الوسم: سوريا

  • سوريا: الرئاسة تندد بموقف الأكراد وترفض “محاولات فرض واقع تقسيمي” في البلاد

    قالت الرئاسة السورية، الأحد، إنها ترفض “أي محاولات لفرض واقع تقسيمي” أو إنشاء كيانات منفصلة في البلاد، مندّدة بمواقف الأكراد غداة مطالبتهم بدولة “ديمقراطية لامركزية” تضمن حقوقهم. وتسيطر الإدارة الذاتية الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها تضمّ أبرز حقول النفط والغاز في البلاد.

    نددت الرئاسة السورية بموقف الأكراد في البلاد قائلة في بيان الأحد “نرفض بشكل واضح أي محاولات لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسميات الفيدرالية أو الإدارة الذاتية دون توافق وطني شامل”.

    كما شدّدت على أن “وحدة سوريا أرضا وشعبا خط أحمر، وأي تجاوز لذلك يُعد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: المعادلات المعقدة للصراع على رقعة الشطرنج الدولية..

     يقدر البعض أن سياسة ترامب الرئيس السابع والاربعين للولايات المتحدة الأمريكية ستنجح في تحقيق ما وعد به خلال حملته الانتخابية في جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى وتقزيم أو تفتيت منافسيها وفرض نفسها كالحاكم المطلق للعالم في ظل نظام عالمي أكثر انضباطا عن كل ما سبق وقائم على أساس القطب الواحد. آخرون يرون العكس تماما ويتوقعون بأن سياسات الرئيس ترامب ستقود إلى إنهيار الإمبراطورية الأمريكية لتلتحق بالامبراطورية البريطانية وغيرها من القوى الضخمة التي هيمنت على المعمور خلال حقب ماضية، ويذهب قسم من هؤلاء الذين يتوقعون نهاية الإمبراطورية الأمريكية إلى أن ترامب قد يركب مغامرة المواجهة العسكرية مع منافسي أمريكا الرئيسيين إذا وجد أن الأساليب والتكتيكات الأخرى التي اتبعها ويتبعها لن تحقق ما تطلع إليه، وهذا لا يعني سوى الحرب العالمية الثالثة والاستخدام الواسع للأسلحة النووية.
     القوى التي ترى واشنطن أنها تنافسها وتمنع استمرار تربعها على عرش العالم عديدة، وفي مقدمتها روسيا من الجانب العسكري أساسا، والصين من الجانب الاقتصادي بشكل رئيسي، وإلى جانب هاتين القوتين توجد قوى إقليمية في طريقها للصعود بسرعة على سلم القوة العسكرية والاقتصادية لتشكل تهديدا أو منافسا للهيمنة الأمريكية والغربية في عدة مناطق من العالم. وما بين القوى الكبرى والإقليمية تحالفات غير واضحة المعالم وقابلة للتبدل مما يجعل من الصعب على واشنطن والمخلصين في حلفها اختيار أفضل الطرق التي ترى أنه يجب سلوكها لتأمين مصالحها وقدرتها على مواصلة تحقيق الازدهار الاقتصادي وتجميع الثروات ولو على حساب من هم أقل قوة.
     طاقات واشنطن مشتتة بين التركيز على ما تقدر أنه التحدي الأساسي لها ويوجد في شرق آسيا أي الصين، وبين الشرق الأوسط المركز الذي ترى أنه المفتاح أو الأداة الرئيسية التي يمكن لمن يسيطر عليها أن يرجح الكفة لصالح طرف على آخر في ساحة الصراع الحالية.
     تشكل إسرائيل أداة الغرب الرئيسية في جهود تشكيل التوازنات وضبط المصالح فيما يوصف بغرب آسيا أو الشرق الأوسط المركز، ولكن داخل المعسكر الغربي الذي تتزعمه الولايات المتحدة توجهات بينها فروقات يمكن وصفها بغير الأساسية، فالبيت الأبيض يؤيد الهيمنة الإسرائيلية المطلقة وقدرتها على إخضاع كل من يواجهها، ويرفض فكرة الدولة الفلسطينية والوحدة بين الأقطار العربية، بل ويسعى ورغم تبدل المتحكمين في سياسته إلى نشر ما يسمونه بالفوضى الخلاقة لتقسيم دول المنطقة إلى ما بين 54 و 56 دولة على أسس عرقية ودينية وقبلية ومناطقية مما يسهل الهيمنة المطلقة عليها. ولكن حلفاء لواشنطن وخاصة في القارة العجوز يريدون وضع ضوابط للسيطرة الإسرائيلية حتى يحفظوا جزء من مصالحهم ومنع واشنطن من ان تكون الحكم المطلق.
     منذ حرب أكتوبر 1973 وإنكسار إسرائيل سعت واشنطن ومن يساندها إلى تبديل موازين القوى في المنطقة والعمل على تدمير كل القوى الناهضة التي يمكن أن تولد تهديدا لإسرائيل وبالتالي لمصالحها وهكذا تم تدمير العراق واحتلاله وجاءت بعد ذلك أدوار تخريب ليبيا وسوريا وإشاعة الفوضى والأزمات.
     شكلت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 صدعا خطيرا في مخطط الشرق الأوسط الجديد أو الكبير كما يحب المحافظون الجدد وصفه، حيث أنها خلطت كل الأوراق وفرضت عودة تصدر حل القضية الفلسطينية كضرورة للاستقرار واستدامته، فالعكس كان يسمح للقوى الكبرى الصين وروسيا والقوى الإقليمية تركيا وإيران وفي المستقبل الهند وباكستان بالقيام بأدوار تحرم الاحتكار الغربي في رسم التطورات المستقبلية.
     ولكن ما هي الأدوات والقدرات التي توجد في قبضة الرئيس الأمريكي التي يرى أنه يمكنه بها تحقيق أهدافه؟.
     في المواجهة الاقتصادية مع الصين لا تملك واشنطن سوى اختيارات محدودة، وأساسا حرمان الصين ليس من السوق الأمريكية فحسب من أغلب أسواق العالم، السوق الأمريكية بالنسبة للصين لا تشكل سوى 3 في المئة فقط حجم تجارتها العالمية، ولهذا فالتعريفات التي تفرضها واشنطن على السلع المستوردة من الخارج وأساسا الصينية ليست سوى مقدمة لعملية أوسع تستهدف إجبار أغلب دول العالم على سلوك مشابه ضد الصين وإلا تعرضت للعقاب، وهو ما ترى واشنطن أنه يضمن تركيع بكين.
    ولكن الكثيرين يشككون في قدرة ترامب على تحقيق ذلك، ويوم السبت 5 أبريل اعتبر ترامب، أن الحرب التجارية التي تخوضها الولايات المتحدة الأمريكية ستؤتي ثمارها داخل البلاد، مؤكدا أن “هذا الأمر لن يكون سهلا”، وداعياً إلى “الصمود”، وذلك غداة رد صيني وتراجع كبير شهدته أسواق المال العالمية.
    وأورد الرئيس الأمريكي، على منصته “تروث سوشال”، أن “الصين وجهت ضربة أشد بكثير من تلك التي وجهت إليها (…) نستعيد وظائف وشركات كما لم نستعد من قبل (…) إنها ثورة اقتصادية وسنربح. اصمدوا، هذا الأمر لن يكون سهلا، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية”.
    ولفت ترامب في كلامه إلى أن إدارته استطاعت جذب استثمارات بأكثر من 5 تريليونات دولار حتى الآن والرقم في ازدياد متسارع. وبرر ترامب إجراءاته بأن الصين ودولا أخرى “عاملتنا بشكل سيئ” لكن هذا انتهى الآن.
     وكانت أسواق الأسهم في وول ستريت قد اغلقت يوم الجمعة 4 أبريل بخسائر حادة بلغت نحو 6.6 تريليونات دولار على مدى يومين، جاء ذلك بعد إعلان ترامب الرسوم الجمركية الجديدة على مختلف الشركاء التجاريين.
    على الصعيد العسكري تختفي وبسرعة مقومات القوة العسكرية الأمريكية لصالح خصومها ومنافسيها.
     في وسط أوروبا حيث تدور حرب بالنيابة بين الناتو وروسيا على الساحة الأوكرانية يناور البيت الأبيض بين محاولات تكسير التحالف بين موسكو وبكين ومع طهران كذلك، ثم مواصلة المشروع القديم الذي دشن في عهد الرئيس الروسي السابق يلتسين لتمزيق روسيا الفدرالية إلى ما بين 8 و 11 دولة كما تم مع الاتحاد السوفيتي في 26 ديسمبر سنة 1991 وبالتالي التفرغ للصين واعطاء أوروبا جزء من غنيمة الثروات الروسية الهائلة الموزعة على أراضي تمتد من وسط شرق أوروبا حتى سواحل آسيا على المحيط الهادئ.
     ربما تكون من المفارقات أن تشكل حرب غزة وترابطاتها في لبنان واليمن، والصراع الغربي مع إيران، أداة تأثير أساسية في التحركات على رقعة الشطرنج العالمية، التي اعتبرها زبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق الأولوية الأمريكية وضروراتها الجيوستراتيجية.



    ما بين مسارين

    جاء مقال بعنوان “كيف يمكن لترامب أن يدمر حركته السياسية؟”، كتبه جدعون راشمان في صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية يوم 18 مارس 2025:

    أن الرئيس الأمريكي، ترامب، هو أعظم رصيد لحركة “لنجعل أمريكا عظيمة من جديد”، لكنه في الوقت ذاته “أكبر عبء عليها”.
    وتعرف هذه الحركة اختصاراً باسم “ماغا”، وهي منظمة سياسية تضم مؤيدين للرئيس ترامب من مختلف الطبقات الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة.
    واستخدم ترامب تعبير “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” كشعار سياسي في حملته الانتخابية الرئاسية عام 2016، وكذلك في عام 2024.
    يرى الكاتب أن “ترامب عبقري سياسي. ولكنه أيضا، كما ينسب إلى ريكس تيلرسون، أول وزير خارجية له، (جاهل) عندما يتعلق الأمر بفهم السياسة”.
    ويعتبر الكاتب أن هذا التوتر بين ترامب العبقري وترامب “الجاهل” يشكل خطرا على حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددا”، التي أسسها ويقودها ترامب.
    ويشير الكاتب إلى أن “عبقرية” ترامب مكنته من إعادة تشكيل السياسية الأمريكية بالكامل، بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية بفارق حاسم، ما منحه سلطة مطلقة داخل حزبه، كما جعلته يستطيع أن يفعل ما يشاء، لكن “المشكلة هي أن ما يريده من المرجح أن يكون مدمرا جدا لأمريكا”.
    ويستعرض الكاتب راشمان أمثلة على ذلك، أبرزها مسألة فرض الرسوم الجمركية على الواردات الأمريكية من بعض الدول.
    وكتب: “أوضح مثال على الطبيعة المدمرة للذات لسياسات ترامب هو هوسه بالرسوم الجمركية. لا يستطيع الرئيس الأمريكي، أو لا يريد، أن يفهم أن الرسوم الجمركية يدفعها المستوردون، وأن جزءا كبيرا من التكلفة سينقل إلى المستهلكين. كما أنه يعتبر عدم القدرة على التنبؤ بـ (تداعيات قراراته) أمرا محمودا. لذلك تفرض الرسوم الجمركية وترفع، ثم يعاد فرضها على ما يبدو بمحض نزوة. النتيجة هي أن الشركات لا تستطيع التخطيط للمستقبل، وأن المستهلكين والمستثمرين يشعرون بالذعر”.
    لقد قام ترامب بالعديد من “التصرفات المشينة” في الماضي، مثل محاولة إلغاء نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2020. لكن القليل من أفعاله السابقة أثرت على الحياة اليومية للأمريكيين العاديين، ومع ذلك سيكون الأمر مختلفا لو تسبب في ركود اقتصادي، أو ارتفاع في التضخم أو انهيار سوق الأسهم، وفق الكاتب.
    ويقول الكاتب: “يمتلك حوالي 60 في المئة من الأمريكيين أسهما، غالبا في صناديق تقاعدهم. سيشعر الكثيرون بالاستياء من الانخفاض الأخير في أسعار الأسهم. ثقة المستهلك تتراجع أيضا، مع ارتفاع توقعات التضخم”.
    وأشار الكاتب إلى ميل ترامب لإثارة نزاعات مع جيران أمريكا وحلفائها، ومن ذلك “التهديد بضم كندا- وهي فكرة سخيفة أخرى- ما أشعل حربا تجارية لا داعي لها مع جار مسالم”.
    “إذا رد الكنديون برفع أسعار صادرات النفط أو الكهرباء إلى الولايات المتحدة، فسيعاني الأمريكيون العاديون. كما أن الرسوم الجمركية على المكسيك قد ترفع أسعار السلع في المتاجر. يأتي حوالي 50 في المئة من الفاكهة المستوردة إلى أمريكا من المكسيك. وقد تمحى أرباح شركات السيارات الأمريكية الثلاث الكبرى، بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المئة على الواردات من كندا والمكسيك”، بحسب الكاتب.
    ويرى الكاتب أن الآثار الاقتصادية لسياسات ترامب سوف تحدد مستقبل رئاسته، لكنه يعرض الأمريكيين للخطر بطرق أخرى أيضا، مثل إقالة عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي وضباط الاستخبارات، وتعيين اثنين من المؤمنين بنظيرة المؤامرة على رأس جهازي الاستخبارات الوطنية ومكتب التحقيقات الفيدرالي.



    تكلفة رسوم ترامب

    قدر مركز التقدم الأمريكي في تقرير له نشر يوم 4 أبريل 2025 أن التعريفات الجمركية التي أطلقها الرئيس ترامب الأربعاء 2 أبريل قد تكلف في المتوسط كل عائلة أمريكية 5200 دولار سنويا. واعتبر المركز أن الزيادة التي تتحملها العائلات الأمريكية هي نتيجة مباشرة لارتفاع الأسعار المتوقع على أغلب السلع والبضائع الاستهلاكية اليومية التي لا يمكن الاستغناء عنها مثل الطعام والملابس والسيارات والإلكترونيات، ومواد البناء والأجهزة المنزلية.
    ووجدت دراسة أجراها مختبر الميزانية في جامعة ييل أن الدخل المتاح للعائلات الفقيرة التي يبلغ دخلها السنوي 50 ألف دولار سيتقلص بنسبة 2.3 في المئة بسبب ارتفاع الأسعار المتوقع، في حين أن العائلات ذات الدخل المرتفع (أكثر من نصف مليون دولار سنويا) ستشهد انخفاضا بنسبة 0.9 في المئة فقط.
    واعتبر الخبير الاقتصادي جيمس سورويكي أن الأمريكيين من الطبقات العاملة سيتحملون في النهاية تكلفة فرض التعريفات، وأن “الغالبية العظمى من الأمريكيين ستكون أسوأ حالا”.
    وأوضح أن “الأمر ليس بهذا التعقيد: التعريفات الجمركية ضريبة، سيتم حمل جزء من هذه الضريبة من قبل المنتج الأجنبي، وسيتحمل المستورد جزءا آخر منها، لكن المستهلكين الأمريكيين سيدفعون الجزء الأكبر منها”.
    وأثبتت نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز بها ترامب في نوفمبر 2024، أن التضخم وارتفاع الأسعار والاقتصاد عموما كان القضية الأكثر أهمية عند 40 في المئة من الناخبين.
    وفي حين تعهد ترامب بخفض الأسعار للأمريكيين المتعثرين، من المتوقع أن تزيد تعريفاته من تكلفة كل شيء من أحذية الأطفال إلى الخضروات ومختلف المنتجات الغذائية والسيارات.



    الخوف على مستقبل أمريكا

    نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية يوم 18 أبريل 2025 مقالا للصحفي توماس فريدمان ينتقد فيه، نهج ترامب السياسي والاقتصادي، ويحذر من عواقب الاستمرار في هذا النهج على مستقبل أمريكا ومكانتها الدولية:
    تصدر إدارة ترامب يوميا الكثير من القرارات الجنونية وغير المنطقية، لدرجة أن بعض الأمور الغريبة، وإن كانت بالغة الدلالة، تضيع وسط الضجيج. ومن الأمثلة الحديثة على ذلك ما حدث في 8 أبريل في البيت الأبيض، حين قرر رئيسنا، في خضم حربه التجارية المستعرة، أن هذا هو الوقت المثالي لتوقيع أمر تنفيذي لتعزيز قطاع تعدين الفحم.
    وخلال حفل أُقيم في البيت الأبيض بحضور عمال من مناجم الفحم، أعضاء في قوة عاملة انخفضت من 70 ألفا إلى نحو 40 ألفا على مدى العقد الماضي، قال ترامب: “نحن نعيد إحياء صناعة كانت مهجورة، وسنعيد عمال المناجم إلى العمل. ولو أعطيتهم شقة فاخرة في الجادة الخامسة ووظيفة مختلفة، لن يكونوا سعداء. فهم يريدون تعدين الفحم”.
    من الجدير بالثناء أن يكرم الرئيس الرجال والنساء الذين يعملون بأيديهم. ولكن عندما يخص عمال مناجم الفحم بالثناء، بينما يحاول استبعاد تطوير وظائف التكنولوجيا النظيفة من ميزانيته – في عام 2023، وظف قطاع طاقة الرياح الأمريكية نحو 130 ألف عامل، بينما وظف قطاع الطاقة الشمسية 280 ألف عامل – فإن ذلك يشير إلى أن ترامب محاصر في أيديولوجية يمينية متأصلة لا تقر بوظائف التصنيع الأخضر كوظائف “حقيقية”. فكيف سيعزز هذا من قوتنا؟.
    لقد ترشح ترامب لولاية رئاسية جديدة ليس لأنه كان يمتلك فكرة عن كيفية تغيير أمريكا للقرن الحادي والعشرين، بل ترشح ليتجنب السجن وينتقم ممن حاولوا محاسبته. ثم عاد إلى البيت الأبيض، ورأسه لا يزال مثقلا بأفكار من سبعينيات القرن الماضي. وشن حربا تجارية من دون أي حلفاء أو استعداد جدي، وهذا هو السبب في أنه يغير رسومه الجمركية كل يوم تقريباً، ومن دون أي فهم لكيفية تحول الاقتصاد العالمي اليوم إلى منظومة معقدة يتم فيها تجميع المنتجات من مكونات من بلدان متعددة. ومن ثم شن هذه الحرب وزير التجارة الذي يعتقد أن ملايين الأمريكيين مستعدون للتضحية من أجل استبدال العمال الصينيين “الذين يثبتون مسامير صغيرة لصنع هواتف آيفون”.
    لكن هذه المهزلة على وشك أن تمس كل أمريكي. فمن خلال مهاجمته أقرب حلفائنا، كندا والمكسيك واليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، وأكبر منافسينا، الصين، وانحيازه الواضح لروسيا على أوكرانيا، وتفضيله قطاعات الطاقة المدمرة للمناخ على القطاعات الموجهة نحو المستقبل، فإن ترامب يتسبب في خسارة ثقة العالم بالولايات المتحدة.
    واليوم يرى العالم أمريكا ترامب على حقيقتها: دولة مارقة يقودها رجل قوي متهور ومنفصل عن سيادة القانون والمبادئ والقيم الدستورية الأمريكية الأخرى. فهل تعلمون ما يفعله حلفاؤنا الديمقراطيون بالدولة المارقة؟.
    أولا، تراجعت نسبة شراء حلفائنا لسندات الخزينة. لذا، يتعين على الولايات المتحدة أن تقدم لهم أسعار فائدة أعلى لشراء المزيد من السندات، وهذا من شأنه أن يؤثر على اقتصادنا بأكمله، بدءاً من أقساط السيارات مرورا بقروض الرهن العقاري وصولا إلى تكلفة خدمة ديوننا الوطنية على حساب الأمور الأخرى.
    وقد تساءلت صحيفة “وول ستريت جورنال” في افتتاحيتها يوم الأحد 13 أبريل تحت عنوان “هل هناك مخاطر أمريكية جديدة؟”: “هل تتسبب قرارات الرئيس ترامب المتهورة وضرائبه الحدودية في عزوف المستثمرين العالميين عن الدولار وسندات الخزانة الأمريكية؟ من المبكر جدا أن نقول ذلك، ولكن ليس من المبكر جدا أن نطرحه، في ظل استمرار ارتفاع عائدات السندات واستمرار ضعف الدولار، وهذه مؤشرات على فقدان الثقة الذي يجب ألّا يكون بمقدار كبير حتى لا يكون له تأثير كبير على اقتصادنا ككل.
    ثانيا، فقد حلفاؤنا الثقة بمؤسساتنا. فقد ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” يوم الاثنين 14 أبريل أن المفوضية الأوروبية توزع هواتف محمولة وأجهزة كمبيوتر محمولة مؤقتة على بعض الموظفين المتجهين إلى الولايات المتحدة لتجنب خطر التجسس. وعليه، لم تعد المفوضية تثق بسيادة القانون في الولايات المتحدة.



    خطر العزلة

    ثالثاً، يقنع الناس في الخارج أنفسهم وأطفالهم، وقد سمعت هذا مراراً في الصين قبل بضعة أسابيع، بأن الدراسة في الولايات المتحدة ربما لم تعد فكرة جيدة، والسبب أنهم لا يعرفون متى قد يتم اعتقال أبنائهم بشكل تعسفي، ومتى قد يتم ترحيل أفراد عائلاتهم إلى السجون في السلفادور.
    كل ما أنا متأكد منه هو أنه في مكان ما من العالم يوجد شخص مثل والد ستيف جوبز السوري، الذي جاء إلى بلادنا في الخمسينيات للحصول على درجة الدكتوراه في جامعة “ويسكونسن”، شخص كان يخطط للدراسة في الولايات المتحدة ولكنه الآن يتطلع إلى الذهاب إلى كندا أو أوروبا بدلا من ذلك.
    لقد تراجعت قدرتنا على استقطاب المهاجرين الأكثر نشاطا وريادية في العالم، التي سمحت لنا بأن نكون مركز الابتكار العالمي، وقدرتنا على اجتذاب حصة غير متناسبة من مدخرات العالم، التي سمحت لنا بالعيش في مستوى أعلى لعقود من الزمن، وسمعتنا في دعم سيادة القانون، ومع مرور الوقت سينتهي بنا المطاف في أمريكا أقل ازدهارا وأقل احتراما وأكثر عزلة على نحو مطرد.
     لكنكم ستقولون لي أليست الصين لا تزال تستخرج الفحم أيضا؟ بلى، ولكن بخطة طويلة الأمد للتخلّص منه تدريجياً واستخدام الروبوتات بأعمال التعدين الخطيرة والمضرة بالصحة. وهذا هو بيت القصيد. فبينما يقوم ترامب بنسج خططه ويتحدث عن أي أمر يعتبره في الوقت الحالي سياسة جيدة، تقوم الصين بنسج خطط طويلة الأجل.
    في عام 2015، أي قبل عام من تولّي ترامب الرئاسة أول مرة، كشف رئيس الوزراء الصيني آنذاك، لي كه تشيانغ، عن خطة نمو استشراقية بعنوان “صنع في الصين 2025”. وقد بدأ الأمر بالتساؤل: ما هو محرك النمو في القرن الحادي والعشرين؟ فقامت بكين بعد ذلك باستثمارات ضخمة في عناصر هذا المحرك، لتتمكن الشركات الصينية من الهيمنة عليها محلياً ودولياً. ونحن نقصد هنا الطاقة النظيفة، والبطاريات، والمركبات الكهربائية والسيارات ذاتية القيادة، والروبوتات، والمواد الجديدة، وأدوات الآلات، والطائرات المسيرة، والحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي.
    ووفقا لقاعدة البيانات “Nature Index”، فإن الصين أصبحت “الدولة الرائدة عالمياً في مجال إنتاج الأبحاث في قاعدة البيانات في مجالات الكيمياء وعلوم الأرض والبيئة والعلوم الفيزيائية، وتحتل المرتبة الثانية في مجالي العلوم البيولوجية وعلوم الصحة”.
    فهل هذا يعني أن الصين ستتخطانا؟ كلا. إن بكين ترتكب خطأً فادحاً إذا اعتقدت أن بقية العالم ستسمح للصين بقمع طلبها المحلي على السلع والخدمات إلى أجل غير مسمى، حتى تتمكن الحكومة من مواصلة دعم الصناعات التصديرية ومحاولة توفير كل ما يلزم للجميع، تاركة الدول الأخرى مهملة وتابعة. كما أن بكين تحتاج إلى إعادة التوازن لاقتصادها.
    ولكن تهديدات ترامب المستمرة وفرضه المتقطّع للرسوم الجمركية ليست استراتيجية، خاصة عندما تواجه الصين في الذكرى العاشرة لمبادرة “صنع في الصين 2025”. وإذا كان وزير الخزانة سكوت بيسنت يؤمن حقاً بما قاله بكل حماقة، من أن بكين “تلعب بزوج من الورق”، فأرجو من أحدهم أن يخبرني متى يحين موعد ليلة البوكر في البيت الأبيض، لأنني أريد أن أصدق ذلك.
    لقد بنت الصين محركا اقتصاديا يمنحها خيارات، والسؤال الموجه لبكين وبقية العالم هو: كيف ستستخدم الصين كل هذه المبالغ الفائضة التي حققتها؟ هل ستستثمرها في بناء جيش أكثر تهديداً؟ أم هل ستستثمرها في المزيد من خطوط السكك الحديدية عالية السرعة والطرق السريعة ذات الستة مسارات المؤدية إلى المدن التي لا تحتاجها؟ أم ستستثمر في زيادة الاستهلاك والخدمات المحلية، مع عرض بناء الجيل المقبل من المصانع وخطوط الإمداد الصينية في أمريكا وأوروبا بهياكل ملكية مناصفة؟ علينا تشجيع الصين على اتخاذ الخيارات الصحيحة. فهي على الأقل، تمتلك خيارات.
    في المقابل، إن الخيارات التي يتخذها ترامب تقوض سيادة القانون المقدسة لدينا، وتقصي حلفاءنا، وتقوض قيمة الدولار، وتقطع أي أمل في الوحدة الوطنية. وحتى الكنديون يقاطعون لاس فيغاس لأنهم يرفضون أن يقال لهم إننا سنمتلك بلادكم قريباً. إذاً، أخبروني من يلعب بزوج من الورق.
    إذا لم يتوقّف ترامب عن سلوكه المارق، فسيدمر كل ما جعل أمريكا قوية ومحترمة ومزدهرة. لم أشعر قطّ بمثل هذا الخوف على مستقبل أمريكا في حياتي.



    دعم خصوم الغرب

    بينما تستعر الحرب الاقتصادية بين واشنطن وبكين وتدعم واشنطن مخططات تل ابيب بدون قيود، تدور معركة أخرى لا يزال جزء من خيوطها غير ظاهر للعيان.
     يوم 17 أبريل 2025 اتهمت الخارجية الأمريكية شركة تشانغ قوانغ الصينية لتكنولوجيا الأقمار الصناعية بدعم هجمات الحوثيين من اليمن على المصالح الأمريكية بشكل مباشر، واصفة الأمر بأنه “غير مقبول”.
     وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية تامي بروس في إفادة صحفية دورية الخميس: “بإمكاننا تأكيد التقارير التي تفيد بأن شركة تشانغ قوانغ لتكنولوجيا الأقمار الصناعية المحدودة تدعم بشكل مباشر هجمات الحوثيين المدعومين من إيران على المصالح الأمريكية”.
    ولم تقدم بروس أي تفاصيل، لكنها أقرت بخبر نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، نقلت فيه عن مسؤولين أمريكيين لم يتم الكشف عن هوياتهم، قولهم إن الشركة المرتبطة بالجيش الصيني قدمت صورا تسمح لليمنيين باستهداف السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية التي تمر عبر البحر الأحمر.
    وأشارت بروس إلى أن مساعدة الشركة للحوثيين استمرت على الرغم من تواصل الولايات المتحدة مع بكين بشأن هذه القضية، وأضافت: “استمرارهم في ذلك أمر غير مقبول”.
    وفي وقت سابق هذا العام زعمت وسائل إعلام إسرائيلية بأن جماعة “أنصار الله” (الحوثيون) اليمنية تمتلك علاقات تعاون مع الصين، وأن الحوثيين يستخدمون أسلحة صينية الصنع لشن هجماتهم كجزء من الاتفاقيات التي بموجبها ستكون السفن المملوكة للصين “محصنة”.
    وكانت الصين قد عارضت الحملة العسكرية الأمريكية الغربية ضد الحوثيين منذ بدايتها، مشيرة إلى أن “مجلس الأمن الدولي لم يأذن أبدا لأي دولة باستخدام القوة ضد اليمن”.



    المواجهة الاستراتيجية

    ملاحظة: في الغرب وأمريكا خاصة يعتبرون كل من يعارض سياساتهم وكلاء للصين لإيران لروسيا الخ..
     جاء في تقرير لمعهد واشنطن صدر في الفترة الانتقالية بين نهاية رئاسة بايدن وتولي ترامب الرئاسة، إن روسيا تبذل ما بوسعها، من أجل تمكين القوى المعادية للولايات المتحدة، عبر تزويدها بالعديد من أنواع الأسلحة.
    ولفت التقارير إلى الأنباء التي تتحدث عن تزويد موسكو الحوثيين بصواريخ متطورة مضادة للسفن، وقالت إنه في حال صحة ذلك، فإن هذا سيمثل تصعيدا آخر في التوترات مع الغرب.
    وأضاف التقرير: “يتوافق تسليح الوكلاء أو تمكينهم مع قواعد اللعبة التي يمارسها الكرملين. فمنذ هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر، أصبح فلاديمير بوتين، كما هو متوقع، متحالفاً بشكل أوثق مع القوى المناهضة للولايات المتحدة والمزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط” على حد وصفه.
    وأشار المعهد إلى أن بوتين اختار نزاعا منخفض الحدة مع الغرب، لأن روسيا لديها موارد أقل، وأثبت تشتيت انتباه الولايات المتحدة بتكلفة أقل، وإجبارها على إنفاق مواردها في مواجهة الوكلاء المتمكنين بأنه تكتيك فعال في معركة أكبر من أجل تشكيل النظام الدولي.
    وذكر المعهد، إنه “على مر السنين، قامت موسكو بتسليح الوكيل الأكبر لإيران، حزب الله، في ساحة المعركة السورية، وفي معرض هذه العملية، يبدو أن حزب الله تعلم الكثير من الجيش الروسي، بما في ذلك القدرة على شن حرب مناورة هجومية”.
    واعتمد الكرملين على جهات فاعلة أخرى للاضطلاع بالمهام الشاقة، لا سيما إيران ووكلائها. وفي الواقع، بلغت العلاقات الروسية الإيرانية مستويات غير مسبوقة نتيجة تدخل موسكو في سوريا، حتى قبل حرب أوكرانيا.
    وفي غياب نهج غربي متسق لمواجهة روسيا في سوريا، فقد حقق بوتين هدفه المتمثل في إنشاء موقع عسكري دائم في شرق البحر الأبيض المتوسط. ومنذ ذلك الحين، عززت موسكو مركزها بطرق متعددة. ويشمل ذلك تمكين وكلاء آخرين في المنطقة، ما يعزز قدرتها على التصعيد بشكل دوري مع الولايات المتحدة.
     وكانت ليبيا ساحة معركة بالوكالة لأكثر من عقد بين تركيا والإمارات العربية المتحدة وفرنسا ومصر. وقد نجح بوتين في ترسيخ مكانة روسيا كوسيط مؤثر في هذه اللعبة الأكبر، ولم يسع الغرب إلى ردعه. وعلى مر السنين، طورت موسكو علاقاتها مع كل من حكومة طرابلس المدعومة من الأمم المتحدة واللواء المتقاعد خليفة حفتر، الزعيم الذي يسيطر على المنطقة الشرقية الغنية بالنفط في البلاد.
     لكن على الرغم من التزامها الحذر، فقد كانت روسيا تميل دائما باتجاه حفتر. ومن المؤكد أن الكرملين لن يثق قط بشكل كامل بأي شخص لديه خلفية مماثلة، لأن حفتر يحمل الجنسية الامريكية إلى جانب جنسيته الأصلية الليبية وقد اعتبره البعض خلال حكم القذافي أحد الأصول السابقة لـ “وكالة المخابرات المركزية” الأمريكية. لكن علاقاتها معه تطورت على مر السنين، وقد أثبت نفسه كوكيل آخر للكرملين. وفي المقابل، كثفت موسكو تواجدها العسكري في شرق ليبيا.
    وفي ربيع هذا العام، بعد أن قام نائب وزير الدفاع الروسي يونس بك يفكيروف بزيارة حفتر مرارا وتكرارا، فقد قامت موسكو بتسليم آلاف الأطنان من المعدات العسكرية من منشآتها البحرية في طرطوس بسوريا إلى ميناء طبرق في شرق ليبيا. وتستمر تقارير بالظهور مفادها أن موسكو تضغط على حفتر لمنحها حقوق ميناء المياه العميقة في طبرق لإيواء غواصات هجومية نووية.
    وقد سمح الوجود الروسي في ليبيا للكرملين بالوصول إلى مطارات البلاد، التي ينقل منها الإمدادات ويهرب الوقود والذهب والأدوية لجمع الإيرادات اللازمة لحربه على أوكرانيا وتوغله في أجزاء أخرى من أفريقيا. وعادة ما يلعب الكرملين على الجانبين حتى لو كان يميل أكثر نحو أحد الطرفين.
    وقد سمح ذلك لموسكو بالتوغل بشكل أعمق في منطقة الساحل، حيث استغلت المشاعر المعادية للولايات المتحدة وأوروبا لدعم الانقلابات في النيجر ومالي وبوركينا فاسو. وفي المقابل، قام الشركاء المحليون بطرد المدربين والمستشارين العسكريين الغربيين وسمحوا لروسيا بالاستعانة بمدربين ومستشارين عسكريين خاصين بها.



    البحر الأحمر

    ورأى المعهد أن ما يجري يؤطر لمصالح روسيا في البحر الأحمر حاليا، ففي بداية يناير 2025، اعترف الرئيس بايدن بأن الضربات العسكرية فشلت في ردع “الحوثيين” عن شن المزيد من الهجمات، سواء ضد السفن التجارية في الممرات المائية الإقليمية أو ضد إسرائيل في خضم الحرب على غزة.
    وفي غضون ذلك، أدت الجهود الأمريكية المستمرة إلى إبقاء الممرات البحرية العالمية مفتوحة إلى نقص خطير في صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية، لا سيما صواريخ “إس إم-3” الاعتراضية، التي تعد واحدة من أكثر أنظمة الأسلحة الأمريكية قيمة وتكلفة والتي تعد ضرورية لضمان الاستعداد لأي نزاع محتمل بين الولايات المتحدة والصين في المحيط الهادئ، وهو واقع من المرجح أن تكون موسكو على دراية به جيداً.
    بالإضافة إلى ذلك، وبينما يلاحظ شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط عدم قدرة واشنطن على حل هذه الأزمة، فإن ذلك يعزز رواية موسكو التي مفادها أن الولايات المتحدة هي ضامن غير موثوق للاستقرار، ويطرح أسبابا إضافية لهم لتحقيق التوازن في سياستهم الخارجية من خلال التعامل مع روسيا والصين. وبالتالي سيكسب بوتين أكثر مما سيخسر إذا ساهم في تأجيج أزمة البحر الأحمر، سواء من خلال تسليح الحوثيين أو تمكينهم بوسائل أخرى. ومن وجهة نظره، فإنه لا يختلف ذلك عن ما تفعله الولايات المتحدة لدعم أوكرانيا.
    وقد يعتبر البعض أن روسيا، مثل الدول الأخرى، تتضرر مالياً من جراء ما يفعله الحوثيون، حتى لو كانت تدين الولايات المتحدة وبريطانيا علناً على خلفية قيامهما بعمل عسكري ضد الحوثيين. صحيح أن روسيا تحتاج إلى حرية الملاحة في البحر الأحمر لتوصيل صادراتها النفطية إلى شرق آسيا، كما أن تحويل مسار السفن حول رأس الرجاء الصالح يؤدي إلى زيادة التكاليف ووقت الشحن. لكن البيانات المتاحة تشير إلى أن الأزمة أثرت أقل نسبيا على شحنات النفط الروسية من تأثيرها على شحنات نفط منافسيها.
    وتستمر ناقلات النفط الروسية في المرور عبر قناة السويس والبحر الأحمر وخليج عمان دون عوائق نسبيا. وقد تجنب الحوثيون السفن الروسية إلى حد كبير، على الأرجح لأنه ليس لديها أي صلة بالولايات المتحدة أو اسرائيل على الرغم من أنهم كانوا يهاجمون في بعض الأحيان سفناً أخرى تحمل شحنات روسية إذا كانت تزور الموانئ الإسرائيلية.
    وبالتالي، فبينما قد تتحمل موسكو بعض التكاليف من جراء تمكين الحوثيين، فإن الفوائد تفوق تلك التكاليف على الأرجح. فقد تعاملت موسكو مع وكلاء يصعب التعامل معهم من قبل، مثل حفتر. وعلى الرغم من محدودية الأسلحة التي يمكن لروسيا تصديرها بسبب الحرب الأوكرانية، إلا أنه يمكنها إرسال صواريخ مضادة للسفن إلى الحوثيين دون التأثير على تلك الجبهة.
        عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرع يكشف عن رفض روسيا تسليم الأسد.. ويلمح إلى علاقة عسكرية مع موسكو ويعلق على مطالب أمريكا لرفع الحصار

    نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقابلة مع الرئيس السوري أحمد الشرع.

    وتحت عنوان “الجهادي السوري الذي أصبح رئيسا ويبحث عن حلفاء” قالت كريستينا غولدبوم، إن أحمد الشرع عندما كان مسؤولا عن جيب صغير في شمال البلاد، كانت تحالفاته أصغر، فقد كانت تركيا داعمة له، بينما كان نظام الأسد وإيران عدويه الرئيسيين. وكان الدعم السياسي من الدول الأخرى موضع ترحيب، مع أن مساعداتها المالية لم تكن ضرورية للبقاء.

    ومنذ أن أطاح تحالف المعارضة الذي ينتمي إليه بالرئيس بشار الأسد في ديسمبر يخوض الشرع، الذي تحدث إلى صحيفة “نيويورك تايمز” هذا الشهر من القصر الجمهوري، غمار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: هل يركب الغرب مغامرة الحرب العامة في الشرق الأوسط؟

     منذ الإعلان عن قيام إسرائيل على الأراضي الفلسطينية في 14 مايو 1948 وعلى مدى أكثر من 76 عاما وقبل ذلك ومن المتوقع بعدها لا ينتظر وقوع تحول في الفكر الغربي نحو الحل المقبول مرحليا لأصحاب الأرض. تتبدل الحكومات والساسة في كل من واشنطن ولندن وباريس وهي دول الغرب الأكثر تأثيرا على مسار الصراع بين تل أبيب والفلسطينيين وبقية العرب في منطقة غرب آسيا أو الشرق الأوسط المركز ويبقى وهم الفكر الاستعماري التقليدي قائما. لم ينجح تحالف قوى الغرب المركز مع إسرائيل رغم أربع حروب رئيسية 48، 56، 67، 73، وحروب أصغر نسبيا على الجبهة اللبنانية في فرض ما يسمي غربيا بالاستقرار في الشرق الأوسط والتعايش بين إسرائيل وجيرانها. وجاءت عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 لتشكل ربما أكبر تحد للوضعية الشاذة التي سادت منذ سنة 1948. طوفان الأقصى أسرع بتحريك مسارات تقاطع النفوذ الإقليمية وشكل استكمالا للصراع الدائر حول نظام عالمي جديد ينهي الهيمنة الأمريكية التي فرضت مع انهيار الاتحاد السوفيتي في نهاية العقد الثامن من القرن العشرين.

     توهم البعض وهم كثيرون بعد تولي الرئيس الأمريكي ترامب مهامه في البيت الأبيض يوم 20 يناير 2025 أن الولايات المتحدة ستسعى لإنهاء الحروب الأبدية في الشرق الأوسط وتسوية صراع الناتو مع روسيا في وسط شرق أوروبا والتوصل إلى تفاهم مع الصين لتقاسم المصالح في منطقة شرق آسيا.

     بعد ستة أسابيع تقريبا على وصول ترامب إلى البيت الأبيض تبدلت التوقعات حيث تبين أن قيادة الولايات المتحدة الموصوفة بالمحافظة واليمينية قد قررت ممارسة سياسة الصدمة والترويع على كل الأصعدة سياسيا وعسكريا وإقتصاديا في محاولة للابقاء على هيمنتها العالمية.

     في الشرق الأوسط أطلق البيت الأبيض يد حكومة تل أبيب لتستأنف حرب الإبادة في غزة وحملتها في الضفة الغربية ومشروعها لطرد سكان غزة إلى سيناء والضفة إلى الأردن. وشنت إدارة ترامب الحرب على اليمن وساندت تل أبيب في حربها على لبنان وتوسعها في سوريا وتوعدت حكومة بيروت بالجحيم إذا لم تنزع سلاح حزب الله، وبدأت مع تل أبيب الإعداد لشن الحرب على إيران إذا لم تتخل عن برنامجها النووي والصاروخي ودعمها لحماس واليمن وحزب الله، وبدأت عملية التحضير لفرض خيار على القاهرة بين الرضوخ لمطالب إسرائيل بقبول تهجير الفلسطينيين ونزع السلاح الجيش أو الحرب والتخريب الاقتصادي.

     وفي وسط شرق أوروبا انتهت أطروحة تسوية الحرب الروسية الأوكرانية خلال 24 ساعة أو 100 يوم التي وعد بها ترامب وعاد المسار إلى سابقه من تسليح وعقوبات ومراهنات على فك التحالف بين موسكو وبكين، واستكملت عملية الصدمة والترويع بالحرب التجارية الأمريكية على بقية دول العالم باسلوب التعريفات الجمركية.

     ومع دول غرب أوروبا وتحالف الناتو وبمناورات متعددة انطلق سباق تسلح على القارة العجوز وتوسعت أساليب تحجيم توجهات المعارضة الداخلية وتقليص الحريات.

     بينما تواصل إسرائيل مغامراتها الحربية في غزة ولبنان وسوريا في نطاق ما وعد به نتنياهو بخريطة الشرق الأوسط الجديدة وبينما تدرك واشنطن تجدد فشلها في اليمن تتجمع المؤشرات عن قرب شن واشنطن الحرب ضد إيران على أمل فرض واقع جديد في المنطقة.

     كتب عريب الرنتاوي مدير مركز القدس للدراسات السياسية:

     سماء الخليج، وجواره، تبدو ملبدة بنذر حرب واسعة، لا نعرف متى ستبدأ، ولا كيف ستنتهي. واشنطن وطهران على سكة صدام، قد يكون وشيكا، وعمليات بناء “الأصول الحربية” الأمريكية تجري على قدم وساق، ودائما على نحو يضمن إبقاء إيران في مرمى النيران. وبينما ترجح تقديرات لخبراء ومراقبين “خِيارَ الجحيم”، الذي يشهره ترامب يمنة ويسرة، فإن أصحاب هذه الترجيحات يبقون الباب مفتوحا للدبلوماسية وما قد تجترحه من “معجزات”.

    هو، إذا، سباق الحرب والدبلوماسية، يجري في ظروف غير مواتية لطهران، وفي مناخات تفشي “العربدة” و”التنمر” و”نزعات الهيمنة” على نظام عالمي يعاد تشكيله بسرعة فائقة، تحت وقع الضربات الأمريكية المتلاحقة، نظام قائم على “الجشع” و”التوحش”، ولا مطرح فيه لقانون دولي ولا لأمم متحدة وميثاقها ومنظماتها، نظام يراد به وضع الولايات المتحدة على قمة الهرم القيادي العالمي، وتثبيتها سطوتها وهيمنتها، وكنتيجة ثانية لذلك، وضع “إسرائيل” في موقع المهيمن على “المشرق الكبير”، الممتد من قزوين إلى ضفاف المتوسط، مرورا بوادي النيل والهضبة التركية.

     وسط كل هذه المتاهة من التوقعات المتضاربة يشير المؤرخون والسياسيون إلى الحتمية التاريخية لنهوض وسقوط الامبراطوريات ويستبعدون توقعات امتداد القرن الأمريكي الجديد حتى 2100.



    تبدبد القوة


     جاء في تحليل نشرته “فايننشال تايمز” يوم 3 أبريل 2025:

    عشرة أسابيع من إدارة ترامب هزت العالم.. وعلى جبهات عديدة، وبسرعة متعمدة، تعمل أمريكا على تبخير قوتها الناعمة.

     قال المؤرخ أرنولد توينبي: “الحضارات لا تقتل، بل تموت منتحرة”. ورغم أن النفوذ العسكري والثروة الجغرافية سيدعمان أمريكا، فإن الأمور تتسق مع سيناريو توينبي. لا يمكن لأي تهديد خارجي أو تقييم داخلي للتكاليف والفوائد أن يدفع إنسانا من المريخ إلى الاعتقاد بأن أعظم قوة على وجه الأرض ستنهار بفعل يديها. سواء في الصين أو كندا، أو حتى في الولايات المتحدة، فإن المراقبين في حالة من النكران لحقيقة أن سرعة انقلاب أمريكا على نفسها تاريخية.

    أدى دونالد ترامب اليمين الدستورية قبل 10 أسابيع. ورث اقتصادا يتميز بتضخم مستقر وانخفاض في أسعار الفائدة، ولكن مع توقعات بأن يتجاوز النمو أي منافس كبير هذا العام. مع كل هجوم جديد من ترامب على الاقتصاد العالمي، تخفض توقعات النمو الأمريكية، ويبدو أن أمريكا متجهة نحو الركود هذا العام. سيكون هذا ركودا اختياريا، خيار ترامب.

    لكن هذا هو الجزء التافه. النمو السلبي سيكون مجرد امتداد لهجوم أكثر إثارة للقلق على التجربة الأمريكية. ما يميزها عن حالات الطوارئ السابقة هو غياب المقاومة الجادة. كانت الحرب الأهلية 1861-1865 صراعاً دمويا حتى الموت، لكن قضية الاتحاد المناهض للعبودية كانت حماسية بحق. أيقظ رد فعل أمريكا على بيرل هاربر عام 1941 أمة انعزالية. عوضت الولايات المتحدة بعزمها ما أغفلته ببصيرتها.

    كل الاضطرابات الداخلية الأمريكية منذ ذلك الحين، نضال الحقوق المدنية في الستينيات، والانقسامات التي سببتها حرب فيتنام، وفضيحة “ووتر غايت” في عهد ريتشارد نيكسون، وحتى ردود الفعل العنيفة على حرب العراق عام 2003، أدت إلى قرارات خاضعة لمعركة مريرة، بعضها إيجابي.

    ما يغيب الآن هو أي إدراك لحجم المخاطر. ومن المفارقات أن الأجانب يدركون تماماً، ففي كلِ مرة يمنع فيها عالم من الدخول أو يختفي سائح في الحجز، يتصدر الأمر عناوين الصحف في وطنه. يعيش الطلاب الأجانب في خوف من الترحيل التعسفي أو حتى اختطافهم من الشارع على يد عملاء ملثمين. أما الزوار المحتملون، فيضعون خططاً أخرى.

    على جبهات عديدة، وبسرعة متعمدة، تبخر أمريكا قوتها الناعمة. لا يستغرق الأمر سوى أقل من ربع ساعة لتشويه سمعة استغرق بناؤها ربع ألف عام. كم من الوقت سيستغرق إصلاحها؟.

     لا أحد من حشود العالم المتجمعة مرحب به في أمريكا باستثناء واحد: البيض من جنوب أفريقيا. وبينما يغلق ترامب الوكالات والقنصليات في العالم، تُنشئ إدارته مراكز استقبال للاجئين البيض من أصل أفريقي في بريتوريا، الذين يزعم أنهم ضحايا للتمييز العنصري من قِبل حكومة الأغلبية السوداء في جنوب أفريقيا. كل هذا يجري باسم الجدارة. الحرس الأمريكي الجديد كله تقريباً من البيض، وجميعهم ذكور، ومعظمهم غير مؤهل لقيادة الإدارات الكبرى التي يخربونها.

    إن العلماء الأمريكيين يبحثون عن وظائف في الخارج. لقد قدم ترامب لبقية العالم فرصة هائلةً للصيد الجائر. إذا كان هناك أي شك في أن الولايات المتحدة تبنت الوحشية. إن مثل هذه المؤشرات أخطر من أي ركود اقتصادي.



    حرب خاسرة

    ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” في تقرير لها يوم 5 أبريل 2025 أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أمضى أسبوعا رائعا وحقق فوزا في الحرب التجارية التي أطلقها الرئيس ترامب.

    وأوضحت الصحيفة أن “الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب ستغير النظام العالمي بطرق عديدة، وقد برز فائز واحد: الرئيس الصيني شي جين بينغ.

    وأضافت: “قضت الولايات المتحدة سنوات عديدة في إقناع الدول الأوروبية بإضعاف العلاقات الاقتصادية مع الصين، ولكن الآن، بسبب تصرفات ترامب، أصبح استئناف الاتصالات مع بكين مسألة وقت فقط، وبالإضافة إلى ذلك، سوف تكون الصين شريكا بديلا للدول الآسيوية، التي من المتوقع أن تتزايد لديها مشاعر العداء لأمريكا “.

    وأشارت الصحيفة إلى أن “الغرب غير راض عن الرسوم الجمركية الأمريكية، وأظهر انقسامه وضعفه أمام الصين هذا الأسبوع”.

    وفي وقت سابق، أعلن مجلس الدولة الصيني فرض رسوم جمركية جوابية بنسبة 34 في المئة على جميع السلع والمنتجات المستوردة من الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تدخل الرسوم الصينية الجديدة حيز التنفيذ في 10 أبريل.

    وفي رده على القرار الصيني، قال ترامب، إن الصين “لعبت الخطوة الخاطئة” و”أصيبت بالذعر” عندما فرضت رسوما جمركية انتقامية على السلع الأمريكية.

    وواجهت الأسواق العالمية خلال هذا الأسبوع أسوأ أزمة لها منذ الانهيار الذي سببه فيروس كورونا.



    المواجهة الحتمية

    يقدر عدد من الباحثين في مصادر الرصد بالعديد من العواصم الغربية والشرقية أن تعثر الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة رغم نجاحها في إبادة أكثر من 50 ألف مدني فلسطيني ومواصلة المقاومة الفلسطينية إفشال خطط تل أبيب للسيطرة على الشريط الساحلي الضيق، والتعثر في القضاء على حزب الله في لبنان واحتمال عودته للمواجهة ولو بحرب عصابات، والفوضى السائدة في سوريا وفتحها الباب أمام كل الاحتمالات، والعجز الأمريكي الإسرائيلي في ردع القوات اليمنية ومنعها من مواصلة تعطيل الملاحة الإسرائيلية الغربية عبر مضيق باب المندب، وتعزز دعم موسكو وبكين لكل القوى المعادية للغرب وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، ودعم موسكو العسكري المستمر للقدرات الإيرانية كلها تدفع واشنطن وتل أبيب إلى استعجال شن الحرب على طهران.

     يوم الاربعاء 2 أبريل قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن المواجهة العسكرية مع إيران تبدو “حتمية تقريبا” إذا لم تتمكن القوى العالمية من التوصل سريعا إلى اتفاق جديد بشأن برنامج طهران النووي.

    أدلى بارو بهذه التصريحات، التي بدا أنه يصعد الضغط فيها على إيران، بعدما عقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء اجتماعا نادرا وسريا مع وزراء وخبراء مهمين لمناقشة الملف الإيراني.

    وتسعى قوى أوروبية إلى إيجاد مسار دبلوماسي يتم من خلاله التوصل إلى اتفاق لكبح أنشطة تخصيب اليورانيوم الإيرانية بحلول الصيف وقبل موعد انتهاء سريان الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 في أكتوبر 2025.

    وقال الوزير في جلسة بالبرلمان “فرص التوصل إلى اتفاق جديد محدودة، لم يتبق سوى بضعة أشهر حتى انتهاء أمد هذا الاتفاق”.



    صمود اليمن


     جاء في تقرير نشرته شبكة CNN الأمريكية يوم 4 أبريل 2025:

     كشفت مصادر أمريكية أن التكلفة الإجمالية للعملية العسكرية ضد اليمن “الحوثيين” تكاد تصل إلى مليار دولار في أقل من ثلاثة أسابيع، وأن الهجمات ذات تأثير محدود في تدمير قدرات القوات اليمنية.

    ووفقا لما ذكره ثلاثة أشخاص مطلعين على تقدم الحملة لشبكة CNN، استخدمت العملية الهجومية، التي بدأت في 15 مارس، ذخائر بقيمة مئات الملايين من الدولارات لضربات ضد اليمن، بما في ذلك صواريخ مجنحة بعيدة المدى من نوع JASSM، وقنابل JSOW الموجهة عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وصواريخ توماهوك.

    كما يتم استخدام قاذفات B-2 من دييغو غارسيا ضد اليمن، وسيتم قريبا نقل حاملة طائرات إضافية بالإضافة إلى عدة أسراب مقاتلة وأنظمة دفاع جوي إلى منطقة القيادة المركزية، وفقا لما ذكره مسؤولون في الدفاع.

    وقال أحد المصادر إن وزارة الدفاع الأمريكية قد تحتاج إلى طلب تمويل إضافي من الكونغرس لمواصلة العملية، لكنها قد لا تحصل عليه – فقد تعرضت العملية الهجومية لانتقادات من كلا الحزبين، وحتى نائب الرئيس جي دي فانس قال إنه يعتقد أن العملية “خطأ” في محادثة عبر تطبيق “سيغنال” نشرتها مجلة The Atlantic.

     ولم تفصح وزارة الدفاع الأمريكية علنا عن التأثير الفعلي للضربات العسكرية الأمريكية اليومية لكنها اعترفت بأن القوات اليمنية لا تزال قادرة على تحصين مخابئها والحفاظ على مخزون الأسلحة تحت الأرض، كما فعلت خلال الضربات التي نفذتها إدارة جو بايدن لأكثر من عام، حسبما ذكرت المصادر.

    وقال أحد المطلعين على العملية: “لقد دمروا بعض المواقع، لكن ذلك لم يؤثر على قدرة القوات اليمنية في الاستمرار بإطلاق النار على السفن في البحر الأحمر أو إسقاط الطائرات الأمريكية بدون طيار، وفي الوقت نفسه، نحن نستنزف الجاهزية – الذخائر والوقت وزمن النشر”.

    وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” أول من أبلغ عن تفاصيل العملية العسكرية التي تمت مشاركتها في إحاطات للكونغرس.

    ونجح اليمنيون هذا الأسبوع في إسقاط طائرة أمريكية مسيرة من طراز MQ-9 Reaper – وهي الثانية من نوعها التي يتم إسقاطها منذ بدء الهجوم شهر مارس، وفقا لما ذكرته مصادر، وهي الثامنة عشرة منذ شروع واشنطن في هجماتها ويبلغ ثمن الطائرة 14 مليون دولار..

    كما أثارت العملية واسعة النطاق قلق بعض المسؤولين في القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، الذين اشتكوا في الأيام والأسابيع الأخيرة من العدد الكبير من الأسلحة بعيدة المدى التي تنفذها القيادة المركزية الأمريكية (ضد الحوثيين، وخاصة صواريخ JASSM وتوماهوك،) وفقا للمصادر.

    وستكون هذه الأسلحة حاسمة في حالة نشوب حرب مع الصين، ويقلق مخططو الجيش في القيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ من أن يكون لعملية القيادة الأمريكية المركزية تأثير سلبي على الجاهزية العسكرية الأمريكية في المحيط الهادئ.



    موسكو واليمن

    نقلت وكالة رويترز عن وزارة الخزانة الأمريكية إن الولايات المتحدة فرضت عقوبات يوم الأربعاء 2 ابريل 2025 على أشخاص وكيانات مقرها روسيا، يعملون على المساعدة في شراء أسلحة وسلع، بما في ذلك حبوب أوكرانية مصادرة، لجماعة الحوثي اليمنية.

    وذكرت الوزارة أن الخاضعين للعقوبات، ومن بينهم هوشانج خيرت رجل الأعمال الأفغاني المقيم في روسيا وشقيقه سهراب خيرت رجل الأعمال المقيم في روسيا أيضا، ساعدوا المسؤول الحوثي الكبير سعيد الجمل في الحصول على سلع بملايين الدولارات من روسيا لشحنها إلى الأجزاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في اليمن.

    وأضافت الوزارة في بيان أن البضائع تشمل أسلحة وبضائع حساسة، بالإضافة إلى حبوب أوكرانية.

    وذكر وزير الخزانة سكوت بيسنت “لا يزال الحوثيون يعتمدون على سعيد الجمل وشبكته لشراء بضائع حيوية لإمداد آلة الحرب التابعة للجماعة”. وأضاف “يؤكد إجراء اليوم التزامنا بتقويض قدرة الحوثيين على تهديد المنطقة بأنشطتهم المزعزعة للاستقرار”.



    الحوثيون يتمددون

    قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية يوم السبت 5 أبريل 2025، إن “الحوثيين في اليمن يتمددون إلى إفريقيا، ويقتربون من إسرائيل”، معتبرة أن “الخطر أكبر مما نراه الآن”.

    ولفتت الصحيفة إلى أن “الولايات المتحدة تشعر بالإحباط بسبب “التأثير المحدود” للعملية ضد ما يوصف غربيا بالجناح الإيراني الأكثر استقلالية، والذي يتوسع الآن في واحدة من أهم المناطق الاستراتيجية بالنسبة لإسرائيل”، وفق تعبيرها، مشيرة إلى أن “الحوثيين يرسلون أسلحتهم إلى دول إضافية – وفي منطقة غير متوقعة وخطيرة للغاية”.

    ولفتت الصحيفة إلى أنه “في السنوات الأخيرة، انتشر الحوثيون، من بين أماكن أخرى، في منطقة القرن الإفريقي، والذي يشمل جيبوتي والصومال (وكذلك أرض الصومال وبونتلاند) وإريتريا وإثيوبيا، وقد أصبحت سيطرتهم على هذه المناطق تدريجيا ذات أهمية، بهدف ترسيخ وجودهم والاقتراب أكثر من إسرائيل. علاوة على ذلك، تتمتع منطقة القرن الإفريقي والسودان بأهمية استراتيجية: فهي المنطقة التي تشكل جزئيا الطرف الآخر لخليج عدن، مقابل اليمن، وجزئيا تمتد على طول شواطئ البحر الأحمر. إن النفوذ هناك – إلى جانب النفوذ في اليمن – يخدم غرض فرض الحصار على إسرائيل، ويمكن أن يساعد أيضا في تقديم المساعدات لحماس في غزة”.

    وأشارت “يديعوت أحرونوت” إلى أنه “على سبيل المثال، في الصومال، وسع اليمنيون الحوثيين تعاونهم مع منظمة الشباب الصومالية. وبحسب تقارير نشرت في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تقارير صادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، عقدت حركة الشباب اجتماعات في الصومال مع ممثلين عن الحوثيين وطلبت المساعدة بالأسلحة والتدريب. وفي المقابل، تعهدت حركة الشباب بتوسيع أنشطة اتصدي للملاحة الإسرائيلية.

    وفي جيبوتي، قالت الصحيفة في تقريرها إن “تأثير الحوثيين في جيبوتي قد يجعل من الأسهل، إغلاق ممرات الشحن في الطريق إلى إسرائيل”.



    التمدد إلى المحيط الأطلسي


    وفي هذا الصدد قال داني سيترينوفيتش، وهو باحث زميل في برنامج إيران في معهد دراسات الأمن القومي ورئيس سابق لفرع إيران في قسم الأبحاث في وكالة الاستخبارات الإسرائيلية: “من الناحية الاستراتيجية، ينصب التركيز على القرن الأفريقي، لكن الحوثيين هددوا سابقا بمهاجمة إسرائيل في منطقة رأس الرجاء الصالح (في جنوب غرب أفريقيا، حيث يلتقي المحيط الأطلسي بالمحيط الهندي). ووردت تقارير عن رغبتهم في الوجود في شمال أفريقيا أيضا. لديهم صلة طبيعية بالتاريخ الأفريقي، أكثر بكثير من الإيرانيين، ولذلك فهم رأس الحربة في هذه الخطوة. يجب أن نشعر بقلق بالغ إزاء نية خلق القدرة على العمل في تلك البلدان”.

    وأكد سيترينوفيتش أن “تهديد الحوثيين ليس التهديد الذي نراه حاليا في الشرق الأوسط فقط، في مضيق باب المندب وفي تهديدات الهجوم على إسرائيل، بل إنه أيضا تهديد محتمل أكبر للمصالح الإسرائيلية والغربية. لا ينبغي أن تقتصر الحملة ضد الحوثيين على اليمن فحسب، بل ينبغي أيضا النظر إلى مشكلة الحوثيين من منظور أفريقي”.

    وبحسب سيترينوفيتش فإن “أي إنجاز تحققه حركة الشباب في المنطقة سيكون دراماتيكيا بالنسبة للحوثيين، إذ سيفتح لهم مناطق سيطرة جديدة. وفي هذه الحالة فإن الاختلافات الأيديولوجية بين الطرفين لا تشكل أي فرق على الإطلاق. وفي نهاية المطاف، فإن الأمر يتعلق بمصالح استراتيجية عميقة تخدم الجانبين. والقصة مماثلة في السودان – طريق التهريب الاستراتيجي للأسلحة لحماس، حيث تساعد بشكل كبير عبد الفتاح البرهان قائد الجيش السوداني في مواجهته مع قوات الدعم السريع التي تحصل على دعم أمريكي إسرائيلي وتسعى لتقسيم السودان..



    لا حل عسكري في غزة

    أكد الدكتور دوتان هاليفي، وهو محاضر أول في قسم تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب فيتقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت يوم 28 مارس 2025، أن لا حل عسكريا في غزة، معتمدا في رأيه على دروس ستة عقود من المواجهة مع الفلسطينيين.

     ويقول هاليفي في مقاله أنه “منذ اندلاع الحرب الأخيرة في غزة، قتل أكثر من 50 ألف شخص، ومع ذلك، لا يزال الحل العسكري بعيد المنال. من خطط الجنرالات إلى إنشاء المجمعات الإنسانية، ومن العمليات في فيلادلفيا إلى جباليا، ومن رفح إلى نتساريم، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق انتصار حاسم. رهائننا في الأنفاق سيموتون ولن يتم العثور عليهم، ومع ذلك، نواصل تكرار أخطاء الماضي”.

    ويضيف أنه “في العام 1970 حاول الجيش الإسرائيلي التعامل مع نشطاء منظمة التحرير الفلسطينية في مخيمات اللاجئين في غزة. قبل أشهر من ذلك، تخلت إسرائيل عن فكرة إخلاء القطاع من سكانه، الذين كانوا يبلغون حينها 400 ألف نسمة، بعدما فشلت في دفعهم للهجرة الطوعية. لقد خرج فقط 30 ألف شخص، بينما تحول الباقون إلى مقاومين”.

    ويتابع “في عام 1971، دخل أريك شارون، قائد المنطقة الجنوبية آنذاك، مخيمات اللاجئين بالجرافات، دمر أجزاء كبيرة منها، وقتل المئات، وأبعد عشرات الآلاف إلى جنوب القطاع وسيناء. آنذاك، ظن البعض أن النصر تحقق، لكن بعد 16 عاما، اندلعت الانتفاضة الأولى من جباليا، وأعادت التذكير بحقيقة أن القمع العسكري لا يؤدي إلى استقرار دائم”.

    ويقول هاليفي إنه “منذ اتفاقيات أوسلو، تصاعدت السياسة الإسرائيلية تجاه غزة، من فرض حصار اقتصادي إلى تشديد القيود الأمنية. كل جولة تصعيد عسكري كانت تعيد القطاع إلى العصر الحجري، لكن حماس خرجت منها أكثر قوة. من قذائف الهاون البدائية إلى صواريخ بعيدة المدى، ومن عمليات صغيرة إلى ضربات واسعة النطاق، باتت غزة قادرة على تهديد مدن إسرائيلية كبرى”.

    ويضيف “اليوم، تطرح مجددا فكرة إدارة الهجرة الطوعية لسكان غزة، وكأننا عدنا إلى عام 1967. تتجاهل هذه السياسة أن نقل السكان بالقوة يعد جريمة دولية، كما تتجاهل حقيقة أن الفلسطينيين في غزة لا يرون بديلاً لوطنهم، حتى في ظل الفقر والدمار”.

    ويؤكد هاليفي أن “الحقيقة البسيطة التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها هي أن الحل لا يكمن في القوة العسكرية، بل في تسوية عادلة تقوم على المساواة الكاملة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ما لم يحدث ذلك، سنظل نعيش في دائرة من الخوف والصراع المستمر”.

    ويختم الدكتور تاريخ الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب بأنه “إذا كانت إسرائيل تريد حقا إنهاء هذا الصراع، فعليها أن تسعى إلى سلام يمنح الفلسطينيين السيادة والأمن وحرية الحركة، بدلا من تكرار السياسات الفاشلة التي لم تحقق شيئا سوى المزيد من العنف والدمار”.



    كارثة غير مسبوقة

    أطلقت مجلة الإيكونوميست البريطانية تحذيرا “مرعبا” للإسرائيليين يوم 28 مارس حول مستقبل الدولة العبرية، مشيرة إلى أن سياسات الحكومة الحالية تقود إلى “كارثة غير مسبوقة”.

    وجاء في تقريرلـ”الإيكونوميست” الذي تصدر غلافها تحت عنوان “غطرسة إسرائيل”، أن الدولة العبرية تبدو قوية ظاهريا بعد تعافيها العسكري، لكنها تواجه أخطارا متزايدة تهدد استقرارها.

    وسلطت المجلة الضوء على التحولات التي شهدتها إسرائيل منذ هجوم 7 أكتوبر، إذ انتقلت من حالة ضعف وتخبط إلى وضع عسكري مهيمن، مدعوم بمساندة أمريكية كاملة. وخلال هذه الفترة، تمكنت إسرائيل من تحقيق إنجازات عسكرية بارزة، من تصفية قادة بارزين في حماس وحزب الله، إلى التصدي لهجمات إيرانية بالصواريخ بمساعدة تحالف غربي، مما أضعف نفوذ طهران في المنطقة.

    لكن، رغم هذا التفوق العسكري، تحذر الإيكونوميست من أن إسرائيل قد تدفع ثمنا باهظا نتيجة توسعها المفرط في العمليات العسكرية، فضلا عن تصاعد الصراعات الداخلية التي تهدد تماسكها.

    ومن أخطر القضايا التي يثيرها التقرير مسألة الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. إذ تتزايد المخاوف من أن السياسات الإسرائيلية، المدعومة بتشجيع أمريكي على “الهجرة الطوعية”، قد تؤدي إلى تطهير عرقي فعلي للفلسطينيين، أو إجبارهم على العيش في مناطق معزولة ومتقلصة المساحة.

    ويرى التقرير أن النهج الإسرائيلي الحالي يعزز حالة عدم الاستقرار، حيث تستمر العمليات العسكرية في الضفة وغزة، إلى جانب توسيع نطاق التدخلات في سوريا ولبنان. وتوضح المجلة أن إسرائيل باتت تهاجم عند أول فرصة سانحة، بغض النظر عن العواقب، وهو ما قد يدفعها إلى مواجهة مباشرة مع إيران في ظل تراجع قدراتها الدفاعية.

    ولم تقتصر تحذيرات الإيكونوميست على التهديدات الخارجية، بل شملت أيضا التصدعات الداخلية داخل إسرائيل. فمن أبرز الأزمات التي تشهدها البلاد الخلاف حول صفقة الأسرى، التي تحظى بتأييد شعبي واسع، مقابل استمرار الحرب الذي يواجه رفضا متزايدا.

    كما يسلط التقرير الضوء على تفكك نظام الفصل بين السلطات، حيث تسير الحكومة في مسار قد يؤدي إلى تقويض استقلال المؤسسات، ما يهدد استقرار البلاد على المدى الطويل.

    وأشار إلى أن جيش إسرائيل منهك، ومجتمعها منقسم، وقطاعاتها الاقتصادية – وعلى رأسها التكنولوجيا المتقدمة – تفكر في الهجرة إلى دول أخرى.

    وتخلص الإيكونوميست إلى أن إسرائيل تبدو قوية عسكريا، لكنها تواجه مخاطر حقيقية تهدد مستقبلها. فالغطرسة السياسية والعسكرية قد تؤدي إلى كارثة، ما لم تفهم القيادة الإسرائيلية المخاطر التي تلوح في الأفق.



    تهديد للقاهرة

    ذكر موقع “ناتسيف.نت” الإخباري الإسرائيلي يوم 30 مارس 2025 إنه قبل نحو عشرة أيام دعا وزير الدفاع المصري وحدات الجيش المصري إلى الاستعداد للقتال في أي لحظة تحتاج فيها إلى ذلك، واعتبر الموقع هذا التصريح بمثابة تهديد ضمني لتل أبيب.

    وأوضح تقرير الموقع العبري، إن تل أبيب لم تكن تعتقد أن الوضع الأمني في منطقة سيناء سوف يتدهور بهذه السرعة ويخرج منها تصريحات تهديدها بشكل غير مباشر.

    وذكر الموقع العبري إنه يجب على الأمريكيين أن يتدخلوا (ويبدو أنهم يفعلون ذلك بالفعل في البعدين الدبلوماسي والعسكري) وإلا فإن إسرائيل ستضطر إلى اتخاذ التدابير الاحترازية المناسبة حتى لا تفاجأ مرة أخرى كما حدث في عام 1973.

    وكشف تقرير الموقع العبري الذي يهتم بالشؤون المصرية، أن المنطقة قد شهدت حتى وقت قريب تحركات عسكرية غير عادية، أبرزها تحليق طائرات استطلاع وتجسس أمريكية من طراز MQ-4C Triton على طول الحدود المصرية.

    وأوضح التقرير أن هذه الطائرات، التي تنطلق من قاعدة سيجونيلا في إيطاليا، تعتبر من بين أحدث أنظمة جمع المعلومات الاستخباراتية الجوية، وكانت رحلتها الأخيرة على طول الحدود الليبية، ثم استمرت على طول الساحل المصري، واقتربت أكثر من منطقة الدلتا.

    وأوضح الموقع الإسرائيلي إلى أن بعض المصادر تشير إلى أن الطائرات واصلت الطيران حتى المناطق الشرقية من مصر، وربما نحو شبه جزيرة سيناء، قبل العودة إلى قاعدتها في إيطاليا.

    وقال: “ما يجعل هذه الطائرات مهمة للغاية هو قدراتها المتقدمة في مجال الاستطلاع وجمع المعلومات الاستخبارية الإلكترونية، وهي طائرات بدون طيار قادرة على جمع معلومات استخباراتية حساسة دون الحاجة إلى انتهاك المجال الجوي المصري أو حتى دخول المياه الإقليمية، وتتمتع بأجهزة استشعار متطورة قادرة على اكتشاف إشارات الرادار المصرية من مسافات تصل إلى 926 كيلومترا، ما يسمح لها بجمع معلومات دقيقة عن طبيعة أنظمة الدفاع الجوي وموجاتها الكهرومغناطيسية”.

    وأستطرد: “يساعد هذا النوع من الإجراءات في بناء ما يسمى بـ (مكتبة التهديدات)، والتي تُستخدم لاحقًا لتحديد كيفية التعامل مع أنظمة الدفاع، سواء من خلال التشويش الإلكتروني أو الهجوم المباشر).

    وتابع: “تجهز هذه الطائرة أيضا برادار ذو فتحة تركيبية يصل مداه إلى 370 كيلومترا، قادر على تصوير الأهداف ورسم خرائطها، ويسمح بتحديد الأهداف البرية والبحرية بدقة عالي، كما أنها تحتوي على كاميرا استشعارية كهربائية بصرية متطورة يصل مداها إلى أكثر من 55 كيلومترا، مما يسمح لها بتغطية وتصوير مساحة تبلغ 7 ملايين كيلومتر مربع في رحلة واحدة مدتها 24 ساعة، كما إنها تطير على ارتفاعات تتجاوز 50 ألف قدم، مما يجعلها خارج نطاق معظم الدفاعات الجوية قصيرة المدى، ولكن لا يمكن مهاجمتها إلا بواسطة أنظمة مضادة للطائرات طويلة المدى، والأهم من ذلك، أنها تستخدم الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف العسكرية واستهدافها، مع القدرة على نقل كافة البيانات مباشرة إلى مركز القيادة عبر رابط بيانات مشفر عبر الأقمار الصناعية”.

    وأضاف تقرير الموقع العبري قائلا: “تجعل هذه الوقائع تحركات الطائرات الأمريكية قرب السواحل المصرية ذات أهمية بالغة، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والإجراءات العسكرية المصرية الأخيرة، مثل رفع درجة الاستعداد القتالي للجيش الثاني، وزيارات وزير الدفاع ورئيس الأركان لمختلف أفرع الجيش”.
       عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغاربة بين الاوائل في تصنيف اوروبي غريب؟

    بيانات حديثة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” ألقت الضوء على قضية هامة تتعلق بسياسات الهجرة في الاتحاد الأوروبي. حيث أظهر التقرير أن دول الاتحاد أصدرت خلال العام الماضي 125 ألف قرار ترحيل بحق مهاجرين دخلوا أراضيه بطرق غير قانونية. هذه الأرقام تثير العديد من التساؤلات حول كيفية تعامل أوروبا مع تحديات الهجرة المتزايدة.

    المثير للاهتمام هنا هو أن العدد الفعلي لمن تم ترحيلهم بلغ 28,630 شخصًا فقط من إجمالي الأشخاص المستهدفين بالترحيل، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 24.3% مقارنة بالعام الذي سبقه. هذه الزيادة تُبين أن الاتحاد الأوروبي يبذل جهودًا أكبر في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سوريا.. الرئيس أحمد الشرع يعلن عن تشكيلة الحكومة الانتقالية الجديدة

    قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن الإعلان عن تشكيلة الحكومة السورية الجديدة هو “إعلان لإرادتنا المشتركة في بناء دولة جديدة”.

    وأضاف الشرع، خلال كلمة خلال مراسم الإعلان عن الحكومة الجديدة، مساء اليوم السبت (29 مارس)، إن سوريا تواجه تحديات كبيرة تتطلب التلاحم والوحدة.

    وأكد الرئيس السوري أن أولوية الحكومة الجديدة هو محاربة الفساد، وقال “لن نسمح للفساد بالتسلل إلى مؤسساتنا”.

    وأضاف أن هذه الحكومة ستسعى لإعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس المساءلة والشفافية، كما أنها ستسعى إلى فتح آفاق جديدة في التعليم والصحة.

    ولفت إلى أن “خطتنا للمستقبل ستعتمد على محاور من بينها الحفاظ على الموارد البشرية وتنميتها”، وأكد أنه سيتم السعي لاستقطاب الموارد البشرية السورية من بلاد المهجر لتسريع التنمية.

    كما أكد أن الحكومة الجديدة ستسعى لتأهيل الصناعة والعمل على حماية المنتج الوطني، وكذلك لإنشاء بيئة مشجعة للاستثمار في كل القطاعات.

    وأشار إلى أن سعي الحكومة المقبلة لإصلاح حالة النقد وتقوية العملة السورية ومنع التلاعب بها، وأيضا التركيز على حماية المواطنين وتعزيز الاستقرار.

    ولفت الشرع إلى أنه تم إنشاء وزارة مختصة بالرياضة والشباب إيمانا بأهمية دور الشباب، كما تم إنشاء وزارة الطوارئ والكوارث لمواجهة أي تحديات وضمان الاستجابة لأي حادث.

    وأكد الرئيس السوري على أولوية الحكومة بالعمل على بناء جيش وطني يحافظ على أمن سوريا.

    وبعد كلمة الرئيس الشرع تناوب أعضاء الحكومة الجديدة على إلقاء كلمة وأداء القسم أمام رئيس الجمهورية.

    1- أسعد الشيباني وزيرا للخارجية

    2- مرهف أبو قصرة وزيرا للدفاع

    3- أنس خطاب وزيرا للداخلية

    4-مظهر الويس وزيرا للعدل

    5- محمد أبو خير شكري وزيرا للأوقاف

    6- مروان الحلبي وزيرا للتعليم العالي

    7- هند قبوات وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل

    وما تزال كلمات الوزراء ومراسم الإعلان عن الحكومة الجديدة مستمرة.

    وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الفطر المبارك يحل الاثنين بكل من مصر والأردن وسلطنة عمان وسوريا والعراق

    أعلنت مصر والأردن وسلطنة عمان سوريا والعراق، مساء السبت، أن الأحد هو المتمم لشهر رمضان الكريم لعام 1446هـ، وعليه فإن الاثنين هو فاتح شوال وعيد الفطر السعيد.

    ففي مصر، أعلنت دار الإفتاء المصرية، أن رؤية هلال شهر شوال تعذرت، وأن غدا الأحد سيكون المتمم لشهر رمضان المبارك، ليكون الإثنين عيد الفطر المبارك.

    وفي المملكة الأردنية الهاشمية، أعلن مفتي عام المملكة أحمد الحسنات، أن يوم غد الأحد، هو المكم ل لشهر رمضان، والإثنين عيد الفطر السعيد.

    أما في سلطنة عمان، فقد تم الإعلان رسميا أن عيد الفطر المبارك سيكون بعد غد الاثنين، بعد تعذ ر رؤية هلال شهر شوال لعام 1446هـ.

    ومن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السعودية تدين بشدة قصف إسرائيل لبلدة كوبا في سوريا وسقوط عشرات الضحايا

    دمشق – المغرب اليوم

    أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين قصف قوات الاحتلال الإسرائيلية بلدة كوبا في سوريا، إذ أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الأبرياء.

    إلى ذلك، جددت المملكة رفضها القاطع لمحاولات سلطات الاحتلال الإسرائيلية المستمرة تقويض أمن واستقرار سوريا والمنطقة عبر انتهاكاتها السافرة المتكررة للقوانين الدولية ذات الصلة.

    وتعرب المملكة عن تضامنها مع سوريا أمام هذا العدوان الإسرائيلي غير المبرر، وتؤكد على ضرورة اضطلاع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بدورهم ، والوقوف بشكل جاد وحازم أمام هذه الانتهاكات الإسرائيلية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “دفنت دون تحقيق”.. وفاة طفلة مغربية بسوريا في “ظروف غامضة” ونداءات لإنقاذ العالقين بمخيمات “قسد”

    محمد عادل التاطو

    كشفت “التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق”، عن وفاة طفلة مغربية تبلغ من العمر 7 سنوات، في مخيم الروج شمال سوريا في “ظروف غامضة ومأساوية”، مشيرة إلى أنها دُفنت دون إجراء أي تحقيق بشأن ظروف وفاتها.

    وقالت التنسيقية في بلاغ لها، تتوفر جريدة “العمق” على نسخة منه، إن الطفلة المغربية دفنت دون إيلاء أي اهتمام من قبل إدارة المخيم الكردية (قوات سوريا الديمقراطية العروفة اختصارات باسم “قسد”) لمعرفة أسباب وفاتها.

    واعتبرت التنسيقية أن هذه المأساة الذي وقعت فيما تسيمها بـثمخيمات الموت” تزيد من معاناة عائلتها وأحبتها، وتضيف جُرحًا جديدًا إلى جروح المغاربة العالقين في هذه المخيمات وعائلاتهم بالمغرب، وفق البلاغ ذاته.

    واستنكرت التنسيقية، “بشدة، هذا التجاهل الصارخ لحقوق الإنسان”، مطالبة بـ”فتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات وفاة هذه الطفلة البريئة، ومحاسبة كل من يُثبت تقصيره أو إهماله”.

    ودعت المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إلى “ضرورة تحمل مسؤولياتهم تجاه الأوضاع الإنسانية الكارثية في هذه المخيمات، حيث يعيش المغاربة وغيرهم في ظروف لا إنسانية: نقص حاد في الغذاء والدواء، وغياب الرعاية الصحية، وتعرّض الأطفال والنساء لمخاطر متعددة”.

    كما وجهت “نداءً عاجلاً إلى الدولة المغربية، حكومةً وشعبًا، لإنقاذ مواطنينا العالقين في هذا الجحيم، والمطالبة بترحيلهم الفوري إلى المغرب، حيث الأمن والكرامة والرعاية التي يكفلها الدستور والقانون”.

    وأضاف البلاغ ذاته: “لا يجوز أن تظل عائلات مغربية خاصةً الأطفال والنساء، رهينةً لأزمات ليست من صنعهم، وتُحرم من أبسط حقوقها في العودة إلى وطنها، لقد طفح الكيل، والدمع لم يعد يكفي”.

    وتوجد 97 امرأة مغربية محتجزة في مخيمات بشمال سوريا وبرفقتهن 259 طفلا، بينما يبلغ عدد الرجال المقاتلين المعتقلين في سوريا نحو 130 شخصا، كما يوجد 25 طفلا يتيما مغربيا، بالإضافة 10 معتقلين بالسجون العراقية، بينهم امرأتين، بحسب إحصائيات صادرة عن التنسيقية.

    وكانت وزارة الداخلية المغربية قد كشفت في وقت سابق أن عدد المقاتلين المغاربة المحتجزين وعائلاتهم بالمخيمات بسوريا والعراق ولدى الأكراد يبلغ 277 معتقلا، موزعين بين 65 رجلا، و30 امرأة، إضافة إلى 182 طفلا و17 طفلا فغير مرفق بالوالدين.

    في سياق متصل، سبق أن أشار مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، حبوب الشرقاوي، إلى وجود 1660 مقاتلا في التنظيمات الإرهابية بسوريا والعراق، و291 امرأة و630 طفلا منهم أطفال ولدوا من أب غير مغربي، ويطرح مشكلا بالنسبة لجنسيتهم.

    يُشار إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع وقع اتفاقا وُصف بـ”التاريخي” مع قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، يوم 10 مارس الجاري، يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.

    ورحبت التنسيقية الوطنية لعائلات المغاربة العالقين والمعتقلين بسوريا والعراق، بهذا الاتفاق، معتبرة أن “وجود المعتقلين المغاربة في يد الحكومة السورية هو خيار أفضل، خاصة بعد اللقاء الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره السوري، وما لمسناه من تغير في الخطاب الرسمي للحكومة السورية” حسب مصدر بالتنسيقية..

    وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية -وغالبيتها من الأكراد- على عشرات السجون والمخيمات بشمال شرق سوريا والتي تؤوي آلاف مقاتلي التنظيمات المسحلة، خصوصا “داعش”، مع عوائلهم، ومن بينهم مئات المغاربة، أغلبهم نساء وأطفال.

    وتأسست قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارا بـ”قسد” بدعم أميركي في 10 أكتوبر 2015، في محافظة الحسكة بسوريا، لقتال تنظيم الدولة الإسلامية.

    وتتألف القوات بشكل رئيسي من وحدات حماية الشعب، وهي القوة الكردية المسلحة الرئيسية، وتعد العمود الفقري لقسد، كما تتألف من وحدات حماية المرأة، وهو جناح عسكري نسائي مرتبط بوحدات حماية الشعب، كما تضم هذه القوات فصائل عربية وسريانية آشورية، خاصة في المناطق ذات الأغلبية العربية.

    * الصورة من الأرشيف

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ويتكوف: سوريا خرجت من دائرة النفوذ الإيراني.. وتطبيعها مع إسرائيل أصبح احتمالا حقيقيا

    قال المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، إن تطبيع إسرائيل مع سوريا ولبنان أصبح احتمالا حقيقيا، مشيرا إلى أن سوريا خرجت من دائرة النفوذ الإيراني.

    جاء ذلك في مقابلة مطولة، أجراها الدبلوماسي الأمريكي مع الصحافي تاكر كارلسون، تدور حول ملامح رؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب لمستقبل المنطقة.

    وأعرب ويتكوف عن اعتقاده بـ”إمكانية تطبيع لبنان العلاقات مع إسرائيل من خلال إبرام معاهدة سلام بين البلدين، إن هذا ممكن حقا. وينطبق الأمر نفسه على سوريا”، مضيفا أن تطبيع العلاقات بين لبنان وإسرائيل، ثم بين سوريا وإسرائيل، “يمكن أن يكون…

    إقرأ الخبر من مصدره