أفاد بيان لوزارة الداخلية الموريتانية بأنه يجري “تعقب أربعة إرهابيين فروا من السجن”، مؤكدا مقتل اثنين من الحرس وإصابة اثنين.
وقالت الداخلية إنه “في حدود الساعة التاسعة مساء أمس الموافق 05 مارس 2023، تمكن أربعة إرهابيين من الفرار من السجن المركزي بنواكشوط بعد أن اعتدوا على العناصر المكلفة بالحراسة ، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار استشهد خلاله اثنان من أفراد الحرس الوطني تغمدهما الله بواسع رحمته، فيما أصيب اثنان بجروح خفيفة شفاهما الله”.
وفق البيان فقد: “أحكم الحرس الوطني سيطرته على السجن وبدأت على الفور إجراءات تعقب الفارين بغية القبض عليهم في أقرب الآجال”.
وطالبت الوزارة من المواطنين الإبلاغ عن أي معلومات يمكن أن تساعد في عملية القبض على الفارين.
وكانت وسائل إعلام موريتانية قد تناقلت خبر إغلاق قوات الحرس لمحيط عدد من المباني الحكومية بالعاصمة نواكشوط، على خلفية تمرد شهده السجن المحلي للعاصمة خلال الساعات الأخيرة من يوم أمس، مسفرا عن فرار عدد من السجناء.
وكالة ‘‘الأخبار ‘‘ الموريتانية، قالت إن قوات الحرس أغلقت مساء أمس المباني الحكومية المحيطة بالسجن المدني وسط العاصمة نواكشوط، وذلك إثر تمرد داخل السجن.
وأضافت الوكالة، أن من بين المباني الحكومية التي تم إغلاق محيطها، البنك المركزي، والبرلمان، وإذاعة موريتانيا. مشيرة إلى أن آليات عسكرية خرجت من ثكنة الحرس الرئاسي وأغلقت أيضا محيط القصر.
وأوضح المصدر أن قوة من الجيش أغلقت محيط السجن المدني، وعددا من الشوارع الرئاسية، ومن بينها الشارع الذي يمر من أمام الإذاعة ومبنى وزارة الدفاع، عقب أنباء عن سماع إطلاق نار داخل السجن.
كما أعلنت عن تمكن اثنين من السجناء السلفيين من الفرار من السجن المدني، إثر مواجهة مع عناصر الحرس التي تشرف على حراسة السجن، وأن اثنين من حرس السجن أصيبا بجروح.
وزادت، أن عدد من قادة الأجهزة العسكرية قد وصلوا مبنى السجن المدني، وهم قائد أركان الدرك، اللواء عبد الله ولد أحمد عيشة، وقائد أركان الحرس الفريق محمد الشيخ ولد محمد الأمين.
يحاول العشرات من العسكريين ورجال الأمن تعقب عناصر القاعدة الهاربين، المصنفين على أنهم على درجة « خطيرة جدا »، والقبض عليهم لإعادتهم إلى السجن
أقدم مقاتلون من تنظيم القاعدة في موريتانيا، ليل الأحد، وكانوا يقبعون في سجن وسط نواكشوط منذ أكثر من 10 سنوات بعد إدانتهم بالتورط في هجمات ارهابية، على قتل اثنين من كتيبة الحرس الوطني المكلفة بتأمين وحراسة السجن ولاذوا بالفرار.
وانتشرت وحدات من الجيش والحرس الرئاسي والدرك والحرس الوطني والشرطة في نقاط حساسة ومواقع مختلفة من العاصمة لتأمينها، فيما يحاول العشرات من العسكريين ورجال الأمن تعقب عناصر القاعدة، المصنفة على أنها « خطيرة جدا »، والقبض عليهم لإعادتهم إلى السجن.
وشارك اثنان من المقاتلين الهاربين في هجمات على ثكنات للجيش في موريتانيا خلال فترة الإرهاب والمواجهة مع التنظيم ما بين 2005 و2011.
وقالت وزارة الداخلية الموريتانية إن عملية تعقب الإرهابيين الفارين من السجن المركزي في نواكشوط بدأت، وسيتم القبض عليهم في أقرب الآجال.
ودعا بيان للداخلية، نشرته الوكالة الموريتانية للأنباء (الرسمية)، المواطنين إلى الإبلاغ عن أي معلومات قد تساعد في القبض على الإرهابيين عبر الاتصال على الأرقام الخضراء للأمن.
وأوضح بيان الداخلية أنه « في حدود الساعة 9 مساء اليوم الأحد الموافق 05 مارس 2023، تمكن 4 إرهابيين من الفرار من السجن المركزي بنواكشوط بعد أن اعتدوا على العناصر المكلفة بالحراسة، مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار، استشهد خلاله اثنان من أفراد الحرس الوطني، فيما أصيب اثنان بجروح خفيفة ».
1- اشبيه محمد الرسول: مدان بحمل السلاح ضد موريتانيا وارتكاب اعتداءات بغرض القتل، وحُكم عليه بالإعدام. شارك في الهجوم على قاعدة « لمغيطي » قرب الحدود مع الجزائر عام 2005
2- الشيخ السالك: مدان بالخيانة العظمى وحمل السلاح، وحُكم عليه بالإعدام بعد مشاركته في عملية نواكشوط الإرهابية عام 2011.
3- محمد محمود محمد يسلم: مدان بمحاولة الانتساب إلى تجمع بهدف ارتكاب جرائم إرهابية، وحُكم عليه بالسجن 10 سنوات، ومسجون منذ 2020.
4- أبو بكر الصديق عبد الكريم: مدان بمحاولة إنشاء تجمع بهدف ارتكاب جرائم إرهابية، وتلقي تدريبات في الخارج، وحُكم عليه بالسجن 7 سنوات، ومسجون منذ 2021.
قضت محكمة طوارئ مصرية الأحد بالسجن بين 5 إلى 15 عاما بحق أربعة حقوقيين مصريين بتهمة الانضمام إلى جماعة ارهابية وتمويلها.
وأكدت المفوضية المصرية للحقوق والحريات على موقع تويتر أنه تم الحكم على المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا بقضية “التنسيقية المصرية” من قبل محكمة أمن الدولة العليا طوارئ والتي لا ي طعن في أحكامها.
وأضافت “السجن 15 عاما لكل من المحاميين عزت غنيم ومحمد أبو هريرة، والحكم ضد عائشة خيرت الشاطر بالسجن 10 سنوات، و5 سنوات للمحامية هدى عبد المنعم”.
وكان الحقوقيون الأربعة الذي يعملون في مجموعة “التنسيقية المصرية للحقوق والحريات” أوقفوا في عام 2018 في ظل حملة أمنية شملت توقيف نشطاء سياسيين وحقوقيين ومحامين.
وكتبت الناشطة الحقوقية منى سيف على صفحتها على موقع فيسبوك تعليقا على الحكم “قلبي مع أهالي كل من حكم عليه اليوم (الأحد)”.
وتابعت سيف شقيقة السجين السياسي الأشهر في مصر علاء عبد الفتاح “عزت غنيم المحامي الخلوق .. عائشة الشاطر و(زوجها) محمد أبو هريرة ينكل بهم نكاية في والدها الذي يقبع السجن بالفعل .. وهدى عبد المنعم تعاقب لأنها اختارت التمسك بشغلها واكماله”.
وعائشة هي ابنة خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسلمين والموقوف منذ إطاحة الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 3 يوليوز 2013.
واعتادت السلطات توجيه تهمتي “الانضمام لجماعة إرهابية”، في إشارة لجماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها القاهرة تنظيما إرهابيا في العام 2013، و”نشر أخبار كاذبة” إلى الحقوقيين والنشطاء.
وتطالب منظمات حقوقية، بحسب المفوضية المصرية للحقوق، “بإسقاط كافة الاتهامات الموجهة لأعضاء التنسيقية المصرية على خلفية اتهامات تتعلق بممارسة عملهم الحقوقي ودفاعهم عن حقوق الإنسان”.
كذلك كتبت مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور على موقع تويتر أن الحقوقيين الأربعة “تم احتجازهم تعسفيا في 2018، واختفوا قسريا، وعذبوا، وحرموا من الزيارات العائلية، واتهموا في محاكمة جائرة بالانضمام إلى جماعة إرهابية”.
تتهم منظمات حقوقية دولية ومحلية السلطات المصرية بقمع كافة اشكال المعارضة وتقدر عدد السجناء السياسيين بـ60 الفا، ما تنفيه القاهرة.
وفي هذا الصدد كتبت سيف “العشرات الذين خرجوا (من السجن) لم يقللوا أعداد المعتقلين لأن الذين قبض عليهم أكثر”.
أفادت مصادر مطلعة «الأخبار» بأن هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بالرباط قررت، إرجاع مهاجر غيني إلى السجن، بعد أسبوع تقريبا على مغادرته أسوار سجن العرجات، حيث أدانته بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم.
إدانة المهاجر الغيني الذي كان قد اعتقل، بداية الأسبوع الماضي، جاءت بعد متابعته في حالة اعتقال بتهمة الإساءة للدين الاسلامي وإتلاف أشياء تستعمل في العبادة، وكذا اتهامه بإهانة موظف عمومي أثناء القيام بمهامه والإقامة غير الشرعية.
وجرى اعتقال المتهم بعد أن قام بتمزيق القرآن أمام مقر محكمة الاستئناف بحي الرياض، احتجاجا على حكم قضائي كان قد صدر في حقه بعد اتهامه بارتكاب فعل إجرامي، حيث حل بمدخل المحكمة مباشرة بعد مغادرته السجن، وشرع في تمزيق المصحف الكريم، قبل أن تتدخل عناصر الشرطة بالمحكمة لاعتقاله وعرضه على النيابة العامة على الفور.
فر، صبيحة اليوم السبت، نزيلان من مستشفى للأمراض العقلية بقلب مدينة مراكش.
ويتعلق الأمر، وفق مصدر أخبارنا، بنزيلين في مستشفى ابن نفيس التابع للمركز الاستشفائي الجامعي محمد الخامس.
الفاران، حسب المصدر نفسه، يبلغان من العمر ما بين 18و22 سنة، كما أنهما كانا يقضيان عقوبتهما في سجن لودايا قبل نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
هذا المستجد، يقول المصدر المذكور، استنفر السلطات المحلية في عاصمة النخيل، التي سخرت كل أجهزتها للبحث عن الفارين واعادتهما إلى المستشفى.
تجدر الإشارة إلى أنه ليست هذه هي المرة الأولى التي يهرب فيها نزلاء المستشفى المذكور، بل سبق لخمسة أشخاص أن فروا خلال السنة المنصرمة، رغم أنهم توبعوا بتهم ثقيلة منها القتل.
هل ينتحل موقع الحياة اليومية هوية وصفة السجين محمد زيان، عندما ينشر مقالات تتضمن تصريحات ومزاعم منسوبة لهذا الأخير؟ أم أن محمد زيان يسرف في تخصيص الحيز الزمني الضيق، الذي تتيحه له الزيارات الأسبوعية المخصصة للسجناء، لمطالعة مستجدات الساحة الوطنية والدولية والرد على المؤسسات العمومية؟
مبدئيا، يبدو من غير المنطقي ولا الواقعي أن يكون السجين محمد زيان ينتظر حلول موعد الزيارات الدورية المخصصة لأفراد عائلته، ليشرع في استفسار زوجته أو نجله وأحفاده عن مآل قضية بيغاسوس، وتراشقات إغناسيو سامبريرو، وترهات علي لمرابط، أو تعقيبات عمر السغروشني رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
كما أنه من غير المستساغ، أن ينتظر محمد زيان حلول دوره في طابور السجناء الراغبين في إجراء مكالمات هاتفية مع أفراد أسرهم، وهو وقت قد يطول ويقصر بحسب عدد هؤلاء السجناء، وعندما يحين دوره يختار التواصل مع سيدة تدعى لبنى الفلاح، يختصها بالاتصال دون سواها من أفراد عائلته، لكي يناقش معها مخاتلات ومهاترات سمجة من قبيل: كم هو عدد الطوابق التي يتكون منها مقر البرلمان الأوروبي؟ أو يحاجج في هذا الاتصال تصريحات السيد عمر السغروشني بشأن مزاعم برنامج بيغاسوس!
فالمفروض أن محمد زيان هو سجين يخضع للقانون المطبق على المؤسسات الإصلاحية والعقابية! والمفروض كذلك أن اتصالات كل سجين، كيفما كان، مع العالم الخارجي تخضع لضوابط قانونية وتقييدات تنظيمية وإجراءات أمنية. وبالتالي، فإن الإمعان في نشر تصريحات منسوبة للسجين محمد زيان، خارج الإطار القانوني للسجون، يرجح أن هناك من يتقمص هوية هذا الأخير، ويلوك شوك السدرة بلسانه، بينما هو يقضي “مدة إعارته” لدى المندوب السامي للسجون وإعادة الإدماج بسجن تيفلت.
ولعل ما يعزز هذا الطرح ويعضده هو عندما ادعى موقع الحياة اليومية، بكثير من التجاسر وبقليل من الحياء، أن السجين محمد زيان يتحدى السيد عمر الشغروشني ومستعد لمناظرته أمام أية منصة إخبارية بشأن برمجية نظام بيغاسوس! وهنا يحق لنا أن نتساءل بشكل استنكاري: كيف لسجين يخضع لأحكام سلب الحرية وتقييدها أن يشارك في مناظرة مفتوحة خارج السجن؟ وكيف لشخص مدان أن يناظر مسؤولا عموميا؟
فالراجح أن من ينتحل صفة محمد زيان، ومن يستأجر لسانه من الباطن، إما أنه تعوزه النباهة ويفتقد للتمييز، لأن المنطق والقانون لا يسمحان أصلا لسجين بالتناظر خارج السجن، أو أنه ربما يتوسم في نفسه بأنه أذكى من الآخرين، لذلك فهو يحاول تصريف رسائل عبثية وينسبها لشخص “مرفوع عنه القلم حاليا” بسبب تقييد حريته داخل السجن.
فالمطلوب اليوم من النيابة العامة أن تفتح بحثا قضائيا للتحقق من فرضية انتحال البعض لهوية وصفة السجين محمد زيان واستخدامها بشكل تدليسي في نشر التراشقات الإعلامية وتعميم المحتويات الكيدية.
كما يفترض في المجلس الوطني للصحافة، المفروض فيه الحرص على احترام أخلاقيات المهنة، أن يستفسر موقع الحياة اليومية عن كيفية إجراء حوارات مزعومة مع سجين يقضي مدة محكوميته، خصوصا إذا كانت هذه الحوارات المفترضة تسيء لمؤسسات وطنية وتزايد عليها في قضية ذات بعد وطني ودولي.
كما يتوجب على المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في إطار الشفافية المطلوبة، أن تخرج عن صمتها وتوضح للرأي العام: كيف يتواصل السجين محمد زيان مع موقع الحياة اليومية؟ وكيف يجري معه حوارات صحفية؟ وبأية طريقة يتواصلان لمناقشة المستجدات الوطنية؟
فإذا كان ما يزعمه موقع الحياة اليومية صحيح، فإن الأمر سيكون ساعتها خطير ويشكل سابقة غير معهودة! فأن يجري سجين حوارا أسبوعيا مع موقع إخباري، فهذا يذكرنا نسبيا بالسجن الخاص الذي تعاقد من أجله بابلو إسكوبار مع حكومة بلاده في كولومبيا. كما يذكرنا كذلك بالفيديوهات التي كان يسربها باستمرار محمد حاجب وبوشتى الشارف وحسن الحطاب ومعتقلي السلفية الجهادية من سجن الزاكي في زمن ولى.
أكثر من ذلك، إذا صحت هذه المزاعم السريالية والبعيدة عن الواقع، فإننا نطالب بتعميم هذا الحق على جميع المعتقلين، وعدم حصره على محمد زيان وحده، بل يجب منح جميع المسجونين صلاحية إجراء حوارات صحفية، كما نطالب كذلك إدارة السجون بتعميم هذا “السبق” على جميع المنابر الإعلامية! إذ لا يعقل أن يحتكر موقع الحياة اليومية الحق في استجواب المسجونين، بينما تشهر في وجه باقي المنابر الإعلامية لائحة طويلة من المقتضيات القانونية التي تحظر مثل هذه الحوارات المزعومة.
قررت النيابة العامة إحالة رئيس جماعة بإقليم شفشاون، على السجن المحلي بالناظور.
و حسب مصادر مطلعة، فإن رئيس جماعة بني رزين اعتقل من طرف درك الدريوش بتنسيق مع درك اقليم شفشاون الاثنين الماضي في إطار تحقيقات تجريها الفرقة الوطنية للدرك حول شبكة لتهريب المخدرات بالدريوش.
و أوردت المصادر ذاتها أن معتقلين في القضية ذكروا إسم رئيس الجماعة المذكور و شقيقه و أفراد آخرين يتم البحث عنهم أو التحقيق معهم.
المصادر، أشارت أن عناصر الدرك عثرت على كمية من مخدر الحشيش داخل منزل رئيس الجماعة، حينما داهم عناصر الدرك منزله.
لو لم يتفوه قيس سعيّد بكل ذلك العفن العنصري بحق المهاجرين الأفارقة، الذين يعيشون ويعملون في تونس، لأمكن القول إن الرجل ليس على طبيعته. لكانت شعبويته منقوصة تحتاج إعادة نظر. لما كان اسمه قيس سعيّد لو لم يُكمل تحويل تونس إلى معتقل كبير، بعدما بدأ رحلته الاستبدادية بالتدرج، فلم يجد رد فعل بحجم الفعل، فاطمأن إلى وجود بوادر تطبيع شعبي مع انقلابه على الدستور أولا، وانقلابه على الديمقراطية ثانيا، فحرره ذلك التطبيع من الحفاظ على شكليات ديمقراطية واحترام خطوط حمراء في إطار سعيه إلى بسط ديكتاتوريته حتى وصلت تونس إلى ما هي عليه اليوم، سجن كبير للمعارضين ممن يُعتقلون على الشبهة وعلى التغريدة والوشاية، على يد رجال أمن هم قلب انقلاب 25 يوليوز (2021)، ويُحكم عليهم من قضاة عينهم سعيّد، وهم الرئتان لذاك الانقلاب.
تروي تحقيقات صحافية جادة وموثوقة عن عدد الأفارقة من بلدان جنوبي الصحراء الذين طردوا من منازلهم ومن أعمالهم في تونس، منذ ألقى سعيّد خطابه التحريضي ضدهم، مساء الثلاثاء من الأسبوع الماضي، يوم اخترع أبو المؤامرات خطة غير موجودة إلا في أوهامه اسمها «تغيير التركيبة الديموغرافية» في تونس.
كيف يحصل ذلك التغيير؟ عبر بضعة آلاف من الأفارقة المهاجرين الذين وصلوا إلى تونس في طريقهم إلى أوروبا، وضاقت بهم السبل فاستقروا في هذا البلد. هؤلاء الذين سيغيرون التركيبة الديموغرافية لتونس، بحسب الأكذوبة السعيدية، لا يتجاوز عددهم الـ70 ألفا بالحد الأقصى، أي ما نسبته 0.5 في المائة من التونسيين الذين يزيد عددهم على الـ12 مليونا. وما الهدف النهائي من تغيير التركيبة الديموغرافية لتونس يا كاشف المؤامرات الجهنمية؟ إنه «اعتبار تونس دولة إفريقية فقط لا انتماء لها للأمتين العربية والإسلامية»، يجيب هذا الذي لم يخجل في خطاب المؤامرة العنصرية أن يقول إن هذا «المخطط الإجرامي تم إعداده منذ مطلع هذا القرن». يعني أن القائمين على المنظمات غير الحكومية التي تهتم بحقوق الإنسان وبشؤون المهاجرين السريين لا يعرفون النوم يوميا قبل اقتلاع تونس من محيطها العربي الإسلامي، على أساس أن قيس سعيّد، أبو الإسلام أيضا، فحص ديانات كل من هؤلاء الأفارقة فاكتشف أنهم غير مسلمين وأن الـ0.5 في المائة سيتمكنون من الـ99.5 في المائة، أي أن ذوي البشرة السوداء سيكونون القلة الذين سيغلبون الكثرة. صدق أو لا تصدق، هذا الخطاب القروسطي يُحكى في تونس، وفي العام 2023.
ما هو أخطر من عنصرية قيس سعيّد هو تطبيع طيف واسع من التونسيين مع تلك العنصرية. أما وأن في تونس مجتمع مدني متنور ومعاد للعنصرية، ويواجه بشجاعة نزعة الكراهية الآخذة في الاتساع بتشجيع رسمي يمثله رئيس الجمهورية شخصيا، فإنما هذا مصدر فخر عبر عنه ذلك الفيديو الجميل المتداول، خلال تظاهرة الأسبوع الماضي في تونس العاصمة، عندما مر الموكب المناهض للعنصرية في شارعٍ راح سكان أفارقة فيه يحيّونه من شرفاتهم، وهم لا يجرؤون على الانضمام إلى المتضامنين «البيض»، خشية التوقيف بتهمة أنهم سود البشرة، أو خوفا من التعرض لإساءات على الأقل من بعض يجاري عنصرية سياسيين ويزايد عليها ويتأثر بها.
التطبيع الشعبي لا يُقصد به نخبة متنورة، فهؤلاء موجودون في كل مكان، حتى في بلدان يحكمها من هو أسوأ من قيس سعيّد (إن وُجد). التطبيع الشعبي يُعبَّر عنه ببقاء الموقف المناهض للعنصرية محصورا بالنخب، وألا يتحول رأيا عاما عابرا للطبقات والمناطق والحساسيات السياسية.
التساهل الشعبي مع التحريض العنصري يُترجم بتجاهل ما يعرفه التونسيون عن أن العمالة الإفريقية بريئة من الأزمة الاقتصادية، وأنها تملأ فراغا في سوق العمل، بما أنه يصعب العثور على تونسيين يعملون في مهن معينة تبدأ بقطاع البناء، ولا تنتهي في جمع القمامة.
كثيرة هي دروس تجارب التسلط، أحدها أن المطبع مع الديكتاتورية والعنصرية اليوم سيقع ضحيتهما غدا.
تناقلت مصادر اليوم إحالة رئيس جماعة بإقليم شفشاون، على السجن المحلي بالناظور.
و حسب مصادر متداولة ، فإن رئيس جماعة بني رزين اعتقل من طرف درك الدريوش بتنسيق مع درك اقليم شفشاون الاثنين الماضي في إطار تحقيقات تجريها الفرقة الوطنية للدرك حول شبكة لتهريب المخدرات بالدريوش.
و أوردت نفس المصادر أن معتقلين في القضية ذكروا إسم رئيس الجماعة المذكور و شقيقه و أفراد آخرين يتم البحث عنهم أو التحقيق معهم.
و حسب نفس المصادر، فإن المتداول هو أن عناصر الدرك عثرت على كمية من مخدر الحشيش داخل منزل رئيس الجماعة ، حينما داهم عناصر الدرك منزله.
أعلنت إدارة السجن المحلي رأس الماء بفاس، أن السجين (م.ق)، المعتقل بهذه المؤسسة والمحكوم عليه على خلفية قانون مكافحة الإرهاب، أقدم صباح اليوم الأربعاء على الانتحار شنقا داخل زنزانته، وذلك باستخدام قطعة قماش قام بانتزاعها من ملابسه وربطها إلى نافذة الغرفة. وفور اكتشاف الحادث، تم إبلاغ النيابة العامة المختصة وعائلة السجين الهالك بالوفاة وفقا لما ينص عليه القانون المنظم للمؤسسات السجنية.
وكانت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، قد أعلنت أمس الثلاثاء، عن انتحار السجين (خ.ع) المعتقل بالسجن المحلي بوجدة وفقا للمقتضيات القانونية الخاصة بمكافحة الإرهاب، والمحكوم عليه بالإعدام ضمن ما يعرف بـ”خلية شمهروش”.
وأوضحت المندوبية في بلاغ لها، صادر عن السجن المحلي بوجدة، أن السجين أقدم على فعله هذا باستخدام قطعة قماش انتزعها من ملابسه وربطها إلى نافذة الغرفة التي يقيم بها.