Étiquette : خطة

  • الانقلاب في بوركينا فاسو يزيد إضعاف نفوذ فرنسا في إفريقيا

    تؤكد محاولة الانقلاب في بوركينا فاسو بشكل أكبر تقلص النفوذ الفرنسي في غرب إفريقيا، لا سيما لمصلحة روسيا التي تحاول ركوب موجة عداء لباريس من جانب الرأي العام.

    ويبدو المشهد ضبابيا في البلاد بعد رفض رئيس الدولة المخلوع التنازل عن الحكم، لكن التوجهات المناهضة لفرنسا ليست جديدة ولا عشوائية وتكتسب زخما متزايدا، بينما يتوسع نشاط الجماعات الجهادية في منطقة الساحل ويتمدد باتجاه خليج غينيا.

    بعد نحو أربع وعشرين ساعة من بدء الانقلاب على اللفتنانت كولونيل بول هنري سانداوغو داميبا الذي وصل هو نفسه إلى السلطة اثر انقلاب في كانون الثاني/يناير، اتهم الانقلابيون فرنسا بدعمه لاستعادة السلطة ما أربك المشهد في ظل نفي قاطع من باريس للاتهام.

    كما أكد الانقلابيون الجمعة “عزمهم التوجه إلى شركاء آخرين على استعداد للمساعدة في مكافحة الإرهاب”.

    وع دت تلك إشارة ضمنية إلى روسيا التي رفعت أعلامها خلال تظاهرات تشهدها بوركينا فاسو منذ يومين.

    واعتبر الخبير في شؤون المنطقة بجامعة كينت في بروكسل إيفان غويشاوا السبت، أن “الانقلابيين يدرجون خطوتهم بوضوح شديد ضمن الاستقطاب الحاصل بين روسيا وفرنسا”.

    وأضاف عبر تويتر “من المدهش أن نرى الانقلابيين يعلنون تحمسهم بهذه السرعة لـ+شريكهم الاستراتيجي+ المتميز. كنا نتخيل أنهم سيأخذون السلطة أولا ثم يصعدون الموقف”.

    وطرح الخبير فرضيتين “إما أن العمل مع الروس كان مشروعهم منذ البداية وبالتالي نحن أمام خطة مدروسة بعناية لزعزعة الاستقرار، أو أنهم يستغلون بشكل انتهازي الاستقطاب الفرنسي/الروسي لحشد الدعم لمشروعهم المترن ح”.

    وتعرضت السفارة الفرنسية في واغادوغو إلى اعتداءين السبت والأحد اللذين شهدا إضرام النار في حواجز حماية ورشقها بالحجارة، ما يمثل الصفعة الأكثر قسوة لباريس لأنها تندرج ضمن نزوع خطير.

    في مالي المجاورة نشرت فرنسا قوة برخان المناهضة للجهاديين لمدة تسع سنوات لمكافحة الجماعات المحسوبة على تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، قبل أن يشهد البلد انقلابين عام 2020 أوصلا إلى السلطة عسكريين معادين لحضورها، ما قاد الرئيس إيمانويل ماكرون لإعلان سحب القوات الفرنسية وإعادة نشرها في دول أخرى بالإقليم.

    بموازاة ذلك، انتشر عناصر من مجموعة المرتزقة الروسية الخاصة فاغنر في مالي التي تتحدث فقط عن الاستعانة بـ”مدربين من روسيا”. زاد مذاك نفوذ موسكو في باماكو، لا سيما عبر شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الروسية.

    وتحدث تقرير حديث صادر عن معهد البحوث الإستراتيجية التابع لوزارة الدفاع الفرنسية، عن “انتشار محتوى مضلل عبر الإنترنت، يهدف غالبا إلى تشويه الوجود الفرنسي وتبرير حضور روسيا”.

    كما أشار إلى انتشار هذه الظاهرة في الدولة المجاورة. قال إن “+أرض الرجال النزيهين+ (بوركينا فاسو) هي اليوم واحدة من البلدان الإفريقية التي تستهدفها فاغنر”. وأشار التقرير إلى الزيادة الكبيرة في عدد قر اء النسختين الفرنسيتين من موقعي “آر تي” و”سبوتنيك” الإعلاميين الروسيين خلال عام واحد.

    خارج منطقة الساحل، يتراجع أيضا نفوذ فرنسا بوضوح في غرب إفريقيا الذي كان ذات يوم “الفناء الخلفي” لها.

    وأضاف التقرير الفرنسي أن “المطالبة بالديموقراطية تضعنا في خلاف مع الأنظمة التي بصدد التراجع في هذا الصدد ولا تتردد في الإشارة إلى المنافسين الذين لا يربطون دعمها بأي معيار داخلي”، مشيرا خصوصا إلى “العرض الروسي”.

    بعد انسحابها من مالي، تعهدت باريس بعدم التراجع عن مكافحة الجهاديين الذين يهددون علانية دول خليج غينيا. ويفترض أن هناك نقاشات جارية بين باريس والدول الإفريقية المعنية، لكن فرنسا تبدي رغبة في التكتم على الموضوع.

    في تصريح لوكالة فرانس برس هذا الصيف، أكد نائب رئيس عمليات برخان في نيامي الكولونيل أوبير بودوين “نحن نغير نموذجنا (…) لم يعد التدخل بأسطول حربي متماشيا مع العصر”.

    عند سؤاله عن الانقلاب في بوركينا فاسو، يؤكد مصدر أمني من غرب إفريقيا أن الرياح الإقليمية غير مواتية لباريس، ويتساءل بسخرية “من التالي؟”. ويضيف “شعار +فرنسا ارحلي+ يتردد أيضا في السنغال وساحل العاج، وإن كانت هذه الأصوات ضعيفة حتى الآن”.

    قد تضطر فرنسا في نهاية المطاف إلى مغادرة بوركينا حيث ينتشر حوالي 400 من عسكرييها ضمن قوة سابر الخاصة التي تدرب الجيش المحلي في ثكنة قرب واغادوغو.

    وهذا الرحيل “مؤكد” في رأي مصدر عسكري عمل مرات عدة في منطقة الساحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الانتخابات العامة في كيبيك.. ثلاثة أسئلة للخبيرة في علم الاجتماع فيروز فوزي

    الانتخابات العامة في كيبيك.. ثلاثة أسئلة للخبيرة في علم الاجتماع فيروز فوزي

    الأحد, 2 أكتوبر, 2022 إلى 15:44

    مونريال – بعد حملة انتخابية مكثفة، تنظم، يوم غد الاثنين، الانتخابات العامة في مقاطعة كيبيك الكندية. واستحوذت قضايا تدبير الجائحة والتضخم والمناخ وأيضا الهجرة (هذه الأخيرة فرضت نفسها بشكل خاص)، على نقاشات وخطابات مرشحي الأحزاب الخمسة المتنافسة برسم هذا الاقتراع.

    في هذا الحوار الذي خصت به كالة المغرب العربي للأنباء، تناقش الخبيرة في علم الاجتماع والمستشارة في قانون الهجرة، فيروز فوزي، رهانات هذه الانتخابات وتأثيراتها على الجالية المغربية الهامة التي استقرت في هذا الجزء من كندا.

    وقد ألفت السيدة فوزي، التي تدير المعهد الكندي المغربي للدراسات والأبحاث حول الهجرة، كتاب “الهجرة العربية-المتوسطية في كندا: بين الخيال والواقع”.

    وعشية افتتاح مكاتب الاقتراع، أدلى حوالي ربع الناخبين، البالغ عددهم 6,2 مليون والمسجلين في اللائحة الانتخابية، بأصواتهم، بحسب الأرقام التي نشرتها “انتخابات كيبيك”. ويعكس هذا المعدل القياسي حسب المراقبين أهمية ورهانات هذا الاقتراع.

    1. السباق يبدو محتدما في هذه الانتخابات. ما هو تقييمكم لهذا الاقتراع وتوقعات استطلاعات الرأي؟

    نلاحظ سباقا محتدما بين الأحزاب الخمسة. قد تكون هناك بعض المفاجآت لأن الاستطلاع الأخير الذي أجرته “ليجي” أشار إلى تقارب بين عدد من المتنافسين في عدد من الدوائر. نعلم جيدا أنها المرة الأولى مند فترة طويلة التي تمثل فيها خمسة أحزاب في الجمعية الوطنية بعد اقتراع يعود إلى نونبر 1976. الحزب الليبرالي يحتل المرتبة الثانية بحسب نوايا التصويت ب18 بالمائة من الأصوات، يليه حزب “كيبيك المتضامن” الذي تقدم إلى المرتبة الثانية ب15 بالمائة، ثم حزب كيبيك بنسبة 10 بالمائة.

    2- تعتبر الهجرة من المواضيع السائدة خلال الحملة الانتخابية، ويعتقد بعض الخبراء أنها تشكل محور هذا الاقتراع. كيف تنظرون إلى هذا النقاش؟

    إن الهجرة تعتبر مسألة حساسة بالنسبة لكل من البلد المضيف والمرشح للهجرة على حد سواء. وفي هذا الصدد، قامت كندا بإرساء إطار جذاب يتيح لها تموقعا جيدا في هذا المجال. من ناحية أخرى، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل هناك تناسب بين احتياجات كندا وبروفايلات المهاجرين؟ وإلى أي مدى وبأي طريقة سيرتبط المهاجرون بالحياة الاقتصادية والنمو الديموغرافي ودينامية المناطق وإغناء المجتمع؟

    للقيام بذلك، يتعين سد الثغرات من خلال النمو المستمر لحركة الهجرة: 97 ألف شخص برسم عشرية 2020، وما لا يقل عن 121 ألف شخص برسم عشرية 2030، و 130 ألف شخص في ما يخص عشرية 2050. علاوة على ذلك، ومنذ عام 1986، كان هذا النمو جد ملحوظ، وذلك بمعدل 35 ألف مهاجر سنويا قبل أن يرتفع إلى 40 ألف. وتجدر الإشارة إلى أن مهاجري كيبيك يميلون بشكل عام إلى الاستقرار في مونتريال. وهو ما يقودنا إلى القول إن الطلب القوي على الهجرة إلى كيبيك يفسر من خلال العامل اللغوي.

    في الآن ذاته، لا تزال الهجرة تعد أساسية من أجل التخفيف من حدة نقص اليد العاملة لدينا، ونلاحظ أن العديد من التدابير تهدف إلى تلبية الاحتياجات الملحة في جميع قطاعات البلاد، مع توفير المزيد من الفرص للخريجين الجدد لبناء حياتهم في كندا والاستمرار في المساهمة في انتعاش البلاد على المدى القصير وتحقيق ازدهارها على المدى الطويل. هذه هي الطريقة التي استقبلت بها كيبيك حوالي 70 ألف مهاجر هذه السنة، وذلك لتعويض تعليق دخول البلاد بسبب الأزمة الوبائية. في الواقع، تهدف خطة الهجرة إلى كيبيك إلى زيادة عدد المهاجرين المقبولين تدريجيا خلال بداية عملية الهجرة من 49500 إلى 52500 شخص في عام 2022؛ لتصل نسبة الأشخاص المقبولين في فئة الهجرة الاقتصادية، في نهاية هذه الفترة، إلى حوالي 65 في المائة، وتعزيز الاختيار الدائم للعمال والمواطنين الأجانب الحاصلين على دبلوم من كيبيك الذين يستجيبون لاحتياجات سوق الشغل ويقيمون بشكل مؤقت في الإقليم. من ناحية أخرى، لا يزال المهاجرون من أصل مغربي يواجهون العديد من الصعوبات والعقبات التي تدفع إلى إقصائهم اقتصاديا في كيبيك.

    3- ما هو تقييمكم للمشاركة السياسية للجاليات من أصول مهاجرة وخاصة في صفوف الجالية المغربية؟

    إن إقبال الناخبين ليس المؤشر الوحيد على المشاركة السياسية، ولكنه المؤشر الذي حظي بأكبر قدر من الاهتمام. ليس من المستغرب أن يتم انتخاب النائبين الكيبيكيين من أصل مغربي، مروة رزقي ومنصف دراجي، في الجمعية الوطنية في كيبيك تحت راية الحزب الليبرالي في كيبيك. هذا الأمر يعني انخراط الجالية المغربية في الحياة السياسية في كندا. إذ أن كل مغربي بالخارج لديه مهارة، سواء كان طبيبا أو مدرسا أو عاملا أو مسؤولا منتخبا، يمكنه بالتالي المساهمة في تنمية البلاد.

    علاوة على ذلك، ارتفعت مشاركة الجالية المغربية في انتخابات مجالس الأقاليم بشكل قوي وتحظى بتمثيلية على نطاق واسع. وهو ما يزيد من مشاركة المواطنين في العملية الديمقراطية ويؤكد أن الارتباط بين المجتمعات وكيبيك والحكومة الكندية أقوى.

    بشكل عام، أعتقد أنه من المهم التصويت إذا كان أفراد الجالية المغربية يريدون إسماع أصواتهم بشأن قضايا مختلفة مثل العقبات المالية (خاصة بالنسبة للوافدين الجدد)، أو التمييز والأحكام المسبقة في وسائل الإعلام.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسهامات متواصلة لمجلس الأمن السيبراني في تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية في الإمارات

    الدار- خاص

    منذ انشائه في 29 نونبر2020، عمل مجلس الأمن السيبراني على تكوين وتأهيل وتدريب الكوادر الوطنية الإماراتية في مجال الأمن السيبراني. ويندرج تدريب شباب وشابات الإمارات في كبريات الشركات المتخصصة في مجال التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة، في إطار توجيهات القيادة الرشيدة وتوجهات الدولة للخمسين عاماً المقبلة ومشاريعها الاستراتيجية للمستقبل.

    هذه المشاريع الاستراتيجية تضع الإنسان الإماراتي في قلب مسيرة التنمية الحضارية بهدف خلق جيل جديد من الكفاءات الوطنية مسلح بمهارات المستقبل وقادر على العمل في القطاعات الاستراتيجية بما يعزز الجهود الحكومية ويسهم في توطين هذا القطاع المهم.

    كما أن تدريب الكفاءات الوطنية وإكسابهم المهارات في مجال الأمن السيبراني والتكنولوجيا المتقدمة يأتي على رأس أولويات مجلس الأمن السيبراني بما يعزز مكانة الدولة عالميا في هذا المجال الحيوي والاستراتيجي وامتلاك أدوات المستقبل.

    في الـ25 يناير 2022، وقع مجلس الأمن السيبراني، مذكرتي تفاهم مع شركتي «Cyber Arrow» و«Immersive Labs» لتطوير المهارات الإلكترونية وتعزيز سرعة الاستجابة والمرونة في التصدي للهجمات السيبرانية. وتهدف مذكرة التعاون مع شركة Cyber Arrow إلى تعزيز عمليات الأمن السيبراني على مستوى الدولة، من خلال خطة متكاملة تشمل التكنولوجيا والعمليات المعنية وتدريب الكوادر الوطنية عبر إطلاق مجموعة من المبادرات التي تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية.

    وبموجب المذكرة تنفذ الشركة أحدث حلول «SaaS» في عدد الجهات الحكومية بما يعزز الاستجابة في التصدي للهجمات السيبرانية المتوقعة، كما تهدف مذكرة التفاهم مع شركة «Immersive Labs» إلى تعزيز التعاون مع مجلس الأمن السيبراني في أربعة مجالات رئيسية ضمن برنامج وطني يستهدف تحسين مهارات الأمن السيبراني وقدرة الإمارات في مسارات التعلم لتزويد الأفراد العاملين في البنية التحتية الوطنية الحيوية والهيئات الحكومية بالمعرفة والمهارات الأساسية في مجال الأمن السيبراني.

    مجالات التعاون تشمل سيناريوهات محاكاة الأزمات لقياس مهارات اتخاذ القرار والهيئات الحكومية المحلية واختبار مرونتها الإلكترونية. إضافة إلى تقييم الأفراد وصقلهم بالمعرفة الحالية بالأمن السيبراني على مستوى المرحلة الجامعية أو المهني، فضلاً عن توفير الفرص للأفراد الذين ليس لديهم خلفية سابقة في التكنولوجيا بمجال الأمن السيبراني وتطوير مهارات مستقبلية جديدة.

    ويسهم توسيع نطاق الشراكات مع كبرى الشركات العالمية في تعزيز مكانة الدولة الرائدة عالمياً في مجال الأمن السيبراني من خلال تمكين الكفاءات الوطنية ليكونوا جزءاً من اقتصاد إلكتروني ورقمي أكثر حيوية وتنافسية وأماناً.

    كما وقع مجلس الأمن السيبراني في 22 يناير 2022، اتفاقية تعاون مع شركة “مانديانت” الأمريكية لتحسين عمليات التنسيق وسرعة الاستجابة للهجمات السيبرانية المحتملة إضافة إلى توفير التدريب للكوادر الوطنية في هذا المجال الحيوي في إطار برنامج “نافس” لتأهيل وتدريب المواطنين وتزيدهم بمهارات المستقبل.

    وتروم هذه الاتفاقية تبادل المعلومات حول مجالات الأهتمام المشتركة في الأمن السيبراني لتعزيزالاستجابة للهجمات السيبرانية المحتملة على مختلف القطاعات لا سيما الحيوية. وتشمل الاتفاقية مجالات الدفاع الإلكتروني الرئيسية ومعلومات التهديدات والاستجابة للحوادث والتحققمن صحة الأمان والخدمات الاستشارية، إضافة إلى توفير مهارات التطوير والتدريب للكفاءات الوطنيةوتذويدها بالمهارات اللازمة فضلا عن تبادل المعرفة حول أفضل السبل للاستعداد للتصدي للهجمات السيبرانية والرد عليها في زمن قياسي .

    وفي إطار تنفيذ مبادرة “البنض السيبراني للمرأة والأسرة”، أطلق الاتحاد النسائي العام، بالتعاون مع مجلس الأمن السيبراني وشركائه الاستراتيجيين، سلسلة من التكوينات والتداريب، وذلك لتعزيز تواجد المرأة الإماراتية في مجال الأمن السيبراني وتأهيلها للمساهمة في نشر التوعية الرقمية بين أفراد المجتمع.

    وتروم هذه التكوينات تمكين القيادات والكوادر النسائية الوطنية في مجال الأمن السيبراني من خلال برامج تدريبية مخصصة تسهم في نشر الثقافة الرقمية وكيفية التصدي باحترافية للهجمات الإلكترونية التي تستهدف مختلف القطاعات والمجالات بما يسهم في الحفاظ على المكتسبات الوطنية بمشاركة الكوادر النسائية التي أثبتت نجاحها في مختلف المواقع والمهمات التي أوكلت إليها.

    من جهة أخرى، وقع مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات وشركة “سيبكس” القابضة المتخصصة في حلول وخدمات الأمن السيبراني والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، مذكرة تفاهم يقومان بموجبها بالعمل معاً لتعزيز مستويات “النضج السيبراني” في الهيئات والمؤسسات الحكومية.

    وتنص المذكرة، على قيام “سيبكس” بتمكين الهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية من تحسين مستويات الأمن السيبراني لديها، وضمان تماشيها مع المقاييس الوطنية. ويأتي التوقيع على هذه المذكرة بمثابة حافز لشركة سيبكس لتوفير الخدمات الاستشارية وعمل التقييمات اللازمة للأوضاع الحالية للأمن السيبراني في الهيئات والمؤسسات الحكومية، تمهيداً لتطبيق حلول سيبرانية متطورة تسهم في تعزيز أنظمة الأمن السيبراني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يصبح المغرب فاعلا رئيسيا في سلاسل التوريد العالمية؟

    رغم ما خلفه الاضطراب الذي أصاب سلاسل التوريد العالمية من خسائر، إلا أنه يمكن أن يكون مفيدا بالنسبة لبعض البلدان، ومن بينها المغرب.

    وفي هذا الصدد، يعتبر الخبير الاستشاري في استراتيجيات تطوير الأعمال، مصطفى بناني، أن سلاسل التوريد العالمية أصبحت طريقا سالكا لتنظيم الاستثمارات والإنتاج والتجارة في الاقتصاد الدولي. وفي العديد من البلدان وخاصة النامية منها، فقد مكنت من خلق الثروات وفرص العمل .

    وبالنسبة للمغرب، يؤكد الخبير أن ذلك يمثل فرصا كبيرة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من جهة، ولتمكين المملكة من أن تصبح فاعلا رئيسيا في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية من جهة أخرى.

    وأوضح أنه نظرا لموقعه الجغرافي الاستراتيجي، يمثل المغرب نقطة مركزية ضمن محاور التنمية والتعاون بين الشمال والجنوب (أوروبا وإفريقيا) والشرق والغرب (القارتان الأمريكيتان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنطقة أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا)، وبالتالي فهو يتموقع في منطقة عبور ذات قيمة مضافة بالنسبة لجميع سلاسل التوريد الناشطة على مستوى هذه المحاور. من جهة أخرى، فإن انفتاح المغرب على العالم، والذي يعتبر جزء لا يتجزأ من سياسة التنمية الاقتصادية المغربية، يقدم مزايا عديدة للمستثمرين ذوي القدرات العالية.

    وقال بهذا الخصوص، إن المؤهلات والموارد والكفاءات التي يتوفر عليها المغرب كفيلة بتلبية كافة المتطلبات، سواء على الصعيد البنيوي أو التنظيمي، من أجل تطوير وحدات كبرى في سلاسل التوريد العالمية والإقليمية.

    ويرى بناني أن الخبرة التي راكمتها المملكة، سواء من خلال المشاريع الكبرى الوطنية أو القارية أو الدولية، تؤهلها للحصول على هذا الموقع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وينضاف إلى ذلك، بحسب الخبير، الاستقرار السياسي الذي تتمتع به المملكة، ووجودها في منطقة جغرافية لا تشهد نزاعات، فضلا عن مناخها المعتدل والإمكانات التنموية القوية التي تزخر بها جهاتها. وأكد أن “هذه كلها فرص سانحة يجب اغتنامها بغية منح المغرب المكانة الدولية التي يستحقها”.

    وفي ما يتعلق بالمخاطر التي يحتمل أن يواجهها، اعتبر الخبير أنها “ضئيلة ومحسوبة” إذا اقتصرنا من أجل النمو على عوامل يمكن التحكم فيها، وإذا تدارسنا كل مشروع وفحصناه بدقة قبل تنفيذه والمرور إلى خطة العمل. وقال إن الأمر سيتطلب باستمرار تعديلات يجب إجراؤها، لكنها ستكون في الحسبان إذا تم التطرق لها كفرضيات وضعت لها حلول مسبقا، بحيث لن يكون هناك مجال لما هو غير متوقع إلا في حالات الظروف القاهرة.

    ويتطلب بلوغ هذا الهدف اتخاذ إجراءات على مختلف المستويات في إطار خطة أولية تتضمن كافة النقاط.

    ويتعلق الأمر خصوصا بتعزيز البنى التحتية بالجماعات الترابية وتشجيع وإعطاء الأولوية لتنمية المناطق البعيدة عن المراكز الكبرى والمبادرة بعقد لقاءات جهوية عابرة للحدود من أجل تطوير تعاون دائم وموثوق بين الفاعلين الحكوميين وبالقطاع الخاص.

    ويتعلق الأمر أيضا بإطلاق وإرساء روابط وعلاقات تواصل مع كل هيئة تستوفي معايير الشراكة (على كافة المستويات)، والعمل على بلوغ الريادة وتحقيق الشراكة الدائمة، وإعادة تكييف سياسة التنمية الدولية (والوطنية) مع ما يتماشى والظروف التي يفرضها السياق الحالي ومع الأهداف المحددة، وتجديد الاتفاقات الثنائية ومتعددة الأطراف التي طالها القدم.

    وسجل أن رافعات أخرى للنجاح يمكن اعتمادها أثناء تقدم العملية.

    وأضاف أن المشاريع الدولية الكبرى ومختلف خطط التعافي وكذا الطلب المتزايد ستعوض جملة المخاطر المرتبطة باضطراب سلاسل التوريد العالمية، مبرزا أن إرساء سلاسل توريد إقليمية وتطوير القدرات الإنتاجية الإقليمية سيمكنان من جذب استثمارات ضخمة في قطاعات مثل التكنولوجيا والتشغيل الآلي. كما ستتمكن قطاعات أخرى مثل تجارة التجزئة أو السيارات أو صناعة الطيران (على سبيل المثال لا الحصر) من إعادة الهيكلة، وستسمح بالتالي من إعادة توزيع رأس المال والموارد البشرية.

    وخلص الخبير إلى أن إعادة توطين الإنتاج تبدو الطريق التي ينبغي اتباعها والحل من أجل التصدي لهذه الاضطرابات، مبرزا أنه “بما أن الانتقال من سلاسل التوريد العالمية إلى سلاسل التوريد الإقليمية سيتطلب بعض الوقت، فالمغرب لديه كل الفرص للنجاح في فرض نفسه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعثر تصفير الانبعاثات

    وليد خدوري

     

    تواجه مسيرة تصفير الانبعاثات 2050، التي دعا إليها مؤتمر باريس 2015، تعثرا وتباطؤا لأسباب متعددة: التسرع في بداية الحملة من قبل الدول الصناعية، خصوصا الأقطار الأوروبية، للتقليص الفوري للاستثمار في الوقود الأحفوري (النفط الخام والغاز الطبيعي والفحم الحجري)، ما أدى إلى الارتباك في ميزان الطاقة العالمي عند نشوب الأزمات العالمية؛ «كوفيد – 19» وغزو روسيا لأوكرانيا. الأمر الذي أخذ يدفع الأقطار الأوروبية إلى التراجع عن بعض القرارات البيئية التي تم تبنيها، ومن ثم تأهيل الوقود الأحفوري، نظرا إلى حاجة الحكومات الأوروبية لتخفيض فواتير الكهرباء للمستهلكين، ولتخزين احتياطي واف من الغاز للشتاء المقبل.

    استحوذت مسيرة تصفير الانبعاثات 2050 على الاهتمامات الرئيسية للسياسة الدولية، خلال السنوات الماضية. وأولى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اهتماما خاصا بالأمر، مما دعاه إلى عقد «أسبوع المناخ»، خلال شهر شتنبر الجاري في نيويورك، عند انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومشاركة العديد من رؤساء الدول والحكومات. وانعقد «أسبوع المناخ» فعلا في نيويورك، لكن خطفت حرب أوكرانيا وأسعار الطاقة العالية الأنظار عنه.

    وبدلا من إعطاء زخم أقوى لأجندة المناخ، اشتكى البعض من تغييرات طرأت أخيرا أدت إلى تهميش أهداف كان قد تم تبنيها سابقا، بالذات حول استعمال الفحم الحجري، أكثر أنواع الوقود الأحفوري تلويثا. فبدلا من قرارات سابقة حول «منع مساندة أي مشروع جديد للفحم الحجري»، تم أخيرا تبني اقتراح جديد يدعو إلى «الانسحاب تدريجيا من تطوير، وتمويل، وتيسير أي مشروع للوقود الأحفوري، من ضمنه الفحم، غير مناف للسيناريوهات العالمية المبنية على أسس علمية لمكافحة تغير المناخ». إن الفرق بين القرارين مهم جدا، فقد تم التغاضي عن مساندة مشروعات الفحم الجديدة، كما غض القرار الجديد النظر عن «منع مساندة أي مشروع» إلى «الانسحاب تدريجيا». وأكد القرار الجديد أهمية مشروعات الوقود الأحفوري «غير منافية لعملية مكافحة تغير المناخ»، ما يعني إعطاء الضوء الأخضر للمشروعات التي تتبنى صناعة اقتصاد تدوير الكربون.

    وانتقد مجموعة من رجال المال في «اتحاد غلاسكو المالي لتصفير الانبعاثات»، الذي تأسس بـ«كوب – 26» في غلاسكو، المصارف المالية، لعدم الالتزام بما يتم تبنيه من قرارات، وتخوف المصارف من تعرضها للاتهام بسياسات احتكارية لمفاضلة صناعة على أخرى. وأثير نقاش على هامش «أسبوع المناخ»، بعد أن صرح رئيس البنك الدولي، ديفيد ملباس، بسؤال في ندوة حول مدى قناعته بالدراسات العلمية لمكافحة تغير المناخ، وأجاب: «لا أعلم. أنا لست عالما. لكني أستمع إلى النصائح العلمية». على إثر هذا التصريح، علق مسؤول بوزارة الخزانة الأمريكية، قائلا: «إننا نتوقع من مجموعة البنك الدولي زعامة لحركة مكافحة تغير المناخ، وتجميع أموال أكثر لخدمة هذا الهدف للدول النامية». أثار تصريح ملباس بدوره دعوات لحركات البيئة لإقالته من منصبه.

    واشتكى غوتيريش من أن قادة العالم لا يأبهون بالتطورات المناخية، مشيرا إلى «الفيضان الذي أغرق أراض شاسعة بباكستان أخيرا، في الوقت الذي يسجل فيه ازدياد درجة الحرارة 1.2 درجة مئوية، وأننا متجهون إلى نحو 3 درجات مئوية». وأضاف غوتيريش: «لقد أبلغت الرؤساء المجتمعين هنا بضرورة تبني سياسات واضحة وهادفة، وأن يلعبوا دورهم كزعماء دول ذات مسؤولية».

    وتتنافس الأقطار الأوروبية في ما بينها ومع الأقطار الآسيوية على إمدادات الغاز السائل الإضافي في الأسواق، وقد أدى هذا التنافس إلى ارتفاع الأسعار، بالذات للعقود قصيرة المدى التي ترغب أوروبا في توقيعها، بينما تهتم الدول المصدرة للغاز بالتوقيع على عقود طويلة المدى وبأسعار تنافسية.

    ومن ثم، فقد واجهت سوق الغاز المضطربة قبل حرب أوكرانيا ارتباكا كبيرا عند نشوب الحرب في فبراير 2022، فقد أعلنت السوق الأوروبية المشتركة في مارس عن خطة للتوقف عن استعمال الغاز الروسي، نحو 155 مليار متر مكعب في عام 2021، قبل عام 2030، منها إيقاف استيراد نحو 100 مليار متر مكعب خلال سنة. هذا معناه أن أوروبا ستتوقف عن استيراد ثلثي ما كانت تستورده من الغاز الروسي. وفي الوقت نفسه، أعلنت السوق المشتركة أنها تنوي استيراد 50 مليار متر مكعب إضافية من الغاز المسال عام 2022.

    فألمانيا، الدولة الأكثر استيرادا للغاز الروسي في أوروبا، التي كانت تستورد أكثر من نصف الإمدادات الروسية لأوروبا، قد اضطرت أخيرا إلى تأميم شركة «يونيبر» لخدمات الطاقة. وكانت «يونيبر» أكبر شركة مستوردة للغاز الروسي لألمانيا، بـ500 مليار أورو، وذلك نتيجة تخوفها من صعوبة الحصول على إمدادات غاز وافية.

    على ضوء التطورات أعلاه، تقف صناعة الطاقة العالمية اليوم على مفترق طرق، فالاستثمارات في قطاع الوقود الأحفوري قد تقلصت خلال العقد الماضي. والتحول إلى الطاقات المستدامة، وتصفير الانبعاثات 2050 لا يزالان متعثرين وفي بداية طريقهما. كما أن الحظر وإيقاف الإمدادات البترولية الروسية لأوروبا، أخذ العالم على غفلة لم يكن مستعدا للتعامل معها بالسرعة اللازمة، أو في التحضير لإمدادات بديلة. من ثم، فالطريق المستقبلي للطاقة غير معبد ومليء بالمطبات.

    نافذة:

    الحظر وإيقاف الإمدادات البترولية الروسية لأوروبا أخذ العالم على غفلة لم يكن مستعدا للتعامل معها بالسرعة اللازمة أو في التحضير لإمدادات بديلة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أفول الزمن الفرنسي

    فؤاد بوعلي

    لا حديث هذه الأيام في المنتديات الفكرية والإعلامية والسياسية إلا عن الصراع الخفي/ الظاهر، بين المغرب وفرنسا، والذي اتخذ صورا متعددة وألوانا متنوعة لكنها تتلخص في سؤال محوري يشغل المخيال المجتمعي المغربي: هل آن أوان الرحيل؟ هل أزفت ساعة الفكاك من عقود الهيمنة والاستعباد؟ أم الأمر لا يعدو كونه مجرد محاولات إعادة التموقع الاستراتيجي التي توظف فيها النخب والصالونات؟

    أسئلة كثيرة يطرحها المغاربة، لكنها مزعجة للنخبة الفرنكفونية وهي ترى مشروعها الذي اقتاتت منه، وعاشته، يتحطم أمام صخور الرفض المجتمعي والتغيرات السياسية. فبعد عقود من التبشير، والتغني بالحلم الفرنسي بقدرة لغة موليير على تغيير بوصلة المغاربة، وبعد مسار طويل من إجبار المغاربة على التبعية العلمية والقيمية للنموذج الفرنكفوني، أتت الحملات الأخيرة، التي أطلقها مجموعة من الشباب، لتثبت أن المجتمع المغربي، بكل أطيافه ونخبه، يرفض استدامة التبعية لباريس وسياساتها الاستعمارية القديمة والجديدة. صحيح أنه رفض قديم ومتجدد، تبدو إشاراته المتعددة مجرد استثناءات يحتفى بها، كما كان الأمر سابقا مع العديد من الرياضيين الذين رفضوا الحديث بغير اللغة العربية (عموتة، بونو……)، لكنه كان مضمرا، وغدا معلنا. فهذه النخبة التي وظفت كل حججها وترسانتها الإعلامية والاقتصادية، للقضاء على مسار طويل من مغربة المدرسة وتعريبها، في النقاش حول القانون الإطار للتربية والتكوين، توارت عن الأنظار ودخلت في سبات عميق، بعد أن أدركت حجم الرفض المجتمعي للمسار الذي أُقحِمْنا فيه عنوة، وفُرِض على المغاربة الارتماء في أحضان المستعمر القديم/ الجديد، الذي يقايض المغاربة على سيادتهم وأمنهم، كما يبدو في ملف التأشيرات والصحراء المغربية وشحنة الكتب الدراسية الموجهة للبعثة الفرنسية واللعب على وتر الصراع مع الجيران وغيرها. فأين الذين كانوا يتحدثون عن “ضرورة” الفرنسية للمغاربة لإنقاذ المدرسة الوطنية؟ بل أين الذين تفننوا في تمجيد لسان موليير باعتباره غنيمة حرب أو ركنا مؤسسا للذاكرة الوطنية حتى غدا ليوطي عندهم “فاتحا” باسم الحداثة ومؤسسا للدولة المغربية المعاصرة، ورُهن مستقبل المغاربة بفرنسا ودراريها، وتكاثرت الحشود أمام البعثات الفرنسية ومراكزهم الخاصة؟ بل أين “حملة الشموع” الذين يحملون المظلات في شوارع الرباط حين تتبلل أزقة الشانزيليزه؟  اختفوا من المشهد بعد أن عاينوا الرفض المجتمعي، وأحيانا الرسمي، لخطابهم المستهلك. فباستثناء أصوات بعض المسؤولين الحكوميين السابقين الذين انبعثوا من رماد الإهمال والتهميش لتذكيرنا بـ”جرمهم” المعنون زورا بالتناوب اللغوي، غاب عن المشهد كل سدنة الفَرْنَسة وهم يتأملون، في مشهد غريب عنهم، رفض المغاربة، وبداية تحول استراتيجي غَيَّر المعادلات في المنطقة، مما يفرض على الدولة إعادة النظر في اختياراتها، ويغلق الباب على نفوذ باريس في المدى القريب أو البعيد. وما يحدث في إفريقيا جنوب الصحراء خير الأدلة. بل لم تواجه فرنسا، طيلة وجودها في المنطقة، موجة رفض مجمع عليه كما هو الأمر هذه الأيام. مما دفع ماكرون إلى توظيف خطاب المؤامرة في تعليل ذلك بدل البحث في الأسباب الحقيقية. صحيح أن النخب الحكومية مازالت تعيش الزمن الباريسي وتقاوم هذا المد الجارف حتى جعلت “ساعتنا” مضبوطة بزمن باريس وشركاتها، وكما فعل عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حين منح للمديرية الجهوية للوكالة الجامعية الفرنكوفونية، التي كان يترأسها حتى وقت قريب، “تسهيلات وامتيازات” من أجل إنشائها وتشغيلها، وهو الذي لا يخفي هواه وانتماءه الباريسي. وحتى النقاش الجاري حاليا حول الإنجليزية تأخذه هذه الدوائر من باب التعويم وليس من باب التنفيذ والأجرأة. لذا ليس مفاجئا أن يلجأ السيد بنموسى، وزير التعليم، في خرجته الإعلامية، وهو القادم من سفارة المغرب بباريس إلى باب الرواح، والمسؤول عن صياغة النموذج التنموي الجديد الذي عرض على سفارة باريس قبل أن يعرف المغاربة فحواه، إلى تعويم النقاش الجاري هذه الأيام حول لغة التدريس وإمكانية الاستغناء عن لغة موليير. لذا متح عباراته من معجم الكلمات الفضفاضة ليؤثت عرضه حول لغة التدريس وشعارات الجودة والانفتاح، من مثل “مهمة” و”نتشاور” و”سنحدث”، التي لا تعني شيئا في ميزان الواقع، ولم يعط خطة تنفيذية لتغيير الوجهة اللغوية والانفتاح على العالم المتقدم، بدل حصر القبلة في تكوين جنود باريس في المعرفة والتقنية. ويكفي أن نذكرهما، ومن والاهما، بأن أكثر من ستمائة مهندس، الذين كُوِنوا وأُهِلوا من ميزانية الدولة، يغادرون البلد سنويا، لأن تكوينهم مرتبط بالمركز الباريسي.

    إن الحملة الشعبية التي بدأت تأخذ مسارا أكثر توهجا تثبت أن المسألة اللغوية باتت جزءا من عنصر المقاومة والبحث عن السيادة الوطنية. فلا سيادة وطنية بدون لغة وطنية. وإذا كانت الأوضاع الحالية مناسبة لجعل القرار السياسي في المغرب ينصاع لرغبة الشعب، فإن الأفيد هو الاقتناع بأن لغة موليير لم تعد لغة علم ومعرفة، وأن الرهان عليها رهان على اجترار التخلف. لكن بشكل أشمل، فإن العلاقة التي لم تخل من نزوع استعماري استعلائي جعلت الرفض الوجداني للوجود الفرنسي يتصاعد في جل أنحاء إفريقيا، من مالي إلى الغابون إلى تشاد حتى وصلت إلى نزعة معادية تنمو ككرة الثلج. فهل يكون البديل هو الارتماء في أحضان الإنجليزية؟ هل يمكن القول بأن لغة شكسبير هي مفتاح الخروج من أزماتنا المستدامة؟ وما الذي حققته الدول الأنجلوسكسونية حتى تغدو نموذجا يحتذى؟

    إن استبدال لغة أجنبية بأخرى، خاصة في تعليم المعارف والعلوم، وفي التدريس، لن يحل الإشكال، لأنه مادامت اللغة الوطنية غائبة عن المدرسة فإن المسار الطبيعي هو تأزيم الواقع بالرغم من الشعارات البراقة التي ترفع هنا وهناك، والعناوين الكبيرة التي تستميل الجماهير. لكن إشكال اللغة الفرنسية أنها تحولت من لغة حضارة ومكون من مكونات المشترك الإنساني، لتتخذ مع النموذج السياسي الفرنكفوني وظيفة هيمنة وقمع للخصوصيات الثقافية الأخرى. فعبر تشجيع الهوامش الثقافية، والقيم البديلة، واللهجات المحلية، وتضخيم الاستثناءات الإقليمية….ظلت باريس تعيش على الدوام زمنها الاستعماري دون أن تستطيع الخروج من ربقته. فكانت المقاومة الثقافية والدفاع عن السيادة اللغوية إعلانا عن أفول الزمن الفرنسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثقة الفرنسيين في ماكرون تهبط إلى أدنى مستوى لها

    أظهر استطلاع جديد للرأي انخفاض المستوى الوطني للثقة في الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من ‏عام.

    وأجرى الاستطلاع وكالة أبحاث “هاريس إنتراكتيف”، والذي عرض اليوم الجمعة، على قناة ‏‏”إل سي آي” التلفزيونية.‏

    وأشار استطلاع الرأي إلى أن مستوى الثقة في ماكرون انخفض في شهر سبتمبر الجاري إلى 46 بالمئة، بانخفاض نقطتين عن الشهر السابق، مضيفا أن آخر مرة لوحظت فيها مثل هذه المؤشرات مانت في مارس/ آذار ونيسان/ أبريل 2021.

    وتم إجراء الاستطلاع في يومي 27 و29 سبتمبر، وشمل 1043 شخصا فوق سن 18 عاما، ولم يتم تحديد خطأ إحصائي.

    يشار إلى أن أمس الخميس، جرى تنظيم إضراب على مستوى فرنسا، دعت إليه نقابات العمال اليسارية المتشددة ضد خطة الحكومة لإصلاح نظام المعاشات التقاعدية في البلاد.

    وطالب المتظاهرون في الإضراب برفع الأجور والمزايا الاجتماعية، وسط أزمة غلاء المعيشة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدينة أكادير تنخرط في الدينامية الأممية لأهداف التنمية المستدامة

    استقبلت الجماعة الترابية لأكادير، مؤخرا، وفدا رفيع المستوى يمثل كل من اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في المنطقة العربية، وذلك في إطار انخراط مدينة أكادير في “التقرير الطوعي المحلي” لأهداف التنمية المستدامة (VLR).

    وحسب بلاغ للجماعة الترابية لأكادير، وقف الوفد المكون من عدد من الخبراء الأمميين في مجالات ذات صلة بالتأهيل الحضري والمدن المستدامة، عند نقط القوة التي تتوفر عليها مدينة أكادير، وكذا الإكراهات التي تواجه الأهداف التي رسمها المجلس الجماعي لأكادير والمتمثلة في مدينة أكادير مدينة ذكية ومستدامة ودامجة والتي تنسجم مع الأهداف 17 للأمم المتحدة المتعلقة بالتنمية المستدامة.

    وتهدف اللقاءات المنظمة خلال هذه الزيارة أساسا، يضيف البلاغ، إلى إطلاق المشروع وتعريف الحضور والمعنيين بأهدافه والفعاليات المرتبطة به والمخرجات المنجزة منذ اللقاء الذي أعطيت فيه انطلاقة المشروع في شهر دجنبر 2021. بالإضافة إلى تنمية قدرات المعنيين بقطاع السياسات الحضرية بالمدينة، وذلك من خلال تمكينهم من المفاهيم المتعلقة بالخطة الحضرية الجديدة وارتباطها مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يتم تنزيله في تسع دول على الصعيد العالمي، حيث تشارك الدول من خلال مدن رئيسية فيها تعمل جنبا الى جنب لمراجعة الاتساق الأفقي والعمودي ما بين السياسات الحضرية الوطنية والمحلية.

    كما يهدف المشروع إلى تحسين التوافق والانسجام ما بين هذه السياسات لما لذلك من تأثير على سلامة وأمن المجتمعات واستدامة المدن.

    أما بخصوص المدن المنخرطة في هذا المشروع فتتمثل في كل من الأردن (عمان) والإكوادور (كيتو) والفلبين وكازاخستان (الماتي) وكمبوديا (باتامبانج) وكوبا (هافانا) وكوستاريكا (سان خوسيه) وليسوتو(ماسيرو) والمغرب (أكادير).

    وقد تم اختيار هذه الدول بحكم اعتبارها قضايا التنمية الحضرية من أولوياتها في سبيل تحقيق التنمية المستدامة.

    من جهة أخرى، عبر الوفد عن إعجابه بالدينامية على مستوى البنيات التحتية للمشاريع الكبرى التي ستؤهل مدينة أكادير لتكون صلة وصل بين أوروبا وأفريقيا، حيث لاحظ أعضاء الوفد الاهتمام الذي يوليه المجلس للمآثر التاريخية ممثلة في إعادة تأهيل قصبة أكادير أوفلا وكذا العناية التي خص بها المجلس الشباب والنساء والطفولة والمساحات الخضراء.

    المصدر: الدار-وم ع

     

    الوسوممدينة أكادير تنخرط في الدينامية الأممية لأهداف التنمية المستدامة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وموريتانيا يوقعان على برنامج تنفيذي

    جرى أمس الجمعة 30 شتنبر، بنواكشوط، التوقيع بين المغرب وموريتانيا على البرنامج التنفيذي الأول لسنتي 2023 و 2024 لتنزيل الاتفاق في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية لذات السنتين، والذي يهم عدة مجالات .

    ويهم البرنامج ، الذي أشرف على توقيعه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ووزير الصيد والاقتصاد البحري الموريتاني، محمد عابدين امعييف، بحضور سفير المملكة بنواكشوط حميد شبار، على هامش أشغال الدورة الأولى للجنة للجنة المشتركة المغربية الموريتانية في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية، محاور البحث العلمي والتقني، تدبير المصايد، التكوين، تربية الأحياء المائية، بناء وصيانة السفن، والبنى التحتية.

    بخصوص البحث العلمي اتفق الجانبان، بالخصوص، على مراقبة وتقييم البيئة البحرية والشاطئية وتطوير وموائمة نظم متابعة معلومات الصيد وعلوم المحيطات، وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجال البحث وإدارته.

    أما تدبير المصايد فاتفقا، بالخصوص، على تبادل المعلومات والنتائج المرتبطة بمدى تطبيق وتحيين مخططات تدبير المصايد الجاري العمل بها حاليا وتقييم فعاليتها، والتشاور والتنسيق عند مراحل تحضير مخططات تدبير المصايد،.

    وهم التكوين بالخصوص، استفادة أطر الطرفين من التكوين القصير الأمد عبر المشاركة في الدورات التدريبية المنظمة بين البلدين، وتبادل الخبرات والتنسيق في مجال السلامة والإنقاذ البحري .

    أما التثمين والرقابة الصحية لمنتجات الصيد، فاتفق الجانبان، بالخصوص، على تبادل التجارب والمعارف في المجال، ووضع قنوات لتبادل المعلومات التجارية والاقتصادية المتعلقة بمنتجات الصيد، ووضع خطة عما لتطبيق البروتوكول الموقع بين المكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد وزراعة الأسماك والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوم 16 من أبريل 2019 .

    واتفقا فيما يخص تربية الأحياء المائية ، بالخصوص، على التعاون بين المؤسسات الوطنية المختصة الموكل إليها تنمية مشاريع تربية الأحياء المائية.

    وتم الاتفاق في هذا الإطار على دعم الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية المغربية لوكالة تنمية الصيد القاري واستزراع الأسماك الموريتانية وتزويدها بالخبرة اللازمة والاستفادة من الخبرة المغربية في هذا المجال .

    كما تم الاتفاق في مجال بناء وصيانة السفن على تبادل الخبرات، وكذا تبادل الخبرات في مجال إنشاء وتسيير وتأهيل قرى الصيادين ونقاط التفريغ المجهزة وأسواق بيع المنتجات البحرية.

    وبذات المناسبة تم التوقيع على بروتوكول تعاون بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، وذلك لتعزيز التعاون العلمي والفني في مجال العلوم البحرية والصيد.

    وحدد البروتوكول مجالات التعاون، واستغلال بيانات ونتائج برامج البحث العلمي المشتركة، والتمويل .

    كما يتم بموجبه تشكيل لجنة متابعة مكونة من ممثلي الطرفين لضمان متابعته وتنفيذه . وتستمر الاتفاقية بين المعهدين لمدة خمس سنوات، وتجدد تلقائيا .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موريتانيا تفضل المغرب كشريك موثوق به في مجال الصيد البحري في المنطقة

    تم أمس بنواكشوط، التوقيع بين المغرب وموريتانيا على البرنامج التنفيذي الأول لسنتي 2023 و 2024 لتنزيل الاتفاق في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية لذات السنتين والذي يهم عدة مجالات.

    ويهم البرنامج الذي أشرف على توقيعه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، ووزير الصيد والاقتصاد البحري الموريتاني، محمد عابدين امعييف، بحضور سفير المملكة بنواكشوط حميد شبار، على هامش أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة المغربية الموريتانية في مجال الصيد البحري وتربية الأحياء البحرية، محاور البحث العلمي والتقني، تدبير المصايد، التكوين، تربية الأحياء المائية، بناء وصيانة السفن، والبنى التحتية.

    بخصوص البحث العلمي اتفق الجانبان، بالخصوص، على مراقبة وتقييم البيئة البحرية والشاطئية وتطوير وموائمة نظم متابعة معلومات الصيد وعلوم المحيطات، وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في مجال البحث وإدارته.

    أما تدبير المصايد فاتفقا، بالخصوص، على تبادل المعلومات والنتائج المرتبطة بمدى تطبيق وتحيين مخططات تدبير المصايد الجاري العمل بها حاليا وتقييم فعاليتها ، والتشاور والتنسيق عند مراحل تحضير مخططات تدبير المصايد.

    وهم التكوين بالخصوص، استفادة أطر الطرفين من التكوين القصير الأمد عبر المشاركة في الدورات التدريبية المنظمة بين البلدين، وتبادل الخبرات والتنسيق في مجال السلامة والإنقاذ البحري.

    أما التثمين والرقابة الصحية لمنتجات الصيد، فاتفق الجانبان، بالخصوص، على تبادل التجارب والمعارف في المجال، ووضع قنوات لتبادل المعلومات التجارية والاقتصادية المتعلقة بمنتجات الصيد، ووضع خطة عما لتطبيق البروتوكول الموقع بين المكتب الوطني للتفتيش الصحي لمنتجات الصيد وزراعة الأسماك والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري يوم 16 من أبريل 2019 .

    واتفقا فيما يخص تربية الأحياء المائية، بالخصوص، على التعاون بين المؤسسات الوطنية المختصة الموكل إليها تنمية مشاريع تربية الأحياء المائية.

    وتم الاتفاق في هذا الإطار على دعم الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية المغربية لوكالة تنمية الصيد القاري واستزراع الأسماك الموريتانية وتزويدها بالخبرة اللازمة والاستفادة من الخبرة المغربية في هذا المجال .

    كما تم الاتفاق في مجال بناء وصيانة السفن على تبادل الخبرات، وكذا تبادل الخبرات في مجال إنشاء وتسيير وتأهيل قرى الصيادين ونقاط التفريغ المجهزة وأسواق بيع المنتجات البحرية.

    وبذات المناسبة تم التوقيع على بروتوكول تعاون بين المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري والمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد، وذلك لتعزيز التعاون العلمي والفني في مجال العلوم البحرية والصيد.

    وحدد البروتوكول مجالات التعاون، واستغلال بيانات ونتائج برامج البحث العلمي المشتركة، والتمويل .كما يتم بموجبه تشكيل لجنة متابعة مكونة من ممثلي الطرفين لضمان متابعته وتنفيذه .وتستمر الاتفاقية بين المعهدين لمدة خمس سنوات، وتجدد تلقائيا .

    وتفضل موريتانيا المغرب كشريك موثوق به في المنطقة لما يتوفر عليه من خبرة في مجال الصيد البحري واللوجستيك وعلاقات دولية في مجال تسويق المنتوجات البحرية وكذا الصناعات التحويلية الخاصة بالسمك.

    إقرأ الخبر من مصدره