Étiquette : رجال

  • فضائح في عهد الملكة إليزابيث

    هبة بريس _ وكالات

    تلقت الملكة إليزابيث، التي توفيت اليوم الخميس عن 96 عاما، الإشادة لتفانيها في أداء واجبها، لكن عهدها خيمت عليه فضائح تورطت فيها أسرتها وعائلتها الكبيرة.

    وفيما يلي أبرز الأزمات التي عصفت بالعائلة المالكة خلال 70 عاما جلست فيها الملكة إليزابيث على العرش.

    *الأميرة مارغريت
    كانت الأميرة مارجريت، الشقيقة الصغرى للملكة إليزابيث، محور العديد من الفضائح التي هزت النظام الملكي في بداية عهد الملكة الراحلة.

    واضطرت الأميرة مارغريت، التي كانت تتمتع بجمال صارخ، لإلغاء زواج كان محتملا من ضابط سلاح الجو الكابتن بيتر تاونسند في عام 1955 لأنه، كرجل مطلق، لم يكن مناسبا بموجب القواعد الملكية الصارمة في ذلك الوقت

    وبدلا من ذلك، تزوجت من المصور أنتوني أرمسترونج جونز، الذي حمل لقب اللورد سنودن. وانتهى هذا الزواج بعد علاقة غرامية مع منسق الحدائق رودي لويلين، الذي كان يصغرها بثمانية عشر عاما.

    * الأمير فيليب

    لم يمر قرارها بالزواج من الأمير اليوناني فيليب دون جدل.

    وعلى الرغم من أن فيليب كان قد خدم بإخلاص وتميز في البحرية الملكية البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، فقد كان لديه شقيقات متزوجات من أفراد من الطبقة الأرستقراطية الألمانية الذين كانوا أعضاء في الحزب النازي، وبالتالي لم تتم دعوة أي من أقاربه الألمان لزفافه على إليزابيث.

    وفي السنوات الأولى لها على العرش، لاحقت فيليب شائعات عن أن له علاقات خارج إطار الزواج.

    وعندما كان فيليب في جولة بمفرده في دول الكومنولث في عام 1957، تم إجبار سكرتيره الخاص مايك باركر على الاستقالة بعد أن تقدمت زوجته بطلب للطلاق مما أدى إلى تكهنات أحاطت بزوج الملكة نفسه.

    وقال المتحدث باسم الملكة في بيان نادر في ذلك الوقت “ليس هناك أي صحة على الإطلاق لوجود خلاف بين الملكة والدوق”.

    * الأميرة ديانا وكاميلا

    لم تكن هناك فضيحة أكبر في عهد الملكة إليزابيث من فضيحة فشل زواج ابنها الأكبر تشارلز، الذي أصبح الآن ملك بريطانيا الجديد، من زوجته الأولى ديانا وعلاقته بكاميلا باركر، حب عمره الأصلية التي كان على علاقة بها ثم تزوجها بعد وفاة ديانا.

    وبعد زواج تشارلز وديانا في 1981، انتشرت قصص بغيضة عنهما في الصحف الشعبية، ولم يبرح الزوجان الصفحات الرئيسية في الصحف إلا قليلا مع تداعي علاقتهما في نهاية العقد وأوائل التسعينيات.

    وكشف كتاب صدر في عام 1992 للصحفي آندرو مورتون، الذي أكد لاحقا أن ديانا بنفسها كانت مصدر المعلومات الرئيسي فيه، عن أن زواجها من تشارلز كان منهارا بشكل لا يمكن معه الإصلاح وأنها عانت من اضطرابات في الأكل ودفعها وضعها لمحاولات انتحار.

    وفي وقت لاحق من ذات العام، نشرت صحف مقتطفات من محادثة هاتفية مسجلة بين ديانا وجيمس جيلبي، ناداها خلالها بألفاظ تدليل. كما تمكنت صحيفة أخرى وقتها من الحصول على محادثة هاتفية بين تشارلز وحبيبته كاميلا في 1993.

    وبعد الانفصال، ظهر الاثنان في مقابلات تلفزيونية اعترفا فيها بالخيانة. وقالت ديانا إنها كانت على علاقة غرامية بضابط الجيش جيمس هيويت وأشارت إلى أن زواجها من تشارلز “كان يضم ثلاثة أطراف” في إشارة إلى كاميلا.

    * العام الفظيع ووقائع الطلاق

    في خطاب في نهاية عام 1992، وصفت الملكة إليزابيث هذا العام بعبارة لاتينية تعني “العام الفظيع” وقالت “1992 ليس عاما سأتذكره بأي بهجة”.

    وشهد ذلك العام حريقا هائلا في مقر إقامتها في قلعة وندسور والانفصال الرسمي بين تشارلز وديانا. لكن زواجهما لم يكن الوحيد الذي انتهى في ذلك العام.

    فقد شهد ذات العام انفصال ابنها الثاني الأمير آندرو عن زوجته سارة فيرجسون، دوق ودوقة يورك. وكانت قد ظهرت صورة لسارة “فيرجي” وهي عارية الصدر على الصفحة الأولى لإحدى الصحف برفقة جون برايان أحد رجال الأعمال الأثرياء الأمريكيين بجوار حوض سباحة في فيلا فرنسية.

    وفي أبريل نيسان من ذلك العام، تم طلاق ابنتها الأميرة آن رسميا من مارك فيليبس، بعد زواج دام ما يقرب من 20 عاما، عقب انفصالهما لثلاث سنوات إثر انتشار قصص عن صلاتهما الرومانسية بأطراف أخرى. وتزوجت الأميرة آن من تيموثي لورنس القائد في البحرية في ديسمبر كانون الأول 1992.

    * الأمير آندرو

    مع تأخر ترتيب الأمير آندرو شيئا فشيئا في ولاية العرش، أصبح بشكل متزايد هدفا للصحف الشعبية البريطانية التي كانت تصف أسلوب حياته بأنه يتسم بالاستهتار.

    وفي 2011، سلطت الأضواء على صلته بجيفري إبستين بعد ثلاث سنوات من إدانة رجل الأعمال الأمريكي بالاعتداء الجنسي على أطفال، مما أجبر الأمير آندرو على التخلي عن دور السفير التجاري لبريطانيا.

    وبعد أربع سنوات، قالت فيرجينيا جيوفري في وثائق قضائية إن الأمير أجبرها على ممارسة الجنس معه وهي قاصر. وأنكر آندرو المزاعم لكنها لاحقته.

    وازدادت الشكوك والتساؤلات بعد أن انتحر إبستين في السجن في 2019 وهو محتجز باتهامات متعلقة بالإتجار بقاصرات. وفي محاولة لإصلاح سمعته، أجرى آندرو مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وُصفت بأنها كارثية، وأُجبر بعدها على التنحي عن واجباته الملكية وسعت الشركات والأعمال إلى النأي بنفسها عن أي ارتباط به.

    وفي 2021، رفعت جيوفري دعوى مباشرة على آندرو قالت فيها إنه اعتدى عليها جنسيا وحطمها، وفي يناير كانون الثاني من العام الحالي تم تجريد آندرو من رتبه العسكرية ولقبه “صاحب الجلالة الملكية”.

    وفي فبراير شباط من العام الجاري، توصل آندرو إلى تسوية للدعوى القضائية رغم أنه لم يعترف بارتكاب أي جريمة ووافق على دفع مبلغ لم يتم الإفصاح عنه لكنه تجنب بذلك مواجهة الحرج العلني في محاكمة.

    * الأمير هاري وميجان

    خلال سنوات شبابه، وصفت وسائل الإعلام حفيد الملكة الأمير هاري بأنه الطفل الملكي الجامح. واعترف بتدخين القنب والسُكر في حانة وهو تحت السن القانونية وتشاجر مع المصورين الصحفيين (الباباراتزي) خارج ملهى في لندن وأثار موجة من الانتقادات والغضب بعد أن ارتدى زي ضابط نازي في حفلة تنكرية.

    لكنه أصبح رغم ذلك أحد أكثر أفراد العائلة الملكية شعبية بسبب طبيعته البسيطة وخدمته العسكرية وزواجه في 2018 من الممثلة الأمريكية ميجان ماركل ووصف ذلك بأنه خلاصة ما ترمز إليه الملكية الحديثة.

    لكن في ضربة كبيرة للمؤسسة الملكية، أعلن الزوجان في يناير كانون الثاني 2020 أنهما سيتخليان عن أدوارهما الملكية بسبب الاستياء من التدخل والتركيز الإعلامي على حياتيهما.

    وانتقلا إلى لوس انجليس في مارس آذار 2021، وشنا هجوما عنيفا على أفراد من العائلة المالكة وعلى قصر بكنجهام في مقابلة تلفزيونية مع المذيعة الأمريكية الشهيرة أوبرا وينفري، تضمنت ما قالا إنه تعامل عنصري، كما أشارت ميجان إلى أنها كانت على شفا الانتحار.

    أما هاري فقد قال بشكل واضح إنه يرى أن تشارلز وشقيقه وليام محاصران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العائلات التطوانية واحتضان أفراد المقاومة وجيش التحرير من خلال كناش مقاوم تطواني

    بريس تطوان

    لقد أصبح في حكم المؤكد الآن لدى المهتمين بعملية التاريخ للمغرب أن تاريخه عامة (القديم والحديث) في الجنوب والشمال على حد سواء ما يزال يحتاج إلى تاريخ بناء على الوثيقة لسبر أغوار وقائعه وأحداثه بإنصاف وموضوعية بعيدا عن الأحكام الجاهزة التي تطيح بالنزاهة العلمية المنشودة.

    إن تلكم الوثيقة تستمد أهميتها المعرفية وقيمتها العلمية من خلال ما تقدمه من معلومات مفيدة تضيف جديدا لميدان التاريخ لحدث ما.

    وفي هذا الإطار داخل هاته الندوة المباركة المقامة تحت عنوان “تطوان وثورة الملك والشعب من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر” تأتي مداخلتي المعنونة “العائلات التطوانية واحتضان أفراد المقاومة وجيش التحرير من خلال كناش لمقاوم تطواني”.

    قبل الحديث عن هذا الكناش لا مناص لنا من الحديث عن صاحبه.

    صاحبه: هو المجاهد أحمد العلمي صاحب بطاقة المقاوم : رقم 525275 المزداد سنة 1919 والمتوفى سنة 2002 والمنخرط في صفوف الحركة الوطنية سنة 1937 الرجل الذي عينه الطريس ليكون مشرفا على عملية استضافة رجال المقاومة.

    ولمعرفة هذا الرجل رحمة الله عليه عن قرب ومكانته في المقاومة ومتزلته عند الطريس نقدم شهادة أصدرها في حقه هذا الأخير سنة 1966.

    عبد الخالق الطريس – ملف المقاومة رقم 75531 بطاقة رقم 512788

    أنا الموقع أسفله أشهد بأن المناضل السيد أحمد المختار العلمي من رواد الوطنية المغربية في عهدها الأول، حيث تمرس في الحقل الوطني منذ نعومة أظفاره، جنديا مجندا، قارع الاستعمار الإسباني في وقت جبروته وطغيانه وأشرف على خلايا سرية لعبت دورا خطيرا تحت نظام الحماية.

    وتعرف على عالم السجن بتهم وطنية مختلفة من حمل للسلاح، وتشكيل لتنظيمات، وتوزيع للمناشير منذ سنة 1942م عائدا إليه سنة 1947 و1948 ثم 1949م – كما فرضت عليه الإقامة الجبرية في بيته مدة ثلاثة شهور. وقد عانى من جراء ذلك ألوانا كثيرة من العذاب والتنكيل، ما تزال رواسبها عالقة بجسمه، ومؤثرة في صحته إلى حالنا الراهن، مما أكد صلابته وصدق إخلاصه.

    وبإقدام فرنسا على إبعاد المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه، سارع أحمد العلمي إلى تنظيم خلية سرية للعمال تتأهب لمواجهة أي موقف عدائي من القضية المغربية يمكن لإسبانيا أن تقدم عليه.

    وعند الشروع في حركة المقاومة تجاه الاستعمار الفرنسي كلف من طرفي بالسهر على راحة الوافدين من المقاومين إلى تطوان، ومد مختلف المساعدات إليهم.

    وفي أثناء هذه الفترة بعث به إلى إقليم الناظور في مهمة تتصل بشراء الأسلحة ومقابلة بعض المقاومين، أثبت فيها كفاءته ووطنيته.

    وقد أثبت بما أوجزته من حياته النضالية في مراحلها العديدة إخلاصه المكين وولاءه الموصول الله والوطن والملك.

    يشهد الله وجميع المطلعين على حقيقتها وواقعيتها والله لا يضع أجر من أحسن عملا.

    إمضاء عبد الخالق الطريس

    تطوان في 1966/4/3

    ويقول عن نفسه المجاهد أحمد العلمي في تقييد(1) يتعلق بنبذة عن حياته “وعند البدء في حركة المقاومة تجاه الاستعمار الفرنسي كلفت من قبل الأستاذ المرحوم الطريس بالإشراف المباشر على راحة أعضاء المقاومة الوطنية الوافدين على مدينة تطوان، وكنت على اتصال دائم ومستمر مع قادة المقاومة آنذاك، ومن جملتهم السادة : أحمد زياد – الحاج أحمد المذكوري – وبلحاج العتابي وغيرهم. كما كلفت أيضا بالارتحال إلى مدينة الناظور من أجل الاتصال ببعض المواطنين العاملين في صفوف الجيش الإسباني بمدينة مليلية المغتصبة، وأخذ الترتيبات اللازمة من أجل جلب بعض الأسلحة واستعمالها”.

    الكناش: عنوانه ينضح بمضمونه، مضمونه الذي ينهض دليلا وحجة كافية على أن الكثير من أهل تطوان قد ساهموا في استضافة المقاومة بعد نفي المغفور له محمد الخامس بالأكل والمال وأنهم كلهم قد ساهموا في ذلك من أغنياء ومتوسطي الحال سواء كانوا من أصول أندلسية ريفية، أو جبلية، أو فاسية، أو جزائرية.

    وجدير بالذكر أن المقاومة السرية تأسست في تطوان يوم 19 غشت سنة 1953 عندما قدم إليها من الدار البيضاء الأستاذ عبد الكبير الفاسي بأمر من جلالة الملك محمد الخامس ليتصل بالأستاذ الطريس ويتفق معه على ما يجب أن يعمل في حالة حدوث ما أصبح مؤكدا بأن الاستعمار سينفذ خطته العدوانية ضد العرش في غضون ساعات محدودة طبقا لمعلومات توصل بها جلالته من مصادر أمريكية.

    مسألة نفي جلالة الملك المرتقبة تأكدت لدى الطريس من لدن سفير الولايات المتحدة بطنجة.

    الطريس والفاسي كانا قد اجتمعا في دار الأول فتعاهدا على المصحف لخدمة الوطن والعرش وكان شاهدا على ذلك ولد الطريس الأستاذ محمد.

    في أوائل شتنبر من سنة 1953 بدأ رجال المقاومة السرية من الجنوب يفدون على تطوان للاستقرار بما فارين من الاستعمار جاؤوا إليها إما لشعورهم من الخطر الناتج عن المطاردة الاستعمارية لهم أو بأمر صادر عن قيادة المقاومة المسيرة من طرف عبد الكبير الفاسي المقيم بمدريد الذي كان على اتصال بالطريس قصد تسهيل إدخالهم إلى المنطقة الشمالية.

    الكناش إذن كما قلنا يتعلق بساكنة تطوان عامة التي انتمت لعائلات غنية وأخرى متوسطة الحال قامت باحتضان رجال المقاومة.

    والكناش في الأصل عبارة عن جرد لأسماء عائلات تطوانية ساهمت في احتضان المقاومين من شتنبر 1953 إلى دجنبر 1955 الفترة الزمانية المذكورة قسمت فيه إلى ثماني دورات كل دورة تختلف عن الأخرى من حيث المدة.

    كيف كانت تتم عملية احتضان هؤلاء المقاومين من لدن أهل تطوان المذكورين في الكناش من ألفها إلى يائها.

    في كل صباح كان المقاوم أحمد العلمي المكلف بالسهر على أمور المقاومين اللاجئين إلى الشمال يلتقي بالزعيم عبد الخالق الطريس في منزله فيعين له مجموعة من الأشخاص أو المنتمين لأسر تطوانية ليكلفوا بالواجبات لذلك اليوم، فيذهب أحمد العلمي عندهم ويخبرهم ويعود من بعد ذلك في الزوال أو في الوقت الذي حدده معهم ليأخذه بمعية بعض رجال المقاومة إلى أماكن إقامتهم.

    والملاحظ أن هناك من المحسنين من كان يدفع المال وبه يشترى الأكل. وهناك من كانت مساهمته تتكرر أكثر من مرة في الدورة الواحدة.

    – جنان الصفار بالطوابل تنازل عنه أهل الصفار مفروشا للمقاومين بكل مرافقه وغلله طوال إقامتهم في تطوان إلى أن جاء الاستقلال.

    – جنان الرهوني ببوجراح.

    – جنان الطريس قرب جنان الصفار.

    – جنان بريشة.

    – مقر بشارع عبد اللطيف المدوري بالترنكات .

    – مقر بباب السفلي.

    – دار زوزيو بطريق سبة القديمة تعاقب على سكناها العدد من الفدائيين.

    – دار بمرتيل في ملك عائلة مصطفى وضعتها هاته الأخيرة تحت تصرف المجاهد أحمد العلمي ليستضيف فيها المقاومين.

    – دار بالطالعة في ملك المجاهد أحمد العلمي وأخيه سيدي أحمد.

    الجنانات الثلاث الصفار والرهوني وبريشة كانت تستعمل أيضا للتدريب من طرف رجال المقاومة لكونها كانت وقتئذ خارجة عن المدار الحضري.

    إن ما قام به أهل تطوان من احتضالهم للمقاومة كما يظهر هذا الكناش ليس بغريب عنهم فهم خلف لخير سلف توارثوا المجد وحب الجهاد دفاعا عن أرض الإسلام يفهم ذلك من خلال تاريخ تطوان نفسه. فتطوان منذ تأسيسها إلى الآن، تطوان ابنة غرناطة استطاعت أن تكتسب أبوتها الشرعية عن جدارة واستحقاق من المغرب، المغرب الذي منحها أرضه فحمته وحمت حدوده ضد الاستعمار في القديم والحديث بكل أصناف ساكنيها بفضل ارتكازها على مبدأين أساسين شكلا بالنسبة لها عاملي وجود وصيرورة نحو المستقبل بتحد واعتزاز فيهما قهرت أعدائها استمدتها من إرثها الحضاري العربي الإسلامي الأندلسي. فما هما يا ترى هذان المبدآن؟

    أولهما: الاندماج والانصهار بين ساكنيها من الوافدين عليها في حقب مختلفة من تاريخ تأسيسها إلى الآن. بدءا من الأندلسيين الأوائل وأهل الريف وأهل الجبال مرورا بالمورسكيين وأهل فاس وأهل الجزائر وانتهاء بمن قصدوها في القرن العشرين بمن فيهم أهل المقاومة بعضهم تصاهر مع أهل تطوان الأمر الذي جعله يستقر فيها.

    إن هذا الاندماج بين ساكنيها لا شك قد ورثته عن الأندلس التي انتهت قبل القرن الخامس عشر وأثناءه إلى درجة من الوعي الثقافي والسياسي أزاح عنها العصبية الأثنية وأقر بدلها الأنسية الأندلسية بين ساكنيها المختلفين وبذلك تكون تطوان ابنة غرناطة أعادت ماضيها في الحضر بالمغرب والدليل أن الكثير من أعيانها اليوم من أصول غير أندلسية. هؤلاء من أهل تطوان الذين صهرتهم والذين ناضلوا في صمت من أجل تحرير المغرب وهم المذكورون في هذا الكناش ومنهم المقاوم أحمد العلمي التطواني الذي هو من أصول جبلية شريفة.

    – ثانيا الجهاد: فالمدينة ما تأسست إلا من أجله. وفي المصادر تذكر بالثغر، وأهلها أهل جهاد ورباط.

    إن هذين المبدأين ورثتهما تطوان في سنة 1953 إلى 1956 كمعطيين تاريخيين وتمكنا من الظهور بوضوح ليطفوا على السطح فيها بفضل ثلاثة أمور:

    – أولا: الاختلاف بين فرنسا وإسبانيا بشأن القضية المغربية واستعداد الثانية للتفاهم مع الوطنيين المغاربة ومساعدتهم ليس حبا في المغرب ولكن لتصفية حساباتها مع غريمتها فرنسا.

    – ثانيا: الوازع الديني لدى أهل تطوان صغارا وكبارا الذي رأى في المقاومين الجنوبيين بمثابة المهاجرين، لذلك استضافوهم بقلب رحب.

    – ثالثا: النضج السياسي المكتسب لدى أهل تطوان المتمثل في السياسة الإصلاحية الواعية التي مارسها حزب الإصلاح في تطوان والمتمثلة في خلقه لمدارس حرة ونشره للصحف وإقامته للندوات.

    كانت وراء تربية الأفراد فيها على حس راق لمفهوم فكرة المواطنة القائمة على أساس العدل، المساواة التضحية بالغالي والنفيس، الوحدة والاستقلال.

    هاته المواطنة التي رأوها ورقة رابحة يجسدها في الحاضر وفي المستقبل النموذج المثالي الطريس الرجل الثقة الوحدوي، وعندما أتى هؤلاء المقاومون إلى تطوان سنة 1953 وجدوا أرضيتها مهيأة لهم ماديا ومعنويا ليقوموا بعملهم النضالي على أحسن وجه عمل أفضى إلى تحرير المغرب سنة 1956.

    لعلنا في هذا العرض نكون قد أضفنا جديدا إلى عملية التاريخ للمقاومة المسلحة المغربية التي أدت إلى استقلال المغرب في المجال الاقتصادي الذي أبان عنه بوضوح كناش المجاهد المقاوم أحمد العلمي الذي اقتصر فيه فقط على ذكر جزء من المساهمة الفعلية المادية والمعنوية التي قدمها أهالي تطوان لتعزيز المقاومة المذكورة. مساهمات تنضاف إلى مساهمات أخرى مكملة لها تتمثل في الحلي وأملاك باعوها قدمها نفس الأهالي باقتناع وطواعية مدفوعين بروح الشعور بالواجب والمسؤولية تجاه الدين والوطن لا غير.

    العنوان: تطوان وثروة الملك والشعب “من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر

    الناشر: المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدار البيضاء .. تفكيك شبكة للدعارة الراقية والسبب .. خلاف بين زوجين

    تسبب خلاف بين امرأة وطليقها في فضح نشاط شبكة للدعارة الراقية بإقامة سكنية بمنطقة الهراويين في الدار البيضاء، زبناؤها، حسب اعترافاتهما، رجال أعمال ونافذون، تخصص لهم فتيات يتم استقدامهن من ملاه وحانات راقية وسط المدينة وعين الذئاب.

    ومن المحتمل أن يحال الموقوفان من قبل الدرك الملكي للهراويين،، على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية البيضاء، بتهم تكوين شبكة للدعارة والفساد، بعد أن اعترفا أنهما على علاقة جنسية رغم طلاقهما منذ 2018.

    وحسب مصادر “الصباح”، فإن النيابة العامة، أمرت الدرك الملكي بإجراء أبحاث مكثفة لتحديد هويات الشخصيات النافذة التي اعترف الموقوف وطليقته بأنهم من كبار الزبناء، إضافة إلى هويات مومسات شاركن في السهرات.

    وأفادت المصادر أن الدرك الملكي اعتمد في البحث على الشق التقني، إذ تم إخضاع هاتفي الموقوفين للخبرة التقنية، وفي الوقت نفسه مراجعة كاميرات المراقبة بالإقامة السكنية المذكورة والاستماع إلى شهود وحراس ليليين، سيما أن تقارير سبق أن أشارت إلى زيارات مشبوهة للمنطقة من قبل أشخاص على متن سيارات غالية الثمن، بحكم أن قاطني المنطقة ينتمون إلى فئات ذات وضع اجتماعي بسيط.

    وأثيرت القضية، عندما تقدمت امرأة بشكاية إلى درك الهراويين، تفيد فيها أنها ضحية اعتداء جسدي من قبل طليقها، الذي اقتحم شقتها وعرضها للضرب والجرح، وعززت شكايتها بشهادة طبية. وأثناء اعتقال الطليق، قدم رواية مخالفة لما ادعت المشتكية، إذ اعترف أنه اعتدى عليها جسديا لكن بسبب خلاف حول مبلغ مالي مصدره إشرافهما معا على شبكة للدعارة منذ سنوات طويلة.

    وأكدت المصادر أن الزوج أقر أنه رغم تطليقه المشتكية، ظلا يستغلان الشقة في الدعارة، وأن زبناءهما شخصيات نافذة في عالم السياسة والمال في الدار البيضاء، وأن مومسات يتم إحضارهن، حسب الطلب، من حانات وملاه ليلية راقية. كما اعترف الموقوف أنه رغم طلاقه من زوجته في 2018، ظلت تجمعهما علاقة جنـسية.

    وأشعر مسؤولو الدرك الملكي النيابة العامة بهذه الاعترافات، فأمرت بوضع المرأة وطليقها تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث، وإجراء بحث مواز للتأكد من صحة ادعاءات الموقوف حول هوية زبنائه، وإن كانوا فعلا شخصيات نافذة.

    عبّر ـ الصباح

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحبس النافذ لزوجة عادل الميلودي وإبنه

    أدانت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة،اليوم الخميس 8 شتنبر الجاري، زوجة ونجل الفنان المغربي عادل الميلودي.
    وقضت المحكمة بـ9 أشهر حبسا نافذا، وتعويض قدره 10500 درهم للمطالبين بالحق المدني، في حق زوجة الفنان نفسه، على خلفية اعتدائها على رجال الأمن.
    وتجدر الإشارة إلى أن زوجة الفنان ذاته سبق لها أن دخلت في مشادات مع رجال الأمن، بعدما أوقفوا إبنها الرافض الانصياع لأوامرهم.
    وتوبعت زوجة الميلودي بتهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم، وممارسة العنف في حقهم”. 
    في الوقت الذي جرى الحكم على ابنها بشهرين حبسا نافذا، بعد أن توبع في حالة سراح بتهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين اثناء قيامهم بمهامهم، عدم الامتثال، السير في الاتجاه الممنوع، وسياقة مركبة بطريقة تشكل خطرا على باقي مستعملي الطريق”. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف عشريني في قضية “احتجاز” قائد سلطة بنواحي قلعة السراغنة

    تمكنت عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي لسيدي رحال نواحي قلعة السراغنة، أول أمس الثلاثاء، من توقيف شخص مشتبه فيه بالمشاركة في محاصرة واحتجاز قائد سلطة بدوار لكرابشة التابع لجماعة زمران الغربية، والاستماع إليه تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

    وجاء توقيف العشريني بعد أن حاصر مواطنون قائد سلطة تم تعيينه مؤخرا، ومرافقيه من أفراد القوات المساعدة، أول أمس، بعد تدخله لهدم جزء من منزل بدوار لكرابشة التابع لجماعة زمران الغربية بإقليم السراغنة.

    وشهد دوار لكرابشة التابع لجماعة زمران الغربية بإقليم السراغنة، أحداثا كادت أن تتطور إلى ما لا يحمد عقباه، لولا تدخل رجال الدرك الملكي للمركز الترابي بسيدي رحال، حيث حاصر مواطنون القائد الجديد بعد محاولته أول أمس هدم جزء من منزل تم تشييده خلال فترة الحركة الانتقالية لرجال السلطة المحلية.

    واستدعى الحادث حضور رجال الدرك الملكي ونائب قائد المركز الترابي بسيدي رحال، الذين تمكنوا من إقناع المحاصرين للقائد الجديد بتحريره، في الوقت الذي هدد أحد المحتجين بالانتحار بشرب كمية من مادة سامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجز ملابس وأحذية بقيمة تناهز 70 مليون سنتيم بسلا

    مكنت التحريات التي قامت بها المصالح الجمركية التابعة للمديرية الجهوية للرباط-سلا-القنيطرة، خلال الأسبوع الماضي، من استهداف أحد المستودعات الكائنة بمدينة سلا، حيث تم حجز ما يقارب من 4.900 وحدة بقيمة إجمالية تناهز 70 مليون سنتيم.

    وأوضح بلاغ للمديرية الجهوية أن ” التحريات التي قامت بها المصالح الجمركية التابعة للمديرية الجهوية للرباط-سلا-القنيطرة خلال الأسبوع الماضي مكنت من استهداف أحد المستودعات الكائنة بمدينة سلا لإجراء عملية تفتيش باشرها رجال الجمارك العاملين بشعيبة الرباط بمعية عناصر الأمن الوطني، والتي أدت إلى حجز كمية كبيرة من الملابس الجاهزة وكذا الأحذية الرياضية، حيث بلغ مجموع الوحدات التي تم ضبطها خلال هذا التدخل ما يقارب من 4.900 وحدة بقيمة إجمالية تناهز 70 مليون سنتيم “.

    وأضاف المصدر ذاته أن هذه العملية تأتي في سياق الجهود التي تبذلها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة للتصدي لكافة أشكال التهريب وعلى مستوى مختلف نقط التدخل سواء منها الحدودية أو داخل التراب الوطني، وذلك بهدف حماية النسيج الاقتصادي الوطني وكذا المستهلك وأيضا المالية العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حجز وحدة من الملابس الجاهزة والأحذية الرياضية بقيمة تناهز 70 مليون سنتيم بسلا

    مكنت التحريات التي قامت بها المصالح الجمركية التابعة للمديرية الجهوية للرباط-سلا-القنيطرة، خلال الأسبوع الماضي، من استهداف أحد المستودعات الكائنة بمدينة سلا، حيث تم حجز ما يقارب من 4.900 وحدة بقيمة إجمالية تناهز 70 مليون سنتيم.

    وأوضح بلاغ للمديرية الجهوية، أن ”التحريات مكنت من استهداف أحد المستودعات الكائنة بمدينة سلا لإجراء عملية تفتيش باشرها رجال الجمارك العاملين بشعيبة الرباط بمعية عناصر الأمن الوطني، والتي أدت إلى حجز كمية كبيرة من الملابس الجاهزة وكذا الأحذية الرياضية، حيث بلغ مجموع الوحدات التي تم ضبطها خلال هذا التدخل ما يقارب من 4.900 وحدة بقيمة إجمالية تناهز 70 مليون سنتيم “.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذه العملية تأتي في سياق الجهود التي تبذلها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة للتصدي لكافة أشكال التهريب وعلى مستوى مختلف نقط التدخل سواء منها الحدودية أو داخل التراب الوطني، وذلك بهدف حماية النسيج الاقتصادي الوطني وكذا المستهلك وأيضا المالية العمومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحرش بشرطية مرور يقود سائقا للإعتقال بطنجة

    زنقة 20 ا الرباط

    من المرتقب أن تعرض النيابة العامة على الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، سائق سيارة عرض شرطية للتحرش والإهانة وهي تزاول مهامها الاعتيادية عند تقاطع شارعي يوسف ابن تاشفين ومحمد الخامس بوسط المدينة.

    وفي تفاصيل الواقعة، تعرضت شرطية تعمل بفرقة المرور التابعة للمنطقة الأمنية الأولى بطنجة، للتحرش والإهانة من قبل سائق سيارة وهي تزاول مهامها الاعتيادية عند تقاطع شارعي يوسف ابن تاشفين ومحمد الخامس بوسط المدينة، لتبادر الشرطية المعنية بإبلاغ رئيسها المباشر بالواقعة قبل ربط الاتصال بشرطة النجدة، التي حلت عناصرها بالمكان على وجه السرعة، وقامت باقتياد المشتكى به إلى مقر ولاية الأمن للبحث معه حول المنسوب إليه، حسب يومية الصباح التي أوردت الخبر.

    وأنكر المعني بالأمر عند البحث معه كل الأفعال المنسوبة إليه من قبل شرطية السير والجولان، التي تشبثت بمتابعتها لسائق السيارة، وأكدت في محضر رسمي أنها تعرضت لسلوكات وعبارات مهينة لكرامتها أثناء قيامها بمهمتها، خاصة حينما قررت تحرير مخالفة مرورية ضد المشتكى به، لتأمر النيابة العامة بالاحتفاظ بالمعني ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية لفائدة البحث، قبل أن يتم تقديمه أمامها لاتخاذ المتعين في حقه.

    ويتابع المعني بالأمر بتهم  «التحرش وإهانة موظفة عمومية أثناء قيامها بمهامها»، وهي من الجرائم التي تدخل ضمن عقوبات الاعتداء على رجال السلطة والإهانة اللفظية بأقوال أو إشارات أو إرسال أشياء غير علنية بقصد المساس بالشرف، وينص عليها الفصل 263 من القانون الجنائي، الذي تتراوح عقوبته بين شهر وسنة وغرامة مالية من 2500 إلى 5000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

    ويأتي التفاعل السريع والحازم للنيابة العامة مع مثل هذه الأحداث، في سياق الصرامة التي أصبح القضاء يتعامل معها في مواجهة الاعتداءات المتكررة على رجال الشرطة خلال أداء مهامهم، كان آخرها حكما أصدرته، الأسبوع الماضي، المحكمة الابتدائية بطنجة في حق متهم تابعته النيابة العامة من أجل «إهانة موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه باستعمال العنف في حقه وإتلاف أشياء مخصصة للمنفعة العامة وحيازة واستهلاك المخدرات”.

    إقرأ الخبر من مصدره