Étiquette : سؤال

  • برلماني: صيدليات تستغل غياب مخزون الأنسولين وترفع من أثمنة الحقن

    زنقة 20 ا الرباط

    تعرف مدينة آيت ملول التابعة لعمالة إنزكان، منذ مدة ، نفاد مخزون الأنسولين الخاصة بمرضى السكري في أغلب الصيدليات والمستوصفات العمومية، الأمر الذي بات يهدد حياتهم في أي لحظة.

    وكشف النائب البرلماني، خالد شناق في سؤال كتابي موجه لوزير الصحة والحماية الإجتماعي، أن “الساكنة تعيش على وقع إحتقان كبير بسبب الغياب التام لحقن الأنسولين بالمراكز الطبية، الشئ الذي خلف ارتباكا واضحا وسط مصالح وزارة الصحة، خصوصا أن نفاذ المخزون استمر لفترة طويلة لم يعد ستحمل معها مرضى السكري الإنتظار”.

    وأوضح النائب البرلماني، أن “عدد كبير من المرضى، الذين يتوجهون يوميا للمراكز الطبية التابعة لعمالة إنزكان آيت ملول من أجل التزود بمادة الأنسولين، تفاجئوا بغياب هذه المادة الحيوية وانقطاعها التام، بينما يضطر البعض الآخر إلى إقتنائها من الصيدليات بمبالغ مرتفعة، الشئ الذي خلف احتقانا وفوضى واضحين وسط المرضى خصوصا الئفة التي تعيش وضعية اجتماعية صعبة، والتي تجد صعوبة كبيرة في الصحول عليها بهذه الأثمنة المرتفعة بسبب قدرتها الشرئية الضعيفة”.

    وأكد البرلماني ذاته، أنه ” رغم الإتصالات المباشرة التي تم القيام بها مع المسؤول الإقليمي لتوفير مادة الأنسولين بالمراكز الطبية إلا أن الوضع لازال على ما هو عليه”.

    وسائل البرلماني وزير الصحة والحماية الإجتماعية عن “الإجراءات التي ستتخذها الوزارة المعنية بصحة المواطنين لتزويد المراطز الطبية التابعة لعمالة إنزكان بمادة الأنسولين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن يزداد الوضع سوءا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمير قطر عن أزمة المقاطعة: لا أودّ الحديث عن الماضي

    هبة بريس – وكالات

    قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في حديث لصحيفة “لوبوان” الفرنسية عرّج فيه الحوار على الأزمة بين الدوحة، والسعودية والبحرين والإمارات ومصر، إنه لا يودّ الحديث عن الماضي.

    وأضاف: “نريد أن نتطلع إلى المستقبل، فنحن نمر بمرحلة جديدة تسير فيها الأمور نحو الاتجاه الصحيح”.

    وتابع: “ندرك أن وجهات النظر قد تتباين أحيانا، ونستعد للمستقبل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وهو أمر أساسي لإطلاق إمكانات الشباب في المنطقة”.

    وصرح بأن وحدتهم وتعاونهم أمران مهمان للعالم أجمع، مشددا على أن مجلس التعاون الخليجي يمر بمرحلة تعاف بعد صدمة كبيرة واضطرابات.

    وردا على سؤال ما الذي أزعج جيرانكم لهذه الدرجة.. هل هو المسار الذي تنتهجه الدولة.. أم نظام تعاقب السلطة.. أم العلاقة مع إيران، قال: “بكل صدق، وكما قلت لك سابقا، لا أرى أي طائل من التحدث عن الماضي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد فاجعة وجدة.. برلمانية تسائل وزارة التعليم العالي عن ظروف إيواء الطلبة داخل الأحياء الجامعية (وثيقة)

    بعد الفاجعة التي عرفها الحي الجامعي محمد الأول بمدينة وجدة يوم الإثنين الماضي مخلفة وفاة طالبين إثر حريق نشب بغرفهم، ساءلت النائبة البرلمانية عن فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب حورية ديدي، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عن ظروف إيواء الطلبة داخل الأحياء الجامعية بالمغرب.

    وقالت ديدي، ضمن سؤال كتابي وجهته إلى وزير التعليم العالي عبد اللطيف ميراوي، إن الحريق المذكور، أعاد النقاش حول وضعية الأحياء الجامعية والظروف التي يتم فيها إيواء الطلبة والطالبات، خصوصا على مستوى شروط الصحة والسلامة والحماية من مختلف الحوادث.

    وفي هذا الصدد، ساءلت النائبة البرلمانية حورية ديدي الوزير ميراوي، عن التدابير والاجراءات المتخذة لتعزيز منظومة السلامة واليقظة في الأحياء الجامعية، وتحسين شروط الإيواء بما ينسجم مع المعايير المعمول بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرح الفاسي تقلق متابعيها في أحدث صور لها

    نشرت الممثلة المغربية فرح الفاسي عبر صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “انستغرام”،

    صورة لها ظهرت من خلالها وهي تعاني من حبوب على مستوى بشرة وجهها.

    فرح الفاسي

    وعلقت فـرح الفاسـي على صورها قائلة :

    “شكرا يا غالين على الرسائل ديالكم أنا عندي مشكل ديال الهرمونات السبب هو خذيت واحد دواء روني إن شاء الله غدي يتعالج هدشي”.

    فرح الفاسي

    وكانت قد تداولت بعض صفحات المشاهير عبر السوشيال ميديا مقطع فيديو للفنانة فرح الفاسي رافقته بأغنية الفنانة هند زيادي “زطم”

    التي تتحدث على “التنمر”، حيث وثقت من خلاله حالة وجهها بعد ظهور حبوب موجهة من خلاله سؤال لمتابعيها: “شكون سبقلو وقعلوا بحال هكدا”.

    عبّر ـ مواقع التواصل 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أشرف حكيمي يتحدى الجمهور الإسرائيلي

    رد المغربي أشرف حكيمي، ظهير باريس سان جيرمان الفرنسي، على سؤال حول إمكانية تعرضه لصيحات الاستهجان من الجماهير الإسرائيلية، عندما يزور الأراضي الفلسطينية المحتلة للمرة الثالثة.

    ويواجه باريس سان جيرمان نظيره مكابي حيفا “الإسرائيلي” اليوم الأربعاء، على استاد “سامي عوفير” في مدينة حيفا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

    وتساءل موقع sport5.co.il العبري، عن الطريقة التي سيستقبل فيها الجمهور الإسرائيلي، اللاعب المغربي، الذي أطلق ضده صافرات الاستهجان مرتين سابقا.

    وعقب مباراة بريست في الدوري الفرنسي، والتي فاز فيها الفريق الباريسي بصعوبة بالغة بنتيجة 1-0، سئل حكيمي عن موقفه من تصرفات الجماهير الإسرائيلية لو هاجمته مجددا.

    وأجاب حكيمي: “هذا لن يضايقني على الإطلاق، ما سيفعلونه ليس مشكلة بالنسبة لي، سأسافر مع الفريق وسألعب، ثم سأعود إلى منزلي في باريس (يضحك)”.

    وهاجمت الجماهير الإسرائيلية حكيمي خلال مباراة كأس السوبر الفرنسية، التي أقيمت على استاد “بلومفيلد”، في مدينة تل أبيب، في يوليو الماضي، وللموسم الثاني على التوالي.

    واستهدفت الجماهير الحاضرة في المدرجات، حكيمي بصافرات الاستهجان، كلما لمس النجم المغربي الكرة منذ انطلاق اللقاء، وذلك بسبب مواقفه من القضية الفلسطينية.

    ولم يكتف الإسرائيليون بذلك، إذ علت صرخاتهم الاحتفالية وصياحهم كلما تعرض للعرقلة من لاعبي فريق نانت.

    وسبق لحكيمي أن خاض مباراة السوبر الفرنسي على الملعب ذاته في العام الماضي، في أغسطس 2021، والتي خسرها فريقه ضد ليل بهدف دون رد، وتعرض لموقف مشابه، بعد أن عبر قبلها بأسابيع عن دعمه وتضامنه مع الشعب الفلسطيني خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة واعتداء المستوطنين على المسجد الأقصى.

    وخلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2021، نشر أشرف حكيمي تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر كتب فيها “فلسطين حرة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. الدكتور كمال القصير: الإسلاميون تركوا فراغا أيديولوجيا لم تستثمره الدولة حتى اللحظة

    « هل المغاربة متديّنون؟ ».. هذا سؤال خارج العادة والمألوف، لكنّه كفيل بإثارة ما يعتقد الكثيرون أنه مسلّمة لا حاجة لأي نقاش حولها؛ حيث يبدو للوهلة الأولى أن الحديث عن درجة تديّن المغاربة ونمط سلوكهم الديني، مجرّد ترفٍ ثقافي. لكن الواقع أن أسئلة الدين والتديّن بالنسبة للأمة المغربية، هي أسئلة الحاضر والمستقبل.

    كما أن الإجابات التي تضمنها الحوار مع فضيلة الدكتور كمال القصير، مفكر وكاتب مغربي من الجيل الجديد، هي إجابات تخصّ طبيعة فهم المغاربة لأنفسهم وللعالم من حولهم.

    =========

    *كيف ترون تصنيف المغاربة ضمن الشعوب الأكثر تديّنا؟

    أحبّ أن أصف التديّن المغربي الحالي بأنه مثل « الماء الذي يجري في الجسم، لكنه لا ينفد إلى الخلايا ». لكن إذا أخذنا بعين الاعتبار عنصر « الشعور الديني »، وهو مختلف عن التديّن، فإننا سنجد أن المغاربة من بين أكثر الشعوب امتلاكا للشعور الديني وتفاعلا مع قضايا الهوية. لكن معيار الأقل تديّنا والأكثر تديّنا بين الشعوب يعتبر مقياسا نسبيا جدا، لا يمكن الاعتماد عليه.

    درجة تديّن المغاربة قد تكون مرتفعة في لحظات معينة، مثلما هو الحال في شهر رمضان؛ حيث يصبح أداء الشعائر هو الأولوية في برنامج المغاربة، ثم تنخفض درجة الالتزام في فترات زمنية أخرى، يصبح فيها المغاربة أكثر إقبالا على المتعة.

    *هل يمكن فعلا الحديث عن وجود نسخة تديّن مغربي في المنطقة؟

    بالتأكيد هناك نسخة تديّن مغربي مختلفة في عناصرها عن نماذج التديّن في العالم العربي والإسلامي. والحقيقة أن ما يساهم في اختلافها هو إمارة المؤمنين، التي تدبّر توازن العلاقة بين الدين والسياسة والمجتمع، بشكل مختلف عن عموم ما تعرفه المنطقة. إمارة المؤمنين المكون الأكثر فاعلية وتوفيرا للانضباط من بين مكونات التديّن المغربي الأساسية؛ مثل المذهب المالكيّ والأشعريّة، وعناصر أخرى أقل تأثيرا في الواقع الحالي؛ مثل التصوّف، مع أهميته في صناعة الوعي الديني في تاريخ المغرب.

    لكن هنالك عنصر آخر أكثر أهمية في التديّن المغربي لا يتحدث عنه المثقفون، وهو المغاربة أنفسهم. المغاربة على مرّ التاريخ، أغنياء وفقراء، حكاما ومحكومين، نخبا وأناسا عاديين، هم الذين صنعوا نموذجهم الخاص من خلال رؤيتهم للإسلام. نعم، بوعي أو من دون وعي، كان التاجر والعالم والسلطان والمعتكف في الزاوية يصنعون هذا النموذج الذي نشاهد آثاره اليوم. لكن علينا أن ننتبه إلى أن ضعف مكونات التديّن المغربي؛ مثل المذهب المالكيّ والأشعريّة، يخرج النسخة المغربية من حالة الخصوصية التي تميزها في المنطقة، ليصبح تديّن المغاربة عاما مفتقدا لميزة التفرد، مثلما حدث في السبعينات والثمانينات، عندما تسربت كثير من الأيديولوجيات نحو المغرب، وأضعفت الاعتناق الجماهيري للمذهبية.

    المغرب بلد متعدد المشارب من الناحية التاريخية والاجتماعية والثقافية، وهذا الأمر يفرض هندسة ثوابت التديّن المغربي، وفقا لمعطى التعدّد. نسخة التديّن المغربي قد ساهم فيها أهل الشمال والشرق والغرب، وأهل الجنوب والصحراء، وأجدني بمناسبة الحديث عن أقاليمنا الجنوبية، مضطرا للتنبيه إلى أهمية أن تنبثق لدينا رموز علمية فقهية وطنية صحراوية؛ لأن هذا الأمر أساسي في تصوّر مفهوم الوطن، ولا ينبغي أن يحدث فراغ في هذا المجال، وهذا يفرض على المؤسسات الدينية أن تكون أكثر نشاطا في الجنوب. لقد كانت الصحراء منذ قرون تصنع الرموز العلمية، ومن مصنفات وكتب علماء الصحراء، كان يستفيد باقي المغرب.

    *هل يمكن ربط « الازدواجية » التي يعيشها المغاربة، بالمؤسسات السياسية، وخاصة الرسمية منها، التي تستمد شرعيتها من الدين، وفي نفس الوقت تتبنى الحداثة والانفتاح الليبرالي؟

    ما يسميه البعض ازدواجية يرجع في الحقيقة إلى وجود حدّ أعلى للتدين وحدّ وسط وحدّ أدنى يعيش بداخله الناس، صعودا ونزولا. ويرتكب الكثيرون خطأ باعتقاد أن اختلاف درجات التديّن يعبر عن نوع من الازدواجية. والحقيقة أن صعود درجة التديّن وهبوطها مسألة معروفة في التاريخ.

    عندما تفكر المؤسسات الرسمية في وضع نموذج لهندسة الوعي المغربي، فإنها تبني رؤية قومية تستحضر عناصر التاريخ والهوية والواقع ومقتضياته، وهو ما يؤثّر، بلا شك، على طبيعة تديّن المغاربة. والكثير من المغاربة يحاولون أن يجدوا خلطة وصيغة تجمع بين الالتزام والانفتاح في آن واحد: إرضاء حدّ أدنى من متطلبات الدين ومسايرة مقتضيات سلطة العرف الاجتماعي، في نفس الوقت.

    المغاربة لا يعيشون في قرية معزولة، وهم يعيشون حالة انفتاح هائلة. العرس المغربي الذي يستدعي حفظة القرآن في اليوم الأول، ثم يستدعي مجموعة غنائية في اليوم التالي، موقف وجواب اجتماعي عن الحداثة والأصالة. العادات واللباس المغربي فيه أيضا صيغة الجمع بين رموز المحافظة والانفتاح معا. في كلّ بيت، هناك جلّابة مغربية. والحقيقة أن المغاربة متفوقون في الحفاظ على الأشكال والرموز المحافظة في المنطقة، رغم أنهم أكثر الشعوب قربا من حدود العالم الغربي.

    المحافظة على الطقوس والتقاليد السياسية والاجتماعية تبدأ من أعلى هرم الدولة وتصل إلى أصغر بيت في المغرب. يكفي أن نرى أمير المؤمنين ودرجة محافظته على اللباس التقليدي المغربي، لنفهم درجة انتشاره بين المغاربة، وتذكيرهم في كل حين، أن هذا الأمر جزء من التاريخ والوعي المغربي لا ينبغي التنازل عنه. إن هذا السلوك بالغ الأهمية من الناحية الاجتماعية. وقد رأينا مثلا في دولة المماليك أن أحد سلاطينها قرّر أن يحلق رأسه بعد أن رأى قادة البلاد والناس يقلّدون المغول في إطالة الشعر، فأعادهم بسلوكه إلى خطّ التّوازن.

    *هل تغيرت الطريقة التي يعيش بها المغاربة معتقداتهم الدينية في الحياة اليومية؟

    بالتأكيد لا، يمكنك أن تسأل المواطن العادي في الشارع والسوق والمقهى والمنزل والفضاءات العامة، بل حتى في الجامعات، هل أنت مالكيّ المذهب، أو أشعريّ، أو صوفيّ؟ الكثيرون لن يفهموا عم تتحدث. لكن في القرن الماضي، كان بإمكانك أن تسأل تاجرا في فاس أو مراكش عن المذهب المالكي، ليجيبك بشكل عادي.

    الأسلوب الذي يمارس من خلاله المغاربة تدينهم ليس نمطا ثابتا في التاريخ. الانفتاح والتسامح الديني كان يختلف من مرحلة إلى أخرى. في بعض الفترات التاريخية، تجد المغاربة أكثر انفتاحا على أصحاب الديانات الأخرى. وفي مراحل أخرى، تجد المغاربة أقل انفتاحا تجاه الآخر. والأمر نفسه ينطبق على الالتزام الديني. ففي زمن المرابطين مثلا، كان زعيمهم الروحي، عبد الله بن ياسين، يضرب من يتأخر عن الركعة الأولى في صلاة الجماعة في المسجد عشر ضربات. ربما يُنظر إلى هذا الفعل الآن، سخريّة، على أنه نوع من « الداعشية ». لكن التاريخ طبعا لا نتعامل معه بالقوالب الجاهزة. بإمكانك أن تجد في مراحل أخرى، كثافة وحرصا من جانب المغاربة على تحفيظ أولادهم القرآن بأعداد هائلة، ثم يتراجع مستوى هذا التقليد في مراحل أخرى؛ مثل الوقت الحالي. طريقة عيش المغاربة للدين تتغير صعودا ونزولا، بحسب نوعية التعليم وطبيعة الوعي المنتشر في المجتمع.

    *كيف تنظرون إلى الثوابت الدينية المغربية وتأثيرها في تديّن المغاربة؟

    الثوابت قبل أن تتحول إلى ثوابت، كانت في البداية عبارة عن اختيارات للمغاربة، في لحظة تاريخية معينة. وعندما برهنت تلك الاختيارات على قدرتها وفاعليتها الدينية والاجتماعية والسياسية، أصبحت ثوابت للأمة المغربية. ولكي يتحول اختيار معين إلى مذهب كامل، فإن العملية تكون معقّدة، وتحتاج إلى وقت. والمذهب لا يستحقّ أن يسمى مذهبا، حتى يذهب به وإليه الناس. لكن الثوابت نفسها تحتاج دائما إلى عملية تجديد للحفاظ على فاعليتها، حتى لا تعود في لحظة انتكاسة، إلى مجرد اختيار لبعض المجموعات، وتفقد صيغتها الشمولية السابقة، خاصة في ظل ارتفاع أسهم مفهوم الحريات الخاصة والعامة.

    بالتأكيد، فإن إمارة المؤمنين تجدّد نفسها باستمرار، لكن باقي الثوابت المذهبية الأخرى في حاجة إلى فاعلية أكثر، لتستمر في كونها ثوابت في سلوك المغاربة. فما معنى أن نعتبر مذهبا أو فكرة من الثوابت، إذا لم تكن جزءا أساسيا من السلوك الجمعي؟

    لنكن أكثر صراحة، عندما نتحدث عن أفكار ومفاهيم المغاربة حول قضايا الإنسان والله والكون، فالأمر صادم بدرجة كبيرة. لابد أن نستوعب أنه ليس من السهل وضع الناس ضمن إطار واحد في عالم منفتح ومتعدد، يسيطر فيه مفهوم التفاهة، ويعرف سيولة فكرية ما بعد حداثية، ونزوعا نحو تجاوز البنى الثقافية. وهذا ما يستدعي ضرورة تطوير المذهبية.

    حضور الأشعريّة في التصور الجمعي للمغاربة شديد المحدودية. وسوف نلاحظ أن غالب ما يسأل عنه المغاربة من الفتاوى والاستفسارات، عند الحاجة والضرورة، يتعلق ببعض الجوانب الفقهية، ممّا له اتصال بالحدث اليومي ومشكلاته.

    وإذا أردنا معرفة حالة الإطار الأشعريّ الحالي، ينبغي أن ننظر في حجم أسئلة الناس واستفساراتهم التي تتعلق بقضايا العقيدة والكون والإنسان. وهنا قد تكون النتيجة صادمة. فذلك النوع من الأسئلة لا يخطر إلا على بال قلة قليلة. المشكلة كبيرة من هذه الناحية، ذلك أن أسئلة الناس وطلبهم للفتاوى حول قضايا القيم والاعتقاد والإنسان والكون تكاد تكون الحلقة الأضعف.

    *ما رأيك في ظاهرة التديّن الاستعراضيّ في عصر ثورة تكنولوجيا الاتصال؛ كالتّباهي بالعمرة والحج؟

    لو كانت الهواتف المحمولة وما يتصل بها من برامج وتقنيات، متاحة قبل عشرة قرون، لربما رأينا مشاهد من الاستعراض لا تختلف عما نراه اليوم. الفارق أنها موجودة بين أيدينا الآن، وتمارس تأثيرها علينا.

    إن أهم عناصر فلسفة الاتصال الآن مؤسّسة على مفهوم « نظام التّفاهة » الذي ليس تافها. وبمعنى أوضح؛ فإن المتعة التي تتيحها أدوات التواصل أصبحت تؤثر في طقوس التديّن. لكن هناك أمر غاية في الأهمية لا ينتبه إليه الكثيرون، وهو أن كثيرا من ممارسات الناس تتحول مع الوقت إلى عُرف. التقاط الصور في أماكن العبادة المقدسة لم يعد فقط خيارا نقوم به أو لا نقوم به، بل انتقل إلى درجة « العادة والعرف ». لم يكن هذا الأمر عُرفا سابقا، لكنه أصبح كذلك الآن. والعرف طبيعته الانتشار والاستقرار.

    ولنكون أكثر صراحة، فإن الاستعراض لا يقتصر على الناس العاديين، فحتى كثير من الوعّاظ الدينيين هم ضحيّة « نظام التّفاهة ». لذلك، تجد الكثيرين حريصين على تحقيق أعلى قدر من المشاهدة والمتابعة على اليوتيوب مثلا، ويعشقون زر « Like ».

    *كيف تقيمون وضعية المذهب المالكيّ والأشعريّة والصوفيّة في الواقع المغربي، ومدى تأثيرهم الحالي؟

    يخطئ من يرى أن تحديد طبيعة ودرجة التديّن المغربي، تتم فقط بناء على الإجابة على أسئلة؛ مثل كونك مواطنا مالكيّا، أو مواطنا أشعريّا، أو صوفيّا؟ إنها أسئلة هامّة. لكنها ليست كافية أو حاسمة.

    الأسئلة الجديدة المحددة للتديّن أصبحت من قبيل: ما مدى حضور القيم المادية في سلوك الأفراد والمجموعات؟ وما درجة محافظة الناس على خصوصياتهم الفكرية والاجتماعية ضمن عالم متحوّل؟ وإلى أيّ حدّ يتمتع الأفراد بوعي، ولو بسيط، بالتاريخ؟ وإلى أي حدّ تلتزم في حياتك اليومية بتعاليم المذهب المالكيّ؟

    عندما تشاهد فيلما سينمائيا من أفلام الخيال العلمي، هل لديك أفكار تعكس رؤيتك العقدية للآراء العلمية التي قد تكون شاهدتها أول مرة، تخص نشأة الكون أو نهايته؟ هذه أسئلة تساعد على تحديد وضعية التديّن ومستقبله.

    تحولات التديّن المغربي يتلخّص جانب منها، في أشعريّة بلا تجديد، وتصوّف من غير فاعلية، ومذهبية فقهية من غير اعتناق جماهيري. إن كثيرا من عناصر التديّن الأساسية لا يمكنها حاليا منافسة ما يطرحه العالم من نظريات وآراء حول الإنسان والكون.

    سوف يستمر ابتعاد التديّن الشعبي عن الإطارات العامة المنضبطة بقيود المذهب اعتقادا وفقها. ويساهم في هذا الاتجاه صعود نجم مفهوم الحريات الفردية، وتطبيقاتها السياسية والاجتماعية. سوف يستمر اختفاء كلمات عديدة كانت تعكس الوعي الديني المغربي. لقد تراجع حضور كلمات من الاستعمال اليومي. ولنقوم بقياس الحضور الاجتماعي للمصطلحات والمفاهيم الدينية، علينا أن ننظر إلى تفاصيل الوعي اليومية. سوف يستمر انحسار الكلمات الخاصة بالتصوّف. ويجب علينا أن نطرح سؤال: ما مدى وعي الصوفيّ الحالي نفسه بواقعية كلمات؛ مثل: الكرامات، المشاهدات، القطب، الفيض، الولاية؟ إنها كلمات تواصل اختفاءها.

    سوف تستمر طبقة الوعّاظ في النمو على حساب العلماء المتخصصين، وتتجه إلى أن ترث الوضع الاعتباري لطبقة العلماء المفتين، دون أن ترث قيمتهم الاجتهادية والمعرفية. يبدو أن هذه الطبقة تكتسب مساحات أكبر، كل يوم، من خلال الإعلام. إلا أنها مع مرور الوقت، سوف تميل إلى معالجة القضايا النفسية بشكل أكبر، بسبب أزمات المسلمين الروحية المتنامية.

    سوف يواصل الخطاب الديني الرسمي عدم استثمار الفراغ الأيديولوجي الذي تركه الإسلام السياسي، بسبب ضعف جاذبيته، وبشكل أكبر، بسبب الفشل في اختيار الشخصيات ذات الجاذبية. وفي هذا المقام، أتمنى من صاحب المقام، أمير المؤمنين، أن يأمر بتوسيع تركيبة المجلس العلمي الأعلى لتستوعب المفكرين الشباب، تحقيقا لمزيد من الجاذبية والتواصل للخطاب الديني مع عموم المغاربة في الداخل والخارج.

    *هل مازال بالإمكان القول إن المغرب « بلد الأولياء »؟

    هذا السؤال قد يبدو للبعض أنه بسيط، لكنه مهمّ جدا. ولا بد من التنبيه إلى أن التاريخ يخبرنا أن المغاربة كانوا يرون في سلاطينهم وملوكهم أنهم من أولياء الله. وأذكر أن الناس كانوا يتبركون بماء وضوء ولباس السلطان أبا محمد المريني، ويرجون ببركته تسهيل وضع الحوامل أطفالهن. ومازال الناس يذكرون سيدي محمد بن عبد الله السلطان العلوي الصالح، وغيره كثير. إن إمارة المؤمنين مبدئيا راعية للأولياء، وهي مختلطة بمعنى الولاية لله، والاتصال من حيث النسب بنبيه محمد صلّى الله عليه وسلّم.

    هذه المنطقة لم تكن فقط بلدا للأولياء، بل منتجا ومصدرا لهم إلى المشرق بكلّ ما ملكوه من تأثير ديني واجتماعي هائل. لقد كان الأولياء يمثلون القوّة النّاعمة للمغرب، ومازالوا كذلك حتى اللحظة، ومازال الخطاب الديني المغربي يستثمر في الأولياء السابقين؛ مثل التيجاني، ويستفيد منهم في بناء الأمن القومي وامتداداته في إفريقيا.

    والحقيقة أن الأولياء والصالحين لا يقدمّون لنا البركة والدعاء المستجاب فقط، بل يقدمون لنا الأمن القومي للأمة المغربية. ما قدّمه الأولياء للمغرب لم يقدّم مثله المثقفون، وهذا أمر لابد أن نعترف به. لا يوجد مثقّف يربط المغاربة بعمقهم الإفريقي. لكن بالمقابل، مازال ولي الله التيجاني يربطنا بإفريقيا، سياسيا ودينيا وثقافيا واجتماعيا.

    الأولياء المغاربة كانوا جزءا أساسيا من صناعة السياسة في تاريخ أمتنا، ومنحها الكثير من الشرعية. السياسة المغربية الآن، في رأيي، في أمسّ الحاجة إلى وجود الأولياء. لكنّ ولادة الأولياء في المجتمع عملية معقّدة لا تتوفر كثير من عناصرها الآن.

    الأولياء رغم عدم وضوح موقعهم في المشهد، عنصر أساسي في توازن الوعي المغربي، حتى الآن. وبالمناسبة، يجب أن نعيد تصحيح فهم من هو الوليّ؟ الولي ليس شخصا قابعا في زاوية أو جبل فقط؛ فشيخ الإسلام، بلعربي العلوي، من الأولياء، وعبد الله كنون كذلك، وعلال الفاسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاقم معالم كارثة بيئية ناجمة عن اختلالات مركز معالجة النفايات بضواحي طنجة

    أخذت معالم الكارثة البيئية الناجمة عن اختلالات تدبير مركز طمر النفايات وتثمينها الواقع بضواحي طنجة، بعدا مقلقا، بعدما برزت مخاطر محذقة بالمجال الطبيعي الذي تزخر به المنطقة التابعة لتراب جماعة حجر النحل.

    على الطريق الرئيسية التي تربط بين مدينة طنجة وجماعة الزينات، يتحسس معظم المسافرين، روائح كريهة على مستوى مدشر سكدلة، حيث يتواجد مركز الطمر والتثمين، الذي جاء إحداثه في إطار اتفاقية متعددة الأطراف، بهدف النهوض بتدبير النفايات المنزلية والمشابهة لها.

    وتشير مصادر من المنطقة، أن مبعث هذه الروائح الكريهة التي يمكن تحسسها على بعد مسافة طويلة من موقع المركز المخصص لمعالجة النفايات، راجع إلى عصارات الأزبال المتسربة من داخل هذه المنشأة وكذا تلك المتساقطة من حاويات الشاحنات المتهاكلة المخصصة لنقل هذه المواد.

    وسجلت ذات المصادر، أن أجزاء كبيرة من هذه الطريق، أصبحت جراء هذه التسربات، تكسوها طبقات من المواد اللزجة التي تتسبب كثيرا في حدوث انزلاق العديد من السيارات المارة عبرها، ما يمكن أن يؤدي إلى وقوع حوادث سير.

    النائب البرلماني عن الكتلة الاشتراكية، عبد القادر الطاهر، حذر في هذا الإطار، من أن هذا الوضع ” قد يتسبب في تلوث منتظر لمياه الأنهار والمياه الجوفية، مع ما لذلك من خطر على الصحة العامة للساكنة المجاورة .”.

    وفي سؤال كتابي موجه إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عزا الطاهر، هذه الاختلالات إلى “سوء إدارة ومعالجة المخلفات من طرف الشركة المدبرة لمركز الطمر والتثمين، نتج عنه انتشار الروائح الكريهة نظرا لعدم استعمال مواد تحد منها، ونتج عنه كذلك تسرب العصارة السامة إلى الأراضي المجاورة”.

    وختم ذات النائب البرلماني، مداخلته الكتابية بمطالبة الوزارة التي تشرف عليها ليلى بنعلي، بالعمل على اتخاذ الإجراءات المتخذة من أجل تحسين عمل مركز الطمر والتثمين بسكدلة عمالة طنجة-أصيلة، حسب نص السؤال الذي اطلعت عليه جريدة طنجة 24 الإلكترونية.

    تجدر الإشارة، إلى أن  مشروع مركز الطمر والتثمين بمدشر سكدلة، ضواحي طنجة، يشكل ثمرة اتفاقية بين جماعة طنجة ووزارة الداخلية (المديرية العامة للجماعات المحلية)، ووزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة (سابقا)، وولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة (عمالة طنجة-أصيلة)، ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال (صاحب المشروع المنتدب).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون : الميثاق الجديد للاستثمار يستلزم مناقشة جادة

    هبة بريس _ الرباط

    أكد النواب البرلمانيون الممثلون لمختلف الهيئات السياسية بمجلس النواب أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، يعد نصا مهيكلا لسياسة الدولة في هذا المجال، مما يستوجب مناقشة جادة ومستفيضة لمواده ومقتضياته.

    واعتبر هؤلاء البرلمانيون في اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء وخصص للمناقشة العامة لمواد النص سالف الذكر، أن الغاية لا تكمن في الاصطفاف في الأغلبية أو الدفاع عن المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي ذي جودة عالية لما له من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي كلمة له في افتتاح أشغال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، محمد شوكي، أن هذا النص يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي.

    وأبرز أن هذا النص هو ثمرة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد ميثاق استثمار جديد ومحفز، كما أنه تنزيل لالتزام الحكومة في برنامجها بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد وتعزيز دينامية الإصلاحات بغية جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا.

    من جهته، سجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، أن ميثاق الاستثمار الساري المفعول منذ 26 سنة لم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة ، مشيرا إلى أن النص الجديد، قيد المناقشة، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة تتسم بالتقلب وبتداعيات أزمة كوفيد19 التي تسببت في ركود اقتصادي كبير وغير مسبوق أعقبته أزمة جديدة تمثلت في تصاعد مثير لأسعار المواد الأولية نتيجة ارتفاع الطلب عليها وتفاقمت خلال السنة الجارية بفعل ازدياد حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي أذكتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

    وأكد أن هذه الطرفية المتميزة بتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يتعين أخذها في الحسبان، مبرزا أن مشروع القانون الإطار سيكون مرآة عاكسة لها مستقبلا بالشكل الذي يمنح الاقتصاد الوطني مناعة وقدرة على التأقلم مع التغيرات الوطنية والدولية.

    وقال السيد غياث إن مشروع القانون يأتي كذلك، في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مجال الاستثمار وبالتالي سيكون بمثابة القاطرة التي ستقود الدينامية الاقتصادية الوطنية بسرعة أكبر لمواجهة التحولات الجارية على الصعيدين الوطني والدولي وبما يحقق الأهداف المرجوة منه في ظل الارادة القوية المعبر عنها من قبل جميع المتدخلين في مجال الاستثمار.

    بدوره، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، محمد التويزي، بالتجاوب السريع للحكومة مع توجيهات جلالة الملك المتضمنة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى برسم الولاية الحالية، مؤكدا أن الميثاق الجديد يشكل لحظة فاصلة للحاق بركب الدول المتقدمة.

    واعتبر أن الميثاق الجديد يجب أن يحدث قطيعة مع بعض الممارسات ويضع أسس الشفافية في مجال الاستثمار، داعيا في هذا السياق، إلى وقفة تأمل في تجربة ميثاق الاستثمار السابق للوقوف على النجاحات ومكامن الخلل التي اعترت هذه التجربة ولتبيان إلى أي حد نجحت الجهود التي بذلت في الرفع من مردودية الاستثمار وتأهيل المقاولة المغربية وتحسين مناخ الأعمال.

    وسجل أن عكس منحى المعادلة الحالية المتمثلة في هيمنة الاستثمار العمومي على الاستثمار الخاص، يعد من بين القضايا الهامة التي ينبغي أن ينكب عليها الميثاق الجديد للاستثمار، كما توقف في مداخلته عند بعض معيقات الاستثمار لا سيما الإدارية منها وهيمنة المقاولات الصغيرة جدا على النسيج المقاولاتي الوطني والضغط الجبائي، وتأثير القطاع غير المهيكل.

    من جانبه، أكد رئيس الفرق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نور الدين مضيان، على أهمية القيام بقراءة متأنية لحصيلة التجربة السابقة في مجال الاستثمار لرصد مكامن الخلل، لاسيما في ما يتعلق بالإجرءات التي واكبت تنزيل الميثاق السابق.

    واعتبر أن ميثاق الاستثمار الجديد جاء ليصحح الاختلالات، داعيا إلى إعادة النظر في المؤسسات الساهرة على الاستثمار ومواكبة المستثمرين وتقييم تجربة الشباك الوحيد.كما طالب رئيس الفريق الاستقلالي بتبسيط المساطر الإدارية ومواصلة العمل، بالموازاة مع ذلك، على إصلاح ورش القضاء وتكريس سيادة القانون والمحاكمة العادلة، فضلا عن تفعيل الإطار المتعلق بالجبايات وتبسيط مدونة الشغل وإصدار قانون النقابات والقانون التنظيمي للإضراب.

    من جهته، قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي إن الميثاق الجديد للاستثمار يعد نصا تشريعيا أساسيا ومن بين النصوص الضرورية لتفعيل النموذج التنموي الجديد لمواجهة التحديات المطروحة على المغرب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي

    وأبرز أن الأمر يتعلق بنص لطالما دعا جلالة الملك في خطبه السامية إلى إخراجه إلى حيز الوجود ولطالما انتظره المغاربة والمستثمرون من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد في هذه الظرفية الصعبة.

    واعتبر أن أهمية هذا المشروع وبعده الاستراتيجي في المنظومة الاقتصادية الوطنية وفي المسار التنموي للبلد تقتضي من الفاعلين البرلمانيين والسياسيين الخوض في تفاصيله بنوع من الدقة والقيام بمناقشة عميقة وهادئة لمختلف مواده ومقتضياته.

    وسجل أن مثل هذه النصوص التشريعية “لاتحتمل السرعة في تمريرها كباقي النصوص التي عملت الحكومة على اعتمادها خلال السنة التشريعية الأولى” ، داعيا إلى تمكين النائبات و النواب من حقهم في المناقشة المستفيضة والجادة.

    أما رئيس الفريق الحركي، ادريس السنتيسي، فتطرق إلى الإسقاطات الاجتماعية لهذا النص الذي تتقاطع فيه مسؤوليات عدة قطاعات حكومية مما يطرح بإلحاج، من وجهة نظره، سؤال الالتقائية والتنسيق الأمثل باعتبارهما ضمانة التنزيل السليم والقطع مع الممارسات التي شابت التجربة السابقة.

    ودعا السيد السنتيسي في هذا الإطار، إلى إقرار عدالة مجالية في ميدان الاستثمار قوامها إعفاءات ضريبة وتبسيط المساطر الإدارية وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق مع استحضار الخصوصيات والتباينات الجهوية.

    وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد محسن جازولي، قد قدم مضامين هذا النص أمام اللجنة في 26 يوليوز الماضي، مؤكدا أنه يروم ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن الميثاق الجديد للاستثمار الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأربعاء 13 يوليوز بالقصر الملكي بالرباط، شامل للجميع وواضح ويطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، منوها الى أن الطموح الأكبر يتمثل في تحرير الإمكانات الكاملة للاستثمار الخاص على الصعيد الوطني، في سياق دولي متميز بمنافسة حادة من أجل جذب الاستثمارات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برلمانيون: الميثاق الجديد للاستثمار نص مهيكل لسياسة الدولة يستلزم مناقشة جادة ومستفيضة

    أكد النواب البرلمانيون الممثلون لمختلف الهيئات السياسية بمجلس النواب أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، يعد نصا مهيكلا لسياسة الدولة في هذا المجال، مما يستوجب مناقشة جادة ومستفيضة لمواده ومقتضياته.

    واعتبر هؤلاء البرلمانيون في اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء وخصص للمناقشة العامة لمواد النص سالف الذكر، أن الغاية لا تكمن في الاصطفاف في الأغلبية أو الدفاع عن المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي ذي جودة عالية لما له من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي كلمة له في افتتاح أشغال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، محمد شوكي، أن هذا النص يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي.

    وأبرز أن هذا النص هو ثمرة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد ميثاق استثمار جديد ومحفز، كما أنه تنزيل لالتزام الحكومة في برنامجها بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد وتعزيز دينامية الإصلاحات بغية جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا.

    من جهته، سجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، أن ميثاق الاستثمار الساري المفعول منذ 26 سنة لم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة ، مشيرا إلى أن النص الجديد، قيد المناقشة، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة تتسم بالتقلب وبتداعيات أزمة كوفيد19 التي تسببت في ركود اقتصادي كبير وغير مسبوق أعقبته أزمة جديدة تمثلت في تصاعد مثير لأسعار المواد الأولية نتيجة ارتفاع الطلب عليها وتفاقمت خلال السنة الجارية بفعل ازدياد حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي أذكتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

    وأكد أن هذه الطرفية المتميزة بتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يتعين أخذها في الحسبان، مبرزا أن مشروع القانون الإطار سيكون مرآة عاكسة لها مستقبلا بالشكل الذي يمنح الاقتصاد الوطني مناعة وقدرة على التأقلم مع التغيرات الوطنية والدولية.

    وقال السيد غياث إن مشروع القانون يأتي كذلك، في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مجال الاستثمار وبالتالي سيكون بمثابة القاطرة التي ستقود الدينامية الاقتصادية الوطنية بسرعة أكبر لمواجهة التحولات الجارية على الصعيدين الوطني والدولي وبما يحقق الأهداف المرجوة منه في ظل الارادة القوية المعبر عنها من قبل جميع المتدخلين في مجال الاستثمار.

    بدوره، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، محمد التويزي، بالتجاوب السريع للحكومة مع توجيهات جلالة الملك المتضمنة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى برسم الولاية الحالية، مؤكدا أن الميثاق الجديد يشكل لحظة فاصلة للحاق بركب الدول المتقدمة.

    واعتبر أن الميثاق الجديد يجب أن يحدث قطيعة مع بعض الممارسات ويضع أسس الشفافية في مجال الاستثمار، داعيا في هذا السياق، إلى وقفة تأمل في تجربة ميثاق الاستثمار السابق للوقوف على النجاحات ومكامن الخلل التي اعترت هذه التجربة ولتبيان إلى أي حد نجحت الجهود التي بذلت في الرفع من مردودية الاستثمار وتأهيل المقاولة المغربية وتحسين مناخ الأعمال.

    وسجل أن عكس منحى المعادلة الحالية المتمثلة في هيمنة الاستثمار العمومي على الاستثمار الخاص، يعد من بين القضايا الهامة التي ينبغي أن ينكب عليها الميثاق الجديد للاستثمار، كما توقف في مداخلته عند بعض معيقات الاستثمار لا سيما الإدارية منها وهيمنة المقاولات الصغيرة جدا على النسيج المقاولاتي الوطني والضغط الجبائي، وتأثير القطاع غير المهيكل.

    من جانبه، أكد رئيس الفرق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نور الدين مضيان، على أهمية القيام بقراءة متأنية لحصيلة التجربة السابقة في مجال الاستثمار لرصد مكامن الخلل، لاسيما في ما يتعلق بالإجرءات التي واكبت تنزيل الميثاق السابق.

    واعتبر أن ميثاق الاستثمار الجديد جاء ليصحح الاختلالات، داعيا إلى إعادة النظر في المؤسسات الساهرة على الاستثمار ومواكبة المستثمرين وتقييم تجربة الشباك الوحيد.كما طالب رئيس الفريق الاستقلالي بتبسيط المساطر الإدارية ومواصلة العمل، بالموازاة مع ذلك، على إصلاح ورش القضاء وتكريس سيادة القانون والمحاكمة العادلة، فضلا عن تفعيل الإطار المتعلق بالجبايات وتبسيط مدونة الشغل وإصدار قانون النقابات والقانون التنظيمي للإضراب.

    من جهته، قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي إن الميثاق الجديد للاستثمار يعد نصا تشريعيا أساسيا ومن بين النصوص الضرورية لتفعيل النموذج التنموي الجديد لمواجهة التحديات المطروحة على المغرب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي

    وأبرز أن الأمر يتعلق بنص لطالما دعا جلالة الملك في خطبه السامية إلى إخراجه إلى حيز الوجود ولطالما انتظره المغاربة والمستثمرون من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد في هذه الظرفية الصعبة.

    واعتبر أن أهمية هذا المشروع وبعده الاستراتيجي في المنظومة الاقتصادية الوطنية وفي المسار التنموي للبلد تقتضي من الفاعلين البرلمانيين والسياسيين الخوض في تفاصيله بنوع من الدقة والقيام بمناقشة عميقة وهادئة لمختلف مواده ومقتضياته.

    وسجل أن مثل هذه النصوص التشريعية “لاتحتمل السرعة في تمريرها كباقي النصوص التي عملت الحكومة على اعتمادها خلال السنة التشريعية الأولى” ، داعيا إلى تمكين النائبات و النواب من حقهم في المناقشة المستفيضة والجادة.

    أما رئيس الفريق الحركي، ادريس السنتيسي، فتطرق إلى الإسقاطات الاجتماعية لهذا النص الذي تتقاطع فيه مسؤوليات عدة قطاعات حكومية مما يطرح بإلحاج، من وجهة نظره، سؤال الالتقائية والتنسيق الأمثل باعتبارهما ضمانة التنزيل السليم والقطع مع الممارسات التي شابت التجربة السابقة.

    ودعا السيد السنتيسي في هذا الإطار، إلى إقرار عدالة مجالية في ميدان الاستثمار قوامها إعفاءات ضريبة وتبسيط المساطر الإدارية وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق مع استحضار الخصوصيات والتباينات الجهوية.

    وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد محسن جازولي، قد قدم مضامين هذا النص أمام اللجنة في 26 يوليوز الماضي، مؤكدا أنه يروم ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن الميثاق الجديد للاستثمار الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأربعاء 13 يوليوز بالقصر الملكي بالرباط، شامل للجميع وواضح ويطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، منوها الى أن الطموح الأكبر يتمثل في تحرير الإمكانات الكاملة للاستثمار الخاص على الصعيد الوطني، في سياق دولي متميز بمنافسة حادة من أجل جذب الاستثمارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الميثاق الجديد للاستثمار نص مهيكل لسياسة الدولة يستلزم مناقشة جادة ومستفيضة (برلمانيون)

    الميثاق الجديد للاستثمار نص مهيكل لسياسة الدولة يستلزم مناقشة جادة ومستفيضة (برلمانيون)

    الثلاثاء, 13 سبتمبر, 2022 إلى 19:30

    الرباط – أكد النواب البرلمانيون الممثلون لمختلف الهيئات السياسية بمجلس النواب أن مشروع قانون إطار رقم 03.22 بمثابة ميثاق الاستثمار، يعد نصا مهيكلا لسياسة الدولة في هذا المجال، مما يستوجب مناقشة جادة ومستفيضة لمواده ومقتضياته.

    واعتبر هؤلاء البرلمانيون في اجتماع عقدته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء وخصص للمناقشة العامة لمواد النص سالف الذكر، أن الغاية لا تكمن في الاصطفاف في الأغلبية أو الدفاع عن المعارضة، بل تكمن أساسا في إنتاج نص تشريعي ذي جودة عالية لما له من آثار إيجابية على التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    وفي كلمة له في افتتاح أشغال هذا الاجتماع الذي حضره الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، أكد رئيس لجنة المالية والتنمية الاقتصادية ، محمد شوكي، أن هذا النص يأتي في إطار استكمال الترسانة القانونية المتعلقة بالاستثمار الهادفة إلى تعزيز جاذبية المملكة بعد سلسلة من القوانين التشريعية التي عرفتها العشرية الأخيرة على غرار الجهوية المتقدمة والميثاق الوطني للاتمركز الإداري وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والإصلاح الضريبي.

    وأبرز أن هذا النص هو ثمرة للتوجيهات الملكية السامية بضرورة إعداد ميثاق استثمار جديد ومحفز، كما أنه تنزيل لالتزام الحكومة في برنامجها بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد وتعزيز دينامية الإصلاحات بغية جعل المغرب قطبا قاريا ودوليا.

    من جهته، سجل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، محمد غياث، أن ميثاق الاستثمار الساري المفعول منذ 26 سنة لم يعد قادرا على الاستجابة للتحديات الاقتصادية الجديدة ، مشيرا إلى أن النص الجديد، قيد المناقشة، يأتي في سياق ظرفية عالمية خاصة تتسم بالتقلب وبتداعيات أزمة كوفيد19 التي تسببت في ركود اقتصادي كبير وغير مسبوق أعقبته أزمة جديدة تمثلت في تصاعد مثير لأسعار المواد الأولية نتيجة ارتفاع الطلب عليها وتفاقمت خلال السنة الجارية بفعل ازدياد حدة الاضطرابات الجيوسياسية التي أذكتها الأزمة الروسية الأوكرانية.

    وأكد أن هذه الطرفية المتميزة بتعدد الأزمات في وقت زمني وجيز، يتعين أخذها في الحسبان، مبرزا أن مشروع القانون الإطار سيكون مرآة عاكسة لها مستقبلا بالشكل الذي يمنح الاقتصاد الوطني مناعة وقدرة على التأقلم مع التغيرات الوطنية والدولية.

    وقال السيد غياث إن مشروع القانون يأتي كذلك، في ظل مجموعة من الإصلاحات المهيكلة التي باشرها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، في مجال الاستثمار وبالتالي سيكون بمثابة القاطرة التي ستقود الدينامية الاقتصادية الوطنية بسرعة أكبر لمواجهة التحولات الجارية على الصعيدين الوطني والدولي وبما يحقق الأهداف المرجوة منه في ظل الارادة القوية المعبر عنها من قبل جميع المتدخلين في مجال الاستثمار.

    بدوره، نوه رئيس فريق الأصالة والمعاصرة، محمد التويزي، بالتجاوب السريع للحكومة مع توجيهات جلالة الملك المتضمنة في خطاب جلالته بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى برسم الولاية الحالية، مؤكدا أن الميثاق الجديد يشكل لحظة فاصلة للحاق بركب الدول المتقدمة.

    واعتبر أن الميثاق الجديد يجب أن يحدث قطيعة مع بعض الممارسات ويضع أسس الشفافية في مجال الاستثمار، داعيا في هذا السياق، إلى وقفة تأمل في تجربة ميثاق الاستثمار السابق للوقوف على النجاحات ومكامن الخلل التي اعترت هذه التجربة ولتبيان إلى أي حد نجحت الجهود التي بذلت في الرفع من مردودية الاستثمار وتأهيل المقاولة المغربية وتحسين مناخ الأعمال.

    وسجل أن عكس منحى المعادلة الحالية المتمثلة في هيمنة الاستثمار العمومي على الاستثمار الخاص، يعد من بين القضايا الهامة التي ينبغي أن ينكب عليها الميثاق الجديد للاستثمار، كما توقف في مداخلته عند بعض معيقات الاستثمار لا سيما الإدارية منها وهيمنة المقاولات الصغيرة جدا على النسيج المقاولاتي الوطني والضغط الجبائي، وتأثير القطاع غير المهيكل.

    من جانبه، أكد رئيس الفرق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، نور الدين مضيان، على أهمية القيام بقراءة متأنية لحصيلة التجربة السابقة في مجال الاستثمار لرصد مكامن الخلل، لاسيما في ما يتعلق بالإجرءات التي واكبت تنزيل الميثاق السابق.

    واعتبر أن ميثاق الاستثمار الجديد جاء ليصحح الاختلالات، داعيا إلى إعادة النظر في المؤسسات الساهرة على الاستثمار ومواكبة المستثمرين وتقييم تجربة الشباك الوحيد.كما طالب رئيس الفريق الاستقلالي بتبسيط المساطر الإدارية ومواصلة العمل، بالموازاة مع ذلك، على إصلاح ورش القضاء وتكريس سيادة القانون والمحاكمة العادلة، فضلا عن تفعيل الإطار المتعلق بالجبايات وتبسيط مدونة الشغل وإصدار قانون النقابات والقانون التنظيمي للإضراب.

    من جهته، قال عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي إن الميثاق الجديد للاستثمار يعد نصا تشريعيا أساسيا ومن بين النصوص الضرورية لتفعيل النموذج التنموي الجديد لمواجهة التحديات المطروحة على المغرب في المجالين الاقتصادي والاجتماعي

    وأبرز أن الأمر يتعلق بنص لطالما دعا جلالة الملك في خطبه السامية إلى إخراجه إلى حيز الوجود ولطالما انتظره المغاربة والمستثمرون من أجل تحقيق الانتعاش الاقتصادي الذي تحتاجه البلاد في هذه الظرفية الصعبة.

    واعتبر أن أهمية هذا المشروع وبعده الاستراتيجي في المنظومة الاقتصادية الوطنية وفي المسار التنموي للبلد تقتضي من الفاعلين البرلمانيين والسياسيين الخوض في تفاصيله بنوع من الدقة والقيام بمناقشة عميقة وهادئة لمختلف مواده ومقتضياته.

    وسجل أن مثل هذه النصوص التشريعية “لاتحتمل السرعة في تمريرها كباقي النصوص التي عملت الحكومة على اعتمادها خلال السنة التشريعية الأولى” ، داعيا إلى تمكين النائبات و النواب من حقهم في المناقشة المستفيضة والجادة.

    أما رئيس الفريق الحركي، ادريس السنتيسي، فتطرق إلى الإسقاطات الاجتماعية لهذا النص الذي تتقاطع فيه مسؤوليات عدة قطاعات حكومية مما يطرح بإلحاج، من وجهة نظره، سؤال الالتقائية والتنسيق الأمثل باعتبارهما ضمانة التنزيل السليم والقطع مع الممارسات التي شابت التجربة السابقة.

    ودعا السيد السنتيسي في هذا الإطار، إلى إقرار عدالة مجالية في ميدان الاستثمار قوامها إعفاءات ضريبة وتبسيط المساطر الإدارية وإيجاد الحلول القابلة للتطبيق مع استحضار الخصوصيات والتباينات الجهوية.

    وكان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، السيد محسن جازولي، قد قدم مضامين هذا النص أمام اللجنة في 26 يوليوز الماضي، مؤكدا أنه يروم ملاءمة سياسة الدولة في مجال تنمية الاستثمار مع التحولات المؤسساتية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتكنولوجية العميقة على الصعيدين الوطني والدولي.

    وأبرز المسؤول الحكومي أن الميثاق الجديد للاستثمار الذي تمت المصادقة عليه في المجلس الوزاري الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم الأربعاء 13 يوليوز بالقصر الملكي بالرباط، شامل للجميع وواضح ويطرح إطارا موحدا ومتماسكا، فضلا عن كونه يوجه الاستثمار نحو الأولويات الاستراتيجية للدولة ويقترح تدابير تحفيزية قوية، منوها الى أن الطموح الأكبر يتمثل في تحرير الإمكانات الكاملة للاستثمار الخاص على الصعيد الوطني، في سياق دولي متميز بمنافسة حادة من أجل جذب الاستثمارات.

    إقرأ الخبر من مصدره