Étiquette : دعم

  • بعد قطاع السيارات والطائرات..المغرب يتجه نحو تصنيع القطارات

    يتجه المغرب لتصنيع القطارات محليا، وذلك حسب ما كشف عنه المدير العام لمكتب السكك الحديدية، محمد ربيع الخليع في مراكش.

    وقال الخليع، إن المغرب يتوفر على مشروع متكامل هدفه تصنيع القطارات، على أساس أن مصنع أو مصنعين أجنبين، نظرا للحاجيات المحلية، يصنع محليا قطارات أو أجزاء منها (من 10 في المائة وقت بداية المشروع وصولا إلى 60 في المئة مستقبلا).

    وأكد الخليع أن المشروع في طور تفعيله، وذلك بمواكبة من وزارة الصناعة والتجارة، والوزارة المنتدبة للاستثمار، مشيرا أن المغرب وبهدف إنجاحه سيستغل خبرته في صناعة الطيران والسيارات التي اكتسبها على مر السنوات الأخيرة.

    وسبق وأعلن المدير العام لمكتب السكك الحديدية في يناير الماضي، أن المكتب أطلق طلب عروض من أجل اقتناء 100 قطار من الجيل الجديد، سيشترط فيه تصنيعها محليا، حتى تبقى القيمة المضافة في المغرب، لاسيما أن جميع المصنعين الكبار مهتمين بهذا التصور، مسجلا أن التكلفة الإجمالية تتراوح ما بين 8 و9.2 ملايير درهم، مع توقع تحقيق المردودية السوسيو-اقتصادية بنسبة 14.2 في المائة والمردودية المالية بنسبة 7.4 في المائة.

    وتحدث مدير مكتب السكك الحديدية، وقتها، عن تطوير منظومة محلية التصنيع والصيانة والتصدير الربح في تكلفة ونجاعة الاستغلال والتوجه نحو أسطول من القطارات الذاتية وتعزيز ورفع وتوسيع التغطية الترابية للعرض الجهوي، مشيرا إلى أنه سيتم توفير 50 قطارا لتعويض الأسطول الذي بلغ نهاية اشتغاله، و25 قطارا لمواجهة تطور المسافرين، و5 قطارات لحاجيات الصيانة.

    وحول إيجابيات تصنيعها محليا، أوضح المدير العام للسكك الحديدية، أن تكلفتها ستكون منخفضة، مع إمكانية أن تتحول إلى صناعة محلية، كما هو الشأن بالنسبة لصناعة الطيران والسيارات، وأوضح أن هذه القطارات يبلغ طولها 200 متر، وسرعتها بين 160 و200 كلم في الساعة، وعدد مقاعدها 500 مقعد في كل قطار، مشيرا إلى أن المكتب يتوقع أن يتسلم أول قطار من الجيل الجديد في الأسدس الرابع من 2025.

    وأكد لخليع، أن اقتناء هذه القطارات لا يحتاج فيه المكتب إلى دعم الدولة، لأن تكاليفها ستكون من عائدات الاستغلال، مؤكدا أنه ”حتى إذا اقترض المكتب من أجل اقتناء هذه القطارات فإنه لن يحتاج إلى ضمانة الدولة”.

    وسجل المدير العام للسكك الحديدية، أن الحظيرة الحالية لم تعد قادرة على مواكبة تطور عدد المسافرين في العشر سنوات القادمة، لافتا إلى أنه إذا تم التوافق مع الوزارة الوصية ووزارة الصناعة والوزارة المنتدبة المكلفة بالاستثمار فسيمكن من صناعة هذه القطارات بالمغرب.

    وأكد لخليع، مواصلة تشييد محطات سككية من الجيل الجديد كفضاء متعدد الخدمات والوظائف وربط مينائي الناظور المتوسط وآسفي بالشبكة السككية الوطنية في إطار مواكبة الاستراتيجية المينائية، إضافة إلى تمديد الخط السككي فائق السرعة نحو مراكش وتطوير النقل السككك الجهوي على الشبكة الحالية، مع تشييد الخطط فائق السرعة بين مراكش وأكادير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وضع الهيكلة الخاصة ل”خلية اليقظة والتنسيق والتتبع ” لحالات الطوارئ والمستعجلات بالقدس خلال شهر رمضان

    وضع الهيكلة الخاصة ل”خلية اليقظة والتنسيق والتتبع ” لحالات الطوارئ والمستعجلات بالقدس خلال شهر رمضان

    الأحد, 12 مارس, 2023 إلى 13:37

    القدس –  نظمت وكالة بيت مال القدس الشريف أمس السبت في القدس ، ورشة تقنية خُصصت لوضع الهيكلة الخاصة لخلية اليقظة والتنسيق والتتبع لحالات الطوارئ والمستعجلات في خطوة استباقية ترقبا للكثافة البشرية المُضاعفة التي تشهدها المدينة المقدسة خلال شهر رمضان الفضيل.

    وأكد المدير المُكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف ، السيد محمد سالم الشرقاوي ، في كلمة تلاها بالنيابة عنه السيد إسماعيل الرملي ، منسق برامج ومشاريع الوكالة في القدس خلال افتتاح أشغال هذه الورشة التي حضرها ممثلو شبكة مستشفيات القدس الشرقية ، أن العمل الميداني الملموس ، الذي تقوم به الوكالة ، تحت الإشراف الشخصي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، رئيس لجنة القدس ، يهدف إلى دعم المدينة المقدسة بمشاريع اجتماعية وتنموية ملموسة تهم جميع فئات المجتمع المقدسي.

    وأبرز السيد الشرقاوي ، الأولوية التي يحظى بها قطاع الصحة ضمن برامج الوكالة ، مذكرا بنجاح زيارة وفد مستشفيات القدس الشرقية للمغرب والحرص المشترك على استثمار هذه الزيارة على النحو الأمثل ، بما يخدم القدس وأهلها المرابطين.

    وأكد المشاركون في أشغال الورشة على الحاجة الملحة لتطوير مهارات فرق الإسعاف المختلفة ، والتنسيق العالي بينها وبين المستشفيات ، مع تحديد الاحتياجات الميدانية لبدء عمل خلية اليقظة.

    كما شددوا على أهمية إقامة مستشفى ميداني في البلدة القديمة بالقدس للدعم والتكفل الأولي بحالات الطوارئ قبل تحويلها على المستشفيات ، استلهاما لتجربة المملكة المغربية التي وقف عليها وفد مستشفيات القدس خلال زيارتهم للمغرب في الفترة ما بين 20 و 27 فبراير الماضي.

    وفي هذا السياق ، أشاد فادي الأطرش ، أمين السر لشبكة مستشفيات القدس الشرقية ، بالتطور الذي وصل إليه القطاع الصحي في المملكة ، معربا من جهة أخرى ، عن الشكر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، ولوكالة بيت مال القدس الشريف على الاستقبال الحافل الذي حظي به وفد مستشفيات القدس الشرقية خلال زيارتهم الأخيرة للمغرب .

    بدوره ، عبر رئيس الهيئة الإدارية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ، سفيان بسيط ، عن الشكر للمملكة المغربية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، على ما تبذله من جهود لدعم القطاع الصحي بالمدينة المقدسة ، مبرزا الاهتمام الخاص الذي يوليه جلالة الملك للمدينة المقدسة .

    من جانبه ، قال محمد جاد لله ، طبيب رئيسي لعيادات المسجد الأقصى ، إن الورشة تأتي لوضع طريقة تقنية وعملية تكون قادرة على مواجهة الأحداث المقبلة والمتوقعة بالقدس لاسيما مع اقتراب حلول شهر رمضان الكريم ، معبرا عن يقينه التام باستمرار وكالة بيت مال القدس الشريف في تقديم كل الدعم للحفاظ على مدينة القدس وسلامة أهلها .

    وفي ختام هذه الورشة تم تشكيل هيئة إدارية لخلية اليقظة والتنسيق والتتبع لحالات الطوارئ والمستعجلات من المدراء الطبيين في مستشفيات القدس الستة الرئيسية ، بعد إجراء تقييم لإمكانياتها واحتياجاتها الاستثنائية في حالات الطوارئ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غيثة زوجة لمجرد تخرج عن صمتها في أول تعليق لها بعد دخوله للسجن

    وجهت غيثة العلاكي، زوجة الفنان المغربي سعد لمجرد، رسالة دعم ومحبة لزوجها، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة،
    وذلك بعد الحكم على زوجها بالسجن 6 سنوات بتهمة اغتصاب شابة فرنسية في عام 2016.

    وقالت غيثة في منشور عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، إن“السبب الوحيد الذي جعلني أسمي نفسي قوية، هو أنه عندي رجل مثلك يحبني ويعتني بي”.

    وتابعت “أن أقضي بقية حياتي معك، كان أفضل خيار اتخذته على الإطلاق”، مضيفة “أنت سعادتي الدائمة ومكاني السعيد دائما إلى الأبد وكتفي الذي يمكنني أن أتكئ عليه وكل شيء”.

    وأضافت: “بمناسبة يوم المرأة قلت بدي أقف لحظة لأشكر الرجل الذي جعلني أشعر بالحماية والاحترام، شكرا لك على إعطائي الجنة على الأرض، وشكرا لك لأنك نعمة في حياتي وحبك يجعل كل يوم في أن يكون قتالا من أجلك”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبير ينبه إلى ضرورة التعجيل بـ”التوقيع” على خارطة الطريق الاستراتيجية للقطاع السياحي

    جمال زروال

    كشف الخبير السياحي الزوبير بوحوث، أن النشاط السياحي كان إيجابيا على العموم سنة 2022، وذلك بعد سنتين من الركود بسبب أزمة كورونا، مؤكدا على أنه سبق له أن وجه قبل أكثر من شهر، رسالة مفتوحة لوزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، لدعوتها إلى التعجيل بالتوقيع على عقد البرنامج الخاص بالقطاع السياحي في أفق 2030 .

    وأبرز الخبير السياحي، في رسالة مفتوحة إلى وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن “دخول الاستراتيجية الجديدة حيز التنفيذ من شأنه أن يسرع من وثيرة نمو القطاع الذي بدأ يتعافى تدريجيا، حيث بلغ عدد الوافدين 10,9 مليون شخص نهاية دجنبر 2022 وهو ما يمثل نسبة إسترداد  84 % مقارنة مع سنة 2019، فيما بلغت مداخيل السياحة الدولية 91,292 مليار درهم، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 15,9% مقارنة مع سنة  2019، رغم فتح الحدود في 7 فبراير الماضي، والتعافي التدريجي ابتداء من شهر ماي من السنة الماضية”.

    وأشار المتحدث ذاته، إلى أنه“ مر أكثر من 6 أشهر على الإعلان عن البدء في إعداد خارطة الطريق بمشاركة المهنيين (نهاية غشت 2022)، كما تم الإعلان يوم 5 يناير 2023 (مند أكثر من شهرين) عن الخطوط العريضة لهاته الخريطة، وهو ما جعل كل المهنيين متفائلين خصوصا، بعد الوعود التي أدلت بها الوزيرة لاسيما رفع ميزانية دعم النقل الجوي والترويج إلى 2 مليار سنويا، وهو ما يتطلب الإسراع بإخراج هذا المشروع إلى أرض الواقع، لما له من انعكاسات إيجابية على حجم التدفقات النقدية من العملة الصعبة، والرواج الاقتصادي و فرص الشغل التي تشكل تحديا كبيرا للاقتصاد الوطني”.

    ولفت بوحوث إلى أنه “بالرغم الانتعاشة الإيجابية للقطاع السياحي إلى جانب القطاعات الاقتصادية الأخرى خلال سنة 2022، إلا أن وضعية التشغيل أصبحت مقلقة، بإعتبار أن المذكرة الإخبارية للمندوبية السامية للتخطيط حول المميزات الأساسية للسكان النشيطين المشتغلين خلال سنة 2022، أظهرت أن عدد  السكان في سن النشاط بلغ 27,5 مليون شخص، 12,2  مليون منهم نشيطين أي بمعدل نشاط في حدود 44,3% وهي أدنى نسبة مند سنة 2000، منهم 10,7 مليون مشتغل و 1,4 مليون عاطل، فيما تبقى 15,3 مليون خارج سوق الشغل”.

    وأوضح المصدر، أن “المذكرة المذكورة بينت أن الاقتصاد المغربي لم يتمكن من إحداث مناصب شغل كافية لإمتصاص العدد المتزايد للسكان في سن العمل، حيث عرف هذا الأخير ارتفاعا يقارب 400.000 شخص في المتوسط، في حين أحدث الاقتصاد الوطني 121.000  منصب في المتوسط خلال الثلاث سنوات التي سبقت الجائحة الصحية لكوفيد وفقد 432.000 منصب شغل خلال سنة 2020، وتمكن بعد ذلك من إحداث  230.000  منصب شغل خلال سنة 2021، في حين فقد 24.000 منصب خلال 2022”.

    وأضاف أن “تنفيد خارطة الطريق الإستراتيجية الجديدة سيساهم في خلق مناصب شغل إضافية بالنظر للرفع من وثيرة أداء القطاع السياحي على المدى القصير نتيجة زيادة عدد الوافدين والليالي السياحية ومايرافقهما من رواج اقتصادي يمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى، وهو ما سينعكس ايجابا على شرائح مهمة من المجتمع”.

    وسجل بوحوث أن “الطفرة التي سيعرفها ورش الاستثمار ستمكن من توفير فرص شغل في قطاعات البناء والتجهيز وكل الأنشطة المرتبطة بعملية تطوير بنيات الاستقبال وأنشطة المطاعم والنقل السياحي وأنشطة الترويج، وهو ما سيوفر مئات الآلاف من مناصب الشغل المباشرة والغير المباشرة  بالاضافة الى فرص الشغل التي يوفرها القطاع السياحي حاليا وهو ما يضمن الدخل لأكثر من 2,5 مليون أسرة”.

    وجاء في ختام المراسلة، أن “التعجيل بالتوقيع على عقد البرنامج أصبح ضرورة ملحة في الوقت الراهن نظرا للإمكانيات الهائلة التي يوفرها القطاع السياحي على مستوى تعزيز تدفقات العملة الصعبة، وخلق فرص الشغل، بالإضافة إلى إمكانية انتشار الأنشطة السياحية على مجالات واسعة من البلاد، وهو ما سيمكن من توزيع عادل للانشطة الإقتصادية وتوزيع عادل للدخل بالاضافة الى الحد من الهجرة بسبب ندرة فرص الشغل في الجهات الأقل نشاطا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب تحالف الجزائر مع روسيا وإيران للسيطرة على منطقة الساحل

    نشر موقع “eubriefs” أول أمس الجمعة، مقالا بعنوان “تصاعد التوتر الجيوسياسي بسبب تحالف الجزائر مع روسيا وإيران للسيطرة على منطقة الساحل”، تحدث فيه كاتبه عن التحركات الروسية الإيرانية بمساعدة من الجزائر لاختراق منطقة الساحل، وما يشكله من قلق كبير للولايات المتحدة الأمريكية.

    واستهل الكاتب مقاله بالإشارة إلى أن قلق الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي يتزايد بشأن العلاقات الوثيقة بشكل متزايد بين الجزائر وروسيا وإيران، مضيفا أن العديد من تقارير الاتحاد الأوروبي والمعلومات الصحفية التي تناقلتها وسائل الإعلام مثل “CNN” أو “Le Monde” تشير إلى أن نية النظام الجزائري هي تسهيل إقامة قواعد عسكرية روسية في منطقة الساحل بمساعدة إيران.

    وأوضح المصدر أن النظام الجزائري سيحصل على إمدادات كبيرة من الطائرات المسيرة من إيران، والتي ستذهب مباشرة إلى الميليشيا المسلحة التابعة لجبهة البوليساريو التي تحظى بدعم السلطات الجزائرية ضد المغرب.

    وأضاف الكاتب أن إيران التي تعمل بطريقة مماثلة من خلال تزويد جماعة حزب الله الإرهابية، تنوي زرع الفرع الأكثر تطرفاً من إسلاميتها في الساحل والصحراء، باستخدام دعم النظام العسكري الجزائري.

    ونشرت لوموند أن الحكومة الجزائرية كانت ستأذن لمجموعة المرتزقة فاغنر (التي تقاتل حاليًا في أوكرانيا بأوامر من بوتين) بالعبور إلى منطقة الساحل للوصول إلى مالي. وأدى هذا الوجود إلى خروج فرنسا من الدولة الإفريقية ووجه ضربة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة لإنهاء الإرهاب في المنطقة.

    وأشار الكاتب إلى أن النظام العسكري الجزائري أصبح حليفًا قويًا لروسيا، وتشير التقديرات إلى أنها تشتري سنويًا ما قيمته 10 مليارات دولار من الأسلحة من روسيا، والتي ستمول حرب بوتين ضد أوكرانيا. وتعتزم الجزائر للعام 2023 تخصيص 23 مليار دولار لشراء أسلحة أكثر من نصفها من صنع روسي.

    وفي شتنبر 2022، أعربت الولايات المتحدة بالفعل عن قلقها بشأن تمويل الجزائر للحرب الروسية ضد أوكرانيا ودعت إلى تطبيق عقوبات على هذه الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

    وأضاف الكاتب أن التحالف العسكري الجزائري الروسي انعكس مؤخرًا في مناورات مشتركة، في البحر بشكل أساسي، نفذت بين البلدين في البحر الأبيض المتوسط. لقد وضعت الجزائر موانئها وسفنها تحت تصرف روسيا. كما شاركت في تدريبات عسكرية أخرى أجراها البلدان في الماضي، في كل من القوقاز وسيبيريا، وكذلك في شمال إفريقيا.

    ونقل كاتب المقال عن خيسوس سانشيز لامباس، نائب رئيس معهد الإحداثيات للحوكمة والاقتصاد التطبيقي، قوله “أن المعلومات المتاحة تسمح لنا بالتنبؤ بسيناريو مزدوج لعدم الاستقرار من شأنه أن يسمح لروسيا بفرض السيطرة على الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا في الشمال والصحراء في الجنوب، مما أدى إلى تفاقم أزمة إمدادات الطاقة”.

    وختم الكاتب مقاله بالإشارة إلى أنه وجب على القوى الغربية توقع الكارثة الممكنة في الجنوب على غرار ما يقع في الشمال، من خلال تعزيز علاقاتها مع عدد قليل من الشركاء الموثوق بهم في المنطقة، مثل المغرب. فالوقت يتأخر على حد تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن الغذائي.. فرع إفريقيا للمكتب الشريف للفوسفاط يبرم شراكة مع “مايكروسوفت”

    أعلن مكتب التحول الرقمي بإفريقيا التابع لشركة “مايكروسوفت” وفرع إفريقيا للمكتب الشريف للفوسفاط، إبرام شراكة تروم دعم الفلاحين أصحاب المزارع الصغيرة والجهات المعنية الأخرى بالقطاع في جميع أنحاء القارة بحلول سنة 2025، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نموا.

    وذكر بلاغ لمكتب التحول الرقمي بإفريقيا أن فرع إفريقيا للمكتب الشريف للفوسفاط، المزود الرائد لحلول الأسمدة المتكيفة مع الظروف المحلية ومع احتياجات التربة والمحاصيل في جميع أنحاء إفريقيا، ينضم إلى “مايكروسوفت” ضمن شراكة تهدف إلى دعم منصته الزراعية الرقمية وتطويرها.

    ويراد من هذه المنصة، يضيف المصدر ذاته، تحسين جودة إنتاجية الفلاحين وفسح المجال أمامهم لتحسين سبل تدبير مقاولاتهم، مشيرا إلى أن هذه الشراكة بين الطرفين ستثمر عن تطوير المنصات الفلاحية، بشكل سريع، على امتداد طيف واسع من المناطق الجغرافية الجديدة والقائمة، مما سيسهم في تحسين الخدمات المقدمة وطرح الخدمات الجديدة.

    وسجل البلاغ أنه، وفي ضوء ما يشهده العالم من تفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي، تبرز الحاجة الملحة إلى تعزيز مرونة أصحاب المزارع الصغيرة وسبل عيشهم، من أجل زيادة الإنتاجية الزراعية والحد من الخسائر في سلسلة الإنتاج الغذائي.

    من جهة أخرى، يبرز المصدر، تكتسب جوانب التكيف والمرونة أهمية خاصة بالنسبة لتحويل النظام الغذائي، لا سيما مع زيادة آثار الظواهر المناخية من حيث الشدة والوتيرة.

    ولفت البلاغ إلى أن التعاون مع الشركات الإفريقية الناشئة المتخصصة في مجال التكنولوجيا الفلاحية والشركات الزراعية والشركاء المعنيين، يعد أمرا بالغ الأهمية لتسهيل الوصول إلى التكنولوجيا والمهارات اللازمة والمعرفة الزراعية، حيث يضمن ذلك تحسين مستوى القطاع ورفع مستوى توليد الإيرادات الجديدة فيه وتعزيز الأمن الغذائي حول العالم.

    وأضاف أن لدى “شركة مايكروسوفت” التزام راسخ بدعم جهود التحول الرقمي في القطاع الفلاحي من أجل دفع عجلة النمو الاقتصادي، حيث يعد الاعتماد على التكنولوجيات الحديثة على غرار التقنيات السحابية وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ومنصات البيانات الزراعية وتحديثات تطبيقات أزور، كفيلا بتحقيق الانتقال نحو الفلاحة الدقيقة.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن هذه الشراكة ستمكن الفلاحين أصحاب المزارع الصغيرة من الوصول إلى كل ما يحتاجونه من مهارات ومعلومات من خلال الولوج إلى حلول الخدمات الزراعية الرقمية، كما ستتيح لهم الاستفادة من برنامج “فارمر هاب” الذي يقدمه فرع إفريقيا للمكتب الشريف للفوسفاط ويساعد ملايين الفلاحين.

    وتابع بأن الشراكة بين الطرفين ستسهم، كذلك، في استخدام البيانات الضخمة والتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لتحسين منصة فرع إفريقيا للمكتب الشريف للفوسفاط الخاصة بالبيانات والذكاء الاصطناعي، الأمر الذي سيزيد من كفاءة عملياتهم ويساعد في توفير خدمة أفضل لجميع الأطراف المضطلعة في المنظومة.

    وفي هذا الصدد، نقل البلاغ عن المدير العام الإقليمي لفرع “مايكروسوفت” بإفريقيا، وائل القباني، قوله “نؤمن بأن تقنيات الزراعة الدقيقة المتطورة ستحدث ثورة في عالم الإنتاج الغذائي وستلعب دورا رئيسيا في القضاء على الجوع والفقر في إفريقيا”.

    وأضاف أن “الاعتماد على التكنولوجيا سبب محوري لتسهيل وتوسيع توفر الموارد المالية والمعدات الزراعية والممارسات المستدامة للمزارعين في المناطق القروية والمزارعين المحليين بإفريقيا. إن شراكتنا مع فرع إفريقيا للمكتب الشريف للفوسفاط تقع في صلب مساعينا لتمكين الفلاحين أصحاب المزارع الصغيرة وتحسين إنتاجيتهم”.

    من جهته، أبرز الرئيس التنفيذي للمكتب الشريف للفوسفاط فرع إفريقيا، الدكتور محمد أنور جمالي، أن “قطاع الفلاحة في إفريقيا يمر بتغييرات جذرية شكلت معالم جديدة في التاريخ المعاصر للقارة السمراء، وأظهرت الإمكانيات الهائلة والواعدة للقطاع والمزارعين على حد سواء”.

    وخلص إلى القول إن “رقمنة الممارسات الفلاحية في إفريقيا ستساعد أصحاب المزارع الصغيرة على تحسين عمليات صنع القرار وتعزيز مستوى إنتاجياتهم. وقد جاءت خطوة الشراكة بين فرع إفريقيا للمكتب الشريف للفوسفاط وشركة “مايكروسوفت” لتدفع بعجلة جهودنا الرامية إلى توسيع نطاق خدمات منصتنا الرقمية وتعزيز التأثير الإيجابي المحقق على الأمن الغذائي في القارة الإفريقية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دعم وطني كبير لـ »فوزي لقجع » في مواجهة الحملة المغرضة على مواقع التواصل

    أخبارنا المغربية-الرباط 

    دعمت أندية رياضية وفئات عريضة من المغاربة فوزي لقجع ضد ما أسموه « الحملة المغرضة » التي يتعرض لها، من طرف بعض الجماهير المحسوبة على فريق الرجاء البيضاوي، على خلفية ما اعتبروه مسا بمصالح ناديهم.

    فريق أولمبيك آسفي، أصدر عشية السبت بلاغا، يتضامن فيه مع فوزي لقجع، وأوضح البلاغ أن « … ما يتعرض له رئيس الجامعة من طرف أعداء النجاح الذين بهم مرض وعقدة من الذي تحقق للكرة المغربية من نجاح حققه الرجل على المستوى الوطني والدولي ».

    وذكر البلاغ « … إننا كنادي أولمبيك أسفي لكرة القدم نسجل بافتخار نضال السيد رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع من أجل إعادة الاعتبار للكرة المغربية، وقاوم من أجل دعمها بما تستحقه و حملها نحو العالمية مادياً و معنويا، و الدليل على ذلك المكانة الغير مسبوقة و التي يحتلها السيد فوزي لقجع بالكاف و الفيفا كشخصية بكاريزما استثنائية يستحق عليها التقدير والاحترام كرجل دولة وفي و مخلص لملكه و لبلده ».

    وأضاف أن « هذه التصرفات اللاأخلاقية تغذي الحقد الدفين لأعداء المغرب و قد أصبحت بينهما توأمة حقد و غل للنيل من سمعة المغرب الرياضية التي تبوأت مع السيد فوزي لقجع العالمية بشهادة العقلاء اما المجانين فمصيرهم المصحات العقلية ».

    وحول خلفيات هذه الهجمة الشرسة التي يتعرض لها رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تساءل العديد من المتتبعين للحقل الرياضي، خاصة بعد دخول الصحافة الجزائرية على الخط، واستغلالها هذه الحملة والركوب عليها، في عز التنافس بين المغرب والجزائر على استضافة كأس إفريقيا للأمم 2025.

    وأجمع العديد من المتتبعين على اعتبار أن انتشار هذا الهاشتاغ في هذا التوقيت بالذات يعتبر هدية ثمينة من بعض المحسوبين على أنصار فريق الرجاء البيضاوي للصحافة الجزائرية، التي استغلت هذه الحملة وانخرطت في شن هجمات شرسة على لقجع، الذي يعتبر واحدا من عقد النظام الجزائري.

    وتأتي هذه الحملة، عقب ظهور لقجع الأربعاء الماضي، خلال ندوة صحفية عقب اجتماع لمجلس الحكومة، توعد خلالها من انتهز فرصة المونديال ومارس ما وصفه بالنشاط الاسترزاقي، باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة في حقهم، ومحاسبة جميع المتورطين.

    وأوضح رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن التحقيق القضائي الذي تم فتحه بشأن فضيحة بيع تذاكر مجانية في مونديال قطر « مازال مستمرا وسيتم التوصل بالنتائج في المراحل القليلة المقبلة ». مضيفا أن كل من تورط في هذه العمليات التي لا تمت للأخلاق الرياضية وللوطنية بصلة، « سيتم وضع حد لمساره الرياضي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل اللحوم المزروعة في المختبر “نباتية”؟

    يطرح سؤال بشكل متزايد بين أوساط النباتيين حول ما إذا كانت اللحوم المزروعة في المختبر لحوم حقيقية أم أنها خرجت من دائرة لحوم الحيوانات الحية ويمكن أن يطلق عليها “لحوم نباتية”؟ سؤال يتجادل حول أطراف متعددة.

    يرى البعض أن اللحوم المستنبتة في المعامل يمكن أن يطلق عليها لفظ نباتية فيما يحتج النباتيون حول المفهوم نفسه.

    يتوجه البعض للاعتماد على التغذية النباتية لأسباب متعددة منها الاهتمام بالصحة أو خلال مواسم الأعياد الدينية أو لقناعتهم بالضرر البيئي الذي تسببه وسائل تربية الحيوانات أو ببساطة لعدم تقبل البعض مذاق اللحوم نفسها.

    وقد يرغب بعض الأشخاص الذين يعتمدون على النظام الغذائي النباتي في تناول اللحوم بين فترة وأخرى. فما هو الحل لتلك المعضلة؟

    كانت هنالك إجابة بأن اللحوم المزروعة في المختبر أو ما يطلق عليها “اللحوم المستنبتة معملياً” والتي أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أنها آمنة وقابلة للأكل. إلا أن هذا الأمر أثار حفيظة عدد من المنظمات التي تعارض انتشار عمليات تربية وذبح الحيوانات.

    تقول إيلا مارشال، نائبة مدير العلامات التجارية لجمعية النباتيين، أقدم جمعية نباتية في العالم إنه “لا يمكننا دعم اللحوم المزروعة في المختبر بشكل رسمي، لأن الحيوانات لا تزال تستخدم في إنتاجها […] لن نتمكن من تسجيل مثل هذه المنتجات التي تحمل العلامة التجارية النباتية”، وذلك في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى موقع “وايرد” التقني المتخصص.

    ومع توفر اللحوم المزروعة في المختبر بشكل رخيص ومستدام من البروتين الذي لا يتطلب معاناة الحيوانات، فإن النباتيين سيواجهون أزمة هوية ومعركة شرسة مع أنصار اللحوم المستنبتة معملياً.

    ويقول الموقع الأمريكي المتخصص في التنقية إن هذا الأمر سينتج عنه صراع بين النباتيين الذين حددوا فلسفتهم من خلال تجنب تناول المنتجات الحيوانية، وأولئك الذين يؤمنون بإعادة هيكلة أكثر جذرية لعلاقات الإنسان مع عالم الحيوان. ويخشى البعض أنه في النهاية يمكن لحجج هؤلاء ضد اللحوم المستزرعة معملياً أن تعرقل عملية التقدم في التقليل من الاعتماد على لحوم الحيوانات الحية.

    كيف يتم استزارع اللحوم معملياً؟

    تتضمن زراعة اللحوم أخذ الخلايا الجذعية من الحيوان وتنميتها داخل مفاعلات حيوية. وعملية أخذ تلك الخلايا أقل إيلامًا من العديد من الإجراءات التي قد يتحملها الحيوان خلال حياته في المزرعة وحتى ذبحه.

    في هذه المفاعلات الحيوية، تنخدع الخلايا بالاعتقاد بأنها لا تزال داخل جسم الحيوان، حيث يتم الاحتفاظ بها في بيئة مكونة من العناصر الغذائية مثل الأحماض الأمينية والفيتامينات والكربوهيدرات والبروتينات لتنمو وتتطور إلى عضلات بأشكال مختلفة. وبعدما يصل اللحم إلى الحجم المطلوب، يتم حصاد المنتج ومعالجته بأي شكل يرغب المصنعون في بيعه.

    ومنذ أن تم تناول أول برجر بقيمة 375 ألف دولار في عام 2013، انخفضت تكاليف التصنيع. وعلى الرغم من أنها لا تزال عملية باهظة الثمن مقارنة باللحوم المستزرعة تقليديًا، إلا أن انخفاض التكلفة يحدث بشكل متسارع ومستمر. في نهاية المطاف، يمكن أن تصبح اللحوم المزروعة في المختبر بأسعار معقولة، بل ربما أكثر من أسعار لحوم حيوانات المزارع التقليدية.

    ويشير الموقع إلى أنه على النباتيين الترحيب بهذه التقنية الجديدة من حيث قدرتها على الحد من كل شيء من معاناة الحيوانات إلى انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (رغم كمية الطاقة الكبيرة التي ينطوي عليها إنتاجها) ما يجعل هذه التكنولوجيا أداة مفيدة في مكافحة تغير المناخ على الأقل.

    ويتردد بعض النباتيين في اعتبار اللحوم المزروعة في المختبر نباتية، معتقدين أنها تنتهك التعريف التقليدي للنزعة النباتية Veganism (وفقًا للمجتمع النباتي) كفلسفة “تسعى إلى استبعاد – قدر الإمكان وبشكل عملي – جميع أشكال استغلال وقسوة على الحيوانات “و” بالتبعية، تعزز تطوير واستخدام بدائل خالية من الحيوانات لصالح الحيوانات والبشر والبيئة”، فيما يرى البعض أن حصاد عدة خلايا جذعية من عدد محدود من الحيوانات لتنميتها في المختبرات يقلل للغاية من عدد الحيوانات التي تذبح بهدف الحصول على لحمها.

    يقول غراي إل. فرانكيون الفيلسوف والأستاذ بجامعة روتجرز ومؤلف كتاب “2020 لماذا يهم الأمر النباتيين: القيمة الأخلاقية للحيوانات” إن “اللحوم المزروعة في المختبر هي وسيلة للتحايل تهدف إلى جعل الناس يشعرون بالرضا عن أكل الحيوانات، ولن تؤدي إلا إلى زيادة اللحوم التقليدية وليس استبدالها بأي حال من الأحوال. وأن ما يجب علينا فعله هو الترويج للنباتية “.

    لكن على جانب آخر، قد تحل اللحوم المزروعة في المختبر بعض المشكلات النباتية، إلا أنها قد تعاقب الآخرين من خلال عدم التغاضي عن ميول آكلة اللحوم تمامًا.

    ويرى البعض أن مثل هذا النقاش الفلسفي قد يؤدي إلى تأخير انتشار تناول اللحوم المنتجة معملياً وخلال ذلك تستمر معاناة الحيوانات من التربية وإلى الذبح إلى جانب الآثار البيئية والاقتصادية الناتجة عن ذلك وهو أيضاً ما قد يسبب ابتعاد آكلي اللحوم أنفسهم عن الاعتماد في وقت قريب على هذا النوع من اللحم والابتعاد عن تناول لحوم الحيوانات الحية.

    يقول إد وينترز، الكاتب والمؤلف والناشط في مجال التغذية النباتية إن “الطريقة الوحيدة لإطعام 8 مليارات شخص الآن، و 10 مليارات شخص في العقود المقبلة، هي من خلال ثورة علمية لنظامنا الغذائي. نحن في الواقع بحاجة لأن تكون أنظمتنا الغذائية عكس ما يحدث حالياً إذا أردنا أن تكون لدينا أي فرصة لإطعام الجميع بالفعل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ينجح « السلاح الرقمي » في وضع حد لشهود الزور بالمحاكم المغربية؟

    بقلم: إسماعيل الحلوتي

    في إطار ما أضحت توفره تكنولوجيا المعلوميات والاتصال للمجتمع من آليات رقمية مجدية، تساعد كثيرا في الارتقاء بمستوى الأعمال وتطويرها من حيث الدقة، الضبط والمراقبة، السرعة في الأداء والتصدي للظواهر السلبية وخاصة منها تلك التي من شأنها الإسهام في تنامي الفساد وطمس الحقائق وغيرها من الاختلالات والموبقات، ارتأت مديرية التحديث ونظم المعلومات بوزارة العدل القيام باستثمار التقدم التكنولوجي في اتجاه تحقيق العدل وجودة الأحكام، من خلال ابتكار وظيفة جديدة خاصة بنظام تدبير القضايا الزجرية لفائدة القضاة بمحاكم المملكة المغربية.

    ذلك أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية أصدر يوم الإثنين 27 فبراير 2023 دورية تحت رقم: 08/23 موجهة للسادة الرؤساء الأولين بمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، لإخبارهم بما صار متوفرا لهم من آلية رقمية حديثة تساعدهم في ضبط شهادة الشهود والتصدي للمتلاعبين بها. حيث تم الكشف عن آلية جديدة تتعلق بتدبير مختلف القضايا الزجرية المرتبطة بهذه الآفة المؤرقة، وهي آلية توفر إمكانية البحث بواسطة رقم البطاقة الوطنية للتعريف أو الإسم العائلي والإسم الشخصي عن كافة الملفات والمحاضر والشكايات التي يمكن للشاهد أن يكون قد سبق له الإدلاء فيها بشهادته، فضلا عن أنها ستساهم في تيسير مأمورية ضبط الحالات المنافية للضوابط القانونية في أداء الشهادة، وبالتالي محاصرة محترفي « شهادة الزور » والحد من هذه الظاهرة المشينة.

    وجدير بالذكر أن محاكم المغرب ما انفكت تشكو من تنامي ظاهرة « شهادة الزور »، التي أصبحت في غياب المراقبة الصارمة تشكل لعديد العاطلين ومنعدمي الضمير نوعا من المهن الحرة وذات الكسب السهل والسريع. وهو ما أدى إلى تزايد أعداد « شهود الزور » أمام المحاكم مقابل مبالغ مالية أو عائدات عينية أو فقط للمحاباة والمجاملة، غير عابئين بما لتزوير الحقائق من عواقب وخيمة على الأفراد والمجتمع. وتزدهر هذه « الحرفة » في القضايا ذات الارتباط الوثيق بالأحوال الشخصية والأسرية، من قبيل ملفات النفقة والهجر والضرر، وكذا ملفات النزاعات الإدارية أو ملكية العقارات والخصومات بين العائلات والجيران وغيرها كثير، حيث يتم لجوء بعض المتقاضين ممن تعوزهم الحجة في دعم ملفاتهم وتحقيق « الانتصار » على خصومهم إلى خدمات محترفي شهادة الزور.

    فشهادة الزور من أعظم الكبائر التي يجب على المسلم الحق الابتعاد عنها لقوله تعالى في سورة الحج الآية 30: « فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور »، وتعرف بأنها تعمد الحنث باليمين وتزوير لقول الحقيقة سواء كانت منطوقة أو مكتوبة بغرض تضليل العدالة، وهي من الأفعال المحرمة في كل الأديان السماوية والشرائع القانونية. وهكذا نجد أن الشرع يعرفها بكونها « افتراء شاهد ما عن طريق رواية أمر يخص قضية جنائية، قد يساند المتهم أو يتجاهله. وعادة ما يكون مستأجرا من قبل المتهم الرئيسي، وأحيانا يفعل ذلك بدافع الحقد والكراهية ليس إلا » وتصنف في القانون المغربي ضمن الجرائم التي يعاقب عليها المتهم بأشد العقوبات، جراء ما يترتب عن فعلها من مخاطر وآثار سيئة. وتتمثل هذه العقوبات في عدة مواد ونصوص من القانون الجنائي، ومنها مثلا: المادة 369 التي تنص على أن « من شهد زورا في قضية ما سواء شهادة مع الجاني أم ضده، يحكم عليه بالحبس من سنة إلى خمس سنوات، ودفع غرامة مالية قدرها من 10 إلى 100 ألف درهم. وفي حال تم الحكم على الجاني بعقوبة أكثر من العقوبة المقررة المعروفة في القانون، يتم الحكم على شاهد الزور بالعقوبة نفسها » وهناك كذلك المواد 370 و371 و372.

    وبالرغم من غياب إحصائيات دقيقة حول عدد محترفي شهادة الزور الذين يرابطون أمام المحاكم، دون أن تفلح أجهزة الأمن في التصدي لهم وتطهير محيط المحاكم منهم، ولا حتى كاميرات المراقبة التي نصبت في السنوات الأخيرة قصد تتبع خطوات المشتبه في سلوكهم من المعتادين على ارتياد المحاكم ورصد تحركاتهم، فإن هناك مراقبين يؤكدون على تزايد أعدادهم ولاسيما في المدن الصغرى أو المناطق الهامشية، حيث تفاقم معدلات الفقر والبطالة وانتشار الأمية القانونية بين المتقاضين، بالإضافة إلى شيوع الرغبة لدى البعض في الانتقام، لافتقارهم إلى الوازع الديني والأخلاقي قبل وأثناء أداء القسم أمام القضاة، لترجيح كفة طرف ضد آخر بلا وجل ولا خجل، من أجل الاستفادة من مقابل مادي وغيره أو تصفية حسابات شخصية.

    إننا إذ نثمن عاليا إقدام المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مثل هذه الخطوة الجريئة والهادفة إلى القطع مع مختلف محاولات توظيف شهود الزور في تضليل العدالة بهدف كسب قضايا معروضة عليها، معتمدا في ذلك على سلاح رقمي لتيسير مهام القضاة على مستوى محاكم المملكة، فإننا ندعو إلى ضرورة اعتماد الرقمنة ليس فقط في تضييق الخناق على محترفي « شهادة الزور »، بل كذلك في محاربة وردع التملص الضريبي وغيره من مظاهر الغش والفساد في مختلف الإدارات والمؤسسات العمومية.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ماذا سيجني المغرب من عودة العلاقات بين السعودية وإيران؟

    سفيان رازق

    اتفقت السعودية وإيران على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما، كما سيعمل البلدان على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني وإجراء محادثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية.

    وبحسب بيان ثلاثي صادر عن كل من إيران والسعودية والصين،ط: “تُستأنف العلاقات بين الرياض وطهران ويُعاد افتتاح السفارتين في غضون مدة لا تتجاوز شهرين”.

    وجاء في البيان: “تتضمن الاتفاقية تأكيد الطرفين المعنيين على سيادة كل منهما وعدم التدخل في شؤونه الداخلية”، كما سيعمل البلدان على تفعيل اتفاقية التعاون الأمني الموقعة في عام 2001، فضلا عن اتفاقية أخرى جرى توقيعها في وقت أسبق في مجال التجارة والاستثمار.

    ومن المعلوم أن العلاقات بين المغرب وإيران تمر بتوترات دبلوماسية وصلت حد قطع العلاقات السياسية وطرد سفير طهران بالرباط، بسبب تدخل إيران في الشؤون الداخلية للمملكة وتسليمها لأسلحة متطورة لجبهة البوليساريو الانفصالية.

    فماذا سيجني المغرب من عودة العلاقات السعودية الإيرانية ؟

    أكد أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، عباس الوردي، أن “الرابح الأكبر من هذا التعاون السعودي الإيراني بوساطة صينية، فضلا عن دول مجلس التعاون الخليجي، هو المغرب فيما سيكون الخاسر الأكبر، على حد  قوله، هي الجزائر التي تحاول أن تظهر زعامتها في هذا التوجه الذي بني عنه هذا التقارب”.

    وأوضح الوردي، في تصريح لجريدة “العمق”، أن ” الرياض، وباقي دول مجلس التعاون الخليجي، ستحاول من خلال عودة العلاقات السعودية الإيرانية، ثني طهران عن توجهاتها العدائية تجاه المملكة المغربية وباقي الأنظمة البعيدة عنها إقليميا جغرافيا وقاريا”.

    وشدد المتحدث ذاته على أن إيران ليست لها مصلحة في مواجهة المغرب لأن لها أجنداتها ومعالمها الخاصة، حيث تريد التأكيد للعالم أنها تصبو للسير مع الركب الدولي، مشيرا إلى أن هذا التقارب الإيراني السعودي ستستفيد منه كل دول المنطقة  في مقدمتها دول الخليج العربي عبر بناء جسر أمنى واقتصادي وإعطاء الأولوية لتبادل وجهات النظر بينها قبل اللجوء للقوة والعنف.

    وأضاف الوردي أن هذه التوجه الجديد يؤشر على بناء سياسة أمنية إقليمية وبناء جسر تستفيد منه مجموعة من الدول التي تطبعها علاقات سلمية واقتصادية كالمملكة المغربية، خاصة في ظل العلاقات المتميزة والمتجذرة بين الرباط وباقي دول مجلس التعاون الخليجي.

    كما ذكر أستاذ القانون العام بأن عودة المياه إلى مجاريها بين السعودية وإيران بوساطة صينية يؤشر على أن بناء النظام العالمي الجديد أصبحت تلوح ملامحه في الأفق، مبرزا أيضا أهمية التقارب المغربي الصيني في هذا التوجه الجديد.

    عزلة الجزائر

    أشار الوردي إلى أن الجزائر هي من زجت بإيران في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مستغلة، على حد تعبيره، توجه إيران في دعم مجموعة من الكيانات الانفصالية وعدد من الدكتاتوريات، معتبرا أن “طهران لم تدرك أن الأمر بعيد كل بعيد عن محيطها الإقليمي أولا، وأن للمغرب العربي وشمال إفريقيا والساحل دول تحميه”.

    وشدد الوردي على أن إيران لا تثق في الجزائر ولا تراهن عليها، بل تثق في كبريات الدول العظمى كحال علاقتها مع دولة الصين الشعبية، معتبرا أن المغرب بفضل شراكاته وعمق علاقاته مع السعودية والصين حسم الكفة على حساب الجزائر.

    وأكد أستاذ القانون العام أن هذه المتغيرات تؤكد على أن عزلة الجزائر لازالت متفاقمة  على المستوى الدولي وأن الثقة في الجزائر منعدمة، معتبرا أن عدم قدرتها على القيام بهذه الوساطة بين السعودية وإيران يثبت عدم تملكها للمقومات الدبلوماسية.

    كما أبرز المحلل السياسي أن الجزائر لن يكون لها أي تأثير في هذا التوجه الجديد، معتبرا أن الجزائر تصطاد في الماء العكر ولن تجني إلا الوبال في ظل أن تمويل ميليشيات البوليساريو يتم فوق أرض جزائرية .

    وكان وزير الخارجية، ناصر بوريطة، قد اعتبر أن إيران أضحت هي “الراعي الرسمي للانفصال ودعم الجماعات الإرهابية في عدد من الدول العربية، عبر تسهيل حصولهم على أسلحة متطورة، فضلا عن تدخل طهران في الشؤون الداخلية للدول العربية سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق جماعات إرهابية مسلحة”.

    وأوضح بوريطة، خلال لقاء سابق، أن “طهران، بتبنيها لفاعلين غير حكوميين مسلحين، أصبحت تهدد السلم الإقليمي والدولي، عن طريق حصول هؤلاء الفاعلين على أسلحة وتقنيات متطورة، على غرار طائرات “الدرون”، مشيرا إلى أن المغرب بدوره يعاني مما تقوم به إيران.

    يشار إلى أن تقارير استخباراتية كشفت أن إيران سلمت ميليشيات جبهة البوليساريو، طائرات “درون” مسيرة لضرب المغرب، بتمويل جزائري.

    ويعيش المغرب وإيران قطيعة سياسية ودبلوماسية منذ سنوات، وذلك عقب قرار الرباط قطع علاقاتها مع طهران، بسبب ارتباط دبلوماسيين إيرانيين في الجزائر بجبهة “البوليساريو” الانفصالية، وهو ما حاولت إيران نفيه.

    ففي 2018، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي، ناصر بوريطة، أن الرباط قررت إغلاق سفارة إيران وطرد سفيرها بالرباط، متهما حزب الله اللبناني بالضلوع في إيصال الأسلحة إلى البوليساريو، قائلا: “لدينا أدلة على تورط إيران في دعم البوليساريو”.

    إقرأ الخبر من مصدره