Étiquette : سلطة

  • التحقيق مع رئيس حركة النهضة ونائبه في قضية تتعلق بـ”تسفير جهاديين”

    يمثل كل من رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه في الحركة وهو رئيس الحكومة السابق علي لعريض الاثنين للتحقيق معهما في تهم تتعلق بـ”تسفير جهاديين” من تونس إلى سوريا والعراق.

    وشهدت تونس إثر ثورة 2011 توجه عدد كبير من الجهاديين قدرتهم منظمات دولية بالآلاف للقتال في بؤر التوتر في سوريا والعراق وليبيا. ووجهت انتقادات شديدة لحركة النهضة ذات المرجعية الاسلامية لكونها سهلت سفرهم إلى هذه الدول خلال تواجدها في الحكم وهو ما تنفيه الحركة.

    وعند وصول لعريض وهو أيضا النائب الأول للغنوشي في الحزب مقر “الوحدة الوطنية للبحث في جرائم الارهاب” بالعاصمة تونس هتف بضعة العشرات من انصار الحزب “حريات دولة البوليس انتهت”.

    ومن المرتقب وصول الغنوشي لاحقا.

    وتم فتح البحث في القضية بعد 25 يوليوز 2021 اثر احتكار الرئيس قيس سعي د السلطات في البلاد.

    وأصدر القضاء التونسي الأسبوع الفائت قرارات بتوقيف قيادات امنية وسياسيين كانوا منتمين لحزب النهضة في القضية ذاتها.

    ونبهت حركة النهضة في بيان الأحد “إلى خطورة التمشي الذي انتهجته سلطة الانقلاب ومحاولاتها استهداف المعارضين لها بالتشويه والقضايا الكيدية ومحاولات الضغط على القضاء وتوظيفه”

    وكانت السلطات التونسية أعلنت أن قضاء مكافحة الإرهاب أمر بتجميد الأرصدة المالية والحسابات المصرفية لعشر شخصيات، من بينها الغنوشي ورئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي.

    واستدعي الغنوشي (81 عاما ) في 19 يوليو الفائت للتحقيق معه في قضية تتعلق بتبييض أموال وفساد، ونفى حزب النهضة التهم الموجهة لزعيمه.

    وكان القضاء التونسي أصدر في 27 يونيو قرارا بمنع سفر الغنوشي في إطار تحقيق باغتيالات سياسية حدثت في 2013.

    وتمر تونس بأزمة سياسية عميقة منذ احتكر الرئيس قيس سعيد السلطتين التنفيذية والتشريعية في 25 يوليوز 2021 حين أقال رئيس الحكومة وعلق أعمال البرلمان الذي كان يرأسه الغنوشي قبل أن يحله.

    ويتعرض سعيد لانتقادات شديدة من المعارضة بسبب الدستور الجديد الذي تم إقراره إثر استفتاء شعبي في 25 يوليوز الفائت وغير فيه النظام السياسي في البلاد من شبه برلماني إلى رئاسي، بعدما عز ز بقوة صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

    وتتهم المعارضة، ولا سيما حزب النهضة، وكذلك منظمات حقوقية، رئيس الجمهورية بالسعي لإقرار دستور مفصل على مقاسه وتصفية حسابات سياسية ضد معارضيه بتوظيف مؤسسات الدولة والقضاء.

    بالمقابل يؤكد سعيد بأن القضاء مستقل .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابيون يتهمون مسؤولين بالمستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح ب”التمييز” بين الموظفين و،”استعمال الشطط “

    أعلن المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة للفقيه بن صالح عن إدانته الشديدة لما يتعرض له أعضاء الاتحاد من “تمييز وتعسفات ومضايقات وشطط في استعمال سلطة المسؤولية” بمستشفى الفقيه من صالح.

    وعبرت النقابة عن غضبها من ماوصفتها ب” الاستفزازات المتكررة التي تطال أعضاء بالمكتب النقابي للاتحاد المغربي للشغل بالمستشفى الإقليمي لمدينة الفقيه بن صالح من طرف بعض العناصر المحسوبة على المسؤولية، وبشكل أكثر في مصلحة المستعجلات”.

    وحسب بلاغ توصل “الأول” بنسخة منه فقد “سجل المكتب الإقليمي أن هذه التجاوزات ليست المرة الأولى التي يكون ضحية لها مناضلات ومناضلي الاتحاد المغربي للشغل بهذا المستشفى الإقليمي، فبعد المضايقات التي تعرضت لها الكاتبة المحلية للمكتب النقابي، يأتي الدور على نائبتها ممرضة التخدير والإنعاش المشهود لها بكفاءتها المهنية وحسن أخلاقها، وآخر تلك الاستفزازات التي طالتها بعد اصدار بيان المكتب المحلي المندد بهذا الوضع، ومطالبتها بالالتحاق بالعمل في مصلحة الفحص بالأشعة بشكل انتقائي وانتقامي مقصود وصارخ، رغم ما يشكله ذلك عليها وعلى جنينها من مخاطر جدية، ناهيك على أن ذلك لا يدخل في اختصاصها، مما يفضح استمرار التمييز والمضايقات التي ينهجها بعض المحسوبين على مناصب المسؤولية بالمستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح، وبشكل رئيسي في مصلحة المستعجلات والعلاجات التمريضية”.

    واستنكرت النقابة من ،” المضايقات والترهيب والتمييز بين الموظفين في المستشفى الإقليمي للفقيه بن صالح من طرف محسوبين على المسؤولية، ويشكل خاص “مسؤول” مصلحة المستعجلات”.

    وندد البلاغ،  “بتمادي “مسؤول” مصلحة المستعجلات في مضايقاته لنائبة الكاتبة المحلية ل إ. م. ش، والذي شرع في اختلاق الذرائع للقدوم واستفزازها أثناء عملها حتى في نهاية الأسبوع”.

    وطالب المكتب الاقليمي للنقابة “مدير المستشفى الإقليمي والمندوب الاقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لوضع حد لاستهداف نائبة الكاتبة المحلية وعدد من الأطر الصحية بالمستشفى”.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واشنطن تؤيد إصلاح مجلس الأمن في ظل المواجهة مع روسيا

    يحتل ملف إصلاح هيكلية الأمم المتحدة صدارة سلم الأولويات لدى الكثير من الدول الأعضاء في المنظمة، إذ يطالب أصدقاء وخصوم الولايات المتحدة على حد سواء بتغيير تركيبة مجلس الأمن.

    وبينما يشارك قادة العالم في الجمعية العامة للأمم المتحدة، تصدر دعوات التغيير من جهة غير متوقعة هي الولايات المتحدة التي ضاقت ذرعا من سلطة الفيتو (حق النقض) التي تتمتع بها روسيا في وقت تسعى لمحاسبة موسكو على غزو أوكرانيا.

    ودرست القوى الغربية القواعد الإجرائية لضمان عدم حظر روسيا اجتماعات مجلس الأمن وفي إطار سعيها لإدانتها، لجأت إلى الجمعية العامة، حيث تملك كل من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 بلدا حق التصويت.

    وبدا عجز الأمم المتحدة جليا أمام العالم في شباط/فبراير عندما واصل دبلوماسيون قراءة بيانات معدّة مسبقا بينما بدأت روسيا قصف جارتها.

    وفي خطابها مؤخرا، أعربت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد عن دعمها “للمقترحات العقلانية وذات المصداقية” لتوسيع عضوية مجلس الأمن الذي يضم 15 بلدا.

    وقالت “علينا ألا ندافع عن وضع قائم عفا عليه الزمن وغير مستدام. يتعيّن علينا بدلا من ذلك إبداء مرونة ورغبة في التوصل إلى تسوية خدمة للمصداقية والشرعية”، من دون أن تضيف أي توضيحات.

    وأشارت إلى أن الدول الخمس الدائمة العضوية التي تتمتع بحق الفيتو (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة) تتحمل مسؤولية خاصة في المحافظة على المعايير وتعهّدت بأن الولايات المتحدة لن تستخدم حق النقض إلا في “حالات نادرة واستثنائية”.

    وأضافت أن “أي عضو دائم يستخدم الفيتو للدفاع عن أعمال العدوان التي يقوم بها يخسر السلطة الأخلاقية وتتوجب محاسبته”.

    وتسخر روسيا والصين من هذا النوع من التصريحات الصادرة عن الولايات المتحدة التي تجاهلت مجلس الأمن الدولي في عهد رئيسها جورج بوش الابن لغزو العراق.

    وقالت ناليدي باندور، وزيرة خارجية جنوب إفريقيا التي لطالما طالبت بتمثيل إفريقي في مجلس الأمن، إن انتقاد نظام الفيتو بسبب روسيا يعد نفاقا.

    وأفادت في مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن “لم يحصل بعضنا ممن نادى بتعزيز دور الجمعية العامة بأي دعم، وفجأة اليوم” تبدّل الوضع.

    وأضافت “في هذه الحالات يفقد القانون الدولي معناه. لأن بعضنا يرى في ذلك غشا”.

    وبينما أقرت توماس-غرينفيلد بأن الولايات المتحدة لم ترق على الدوام إلى مستوى معاييرها، أشارت إلى أن واشنطن استخدمت حق النقض أربع مرّات فقط منذ العام 2009، كانت جميعها لدعم إسرائيل باستثناء مرة واحدة، مقارنة مع استخدام روسيا لهذا الحق 26 مرة.

    وأشار الخبير المتخصص بالأمم المتحدة لدى مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان إلى قلق أميركي حقيقي حيال “عجز” مجلس الأمن الدولي.

    وقال “لكنها أيضا طريقة ذكية لإحراج الصين وروسيا. لأننا نعرف جميعا أن البلدين الأكثر تحسسا من فكرة إصلاح المجلس هما روسيا والصين”.

    وتعكس الدول الخمس الدائمة العضوية ميزان القوى في نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي لحظة تاريخية حاسمة بالنسبة للهوية الروسية. وصدرت وجهة نظر جديدة عن أوكرانيا مؤخرا مفادها بأن مقعد مجلس الأمن الدولي كان للاتحاد السوفياتي السابق، لا لروسيا.

    وجاء أكبر تحرّك لإصلاح مجلس الأمن في الذكرى الستين لانتهاء الحرب عندما أطلقت البرازيل وألمانيا والهند واليابان مسعى مشتركا من أجل الحصول على مقاعد دائمة.

    وعارضت الصين بشدة إمكانية حصول اليابان التي تعتبرها قوة موازية في شرق آسيا على مقعد، علما بأن طوكيو تعد من أكبر الدول المساهمة في الأمم المتحدة بعد الولايات المتحدة.

    وسبق لقادة الولايات المتحدة أن أيّدوا شفهيا الإصلاح من دون السعي إليه على أرض الواقع. ولطالما دعمت واشنطن منح مقعد لليابان، وهي دولة حليفة تتوافق مواقفها عادة مع تلك الأميركية. كما أعرب الرئيس السابق باراك أوباما في الماضي عن تأييده بشكل عام منح الهند مقعدا.

    ولفت غوان إلى أن صدور دعوة واضحة من بايدن من شأنه أن يعيد فورا إحياء جهود إصلاح المجلس، لكنه أضاف “أشعر بأن الأميركيين لا يملكون خطة واضحة في هذا الصدد”.

    وتابع “يطرحون الأمر من أجل اختبار الوضع، لتحدي الصين والروس. قد تتلاشى” الفكرة لاحقا.

    ويشكك مراقبون معنيون بالشؤون الدبلوماسية بإمكان تطبيق أي إصلاح في مجلس الأمن طالما أن روسيا والصين تعتبران أن الأمر يعرّض مصالحهما إلى الخطر.

    وأوضح جون هربست، الدبلوماسي الأميركي السابق والباحث في “المجلس الأطلسي” أن “بعض الأشخاص ضمن المجتمع (الدولي) ممّن دعموا أوكرانيا في مواجهة عدوان الكرملين يتحدثون عن الأمر طوال الوقت… لكنني أعتقد أن الاحتمالات الواقعية ضئيلة للغاية”.

    (أ ف ب)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عصابات الشوارع تشيع الرعب في المدن الجزائرية

    باتت أخبار القتل والجريمة تزاحم بقية الأخبار المختلفة في الجزائر، بل وتفوقها وقعا ودهشة، فلم تخل يوميات الجزائريين في الآونة الأخيرة من جرائم قتل مروعة، كانت آخرها جريمة قتل أستاذ تعليم بإحدى ضواحي محافظة البليدة، وأخرى في عنابة بشرق البلاد، أين قام أب بقتل أبنائه وزوجته دفعة واحدة، وأخرى في إحدى الضواحي الغربية للعاصمة.

    وسجلت مصالح الأمن الجزائري خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعا مذهلا في الاعتداءات العنيفة وجرائم القتل، الأمر الذي أثار مخاوف الشارع الجزائري من الانتشار الواسع لما يعرف بـ”عصابات الشوارع” التي باتت تشيع الرعب في وضح النهار ببعض الأحياء والمدن.

    وأفضى الانتشار المريع للجريمة إلى تصاعد الجدل في مختلف الأوساط، خاصة في ظل عجز الأجهزة الأمنية عن التحكم في الوضع، رغم أن الجزائر تعتبر من الدول الأمنية في العالم، حيث يفوق توزيع أفراد الأمن على السكان المعدل العالمي، ويوظف جهازا الشرطة والدرك نحو نصف مليون عنصر.

    ولا زالت القراءات متضاربة حول تفشي الظاهرة بالشكل الحالي، بين من يدعو إلى المزيد من التشدد والردع والعودة إلى تطبيق القصاص الديني والإعدام، وبين من يدعو إلى البحث أكثر في روافد الجريمة من تسرب مدرسي وبطالة وفراغ ومرافق وانتشار المخدرات والمهلوسات والمجتمع المدني.. وغيرها.

    وأفاد تقرير لجهاز الدرك بأنه “تم تسجيل أكثر من مئة جريمة قتل خلال الأشهر الأخيرة، وهو رقم غير مسبوق في مستويات الظاهرة الإجرامية على المستوى الوطني وخلال فترات زمنية متقاربة، كما أن حجم الجريمة المسجلة بين مختلف المدن الجزائرية وتطورها في تزايد رهيب”.

    وأضاف أن “جرائم الاعتداء على الأشخاص مثل القتل العمد فاقت كل المعدلات، كما يسجل اختلاف بين إجرام الريف وإجرام المدينة في المجتمع الجزائري فيما يخص الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص، حيث بلغت الحصيلة المتعلقة بجرائم القتل التي عالجتها مصالح الدرك الوطني منذ شهر يناير إلى غاية شهر أغسطس المنقضي 106 جرائم قتل”.

    وحسب التقرير المذكور، فإن محافظة سطيف تصدرت عدد الجرائم المرتكبة، وتليها وهران والعاصمة، وهو ما يعطي الانطباع بأن الجريمة منتشرة من شرق البلاد إلى غربها مرورا بوسطها، كما كشف التقرير أن أعمار المجرمين تتراوح بين 18 و30 عاما.

    ويرى مختصون أن قراءة تقرير جهاز الدرك تحيل إلى أن “للتمدن آثارا واضحة في ارتفاع نسب الإجرام مقارنة بالمناطق الريفية، وهذا راجع إلى الخصوصية التي تتميز بها المناطق الحضرية من حيث ارتفاع الكثافة السكانية، وتمركز المؤسسات الحيوية الصناعية والتجارية والإدارية، التي تعد هي بدورها مراكز جذب للسكان من مختلف الفئات الاجتماعية، ومنها الفئات التي تقوم بارتكاب الجرائم، باعتبار أن المدينة بالنسبة إليها تعتبر بيئة خصبة لما توفره من أهداف، وذلك من خلال الأماكن التي يسهل فيها ارتكاب أفعالها الإجرامية دون الوقوع في يد السلطات الأمنية”.

    وكان تقرير أمني قد أفاد بأن المصالح الشرطية أحصت قرابة 300 ألف جريمة خلال العام الماضي، مع تسجيل ارتفاع بـ14 في المئة، وهي إحصائيات غير مسبوقة، خاصة مع تعدد روافد الجريمة كانتشار المخدرات والحبوب المهلوسة، ووسائل الجريمة وتراجع الحس المدني.

    ويرى المحامي والخبير القانوني عبدالحفيظ كورتل، في مساهمة لموقع المساء المحلي، أن “جرائم القتل صارت طاغية ومتكررة، بل وأصبحت متسلسلة، وتمس عائلة بأكملها، مع استخدام السلاح الأبيض في كل الجرائم، وأن القيام بدراسات من قبل خبراء في تحليل الإجرام للخروج بحلول مستعجلة بات أمرا ملحا”.

    وأضاف “مؤشر الجريمة في تصاعد كبير، والظاهرة أخذت أبعادا خطيرة حيث صار القتل مصحوبا بالتنكيل وبشكل علني، وفي الشوارع الرئيسية، بعد أن كانت الجرائم فيما مضى تتم في سرية تامة، ما يعني أن المجرمين لم يعد الخوف يتسلل إلى أنفسهم، وترسخت لديهم ثقافة اللاخوف، باعتبار أن عقوبة الإعدام لن تمسهم حتى وإن تم النطق بها”.

    ودأب الرؤساء في الجزائر على إجراءات العفو في الأعياد الوطنية والمناسبات الدينية، وكان آخرها إطلاق الرئيس عبدالمجيد تبون في عيد الاستقلال الوطني سراح نحو 14 ألف سجين جلهم من مجرمي الحق العام، وهو ما أثار استياء الشارع الجزائري، لأن قرارات العفو أشاعت نوعا من اللاعقاب في المجتمع، وهو ما جسده قاتل الأستاذ بمدينة البليدة، الذي استفاد من الإفراج بموجب قرار العفو الأخير.

    وذكر المحامي والخبير القانوني في مساهمته، أن “استهلاك المخدرات وتعاطيها زادا من حدة الأمر، مع انعدام الخوف من سلطة الدولة والقانون، ولذلك لابد من تفعيل عقوبة الإعدام، خاصة فيما يتعلق بعقوبة القتل الوحشية، وهي التي تصنفها بعض الأنظمة في الفئة الأولى، التي لا تقبل فيها أي أعذار ويمر فيها المتهم إلى غرفة الإعدام مباشرة، باعتبار أن الردع هو رسالة إلى عامة المجتمع بأن القاتل يقتل”.

    وفي نفس السياق دعا الإمام إسماعيل عطاءالله، في إحدى خطب الجمعة بالعاصمة، إلى “القصاص الديني”، ليكون الجزاء من نفس جنس الجرم، لكن مختصين قانونيين عارضوا ذلك، على غرار المحامي والحقوقي فاروق قسنطيني، الذي عبر عن رفضه للعودة إلى حكم الإعدام معتبرا أنه مناف للقيم الإنسانية، وشدد على البحث أكثر في الأسباب الاجتماعية والنفسية للظاهرة.

    عن موقع العرب

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جنازة مهيبة لعون سلطة بطنجة دهسته سيارة مجنونة أثناء معاينته لحادثة سير (فيديو)

    في موكب جنائزي مهيب، شيعت عصر أمس بمقبرة “دار مويكنة” بطنجة  جنازة عون سلطة ”م-ن” برتبة شيخ حضري ” بالملحقة الإدارية الثامنة، والذي لقي مصرعه، في الساعات الأولى من صباح أمس الخميس 15 شتنبر 2022 بإحدى المصحات الخاصة، جراء نزيف حاد تعرض له على مستوى الرأس، إثر حادثة سير خطيرة وقعت قبل يومين بشارع مولاي رشيد قرب بيت الصحافة.

    وحسب تصريحات أفراد عائلة الضحية في لقاء مع “اليوم 24″، فإن الراحل كان في مهمة بالشارع المذكور لمعاينة حادثة سير، حيث صدمته سيارة سوداء اللون تسير بسرعة جنونية وفرت إلى وجة مجهولة، مما عجل بنقله إلى مستشفى محمد الخامس في حالة حرجة، ثم إلى إحدى المصحات الخاصة بعد تدهور حالته الصحية، حيث فارق الحياة صباح أمس متأثرا بإصابته بجروح بليغة على مستوى الرأس.

    وفتحت النيابة العامة المختصة تحقيقا عاجلا من أجل الوصول إلى هوية الجناة الذين كانوا على متن السيارة المعلومة، والذين مازالوا في حالة فرار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل تنجح الثورة الهادئة داخل التجمع الوطني للأحرار؟

    La révolution silencieuse n’est pas une épiphanie, une rivière à franchir pour atteindre une rive enchantée, une vie parfaite. Elle est une lumière douce que l’on doit aller chercher régulièrement, que l’on devine là, à disposition, pas trop loin ». Axelle Tessandier.

    كانت مدينة أكادير، يومي الجمعة والسبت الماضيين، على موعد مع جامعة شباب حزب التجمع الوطني للأحرار، تظاهرة لم تترك أحدا على الحياد، فخصوم  الأحرار وقفوا موقف الهجوم والتبخيس، وأنصارالتجمع عبروا عن سعادتهم بالحدث، والإعلام تعاطى مع التظاهرة كحدث بارز سيؤثر في مجريات الدخول السياسي والاجتماعي بالمغرب، والمتتبعون لما يجري ويدور يحاولون فهم أسرار نجاح هذا الحزب في تنظيم جامعة شبابية، شارك فيها أزيد من 4000 شاب وشابة يتنمون إلى كل جهات المغرب، في زمن يسود فيه الحديث عن عزوف الشباب عن السياسة والعمل الحزبي، أما المهتمون بالشأن الحزبي فيسألون عن سر التحولات التي يشهدها هذا الحزب منذ ست شنوات.

    فمن كان يظن ان التجمع الوطني للأحرار، الذي لا يَنْطِقُ الكثيرون اسمه إلا مقرونا بالحزب الإداري، سيستطيع بناء تنظيمات موازية في وقت قياسي، ويدبر شؤونه التنظيمية بمهنية واحترافية كما تُدَبَّرُ المقاولات الناجحة؟ ما هي التحولات الفكرية والتنظيمية التي ساهمت في الإنتقال بالحزب من حال إلى حال؟ من كان يعتقد قبل وصول رجل الأعمال عزيز اخنوش إلى قيادة التجمع، أن شبيبة الأحرار ستكون تنظيما شبابيا مؤثرا، وأن 3400 من أعضائها سَيُنْتَخَبُون وضمنهم 24 برلماني وبرلمانية؟ من كان يراهن على أن هذا الحزب سيسير على مسار ثورة هادئة تتجلى مظاهرها في كل التحولات التي يشهدها التجمع؟ هل ستصمد هذه التحولات بعد مغادرة الزعيم عزيز أخنوش لمنصبه كقائد لسفينة الحزب؟

    كل هذه الأسئلة وغيرها، تفرض نفسها على الباحثين والمهتمين بالشأن الوطني عموما والسياسي والحزبي خصوصا، فالأمر يتعلق بحزب أطاح بالإِسْلاَمِيِّين وكسرشوكتهم، حزب يقود الحكومة المغربية في ظل أزمة عالمية مُرَكَّبَة تهدد أمن واستقرار العالم، حزب صمد رَئِيسُه أمام حملتين افتراضيتين (الأولى استهدفت مصالحه الاقتصادية والثانية منصبه كرئيس للحكومة)، حزب يتجدد في وقت انْفَرَطَ فيه تقريبا عَقْدُ حزب الإسلاميين وبقيت فيه أحوال باقي الأحزاب المنافسة دون تجديد ولا تغيير.  

    في اعتقادي المتواضع، هناك أبواب كثيرة يمكن النفَاذُ منها إلى عالم حزب التجمع الوطني للأحرار لفهم ما جرى ويجري داخله منذ ست سنوات، أبواب سأحاول التطرق إلى بعضها حسب ما يسمح به المقال، على أن أعود لتناولها بالتحليل وبشكل مستفيظ في القادم من الأيام. هذه الأبواب هي على التوالي : باب الوسطية الحزبية (le centrisme)، باب المقاولة الحزبية واستلهام تجارب الجيل الجديد من الأحزاب، وأخيرا باب كريزما الزعيم.

    الوسطية الحزبية

    أكد حزب التجمع الوطني للأحرار في مَنْشُورله يحمل عنوان “مَسَارُ الثِّقَّة”، أن مفهومي اليسار واليمين لم يعودا يمثلان مفتاحين ملائمين للقراءة السياسية، لذلك اختار الحزب الوسطية الحزبية حيث يستمد من الليبرالية أجود ما فيها، بما في ذلك المبادرة الفردية واحترام الحقوق والواجبات والتنافسية والتعددية، كما يستمد أفضل ما في النموذج الاشتراكي، من خلال مظاهر التناسق الاجتماعي والتكافؤ والإنسانية؛ فالحزب، على ما يبدو، يريد ان يأخذ من عقيدة اليمين أجود ما فيها ومن الخط اليساري أحسن ما فيه.

    إن اختيار الأحرار للوسطية الحزبية، بعد أن كان محسوبا على اليمين، ساهم في خلق التوازن الداخلي الذي يحتاجه كل حزب يتعايش داخله رجال الأعمال والأعيان والأطر والشباب الطامح إلى الإصلاح والتغيير، كما ساهم هذا الاختيار في تعزيز هوية الحزب وتوضيح اتجاه بوصلته السياسية. فالتجمع وإن كان يرفض كبح الطاقات الفردية، فهو كما جاء في “مسار الثقة” لا يتبنى  النزعة الفردانية لليمين التي تفرض على المجتمع قَدَرَ وجود خاسرين ما دام هناك رابحون.

    استلهام تجربة الجيل الجديد من الأحزاب

    لفهم ظاهرة الجيل الجديد من الأحزاب، لابد من الرجوع إلى الأسباب التي ساهمت في ظهورها بأوروبا وأمريكا الشمالية، والتي من بينها على الخصوص تراجع زخم وقوة الأحزاب التقليدية وعجزها عن أداء المهام التي ينتظرها المنخرطون والناخبون. ففشل الأحزاب التقليدية هو الذي عجل بظهور قيادات جديدة، سواء على يمين المشهد السياسي أو على يساره، أسست جيلا جديدا من الأحزاب سواء تعلق الأمر بالمقاولة الحزبية (parti-entreprise) أو نموذج الحزب المنصة (parti – plate – forme) أو حزب الحركة (parti-mouvement) كما هو الشأن مع حزب بوديموس بإسبانيا، أو حزب الشخص (parti-personnel) نموذج حزب “الجمهورية إلى الأمام / النهضة” لمؤسسه إيمانويل مَاكْرُونْ.

    يتمثل القاسم المشترك بين هذه الأحزاب في الاعتماد على أساليب تدبيرية شبيهة بما هو معمول به في المقاولات، من خلال عقلنة التسيير على المستوى المركزي والجهوي والمحلي، وتوظيف الكفاءات والخبرات، لتتولى شؤون التنظيم والتواصل والتسويق، لتحقيق المهنية والاحترافية اللازمة بغية دعم العمل الميداني الذي تتولاه القيادات والمناضلون. فتجمع اللأحرار، ورغم أنه من الأحزاب التقليدية بالمغرب (أسس سنة 1978) إلا أنه استلهم نموذج المقاولة الحزبية، لإنجاح تغيير الأحرارفي ظل استمرارية التجمع.  

    كاريزما الزعيم

    كان ترشح عزيز أخنوش لرئاسة التجمع الوطني للأحرار مؤشرا قويا على تغيير كبير سيشهده الحزب، فالرجل من أنجح رجال الأعمال بالمغرب، ولا مصلحة له في دخول تجربة قيادة حزب إن لم يكن حاملا لمشروع سياسي على المدى الطويل، مشروع محاط بكل ضمانات النجاح. ومند توليه رئاسة التجمع أَبَانَ عن قوة الحضور، حيث ساهم في قطع الطريق أمام ولاية ثانية لبنكيران ودَعَّمَ بقوة تعيين سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة سنة 2016، كما مكنته سلطة رئاسته لحزب التجمعيين في الشروع في تغيير الحزب من الداخل استعدادا للإستحقاقات الانتخابية ومعارك التدافع السياسي.

    فالرجل، على مايبدو، استثمر كثيرا في التحولات التي يعرفها حزب الأحرار، ومن يعرف سيكولوجية رجال الأعمال من أبناء المنطقة التي ينحدر منها أخنوش (يراجع في هذا الشأن كتاب واتربوري “الهجرة إلى الشمال : سيرة تاجر أمازيغي) يدرك أن هؤلاء لا يرضون بأنصاف النجاح ما دامت لديهم الإمكانيات والوقت اللازمين للمضي قُدُما إلى الأمام. هذا النزوع نجده في تقديم منشور “مسار الثقة”، على لسان عزيز اخنوش، حيث جاء فيه : ” لقد خضت تجارب مهنية في سن مبكرة، وما من مدعاة للرضا والفخر، أكثر من نشوء فكرة ورؤيتها تكبر”.

    على سبيل الختم

    ارتبط تمثل الحزب السياسي في المنظور الاجتماعي المغربي بنموذج الحزب الجماهيري، وتراجع الناس عن هذه التمثلات بعد تجارب الاتحاد الاشتراكي والعدالة والتنمية على رأس ثلاثحكومات (1998، 2011 و2016)، وعلى ضوء هذا التراجع يمكن تفسير نتائج حزب الأحرار في الاستحقاقات الأخيرة؛ فالتَّجَمّعفهم مبكرا أن مستقبله يكمن في استلهام تجارب الجيل الجديد من الأحزاب، جيل عوض الإيديولوجيات بقيم النجاعة والفعالية، شغله الشاغل سؤالين: ماذا نريد؟ وما هو أنسب السبل للوصول إلى الهدف؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطعن في التربية الإسلامية طعن في كل هذه الجهات

    الطعن في التربية الإسلامية طعن في كل هذه الجهات

     

    بسم الله والحمد لله وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه

    تعرضت مادة التربية الإسلامية مؤخرا من قبل إحدى الإذاعات لطعنة جديدة تضاف إلى سجلها الحافل بالطعنات…. وليس غريبا أن تخرج بين الفينة والأخرى أصوات تنعق بسب الدين أو الطعن فيه، أو في بعض فروعه أو في تراثه ونصوصه، أو تسخر من رموزه وعلمائه، فقد تجرأ بعضهم على مقام الرسول صلى الله عليه، وبعضهم على سنته والكتب الجامعة لها، وبعضهم تجرأ على القرآن الكريم كلا أو بعضا من آياته، وما موضوع التربية الإسلامية إلا واحد من هذه الغزوات التي يتوهم أصحابها أنهم يحققون بها انتصارات على ما صنفوه خصما لهم وهو الإسلام، الدين الرسمي للمغرب وإن كانوا لذلك كارهين، ولا يجرؤون على التصريح بذلك علانية، بل يصرفون حقدهم وأفكارهم بحربائية، ويغلفون قدحهم بغلاف التجديد والنقد وغيرها من الشعارات…

    بالرجوع إلى الهجمة الأخيرة التي وقع فيها التهكم على المادة ودروسها وأساتذتها… والتي اختلط في كلام الطاعنين الجهل والتلبيس والمكر والخداع جريا على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة… ومادامت المناسبة هي الدخول المدرسي فكان الأولى بهؤلاء البحث عن المشاكل الحقيقية التي تمس التلاميذ وتضرهم أو تحد من تعلمهم وما أكثرها في تعليمنا… وكان في مقدمتها في هذه السنة الغلاء الفاحش في اللوازم، وما تعرفه مجموعة من المؤسسات من نقص في الأطر، أو الاكتظاظ، أو مشاكل النقل المدرسي والبعد … كل ذلك لم يحرك هؤلاء الجهابذة المناضلين عن المدرسة المغربية، ولم يزعجهم إلا نواقض الوضوء، وزعم الجاهل أن تلاميذ الباكالوريا يدرسون نواقض الوضوء، ونحن ندرس مقرر الثانية باك والأولى باك فليس هناك أي درس في الثانوي بهذا العنوان ويدرسها الأطفال في الابتدائي وإن تعلموها فسيكونون أنظف وأطهر في أبدانهم وثيابهم من هؤلاء الذين يكملون بولهم في ثيابهم ولا يهمهم، فلا يشكو من أحكام الطهارة والنظافة إلا عفن العقل ونجس البدن والثوب… وقد رد كثير من الغيورين على المادة على جهلهم وتلبيسهم، وفي هذا المقال أردت التنبيه إلى المعنيين حقيقة بهذا السباب، فليست التربية الإسلامية وحدها هي المعنية به، أو أساتذتها ومفتشوها وحدهم، وإن كانت أغلب الردود منهم، بل الأمر يتعدى إلى كل المعنيين بمنهاج المادة… وكان من الواجب عليهم التحرك لرد القدح والطعن، لأنه موجه إليهم كذلك، ولكل جهة نصيبها بقدر حجم علاقتها بمنهاج المادة موضوع الطعن والسخرية، ومن أبرز هذه الجهات أذكر :

    الجهة الأولى: وزارة التربية الوطنية فهي الساهرة على تدريس التربية الإسلامية وتكوين أطرها وإصلاح منهاجها، فأساتذة التربية الإسلامية لا يدرسونها في الكهوف أو الأدغال، بل للمادة كتب مدرسية وبرامج ووثائق وأطر مرجعية على عين وسمع الوزارة الوصية، فكان الأولى أن تكون الوزارة أول من يحتج على ترويج مغالطات حول مادة دراسية تسهر على تدريسها، ولديها مصلحة خاصة بالمناهج ولديها مصالح المراقبة والتقويم وغيرها من المصالح المعنية بما يدرس وكيف يدرس … فقد شمل الطعن أساتذة التربية الإسلامية ومعرفتهم بتدريس المادة وهذا ينقل الطعن إلى الجامعات التي تخرج منها هؤلاء الأساتذة، وبعد ذلك إلى مراكز التكوين التي تشرف عليها الوزارة، فالطعن في التربية الإسلامية طعن في كل هذه المصالح واتهام لها بأنها لا تقوم بوظائفها كما ينبغي .

    الجهة الثانية : لجان المصادقة على الكتب المدرسية، من المعلوم لما تم اعتماد الكتاب المدرسي المتعدد، ووكل إلى الناشرين تأليف الكتاب المدرسي، كلفت الوزارة لجانا مهمتها مراقبة هذه الكتب وتقويمها وفحص مدى صلاحيتها واختيار الأجود منها، فالكتب المدرسية التي حظيت بمصادقتها، وأثبت ذلك على غلافها كما هو مثبت على أغلفة كتب التربية الإسلامية كما في غيرها أشبه بخاتم الإدارة الوصية لما توقع على صحة وثيقة من الوثائق، ولا شك أن قياس الجودة بمجموعة من المعايير لا يمكن الوقوف عليها إلا بقراءة مشاريع الكتب المدرسية المتنافسة قراءة فاحصة ودقيقة، فقد قال أحدهم بأن كتب المادة تسرب إليها فكر غير معقول، وزعم آخر تراجع تدريس القيم، وزعم آخر وجود التعصب والتزمت… وهي تهم ثقيلة وطعن في هذه الكتب و طعن بالتبع في هذه اللجان وأهليتها وعملها ومعاييرها، وكان الأولى أن تكون من أول المبادرين إلى الرد وبوسائل أقوى، لأن الأستاذ المكلف بتنفيذ برنامج المادة ليس مسؤولا عن محتواه الذي أقرته الوزارة بواسطة لجنة المصادقة، بينما في ساحة المعركة أصبح هو المعني بالرد.

    الجهة الثالثة: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية : لما تمت مراجعة كتب التربية الإسلامية وزيد فيها ونقص منها وتغيرت مجموعة من الأمور في منهاجها… تم تداول مشاركة وزارة الأوقاف في العملية، ولا شك أنها كلفت بالمهمة هيئة علمية، قد يكون المجلس العلمي الأعلى أو غيره من مؤسساتها أو من خبرائها، فلا يظن بالأوقاف أن تعهد بموضوع علمي لغير أهله، وهي جهة موثوق بها تسهر على مساجد المملكة وأوقافها وتكوين الأئمة والمرشدين… فقد ذكر أحدهم وتساءل عن عدم إشراك المجلس الأعلى في منهاج المادة مما ينم عن الجهل بمشاركة الأوقاف في مراجعة المنهاج، فإذا كان الأمر كذلك فالطعن في كتب التربية الإسلامية التي وزارة الأوقاف في شخص بعض هيئاتها العلمية شريكة في مراجعتها وتنقيحها وتجديدها كما يحلو للقوم وصف العملية، فالطعن يصل بالتبع إلى هذه الوزارة عموما، وإلى الجهة العلمية المشاركة في مراجعة التربية الإسلامية خصوصا، وكان عليها أن تختص كذلك في الرد على السهام الموجهة للمادة .

    الجهة الرابعة: وزارة العدل و القضاة والعدول وخاصة قضاء الأسرة المتصل بالمدونة فقد وقعت السخرية من أنواع الطلاق والبينونة الكبرى والصغرى… وهي من صميم درس الطلاق المقرر في الأولى باك وأغلب مضامينه من مدونة الأسرة، وربما يجهل المتهكم أن الجهل بأحكام الطلاق وأنواعه وأنواع العدة وأحكام الرجوع من أسباب كثرة حالات الطلاق في المجتمع، فالجهل بها مسؤول عن أكثر من نصف حالاته أو أكثر، والتي تعد بعشرات الآلاف سنويا، وهي مشكلة تؤرق القضاة بكثرة الملفات المعروضة أمام المحاكم، والمعرفة بأحكام الطلاق أقل ما ينبغي للتخفيف منه.

    الجهة الخامسة: الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية والتي هي بمثابة حصن المادة، ولا شك أنها تابعت الموضوع وأصدرت بيانا تنديديا بهذه الهجمة، وبالتأكيد لن تكون الأخيرة فقد سبقتها هجمات، ومن المرجح جدا أن تتبعها أخرى، وخصوم المادة مبثوثون في مواقع متعددة وكلما أتيحت لهم الفرصة يشهرون خناجرهم، ربما ظنا منهم أن ذهاب قوم ومجيء آخرين إلى مراكز القرار قد فتح الباب لهم على مصراعيه للهجوم على التربية الإسلامية وغيرها مما له صلة بالإسلام، وهم في ذلك واهمون وحالمون، فمهمة الجمعية في هذه المرحلة مضاعفة الجهود، وبالإضافة إلى الردود و البيانات والمراسلات، مع أني لا أنكر أهميتها، بل أقترح مراسلة كل الجهات السابقة، وكل من له سلطة على الإذاعة المعنية… إلا أنه من أقوى الردود على المدى المتوسط والبعيد تطوير المادة والرفع من كفاءة مدرسيها، وتطوير البحث في مضامينها، وتمحيص المعرفة المدرسة وتوثيقها، والاجتهاد في إعداد الدلائل والوثائق الضرورية للأساتذة، والتفكير في رقمنة الدروس تيسيرا على ذوي الخبرة، ومساعدة للجدد، وتجويدا لتدريسية المادة لتكون أكبر رد على المتهكمين، فتصبح ساعة التربية الإسلامية على قلتها ورغم ضعف معاملها أقوى أثرا من ساعات مادة معاملها أكبر، وستبقى التربية الإسلامية إن شاء الله غصة في حلق كل ناقم على دين المغاربة، من الذين لم تزعجهم مضامين المثلية في الكتب المدرسية مثلما أزعجتهم نواقض الوضوء، ومن أمثالهم الذين يخرأون ويبولون ولا يتوضأون، ويحسبون أنهم أهل أناقة وللنجاسة بهم دوما علاقة . ومن نزل في سب مادتنا إلى حضيض الصرف الصحي لا يناسبه إلا أن نلقمه حجرا نتنا من قنواته، ومعذرة للقارئ الكريم على مخاطبة القوم بلغتهم.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السيسي: قمة الجزائر فرصة للتأكيد على وحدة أراضي الدول وعدم التعامل مع الميليشيات المسلحة

    أهلال عبد المالك

    قال الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، إن القمة العربية المقبلة في الجزائر يجب أن تكون فرصة لاستعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، وعدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    وأضاف الرئيس المصري في حوار مع وكالة الأنباء القطرية “قنا”  أن القمة العربية المقبلة بالشقيقة الجزائر تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب.

    وأكد السيسي على أهمية “تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي.

    وفي ماي الماضي، جددت مصر عبر وزير خارجيتها سامح شكري موقفها الداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية، والتزامها بالحل الأممي لقضية الصحراء، وتأييدها لما جاء بقرارات مجلس الأمن وآخرها القرار رقم 2602 (لعام 2021) والذي رحب بالجهود المغربية المتسمة بالجدية والمصداقية والرامية إلى المضي قدماً نحو التسوية السياسية.

    وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أعلنت جامعة الدول العربية أنه تم الاتفاق بشكل نهائي على عقد قمتها المقبلة في الجزائر مطلع نونبر القادم، مؤكدة أنه لا صحة لتأجيلها أو نقل مكانها.

    وفي سياق متصل، أفادت الصحيفة الفرنسية، “جون أفريك”، بأن الملك محمد السادس سيشارك شخصيا في قمة جامعة الدول العربية في الجزائر العاصمة يومي 1 و2 نونبر المقبل.

    وتساءلت الصحيفة حول ما إذا كان حضور الملك سيشكل بداية عهد جديد في العلاقات بين الرباط والجزائر.

    وعلمت Jeune Afrique من مصادر مطلعة للغاية، أنه تجري اتصالات مع العديد من دول الخليج، لإبلاغها بأن الملك محمد السادس سيشارك شخصيا في القمة 31 للجامعة العربية المقررة في الجزائر يومي 1 و2 نونبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “زينة الدنيا”.. يموت الحالم ويبقى الحُــلُم

    عدنان بن صالح

    عمل روائي محترِف

    تسترجع هذه الرواية البَدينة مرحلة حاسمة ومتقلّبة من تاريخ الأندلس، بنَفَس روائي بديع وحبْك مُقنع، يُدمِج الوقائع التاريخية الحقيقية بالخيال الواسع، ليُتحفنا بعمل فني أدبي رائق. 

    رواية “زينة الدنيا” من الأعمال القيمة للأديب المغربي حسن أوريد، تممّ بها جهود التأسيس الروائي عن تاريخ الأندلس الذي بدأه في “ربيع قرطبة”. لن تدعَك تفلت من قبضتها وستُلزمك القعود لساعات طمَعًا في إنهائها، أمّا إن كُنتَ من دارسي تاريخ الأندلس ومحبيه، وعلى اطلاع ببعض مساراته وأبرز أحداثه من خلال المصادر والمراجع؛ فإني على يقين أنك ستحرص على أنْ لا تُنهيها، ستطمع في أنْ لو ناهزت 1000 صفحة. ستَغضب وتحزن وتَستفزك مواقف الرجل من السلطة ومساراتها ورجالاتها في الغرب الإسلامي، ولكن حتما ستستمع، لأنك أمام عمل روائي مُتقَن. 

    الأندلس؛ الوقائع لأهلها والخيال لكاتبه

    تقاطعات كبيرةٌ وكثيرةُ التِّرداد بين التاريخ والواقع والإبداع الخيالي، يُقيم الأديب أوريد هَيكل الرواية على أرضية مُتون تأسيسية حينَ استدعائه للأحداث الممتدة ما بين تاريخ وفاة الخليفة الثاني الـحَكم بن عبد الرحمن، وتاريخ وفاة الحاجب القوي محمد بن أبي عامر المعافري، ويَبنيها على زيارة ميدانية قام بها لقرطبة وإشبيلية ومجريط والجزيرة الخضراء وما بينها من أرباض وقرى وحصون، الباقي منه والتالد والقائم في بطون الكتب ودواوين الشعر. 

    تمتدّ الوقائع ودينامية الأشخاص الحقيقين الذين كانوا فاعلين في مسرح الأحداث بالأندلس عبر فصول الرواية جميعها، تُدخل القارئ في عملية إعادة القراءة لمساراتٍ مِن تاريخ تلك المرحلة وتلك البلاد، ومُسائَلة بعض المسلَّمات التي انبنت في ذهنه، ورفْض مواقف وأحكام الكاتب أحياناً، لأنه لا يمكن لنصٍّ روائي وقراءة أدبية لما حَدث أنْ يُقحمنا في نفس الإطار، لقَبول ما يتلجلج في خاطر الكاتب. 

    من مُفتتح الرواية إلى مُنتهاها؛ يَنصَبّ الجهد الجبار للكاتب على الجانب المتعلق بالخيال، بالإبداع، بالحوار، بالسّرد وفنون الرد، وهو الشِّق الثاني الذي تنبني عليه الرواية. فالواقعي والخيالي لا ينفصلان، بل يتعالَقان، يَسيران صِنوان ليُقدّما لنا عملاً متميزا، مُواكِبان مجالات تنافُسِ وتداخلِ السلطة والثقافة والدين، ومتعقّبان طبيعة الصراعات الداخلية والبينية الحضارية، والصّراعات الثقافية والتأويلية بين السّلطة والمجتمع والنخبة، وكاشفان ما كان عليه حال زينة الدنيا. 

    الرواية رحلة خاصّة مع تجربة إنسانية لذيذة ومتقلِّبة، حُزنا وفَرحا، بطلها شخص يتقلّب في هويات وشخصيات ومواضع عديدة، سعيا للحقيقة من أجل زينة الدينا؛ الأندلس التي تليق بجميع مواطنيها، متسلِّحا في ذلك بذخيرة الأمل، وبالفطنة، وكَرم القَدَر معه، وتَصبُّ أنهار حياته في مَجرى حياة أسرة آمنة مستقرة، ليُضيف إليها نكهة خاصة، ومعنىً إلى معناها. عالَمٌ صغير مكون من مرية الغجرية وباشكوال القوطي الروح العربي اللسان الدهري الأدلوجة، وراحيل اليهودية، وجُمانة/الرميكية المسيحية وتُودة الزنجية، وزيري المسلم الأمازيغي الأندلسي. وفي سنوات أُخَر؛ يَنضافُ يوسف المنشطر بين الانتماء للمُنجِب والـمحتضِن، ثمّ تَتْريت التطوانية الأمازيغية، والبُنية هند، آخر العنقود. توليفة عجيبة وبيت جمَع الأشتات، في منطقة أستجّة، مِرساة الروح الحائرة لــزيري، والعِقد الفريد حيث يَتحقَّق المجتمع الصغير الممثِّـل لحقيقة زينة الدنيا. 

    تحبُل الرواية بقضايا حقوق الإنسان والقيم والعقد الاجتماعي والفكر وطبائع الاستبداد واللغة والهوية وموقع العالم والفقيه في بنية السلطة “تهمني البنية التي أنجبت هؤلاء”، ص: 99، والجمال والنخبة، والجنس والعلاقات الغرامية (..) الأديان والعيش المشترك، والدين والسياسة، وحرية الأفكار والحروب.

    يحضُر التاريخ شامخا في النص، تاريخ الأفراد، تاريخ الهامش والمهمَّشين، تاريخ الأقليات، تاريخ الأمكنة، تاريخ الـحُكم والـحكَّام، تاريخ الفتوحات والغزوات، تاريخ الأفكار والمعرفة والشخصيات الـمبرَّزة في قرطبة وإشبيلية والمغرب الأقصى. 

    طبائع الاستبداد ومَصارِع المؤتَمن على زينة الدنيا:

    في الجزء الثاني تطالِعُنا أحداثُ الرواية كاشفةً عن وقائع فجائعية في تنامي طبائع الاستبداد وتخلُّق النخبة السياسية بأخلاق مرحلة الـمُستبد، وتنتعشُ ذاتُ الكاتب (أوريد) في التعبير عن مكنون مواقفه من السلطة والبلاط وفيالق تبرير الاستبداد من علماء وشعراء وحكماء ومثقفين وأدوات تنفيذية أخرى، ويوظِّف المؤلِّف تخصُصه في العلوم السياسية وانحيازاته الفكرية إلى كتابات حكماء الإغريق ومتنوّري حركة النهضة الأوربية في الدفاع عن العقل والعقلانية والعدل وثقافة الاعتراف. وتتوارى إلى الخلف ربما بحكم تطوّرات مرحلة الأوْج السياسي والعسكري للمنصور بن أبي عامر؛ عبارات التقدير لإنجازات الرجل _ وما أكثرها مما ذَكَرَته مصادر المرحلة وغيرها (ابن عُذاري المراكشي، لسان الدين بن الخطيب، عبد الرحمن بن خلدون، أبو العباس المقري، محمد عنان)_، وحتى إن وَردت على لسان بطل الرواية أو العقلاني السياسي المعتزل (باشكوال) فهي من باب التهكم.

    يَتوسّع المنصور خارجيا لتجديد شرعيته داخليا، ويَستعمل سطوة الانتصارات الخارجية لضبط الرعية تحت مبرِّر حماية الدولة وصيانة بيضة الإسلام، فــ”كان اللجوء إلى القوة والبطش والعنف؛ احتماء من الخوف، من الهلع الذي يَسكن كل متجبر”، بينما يقرر الكاتب أنّ القوة الحقيقية “هي أنْ يُقيم المنصور نموذجا تتعايش فيه الملل والنحل”.

    لا يُـثنينا هذا الجانب في الرواية عن التمتع بالولوج إلى “الزاهرة” و”حي دار النعمان” و”مُنية السرور” وتعقُّب إيقاع الحياة الخاصة في العامرية وقصور الزاهرة والنقاشات المصاحِبة للحملات الصيفية والشتائية للمنصور شمالا وجنوبا، وحواراته مع وزرائه ونُدمائِه. 

    تتطوّر شخصية زيري وتَنضج على نار الحياة المتقلّبة والظروف العَصيبة، يُزاوج فيها بين خبرته السياسية، وحنكته في التخفي وإدارة أزمة الهوية، وحياته الخاصة. نتابعه في كَبدٍ يَفوقُ كَـــبَدَهُ، تَتلاحق أنفاسنا ونحن نعايش انقماعه تحت آلة التّحول الرهيب في مواقف وشخصية ابن أبي عامر، ونخبته الفاسدة، نعاني مع انشطاره بين ظاهر يُبديه وحقيقة يُخفيها، بين حرصه على الوفاء للإرث الثقيل الذي خلَّفه له الراحلون (تُودة، إستير، باشكوال، راحيل)، وصيانته لزينة الدنيا التي جسّدوها قيْد حيواتهم، ومُجاراة الواقع العنيد بُغية تغييره، تصحيح مساره، وحماية “الفكرة” التي يحملها. 

    يأتي خبر الوفاة الغامضة لــإستير والنهاية الأليمة لرفيقة حياته الرّميكية ليهزّ كيانه، ويُبديه لنا هشا ضعيفا، ووفيا في الآن ذاته. تُخرجه تطورات الأحداث عن طَوره، فيتموقف سلباً من عذاب الضمير الذي يُلحقه به ابن أبي عامر نتيجةَ تصفيته المتتالية لوالي سَرَقسطة وابنه البكر عبد الله والسّياف ابن خفيف وغيرهم، واستغراقه في الإهانات والسلطوية، فيفهم المنصورُ تموقف وزيره منه، ويشرع في ترتيب مراحِل الردّ. لأول مرة وبَعد مسار مطبوعٍ بالدهاء والفطنة والنجاة من الأحابيل؛ يجد زيري نفسَه أمام شخص استثنائي، يفوقه ذكاء وخبرة ودهاء، سياسي من الطراز الخطير، يَقرأ ما يجول في خاطره، ويُدخله في متاهة من الأسئلة والشك والخوف. تتلاحق شكوك زيري ويَتَأَكّد مِن أنه مُستَـهَدف، وقاب قوسين من فُقدان حياته، عندما سيُلقى به في الإقامة الجبرية، التي ظَــــنَّها خياراً محمودا بادئ ذي بدء، لتنقلب جحيما لا يُطاق، وقد طالت لتسع سنين. 

    محنة حقيقية سيُكابدها زيري، لكن المؤلِّف سيُدخلنا إلى عوالم القوة لدى هذه الشخصية؛ الانكباب على العلم، التأمل، نهل الحكمة، الصبر الإيجابي، الغَور في أرشيف هند بمكتبة باشكوال، استجماع المعطيات عن الخارج من يوسف، النجاح في الالتفاف على ظروف الحُكم والسياسة للظفر بزيارةِ أهله وقضاء بعض الوقت في أستجة التي تُشَكِّل لديه الواحةَ الفيحاء من هجير قرطبة والزاهرة. 

    تتصاعد الأحداث منذِرة بقُرب انهيار منظومة الحكم الفردي العامري، ومعها اشتداد ظروف الأسْر على زيري، الذي أضحى حائراً لا يدري أفي الموت راحة أم في الصمود وانتزاع الحياة من مخالب الإقامة الجبرية والظرفية النفسية والعائلية والاقتصادية العصيبة؟ تنصرم الأعوام؛ ليَلقى زيري نفسهُ مُطالَبٌ بمغادرة بيته صوب وجهة لا يعلمها، ليلتقي أخيراً وجهًا لوجه أمام المنصور، الذي حافظَ على توهُّج عقله ودهائه رغم مرضه الأليم في غزوته الأخيرة صوب الشمال. فاجأَ المنصورُ زيري أنه كان على علم بحقيقته، بحقيقة شخصيته، بحقيقة اندساسه في بلاط الحكم وتَــقرّبِه إليه وأنه استنكَفَ عن قَتْله، فيُقابِل زيري كلام المنصور بجرأة التعريف بنفسه ومساره، بل ويهدِّده أنّه أكثر من مجرد رجل، أنه فكرة، وحامي زينة الدنيا وشاهد على حقيقة الأندلس، وأنه لسان التاريخ. 

    تجري سُنّة الحياة على الملك المنصور الذي ملأ الدنيا وشغل الناس، ويموت على مشارف مدينة سالم بقلعة النسور، سنة 392 هجرية، لتسقُط أكبر سلطة سياسية وعسكرية في الغرب الإسلامي آنذاك، ونتفاجأ بالكاتب يُعْلِمنا نبَأ استشهاد البطل زيري ويُبدع في إدخالنا متاهة السؤال عن حقيقة موته إذ الجميع في الأندلس شَكَّك في الرواية الرسمية لوفاته، فنأسى ونأسف على موت الـحالِم بأندلس تتَّسع للجميع، الحالم بترميم شظايا العلاقة المشطورة بين الحاكم والمحكوم، العالم والمتعلم، الصبي والراشد.

    المراجع: 

    (أوريد) حسن: “زينة الدنيا”، 639 صفحة، عن المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى 2021

    (أوريد) حسن: “ربيع قـرطبة”، 170 صفحة، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى 2018

     

    * عدنان بن صالح، باحث في سلك الدكتوراه، مختبر “شمال المغرب وعلاقته بحضارات الحوض المتوسّطي”، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة عبد المالك السعدي – تطوان 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس المصري يؤكد على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول

    أكد الرئيس المصري ،عبد الفتاح السيسي على ضرورة التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول.

    وشدد الرئيس السيسي في حوار أجرته معه وكالة الانباء القطرية (قنا) على هامش زيارته لقطر التي اختتمها أمس ، على حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في المنطقة العربية، وفي مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول، داعيا في هذا السياق الى عدم التعامل تحت أي شكل من الأشكال مع التنظيمات الإرهابية والميليشيات المسلحة، “وفي المقابل دعم الجيوش الوطنية والمؤسسات العسكرية”.

    وحول القمة العربية المقبلة، أكد الرئيس المصري إن هذه القمة ،تنعقد في وقت حساس تمر به الأمة العربية، التي تشهد العديد من الأزمات والتوترات وتفشي خطر الإرهاب، قائلا “لكي أكون واضحا ومركزا في تلك النقطة، أشدد على حتمية استعادة عدد من المبادئ والمفاهيم في منطقتنا العربية، في مقدمتها التمسك بمفهوم الدولة الوطنية، والحفاظ على سيادة ووحدة أراضي الدول…”

    وأكد في هذا السياق على أهمية تعزيز سلطة المؤسسات المركزية لعدم ترك أية مساحة أو فراغ لأي قوى خارج هذا الإطار للعبث بمقدرات الدول العربية وشعوبها، وغلق الباب أمام أي تدخلات خارجية، إلى جانب التمسك بمبدأ المواطنة كعنصر أساسي للحفاظ على السلام المجتمعي، موضحا أن الامر يتعلق هنا “بمبادئ عامة تتمحور حولها كافة مشاكل المنطقة العربية، وهذا هو الإطار الذي نتطلع للتعاون من خلاله مع الإخوة والأشقاء العرب خلال القمة المقبلة”. وبخصوص تعزيز التضامن العربي ودور الجامعة العربية في هذا الإطار، اعتبر الرئيس المصري أنه من الضروري تجاوز الخلافات العربية البينية، مع أهمية تركيز الجهود العربية في الوقت الراهن على التنسيق والشراكة، من أجل التكامل السياسي والاقتصادي ودعم الأمن والمصالح العربية المشتركة.

    على صعيد آخر قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن زيارته لقطر تعكس رغبة البلدين المتبادلة لدعم التضامن العربي وتفعيل العمل العربي المشترك لتحقيق هدف رئيسي، وهو الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة خلال المرحلة الراهنة التي تتسم بدقة شديدة في ظل ظروف عدم الاستقرار الإقليمي والدولي الذي يجتاح العالم، “الأمر الذي يتطلب تكثيف التعاون والتنسيق المشترك بين مصر وقطر”.

    وكان الرئيس المصري قد قام بزيارة رسمية لقطر استمرت يومين (13 و 14 شتنبر)، هي الأولى له منذ توليه مهام منصبه في العام 2014 .

    وتأتي زيارة الرئيس المصري لقطر بعد نحو ثلاثة أشهر من زيارة قام بها أمير قطر للقاهرة في 24 يونيو الماضي كانت الأولى له منذ مشاركته بالقمة العربية في منتجع شرم الشيخ المصري في العام 2015.

    إقرأ الخبر من مصدره