عندما أنصت فريق من العلماء لمقطع صوتي سجل تحت الماء قبالة جزر في وسط إندونيسيا، طرق مسامعهم ما بدا أنه صوت نار تشتعل.
لكن في حقيقة الأمر كان ذلك صوت شعاب مرجانية تنبض بالحياة، وفقا لدراسة أجراها الفريق الذي يضم علماء من جامعات بريطانية وإندونيسية، ونشرت الشهر الماضي.
واستخدم العلماء في الدراسة مئات المقاطع الصوتية لتدريب برنامج كمبيوتر، لمراقبة سلامة الشعاب المرجانية من خلال “الاستماع إليها”.
وقال بن وليامز المتخصص في علوم الحياة الباحث الرئيسي في الفريق، إن الشعاب المرجانية السليمة لها صوت معقد “يشبه فرقعة نار المخيم” بسبب الكائنات التي تعيش عليها وداخلها، في حين أن الشعاب المرجانية متدهورة الحال تبدو مقفرة أكثر وبلا حياة إلى حد بعيد.
ويحلل نظام الذكاء الاصطناعي نقاط البيانات مثل التردد وارتفاع الصوت من المقاطع الصوتية، ويمكنه أن يحدد بدقة لا تقل عن 92 بالمئة ما إذا كانت الشعاب المرجانية سليمة أم وضعها مترد، وفقا لدراسة الفريق المنشورة في مجلة “إيكولوجيكال إنديكيتور”.
ويأمل العلماء أن يساعد نظام الذكاء الصناعي الجديد هذا مجموعات الحفاظ على البيئة والحياة الطبيعية في أنحاء العالم، على تتبع سلامة الشعاب المرجانية بشكل أكثر كفاءة.
وتتأثر الشعاب المرجانية سلبا بانبعاثات الكربون الناجمة عن النشاط البشري، التي أدت إلى ارتفاع درجة حرارة أسطح المحيطات 0.13 درجة كل عقد، وزيادة حمضيتها 30 بالمئة منذ العصر الصناعي.
وفقد نحو 14 بالمئة من الشعاب المرجانية في العالم بين عامي 2009 و2018، وفقا للشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية.
وبينما لا تغطي الشعاب المرجانية سوى أقل من واحد بالمئة من قاع المحيطات، فإنها تدعم أكثر من 25 بالمئة من التنوع الحيوي البحري، بما في ذلك السلاحف والأسماك والكركند، مما يجعلها أرضا خصبة لصناعات الصيد العالمية.
وقال سيف الدين يوسف، أخصائي الحفاظ على البيئة المحاضر في كلية علوم البحار بجامعة حسن الدين الإندونيسية، إن البحث سيساعد في مراقبة سلامة الشعاب المرجانية في بلاده.
ويأمل الباحثون أيضا في جمع تسجيلات تحت الماء من الشعاب المرجانية في أستراليا والمكسيك والجزر العذراء، للمساعدة في تقييم التقدم المحرز في مشاريع الحفاظ عليها.
أكدت المندوبية السامية للتخطيط في مذكرة إخبارية جديدة حول الوضعية الاقتصادية لسنة 2021، أن الطلب الداخلي بالمملكة قد عرف خلال العام المنصرم 2021 ارتفاعا هاما عوض الانخفاض الذي شهده العام الذي قبله.
وسجلت المندوبية في تقريرها الجديد، ارتفاع الطلب الداخلي بالحجم بنسبة 9,1 في المائة سنة 2021 عوض انخفاض بنسبة 6,5 في المائة سنة 2020، مساهما في النمو الاقتصادي بـ 9,8 نقاط عوض مساهمة سلبية بلغت 7,1 نقاط. و عرفت نفقات الاستهلاك النهائي للأسر ارتفاعا بنسبة 8,2 في المائة مقابل انخفاض بنسبة 5,6 في المائة، مساهمة في النمو بـ 4,8 نقاط عوض مساهمة سلبية بـ 3,3 نقاط. وبدورها، سجلت نفقات الاستهلاك النهائي للإدارات العمومية ارتفاعا نسبته 5,6 في المائة عوض انخفاض بنسبة 0,5 في المائة، مع مساهمة في النمو الاقتصادي بـ 1,1 نقطة عوض مساهمة سلبية بـ0,1 نقطة. من جهته، سجل إجمالي الاستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت وتغير المخزون وصافي اقتناء النفائس) ارتفاعا قويا لمعدل نموه منتقلا من (11,9- في المائة) سنة 2020 إلى 13,3% سنة 2021، مع مساهمة في النمو بلغت 3,8 نقاط عوض(3,6-) نقاط.
أفادت مديرية الخزينة والمالية الخارجية أن الإنتاج المحلي للطاقة ارتفع بنسبة 4.1 بالمائة في الربع الأول من 2022، مقابل 0.8 بالمائة سنة قبل ذلك.
وأوضحت المديرية في مذكرتها الخاصة بالظرفية أن هذا التطور يعزى، أساسا إلى ارتفاع إنتاج الطاقة المتجددة بنسبة 19.9 بالمائة، المندرجة في إطار القانون رقم 13-09، وبنسبة 34.4 بالمائة من إنتاج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، المخففة جزئيا من خلال الانخفاض بنسبة 4.6 بالمائة في الإنتاج المفوض.
وحسب المديرية استقر معدل التبادلات الطاقية (إسبانيا – الجزائر)، من جانبها، عند ناقص 35 جيجاوات/ساعة، مغطيا انخفاضا بنسبة 5.6 بالمائة من الصادرات وزيادة بنسبة 53 بالمائة من الواردات، مشيرة إلى أن الطاقة الصافية سجلت زيادة بنسبة 4.9 بالمائة متم مارس 2022، مقابل شبه ركود سنة قبل ذلك. بالإضافة إلى ذلك، زاد استهلاك الكهرباء بنسبة 2.2 بالمائة بعد ركود سجل سنة قبل ذلك. وتعزى هذه الزيادة إلى التحسينات في استهلاك الكهرباء ذات التوتر المتوسط (زائد 7.8 بالمائة) والاستهلاك السكني (زائد 1.7 بالمائة) واستهلاك المرافق (زائد 0.9 بالمائة).
من ناحية أخرى،ذكر المصدر ذاته، أن استهلاك الكهرباء ذات التوتر العالي والعالي جدا سجل انخفاضا بنسبة 4.5 بالمائة.
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، لأعلى مستوياتها في شهرين وسط ترقب المستثمرين لموقف مجلس الاحتياطي الاتحادي المائل لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة في الوقت الحالي.وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 1818.99 دولار للأوقية (الأونصة) بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ 7 شتنبر في وقت سابق من الجلسة، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.2 بالمائة إلى 1820.10 دولار.وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تحسنت مؤشرات الفضة في المعاملات الفورية لتصل الى 0.2 بالمائة ما يعادل 24.22 دولار للأوقية، وارتفع البلاتين 0.1 بالمائة إلى 1035.95 دولار، كما قفز البلاديوم 0.5 بالمائة خلال تعاملات اليوم إلى 2044.89 دولار.
في جديد الدراسات والأبحاث حول التغيرات المناخية، دراسة لباحثين دانماركيين تتوقع أن يؤثر الاحتباس الحراري أيضا على فترة نوم البشر. الدراسة تتحدث على أن التغير المناخي سيؤدي إلى تقليل ساعات النوم، نتيجة للتأخر في الخلود للنوم والاستيقاظ مبكرًا.
وبحسب المعطيات التي أوردتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية والتي تناولت موضوع الدراسة التي نشرت في مجلة One Earth المتخصصة، فإنه بحلول 2099، سيؤدي ارتفاع درجات الحرارة إلى تقليل ما بين 50 إلى 58 ساعة من النوم للفرد سنويًا، بما يعادل أقل بقليل من 10 دقائق في الليلة الواحدة.
كما بينت دراسة الفريق البحثي التابع لجامعة كوبنهاغن أن تأثيرت النفسية والجسدية السلبية لهذا التغير، خاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض، مثل الهند، وكذلك كبار السن والإناث، حيث إن البالغون سيضطرون إلى النوم في وقت متأخر من الليل، والاستيقاظ في وقت مبكر للعمل، وهو ما يؤدي إلى أضرار جسدية ونفسية.
ويقول الباحثون الذي أنجزوا هذه الدراسة إن الخلود للنوم يتطلب أن تنخفض درجة الجسم الأساسية. ففي الليالي الحارة للغاية والتي تزيد حرارتها عن 30 درجة، تنخفض معدلات النوم بما يزيد قليلاً عن 14 دقيقة. كما تزداد احتمالية الحصول على أقل من سبع ساعات من النوم مع ارتفاع درجات الحرارة.
الدراسة اعتمدت على بيانات نوم عالمية مجهولة المصدر تم جمعها من أربطة المعصم لتتبع النوم. وتضمنت هذه البيانات 7 ملايين سجل نوم ليلا من أكثر من 47000 بالغ في 68 دولة عبر جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، بما يشمل المملكة المتحدة والولايات المتحدة وأستراليا وفرنسا والهند والمكسيك وكندا.
ستصدح تطوان، الحمامة البيضاء بنتُ غرناطة القُدس الصغيرة وبيت الأصالة والعراقة لثلاثة أيام متواصلة على سيمفونيات بإيقاعات متنوعة تعزفها مدارس قائمة الأركان في آلة العود.
وبهذا الصدد، بادرت المديرية الإقليمية للثقافة بتطوان بتنظيم ندوة صحفية ليلة الثلاثاء 17 ماي 2022 للإعلان عن البرنامج الخاص بالدورة الثالثة والعشرون لهذا المهرجان الكبير والمتميز. خصوصا وأن دورة هذه السنة توقع على عودة قوية للمهرجان بعد دورتين سابقتين نظمتا عن بعد، بسبب ظروف الجائحة، وعرفتا نجاحا كبيرا تجسد في تطوع أكثر من ثلاثين عازف مغربي وعالمي؛ أبوا كلهم إلا ان يشاركوا في تشييد هذا الصرح الفني الذي يسعى لتبليغ رسالة الإخاء والتعايش بين كل الثقافات والحضارات.
تناول الكلمة في بداية الندوة التي قام بتسييرها المخرج والفنان البصري الدكتور يوسف الريحاني الأستاذ أحمد يعلاوي المدير الإقليمي للثقافة بتطوان، الذي سجل إصرار وزارة الشباب والثقافة والتواصل على عودة هذا المهرجان، برغم الظروف الصعبة المتمثلة في القيود التي لا تزال مفروضة على التنقل بين مطارات العالم، وكذا ضعف الميزانية المرصودة مقارنة بالدورات السابقة، خصوصا في غياب شراكات فعلية لدعم المهرجانات الفنية الكبيرة بالجهة.
ثم بعد ذلك تناولت الكلمة المديرة الفنية للمهرجان فنانة السوبرانو الأستاذة سميرة القادري، التي أعلنت عن أقوى لحظات هذه الدورة التي اختارت الانتصار للنوع على حساب الكم، وللمدارس الكبرى عوض الموضات العابرة؛ حيث سيتم خلال حفل الافتتاح تكريم كل من الملحن الكبير الأستاذ محمد الزيات والاستاذة سعاد شوقي اول عازفة على آلة القانون بالمغرب. كما سيتم الاحتفاء بالمملكة العربية السعودية ضيف شرف هذه الدورة؛ من خلال استقبال العازف والملحن الكبير الدكتور إبراهيم الدخيل، الذي لحن لعمالقة الغناء العربي وفي مقدمتهم السيدة أصالة.
أما جائزة الزرياب للمهارات، فستمنح هذه السنة للفنان الإماراتي وعازف العود المتميز الأستاذ علي عبيد؛ مدير أكاديمية الفجيرة للفنون التي تنهض برعاية كريمة من سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.
هكذا سيتعاقب على خشبة مسرح اسبانيول بتطوان، كبار العازفين والفنانين المغاربة والأجانب؛ وفي مقدمتهم الفنان المغربي الكبير الأستاذ ادريس الملومي، والفنان اللبناني ذائع الصيت الأستاذ مصطفى مطر، والفنان التركي محمد بيتميز الذي يعد من أفضل العازفين على العود بالعالم، والفنان الأردني إليا الخوري الذي يعتبر من أقوى العازفين ومن أهم المعلمين المتخصصين في صناعة الأعواد؛ بالإضافة إلى حضور وازن لثنائي توأم فاس الذي حاز على المرتبة الرابعة عالميا في العزف الآلي ضمن مهرجان world folk music. كما سيكون هناك حضور متميز للفنان المغربي وابن مدينة تطوان الأستاذ عبد الإله مصواب الذي حفر اسمه ضمن العازفين المغاربة المتفردين بأسلوبهم الخاص في صيانة وحفظ التراث الموسيقي المغربي
أما الاختتام فسيشكل فرصة للتواصل مع الفنان الكبير الأستاذ علي عبيد رفقة فرقته الموسيقية المتميزة التي جابت الخشبات العالمية؛ ليتحف الجمهور بآخر إبداعاته التي أعدها خصيصا لهذه الدورة.
هذا وسيكون جمهور المهرجان على موعد مع افتتاح المعرض التشكيلي نسيج الألوان، ليلة الخميس 19 ماي 2022 برواق برتوتشي بدار الصنائع، وهو المعرض الذي يقام على هامش هذه الدورة، ويشارك فيه ثلة من الفنانين المتميزين بتطوان، الذي ينسجون على إيقاعات التجديد والمعاصرة، وفي مقدمتهم: ضناء الهضروجي وفاطمة العسري ونسرين الشودري ومحاسن الأحرش وذكرى العزيز؛ رفقة يوسف سعدون وأحمد سعيد قادري ويوسف الريحاني وكمال السوسي ومحمد يتون ويوسف التونسي
قام مهنيون في قطاع الأمن السيبراني والثقة الرقمية، مؤخرا، بإحداث (MorTrust)، وهي أول جمعية مهنية في خدمة الأمن السيبراني والثقة الرقمية في المغرب.
وأوضح بلاغ للجمعية، أن (MorTrust)، المكونة من مقاولات مبتكرة ورائدة في مجال أنشطتها، تهدف إلى تطوير قطاع الأمن السيبراني بكل مكوناته وتعزيز القوانين والتنظيمات الخاصة بهذا القطاع، مع المساهمة في تطوير وتعزيز قطاع الأمن الرقمي في البلد.
وأضاف المصدر أن الأمر يتعلق بدائرة للتفكير والخبرة والتبادلات حول قضايا الثقة والأمن الرقميين، وذلك بهدف مزدوج: أن تساهم الجمعية في نشر ثقافة الأمن الرقمي، وأن تكون الم حاور الرئيسي للفاعلين العموميين والخواص في هذا الموضوع.
ونقل البلاغ عن رئيس (MorTrust)، كريم حمداوي، قوله إن “الجمعية تهدف إلى تمثيل مهنة الأمن السيبراني والثقة الرقمية، وتثمين دورها، وإبراز أهمية هذه المهنة والاعتراف بها على الصعيدين الوطني والدولي”.
وأشار إلى أن الجمعية تعتزم أيضا ربط المقاولات الناشئة المغربية الواعدة والمبتكرة في مجال الأمن السيبراني بالسوق العالمية، كما تسعى إلى أن تصبح ملتقى لتعزيز فرص الأعمال في هذا المجال.
من جهة أخرى، سجل البلاغ أنه “نشهد اليوم وعيا قويا متزايدا حول أهمية الاستقلال الرقمي والسيادة الرقمية في كل من القطاعين الخاص والعام”.
وذكر المصدر في هذا السياق بأنه تم تعزيز الترسانة القانونية في المغرب من خلال اعتماد القانون رقم 05.20 المتعلق بالأمن السيبراني، الذي صدر مرسومه عام 2021، والذي يهدف إلى إنشاء إطار قانوني يسمح بتعزيز أمن أنظمة المعلومات في إدارات الدولة، والجماعات الترابية، والمؤسسات والمقاولات العمومية، وكل شخص اعتباري آخر يدخل في حكم القانون العام، وكذا شركات الاتصالات، كما يضع أحكاما أمنية خاصة تطبق على البنيات التحتية ذات الأهمية الحيوية.
يتعرض قطبا الأرض مع أجزاء من القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) لحرارة شديدة متزامنة، بارتفاع أكثر من 40 درجة مئوية عن المتوسط، وأكثر من 30 درجة مئوية بالنسبة للقطب الشمالي.
وحطمت محطات الطقس في (أنتاركتيكا) أرقاما قياسية الجمعة، مع اقتراب المنطقة من فصل الخريف.
وسجلت محطة كونكورديا التي يبلغ ارتفاعها ميلين (3234 مترا) سالب12.2 درجة مئوية، وهي أكثر دفئا بنحو 70 درجة من متوسط درجات الحرارة بالمنطقة، بينما سجلت محطة فوستوك سالب17.7 درجة مئوية، متجاوزة رقمها القياسي على الإطلاق والبالغ 15 درجة مئوية، وفقا لتغريدة من متتبع سجل الطقس القاسي، “ماكسيميليانو هيريرا”.
وكانت قاعدة تيرا نوفا الساحلية أعلى بكثير من درجة التجمد، حيث سجلت 7 درجات مئوية.
وفاجأ ذلك الطقس المسؤولين في المركز الوطني لبيانات الجليد والثلج في بولدر بولاية كولورادو الأمريكية، لأنهم كانوا يركزون اهتمامهم على القطب الشمالي، حيث كانت درجة الحرارة أكثر دفئا من المتوسط بمقدار 50 درجة، وكانت المناطق المحيطة بالقطب الشمالي تقترب أو عند نقطة الانصهار، وهو التطور الذي قال عالم الجليد، والت ماير، إنه “أمر غير معتاد حقا بالنسبة لتوقيت منتصف مارس”.
وأضاف ماير: “إنها مواسم متقابلة، لا ترى القطبين الشمالي والجنوبي يذوبان في نفس الوقت، إنه بالتأكيد حدث غير عادي.. إنه أمر مذهل للغاية”.
كما قال عالم الجليد في جامعة كولورادو، تيد سكامبوس، الذي عاد مؤخرا من رحلة استكشافية بالقارة: :لم أر قط شيئا كهذا في القطب الجنوبي”.
من جانبه، قال ماثيو لازارا، عالم الأرصاد الجوية بجامعة ويسكونسن: “ليست علامة جيدة أن ترى هذا النوع من الأشياء يحدث”.
وقال كل من لازارا وماير إن “ما حدث في القارة القطبية الجنوبية ربما يكون مجرد حدث طقس عشوائي وليس علامة على تغير المناخ”. لكنهما أشارا إلى أنه “إذا حدث ذلك مرة أخرى أو بشكل متكرر، فقد يكون شيئا يدعو للقلق ويعد جزءا من ظاهرة الاحتباس الحراري”.
بتاريخ 2 مارس 2022، أفاد نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف « RASFF » للاتحاد الأوروبي بأن التحاليل المخبرية كشفت عن العثور على بقايا المبيد الحشري « الكلوربيريفوس » في شحنة برتقال تم تصديرها من المغرب إلى هولندا، بنسبة 0.017 ميليغرام في الكيلوغرام الواحد، وهو ما يتعدى 0.010 ملغ/ كلغ، كحد مسموح به، بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق، كان لموقع « تيلكيل عربي » حوار مفصل مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية « أونسا » حول الموضوع.
*ما ردكم على الجدل الذي أثير حول البرتقال المغربي المصدر إلى هولندا؟
يتعلق الأمر بشحنة واحدة من البرتقال، وليس كل صادرات البرتقال الموجهة إلى هذا السوق. وفور التوصل بهذا الإخطار من طرف « RASFF »، تم إجراء التحريات اللازمة التي مكنت من تحديد الحقل المعني بالأمر، وكذا تتبع شحنة البرتقال المصدرة.
وتجدر الإشارة إلى أن المكتب، وفي إطار نظام إعادة تقييم مبيدات الآفات الزراعية المرخصة على الصعيد الوطني، قد منع استعمال « الكلوربيريوفوس » في جميع الزراعات، وذلك ابتداء من 10 فبراير 2022.
وإذا كان استخدام « الكلوربيريفوس » محظورا داخل الاتحاد الأوروبي وبالمغرب، فإنه لا يزال مرخصا ببلدان أخرى، مع تحديد الحد الأقصى المتمثل في 1 ملغ/ كلغ من بقاياه على الليمون، بكل من كندا، وأستراليا، واليابان، وهو الحد الأقصى المحدد على مستوى الدستور الغذائي.
*ألم يسجل « أونسا » هذا الخرق من جهته، قبل أن يتم التصدير؟
تجدر الإشارة إلى أن مراقبة المنتجات الغذائية الموجهة للتصدير تخضع للمراقبة بوحدات التلفيف المرخصة من طرف « أونسا »، على المستوى الصحي؛ بحيث يبلغ عدد وحدات تلفيف الخضر والفواكه المرخصة، إلى حدود الساعة، 669 وحدة.
ومن بين شروط الترخيص الصحي للمكتب، هناك إجبارية تتبع مسار المنتوج، وتطبيق المراقبة الذاتية، من طرف الوحدات؛ حيث يعتبر المهني هو المسؤول الأول على احترام معايير السلامة الصحية، قبل توجيه المنتوج للتصدير أو للسوق المحلي، مع إلزامية المهنيين بسحب المنتجات غير المطابقة للقوانين الجاري بها العمل.
وتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ »أونسا » بأخذ عينات من المنتوج الموجه للتصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح « أونسا »، قبل توجهها للتصدير.
وجميع الدول عبر العالم لا تقوم بتحليل مستمر لكل الشحنات الموجهة للتصدير، بل يعتمد منهج المراقبة لديها على برنامج تحليل المخاطر.
فنسبة 0.017 ملغ/ كلغ من « الكلوربيريفوس » التي كشفت عنها التحاليل المخبرية في شحنة البرتقال تبقى جد ضئيلة، مقارنة مع حد الكشف في المختبر التي هي 0.010 ملغ / كلغ. كما يضل مستوى إشعارات « RASFF » التي تخص المغرب جد ضئيلة، مقارنة مع باقي الدول. وتعد الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب ذات جودة عالية، ومطابقة للمعايير المطلوبة، وموثوقة من حيث السلامة الصحية.
*ما هي الآليات التي تستخدمونها لمراقبة عدم وجود بقايا المبيدات على المنتجات الزراعية؟
يقوم المكتب في إطار برامج المراقبة والرصد التي يتم تنفيذها سنويا، برصد بقايا المبيدات في الخضر والفواكه، عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى أسواق الجملة، ووحدات التلفيف، والمحلات التجارية، والضيعات الفلاحية، وذلك من أجل التحقق من عدم استخدام مبيدات محظورة أو غير مرخصة في الخضر والفواكه التي يتم تسويقها، وأيضا التحقق من احترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات المرخصة.
وفي هذا الإطار، فقد قام المكتب بأخذ وتحليل 2300 عينة، خلال سنة 2021. كما بدأ المكتب في تنفيذ برنامج المراقبة لسنة 2022، والذي يعرف تحليل 2500 عينة من الخضر والفواكه.
وفي حالة رصد منتجات غير مطابقة، تقوم مصالح المكتب بمجموعة من الإجراءات، حسب موضع رصد المخالفة؛ حيث يتم سحب فوري للشحنات غير المطابقة من السوق، بالإضافة إلى القيام بالتحريات الميدانية لدى الفلاحين المخالفين، الذين ثبت في حقهم استعمال مبيدات غير مرخصة أو محظورة، فضلا عن إتلاف المحاصيل غير المطابقة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية، وإلزام الفلاحين بوضع وتتبع سجل استعمال المبيدات.
ويبقى العائق الأساسي للمكتب هو مشكل التنظيم الحالي لأسواق الجملة الذي لا يضمن إمكانية تتبع مسار المنتجات المعروضة للبيع، حتى يتمكن « أونسا » من تتبع مسار المنتوج إلى الضيعة، كما هو الشأن بالنسبة للتصدير. وفي إطار استراتيجية « الجيل الأخضر »، سيتم إنشاء أسواق جملة للخضر والفواكه تستجيب لكافة شروط النظافة والسلامة الصحية، وتتبع مسار المواد الغذائية المعروضة للبيع.
وتخضع جميع الخضر والفواكه المستوردة لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، بغرض البحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية؛ بحيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة، ولا يتم السماح بإدخالها إلى السوق الوطنية.
كما يتم تحليل هذه العينات في مختبرات « أونسا » التي تشتغل في إطار معيار الجودة « iso17025″، والتي تتوفر على أطر ذات كفاءات عالية، وأجهزة للتحاليل المخبرية المتطورة من الجيل الجديد.
*ألا يشكل هذا الخرق معطى قد يستخدم ضد مصالح المغرب أمام المحكمة العدل الأوروبية، بعد تجميد اتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب وأوروبا؟
هذا أمر عادي؛ حيت أن جميع البلدان التي تصدر المنتجات الغذائية إلى سوق الاتحاد الأوروبي (الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو الدول الأخرى) تتلقى إشعارات تتعلق بالمنتجات الغذائية، عبر « RASFF ».
وللعلم، فقد أصدر 952 إشعارا بشأن الفواكه والخضر خلال سنة 2021، 17 منها فقط تتعلق بالمغرب؛ أي 1.8 ٪. بينما في سنة 2022، تم إصدار 200 إشعار بشأن الفواكه والخضر، ويعنى المغرب بإشعار واحد فقط؛ أي 0.5٪؛ مما يدل على أن الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب هي ذات جودة وموثوقة من حيث السلامة الصحة. كما أن المغرب يقوم بإشعار الدول المصدرة للمنتجات الغذائية، في حالة رصد شحنات غير مطابقة.
*هل هناك جهات أخرى غير « أونسا »، مهمتها مراقبة الجودة ومدى احترام المعايير؟
بالإضافة إلى المراقبة التي تقوم بها مصالح « أونسا »، تخضع المنتجات الموجهة للتصدير إلى المراقبة والتفتيش، لاسيما فيما يخص مراقبة بقايا المبيدات؛ من طرف « موروكو فودكس MOROCCO FOODEX »، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الفلاحة.
استعرض زين العابدين الحسيني، الخبير في التشريع البيئي والتغيرات المناخية، أهم الأسباب والعوامل التي تهدد المغرب بدخوله في “أزمة مائية”، مشيرا إلى أن المملكة تعيش مرحلة “الإجهاد المائي” منذ سنوات وتحتاج إلى إجراءات مستعجلة وأخرى استراتيجية من أجل ضمان الأمن المائي للمغاربة.
وقال أستاذ القانون بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، في حوار مصور مع جريدة “العمق”، إن الوضع المائي الحالي بالمغرب لن يتغير مستقبلا وسيُحتم على السلطات والمجتمع التعايش مع شح الأمطار، مشددا على أنه يجب إعطاء هذا الموضوع نفس الاهتمام المسخر لجائحة “كوفيد 19” لأنه سيصبح أخطر مستقبلا.
ويرى الحسيني أن العالم كله يعرف تغيرات مناخية شديدة تسببت فيما يُعرف بالظواهر القُصوى، وتتجلى أساسا في فيضانات مهولة بمناطق لم تكن تعرف فيضانات، أو جفاف وشح في الأمطار في مناطق خضراء، لافتا إلى أن الإنسان تسبب في هذه التغيرات لسوء تعامله مع الطبيعة وللتصنيع المفرط وما يُنتجه من انبعاثات غازية.
وأوضح الخبير البيئي أن المغرب يذل جهدا كبيرا في بناء السدود من أجل تخزين أكبر قدر ممكن من مياه الأمطار، مشيرا إلى أن جل مياه الأمطار تذهب إلى البحر دون الاستفادة منها، داعية إلى ضرورة تقوية سياسة بناء وتهيئة السدود من أجل ضمان تخزين جيد للمياه.
وأمس الأحد، كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد الصديقي، أن المغرب يعاني حاليا من عجز مائي لم يعش مثله منذ 40 عاما، موضحا أن السنة الجارية عرفت نقصا في التساقطات بلغ %67 مقارنة مع سنة فلاحية عادية، و%64 مقارنة مع السنة الماضية.
وتراجعت نسبة ملء السدود في المغرب إلى %33 في المائة إلى غاية اليوم الإثنين، مقارنة مع %48.5 من نفس الفترة في السنة الماضية، حيث تبلغ حقينة سدود المملكة حاليا 5.3 مليار متر مكعب، بعدما كانت تبلغ خلال نفس الفترة من السنة الماضية 7.7 مليار متر مكعب، مسجلة تراجعا بـ2.4 متر مكعب.
أرقام “مفزعة”
كشف الحسيني في حواره مع “العمق”، عن أرقام “مفزعة” فيما يخص الوضع المائي للمغرب حاليا، مشيرا إلى أن نصيب الفرد من المياه نزل خلال السنة الجارية إلى أقل من 400 متر مكعب في السنة كمعدل وطني، بعدما كان في التسعينات يبلغ 2500 متر مكعب، متجاوزا المعدل العالمي المحدد في 700 متر.
وأشار إلى أن موسم 2012-2013 شكل نقطة التحول وبداية العد التنازل لنذرة المياه بالمغرب، حيث وصل نصيب الفرد من المياه حينها 700 متر مكعب سنويا، ومن تم بدأ يتراجع إلى أن وصل إلى أقل من 400 حاليا، وهو ما دفع مندوبية المياه والغابات إلى دق ناقوس الخطر حينها والإعلان عن دخول المغرب دائرة الإجهاد المائي.
وقال المتحدث إن هناك تفاوتا في هذه الأرقام حسب كل منطقة بالمغرب، لافتا إلى أن سد اللوكوس مثلا تبلغ نسبة ملئه حاليا أزيد من %70، وكانت قد بلغت السنة الماضية أزيد من %90، في حين أنقذ سد الخروب مدينة طنجة من أزمة مائية كانت قاب قوسين أو أدنى خلال السنوات الماضية.
كما أن سد الشريف الإدريسي بتطوان وصلت نسبة ملئه 100 في المائة خلال السنة الجارية، يقول الحسيني، وهو ما يجعل هذه المدينة في وضع مائي مريح ولها اكتفاء ذاتي لثلاث سنوات حتى وإن لم تسقط الأمطار، وذلك بعدما عاشت أزمة مائية خانقة سنة 2017 كان يتم خلالها تزويد السكان بالمياه لساعات محدودة في اليوم.
بالمقابل، فإن سد المسيرة الذي يُعد ثاني أكبر سد بالمغرب بعد سد الوحدة في وزان، تبلغ حقينته الإجمالية 2 مليار و650 ألف متر مكعب، غير أنه سجل أقل نسبة ملء وطنيا خلال السنة الحالية بأقل من %7، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى توقيف الاستعمالات الفلاحية لهذا السد والاكتفاء بإمدادات مياه الشرب.
وفي حالة استمرار الوضع كما هو الآن، فإن السلطات المعنية قد تضطر إلى اعتماد برنامج تزويد صعب من سد المسيرة الذي يزود مراكش وجنوب البيضاء بالمياه الصالحة للشرب، ما سيجعل المياه تصل إلى السكان بشكل متقطع وفي ساعات محدودة في اليوم خلال الصيف المقبل، يقول الحسيني، لافتا إلى أن هناك تفاؤل بسقوط الأمطار في مارس وأبريل المقبلين.
وبخصوص سقي المساحات الخضراء بمياه الشرب، اعتبر الحسيني أن هذا الأمر غير مقبول وغير معقول وربما قد يتحول إلى مخالفة لأنه يهدد عيش ورزق وحياة الناس، مشيرا إلى أنه المساحات الخضراء وجمالية المدن أمر مطلوب، لكن بأي ثمن، وفق تعبيره.
وأضاف أن “لدينا مياه مستعملة كثيرة وهناك إمكانيات لمعالجتها، كما يمكن في المساحات الخضراء اعتماد نبتات خضراء لا تتطلب مياه كثيرة كنبتة “ظفر السبع” التي تُعد جزءا من الصباريات التي لا تحتاج إلى مياه وتكون في رمال وأحجار الشواطئ ويبقى لونها أخضرا حتى في الصيف”.
إجراءات مستعجلة
في ظل هذه الأرقام، يشدد الخبير البيئي ذاته على أنه وجب تدخل الجميع قبل فوات الأوان، مشيرا إلى أن أولوية الأولويات الآن هي إنقاذ الفلاحين ومربي المواشي وتوفير العلف للقطيع، وهي إجراءات باشرتها الحكومة مؤخرا بعد استقبال الملك لرئيسها عزيز أخنوش ووزير الفلاحة محمد صديقي.
وقال الحسيني: “نحن متفائلون بأن الأمطار ستسقط قبل الصيف المقبل، والسنوات الماضية كشفت أن هناك أمطارا مهمة تهطل في مارس وأبريل، ونتمنى من الله أن يكون نفس الأمر هذا العام من أجل توفير مياه الشرب وسقي الفلاحة والمواشي وغيرها”.
ودعا إلى سن تشريعات وتحيين القوانين من أجل جعل الماء الشروب “شيئا مقدسا لا يمسه إلا العارفون الذين يضعونه في استعمالاته المعقولة، لأنه مسألة حياة وأمن مائي المغاربة”، مقترحا إقرار قوانين تجعل ملء المسابح وغسل السيارات وغيرها بمياه البحر إلزاميا.
كما أوصى بتخصيص ميزانية رسمية لإنشاء محطات تصفية بجميع المدن الساحلية، مع تطوير وسائل الفلاحة التي اعتمدها مخطط “المغرب الأخضر” وتعميمها على الصعيد الوطني وتفادي السقي العشوائي، إلى جانب ابتكار تقنيات لمواجهة تبخر المياه السطحية بسبب ارتفاع درجة الحرارة.
وشدد الحسيني على ضرورة ترشيد الاستهلاك اليومي للمياه في المنازل والمقاهي والمطاعم وغيرها، مشيرا إلى أن مياه الحمام المنزلي مثلا يمكن إعادة استعمالها مجددا عبر تقنيات وابتكارات في هذا الصدد، مشددا على أن التبذير يبقى هو العدو الأول للمياه والسبب الرئيسي في ندرتها.
وفي هذا الصدد، دعا الأستاذ الجامعي إلى العودة إلى التاريخ المائي للمغرب من أجل الاستفادة منه، قائلا: “لدينا مغرب أمازيغي متميز بتقنيات الخطارات والسقي، ينضاف إليه التراث الأندلسي في مجال المياه والذي لا يوجد له مثيل في العالم”.
وأشار إلى أن المدينة العتيقة لتطوان مثلا، أنشأ فيها الأندلسيون شبكة “مياه السكوندو” بطريقة هندسية مبُدعة منذ قرون طويلة ولا زالت تعمل إلى اليوم، قصد الحفاظ على المياه واستثمارها بشكل معقلن، بحيث كان تحت كل منزل خزان (مطفية) يمتلئ بمياه الأمطار ويكفي العائلات طيلة العام.
هذه التقنيات المُبدعة ابتكرها أجدادنا المغاربة في وقت لم يكونوا بعيشون فيه ندرة المياه التي نعيشها نحن اليوم، يقول الحسيني، مشيرا إلى أنه يجب استخلاص الدروس والعمل على ابتكار تقنيات ومبادئ جديدة في هذا الصدد، مع ضرورة ترشيد استهلاك الماء.