Étiquette : دولة

  • تصنيف دولي يؤكد تفوق المغرب على نظام الجزائر في القوة الناعمة‬

    زنقة 20 | الرباط

    تصدر المغرب، باقي الدول المغاربية، في مؤشر القوة الناعمة الذي تصدره شركة “براند فاينينس” البريطانية، في ما حل المغرب في المرتبة الثالثة على صعيد القارة الإفريقية خلف كل من مصر وجنوب إفريقيا (المرتبة 40 عالميا)، واحتل المرتبة 55 عالميا، من بين 121 دولة، بعد حصوله على 39.2 من أصل مائة نقطة.

    وجاءت تونس في المرتبة 83 عالميا، ثم الجزائر في المرتبة 86 عالميا، ولم يشمل التصنيف كلا من موريتانيا وليبيا. (كلما زاد التنقيط إلا وتحسن ترتيب البلد).

    وحل المغرب في المرتبة الثامنة في العالم العربي، بعد كل من الإمارات التي جاءت في المرتبة 10 عالميا، والسعودية في المرتبة 19، وقطر في المرتبة 24، والكويت في المرتبة 35، ومصر في المرتبة 38، والبحرين في المرتبة 50، والأردن في المركز 53.

    وعادت صدارة المؤشر هذا العام، إلى الولايات المُتحدة الأمريكية، في ما حلت المملكة المُتحدة في المركز الثاني هذا العام، وحلت ألمانيا التي تصدرت مؤشر 2021، في المرتبة الثالثة، وقفزت اليابان من المركز الخامس إلى الرابع، وتراجعت الصين إلى المركز الخامس، بعد أن كانت الرابعة في 2022.

    ويتم ترتيب الدول بناء على مجموعة من المؤشرات الفرعية التي تغطي سبعة مجالات هي: (الأعمال والتجارة، والحكامة، والعلاقات الدولية، والثقافة والتراث، والإعلام والاتصال، والتعليم والعلوم، والأشخاص، والقيم.) وانطلاقا من هذه المؤشرات ترصد شركة براند فاينينس مدى قدرة كل دولة على التأثير في تفضيلات وسلوكيات أطراف متنوعة على الساحة الدولية (الدول الأخرى، المؤسسات والشركات، المجتمعات، الجماهير…) من خلال الجاذبية أو الإقناع، وليس الإكراه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تتفاوض مع أربع دول عربية وإسلامية لضمها لاتفاقات التطبيع « أبراهام »

    وقالت الصحيفة، في تقرير إن المفاوضات من أجل التطبيع تجري مع كل من موريتانيا، والصومال، وإندونيسيا، والنيجر، مبينة أن هذه التطورات تأتي، في الوقت الذي تراجعت فيه « حرارة » المساعي لضم السعودية إلى هذه الاتفاقات « بفعل الأزمة في العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة ». 

    ولفتت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، يعكف على هذا الملف أخيرا، وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ومسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى من بينهم وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، والوسيط في مفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع لبنان، آموس هوكشتاين، ينشطون في هذا الملف وراء الكواليس. 

    ووفقا للصحيفة طالب كوهين خلال زيارته لألمانيا ولقائه وزيرة خارجيتها أنالينا بيربوك بأن تساعد برلين في إحراز تقدم في هذه المفاوضات، لا سيما مع موريتانيا والنيجر، مشيرة إلى أن الالتفات للصومال جاء بفعل إشارات صدرت عن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالذات، وأن إسرائيل تملك مصلحة في مثل هذه العلاقات بفعل الموقع الجغرافي للصومال. 

    وأضافت: « ترى إسرائيل أهمية العلاقات مع النيجر لكونها دولة مصدِرة لليورانيوم، وتأمل في حال نجحت بإقامة علاقات معها، أن تتمكن من منع بيع اليورانيوم لدول معادية لها، وتغيير نمط تصويت النيجر في المحافل الدولية. أما إندونيسيا، أكبر الدول الإسلامية، ترتبط مع إسرائيل بعلاقات اقتصادية وتجارية وسياحية غير مباشرة ».

    العلم الإلكترونية – i24news

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسرة جيش التحرير والمقاومة تحتفي بذكريين غاليتين

    العلم الإلكترونية – فوزية أورخيص 

    جرت العادة، أن تخلد أسرة المقاومة وجيش التحرير ذكرى معركة الدشيرة الخالدة وذكرى اجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، يوم 28 فبراير من كل سنة، وذلك فخرا واعتزازا بهذه المعكرة التي كبدت المستعمر خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتكللت بانتصار جيش التحرير في مدة قدرت ب 12 ساعة لا غير، استشهد خلالها 12 فردا باتت ذكراهم فخرا للمغرب قبل ربوع صحراءه التي لا تزال تتنفس على عبق شهدائها الميامين.   وإحياء للذكرى ال65 لمعركة الدشيرة الخالدة والذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، وإكراما لأرواح الشهداء، قام المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، مصطفى لكثيري، مرفوقا بوالي الجهة وعدد من المقاومين والأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية، يوم الثلاثاء المنصرم، بتدشين مراسم الزيارة للجهة العيون الساقية الحمراء انطلاقا من مقبرة الشهداء بالجماعة القروية الدشيرة بمدينة العيون، وذلك ترحما على أرواح الشهداء وعلى روح جلالة المغفور له محمد الخامس ورفيقه آنذاك في الكفاح الحسن الثاني طيب الله ثراهما، لتستغرق الزيارة بعد ذلك ثلاثة أيام شملت على التوالي كل من مدينة العيون والسمارة وبوجدور، لتختتم هذه الزيارة في اليوم الثاني من شهر مارس الجاري.  



    مصطفى الكثيري: تخليد أسرة المقاومة وجيش التحرير لهتين الذكراتين هو تجديد للعهد و لروح قسم المسيرة الخضراء وتعزيز للموقف الثابت من عدالة قضية الصحراء المغربية

    بهذه المناسبة الوازنة، قال الكثيري في كلمة له ألقاها خلال مهرجان خطابي نظم بقصر المؤتمرات بمدينة العيون، أمام حشد حضره علية القوم من مسؤولين ومنتخبين وأعيان وشيوخ القبائل الصحراوية وممثليهم وأفراد عن عائلات المكرمين، إن « هذين الحدثين العظيمين جسدا أسمى صور ومظاهر الكفاح الوطني الذي خاضه الشعب المغربي الأبي بقيادة العرش العلوي المجيد من أجل الحرية والاستقلال واستكمال الوحدة الترابية، موضحا أنهما يشكلان محطتين تاريخيتين وازنتين في سجل أمجاد ومكارم هذه الربوع المجاهدة والقلاع الشامخة في الحركة الوطنية والوحدوية ».   وألقى لكثيري، خلال كل المهرجات الخطابية بالمدن الجنوبية الثلاث، الضوء على الجوانب التي عرفتها معركة الدشيرة الخالدة والتضحيات الجسام التي قام بها المجاهدون المغاربة فوق هذه الربوع من المملكة، مجسدين برصيدهم النضالي أروع صور الوفاء والإخلاص في الدفاع عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية خدمة لاستكمال الوحدة الترابية، وكذا التلاحم بين المغاربة من أقصى تخوم الصحراء الجنوبية المغربية إلى أعمق شبر من تراب المملكة الشريفة غربا وشرقا وشمالا.    وذكر المندوب السامي أيضا أن « معركة الدشيرة التي كانت أول رد فعلي بالضفة الشمالية الشرقية لوادي الساقية الحمراء، بعد أيام قليلة من استقبال جلالة المغفور له محمد الخامس لوفد من القبائل الصحراوية المغربية بمحاميد الغزلان سنة 1958، ودعوته في خطابه التاريخي إلى التحرك لتحرير الصحراء المغربية، مقدما جلالته كل الدعم للمجاهدين والوطنيين بهذه الربوع الذي شاركوا بمن فيهم أبناء القبائل الصحراوية مجاهدون من شمال المملكة من مدن الدار البيضاء وفاس والخميسات والأطلس المتوسط والريف والصحراء الشرقية وغيرها بقيادة المجاهد صالح بن عسو.. ».   واستجابة لهذا النداء السلطاني-الملكي، أوضح لكثيري « أن أبناء الأقاليم الجنوبية قدموا جسيم التضحيات في مناهضة الوجود الاستعماري الذي جثم بثقله على التراب الوطني وقسم البلاد إلى مناطق نفوذ موزعة بين الحماية الفرنسية بوسط المغرب والحماية الاسبانية بالشمال والجنوب فيما خضعت منطقة طنجة لنظام دولي »، مما جعل مهمة تحرير التراب الوطني صعبة وعسيرة، بذل العرش والشعب خلالها تضحيات كبيرة في غمرة كفاح متواصل طويل الأمد ومتعدد الأشكال لتحقيق الحرية والخلاص من الاستعمار.    ولم يكن انتهاء عهد الحجر والحماية إلا بداية لملحمة الجهاد الأكبر لبناء المغرب الجديد الذي كان من أولى قضاياه تحرير ما تبقى من الأراضي المغتصبة من نير الاحتلال. وفي هذا المضمار، كانت ملاحم التحرير بالجنوب سنة 1956 لاستكمال الاستقلال الوطني في باقي الأجزاء المحتلة من التراب الوطني حيث استمرت مسيرة الوحدة في عهد بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول جلالة المغفور له محمد الخامس، رضوان الله عليه، الذي تحقق على يديه استرجاع مدينة طرفاية سنة 1958، بفضل العزم الأكيد والإرادة القوية والإيمان الراسخ والالتحام الوثيق بين العرش والشعب وترابط المغاربة بعضهم ببعض من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.   وأبرز لكثيري في هذا السياق، أن الشعب المغربي وفي طليعته أبناء المناطق الجنوبية المسترجعة، واصل مسيرة النضال البطولي من أجل استكمال الاستقلال وتحقيق الوحدة الترابية، مجسدين بذلك مواقفهم الراسخة وارتباطهم الوحدوي بوطنهم، « إيمانا ببيعة الرضى والرضوان التي تربطهم بملوك الدولة العلوية الشريفة، رافضين لكل المؤامرات التي تحاك ضد وحدة المغرب الترابية.. ».    وأضاف أن هذه الملحمة النضالية تواصلت في عهد جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني طيب الله مثواه بكل عزم وإيمان وإصرار، وتكللت باسترجاع مدينة سيدي افني سنة 1969، وبالمسيرة الخضراء المظفرة في 6 نونبر 1975، و التي جسدت عبقرية ملك استطاع بأسلوب حضاري فريد، يرتكز على قوة الإيمان بشرعية السيادة والوحدة، عبر استرجاع الساقية الحمراء و وادي الذهب إلى حضيرة الوطن الحق، هكذا ارتفعت راية الوطن خفاقة في سماء العيون في 28 فبراير 1976، ثم اقليم وادي الذهب إلى الوطن يوم 14 غشت 1979، مؤذنة بنهاية الوجود الاستعماري في الصحراء المغربية.    وأكد الكثيري في مستهل خطابه على « أن أسرة المقاومة وجيش التحرير وهي تخلد بإكبار وإجلال الذكرى 65 لمعركة الدشيرة الخالدة والذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، لتجدد، اليوم وإلى الأبد، موقفها الثابت من القضية الأولى للمغرب والمغاربة قاطبة، وتعلن استعداد أفرادها للتضحية بالغالي والنفيس في سبيل تثبيت السيادة الوطنية بالأقاليم الجنوبية المسترجعة، ومواصلة الجهود والمساعي لتحقيق الأهداف المنشودة والمقاصد المرجوة في بناء وطن واحد موحد الأركان، قوي البنيان ينعم فيه أبناؤه بالحرية والعزة والكرامة.. ».    وسجل من خلال كل مداخلاته عبر هذه الجولة الاحتفالية والتكريمية والداعمة في آن واحد، أن عهد جلالة الملك محمد السادس، « يتكلل ويتجدد بمسيرات البناء والتشييد وإرساء أسس دولة الحق والقانون والديمقراطية والمدنية الحديثة، والانغمار في مسلسل النماء والتقدم وبناء الإنسان وتنمية هذه الأقاليم العزيزة لتصبح قاطرة لتنمية استثمارية، و ورشا لمشاريع تنموية واعدة ومدمجة من شأنها إرساء نموذج جديد للتنمية الشاملة والمستدامة والمدمجة في كافة المجالات وتعزيز ورش الجهوية المتقدمة، في سياق ترسيخ مسار ديمقراطي صحيح وخلاق يؤمن إشعاعها كقطب اقتصادي وطني وصلة وصل بين دول الشمال والجنوب ».   أيضا ثمن الكثيري، مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 47 للمسيرة الخضراء والذي حمل إشارات قوية ورسائل بليغة حول القضية الوطنية الأولى.   وعرف لقاء العيون، تكريم 13 مجاهدا من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لايزالون على قيد الحياة باستثناء المرحومين زوكني محمود وامبارك المهر تغمدهما الله بشامل رحمته، كذا توزيع إعانات مالية على عدد من أفراد هذه الأسرة المجاهدة في سياق العناية الموصولة بالفئات الاجتماعية من ذوي الاحتياجات ومن هم في حالة العسر المادي، حيث قارب الغلاف المالي المخصص لهذا الإقليم ما يناهز مليون درههم (988.398 درهم).



    المندوبية السامية تكرم الرجل الوطني الوحدوي إبراهيم ولد الرشيد

    تفضلت المندوبية السامية، على شرف هذا المهرجان الخطابي بالعيون ، بتكريم المناضل الوحدوي والوطني إبراهيم ولد الرشيد، كشيخ من شيوخ القبائل الصحراوية وأحد وجهائها الحكماء وسليل مجاهديها، حيث سردت المندوبية من خلال كلمة القيت في حق هذا الرجل المناضل ابن قبائل الركيبات التي ينتهي نسبها إلى القطب الرباني العابد الزاهد الشيخ سيدي أحمد الركيبي دفين منطقة الحبشي بإقليم سمارة، « أنه بدأ حياته شأنه في ذلك شأن سائر أبناء هذه الربوع الذين نشؤوا وترعرعوا تحت نير الاستعمار وفي ظل حكمه المتغطرس، فساهم مع رفاقه وأبناء عمومته إلى جانب أبناء جيله من كل القبائل الصحراوية بالمنطقة في الكفاح الوطني ضد الاستعمار الغاشم ».    وفي كلمة خصها المندوب السامي للتعريف بنضال ابراهيم ولد الرشيد الذي يعد كأبرز الوجوه التي طبعت المشهد الصحراوي بالأقاليم الجنوبية المسترجعة خلال مسيرته النضالية للدفاع عن الوحدة الترابية، أن الرجل « استطاع بحكمته وحنكته تجنيب النسيج الاجتماعي والقبلي للمجتمع الصحراوي مآسي وفتن، عن طريق استحضار الأعراف القبلية المشهود بها عند أهل الصحراء في سالف الأزمان ووضع لذلك مع العديد من الآباء الأماجد حدودا وأعرافا يرجع إليها كلما وقع خصام أو نزاع بين عائلة وأخرى أو بين قبيلتين أو أكثر؛ أعراف تراعي الإنصاف وتعضد التماسك الاجتماعي وتحمي العلاقات العامة والخاصة في القضايا التي يمكن حلها بالحسنى ».    وذكر في ذات السياق « أن الحاج ابراهيم جعل من بيته محجا للنضال الوطني المتواصل، ومنصة أمامية مفتوحة على كل الآراء وقاعدة خلفية للتأطير والتعبئة محتضنة لكل المشارب والأفكار خدمة للقضية الوطنية الأولى قضية الوحدة الترابية للمملكة، وبما يدحض مزاعم الخصوم، ويوجه الرأي العام المحلي والجهوي والوطني إلى العمل جنبا إلى جنب من خلال استثمار آليات الدبلوماسية الموازية داخليا وخارجيا والمتمثلة في التظاهرات القبلية والصوفية والثقافية والروحية بمختلف الزوايا والأضرحة بالمناطق الجنوبية لتأطير والتوعية و التعبئة من أجل رص الصفوف ومواصلة النضال والدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة .    وذكر المندوب السامي ببعض المحطات التي ميزت التعاون المشترك بين هذا الرمز الوطني وأسرة المقاومة والتحرير أن الرجل « قد سبق له أن استقبل قبل سنوات وفدا يضم فريقا علميا وبحثيا من أطر المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بحضور المناضل الوطني الكبير والمقاوم الجسور المرحوم ناضل الهاشمي قائد المقاطعة الثامنة بجيش التحرير بالجنوب رحمه الله، وعملوا كفريق موحد للتأريخ للمقاومة الصحراوية للمستعمر وحول معارك جيش التحرير، بالصحراء المغربية ومساهمة كافة أبناء القبائل الصحراوية المغربية في ملحمة الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال، حيث مكنت المادة التاريخية المنجزة حينها من توفير رصيد علمي وشهادات حية هامة، أصبحت فيما بعد مرجعا أساسيا في الأعمال العلمية والبحثية التي تقوم بها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في ورش الذاكرة التاريخية، وفي علاقاتها العلمية مع المؤسسات والمعاهد العلمية الشريكة للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، التي أصبحت قبلة للباحثين والدارسين في تاريخ المغرب والكفاح الوطني والمقاومة وجيش التحرير ».   هذا التكريم الذي رد عنه شرفاء قبيلة الركيبات وأبناء مقاوميها أنه فخر وتكريم لقبيلة الركيبات وسائر المكونات القبلية للنسيج الصحراوي الوحدوي بأقاليمنا الجنوبية.   حيث قال أحد الشيوخ الأبرار في مجلس بيت الحاج إبراهيم على شرف زيارة وفد المندوبية السامية لمدينة العيون، أن » تكريم الحاج إبراهيم ما هو الى تكريم صريح من طرف أسرة المقاومة والتحرير لقبيلة الركيبات وتتويج لتضحيات هذه القبلية في الدفاع عن الوحدة الترابية والتصدي لمطامع الأعداء على غرار باقي القبائل الصحراوية الأخرى ضحت بالغالي والنفيس وشكلت بلحمتها وتوحدها حصنا منيعا يقف حاجزا أمام كل المطامع والدسائس التي حاولت وتحاول عبتا المس باستقرار هذا البلد الآمن ».   وقال هذا المقاوم الصحراوي إن قبلية الركيبات هي جزء لا يتجزأ من هذا المكون الصحراوي المغربي الوحدوي الموحد خلف القيادة الرشيدة للملك محمد السادس لتوحيد الصفوف من اجل مغرب موحد من طنجة الى الكويرة، وختم قوله  » كان اباؤنا على العهد وهكذا سنبقى استنادا لقوله الكريم  » رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.    والجدير بالذكر أن قبيلة الركيبات هي قبلة صحراوية تنتسب إلى مولاي عبد السلام بن مشيش ويتصل نسبها بالأدارسة ويتأصل النسب ويعلو إلى النسب العلوي الشريف لفاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. 



    السمارة ودور السد المنيع ضد المد الاستعماري نحو السواحل الجنوبية

    السمارة تلك الحاضرة العريقة بماضيها الجهادي والتجاري كنقطة عبور للقوافل التجارية وربط العمق الافريقي بشماله وكمنارة للعلم وتثبيت أسس الدين الإسلامي الحنيف ضد أي مد عقائدي آخر لكثرة زواياها الدينية، جعلها اليوم تستحق أن تحمل لقب العاصمة العلمية والروحية للأقاليم الجنوبية، ولتكون منارة وضاءة ضمن صفحات كتب التاريخ الشاهدة على قوة الصمود ولاستماته التي أبان عنها أبناء هذه المنطقة، حينما هبوا فرادى وجماعات لمواجهة وصد أولى محاولات التغلغل الاستعماري في السواحل المغربية.    وكان المهرجان الخطابي الذي نظمته المندوبية السامية يوم الأربعاء بالسمارة، والذي عرف حضورا وازنا من خيرة شبابها وشيوخها، ليمز اللقاء أيضا الحضور القوي للمرأة الصحراوية التي اعتادت ان تكون شريكة في النضال والكفاح والاهتمام بما يشغل الوطن ومواطنيه.    خلال هذه المحطة من الجولة لوفد اسرة المقاومة وجيش التحرير، قال المندوب السامي « إن سجل تاريخ الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والوحدة يتضمن صفحات مشرقة عديدة وأياما خالدة مشهودة زاخرة بالقيم والمعاني والعبر التي يجدر بالناشئة والأجيال الحاضرة والصاعدة الاغتراف من معينها، لما ترمز إليه من دلالات عميقة تجسد انتصار إرادة العرش والشعب والتحامهما الوثيق دفاعا عن المقدسات الدينية والثوابت الوطنية”.   واستحضر بالمناسبة “تفاعل أبناء هذه الربوع الأبية من آل الشيخ ماء العينين والركيبات والعروسيين وآيت يوسى وغيرهم من أحرار المنطقة مع جل الملاحم البطولية والانتفاضات الشَّعبية التي قادتها الحركة الوطنية منذ مطلع ثلاثينيات القرن الماضي، والانتفاضات العارمة والمظاهرات الحاشدة والعمليات الفدائية التي اجتاحت سائر ربوع الوطن بعد إقدام سلطات الإقامة العامة للحماية الفرنسية بالمغرب على نفي رمز الأمة والسيادة الوطنية جلالة المغفور له سيدي محمد بن يوسف وإبعاده عن عرشه وشعبه ووطنه في 20 غشت 1953م”.   وذكر في هذا الصدد، بأنه “منذ ذلك الحين، اصطف أبطال ومجاهدو الأقاليم الجنوبية خلف الشيخ ماء العينين الذي أسس رباطا للجهاد والمقاومة بحاضرة السمارة الشامخة لمواجهة المد الاستعماري الغاشم المتربص بأرض المغرب، دافعت حاضرة السمارة العريقة عن حوزة الوطن، واصطف أبطال ومجاهدو الأقاليم الجنوبية خلف الشيخ ماء العينين الذي أسس رباطا للجهاد والمقاومة بحاضرة السمارة الشامخة لمواجهة المد الاستعماري الغاشم المتربص بأرض المغرب، برا وبحرا، بعد أن بسط نفوذه على إمارتي الترارزة والبراكنة في الشمال الموريتاني.. ».   واضاف أن “سجل الكفاح الوطني يحتفظ للأقاليم الصحراوية المغربية هذين الحدثين « جسدا معا النضال المستميت الذي خاض غماره العرش العلوي المنيف والشعب المغربي الأبي بالتحام وثيق وترابط متين من أجل استكمال حلقات مسلسل الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية.. ».   وأكد المندوب السامي أن تخليد الذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الأقاليم الجنوبية المسترجعة، يشكل وقفة للتأمل والتدبر وفسحة لتنوير أذهان الناشئة والأجيال الجديدة بما تطفح به من دروس بليغة وعبر ثمينة تدعو للتحلي بقيم المواطنة الإيجابية وشمائل الوطنية الصادقة. وختاما لزيارة مدينة سمارة و تتمينا لمضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة الذكرى 47 للمسيرة الخضراء، والذي حمل إشارات قوية ورسائل بليغة حول قضية الوحدة الترابية للمملكة، وجدد المندوب السامي، موقف أسرة المقاومة وجيش التحرير الثابت من المخطط المغربي القاضي بمنح حكم ذاتي موسع للأقاليم الصحراوية في ظل السيادة الوطنية، كمقترح حكيم و واقعي وينسجم مع القانون الدولي وميثاق منظمة الأمم المتحدة، مما جعله يحظى بدعم واسع من المنتظم الأممي.    وعرف هذا المهرجان الخطابي تكريم صفوة من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير اعترافا بمناقبهم الجليلة وأعمالهم الحميدة، وتكريم 8 من المقاومين الذين تغمدهم الله برحمته، وتوزيع غلاف مالي للإعانات ودعم المشاريع الصغرى لفائدة عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وأرامل المتوفين واباء المقاومين حاملي المشاريع بغلاف مالي بلغ 788.395 درهم.   ودائما في إطار احتفالات الشعب المغربي بالذكرى 47 لجلاء آخر جندي أجنبي عن الاقاليم الجنوبية ، احتضن فضاء الذاكرة التاريخية انشطة احتفالية تجسد لروح المواطنة التي تمتد فروعها من طنجة الى الكويرة، حيث عرف مشاركة أزيد من 6 مؤسسات تعليمية وجمعيات نشيطة ك جمعية 20غشت لأبناء المقاومة بالسمارة وجمعية رغيوة لأبناء المقاومة، وكانت طبيعة المشاركة في الحفل عبارة عن مسرحية ورقصات من إسهام مؤسسة القاضي عياض للتعليم الخصوصي إضافة الى مشاركة ثلة من التلاميذ في زي أعضاء جيش التحرير .   كما تم تنظيم دوري لكرة القدم باسم المقاومة وتم توزيع الميداليات على الفائزين. علاوة على إلقاء كلمات حماسية للتلاميذ حول الذكرى بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والوفد المرافق له، كما تم تتويج فضاء الذاكرة بجائزة التميز سلمها المندوب السامي للقيم على الفضاء الدكتور جودا الوالي.   حول مجهودات الإقليمية للمندوبية بالسمارة، قال عادل لعويسيد النائب الإقليمي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالسمارة، في تصريح لجريدة العلم بالمناسبة، إن » النيابة الاقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالسمارة تنهج سياسة الانفتاح الموسع وتسطير برامج عمل على طول السنة مع شركاء من مصالح خارجية، ومؤسسات تعليمية عمومية وخصوصية، زد على ذلك الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني بالإقليم، كل هذا الهدف الأساسي منه هو ترسيخ قيم المواطنة وتربية الناشئة على الروح الوطنية، فإن إدارة المقاومة بالسمارة لسباقة في إنجاح كل التظاهرات الثقافية والعلمية بمشاركة أطرها بشكل يليق بالذكريات الوطنية ».    وأضاف النائب أن فضاء الذاكرة التاريخية يعمل بدوره على استقبال الزوار من كافة شرائح المجتمع ليتم تقديم لهم الشروحات بشكل مفصل حول أبرز المحطات التاريخية بالاقليم، كما يسهر على تزويد ذخيرته من المعروضات المتحفية الإثنوغرافية والتاريخية من كافة المتدخلين وأخص بالذكر أسرة المقاومة.  



    المندوبية السامية تختم جولتها بمنارة الجنوب بوجدور

    حط وفد المندوب السامي لقدماء المقاومة جيش التحرير الرحال بمدينة بوجدور كآخر محطة لبرنامج المندوبية السامية، وذلك يوم الخميس الموافق ل 2 مارس من الشهر الجاري، واستهل البرنامج الختامي باستقبال الوفد من طرف عامل الإقليم ورؤساء المصالح الخارجية وثلة من اعيان المنطقة وشيوخ القبائل الصحراوية من ربوع هذا الإقليم وصفوة من مقاومين وأبنائهم، لتنطلق الجموع بعدها إلى مقبرة الشهداء للترحم على أرواحهم الطاهرة وفي مقدمتهم المقاوم الأول وبطل التحرير المغفور له محمد الخامس ورفيقه في الكفاح ومبدع المسيرة الخضراء المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراهما والدعاء الصالح.   وفي هذا الإطار، نظمت المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، بمقر عمالة إقليم بوجدور، مهرجانا خطابيا، بتنسيق مع السلطات المحلية والمجالس المنتخبة وفعاليات المجتمع المدني. تحت شعار « صيانة الذاكرة الوطنية تأكيد للتشبث بالوطنية وترسيخ لقيم المواطنة  »   وابرز المندوب السامي للمقاومة وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكثيري في كلمة له، أن المندوبية تسعى من خلال هذا المهرجان الخطابي المنظم تحت شعار « صيانة الذاكرة الوطنية تأكيد للتشبث بالثوابت الوطنية وترسيخ لقيم المواطنة » إلى جعل هذين الحدثين التاريخيين لحظة برور وعرفان بما قدمه أبناء قبائل بوجدور الأبية من تضحيات جسام في سبيل وحدة البلاد الترابية، وفرصة لترسيخ السلوك المدني القويم والاعتزاز بالانتماء للوطن والانخراط في الدفاع عن قضاياه.   وأشار الكثيري أن الإحتفاء اليوم بهاتين الذكريين، يعد عربون وفاء والتزام بالميثاق الغليظ الذي جمع ويجمع على الدوام العرش العلوي المجاهد بساكنة الأقاليم الجنوبية الصحرواية، وإحياء واستذكار واستظهار لذاكرة وطنية تأبى الاندثار والنسيان، دونت في القلوب والأذهان قبل أن توثق في الكتب بحروف من ذهب.   وذكر أن هاته المحطة سجلت أروع صور البذل والعطاء والتضحية ونكران الذات والكفاح المستميت الذي حمل مشعله رجال ونساء ضحوا بالغالي والنفيس في سبيل إقرار الشرعية والمشروعية التاريخية، والتي كانت معركة الدشيرة الخالدة في 28 فبراير من سنة 1958 إحدى أهم مظاهرها وتجلياتها بهاته الربوع الشامخة من المملكة المغربية.   وجدد الكثيري التأكيد على التعبئة التامة والمستمرة والتجند الموصول لسائر فئات وشرائح المجتمع المغربي من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية تحت القيادة الحكيمة لباعث النهضة المغربية وقائد الدبلوماسية المغربية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي لا يألو جهدا ولا يدخر وسعا للارتقاء بشعبه نحو مدارج التقدم والبناء الديمقراطي وتنمية البلاد وتثبيت أسس المجتمع الحداثي والديمقراطي والمؤسساتي وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة والمندمجة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبشرية والبيئية.   وأضاف أنه نظرا لأهمية صيانة الذاكرة الوطنية في تربية الناشئة والأجيال الصاعدة للاعتزاز بهويتها والتمسك بالثوابت الوطنية، فقد عملت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على أجرأة مجموعة من التدابير التي تتوخى إخصاب الذاكرة الوطنية وتثمينها، مشيرا في هذا الصدد أنه تم إحداث شبكة فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، والتي بلغت إلى حد الآن 104 وحدة – فضاء موزعة على مختلف ولايات وعمالات وأقاليم المملكة، ومنها فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببوجدور.   وبهذه المناسبة، تم توقيع اتفاقية الشراكة والتعاون بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببوجدور والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببوجدور في مجال مواكبة ورش التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي والإقتصاد الاجتماعي والتضامني لفائدة بنات وأبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالإقليم، بما يقتضيه ذلك من خلق فرص الشغل وتوفير ظروف اندماج اجتماعي واقتصادي ملائمة.   وعرف هذا المهرجان الخطابي الذي حضره عامل إقليم بوجدور، ابراهيم بن ابراهيم، وعدد من المقاومين، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، توزيع إعانات مالية على عدد من أفراد هذه الأسرة المجاهدة في سياق العناية الموصولة بالفئات الاجتماعية من ذوي الاحتياجات ومن هم في حالة العسر المادي، حيث خصصت المندوبية لهذا الإقليم غلافا ماليا بقيمة 274.111 درهم.   وفي هذا المضمار أيضا جدد المندوب السامي قوله إن « هذان الحدثان التاريخيان اللذان يوثقان للروابط المتينة التي تجمع ساكنة الصحراء المغربية بالمملكة دليلاً قاطعاً على مدى تشبت ساكنة هذه الربوع بعمق روابط البيعة لسلاطين الدولة العلوية الشريفة. »   واغتنمت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببوجدور من خلال هذا المهرجان الخطابي فرصة لتشكر عمالة إقليم بوجدور في شخص عامل إقليم بوجدور، ومن خلاله كل مكونات عمالة الاقليم، للاهتمام البالغ والكبير الذي يولونه لتوفير ظروف اشتغال ملائمة، تعكس مدى الانخراط المسؤول والجدي في مبادرات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير وفي سيرورة الاعتــناء بالذاكــرة التاريخيـة الوطنيـة ، وكذا للمجلس الإقليمي لبوجدور بكل مكوناته، لما يقدمه من دعم مادي وتعاون مستمر في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون المبرمة معه، والتي تروم صيانة الذاكرة التاريخية الوطنية، والاسهام في ترسيخ قيم الوطنية والتشبث بأهداب العرش العلوي المجيد، حيث تتم من خلال المجلس الاقليمي التغطية المادية والمعنوية لكل الأنشطة المرتبطة بالاحتفالات والذكريات المخلدة وطنياً ومحلياً، بالإضافة إلى ما يبذله المجلس الاقليمي من جهد في الانخراط في كل المبادرات المتقدم بها من طرف المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.   أيضا عبرت النيابة الإقليمية للمندوبية السامية عن امتنان شكرها للمجلس الجماعي وكل مكوناته لتعاونه وكذا المجلس العلمي المحلي لبوجدور وفعاليات المجتمع المدني، ومساهماتهم المعنوية التي تعكس مدى انخراطهما في الارتقاء بالذاكرة التاريخية الوطنية، من خلال الأنشطة التوعوية، التثقيفية، الفكرية والتربوية.   ودائما في اطار توجيه ومواكبة ورش التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي والإقتصاد التضامني لفائدة بنات وأبناء قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بالإقليم، بما يقتضيه ذلك من تكوين وتأطير وتوفير ظروف اندماج اجتماعي واقتصادي ملائمة، يكون لها أثرا إيجابيا على أسرة المقاومة وجيش التحرير ، تم خلال هذا اللقاء توقيع اتفاقية إطار للتعاون والشراكة بين النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير ببوجدور والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ببوجدور، والتي تتعلق بالتكوين في مجال التشغيل الذاتي والعمل المقاولاتي والاقتصـــــاد الاجتمــــاعـــي والتضـــــــامـــني لفئة المنتمين من بنات وأبناء أسرة المقاومة والتحرير بالإقليم من الاستفادة من كل الخدمات الاجتماعية المقدمة من طرف الوكالة السالفة الذكر.   وتتويجا لهذا المهرجان الخطابي تلاوة نص البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده بابي عبد المولى إطار بالنيابة الإقليمية فليتفضل مشكوراً، على غرار ما اختتم به لقائي لعيون وسمارة، لتختم مراسيم الاحتفال بزيارة فضاء الذاكرة للمندوبية السامية والتعرف على انجازاتة وما يقدمه من تعبئة وتحسيس وتكوين للناشئة وتربية على المواطنة. وتم خلالها أيضا منح المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير شهادة التميز لفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير ببوجدور نظيرا لحسن أدائه وتدبيره وتفاعله مع محيطه خلال سنة 2022.  



    فضاءات الذاكرة حصن لصيانة الموروث التاريخي وتربية الأجيال على المواطنة

    أفاد لكثيري، في تصريح للوفد الصحفي المرافق، أن المندوبية انكبت طيلة ال 20 سنة الماضية على تكريس جهودها المعنوية والمادية لإحداث فضاءات الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، واستطاعت ان تحدث إلى حدود كتابة هذه السطور من توفير 104 فضاء عبر سائر ربوع المملكة.   وللتعرف على أدوار هذه المراكز اختارت جريدة العلم فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بالعيون نموذجا، في هذا الخصوص صرح لنا القيم على الفضاء، أنوزلا الحسان، أن هذا الفضاء المواطنة الذي تم تدشينه بمناسبة تخليد الشعب المغربي قاطبة، وفي مقدمته أسرة المقاومة والتحرير لذكرى معركة الدشيرة الخالدة وحدث جلاء آخر جندي عن الأقاليم الجنوبية للمملكة يوم 28 فبراير سنة 2014، هو صرح تربوي وتثقيفي وتواصلي مع النشء وكافة أطياف المجتمع المحلي وزوار إقليم العيون، يعنى بإخصاب الذاكرة التاريخية المحلية والوطنية وصيانتها وتثمينها من خلال تخليد الذكريات والمناسبات الوطنية وإشاعة قيم الوطنية والمواطنة.   مضيفا أن الفضاء يهتم بالأساس باستعراض تاريخ المقاومة والحركة الوطنية وملاحم جيش التحرير عبر ما يوفره من وثائق تاريخية مخطوطة ومنسوخة، وصور المقاومين وأعضاء جيش التحرير وبعض الأحداث التاريخية المفصلية في تاريخ المغرب، كما تحوي قاعات عرضه مجموعة من التحف والأدوات والمعدات من قطع الأسلحة والألبسة واللوازم التي جرى استخدامها إبان فترة الكفاح الوطني، وأيضا بعض المعروضات الاثنوغرافية التي تتصل بثقافة أهل الصحراء وعيشهم البدوي.    وكشف الحسان أنزولا أن مكتبة الفضاء تتوفر على إصدارات ومنشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وإصدارات أخرى مختلفة مهداة من مجموعة من المؤسسات والمعاهد كالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وقطاع الثقافة ووزارة الشؤون الإسلامية ومنظمة الايسيسكو واليونيسكو، تم تنظيمها وترفيفها وتصنيفها تبعا للطرق العلمية المعتمدة في المكتبات العمومية، كما تتوفر حواسيب قاعة المطالعة على 40.000 وثيقة تاريخية مرقونة تعود لفترة الكفاح الوطني والمقاومة وجيش التحرير بالصحراء وشتى ربوع الوطن.    مضيفا ذات المصدر الفضاء يتوفر على قاعة للسمعي البصري تمكن من عرض أشرطة وثائقية متنوعة، وتلقى فيها عروض وندوات ومحاضرات عبر تقنية العاكس الضوئي لفائدة الزوار المختلفي الأعمار والمشارب، كما لا تخلو مكونات هذا الصرح المعرفي والتربوي من مرافق إدارية للمشرفين عليه.   وقال أنزولا إن « إحداث هذا الفضاء يأتي في سياق المكانة التاريخية التي تتبوأها المنطقة في خريطة الحركة الوطنية والمقاومة المسلحة ضد الاستعمار الاسباني، وفي إطار التعريف بالتضحيات والبطولات والأعمال التي أسداها نساء ورجال قبائل المنطقة ضد الوجود الاستعماري ».    و أكد على أن الفضاء ينشد أيضا الاعتراف بهذه البطولات وتمرير قيمها ودلالاتها العميقة للأجيال الصاعدة، وإيصال صورها وملاحمها المشرقة التي صنعها أبناء هذا الإقليم في سبيل عزة الوطن وحريته واستقلاله، وذلك يمر بطبيعة الحال عبر انفتاح هذا الفضاء على محيطه المحلي والإقليمي والجهوي، والتنسيق الدائم والمنسجم في إطار تشاركي مع جميع الفعاليات من أجل بلورة مجموعة من الأنشطة التربوية والتثقيفية والتواصلية مع الذاكرة التاريخية الوطنية والمحلية بشكل دائم، وتكثيفها خلال الاحتفالات المخلدة للذكريات الوطنية التي تخلدها بلادنا بكل فخر واعتزاز.   بناء على ما تم فإن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، عموما عبر ربوع المملكة، تهدف إلى الحفاظ على الموروث التاريخي المحلي وصيانة الذاكرة التاريخية بمختلف مستوياتها، ومد الجسور بين الماضي والحاضر والمستقبل وتعزيز تلقين التربية على القيم الوطنية والمواطنة الايجابية.



    لمحة من ضفاف تاريخ النضال الوطني بأقاليمنا الجنوبية

    تجسد معركة الدشيرة حلقة ذهبية ترصع سلسلة الأمجاد والملاحم البطولية للمجاهدين المغاربة ومعلمة بارزة في تاريخ الكفاح الوطني، كفاح مستميث ألحق فيه جيش التحرير هزيمة نكراء بقوات الاحتلال الأجنبي في الفترة من 1956 إلى 1960، لتظل ربوع الصحراء المغربية شاهدة على ضراوتها كمعارك « الرغيوة » و »المسيد » و »ام لعشار » و »مركالة » و »البلايا » و »فم الواد » على سبيل المثال لا للحصر، وأمام هذه الانتصارات المتتالية، لجأت قوات الاحتلال الأجنبي إلى عقد تحالف في معركة فاصلة خاض غمارها جيش التحرير بالجنوب، تلك المعركة التي اشتهرت باسم معركة « اكوفيون »، وكانت هذه الوقائع شاهدة على مدى وقوة الصمود والتصدي في مواجهة التسلط الاستعماري، ليخمد الوطيس بالمسيرة الخضراء المظفرة معلنة إنهاء الوجود الأجنبي بأقاليمنا الجنوبية.   ليواصل المغرب اليوم مسيرته التنموية والنهضوية بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، دفاعا عن الثوابت الوطنية وانخراطا في المسار التحديثي للمغرب على كافة الواجهات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية انسجاما وتجاوبا مع متطلبات المرحلة التي تقتضي اندماج كافة فئات الشعب المغربي في مسلسل التنمية الشاملة والمستدامة وإعلاء صروح الديمقراطية وصيانة الوحدة الترابية وتثبيت مغربية الأقاليم الجنوبية في ظل السيادة الوطنية.   وقال « ستظل بلادنا متمسكة بروابط الإخاء والتعاون وحسن الجوار، إيمانا منها بضرورة إيجاد حل سلمي واقعي ومتفاوض عليه لإنهاء النزاع المفتعل حول أقاليمنا الجنوبية. وفي هذا النطاق، تندرج مبادرة منح حكم ذاتي موسع لأقاليمنا الصحراوية في ظل السيادة المغربية.. ووفاء لروح وقسم المسيرة الخضراء.. ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تهان وتذل أمام أنظار العالم بعد عقود من الزمن استنزفت فيها خيرات افريقيا

    بعد عهود من الاستغلال واستنزاف الخيرات، بدأت فرنسا تحسب أيامها الأخيرة في القارة الإفريقية التي بدأ أبناؤها ينتفضون ضد المستعمر القديم، الذي لا يزال ينظر إليهم بعين المتكبر والمتجبر، ضانا انه سيبقي القارة السمراء حديقة خلفية له إلى ما لا نهاية.

    ففي جولته الإفريقية سمع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، وربما قرأ، رسالة واضحة من الأفارقة مفادها: كفى من نظرة فرنسا والغرب التي تعتبرنا تحت رعايتكم.

    الرسالة واضحة ولا تشفير فيها ومفهومة بشكل لا يقبل لعبة الشفوي التي حاول ماكرون استعمالها مرة أخرى دون خجل، وهو يكرر كلاما سبق له أن تفوه به قبل ذلك..

    تحدث ماكرون قبل زيارته لبعض البلدان الإفريقية عن العلاقة المتينة والودية مع المغرب، فجاءه الرد بسرعة: علاقتنا ليست جيدة وليست ودية..

    حاول ماكرون أن يخاطب عواطف الأفارقة بقوله: فرنسا اليوم محاورا محايدا وانتهت فرنسا الراعية. فجاءه الرد رسميا من رئيس دولة افريقية: نريد احتراما وتغييرا في طريقة التعاون بيننا ونرفض الابتزاز والكيل بمكيالين..

    وفي الجانب الشعبي توالت التعليقات في وسائل التواصل تقول لرئيس فرنسا إيمانويل ماكرون: إفريقيا للأفارقة وخيراتها للأفارقة وأنت غير مرحب بك..

    هو تغيير جدري يواجهه نظام ماكرون الذي لا يريد أن يفهم أن العالم دخل في عهد جديد وعلاقات جديدة، وإفريقيا تطورت وفهمت ضرورة الخروج من القوقعة التي وضعها فيها الاستعمار الغربي منذ عشرات السنين..

    ماذا يرفض الأفارقة من فرنسا ومن الغرب؟ يرفضون الوصاية أولا والاستغلال ثانيا ونهب الخيرات ثالثا والنظرة الاستعلائية العنصرية رابعا والتدخل في الشؤون الداخلية التي تنهجها فرنسا والغرب، ليس بهدف تحضير إفريقيا ودمقرطتها كما يدعون، ولكن من أجل مواصلة الهيمنة ونهب الخيرات..

    فرنسا كانت ترفع شعار الديمقراطية ومساعدة الدول الإفريقية، لكنها في العديد من المحطات ساهمت في تدبير وتشجيع الانقلابات العسكرية ودعم الأنظمة الديكتاتورية وإجهاض الحركات الشعبية الاجتماعية، كل هذا بهدف واحد ووحيد هو حماية مصالحها الاقتصادية في إفريقيا.. هو أسلوب فيه ابتزاز واضح وعرقلة لتنمية سياسية واقتصادية واجتماعية في العديد من البلدان الإفريقية، لكن تحت شعار الديمقراطية وحقوق الإنسان..

    طبعا ليس هناك عاقل يمكنه الحديث عن عدم وجود مشاكل تتعلق بالاستبداد وانتهاك الحقوق وغيرها التي ما تزال منتشرة في إفريقيا، لكن فرنسا والغرب بصفة عامة،لا يهمه القضاء على هذه السلوكات بقدر ما يهمه المصالح الخاصة..

    فرنسا اليوم تعيش مشاكل داخلية وخارجية عويصة، فرنسا وأوروبا بصفة عامة تعيش في أزمة، وترغب في فك أزمتها على حساب إفريقيا وذلك بمواصلة استغلالها.. وما يؤرق فرنسا هو هذه اليقظة الإفريقية التي بدأت تبحث عن مصالحها في نوع من التكتل الحقيقي جنوب جنوب، وبمنهجية جديدة تقوم على مبدأ رابح رابح.. هذا هو الذي خلق الرعب في فرنسا ماكرون، وهذا هو الذي جعله يستعمل شطحاته الكلامية التي ووجهت بالرفض وسمع ذلك بشكل مباشر أمام كاميرات الصحافة العالمية..

    بالنسبة لماكرون فالمملكة المغربية هي قائدة هذا التحول الجديد في إفريقيا وبالتالي فيجب تأدييبها. لهذا تستعمل فرنسا ماكرون كل الأساليب لمحاولة الضغط على المغرب في عدة ملفات.

     والخطير في العملية هو استعمال الصحافة الفرنسية وأشخاص يسمون بمحللين من أجل الترويج للمخطط الفرنسي ضد المغرب.. بعض الصحافة الفرنسية ووسائل إعلامها تواصل نظرتها العنصرية ضد المغرب.

    ونتذكر اللغة التي كان يتحدث بها البعض في تلفزيونات فرنسا عن المغرب إبان أزمة جائحة كورونا، ولم يستسغ البعض أن ينجح المغرب في إنتاج الأقنعة الواقية في حين فرنسا فيها خصاص.. واليوم يتحدث هؤلاء عن ضرورة توقيف الغول المغربي في إفريقيا لأنه يهدد مصالح فرنسا ومصالح الغرب رفقة الصين وروسيا..

    طبعا هو فخر للمغرب أن يصنف إلى جانب القوتين الصينية والروسية، لكن على فرنسا والغرب بصفة عامة أن يلزم حدوده ويدخل إلى غمار المنافسة الشريفة إن هو استطاع، أما مواصلة التعامل بتعالي وعنصرية واستغلال واعتبار إفريقيا امتدادا لمصالحه فهذا الأمر انتهى ولن يعود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعارض الجزائري وليد الكبير لـ”الأيام 24″: فرنسا تعتبر الجزائر مقاطعة تابعة لها وتخشى من تقدم المغرب

    كشفت مجلة “جون أفريك ” أن السفير الجزائري بباريس سعيد موسي سيعود إلى العاصمة الفرنسية باريس لاستئناف عمله، بعد استدعائه من طرف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في فبراير الماضي، على خلفية حادثة هروب الناشطة السياسية أميرة بوراوي نحو فرنسا عبر تونس، بطريقة اعتبرتها الجزائر تنتهك سيادتها.

    وتعليقا على هذه الخطوة، وحول ما إذا كانت فرنسا تسعى إلى إعادة علاقتها مع الجزائر، بعد أزمتها مع المملكة، كشف المعارض الجزائري وليد الكبير أن باريس يهمها أن تحافظ على مصالحها مع الجزائر والمغرب.

    وأضاف الكبير، في تصريح خص به “الأيام 24 “، أن  الامر ليس محصور فيما يتعلق بأزمتها مع المغرب، فالعلاقات بين فرنسا والجزائر تختلف بشكل عميق عن علاقة فرنسا بالمغرب، مشيرا إلى أن “فرنسا تعتبر أن الجزائر تشكل أمرا داخليا”.

    وتابع قائلا “فمنذ استقلال البلاد بقيت العلاقة الفرنسية الجزائرية في ظاهرها شد وجذب، أما باطنها فهو التوافق الذي تحكمه اتفاقية ايفيان الى غاية اليوم”.

    وسجل المتحدث ذاته أنه من المتوقع عودة السفير إلى باريس بعد مسرحية الغضب من توفير حماية قنصلية للناشطة أميرة بوراوي، مشيرا إلى أن “هناك زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مبرمجة شهر ماي المقبل لفرنسا”.

    وأكد الكبير أن فرنسا ترى في الجزائر شأنا داخليا، وتحرص على بقاء نفس النظام الحاكم فيها، لانه وفي وحريص على مصالحها، ولن تقبل وجود دولة مدنية ديمقراطية في الجزائر، مؤكدا أن باريس تعتبر الجزائر  مقاطعة فرنسية تابعة لها وأن النظام الحاكم مجرد وكيلها، ولا يستطيع مثلا إلغاء اللغة الفرنسية في الابتدائي، ومنع الشركات الفرنسية من أخذ حصتها من النفط والغاز، ولا يستطيع رفض شراء حصة معينة من القمح الفرنسي.

    واعتبر المعارض الجزائري أن “التحركات الفرنسية تدخل في إطار سعي باريس  لإبعاد الجزائر عن إمكانية الارتماء التام في حضن روسيا ولو أن الامر يتطلب شجاعة لا يمتلكها النظام الحاكم في الجزائر الذي لا يستطيع الاستغناء عن دعم فرنسا والغرب بصفة عامة رغم علاقته القوية مع روسيا”.

    وبخصوص علاقة الرباط بباريس، أكد الكبير أن “فرنسا تتحمل مسؤولية تاريخية تجاه المغرب الذي ظلمته كثيرا، وكانت السبب الرئيسي وراء كل ما حدث للمغرب من تقسيم منذ نهاية القرن التاسع عشر، وصل إلى اقتطاع أراض مغربية وضمها إلى الجزائر، مؤكدا أنه رغم أنها كانت تظهر نوع من الدعم له لكن الامر لم يكن مجانيا”.

    وشدد الكبير أن فرنسا مارست مع المغرب السمسرة في ما يخص ملف الصحراء المغربية، لكن بعد الاعتراف الامريكي بسيادة المغرب على صحرائه تغير كل شي وهذا ما أغضب فرنسا، مضيفا أنها لا ترى بعين الرضا الى استقلالية المغرب عن الاخذ برايها، والمغرب لم يعد ذلك الذي يقول دوما نعم لفرنسا

    وسجل الكبير أن  فرنسا من متذمرة من التطورات الأخيرة وتغير كل شي خلال السنوات الاخيرة ، وهي تسعى الان الى شيطنة المغرب أمام أوربا وهي مسؤولة عن عملية تاليب اوربي ضد المغرب قصد ارجاعه الى المربع الاول

    واستدرك قائلا “لكن تغير خريطة تحالفات المغرب سيفشل الخطة الفرنسية خصوصا وان المغرب بجانبه اقوى حليف وهو امريكا اضافة الى إسرائيل”.

    وبخصوص عودة العلاقات بين الرباط وتل أبيب قال الكبير إن “فرنسا لم تر بعين الرضى عودة العلاقات بين المغرب وإسرائيل، لان ذلك بالنسبة لفرنسا هو تمكين المغرب من اكتساب تكنولوجيا عسكرية متطورة تغنيه عن العرض الفرنسي، بالإضافة الى امكانية وجود تفوق عسكري مغربي في شمال افريقيا يخل يتوازن الرعب”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ..كن متسامح..!

    مسرور المراكشي

    العنوان جميل أليس كذلك ؟ ومن الصعب عليك أن ترفض العرض وتتجاهل الدعوة إلى التسامح، كيف لا وهو خلق نبيل قد دعى له سيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم، لكن اليوم ومع الأسف الشديد أصبح هذا (التسامح) يوظف سياسيا وبشكل خبيث ومغرض، لقد أصبح ينتابني شعور غريب من الريبة والشك عند سماع هذا المصطلح الجميل ، في الحقيقة لست ضد التسامح مطلقا لكنني لست مستعدا لأن أخدع أو ألذغ عدة مرات.!! ببساطة لست”خبا “، وقد صدق من قال : (بنية السياسة في هذا الزمان على سوء الظن) وهذا صحيح مع الأسف ، لهذا أشك في كل دعوة لحضور نشاط ثقافي فني او رياضي تحث شعار ” التسامح “، لأن اتخاذ هذا الخلق كشعار لتأطير بعض الانشطة الثقافية المنظمة من طرف جهة رسمية مثلا :- (حكومة أو وزارة او جامعة..) ، أو من طرف جهات غير رسمية أي جمعيات المجتمع المدني.

    أعتقد شخصيا ان هذه الأنشطة ليست بريئة بالمرة وهي تشبه “حصان طروادة ” ، لأن أعداء الأمة قد يستغلون هذه الأنشطة كي يتمكنوا من غسل أدمغة الشباب وقلب الحقائق ، ولكم أيها السادة الكرام بعض الأمثلة لتوضيح الصورة :

    ” 1 ” – قد تجد مراطون “التسامح ” مثلا لكنه ملغوم حيث يندس بعض العدائين الصهاينة وسط الجمهور ثم يرفعون أعلام و لافتات مستفزة تدعم الإحتلال الصهيوني لفلسطين وقد يستغلون النشاط و يدلون بتصريحات معادية للفلسطينين في وسائل الإعلام.

    ” 2 ” _ نشاط تنظمه الجامعة وهو عبارة عن ندوة ” علمية ” كما يزعمون حول التسامح و التعايش في الماضي و الحاضر ، فجأة يظهر صهيوني قادم من جامعة فلسطين المحتلة و يأخذ الكلمة ، ثم يوجه نقدا لاذعا للفلسطينين الذين يرفضون التسامح حسب زعمه ولا يقبلون التعايش مع “إسرائيل” ويريدون رميها في البحر ، وهي المسكينة منفتحة على كل جيرانها العرب وتريد التعايش معهم بسلام..!!

    ” 3 ” – مهرجان مثلا ينظم تحث شعار لنغني معا من أجل” السلام و التسامح ” و قد تجد فيه مغني متطرف صهيوني تخصص ضابط إيقاع وهو في نفس الوقت ( ضابط ) “موساد” ” 3 ” – ملتقى المرأة العالمي من أجل “التسامح” ، حيث يتم إقحام صهيونيات يمارسن الشذوذ هنا قد يصبح ” قالب ” التسامح مزدوج يا ” حمادي ” عليك في هذه الحالة التسامح مع المحتل الصهيوني ومع سحاقيات بني صهيون كذلك..!! ، في الحقيقة هناك أمثلة كثيرة للإختراق التطبيعي تحث هذا الشعار الجميل والجذاب نكتفي بهذا القدر ، وهذا كافي أيها السادة لتعلموا خبث المنظمين ومن ورائهم وتكتشفوا كذلك حجم المؤامرة التي تستهدف تخريب عقول الشباب ، لهذا عندما يسلمك أحدهم دعوة لحضور نشاط مشبوه تأكد جيدا من صفة هذا الشخص فقد يكون سمسار “مدسوس” أو من نوع ” كاري حنكو ” ، وبعد التأكد من صفته لا بأس أن تطرح عليه بعض الأسئلة الإستفسارية الخفيفة كأن تقول له مثلا : إشرح لي شعار النشاط – ومع من سيكون هذا التسامح ؟ ولماذا نتسامح معه و لمصلحة من سيكون هذا التسامح ؟ وهل ستستفيد الأمة من هذا التسامح ؟ في النهاية قد تكتشف ان هذا النشاط ( الثقافي ) ماهو إلا واجهة لتلميع صورة الكيان الصهيوني الدموي ، وأن مكتب الإتصال وراء تنظيمه و”الفنانين ” و”الراقصات” هم مجرد ضباط في جهاز ” الموساد ” الصهيوني ، ولقد قاموا بقتل عشرات الفلسطينين في الضفة وغزة و مهرجان” التسامح ” يشكل لهم فرصة جيدة لغسل الأيدي الملطخة بدماء الأبرياء و” تبييض ” الأسلحة.

    إن أغلب القادة التاريخيين الصهاينة تخرجوا من مدرسة المستعمر الأوروبي و استفادوا من كل أساليبه و حيله الديبلوماسية ، وخاصة المدرسة الإنجليزية حيث المكر مع الخبث والخديعة فهم اصحاب الشعار الدبلوماسي الماكر (تكلم بلطف واضرب بعنف )..!، لهذا عندما قلت وخاصة ” الإنجليز ” فأنا أعني ما أقول ، فإن كان الإستعمار كله قبيح فالإستعمار الإنجليزي يعد الأقبح على الإطلاق ، ولكم بعض الأسباب التي تؤكد ذلك : -1- مشكل الصراع على”كاشمير” سببه انجليزي عندما فصلوا باكستان و بنغلاديش عن الهند -2- تدميرهم الخلافة العثمانية بتحريض العرب ضد الأتراك والعمل على تخريب الخلافة من الداخل – 3 – فصل الكويت عن العراق سببه تدخل إنجليزي وأنتم تعرفون بقية القصة

    – 4 – مشكل احتلال فلسطين سببه الإنتذاب البريطاني “وعد بلفور” المشؤم

    – 5 – فصل جنوب السودان عن شماله عمل خبيث ورائه الإنجليز .

    هذا فقط غيض من فيض ، و الأمة المسلمة لازالت تعاني من دسائس البريطانيين و مكرهم إلى اليوم ، عودة إلى موضوع الشعار المخادع الذي تعلمه الصهاينة من أسيادهم الإنجليز، حيث يكون لهذا الشعار وجهان الأول ظاهري وهو للتسويق الإعلامي و التمويه ، والثاني باطني وهو الحقيقي الذي يعمل المستعمر على تنزيله بعد خداعه السذج بالوجه الظاهر..!،

    وهذا يذكرني في أيام الطفولة عندما كنت أذهب للسينما قصد مشاهدة أفلام الرعب ( ليكزورسيزم ) ، حيث يقف الجني في صورة بشر لكن ظله يفضحه عندما تظهر عليه قرون و ذيل انياب و مخالب طويلة ، في الحقيقة صورة بشعة تخالف الظاهر الذي كان يتخذ فيه شكل آدمي جميل بدلة أنيقة ربطة عنق وجه وسيم و حلاقة عصرية ، أرجو أن أكون قد قربت لكم صور الخداع بهذا التشبيه ، و هذه أيها السادة هي بالضبط حقيقة شعارات المستعمر الغربي بالأمس عندما احتل أغلب دول العالم ، حيث اتخذ عدة شعارات كاذبة لحملته الإستعمارية منها مثلا _ ” 1 “_ تحضير الدول المتوحشة ” 2 “_ نشر القيم الغربية : ( حقوق الإنسان – حقوق المرأة – ديموقراطية..) “3 “- محاربة التطرف والإرهاب… والحقيقة هي نهب خيرات هذه البلدان.

    واليوم ” إسرائيل ” تكرر نفس اللعبة مع العرب حيث ترفع شعار ( السلام ) و تعمل ضده تماما بإشعال الحروب ، و يتحدثون كذبا عن ” مفاوضات سلام اتفاقيات سلام نشر ثقافة السلام ” ، لكن الواقع هو سفك الدماء و هدم المنازل وشن غارات مدمرة على غزة ، ثم عندما يتحدث الصهاينة عن نشر ثقافة التسامح والتعايش هذا يعني في الواقع جدار الفصل العنصري و تهجير الفلسطينيين من أرض أجدادهم وهدم منازلهم و تجريف أرضهم ، هذا هو التعايش والتسامح كما يفهمه بنوا قريظة..في الحقيقة أغبط العدو في مسألة واحدة ، هي استعداده الدائم للحرب حيث يعمل ليل نهار على أن يكون جيشه في كامل الجهوزية لخوض حرب محتملة، فلا يكاد يخرج من حرب حتى تراه يستعد للقادمة..! وهذا طبيعي لانه يشعر على انه غريب في هذا الوطن ، لكن قليل من الدول بحيث يمكن عدها على رؤوس أصابع اليد الواحدة هي التي تجاريه في هذا الإعداد الحربي ، نذكر منها جمهورية إيران وتركيا و دولة غزة العظمى رغم قلة الإمكانيات و الحصار الظالم ، يقول المثل : ( إذا أردت السلام فاستعد للحرب ) ، لكن الدول العربية و المسلمة تريد سلام مع الأعداء”مجاني” صدقة لله و الإحسان ، و المفارقة العجيبة هي ان فيهم نزلت آية (..و أعدو لهم..) وقد يستمعون لها بخشوع في تراويح رمضان الكريم مرتلة بصوت شجي ، وقد يبكي البعض و يكبر الآخر نظرا لتأثرهم الشديد بحلاوة الترتيل لكن لا حياة لمن ” ترتل” ، وكما يقول المغاربة لمن يضيع وقته سدا في سبيل تنبيه ناس غافلين قد تودع منهم ولا يرجى منهم خير لا حاكم ولا محكوم إلا من رحم ربك وقليل ماهم..! : – ( لمن كتعاود زابورك أداود)

    خلاصة :
    مسرور المراكشي ينصح أبالمعطي و يحذره من مكر الأعداء ويقول له : – ” إلى اسمعتي يا بالمعطي لكلام اكثر بزاف فالتلفزة على قضية التسامح والتعايش أو السلام اعرف راه الحرب اقريبة مافيها شك وجد الزرواطة أو دير الزكروم أو اجمع راسك لا يهزك الما أو يفوزوا بيك القومان “

    ملاحظة :
    ” تبييض ” السلاح كلمة مسجلة حقوق الطبع محفوظة .
    أنشره بقدر كرهك لمن له أكثر من وجه منافق يظهر ما لا يبطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «طيارات» من طهران

    إيران تزود «البوليساريو» بطائرات درون. خبر قديم جديد في آن. منذ السنة الماضية وحتى الآن، هذه المرة الثانية التي تتسرب فيها معلومات من هذا النوع. إذ إن هذا النوع من الأخبار يُفترض أن يكون سريا، وليس معلنا مثل أخبار توزيع الأغطية والدواء على المناطق المنكوبة.

    الحقيقة أن إيران لم تزود البوليساريو بأي شيء، وإنما تزود الجزائر. وجنرالات هذه الأخيرة يتولون تمكين مقاتلي البوليساريو من هذه التجهيزات.

    المغرب حتى الآن، تمكن رسميا من إفشال تحركات كثيرة في المنطقة العازلة باستعمال تكنولوجيا مراقبة متطورة. بينما لم نسمع أبدا عن استعمال «البوليساريو» لأي تكنولوجيا. وآخر ما تركه مقاتلو البوليساريو وراءهم عندما أرادوا «السيطرة» على معبر «الكركرات»، قبل عامين تقريبا، هي أحذيتهم البالية وهم يلوذون بالفرار صوب الصحراء.

    آخر التقارير التي تناولت موضوع طائرات الدرون الإيرانية، ما كتبه الخبير في الشأن الاستراتيجي، «ولين كينغ». يقول هذا الخبير الأمريكي إن إيران تملك طائرات مسيرة، تنتشر حاليا في منطقة شمال إفريقيا، وقد تشكل هذه الطائرات خطرا على المغرب.

    لم يفت هذا الخبير الأمريكي أن يشير إلى القلق الغربي من سرعة تطور تكنولوجيا الطائرات المسيرة الإيرانية. إذ إن الإيرانيين يشتغلون على هذا النوع من الطائرات منذ حربهم مع العراق، قبل أربعين سنة، وقطعوا أشواطا مهمة في تطوير تكنولوجيا لاسلكية للتحكم في الطائرات المسيرة، إلى أن جاء عهد طائرات «الدرون» ليقتحمها الإيرانيون بقوة.

    سبق لتقارير دولية أخرى أن أكدت وجود تحركات إيرانية في الجزائر، لتدريب عناصر من البوليساريو ميدانيا. وهو ما يؤكد وجود تدخل إيراني في المنطقة لاستغلال الخلاف الحدودي بين المغرب والجزائر، وتمويل انفصاليي البوليساريو، المستقرين في التراب الجزائري.

    التقارير الأمريكية الرسمية تتهم إيران بتمويل الإرهاب وتقديم المساعدة للجماعات الانفصالية التي تشكل أقليات كبرى في المناطق الحدودية. ولا شك الآن أن البوليساريو على رأس لائحة الجماعات الانفصالية، التي تمولها إيران بوساطة جزائرية.

    لكن ما هي قدرات هذه الطائرات الإيرانية المُسيرة؟ يؤكد السيد «كينغ» أن الطائرات الإيرانية حتى الآن تبقى منخفضة التكلفة وسهلة الإخفاء والنقل من إيران إلى المناطق التي تستهدفها، وتستطيع التحليق لأربع وعشرين ساعة متواصلة.

    تقارير أخرى تؤكد أن إيران لم تمكّن الدول الحليفة لها، مثل الجزائر، من النوع المتطور من هذه الطائرات.

    لكن المعروف، حسب الخبراء دائما، أن التاريخ العسكري الإيراني يخلو من أي إمدادات للأسلحة التي تطورها على مدى سنوات طويلة، لأي دولة أخرى مهما كانت قريبة من إيران. إذ إن الإيرانيين حريصون ألا تخرج أسلحتهم المحلية عن حدود بلادهم، باستثناء الأسلحة الأقل تطورا والتي لا تتعلق أبدا بأبحاثهم النووية التي تقلق الغرب منذ سنوات.

    وتكتفي إيران بتوزيع طائرات الهدف منها إرسال صور جوية للمناطق والمنشآت، ومشكلتها أنها تُرصد بسهولة بالرادارات. وهو ما يفسر الحملة الأخيرة لإسقاط طائرات الدرون في المنطقة الحدودية، حيث أعلن المغرب في مناسبات متفرقة عن تمكن قوات الجيش من إسقاط طائرات بدون طيار بعد دخولها أجواء المنطقة العازلة. في حين شنت طائرات مسيرة مغربية، من جيل أكثر تطورا، جولات تمشيط للمنطقة الحدودية وأجهضت محاولات كثيرة للتسلل عبر الحدود، لمقاتلين من البوليساريو.

    الإيرانيون في السلطة يكرهون المغرب منذ قيام الثورة الإيرانية، ولا بد أن التقارب بينهم وبين الجزائر مرده إلى المصالح المشتركة في تقسيم شمال إفريقيا وإضعافه. فالذين يحكمون الجزائر اليوم ليس لديهم أي مشكل في أن تنقسم بلادهم إلى أكثر من دولة، ما داموا سوف يحصلون على الدعم من دول مثل إيران، مقابل كل دولة «فرعية» يؤسسونها.

    أما طائرات الدرون فتوجد في كل مكان، وأعدادها حول العالم، بما فيها طائرات الدرون الخاصة بالتصوير، تفوق أعداد المواطنين في بعض الدول.

    يونس جنوحي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤشر القوى الناعمة.. المغرب يتصدر مغاربيا ويتفوق على الجزائر بـ40 مركزا

    استطاع المغرب تصدر التصنيف المغاربي لمؤشر القوة الناعمة الذي تصدره شركة “براند فاينينس” البريطانية، رغم تراجعه في الترتيب العام بتسعة مراكز، وحلوله في المرتبة 55 عالميا، من بين 121 دولة، بعد حصوله على 39.2 من أصل مائة نقطة.

    واستند التصنيف على عدد من التقييمات والمؤشرات الفرعية التي تغطي سبعة مجالات هي: الأعمال والتجارة، والحكامة، والعلاقات الدولية، والثقافة والتراث، والإعلام والاتصال، والتعليم والعلوم، والأشخاص، والقيم.

    كما يعتمد المؤشر في تصنيف البلدان كل عام على الحضور الدولي للدول وسمعتها وتأثيرها على المستوى العالمي، بالإضافة إلى الاستطلاع الذي يشمل أكثر من 100 ألف مشارك، وجاء المغرب سنة 2022 في المرتبة 46 عالميا وفي 2021 كان في المرتبة 48.

    وانطلاقا من هذه المؤشرات ترصد شركة براند فاينينس مدى قدرة كل دولة على التأثير في تفضيلات وسلوكيات أطراف متنوعة على الساحة الدولية (الدول الأخرى، المؤسسات والشركات، المجتمعات، الجماهير…) من خلال الجاذبية أو الإقناع، وليس الإكراه.

    وحل المغرب في المرتبة الثامنة في العالم العربي، بعد كل من الإمارات العربية المتحدة التي جاءت في المرتبة 10 عالميا، والمملكة العربية السعودية في المرتبة 19، وقطر في المرتبة 24، والكويت في المرتبة 35، ومصر في المرتبة 38، والبحرين في المرتبة 50، والأردن في المركز 53.

    وفيما يخص دول المغرب العربي، فقد جاءت تونس في المرتبة 83 عالميا، ثم الجزائر في المرتبة 86 عالميا، ولم يشمل التصنيف كلا من موريتانيا وليبيا.

    وعلى صعيد القارة الإفريقية حل المغرب في المرتبة الثالثة خلف كل من مصر وجنوب إفريقيا (المرتبة 40 عالميا).

    وعالميا، حلت الولايات المتحدة الأميركية في المرتبة الأولى عالميا، متبوعة بالمملكة المتحدة، ثم ألمانيا في المركز الثالث، واليابان في المركز الرابع.

    في غضون ذلك، جاءت الصين في المركز الخامس، ثم فرنسا سادسة، وكندا في المركز السابع، وسويسرا في المركز الثامن، ثم إيطاليا في المرتبة التاسعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسارات الانفتاح على سوريا

    أعاد الزلزال المدمر، الذي ضرب تركيا وسوريا، فجر 6 فبراير الماضي، الاهتمام العربي بأزمة سوريا من أوسع الأبواب، وسط قناعة عامة بأنه لا جدوى من بقاء سوريا معزولة عن محيطها العربي.

    وعليه شهدنا في الأيام الماضية سلسلة زيارات لوفود ومسؤولين عرب إلى دمشق، فيما قام الرئيس السوري، بشار الأسد، بزيارة إلى سلطنة عُمان، لتدب الحرارة في العلاقات السورية- العربية، وهو ما أكد أهمية الدبلوماسية الشجاعة التي اتبعتها دولة الإمارات مبكرا، عندما قررت إعادة فتح سفارتها في دمشق عام 2018، وبذلت جهودا كبيرة لبلورة ما نشهده اليوم من حركة عربية تجاه سوريا، بحثا عن حل لأزمتها.

    وإذا كان التحرك العربي المتسارع تجاه سوريا كسر «الاستاتيكو» -الثبات- الذي اتسمت به الأزمة السورية خلال السنوات الماضية، فإن جملة التطورات والجهود والمعطيات المتعلقة بهذه الأزمة توحي بمسارات انفتاحية قد تنقل هذه الأزمة إلى مرحلة جديدة، لعل أهمها:

    1- المسار العربي، الذي يتخذ شكل تهيئة الظروف لعودة سوريا إلى الجامعة العربية، وفي هذا الإطار كانت لافتة تصريحات وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، عندما دعا، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، إلى انتهاج مقاربة جديدة عبر الحوار مع دمشق. وأهمية حديث الوزير السعودي تنبع من أنه يأتي، قبل أسابيع، من موعد انعقاد القمة العربية، المقررة بالرياض، ولعل تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى خريطة تحرك عربية للتعاطي مع أزمة سوريا، ليس من أجل إعادة العلاقات معها فحسب، بل لإيجاد حل لأزمتها عبر خطوات ملموسة، تبدأ بإعادة اللاجئين السوريين من دول الجوار إلى الداخل، وصولا إلى حل سياسي يحقق الاستقرار لسوريا ويحافظ على وحدتها وينهي معاناة شعبها.

    2- المسار الروسي للمصالحة بين تركيا وسوريا، ومع أن هذا المسار تجمد قليلا بفعل تداعيات الزلزال الذي ضرب البلدين، فإن من الواضح بعد إعلان موسكو عن اجتماع رباعي قريب «روسيا، تركيا، إيران، سوريا» فإن هذا المسار يبدو أمام تطورات مهمة، خاصة في ضوء رغبة دمشق وأنقرة في ذلك.

    3- مسار العقوبات الغربية، إذ إن إعلان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن التخفيف من العقوبات المفروضة على الحكومة السورية، عقب الزلزال، يشكل مسارا سياسيا، رغم أنه جاء بدواعٍ إنسانية وإغاثية، فالثابت أن المسارات الإنسانية تخلق حالة من التواصل السياسي، سيما أن المساعدات المقدمة من هذه الدول تمر عبر دمشق وسلطاتها وأجهزتها، ما قد يخلق حالة ينبغي البناء عليها سياسيا.

    4- مسار الجهود الأممية، التي اتخذت طابع المبادرة الأردنية، بطريقة خطوة مقابل خطوة، ولعل ما يعطي لهذه المبادرة قيمة هو تبني الأمم المتحدة عبر مبعوثها إلى سوريا غير بيدرسون لها، ومحاولته جعلها حاضرة في مفاوضات اللجنة الدستورية السورية.

    هذه المسارات مجتمعة تشكل رافعة لكسر حالة الاستاتيكو، التي سيطرت على أزمة سوريا، مع أن الطريق لحلها لن يكون سهلا، بسبب التدخلات الإقليمية، التي توغلت في هذه الأزمة خلال العقد الماضي، وتضارب الأجندة الإقليمية والدولية للدول المعنية بهذه الأزمة، فضلا عن الصراع الأمريكي-الروسي وأثره السلبي في التنسيق بينهما بشأن الأزمة السورية، وبالتالي إمكانية التوافق على حل سياسي لها، ولعل كل ما سبق يؤكد أهمية وجود خريطة عربية واضحة للتعاطي مع أزمة سوريا.

    خورشيد دلي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس التونسي يرفض اتهامات بالعنصرية بعد حملة على المهاجرين

    ندد الرئيس التونسي بالعنصرية يوم الأحد وأشار إلى عواقب قانونية محتملة على مرتكبيها وذلك بعد عشرة أيام من إعلانه حملة على الهجرة غير الشرعية باستخدام لغة أدانها الاتحاد الأفريقي ووصفها بأنها “خطاب كراهية عنصري”.

    ووصف الرئيس قيس سعيد، خلال بيان يوم 21 فبراير يطلب من قوات الأمن طرد جميع المهاجرين غير الشرعيين، الهجرة بأنها مؤامرة لتغيير التركيبة السكانية في تونس من خلال زيادة طابعها الأفريقي والحد من هويتها العربية.

    وقالت جماعات حقوقية إن الشرطة اعتقلت مئات المهاجرين وقام أصحاب العقارات بطرد المئات من منازلهم دون مهلة كافية كما تم طرد مئات آخرين من عملهم.

    وقال العديد من المهاجرين إنهم تعرضوا لهجمات من بينها الرشق بالحجارة من قبل مجموعات من الشبان في أحيائهم. وقالت جماعات حقوقية إن الشرطة كانت بطيئة في الرد على مثل هذه الاعتداءات.

    وعلى الرغم من نفى سعيد العنصرية في بيان له في 23 فبراير شباط فقد كرر وجهة نظره في الهجرة باعتبارها مؤامرة سكانية. ولم يكن سعيد قد حذر علنا من أي عواقب قانونية للهجمات قبل يوم الأحد.

    ووصف في بيان الأحد الاتهامات بالعنصرية بأنها حملة ضد البلاد “من مصادر معروفة” دون الخوض في تفاصيل.

    ولكنه أضاف أن تونس تتشرف بأن تكون دولة أفريقية وأعلن تخفيفا لقواعد التأشيرات للمواطنين الأفارقة مما يسمح بإقامة لمدة تصل إلى ستة أشهر بدلا من ثلاثة دون السعي للحصول على إقامة ولمدة عام للطلاب.

    وقال إن المهاجرين الذين تجاوزوا مدة إقامتهم يمكنهم المغادرة دون عقوبة بعد أن ثبت عجز كثيرين ممن سعت السلطات إلى ترحيلهم عن دفع غرامات الإقامات المتأخرة.

    وصوّر حملته على الهجرة غير الشرعية على أنها حملة ضد الاتجار بالبشر وأشار إلى قانون صدر في 2018 ضد التمييز ليقول إن أي تعد لفظي أو جسدي على أجانب يقع تحت طائلة القانون.

    وقالت أحزاب المعارضة وجماعات حقوقية إن حملة سعيد على المهاجرين والتي تزامنت مع اعتقال شخصيات معارضة بارزة تستهدف تشتيت الانتباه عن الأزمة الاقتصادية في تونس.

    وتولى سعيد معظم السلطات في عام 2021 وعلق عمل البرلمان المنتخب وتحرك للحكم بمراسيم وأعاد كتابة الدستور في خطوات وصفها خصومه، بما في ذلك الأحزاب السياسية الرئيسية بأنها انقلاب.

    تُعتَبَر سويسرا بِحَق بلد التعاونيات. وهنا، لا يتخلل مبدأ التعاون قطاعها الاقتصادي فحسب، ولكنه يشكل جذور سياستها أيضا.

    وقال سعيد إن إجراءاته قانونية وضرورية لإنقاذ تونس من الفوضى.

    إقرأ الخبر من مصدره