الوسم: سلطة

  • قائدة توقف قراءة البردة بمساجد طنجة احتفالا بالمولد.. “الأوقاف” تحتج والوالي يتدخل

    يونس الميموني

    أقدم أعوان سلطة بالملحقة الإدارية السادسة بطنجة، على إيقاف قراءة البردة ببعض المساجد التابعة لنفوذها أول أمس السبت، بتعليمات مباشرة من قائدة المنطقة ما خلف استنفارا وسط مسؤولي أوقاف طنجة.

    وكشفت مصادر من عين المكان لموقع “العمق”، أن عون سلطة قد أوقف قراءة البردة احتفالا بالمولد النبوي، أول أمس السبت، بمسجد “ديار طنجة” وإغلاقه بأمر من قائدة الملحقة الإدارية المذكورة، ما استغربه مصلون توافدوا على المسجد ليتفاجؤوا بإغلاقه أمامهم.

    وقام المندوب الجهوي للاوقاف بالاتصال بوالي الجهة احتجاجا على ما أمرت به قائدة الملحقة، ولاسيما بعد الاتفاق في اجتماع رسمي ترأسه المندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف بطنجة مع فقهاء جميع المساجد بالمدينة، بخصوص قراءة البردة بين صلاة المغرب والعشاء ليلة عيد المولد النبوي.

    وتدخل محمد امهيدية، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، من أجل السماح بقراءة البردة، بعد اقتراحه على مسؤولي الأوقاف إعادة القراءة في اليوم الثاني من عيد المولد النبوي الشريف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حادثة سير ببرشيد تقود إلى حجز مخدر الشيرا و مؤثرات عقلية

    تمكنت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة برشيد ولاية أمن سطات، اليوم الأحد، من توقيف شخص يبلغ من العمر 47 سنة، من ذوي السوابق القضائية العديدة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بحيازة المخدرات والمؤثرات العقلية والاتجار بها.

    وجاء توقيف المشتبه فيه على خلفية ارتكابه حادثة سير مادية على مستوى شارع محمد الخامس بمدينة برشيد، قبل أن تسفر عملية التفتيش المنجزة داخل سيارته عن العثور بحوزته على 51 كيلوغراما من مخدر “الشيرا”، و21 قرصا مهلوسا من نوع “إكستازي”، فضلا عن مبالغ مالية وهواتف نقالة.

    وأمرت النيابة العامة المختصة بالمحكمة الابتدائية برشيد، التابعة للدائرة القضائية سطات، بوضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث التمهيدي المفتوح من قبل عناصر الضابطة القضائية بعاصمة أولاد حريز، قصد كشف جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة إليه، في انتظار عرضه على ممثل سلطة الملاءمة لاتخاذ القرار المناسب في حقه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرابطة المغربية للشباب والطلبة تدين الاعتداء الذي تعرض له غالي لطيف

    العلم الإلكترونية – الرباط 

    نددت الرابطة المغربية للشباب والطلبة في بيان لها، الاعتداء الذي تعرض له “غالي لطيف” رئيس “الجمعية المغربية للتربية والطفولة” المنضوية تحت لواء “الرابطة المغربية للشباب والطلبة”، واصفة إياه بـ”الهمجي”.

    وقال البيان، إن الرابطة تدين هذا الاعتداء وترفض رفضا باتا المضايقات الممارسة في حق المناضلين، والترهيب باستعمال العنف الأمر الذي يظهره الفيديو الذي بثه غالي لطيف بتقنية اللايف، مؤكدة على الدور الحيوي للمناضل في مجموعة من الملفات السياسية والمطالب الاجتماعية التي يناقش تفاصيلها بوصفه مدونا ومناضلا. 

    وأوضح مقطع الفيديو، تكسير سيارة غالي لطيف باعتماد سلاح أبيض، أضافة إلى الاعتداء بالضرب على مرافقه، المصحوب التجريح والسب والشتم، والشطط في استعمال سلطة أخ المعتدي الذي يعتبر رئيسا للجماعة المحلية للزاك.
      وأهابت الرابطة المغربية للشباب والطلبة بجميع الجمعيات الحقوقية بالمنطقة وعلى صعيد الوطن، للوقوف ضد هذه الممارسات اللاديمقراطية التي تهدد حق الحياة الذي يعد أقدس حقوق الإنسان.
      وأعلنت الرابطة في بيانها، رفضها للعنف بجميع أشكاله في فض النزاعات كيف ما كان نوعها، مدينة بذلك الاعتداء الشنيع الذي تعرض له غالي لطيف؛
      وطالب البيان، الضابطة القضائية بالزاك للتدخل بشكل مباشر في هذه القضية التي تدق ناقوس الخطر؛ داعيا في الوقت ذاته، جميع الجمعيات الحقوقية للتدخل في هذه الجريمة التي تهدد سلامة المناضلين وتنزع منهم حتى حق التعبير؛

    واكدت الرابطة المغربية للشباب والطلبة في ختام بيانها، على اختيار أساليب الحوار والتواصل في فض جميع المنازعات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الحكومي يصادِق على مشروع مرسوم لإعادة تنظيم وزارة العدل

    mosem article

    آش واقع 

     

    صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد أمس الخميس بالرباط، على مشروع المرسوم رقم 2.22.400 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

    وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لمواكبة التحولات الهامة التي عرفتها منظومة العدالة منذ صدور دستور المملكة سنة 2011.

    هذاالذي ارتقى بمكانة القضاء إلى سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأكد على نهوض كل سلطة بمسؤولياتها الكاملة في إطار فصل السلط واستقلالها وتوازنها وتعاونها.

    ads ocp
    تابعوا آخر الأخبار من آش واقع على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تعيد تنظيم اختصاصات وزارة العدل

    صادق مجلس الحكومة، الذي انعقد اليوم الخميس بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.22.400 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، قدمه  عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

    وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لمواكبة التحولات الهامة التي عرفتها منظومة العدالة منذ صدور دستور المملكة سنة 2011، والذي ارتقى بمكانة القضاء إلى سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأكد على نهوض كل سلطة بمسؤولياتها الكاملة في إطار فصل السلط واستقلالها وتوازنها وتعاونها.

    وأبرز أن هذا المشروع يأتي كذلك في إطار مراجعة اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، حتى تضطلع بالأدوار والمهام المنوطة بها.

    كما يهدف هذا المشروع، يضيف الوزير، إلى تمكين وزارة العدل من ممارسة ثلة من الاختصاصات في مجالات عدة، لاسيما ما يتعلق بإعداد استراتيجيات وبرامج الإصلاح في مجال العدالة والإسهام في وضع التوجهات والمضامين العامة للسياسة الجنائية، ووضع وتنفيذ استراتيجية وزارة العدل للنهوض بوضعية المرأة والطفل والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة وتيسير ولوجهم للعدالة، وكذا استراتيجية التحول الرقمي لمنظومة العدالة وضمان تنفيذها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصادقة على مشروع مرسوم يتعلق بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل

    صادق مجلس الحكومة المنعقد، اليوم الخميس، بالرباط، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، على مشروع المرسوم رقم 2.22.400 بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، قدمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.

    وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، خلال ندوة صحفية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن هذا المشروع يأتي لمواكبة التحولات الهامة التي عرفتها منظومة العدالة، منذ صدور دستور المملكة سنة 2011، والذي ارتقى بمكانة القضاء إلى سلطة قضائية مستقلة عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأكد على نهوض كل سلطة بمسؤولياتها الكاملة، في إطار فصل السلط واستقلالها وتوازنها وتعاونها.

    وأبرز بايتاس أن هذا المشروع يأتي كذلك في إطار مراجعة اختصاصات وتنظيم وزارة العدل، حتى تضطلع بالأدوار والمهام المنوطة بها.

    كما يهدف هذا المشروع، يضيف الوزير، إلى تمكين وزارة العدل من ممارسة ثلة من الاختصاصات في مجالات عدة، لاسيما ما يتعلق بإعداد استراتيجيات وبرامج الإصلاح في مجال العدالة والإسهام في وضع التوجهات والمضامين العامة للسياسة الجنائية، ووضع وتنفيذ استراتيجية وزارة العدل للنهوض بوضعية المرأة والطفل والفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة وتيسير ولوجهم للعدالة، وكذا استراتيجية التحول الرقمي لمنظومة العدالة وضمان تنفيذها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “ينا هولدينغ” تنتصر في معركتها القضائية ضد شركة فرنسية

    أخبارنا المغربية-الرباط

    أصدرت محكمة النقض بالرباط، أول أمس الإثنين، حكما لصالح المجموعة المغربية “ينا هولدينغ” في نزاعها ضد الشركة الفرنسية  “FIVE FCB”. 

    وكشفت  المجموعة القابضة المغربية في بلاغ لها أن محكمة النقض أنصفتها، بعد صراع قضائي دام 11 سنة.

    يذكر أن الصراع بين الشركتين نشب بسبب مصنع إسمنت كان من المفترض أن يرى النور سنة 2011، حيث تم الإتفاق مع شركة “FIVE FCB” للقيام بعمليات التشييد، في حين لم يكتمل المشروع لأسباب تمويلية. وانتقل الخلاف إلى ردهات المحاكم، ليتم الحسم فيه من طرف أعلى سلطة قضائية في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زمن الرويبضات

    العمق المغربي

    قول مأثور لسيد الخلق، عليه الصلاة والسلام، جاء في حديث مفاده: سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ؛ يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ، ويخَوَّنُ فيها الأمينُ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ. قِيلَ: وما الرُّويْبِضةُ؟ قال: الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ.

    وقول سيد الخلق هذا ينطبق على رويبضات التأموا في ما توهموا زورا وبطلانا وافتراءا أنه فضاء “لحماية المال العام”. ووضعوا شكاية يتهمون فيها أوزين بتمرير صفقات صورية لقرابة عقد من الزمن. وهنا شرعية السؤال تزامنا مع توقيت مؤتمر الحركة الشعبية ومواقفها المعارضة للحكومة.

    أولا: أين كنتم تختبؤون طيلة هذه السنوات؟ وكيف ظهرت “غيرتكم” على حماية المال صدفة وبغير سابق إنذار؟

    ثانيا: الصفقات موضوع “التهمة” المزعومة أمرت بتعميق البحث فيها أعلى سلطة في البلاد. وبرئت ذمة أوزين الذي تحمل مسؤوليته السياسية كما جاء في بلاغ الديوان الملكي. فهل أعمى بصيرتكم من غرر بكم وجعلكم تشككون في مصداقية أوامر أعلى سلطة؟

    ثالثا: المجلس الاعلى للحسابات قام بافتحاص كل الصفقات فهل لكم من الإختصاص ما يجعل المجلس موضوع شك؟ إذا سلمنا بهذا فأنتم فوق مؤسسات الدولة. يلزمكم فقط أن تجهروا بذلك.

    رابعا: عضو المكتب التنفيذي للمنظمة هو رئيس هيئة المحاماة للحزب الأغلبي الحاكم. وهي محاولة يائسة لإخراص صوت المعارضة التي لم ولن تصمت او تتستر على أي ضرر يتعرض له المواطن المقهور. وسنواصل ترافعنا من اجل الشعب وثوابت الأمة. ولعلمكم، هذا لن يزيدنا إلا إصرارا دفاعا عن المواطن الذي يئن تحت فشل تدبير حكومي صادح.

    خامسا: ما رأي المنظمة في المتابعات القضائية والسوابق العدلية تزويرا ونصبا لافراد بداخلها. وهناك حجج لاثباتها، نمدهم بها إن كانوا على غير علم بها، حتى لا يصح عليهم قول مأثور آخر: حاميها حراميها.

    سادسا: ذكر اسم الاخ محمد الغراس كمديرا للرياضة ارتباك صارخ يعكس المرامي السياسية من خلال استهداف الحركة الشعبية من قبل من يسمون أنفسم بحماة المال العام. محمد الغراس لم يكن يوما على رأس هذه المديرية.

    سابعا: تقرير اللجنة البرلمانية طرح مجموعة من الأسئلة في إطار مهمتها الاستطلاعية وليس مهمة تقصي الحقائق، وهذا جهل صريح بمهام اللجان البرلمانية،بحيث لقيت اللجنة أجوبة عن كل الاسئلة المطروحة.

    ثامنا: لماذا لم ينكب “حماة المال العام” على تقرير اللجنة الاستطلاعية للمحروقات التي احرقت جيوب المغاربة، والحديث فيها عن ملايير الدراهم وليس السنتيمات؟ وما منعهم عن الانكباب على تقرير المغرب الأخضر الذي كلف ميزانية عملاقة فاقت 150 مليار درهم وليس سنتيم. ناهيك عن الكلفة المائية التي أنهكت تحت فرط الاستغلال؟ لماذا لم يكلفوا أنفسهم عناء دراسة تقرير مجلس المنافسة الاخير حول المحروقات. وخلاصاته الصادمة؟ والتي أداها المواطن من جيبه المثقوب ومائدته المنهارة وكرامته المهدورة.

    ثامنا: مايمنع من افتحاص ثروة أوزين، الذي لا يملك سوى بيتا بملكية مشتركة مع زوجته، وأقساط شهرية لمدة عشرين سنة. وما يمنع من افتحاص رصيده البنكي. اوزين لا يملك كريمات ولا فيلات ولا كاريانات ولا فيرمات ولا هولدينغات، يملك فقط كبريائه وأفكاره وحبه لبلده، وإصراره للترافع من اجله.

    فهل من سخروكم لهم الجرأة للفصح عن ممتلكاتهم؟ نعتم اوزين بمول الكراطة ولو أنها آلية للفيفا، إلا أننا في حاجة إليها اليوم وأكثر من أي وقت مضى لتطهير الوطن من الشوائب والأوساخ.

    (يتبع)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمازيغية والمسألة القومية

    على غرار الدول غير الرأسمالية التي لم تعرف بنياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية تحولات مهمة قبل احتكاكها بالقوى الإمبريالية، عاش المغرب صدمة حضارية حقيقية بسبب ما فرضه الاستعمار من تحديثات تقنية وتدبيرية على البنيات الإدارية والاقتصادية والسياسية، ورغم أن ما أدخله الاستعمار على الواقع المغربي من تجديد تقني كان هدفه توفير الشروط الضرورية لتحقيق أقصى درجات الاستغلال، فإن ذلك لم يمنع المجتمع المحلي ومعه المؤسسات التقليدية من التعاطي لأول مرة مع واقع جديد في التدبير الإداري والإنتاج الاقتصادي والتنظيم الاجتماعي مع ما يستتبع ذلك من صدمات سيكولوجية ومعرفية.
    لقد فرض الإرث الاستعماري (واقع التساكن بين البنيتين السلطانية والاستعمارية في كل الدول المستقلة) على النخب المحلية المقارنة بين نماذج متناقضة والبحث في المسار التاريخي الذي أنتج مفهوم الدولة الوطنية وربط تراكمه الواقعي والنظري بالمنطلقات الفلسفية والفكرية. وبسبب هذه الأسئلة التاريخية انبثقت النظريات الجديدة في العالم الثالث حول الأولويات والخيارات الوطنية لتجاوز الازدواجية الثقافية وتحقيق التقدم المنشود.
    ومن بين هذه النظريات الإصلاحية، برزت النظرية التاريخانية القائمة أساسا على مبدأ الوحدة البشرية واعتبار النموذج الحديث للدولة والمجتمع والثقافة والاقتصاد إرثا بشريا مشتركا، وهو ما جعلها تؤمن بإمكانية الاقتباس الثقافي والحضاري اقتصادا للجهد واختزالا للوقت. أي أنها آمنت بأن الدول التي لم تعش مسارا تاريخيا حديثا ولم تمر بنفس التجربة التاريخية، يمكن أن تستفيد منهجيا من الإرث الحديث. لكن نجاح هذه المقاربة يستلزم في الحقيقة حدا أدنى من الاستعداد المعرفي والسيكولوجي (الشرط الثقافي) الذي لم يتحقق في المغرب أبدا!
    وبما أن تجربتنا الوطنية التحديثة يعوزها لحد الآن الشرط الثقافي فإن المقاربة البرغماتية المرحلية، لا يمكن بأي حال من الأحوال، أن تنجح دون تركيز الجهود الوطنية على تثمين وترسيخ مقومات الدولة الوطنية الحديثة ومسارها التراكمي. يتعلق الأمر أساسا بضرورة وجود سلطة مركزية، ضبط الحدود، العملة، الجيش، اللغة وأساسا وجود شعور قومي واضح ومؤطر بيداغوجيا.
    بالنسبة للمغرب، كان من المفروض بعد الحصول على الاستقلال، واستنادا إلا مفهوم التراكم التاريخي، أن تشجع الدولة والنخب الفكرية على تنمية الشعور القومي المغربي بهدف التأسيس لانتماء وطني قطري وحديث، كبديل للشعور القبَلي الذي ظل يؤطر الانتماءات والعلاقات الاجتماعية تاريخيا، غير أن رهانات ما يعرف في المغرب بالحركة الوطنية، التي استلمت زمام الأمور بعد 1956، دفعت في اتجاه مناقض للتطور الطبيعي والمنتظر. وهكذا سخرت كل جهودها لتثبيت قومية مصطنعة وفوق-وطنية أثبتت الأيام أنها لم تنتج سوى التيه الهوياتي والثقافي.
    كان من المفروض أيضا أن تشكل الهوية الأمازيغية (ذات الامتداد المجتمعي العضوي) الطرح القومي الوطني المناقض للطرح الاستعماري، طرح هوياتي لدولة-أمة مسنود بوقائع تاريخية وثقافية وحضارية تمثل جوهر الخصوصية المغربية التي تشهد علوم التاريخ والسوسيولوجيا والأنثروبولوجيا والإثنوغرافيا على أنها فعلا خصائص مغربية أصيلة يمكن أن تؤسس لواقع اجتماعي وسياسي جديد يمثل على المستوى النظري مرحلة ضرورية في مسار التحديث وصولا إلى دولة المواطنة.
    إن عودة الحديث عن ضرورة طرح المسألة القومية للنقاش العمومي في مغرب اليوم وربطها بمفهوم الدولة-الأمة وبروز أشكال مختلفة للتعبيرات القومية (المتطرفة أحيانا) مع الاستحضار القوي للبعد الأمازيغي كأساس للهوية الوطنية يؤكد بوضوح الحاجة إلى إعادة النظر في مجموعة من القضايا ذات البعد الثقافي والهوياتي. ليس الأمر ترفا فكريا ولا مزايدة سياسية، بل يتعلق الأمر بمنظور وطني براغماتي يستحضر بتجرد وموضوعية (إضافة إلى إشكالية الوطنية المغربية) دور الشعور القومي في إنجاح التجربة التاريخية للدولة الوطنية الحديثة، ويقوم أيضا على البحث والتدقيق في الكثير من الاختيارات الهوياتية التي فرضت قسرا على المغاربة في مراحل معينة من تاريخهم، والتي لم تنتج سوى الفشل الثقافي والتنموي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحو يحاكم 10 سنوات من تدبير وزارة الطاقة لقطاع المحروقات

    محمد اليوبي:

    تضمن رأي مجلس المنافسة الصادر مؤخرا حول أسعار المحروقات، معطيات مثيرة تؤكد مسؤولية وزارة الطاقة، خلال العشر سنوات الأخيرة، عن مجموعة من الاختلالات، واتهمها بعدم الشفافية، والمساهمة في عدم تنافسية القطاع ومنح تراخيص بناء على العلاقات الشخصية والسلطة التقديرية.

    وسجل المجلس، أنه في ما يتعلق بشروط الحصول على رخصة الاستيراد تتمثل أحد الشروط الواجب استيفاؤها للحصول على رخصة الاستيراد، وفقا للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل، في التوفر على القدرات التقنية والمالية الكافية، وأكد المجلس أن كيفيات تطبيق هذا المعيار تفتقر إلى الدقة والوضوح، حيث تحتفظ الوزارة المعنية بسلطة تقديرية في البت في الطلبات وتقييمها.

    وفي الواقع، لا تحدد النصوص التنظيمية بدقة الشروط التقنية والمالية التي يتعين على المستثمرين الجدد استيفاؤها للحصول على الرخصة، وهو ما يمنح الوزارة سلطة تقديرية واسعة في تحديد نطاق هذه الشروط، ومن تم، قد تفضي عناصر الغموض سالفة الذكر إلى شخصنة عمليات معالجة الطلبات، حسب كل حالة على حدة، وهو ما قد يفضي إلى حالات من انعدام الشفافية، حيث لن يتم تطبيق القواعد بنفس الطريقة إزاء طالبي الرخص، والتسبب، بالتالي تحريف سير المنافسة الحرة في هذه السوق. وأشار المجلس إلى أن الوزارة الوصية أتاحت منذ 2010 فجوة صغيرة، تمثلت في منح تراخيص مؤقتة لطالبيها الذين يدلون ب 10 عقود للتوزيع، شريطة الالتزام بتوفير العدد المتبقي من محطات الخدمة، أي 20 محطة، خلال فترة تمتد من سنتين إلى أربع سنوات ابتداء من تاريخ توقيع الرخصة المؤقتة للتكفل بالتكرير حتى يتسنى نيل الرخصة النهائية.

    وعبر المجلس من حيث المبدأ عن تفهمه رغبة الوزارة في تشجيع الاستثمار في هذا الفرع، غير أنه يتساءل حول جدوى الاستمرار في العمل بتدبير لا يستند إلى أي أساس قانوني يحدد بوضوح الشروط الضرورية الواجب استيفاؤها، في حين أنه يمكن إصدار قرار وزاري بسيط يوضح الشروط الواجب استيفاؤها، ويمكنه أن يحل محل القرار الوزاري القديم رقم 1282.06 المحدد لهذه المقتضيات.

    ورصد المجلس غياب الشفافية في هذه المقاربة، ما يثير إشكالية تنافسية مزدوجة. أولا، لا تساهم هذه المقاربة في إمداد المستثمرين، الراغبين في الولوج إلى هذه السوق، برؤية واضحة عنها، مما قد ينطوي على خطر ثنيهم عن الاستثمار. وثانيا، قد تتسبب في وضعيات معاملة تمييزية وتفاضلية، من شأنها التأثير على قواعد المنافسة النزيهة.

    وتقتضي المسطرة المعمول بها منح الترخيص للفاعلين، بصفتهم موردين أو موزعين، على مرحلتين. أولا، يتعين عليهم التوفر على رخصة بناء مسلمة من الجماعة. وثانيا، يجب عليهم الحصول على الترخيص من قبل الوزارة المكلفة بالطاقة، وفي هذا الصدد، يرى المجلس أنه من غير الملائم تطبيق هذا الإجراء العملي لسببين على الأقل، حيث يصطم المستثمر بمسطرتين مستقلتين تستنفدان منه الكثير من الوقت، وتتسببان، بالتالي، في تأخير إصدار قرار الترخيص بإنجاز الاستثمار، وقد يستغرق حصول المستثمر نفسه على رخصة البناء من الجماعة وقتا، وحين يقوم بإيداع طلب الترخيص بإحداث محطة الخدمة لدى الوزارة، ترفض هذه الأخيرة منحه إياه. وأوصى مجلس المنافسة بمنح الأولوية لإعادة النظر، بصفة استعجالية ومعمقة، في الإطار وكيفيات تقنين أسواق الغازوال والبنزين، قصد التخفيف من شروطه وجعله أكثر توافقا مع إكراهات الأسواق وواقعها، مع الحرص على الحفاظ وتعزيز الوظائف السيادية للبلاد في مجال المراقبة والسلامة.

    وسجل المصدر ذاته أن الدراسة كشفت أن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بأسواق الغازوال والبنزين يؤطرها بشكل مستمر قانون ونصوص تنظيمية متقادمة، حيث يرجع تاريخها إلى سبعينيات القرن الماضي، وذلك بالرغم من الاضطرابات التي طبعت أسواق هذه المنتجات.

    وتابع بأنه “في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن الدولة قامت، سنة 2015، بمحاولة لإعادة النظر في هذا الإطار عن طريق إصدار قانون جديد. ويتعلق الأمر بالقانون رقم 15.67 الذي ظل غير نافذ بسبب غياب النصوص التطبيقية المرتبطة به. غير أن الإطار القانوني والتنظيمي المذكور أعلاه يظل المرجع الذي يحدد آليات تقنين هذه الأسواق عبر تحديد ليس فقط شروط الولوج، وإنما الطرق العملية الضامنة لسيرها، انطلاقا من الاستيراد ووصولا إلى التخزين والتسليم بمحطة الخدمة”.

    وبالموازاة مع ذلك، أوصى مجلس المنافسة بتخفيف أكبر شروط الولوج إلى أسواق الغازوال والبنزين في المراحل الابتدائية والنهائية لسلسلة القيمة من خلال التسريع من وتيرة تفعيل التوصيات الصادرة عن المجلس سنة 2019، ويتعلق الأمر أساسا بتقليص عدد المتدخلين في عملية منح الرخص والتراخيص اللازمة، لاسيما الوزارة المكلفة بالطاقة والجماعات، عن طريق إرساء شباك وحيد، مما يمكن من تفادي ازدواجية عملية منح التراخيص.

    كما يهم التنصيص بوضوح، في التصاميم المديرية للتهيئة الحضرية، على المناطق التي يمكن تخصيصها حصرا لأنشطة تخزين هذه المنتجات النفطية بهدف إمداد المستثمرين المهتمين برؤية أفضل، وتفادي اللجوء المتكرر إلى مسطرة الاستثناء لدى السلطات المحلية المختصة، وشدد المجلس أيضا على إلغاء نظام منح الرخص لمحطات الخدمة الجاري به العمل وتعويضه بنظام سهل للتصريح، وبالتالي إلغاء نظام المراقبة القبلية لنشاط محطات الخدمة ليحل محله نظام للمراقبة البعدية لهذه الأخيرة، فضلا عن تشجيع أغيار مستقلين على الاستثمار أكثر في قدرات التخزين، والذين تكمن وظيفتهم الرئيسية في تخزين المنتجات النفطية، عن طريق إلزامهم بوضع بنياتهم التحتية تحت تصرف الموزعين بالجملة أو مستوردي المنتجات المكررة مقابل تقاضي أجرة عن الخدمات المقدمة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره