Étiquette : سجل

  • الدولة الاجتماعية و آفاق المستقبل

    رشيد لزرق*

    الواجب الوطني والمسؤولية يحتمان أن تكون الحكومة الحالية حكومة إنجاز اقتصادي واجتماعي، مستقلة تماما وبعيدة عن منطق التجاذبات والخصومات السياسية، وتتوفر في أعضائها شروط النزاهة والنجاعة والجاهزية.
    ويبقى سؤال: هل تنجح الحكومة الحالية في الخروج من أزمة الاقتصاد الكلي مطروحا إلى حد بعيد. فتقلبات الأسعار الدولية يمكن أن تحدث أزمة اجتماعية وسوف يكون المحدد الأهم على المدى الطويل للنجاح هو مدى قدرة على إصلاح سياسي في ظل منظومة حزبية غارقة في محاباة المقربين والشعبوية المُدمرة. فهذه المشكلة وتلك تطل بوجهها القبيح الآن. إن إجراء الانتخابات في وقتها، وتنفيذها، هي علامة على التقدم الذي تحرزه البلاد. ويجب أن نحيي هذا التقدم ونشيد به، لكن مصاعب الحُكومة ليست إلا في بدايتها.
    لهذا فإن الطريق الآمن الآن هو الوصول للدولة الاجتماعية، التي تتأسس على تحقيق العدلة الاجتماعية، والسؤال الذي يفرض نفسه هو هل الحكومة الحالية قادرة على الوصول لهذه الغاية، التي تمر وجوبا من خلال حوار اجتماعي قوامه تحقيق السلم الاجتماعي يقوم من خلاله بتنزيل الأسس الاجتماعية عبر مقاربة تشاركية تتيح إشراك كل الفاعلين بهدف بناء مجتمع فاعلين ومسؤولين.
    وهذا ما يتطلب من المعارضة تشكيل قطب يساري يحمل بطبيعته الهم الاجتماعي، فتحقيق الدولة الاجتماعية مشروع طويل ومتعدد الأبعاد، يفرض بذل الجهود لتمكين الأفراد وحماية خاصة للفئات الهشة، فجائحة كورونا سلطت الضوء على ضرورة تعزيز الحماية الاجتماعية لجميع المواطنين، وهناك حزمة من الإصلاحات الاجتماعية وضعها جلالة الملك يفرض من الحكومة تنزيلها من خلال سجل المسك الاجتماعي بإطلاق رقم تعريفي واحد لجميع المواطنين سيسمح بتحسين رصد أوجه الضعف لهذا لا مناص من بذل جهود متضافرة لتعزيز الحماية الاجتماعية في ضوء التشخيص الكامل لحالات الضعف في المجال الاجتماعي ونهج سياسة عمومية لمعالجة المسائل المنهجية لعجز الضمان الاجتماعي. تستطيع الحكومة الاعتماد على قانون المسؤولية المجتمعية لمؤسسات الدولة لدفع الشركات نحو تعزيز استثماراتها في الحماية الاجتماعية باستخدام تدابير ملزمة وكذلك طوعية.
    والحكومة ملزمة بحسن تنزيل خطة إنعاش وتخطط لها في أعقاب جائحة كوفيد-19، من الأهمية بمكان أن تأتي المناقشات والتدابير الرامية إلى دعم الشركات بقيود تتسم بالشفافية وترتبط بالقضاء على مواطن الضعف ومعالجة الفساد.
    وكذلك تنمية القدرات الفردية والفرص والإمكانات المتاحة، وتوسيع دائرة الخيارات وتقوية الطاقات، على أساس من المشاركة والحرية والفاعلية، من أجل الوصول إلى تحقيق الرفاهية لأفراد المجتمع، اليوم وغدا، دون أن ترهن في ذلك قدرة الأجيال القادمة على الاستجابة لرغباتها. ولا يتأتى ذلك كله إلا بتحصين السيادة الوطنية عبر توفير الأمن الغذائي والطاقي والصحي وحكومة أخنوش يفترض لبلوغ هذه الغاية والممثلة بالأساس بتوفيق السيادة والعمل على تدعيم المخزون الوطني وفق الرأس المال المتاح، المادي واللامادي بجميع أصنافه؛ المادية (أراض وتجهيزات) والمالية (ادخار وقروض) والطبيعية (مواد طبيعية) والبشرية (تعليم وصحة) والاجتماعية (علاقات اجتماعية). وفق برنامج عمل بنيوي وطويل الأمد ومتعدد الجوانب؛ يشمل الجانب المادي (توفير المواد والسلع والخدمات) والجانب الثقافي (حماية الهويات والتعدد الثقاقي) والجانب السياسي (تقوية السلطة ببعدها المؤسساتي) والجانب الأخلاقي (المعايير والقيم)، وكل ذلك بهدف مواكبة العملية الاقتصادية، حتى لا تؤدي إلى اختلالات اجتماعية، تعوق الاستمرار في النمو وفي تحسين دولة الرفاه.

    *أستاذ جامعي للقانون العام

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنك المغرب: سعر صرف الدرهم شبه مستقر أمام الأورو

    أفاد بنك المغرب بأن سعر صرف الدرهم ظل شبه مستقر أمام الأورو، وتراجع بـ 0,10 في المائة أمام الدولار الأمريكي، وذلك خلال الفترة ما بين 28 أكتوبر و3 نونبر الجاري. وأبرز البنك المركزي، في مذكرته حول المؤشرات الأسبوعية، أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أية عملية مناقصة في سوق الصرف. وسجل أنه في 29 أكتوبر الماضي، استقرت الأصول الاحتياطية الرسمية عند 323 مليار درهم، بتراجع قدره 0,2 في المائة من أسبوع إلى آخر، وبـارتفاع قدره 10,3 في المائة على أساس سنوي. وأضاف بنك المغرب أنه ضخ خلال الفترة ما بين 28 أكتوبر و3 نونبر الجاري، ما مجموعه 38,4 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام بناء على طلب عروض، و25,1 مليار درهم على شكل عمليات لإعادة الشراء، و24,6 مليار درهم في إطار برنامج دعم تمويل المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وقد بلغ إجمالي تدخلات بنك المغرب 88.1 مليار درهم. وعلى مستوى السوق البنكية، سجل المصدر ذاته أن متوسط حجم التداول اليومي بلغ 2.4 مليار درهم، بينما استقر المعدل البنكي خلال هذه الفترة في 1,50 في المائة في المتوسط، لافتا إلى أن بنك المغرب ضخ مبلغ 33.4 مليار درهم على شكل تسبيقات لمدة 7 أيام، خلال طلب العروض ليوم 3 نونبر (تاريخ الاستحقاق 4 نونبر). وبخصوص سوق البورصة، أفادت المذكرة بأن مؤشر “مازي” سجل تحسنا بـ 0.2 في المائة، ليبلغ أداؤه منذ بداية السنة 20.2 في المائة، مشيرة إلى أن هذا التطور يعزى، بالأساس، إلى تطور المؤشرات القطاعية لـ “البترول والغاز” بـ 4.1 في المائة، و”الكهرباء” بـ 3.8 في المائة ، و”المباني ومواد البناء” بـ0.7 في المائة. وفي المقابل، تراجعت المؤشرات القطاعية لـ “الأبناك” و”التعدين”، على التوالي، بـ 0.5 و1.5 في المائة. وبالنسبة للمبادلات المنجزة في السوق المركزية للأسهم، أشارت مذكرة بنك المغرب إلى أن الحجم اليومي المتوسط بلغ 261.8 مليون درهم مقابل 227 مليون درهم خلال الأسبوع الذي سبقه.

    إقرأ الخبر من مصدره