Étiquette : دمنات

  • اتهامات بالتطاول على الاختصاصات وتبديد المال العام تفجر دورة استثنائية لجماعة دمنات

    العمق المغربي

    فجر النائب الثاني لرئيس جماعة دمنات، عبد العالي العوفير، أجواء الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس اليوم الأربعاء، بعد أن وجه اتهامات مباشرة لرئيس الجماعة بالتطاول على اختصاصاته، وتوقيع وثائق مكانه في خرق للقانون، بالإضافة إلى سوء تدبير الموارد المالية للجماعة وهدر المال العام.

    وتحولت الجلسة، التي كانت مخصصة بالأساس لمناقشة جدول أعمال ضم تسع نقاط أبرزها ميزانية 2026، إلى ساحة للمواجهة كشفت عن عمق الخلافات داخل المكتب المسير.

    وكشف العوفير في مداخلته عما وصفه بالإهمال الممنهج للموارد الضائعة للجماعة، موضحا أن العديد من الممتلكات الجماعية بقيت دون استغلال، مما يفوت على خزينة الجماعة مداخيل مهمة.

    وأشار العضو ذاته إلى أمثلة محددة، من بينها الساحة العمومية المجاورة لباب افشتالن، وساحة حمام الأطلسي، وساحة حمام الملاح، التي كان من الممكن استغلالها كمواقف للسيارات أو لإقامة أكشاك بهدف زبادة مداخيل الجماعة، لكنها بقيت مهملة، وفق تعبيره. كما انتقد عدم تحديث السومة الكرائية لممتلكات الجماعة، وهو ما اعتبره هدرا للمال العام.

    ولوح العوفير، في خضم مداخلته، باللجوء إلى وضع شكاية رسمية لدى باشا المدينة وعامل الإقليم بخصوص تطاول الرئيس على صلاحياته المباشرة كمفوض له في قطاع الممتلكات. واتهمه بتوقيع وثائق مكانه ومنح رخص وتغييرها دون الرجوع إليه، وهو ما اعتبره خرقا سافرا للقانون وعرقلة مقصودة لعمله الهادف إلى تنمية مداخيل الجماعة.

    وانتقد العوفير غياب أي رؤية استثمارية حقيقية، مؤكدا أن الجماعة يجب أن تكون هي “المستثمر العمومي الأول” لتنمية مواردها الذاتية بدلا من الاكتفاء بميزانية متجاوزة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيضانات عارمة تضرب أزيلال وتعيد مخاوف “فاجعة دمنات” إلى الواجهة

    العمق المغربي

    شهد إقليم أزيلال أمس الاثنين أمطارا رعدية غزيرة تسببت في فيضانات وسيول جارفة ألحقت أضرارا جسيمة بالبنية التحتية وأثارت حالة من الهلع في صفوف الساكنة خاصة في دمنات التي عاد إليها شبح فاجعة وريتزديك المأساوية.

    وكشفت مصدر محلي عن تضرر الطريق الرابطة بين المسا بجماعة تفني وإنغدان آيت مديوال بجماعة آيت تمليل وهو مقطع طرقي حديث التشييد ويعتبر منفذا أساسيا لأزيد من خمسين دوارا. أوضحت المصادر ذاتها أن الحل الأنسب كان يقتضي إنشاء قنطرة بهذا الموقع نظرا للدور المحوري الذي يلعبه هذا الممر في تنقل الساكنة وضمان انسيابية المرور خاصة في فترات الأمطار والفيضانات.

    وأكدت المعطيات الواردة تسجيل حمولة قياسية في كل من الوادي الأخضر (أموكز) ووادي إيواريضن بجماعة سيدي بولخلف. وأضاف المصدر أن السيول تسببت في غرق منطقة “تناكمت إزيامن تيغولا ازونيك” بجماعة آيت ماجضن بعد أن أدت حمولة المياه إلى انسداد على مستوى السد قيد الإنشاء على الوادي الأخضر مما جعل المياه تجتاح جميع القناطر وتقترب من منازل المواطنين كما وصلت إلى البئر الذي يزودهم بالماء الشروب مما أدى إلى انقطاعه ودفع السكان إلى مغادرة منازلهم خوفا على حياتهم.

    ونبهت الجهات المعنية مستعملي طريق إيواريضن أيت توتلين إلى ضرورة أخذ الحيطة والحذر بعد انهيار جزء من الطريق على مقربة من موقع حادثة آيت عنيناس المأساوية التي أودت بحياة أربعة وعشرين شخصا. كما حذرت ساكنة ومستعملي طريق لحرونة بجماعة إمليل من مخلفات الأمطار الرعدية التي قد تتسبب في انزلاقات.

    وتداول نشطاء مساء أمس الاثنين مقطع فيديو وثق منسوب مياه قوي بقناة حي وريتزديك التي أنشئت مؤخرا لتمرير حمولة الشعبة عقب الكارثة المأساوية التي راحت ضحيتها سيدة ثلاثينية في يوليوز 2022. وأظهر المقطع تدفقا سريعا للمياه داخل القناة وسط حالة من الترقب والقلق بين الساكنة ولم تمر سوى دقائق حتى فاضت المياه فوق القنطرة مما دفع سكان الحي للخروج على عجل وسط مخاوف من تكرار سيناريو الفاجعة السابقة في حين حضرت السلطات المحلية إلى عين المكان لمتابعة الوضع عن قرب.

    وأعادت هذه المشاهد إلى الأذهان فاجعة حي وريتزديك التي وقعت قبل ثلاث سنوات حيث تسببت أمطار طوفانية في يوليوز 2022 في جرف سيدة من أمام منزلها في حادث مأساوي ما زال عالقا في ذاكرة الساكنة. أشارت تصريحات موثقة لجيران الضحية وحقوقيين آنذاك إلى أن الحادث كان نتيجة مباشرة لتغيير مجرى الوادي والاكتفاء بفتحة صغيرة غير كافية لتمرير السيول مما أدى إلى انسدادها بسرعة وجعل المياه تنفجر نحو المنازل والطرقات.

    وطرح المواطنون تساؤلات حول ما إذا كانت الجهات المعنية ستتدخل بشكل عاجل لتفادي تكرار مأساة أخرى وما إذا كانت ستتم محاسبة المسؤولين عن اختلالات المشاريع التي تهدد أرواح المواطنين بدل حمايتهم وفقا لما أورده المصدر. أشار المصدر إلى أنه تم السماح لمواطن بالبناء بجانب الشعبة رغم خطورة الموقع لتبقى سلامة الساكنة في ظل الأجواء المناخية المتقلبة رهينة بمدى جدية المسؤولين في اتخاذ تدابير واقعية ومستعجلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقوقيون بدمنات يدينون حرمان عشرات التلاميذ من التمدرس

    العمق المغربي

    أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بدمنات بشدة ما وصفته بـ”الحرمان غير المبرر” لعشرات التلاميذ والتلميذات من حقهم في التسجيل بمدرسة “الأمل”. وأوضحت الجمعية في بيان للرأي العام، أنها تتابع بقلق واستنكار شديدين ما تعرضت له ساكنة أكنان والأحياء المجاورة، حيث تم رفض تسجيل أبنائهم للعام الدراسي 2025-2026 رغم قبول طلباتهم بشكل رسمي عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.

    واعتبر المصدر ذاته أن هذا السلوك الإداري “لا يمس فقط بحق الأسر في تعليم أبنائها بمؤسسة قريبة من مقر سكناها، بل يشكل خرقا سافرا لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص المنصوص عليه في الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان”.

    وأشار البيان إلى أن هذا “الإجراء التمييزي” يتعارض بشكل خاص مع العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي ينص على إلزامية التعليم الأساسي ومجانيته للجميع دون تمييز، وهو ما يحرم عشرات من التلاميذ والتلميذات من حقهم المشروع في التعليم.

    وطالبت الجمعية المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بتحمل مسؤولياتها القانونية والإدارية والتدخل العاجل لتسجيل كافة التلاميذ المعنيين بمدرسة الأمل وفق القبول الذي أقرته المنصة الرسمية. ودعا المصدر السلطات المحلية والجهات التربوية إلى وضع حد لكل أشكال الارتجال والتعسف التي تمس بمصير المتعلمين وبثقة الأسر في المدرسة العمومية، مؤكدا أن هذا الوضع مرفوض تماما.

    وأكدت الجمعية أنها ستواصل الترافع بجميع الوسائل المشروعة من أجل إنصاف المتضررين وضمان حقهم في تعليم عمومي مجاني وذي جودة. وأهابت في ختام بيانها، بكافة الهيئات الحقوقية والنقابية والجمعوية ووسائل الإعلام، والرأي العام المحلي والوطني، للتضامن والتعبئة من أجل رفع هذا الحيف عن تلميذات وتلاميذ أكنان والأحياء المجاورة، وصونا لحقهم في التعليم باعتباره حقا أساسيا ومكفولا للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معارضة دمنات “تفضح” توزيع المشاريع الانتخابية وتتهم الأغلبية بتوظيف المال العام

    العمق المغربي

    كشف عضو من فريق المعارضة بجماعة دمنات، محمد جفى، عما وصفه بـ “فضيحة بكل المقاييس” تتعلق بتوزيع مشاريع التهيئة والإصلاح بالمدينة مع اقتراب موعد الانتخابات، متهما مجلس الأغلبية بإقصاء ممنهج لدوائر المعارضة وتوجيه الصفقات حصرا للمناطق المحسوبة على منتخبيه.

    وأوضح جفى، وفقا لما أورده في تدوينته، أن عملية توزيع المشاريع تمت بشكل انتقائي ومفضوح، حيث تم استثناء دوائر أعضاء المعارضة بشكل كامل، وضرب مثالا بمنطقة تلصمات-بوشان التي تعاني من نقص في التجهيز بنسبة تقارب 40%، حسب قوله. وأشار إلى أن هذه المنطقة لم تستفد من أي من مشاريع تهيئة الأزقة، أو تأهيل شبكة الصرف الصحي، أو صفقات الإنارة العمومية، أو حتى تهيئة الطرق الرابطة.

    وأضاف المصدر ذاته أن المشاريع المبرمجة وجهت بشكل دقيق لخدمة أجندات انتخابية، حيث استفادت دوائر يمثلها أعضاء من أحزاب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الموالية للأغلبية. وعدد جفى المشاريع المستهدفة، ومنها تهيئة الطريق المجاورة للملعب البلدي والطريق المجاورة لمسجد اگاداين، بالإضافة إلى مشاريع تهيئة الأزقة وشبكات الصرف الصحي في أحياء مثل إغير، وارتزديگ، وتلانتزارت، ودرب الشمس، والقصبة، مؤكدا أن جميعها تقع ضمن الدوائر الانتخابية لأعضاء الأغلبية.

    واعتبر عضو المعارضة أن ما يحدث هو “عبث بالمال العام وبمصير دافعي الضرائب” الذين يقطنون في دوائر المعارضة، واصفا إياه بـ “استغلال مكشوف وممنهج للمال العام وخدمات مرفق عمومي في حملات انتخابية سابقة لأوانها”، تحضيرا للاستحقاقات التشريعية لعام 2026 والانتخابات الجماعية لعام 2027.

    وفي المقابل، أوضحت الجماعة في تعليق لها أن المشاريع المبرمجة قد تم رفضها من طرف المستشارين الذين لم يستفيدوا منها خلال دورة مايو 2024، وأنهم انسحبوا خلال دورة أبريل 2025 ورفضوا التصويت عليها، مؤكدة أن محاضر الدورات دليل على ذلك.

    ورد محمد جفى على توضيح الجماعة بنشر استدعاءات وجداول أعمال الدورتين المذكورتين، متسائلا عن وجود أي نقطة تتعلق بالمصادقة أو دراسة توزيع هذه المشاريع، وهو ما يشكك في رواية المجلس.

    وقد أثارت هذه القضية ردود فعل متباينة في الشارع المحلي، حيث اقترح أحد المواطنين على أعضاء المعارضة إما تقديم استقالة جماعية مع توضيح الأسباب، أو عقد لقاء تواصلي مع الساكنة لشرح عملية إقصاء أحيائهم. وأكد مواطن آخر، يقطن بحي تزوكنيت (تامنصورت)، أن حيه لم يستفد من أي خدمة تأهيل منذ انتخاب المجلس الحالي، وأن السكان اضطروا لإنجاز قنوات الصرف الصحي بأنفسهم، متسائلا عن سبب هذا “الإقصاء والاحتقار الممنهج”.

    وفي تعليق آخر، اعتبر مواطن أن هذه “الإصلاحات والصيانة” لا ترقى لمستوى المشاريع، وانتقد توقيت إشهارها في نهاية الولاية الانتخابية كأنها منجزات كبرى، واصفا المجلس الحالي بأنه “أسوأ مجلس جماعي جاثم على صدور الدمناتيين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء ماراطوني بدمنات يفضح صراع الأجنحة داخل الاستقلال ويمنح ولاية ثانية لبوغالم

    العمق المغربي

    أسفر لقاء تنظيمي ماراطوني لحزب الاستقلال بمدينة دمنات، دام ست ساعات وشهد اتهامات نارية، عن تجديد الثقة في الكاتب المحلي عبد اللطيف بوغالم لولاية ثانية، وذلك بعد أن فجر أزمة تنظيمية حادة متهما نائبا برلمانيا والمفتش الإقليمي للحزب صالح حيون بمحاولة إقصائه و”الانقلاب على الشرعية”.

    وفجر بوغالم غضبه في مستهل اللقاء، وفق ما وثقه مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث هاجم أداء النائب البرلماني، معتبرا أنه تخلى عن مناضلي الحزب والمدينة بعد وصوله إلى قبة البرلمان. وتساءل بوغالم بشكل مباشر أمام الحضور والقيادة الإقليمية: “حين كان مناضلو الحزب ومستشاروه في الجماعة يواجهون المشاكل، هل أصدر المفتش الإقليمي بيانا للدفاع عنهم؟ هل طرح النائب البرلماني شيئا في البرلمان عن مشاكل دمنات؟”.

    واعتبر بوغالم هذا الغياب تقصيرا واضحا وتخليا عن المسؤولية تجاه القاعدة النضالية التي أوصلته إلى منصبه، خاصة وأن مناضلي الحزب، حسب قوله، تعرضوا لهجومات شرسة طالتهم وعائلاتهم بسبب مواقفهم السياسية.

    وكشف كاتب الفرع المحلي ما اعتبره “تهريبا للديمقراطية الداخلية”، مؤكدا أن الإعداد للجمع العام التجديدي تم في الكواليس بهدف إبعاده عن المسؤولية. واستدل على ذلك بأن الدعوات لحضور اللقاء لم توزع عبره بصفته الكاتب الشرعي للفرع، بل عن طريق شخص آخر لا يملك صفة منخرط، معتبرا ذلك “تعديا على الديمقراطية الداخلية لحزب الاستقلال”، ومؤكدا أن تجديد الهياكل يجب أن ينبثق من القاعدة وليس عبر “إملاءات” فوقية لتصفية الحسابات.

    وأوضح المتحدث أنه وأعضاء الحزب بدمنات هم من تحملوا عبء الحملة الانتخابية التي حققت للحزب إنجازا تاريخيا بحصد تسعة مقاعد في جماعة دمنات، مستنكرا محاولة تهميشهم بعد تحقيق هذه النتائج. وذكر بوغالم الحاضرين بأنه هو من أدار الحملة الانتخابية سنة 2015 الذي كان قد تقدم للانتخابات التشريعية آنذاك بحزب “البصمة”، متهما القيادة الحالية بمحاولة إقصائه.

    وفي تعليق على ما جرى، كشف حيون صالح المفتش الإقليمي لحزب الاستقلال أن النقاش الحاد الذي شهده اجتماع الحزب في دمنات والذي أشار فيه بوغالم إلى “الكولسة” و “تهريب الديمقراطية”، كان في حقيقته “رأيه الخاص وموقفه” ويدخل في انتهى بتوافق شامل عزز الديمقراطية داخل الحزب، إذ أفضى إلى انتخاب نفس العضو الذي وجه الانتقادات كاتبا جديدا للفرع.

    وأوضح صالح، في تصريح لجريدة “العمق”، أن الاتهامات التي نشرت في مقطع فيديو نشر ع، جاءت في سياق لقاء تواصلي كان الهدف منه “المكاشفة” و”تعرية الواقع” بكل شفافية لمعالجة المشاكل التي كان يعرفها التنظيم المحلي، سواء بسبب التسيير أو تدخل جهات أخرى تسعى لإضعاف الحزب بالمنطقة.

    واعتبر المفتش الإقليمي أن ما حدث هو ممارسة ديمقراطية تندرج ضمن مبدأ “النقد الذاتي” الذي أسس له الزعيم علال الفاسي، مؤكدا أن حزب الاستقلال معروف بشفافيته وصراحته ونقده البناء، وأن من حق أي مناضل التعبير عن كل ما يحس به داخل الأجهزة الحزبية.

    وبخصوص موضوع “تهريب” الاستدعاءات الخاصة بالجمع العام وتوزيعها من طرف شخص لا ينتمي للحزب، أفاد حيون صالح أن من وزع الاستدعاءات ليس شخصا بل تم تكليف مجموعة من الأشخاص للقيام بالمهمة، وقال إن هذا الإجراء كان ضروريا لضمان حياد عملية التبليغ بسبب وجود خلاف في وجهات النظر داخل الفرع المحلي، وبوصفه مفتشا إقليميا تدخل لجمع كل الأطراف وتجاوز الخلاف طبقا للفصل 33 من النظام الأساسي للحزب.

    وأكد المتحدث، بناء على تصريحه، أن الاجتماع الذي استمر من الثالثة والنصف عصرا حتى منتصف الليل، تحول إلى “عرس نضالي” حقيقي، حيث تمت الإجابة على كل التساؤلات وتوضيح الحقائق، مما أدى إلى تبديد سوء الفهم وتصحيح المعلومات المغلوطة لدى بعض الإخوة.

    وشدد حيون على أن النتيجة النهائية هي الأهم، فقد خرج الجميع من الاجتماع متعانقين بعد أن تم تجاوز الخلافات، وتشكيل مكتب جديد للفرع بالتوافق وبدون تصويت، وأفرز بوغالم المسؤول الأول عن الفرع المحلي.

    وانتقد حيون بشدة نشر الجزء المتعلق بالخلاف فقط دون إظهار النتيجة الإيجابية للقاء، معبرا عن أسفه للتركيز على هذا الجزء دون غيره، وأكد أن هذا “الغسيل الداخلي” هو دليل على حيوية الحزب وقدرته على معالجة مشاكله بآلياته الديمقراطية، عكس بعض الأحزاب التي تمنع الأصوات المعارضة، مما يؤدي إلى تفجر الأوضاع لاحقا.

    ومن جهته أكد عبد اللطيف بوغالم، الكاتب المحلي لحزب الاستقلال بدمنات، أنه يجهل الجهة التي قامت بنشر مقطع فيديو من الاجتماع التنظيمي الأخير، موضحا أن الأمر يتعلق بنقاش داخلي بين مناضلي الحزب.

    وأوضح بوغالم، في حديثه مع جريدة العمق، أن التصريح الوحيد الذي يتحمل مسؤوليته والموجه للنشر هو التصريح الختامي، حيث قدّم خلاله موجزا عن مجريات التجديد موجها الشكر لجميع المناضلين. وأضاف أن تعدد الهواتف التي كانت توجه نحو مداخلاته يجعل من الصعب تحديد مصدر الفيديو، معتبرا أن ما ورد فيه يدخل في إطار “مكاشفة صادقة” مع رفاقه حول طريقة تدبير عملية التجديد منذ مرحلة توزيع الدعوات.

    وشدد المتحدث على تمسكه بمبادئ الديمقراطية الداخلية واحترام النظام الأساسي للحزب الذي أقره المؤتمر الوطني الأخير، معتبرا أنه كان محطة لإعادة وهج الاستقلال وطنيا. وبخصوص إعادة انتخابه كاتبا محليا، كشف بوغالم أنه تقدم بطلب الانسحاب حفاظا على لحمة التنظيم، غير أن إخوانه في المجلس الجماعي أصروا على تجديد الثقة فيه لولاية ثانية.

    وجدد بوغالم في ختام تصريحه الدعوة إلى جميع منخرطي الحزب للحفاظ على وحدة الحزب ورص الصفوف ضد أية محاولة مغرضة للتشويش على الإنجازات التي حققها وسيحققها حزب الاستقلال بدمنات في مختلف الاستحقاقات المقبلة، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رقص فوق أوجاع التنمية.. هكذا حول سياسيون مهرجانات أزيلال إلى دعاية انتخابية بأموال الفقراء

    العمق المغربي

    أثار تنظيم وتمويل عدد من المهرجانات الثقافية والفنية من المال العام في عدد من الجماعات الترابية بإقليم أزيلال جدلا واسعا وحفيظة فاعلين سياسيين ومدنيين، الذين دقوا ناقوس الخطر حول ما اعتبروه تحويلا ممنهجا لهذه الفضاءات الاحتفالية إلى منصات سياسية وحملات انتخابية قبل أوانها، وذلك على حساب أولويات تنموية حقيقية لساكنة لا تزال تعاني من وطأة الهشاشة والتهميش.

    ويأتي هذا الجدل في سياق خاص يمر منه الإقليم، الذي ما إن يذكر اسمه حتى تستحضر الذاكرة فواجع كبرى كحادثة أيت عنيناس المأساوية، والآثار العميقة لزلزال الحوز، ومسيرات الغضب والاحتجاج التي شهدتها مناطق معزولة كأيت بوكماز وأيت أمديس. وفي خضم هذا النقاش المحتدم، يبدو أن السلطات المحلية قد نأت بنفسها عن هذه المهرجانات، بينما تتعالى أصوات المتتبعين للمطالبة بتدخل عاجل وحازم لوضع حد لما وصفوه بمظاهر استغلال المال العام في حملات انتخابية مقنعة.

    منصات ثقافية بواجهة انتخابية

    وفي هذا السياق، صرح الفاعل الجمعوي محمد أيت أزناك، وهو من أبناء منطقة أيت أمديس، بأن التحركات التي يقوم بها بعض السياسيين في الإقليم خلال هذه الفترة بالذات لا يمكن وصفها بالبريئة على الإطلاق، بل هي بمثابة إعلان صريح ومبطن عن انطلاق حملة انتخابية سابقة لأوانها. ووصف أيت ازناك، وفقا للمعلومات المستقاة، هذا السلوك بأنه استغلال مشين للأنشطة الثقافية التي تحتضنها المنطقة لتحقيق أغراض سياسية ضيقة.

    وأوضح ضمن تصريح لجريدة “العمق” أن خطورة الأمر تكمن في كون هذه الجماعات القروية والنائية تعتبر خزانا انتخابيا كبيرا ومهما، يلعب دورا حاسما في تحديد الفائزين بالمقاعد البرلمانية، وهو الأمر الذي يعيه الفاعل السياسي جيدا، ويدفعه لتجنيد كل الوسائل الممكنة، بما فيها الأنشطة الثقافية، مخافة خسارة منصبه أو مقعده.

    وشدد أيت ازناك على ضرورة أن يدرك هؤلاء السياسيون أن المهرجانات في جوهرها ليست سوى مناسبات للاحتفال بالتراث والثقافة المحليين، وتعزيز الروابط الاجتماعية، ولا يجب أن تخدم أهدافا سياسية شخصية من خلال استغلال جمعيات المجتمع المدني وتوظيفها بشكل انتهازي، وتحويل هذه المناسبات الثقافية البريئة إلى حلبات للتناطح السياسي، مما يقوض أهدافها النبيلة ويفقدها مصداقيتها.

    وطرح أيت ازناك سؤالا، اعتبر أنه يجب أن يطرح بقوة، وهو: ماذا قدم الفاعل السياسي المحلي والجهوي لهذه المناطق المهمشة التي لم تتعاف بعد من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا، ولا تزال تلملم جراحها من مخلفات زلزال الحوز المدمر، حتى يأتي اليوم ليحتفل إلى جانب المواطنين؟ وأعرب عن أسفه العميق من أن تنظيم وتمويل هذه المهرجانات يتم من المال العام، حيث تخصص لها ميزانيات من صناديق الجماعات الترابية، في ظل واقع اجتماعي قاس يتسم بالهشاشة التي تعانيها هذه المناطق القروية، وعزلتها شبه التامة عن العالم الخارجي بسبب ما وصفه بالتهميش المدبر.

    واستنكر بشدة المفارقة الصارخة التي تتمثل في أن الفاعل السياسي يقطع طريقا خطرة تحصد أرواح المواطنين كل سنة ليحضر مهرجانا ممولا من أموال دافعي الضرائب، دون أن يخجل من نفسه أو يتذكر مآسي هذه الطرقات التي كانت سببا في شهرة الإقليم السلبية. وختم تساؤلاته بالتأكيد على أن الأولويات الحقيقية التي يجب أن تصرف عليها هذه الأموال هي الاستثمار في التعليم للحد من نسب الهدر المدرسي المرتفعة، وتوفير الخدمات الصحية لحفظ صحة وأرواح المواطنين في المنطقة.

    من جانبه، أوضح كاتب الفرع المحلي لحزب الاستقلال بدمنات، عبد اللطيف بوغالم، أنه على الرغم من أن المهرجانات تدخل نظريا في خانة الأحداث الموسمية التي تشهدها أغلب المدن المغربية بأهداف محددة، من ضمنها تحريك عجلة الاقتصاد المحلي، وتثمين المجال ومنتوجاته، وتشجيع السياحة، بهدف عام هو تحقيق موارد مالية لإغناء ميزانية الجماعة كشكل من أشكال الاستثمار السياحي الذي يلمس حياة المواطنين بشكل عام، إلا أن السياقات الخاصة بمدينة دمنات وضواحيها تختلف كليا، وليست بمعزل عن خرق هذه القواعد المتعارف عليها.

    وأكد بوغالم في حديثه لجريدة “العمق”، أن المهرجانات في المنطقة أصبحت للأسف فرصة ينتظرها البرلماني لكي يؤثث الصفوف الأمامية في المنصات، ويعمل على تسويق وجهه الانتخابي، وتمرير خطابات سياسية كلما سنحت له الفرصة بذلك. وأشار إلى أن المعضلة الكبيرة تكمن في خصوصية بعض المناطق الجبلية، سواء على مستوى الطرق غير المعبدة التي تحصد أرواحا بريئة كل سنة في صمت مقصود من طرف البرلماني، أو على مستوى غياب الخدمات الاجتماعية الأساسية كالتعليم والصحة، وهما قطاعان يؤرقان ساكنة الجبل دون أن يكلف البرلماني نفسه عناء الصراخ تحت قبة البرلمان للدفاع عن حقوقهم.

    وأضاف أنه بهذا التداخل “الخطير” بين ما هو سياسي وما هو احتفالي، تنطلق الوعود الخرافية في استغلال فاضح لبساطة ساكنة الجبل ونواياهم الحسنة، بهدف استمالتهم قبل الأوان، أي قبل موعد الاستحقاقات التشريعية التي كان من اللازم أن يحكمها البرنامج الانتخابي للأحزاب، وأن يحكمها قرب البرلماني من المواطن صيفا وشتاء، صباحا ومساء، وكلما سنحت الفرصة لذلك من أجل ربط الأواصر والإنصات لهموم الناخبين.

    وأكد بوغالم أن كل تلك الميزانيات المرصودة للإلهاء كانت ستعود بالنفع المؤكد على الساكنة لو تم رصدها لأمور تيسر سبل عيشهم، كحفر الآبار، وشق الطرق، والربط بشبكات الإنترنت والهاتف، وكذا توفير جميع الخدمات الأساسية، عوض إلهائهم بمجموعات غنائية تغتني بدراهم المقهورين وتفترس الولائم على حساب كسرة خبز سكان الجبل.

    تنمية ضائعة على إيقاع الاحتفالات

    وفي السياق ذاته، أفاد كاتب فرع حزب التقدم والاشتراكية بدمنات، عبد الجليل أبو الزهور، بأن المهرجانات الثقافية والاجتماعية لم تعد مجرد فضاءات للاحتفال بالهوية المحلية وتعزيز الروابط المجتمعية كما كانت في السابق، بل تحولت في كثير من الأحيان إلى منصات سياسية بامتياز. واعتبر أبو الزهور أن حضور بعض البرلمانيين والمنتخبين بشكل مكثف، وإصرارهم على إلقاء كلمات تنضح بالخطاب السياسي، يكشف بوضوح لا لبس فيه عن وجود حملة انتخابية مبكرة تدار تحت ستار ثقافي.

    وأضاف في تصريح لجريدة “العمق” أن المشكل هنا لا يقتصر فقط على تشويه الوظيفة الأصلية للمهرجانات، بل يتجاوز ذلك إلى توظيف موارد جمعوية وعمومية لخدمة أهداف انتخابية ضيقة، مما يطرح أسئلة أخلاقية وقانونية عميقة حول مصداقية هذه الفضاءات. وحذر من أن الأخطر في هذه الممارسات هو أنها تكرس اختلالا واضحا في مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، وتحول المنافسة الانتخابية الشريفة إلى سباق غير متكافئ.

    وقال أبو الزهور إن ما يجري يعكس رغبة واضحة في استمالة الناخبين عبر خطاب إيحائي يوظف الثقافة كوسيلة للتعبئة، ويعيد إنتاج الولاءات السياسية في الإقليم والجهة. وهو ما يفرض اليوم، حسب رأيه، إعادة النظر بشكل جدي في القواعد التنظيمية الكفيلة بفصل ما هو ثقافي عما هو سياسي، حماية لنزاهة العملية الديمقراطية وصونا لثقة المواطنين في العمل الجمعوي.

    وأضاف أبو الزهور في جزء آخر من تصريحه لجريدة “العمق”، أن ما تم طرحه يمثل جوهر الإشكال الحقيقي، معترفا بأنه ربما تمت المبالغة سابقا في التركيز على البعد السياسي والحسابات الانتخابية الضيقة المرتبطة بالمهرجانات، لكن الأهم والأجدر الآن هو التوقف عند السياق الاجتماعي والاقتصادي الهش الذي تعيشه المنطقة.

    وأوضح المتحدث أنه حين يكون الإقليم مصنفا من بين أفقر أقاليم المغرب، وتفتقر جماعاته القروية إلى أبسط شروط العيش الكريم كالماء الصالح للشرب، والطرق المعبدة، والمرافق الأساسية، فإن تنظيم مهرجانات بهذا الزخم المالي يثير أكثر من علامة استفهام. وقدم أبو الزهور ما يشبه الاعتذار، قائلا إن الأولوية لم يكن ينبغي أن تقدم للفرجة والتظاهر الثقافي على حساب الحاجيات الملحة للسكان. فلو وجه جزء بسيط من تلك الموارد إلى الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، لكان الأثر أعمق وأكثر استدامة، ولشعر المواطن فعلا أن التنمية تخاطبه في ضروراته اليومية لا في مشاعره العابرة.

    وخلص الفاعل السياسي ذاته إلى أن الثقافة مطلوبة، بل هي رافعة حقيقية للتنمية، لكن حين تتأسس على قاعدة اجتماعية صلبة تضمن الحد الأدنى من الكرامة والعيش الكريم. أما في غياب ذلك، فإن المهرجانات تصبح أشبه بطلاء جميل يخفي شقوق جدار متداع.

    المجتمع المدني.. أداة في اللعبة السياسية؟

    من جهته، عزا رئيس الفرع المحلي للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب فرع فطواكة، فريد الصفاوي، حضور بعض السياسيين في منصات المهرجانات إلى الدعوات التي يتلقونها من طرف هيئات المجتمع المدني المنظمة. واعتبر أن هذا الحضور يجده السياسي فرصة سانحة للترويج لأيديولوجيته السياسية ولو بشكل غير مباشر، مؤكدا أنه لا يوجد خطاب بريء، كما أن علاقة السياسي بالمجتمع المدني هي علاقة وطيدة ومعقدة.

    وأقر الصفاوي ضمن تصريحه بأن المهرجانات تلعب دورا مهما في تعزيز التراث والهوية ودعم التفاهم بين الثقافات، وتنمية الحس الفني والإبداعي، وتوفير منصات للتفاعل والتواصل المجتمعي، إلا أنه استدرك قائلا إن هناك أولويات قصوى مثل توفير الماء للمواطنين، وشق المسالك الطرقية لفك العزلة. وشدد بالموازاة مع ذلك على أن التنمية تظل من المهام الأساسية للمجالس المنتخبة وليس المجتمع المدني، اللهم إن كان هناك دعم حقيقي من هذه المجالس يصب في هذا الاتجاه التنموي.

    وفي تصريح له، انتقد الفاعل الجمعوي والمهتم بالشأن العام، أيوب الحجاجي، ما أسماه “استغلال” بعض البرلمانيين لجمعيات المجتمع المدني في دوائرهم الانتخابية من أجل تحقيق أهداف شخصية وترويجية. وأوضح الحجاجي أن هؤلاء البرلمانيين يسخرون الجمعيات المنتمية إلى مناطق نفوذهم لتلميع صورتهم لدى الساكنة، خاصة وأنهم لا يستطيعون مواجهة المواطنين بشكل مباشر خوفا من ردود فعل سلبية نتيجة غيابهم التام طيلة ولايتهم التشريعية.

    وأشار في تصريح ادلى به لجريدة العمق إلى أن هؤلاء البرلمانيين ينسقون مسبقا مع هذه الجمعيات المحلية، التي تصبح بمثابة “رابطة وصل” بينهم وبين السكان. واستنكر الحجاجي غياب الشفافية حول طبيعة العلاقة بين الطرفين، وما إذا كانت هناك “إغراءات” مادية أو غيرها تدفع هذه الجمعيات للقيام بهذا الدور. وتساءل عن المكاسب التي تجنيها هذه الجمعيات من تعاونها مع برلمانيين يغيبون عن الساحة لخمس سنوات كاملة، ولا يظهرون إلا مع اقتراب موعد الانتخابات.

    وأضاف أن بعض هؤلاء البرلمانيين والمنتخبين لم يسبق لهم عقد أي لقاء تواصلي أو تقديم أفكار أو مشاريع ملموسة طوال فترة انتدابهم. وانتقد الحجاجي لجوء البعض إلى “برمجة مشاريع ” في السنة الانتخابية فقط، حيث يتم إطلاق المشاريع التي قد يكونون قد تدخلوا فيها، ليبدو الأمر وكأنه “إنجاز” شخصي لهم. واعتبر أن هذه “الإنجازات القليلة” يتم تأجيلها بشكل متعمد إلى السنة الانتخابية لترك “بصمة” في أذهان الناخبين، والتأثير على قرارهم في التصويت.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصلاح طريق بدمنات يثير الجدل.. ورئيس الجماعة يرمي الكرة في ملعب العمالة (صور)

    العمق المغربي

    تواصل قضية الطريق المتضررة الواقعة خلف سور إعدادية “حمان الفطواكي” بمدينة دمنات، التابعة ترابيا لإقليم أزيلال، إثارة الجدل حول منهجية تعامل الجماعة مع هذا الملف، خصوصا في ظل الصعوبات التي تعترض الراغبين في مساعيهم للحصول على معلومات دقيقة حول ملابسات القضية.

    وتعود جذور الملف إلى تضرر الطريق المذكورة جراء أشغال ربط مسجد الإمام الجنيد بشبكة الصرف الصحي. وتشير المعلومات التي استقتها “العمق” من مصدرها، إلى أن هذه الأعمال تسببت في إتلاف جزء من الطريق، مما أثار جدلا واسعا حول السياق التنظيمي والقانوني الذي جرت فيه عمليات الحفر، وما إذا كانت مستوفية للشروط والتراخيص المعمول بها.

    وكشفت معطيات حصلت عليها “العمق” أن المقاولة التي نفذت أشغال الحفر وألحقت الضرر بالطريق، ليست هي ذاتها التي تولت لاحقا تنفيذ أعمال إصلاح وصفت بـ”الترقيعية”، وهو ما يطرح تساؤلات عميقة حول الإطار الذي تم بموجبه إسناد مهمة الإصلاح لمقاول آخر، خصوصا أن مثل هذه الأشغال تستلزم بالضرورة تمويلا واضح المصدر، وإجراءات تدبيرية تتسم بالشفافية، وتضمن احترام المساطر المتعلقة بالصفقات العمومية أو أي إطار قانوني بديل، بما يكفل جودة الإنجاز وصون المال العام.

    وفي محاولة لاستجلاء تفاصيل هذه الأشغال والإطار القانوني المحيط بها، سعى مصدر محلي للحصول على توضيحات رسمية من جماعة دمنات. وتفيد المعطيات بأن محاولته الأولى، بتاريخ 7 يوليوز 2023، لتقديم طلب رسمي يستفسر فيه عن هوية المقاولة المتسببة في الإتلاف وعن إطارَي عملية الإتلاف والإصلاح، وُوجهت بالرفض من قبل رئيس الجماعة وموظف بمكتب الضبط، الأمر الذي اضطره إلى الاستعانة بمفوض قضائي لتحرير محضر يوثق واقعة المنع.

    عقب ذلك، قدّم طلب رسمي آخر، إلا أن الرد الأولي للجماعة، كما توضحه وثيقة اطلعت عليها “العمق”، جاء مقتضبا ومنكرا لتوفرها على المعلومات المطلوبة، بدعوى أن الجماعة ليست هي الجهة صاحبة المشروع، وهو ما اعتبره المتتبع تملصا من المسؤولية ومحاولة للتهرب من تقديم الإجابات.

    لم يتوقف مسار البحث عن الحقيقة عند هذا الحد، إذ لجأ المواطن المعني إلى لجنة الحق في الحصول على المعلومات (CDAI)، التي باشرت تدخلها استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.

    ووفقا لوثيقة رسمية حصلت “العمق” على نسخة منها، فقد وجهت اللجنة إشعارا رسميا إلى رئيس جماعة دمنات، تلزمه فيه بالاستجابة للطلب وتقديم إجابات وافية عن تساؤلات محورية، من بينها: تحديد هوية المتسبب في الإتلاف، وما إذا كانت المقاولة المعنية قد سددت الرسوم المترتبة عن ذلك، وهل هي من قامت بالإصلاح، وإن كان الجواب بالنفي، فمن هي المقاولة التي أنجزت الترميم وفي أي إطار تعاقدي أو قانوني تم ذلك؟

    وأفادت مصادر “العمق” بأن رد رئيس الجماعة، الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، والذي جاء عقب تدخل اللجنة، كان “مخيباً للآمال وبعيداً كل البعد عن التوقعات”. فبدلاً من تقديم إجابات مباشرة ودقيقة على الأسئلة المطروحة، جاء الرد “فضفاضا” ومتسما بتهرب واضح، حيث ألقى رئيس الجماعة بالمسؤولية على عاتق مصالح “عمالة إقليم أزيلال”، مدعياً أنها هي من أشرفت على إنجاز المشروع.

    وشددت المصادر ذاتها على أن هذا الرد الأخير يفاقم من حجم التساؤلات حول مبررات عدم امتلاك الجماعة لمعلومات دقيقة تخص أشغالا تقع ضمن نفوذها الترابي، ويضع على المحك مدى جدية الالتزام بمبدأ الشفافية الذي يكفله القانون في مجال الولوج إلى المعلومة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تأهيل “دمنات العتيقة” يجر لفتيت والمنصوري للمساءلة البرلمانية

    العمق المغربي

    دعا النائب البرلماني رشيد منصوري عن دائرة أزيلال – دمنات، كلا من وزير الداخلية ووزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى الكشف عن الإجراءات التي ستتخذ لإعادة تأهيل مدينة دمنات العتيقة، في ظل تدهور وضعها التاريخي والمعماري.

    وأشار منصوري في سؤاله الكتابي إلى أن الحكومة قد أطلقت خلال السنوات الأخيرة عددا من المشاريع الكبرى لإعادة تأهيل مدن تاريخية مثل فاس، مراكش، مكناس، الرباط، والصويرة، مما أسهم في الحفاظ على التراث المعماري لهذه المدن وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ولكن مدينة دمنات، التي تتمتع بتاريخ عريق ومعمار فريد، ظلت تفتقر إلى أي برنامج تنموي يهدف إلى الحفاظ على مآثرها وتطويرها، مما يعرض جزءا مهما من الذاكرة المعمارية والتراثية لهذه المدينة للخطر.

    وأوضح النائب أن العديد من البنايات التاريخية في دمنات تعيش وضعية متدهورة، مما يهدد بفقدان جزء من التراث المحلي. وتساءل عن نصيب المدينة من البرامج الوطنية الخاصة بإعادة تأهيل المدن العتيقة، مطالبا بالكشف عن المشاريع المبرمجة من قبل الوزارتين لتأهيل الأحياء والمآثر التاريخية. كما دعا إلى اتخاذ تدابير وإجراءات ملموسة من أجل النهوض بهذه المدينة العريقة، ورد الاعتبار لتراثها الثقافي والحضاري، أسوة بما تحقق في مدن أخرى.

    ويعد قضر مولاي هشام من أبرز المعالم القديمة بالمدينة التي تواجه اليوم تدهورا كبيرا. فالمبنى الذي كان في الماضي رمزا للسلطة والنفوذ، أصبح الآن مجرد أطلال تخفي وراءها قصة زمن بعيد. والأسوار التي كانت تحرس هذا القصر أصبحت مدمرة، بينما طمر الأتربة أجزاء كبيرة من المعالم، ليبقى هذا المكان شاهدا على سنوات من التهميش والإهمال الذي زاد من تفاقم وضعه.

    وبحسب ما عينته جريدة “العمق” فقد تحول القصر، الذي كان يشكل جزءا أساسيا من هوية المدينة وتراثها، إلى فضاء مهجور يعاني من التهميش. وتشير الروائح الكريهة التي تنبعث من محيطه والأضرار التي لحقت بمبانيه جراء التخريب والتلف، إلى مدى غياب الاهتمام بهذه المعلمة التاريخية الهامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع كتاب في دمنات يشعل الجدل بين حرية الفكر وصراع الإيديولوجيات


    العمق المغربي

    أعلنت جمعية واد امهاصر للبيئة والتنمية بدمنات، بشراكة مع جماعة دمنات، عن تنظيم حفل توقيع كتاب “أوثان السلفية التاريخية” للدكتور عبد الخالق كلاب، وذلك اليوم الأحد بقصبة أيت أومغار. وسيشهد الحدث مشاركة كل من أحمد عصيد وعبد الله الحلوي، وهو ما أثار جدلا واسعا بين مؤيديه ومعارضيه.

    التفاعل مع الإعلان عن هذا اللقاء انتقل بسرعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر العديد من النشطاء عن رفضهم للحدث، متسائلين عن الجهة الفعلية التي تقف وراء تنظيمه، ولماذا تم اختيار مدينة دمنات بدلا من مدينة أكبر، خاصة أن اللقاء يتناول قضايا فكرية ودينية حساسة، وفق تعابيرهم

    توقيت اللقاء خلال شهر رمضان أثار بدوره استغراب البعض، حيث رأوا في ذلك محاولة لاستغلال السياق الديني لتمرير أفكار معينة، بينما اعتبر آخرون أن الربط بين الحدث والشهر الكريم لا معنى له، مؤكدين أن الفضاءات الثقافية والفكرية يجب أن تبقى مفتوحة للنقاش في كل الأوقات.

    علاقة جمعية واد امهاصر بهذا الحدث لم تكن واضحة تماما بالنسبة للكثيرين، إذ تساءل البعض عن مدى ارتباطها بالشأن الفكري والثقافي، خاصة أن نشاطها المعلن يتركز في قضايا البيئة والتنمية، مما دفع بعض المنتقدين إلى التشكيك في أجندتها الحقيقية.

    من جهة أخرى، أثار دعم جماعة دمنات لهذا اللقاء علامات استفهام حول موقفها من القضايا الفكرية المثيرة للجدل. وتساءل البعض عن سبب غياب هذه الجماعة عن أنشطة ثقافية أخرى أقرب إلى المواطن عن هذه التي اعتبروها لا تعكس توجههم الثقافي ولا تعكس هويتهم، وهو ما اعتُبر تناقضا واضحا في توجهات الفاعلين المحليين.

    الانتقادات لم تقتصر على الجهات المنظمة، بل طالت أيضا مضمون الكتاب ومواقف بعض المشاركين، حيث رأى البعض أن اللقاء يخدم أجندات إيديولوجية معينة ولا يهدف إلى تعزيز الوعي الثقافي. في المقابل، اعتبر مؤيدو الحدث أن الجدل القائم يعكس أزمة في تقبل الاختلاف الفكري، وأن المواقف الرافضة لا تقوم على قراءة نقدية للكتاب بقدر ما تعكس رفضا مسبقا له.

    مواقف المؤيدين أكدت أن الدكتور عبد الخالق كُلاب يقدم في كتابه رؤية تاريخية تعتمد على البحث الأكاديمي، وأن النقد الموضوعي يجب أن يكون قائما على مناقشة الأفكار بالحجج بدل الاعتماد على الخطاب العاطفي. كما اعتبر البعض أن مشاركة أحمد عصيد وعبد الله الحلوي تضفي بعدا فكريا مهما على اللقاء، نظرا لاختصاصاتهم المختلفة في الفكر واللغة والتاريخ.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استئنافية بني ملال تحدد جلسة البت في ملف رئيس جماعة دمنات


    العمق المغربي

    حددت محكمة الاستئناف ببني ملال يوم الثلاثاء 4 مارس 2025، أول جلسة للنظر في قضية رئيس جماعة دمنات، الذي تعرض لقرار استئنافي سابق قضى بحبسه النافذ لمدة أربعة أشهر. ويواجه رئيس الجماعة، إلى جانب خمسة متهمين آخرين، تهم “تزوير محررات عرفية والمشاركة في ذلك واستعمالها”.

    وستنظر المحكمة في الجلسة المرتقبة، في الطعن المقدم من قبل الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جماعة دمنات، بعد أن كانت قد أصدرت في وقت سابق قرارا يقضي بتأييد القرار بعد الطعن فيه بجعل العقوبة الحبسية نافذة في حق ثلاثة من المتهمين الخمسة، وهم (ن. ه)، (ب. ع)، و(ع. م).

    وفي نونبر 2024، أصدرت محكمة الاستئناف ببني ملال قرارها في قضية رئيس جماعة دمنات وخمسة متهمين آخرين. وقضى الحكم الصادر بـ”قبول استئناف الطرف المدني وقبول باقي الاستئنافات، وفي الموضوع تأييد الحكم المستأنف مبدئياً مع تعديله بجعل العقوبة الحبسية نافذة في مجملها”، كما حملت المحكمة جميع المتهمين الصائر مع الإجبار في الأدنى دون الثالث.

    ويتابع رئيس جماعة دمنات، الذي انتخب مارس 2023 أمينا جهويا للبام بجهة بني ملال خنيفرة، بتهمة تزوير محررات عرفية واستعمالها، طبقا للفصلين 358 و359 من مجموعة القانون الجنائي.

    إقرأ الخبر من مصدره