونشر ايلون ماسك تدوينة جاءت في مضامينها مجموعة من الحلول والاقتراحات لوقف الصراع المتواصل بين الدولتين، الذي تجلت تداعياته في مختلف بلدان العالم.

    ودعا الميليادير الكندي الى إعادة انتخابات المناطق التي ضمتها روسيا بإشراف الأمم المتحدة، واعتبار شبه جزيرة القرم رسميًا جزء من روسيا ، كما كانت منذ عام 1783 (لغاية خطأ خروتشوف)، وتأمين إمدادات المياه لشبه الجزيرة المذكورة أعلاه.

    كما طرح أيضا حل مغادرة روسيا للبلاد في حالة اذا كانت إرادة الشعب متجهة نحو ذلك، مع ابقاء أوكرانيا دولة محايدة.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مأساة إنسانية.. اليمن أمام خطر تصاعد العنف الحوثي مع انهيار الهدنة

    يواجه مبعوث الأمم المتحدة لليمن صعوبات في إحياء الهدنة التي استمرت ستة أشهر، بعد عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين المسلحة إلى اتفاق على تمديدها والتهديدات ضد السعودية والإمارات.

    وتعهد المبعوث الأممي هانس غروندبرغ مواصلة “الجهود الحثيثة للانخراط مع الأطراف بغية التوصل وعلى وجه السرعة إلى اتفاق لإعادة ترسيخ الهدنة” التي خفضت وتيرة العنف بشكل كبير منذ بدايتها في الثاني من أبريل.

    ويدور النزاع في اليمن منذ العام 2014 بين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق أخرى في شمال البلاد وغربها، وقوات الحكومة المدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.

    وتسببت الحرب بمقتل مئات آلاف الأشخاص بشكل مباشر أو بسبب تداعياتها، وفق الأمم المتحدة التي تقول إن البلد الفقير يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

    ويتهدد خطر المجاعة الملايين من سكان اليمن، فيما يحتاج آلاف، بينهم الكثير من سكان المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إلى علاج طبي عاجل غير متوافر في البلد الذي تعرضت بنيته التحتية للتدمير. ويعتمد نحو 80 بالمئة من سكان اليمن البالغ عددهم 30 مليون نسمة، على المساعدات للاستمرار.

    وقد رفض الحوثيون خطة غروندبرغ لتمديد الهدنة، التي تقرر في البداية أن تستمر لشهرين وتم تجديدها على مرحلتين، إلى فترة ستة أشهر وتوسيعها لتشمل نقاط اتفاق جديدة.

    وتضمن اقتراحه دفع رواتب الموظفين الحكوميين، وفتح طرق إلى مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون في جنوب شرق البلاد، وزيادة الرحلات التجارية من العاصمة صنعاء والسماح بدخول المزيد من سفن الوقود إلى ميناء الحديدة.

    كذلك، شمل التزامات بالإفراج عن المعتقلين واستئناف عملية سياسية “شاملة” ومعالجة القضايا الاقتصادية بما في ذلك الخدمات العامة.

    لكن الحوثيين الذين استولوا على صنعاء في 2014 ويسيطرون على مساحات شاسعة من أفقر دول شبه الجزيرة العربية، قالوا إن الاقتراحات “لا تلبي طموحات الشعب اليمني”، و”لا تؤسس لعملية السلام”.

    وقال المجلس السياسي الأعلى إن الشعب اليمني “لن ينخدع بالوعود الكاذبة”، مطالبا بعائدات من موارد النفط والغاز اليمنية التي تحصلها الحكومة، بحسب وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحوثيين.

    رغم ذلك، ترى الخبيرة في شؤون الشرق الأوسط والباحثة في جامعة كامبريدج إليزابيث كيندال أنه “ربما لا تزال هناك فرصة لإحياء الهدنة”.

    وتوضح “قد يكون الأمر ببساطة هو أن الأطراف المتحاربة تحث عن تعزيز مواقعها (السياسية) من خلال السماح بانقضاء الموعد النهائي” للهدنة الأحد.

    خلال فترة الهدنة، تبادلت الحكومة اليمنية والمتمردون اتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ولم يطبق الاتفاق بالكامل وخصوصا ما يتعلق برفع حصار المتمردين لمدينة تعز، لكنه نجح في خفض مستويات العنف بشكل كبير.

    وإلى جانب القتال على الأرض، تشهد الحرب في اليمن غارات للتحالف وهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت نفطية في السعودية وكذلك في الإمارات الشريك الرئيسي في التحالف المناهض للحوثيين.

    وقتل ثلاثة من عمال النفط في هجوم للحوثيين على أبوظبي في يناير. وأدى هجوم في مارس الماضي إلى تصاعد الدخان بالقرب من مضمار سباق الفورمولا واحد في جدة خلال مرحلة التجارب.

    ومع انتهاء الهدنة، حذر المتحدث باسم الجناح العسكري للمتمردين يحيى سريع في بيان من احتمال محاولة توجيه ضربات جديدة للسعودية والإمارات.

    وقال “القوات المسلحة تمنح الشركات النفطية العاملة في الإمارات والسعودية فرصة لترتيب وضعها والمغادرة ما دامت دول العدوان الأميركي السعودي غير ملتزمة بهدنة تمنح الشعب اليمني حقه في استغلال ثروته النفطية لصالح راتب موظفي الدولة اليمنية، وقد أعذر من أنذر”.

    وتابع أن قوات المتمردين “قادرة بعون الله من حرمان السعودي والإماراتي من موارده إذا أصر على حرمان شعبنا اليمني من موارده، والبادئ أظلم”، مضيفا “كل شيء محتمل ووارد”.

    ولم تصدر تعليقات فورية من الرياض أو أبوظبي، لكن الحكومة اليمنية حثت عبر سفارتها في واشنطن مجلس الأمن الدولي على التعامل “بحزم” مع الحوثيين بشأن “تهديداتهم الأخيرة” ورفضهم تمديد الهدنة.

    وفي بيانه، قال غروندبرغ إنه “يأسف” لعدم التوصل إلى اتفاق، متحد ثا عن “استمرار المفاوضات”. ودعا أطراف الحرب إلى “الحفاظ على الهدوء والامتناع عن أي شكل من أشكال الاستفزازات أو الأعمال التي قد تؤدي إلى تصعيد العنف”.

    وقد أفادت مصادر عسكرية حكومية بوقوع هجمات شنها الحوثيون جنوب مدينة مأرب، آخر معقل للحكومة في الشمال ومفتاح موارد اليمن النفطية. كذلك أشارت المصادر إلى قصف الحوثيين لتعز.

    ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان الإثنين “جميع الأطراف إلى إبقاء الحوار مفتوحا ووضع احتياجات الشعب اليمني في المقام الأول”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برئاسة الأميرة للا حسناء.. انعقاد مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة بمراكش

    الدار/
    ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة يوم الاثنين 3 أكتوبر 2022 في مراكش.

    وبهذه المناسبة قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء بتسليط الضوء على المنجزات الرئيسية للمؤسسة.

    فقد تميزت سنة 2021 بتعيين صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء عرابة للتحالف الذي يقود عقد منظمة الأمم المتحدة لعلوم المحيطات في خدمة التنمية المستدامة، وهو شبكة من الشركاء البارزين والملتزمين بالعمل من أجل المحيط.

    وبصفتها عضوا مؤسسا في تحالف عقد المحيطات، تضطلع المؤسسة بدور فعال في التربية والتحسيس في هذا المجال، على غرار تنظيم ندوة زرقاء (بلو تولك) بشراكة مع سفارة البرتغال في المغرب، وعقد الدورة الثانية من حوار المؤسسات بحضور مسيرين دوليين لأزيد من ثلاثين مؤسسة خيرية. وقد شاركت المؤسسة في هذين الحدثين التحضيريين لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المنعقد في لشبونة في شهر يونيو 2022.

    كما تطرقت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء لمحور أساسي آخر من محاور عمل المؤسسة، ألا وهو برنامج “الهواء والمناخ”. حيث قامت المؤسسة مع شركائها بإحداث فريق عمل للاشتغال على اقتصاد مرن ومنخفض الكربون. ويتم حاليا تحديث وتحسين أداة لاحتساب حصيلة الغازات الدفيئة التي أنجزتها المؤسسة، وذلك من أجل مراعاة الية تعديل الكربون على حدود الاتحاد الأوروبي (CBAM) والتي ستتبعها الشركات المغربية. وسيبدأ تطبيق هذه الأنظمة بشكل تدريجي انطلاقا من سنة 2023.

    وستسمح هذه الأداة بقياس الانبعاثات، وهي مرحلة أولى وأساسية للفاعلين الاقتصاديين للانخراط في التحول المنخفض للكربون الذي أضحى ضرورة ملحة بالنظر إلى الطوارئ المناخية. و ستمكن هذه الأداة أيضا من تفعيل الإجراءات التقنية المنصوص عليها في المادة السادسة من اتفاق باريس، التي تدعم المغرب في التزاماته الطوعية بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

    كما أطلعت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء أعضاء مجلس الإدارة بخصوص إعادة تأهيل حديقتين في إطار برنامج “إعادة تأهيل المنتزهات والحدائق التاريخية”، وذلك بفضل دعم شركاء المؤسسة، ويتعلق الأمر بحديقة الحبول في مكناس وغابة الشباب في مراكش.

    وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء أن سنتي الجائحة كوفيد 19 لم تؤثر على إنجاز برامج المؤسسة. حيث راهنت المؤسسة منذ فترة طويلة على تكنولوجيات الاتصال الحديثة، مما مكنها من استمرارية وتقدم العمل في برامجها وذلك بدعم من وحدتها الأكاديمية، مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة.

    وقد واصلت البرامج الرائدة للمؤسسة تحقيق أهدافها بعد تكييفها مع ظروف الجائحة، حيث رفعت 74 مدرسة إيكولوجية شارة اللواء الأخضر، وشارك 671 صحفي شاب من أجل البيئة في المباراة، وحصل 28 شاطئا على اللواء الأزرق، وانضمت 22 شركة جديدة إلى ميثاق جودة الهواء.

    وينعقد اجتماع مجلس الإدارة للمرة الثانية في مراكش، حيث تقوم المؤسسة بدور فعال إذ أنها أعادت تأهيل عرصة مولاي عبد السلام سنة 2004، وتعمل على إنجاز برنامج “حماية وتنمية واحة نخيل مراكش ” منذ سنة 2007 وكذلك برنامج “الهواء والمناخ” حيث تعتبر مراكش منطقة تجريبية لتفعيل أداة احتساب حصيلة الغازات الدفيئة. فقد تم تكوين تقنيي وأطر الجماعة والجهة والولاية على استخدام هذه الأداة وعلى وضع خطة مناخية إقليمية، أو تطوير التنقل الكهربائي.

    أخيرا، تستفيد المدينة من برامج التربية والتحسيس التابعة للمؤسسة، حيث ينخرط فيها متعلمي ومتعلمات التعليم الأولي والابتدائي (المدارس الإيكولوجية) و تلامذة الثانويات الإعدادية والتأهيلية (الصحفيون الشباب من أجل البيئة) والطلبة الجامعيين (شبكة الجامعات الخضراء وتعليم الشباب بإفريقيا) وكذا الزوار في إطار السياحة المستدامة.

    وقد صادق مجلس الإدارة على البيانات المالية للسنوات 2019 و 2020 و 2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قانون الإطار المتعلق بإصلاح المنظومة الصحية

    شرع البرلمان في دراسة مشروع قانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية، الذي تم إعداده تنفيذا للتعليمات الملكية السامية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، التي تعرف عدة اختلالات، لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية وتوفير التغطية الصحية لجميع المغاربة. في هذا الملف نستعرض تفاصيل هذا القانون.

     

    إعداد: محمد اليوبي – النعمان اليعلاوي

    جاء في القانون الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية أن النهوض بالقطاع الصحي، والعمل على تطويره والرفع من أدائه يعتبر مسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية من جهة، والقطاع الخاص والمجتمع المدني والهيئات المهنية والساكنة من جهة أخرى، حيث أصبح الإصلاح العميق للمنظومة الصحية الوطنية ضرورة ملحة وأولوية وطنية ضمن أولويات السياسة العامة للدولة الرامية إلى تثمين الرأسمال البشري والاعتناء بصحة المواطنين كشرط أساسي وجوهري لنجاح النموذج التنموي المنشود.

     

     

    إصلاح المنظومة الصحية

    يروم القانون- الإطار وضع إطار قانوني للأهداف الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية الوطنية وإعادة هيكلتها وفق مقاربة تشاركية قوامها الانخراط الجماعي والمسؤول للدولة وسائر الفاعلين المعنيين. وتقوم هذه المقاربة، بصفة أساسية، على التعبئة والتدبير التشاركي، وعلى الشراكة التضامنية بين مختلف المتدخلين، من أجل إعادة هيكلة المنظومة وفق رؤية استشرافية بعيدة المدى قوامها اعتماد سياسة صحية وقائية ناجعة وعرض منصف ومتكافئ للعلاجات بمختلف جهات المملكة، بناء على معطيات وتوجهات الخريطة الصحية الوطنية والخرائط الصحية الجهوية المعتمدة، وتفعيل دور مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وإقرار سياسة دوائية عقلانية مواكبة.

    ومن أجل توفير الشروط اللازمة لهذا الإصلاح، تم إقرار مراجعة شاملة لحكامة المنظومة الصحية بكل مكوناتها، من خلال إعادة الاعتبار للموارد البشرية العاملة في القطاع الصحي، وتحسين أنظمة التكوين الصحي بهذا القطاع، وجلب الكفاءات الطبية العاملة بالخارج، وإحداث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، ونظام لاعتماد المؤسسات الصحية، وإحداث هيئات متخصصة للتدبير والحكامة هي الهيئة العليا للصحة، التي ستضطلع بمهام التأطير التقني لورش التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، والمجموعات الصحية الترابية التي ستتولى تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة على الصعيد الجهوي، علاوة على إحداث مؤسسة عمومية للأدوية والمنتجات الصحية، ومؤسسة عمومية أخرى خاصة بتوفير الدم ومشتقاته.

    ويحدد القانون- الإطار الأهداف الأساسية لنشاط الدولة في ميدان الصحة والآليات الضرورية لبلوغها، ويهدف نشاط الدولة في المجال الصحي إلى حفظ صحة السكان ووقايتهم من الأمراض والأوبئة والأخطار المهددة لحياتهم، وضمان عيشهم في بيئة سليمة.

    ولهذه الغاية تعمل الدولة على تحقيق مجموعة من الأهداف، وهي تيسير ولوج المواطنات والمواطنين إلى الخدمات الصحية وتحسين جودتها، وضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني، والتوطين الترابي للعرض الصحي بالقطاع العام وتحسين حكامته من خلال إحداث مجموعات صحية ترابية، وضمان سيادة دوائية وتوافر الأدوية والمنتجات الصحية وسلامتها وجودتها، وتنمية وسائل الرصد والوقاية من الأخطار المهددة للصحة وإعادة تنظيم مسار العلاجات ورقمنة المنظومة الصحية.

    ومن بين الأهداف، كذلك، تعزيز التأطير الصحي في أفق بلوغ المعايير المعتمدة من لدن المنظمة العالمية للصحة في هذا المجال، وتثمين الموارد البشرية العاملة في قطاع الصحة وتأهيلها عبر إرساء وظيفة صحية تراعي خصوصيات الوظائف والمهن بالقطاع، وتفعيل آليات الشراكة والتعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص وتشجيع البحث العلمي والابتكار في الميدان الصحي.

    وحسب القانون، فإن المنظومة الصحية الوطنية تقوم على المبادئ التالية: المساواة في الولوج إلى العلاج وفي الاستفادة من الخدمات الصحية، والاستمرارية في أداء الخدمات الصحية، والإنصاف والتوازن في التوزيع المجالي للموارد والبنيات والخدمات الصحية بين سائر جهات المملكة، ومبادئ الحكامة الجيدة، واعتماد مقاربة النوع في إعداد السياسات والبرامج والاستراتيجيات الصحية، والتدبير القائم على النتائج وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعاضد في الوسائل، وتعبئة جميع المواطنات والمواطنين والمؤسسات والهيئات بالقطاعين العام والخاص وجمعيات المجتمع المدني وإشراكهم في تنفيذ سياسة الدولة المتعلقة بالوقاية من الأوبئة والأمراض وغيرها من الأخطار الصحية، وكذا المتعلقة بالبرامج الرامية إلى تحسين الوضعية الصحية للسكان، وتوفير الرعاية الصحية الأساسية لهم.

    ويعتبر تحقيق الأهداف، المنصوص عليها سابقا، أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة بين الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمجتمع المدني ومختلف الهيئات المهنية والساكنة وباقي الفاعلين في المجال الصحي.

    ومن أجل ذلك، يتعين على الدولة أن تتخذ، طبقا لأحكام هذا القانون- الإطار، ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية لتحقيق الأهداف المذكورة والسهر على تنفيذها، كما يتعين على الجماعات الترابية والقطاع الخاص ومختلف الهيئات المهنية، كل في ما يخصه، الإسهام في تحقيق هذه الأهداف والانخراط في مسلسل تنفيذها وتقديم مختلف أشكال الدعم من أجل بلوغها.

     

     

    حقوق المواطنين وواجباتهم

    تتخذ الدولة التدابير الضرورية لتفعيل التزاماتها في مجال الصحة، ولاسيما تلك المتعلقة بإعلام السكان بالمخاطر الصحية وبالسلوكات والتدابير الاحتياطية التي يتعين اتباعها للوقاية منها، والحماية الصحية والولوج إلى الخدمات الصحية الملائمة المتوفرة، وضمان حماية السلامة الجسدية والمعنوية للأشخاص، واحترام حق المريض في الحصول على المعلومة المتعلقة بمرضه، ومكافحة كل أشكال التمييز أو الوصم التي يمكن أن يتعرض لها شخص بسبب مرضه أو إعاقته أو خصائصه الجينية، وذلك بمساهمة المنظمات المهنية والجمعيات الناشطة في المجال الصحي.

    كما تسهر الدولة، حسب القانون، على وضع سياسة دوائية تهدف إلى ضمان وفرة الدواء، وتحسين جودته وتخفيض ثمنه، كما تسهر على توفير المواد والمستلزمات الطبية اللازمة لحفظ صحة الأشخاص وضمان سلامتهم.

    ومن أجل ذلك، تعمل الدولة على تعزيز تنمية صناعة دوائية محلية وتشجيع تطوير الأدوية الجنيسة، وتحديد قواعد السلامة والجودة في مجال صنع الأدوية واستيرادها وتصديرها وتوزيعها وصرفها، وتحديد شروط سلامة المنتجات الصيدلية غير الدوائية والمستلزمات الطبية، وتشجيع وتطوير البحث العلمي في مجال الدواء والعلوم الطبية والصحية، كما تعمل الدولة على توفير الدم ومشتقاته، بكل الوسائل المتاحة، مع الحرص على ضمان سلامة هذه المواد وجودتها.

    وتعمل الدولة على اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الأخطار المهددة للصحة في إطار سياسة مشتركة متكاملة ومندمجة بين القطاعات وبتنسيق مع جميع الفاعلين المعنيين، كما تتخذ، كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية، التدابير الاستعجالية اللازمة لحمايتهم من هذه الأمراض والحد من انتشارها، تفاديا للأخطار التي يمكن أن تترتب عليها.

    ويتعين على كل شخص مراعاة قواعد وتدابير الحماية العامة للصحة التي تقررها المصالح الصحية العمومية طبقا لأحكام هذا القانون- الإطار، ويجب على المصالح الصحية العمومية، في حالة إصابة شخص بمرض منقول يشكل خطرا وبائيا على الجماعة، إخضاعه، طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل، للعلاجات والتدابير الوقائية المناسبة لحفظ الصحة. ويمكن أن يتخذ، عند الاقتضاء، الإجراء نفسه إزاء الأشخاص الذين يخالطهم.

     

     

    عرض العلاجات

    يشمل عرض العلاجات، علاوة على الموارد البشرية، مجموع البنيات التحتية الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص، وكل المنشآت الصحية الأخرى الثابتة أو المتنقلة وكذا الوسائل المسخرة لتقديم العلاجات والخدمات الصحية.

    وحسب القانون، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لضمان توزيع متكافئ ومنصف لعرض العلاجات على مجموع التراب الوطني حسب خصوصيات كل جهة وحاجياتها، كما ينظم القطاع العام والقطاع الخاص، سواء كان هذا الأخير يسعى إلى الربح أم لا، بشكل منسجم للاستجابة بفعالية للحاجيات الصحية بواسطة عرض علاجات وخدمات متكاملة ومندمجة ومتناسقة.

    وينظم عرض العلاجات على صعيد كل جهة وفق الخريطة الصحية الجهوية لعرض العلاجات المنصوص عليها في الباب الخامس من هذا القانون- الإطار، وذلك على أساس احترام مسلك العلاجات الذي يبتدئ وجوبا بالمرور بمؤسسات الرعاية الصحية الأولية بالنسبة إلى القطاع العام أو من طبيب الطب العام بالنسبة إلى القطاع الخاص.

    ومن أجل ضمان تحسين عرض العلاجات بالقطاع العام، تقوم الدولة، على الخصوص، بالتأهيل المستمر للبنيات التحتية الصحية، لاسيما مؤسسات الرعاية الصحية الأولية باعتبارها أول نقطة اتصال وتوجيه للمرضى.

    وبغية تطوير عرض العلاجات، تتخذ الدولة الإجراءات الضرورية من أجل استقطاب الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج والأجنبية وجلب الاستثمارات الأجنبية، بما يساهم في نقل الخبرات وتقاسمها والرفع من جودة الخدمات الصحية.

     

     

    المؤسسات الصحية

    تتولى المؤسسات الصحية، كل منها حسب غرضها، تقديم خدمات الوقاية والتشخيص والعلاج وإعادة التأهيل، سواء تطلب ذلك الاستشفاء بالمؤسسة الصحية أم لا.

    وتنظم كل مؤسسة صحية، حسب غرضها ووفق المقتضيات التشريعية والتنظيمية الخاصة بها، لتوفير أقصى شروط السلامة الصحية الممكنة للمرضى، واستقبالهم في ظروف تتلاءم مع حالتهم الصحية، وعند الاقتضاء في حالة الاستعجال، وإحالتهم، إن اقتضى الحال، على المؤسسة الصحية المناسبة.

    ويخضع تنظيم وتدبير المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أو الخاص، كيفما كان شكلها القانوني، للأحكام التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمزاولة الطب والمهن الصحية الأخرى.

    ويتعين أن تراعى في تنظيمها وتدبيرها، علاوة على ذلك، المبادئ والمعايير والقواعد التالية: الحقوق الأساسية للأشخاص، ومعايير سلامة المرتفقين، ومعايير سلامة المنشآت والتجهيزات وسلامة العاملين بها، والقواعد المتعلقة بأخلاقيات كل مهنة، ومعايير ومواصفات الجودة، وقواعد النظافة وحفظ الصحة وقواعد حسن الإنجاز السريري.

    وتساهم المؤسسات الصحية في القيام بالتكوين في مجال الصحة والتكوين المستمر لمهنيي الصحة بتنسيق، عند الاقتضاء، مع مؤسسات التكوين والهيئات المهنية والجمعيات العالمة المعنية التي تستجيب لدفاتر تحملات خاصة، والبحث في الميدان الصحي، ويمكنها تطوير علاقات شراكة مع الهيئات المهنية والجمعيات ومع أي منظمة أخرى للمجتمع المدني لتشجيع مساهمتها في تحقيق أهداف المنظومة الصحية الوطنية، خاصة الأعمال المتعلقة بالإعلام والتربية الصحية والتحسيس.

     

     

    الخريطة الصحية

    تضع الإدارة خريطة صحية وطنية تحدد التوجهات العامة لتوزيع عرض العلاجات في ضوء التحليل الشامل لعرض العلاجات المتوفر واستنادا إلى المعطيات الجغرافية والديموغرافية والوبائية على الصعيد الوطني.

    وتضع كل مجموعة من المجموعات الصحية الترابية، في إطار التوجهات العامة للخريطة الصحية الوطنية، خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات تتضمن جردا شاملا لعرض العلاجات بالقطاعين العام والخاص، وتحدد، بالنسبة إلى القطاع العام، الإجراءات والتدابير الكفيلة بضمان الاستجابة، على النحو الأمثل، لحاجيات الساكنة من العلاج والخدمات الصحية على المستوى الجهوي، وذلك من خلال حصر التوقعات المرتقبة على الخصوص في ما يتعلق بالمؤسسات الصحية والأسرة والأماكن، والتخصصات والمنشآت الثابتة والمتنقلة، والتجهيزات الثقيلة، وكذا توزيعها المجالي، فضلا عن تحقيق الانسجام والإنصاف في توزيع الموارد البشرية والمادية على الصعيد الجهوي، وكذلك تقليص التفاوتات داخل الجهة المعنية في مجال عرض العلاجات.

    وتوضع كل خريطة صحية جهوية لعرض العلاجات لمدة محددة، ويمكن تحيينها في حالة حدوث تغييرات في التوجهات العامة الواردة في الخريطة الصحية الوطنية.

    الشراكة بين القطاعين العام والخاص

    مراعاة لخصوصيات قطاع الصحة وما تقتضيه من تكامل وتعاضد في استعمال الإمكانات والتجهيزات والبنيات والمنشآت المتوفرة لدى المؤسسات الصحية التابعة للقطاعين العام والخاص، تتخذ الدولة التدابير اللازمة لإقامة شراكة بين هذين القطاعين تأخذ تلك الخصوصيات بعين الاعتبار، كما تحدث آليات خاصة لتنسيق الخدمات العلاجية بين مؤسسات القطاعين العام والخاص.

    ويمكن للمؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام أن تستعين كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وفق الشروط والكيفيات المحددة بنص تنظيمي، بخدمات المهنيين بالقطاع الخاص لإنجاز مهام محددة.

    الباب السابع

    الموارد البشرية والتكوين والبحث والابتكار في المجال الصحي

    المادة 23

    إرساء لوظيفة صحية تتوخى تثمين الموارد البشرية العاملة بالقطاع العام وتأهيلها، تخضع هذه الموارد البشرية لأحكام نظام أساسي، يتخذ بقانون، يحدد على الخصوص الضمانات الأساسية الممنوحة لها وحقوقها وواجباتها ونظام أجورها الذي يقوم في جزء منه على ربط الأجر بإنجاز الأعمال المهنية.

    المادة 24

    تسهر الدولة على إرساء نظام للتكوين يتعلق بالمهن الصحية، والعمل على ضمان جودة التكوينات المقدمة والرفع من مردوديتها.

    ومن أجل تتبع أداء المنظومة الصحية وتقييمه، تحدث منظومة معلوماتية صحية وطنية مندمجة، يتم في إطارها جمع ومعالجة كل المعطيات المتعلقة بالمؤسسات الصحية العامة والخاصة وبأنشطتها وبمواردها.

    وينص القانون على إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية لضمان التحسين المستمر لجودة وسلامة العلاجات، ويهدف نظام الاعتماد إلى إنجاز تقييم مستقل لجودة خدمات المؤسسات الصحية أو إن اقتضى الأمر الخدمات المقدمة من طرف مصلحة أو عدة مصالح تابعة لهذه المؤسسات، على أساس مؤشرات ومعايير ومرجعيات وطنية يتم تحديدها من قبل «الهيئة العليا للصحة».

    وحسب مقتضيات القانون، تعمل الدولة على إحداث هيئة عليا للصحة تتولى، على وجه الخصوص، التأطير التقني للتأمين الإجباري الأساسي عن المرض وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية وإبداء الرأي في السياسات العمومية في ميدان الصحة، كما تعمل على إحداث مجموعات صحية ترابية في شكل مؤسسات عمومية تتولى، على الصعيد الجهوي، تنفيذ سياسة الدولة في مجال الصحة، وتضم كل مجموعة جميع المؤسسات الصحية التابعة للقطاع العام المتواجدة داخل دائرة نفوذها الترابي، وسيتم إحداث مؤسستين عموميتين تكلف إحداهما بالأدوية والمنتجات الصحية والأخرى بالدم ومشتقاته.

    أخنوش أعلن أمام البرلمان عن خطة إصلاح قطاع الصحة

     

     

    أعلن رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن إحداث الهيئة العليا للصحة، من أجل ضمان استمرارية السياسة الصحية ببلادنا وضمان جودتها، حيث ستعمل هذه المؤسسة الاستراتيجية الهامة على تقنين التغطية الصحية الإجبارية عن المرض وتقييم نجاعة أداء وجودة الخدمات المقدمة من طرف مختلف الفاعلين بالقطاعين العام والخاص، إضافة إلى العمل على إعداد مراجع تكوينية ودلائل الممارسات الجيدة في المجال الصحي وحسن استخدام العلاجات وتوزيعها على المرتفقين ومهنيي الصحة.

    وأوضح اخنوش في جلسة برلمانية سابقة، أنه من شأن هذه المؤسسة ضمان استمرارية حقيقية للسياسات الصحية الوطنية، وتوفير الاستقرار المطلوب للمخططات والأوراش الكبرى، بالإضافة إلى ذلك، ستعمل الهيئة على ملاءمة السياسة الصحية مع التوجهات العامة للتغطية الصحية الشاملة وضمان التنسيق والتكامل بين المنظومتين، وأكد أن الحكومة واعية بجسامة المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقها بكل أبعادها الأخلاقية والسياسية تجاه المواطنين، من أجل إنجاح الورش الملكي لتعميم التغطية الصحية، ما يقتضي تجاوز سلسلة المحاولات الإصلاحية المتتالية التي عرفها القطاع الصحي، والتي لم تحقق الهدف المنشود رغم تقديمها لمجموعة من المكتسبات التي لا يمكن إنكارها، والتي ينبغي العمل على تعزيز تراكمها بالوقوف على المكامن الحقيقية لضعف المنظومة الصحية.

    وأشار أخنوش إلى أن الحكومة تريد تجنيد كل الطاقات الممكنة لتحقيق إصلاح شمولي تؤطره رؤية مندمجة ومتكاملة تتجاوز الإصلاحات الجزئية والسطحية، وتمكن من إحداث نقلة نوعية تمنح بلادنا منظومة صحية جذابة تستجيب دون تمييز لتطلعات كل مواطنيها، منظومة تضمن المساواة لجميع المواطنين في تلقي العلاجات الضرورية وتحفظ كرامتهم وتستجيب لأولوياتهم وتمكنهم من الاستفادة من خدمة عمومية لائقة.

    لذلك، يضيف أخنوش، عملت الحكومة منذ تنصيبها من قبل مجلسي البرلمان على بلورة رؤية إصلاحية هيكلية للمنظومة الصحية لتجاوز مظاهر الاختلالات ومحدودية المنظومة الصحية الحالية؛ رؤية تنطلق من البرنامج الحكومي الذي حظي بثقتكم هنا يوم 13 أكتوبر وتستمد مقوماتها من تعهدات والتزامات الأحزاب المشكلة للأغلبية، كما اشتغلت الحكومة خلال الأشهر الماضية على إعداد تصور جديد ومتكامل لتأهيل المنظومة الصحية الوطنية، يجعل تحسين العرض الطبي لفائدة المواطنين في صلب الإصلاح وتستند مكونات هذا البرنامج الإصلاحي على 3 مرتكزات أساسية تتمثل في اعتماد حكامة جيدة بالقطاع وتثمين الموارد البشرية، وتأهيل البنيات التحتية عبر تدعيم البعد الجهوي.

    وحسب رئيس الحكومة، فإن السياسة العامة للدولة الرامية إلى تأهيل المنظومة الصحية تجعل من مقوماتها التعبئة الجماعية والتدبير التشاركي، وتجعل هدفها الأسمى تحقيق الكرامة والإنصاف في الولوج إلى الخدمة الصحية والقضاء على كل مظاهر التهميش.

    وبالنظر إلى محدودية الإجراءات الإصلاحية السابقة، يقول رئيس الحكومة، فإن الإصلاح الحقيقي والهيكلي للمنظومة الصحية لا يقتصر على الجزئيات المتعلقة بالإمكانات المادية والبشرية، بل يقتضي تجاوز الاختلالات العميقة على مستوى الحكامة المؤسساتية والتدبيرية.

    ومن هذا المنطلق، عملت الحكومة على أن يرتكز البرنامج الإصلاحي الهيكلي لقطاع الصحة على إرساء حكامة جيدة للقطاع على المستوى المركزي والجهوي، من أجل تسهيل وتنسيق اتخاذ القرار وضمان الالتقائية والانسجام بين كافة المتدخلين وكل البرامج القائمة لتحقيق التكامل فيما بينها، وهو ما سيساهم لا محالة في تجاوز أعطاب المنظومة الصحية، ويمكن من رفع المعيقات التشريعية المؤطرة لقطاع الصحة، من خلال سن قواعد جديدة لتحسين العرض الصحي وتجاوز الإكراهات التي تحد من مردودية القطاع.

    وقد أعدت الحكومة في هذا الإطار مشاريع قوانين تتعلق بالمجموعات الصحية الجهوية والتي ستضم على مستوى كل جهة جميع البنيات الصحية من مستشفيات إقليمية وجهوية وجامعية ومراكز القرب.

    بالنسبة لرئيس الحكومة، فإن المنظومة الصحية يجب أن ترتكز على انتظارات وحاجيات المريض، وليس على التقسيم الإداري، لذلك سيتم إحداث مجموعات صحية جهوية GSR، من مراكز القرب للمستشفيات الجامعية لتوجيه المريض حسب احتياجاته وبناء مسار صحي جهوي وترشيد الموارد البشرية والتقنية.

    وتعتبر هذه المجموعات الصحية الجهوية مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال في تدبير الموارد المالية والبشرية، وسيتم تمكينها من صلاحيات واسعة لتدبير الخدمات الصحية في إطار عقد نجاعة مع القطاع الوصي، وهو ما سيضمن استغلالا أمثل للموارد البشرية والمالية، ويوجه الاستثمارات العمومية وفق معايير مضبوطة ومحددة، في انسجام وتكامل مع منهج الجهوية المتقدمة، بما يحقق العدالة المجالية على المستوى الصحي في تراب المملكة.

    ولأجل ضمان عرض صحي عادل ومنصف على مستوى تراب المملكة، ستعمل الحكومة على إحداث الخريطة الصحية الجهوية، والتي تهدف إلى تحديد جميع مؤهلات الجهة من حيث البنيات التحتية في القطاع العام والخاص وكذا الموارد البشرية، مما سيساعد المجموعات الصحية الترابية في تحديد أولويات الاستثمار في مجال الصحة والحماية الاجتماعية على مستوى كل جهة لتعزيز العرض الصحي الجهوي وتقليص الفوارق المجالية.

    ومن شأن هذه المنظومة المتكاملة أن تعمل على توضيح المسار الطبي للمريض، وضمان سلاسة التدخلات العلاجية، انطلاقا من المراكز الصحية الأولية بلوغا إلى المستشفيات الجامعية التي ستشكل قاطرة الشبكة الاستشفائية على الصعيد الجهوي.

    وقال رئيس الحكومة «فمن غير المقبول اليوم، أن تعرف المنظومة الصحية اكتظاظا على مستوى أقسام المستعجلات فتعجز عن القيام بمهامها»، في حين تشكل مجموعة من المراكز الأولية «صحاري صحية» تفتقد لأبسط مقومات وشروط استقبال المرتفقين.

    كما ستعمل الحكومة على وضع الإطار النظامي والعلمي لاختصاص «طبيب الأسرة» الذي يمثل بالنسبة لها التزاما مهما سنعمل بكل تفان على تفعيله مدة هذه الولاية. ويقتضي هذا الإطار تعيين طبيب مكلف بعدد من الأسر، توكل له مهمة تتبع وتوجيه المرضى، عند الاقتضاء، نحو البنيات القادرة على توفير علاج غير متاح في مراكز القرب وتوجيههم نحو مختلف المؤسسات الاستشفائية ذات التخصصات المتعددة.

     

    القانون الإطار ..أربع ركائز أساسية لإصلاح المنظومة الصحية

     

    تنفيذا للتعليمات الملكية بإعادة النظر في المنظومة الصحية، تم إعداد مشروع القانون-الإطار المتعلق بالمنظومة الصحية الوطنية وتأهيلها لتكون في مستوى ورش تعميم الحماية الاجتماعية، وفي هذا الصدد قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية يوم الأربعاء 13 يوليوز 2022 أمام انظار الملك  محمد السادس، عرضا حول مشروع القانون الإطار الذي يتضمن عدة إجراءات تستهدف تقوية هذه المنظومة وتعزيزها لتستجيب لمختلف التحديات وضمان نجاح الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب، ويرتكز هذا المشروع الإصلاحي المهيكل على أربع دعامات أساسية.

    وتعتبر الركيزة الأولى لهذا المشروع هي اعتماد حكامة جيدة تتوخى تقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات الاستراتيجية والمركزية والترابية وذلك من خلال، إحداث الهيئة العليا للصحة، وإحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث وكالة للدم ومشتقاته، وأيضا مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية، بالإضافة إلى إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستناط بها مهمة إعداد وتنفيذ البرنامج الوطني الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص.

    أما الركيزة الثانية، فتعتمد على تثمين الموارد البشرية، وذلك من خلال، إحداث قانون الوظيفة الصحية، لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام، تقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية وإصلاح نظام التكوين، الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن، فيما تعتمد الركيزة الثالثة على تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، في تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني؛ وذلك من خلال مؤسسات الرعاية الصحية الأولية، وتأهيل المستشفيات، والتأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات، إحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.

    وبخصوص الركيزة الرابعة فتتمثل في رقمنة المنظومة الصحية الوطنية، وذلك عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية.

    وفي هذا السياق، أبرز وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت الطالب، أبرز أن المغرب بصدد إقامة منظومة للحماية الاجتماعية ومنظومة صحية تتوجه نحو المستقبل، وذلك تحت القيادة الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وأضاف أن “المغرب يدخل الآن حقبة جديدة تتطلب بالضرورة العمل بشكل مشترك جنبا إلى جنب من أجل مجتمع أكثر مواطنة وعدلا ومساواة واستدامة”، وقال الوزير إن مشروع القانون الإطار رقم 06.22، الذي كان صودق عليه في المجلس الوزاري، سيشكل الإطار المناسب لإعادة تقييم الجهود التي يبذلها جميع المهنيين في كل مكان على التراب الوطني، وأشار إلى أن هذا القانون سيأتي أيضا لتنزيل الإصلاح الذي أطلقه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذا المجال الحيوي.

    ثلاثة أسئلة

     

     الطيب حمضي باحث في السياسات والنظم الصحية

     

    «القانون الإطار للمنظومة الصحية سيتيح مراجعات جذرية للقطاع ومعالجة اختلالات عميقة يعانيها»

     

     

    ما طبيعة الاختلالات التي يواجها قطاع الصحة، والتي تطلبت إصدار قانون إطار لمعالجتها؟

    إن الحديث عن الاختلالات التي يواجهها قطاع الصحة يتطلب منا الوقوف عند التشخيص الواقعي لهذا القطاع، تشخيص ملكي، تشخيص الوزارة المعنية أيضا، وتشخيص الفاعلين المهنيين والنقابات القطاعية، ولعل أول الاختلالات التي تواجه القطاع الصحي في بلادنا، هو غياب النظرة الاستراتيجية، حيث يتم فقط تنزيل سياسات مرحلية لكل حكومة من الحكومات المتعاقبة، ومنها من قد لا يستمر سوى لعامين فقط، لكن ما لا نجده في هذا هو السياسة الطويلة المدى، وهو الأمر الذي لا يحكم فقط وزارة الصحة، بل أيضا المؤسسات المرتبطة، كالضمان الاجتماعي و«كنوبس» وغيرهما، وهي المؤسسات التي تحكمها استراتيجية ولا رؤية لعشرين سنة، وهو الأمر الذي يتسبب في هدر الإمكانات والطاقات ويحد دون تقديم المسؤول السياسي أو مدير المؤسسة لبرنامج من شأنه إحداث تغييرات كبرى وبعيدة المدى، لكونه محكوم بضيق فترة التدبير، وبالتالي تظهر هنا الحاجة إلى المجلس الأعلى للصحة، وهو الذي من شأنه أن يكفل النقاش بين الفاعلين في القطاع حول تطويره والنهوض به، زيادة على التتبع الملكي اليوم للقطاع الصحي، وهو الذي يعطي أيضا ضمانة للحكومة ووزارة الصحة من أجل الخوض في إصلاحات بعيدة المدى.

    أما الاختلال الثاني، فيتمثل في كون المنظومة الصحية في المغرب غير مؤسسة على جانب «طب الوقاية»، مع العلم أن المجتمع المغربي يمضي قدما نحو الشيخوخة وانقلاب الهرم الديموغرافي، وما يتبع ذلك من ارتفاع الأمراض المزمنة التي تتطلب إمكانات عالية يصعب مواكبتها، ما لم يتم الاعتماد على طب الوقاية، وهذا الأمر وجب الانتباه إليه بشكل دقيق، حيث إن مرضى القصور الكلوي، أو السرطان أو السكري.. وغيرها من الأمراض المزمنة، تكلف من ميزانية التغطية الصحية مبالغ مهمة، في الوقت الذي كان بالإمكان أن يكون للوقاية والتشخيص المبكر أثر إيجابي وبكلفة أقل.

    إن الأسر المغربية تؤدي حوالي 60 في المائة من مصاريفها على العلاج، وهو المعدل الذي لا يجب أن يصل إلى 20 في المائة على أبعد تقدير، حسب النسبة التي حددها النموذج التنموي الجديد، في حين أن بعض الدول يؤدي فيها المواطن 1 أو 7 في المائة فقط من مصاريفه العلاجية، ويكفي أن نعلم أن المواطن الذي لديه انخراط في التأمين الصحي (ضمان اجتماعي أو غيره) يؤدي حوالي 30 و50 في المائة من مصاريفه العلاجية، وهو ما يشكل عائقا في طريق المنظومة الصحية الوطنية، ويرتبط أساسا بضعف التمويل الصحي، وضعف ميزانية وزارة الصحة التي لا تتعدى من الميزانية العامة 7 في المائة، في الوقت الذي يجب أن تصل على الأقل إلى 12 في المائة.

    وإلى جانب هذا، لعل أبرز الاختلالات أيضا التي تواجه المنظومة الصحية، تلك المرتبطة بنقص الموارد البشرية، حيث إنه اليوم لدينا 28 ألف طبيب تقريبا، في الوقت الذي نحن في حاجة إلى أكثر من 32 ألف طبيب، حتى نصل إلى الحد الأدنى الذي حددته منظمة الصحة العالمية، خصوصا إذا علمنا أن فرنسا تشتكي من نقص الأطر الصحية، على الرغم من كونها تتوفر على ضعف المقاييس العالمية التي حددتها منظمة الصحة. وعلى العموم توضح الأرقام أنه في المغرب يوجد 14 ألف طبيب في القطاع العام، وأكثر من 14 ألف طبيب في القطاع الخاص، إلى جانب 14 ألف طبيب في الخارج، وهو مشكل كبير، والأفظع منه أن 70 في المائة من الطلبة في السنة السابعة من كلية الطب يفكرون في الهجرة، لذا وجب الانتباه بقوة إلى هذا المشكل من خلال محاولة استقطاب الأطباء المغاربة في الخارج، والقيام بما أمكن من أجل وقف نزيف الأطر الصحية التي تهاجر إلى الخارج، وهو الأمر الذي يجب أن يتسنى من خلال النهوض بالقطاع الصحي، سواء العمومي أو الخاص، من أجل جعله جذابا.

    زيادة على مشكل مسار العلاجات ومشكل اللاعدالة الصحية، حيث إن ثلاث جهات تستحوذ على 75 في المائة من الأطر الصحية، بينما 9 جهات تتقاسم 25 في المائة، هذا دون إغفال غياب الخريطة الصحية، والتي ظلت تطالب بها الهيئات المهنية منذ سنوات.

     

    ما هي المستجدات التي جاء بها القانون الإطار لمعالجة هذه الاختلالات؟

    إن القانون الإطار 06.22، والذي تمت المصادقة عليه خلال المجلس الوزاري الذي عقد في 13 يوليوز الماضي، برئاسة جلالة الملك، سيؤطر المرحلة المقبلة من مراجعة المنظومة الصحية، منه ستصدر قوانين أخرى تستلهم المبادئ التي جاء بها هذا القانون الإطار، زيادة على القرارات التي سيتم اتخاذها في إطار مراجعة المنظومة الصحية، وهذا القانون ستلحقه قرارات وقوانين ومراسيم من أجل تنزيل المبادئ التي جاء بها، غير أن المستجد هنا والنقطة الأبرز، هو أن الأمر لا يرتبط بإصلاح كباقي الإصلاحات للمنظومة الصحية، بل مراجعة جذرية للمنظومة الصحية، وهو ما نادى به جلالة الملك في خطاب العرش سنة 2018.

    إن هذا القانون الإطار كما قدم بين يدي الملك يرتكز على أربع دعائم أساسية، أولها الحكامة، والعرض الصحي، والموارد البشرية، والرقمنة، وفي كل هذه الأساسيات الأربع، سيتم القيام بمراجعات جذرية للقطاع الصحي، ففي محور الحكامة مثلا، سيتم التركيز على الحكامة الترابية من خلال المجموعات الترابية الجهوية، التي ستتيح تدبيرا جهويا للقطاع في إطار الجهوية المتقدمة، وهذه قفزة كبيرة جدا، على اعتبار أن التدبير الجهوي للقطاع الصحي، من شأنه أن يكون أكثر نجاعة انطلاقا من أن كل جهة ستكون أكثر دراية بمعطياتها في القطاع، ولها سلطة تدبيره في تنسيق بين المهنيين والسياسيين والمتدخلين، لا أن تكون المشاكل في الأقاليم والحلول في المركز، وفي الحكامة كذلك، كانت وزارة الصحة تقوم بالعديد من الأدوار منها ما تكتسي طابع التناقض في بعض الأحيان، ولكن اليوم مع هذا القانون الإطار الذي نص على أن تكون هيئة عليا للصحة، وهي التي ستناط بها اختصاصات كبرى منها تقنين التغطية الصحية، ومراقبة أداء المؤسسات الصحية، ومرافقة المهنيين في القطاع من خلال القوانين، وستتمتع ببعض الاستقلالية وإن تحت وصاية الوزارة.

    أما في ما يخص الحكامة في الموارد البشرية، فالقانون يقف على عدد من المشاكل من أجل تقديم الحلول عبر القوانين المواكبة والمراسيم التي من شأنها الحد وتقليص الخصاص الكبير في الأطر الصحية، زيادة على مشروع الرقمنة، وهو من المستجدات التي جاء بها القانون الإطار، وترتبط بتعميم الرقمنة للقطاع، من حيث معالجة الملفات وتدبير الموارد وغيرهما، وستكون الرقمنة جزءا أساسيا.

     

    هل من الممكن أن تتجه الدولة لمنح تدبير المراكز الاستشفائية الجامعية لقطاع الصحة الخصوصي؟

    خوصصة المستشفيات الجامعية أمر غير مطروح، بل الاستراتيجية أن المغرب يعطي أهمية كبيرة لقطاع الصحة العمومية، كما كان الشأن حين أعطى جلالة الملك انطلاقة أشغال المستشفى الجامعي ابن سينا بغلاف مالي جاوز 6 ملايير درهم، وهذا يؤكد أن النظرة الملكية لقطاع الصحة بكونه ركيزة أساسية للتنمية، والاستثمار في القطاع الصحي هو أحسن استثمار، حيث إن استثمار 1 دولار فقط في الأمراض غير السارية يرجع بعائد 7 دولارات، أما دولار واحد مستمر في اللقاحات، فهو الآخر يرجع بعائد يصل إلى ما بين 16 و44 دولارا. وبالتالي الأمن الصحي جزء من الأمن الاستراتيجي في المغرب، زيادة على أن الصحة مدخل للريادة جهويا وإفريقيا في المغرب، والأزمة الصحية المرتبطة بكورونا بينت أنه لا يمكن بلوغ نتائج ومواجهة الأوبئة بدون قطاع صحة عمومي، وهي خدمة عمومية، علما أن القطاع الخاص يؤدي كذلك خدمة عمومية في ميدان الصحة، والقطاع العام هو القاطرة والأساس، وعلى القطاع العام اليوم أن يكتسي بالجاذبية، والدولة اليوم تمضي في إطار تقوية القطاع الخاص، نظرا إلى الجاذبية للاستثمار والدور الريادي، وأيضا في تقوية القطاع العام على اعتباره ركيزة أساسية وضامنا للحق في الصحة، ومن عناصر الريادة الإقليمية والقارية للمغرب.

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تترأس بمراكش مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة

    صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تترأس بمراكش مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة

    الإثنين, 3 أكتوبر, 2022 إلى 17:43

    مراكش – ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، اليوم الاثنين، في مراكش، مجلس إدارة هذه المؤسسة.

    وبهذه المناسبة قامت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء بتسليط الضوء على المنجزات الرئيسية للمؤسسة.

    فقد تميزت سنة 2021 بتعيين صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء عرابة للتحالف الذي يقود عقد منظمة الأمم المتحدة لعلوم المحيطات في خدمة التنمية المستدامة، وهو شبكة من الشركاء البارزين والملتزمين بالعمل من أجل المحيط.

    وبصفتها عضوا مؤسسا في تحالف عقد المحيطات، تضطلع المؤسسة بدور فعال في التربية والتحسيس في هذا المجال، على غرار تنظيم ندوة زرقاء (بلو تولك) بشراكة مع سفارة البرتغال في المغرب، وعقد الدورة الثانية من حوار المؤسسات بحضور مسيرين دوليين لأزيد من ثلاثين مؤسسة خيرية. وقد شاركت المؤسسة في هذين الحدثين التحضيريين لمؤتمر الأمم المتحدة للمحيطات المنعقد في لشبونة في شهر يونيو 2022.

    كما تطرقت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء لمحور أساسي آخر من محاور عمل المؤسسة، ألا وهو برنامج “الهواء والمناخ”، حيث قامت المؤسسة مع شركائها بإحداث فريق عمل للاشتغال على اقتصاد مرن ومنخفض الكربون. ويتم حاليا تحديث وتحسين أداة لاحتساب حصيلة الغازات الدفيئة التي أنجزتها المؤسسة، وذلك من أجل مراعاة آلية تعديل الكربون على حدود الاتحاد الأوروبي (CBAM)، والتي ستتبعها الشركات المغربية. وسيبدأ تطبيق هذه الأنظمة بشكل تدريجي انطلاقا من سنة 2023.

    وستسمح هذه الأداة بقياس الانبعاثات، وهي مرحلة أولى وأساسية للفاعلين الاقتصاديين للانخراط في التحول المنخفض للكربون، الذي أضحى ضرورة ملحة بالنظر إلى الطوارئ المناخية. وستمكن هذه الأداة، أيضا، من تفعيل الإجراءات التقنية المنصوص عليها في المادة السادسة من اتفاق باريس، التي ستدعم المغرب في التزاماته الطوعية بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة.

    كما أطلعت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء أعضاء مجلس الإدارة بخصوص إعادة تأهيل حديقتين في إطار برنامج “إعادة تأهيل المنتزهات والحدائق التاريخية”، وذلك بفضل دعم شركاء المؤسسة، ويتعلق الأمر بحديقة الحبول في مكناس، وغابة الشباب في مراكش.

    وأكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا حسناء أن سنتي الجائحة كوفيد 19 لم تؤثر على إنجاز برامج المؤسسة. حيث راهنت المؤسسة منذ فترة طويلة على تكنولوجيات الاتصال الحديثة، مما مكنها من استمرارية وتقدم العمل في برامجها، وذلك بدعم من وحدتها الأكاديمية، مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة.

    وقد واصلت البرامج الرائدة للمؤسسة تحقيق أهدافها بعد تكييفها مع ظروف الجائحة، حيث رفعت 74 مدرسة إيكولوجية شارة اللواء الأخضر، وشارك 671 صحفيا شابا من أجل البيئة في المباراة، وحصل 28 شاطئا على اللواء الأزرق، وانضمت 22 شركة جديدة إلى ميثاق جودة الهواء.

    وينعقد اجتماع مجلس الإدارة للمرة الثانية في مراكش، حيث تقوم المؤسسة بدور فعال، إذ أنها أعادت تأهيل عرصة مولاي عبد السلام سنة 2004، وتعمل على إنجاز برنامج “حماية وتنمية واحة نخيل مراكش ” منذ سنة 2007، وكذلك برنامج “الهواء والمناخ” حيت تعتير مراكش منطقة تجريبية لتفعيل أداة احتساب حصيلة الغازات الدفيئة. فقد تم تكوين تقنيي وأطر الجماعة والجهة والولاية على استخدام هذه الأداة، وعلى وضع خطة مناخية إقليمية، أو تطوير التنقل الكهربائي.

    أخيرا، تستفيد المدينة من برامج التربية والتحسيس التابعة للمؤسسة، حيث ينخرط فيها متعلمو ومتعلمات التعليم الأولي والابتدائي (المدارس الإيكولوجية) وتلامذة الثانويات الإعدادية والتأهيلية (الصحفيون الشباب من أجل البيئة) والطلبة الجامعيون (شبكة الجامعات الخضراء وتعليم الشباب بإفريقيا) وكذا الزوار في إطار السياحة المستدامة.

    وقد صادق مجلس الإدارة على البيانات المالية للسنوات 2019 و2020 و2021.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعويضات مالية لعائلات ضحايا فاجعة ملعب إندونيسيا 

    خصص جوكو ويدودو، رئيس دولة إندونيسيا، تعويضات مالية لعائلات ضحايا فاجعة التدافع والشغب،في مباراة بالدوري المحلي.

    ونقلت وكالات الأخبار، اليوم الإثنين، عن الحكومة الإندونيسية، تخصيص 3200 دولار لكل عائلة فقدت واحدا من أفرادها، على إثر الأحداث التي رافقت مباراة لكرة القدم.

    وأوضح المصدر ذاته، أن رئيس دولة اندونيسيا قرر التبرع ماليا لعائلات الضحايا، كما أنه يُتابع عن كثب تفاصيل التحقيق الذي تقوده السلطات الأمنية منذ 48 ساعة تقريبا، للوقوف على ملابسات الحادث ومتابعة المتورطين.

    كما أعلن  رئيس البلاد خلال الساعات الماضية، تعليق منافسات الدوري، إلى حين الانتهاء من التحقيقات، ووضع خطة جديدة لتأمين المباريات بعد الفاجعة التي أودت بحياة 125 شخصا حسب ما أعلنته الحكومة.

    من جهته الاتحاد الدولي لكرة القدم » فيفا »، أوفد ممثلين عنه إلى إندونيسيا، من أجل مواكبة التحقيقات في هذا الحادث المأساوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مقتل أكثر من 170 شخصا بسبب نتيجة مباراة لكرة القدم

    أعطى جوكو ويدودو، رئيس دولة اندونيسيا، تعليماته بتعليق منافسات الدوري الخاص بكرة القدم، بعد فاجعة مقتل 125 مشجع ضمنهم شُرطيان، بعد مباراة اريما إف سي وبيرسيبايا سورابايا.

    وأمر الرئيس الاندونيسي، بإعادة وضع خطة لتأمين مباريات كرة القدم، بعد الفاجعة التي راح ضحيتها المشجعون، إثر التدافع والشغب الذي أعقب المباراة.

    كما تم فتح تحقيق، للوقوف على ملابسات الفاجعة التي هزت العالم، ومحبي الساحرة المستديرة.

    وفي وقت أكد بلاغ حكومي أن حصيلة الوفيات استقرت في 125 لحدود اليوم الإثنين، كشفت تقارير إعلامية أن العدد ارتفع وقارب الـ 170 قتيلا، بعد وصول حالات حرجة للمستشفيات.

    وتفاعل الاتحاد الدولي لكرة القدم »فيفا » مع المأساة، حيث أرسل ممثلين عنه إلى إندونيسيا، من أجل مواكبة التحقيقات، خصوصا وأن المؤشرات تؤكد تورط الشرطة المحلية بسبب استعمالها الغاز المسيل للدموع لتفريق الشغب، وهو ما يوصي الجهاز الكروي بتفاديه في وقائع مماثلة.

    إقرأ الخبر من مصدره