قال الصحفي ومدير نشر جريدة الاتحاد الاشتراكي عبد الحميد جماهري، إن المغرب ”رفع نقطة نظام في وجه تونس قيس سعيد، بعد استقباله لرئيس الانفصاليين استقبال رؤساء الدول”، مضيفا: ”كان المشهد قاسيا وأقوى من أن تتحمله البلاد، وكان لابد من وقفة سيادية، لوضع كل نقط العلاقة على مائدة الحوار الشفاف والصريح والمستقبلي”.
وهذا مما كتبه جماهري في عمود له نشر ضمن عدد اليوم الجمعة من جريدة الاتحاد الاشتراكي بعنوان “نقطة نظام ضرورية لنا !”:
“في المقابل، صار واجبا علينا الآن أن نضع، نقطة نظام في … وجهنا! ونطرح السؤال عميقا ومتعددا : ـ هل آلتنا الديبلوماسية مازالت تسير بالشكل المثالي الذي سارت به ورفعت راية الحق الوطني عاليا؟ ـ وهل الأوضاع مازالت في صالحنا كما كانت…. طوال الاستنفار الديبلوماسي لسنوات؟ ـ وهل الجزائر في الوضع نفسه من الضعف والعزلة التي كانت عليها؟ وهل القدرة على التوقع والاستباقية وقراءة التوقعات الديبلوماسية مازالت هي نفسها؟ ـ وهل مازالت لنا القدرة على تأمين مكتسباتنا، وأن الوضع الذي أفرزه انتصار أمريكا الشمالية لقضيتنا مازال يملك قدرة تعبوية لفائدتنا؟ ـ هل تضررنا من الموقف الفرنسي البارد؟ ـ وماهي تأثيرات الاصطفافات العالمية على ضوء الحرب الروسية الأوكرانية على موقعنا في خارطة العالم؟ ولفائدة قضيتنا الوطنية؟ وهي أسئلة سيكون من الادعاء القول بأننا قادرون،كصحافيين أو محللين إعلاميين أو حتى مشاركين في القرار الوطني من مستويات محددة، على كامل الأهلية، (من حيث المعطيات نقصد) للرد عليها والدخول في تلافيفها، لكن يبدو أن بعض النقط تستوجب نظرة نقدية وطنية، لا نشك بأن الجميع سيفهم معناها في سياقه الداخلي والإقليمي، بل نطرحها ونحن ندرك أن لديبلوماسيتنا القدرة على طمأنة الرأي العام والتفاعل معه، بل وتعبئته لتأمين شروط الفوز المستمر. لا يختلف فقيهان في العلاقات الدولية على أن الديبلوماسية المغربية نجحت الى حد كبير في تمرسها الهجومي، واستطاعت النخبة الديبلوماسية عموما، في حقل محفوظ دستوريا، أن تحقق اختراقات تاريخية وغير مسبوقة.. فقد صار علينا . في الوقت الحالي ترصيد ما تحقق، وتثمينه بكل قوة، والعمل على تأمين الميدان الديبلوماسي الذي حققنا فيه إنجازات. وهذا الموضوع يسائلنا مما وقع في تيكاد، وما كان يفترضه من لدن شركائنا الأفارقة المخلصين. لقد لاحظنا، بغير قليل من الاستغراب مثلا، أن رئيس غينيا بيساو والرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيداو)ينسحب من ملتقى “تيكاد-8” احتجاجا على مشاركة «البوليساريو» المفروضة من قبل تونس هو نفسه الذي سيزور الجزائر زيارة رسمية في اليوم الموالي، ليعلن رسميا عن فتح سفارة جزائرية في عاصمة بلاده. لاحظنا أن أصدقاءنا في بوروندي، الذين كانوا من أوائل من فتحوا تمثيليات لبلدانهم في الصحراء المغربية، وصل وفدهم إلى تونس في طائرة جزائرية.. وصفقنا لمواقف عدد كبير من البلدان الإفريقية،بما في ذلك السنغال التي عبرت عن أسفها لغياب المغرب العضو البارز في الاتحاد الإفريقي عن ملتقى “تيكاد”، و«لعدم وجود توافق في الآراء حول قضية تتعلق بالتمثيلية»… وهي مواقف مبدئية لا يمكن إنكارها، غير أنها كانت مع ذلك أقل مما انتظر. الرأي العام، وإن كان للعارفين بشؤون الديبلوماسية ربما تفسيرهم المقنع لذلك. ولعلنا لن نجانب الصواب إذا اعتبرنا بأن التحرك الديبلوماسي الى اجتماع يضم الدول التي فتحت قنصليات في الصحراء الوطنية المغربية، يأتي في إطار تأمين المساحات الديبلوماسية التي حقق فيها المغرب تواجدا جديرا بالاعتزاز ، كما هو جدير بالصيانة والمتابعة.. وهو أمر يقودنا الى طرح الاستباقية المشهود للمغرب بها في توقع المواقف وإعداد الردود المناسبة قبل أن » تقع الفاس في الراس«.. كما يقودنا إلى طرح موضوع الدولة الأخرى ( الجزاير) التي تريد أن تستعيد تأثيرها في القارة، التي فتحنا فيها أفقا غير مسبوق وتواجدا صار من نقط الخصام مع البعض من حلفائنا التقليديين، وقد يجدون، ربما تلاقيا موضوعيا مع نظام العسكر الذي ينتعش بفعل الأزمة الطاقية وما درته عليه من أرباح واحتياطات، .. كما وضعت له موقعا لا يمكن التغاضي عنه في الشطرنج القاري والإقليمي.. لننظـر ونتأمل .. ما وقع في تونس وما وقع مع فرنسا وما جرّته الحرب الروسية على المنطقة من تغيرات وأولويات جديدة.. لاشك أن العسكر الذي يعتبر المواجهة مع المغرب أولوية الأولويات ، سيشتغل عليها جيدا…”.
قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون والإدماج الإقليمي بجمهورية الرأس الأخضر، روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس، إن افتتاح بلاده لقنصلية عامة بالداخلة، اليوم الأربعاء، يؤكد دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وأكد السيد دي فيغيريدو سواريس، خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عقب افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر، أن “افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بالداخلة يعبر أيضا عن دعم مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب وجهود منظمة الأمم المتحدة لإيجاد حل واقعي وذي مصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء”.
وأشار إلى أن افتتاح القنصلية العامة لبلاده في الصحراء المغربية يعبر كذلك عن الرغبة في تمتين العلاقات بين البلدين، مذكرا في هذا الصدد بالبيان المشترك الموقع بالرباط في 8 يونيو الماضي على هامش أعمال الاجتماع الوزاري الأول لدول إفريقيا الأطلسية.
كما سلط الضوء على الحصيلة الإيجابية للتعاون الثنائي والوسائل الكفيلة بتعميق فرص الاستثمار بين البلدين، لاسيما في مجالات السياحة والنقل الجوي والبحري والفلاحة والصيد البحري، فضلا عن التعليم العالي والتكوين وتبادل الخبرات والتوأمة بين المدن.
وفي هذا الإطار، دعا السيد دي فيغيريدو سواريس إلى تعزيز التعاون بين البلدين، مؤكدا على ضرورة إشراك المؤسسات العمومية والخاصة والفاعلين في المجتمع المدني من أجل تحقيق هذه الفرص.
وأوضح أن الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم مع المملكة المغربية من شأنها أن تمنح زخما جديدا للشراكة الثنائية متعددة الأبعاد، مستشهدا في هذا الصدد بالاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية وتلك المتعلقة بإلغاء التأشيرة بالنسبة لحاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة.
وأبرز السيد دي فيغيريدو سواريس أن البلدين يقيمان “علاقات صداقة وأخوة تاريخية”، مشيدا بالدينامية الجديدة وجهود تكثيف الحوار السياسي والدبلوماسي الثنائي.
وأشار إلى أن الجانبين توصلا إلى توافق مهم واستراتيجي، بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات عليا، مضيفا أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة واستراتيجية في مسار العلاقات بين البلدين، لاسيما مع افتتاح سفارة جمهورية الرأس الأخضر بالرباط وقنصليتها العامة بالداخلة.
وذكّر، من جهة أخرى، بمباحثاته مع وزير النقل واللوجستيك، التي تمحورت حول سبل تعزيز الشراكة في مجال النقل الجوي وتشجيع القطاع الخاص في الرأس الأخضر على استكشاف فرصة الربط البحري بين البلدين.
وتابع “لقد زرت أيضا ميناء طنجة المتوسط، وهو مشروع استراتيجي لخدمة المغرب وإفريقيا والعالم”، معربا عن رغبته في استكشاف آفاق التعاون في هذا الإطار.
وكان السيدان بوريطة و روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس ترأسا حفل تدشين القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بالداخلة، بحضور على الخصوص السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال، ورئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب الخطاط ينجا، بالإضافة إلى قناصل معتمدين بالداخلة ومسؤولين ومنتخبين محليين.
وبذلك، يرتفع عدد القنصليات التي تم افتتاحها بالأقاليم الجنوبية للمملكة إلى 27 قنصلية تتوزع ما بين مدينتي الداخلة (15 قنصلية) والعيون (12 قنصلية).
أعلنت الجزائر أمس الثلاثاء على لسان رئيسها عبد المجيد تبون، عن عزمها فتح سفارة لها في غينيا بيساو، وذلك خلال مؤتمر صحفي جمع تبون مع نظيره في غينيا بيساو عومارو سيسوكو أومبالو، في إطار زيارة بدأها الأخير إلى الجزائر الاثنين وتستمر يومين.
زيارة الرئيس الغيني للجزائر ، تأتي غداة الموقف الداعم للمغرب الذي عبر عنه سيسيكو اومبالو عقب انسحابه من القمة الثامنة لمنتدى التعاون الاقتصادي الياباني الإفريقي “تيكاد 8” في تونس، احتجاجا على حضور ابراهيم غالي، وهو الأمر الذي أربك حكام المرادية رغم انتشائهم باستقبال قيس سعيد لزعيم “جمهورية الوهم “.
وبالعودة الى تصريح تبون خلال اللقاء الصحفي الذي جمعه بالرئيس الغيني ، سيسيكو اومبالو، بقوله ان الجزائر تطمح لـ”إعادة العلاقات الثنائية بين البلدين إلى طبيعتها” يتضح بشكل جلي الرغبة الجزائرية في سحب البساط من تحت اقدام الدبلوماسية المغربية في محاولة للتاثير على قرار بيساو ودفعها الى التراجع عن دعمها الصريح لمغربية الصحراء.
غينييا بيساو وعلى غرار عدد من الدول الافريقية التي بادرت الى فتح قنلصية لها بمدن الصحراء المغربية ( الداخلة والعيون ) ، شكل انسحابها من قمة تيكاد أهمية بالغة باعتبار أومبالو هو الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “إيكواس”، وهو ماحكم على قمة تيكاد بالفشل قبل بدايتها، كما انه بعث اشارات سياسية قوية للجزائر التي سارع رئيسها الى دعوة سيسيكو في زيارة رسمية تؤشر على رغبة حكام المرادية في التأثير على موقف غينيا بيساو تضييقا على مصالح المغرب في هذا البلد الافريقي .
الداخلة – قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون والإدماج الإقليمي بجمهورية الرأس الأخضر، روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس، إن افتتاح بلاده لقنصلية عامة بالداخلة، اليوم الأربعاء، يؤكد دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وأكد السيد دي فيغيريدو سواريس، خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عقب افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر، أن “افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بالداخلة يعبر أيضا عن دعم مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب وجهود منظمة الأمم المتحدة لإيجاد حل واقعي وذي مصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء”.
وأشار إلى أن افتتاح القنصلية العامة لبلاده في الصحراء المغربية يعبر كذلك عن الرغبة في تمتين العلاقات بين البلدين، مذكرا في هذا الصدد بالبيان المشترك الموقع بالرباط في 8 يونيو الماضي على هامش أعمال الاجتماع الوزاري الأول لدول إفريقيا الأطلسية.
كما سلط الضوء على الحصيلة الإيجابية للتعاون الثنائي والوسائل الكفيلة بتعميق فرص الاستثمار بين البلدين، لاسيما في مجالات السياحة والنقل الجوي والبحري والفلاحة والصيد البحري، فضلا عن التعليم العالي والتكوين وتبادل الخبرات والتوأمة بين المدن.
وفي هذا الإطار، دعا السيد دي فيغيريدو سواريس إلى تعزيز التعاون بين البلدين، مؤكدا على ضرورة إشراك المؤسسات العمومية والخاصة والفاعلين في المجتمع المدني من أجل تحقيق هذه الفرص.
وأوضح أن الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم مع المملكة المغربية من شأنها أن تمنح زخما جديدا للشراكة الثنائية متعددة الأبعاد، مستشهدا في هذا الصدد بالاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية وتلك المتعلقة بإلغاء التأشيرة بالنسبة لحاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة.
وأبرز السيد دي فيغيريدو سواريس أن البلدين يقيمان “علاقات صداقة وأخوة تاريخية”، مشيدا بالدينامية الجديدة وجهود تكثيف الحوار السياسي والدبلوماسي الثنائي.
وأشار إلى أن الجانبين توصلا إلى توافق مهم واستراتيجي، بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات عليا، مضيفا أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة واستراتيجية في مسار العلاقات بين البلدين، لاسيما مع افتتاح سفارة جمهورية الرأس الأخضر بالرباط وقنصليتها العامة بالداخلة.
وذكّر، من جهة أخرى، بمباحثاته مع وزير النقل واللوجستيك، التي تمحورت حول سبل تعزيز الشراكة في مجال النقل الجوي وتشجيع القطاع الخاص في الرأس الأخضر على استكشاف فرصة الربط البحري بين البلدين.
وتابع “لقد زرت أيضا ميناء طنجة المتوسط، وهو مشروع استراتيجي لخدمة المغرب وإفريقيا والعالم”، معربا عن رغبته في استكشاف آفاق التعاون في هذا الإطار.
وكان السيدان بوريطة و روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس ترأسا حفل تدشين القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بالداخلة، بحضور على الخصوص السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال، ورئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب الخطاط ينجا، بالإضافة إلى قناصل معتمدين بالداخلة ومسؤولين ومنتخبين محليين.
وبذلك، يرتفع عدد القنصليات التي تم افتتاحها بالأقاليم الجنوبية للمملكة إلى 27 قنصلية تتوزع ما بين مدينتي الداخلة (15 قنصلية) والعيون (12 قنصلية).
قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون والإدماج الإقليمي بجمهورية الرأس الأخضر، روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس، إن افتتاح بلاده لقنصلية عامة بالداخلة، اليوم الأربعاء، يؤكد دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
وأكد السيد دي فيغيريدو سواريس، خلال ندوة صحافية مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عقب افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر، أن “افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بالداخلة يعبر أيضا عن دعم مخطط الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب وجهود منظمة الأمم المتحدة لإيجاد حل واقعي وذي مصداقية لتسوية النزاع حول الصحراء”.
وأشار إلى أن افتتاح القنصلية العامة لبلاده في الصحراء المغربية يعبر كذلك عن الرغبة في تمتين العلاقات بين البلدين، مذكرا في هذا الصدد بالبيان المشترك الموقع بالرباط في 8 يونيو الماضي على هامش أعمال الاجتماع الوزاري الأول لدول إفريقيا الأطلسية.
كما سلط الضوء على الحصيلة الإيجابية للتعاون الثنائي والوسائل الكفيلة بتعميق فرص الاستثمار بين البلدين، لاسيما في مجالات السياحة والنقل الجوي والبحري والفلاحة والصيد البحري، فضلا عن التعليم العالي والتكوين وتبادل الخبرات والتوأمة بين المدن.
وفي هذا الإطار، دعا السيد دي فيغيريدو سواريس إلى تعزيز التعاون بين البلدين، مؤكدا على ضرورة إشراك المؤسسات العمومية والخاصة والفاعلين في المجتمع المدني من أجل تحقيق هذه الفرص.
وأوضح أن الاتفاقيات التي تم توقيعها اليوم مع المملكة المغربية من شأنها أن تمنح زخما جديدا للشراكة الثنائية متعددة الأبعاد، مستشهدا في هذا الصدد بالاتفاقية المتعلقة بالخدمات الجوية وتلك المتعلقة بإلغاء التأشيرة بالنسبة لحاملي الجوازات الدبلوماسية وجوازات الخدمة.
وأبرز السيد دي فيغيريدو سواريس أن البلدين يقيمان “علاقات صداقة وأخوة تاريخية”، مشيدا بالدينامية الجديدة وجهود تكثيف الحوار السياسي والدبلوماسي الثنائي. وأشار إلى أن الجانبين توصلا إلى توافق مهم واستراتيجي، بهدف الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات عليا، مضيفا أن هذه الزيارة تمثل خطوة مهمة واستراتيجية في مسار العلاقات بين البلدين، لاسيما مع افتتاح سفارة جمهورية الرأس الأخضر بالرباط وقنصليتها العامة بالداخلة.
وذك ر، من جهة أخرى، بمباحثاته مع وزير النقل واللوجستيك، التي تمحورت حول سبل تعزيز الشراكة في مجال النقل الجوي وتشجيع القطاع الخاص في الرأس الأخضر على استكشاف فرصة الربط البحري بين البلدين.
وتابع “لقد زرت أيضا ميناء طنجة المتوسط، وهو مشروع استراتيجي لخدمة المغرب وإفريقيا والعالم”، معربا عن رغبته في استكشاف آفاق التعاون في هذا الإطار.
وكان السيدان بوريطة و روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس ترأسا حفل تدشين القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر بالداخلة، بحضور على الخصوص السفير المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي محمد مثقال، ورئيس مجلس جهة الداخلة – وادي الذهب الخطاط ينجا، بالإضافة إلى قناصل معتمدين بالداخلة ومسؤولين ومنتخبين محليين.
وبذلك، يرتفع عدد القنصليات التي تم افتتاحها بالأقاليم الجنوبية للمملكة إلى 27 قنصلية تتوزع ما بين مدينتي الداخلة (15 قنصلية) والعيون (12 قنصلية).
أثارت الأزمة التي تسبب فيها الرئيس التونسي أثناء استقباله لزعيم جبهة البوليساريو الكثير من التحاليل الإعلامية على المستوى الوطني والإقليمي والدولي.
ولعل من أبرز المواقف التي استبق إليها موقع “برلمان.كوم” وتناولتها بعده عدة منابر ووسائط إعلامية هو تقاعس بعض سفرائنا عن التحرك بنجاعة في الوقت المناسب، وذلك منذ أن أدلى قيس سعيد، قبل سنتين تقريبا بمواقف غير مطمئنة بخصوص علاقاتنا معه، ومنذ أن أبدت تونس موقفا غير مريح للمغرب في مجلس الأمن الدولي، ومنذ أن جلس الرئيس قيس سعيد إلى جانب الدمية إبراهيم غالي، زعيم الجبهة في الجزائر. ومن تم ظلت كرة الثلج تتدحرج وتكبر، والسفير المغربي حسن طارق إليها ينظر، فاغرا فاه، وكأن يديه مكتوفة ولسانه مخدر.
نعم لقد قلناها ونكررها، ونعيدها مرارا، سيرا على قول الشاعر الكبير المتنبي:
أعيذها نظرات منك صادقة.. أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
إن ما نراه من تورم الدبلوماسية المغربية ليس بالضرورة شحما وبدانة، بل قد تكون أوراما سرطانية خبيثة وقاتلة لعلاقاتنا مع الكثير من الدول، ولعل من عوامل هذا التدهور الصحي جانب من الإهمال والتراخي وسوء التقدير، الناتج أحيانا عن سوء تعيين سفراء بمعايير مناسبة لعلاقاتنا مع العديد من الدول.
وهاهي إنجلترا ذات التاريخ العريق، والعلاقات المتميزة مع المغرب، لم تحرك ساكنا بخصوص مقترح الحكم الذاتي، رغم تكاثر المواقف المرضية وتعددها داخل محيطها الأوروربي. هاهي إنجلترا وقد انبرت جانبا تحدق بعينيها إلى المواقف الألمانية والهولندية والإسبانية والصربية والمجرية والرومانية، وهي لا تريد أن تهمس ببنت شفة بخصوص مغربية الصحراء، وكأن الذي أخرس دبلوماسيتها عن الكلام استصغار المغرب لحجم تمثيليته الدبلوماسية لديها.
كيف لا وإنجلترا تستقبل اليوم سفيرا صغيرا في السن وفي التجربة والمعارف، وهو إطار مغربي في طور النمو والترعرع، فيما علاقاتنا مع المملكة المتحدة ليست قيد النمو والتطور. ولعله سيجالس غدا أعضاء من مجلس اللوردات وآخرين من الحكومة، وكبار المسؤولين والخبراء، الذين تمرسوا لسنين عديدة في التسيير والحل والتدبير، فتراهم غدا حائرين في أمر هذا الاستصغار الدبلوماسي الذي قام به المغرب، لا لشيء إلا لتطييب خاطر أب سفيرنا الصغير السن الذي ليس سوى شيخ أعضاء الحكومة وأكبرهم سنا وهو الأمين العام محمد الحجوي.
إنها بريطانيا ياناس وليست أي دولة!! وإذا كان ولابد من إرضاء الأمين العام للحكومة، فليكن بتعيين ابنه في الموزمبيق أو بلد بعيد، لا تربطنا به قواعد وضوابط وطقوس وعادات وتاريخ وحضارة وشروط ومستلزمات وسلوكات تستوجب “ألف تخميمة وتخميمة ولا ضربة بمقص”.
ما عسى هذا الشاب أن يكون فاعلا أمام أعضاء السلك الدبلوماسي العالمي، وكل واحد اختارته بلاده بعناية كبيرة ليكون سفيرا بإنجلترا، بل لعل الأغلبية القصوى قد تم اختيارها بتفحص وإمعان وتدبر، لتكون في مستوى تجربة بلد المملكة المتحدة، وتاريخها المتجذر عبر العصور. ومالم يكن السفير هناك على دراية كبرى بطقوس هذا البلد ولوازمه، فلا يجب أن تطأ رجلاه سفارة من السفارات الكثيرة، كمعين في حضرة سلكها الدبلوماسي العتيد. فما عسى حكيمنا الصغير أن يفعل وسط هذه الجبال الشامخة؟ وكيف سيتحرك؟ أو على الأقل كيف سيقبض الشوكة والسكين أمام أنظار هؤلاء المتفحصين أثناء مأدبة أو نشاط لتمثيل بلده؟.
دعونا إذن نندب حظ صورة وطننا في ما آلت إليه الأمور من استهانة واستصغار للمواقع والمناصب والمسؤوليات. نعم، دعونا نستعرض وجوه السفراء المعينين في إنجلترا، أو نراجع خبراتهم وتجاربهم، وقد رأيناهم في أكثر من نشاط رسمي أو احتفالي، وكل منهم يجر وراءه تاريخا من المعرفة والتجارب، وسنين من الممارسة والتمرس، إضافة إلى سجل غني بالعلاقات والمعارف التي يمكن استخدامها أثناء التحرك لتكوين لوبيات تجارية أو استثمارية أو سياسية لصالح بلده…
دعونا أولا نتعرف على السفير البريطاني في المغرب الذي اختارته بريطانيا بعناية ليخلف السفير المتميز والكاتب المتألق توماس رايلي، العارف بتاريخ منطقة المغرب العربي. إنه السفير الدبلوماسي عاشق الأذواق والتقاليد والحضارات سايمون مارتن، وهو المعروف بولعه بالثرات وبالتقاليد والطقوس المغربية، وله في ذلك كتابات وأنشطة وتحركات.
ويكفي أن نقارن سن سفيرنا في بريطانيا حكيم الحجوي، بعمر تجارب سفير بريطانيا في المغرب سايمون مارتن الذي التحق بالخارجية للعمل بدواليبها في السنة نفسها التي ولد فيها سفيرنا حكيم الحجوي أي سنة 1983… ياسلام سلم ياسلام…
ومن يومها انطلق السفير البريطاني في اكتساب التجارب والمعارف، بينما كان سفيرنا في المغرب يتعلم كيف يمتص الحليب من زجاجة الرضاعة، أو يتسلى بمطاط اللهاية في فمه، في شقة بحي أكدال، غير بعيدة عن مدار مستشفى ابن سينا، وكان والده حينها أستاذا مساعدا بالمدرسة الإدارية، بينما والدته طبيبة منشغلة بنوعية الحليب المناسب لطفلها..
هكذا يجب أن نقيس الأمور حين يتعلق الأمر بتعيين سفير صغير السن في دولة كبيرة السن والتاريخ والحضارة، وتملك صحافة قوية الملاحظة، وخبراء ومحللين متمرسين. أما السفير الإنجليزي في المغرب سايمون مارتن، فقد عمل في عدة مناصب سياسية وتجارية في لندن، وفي عدة عواصم أخرى، ومنها براغ وبودابست ورانغون، والمنامة التي عمل بها سفيرا قبل أن يلتحق بالمغرب.
ولكي نقارن الأمور بما يجب من جدية في التحليل والتدقيق تختلف كليا عن انعدام الجدية في التعيين الذي نحن بصدده، نشير أيضا، ونحن في أوج الحشمة والخجل، أن السفير سايمون مارتن شغل أيضا مديرا للمراسيم البروتوكولية بوزارة الخارجية البريطانية، وما أدراك ما وزارة الخارجية بالمملكة المتحدة. وبعد أن تمرس واشتد عضده، عين نائبا للسكرتير الخاص لولي العهد الأمير ويلز ودوقة كورونول، وهو منصب خول له أن ينكب على أمور حساسة ترتبط ببروتوكولات العائلة المالكة في بريطانيا، بل جعلاه يتعب ويسهر ليلا ونهارا لدراسة تاريخ وخصوصيات الدول العربية ومنها المغرب، كلما كان أحد أفراد العائلة الملكية يستعد لزيارة رسمية أو شخصية لهذه الدولة أو تلك…
ولن نخفيكم شيئا، قراء هذا المقال، إذا قلنا لكم إنه قبل أن يلتحق حكيم الحجوي، معززا ومكرما، بأول منصب إداري في حياته المهنية سنة 2008، كان سايمون مارتن قد أنهى مشوارا طويلا من المناصب والمسؤوليات، ومنها أيضا ما هو مرتبط بالجانب الأمني في إدارة التنسيق الأمني لوزارة الخارجية البريطانية، ثم بعدها رئيسا لقسم الشرق الأوسط ولوكربي في وزارة الخارجية ..وبمناسبة ذكر بلدة لوكربي، ومن باب الطرفة والتذكير نخبر السيد حكيم الحجوي أن سنة التحاقه بالعمل الإداري هي نفسها السنة التي سقطت فيها طائرة “بان امريكان” فوق لوكربي وقد توفي في هذا الحادث المأساوي 270 راكبا، واتُهمت الاستخبارات الليبية بتدبيره، قبل أن يوافق، فيما بعد، الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي بتعويض الضحايا أجمعين.
وطبعا فما ذكرناه هو اليسير من الشيء الكثير، في رحلة المقارنة بين سفير المملكة المتحدة في المغرب وسفير المملكة المغربية في بريطانيا، الذي فتشنا في سيرته مليا، فلم نجد ما يستدعي الذكر في سر اختياره لشغر هذا المنصب السامي، الذي يبدو أنه أكبر بكثير من سنه وتاريخه وتجاربه.
أما وإن أردنا أن نضيف إلى جعبة المقارنة شيئا من التشييء، فيكفي أن ذكاء السفير البريطاني جعله ينشر بتاريخ 24 يونيو 2021 تغريدة على صفحته بـتويتر، يخبر فيها أنه يتطلع للاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملكة، بمفاجآت رائعة للاحتفال بهذا اليوم، وقد ترك السفير حينها جميع من قرأ التغريدة، يخمن فيما تكون تلك المفاجآت، وذهبت الأغلبية القصوى من المحللين إلى أن الأمر يتعلق بمغربية الصحراء …وانتظرنا وانتظر المحللون، وقد انتهت الاحتفالات بعيد ميلاد الملكة، ولم ينته انتظارنا.
وبمناسبة احتفال بريطانيا بالذكرى 70 لحكم الملكة إليزابيث الثانية صرح نفس السفير أن بلاده تثمن جهود المغرب الجادة وذات المصداقية، للتوصل إلى حل لملف الصحراء المغربية…وهو تصريح موزون بكل موازين القواعد التواصلية في التأني واستشراف الخلفيات.
وفي صورة غير مسبوقة، فرضتها الظروف الصحية أجرى سفيرنا المفوض فوق العادة، محادثات عن بعد، بتاريخ 16 يناير 2022، مع نائبة مدير البروتوكول بوزارة الشؤون الخارجية البريطانية، السيدة أليسون ماكميلان، التي قدم لها نسخا من أوراق اعتماده. وبشكل افتراضي وغير مسبوق في تاريخ العلاقات والبروتوكولات بين البلدين، قدم حكيم حجوي، يوم الخميس 24 مارس، بلندن، أوراق اعتماده للملكة إليزابيث الثانية كسفير مفوض فوق العادة للملك لدى المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية.
إلا أن أجمل خرجة مثيرة للانتباه جاءت بتاريخ 16 فبراير 2022، ولعلها تحمل في طياتها رسائل لكل مهتم أو متدبر، حين قرر السفير الإنجليزي أن يلبس عباءة الحكواتي وتقمص دور صناع الفرجة، في ساحة جامع الفنا بمراكش، ليحكي للمتحلقين حوله جانبا من تاريخ بلاده من علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع المغرب، وكأنه يبعث بهذا الفعل الحضاري عدة ورقات احتجاجية وإشارات تنبيهية، وإن كانت مؤدبة، إلى المسؤولين في المغرب ومنها: تعالوا لتقارنوا بين كفاءة ونضج سفير وطراوة وليونة سفير آخر …تعالوا لأدرسكم بأسلوب الحلقة علم القواعد والضوابط والتاريخ…تعالوا لنحول سمو الدبلوماسية إلى فرجة بجامع الفنا، مادمتم أنزلتموها إلى أسفل سافلين….
ولكن المثير أيضا، أن ما توقعناه أثناء تعيين السفير الأصغر سنا في السلك الدبلوماسي، وهو من باب سخرية الأقدار ابن الوزير الأكبر سنا في الحكومة، قد حصل بالفعل مباشرة بعد اندفاع السفير في أنشطة يغلب عليها الطيش قبل تسليم أوراق اعتماده للملكة، وهاهي ردود فعل الكثير من الفاعلين السياسيين والناشطين الافتراضيين تنطلق ساخطة عن المغرب وسفيره حينما جهر هذا الأخير بنشر صور مثيرة للسخرية عبر صفحاته الرسمية بتويتر، فظهر أولا وهو يتناول الغذاء مع سفيرة إسرائيل في بريطانيا تويبي هوتوفيل المعروفة بمواقفها المتطرفة، وبينما ظن سفيرنا، صغير السن وضعيف التجربة، أنه بنشر هذه الصور يخدم العلاقات المغربية الإسرائيلية، لم يفهم للأسف أنه يسيء لهذه العلاقات، وبذلك أثار سلوكه موجة من السخط العارم بين الجالية المسلمة بإنجلترا التي طالبته بأن يحترم دولته ومهمته، وأن لا يكثر من التباهي، ما دامت مهمته دبلوماسية وليست سينمائية لالتقاط الصور والتباهي بالحفلات..بل إن شطحات السفير الصغير تسببت في حملة عارمة بالإنجليزية تحت شعار:”shame on you” والتي يمكن ترجمتها إلى الدارجة بـ: “احشم على عراضك”.. كما تسببت صور أخرى يمكن نعتها بالمراهقة والعبثية في إثارة حملة من الدروس الدبلوماسية والبروتوكولية على سفيرنا ودبلوماسيتنا تحت شعار: علموا سفراءكم قبل إرسالهم إلى دول أخرى.. ومن المواطنين من تساءل هل مثل هذا السفير قادر على الدفاع على مغربية الصحراء؟ وهل كفاءته الدبلوماسية ستمكنه من عدم إغضاب الدولة التي عين بها؟ ومنهم من نبه السفير بأن مهمته الدبلوماسية تفرض عليه أن لا ينشر كل شيء، وألا يكتب كل شيء، وأن لا يغرد بكل شيء، وأن يكتفي أحيانا بإخبار وزيره أما الرأي العام فلا تهمه تلك الأنشطة، وألا يظهر بمظهر العابث وغير المبالي، وأن لا ينشر إلا الصور الواضحة الرسائل…بل إن منهم من طلب منه إخبار رئيسه وزير الخارجية أولا قبل الاندفاع المبالغ فيه في نشر الصور، ومنهم من أفهمه العديد من الأخطاء البروتوكولية مع أحد ضيوفه بحيث تقدم بخطوات أمامه في الصورة، علما أن البروتوكول يفرض عليه أن يتراجع قدما ويضع الضيف أمامه أثناء التقاط الصورة. كما أن الشاب الصغير التقط لنفسه سيلفيات كثيرة كمثل سائح حل بلندن ثارة مع حرس القصر الملكي الإنجليزي، وثارة داخل الملعب حيث جرى حفل إحياء الذكرى السبعين لحكم الملكة إليزابيت الثانية، وها هو “برلمان.كوم” ينشر ضمن هذا المقال نموذجا لهذه الصور بهدف التوجيه وليس بهدف تبرير حكمنا على ضعف تجربة السفير.
وبالرغم من أن هذه الاستنتاجات لا تلزم سوى موقع “برلمان.كوم“، انطلاقا من غيرته على صورة هذا الوطن، فقد كان بودنا أن نجول بكم لنتعرف على سفراء بريطانيا في العديد من الدول، وقد هزتنا صورة السفير الإنجليزي لدى المملكة السعودية، سايمون كوليز، وهو يؤدي مناسك الحج، في صورة تؤكد أن بريطانيا اختارته لهذه المهمة، لأنه متشبع بتعاليم الديانة الإسلامية السمحة. بل كان بودنا أن نعطي لقارئنا صورة أخرى عن عينات السفراء المعينين لدى إنجلترا، لنوضح الفارق الكبير. ولكن، ونحن نتألم في تأملنا، فلنعد عليكم عنوان مقالنا الأخير الذي جاب كل مكاتب وأركان وزارة الخارجية ومصالحها في الخارج: “أزمة المغرب في تونس فرصة لإعادة النظر في معايير تعيينات السفراء“، ونختم بخاتمته في هذه الرحلة المقارنة، رحمة بقرائنا: “إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه من هذه الواقعة، هو أننا نعين سفراء لدى الكثير من الدول، ونخصص لهم جميعا ميزانيات محترمة، ولكن نكاد أن ننساهم إلى أن يحين وقت حركية جديدة للتعيينات…فهل ستساهم هذه الصفعة التي تلقيناها على الخد الأيمن، في إيقاظ الغارقين من سباتهم، أم أنهم مستعدون لإعطاء الخد الأيسر لصفعات أخرى؟
ولربما قد تأتي هذه الصفعة، لا قدر الله، من بعض العواصم الإفريقية الصديقة التي بدأت تشكو جهرا من شبه انقطاع التواصل مع حكومتننا ..وقد شاهدنا هذا الأسبوع استقبال الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، لرئيس غينيا بيساو، أومارو سيسوكواومبالو، صديق المغرب والمدافع عن مواقفه، ويمكن قراءة هذا الاستقبال بما شئنا أن نقرأه به من إشارات غاضبة تنبعث بين الفينة والأخرى من هذه الدولة أو تلك.
هذا وإننا إذ لم نستعرض الجهود المحمودة التي يقوم بها العديد من سفراء المغرب في الخارج فلأن تلك الجهود هي جزء من صميم عملهم ومهامهم المستجيبة للقسم الذي أدلوا به أمام جلالة الملك.
تبحث الجزائر سحب البساط من تحت أقدام الدبلوماسية المغربية بعدما حققت نجاحات مهمة على الصعيد الإفريقي، إذ تجلت في ترجمة العلاقات الثنائية بين الرباط وعواصم إفريقية شتى إلى فتح قنصلياتها بالصحراء المغربية، ما زاد من عزلة النظام الجزائري الذي يحاول اليوم التقرب من هذه البلدان واستمالة مواقفها السياسية.
وفي هذا الصدد، أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الثلاثاء، أنه بلاده تعتزم فتح سفارة لها في غينيا بيساو، لـ”إعادة العلاقات الثنائية بين البلدين إلى طبيعتها”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي جمع تبون مع نظيره في غينيا بيساو عومارو سيسوكو أومبالو، في إطار زيارة بدأها الأخير إلى الجزائر الاثنين وتستمر يومين، وفق وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.
تأتي الزيارة عقب تقارير عن انسحاب أومبالو، الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيدياو”، من القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الإفريقي “تيكاد” التي عقدت في 27 و28 غشت 2022 بتونس، احتجاجا على مشاركة جبهة “البوليساريو”، في ظل دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية.
وقال تبون عقب المحادثات التي جمعتهما بمقر رئاسة الجمهورية: “هناك ظروف جعلت البلدين يبتعدان عن بعضهما البعض، غير أنه انطلاقا من هذه الزيارة، ستعود العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها”.
وأشار إلى أنه “من غير المعقول” ألا تكون للجزائر سفارة بغينيا بيساو، مضيفا: “وعليه سنصحح هذا الخطأ”، دون تحديد موعد معين لذلك.
من جهة أخرى، استعرض تبون في تصريحاته العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، إذ أكد أن هذه الزيارة “ترجعنا إلى تاريخ إفريقيا والتاريخ المشترك بين الجزائر وغينيا بيساو”.
وأضاف أننا “كشباب في ذلك الوقت نتذكر مقولة المرحوم أميركال كابرال (من رموز مقاومة الاستعمار) بأن (المسلم لا بد أن يذهب إلى مكة والمسيحي إلى الفاتيكان والثوار إلى الجزائر باعتبارها قبلة الثوار”.
يذكر أن غينيا بيساو سبق لوزير خارجيتها أن أقر بدعم بلاده للوحدة الترابية للمملكة. قائلا إن “غينيا بيساو دعمت وتدعم وستدعم الوحدة الترابية للمغرب”.
أشرف ناصر بوريطة وزير الخارجية وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، و وزير الشؤون الخارجية والتعاون والإدماج الإقليمي بجمهورية الرأس الأخضر، روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس، اليوم بالداخلة، على افتتاح القنصلية العامة لجمهورية الرأس الأخضر.
وافتتحت، اليوم الأربعاء 31 غشت 2022، جمهورية الرأس الأخضر قنصلية عامة لها بمدينة الداخلة كبرى مدن الصحراء المغربية.
وتأتي عملية افتتاح قنصلية عامة لجمهورية الرأس الاخضر بالداخلة في إطار مواصلة تعزيز العلاقـات الثنائية المتينة، التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الرأس الأخضر.
وكانت جمهورية الرأس الاخضر قد افتتحت يوم أمس الثلاثاء سفارة لها في الرباط بحضور وزير الخارجية ناصر بوريطة.
وبهذا، يكون العدد الإجمالي للقنصليات العامة لعدد من الدول الشقيقة والصديقة بالصحراء المغربية، قد وصل لحد الآن إلى 27 قنصلية عامة بكل من مدينتي العيون والداخلة.
ويذكر أن مسلسل افتتاح القنصليات العامة بالصحراء المغربية ما يزال مستمرا، وجاء هذا الزخم الدبلوماسي في اطار النجاح الباهر الذي تحققه قضية الصحراء المغربية على الصعيد الدولي وكذا تزايد حجم التأييد لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب سنة 2007 لانهاء النزاع المفتعل.
افتتحت جمهورية الرأس الأخضر (كابو فيردي)، أمس الثلاثاء سفارتها بالرباط، خلال حفل ترأسه وزير الشؤون الخارجية للرأس الأخضر، روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة.
واعتبر روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس، في تصريح للصحافة عقب هذا الحفل، أن افتتاح هذه السفارة يشكل “لحظة خاصة ومهمة للغاية”، معربا عن شكره للسلطات المغربية لتعاونها.
وقال إن هذا التعاون ساهم في تحقيق تقدم، مذكرا بزيارته للمغرب في يونيو الماضي والتي تم خلالها الإعلان عن الفتح الوشيك لسفارة مقيمة لجمهورية الرأس الأخضر بالرباط.
وأكد أن هذه التمثيلية الديبلوماسية ستتيح تدشين عهد جديد في العلاقات الثنائية، كما ستفتح لبلاده الفرصة للاستفادة من التجربة المغربية الناجحة في عدة مجالات.
وأوضح رئيس دبلوماسية الرأس الأخضر أنه “لدينا الكثير لنتعلمه من نجاح التجربة المغربية في مختلف مجالات التعاون”.
كما أبرز أن زيارته للمملكة ستتميز بافتتاح قنصلية عامة لبلاده بمدينة الداخلة، يوم الأربعاء، كما ستكون فرصة للتباحث مع السيد بوريطة حول آفاق التعاون الثنائي.
وأكد في هذا الاطار أن سفارة جمهورية الرأس الأخضر ستعمل على الارتقاء بالعلاقات الثنائية لما فيه مصلحة البلدين.
وكان روي ألبيرتو دي فيغيريدو سواريس قد أعلن، في بيان مشترك صدر عقب محادثات أجراها خلال يونيو الماضي مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، وذلك على هامش أشغال الاجتماع الوزاري الأول لدول إفريقيا الأطلسية، عن فتح وشيك لسفارة مقيمة لجمهورية الرأس الأخضر بالرباط.
كما أعلن، بهذه المناسبة، عن الافتتاح الوشيك لقنصلية عامة لبلاده بمدينة الداخلة.